Al-Durr Al-Manthur — عبس 80:1 – التكوير 81:9
المحتويات
- عبس 80:1
- عبس 80:2
- عبس 80:3
- عبس 80:4
- عبس 80:5
- عبس 80:6
- عبس 80:7
- عبس 80:8
- عبس 80:9
- عبس 80:10
- عبس 80:11
- عبس 80:12
- عبس 80:13
- عبس 80:14
- عبس 80:15
- عبس 80:16
- عبس 80:17
- عبس 80:18
- عبس 80:19
- عبس 80:20
- عبس 80:21
- عبس 80:22
- عبس 80:23
- عبس 80:24
- عبس 80:25
- عبس 80:26
- عبس 80:27
- عبس 80:28
- عبس 80:29
- عبس 80:30
- عبس 80:31
- عبس 80:32
- عبس 80:33
- عبس 80:34
- عبس 80:35
- عبس 80:36
- عبس 80:37
- عبس 80:38
- عبس 80:39
- عبس 80:40
- عبس 80:41
- التكوير 81:1
- التكوير 81:2
- التكوير 81:3
- التكوير 81:4
- التكوير 81:5
- التكوير 81:6
- التكوير 81:7
- التكوير 81:8
- التكوير 81:9
عبس 80:1
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:2
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:3
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:4
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:5
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:6
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:7
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:8
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:9
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:10
(p-٢٣٩)﷽
سُورَةُ عَبَسَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها اثْنَتانِ وأرْبَعُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ عَبَسَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي وائِلٍ: «أنَّ وفْدَ بَنِي أسَدٍ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: مَن أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَحْنُ بَنُو الزِّينَةِ أحْلاسُ الخَيْلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتُمْ بَنُو رِشْدَةَ فَقالَ الحَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ: واللَّهِ لا نَكُونُ كَبَنِي المُحَوَّلَةِ وهم بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفانَ كانَ يُقالُ لَهم بَنُو عَبْدِ العُزّى بْنِ غَطَفانَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ تَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ فَقالَ: اقْرَأْهُ فَقَرَأ مِن ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقْرَأ ثُمَّ قالَ: وهو الَّذِي مَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شَراسِيفَ وحْشًا، فَقالَ النَّبِيُّ (p-٢٤٠)ﷺ لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَلاءُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثا طَوِيلًا ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَلاءُ تَحَسَّنْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ عَبَسَ حَتّى خَتَمَها فانْتَهى إلى آخِرِها وزادَ فِيها مِن عِنْدِهِ: وهو الَّذِي أخْرَجَ مِنَ الحُبْلى نَسَمَةً تَسْعى مِن بَيْنٍ شَراسِيفَ وحَشًا فَصاحَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: يا عَلاءُ انْتَهِ فَقَدِ انْتَهَتِ السُّورَةُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآياتُ» . أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يا رَسُولَ اللهِ أرْشِدْنِي وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلى الآخَرِ ويَقُولُ أتَرى بِما أقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ لا فَفي هَذا أُنْزِلَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَجْلِسٍ مِن ناسٍ مِن وُجُوهِ قُرَيْشٍ مِنهم أبُو جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (p-٢٤١)فَيَقُولُ لَهم ألَيْسَ حَسَنًا أنْ جِئْتُ بِكَذا وكَذا فَيَقُولُونَ: بَلى واللَّهِ فَجاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهو مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ ﴿وما عَلَيْكَ ألا يَزَّكّى﴾ ﴿وأمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبا جَهْلِ بْنِ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا وجَعَلَ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا فَأقْبَلَ إلَيْهِ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وهو يُناجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وكَلَّمَهُ يَقُولُ لَهُ: ما (p-٢٤٢)حاجَتُكَ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ»؟
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: جاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكانَ يَتَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَكَمِ قالَ: «ما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَصَدِّيًا لِغَنِيٍّ ولا مُعْرِضًا عَنْ فَقِيرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ كَتَمَ هَذا عَنْ نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى وهو الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أنا كَما تَرى قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي وذَهَبَ بَصَرِي ولِي قائِدٌ لا يُلائِمُنِي قِيادُهُ إيّايَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِن رُخْصَةٍ أُصَلِّي الصَّلَواتِ الخَمْسَ في بَيْتِي قالَ: هَلْ تَسْمَعُ المُؤَذِّنَ قالَ: نَعَمْ قالَ: ما أجِدُ لَكَ مِن رُخْصَةٍ» .
