Al-Durr Al-Manthur — التكوير 81:27 – الانشقاق 84:16
المحتويات
- التكوير 81:27
- التكوير 81:28
- التكوير 81:29
- الانفطار 82:1
- الانفطار 82:2
- الانفطار 82:3
- الانفطار 82:4
- الانفطار 82:5
- الانفطار 82:6
- الانفطار 82:7
- الانفطار 82:8
- الانفطار 82:9
- الانفطار 82:10
- الانفطار 82:11
- الانفطار 82:17
- الانفطار 82:18
- الانفطار 82:19
- المطففين 83:1
- المطففين 83:6
- المطففين 83:7
- المطففين 83:8
- المطففين 83:9
- المطففين 83:14
- المطففين 83:15
- المطففين 83:18
- المطففين 83:19
- المطففين 83:20
- المطففين 83:21
- المطففين 83:22
- المطففين 83:23
- المطففين 83:24
- المطففين 83:25
- المطففين 83:26
- المطففين 83:27
- المطففين 83:29
- المطففين 83:34
- المطففين 83:35
- الانشقاق 84:1
- الانشقاق 84:2
- الانشقاق 84:3
- الانشقاق 84:4
- الانشقاق 84:5
- الانشقاق 84:6
- الانشقاق 84:7
- الانشقاق 84:8
- الانشقاق 84:9
- الانشقاق 84:10
- الانشقاق 84:11
- الانشقاق 84:12
- الانشقاق 84:13
- الانشقاق 84:14
- الانشقاق 84:15
- الانشقاق 84:16
التكوير 81:27
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:28
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
التكوير 81:29
(p-٢٥٧)﷽
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير»: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أظْلَمَتْ ! (p-٢٥٨)﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ تَغَيَّرَتْ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ يَقُولُ: سَألَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: أُغْوِرَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: دُهْوِرَتْ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَتْ ﴿وإذا العِشارُ﴾ عِشارُ الإبِلِ ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعِيَ لَها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الأمْثالُ لِلنّاسِ جَمَعَ بَيْنَهم ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ قالَ: اجْتُبِذَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: هي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ قالَ: غُوِّرَتْ، قالَ يَعْقُوبُ: وهي بِالفارِسِيَّةِ كُورٌ سُودٌ.
(p-٢٥٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي مَرْيَمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: كُوِّرَتْ في جَهَنَّمَ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: انْكَدَرَتْ في جَهَنَّمَ وكُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ فَهو في جَهَنَّمَ إلّا ما كانَ مِن عِيسى وأُمِّهِ ولَوْ رَضِيا أنْ يَعْبُدا لَدَخْلاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يَوْمَ القِيامَةِ في البَحْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتّى يَرْجِعَ نارًا.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشَّمْسُ والقَمَرُ يُكَوَّرانِ يَوْمَ القِيامَةِ زادَ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ في النّارِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: سِتُّ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ وسِتٌّ في الآخِرَةِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هَذِهِ في الدُّنْيا والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هَذِهِ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ (p-٢٦٠)بْنِ كَعْبٍ قالَ: سِتُّ آياتٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَما النّاسُ في أسْواقِهِمْ إذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ وقَعَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَتَحَرَّكَتْ واضْطَرَبَتْ واخْتَلَطَتْ فَفَزِعَتِ الجِنُّ إلى الإنْسِ والإنْسُ إلى الجِنِّ واخْتَلَطَتِ الدَّوابُّ والطَّيْرُ والوَحْشُ فَماجُوا بَعْضُهم في بَعْضٍ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهْمَلَها أهْلُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: الجِنُّ لِلْإنْسِ نَحْنُ نَأْتِيكم بِالخَبَرِ فانْطَلَقُوا إلى البَحْرِ فَإذا هي نارٌ تَأجَّجُ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ تَصَدَّعَتِ الأرْضُ صَدْعَةً واحِدَةً إلى الأرْضِ السّابِعَةِ وإلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ جاءَتْهم رِيحٌ فَأماتَتْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: نُكِّسَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: اضْمَحَلَّتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ (p-٢٦١)ضَوْءُها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشَرَها مَوْتُها ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها غارَ ماؤُها قالَ: سُجِّرَتْ وفُجِّرَتْ سَواءٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَتِ الأرْواحُ الأجْسادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ضَوْءُها فَلا ضَوْءَ لَها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَساقَطْتَ وتَهافَتَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: سَيَّبَها أهْلُوها أتاهم ما شَغَلَهم عَنْها
فَلَمْ تُصَرَّ ولَمْ تُحْلَبْ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا مالٌ أعْجَبُ إلَيْهِمْ مِنها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الخَلائِقَ مُوافِيةٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: ذَهَبَ ماؤُها ولَمْ يَبْقَ مِنها قَطْرَةٌ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: الحَقُّ كُلُّ إنْسانٍ بِشِيعَتِهِ اليَهُودِيُّ بِاليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيُّ بِالنَّصْرانِيِّ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: هي في بَعْضِ القِراءَةِ ( سَألَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) قالَ: لا بِذَنْبٍ قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ويَغْذُو كَلْبَهُ فَعابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: صَحِيفَتُكَ يا بْنَ آدَمَ يُمْلِي ما فِيها ثُمَّ تُطْوى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ ما يُمْلى في صَحِيفَتِهِ ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قالَ: أُوقِدَتْ! (p-٢٦٢)﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ مِن عَمَلٍ قالَ: قالَ عُمَرُ إلى هُنا آخِرِ الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ قالَ: هي الإبِلُ ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَرْجِعُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: أطْفالُ المُشْرِكِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَوْءُودَةُ هي المَدْفُونَةُ كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا هي حَمَلَتْ فَكانَ أوانُ وِلادِها حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخَّضَتْ عَلى رَأْسِ تِلْكَ الحُفْرَةِ فَإنْ ولَدَتْ جارِيَةً رَمَتْ بِها في تِلْكَ الحُفْرَةِ وإنْ ولَدَتْ غُلامًا حَبَسَتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَمَن زَعَمَ أنَّهم في النّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هم في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ: رُمِيَ بِها ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قالَ: تَناثَرَتْ ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ قالَ: سارَتْ ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ لَمْ تُحْلَبْ ولَمْ تُصَرَّ وتَخَلّى مِنها أهْلُها ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: أتى عَلَيْها أمْرُ اللَّهِ ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فاضَتْ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: كُلُّ رَجُلٍ مَعَ صاحِبِ عَمَلِهِ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ مِن أفْعَلِ النّاسِ لِذَلِكَ ﴿وإذا (p-٢٦٣)الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ. إلى هُنا انْتَهى الحَدِيثُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَيُحْشَرُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ:
؎لَقَدْ نازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرْتَ بِحارُهم بِحارِي
(p-٢٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُتِّحَتْ وسُيِّرَتْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسَجَّرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: غارَ ماؤُها فَذَهَبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ كَما يُسْجَرُ التَّنُّورُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحٍ مَعَ الصّالِحٍ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ في النّارِ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ.
(p-٢٦٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِن أهْلِ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ العَمَلَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ والنّارَ.
وقالَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: تَزْوِيجُها أنْ يُؤَلِّفَ كُلَّ قَوْمٍ إلى شَبَهِهِمْ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ مِن ماءٍ فِيما بَيْنَ الصَّيْحَتَيْنِ ومِقْدارُ ما بَيْنَهُما أرْبَعُونَ عامًا فَيَنْبُتُ مِنهُ كُلُّ خَلْقٍ بَلِيَ مِنَ الإنْسانِ أوْ طَيْرٍ أوْ دابَّةٍ ولَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مارٌّ قَدْ عَرَفَهم قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهم عَلى وجْهِ الأرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الأرْواحُ فَتُزَوَّجُ الأجْسادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ .
(p-٢٦٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: زُوِّجَ الرُّوحُ بِالجَسَدِ وأُعِيدَتِ الأرْواحُ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ: وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قالَ: زُوِّجَ المُؤْمِنُونَ الحُورَ العَيْنَ والكُفّارُ الشَّياطِينَ.
وأخْرَجَ الفِراءُ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ في الجَنَّةِ بِقَرِينِهِ الصّالِحٍ في الدُّنْيا ويُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ السُّوءَ في الدُّنْيا بِقَرِينِهِ الَّذِي كانَ يُعِينُهُ في النّارِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجَعْفِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ إلّا أنْ تَدْرُكَ الوائِدَةُ الإسْلامَ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْها» .
(p-٢٦٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الضُّحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ سَألْتَ قالَ: طَلَبْتَ قَتَلَتَها بِدِمائِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ جَدامَةَ بِنْتِ وهْبٍ قالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ وهي ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ ناجِيَةَ المَجاشِعِيِّ وهو جَدُّ الفَرَزْدَقِ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أعْمالًا في الجاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيها مِن أجْرٍ قالَ: وما عَمِلْتَ؟ قالَ: أحْيَيْتُ ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ أشْتَرِي كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بِناقَتَيْنِ عُشْراوَيْنِ وجَمَلٍ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ أجَرَهُ إذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإسْلامِ» .
(p-٢٦٨)وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ رَقَبَةً قالَ إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قالَ: إذا ماتَ الإنْسانُ طُوِيَتْ صَحِيفَتُهُ ثُمَّ تُنْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسَبُ بِما فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قَرُبَتْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قالَ عُمَرُ لَمّا بَلَغَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ قالَ: لِهَذا أُجْرِيَ الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
(p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأصْبَغِ بْنِ نَباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: خَمْسَةُ أنْجُمٍ زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبُهْرامُ والزُّهْرَةُ لَيْسَ في الكَواكِبِ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ المَجَرَّةَ كَما يَقْطَعُ الفَرَسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ زُحَلُ وبُهْرامُ وعَطارِدُ والمُشْتَرِي والزَّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ خُنُوسُها رُجُوعُها وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنُسُ إلى الظِّلِّ.
(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ خَصِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الوَحْشُ تَكْنُسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَلِيٍّ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي النُّجُومُ تَبْدُو بِاللَّيْلِ وتَخْفى بِالنَّهارِ تَكْنُسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لَمْ أسْمَعْ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ مُجاهِدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: لا أدْرِي، قالَ إبْراهِيمُ: ولِمَ لا (p-٢٧١)تَدْرِي؟ قالَ: إنَّكم تَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ إنَّها النُّجُومُ فَقالَ: كَذَبُوا، فَقالَ مُجاهِدٌ: هي بَقَرُ الوَحْشِ والخُنَّسُ الجَوارِي حُجْرَتُها، فَقالَ إبْراهِيمُ: هو كَما قُلْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ قالَ: ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ هي النُّجُومُ الدَّرارِيُّ الَّتِي تَجْرِي تَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ إذا كَنَسَتْ كَوانِسُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي البَقَرُ الظِّباءُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: هي الظِّباءُ ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنُسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِالخُنَّسِ﴾ ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ قالَ: البَقَرُ.
