Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — النازعات 79:1 – النازعات 79:42

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. النازعات 79:1
  2. النازعات 79:2
  3. النازعات 79:3
  4. النازعات 79:4
  5. النازعات 79:5
  6. النازعات 79:6
  7. النازعات 79:7
  8. النازعات 79:8
  9. النازعات 79:9
  10. النازعات 79:10
  11. النازعات 79:11
  12. النازعات 79:12
  13. النازعات 79:13
  14. النازعات 79:14
  15. النازعات 79:15
  16. النازعات 79:16
  17. النازعات 79:17
  18. النازعات 79:18
  19. النازعات 79:19
  20. النازعات 79:20
  21. النازعات 79:21
  22. النازعات 79:22
  23. النازعات 79:23
  24. النازعات 79:24
  25. النازعات 79:25
  26. النازعات 79:27
  27. النازعات 79:28
  28. النازعات 79:29
  29. النازعات 79:30
  30. النازعات 79:31
  31. النازعات 79:32
  32. النازعات 79:33
  33. النازعات 79:34
  34. النازعات 79:35
  35. النازعات 79:36
  36. النازعات 79:37
  37. النازعات 79:38
  38. النازعات 79:39
  39. النازعات 79:40
  40. النازعات 79:41
  41. النازعات 79:42