(p-٢٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أنَّ الأعْمى الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إنِّي أسْمَعُ النِّداءَ ولَعَلِّي لا أجِدُ قائِدًا فَقالَ: إذا سَمِعْتَ النِّداءَ فَأجِبْ داعِيَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ قالَ: رَجُلٌ مِن بَنِي فَهْرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ رَجُلًا مِن أشْرافِ قُرَيْشٍ فَدَعاهُ إلى الإسْلامِ فَأتى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَ يَسْألُهُ عَنْ أشْياءَ مِن أمْرِ الإسْلامِ فَعَبَسَ في وجْهِهِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأكْرَمَهُ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ وعِنْدَها رَجُلٌ مَكْفُوفٌ تَقْطَعُ لَهُ الأتْرُجَّ وتُطْعِمُهُ إيّاهُ بِالعَسَلِ فَقُلْتُ: مَن هَذا يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَتْ: هَذا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ قالَتْ: أتى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ فَأقْبَلَ (p-٢٤٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِما فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْلِيًا بِصِنْدِيدٍ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ وهو يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ وهو يَرْجُو أنْ يُسْلِمَ إذْ أقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهَ مَجِيئَهُ وقالَ في نَفْسِهِ: يَقُولُ هَذا القُرَشِيُّ إنَّما أتْباعُهُ العُمْيانُ والسَّفَلَةُ والعَبِيدُ فَعَبَسَ فَنَزَلَ الوَحْيُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
عبس 80:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ قالَ: هي عِنْدَ اللَّهِ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ المَلائِكَةُ.
(p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قالَ: بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
عبس 80:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ (p-٢٤٦)فِي عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ حِينَ قالَ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ إذا هَوى فَدَعا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأخَذَهُ الأسَدُ بِطَرِيقِ الشّامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ قُتِلَ الإنْسانُ إنَّما عُنِيَ بِهِ الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ قالَ: ما أشَدَّ كُفْرَهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ ثُمَّ كَذا ثُمَّ كَذا ثُمَّ انْتَهى خَلْقُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قالَ: قَدَّرَهُ في رَحِمِ أُمِّهِ كَيْفَ شاءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ.
(p-٢٤٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: خُرُوجُهُ مِنَ الرَّحِمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشَّقاءُ والسَّعادَةُ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أوْ قالَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيها: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى يا بْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي خِلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئًا وجَعَلْتُكَ بَشَرًا سَوِيًّا خَلَقْتُكَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ العَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْتُ المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْتُ العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْتُكَ خَلْقًا آخَرَ، يا بْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلى أُمِّكَ حَتّى لا تَتَبَرَّمُ بِكَ ولا تَتَأذّى ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى الأمْعاءِ أنِ اتَّسِعِي وإلى الجَوارِحِ أنْ تَفَرَّقِي فاتَّسَعَتِ الأمْعاءُ مِن بَعْدِ ضِيقِها وتَفَرَّقَتِ الجَوارِحُ مِن بَعْدِ تَشْبِيكِها ثُمَّ أوْحَيْتُ إلى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالأرْحامِ أنْ يُخْرِجَكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ فاسْتَخْلَصَكَ عَلى رِيشَةٍ مِن جَناحِهِ فاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإذا أنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ (p-٢٤٨)يَقْطَعُ ولا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فاسْتَخْلَصْتُ لَكَ في صَدْرِ أُمِّكَ عِرْقًا يَدُرُّ لَكَ لَبَنًا بارِدًا في الصَّيْفِ حارًّا في الشِّتاءِ واسْتَخْلَصْتُهُ لَكَ مِن بَيْنِ جِلْدٍ ولَحْمٍ ودَمٍ وعُرُوقٍ ثُمَّ قَذَفْتُ لَكَ في قَلْبِ والِدَتِكِ الرَّحْمَةَ وفي قَلْبِ أبِيكَ التَّحَنُّنَ فَهُما يَكُدّانِ ويُجْهِدانِ ويُرَبِّيانِكَ ويُغَذِّيانِكَ ولا يَنامانِ حَتّى يُنَوِّماكَ، ابْنَ آدَمَ: أنا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لا لِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أوْ لِحاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلى قَضائِها، ابْنَ آدَمَ فَلَمّا قَطَعَ سِنُّكَ وطَحَنَ ضِرْسُكَ أطْعَمْتُكَ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في أوانِها وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في أوانِها فَلَمّا أنْ عَرَفْتَ أنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فالآنَ إذْ عَصَيْتَنِي فادْعُنِي فَإنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وادْعُنِي فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ قالَ: لا يَقْضِي أحَدٌ أبَدًا كُلَّ ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ.