(p-٢٧٢)وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنِ العَدْبَسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخِطابِ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما الجَوارِي الكُنَّسُ؟ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ قالَ: إذا أضاءَ وأقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أظْلَمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُهُ ويُقالُ: إدْبارُهُ.
(p-٢٧٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَسْعَسَ حَتّى لَوْ يَشاءُ اَدَّنا ∗∗∗ كانَ لَهُ مِن ضَوْئِهِ مَقْبَسُ.
وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَقالَ: نِعْمَ ساعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ تَلا ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
(p-٢٧٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: هو جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ الأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ النَّهارُ وفي لَفْظٍ أنَّ الأُفُقَ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما أحْسَنَ ما أثْنى عَلَيْكَ رَبُّكَ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ فَما كانَتْ قُوَّتُكَ وما كانَتْ أمانَتُكَ قالَ: أمّا قُوَّتِي فَإنِّي بُعِثْتُ إلى مَدائِنَ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةِ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرّارِيِّ فَحَمَلْتُهم مِنَ الأرْضِ
السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوَيْتُ بِهِنَّ فَقَلَبْتُهُنَّ وأمّا أمانَتِي فَلَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ فَعَدَوْتُهُ إلى غَيْرِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ اكْشِفْ عَنِ النّارِ فَكَشَفَ عَنْها فَنَظَرَ إلَيْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ عَلى الوَحْيِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ مُحَمَّدٌ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ أبِي صالِحٍ في (p-٢٧٥)قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى سَبْعِينَ حِجابًا يَدْخُلُها بِغَيْرِ إذْنٍ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ في رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلُ لَهُ سِتَّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ والأُفُقُ الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
(p-٢٧٦)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ بِالظّاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ وفي لَفْظٍ لِابْنِ مَرْدُويَهَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: كانَ أبِي يَقْرَؤُها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ فَقِيلَ لَهُ: في ذَلِكَ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ الكُتّابَ يُخْطِئُونَ في المَصاحِفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِظَنِينٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ وقالَ: بِبَخِيلٍ.
(p-٢٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: زَعَمُوا أنَّها في المَصاحِفِ وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ وهارُونَ قالَ: في حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﴿بِضَنِينٍ﴾ يَعْنِي بِالضّادِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ يَقُولُ: ما كانَ يَضَنُّ عَلَيْكم بِما يَعْلَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضُنَّ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ «﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: كانَ هَذا القُرْآنُ غَيْبًا أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَبَذَلَهُ وعَلَّمَهُ ودَعا إلَيْهِ وما ضَنَّ بِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قالَ: لا يَضَنُّ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأها وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: ما هو عَلى القُرْآنِ بِمُتَّهَمٍ.
(p-٢٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ ) . قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلى ما جاءَ بِهِ ولَيْسَ يَظُنُّ بِما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الظَّنِينُ المُتَّهَمُ والضَّنِينُ البَخِيلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ زَرٍّ قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ في قِراءَتِنا بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وفي قِراءَتِكم ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ قالَ: أيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتابِي وطاعَتِي؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ: أنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ.
(p-٢٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ فَفَرَحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ كِتابًا كُلَّها أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ وجَدْتُ في كُلِّها أنَّ مَن أضافَ إلى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ المَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَليْمانَ بْنِ مُوسى قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: جُعِلَ الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أرى الأمْرَ إلَيْنا فَنَزَلَتْ ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
الانفطار 82:1
(p-٢٨٠)﷽
سُورَةُ الِانْفِطارِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ قالَ: انْشَقَّتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: بَعْضُها في بَعْضٍ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ قالَ: بُحِثَتْ.
(p-٢٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ بِتَخْفِيفِ الجِيمِ قالَ فاضَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُجِّرَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَذَهَبَ ماؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ .
أُخْرِجَ ما فِيها مِنَ المَوْتى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما قَدَّمَتْ مَن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ صالِحَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ لَهُ مِثْلَ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا أوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها ولا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلِ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وما أخَّرَتْ مِن سُنَةٍ تُعْمَلُ مِن بَعْدِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيَّرا فاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أجْرُهُ ومِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ ومَنِ (p-٢٨٢)اسْتَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ومِثْلُ أوْزارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ وتَلا حُذَيْفَةُ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ [الإنفطار»: ٥] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما أدَّتْ إلى اللَّهِ مِمّا أمَرَها بِهِ وما ضَيَّعَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ مِن حَقِّ اللَّهِ عَلَيْها لَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ ﴿وأخَّرَتْ﴾ ما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ ما أُمِرْتَ أنْ تَعْمَلَ فَتَرَكَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بَيْنَ أيْدِيها وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ وراءَها مِن سُنَّةٍ يَعْمَلُ بِها مِن بَعْدِها.
الانفطار 82:2
(p-٢٨٠)﷽
سُورَةُ الِانْفِطارِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ قالَ: انْشَقَّتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: بَعْضُها في بَعْضٍ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ قالَ: بُحِثَتْ.
(p-٢٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ بِتَخْفِيفِ الجِيمِ قالَ فاضَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُجِّرَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَذَهَبَ ماؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ .
أُخْرِجَ ما فِيها مِنَ المَوْتى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما قَدَّمَتْ مَن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ صالِحَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ لَهُ مِثْلَ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا أوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها ولا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلِ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وما أخَّرَتْ مِن سُنَةٍ تُعْمَلُ مِن بَعْدِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيَّرا فاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أجْرُهُ ومِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ ومَنِ (p-٢٨٢)اسْتَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ومِثْلُ أوْزارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ وتَلا حُذَيْفَةُ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ [الإنفطار»: ٥] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما أدَّتْ إلى اللَّهِ مِمّا أمَرَها بِهِ وما ضَيَّعَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ مِن حَقِّ اللَّهِ عَلَيْها لَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ ﴿وأخَّرَتْ﴾ ما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ ما أُمِرْتَ أنْ تَعْمَلَ فَتَرَكَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بَيْنَ أيْدِيها وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ وراءَها مِن سُنَّةٍ يَعْمَلُ بِها مِن بَعْدِها.
الانفطار 82:3
(p-٢٨٠)﷽
سُورَةُ الِانْفِطارِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ قالَ: انْشَقَّتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: بَعْضُها في بَعْضٍ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ قالَ: بُحِثَتْ.
(p-٢٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ بِتَخْفِيفِ الجِيمِ قالَ فاضَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُجِّرَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَذَهَبَ ماؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ .
أُخْرِجَ ما فِيها مِنَ المَوْتى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما قَدَّمَتْ مَن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ صالِحَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ لَهُ مِثْلَ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا أوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها ولا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلِ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وما أخَّرَتْ مِن سُنَةٍ تُعْمَلُ مِن بَعْدِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيَّرا فاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أجْرُهُ ومِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ ومَنِ (p-٢٨٢)اسْتَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ومِثْلُ أوْزارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ وتَلا حُذَيْفَةُ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ [الإنفطار»: ٥] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما أدَّتْ إلى اللَّهِ مِمّا أمَرَها بِهِ وما ضَيَّعَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ مِن حَقِّ اللَّهِ عَلَيْها لَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ ﴿وأخَّرَتْ﴾ ما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ ما أُمِرْتَ أنْ تَعْمَلَ فَتَرَكَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بَيْنَ أيْدِيها وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ وراءَها مِن سُنَّةٍ يَعْمَلُ بِها مِن بَعْدِها.
الانفطار 82:4
(p-٢٨٠)﷽
سُورَةُ الِانْفِطارِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ قالَ: انْشَقَّتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: بَعْضُها في بَعْضٍ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ قالَ: بُحِثَتْ.
(p-٢٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ بِتَخْفِيفِ الجِيمِ قالَ فاضَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُجِّرَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَذَهَبَ ماؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ .
أُخْرِجَ ما فِيها مِنَ المَوْتى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما قَدَّمَتْ مَن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ صالِحَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ لَهُ مِثْلَ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا أوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها ولا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلِ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وما أخَّرَتْ مِن سُنَةٍ تُعْمَلُ مِن بَعْدِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيَّرا فاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أجْرُهُ ومِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ ومَنِ (p-٢٨٢)اسْتَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ومِثْلُ أوْزارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ وتَلا حُذَيْفَةُ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ [الإنفطار»: ٥] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما أدَّتْ إلى اللَّهِ مِمّا أمَرَها بِهِ وما ضَيَّعَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ مِن حَقِّ اللَّهِ عَلَيْها لَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ ﴿وأخَّرَتْ﴾ ما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ ما أُمِرْتَ أنْ تَعْمَلَ فَتَرَكَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بَيْنَ أيْدِيها وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ وراءَها مِن سُنَّةٍ يَعْمَلُ بِها مِن بَعْدِها.
الانفطار 82:5
(p-٢٨٠)﷽
سُورَةُ الِانْفِطارِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: «قامَ مُعاذٌ فَصَلّى العِشاءَ فَطَوَّلَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ قالَ: انْشَقَّتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: بَعْضُها في بَعْضٍ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ قالَ: بُحِثَتْ.
(p-٢٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ بِتَخْفِيفِ الجِيمِ قالَ فاضَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ قالَ: فُجِّرَ بَعْضُها في بَعْضٍ فَذَهَبَ ماؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ .
أُخْرِجَ ما فِيها مِنَ المَوْتى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما قَدَّمَتْ مَن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ صالِحَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ لَهُ مِثْلَ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا أوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِها بَعْدَهُ فَإنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها ولا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ما قَدَّمَتْ مِن عَمَلِ خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وما أخَّرَتْ مِن سُنَةٍ تُعْمَلُ مِن بَعْدِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيَّرا فاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أجْرُهُ ومِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهِمْ ومَنِ (p-٢٨٢)اسْتَنَّ شَرًّا فاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ومِثْلُ أوْزارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوْزارِهِمْ وتَلا حُذَيْفَةُ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ [الإنفطار»: ٥] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأخَّرَتْ﴾ قالَ: ما أدَّتْ إلى اللَّهِ مِمّا أمَرَها بِهِ وما ضَيَّعَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ مِن حَقِّ اللَّهِ عَلَيْها لَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خَيْرٍ ﴿وأخَّرَتْ﴾ ما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وما أخَّرَتْ ما أُمِرْتَ أنْ تَعْمَلَ فَتَرَكَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بَيْنَ أيْدِيها وما ﴿وأخَّرَتْ﴾ وراءَها مِن سُنَّةٍ يَعْمَلُ بِها مِن بَعْدِها.