النازعات 79:1

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:2

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:3

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:4

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:5

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:6

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:7

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:8

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:9

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:10

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:11

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:12

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:13

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:14

(p-٢١٨)٧٩ - سُورَةُ النّازِعاتِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ الكُفّارِ ما بَيْنَ الأظْفارِ والجِلْدِ حَتّى تُخْرِجَها ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ هي المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى اللَّهِ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ تُدَبِّرُ أمْرَ العِبادِ مِنَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أنْفُسُ الكُفّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ في النّارِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّازِعاتِ (p-٢١٩)غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي أرْواحُ الكُفّارِ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ فَيُخْبِرُها بِسَخَطِ اللَّهِ غَرِقَتْ فَيَنْشِطُها انْتِشاطًا مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ لَمّا عايَنَتْ مَلَكَ المَوْتِ قالَ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ سَبَحَتْ سِباحَةَ الغائِصِ في الماءِ فَرَحًا وشَوْقًا إلى الجَنَّةِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: تَمْشِي إلى كَرامَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هاتانِ الآيَتانِ لِلْكُفّارِ عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلَ سَفُّودٍ في صُوفٍ فَكانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هاتانِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرِقُ في الصُّدُورِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ تَنْشِطُ (p-٢٢٠)الرُّوحُ مِنَ الأصابِعِ والقَدَمَيْنِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ في الجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلُونَ أنْفُسَ الكُفّارِ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يَنْزِعُونَ نَفْسَ الإنْسانِ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ حِينَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ما أُمِرُوا بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هو الكافِرُ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هي (p-٢٢١)النُّجُومُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي النُّجُومُ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: هي المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ قالَ: هي القِسِيُّ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قالَ: هي الأوْهاقُ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تُمَزِّقِ النّاسَ فَيُمَزِّقُكَ كِلابُ النّارِ، قالَ اللَّهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتَدْرِي ما هُوَ؟ قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما هُوَ؟ قالَ: كِلابٌ في النّارِ تَنْشِطُ اللَّحْمَ والعَظْمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ قالَ: هَذِهِ النُّجُومُ كُلُّها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنِ ”المُدَبِّراتِ أمْرًا“ قالَ: هي المَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وأمَرَهُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ وإسْرافِيلُ فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأرْواحِ وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالأمْرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ مِن طَرِيقِ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ: مَلائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ المَوْتِ يَحْضُرُونَ المَوْتى عِنْدَ قَبْضِ أرْواحِهِمْ فَمِنهم مَن يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ ومِنهم مَن يُؤَمِّنُ عَلى الدُّعاءِ ومِنهم مَن يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ ويُدْلى في حُفْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ (p-٢٢٣)تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ وهي الزَّلْزَلَةُ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: دُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قامَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جاءَتِ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ جاءَ المَوْتُ بِما فِيهِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ رَجْفًا وتُزَلْزِلُ بِأهْلِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ يَقُولُ: مِثْلَ السَّفِينَةِ في البَحْرِ تَكْفَأُ بِأهْلِها مِثْلَ القِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِأرْجائِهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ (p-٢٢٤)قالَ: هُما الصَّيْحَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ وأمّا الأُخْرى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإذْنِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قالَ: هُما النَّفْخَتانِ أمّا الأُولى فَتُمِيتُ الأحْياءَ وأمّا الثّانِيَةُ فَتُحْيِي المَوْتى ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: خائِفَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجِلَةٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الأرْضُ نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: مَرْفُوتَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُ (p-٢٢٥)يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ قالَ: وجَفَتْ مِمّا عايَنَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا إذا مُتْنا تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قالَ: الحَياةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَئِنْ حَيَيْنا بَعْدَ المَوْتِ لِنَخْسَرَنَّ فَنَزَلَتْ ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ (p-٢٢٦)أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كُنّا عِظامًا نَخِرَةً“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أئِذا كُنّا عِظامًا ناخِرَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَؤُها عِظامًا ناخِرَةً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أوَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في النّازِعاتِ ناخِرَةٌ بِالألْفِ وقالَ: بالِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ ناخِرَةً بِالألْفِ. وأخْرَجَ الفِراءُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما بالُ صِبْيانٍ يَقْرَءُونَ ﴿نَخِرَةً﴾ إنَّما هي ناخِرَةٌ (p-٢٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ عِظامًا ناخِرَةً قالَ: بالِيَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: النّاخِرَةُ: العَظْمُ يَبْلى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: لَئِنْ خُلِقْنا خَلْقًا جَدِيدًا لَنَرْجَعَنَّ إلى الخُسْرانِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ قالَ: صَيْحَةٌ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: صَيْحَةٌ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: المَكانُ المُسْتَوِي في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ قالَ: رَجْعَةٌ خاسِرَةٌ، قالَ: فَلَمّا تَباعَدَ البَعْثُ في أنْفُسِ القَوْمِ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: فَإذا هم عَلى ظَهْرِ الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانُوا في جَوْفِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كانُوا في بَطْنِ الأرْضِ ثُمَّ صارُوا عَلى ظَهْرِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. (p-٢٢٨)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ: وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: السّاهِرَةُ وجْهُ الأرْضِ وفي لَفْظٍ قالَ: الأرْضُ كُلُّها ساهِرَةٌ ألا تَرى قَوْلَ الشّاعِرِ: صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: إذا هم بِالأرْضِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (p-٢٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: بِالأرْضِ كانُوا بِأسْفَلِها فَأُخْرِجُوا إلى أعْلاها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: تُسَمّى الأرْضُ ساهِرَةَ بَنِي فُلانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ عَفْراءُ كالخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهَبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: السّاهِرَةُ جَبَلٌ إلى جَنْبِ بَيْتِ المَقْدِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ قالَ: في جَهَنَّمَ.

النازعات 79:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: يَعْمَلُ (p-٢٣٠)بِالفَسادِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: الأُولى ما عَلِمْتُ لَكم مِنَ إلَهِ غَيْرِي والآخِرَةُ قَوْلُهُ: أنا رَبُّكُمُ الأعْلى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ قالَ: عَصاهُ ويَدُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: أصابَتْهُ عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ قالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولَنْ يَفْعَلَهُ فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ كَيْفَ أذْهَبُ إلَيْهِ وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لا يَفْعَلُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِ امْضِ إلى ما أُمِرْتَ بِهِ فَإنَّ في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ القَدَرِ فَلَمْ يَبْلُغُوهُ ولَمْ يُدْرِكُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: هَلْ لَكَ إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ قالَ: إلى أنْ تُخْلِصَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: لَيْسَ بِالشَّدِّ يَعْمَلُ بِالفَسادِ والمَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ قالَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ وسَعى يَجْمَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ مُوسى: يا فِرْعَوْنُ هَلْ لَكَ في أنْ أُعْطِيَكَ شَبابَكَ لا تَهْرَمُ ومُلْكَكَ لا يُنْزَعُ مِنكَ وتُرَدُّ إلَيْكَ لَذَّةُ المَناكِحِ والمُشارِبِ والمَرْكُوبِ وإذا مِتَّ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وتُؤْمِنُ بِي فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ هَذِهِ الكَلِماتُ وهي اللَّيْناتُ قالَ: كَما أنْتَ حَتّى يَأْتِيَ هامانُ فَلَمّا جاءَ هامانُ أخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هامانُ وقالَ تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ إذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ ! فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقالَ لِقَوْمِهِ وجَمَعُهم ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: بِقَوْلِهِ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ والأُولى قالَ قَوْلَهُ: ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. (p-٢٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ قالَ: هُما كَلِمَتاهُ الأُولى ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] والأُخْرى ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ أرْبَعُونَ سَنَةً.