عبس 80:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ.﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
(p-٢٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا فِيِ كِتابِ التَّواضُعِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خُرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: مَلَكٌ يَثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إذا جَلَسَ عَلى الخَلاءِ لِيَنْظُرَ ما يَخْرُجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قَلابَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ يا بْنَ آدَمَ انْظُرْ إلى ما بَخِلْتَ بِهِ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ إذا فَرَغَ مِن حَدِيثِهِ: انْطَلِقُوا حَتّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيا فَيَجِيءُ فَيَقِفُ عَلى مَزْبَلَةٍ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَسَلِهِمْ وإلى سَمْنِهِمْ وإلى بَطْنِهِمْ وإلى دَجاجِهِمْ إلى ما صارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طِوالٌ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٥٠)الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ والغُلْبُ ما غَلُظَ والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ ﴿وفاكِهَةً﴾ ما أكَلَ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما أكَلَتِ الأنْعامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الغُلْبُ الكِرامُ مِنَ النَّخْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿غُلْبًا﴾ قالَ: غِلاظًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الحَشِيشُ لِلْبَهائِمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ والمَرْعى.
(p-٢٥١)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الأبُّ ما يَعْتَلِفُ مِنهُ الدَّوابُّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تَرى بِهِ الأبَّ واليَقْطِينَ مُخْتَلِطًا عَلى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَها الغَرَبُ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ فَما الأبُّ ثُمَّ رَفَضَ عَصًا كانَتْ في يَدِهِ فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ
فَما عَلَيْكَ ألّا تَدْرِي ما الأبُّ اتَّبِعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا بِهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ (p-٢٥٢)إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ والغُلْبُ ما غَلُظَ مِنَ الشَّجَرِ والأبُّ العُشْبُ ﴿مَتاعًا لَكم ولأنْعامِكُمْ﴾ قالَ: الفاكِهَةُ لَكم والعُشْبُ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصافِصُ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ النَّخْلُ الكِرامُ ﴿وفاكِهَةً﴾ لَكم ﴿وأبًّا﴾ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿غُلْبًا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الفاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُها بَنُو آدَمَ والأبُّ المَرْعى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الفاكِهَةُ ما تَأْكُلُ النّاسُ ﴿وأبًّا﴾ ما تَأْكُلُ الدَّوابُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما طابَ واحْلَوْلى فَلَكم والأبُّ لِأنْعامِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأبًّا﴾ قالَ: الكَلَأُ.
(p-٢٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: الأبُّ الكَلَأُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الأبُّ هو التِّبْنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلى الأرْضِ فَهو الأبُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدُّرَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ فَقالَ: هَذِهِ الفاكِهَةُ قَدْ عَرَفْناها فَما الأبُّ ثُمَّ قالَ: مَهْ نُهِينا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ ما (p-٢٥٤)الأبُّ ثُمَّ قالَ: ما كُلِّفْنا هَذا أوْ ما أُمِرْنا بِهَذا.
عبس 80:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
عبس 80:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا فَقالَتْ زَوْجَتُهُ: أيَنْظُرُ بَعْضُنا إلى عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ فَقالَ: يا فُلانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ النّاسَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قَدْ ألْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذانِ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ قالَ: شُغِلَ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ وتَلا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ مُشاةً حُفاةً غُرْلًا، قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ فَقالَ: (p-٢٥٥)﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ عائِشَةَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ النّاسُ؟ قالَ: ”حُفاةً عُراةً“ . قالَتْ: واسَوْأتاهُ ! قالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كانَ عَلَيْكِ ثِيابُكِ أوْ لا قالَتْ: وأيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: واسَوْأتاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ فَقالَ: شُغِلَ النّاسُ، قُلْتُ: ما شَغَلَهم قالَ: نَشْرُ الصَّحائِفِ فِيها مَثاقِيلُ الذَّرِّ ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يُبْعَثُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ (p-٢٥٦)بِالعَوْراتِ قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس»: ٣٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أبِيهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن أمِّهِ إبْراهِيمُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مِن أخِيهِ هابِيلُ وأوَّلُ مَن يَفِرُّ مَن صاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى الإنْسانِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أنْ يَرى مَن يَعْرِفُهُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قالَ: مُشْرِقَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ الخُراسانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَتَرَةٌ﴾ قالَ: سَوادُ الوُجُوهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْجِمُ الكافِرَ العَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس»: ٤٠]
التكوير 81:1
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:2
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:3
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:4
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:5
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:6
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:7
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:8
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:9
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