الانفطار 82:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ الآياتُ. (p-٢٨٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فَقالَ: غَرَّهُ واللَّهِ جَهْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ صالِحِ بْنِ مِسْمارٍ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ثُمَّ قالَ: جَهْلُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: الجَهْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ ﴿فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ مُثَقَّلًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ شاهِينٍ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، والباوَرْدِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عَلِيِّ ابْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: ما وُلِدَ لَكَ؟ قالَ: (p-٢٨٤)يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُولَدْ لِي إمّا غُلامٌ وإمّا جارِيَةٌ، قالَ: فَمَن يُشْبِهُ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُشْبِهَ أباهُ وإمّا أُمَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: عِنْدَها مَهْ لا تَقُولَنَّ هَذا إنَّ النُّطْفَةَ إذا اسْتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أحْضَرَها اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَها وبَيْنَ آدَمَ فَرَكَّبَ خَلْقَهُ في صُورَةٍ مِن تِلْكَ الصُّوَرِ أما قَرَأْتَ هَذِهِ الآيَةَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ مِن نَسْلِكَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ آدَمَ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، في الثَّلاثَةِ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرَثِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ فَجامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ طارَ ماؤُهُ في كُلِّ عَرَقٍ وعَصَبٍ مِنها فَإذا كانَ اليَوْمُ السّابِعُ أحْضَرَ اللَّهُ كُلَّ عَرَقٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ ثُمَّ قَرَأ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار»: ٨] .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ولَدَتْ لَهُ امْرَأتُهُ غُلامًا أسْوَدَ فَأخَذَ بِيَدِ امْرَأتِهِ فَأتى بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: والَّذِي (p-٢٨٥)بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وما أقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ أحَدًا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَتْ إنَّ لَكَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ عِرْقًا ولَهُ مَثْلُ ذَلِكَ فَإذا كانَ حِينُ الوَلَدِ اضْطَرَبَتِ
العُرُوقُ كُلُّها لَيْسَ مِنها عِرْقٌ إلّا يَسْألُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ الشَّبَهَ لَهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إمّا قَبِيحًا وإمّا حَسَنًا وشِبْهَ أبٍ أوْ أُمٍّ أوْ خالٍ أوْ عَمٍّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والرّامِهَرْمُزِيُّ في الأمْثالِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ حِمارًا وإنْ شاءَ خِنْزِيرًا وإنْ شاءَ فَرَسًا وإنْ شاءَ إنْسانًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ قِرْدًا وإنْ شاءَ في صُورَةِ خِنْزِيرٍ.
الانفطار 82:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ الآياتُ. (p-٢٨٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فَقالَ: غَرَّهُ واللَّهِ جَهْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ صالِحِ بْنِ مِسْمارٍ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ثُمَّ قالَ: جَهْلُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: الجَهْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ ﴿فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ مُثَقَّلًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ شاهِينٍ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، والباوَرْدِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عَلِيِّ ابْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: ما وُلِدَ لَكَ؟ قالَ: (p-٢٨٤)يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُولَدْ لِي إمّا غُلامٌ وإمّا جارِيَةٌ، قالَ: فَمَن يُشْبِهُ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُشْبِهَ أباهُ وإمّا أُمَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: عِنْدَها مَهْ لا تَقُولَنَّ هَذا إنَّ النُّطْفَةَ إذا اسْتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أحْضَرَها اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَها وبَيْنَ آدَمَ فَرَكَّبَ خَلْقَهُ في صُورَةٍ مِن تِلْكَ الصُّوَرِ أما قَرَأْتَ هَذِهِ الآيَةَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ مِن نَسْلِكَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ آدَمَ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، في الثَّلاثَةِ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرَثِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ فَجامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ طارَ ماؤُهُ في كُلِّ عَرَقٍ وعَصَبٍ مِنها فَإذا كانَ اليَوْمُ السّابِعُ أحْضَرَ اللَّهُ كُلَّ عَرَقٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ ثُمَّ قَرَأ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار»: ٨] .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ولَدَتْ لَهُ امْرَأتُهُ غُلامًا أسْوَدَ فَأخَذَ بِيَدِ امْرَأتِهِ فَأتى بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: والَّذِي (p-٢٨٥)بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وما أقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ أحَدًا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَتْ إنَّ لَكَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ عِرْقًا ولَهُ مَثْلُ ذَلِكَ فَإذا كانَ حِينُ الوَلَدِ اضْطَرَبَتِ
العُرُوقُ كُلُّها لَيْسَ مِنها عِرْقٌ إلّا يَسْألُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ الشَّبَهَ لَهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إمّا قَبِيحًا وإمّا حَسَنًا وشِبْهَ أبٍ أوْ أُمٍّ أوْ خالٍ أوْ عَمٍّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والرّامِهَرْمُزِيُّ في الأمْثالِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ حِمارًا وإنْ شاءَ خِنْزِيرًا وإنْ شاءَ فَرَسًا وإنْ شاءَ إنْسانًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ قِرْدًا وإنْ شاءَ في صُورَةِ خِنْزِيرٍ.
الانفطار 82:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ الآياتُ. (p-٢٨٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فَقالَ: غَرَّهُ واللَّهِ جَهْلُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ صالِحِ بْنِ مِسْمارٍ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ثُمَّ قالَ: جَهْلُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خَيْثَمَ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ قالَ: الجَهْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ ﴿فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ مُثَقَّلًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ شاهِينٍ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، والباوَرْدِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عَلِيِّ ابْنِ رَباحٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: ما وُلِدَ لَكَ؟ قالَ: (p-٢٨٤)يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُولَدْ لِي إمّا غُلامٌ وإمّا جارِيَةٌ، قالَ: فَمَن يُشْبِهُ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما عَسى أنْ يُشْبِهَ أباهُ وإمّا أُمَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: عِنْدَها مَهْ لا تَقُولَنَّ هَذا إنَّ النُّطْفَةَ إذا اسْتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أحْضَرَها اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَها وبَيْنَ آدَمَ فَرَكَّبَ خَلْقَهُ في صُورَةٍ مِن تِلْكَ الصُّوَرِ أما قَرَأْتَ هَذِهِ الآيَةَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ مِن نَسْلِكَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ آدَمَ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، في الثَّلاثَةِ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرَثِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ فَجامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ طارَ ماؤُهُ في كُلِّ عَرَقٍ وعَصَبٍ مِنها فَإذا كانَ اليَوْمُ السّابِعُ أحْضَرَ اللَّهُ كُلَّ عَرَقٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمَ ثُمَّ قَرَأ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار»: ٨] .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ولَدَتْ لَهُ امْرَأتُهُ غُلامًا أسْوَدَ فَأخَذَ بِيَدِ امْرَأتِهِ فَأتى بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: والَّذِي (p-٢٨٥)بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وما أقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ أحَدًا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَتْ إنَّ لَكَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ عِرْقًا ولَهُ مَثْلُ ذَلِكَ فَإذا كانَ حِينُ الوَلَدِ اضْطَرَبَتِ
العُرُوقُ كُلُّها لَيْسَ مِنها عِرْقٌ إلّا يَسْألُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ الشَّبَهَ لَهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إمّا قَبِيحًا وإمّا حَسَنًا وشِبْهَ أبٍ أوْ أُمٍّ أوْ خالٍ أوْ عَمٍّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والرّامِهَرْمُزِيُّ في الأمْثالِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ حِمارًا وإنْ شاءَ خِنْزِيرًا وإنْ شاءَ فَرَسًا وإنْ شاءَ إنْسانًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ قالَ: إنْ شاءَ قِرْدًا وإنْ شاءَ في صُورَةِ خِنْزِيرٍ.
الانفطار 82:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ قالَ: بِالحِسابِ
الانفطار 82:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلى ابْنِ آدَمَ حافِظِينَ في اللَّيْلِ (p-٢٨٦)وحافِظِينَ في النَّهارِ يَحْفَظانِ عَمَلَهُ ويَكْتُبانِ أثَرَهُ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِ اللَّهَ يَنْهاكم عَنِ التَّعَرِّي فاسْتَحْيُوا مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ مَعَكُمُ الكِرامِ الكاتِبِينَ الَّذِينَ لا يُفارِقُونَكم إلّا عِنْدَ إحْدى ثَلاثِ حاجاتٍ: الغائِطِ والجَنابَةِ والغُسْلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الظَّهِيرَةِ فَرَأى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ فاتَّقُوا اللَّهَ وأكْرِمُوا الكِرامَ الكاتِبِينَ الَّذِينَ مَعَكم لَيْسَ يُفارِقُونَكم إلّا عِنْدَ إحْدى مَنزِلَتَيْنِ: حَيْثُ يَكُونُ الرَّجُلُ عَلى خَلائِهِ أوْ يَكُونُ مَعَ أهْلِهِ لِأنَّهم كِرامٌ كَما سَمّاهُمُ اللَّهُ فَلْيَسْتَتِرْ أحَدُكم عِنْدَ ذَلِكَ بِجَذْمِ حائِطٍ أوْ بِبَعِيرِهِ فَإنَّهم لا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن حافِظَيْنِ يَرْفَعانِ إلى اللَّهِ ما حَفِظا في يَوْمٍ فَيَرى في أوَّلِ الصَّحِيفَةِ وآخِرِها اسْتِغْفارًا إلّا قالَ اللَّهُ: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ما بَيْنَ طَرَفَيِّ الصَّحِيفَةِ» .
الانفطار 82:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلى ابْنِ آدَمَ حافِظِينَ في اللَّيْلِ (p-٢٨٦)وحافِظِينَ في النَّهارِ يَحْفَظانِ عَمَلَهُ ويَكْتُبانِ أثَرَهُ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِ اللَّهَ يَنْهاكم عَنِ التَّعَرِّي فاسْتَحْيُوا مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ مَعَكُمُ الكِرامِ الكاتِبِينَ الَّذِينَ لا يُفارِقُونَكم إلّا عِنْدَ إحْدى ثَلاثِ حاجاتٍ: الغائِطِ والجَنابَةِ والغُسْلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الظَّهِيرَةِ فَرَأى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ فاتَّقُوا اللَّهَ وأكْرِمُوا الكِرامَ الكاتِبِينَ الَّذِينَ مَعَكم لَيْسَ يُفارِقُونَكم إلّا عِنْدَ إحْدى مَنزِلَتَيْنِ: حَيْثُ يَكُونُ الرَّجُلُ عَلى خَلائِهِ أوْ يَكُونُ مَعَ أهْلِهِ لِأنَّهم كِرامٌ كَما سَمّاهُمُ اللَّهُ فَلْيَسْتَتِرْ أحَدُكم عِنْدَ ذَلِكَ بِجَذْمِ حائِطٍ أوْ بِبَعِيرِهِ فَإنَّهم لا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن حافِظَيْنِ يَرْفَعانِ إلى اللَّهِ ما حَفِظا في يَوْمٍ فَيَرى في أوَّلِ الصَّحِيفَةِ وآخِرِها اسْتِغْفارًا إلّا قالَ اللَّهُ: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ما بَيْنَ طَرَفَيِّ الصَّحِيفَةِ» .
