Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — الإخلاص 112:1 – الناس 114:6

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. الإخلاص 112:1
  2. الإخلاص 112:2
  3. الإخلاص 112:3
  4. الإخلاص 112:4
  5. الفلق 113:1
  6. الفلق 113:2
  7. الفلق 113:3
  8. الفلق 113:4
  9. الفلق 113:5
  10. الناس 114:1
  11. الناس 114:2
  12. الناس 114:3
  13. الناس 114:4
  14. الناس 114:5
  15. الناس 114:6

الإخلاص 112:1

(p-٧٣٩)﷽ سُورَةُ الإخْلاصِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكَنى وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ وإنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْبَةٌ ولا عَدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا يا مُحَمَّدُ: أخْبِرْنا عَنْ (p-٧٤٠)رَبِّكَ صِفْ لَنا رَبَّكَ ما هو ومِن أيِّ شَيْءٍ هو فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ قادَةُ الأحْزابِ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ! (p-٧٤١)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ وأبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ في فَضائِلِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ المَلائِكَةَ مِن نُورِ الحِجابِ وآدَمَ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ وإبْلِيسَ مِن لَهَبِ النّارِ والسَّماءِ مِن دُخانٍ والأرْضَ مِن زَبَدِ الماءِ فَأخْبِرْنا عَنْ رَبِّكَ فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ لَيْسَ بِالأجْوَفِ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لَيْسَ لَهُ والِدٌ ولا ولَدٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ لَيْسَ مِن خَلْقِهِ شَيْءٌ يَعْدِلُ مَكانَهُ يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأرْضَ أنْ زالَتا هَذِهِ السُّورَةُ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ جَنَّةٍ ولا نارٍ ولا دُنْيا ولا آخِرَةٍ ولا حَلالٍ ولا حَرامٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إلَيْها فَهي لَهُ خالِصَةٌ مَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ عُدِلَ بِقِراءَةِ الوَحْيِ كُلِّهِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ مَرَّةً لَمْ يَفْضُلْهُ أحَدٌ مِن أهْلِ الدُّنْيا يَوْمَئِذٍ إلّا مَن زادَ عَلى ما قالَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ أُسْكِنَ مِنَ الفِرْدَوْسِ سَكَنًا يَرْضاهُ ومَن قَرَأها حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ نَفَتْ عَنْهُ الفَقْرَ ونَفَعَتِ (p-٧٤٢)الجارَ قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَقْرَؤُها في كُلِّ صَلاةٍ فَكَأنَّهم هَزِءُوا بِهِ وعابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: وما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُحِبُّها قالَ: حُبُّها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ، قالَ: وباتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها ويُرَدِّدُها حَتّى أصْبَحَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أبِيهِ، «أنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ سَلامٍ قالَ لِأحْبارِ اليَهُودِ: إنِّي أرَدْتُ أنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أبِينا إبْراهِيمَ عَهْدًا فانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ فَوافاهُ بِمِنًى والنّاسُ حَوْلَهُ فَقامَ مَعَ النّاسِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: أنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ قالَ: نَعَمْ قالَ: اَدْنُ فَدَنا مِنهُ فَقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ أما تَجِدُنِي في التَّوْراةِ رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ لَهُ: اَنْعَتْ لَنا رَبَّكَ فَجاءَ جِبْرِيلُ فَقالَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ ابْنُ سَلامٍ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ وكَتَمَ إسْلامَهُ» . (p-٧٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وحَيِيُّ بْنُ أخْطَبَ فَقالُوا يا مُحَمَّدُ: صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِنهُ الوَلَدُ ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِن شَيْءٍ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في السَّنَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «قالَتِ اليَهُودُ يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فَقالُوا: أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «أتى رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ ثُمَّ ساوَرَهم غَضَبًا لِرَبِّهِ فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ وقالَ: اخْفِضْ عَلَيْكَ جَناحَكَ وجاءَهُ مِنَ اللَّهِ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ فَلَمّا تَلاها عَلَيْهِمْ قالُوا: صِفْ لَنا رَبَّكَ (p-٧٤٤)كَيْفَ خَلْقُهُ وكَيْفَ عَضُدُهُ وكَيْفَ ذِراعُهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ مِن غَضَبِهِ الأوَّلِ وساوَرَهم غَضَبًا فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ مِثْلَ مَقالَتِهِ وأتاهُ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ وفي لَفْظٍ: صِفْ لَنا رَبَّكَ فَلَمْ يَدِرْ ما يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، وابْنُ مَنِيعٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ وسَمَّوَيْهٌ في فَوائِدِهِ والبَيْهَقِيُّ في (p-٧٤٥)شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مِائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أما يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثُ مَرّاتٍ في لَيْلَةٍ فَإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً» . (p-٧٤٦)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عُدَيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ ومَحا عَنْهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أرادَ أنْ يَنامَ عَلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ نامَ عَلى يَمِينِهِ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ عَلى يَمِينِكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشّامِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المَزْنِيِّ هَلَكَ أفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ولَزِقَ بِالأرْضِ ورُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ فَصَلّى (p-٧٤٧)عَلَيْهِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ مِن أيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعاوِيَةُ هَذا الفَضْلَ صَلّى عَلَيْهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ في كُلِّ صَفٍّ سِتُّمِائَةِ ألْفِ مَلَكٍ، قالَ: بِقِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وجائِيًا وذاهِبًا ونائِمًا» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وشُعَبِ الإيمانِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ ذاتَ يَوْمٍ بِضِياءٍ وشُعاعٍ ونُورٍ لَمْ نَرَها قَبْلَ ذَلِكَ فِيما مَضى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْجَبُ مِن ضِيائِها ونُورِها إذْ أتاهُ جِبْرِيلُ فَسَألَ جِبْرِيلَ: ما لِلشَّمْسِ طَلَعَتْ لَها نُورٌ وضِياءٌ وشُعاعٌ لَمْ أرَها طَلَعَتْ فِيما مَضى قالَ: ذاكَ أنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ماتَ بِالمَدِينَةِ اليَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قالَ: بِمَ ذاكَ يا جِبْرِيلُ قالَ: كانَ يُكْثِرُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا وآناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ اسْتَكْثِرُوا مِنها فَإنَّها نِسْبَةُ رَبِّكم ومَن قَرَأها خَمْسِينَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ دَرَجَةٍ وحَطَّ عَنْهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَيِّئَةٍ وكُتِبَ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ حَسَنَةٍ ومَن زادَ زادَهُ اللَّهُ لَهُ، قالَ (p-٧٤٨)جِبْرِيلُ: فَهَلْ لَكَ أنْ أقْبِضَ لَكَ الأرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَصَلّى عَلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إذا اجْتُنِبَتْ أرْبَعُ خِصالٍ: الدِّماءُ والأمْوالُ والفُرُوجُ والأشْرِبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَلى طَهارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطَهارَةِ الصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَناتٍ ومَحا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجاتٍ وبَنى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ وكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ مَرَّةً وهي بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ ومُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ ومُنَفِّرَةٌ لِلشَّيْطانِ ولَها دَوِيٌّ حَوْلَ العَرْشِ تَذْكُرُ بِصاحِبِها حَتّى يَنْظُرَ اللَّهُ إلَيْهِ وإذا نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أبَدًا» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نَعِيمٍ والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (p-٧٤٩)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مِن جاءَ بِهِنَّ مَعَ الإيمانِ دَخَلَ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ شاءَ وزُوِّجَ مِنَ الحَوَرِ العِينِ حَيْثُ شاءَ: مَن عَفا عَنْ قاتِلِهِ وأدّى دَيْنًا خَفِيًّا وقَرَأ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أوْ إحْداهُنَّ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: أوْ إحْداهُنَّ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ: قُمْ يا مادِحَ اللَّهِ فاَدْخُلِ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ عَلى طَعامِهِ فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إذا فَرَغَ» . (p-٧٥٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جَرِيرٍ البَجْلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ نَفَتِ الفَقْرَ عِنْ أهْلِ ذَلِكَ المَنزِلِ والجِيرانِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ في قَبْرِهِ وأمِنَ مِن ضَغْطَةِ القَبْرِ وحَمَلَتْهُ المَلائِكَةُ يَوْمَ القِيامَةِ بِأكُفِّها حَتّى تُجِيزَهُ الصِّراطَ إلى الجَنَّةِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ (p-٧٥١)عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ الفَجْرَ في سَفَرٍ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: قَرَأْتَ بِكم ثُلُثَ القُرْآنِ ورُبْعَهُ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ وهو بِتَبُوكَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْهَدْ جِنازَةَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيِّ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ جِبْرِيلُ في سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ فَوَضَعَ جَناحَهُ الأيْمَنَ عَلى الجِبالِ فَتَواضَعَتْ ووَضَعَ جَناحَهُ الأيْسَرَ عَلى الأرْضِينَ فَتَواضَعَتْ حَتّى نَظَرَ إلى مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ فَلَمّا فَرَغَ قالَ يا جِبْرِيلُ: ما بَلَّغَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيَّ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِقِراءَتِهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وراكِبًا وماشِيًا» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لَهُ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو مَرِيضٌ ثَقِيلٌ فَسارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ تُوُفِّيَ فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أيَسُرُّكَ أنْ أُرِيَكَ قَبْرَهُ (p-٧٥٢)قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ إلّا انْخَفَضَ حَتّى بَدا لَهُ قَبْرُهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أيَسُرُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقالَ: إي واللهِ يا جِبْرِيلُ فاحْتَمَلَهُ بِجَناحِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَبْرِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وصُفُوفُ المَلائِكَةِ سَبْعِينَ ألْفًا حَتّى إذا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: يا جِبْرِيلُ بِمَ نَزَلَ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ مِنَ اللَّهِ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا ونائِمًا ولَقَدْ كُنْتُ أخافُ عَلى أُمَّتِكَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِيها» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ آيَةَ الكُرْسِيِّ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلَّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ إلّا المَوْتُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِ بَغْدادٍ مِن طَرِيقِ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو أحَدِ الكَذّابِينَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جاءَنِي جِبْرِيلُ في أحْسَنِ صُورَةٍ ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقالَ: يا مُحَمَّدُ العَلِيُّ الأعْلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبًا ونِسْبَتِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ (p-٧٥٣)فَمَن أتانِي مِن أُمَّتِكَ قارِئًا لِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ مِن دَهْرِهِ أُلْزِمُهُ لِوائِي وإقامَةَ عَرْشِي وشَفَّعْتُهُ في سَبْعِينَ مِمَّنْ وجَبَتْ عُقُوبَتُهُ ولَوْلا أنِّي آلَيْتُ عَلى نَفْسِي كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ لَما قَبَضْتُ رُوحَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أرادَ سَفَرًا فَأخَذَ بِعِضادَتَيْ مَنزِلِهِ فَقَرَأ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ اللَّهُ لَهُ حارِسًا حَتّى يَرْجِعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى بَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَنْطِقَ مَعَ أحَدٍ يَقْرَأُ في الأوْلى بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَما تَخْرُجُ الحَيَّةُ مِن سَلْخِها» . وأخْرَجَ ابْنُ السَّنِيِّ في عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] سَبْعَ مَرّاتٍ أعاذَهُ اللَّهُ بِها مِنَ السُّوءِ إلى الجُمْعَةِ الأُخْرى» . وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ أحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ في جُزِءِ فَضائِلِ (p-٧٥٤)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ رَدَّدَها مَرَّتَيْنِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَكَأنَّما قَرَأ جَمِيعَ ما أنْزَلَ اللَّهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ ومَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ وجِيرانِهِ ومَن قَرَأها اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ في الجَنَّةِ اثْنا عَشَرَ قَصْرًا، ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً جاءَ مَعَ النَّبِيِّينَ هَكَذا وضَمَّ الوُسْطى والَّتِي تَلِي الإبْهامَ ومَن قَرَأها مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ سَنَةً إلّا الدَّيْنَ والدَّمَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَتْ لَهُ (p-٧٥٥)ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً ومَن قَرَأها أرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ كانَ لَهُ أجْرُ أرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ كُلٌّ عُقِرَ جَوادُهُ وأُهَرِيقَ دَمُهُ ومَن قَرَأها ألْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ أوْ يَرى لَهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأها ثَلاثًا فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ارْتِجالًا» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ كانَتْ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن ألْفِ مُلْجِمَةٍ مُسْرَجَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلى النّارِ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: ثَلاثَةٌ يَنْزِلُونَ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ (p-٧٥٦)شاؤُوا الشَّهِيدُ ورَجُلٌ قَرَأ في كُلِّ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن واظَبَ عَلى قِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وآيَةِ الكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرّاتٍ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ اسْتَوْجَبَ رِضْوانَ اللَّهِ الأكْبَرَ وكانَ مَعَ أنْبِيائِهِ وعُصِمَ مِنَ الشَّيْطانِ. وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ دِينارٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى وعِشْرِينَ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وهو مِن خاصَّةِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ نَعِيمٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ وأمانًا مِنَ العَذابِ والأمانَ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أتى مَنزِلَهُ فَقَرَأ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نَفى اللَّهُ عَنْهُ الفَقْرَ وكَثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ حَتّى يَفِيضَ عَلى جِيرانِهِ» . (p-٧٥٧)وأخْرَجَ أيْضًا، مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرٍ البَرْدِيجِيِّ: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ وأبُو حاتِمٍ قالا: حَدَّثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ رازِيٌّ ثِقَةٌ قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ: إذا نُقِسَ بِالنّاقُوسِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ فَتَنْزِلُ المَلائِكَةُ فَيَأْخُذُونَ بِأقْطارِ الأرْضِ فَلا يَزالُونَ يَقْرَؤُونَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَسْكُنَ غَضَبُهُ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ، والبَزّارُ وابْنُ الضُّرَيْسِ وسَمُّويَهٌ في فَوائِدِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ مائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَيارِيُّ في فَوائِدِهِ والرّافِعِيُّ عَنْ (p-٧٥٨)حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ أوْ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ كانَ مِقْدارَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ألْفَ مَرَّةٍ أعْطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما سَألَ» . وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ مِنَ القُصُورِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فاللَّهُ أمَنُّ وأفْضَلُ أوْ قالَ: أمَنُّ وأوْسَعُ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلى سِرِّيَّةٍ فَكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَألُوهُ فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها. (p-٧٥٩)فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ قالَ: سُورَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ يَراها النّاسُ قَصِيرَةً وأراها عَظِيمَةً طَوِيلَةً بَحْتًا لِلَّهِ بَحْتًا، لَيْسَ لَها خِلْطٌ فَأيُّكم قَرَأها فَلا يَجْمَعَنَّ إلَيْها شَيْئًا اسْتِقْلالًا لَها فَإنَّها مُجْزِئَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ لِي أخًا قَدْ حُبِّبَ إلَيْهِ قِراءَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: بَشِّرْ أخاكَ بِالجَنَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ويَدِي في يَدِهِ فَإذا رَجُلٌ يُصَلِّي يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّكَ أنْتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا (p-٧٦٠)أنْتَ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَعا اللَّهُ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وإذا دُعِيَ بِهِ أجابَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عِبادَةُ خَمْسِمائَةُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والغَرائِبِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوانَهُ ومَغْفِرَتَهُ» . وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «قالَ لِي عُمَرُ ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقُلْتُ: قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقالَ: (p-٧٦١)إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ عَنْ رَجاءَ الغَنَوِيِّ قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مِرارٍ فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أجْمَعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ لَمْ يُدْرِكْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وأُجِيرَ مِنَ الشَّيْطانِ» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ فِيهِ كادِحٌ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ مَرْفُوعًا: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةً بَعْدِ صَلاةِ الغَداةِ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَ أحَدًا رُفِعَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ عَمَلُ خَمْسِينَ صَدِيقًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ زَوَّجَهُ فاطِمَةَ دَعا بِماءٍ فَمَجَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ في جَنْبِهِ وبَيْنَ كَتِفَيْهِ وعَوَّذَهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ (p-٧٦٢)أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ ألْفَ قَصْرٍ مَن ذَهَبٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها في غَيْرِ صَلاةٍ بَنى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها إذا دَخَلَ إلى أهْلِهِ أصابَ أهْلَهُ وجِيرانَهُ مِنها خَيْرًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو «أنَّ أبا أيُّوبٍ كانَ في مَجْلِسٍ وهو يَقُولُ: ألا يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقُومَ بِثُلُثِ القُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قالُوا: وهَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أحَدٌ قالَ: فَإنَّ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ وهو يَسْمَعُ أبا أيُّوبٍ فَقالَ: صَدَقَ أبُو أيُّوبٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: ومَن يُطِيقُ ذَلِكَ قالَ: بَلى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . (p-٧٦٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ المَنازِلِ صَلّى بِنا صَلاةَ الفَجْرَ فَقَرَأ في أوَّلِ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: ما قَرَأ رَجُلٌ في صَلاةٍ بِسُورَتَيْنِ أبْلَغَ مِنهُما ولا أفْضَلَ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ (p-٧٦٤)فَلَمّا رَأى أنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِمْ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: أوْجَبَ هَذا. أوْ: وجَبَتْ لِهَذا الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: نَحْنُ أضْعَفُ مِن ذاكَ، وأعْجَزُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ جَزَّأ القُرْآنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَقالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ (p-٧٦٥)القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «باتَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ يَقْرَأُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ أوْ ثُلُثَهُ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ «أنَّ رَجُلًا قامَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ السُّورَةُ كُلُّها يُرَدِّدُها لا يَزِيدُ عَلَيْها فَلَمّا أصْبَحْنا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ (p-٧٦٦)مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وحَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيُّ في المَصاحِفِ”والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: وجَبَتْ“ قُلْتُ: وما وجَبَتْ؟ قالَ: ”الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ“ فَحَشَدُوا فَخَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . (p-٧٦٧)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشَرَةَ مَرّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرانِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ بُنِيَ لَهُ ثَلاثٌ”» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أرْبَعَ مَرّاتٍ وكانَ أفْضَلَ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ إذا اتَّقى» وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعْيَطٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ أوْ تَعْدِلُهُ» . (p-٧٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ويُرَتِّلُ فَقالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ بَعْدَ الفَجْرِ وفي لَفْظٍ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وإنْ جَهَدَ الشَّيْطانُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فَقَرَأ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ في أرْبَعِ رَكَعاتٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً (p-٧٦٩)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَةِ سَنَةٍ خَمْسِينَ مُسْتَقْبَلَةً وخَمْسِينَ مُسْتَأْخِرَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِما عَلى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبِيبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: اقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلاثًا يَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ ألّا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورٍ والفُرْقانِ العَظِيمِ قُلْتُ بَلى جَعَلَنِي اللَّهُ فَداءَكَ قالَ: فَأقْرَأنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ (p-٧٧٠)أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ قالَ: يا عُقْبَةُ لا تَنْساهُنَّ ولا تَبِتْ لَيْلَةً حَتّى تَقْرَأهُنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ الأسْلَمِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ ثُمَّ قالَ: قُلْ فَلَمْ أدْرِ ما أقُولُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] حَتّى فَرَغْتُ مِنها ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] حَتّى فَرَغْتُ مِنها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذا فَتَعَوَّذَ فَما تَعَوَّذَ المُتَعُوذُونَ بِمَثَلِهِنَّ قَطُّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى الأرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَتَناوَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَعْلِهِ فَقَتَلَها فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ العَقْرَبَ ما تَدَعُ مُصَلِّيًا ولا غَيْرَهُ أوْ نَبِيًّا وغَيْرَهُ ثُمَّ دَعا بِمِلْحٍ وماءٍ فَجَعَلَهُ في إناءٍ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّهُ عَلى إصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ ويَمْسَحُها ويُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وفي لَفْظٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْها ويَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . (p-٧٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَغَوِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ وهو ابْنُ أُخْتِ النَّجاشِيِّ وقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَنامَنَّ أحَدُكم حَتّى يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أحَدُنا أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ:“ألا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقْرَأ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ فَإنَّ قُبِضَ قُبِضَ شَهِيدًا وإنْ عاشَ عاشَ مَغْفُورًا لَهُ”» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي فَقالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ مِن شَرِّ ما تَجِدُ“ فَرَدَّدَها سَبْعًا، (p-٧٧٢)فَلَمّا أرادَ القِيامَ قالَ: تَعَوَّذْ بِها ما تُعُوِّذَ بِخَيْرٍ مِنها يا عُثْمانُ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرُعِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإذا هو بَرْجَلٍ قَدْ صَلّى صَلاتَهُ وهو يَتَشَهَّدُ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاللَّهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“الزُّهْدِ”، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنا بِمَكَّةَ وكانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ لِي ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ لا يَزالُونَ يَتَساءَلُونَ حَتّى يُقالَ: اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى؟ ”» . قالَ (p-٧٧٣)أبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَما أنا جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ فَقالَ: هَذا اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؟ قالَ فَوَضَعْتُ إصْبَعِي في أُذُنِي فَقُلْتُ: اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“تَرْغِيبِهِ”، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَتْ: «كانَ أبِي إذا صَلّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ لا يَتَكَلَّمُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّما كَلَّمْتُهُ في الحاجَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ فَكُلَّما قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَ سَنَةٍ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ”والدَّيْلَمِيُّ في“مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ“ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً وإنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٧٧٤)والصِّفاتِ”عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: مَن صَلّى الجُمْعَةَ ثُمَّ قَرَأ بَعْدَها ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ و“الحَمْدُ”سَبْعًا سَبْعًا حُفِظَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى مِثْلِهِ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“فَضائِلِ الأعْمالِ”عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ سَبْعًا سَبْعًا كانَ ضامِنًا هو ومالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: مَن قَرَأ“فاتِحَةَ الكِتابِ”والمُعَوِّذَتَيْنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ سَبْعَ مَرّاتٍ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ كُفِّرَ عَنْهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ وكانَ مَعْصُومًا. وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الأسَدِيِّ «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا رَأى فَصاحَتَهُ قالَ لَهُ: ويْحَكَ يا أسَدِيُّ هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ مَعَ ما أرى مِن فَصاحَتِكَ قالَ لَهُ ولَكِنِّي قُلْتُ شِعْرًا اسْمَعْهُ مِنِّي قالَ: قُلْ“ فَقالَ: وحَيَّ ذَوِي الأضْغانِ تَسْبِ قُلُوبَهم تَحِيَّتَكَ الأدْنى تُرْقَعُ النَّعَلْ (p-٧٧٥)وإنْ عالَنُوا بِالشَّرِّ فاعْلِنْ بِمِثْلِهِ وإنْ دَحَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلا تَسَلْ. وإنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنهُ سَماعُهُ كَأنَّ الَّذِي قالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وإنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا”ثُمَّ أقْرَأهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . فَقَرَأها وزادَ فِيها: قائِمٌ عَلى الرَّصْدِ لا يَفُوتُهُ أحَدٌ. وقالَ: دَعْها لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ“» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ النّاسُ أنْ يَتَساءَلُوا بَيْنَهم حَتّى يَقُولَ قائِلُهم: هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإذا قالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ”» . (p-٧٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُحامِلِيُّ في“أمالِيِّهِ”والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ“ عَنْ بِرِيدَةَ -لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ - قالَ: «”الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ لا جَوْفَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. وفي لَفْظٍ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحْشاءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الصَّمَدُ المُصْمَتُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. (p-٧٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ . قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا حَشْوَةَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَطْعَمُ وهو المُصْمَتُ أوَما سَمِعْتَ نائِحَةَ بَنِي أسَدٍ وهي تَقُولُ: (p-٧٧٨) ؎لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وكانَ لا يَطْعَمُ عِنْدَ القِتالِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الأُمُورِ كُلِّها. قالَ: فَهَلْ كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ الكِتابُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأسْدِيَةَ: ؎ألا لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهًا ولا عِدْلا ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدُ. (p-٧٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في سُؤْدُدِهِ والشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في شَرَفِهِ والعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في عَظْمَتِهِ والحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حُلْمِهِ والغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في غِناهُ والجَبّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في جَبَرُوتِهِ والعالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ عِلْمُهُ والحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حِكْمَتِهِ وهو الَّذِي قَدْ كَمُلَ في أنْواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لا تَنْبَغِي إلّا لَهُ لَيْسَ كُفُوٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَقِيقِ أبِي وائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى سُؤْدَدُهُ، (p-٧٨٠)فَلا شَيْءَ أسْوَدُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّهُما كانا يَقُولانِ: الصَّمَدُ الباقِي بَعْدَ خَلْقِهِ هَذِهِ سُورَةٌ خالِصَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ الصَّمَدُ الدّائِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ قالَ: الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ الأشْياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ أوْ بَلاءٌ. (p-٧٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ العِبادُ في حَوائِجِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: الصَّمَدُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَسُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ بِألْفٍ قالَ: مَثَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ قالَ: صاحِبَةً. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لا. (p-٧٨٢)يُكافِئُهُ أحَدٌ بِنِعْمَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذِكْرُهُ أسَّسَ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ عَلى هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُكافِئْهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ

الإخلاص 112:2

(p-٧٣٩)﷽ سُورَةُ الإخْلاصِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكَنى وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ وإنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْبَةٌ ولا عَدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا يا مُحَمَّدُ: أخْبِرْنا عَنْ (p-٧٤٠)رَبِّكَ صِفْ لَنا رَبَّكَ ما هو ومِن أيِّ شَيْءٍ هو فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ قادَةُ الأحْزابِ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ! (p-٧٤١)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ وأبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ في فَضائِلِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ المَلائِكَةَ مِن نُورِ الحِجابِ وآدَمَ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ وإبْلِيسَ مِن لَهَبِ النّارِ والسَّماءِ مِن دُخانٍ والأرْضَ مِن زَبَدِ الماءِ فَأخْبِرْنا عَنْ رَبِّكَ فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ لَيْسَ بِالأجْوَفِ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لَيْسَ لَهُ والِدٌ ولا ولَدٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ لَيْسَ مِن خَلْقِهِ شَيْءٌ يَعْدِلُ مَكانَهُ يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأرْضَ أنْ زالَتا هَذِهِ السُّورَةُ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ جَنَّةٍ ولا نارٍ ولا دُنْيا ولا آخِرَةٍ ولا حَلالٍ ولا حَرامٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إلَيْها فَهي لَهُ خالِصَةٌ مَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ عُدِلَ بِقِراءَةِ الوَحْيِ كُلِّهِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ مَرَّةً لَمْ يَفْضُلْهُ أحَدٌ مِن أهْلِ الدُّنْيا يَوْمَئِذٍ إلّا مَن زادَ عَلى ما قالَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ أُسْكِنَ مِنَ الفِرْدَوْسِ سَكَنًا يَرْضاهُ ومَن قَرَأها حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ نَفَتْ عَنْهُ الفَقْرَ ونَفَعَتِ (p-٧٤٢)الجارَ قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَقْرَؤُها في كُلِّ صَلاةٍ فَكَأنَّهم هَزِءُوا بِهِ وعابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: وما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُحِبُّها قالَ: حُبُّها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ، قالَ: وباتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها ويُرَدِّدُها حَتّى أصْبَحَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أبِيهِ، «أنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ سَلامٍ قالَ لِأحْبارِ اليَهُودِ: إنِّي أرَدْتُ أنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أبِينا إبْراهِيمَ عَهْدًا فانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ فَوافاهُ بِمِنًى والنّاسُ حَوْلَهُ فَقامَ مَعَ النّاسِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: أنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ قالَ: نَعَمْ قالَ: اَدْنُ فَدَنا مِنهُ فَقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ أما تَجِدُنِي في التَّوْراةِ رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ لَهُ: اَنْعَتْ لَنا رَبَّكَ فَجاءَ جِبْرِيلُ فَقالَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ ابْنُ سَلامٍ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ وكَتَمَ إسْلامَهُ» . (p-٧٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وحَيِيُّ بْنُ أخْطَبَ فَقالُوا يا مُحَمَّدُ: صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِنهُ الوَلَدُ ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِن شَيْءٍ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في السَّنَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «قالَتِ اليَهُودُ يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فَقالُوا: أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «أتى رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ ثُمَّ ساوَرَهم غَضَبًا لِرَبِّهِ فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ وقالَ: اخْفِضْ عَلَيْكَ جَناحَكَ وجاءَهُ مِنَ اللَّهِ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ فَلَمّا تَلاها عَلَيْهِمْ قالُوا: صِفْ لَنا رَبَّكَ (p-٧٤٤)كَيْفَ خَلْقُهُ وكَيْفَ عَضُدُهُ وكَيْفَ ذِراعُهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ مِن غَضَبِهِ الأوَّلِ وساوَرَهم غَضَبًا فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ مِثْلَ مَقالَتِهِ وأتاهُ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ وفي لَفْظٍ: صِفْ لَنا رَبَّكَ فَلَمْ يَدِرْ ما يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، وابْنُ مَنِيعٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ وسَمَّوَيْهٌ في فَوائِدِهِ والبَيْهَقِيُّ في (p-٧٤٥)شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مِائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أما يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثُ مَرّاتٍ في لَيْلَةٍ فَإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً» . (p-٧٤٦)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عُدَيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ ومَحا عَنْهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أرادَ أنْ يَنامَ عَلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ نامَ عَلى يَمِينِهِ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ عَلى يَمِينِكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشّامِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المَزْنِيِّ هَلَكَ أفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ولَزِقَ بِالأرْضِ ورُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ فَصَلّى (p-٧٤٧)عَلَيْهِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ مِن أيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعاوِيَةُ هَذا الفَضْلَ صَلّى عَلَيْهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ في كُلِّ صَفٍّ سِتُّمِائَةِ ألْفِ مَلَكٍ، قالَ: بِقِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وجائِيًا وذاهِبًا ونائِمًا» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وشُعَبِ الإيمانِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ ذاتَ يَوْمٍ بِضِياءٍ وشُعاعٍ ونُورٍ لَمْ نَرَها قَبْلَ ذَلِكَ فِيما مَضى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْجَبُ مِن ضِيائِها ونُورِها إذْ أتاهُ جِبْرِيلُ فَسَألَ جِبْرِيلَ: ما لِلشَّمْسِ طَلَعَتْ لَها نُورٌ وضِياءٌ وشُعاعٌ لَمْ أرَها طَلَعَتْ فِيما مَضى قالَ: ذاكَ أنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ماتَ بِالمَدِينَةِ اليَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قالَ: بِمَ ذاكَ يا جِبْرِيلُ قالَ: كانَ يُكْثِرُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا وآناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ اسْتَكْثِرُوا مِنها فَإنَّها نِسْبَةُ رَبِّكم ومَن قَرَأها خَمْسِينَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ دَرَجَةٍ وحَطَّ عَنْهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَيِّئَةٍ وكُتِبَ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ حَسَنَةٍ ومَن زادَ زادَهُ اللَّهُ لَهُ، قالَ (p-٧٤٨)جِبْرِيلُ: فَهَلْ لَكَ أنْ أقْبِضَ لَكَ الأرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَصَلّى عَلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إذا اجْتُنِبَتْ أرْبَعُ خِصالٍ: الدِّماءُ والأمْوالُ والفُرُوجُ والأشْرِبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَلى طَهارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطَهارَةِ الصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَناتٍ ومَحا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجاتٍ وبَنى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ وكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ مَرَّةً وهي بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ ومُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ ومُنَفِّرَةٌ لِلشَّيْطانِ ولَها دَوِيٌّ حَوْلَ العَرْشِ تَذْكُرُ بِصاحِبِها حَتّى يَنْظُرَ اللَّهُ إلَيْهِ وإذا نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أبَدًا» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نَعِيمٍ والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (p-٧٤٩)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مِن جاءَ بِهِنَّ مَعَ الإيمانِ دَخَلَ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ شاءَ وزُوِّجَ مِنَ الحَوَرِ العِينِ حَيْثُ شاءَ: مَن عَفا عَنْ قاتِلِهِ وأدّى دَيْنًا خَفِيًّا وقَرَأ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أوْ إحْداهُنَّ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: أوْ إحْداهُنَّ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ: قُمْ يا مادِحَ اللَّهِ فاَدْخُلِ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ عَلى طَعامِهِ فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إذا فَرَغَ» . (p-٧٥٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جَرِيرٍ البَجْلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ نَفَتِ الفَقْرَ عِنْ أهْلِ ذَلِكَ المَنزِلِ والجِيرانِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ في قَبْرِهِ وأمِنَ مِن ضَغْطَةِ القَبْرِ وحَمَلَتْهُ المَلائِكَةُ يَوْمَ القِيامَةِ بِأكُفِّها حَتّى تُجِيزَهُ الصِّراطَ إلى الجَنَّةِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ (p-٧٥١)عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ الفَجْرَ في سَفَرٍ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: قَرَأْتَ بِكم ثُلُثَ القُرْآنِ ورُبْعَهُ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ وهو بِتَبُوكَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْهَدْ جِنازَةَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيِّ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ جِبْرِيلُ في سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ فَوَضَعَ جَناحَهُ الأيْمَنَ عَلى الجِبالِ فَتَواضَعَتْ ووَضَعَ جَناحَهُ الأيْسَرَ عَلى الأرْضِينَ فَتَواضَعَتْ حَتّى نَظَرَ إلى مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ فَلَمّا فَرَغَ قالَ يا جِبْرِيلُ: ما بَلَّغَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيَّ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِقِراءَتِهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وراكِبًا وماشِيًا» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لَهُ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو مَرِيضٌ ثَقِيلٌ فَسارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ تُوُفِّيَ فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أيَسُرُّكَ أنْ أُرِيَكَ قَبْرَهُ (p-٧٥٢)قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ إلّا انْخَفَضَ حَتّى بَدا لَهُ قَبْرُهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أيَسُرُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقالَ: إي واللهِ يا جِبْرِيلُ فاحْتَمَلَهُ بِجَناحِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَبْرِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وصُفُوفُ المَلائِكَةِ سَبْعِينَ ألْفًا حَتّى إذا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: يا جِبْرِيلُ بِمَ نَزَلَ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ مِنَ اللَّهِ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا ونائِمًا ولَقَدْ كُنْتُ أخافُ عَلى أُمَّتِكَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِيها» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ آيَةَ الكُرْسِيِّ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلَّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ إلّا المَوْتُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِ بَغْدادٍ مِن طَرِيقِ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو أحَدِ الكَذّابِينَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جاءَنِي جِبْرِيلُ في أحْسَنِ صُورَةٍ ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقالَ: يا مُحَمَّدُ العَلِيُّ الأعْلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبًا ونِسْبَتِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ (p-٧٥٣)فَمَن أتانِي مِن أُمَّتِكَ قارِئًا لِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ مِن دَهْرِهِ أُلْزِمُهُ لِوائِي وإقامَةَ عَرْشِي وشَفَّعْتُهُ في سَبْعِينَ مِمَّنْ وجَبَتْ عُقُوبَتُهُ ولَوْلا أنِّي آلَيْتُ عَلى نَفْسِي كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ لَما قَبَضْتُ رُوحَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أرادَ سَفَرًا فَأخَذَ بِعِضادَتَيْ مَنزِلِهِ فَقَرَأ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ اللَّهُ لَهُ حارِسًا حَتّى يَرْجِعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى بَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَنْطِقَ مَعَ أحَدٍ يَقْرَأُ في الأوْلى بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَما تَخْرُجُ الحَيَّةُ مِن سَلْخِها» . وأخْرَجَ ابْنُ السَّنِيِّ في عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] سَبْعَ مَرّاتٍ أعاذَهُ اللَّهُ بِها مِنَ السُّوءِ إلى الجُمْعَةِ الأُخْرى» . وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ أحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ في جُزِءِ فَضائِلِ (p-٧٥٤)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ رَدَّدَها مَرَّتَيْنِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَكَأنَّما قَرَأ جَمِيعَ ما أنْزَلَ اللَّهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ ومَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ وجِيرانِهِ ومَن قَرَأها اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ في الجَنَّةِ اثْنا عَشَرَ قَصْرًا، ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً جاءَ مَعَ النَّبِيِّينَ هَكَذا وضَمَّ الوُسْطى والَّتِي تَلِي الإبْهامَ ومَن قَرَأها مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ سَنَةً إلّا الدَّيْنَ والدَّمَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَتْ لَهُ (p-٧٥٥)ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً ومَن قَرَأها أرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ كانَ لَهُ أجْرُ أرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ كُلٌّ عُقِرَ جَوادُهُ وأُهَرِيقَ دَمُهُ ومَن قَرَأها ألْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ أوْ يَرى لَهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأها ثَلاثًا فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ارْتِجالًا» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ كانَتْ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن ألْفِ مُلْجِمَةٍ مُسْرَجَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلى النّارِ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: ثَلاثَةٌ يَنْزِلُونَ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ (p-٧٥٦)شاؤُوا الشَّهِيدُ ورَجُلٌ قَرَأ في كُلِّ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن واظَبَ عَلى قِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وآيَةِ الكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرّاتٍ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ اسْتَوْجَبَ رِضْوانَ اللَّهِ الأكْبَرَ وكانَ مَعَ أنْبِيائِهِ وعُصِمَ مِنَ الشَّيْطانِ. وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ دِينارٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى وعِشْرِينَ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وهو مِن خاصَّةِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ نَعِيمٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ وأمانًا مِنَ العَذابِ والأمانَ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أتى مَنزِلَهُ فَقَرَأ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نَفى اللَّهُ عَنْهُ الفَقْرَ وكَثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ حَتّى يَفِيضَ عَلى جِيرانِهِ» . (p-٧٥٧)وأخْرَجَ أيْضًا، مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرٍ البَرْدِيجِيِّ: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ وأبُو حاتِمٍ قالا: حَدَّثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ رازِيٌّ ثِقَةٌ قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ: إذا نُقِسَ بِالنّاقُوسِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ فَتَنْزِلُ المَلائِكَةُ فَيَأْخُذُونَ بِأقْطارِ الأرْضِ فَلا يَزالُونَ يَقْرَؤُونَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَسْكُنَ غَضَبُهُ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ، والبَزّارُ وابْنُ الضُّرَيْسِ وسَمُّويَهٌ في فَوائِدِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ مائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَيارِيُّ في فَوائِدِهِ والرّافِعِيُّ عَنْ (p-٧٥٨)حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ أوْ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ كانَ مِقْدارَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ألْفَ مَرَّةٍ أعْطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما سَألَ» . وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ مِنَ القُصُورِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فاللَّهُ أمَنُّ وأفْضَلُ أوْ قالَ: أمَنُّ وأوْسَعُ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلى سِرِّيَّةٍ فَكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَألُوهُ فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها. (p-٧٥٩)فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ قالَ: سُورَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ يَراها النّاسُ قَصِيرَةً وأراها عَظِيمَةً طَوِيلَةً بَحْتًا لِلَّهِ بَحْتًا، لَيْسَ لَها خِلْطٌ فَأيُّكم قَرَأها فَلا يَجْمَعَنَّ إلَيْها شَيْئًا اسْتِقْلالًا لَها فَإنَّها مُجْزِئَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ لِي أخًا قَدْ حُبِّبَ إلَيْهِ قِراءَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: بَشِّرْ أخاكَ بِالجَنَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ويَدِي في يَدِهِ فَإذا رَجُلٌ يُصَلِّي يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّكَ أنْتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا (p-٧٦٠)أنْتَ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَعا اللَّهُ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وإذا دُعِيَ بِهِ أجابَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عِبادَةُ خَمْسِمائَةُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والغَرائِبِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوانَهُ ومَغْفِرَتَهُ» . وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «قالَ لِي عُمَرُ ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقُلْتُ: قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقالَ: (p-٧٦١)إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ عَنْ رَجاءَ الغَنَوِيِّ قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مِرارٍ فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أجْمَعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ لَمْ يُدْرِكْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وأُجِيرَ مِنَ الشَّيْطانِ» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ فِيهِ كادِحٌ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ مَرْفُوعًا: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةً بَعْدِ صَلاةِ الغَداةِ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَ أحَدًا رُفِعَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ عَمَلُ خَمْسِينَ صَدِيقًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ زَوَّجَهُ فاطِمَةَ دَعا بِماءٍ فَمَجَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ في جَنْبِهِ وبَيْنَ كَتِفَيْهِ وعَوَّذَهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ (p-٧٦٢)أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ ألْفَ قَصْرٍ مَن ذَهَبٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها في غَيْرِ صَلاةٍ بَنى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها إذا دَخَلَ إلى أهْلِهِ أصابَ أهْلَهُ وجِيرانَهُ مِنها خَيْرًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو «أنَّ أبا أيُّوبٍ كانَ في مَجْلِسٍ وهو يَقُولُ: ألا يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقُومَ بِثُلُثِ القُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قالُوا: وهَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أحَدٌ قالَ: فَإنَّ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ وهو يَسْمَعُ أبا أيُّوبٍ فَقالَ: صَدَقَ أبُو أيُّوبٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: ومَن يُطِيقُ ذَلِكَ قالَ: بَلى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . (p-٧٦٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ المَنازِلِ صَلّى بِنا صَلاةَ الفَجْرَ فَقَرَأ في أوَّلِ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: ما قَرَأ رَجُلٌ في صَلاةٍ بِسُورَتَيْنِ أبْلَغَ مِنهُما ولا أفْضَلَ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ (p-٧٦٤)فَلَمّا رَأى أنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِمْ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: أوْجَبَ هَذا. أوْ: وجَبَتْ لِهَذا الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: نَحْنُ أضْعَفُ مِن ذاكَ، وأعْجَزُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ جَزَّأ القُرْآنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَقالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ (p-٧٦٥)القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «باتَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ يَقْرَأُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ أوْ ثُلُثَهُ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ «أنَّ رَجُلًا قامَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ السُّورَةُ كُلُّها يُرَدِّدُها لا يَزِيدُ عَلَيْها فَلَمّا أصْبَحْنا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ (p-٧٦٦)مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وحَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيُّ في المَصاحِفِ”والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: وجَبَتْ“ قُلْتُ: وما وجَبَتْ؟ قالَ: ”الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ“ فَحَشَدُوا فَخَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . (p-٧٦٧)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشَرَةَ مَرّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرانِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ بُنِيَ لَهُ ثَلاثٌ”» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أرْبَعَ مَرّاتٍ وكانَ أفْضَلَ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ إذا اتَّقى» وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعْيَطٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ أوْ تَعْدِلُهُ» . (p-٧٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ويُرَتِّلُ فَقالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ بَعْدَ الفَجْرِ وفي لَفْظٍ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وإنْ جَهَدَ الشَّيْطانُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فَقَرَأ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ في أرْبَعِ رَكَعاتٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً (p-٧٦٩)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَةِ سَنَةٍ خَمْسِينَ مُسْتَقْبَلَةً وخَمْسِينَ مُسْتَأْخِرَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِما عَلى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبِيبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: اقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلاثًا يَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ ألّا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورٍ والفُرْقانِ العَظِيمِ قُلْتُ بَلى جَعَلَنِي اللَّهُ فَداءَكَ قالَ: فَأقْرَأنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ (p-٧٧٠)أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ قالَ: يا عُقْبَةُ لا تَنْساهُنَّ ولا تَبِتْ لَيْلَةً حَتّى تَقْرَأهُنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ الأسْلَمِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ ثُمَّ قالَ: قُلْ فَلَمْ أدْرِ ما أقُولُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] حَتّى فَرَغْتُ مِنها ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] حَتّى فَرَغْتُ مِنها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذا فَتَعَوَّذَ فَما تَعَوَّذَ المُتَعُوذُونَ بِمَثَلِهِنَّ قَطُّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى الأرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَتَناوَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَعْلِهِ فَقَتَلَها فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ العَقْرَبَ ما تَدَعُ مُصَلِّيًا ولا غَيْرَهُ أوْ نَبِيًّا وغَيْرَهُ ثُمَّ دَعا بِمِلْحٍ وماءٍ فَجَعَلَهُ في إناءٍ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّهُ عَلى إصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ ويَمْسَحُها ويُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وفي لَفْظٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْها ويَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . (p-٧٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَغَوِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ وهو ابْنُ أُخْتِ النَّجاشِيِّ وقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَنامَنَّ أحَدُكم حَتّى يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أحَدُنا أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ:“ألا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقْرَأ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ فَإنَّ قُبِضَ قُبِضَ شَهِيدًا وإنْ عاشَ عاشَ مَغْفُورًا لَهُ”» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي فَقالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ مِن شَرِّ ما تَجِدُ“ فَرَدَّدَها سَبْعًا، (p-٧٧٢)فَلَمّا أرادَ القِيامَ قالَ: تَعَوَّذْ بِها ما تُعُوِّذَ بِخَيْرٍ مِنها يا عُثْمانُ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرُعِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإذا هو بَرْجَلٍ قَدْ صَلّى صَلاتَهُ وهو يَتَشَهَّدُ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاللَّهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“الزُّهْدِ”، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنا بِمَكَّةَ وكانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ لِي ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ لا يَزالُونَ يَتَساءَلُونَ حَتّى يُقالَ: اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى؟ ”» . قالَ (p-٧٧٣)أبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَما أنا جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ فَقالَ: هَذا اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؟ قالَ فَوَضَعْتُ إصْبَعِي في أُذُنِي فَقُلْتُ: اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“تَرْغِيبِهِ”، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَتْ: «كانَ أبِي إذا صَلّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ لا يَتَكَلَّمُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّما كَلَّمْتُهُ في الحاجَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ فَكُلَّما قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَ سَنَةٍ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ”والدَّيْلَمِيُّ في“مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ“ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً وإنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٧٧٤)والصِّفاتِ”عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: مَن صَلّى الجُمْعَةَ ثُمَّ قَرَأ بَعْدَها ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ و“الحَمْدُ”سَبْعًا سَبْعًا حُفِظَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى مِثْلِهِ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“فَضائِلِ الأعْمالِ”عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ سَبْعًا سَبْعًا كانَ ضامِنًا هو ومالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: مَن قَرَأ“فاتِحَةَ الكِتابِ”والمُعَوِّذَتَيْنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ سَبْعَ مَرّاتٍ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ كُفِّرَ عَنْهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ وكانَ مَعْصُومًا. وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الأسَدِيِّ «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا رَأى فَصاحَتَهُ قالَ لَهُ: ويْحَكَ يا أسَدِيُّ هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ مَعَ ما أرى مِن فَصاحَتِكَ قالَ لَهُ ولَكِنِّي قُلْتُ شِعْرًا اسْمَعْهُ مِنِّي قالَ: قُلْ“ فَقالَ: وحَيَّ ذَوِي الأضْغانِ تَسْبِ قُلُوبَهم تَحِيَّتَكَ الأدْنى تُرْقَعُ النَّعَلْ (p-٧٧٥)وإنْ عالَنُوا بِالشَّرِّ فاعْلِنْ بِمِثْلِهِ وإنْ دَحَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلا تَسَلْ. وإنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنهُ سَماعُهُ كَأنَّ الَّذِي قالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وإنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا”ثُمَّ أقْرَأهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . فَقَرَأها وزادَ فِيها: قائِمٌ عَلى الرَّصْدِ لا يَفُوتُهُ أحَدٌ. وقالَ: دَعْها لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ“» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ النّاسُ أنْ يَتَساءَلُوا بَيْنَهم حَتّى يَقُولَ قائِلُهم: هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإذا قالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ”» . (p-٧٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُحامِلِيُّ في“أمالِيِّهِ”والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ“ عَنْ بِرِيدَةَ -لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ - قالَ: «”الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ لا جَوْفَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. وفي لَفْظٍ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحْشاءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الصَّمَدُ المُصْمَتُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. (p-٧٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ . قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا حَشْوَةَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَطْعَمُ وهو المُصْمَتُ أوَما سَمِعْتَ نائِحَةَ بَنِي أسَدٍ وهي تَقُولُ: (p-٧٧٨) ؎لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وكانَ لا يَطْعَمُ عِنْدَ القِتالِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الأُمُورِ كُلِّها. قالَ: فَهَلْ كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ الكِتابُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأسْدِيَةَ: ؎ألا لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهًا ولا عِدْلا ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدُ. (p-٧٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في سُؤْدُدِهِ والشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في شَرَفِهِ والعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في عَظْمَتِهِ والحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حُلْمِهِ والغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في غِناهُ والجَبّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في جَبَرُوتِهِ والعالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ عِلْمُهُ والحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حِكْمَتِهِ وهو الَّذِي قَدْ كَمُلَ في أنْواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لا تَنْبَغِي إلّا لَهُ لَيْسَ كُفُوٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَقِيقِ أبِي وائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى سُؤْدَدُهُ، (p-٧٨٠)فَلا شَيْءَ أسْوَدُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّهُما كانا يَقُولانِ: الصَّمَدُ الباقِي بَعْدَ خَلْقِهِ هَذِهِ سُورَةٌ خالِصَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ الصَّمَدُ الدّائِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ قالَ: الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ الأشْياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ أوْ بَلاءٌ. (p-٧٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ العِبادُ في حَوائِجِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: الصَّمَدُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَسُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ بِألْفٍ قالَ: مَثَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ قالَ: صاحِبَةً. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لا. (p-٧٨٢)يُكافِئُهُ أحَدٌ بِنِعْمَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذِكْرُهُ أسَّسَ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ عَلى هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُكافِئْهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ

الإخلاص 112:3

(p-٧٣٩)﷽ سُورَةُ الإخْلاصِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكَنى وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ وإنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْبَةٌ ولا عَدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا يا مُحَمَّدُ: أخْبِرْنا عَنْ (p-٧٤٠)رَبِّكَ صِفْ لَنا رَبَّكَ ما هو ومِن أيِّ شَيْءٍ هو فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ قادَةُ الأحْزابِ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ! (p-٧٤١)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ وأبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ في فَضائِلِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ المَلائِكَةَ مِن نُورِ الحِجابِ وآدَمَ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ وإبْلِيسَ مِن لَهَبِ النّارِ والسَّماءِ مِن دُخانٍ والأرْضَ مِن زَبَدِ الماءِ فَأخْبِرْنا عَنْ رَبِّكَ فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ لَيْسَ بِالأجْوَفِ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لَيْسَ لَهُ والِدٌ ولا ولَدٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ لَيْسَ مِن خَلْقِهِ شَيْءٌ يَعْدِلُ مَكانَهُ يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأرْضَ أنْ زالَتا هَذِهِ السُّورَةُ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ جَنَّةٍ ولا نارٍ ولا دُنْيا ولا آخِرَةٍ ولا حَلالٍ ولا حَرامٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إلَيْها فَهي لَهُ خالِصَةٌ مَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ عُدِلَ بِقِراءَةِ الوَحْيِ كُلِّهِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ مَرَّةً لَمْ يَفْضُلْهُ أحَدٌ مِن أهْلِ الدُّنْيا يَوْمَئِذٍ إلّا مَن زادَ عَلى ما قالَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ أُسْكِنَ مِنَ الفِرْدَوْسِ سَكَنًا يَرْضاهُ ومَن قَرَأها حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ نَفَتْ عَنْهُ الفَقْرَ ونَفَعَتِ (p-٧٤٢)الجارَ قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَقْرَؤُها في كُلِّ صَلاةٍ فَكَأنَّهم هَزِءُوا بِهِ وعابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: وما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُحِبُّها قالَ: حُبُّها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ، قالَ: وباتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها ويُرَدِّدُها حَتّى أصْبَحَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أبِيهِ، «أنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ سَلامٍ قالَ لِأحْبارِ اليَهُودِ: إنِّي أرَدْتُ أنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أبِينا إبْراهِيمَ عَهْدًا فانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ فَوافاهُ بِمِنًى والنّاسُ حَوْلَهُ فَقامَ مَعَ النّاسِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: أنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ قالَ: نَعَمْ قالَ: اَدْنُ فَدَنا مِنهُ فَقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ أما تَجِدُنِي في التَّوْراةِ رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ لَهُ: اَنْعَتْ لَنا رَبَّكَ فَجاءَ جِبْرِيلُ فَقالَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ ابْنُ سَلامٍ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ وكَتَمَ إسْلامَهُ» . (p-٧٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وحَيِيُّ بْنُ أخْطَبَ فَقالُوا يا مُحَمَّدُ: صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِنهُ الوَلَدُ ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِن شَيْءٍ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في السَّنَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «قالَتِ اليَهُودُ يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فَقالُوا: أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «أتى رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ ثُمَّ ساوَرَهم غَضَبًا لِرَبِّهِ فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ وقالَ: اخْفِضْ عَلَيْكَ جَناحَكَ وجاءَهُ مِنَ اللَّهِ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ فَلَمّا تَلاها عَلَيْهِمْ قالُوا: صِفْ لَنا رَبَّكَ (p-٧٤٤)كَيْفَ خَلْقُهُ وكَيْفَ عَضُدُهُ وكَيْفَ ذِراعُهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ مِن غَضَبِهِ الأوَّلِ وساوَرَهم غَضَبًا فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ مِثْلَ مَقالَتِهِ وأتاهُ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ وفي لَفْظٍ: صِفْ لَنا رَبَّكَ فَلَمْ يَدِرْ ما يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، وابْنُ مَنِيعٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ وسَمَّوَيْهٌ في فَوائِدِهِ والبَيْهَقِيُّ في (p-٧٤٥)شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مِائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أما يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثُ مَرّاتٍ في لَيْلَةٍ فَإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً» . (p-٧٤٦)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عُدَيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ ومَحا عَنْهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أرادَ أنْ يَنامَ عَلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ نامَ عَلى يَمِينِهِ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ عَلى يَمِينِكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشّامِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المَزْنِيِّ هَلَكَ أفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ولَزِقَ بِالأرْضِ ورُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ فَصَلّى (p-٧٤٧)عَلَيْهِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ مِن أيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعاوِيَةُ هَذا الفَضْلَ صَلّى عَلَيْهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ في كُلِّ صَفٍّ سِتُّمِائَةِ ألْفِ مَلَكٍ، قالَ: بِقِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وجائِيًا وذاهِبًا ونائِمًا» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وشُعَبِ الإيمانِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ ذاتَ يَوْمٍ بِضِياءٍ وشُعاعٍ ونُورٍ لَمْ نَرَها قَبْلَ ذَلِكَ فِيما مَضى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْجَبُ مِن ضِيائِها ونُورِها إذْ أتاهُ جِبْرِيلُ فَسَألَ جِبْرِيلَ: ما لِلشَّمْسِ طَلَعَتْ لَها نُورٌ وضِياءٌ وشُعاعٌ لَمْ أرَها طَلَعَتْ فِيما مَضى قالَ: ذاكَ أنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ماتَ بِالمَدِينَةِ اليَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قالَ: بِمَ ذاكَ يا جِبْرِيلُ قالَ: كانَ يُكْثِرُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا وآناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ اسْتَكْثِرُوا مِنها فَإنَّها نِسْبَةُ رَبِّكم ومَن قَرَأها خَمْسِينَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ دَرَجَةٍ وحَطَّ عَنْهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَيِّئَةٍ وكُتِبَ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ حَسَنَةٍ ومَن زادَ زادَهُ اللَّهُ لَهُ، قالَ (p-٧٤٨)جِبْرِيلُ: فَهَلْ لَكَ أنْ أقْبِضَ لَكَ الأرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَصَلّى عَلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إذا اجْتُنِبَتْ أرْبَعُ خِصالٍ: الدِّماءُ والأمْوالُ والفُرُوجُ والأشْرِبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَلى طَهارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطَهارَةِ الصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَناتٍ ومَحا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجاتٍ وبَنى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ وكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ مَرَّةً وهي بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ ومُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ ومُنَفِّرَةٌ لِلشَّيْطانِ ولَها دَوِيٌّ حَوْلَ العَرْشِ تَذْكُرُ بِصاحِبِها حَتّى يَنْظُرَ اللَّهُ إلَيْهِ وإذا نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أبَدًا» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نَعِيمٍ والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (p-٧٤٩)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مِن جاءَ بِهِنَّ مَعَ الإيمانِ دَخَلَ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ شاءَ وزُوِّجَ مِنَ الحَوَرِ العِينِ حَيْثُ شاءَ: مَن عَفا عَنْ قاتِلِهِ وأدّى دَيْنًا خَفِيًّا وقَرَأ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أوْ إحْداهُنَّ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: أوْ إحْداهُنَّ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ: قُمْ يا مادِحَ اللَّهِ فاَدْخُلِ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ عَلى طَعامِهِ فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إذا فَرَغَ» . (p-٧٥٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جَرِيرٍ البَجْلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ نَفَتِ الفَقْرَ عِنْ أهْلِ ذَلِكَ المَنزِلِ والجِيرانِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ في قَبْرِهِ وأمِنَ مِن ضَغْطَةِ القَبْرِ وحَمَلَتْهُ المَلائِكَةُ يَوْمَ القِيامَةِ بِأكُفِّها حَتّى تُجِيزَهُ الصِّراطَ إلى الجَنَّةِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ (p-٧٥١)عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ الفَجْرَ في سَفَرٍ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: قَرَأْتَ بِكم ثُلُثَ القُرْآنِ ورُبْعَهُ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ وهو بِتَبُوكَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْهَدْ جِنازَةَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيِّ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ جِبْرِيلُ في سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ فَوَضَعَ جَناحَهُ الأيْمَنَ عَلى الجِبالِ فَتَواضَعَتْ ووَضَعَ جَناحَهُ الأيْسَرَ عَلى الأرْضِينَ فَتَواضَعَتْ حَتّى نَظَرَ إلى مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ فَلَمّا فَرَغَ قالَ يا جِبْرِيلُ: ما بَلَّغَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيَّ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِقِراءَتِهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وراكِبًا وماشِيًا» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لَهُ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو مَرِيضٌ ثَقِيلٌ فَسارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ تُوُفِّيَ فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أيَسُرُّكَ أنْ أُرِيَكَ قَبْرَهُ (p-٧٥٢)قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ إلّا انْخَفَضَ حَتّى بَدا لَهُ قَبْرُهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أيَسُرُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقالَ: إي واللهِ يا جِبْرِيلُ فاحْتَمَلَهُ بِجَناحِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَبْرِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وصُفُوفُ المَلائِكَةِ سَبْعِينَ ألْفًا حَتّى إذا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: يا جِبْرِيلُ بِمَ نَزَلَ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ مِنَ اللَّهِ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا ونائِمًا ولَقَدْ كُنْتُ أخافُ عَلى أُمَّتِكَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِيها» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ آيَةَ الكُرْسِيِّ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلَّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ إلّا المَوْتُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِ بَغْدادٍ مِن طَرِيقِ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو أحَدِ الكَذّابِينَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جاءَنِي جِبْرِيلُ في أحْسَنِ صُورَةٍ ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقالَ: يا مُحَمَّدُ العَلِيُّ الأعْلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبًا ونِسْبَتِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ (p-٧٥٣)فَمَن أتانِي مِن أُمَّتِكَ قارِئًا لِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ مِن دَهْرِهِ أُلْزِمُهُ لِوائِي وإقامَةَ عَرْشِي وشَفَّعْتُهُ في سَبْعِينَ مِمَّنْ وجَبَتْ عُقُوبَتُهُ ولَوْلا أنِّي آلَيْتُ عَلى نَفْسِي كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ لَما قَبَضْتُ رُوحَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أرادَ سَفَرًا فَأخَذَ بِعِضادَتَيْ مَنزِلِهِ فَقَرَأ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ اللَّهُ لَهُ حارِسًا حَتّى يَرْجِعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى بَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَنْطِقَ مَعَ أحَدٍ يَقْرَأُ في الأوْلى بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَما تَخْرُجُ الحَيَّةُ مِن سَلْخِها» . وأخْرَجَ ابْنُ السَّنِيِّ في عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] سَبْعَ مَرّاتٍ أعاذَهُ اللَّهُ بِها مِنَ السُّوءِ إلى الجُمْعَةِ الأُخْرى» . وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ أحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ في جُزِءِ فَضائِلِ (p-٧٥٤)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ رَدَّدَها مَرَّتَيْنِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَكَأنَّما قَرَأ جَمِيعَ ما أنْزَلَ اللَّهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ ومَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ وجِيرانِهِ ومَن قَرَأها اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ في الجَنَّةِ اثْنا عَشَرَ قَصْرًا، ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً جاءَ مَعَ النَّبِيِّينَ هَكَذا وضَمَّ الوُسْطى والَّتِي تَلِي الإبْهامَ ومَن قَرَأها مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ سَنَةً إلّا الدَّيْنَ والدَّمَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَتْ لَهُ (p-٧٥٥)ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً ومَن قَرَأها أرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ كانَ لَهُ أجْرُ أرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ كُلٌّ عُقِرَ جَوادُهُ وأُهَرِيقَ دَمُهُ ومَن قَرَأها ألْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ أوْ يَرى لَهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأها ثَلاثًا فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ارْتِجالًا» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ كانَتْ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن ألْفِ مُلْجِمَةٍ مُسْرَجَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلى النّارِ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: ثَلاثَةٌ يَنْزِلُونَ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ (p-٧٥٦)شاؤُوا الشَّهِيدُ ورَجُلٌ قَرَأ في كُلِّ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن واظَبَ عَلى قِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وآيَةِ الكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرّاتٍ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ اسْتَوْجَبَ رِضْوانَ اللَّهِ الأكْبَرَ وكانَ مَعَ أنْبِيائِهِ وعُصِمَ مِنَ الشَّيْطانِ. وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ دِينارٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى وعِشْرِينَ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وهو مِن خاصَّةِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ نَعِيمٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ وأمانًا مِنَ العَذابِ والأمانَ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أتى مَنزِلَهُ فَقَرَأ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نَفى اللَّهُ عَنْهُ الفَقْرَ وكَثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ حَتّى يَفِيضَ عَلى جِيرانِهِ» . (p-٧٥٧)وأخْرَجَ أيْضًا، مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرٍ البَرْدِيجِيِّ: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ وأبُو حاتِمٍ قالا: حَدَّثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ رازِيٌّ ثِقَةٌ قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ: إذا نُقِسَ بِالنّاقُوسِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ فَتَنْزِلُ المَلائِكَةُ فَيَأْخُذُونَ بِأقْطارِ الأرْضِ فَلا يَزالُونَ يَقْرَؤُونَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَسْكُنَ غَضَبُهُ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ، والبَزّارُ وابْنُ الضُّرَيْسِ وسَمُّويَهٌ في فَوائِدِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ مائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَيارِيُّ في فَوائِدِهِ والرّافِعِيُّ عَنْ (p-٧٥٨)حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ أوْ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ كانَ مِقْدارَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ألْفَ مَرَّةٍ أعْطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما سَألَ» . وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ مِنَ القُصُورِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فاللَّهُ أمَنُّ وأفْضَلُ أوْ قالَ: أمَنُّ وأوْسَعُ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلى سِرِّيَّةٍ فَكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَألُوهُ فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها. (p-٧٥٩)فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ قالَ: سُورَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ يَراها النّاسُ قَصِيرَةً وأراها عَظِيمَةً طَوِيلَةً بَحْتًا لِلَّهِ بَحْتًا، لَيْسَ لَها خِلْطٌ فَأيُّكم قَرَأها فَلا يَجْمَعَنَّ إلَيْها شَيْئًا اسْتِقْلالًا لَها فَإنَّها مُجْزِئَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ لِي أخًا قَدْ حُبِّبَ إلَيْهِ قِراءَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: بَشِّرْ أخاكَ بِالجَنَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ويَدِي في يَدِهِ فَإذا رَجُلٌ يُصَلِّي يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّكَ أنْتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا (p-٧٦٠)أنْتَ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَعا اللَّهُ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وإذا دُعِيَ بِهِ أجابَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عِبادَةُ خَمْسِمائَةُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والغَرائِبِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوانَهُ ومَغْفِرَتَهُ» . وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «قالَ لِي عُمَرُ ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقُلْتُ: قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقالَ: (p-٧٦١)إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ عَنْ رَجاءَ الغَنَوِيِّ قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مِرارٍ فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أجْمَعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ لَمْ يُدْرِكْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وأُجِيرَ مِنَ الشَّيْطانِ» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ فِيهِ كادِحٌ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ مَرْفُوعًا: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةً بَعْدِ صَلاةِ الغَداةِ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَ أحَدًا رُفِعَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ عَمَلُ خَمْسِينَ صَدِيقًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ زَوَّجَهُ فاطِمَةَ دَعا بِماءٍ فَمَجَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ في جَنْبِهِ وبَيْنَ كَتِفَيْهِ وعَوَّذَهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ (p-٧٦٢)أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ ألْفَ قَصْرٍ مَن ذَهَبٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها في غَيْرِ صَلاةٍ بَنى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها إذا دَخَلَ إلى أهْلِهِ أصابَ أهْلَهُ وجِيرانَهُ مِنها خَيْرًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو «أنَّ أبا أيُّوبٍ كانَ في مَجْلِسٍ وهو يَقُولُ: ألا يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقُومَ بِثُلُثِ القُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قالُوا: وهَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أحَدٌ قالَ: فَإنَّ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ وهو يَسْمَعُ أبا أيُّوبٍ فَقالَ: صَدَقَ أبُو أيُّوبٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: ومَن يُطِيقُ ذَلِكَ قالَ: بَلى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . (p-٧٦٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ المَنازِلِ صَلّى بِنا صَلاةَ الفَجْرَ فَقَرَأ في أوَّلِ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: ما قَرَأ رَجُلٌ في صَلاةٍ بِسُورَتَيْنِ أبْلَغَ مِنهُما ولا أفْضَلَ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ (p-٧٦٤)فَلَمّا رَأى أنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِمْ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: أوْجَبَ هَذا. أوْ: وجَبَتْ لِهَذا الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: نَحْنُ أضْعَفُ مِن ذاكَ، وأعْجَزُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ جَزَّأ القُرْآنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَقالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ (p-٧٦٥)القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «باتَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ يَقْرَأُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ أوْ ثُلُثَهُ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ «أنَّ رَجُلًا قامَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ السُّورَةُ كُلُّها يُرَدِّدُها لا يَزِيدُ عَلَيْها فَلَمّا أصْبَحْنا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ (p-٧٦٦)مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وحَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيُّ في المَصاحِفِ”والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: وجَبَتْ“ قُلْتُ: وما وجَبَتْ؟ قالَ: ”الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ“ فَحَشَدُوا فَخَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . (p-٧٦٧)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشَرَةَ مَرّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرانِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ بُنِيَ لَهُ ثَلاثٌ”» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أرْبَعَ مَرّاتٍ وكانَ أفْضَلَ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ إذا اتَّقى» وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعْيَطٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ أوْ تَعْدِلُهُ» . (p-٧٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ويُرَتِّلُ فَقالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ بَعْدَ الفَجْرِ وفي لَفْظٍ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وإنْ جَهَدَ الشَّيْطانُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فَقَرَأ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ في أرْبَعِ رَكَعاتٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً (p-٧٦٩)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَةِ سَنَةٍ خَمْسِينَ مُسْتَقْبَلَةً وخَمْسِينَ مُسْتَأْخِرَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِما عَلى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبِيبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: اقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلاثًا يَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ ألّا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورٍ والفُرْقانِ العَظِيمِ قُلْتُ بَلى جَعَلَنِي اللَّهُ فَداءَكَ قالَ: فَأقْرَأنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ (p-٧٧٠)أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ قالَ: يا عُقْبَةُ لا تَنْساهُنَّ ولا تَبِتْ لَيْلَةً حَتّى تَقْرَأهُنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ الأسْلَمِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ ثُمَّ قالَ: قُلْ فَلَمْ أدْرِ ما أقُولُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] حَتّى فَرَغْتُ مِنها ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] حَتّى فَرَغْتُ مِنها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذا فَتَعَوَّذَ فَما تَعَوَّذَ المُتَعُوذُونَ بِمَثَلِهِنَّ قَطُّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى الأرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَتَناوَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَعْلِهِ فَقَتَلَها فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ العَقْرَبَ ما تَدَعُ مُصَلِّيًا ولا غَيْرَهُ أوْ نَبِيًّا وغَيْرَهُ ثُمَّ دَعا بِمِلْحٍ وماءٍ فَجَعَلَهُ في إناءٍ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّهُ عَلى إصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ ويَمْسَحُها ويُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وفي لَفْظٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْها ويَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . (p-٧٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَغَوِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ وهو ابْنُ أُخْتِ النَّجاشِيِّ وقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَنامَنَّ أحَدُكم حَتّى يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أحَدُنا أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ:“ألا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقْرَأ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ فَإنَّ قُبِضَ قُبِضَ شَهِيدًا وإنْ عاشَ عاشَ مَغْفُورًا لَهُ”» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي فَقالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ مِن شَرِّ ما تَجِدُ“ فَرَدَّدَها سَبْعًا، (p-٧٧٢)فَلَمّا أرادَ القِيامَ قالَ: تَعَوَّذْ بِها ما تُعُوِّذَ بِخَيْرٍ مِنها يا عُثْمانُ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرُعِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإذا هو بَرْجَلٍ قَدْ صَلّى صَلاتَهُ وهو يَتَشَهَّدُ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاللَّهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“الزُّهْدِ”، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنا بِمَكَّةَ وكانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ لِي ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ لا يَزالُونَ يَتَساءَلُونَ حَتّى يُقالَ: اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى؟ ”» . قالَ (p-٧٧٣)أبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَما أنا جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ فَقالَ: هَذا اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؟ قالَ فَوَضَعْتُ إصْبَعِي في أُذُنِي فَقُلْتُ: اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“تَرْغِيبِهِ”، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَتْ: «كانَ أبِي إذا صَلّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ لا يَتَكَلَّمُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّما كَلَّمْتُهُ في الحاجَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ فَكُلَّما قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَ سَنَةٍ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ”والدَّيْلَمِيُّ في“مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ“ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً وإنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٧٧٤)والصِّفاتِ”عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: مَن صَلّى الجُمْعَةَ ثُمَّ قَرَأ بَعْدَها ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ و“الحَمْدُ”سَبْعًا سَبْعًا حُفِظَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى مِثْلِهِ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“فَضائِلِ الأعْمالِ”عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ سَبْعًا سَبْعًا كانَ ضامِنًا هو ومالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: مَن قَرَأ“فاتِحَةَ الكِتابِ”والمُعَوِّذَتَيْنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ سَبْعَ مَرّاتٍ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ كُفِّرَ عَنْهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ وكانَ مَعْصُومًا. وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الأسَدِيِّ «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا رَأى فَصاحَتَهُ قالَ لَهُ: ويْحَكَ يا أسَدِيُّ هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ مَعَ ما أرى مِن فَصاحَتِكَ قالَ لَهُ ولَكِنِّي قُلْتُ شِعْرًا اسْمَعْهُ مِنِّي قالَ: قُلْ“ فَقالَ: وحَيَّ ذَوِي الأضْغانِ تَسْبِ قُلُوبَهم تَحِيَّتَكَ الأدْنى تُرْقَعُ النَّعَلْ (p-٧٧٥)وإنْ عالَنُوا بِالشَّرِّ فاعْلِنْ بِمِثْلِهِ وإنْ دَحَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلا تَسَلْ. وإنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنهُ سَماعُهُ كَأنَّ الَّذِي قالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وإنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا”ثُمَّ أقْرَأهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . فَقَرَأها وزادَ فِيها: قائِمٌ عَلى الرَّصْدِ لا يَفُوتُهُ أحَدٌ. وقالَ: دَعْها لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ“» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ النّاسُ أنْ يَتَساءَلُوا بَيْنَهم حَتّى يَقُولَ قائِلُهم: هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإذا قالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ”» . (p-٧٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُحامِلِيُّ في“أمالِيِّهِ”والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ“ عَنْ بِرِيدَةَ -لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ - قالَ: «”الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ لا جَوْفَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. وفي لَفْظٍ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحْشاءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الصَّمَدُ المُصْمَتُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. (p-٧٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ . قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا حَشْوَةَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَطْعَمُ وهو المُصْمَتُ أوَما سَمِعْتَ نائِحَةَ بَنِي أسَدٍ وهي تَقُولُ: (p-٧٧٨) ؎لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وكانَ لا يَطْعَمُ عِنْدَ القِتالِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الأُمُورِ كُلِّها. قالَ: فَهَلْ كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ الكِتابُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأسْدِيَةَ: ؎ألا لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهًا ولا عِدْلا ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدُ. (p-٧٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في سُؤْدُدِهِ والشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في شَرَفِهِ والعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في عَظْمَتِهِ والحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حُلْمِهِ والغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في غِناهُ والجَبّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في جَبَرُوتِهِ والعالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ عِلْمُهُ والحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حِكْمَتِهِ وهو الَّذِي قَدْ كَمُلَ في أنْواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لا تَنْبَغِي إلّا لَهُ لَيْسَ كُفُوٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَقِيقِ أبِي وائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى سُؤْدَدُهُ، (p-٧٨٠)فَلا شَيْءَ أسْوَدُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّهُما كانا يَقُولانِ: الصَّمَدُ الباقِي بَعْدَ خَلْقِهِ هَذِهِ سُورَةٌ خالِصَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ الصَّمَدُ الدّائِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ قالَ: الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ الأشْياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ أوْ بَلاءٌ. (p-٧٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ العِبادُ في حَوائِجِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: الصَّمَدُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَسُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ بِألْفٍ قالَ: مَثَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ قالَ: صاحِبَةً. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لا. (p-٧٨٢)يُكافِئُهُ أحَدٌ بِنِعْمَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذِكْرُهُ أسَّسَ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ عَلى هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُكافِئْهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ

الإخلاص 112:4

(p-٧٣٩)﷽ سُورَةُ الإخْلاصِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في الكَنى وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ وإنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْبَةٌ ولا عَدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا يا مُحَمَّدُ: أخْبِرْنا عَنْ (p-٧٤٠)رَبِّكَ صِفْ لَنا رَبَّكَ ما هو ومِن أيِّ شَيْءٍ هو فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالَ قادَةُ الأحْزابِ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ٤] . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ: اَنْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ! (p-٧٤١)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ وأبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ في فَضائِلِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ المَلائِكَةَ مِن نُورِ الحِجابِ وآدَمَ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ وإبْلِيسَ مِن لَهَبِ النّارِ والسَّماءِ مِن دُخانٍ والأرْضَ مِن زَبَدِ الماءِ فَأخْبِرْنا عَنْ رَبِّكَ فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ لَيْسَ بِالأجْوَفِ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لَيْسَ لَهُ والِدٌ ولا ولَدٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ لَيْسَ مِن خَلْقِهِ شَيْءٌ يَعْدِلُ مَكانَهُ يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأرْضَ أنْ زالَتا هَذِهِ السُّورَةُ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ جَنَّةٍ ولا نارٍ ولا دُنْيا ولا آخِرَةٍ ولا حَلالٍ ولا حَرامٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إلَيْها فَهي لَهُ خالِصَةٌ مَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ عُدِلَ بِقِراءَةِ الوَحْيِ كُلِّهِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ مَرَّةً لَمْ يَفْضُلْهُ أحَدٌ مِن أهْلِ الدُّنْيا يَوْمَئِذٍ إلّا مَن زادَ عَلى ما قالَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ أُسْكِنَ مِنَ الفِرْدَوْسِ سَكَنًا يَرْضاهُ ومَن قَرَأها حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ نَفَتْ عَنْهُ الفَقْرَ ونَفَعَتِ (p-٧٤٢)الجارَ قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَقْرَؤُها في كُلِّ صَلاةٍ فَكَأنَّهم هَزِءُوا بِهِ وعابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: وما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُحِبُّها قالَ: حُبُّها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ، قالَ: وباتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها ويُرَدِّدُها حَتّى أصْبَحَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أبِيهِ، «أنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ سَلامٍ قالَ لِأحْبارِ اليَهُودِ: إنِّي أرَدْتُ أنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أبِينا إبْراهِيمَ عَهْدًا فانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ فَوافاهُ بِمِنًى والنّاسُ حَوْلَهُ فَقامَ مَعَ النّاسِ فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: أنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ قالَ: نَعَمْ قالَ: اَدْنُ فَدَنا مِنهُ فَقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ أما تَجِدُنِي في التَّوْراةِ رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ لَهُ: اَنْعَتْ لَنا رَبَّكَ فَجاءَ جِبْرِيلُ فَقالَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ ابْنُ سَلامٍ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ وكَتَمَ إسْلامَهُ» . (p-٧٤٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وحَيِيُّ بْنُ أخْطَبَ فَقالُوا يا مُحَمَّدُ: صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِنهُ الوَلَدُ ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فَيَخْرُجُ مِن شَيْءٍ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في السَّنَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «قالَتِ اليَهُودُ يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنا رَبَّكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فَقالُوا: أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «أتى رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ ثُمَّ ساوَرَهم غَضَبًا لِرَبِّهِ فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ وقالَ: اخْفِضْ عَلَيْكَ جَناحَكَ وجاءَهُ مِنَ اللَّهِ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ فَلَمّا تَلاها عَلَيْهِمْ قالُوا: صِفْ لَنا رَبَّكَ (p-٧٤٤)كَيْفَ خَلْقُهُ وكَيْفَ عَضُدُهُ وكَيْفَ ذِراعُهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ مِن غَضَبِهِ الأوَّلِ وساوَرَهم غَضَبًا فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ مِثْلَ مَقالَتِهِ وأتاهُ جَوابُ ما سَألُوهُ عَنْهُ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ وفي لَفْظٍ: صِفْ لَنا رَبَّكَ فَلَمْ يَدِرْ ما يَرُدُّ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، وابْنُ مَنِيعٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ وسَمَّوَيْهٌ في فَوائِدِهِ والبَيْهَقِيُّ في (p-٧٤٥)شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مِائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أما يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثُ مَرّاتٍ في لَيْلَةٍ فَإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً» . (p-٧٤٦)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عُدَيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ ومَحا عَنْهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أرادَ أنْ يَنامَ عَلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ نامَ عَلى يَمِينِهِ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ عَلى يَمِينِكَ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشّامِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المَزْنِيِّ هَلَكَ أفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ولَزِقَ بِالأرْضِ ورُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ فَصَلّى (p-٧٤٧)عَلَيْهِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ مِن أيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعاوِيَةُ هَذا الفَضْلَ صَلّى عَلَيْهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ في كُلِّ صَفٍّ سِتُّمِائَةِ ألْفِ مَلَكٍ، قالَ: بِقِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وجائِيًا وذاهِبًا ونائِمًا» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وشُعَبِ الإيمانِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ ذاتَ يَوْمٍ بِضِياءٍ وشُعاعٍ ونُورٍ لَمْ نَرَها قَبْلَ ذَلِكَ فِيما مَضى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْجَبُ مِن ضِيائِها ونُورِها إذْ أتاهُ جِبْرِيلُ فَسَألَ جِبْرِيلَ: ما لِلشَّمْسِ طَلَعَتْ لَها نُورٌ وضِياءٌ وشُعاعٌ لَمْ أرَها طَلَعَتْ فِيما مَضى قالَ: ذاكَ أنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ماتَ بِالمَدِينَةِ اليَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قالَ: بِمَ ذاكَ يا جِبْرِيلُ قالَ: كانَ يُكْثِرُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا وآناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ اسْتَكْثِرُوا مِنها فَإنَّها نِسْبَةُ رَبِّكم ومَن قَرَأها خَمْسِينَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ دَرَجَةٍ وحَطَّ عَنْهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَيِّئَةٍ وكُتِبَ لَهُ خَمْسِينَ ألْفَ حَسَنَةٍ ومَن زادَ زادَهُ اللَّهُ لَهُ، قالَ (p-٧٤٨)جِبْرِيلُ: فَهَلْ لَكَ أنْ أقْبِضَ لَكَ الأرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قالَ: نَعَمْ فَصَلّى عَلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إذا اجْتُنِبَتْ أرْبَعُ خِصالٍ: الدِّماءُ والأمْوالُ والفُرُوجُ والأشْرِبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَلى طَهارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطَهارَةِ الصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَناتٍ ومَحا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجاتٍ وبَنى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ وكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ مَرَّةً وهي بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ ومُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ ومُنَفِّرَةٌ لِلشَّيْطانِ ولَها دَوِيٌّ حَوْلَ العَرْشِ تَذْكُرُ بِصاحِبِها حَتّى يَنْظُرَ اللَّهُ إلَيْهِ وإذا نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أبَدًا» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نَعِيمٍ والحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (p-٧٤٩)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مِن جاءَ بِهِنَّ مَعَ الإيمانِ دَخَلَ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ شاءَ وزُوِّجَ مِنَ الحَوَرِ العِينِ حَيْثُ شاءَ: مَن عَفا عَنْ قاتِلِهِ وأدّى دَيْنًا خَفِيًّا وقَرَأ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أوْ إحْداهُنَّ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: أوْ إحْداهُنَّ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ: قُمْ يا مادِحَ اللَّهِ فاَدْخُلِ الجَنَّةَ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ عَلى طَعامِهِ فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إذا فَرَغَ» . (p-٧٥٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جَرِيرٍ البَجْلِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حِينَ يَدْخُلُ مَنزِلَهُ نَفَتِ الفَقْرَ عِنْ أهْلِ ذَلِكَ المَنزِلِ والجِيرانِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ والطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ في قَبْرِهِ وأمِنَ مِن ضَغْطَةِ القَبْرِ وحَمَلَتْهُ المَلائِكَةُ يَوْمَ القِيامَةِ بِأكُفِّها حَتّى تُجِيزَهُ الصِّراطَ إلى الجَنَّةِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ (p-٧٥١)عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ الفَجْرَ في سَفَرٍ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: قَرَأْتَ بِكم ثُلُثَ القُرْآنِ ورُبْعَهُ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ وهو بِتَبُوكَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْهَدْ جِنازَةَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيِّ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ جِبْرِيلُ في سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ فَوَضَعَ جَناحَهُ الأيْمَنَ عَلى الجِبالِ فَتَواضَعَتْ ووَضَعَ جَناحَهُ الأيْسَرَ عَلى الأرْضِينَ فَتَواضَعَتْ حَتّى نَظَرَ إلى مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ فَلَمّا فَرَغَ قالَ يا جِبْرِيلُ: ما بَلَّغَ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزْنِيَّ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِقِراءَتِهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قائِمًا وقاعِدًا وراكِبًا وماشِيًا» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقالُ لَهُ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو مَرِيضٌ ثَقِيلٌ فَسارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ تُوُفِّيَ فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أيَسُرُّكَ أنْ أُرِيَكَ قَبْرَهُ (p-٧٥٢)قالَ: نَعَمْ فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ إلّا انْخَفَضَ حَتّى بَدا لَهُ قَبْرُهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أيَسُرُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقالَ: إي واللهِ يا جِبْرِيلُ فاحْتَمَلَهُ بِجَناحِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَبْرِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وصُفُوفُ المَلائِكَةِ سَبْعِينَ ألْفًا حَتّى إذا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: يا جِبْرِيلُ بِمَ نَزَلَ مُعاوِيَةُ بْنُ مُعاوِيَةَ مِنَ اللَّهِ هَذِهِ المَنزِلَةَ قالَ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وماشِيًا ونائِمًا ولَقَدْ كُنْتُ أخافُ عَلى أُمَّتِكَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِيها» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ آيَةَ الكُرْسِيِّ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلَّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ إلّا المَوْتُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِ بَغْدادٍ مِن طَرِيقِ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو أحَدِ الكَذّابِينَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جاءَنِي جِبْرِيلُ في أحْسَنِ صُورَةٍ ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقالَ: يا مُحَمَّدُ العَلِيُّ الأعْلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبًا ونِسْبَتِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ (p-٧٥٣)فَمَن أتانِي مِن أُمَّتِكَ قارِئًا لِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ مِن دَهْرِهِ أُلْزِمُهُ لِوائِي وإقامَةَ عَرْشِي وشَفَّعْتُهُ في سَبْعِينَ مِمَّنْ وجَبَتْ عُقُوبَتُهُ ولَوْلا أنِّي آلَيْتُ عَلى نَفْسِي كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ لَما قَبَضْتُ رُوحَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أرادَ سَفَرًا فَأخَذَ بِعِضادَتَيْ مَنزِلِهِ فَقَرَأ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ اللَّهُ لَهُ حارِسًا حَتّى يَرْجِعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى بَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَنْطِقَ مَعَ أحَدٍ يَقْرَأُ في الأوْلى بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَما تَخْرُجُ الحَيَّةُ مِن سَلْخِها» . وأخْرَجَ ابْنُ السَّنِيِّ في عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] سَبْعَ مَرّاتٍ أعاذَهُ اللَّهُ بِها مِنَ السُّوءِ إلى الجُمْعَةِ الأُخْرى» . وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ أحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ في جُزِءِ فَضائِلِ (p-٧٥٤)﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ رَدَّدَها مَرَّتَيْنِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَكَأنَّما قَرَأ جَمِيعَ ما أنْزَلَ اللَّهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ ومَن قَرَأها ثَلاثَ مَرّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِ بَيْتِهِ وجِيرانِهِ ومَن قَرَأها اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ في الجَنَّةِ اثْنا عَشَرَ قَصْرًا، ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً جاءَ مَعَ النَّبِيِّينَ هَكَذا وضَمَّ الوُسْطى والَّتِي تَلِي الإبْهامَ ومَن قَرَأها مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ سَنَةً إلّا الدَّيْنَ والدَّمَ ومَن قَرَأها مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَتْ لَهُ (p-٧٥٥)ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً ومَن قَرَأها أرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ كانَ لَهُ أجْرُ أرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ كُلٌّ عُقِرَ جَوادُهُ وأُهَرِيقَ دَمُهُ ومَن قَرَأها ألْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ أوْ يَرى لَهُ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ ومَن قَرَأها مَرَّتَيْنِ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَيِ القُرْآنِ ومَن قَرَأها ثَلاثًا فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ ارْتِجالًا» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ كانَتْ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن ألْفِ مُلْجِمَةٍ مُسْرَجَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلى النّارِ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: ثَلاثَةٌ يَنْزِلُونَ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ (p-٧٥٦)شاؤُوا الشَّهِيدُ ورَجُلٌ قَرَأ في كُلِّ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ. وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: مَن واظَبَ عَلى قِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وآيَةِ الكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرّاتٍ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ اسْتَوْجَبَ رِضْوانَ اللَّهِ الأكْبَرَ وكانَ مَعَ أنْبِيائِهِ وعُصِمَ مِنَ الشَّيْطانِ. وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ دِينارٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى وعِشْرِينَ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وهو مِن خاصَّةِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ أيْضًا مِن طَرِيقِ نَعِيمٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ وأمانًا مِنَ العَذابِ والأمانَ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ» . وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أتى مَنزِلَهُ فَقَرَأ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نَفى اللَّهُ عَنْهُ الفَقْرَ وكَثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ حَتّى يَفِيضَ عَلى جِيرانِهِ» . (p-٧٥٧)وأخْرَجَ أيْضًا، مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرٍ البَرْدِيجِيِّ: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ وأبُو حاتِمٍ قالا: حَدَّثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ رازِيٌّ ثِقَةٌ قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ: إذا نُقِسَ بِالنّاقُوسِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ فَتَنْزِلُ المَلائِكَةُ فَيَأْخُذُونَ بِأقْطارِ الأرْضِ فَلا يَزالُونَ يَقْرَؤُونَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَسْكُنَ غَضَبُهُ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ، والبَزّارُ وابْنُ الضُّرَيْسِ وسَمُّويَهٌ في فَوائِدِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ مائَتَيْ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَيارِيُّ في فَوائِدِهِ والرّافِعِيُّ عَنْ (p-٧٥٨)حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ألْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ أوْ يَوْمٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ كانَ مِقْدارَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ألْفَ مَرَّةٍ أعْطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما سَألَ» . وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إذَنْ نَسْتَكْثِرُ مِنَ القُصُورِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فاللَّهُ أمَنُّ وأفْضَلُ أوْ قالَ: أمَنُّ وأوْسَعُ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلى سِرِّيَّةٍ فَكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ: بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَألُوهُ فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها. (p-٧٥٩)فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ قالَ: سُورَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ يَراها النّاسُ قَصِيرَةً وأراها عَظِيمَةً طَوِيلَةً بَحْتًا لِلَّهِ بَحْتًا، لَيْسَ لَها خِلْطٌ فَأيُّكم قَرَأها فَلا يَجْمَعَنَّ إلَيْها شَيْئًا اسْتِقْلالًا لَها فَإنَّها مُجْزِئَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ لِي أخًا قَدْ حُبِّبَ إلَيْهِ قِراءَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: بَشِّرْ أخاكَ بِالجَنَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ويَدِي في يَدِهِ فَإذا رَجُلٌ يُصَلِّي يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّكَ أنْتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا (p-٧٦٠)أنْتَ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَعا اللَّهُ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وإذا دُعِيَ بِهِ أجابَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عِبادَةُ خَمْسِمائَةُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والغَرائِبِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوانَهُ ومَغْفِرَتَهُ» . وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «قالَ لِي عُمَرُ ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقُلْتُ: قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ فَقالَ: (p-٧٦١)إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ عَنْ رَجاءَ الغَنَوِيِّ قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مِرارٍ فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أجْمَعَ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن صَلّى صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ لَمْ يُدْرِكْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وأُجِيرَ مِنَ الشَّيْطانِ» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ فِيهِ كادِحٌ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ مَرْفُوعًا: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةً بَعْدِ صَلاةِ الغَداةِ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَ أحَدًا رُفِعَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ عَمَلُ خَمْسِينَ صَدِيقًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ زَوَّجَهُ فاطِمَةَ دَعا بِماءٍ فَمَجَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ في جَنْبِهِ وبَيْنَ كَتِفَيْهِ وعَوَّذَهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ (p-٧٦٢)أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثِينَ مَرَّةً بَنى اللَّهُ لَهُ ألْفَ قَصْرٍ مَن ذَهَبٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها في غَيْرِ صَلاةٍ بَنى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها إذا دَخَلَ إلى أهْلِهِ أصابَ أهْلَهُ وجِيرانَهُ مِنها خَيْرًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو «أنَّ أبا أيُّوبٍ كانَ في مَجْلِسٍ وهو يَقُولُ: ألا يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقُومَ بِثُلُثِ القُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قالُوا: وهَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أحَدٌ قالَ: فَإنَّ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ وهو يَسْمَعُ أبا أيُّوبٍ فَقالَ: صَدَقَ أبُو أيُّوبٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والبَزّارُ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: ومَن يُطِيقُ ذَلِكَ قالَ: بَلى ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . (p-٧٦٣)وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ المَنازِلِ صَلّى بِنا صَلاةَ الفَجْرَ فَقَرَأ في أوَّلِ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ وفي الثّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: ما قَرَأ رَجُلٌ في صَلاةٍ بِسُورَتَيْنِ أبْلَغَ مِنهُما ولا أفْضَلَ» . وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ بِثُلُثِ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ (p-٧٦٤)فَلَمّا رَأى أنَّهُ قَدْ شُقَّ عَلَيْهِمْ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: أوْجَبَ هَذا. أوْ: وجَبَتْ لِهَذا الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ كُلَّ يَوْمٍ ثُلُثَ القُرْآنِ قالُوا: نَحْنُ أضْعَفُ مِن ذاكَ، وأعْجَزُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ جَزَّأ القُرْآنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَقالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ (p-٧٦٥)القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: أيَعْجَزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «باتَ قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ يَقْرَأُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ أوْ ثُلُثَهُ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي قَتادَةُ بْنُ النُّعْمانِ «أنَّ رَجُلًا قامَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ السُّورَةُ كُلُّها يُرَدِّدُها لا يَزِيدُ عَلَيْها فَلَمّا أصْبَحْنا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وأحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ (p-٧٦٦)مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . وأخْرَجَ مالِكٌ وحَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيُّ في المَصاحِفِ”والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في“شُعَبِ الإيمانِ ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ: وجَبَتْ“ قُلْتُ: وما وجَبَتْ؟ قالَ: ”الجَنَّةُ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ“ فَحَشَدُوا فَخَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ: إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» . (p-٧٦٧)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشَرَةَ مَرّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ في الجَنَّةِ ومَن قَرَأها عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرانِ ومَن قَرَأها ثَلاثِينَ بُنِيَ لَهُ ثَلاثٌ”» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ أرْبَعَ مَرّاتٍ وكانَ أفْضَلَ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ إذا اتَّقى» وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعْيَطٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ أوْ تَعْدِلُهُ» . (p-٧٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ويُرَتِّلُ فَقالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرّاتٍ بَعْدَ الفَجْرِ وفي لَفْظٍ في دُبُرِ صَلاةِ الغَداةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ وإنْ جَهَدَ الشَّيْطانُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فَقَرَأ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: مَن صَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ عِشاءِ الآخِرَةِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وعِشْرِينَ مَرَّةً ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرَيْنِ في الجَنَّةِ يَتَراءاهُما أهْلُ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ في أرْبَعِ رَكَعاتٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً (p-٧٦٩)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَةِ سَنَةٍ خَمْسِينَ مُسْتَقْبَلَةً وخَمْسِينَ مُسْتَأْخِرَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما فَقَرَأ فِيهِما ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِما عَلى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبِيبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: اقْرَأْ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلاثًا يَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ ألّا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلاثِ سُوَرٍ أُنْزِلَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورٍ والفُرْقانِ العَظِيمِ قُلْتُ بَلى جَعَلَنِي اللَّهُ فَداءَكَ قالَ: فَأقْرَأنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ (p-٧٧٠)أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ قالَ: يا عُقْبَةُ لا تَنْساهُنَّ ولا تَبِتْ لَيْلَةً حَتّى تَقْرَأهُنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنِيسٍ الأسْلَمِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ ثُمَّ قالَ: قُلْ فَلَمْ أدْرِ ما أقُولُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] حَتّى فَرَغْتُ مِنها ثُمَّ قالَ لِي: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] حَتّى فَرَغْتُ مِنها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذا فَتَعَوَّذَ فَما تَعَوَّذَ المُتَعُوذُونَ بِمَثَلِهِنَّ قَطُّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى الأرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَتَناوَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَعْلِهِ فَقَتَلَها فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ العَقْرَبَ ما تَدَعُ مُصَلِّيًا ولا غَيْرَهُ أوْ نَبِيًّا وغَيْرَهُ ثُمَّ دَعا بِمِلْحٍ وماءٍ فَجَعَلَهُ في إناءٍ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّهُ عَلى إصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ ويَمْسَحُها ويُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وفي لَفْظٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْها ويَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . (p-٧٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَغَوِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ وهو ابْنُ أُخْتِ النَّجاشِيِّ وقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَراءَةً مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَنامَنَّ أحَدُكم حَتّى يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ”قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أحَدُنا أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ:“ألا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقْرَأ بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ فَإنَّ قُبِضَ قُبِضَ شَهِيدًا وإنْ عاشَ عاشَ مَغْفُورًا لَهُ”» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُنِي فَقالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ مِن شَرِّ ما تَجِدُ“ فَرَدَّدَها سَبْعًا، (p-٧٧٢)فَلَمّا أرادَ القِيامَ قالَ: تَعَوَّذْ بِها ما تُعُوِّذَ بِخَيْرٍ مِنها يا عُثْمانُ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرُعِ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإذا هو بَرْجَلٍ قَدْ صَلّى صَلاتَهُ وهو يَتَشَهَّدُ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاللَّهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ“الزُّهْدِ”، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي غالِبٍ مَوْلى خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيِّ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنا بِمَكَّةَ وكانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ لِي ذاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يا أبا غالِبٍ ألا تَقُومُ فَتُصَلِّي ولَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ دَنا الصُّبْحُ فَكَيْفَ أقْرَأُ بِثُلُثِ القُرْآنِ؟ قالَ: إنَّ سُورَةَ الإخْلاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ لا يَزالُونَ يَتَساءَلُونَ حَتّى يُقالَ: اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى؟ ”» . قالَ (p-٧٧٣)أبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَما أنا جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ فَقالَ: هَذا اللَّهُ خَلَقَنا فَمَن خَلَقَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؟ قالَ فَوَضَعْتُ إصْبَعِي في أُذُنِي فَقُلْتُ: اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“تَرْغِيبِهِ”، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَتْ: «كانَ أبِي إذا صَلّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ لا يَتَكَلَّمُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّما كَلَّمْتُهُ في الحاجَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلّى صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ فَكُلَّما قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَ سَنَةٍ“» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ”والدَّيْلَمِيُّ في“مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ”بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ نِسْبَةُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ“ ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً وإنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] . وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ (p-٧٧٤)والصِّفاتِ”عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: مَن صَلّى الجُمْعَةَ ثُمَّ قَرَأ بَعْدَها ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ و“الحَمْدُ”سَبْعًا سَبْعًا حُفِظَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى مِثْلِهِ. وأخْرَجَ حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهَ في“فَضائِلِ الأعْمالِ”عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمْعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الإمامُ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ سَبْعًا سَبْعًا كانَ ضامِنًا هو ومالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: مَن قَرَأ“فاتِحَةَ الكِتابِ”والمُعَوِّذَتَيْنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ سَبْعَ مَرّاتٍ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ كُفِّرَ عَنْهُ ما بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ وكانَ مَعْصُومًا. وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الأسَدِيِّ «أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا رَأى فَصاحَتَهُ قالَ لَهُ: ويْحَكَ يا أسَدِيُّ هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ مَعَ ما أرى مِن فَصاحَتِكَ قالَ لَهُ ولَكِنِّي قُلْتُ شِعْرًا اسْمَعْهُ مِنِّي قالَ: قُلْ“ فَقالَ: وحَيَّ ذَوِي الأضْغانِ تَسْبِ قُلُوبَهم تَحِيَّتَكَ الأدْنى تُرْقَعُ النَّعَلْ (p-٧٧٥)وإنْ عالَنُوا بِالشَّرِّ فاعْلِنْ بِمِثْلِهِ وإنْ دَحَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلا تَسَلْ. وإنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنهُ سَماعُهُ كَأنَّ الَّذِي قالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وإنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا”ثُمَّ أقْرَأهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ . فَقَرَأها وزادَ فِيها: قائِمٌ عَلى الرَّصْدِ لا يَفُوتُهُ أحَدٌ. وقالَ: دَعْها لا تَزِدْ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ“» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ السُّنِّيِّ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُوشِكُ النّاسُ أنْ يَتَساءَلُوا بَيْنَهم حَتّى يَقُولَ قائِلُهم: هَذا اللَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإذا قالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثًا ولْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ”» . (p-٧٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمُحامِلِيُّ في“أمالِيِّهِ”والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ“ عَنْ بِرِيدَةَ -لا أعْلَمُهُ إلّا رَفَعَهُ - قالَ: «”الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ لا جَوْفَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. وفي لَفْظٍ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أحْشاءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الصَّمَدُ المُصْمَتُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ. (p-٧٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ . قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ الَّذِي لا يَأْكُلُ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا حَشْوَةَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لا يَطْعَمُ وهو المُصْمَتُ أوَما سَمِعْتَ نائِحَةَ بَنِي أسَدٍ وهي تَقُولُ: (p-٧٧٨) ؎لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وكانَ لا يَطْعَمُ عِنْدَ القِتالِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ أمّا الأحَدُ فَقَدْ عَرَفْناهُ فَما الصَّمَدُ قالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الأُمُورِ كُلِّها. قالَ: فَهَلْ كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ الكِتابُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأسْدِيَةَ: ؎ألا لَقَدْ بَكَّرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ ∗∗∗ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدْ إلّا سَيَمُوتُ ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهًا ولا عِدْلا ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدُ. (p-٧٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السَّدِيِّ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في سُؤْدُدِهِ والشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في شَرَفِهِ والعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في عَظْمَتِهِ والحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حُلْمِهِ والغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في غِناهُ والجَبّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في جَبَرُوتِهِ والعالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ عِلْمُهُ والحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ في حِكْمَتِهِ وهو الَّذِي قَدْ كَمُلَ في أنْواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لا تَنْبَغِي إلّا لَهُ لَيْسَ كُفُوٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَقِيقِ أبِي وائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الصَّمَدُ هو السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى سُؤْدَدُهُ، (p-٧٨٠)فَلا شَيْءَ أسْوَدُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ أنَّهُما كانا يَقُولانِ: الصَّمَدُ الباقِي بَعْدَ خَلْقِهِ هَذِهِ سُورَةٌ خالِصَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ فِيها ذِكْرُ شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ الصَّمَدُ الدّائِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾ قالَ: الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لا زَوالَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ الأشْياءُ إذا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ أوْ بَلاءٌ. (p-٧٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عاصِمٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: الصَّمَدُ الَّذِي تَصْمُدُ إلَيْهِ العِبادُ في حَوائِجِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: الصَّمَدُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَسُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ بِألْفٍ قالَ: مَثَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ قالَ: صاحِبَةً. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لا. (p-٧٨٢)يُكافِئُهُ أحَدٌ بِنِعْمَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ذِكْرُهُ أسَّسَ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرْضِينَ السَّبْعَ عَلى هَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُكافِئْهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ

الفلق 113:1

(p-٧٨٣)﷽ سُورَةُ الفَلَقِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبَزّارُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ صَحِيحَةٍ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَحُكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ المُصْحَفِ ويَقُولُ: لا تَخْلِطُوا القُرْآنَ بِما لَيْسَ مِنهُ إنَّهُما لَيْسَتا مِن كِتابِ اللَّهِ إنَّما أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذَ بِهِما وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لا يَقْرَأُ بِهِما، قالَ البَزّارُ: لَمْ يُتابِعِ ابْنَ مَسْعُودٍ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ وقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَرَأ بِهِما في الصَّلاةِ وأُثْبِتَتا في المُصْحَفِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ هاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فَقالَ: قِيلَ لِي فَقُلْتُ فَقُولُوا كَما قُلْتُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قالَ: «أتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يا أبا المُنْذِرِ إنِّي رَأيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ لا يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ في (p-٧٨٤)مُصْحَفِهِ فَقالَ: أما والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ قَدْ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما وما سَألَنِي عَنْهُما أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُهُ غَيْرُكَ، قالَ: قِيلَ لِي قُلْ فَقُلْتُ فَقُولُوا فَنَحْنُ نَقُولُ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ قالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: إنِّي أُصَلِّي بِقَوْمٍ فَأقْرَأُ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقالَ: اقْرَأْ بِهِما فَإنَّهُما مِنَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي العَلاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَجُلٌ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ والنّاسُ يَعْتَقِبُونَ وفي الظَّهْرِ قِلَّةٌ فَجاءَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونَزْلَتِي فَلَحِقَنِي فَضَرَبَ مَنكِبِي فَقالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقُلْتُ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَرَأْتُها مَعَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَرَأْتُها مَعَهُ، قالَ: إذا أنْتَ صَلَّيْتَ فاقْرَأْ بِهِما» . (p-٧٨٥)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آياتٌ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ مَثَلَهُنَّ المُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آياتٌ لَمْ أرَ مِثْلَهُنَّ قَطُّ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ أقْرِئْنِي سُورَةَ يُوسَفَ وسُورَةَ هُودٍ قالَ: يا عُقْبَةُ اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَإنَّكَ لَنْ تَقَرْأ سُورَةً أحَبَّ إلى اللهِ وأبْلَغَ مِنها فَإنِ اسْتَطَعَتْ ألّا تَفُوتَكَ فافْعَلْ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «بَيْنا أنا أسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيما بَيْنَ الجَحْفَةِ والأبْواءِ إذْ غَشِيَنا رِيحٌ وظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ (p-٧٨٦)و﴿أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ويَقُولُ: يا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِما فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِما قالَ: وسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنا بِهِما في الصَّلاةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والنَّسائِيُّ والبَغَوِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عابِسٍ الجَهْنِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: يا ابْنَ عابِسٍ ألا أُخْبِرُكَ بِأفْضَلِ ما تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُونَ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] هُما المُعَوِّذَتانِ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِن عَيْنِ الجانِّ ومِن عَيْنِ الإنْسِ فَلَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ المُعَوِّذَتَيْنِ أخَذَهُما وتَرَكَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصالٍ: الصُّفْرَةَ يَعْنِي الخَلُوقَ وتَغْيِيرَ الشَّيْبِ (p-٧٨٧)وجَرَّ الإزارِ والتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ وعَقْدَ التَّمائِمِ والرُّقِيَّ إلّا بِالمُعَوِّذاتِ والضَّرْبَ بِالكِعابِ والتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ بَعْلِها وعَزْلَ الماءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ وفَسادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الرُّقى إلّا بِالمُعَوِّذاتِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَؤُوا بِالمُعَوِّذاتِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما سَألَ سائِلٌ ولا اسْتَعاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهِما يَعْنِي المُعَوِّذَتَيْنِ» . (p-٧٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عُقْبَةُ اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَإنَّكَ لَنْ تَقْرَأ أبْلَغَ مِنهُما» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِن أحَبِّ السُّوَرِ إلى اللَّهِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَصَلّى الغَذاةَ فَقَرَأ فِيها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ قالَ: يا مُعاذُ هَلْ سَمِعْتَ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ما قَرَأ النّاسُ بِمِثْلِهِنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «أخَذَ بِمَنكِبَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: ما أقْرَأُ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي قالَ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ثُمَّ قالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي ما أقْرَأُ: قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ولَنْ تَقْرَأ بِمِثْلِهِما» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ «أنَّ ثابِتَ بْنَ قَيْسٍ اشْتَكى فَأتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو مَرِيضٌ فَرَقاهُ بِالمُعُوِّذاتِ ونَفَثَ (p-٧٨٩)عَلَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ النّاسِ اكْشِفِ الباسَ عَنْ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ ثُمَّ أخَذَ تُرابًا مِن وادِيهِمْ ذَلِكَ يَعْنِي بِطَحّانٍ فَألْقاهُ في ماءٍ فَسَقاهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَلَمّا طَلَعَ الفَجْرُ أذَّنَ وأقامَ ثُمَّ أقامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: كَيْفَ رَأيْتَ قُلْتُ: قَدْ رَأيْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فاقْرَأْ بِهِما كُلَّما نِمْتَ وكُلَّما قُمْتَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَإنَّهُما مِن أحَبِّ القُرْآنِ إلى اللَّهِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «كُنْتُ أقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ راحِلَتَهُ في السَّفَرِ فَقالَ: يا عُقْبَةُ ألا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتا قُلْتُ: بَلى، قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَلَمّا نَزَلَ صَلّى بِهِما صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَرى يا عَقَبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ بَغْلَةً فَحادَتْ بِهِ (p-٧٩٠)فَحَبَسَها وأمَرَ رَجُلًا أنْ يَقْرَأ عَلَيْها ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ فَسَكَنَتْ ومَضَتْ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أهْدى النَّجاشِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْباءَ فَكانَ فِيها صُعُوبَةٌ فَقالَ لِلزُّبَيْرِ: ارْكَبْها وذَلِّلْها فَكَأنَّ الزُّبَيْرَ اتَّقى فَقالَ لَهُ: اَرْكَبْها واقْرَإ القُرْآنَ، قالَ: ما أقْرَأُ قالَ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما قُمْتَ تُصَلِّي بِمِثْلِها» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ المُعَوِّذَتَيْنِ وتَفَلَ أوْ نَفَثَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ وإذا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقُلْ: أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي ضُمَيْرَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ الَّتِي يُوتِرُ بِها بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ رَأى في عُنُقِ امْرَأةٍ مِن أهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ (p-٧٩١)تَمائِمُ فَقَطَعَهُ وقالَ: إنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأغْنِياءُ عَنِ الشِّرْكِ ثُمَّ قالَ: التَّوْلَةُ والتَّمائِمُ والرُّقى مِنَ الشِّرْكِ فَقالَتِ امْرَأةٌ: إنَّ إحْدانا لَتَشْتَكِي رَأْسَها فَتَسْتَرْقِي فَإذا اسْتَرْقَتْ ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ قَدْ نَفَعَها فَقالَ عَبْدُ اللهِ إنَّ الشَّيْطانَ يَأْتِي إحَدّاكُنَّ فَيَنْخُسُ في رَأْسِها فَإذا اسْتَرْقَتْ حَبَسَ فَإذا لَمْ تَسْتَرْقِ نَخَسَ فَلَوْ أنَّ إحْداكُنَّ تَدْعُو بِماءٍ فَتَنْضَحُهُ في رَأْسِها ووَجْهِها ثُمَّ تَقُولُ: ﷽ ثُمَّ تَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] نَفَعَها ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ في مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فاشْتَكى فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وقالَ: إنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ سَحَرَكَ والسِّحْرُ في بِئْرِ فُلانٍ فَأرْسَلَ عَلِيًّا فَجاءَ بِهِ فَأمَرَهُ أنْ (p-٧٩٢)يَحُلَّ العُقَدَ ويَقْرَأُ آيَةً فَجَعَلَ يَقْرَأُ ويَحُلُّ حَتّى قامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُهُ يُقالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ أعْصِمَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ يَهُودُ حَتّى سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذُوبُ ولا يَدْرِي ما وجَعَهُ فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ نائِمٌ إذْ أتاهُ مَلَكانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ: ما وجَعَهُ قالَ: مَطْبُوبٌ، قالَ: مَن طَبَّهُ قالَ: لَبِيدُ بْنُ أعْصَمَ، قالَ: بِمَ طَبَّهُ قالَ: بِمُشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ بِذِي أرَوانٍ وهي تَحْتَ راعُوفَةِ البِئْرِ، فَلَمّا أصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدا ومَعَهُ أصْحابُهُ إلى البِئْرِ فَنَزَلَ رَجُلٌ فاسْتَخْرَجَ جُفَّ طَلْعَةٍ مِن تَحْتَ الرّاعُوفَةِ فَإذا فِيها مِشْطُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومِن مُشاطَةِ رَأْسِهِ وإذا تِمْثالٌ مِن شَمْعٍ تِمْثالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإذا فِيها إبَرٌ مَغْرُوزَةٌ وإذا وتَرٌ فِيهِ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وحُلَّ عُقْدَةً ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ وحُلَّ عُقْدَةً حَتّى فَرَغَ مِنها (p-٧٩٣)وحُلَّ العُقَدَ كُلَّها وجَعَلَ لا يَنْزِعُ إبْرَةً إلّا وجَدَ لَها ألَمًا ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ راحَةً فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَتَلْتَ اليَهُودِيَّ فَقالَ: قَدْ عافانِي اللَّهُ وما وراءَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ أشَدُّ فَأخْرَجَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ لَبِيدَ بْنَ الأعْصَمِ اليَهُودِيَّ سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ وجَعَلَ تِمْثالًا فِيهِ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأصابَهُ مِن ذَلِكَ وجَعٌ شَدِيدٌ فَأتاهُ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ يَعُودانِهِ فَقالَ مِيكائِيلُ يا جِبْرِيلُ إنَّ صاحِبَكَ شاكٍ، قالَ أجَلْ، قالَ: أصابَهُ لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ اليَهُودِيِّ وهو في بِئْرِ مَيْمُونٍ في كَرْبَةٍ تَحْتَ صَخْرَةٍ في الماءِ، قالَ: فَما دَواءُ ذَلِكَ قالَ: تُنْزَحُ البِئْرُ ثُمَّ تُقْلَبُ الصَّخْرَةُ فَتُوجَدُ الكَرَبَةُ فِيها تِمْثالٌ فِيهِ إحْدى (p-٧٩٤)عَشْرَةَ عُقْدَةً فَتُحْرَقُ فَإنَّهُ يَبْرَأُ بِإذْنِ اللَّهِ فَأرْسَلَ إلى رَهْطٍ مِنهم عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ فَنَزَحَ الماءَ فَوَجَدُوهُ قَدْ صارَ كَأنَّهُ ماءُ الحِنّاءِ ثُمَّ قُلِبَتِ الصَّخْرَةُ فَإذا كَرَبَةٌ فِيها تِمْثالٌ فِيهَ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصُّبْحِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ [الفلق: ٣] اللَّيْلِ وما يَجِيءُ بِهِ النَّهارُ ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] السَّحّاراتِ المُؤْذِياتِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ [الفلق»: ٥] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «صَنَعَتِ اليَهُودُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا فَأصابَهُ مِنهُ وجَعٌ شَدِيدٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أصْحابُهُ فَخَرَجُوا مِن عِنْدِهِ وهم يَرَوْنَ أنَّهُ لَمَّ بِهِ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَعَوَّذَهُ بِهِما ثُمْ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ومَن كُلِّ عَيْنٍ ونَفْسِ حاسِدٍ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ» . (p-٧٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقالَ: يا ابْنَ عَبَسَةَ أتَدْرِي ما الفَلَقُ قُلْتُ اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: بِئْرٌ في جَهَنَّمَ فَإذا سُعِّرْتِ البِئْرُ فَفِيها سَعْرُ جَهَنَّمَ وإنَّ جَهَنَّمَ لَتَأذّى مِنها كَما يَتَأذّى بَنُو آدَمَ مِن جَهَنَّمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قالَ: الفَلَقُ بِئْرٌ في جَهَنَّمَ، إذا سُعِّرَتْ جَهَنَّمُ فَمِنهُ تَسْعَرُ وإنَّها لَتَتَأذّى بِها كَما يَتَأذّى بَنُو آدَمَ مِن جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ هَلْ تَدْرِي ما الفَلَقُ بابٌ في النّارِ إذا فُتِحَ سُعِّرَتْ جَهَنَّمُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ قالَ: هو سِجْنٌ في جَهَنَّمَ يُحْبَسُ فِيهِ الجَبّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ وإنَّ جَهَنَّمَ لَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ (p-٧٩٦)مُغَطًّى» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ سِجْنٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبائِهِ قالَ: الفَلَقُ جُبٌّ في قَعْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ غِطاءٌ فَإذا كُشِفَ عَنْهُ خَرَجَتْ مِنهُ نارٌ تَضِجُّ مِنهُ جَهَنَّمُ مِن شِدَّةِ حَرِّ ما يَخْرُجُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: الفَلَقُ بَيْتٌ في جَهَنَّمَ إذا فُتِحَ صاحَ أهْلُ النّارِ مِن شِدَّةِ حَرِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ قالَ: الفَلَقُ جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: الفَلَقُ الصُّبْحُ. (p-٧٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ الصُّبْحُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ قالَ: أعُوذُ بِرَبِّ الصُّبْحِ إذا انْفَلَقَ عَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ: ؎الفارِجُ الهَمَّ مَسْدُولًا عَساكِرُهُ كَما يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الفَلَقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ الخَلْقُ.