النازعات 79:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: بِناها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أبْرَزَهُ ﴿والأرْضُ بَعْدَ (p-٢٣٣)ذَلِكَ.﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ، ﴿دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ قالَ: رَفَعَ بُنْيانَها ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: نُورُ ضَوْئِها ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ قالَ: أثْبَتَها أنْ تَمِيدَ بِأهْلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: العِشاءَ ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: الشَّمْسَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ قالَ: أظْلَمَ لَيْلَها ﴿وأخْرَجَ ضُحاها﴾ قالَ: أخْرَجَ نَهارَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: مَعَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] حَتّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ [فصلت: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ (p-٢٣٤)دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ وإنَّما قَوْلُهُ: دَحاها بَسَطَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَحاها﴾ . قالَ: دَحْيُها أنْ أخْرَجَ مِنها الماءَ والمَرْعى وشَقَّقَ فِيها الأنْهارَ وجَعَلَ فِيها الجِبالَ والرِّمالَ والسُّبُلَ والآكامَ وما بَيْنَهُما في يَوْمَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: دُحِيَتْ مِن مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ دَحْيًا مِن تَحْتِ الكَعْبَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: تَبارَكَ رافِعُها ومُدَبِّرُها ثُمَّ رَمى بِبَصَرِهِ إلى الأرْضِ فَقالَ: تَبارَكَ داحِيها وخالِقُها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قالَ: فَجَّرَ مِنها الأنْهارَ ﴿ومَرْعاها﴾ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ مِن نَباتٍ أوْ شَيْءٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَنفَعَةً. (p-٢٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: الطّامَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمَذانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا قِيلَ اذْهَبُوا بِهِ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ قالَ: لِمَن يَنْظُرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ قالَ: إذا دَفَعُوا إلى مالِكٍ خازِنِ النّارِ وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ قالَ: عَصى وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] قالَ: حِينُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ قالَ: السّاعَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنِ (p-٢٣٦)السّاعَةِ فَنَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات»: ٤٣] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: مَتى تَقُومُ السّاعَةُ اسْتِهْزاءً مِنهم فَأنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] يَعْنِي مَتى مَجِيئُها ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ما أنْتَ مِن عَلْمِها يا مُحَمَّدُ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِها فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا أهْلَ مَكَّةَ إنَّ اللهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي مَن يَخْشى القِيامَةَ ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي يَرَوْنَ القِيامَةَ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا ولَمْ يَنْعَمُوا بِشَيْءٍ مِن نَعِيمِها ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى نِصْفِ النَّهارِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مازالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْألُ عَنِ السّاعَةِ حَتّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها فانْتَهى فَلَمْ يَسْألْ (p-٢٣٧)عَنْها» . وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُرْوَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السّاعَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فَكَفَّ عَنْها» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ الأعْرابُ إذا قَدَمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ سَألُوهُ عَنِ السّاعَةِ فَيَنْظُرُ إلى أحْدَثِ إنْسانٍ فِيهِمْ فَيَقُولُ: إنْ يَعِشْ هَذا قامَتِ عَلَيْكم ساعَتُكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ قالَ: عِلْمُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا عَشِيَّةً﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا ﴿أوْ ضُحاها﴾ قالَ: العَشِيَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ (p-٢٣٨)الآيَةُ قالَ: تَدُقُّ الدُّنْيا في أنْفُسِ القَوْمِ حِينَ عايَنُوا أمْرَ الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرْجُوها وإنَّما يَجْتَنِبُ النّارَ مَن يَخْشاها وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مَن يَرْحَمُ "» .

النازعات 79:42

[راجع الآية: ٢٧]