الانفطار 82:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ (p-٢٨٧)الدِّينِ﴾ قالَ: تَعْظِيمُ يَوْمِ القِيامَةِ يَوْمِ يُدانُ النّاسُ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ وفي قَوْلِهِ: ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَيْسَ ثَمَّ أحَدٌ يَقْضِي شَيْئًا ولا يَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ رَبِّ العالَمِينَ.
الانفطار 82:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ (p-٢٨٧)الدِّينِ﴾ قالَ: تَعْظِيمُ يَوْمِ القِيامَةِ يَوْمِ يُدانُ النّاسُ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ وفي قَوْلِهِ: ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَيْسَ ثَمَّ أحَدٌ يَقْضِي شَيْئًا ولا يَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ رَبِّ العالَمِينَ.
الانفطار 82:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ (p-٢٨٧)الدِّينِ﴾ قالَ: تَعْظِيمُ يَوْمِ القِيامَةِ يَوْمِ يُدانُ النّاسُ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ وفي قَوْلِهِ: ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَيْسَ ثَمَّ أحَدٌ يَقْضِي شَيْئًا ولا يَصْنَعُ شَيْئًا غَيْرَ رَبِّ العالَمِينَ.
المطففين 83:1
(p-٢٨٨)٨٣ - سُورَةُ المُطَفِّفِينَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وثَلاثُونَ.
أخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُطَفِّفِينَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ ما أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ المُطَفِّفِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ كانُوا مِن أخْبَثِ النّاسِ كَيْلًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأحْسَنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَزّارُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ سِباعَ بْنَ عَرْفَطَةَ عَلى المَدِينَةِ لَمّا خَرَجَ إلى خَيْبَرَ فَقَرَأ: (p-٢٨٩)﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَقُلْتُ: هَلَكَ فَلانٌ لَهُ صاعٌ يُعْطِي بِهِ وصاعٌ يَأْخُذُ بِهِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَبَكى وقالَ: هو الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ أوِ الكَيّالَ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ يُحِيفُ في كَيْلِهِ فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ قالَ: حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حَتى بَلَغَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فَبَكى حَتّى خَرَّ وامْتَنَعَ عَنْ قِراءَةِ ما بَعْدَهُ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما نَقَضَ قَوْمٌ العَهْدَ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهم ولا طَفَّفُوا الكَيْلَ إلّا مُنِعُوا النَّباتَ وأُخِذُوا بِالسِّنِينَ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَلْمانَ قالَ: إنَّما الصَّلاةُ مِكْيالٌ فَمَن أوْفى أوْفى لَهُ ومَن طَفَّفَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ ما قالَ اللَّهُ في المُطَفِّفِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ (p-٢٩٠)قالَ: تَرْكُكَ المُكافَأةِ تَطْفِيفٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
المطففين 83:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾
أخْرَجَ مالِكٌ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حَتّى يَغِيبَ أحَدُهم في رَشْحِهِ إلى أنْصافِ أُذُنَيْهِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: فَكَيْفَ بِكم إذا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَما يُجْمَعُ النَّبْلُ في الكِنانَةِ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَنْظُرُ إلَيْكم» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ بِمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ مِن خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى المُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلى أنْ تَغْرُبَ"» . (p-٢٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إذا حُشِرَ النّاسُ قامُوا أرْبَعِينَ عامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قالَ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أرْبَعِينَ سَنَةً شاخِصَةً أبْصارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضاءِ حَتّى يَلْجِمَهُمُ العَرَقُ مِن شِدَّةِ الكَرْبِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنِ ابْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: كَمْ مُقامُ النّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العالَمِينَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: ألْفُ سَنَةٍ لا يُؤْذَنُ لَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ لا يُؤْذَنُ لَهم بِالقُعُودِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ كالصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ ويُخَفِّفُ اللَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ويُقَصِّرُهُ عَلى المُؤْمِنِ كَمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ أوْ كَصَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقُومُ النّاسُ عَلى أقْدامِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ ويُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى (p-٢٩٢)المُؤْمِنِ كَقَدْرِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِبَشِيرٍ الغِفارِيِّ: كَيْفَ أنْتَ صانِعٌ في يَوْمٍ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا لا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ مِنَ السَّماءِ ولا يُؤْمَرُ فِيهِمْ بِأمْرٍ؟ قالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعانُ بِاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ يَوْمِ القِيامَةِ ومِن شَرِّ الحِسابِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ رَجُلًا كانَ لَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْعَدٌ يُقالُ لَهُ بَشِيرٌ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثًا فَرَآهُ شاحِبًا فَقالَ: ما غَيَّرَ لَوْنَكَ يا بَشِيرُ؟ قالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَرَدَ عَلَيَّ فَكُنْتُ في طَلَبِهِ ولَمْ أشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ البَعِيرَ الشُّرُودَ يُرَدُّ مِنهُ أما غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هَذا؟ قالَ: لا، قالَ: فَكَيْفَ بِيَوْمٍ يَكُونُ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين»: ٦] .
المطففين 83:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ شِمْرِ (p-٢٩٣)ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبَ الأحْبارِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: إنَّ رُوحَ الفاجِرِ يَصْعَدُ بِها إلى السَّماءِ فَتَأْبى السَّماءُ أنْ تَقْبَلَها فَيُهْبَطُ بِها إلى الأرْضِ فَتَأْبى الأرْضُ أنَّ تَقْبَلَها فَيُدْخَلُ بِها تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينٍ حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى سِجِّينٍ وهو خَدُّ إبْلِيسَ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ خَدِّ إبْلِيسَ كِتابٌ فَيُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إبْلِيسَ لِهَلاكِهِ لِلْحِسابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] قالَ: إنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ إذا قُبِضْتَ عُرِجَ بِها إلى السَّماءِ فَتَنْفَتِحُ لَها أبْوابُ السَّماءِ وتَلْقاهُ المَلائِكَةُ بِالبُشْرى حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى العَرْشِ وتَعْرُجُ المَلائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ العَرْشِ رَقٌّ فَيُرَقَّمُ ويُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ العَرْشِ لِمَعْرِفَةِ النَّجاةِ لِلْحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ ويَشْهَدُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلى الفُجّارِ ما هم عامِلُونَ في سِجِّينٍ فَهو أسْفَلُ والفُجّارُ مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَقَّمَ عَلى الأبْرارِ ما هم عامِلُونَ في عِلِّيِّينَ وهم (p-٢٩٤)فَوْقَ فَهم مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَجِينٌ أسْفَلُ الأرْضِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ مُغَطًّى وأمّا سِجِّينٌ فَمَفْتُوحٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: عَمَلُهم في الأرْضِ السّابِعَةِ لا يَصْعَدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهم أعْمالُ السُّوءِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والمُحامِلِيُّ في أمالِيهِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ في جَهَنَّمَ تُقْلَبُ فَيُجْعَلُ كِتابُ الفاجِرِ تَحْتَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ فَرَقَدٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: الأرْضُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُغِيثٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ (p-٢٩٥)لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: هو أسْفَلُ الأرْضِ السّابِعَةِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ، قالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَقُولُ: الأرْضُ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهُمُ السُّوءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ ”سَجِينٌ“ الأرْضُ السُّفْلى وفي قَوْلِهِ: ﴿مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: لَفي خَسارٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أنَّ المَلَكَ يَرْفَعُ العَمَلَ لِلْعَبْدِ يَرى أنَّ في يَدَيْهِ مِنهُ سُرُورًا حَتّى يَنْتَهِيَ إلى المِيقاتِ الَّذِي وصَفَ اللَّهُ لَهُ فَيَضَعُ العَمَلَ فِيهِ فَيُنادِيَهُ الجَبّارُ مِن فَوْقِهِ ارْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ وسِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ، فَيَقُولُ المَلَكُ: ما رَفَعْتُ إلَيْكَ إلّا حَقًّا (p-٢٩٦)فَيَقُولُ: صَدَقْتَ اِرْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا حَضَرْتَ كَعْبًا الوَفاةُ أتَتْهُ أمُّ بِشْرٍ بِنْتِ البَراءِ فَقالَتْ: إنْ لَقِيتَ ابْنِي فاقْرَؤُهُ مِنِّي السَّلامَ فَقالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يا أُمَّ بِشْرٍ نَحْنُ أشْغَلُ مِن ذَلِكَ فَقالَتْ: أما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ وإنَّ نَسَمَةَ الكافِرِ في سِجِّينٍ قالَ: بَلى قالَتْ: فَهو ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: التَقى سَلْمانُ وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: إنْ مِتَّ قَبْلِي فالقِنِي فَأخْبِرْنِي بِما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وإنْ أنا مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأخْبَرْتُكَ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ هَذا؟ أوَيَكُونُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ إنَّ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ في بَرْزَخٍ مِنَ الأرْضِ تَذْهَبُ حَيْثُ شاءَتْ ونَفْسُ الكافِرِ في سِجِّينٍ.
المطففين 83:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ شِمْرِ (p-٢٩٣)ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبَ الأحْبارِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: إنَّ رُوحَ الفاجِرِ يَصْعَدُ بِها إلى السَّماءِ فَتَأْبى السَّماءُ أنْ تَقْبَلَها فَيُهْبَطُ بِها إلى الأرْضِ فَتَأْبى الأرْضُ أنَّ تَقْبَلَها فَيُدْخَلُ بِها تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينٍ حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى سِجِّينٍ وهو خَدُّ إبْلِيسَ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ خَدِّ إبْلِيسَ كِتابٌ فَيُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إبْلِيسَ لِهَلاكِهِ لِلْحِسابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] قالَ: إنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ إذا قُبِضْتَ عُرِجَ بِها إلى السَّماءِ فَتَنْفَتِحُ لَها أبْوابُ السَّماءِ وتَلْقاهُ المَلائِكَةُ بِالبُشْرى حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى العَرْشِ وتَعْرُجُ المَلائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ العَرْشِ رَقٌّ فَيُرَقَّمُ ويُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ العَرْشِ لِمَعْرِفَةِ النَّجاةِ لِلْحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ ويَشْهَدُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلى الفُجّارِ ما هم عامِلُونَ في سِجِّينٍ فَهو أسْفَلُ والفُجّارُ مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَقَّمَ عَلى الأبْرارِ ما هم عامِلُونَ في عِلِّيِّينَ وهم (p-٢٩٤)فَوْقَ فَهم مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَجِينٌ أسْفَلُ الأرْضِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ مُغَطًّى وأمّا سِجِّينٌ فَمَفْتُوحٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: عَمَلُهم في الأرْضِ السّابِعَةِ لا يَصْعَدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهم أعْمالُ السُّوءِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والمُحامِلِيُّ في أمالِيهِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ في جَهَنَّمَ تُقْلَبُ فَيُجْعَلُ كِتابُ الفاجِرِ تَحْتَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ فَرَقَدٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: الأرْضُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُغِيثٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ (p-٢٩٥)لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: هو أسْفَلُ الأرْضِ السّابِعَةِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ، قالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَقُولُ: الأرْضُ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهُمُ السُّوءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ ”سَجِينٌ“ الأرْضُ السُّفْلى وفي قَوْلِهِ: ﴿مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: لَفي خَسارٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أنَّ المَلَكَ يَرْفَعُ العَمَلَ لِلْعَبْدِ يَرى أنَّ في يَدَيْهِ مِنهُ سُرُورًا حَتّى يَنْتَهِيَ إلى المِيقاتِ الَّذِي وصَفَ اللَّهُ لَهُ فَيَضَعُ العَمَلَ فِيهِ فَيُنادِيَهُ الجَبّارُ مِن فَوْقِهِ ارْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ وسِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ، فَيَقُولُ المَلَكُ: ما رَفَعْتُ إلَيْكَ إلّا حَقًّا (p-٢٩٦)فَيَقُولُ: صَدَقْتَ اِرْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا حَضَرْتَ كَعْبًا الوَفاةُ أتَتْهُ أمُّ بِشْرٍ بِنْتِ البَراءِ فَقالَتْ: إنْ لَقِيتَ ابْنِي فاقْرَؤُهُ مِنِّي السَّلامَ فَقالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يا أُمَّ بِشْرٍ نَحْنُ أشْغَلُ مِن ذَلِكَ فَقالَتْ: أما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ وإنَّ نَسَمَةَ الكافِرِ في سِجِّينٍ قالَ: بَلى قالَتْ: فَهو ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: التَقى سَلْمانُ وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: إنْ مِتَّ قَبْلِي فالقِنِي فَأخْبِرْنِي بِما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وإنْ أنا مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأخْبَرْتُكَ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ هَذا؟ أوَيَكُونُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ إنَّ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ في بَرْزَخٍ مِنَ الأرْضِ تَذْهَبُ حَيْثُ شاءَتْ ونَفْسُ الكافِرِ في سِجِّينٍ.
المطففين 83:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ شِمْرِ (p-٢٩٣)ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبَ الأحْبارِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: إنَّ رُوحَ الفاجِرِ يَصْعَدُ بِها إلى السَّماءِ فَتَأْبى السَّماءُ أنْ تَقْبَلَها فَيُهْبَطُ بِها إلى الأرْضِ فَتَأْبى الأرْضُ أنَّ تَقْبَلَها فَيُدْخَلُ بِها تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينٍ حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى سِجِّينٍ وهو خَدُّ إبْلِيسَ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ خَدِّ إبْلِيسَ كِتابٌ فَيُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إبْلِيسَ لِهَلاكِهِ لِلْحِسابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] قالَ: إنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ إذا قُبِضْتَ عُرِجَ بِها إلى السَّماءِ فَتَنْفَتِحُ لَها أبْوابُ السَّماءِ وتَلْقاهُ المَلائِكَةُ بِالبُشْرى حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى العَرْشِ وتَعْرُجُ المَلائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ العَرْشِ رَقٌّ فَيُرَقَّمُ ويُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ العَرْشِ لِمَعْرِفَةِ النَّجاةِ لِلْحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ ويَشْهَدُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلى الفُجّارِ ما هم عامِلُونَ في سِجِّينٍ فَهو أسْفَلُ والفُجّارُ مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَقَّمَ عَلى الأبْرارِ ما هم عامِلُونَ في عِلِّيِّينَ وهم (p-٢٩٤)فَوْقَ فَهم مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَجِينٌ أسْفَلُ الأرْضِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ مُغَطًّى وأمّا سِجِّينٌ فَمَفْتُوحٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: عَمَلُهم في الأرْضِ السّابِعَةِ لا يَصْعَدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهم أعْمالُ السُّوءِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والمُحامِلِيُّ في أمالِيهِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ في جَهَنَّمَ تُقْلَبُ فَيُجْعَلُ كِتابُ الفاجِرِ تَحْتَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ فَرَقَدٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: الأرْضُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُغِيثٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ (p-٢٩٥)لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: هو أسْفَلُ الأرْضِ السّابِعَةِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ، قالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَقُولُ: الأرْضُ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهُمُ السُّوءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ ”سَجِينٌ“ الأرْضُ السُّفْلى وفي قَوْلِهِ: ﴿مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: لَفي خَسارٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أنَّ المَلَكَ يَرْفَعُ العَمَلَ لِلْعَبْدِ يَرى أنَّ في يَدَيْهِ مِنهُ سُرُورًا حَتّى يَنْتَهِيَ إلى المِيقاتِ الَّذِي وصَفَ اللَّهُ لَهُ فَيَضَعُ العَمَلَ فِيهِ فَيُنادِيَهُ الجَبّارُ مِن فَوْقِهِ ارْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ وسِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ، فَيَقُولُ المَلَكُ: ما رَفَعْتُ إلَيْكَ إلّا حَقًّا (p-٢٩٦)فَيَقُولُ: صَدَقْتَ اِرْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا حَضَرْتَ كَعْبًا الوَفاةُ أتَتْهُ أمُّ بِشْرٍ بِنْتِ البَراءِ فَقالَتْ: إنْ لَقِيتَ ابْنِي فاقْرَؤُهُ مِنِّي السَّلامَ فَقالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يا أُمَّ بِشْرٍ نَحْنُ أشْغَلُ مِن ذَلِكَ فَقالَتْ: أما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ وإنَّ نَسَمَةَ الكافِرِ في سِجِّينٍ قالَ: بَلى قالَتْ: فَهو ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: التَقى سَلْمانُ وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: إنْ مِتَّ قَبْلِي فالقِنِي فَأخْبِرْنِي بِما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وإنْ أنا مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأخْبَرْتُكَ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ هَذا؟ أوَيَكُونُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ إنَّ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ في بَرْزَخٍ مِنَ الأرْضِ تَذْهَبُ حَيْثُ شاءَتْ ونَفْسُ الكافِرِ في سِجِّينٍ.
المطففين 83:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةُ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ (p-٢٩٧)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ العَبْدَ إذا أذْنَبَ ذَنْبًا نُكِتَتْ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ فَإنْ تابَ ونَزَعَ واسْتَغْفَرَ صَقَلَ قَلْبُهُ، وإنَّ عادَ زادَتْ حَتّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا اسْوَدَّ سُدُسُ قَلْبِهِ وإنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ اَسْوَدَّ ثُلُثُ قَلْبِهِ وإنْ قَتَلَ ثَلاثَةً رِينَ عَلى قَلْبِهِ فَلَمْ يُبالِ ما قَتَلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: القَلْبُ هَكَذا مِثْلُ الكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنهُ ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ حَتّى يَجْتَمِعَ فَإذا اجْتَمَعَ طُبِعَ عَلَيْهِ فَإذا سَمِعَ خَيْرًا دَخَلَ في أُذُنَيْهِ حَتّى يَأْتِيَ القَلْبَ فَلا يَجِدَ فِيهِ مَدْخَلًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ رانَ﴾ الآيَةُ. قالَ: (p-٢٩٨)إذا عَمِلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ نُكِتَ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ ثُمَّ يَعْمَلُ الذَّنْبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُنْكَتُ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ فَإذا ارْتاحَ العَبْدُ قالَ: يُيَسَّرُ لَهُ عَمَلٌ صالِحٍ فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ يُيَسَّرُ لَهُ عَمَلٌ صالِحٍ أيْضًا فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ يُيَسَّرُ لَهُ أيْضًا عَمَلٌ صالِحٍ فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتّى يَذْهَبَ السُّوءُ كُلُّهُ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَقُولُ: لَنْ تَنْفَكُّوا بِخَيْرٍ ما اسْتَغْنى أهْلُ بَدْوِكم عَنْ أهْلِ حَضَرِكم ولَتَسُوقَنَّهُمُ السُّنُونَ والسِّناتُ حَتّى يَكُونُوا مَعَكم في الدِّيارِ ولا تَمَتَنِعُوا مِنهم لِكَثْرَةِ مَن يَسِيرُ عَلَيْكم مِنهُمْ، قالَ: يَقُولُونَ طالَما جُعْنا وشَبِعْتُمْ وطالَما شَقِينا ونَعِمْتُمْ فَواسُونا اليَوْمَ ولَتَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الأرْضُ حَتّى يَغْبِطَ أهْلُ حَضَرِكم أهْلَ بَدْوِكم ولَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الأرْضُ مَيْلَةً يَهْلِكُ مِنها مَن هَلَكَ ويَبْقى مَن بَقِيَ حَتّى تُعْتَقَ الرِّقابُ ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الأرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتّى يَنْدَمَ المُعْتِقُونَ ثُمَّ تَمِيلُ بِكُمُ الأرْضُ مَيْلَةً أُخْرى فَيَهْلِكُ فِيها مَن هَلَكَ ويَبْقى مَن بَقِيَ يَقُولُونَ: رَبَّنا نُعْتِقُ رَبَّنا نُعْتِقُ فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ أنا أُعْتِقُ قالَ: ولَيَبْتَلِيَنَّ أُخْرَياتِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالرَّجْفِ فَإنْ (p-٢٩٩)تابُوا تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وإنْ عادُوا عادَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرَّجْفَ والقَذْفَ والخَذْفَ والمَسْخَ والخَسْفَ والصَّواعِقَ فَإذا قِيلَ: هَلَكَ النّاسُ هَلَكَ النّاسُ فَقَدْ هَلَكُوا
ولَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ أُمَّةً حَتّى تُعْذَرَ قالُوا: وما عُذْرُها؟ قالَ: يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ ولا يَتُوبُونَ ولْتَطْمَئِنَّ القُلُوبُ بِما فِيها مِن بِرِّها وفُجُورِها كَما تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِما فِيها حَتّى لا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ يَزْدادُ إحْسانًا ولا يَسْتَطِيعُ مُسِيءٌ اسْتِعْتابًا، قالَ اللَّهُ: ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ: أعْمالُ السُّوءِ ذَنْبٌ عَلى ذَنْبٍ حَتّى ماتَ قَلْبُهُ واسْوَدَّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ: أُثْبِتَتْ عَلى قَلْبِهِ الخَطايا حَتّى غَمَرَتْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رانَ﴾ قالَ: طُبِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرّانُ الطّابَعُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ (p-٣٠٠)مُجاهِدٍ في الآيَةِ كانُوا يَرَوْنَ أنَّ الرَّيْنَ هو الطَّبْعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نُبِّئْتُ أنَّ الذُّنُوبَ عَلى القَلْبِ تَحِفُّ بِهِ مِن نَواحِيهِ حَتّى تَلْتَقِي عَلَيْهِ فالتِقاؤُها عَلَيْهِ الطَّبْعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ كانُوا يَرَوْنَ أنَّ القَلْبَ مِثْلَ الكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنهُ ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ حَتّى يُخْتَمَ عَلَيْهِ ويَسْمَعَ الخَيْرَ فَلا يَجِدُ لَهُ مَساغًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرّانُّ أيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ والطَّبْعُ أيْسَرُ مِنَ الأقْفالِ والأقْفالُ أشَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يَعْمَلُ الذَّنْبَ فَيُحِيطُ بِالقَلْبِ فَكُلَّما عَمِلَ ارْتَفَعَتْ حَتّى يَغْشى القَلْبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ ثُمَّ الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ حَتّى يَغْمُرَ القَلْبَ فَيَمُوتُ.
(p-٣٠١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خُلَيْدِ بْنِ الحَكَمِ عَنْ أبِي المَجِيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أرْبَعُ خِصالٍ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ: مُجاراةُ الأحْمَقِ فَإنَّ جارِيَتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ وإنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ مِنهُ وكَثْرَةُ الذُّنُوبِ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ وقَدْ قالَ اللهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ والخُلْوَةُ بِالنِّساءِ والِاسْتِمْتاعُ مِنهُنَّ والعَمَلُ بِرَأْيِهِنَّ ومُجالَسَةُ المَوْتى قِيلَ وما المَوْتى يا رَسُولَ اللهِ قالَ: كُلُّ غَنِيٍّ قَدْ أبْطَرَهُ غِناهُ» .
المطففين 83:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَلِيكَةَ الزِّمادِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قالَ: المَنّانُ والمُخْتالُ والَّذِي يَقْطَعُ يَمِينَهُ بِالكَذِبِ لِيَأْكُلَ أمْوالَ النّاسِ
المطففين 83:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: عِلِّيُّونَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ عِنْدَ قائِمَةِ العَرْشِ اليُمْنى ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِخَيْرٍ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ.
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: هي قائِمَةُ العَرْشِ اليُمْنى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: عِلِّيُّونَ السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ الأجْلَحِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا قُبِضَ رُوحُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ المُقَرَّبُونَ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، قالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ: وما المُقَرَّبُونَ قالَ: أقْرَبُهم إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ ثُمَّ الثّالِثَةِ ثُمَّ الرّابِعَةِ ثُمَّ الخامِسَةِ ثُمَّ السّادِسَةِ ثُمَّ السّابِعَةِ حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَقالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ لِلضَّحّاكِ: ولِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها فَيَقُولُونَ: رَبِّ عَبْدُكَ فَلانٌ وهو أعْلَمُ بِهِ مِنهم فَيَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأمْنِهِ مِنَ العَذابِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: كُلُّ أهْلِ سَماءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: هم مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ إذا مَرَّ بِهِمْ عَمَلُ المُؤْمِنِ شَيَّعَهُ مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ حَتّى (p-٣٠٣)يَنْتَهِيَ العَمَلُ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَشْهَدُونَ حَتّى يُثْبِتَ السَّماءَ السّابِعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ وأبِي عُجَيْلٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآيَةُ قالَ: إنِ المُؤْمِنَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ رَبِّهِ فَلا هم يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَخِّرُوهُ ساعَةً ولا يُعَجِّلُوهُ
حَتّى تَجِيءَ ساعَتُهُ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ فَيُشِيعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقْرَّبُوها حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ولا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلاتَكم عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ هَذا عَبْدُكَ فَلانٌ قَبَضْنا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تُشْهِدَنا اليَوْمَ كِتابَهُ فَيُنْشَرُ كِتابُهُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَثْبُتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وهم شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] الآيَةُ قالَ: إنِ العَبْدَ الكافِرَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ العَذابِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى وهي سَجِينٌ وهي آخِرُ سُلْطانِ إبْلِيسَ فَأثْبَتُوا كِتابَهُ فِيها وسَألَهُ عَنْ ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] فَقالَ: هي سِدْرَةٌ نابِتَةٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ ثُمَّ عَلَتْ فانْتَهى عِلْمُ الخَلائِقِ إلى ما دُونَها و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] قالَ: جَنَّةُ الشُّهَداءِ.
(p-٣٠٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِن حِمْيَرَ كَأنَّ عَلّامَةً يَقْرَأُ الكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ: الأرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ما سُكّانُها؟ قالَ: هي عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلى كَفِّ مَلَكٍ، ذَلِكَ المَلَكُ قائِمٌ عَلى ظَهْرِ حُوتٍ مُنْطَوٍ بِالسَّمَواتِ والأرْضِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّانِيَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: سُكّانُها الرِّيحُ العَقِيمُ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أوْحى إلى خَزَنَتِها أنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنها بابًا، قالُوا: يا رَبَّنا مِثْلَ مَنخِرِ الثَّوْرِ قالَ: إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الخاتَمِ فَبَلَغَتْ ما حَدَّثَ اللَّهُ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّالِثَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها حِجارَةُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الرّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الخامِسَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها عَقارِبُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّادِسَةُ؟ قالَ: فِيها حَيّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيها إبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أمامَهُ ويَدٌ خَلْفَهُ ورِجْلٌ أمامَهُ ورِجْلٌ خَلْفَهُ، كانَ يُؤْذِي المَلائِكَةَ فاسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنالِكَ ولَهُ زَمانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإذا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النّاسِ بِأعْيى عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ يَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ (p-٣٠٥)فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ، ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا أخْلَصَ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: إنَّ دَرَجَ الجَنَّةِ عَلى عَدَدِ آيِ القُرْآنِ وإنَّهُ يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ واَرَقَهْ فَإنْ كانَ قَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ كانَ عَلى الثُّلُثِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ نِصْفَ القُرْآنِ كانَ عَلى النِّصْفِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ كانَ في أعْلى عِلِّيِّينَ ولَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أحَدٌ مِنَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُودَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةٌ عَلى إثْرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِأهْلِ عِلِّيِّينَ كُوًى (p-٣٠٦)يُشْرِفُونَ مِنها فَإذا أشْرَفَ أحَدُهم أشْرَفَتِ الجَنَّةُ فَيَقُولُ أهْلُ الجَنَّةِ قَدْ أشْرَفَ رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: يُرى في الجَنَّةِ كَهَيْئَةِ البَرْقِ فَيُقالُ: ما هَذا؟ قِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ تَحَوَّلَ مِن غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ.
المطففين 83:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: عِلِّيُّونَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ عِنْدَ قائِمَةِ العَرْشِ اليُمْنى ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِخَيْرٍ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ.
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: هي قائِمَةُ العَرْشِ اليُمْنى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: عِلِّيُّونَ السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ الأجْلَحِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا قُبِضَ رُوحُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ المُقَرَّبُونَ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، قالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ: وما المُقَرَّبُونَ قالَ: أقْرَبُهم إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ ثُمَّ الثّالِثَةِ ثُمَّ الرّابِعَةِ ثُمَّ الخامِسَةِ ثُمَّ السّادِسَةِ ثُمَّ السّابِعَةِ حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَقالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ لِلضَّحّاكِ: ولِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها فَيَقُولُونَ: رَبِّ عَبْدُكَ فَلانٌ وهو أعْلَمُ بِهِ مِنهم فَيَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأمْنِهِ مِنَ العَذابِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: كُلُّ أهْلِ سَماءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: هم مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ إذا مَرَّ بِهِمْ عَمَلُ المُؤْمِنِ شَيَّعَهُ مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ حَتّى (p-٣٠٣)يَنْتَهِيَ العَمَلُ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَشْهَدُونَ حَتّى يُثْبِتَ السَّماءَ السّابِعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ وأبِي عُجَيْلٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآيَةُ قالَ: إنِ المُؤْمِنَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ رَبِّهِ فَلا هم يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَخِّرُوهُ ساعَةً ولا يُعَجِّلُوهُ
حَتّى تَجِيءَ ساعَتُهُ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ فَيُشِيعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقْرَّبُوها حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ولا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلاتَكم عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ هَذا عَبْدُكَ فَلانٌ قَبَضْنا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تُشْهِدَنا اليَوْمَ كِتابَهُ فَيُنْشَرُ كِتابُهُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَثْبُتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وهم شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] الآيَةُ قالَ: إنِ العَبْدَ الكافِرَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ العَذابِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى وهي سَجِينٌ وهي آخِرُ سُلْطانِ إبْلِيسَ فَأثْبَتُوا كِتابَهُ فِيها وسَألَهُ عَنْ ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] فَقالَ: هي سِدْرَةٌ نابِتَةٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ ثُمَّ عَلَتْ فانْتَهى عِلْمُ الخَلائِقِ إلى ما دُونَها و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] قالَ: جَنَّةُ الشُّهَداءِ.
(p-٣٠٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِن حِمْيَرَ كَأنَّ عَلّامَةً يَقْرَأُ الكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ: الأرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ما سُكّانُها؟ قالَ: هي عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلى كَفِّ مَلَكٍ، ذَلِكَ المَلَكُ قائِمٌ عَلى ظَهْرِ حُوتٍ مُنْطَوٍ بِالسَّمَواتِ والأرْضِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّانِيَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: سُكّانُها الرِّيحُ العَقِيمُ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أوْحى إلى خَزَنَتِها أنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنها بابًا، قالُوا: يا رَبَّنا مِثْلَ مَنخِرِ الثَّوْرِ قالَ: إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الخاتَمِ فَبَلَغَتْ ما حَدَّثَ اللَّهُ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّالِثَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها حِجارَةُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الرّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الخامِسَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها عَقارِبُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّادِسَةُ؟ قالَ: فِيها حَيّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيها إبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أمامَهُ ويَدٌ خَلْفَهُ ورِجْلٌ أمامَهُ ورِجْلٌ خَلْفَهُ، كانَ يُؤْذِي المَلائِكَةَ فاسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنالِكَ ولَهُ زَمانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإذا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النّاسِ بِأعْيى عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ يَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ (p-٣٠٥)فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ، ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا أخْلَصَ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: إنَّ دَرَجَ الجَنَّةِ عَلى عَدَدِ آيِ القُرْآنِ وإنَّهُ يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ واَرَقَهْ فَإنْ كانَ قَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ كانَ عَلى الثُّلُثِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ نِصْفَ القُرْآنِ كانَ عَلى النِّصْفِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ كانَ في أعْلى عِلِّيِّينَ ولَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أحَدٌ مِنَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُودَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةٌ عَلى إثْرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِأهْلِ عِلِّيِّينَ كُوًى (p-٣٠٦)يُشْرِفُونَ مِنها فَإذا أشْرَفَ أحَدُهم أشْرَفَتِ الجَنَّةُ فَيَقُولُ أهْلُ الجَنَّةِ قَدْ أشْرَفَ رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: يُرى في الجَنَّةِ كَهَيْئَةِ البَرْقِ فَيُقالُ: ما هَذا؟ قِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ تَحَوَّلَ مِن غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ.
المطففين 83:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: عِلِّيُّونَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ عِنْدَ قائِمَةِ العَرْشِ اليُمْنى ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِخَيْرٍ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ.
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: هي قائِمَةُ العَرْشِ اليُمْنى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: عِلِّيُّونَ السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ الأجْلَحِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا قُبِضَ رُوحُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ المُقَرَّبُونَ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، قالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ: وما المُقَرَّبُونَ قالَ: أقْرَبُهم إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ ثُمَّ الثّالِثَةِ ثُمَّ الرّابِعَةِ ثُمَّ الخامِسَةِ ثُمَّ السّادِسَةِ ثُمَّ السّابِعَةِ حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَقالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ لِلضَّحّاكِ: ولِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها فَيَقُولُونَ: رَبِّ عَبْدُكَ فَلانٌ وهو أعْلَمُ بِهِ مِنهم فَيَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأمْنِهِ مِنَ العَذابِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: كُلُّ أهْلِ سَماءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: هم مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ إذا مَرَّ بِهِمْ عَمَلُ المُؤْمِنِ شَيَّعَهُ مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ حَتّى (p-٣٠٣)يَنْتَهِيَ العَمَلُ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَشْهَدُونَ حَتّى يُثْبِتَ السَّماءَ السّابِعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ وأبِي عُجَيْلٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآيَةُ قالَ: إنِ المُؤْمِنَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ رَبِّهِ فَلا هم يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَخِّرُوهُ ساعَةً ولا يُعَجِّلُوهُ
حَتّى تَجِيءَ ساعَتُهُ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ فَيُشِيعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقْرَّبُوها حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ولا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلاتَكم عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ هَذا عَبْدُكَ فَلانٌ قَبَضْنا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تُشْهِدَنا اليَوْمَ كِتابَهُ فَيُنْشَرُ كِتابُهُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَثْبُتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وهم شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] الآيَةُ قالَ: إنِ العَبْدَ الكافِرَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ العَذابِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى وهي سَجِينٌ وهي آخِرُ سُلْطانِ إبْلِيسَ فَأثْبَتُوا كِتابَهُ فِيها وسَألَهُ عَنْ ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] فَقالَ: هي سِدْرَةٌ نابِتَةٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ ثُمَّ عَلَتْ فانْتَهى عِلْمُ الخَلائِقِ إلى ما دُونَها و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] قالَ: جَنَّةُ الشُّهَداءِ.
(p-٣٠٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِن حِمْيَرَ كَأنَّ عَلّامَةً يَقْرَأُ الكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ: الأرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ما سُكّانُها؟ قالَ: هي عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلى كَفِّ مَلَكٍ، ذَلِكَ المَلَكُ قائِمٌ عَلى ظَهْرِ حُوتٍ مُنْطَوٍ بِالسَّمَواتِ والأرْضِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّانِيَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: سُكّانُها الرِّيحُ العَقِيمُ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أوْحى إلى خَزَنَتِها أنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنها بابًا، قالُوا: يا رَبَّنا مِثْلَ مَنخِرِ الثَّوْرِ قالَ: إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الخاتَمِ فَبَلَغَتْ ما حَدَّثَ اللَّهُ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّالِثَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها حِجارَةُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الرّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الخامِسَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها عَقارِبُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّادِسَةُ؟ قالَ: فِيها حَيّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيها إبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أمامَهُ ويَدٌ خَلْفَهُ ورِجْلٌ أمامَهُ ورِجْلٌ خَلْفَهُ، كانَ يُؤْذِي المَلائِكَةَ فاسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنالِكَ ولَهُ زَمانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإذا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النّاسِ بِأعْيى عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ يَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ (p-٣٠٥)فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ، ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا أخْلَصَ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: إنَّ دَرَجَ الجَنَّةِ عَلى عَدَدِ آيِ القُرْآنِ وإنَّهُ يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ واَرَقَهْ فَإنْ كانَ قَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ كانَ عَلى الثُّلُثِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ نِصْفَ القُرْآنِ كانَ عَلى النِّصْفِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ كانَ في أعْلى عِلِّيِّينَ ولَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أحَدٌ مِنَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُودَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةٌ عَلى إثْرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِأهْلِ عِلِّيِّينَ كُوًى (p-٣٠٦)يُشْرِفُونَ مِنها فَإذا أشْرَفَ أحَدُهم أشْرَفَتِ الجَنَّةُ فَيَقُولُ أهْلُ الجَنَّةِ قَدْ أشْرَفَ رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: يُرى في الجَنَّةِ كَهَيْئَةِ البَرْقِ فَيُقالُ: ما هَذا؟ قِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ تَحَوَّلَ مِن غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ.
المطففين 83:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: عِلِّيُّونَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ عِنْدَ قائِمَةِ العَرْشِ اليُمْنى ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِخَيْرٍ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ.
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: هي قائِمَةُ العَرْشِ اليُمْنى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: عِلِّيُّونَ السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ الأجْلَحِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا قُبِضَ رُوحُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ المُقَرَّبُونَ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، قالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ: وما المُقَرَّبُونَ قالَ: أقْرَبُهم إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ ثُمَّ الثّالِثَةِ ثُمَّ الرّابِعَةِ ثُمَّ الخامِسَةِ ثُمَّ السّادِسَةِ ثُمَّ السّابِعَةِ حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَقالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ لِلضَّحّاكِ: ولِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها فَيَقُولُونَ: رَبِّ عَبْدُكَ فَلانٌ وهو أعْلَمُ بِهِ مِنهم فَيَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأمْنِهِ مِنَ العَذابِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: كُلُّ أهْلِ سَماءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: هم مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ إذا مَرَّ بِهِمْ عَمَلُ المُؤْمِنِ شَيَّعَهُ مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ حَتّى (p-٣٠٣)يَنْتَهِيَ العَمَلُ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَشْهَدُونَ حَتّى يُثْبِتَ السَّماءَ السّابِعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ وأبِي عُجَيْلٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآيَةُ قالَ: إنِ المُؤْمِنَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ رَبِّهِ فَلا هم يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَخِّرُوهُ ساعَةً ولا يُعَجِّلُوهُ
حَتّى تَجِيءَ ساعَتُهُ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ فَيُشِيعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقْرَّبُوها حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ولا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلاتَكم عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ هَذا عَبْدُكَ فَلانٌ قَبَضْنا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تُشْهِدَنا اليَوْمَ كِتابَهُ فَيُنْشَرُ كِتابُهُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَثْبُتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وهم شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] الآيَةُ قالَ: إنِ العَبْدَ الكافِرَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ العَذابِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى وهي سَجِينٌ وهي آخِرُ سُلْطانِ إبْلِيسَ فَأثْبَتُوا كِتابَهُ فِيها وسَألَهُ عَنْ ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] فَقالَ: هي سِدْرَةٌ نابِتَةٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ ثُمَّ عَلَتْ فانْتَهى عِلْمُ الخَلائِقِ إلى ما دُونَها و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] قالَ: جَنَّةُ الشُّهَداءِ.
(p-٣٠٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِن حِمْيَرَ كَأنَّ عَلّامَةً يَقْرَأُ الكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ: الأرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ما سُكّانُها؟ قالَ: هي عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلى كَفِّ مَلَكٍ، ذَلِكَ المَلَكُ قائِمٌ عَلى ظَهْرِ حُوتٍ مُنْطَوٍ بِالسَّمَواتِ والأرْضِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّانِيَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: سُكّانُها الرِّيحُ العَقِيمُ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أوْحى إلى خَزَنَتِها أنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنها بابًا، قالُوا: يا رَبَّنا مِثْلَ مَنخِرِ الثَّوْرِ قالَ: إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الخاتَمِ فَبَلَغَتْ ما حَدَّثَ اللَّهُ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّالِثَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها حِجارَةُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الرّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الخامِسَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها عَقارِبُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّادِسَةُ؟ قالَ: فِيها حَيّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيها إبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أمامَهُ ويَدٌ خَلْفَهُ ورِجْلٌ أمامَهُ ورِجْلٌ خَلْفَهُ، كانَ يُؤْذِي المَلائِكَةَ فاسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنالِكَ ولَهُ زَمانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإذا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النّاسِ بِأعْيى عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ يَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ (p-٣٠٥)فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ، ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا أخْلَصَ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: إنَّ دَرَجَ الجَنَّةِ عَلى عَدَدِ آيِ القُرْآنِ وإنَّهُ يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ واَرَقَهْ فَإنْ كانَ قَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ كانَ عَلى الثُّلُثِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ نِصْفَ القُرْآنِ كانَ عَلى النِّصْفِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ كانَ في أعْلى عِلِّيِّينَ ولَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أحَدٌ مِنَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُودَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةٌ عَلى إثْرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِأهْلِ عِلِّيِّينَ كُوًى (p-٣٠٦)يُشْرِفُونَ مِنها فَإذا أشْرَفَ أحَدُهم أشْرَفَتِ الجَنَّةُ فَيَقُولُ أهْلُ الجَنَّةِ قَدْ أشْرَفَ رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: يُرى في الجَنَّةِ كَهَيْئَةِ البَرْقِ فَيُقالُ: ما هَذا؟ قِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ تَحَوَّلَ مِن غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ.
المطففين 83:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ.﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَتَوَضَّؤُونَ مِنها ويَغْتَسِلُونَ فَتَجْرِي عَلَيْها نَضْرَةُ النَّعِيمِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الرَّحِيقُ الخَمْرُ والمَخْتُومُ يَجِدُونَ عاقِبَتَها طَعْمَ المِسْكِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هي الخَمْرُ، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: عاقَبَتُهُ (p-٣٠٧)مِسْكٌ قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ ويُخْتَمُ لَهم بِالمِسْكِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: شَرابٌ مِن أشْرَفِ الشَّرابِ عَيْنًا في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طِينُهُ مِسْكٌ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقِ دُورِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: هي الخَمْرَةُ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: خَفايا أخْفاها اللَّهُ لِأهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ قالَ: الخَمْرُ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: آخِرُ طَعْمِهِ مِسْكٌ.
(p-٣٠٨)وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعاوِيَةَ العَبْسِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ . فَقَرَأها: خاتِمَهُ مِسْكٌ وقالَ: خاتِمُهُ خِلاطُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: خَلْطُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مالِكِ بْنِ الحارِثِ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هي عَيْنٌ في الجَنَّةِ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: التَّسْنِيمُ أفْضَلُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ إنَّهُ لَفي السِّنّامِ مِن قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: مَمْزُوجٌ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: طَعْمُهُ ورِيحُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن (p-٣٠٩)طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قالَ: خُتِمَ بِالمِسْكِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ:
﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: لَيْسَ بِخاتِمٍ يُخْتَمُ بِهِ ولَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، ألَمْ تَرَ إلى المَرْأةِ مِن نِسائِكم تَقُولُ خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذا وكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قالَ: هو شَرابٌ أبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهِ آخِرَ شَرابِهِمْ ولَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الدُّنْيا أدْخَلَ إصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أخْرَجَها لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إلا وجَدَ رِيحَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ: «أيَّما مُؤْمِنٍ سَقى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلى ظَمَأٍ سَقاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَطاءَ قالَ: التَّسْنِيمُ اسْمُ العَيْنِ الَّتِي يُمْزَجُ بِها الخَمْرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْنِيمٍ﴾ أشْرَفُ شَرابِ أهْلِ الجَنَّةِ (p-٣١٠)وهُوَ صِرْفٌ لِلْمُقَرَّبِينَ ويُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: عَيْنٌ في الجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأصْحابِ اليَمِينِ ويَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ في عَدَنٍ يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويَجْرِي تَحْتَهم أسْفَلَ مِنهم إلى أصْحابِ اليَمِينِ فَتُمْزَجُ بِها أشْرِبَتُهم كُلُّها الماءُ والخَمْرُ واللَّبَنُ والعَسَلُ يَطِيبُ بِها أشْرِبَتُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: تَسْنِيمٌ عَيْنٌ تَثْعَبُ عَلَيْهِمْ مِن فَوْقُ وهو شَرابُ المُقَرَّبِينَ.
المطففين 83:29
(p-٣١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ قالَ: في الدُّنْيا ويَقُولُونَ واللَّهِ إنَّ هَؤُلاءِ لَكَذَبَةٌ وما هم عَلى شَيْءٍ اسْتِهْزاءً بِهِمْ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الصَّمْتِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المُسْتَهْزِئِينَ بِالنّاسِ في الدُّنْيا يُفْتَحُ لِأحَدِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ بابٌ مِن أبْوابِ الجَنَّةِ فَيُقالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ فَيَجِيءُ بِكَرْبِهِ وغَمِّهِ فَإذا جاءَ أُغْلِقَ دُونَهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ آخَرُ فَيُقالُ لَهُ: هَلُمَّ هَلُمَّ فَيَجِيءُ بِكَرْبِهِ وغَمِّهِ فَإذا جاءَ أُغْلِقَ دُونَهُ فَما يَزالُ كَذَلِكَ حَتّى إنَّهُ لَيُفْتَحُ لَهُ البابُ فَيَقُولُ: هَلُمَّ هَلُمَّ فَلا يَأْتِيهِ مِن إياسِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٣٤] قالَ: قالَ كَعْبٌ: إنَّ بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ كَوًى لا يَشاءُ الرَّجُلُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ أنْ يَنْظُرَ إلى عَدُوِّهِ مِن أهْلِ النّارِ إلّا فَعَلَ.
(p-٣١٢)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ قالَ: جُوزِيَ
المطففين 83:34
[راجع الآية: ٢٩]
المطففين 83:35
[راجع الآية: ٢٩]
الانشقاق 84:1
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:2
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:3
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:4
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:5
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:6
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:7
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:8
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:9
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:10
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:11
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:12
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:13
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:14
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:15
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا
الانشقاق 84:16
(p-٣١٣)﷽
سُورَةُ الِانْشِقاقِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةِ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ
لَهُ فَقالَ: سَجَدْتُ خَلَفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ١] .
(p-٣١٤)وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرَّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بَرِيدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ قالَ: تَنْشَقُّ السَّماءُ مِنَ المَجَرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ﴾ قالَ: أطاعَتْ ﴿وحُقَّتْ﴾ قالَ: حُقَّتْ بِالطّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: أطاعْتَ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾ سَمِعْتَ حِينَ كَلَّمَها.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ! (p-٣١٥)﴿وألْقَتْ ما فِيها﴾ قالَ: أخْرَجْتَ ما فِيها مِنَ المَوْتى ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: سَوارِي الذَّهَبِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ قالَ: مُدَّتْ مِن تَحْتِهِ مَدًّا.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مُدَّتِ الأرْضُ مَدَّ الأدِيمِ وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ الإنْسَ والجِنَّ والدَّوابَّ والوُحُوشَ فَإذا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ جَعَلَ اللَّهُ
القَصاصَ بَيْنَ الدَّوابِّ حَتّى يَقْتَصَّ الشّاةُ الجَمّاءُ مِنَ القَرْناءِ بِنَطْحَتِها فَإذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَصاصِ بَيْنَ الدَّوابِّ قالَ لَها: كُونِي تُرابًا فَيَراها الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُمَدُّ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ مَدَّ الأدِيمِ ثُمَّ لا يَكُونُ لِابْنِ آدَمَ مِنها إلّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ» .
(p-٣١٦)وأخْرَجَ أبُو القاسِمِ الخُتَّلِيُّ في الدِّيباجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآيَةُ قالَ: أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأجْلِسُ جالِسًا في قَبْرِي وإنَّ الأرْضَ تَحَرَّكَتْ بِي فَقُلْتُ لَها: ما لَكِ؟ فَقالَتْ: إنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُلْقِيَ ما في جَوْفِي وأنْ أتَخَلّى فَأكُونُ كَما كُنْتُ إذْ لا شَيْءَ فِيَّ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الإنشقاق»: ٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ قالَ: سَمِعْتَ وأطاعَتْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ قالَ: أخْرَجَتْ أثْقالَها وما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والنّاسِ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ لَهُ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قالَ: عامِلٌ إلى رَبِّكَ عَمَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ يَقُولُ: تَعْمَلُ عَمَلًا تَلْقِي اللهَ بِهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ: إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا قالَ: عامِلٌ عَمَلًا ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قالَ: مُلاقٍ عَمَلَكَ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلّا هَلَكَ فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالحِسابِ ولَكِنَّ ذَلِكَ العَرْضُ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صِلاتِهِ: اللَّهُمَّ حاسِبْنِي حِسابًا يَسِيرًا فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الحِسابُ اليَسِيرُ قالَ: أنْ يَنْظُرَ في كِتابِهِ فَيَتَجاوَزُ لَهُ عَنْهُ إنَّهُ مَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ قالَ: يَعْرِفُ ذُنُوبَهُ ثُمَّ يَتَجاوَزُ لَهُ عَنْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن حُوسِبَ يَوْمَ القِيامَةِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وقالَتْ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ثُمَّ تَلْتَ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي (p-٣١٨)والأقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ: تُعْطِي مَن حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: إلى أهْلٍ لَهُ في الجَنَّةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ: تُخْلَعُ يَدُهُ فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ يُدْعى إلى الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: يا فُلانُ هَلُمَّ إلى الحِسابِ، قالَ: حَتّى يَقُولَ أما يُرادُ غَيْرِي مِمّا يَحْضُرُ بِهِ مِنَ الحِسابِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ . قالَ: تُجْعَلُ شَمالُهُ وراءَ (p-٣١٩)ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ قالَ: الوَيْلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ قالَ: في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: لَنْ يُبْعَثَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلَيْنا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، يَقُولُ: أنْ لَنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:
؎وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ
(p-٣٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قالَ: ألَمْ تَسْمَعِ الحَبَشِيَّ إذا قِيلَ لَهُ حُرْ إلى أهْلِكَ أيِ اذْهَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: الشَّفَقُ قالَ: إنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ.
وأخْرَجَ سَمُّويَهُ في فَوائِدِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّفَقُ الحُمْرَةُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّفَقُ البَياضُ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قالَ: الشَّفَقُ النَّهارُ كُلُّهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. (p-٣٢١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما دَخَلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ أبُوعَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ مِن حَياتِهِ وعَقارِبِهِ ودَوابِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قُالُ: ما أوى فِيهِ مِن دابَّةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وما وسَقَ﴾ يَقُولُ: ما عَمِلَ فِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَوى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا (p-٣٢٢)اتَّسَقَ﴾ قالَ: اتِّساقُهُ اجْتِماعُهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ صِرْمَةَ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: إذا اسْتَدارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ قالَ: وما جَمَعَ أما سَمِعْتَ قَوْلَهُ:
؎إنَّ لَنا قَلائِصًا نَقانِقا ∗∗∗ مُسْتَوْسَقاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سائِقا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ قالَ: لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ.
(p-٣٢٣)وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بَعْدَ حالٍ، قالَ: هَذا نَبِيُّكم ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في القِراءاتِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يَعْنِي يُفْتَحُ الباءُ قالَ: يَعْنِي نَبِيُّكم ﷺ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يا مُحَمَّدُ السَّماءَ طَبَقًا بَعْدَ طَبَقٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكُنى، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهَ في غَرائِبِ شَعْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ بِالنَّصْبِ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا مُحَمَّدُ حالًا (p-٣٢٤)بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: لَتَرْكَبُنَّ يا مُحَمَّدُ سَماءً بَعْدَ سَماءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: يَعْنِي السَّماءَ تَنْقَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تَحْمَرُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: السَّماءُ تَكُونُ ألْوانًا كالمَهْلِ وتَكُونُ ورْدَةً كالدِّهانِ وتَكُونُ واهِيَةً وتَشَقُّقُ فَتَكُونُ حالًا بَعْدَ حالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: في كُلَّ عِشْرِينَ عامًا تُحْدِثُونَ أمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا خَسِيسَ أمْرِهِمْ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ وقَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا (p-٣٢٥)أشْرافًا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حالًا بَعْدَ حالٍ بَيْنَما صاحِبُ الدُّنْيا في رَخاءٍ إذْ صارَ في بَلاءٍ وبَيْنَما هو في بَلاءٍ إذْ صارَ في رَخاءٍ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمادٍ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قالَ: تَكُونُونَ في كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً عَلى حالٍ لَمْ تَكُونُوا عَلى مِثْلِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ الباءَ عَلى الجِماعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يُسِرُّونَ.
(p-٣٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: في صُدُورِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٣] قالَ: يَكْتُمُونَ وفي قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: يُعْطُونَ أُجُورَهم ولا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
؎فَضْلَ الجَوادِ عَلى الخَيْلِ البِطاءِ فَلا ∗∗∗ يُعْطِيَ بِذَلِكَ مَمْنُونًا ولا نَزِقا