الفلق 113:2

(p-٧٨٣)﷽ سُورَةُ الفَلَقِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبَزّارُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طُرُقٍ صَحِيحَةٍ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَحُكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ المُصْحَفِ ويَقُولُ: لا تَخْلِطُوا القُرْآنَ بِما لَيْسَ مِنهُ إنَّهُما لَيْسَتا مِن كِتابِ اللَّهِ إنَّما أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذَ بِهِما وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لا يَقْرَأُ بِهِما، قالَ البَزّارُ: لَمْ يُتابِعِ ابْنَ مَسْعُودٍ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ وقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَرَأ بِهِما في الصَّلاةِ وأُثْبِتَتا في المُصْحَفِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ هاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فَقالَ: قِيلَ لِي فَقُلْتُ فَقُولُوا كَما قُلْتُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قالَ: «أتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يا أبا المُنْذِرِ إنِّي رَأيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ لا يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ في (p-٧٨٤)مُصْحَفِهِ فَقالَ: أما والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ قَدْ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما وما سَألَنِي عَنْهُما أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُهُ غَيْرُكَ، قالَ: قِيلَ لِي قُلْ فَقُلْتُ فَقُولُوا فَنَحْنُ نَقُولُ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ قالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: إنِّي أُصَلِّي بِقَوْمٍ فَأقْرَأُ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقالَ: اقْرَأْ بِهِما فَإنَّهُما مِنَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي العَلاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: قالَ رَجُلٌ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ والنّاسُ يَعْتَقِبُونَ وفي الظَّهْرِ قِلَّةٌ فَجاءَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونَزْلَتِي فَلَحِقَنِي فَضَرَبَ مَنكِبِي فَقالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقُلْتُ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَرَأْتُها مَعَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَرَأْتُها مَعَهُ، قالَ: إذا أنْتَ صَلَّيْتَ فاقْرَأْ بِهِما» . (p-٧٨٥)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آياتٌ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ مَثَلَهُنَّ المُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آياتٌ لَمْ أرَ مِثْلَهُنَّ قَطُّ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ أقْرِئْنِي سُورَةَ يُوسَفَ وسُورَةَ هُودٍ قالَ: يا عُقْبَةُ اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَإنَّكَ لَنْ تَقَرْأ سُورَةً أحَبَّ إلى اللهِ وأبْلَغَ مِنها فَإنِ اسْتَطَعَتْ ألّا تَفُوتَكَ فافْعَلْ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «بَيْنا أنا أسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيما بَيْنَ الجَحْفَةِ والأبْواءِ إذْ غَشِيَنا رِيحٌ وظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ (p-٧٨٦)و﴿أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ويَقُولُ: يا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِما فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِما قالَ: وسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنا بِهِما في الصَّلاةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والنَّسائِيُّ والبَغَوِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عابِسٍ الجَهْنِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: يا ابْنَ عابِسٍ ألا أُخْبِرُكَ بِأفْضَلِ ما تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُونَ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] هُما المُعَوِّذَتانِ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِن عَيْنِ الجانِّ ومِن عَيْنِ الإنْسِ فَلَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ المُعَوِّذَتَيْنِ أخَذَهُما وتَرَكَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصالٍ: الصُّفْرَةَ يَعْنِي الخَلُوقَ وتَغْيِيرَ الشَّيْبِ (p-٧٨٧)وجَرَّ الإزارِ والتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ وعَقْدَ التَّمائِمِ والرُّقِيَّ إلّا بِالمُعَوِّذاتِ والضَّرْبَ بِالكِعابِ والتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ بَعْلِها وعَزْلَ الماءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ وفَسادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الرُّقى إلّا بِالمُعَوِّذاتِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَؤُوا بِالمُعَوِّذاتِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما سَألَ سائِلٌ ولا اسْتَعاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهِما يَعْنِي المُعَوِّذَتَيْنِ» . (p-٧٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عُقْبَةُ اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَإنَّكَ لَنْ تَقْرَأ أبْلَغَ مِنهُما» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِن أحَبِّ السُّوَرِ إلى اللَّهِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس»: ١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَصَلّى الغَذاةَ فَقَرَأ فِيها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ قالَ: يا مُعاذُ هَلْ سَمِعْتَ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ما قَرَأ النّاسُ بِمِثْلِهِنَّ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «أخَذَ بِمَنكِبَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: ما أقْرَأُ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي قالَ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ثُمَّ قالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي ما أقْرَأُ: قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] ولَنْ تَقْرَأ بِمِثْلِهِما» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ «أنَّ ثابِتَ بْنَ قَيْسٍ اشْتَكى فَأتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو مَرِيضٌ فَرَقاهُ بِالمُعُوِّذاتِ ونَفَثَ (p-٧٨٩)عَلَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ النّاسِ اكْشِفِ الباسَ عَنْ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ ثُمَّ أخَذَ تُرابًا مِن وادِيهِمْ ذَلِكَ يَعْنِي بِطَحّانٍ فَألْقاهُ في ماءٍ فَسَقاهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ فَلَمّا طَلَعَ الفَجْرُ أذَّنَ وأقامَ ثُمَّ أقامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: كَيْفَ رَأيْتَ قُلْتُ: قَدْ رَأيْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فاقْرَأْ بِهِما كُلَّما نِمْتَ وكُلَّما قُمْتَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: اقْرَأْ بِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَإنَّهُما مِن أحَبِّ القُرْآنِ إلى اللَّهِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «كُنْتُ أقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ راحِلَتَهُ في السَّفَرِ فَقالَ: يا عُقْبَةُ ألا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتا قُلْتُ: بَلى، قالَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَلَمّا نَزَلَ صَلّى بِهِما صَلاةَ الغَداةِ ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَرى يا عَقَبَةُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ بَغْلَةً فَحادَتْ بِهِ (p-٧٩٠)فَحَبَسَها وأمَرَ رَجُلًا أنْ يَقْرَأ عَلَيْها ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ فَسَكَنَتْ ومَضَتْ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أهْدى النَّجاشِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً شَهْباءَ فَكانَ فِيها صُعُوبَةٌ فَقالَ لِلزُّبَيْرِ: ارْكَبْها وذَلِّلْها فَكَأنَّ الزُّبَيْرَ اتَّقى فَقالَ لَهُ: اَرْكَبْها واقْرَإ القُرْآنَ، قالَ: ما أقْرَأُ قالَ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما قُمْتَ تُصَلِّي بِمِثْلِها» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا اشْتَكى قَرَأ عَلى نَفْسِهِ المُعَوِّذَتَيْنِ وتَفَلَ أوْ نَفَثَ» . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ وإذا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] فَقُلْ: أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي ضُمَيْرَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ الَّتِي يُوتِرُ بِها بِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمُعَوِّذَتَيْنِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ رَأى في عُنُقِ امْرَأةٍ مِن أهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ (p-٧٩١)تَمائِمُ فَقَطَعَهُ وقالَ: إنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأغْنِياءُ عَنِ الشِّرْكِ ثُمَّ قالَ: التَّوْلَةُ والتَّمائِمُ والرُّقى مِنَ الشِّرْكِ فَقالَتِ امْرَأةٌ: إنَّ إحْدانا لَتَشْتَكِي رَأْسَها فَتَسْتَرْقِي فَإذا اسْتَرْقَتْ ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ قَدْ نَفَعَها فَقالَ عَبْدُ اللهِ إنَّ الشَّيْطانَ يَأْتِي إحَدّاكُنَّ فَيَنْخُسُ في رَأْسِها فَإذا اسْتَرْقَتْ حَبَسَ فَإذا لَمْ تَسْتَرْقِ نَخَسَ فَلَوْ أنَّ إحْداكُنَّ تَدْعُو بِماءٍ فَتَنْضَحُهُ في رَأْسِها ووَجْهِها ثُمَّ تَقُولُ: ﷽ ثُمَّ تَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] نَفَعَها ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ في مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فاشْتَكى فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ وقالَ: إنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ سَحَرَكَ والسِّحْرُ في بِئْرِ فُلانٍ فَأرْسَلَ عَلِيًّا فَجاءَ بِهِ فَأمَرَهُ أنْ (p-٧٩٢)يَحُلَّ العُقَدَ ويَقْرَأُ آيَةً فَجَعَلَ يَقْرَأُ ويَحُلُّ حَتّى قامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُهُ يُقالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ أعْصِمَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ يَهُودُ حَتّى سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذُوبُ ولا يَدْرِي ما وجَعَهُ فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ نائِمٌ إذْ أتاهُ مَلَكانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ: ما وجَعَهُ قالَ: مَطْبُوبٌ، قالَ: مَن طَبَّهُ قالَ: لَبِيدُ بْنُ أعْصَمَ، قالَ: بِمَ طَبَّهُ قالَ: بِمُشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ بِذِي أرَوانٍ وهي تَحْتَ راعُوفَةِ البِئْرِ، فَلَمّا أصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدا ومَعَهُ أصْحابُهُ إلى البِئْرِ فَنَزَلَ رَجُلٌ فاسْتَخْرَجَ جُفَّ طَلْعَةٍ مِن تَحْتَ الرّاعُوفَةِ فَإذا فِيها مِشْطُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومِن مُشاطَةِ رَأْسِهِ وإذا تِمْثالٌ مِن شَمْعٍ تِمْثالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإذا فِيها إبَرٌ مَغْرُوزَةٌ وإذا وتَرٌ فِيهِ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وحُلَّ عُقْدَةً ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ وحُلَّ عُقْدَةً حَتّى فَرَغَ مِنها (p-٧٩٣)وحُلَّ العُقَدَ كُلَّها وجَعَلَ لا يَنْزِعُ إبْرَةً إلّا وجَدَ لَها ألَمًا ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ راحَةً فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَتَلْتَ اليَهُودِيَّ فَقالَ: قَدْ عافانِي اللَّهُ وما وراءَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ أشَدُّ فَأخْرَجَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ لَبِيدَ بْنَ الأعْصَمِ اليَهُودِيَّ سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ وجَعَلَ تِمْثالًا فِيهِ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأصابَهُ مِن ذَلِكَ وجَعٌ شَدِيدٌ فَأتاهُ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ يَعُودانِهِ فَقالَ مِيكائِيلُ يا جِبْرِيلُ إنَّ صاحِبَكَ شاكٍ، قالَ أجَلْ، قالَ: أصابَهُ لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ اليَهُودِيِّ وهو في بِئْرِ مَيْمُونٍ في كَرْبَةٍ تَحْتَ صَخْرَةٍ في الماءِ، قالَ: فَما دَواءُ ذَلِكَ قالَ: تُنْزَحُ البِئْرُ ثُمَّ تُقْلَبُ الصَّخْرَةُ فَتُوجَدُ الكَرَبَةُ فِيها تِمْثالٌ فِيهِ إحْدى (p-٧٩٤)عَشْرَةَ عُقْدَةً فَتُحْرَقُ فَإنَّهُ يَبْرَأُ بِإذْنِ اللَّهِ فَأرْسَلَ إلى رَهْطٍ مِنهم عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ فَنَزَحَ الماءَ فَوَجَدُوهُ قَدْ صارَ كَأنَّهُ ماءُ الحِنّاءِ ثُمَّ قُلِبَتِ الصَّخْرَةُ فَإذا كَرَبَةٌ فِيها تِمْثالٌ فِيهَ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصُّبْحِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ [الفلق: ٣] اللَّيْلِ وما يَجِيءُ بِهِ النَّهارُ ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] السَّحّاراتِ المُؤْذِياتِ فانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ [الفلق»: ٥] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «صَنَعَتِ اليَهُودُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا فَأصابَهُ مِنهُ وجَعٌ شَدِيدٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أصْحابُهُ فَخَرَجُوا مِن عِنْدِهِ وهم يَرَوْنَ أنَّهُ لَمَّ بِهِ فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فَعَوَّذَهُ بِهِما ثُمْ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ومَن كُلِّ عَيْنٍ ونَفْسِ حاسِدٍ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ» . (p-٧٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فَقالَ: يا ابْنَ عَبَسَةَ أتَدْرِي ما الفَلَقُ قُلْتُ اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: بِئْرٌ في جَهَنَّمَ فَإذا سُعِّرْتِ البِئْرُ فَفِيها سَعْرُ جَهَنَّمَ وإنَّ جَهَنَّمَ لَتَأذّى مِنها كَما يَتَأذّى بَنُو آدَمَ مِن جَهَنَّمَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قالَ: الفَلَقُ بِئْرٌ في جَهَنَّمَ، إذا سُعِّرَتْ جَهَنَّمُ فَمِنهُ تَسْعَرُ وإنَّها لَتَتَأذّى بِها كَما يَتَأذّى بَنُو آدَمَ مِن جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَأْ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ هَلْ تَدْرِي ما الفَلَقُ بابٌ في النّارِ إذا فُتِحَ سُعِّرَتْ جَهَنَّمُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ قالَ: هو سِجْنٌ في جَهَنَّمَ يُحْبَسُ فِيهِ الجَبّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ وإنَّ جَهَنَّمَ لَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ (p-٧٩٦)مُغَطًّى» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ سِجْنٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبائِهِ قالَ: الفَلَقُ جُبٌّ في قَعْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ غِطاءٌ فَإذا كُشِفَ عَنْهُ خَرَجَتْ مِنهُ نارٌ تَضِجُّ مِنهُ جَهَنَّمُ مِن شِدَّةِ حَرِّ ما يَخْرُجُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: الفَلَقُ بَيْتٌ في جَهَنَّمَ إذا فُتِحَ صاحَ أهْلُ النّارِ مِن شِدَّةِ حَرِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ قالَ: الفَلَقُ جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: الفَلَقُ الصُّبْحُ. (p-٧٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ الصُّبْحُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ قالَ: أعُوذُ بِرَبِّ الصُّبْحِ إذا انْفَلَقَ عَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ: ؎الفارِجُ الهَمَّ مَسْدُولًا عَساكِرُهُ كَما يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الفَلَقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَلَقُ الخَلْقُ.

الفلق 113:3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظْمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا إلى القَمَرِ لَمّا طَلَعَ فَقالَ يا عائِشَةَ اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِن شَرِّ هَذا فَإنَّ هَذا الغاسِقَ إذا وقَبَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: النَّجْمُ هو الغاسِقُ وهو (p-٧٩٨)الثُّرَيّا» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الغاسِقُ الكَوْكَبُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ الغاسِقُ سُقُوطُ الثُّرَيّا وكانَتِ الأسْقامُ والطَّواعِينُ تَكْثُرُ عِنْدَ وُقُوعِها وتَرْتَفِعُ عِنْدَ طُلُوعِها. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ما طَلَعَ النَّجْمُ ذاتَ غَداةٍ قَطُّ إلّا رُفِعَتْ كُلُّ آفَةٍ وعاهَةٍ أوْ خَفَّتْ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ارْتَفَعَتِ النُّجُومُ رُفِعَتِ العاهَةُ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطِيَّةَ ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: اللَّيْلُ إذا ذَهَبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: الغاسِقُ إذا وقَبَ. الشَّمْسُ إذا غَرَبَتْ. (p-٧٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: اللَّيْلُ إذا أقْبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: الغاسِقُ الظُّلْمَةُ والوَقَبُ شِدَّةُ سَوادِهِ إذا دَخَلَ في كُلِّ شَيْءٍ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ زُهَيْرًا وهو يَقُولُ: ؎ظَلَّتْ تَجُوبُ يَداها وهْيَ لاهِيَةٌ حَتّى إذا جَنَحَ الإظْلامُ والغَسَقُ وقالَ في الوَقْبِ: ؎وقَبَ العَذابِ عَلَيْهِمْ فَكَأنَّهم ∗∗∗ لِحَقَتْهم نارُ السَّماءِ فَأُخْمِدُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قالَ: اللَّيْلُ إذا دَخَلَ.

الفلق 113:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ﴾ قالَ: السّاحِراتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ قالَ: ما (p-٨٠٠)خالَطَ السِّحْرَ مِنَ الرُّقى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿النَّفّاثاتِ﴾ قالَ: السَّواحِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ قالَ: الرُّقى في عُقَدِ الخَيْطِ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيها فَقَدْ سَحَرَ ومَن سَحَرَ فَقَدْ أشْرَكَ ومَن تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِّلَ إلَيْهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وابْنُ ماجَهَ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قالَ: «جاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي فَقالَ: ألا أرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ رَقانِي بِها جِبْرِيلُ فَقُلْتُ بَلى بِأبِي أنْتَ وأُمِّي، قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ واللَّهُ يَشْفِيكَ مِن كُلِّ داءٍ فِيكَ ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ ﴿ومِن (p-٨٠١)شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] فَرَقى بِها ثَلاثَ مَرّاتٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وجَدَ وجَعًا في رَأْسِهِ فَأبْطَأ عَلى أصْحابِهِ ثُمَّ خَرَجَ إلى أصْحابِهِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ما الَّذِي بَطَّأ بِكَ عَنّا فَقالَ: وجَعٌ وجَدْتُهُ في رَأْسِي فَهَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأْسِي ثُمَّ قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ أوْ يُصِيبُكَ ومِن شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مُعْلَنٍ أوْ مُسَرٍّ ومِن شَرِّ الجِنِّ والإنْسِ ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] قالَ: فَبَرَأْتُ» .

الفلق 113:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ في الكامِلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ قالَ: هو أوَّلُ ذَنْبٍ كانَ في السَّماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ هم حَسَدَةُ الإسْلامِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ قالَ: نَفْسِ ابْنِ آدَمَ وعَيْنِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا (p-٨٠٢)حَسَدَ﴾ قالَ: مِن شَرِّ عَيْنِهِ ونَفْسِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّ جِبْرِيلَ أتاهُ وهو يُوعَكُ فَقالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مَن حَسَدِ حاسِدٍ وكُلِّ عَيْنٍ اسْمُ اللَّهِ يَشْفِيكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَكى فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مَن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مَن كُلِّ كاهِنٍ وحاسِدٍ واللَّهُ يَشْفِيكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إيّاكم والحَسَدَ فَإنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَحُلُّ الدَّرَجاتِ العُلى لَعّانٌ ولا مَنّانٌ ولا بَخِيلٌ ولا باغٍ ولا حَسُودٌ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ (p-٨٠٣)ﷺ فَقالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ مِن هَذا الفَجِّ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِن وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ في يَدِهِ الشَّمالِ فَسَلَّمَ فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ فَطَلَعَ الرَّجُلُ مِثْلَ مَرَّتِهِ الأُولى فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ قالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقالَتِهِ أيْضًا فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلى مِثْلِ حالِهِ الأُولى فَلَمّا قامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِي فَقالَ: إنِّي لاحَيْتُ أبِي فَأقْسَمْتُ ألّا أدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاثًا فَإنْ رَأيْتَ أنْ تَؤْوِيَنِي إلَيْكَ حَتّى تَمْضِيَ الثَّلاثَ فَعَلْتَ قالَ: نَعَمْ، قالَ أنَسٌ: فَكانَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ أنَّهُ باتَ مَعَهُ ثَلاثَ لَيالٍ. قالَ: فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أنَّهُ إذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ وتَقَلَّبَ عَلى فِراشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ وكَبَّرَهُ حَتّى يَقُومَ لِصَلاةِ الفَجْرِ وإذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ لا يَقُولُ إلّا خَيْرًا، قالَ: فَلَمّا مَضَتِ الثَّلاثُ لَيالٍ وكِدْتُ أحْتَقِرُ عَمَلَهُ قُلْتُ يا عَبْدَ اللهِ: لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وبَيْنَ والِدِي غَضَبٌ ولا هِجْرَةٌ ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَطْلُعُ الآنَ عَلَيْكم رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَطَلَعْتَ أنْتَ الثَّلاثَ مَرّاتٍ فَأرَدْتُ أنْ آوِيَ إلَيْكَ فَأنْظُرَ ما عَمَلُكَ فَلَمْ أرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَلَمّا ولَّيْتُ دَعانِي فَقالَ: ما هو إلّا ما رَأيْتَ غَيْرَ أنِّي لا أجِدُ في نَفْسِي عَلى أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ غِشًّا ولا أحْسُدُهُ عَلى خَيْرٍ أعْطاهُ اللَّهُ إيّاهُ، قالَ عَبْدُ اللهِ: فَهَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وهي الَّتِي لا تُطاقُ» . (p-٨٠٤)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الصَّلاةُ نُورٌ والصِّيامُ جَنَّةٌ والصَّدَقَةٌ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَما يُطْفِئُ الماءُ النّارَ والحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ مَنِيعٍ وابْنُ عُدَيٍّ وأبُو نَعِيمٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كادَ الفَقْرُ أنْ يَكُونَ كُفْرًا وكادَ الحَسَدُ أنْ يَغْلِبَ القَدَرَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ الأصْمَعِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: الحاسِدُ عَدُوُّ نِعْمَتِي مُتَسَخِّطٌ لِقَضائِي غَيْرُ راضٍ بِقِسْمَتِي الَّتِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبادِي. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الحَسَدَ لَيَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» .

الناس 114:1

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.

الناس 114:2

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.

الناس 114:3

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.

الناس 114:4

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.

الناس 114:5

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.

الناس 114:6

(p-٨٠٥)١١٤ - سُورَةُ النّاسِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّمّالِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الحَذَرُ أيُّها النّاسُ وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: أوَّلُ ما يَبْدَأُ الوَسْواسُ مِنَ الوُضُوءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: البَوْلُ في المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنهُ الوَسْواسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: ما وساوِسُهُ بِأوْلَعَ مِمَّنْ (p-٨٠٦)يَراها تَعْمَلُ فِيهِ. وأخْرَجَ أبُو بَكْرِ بْنِ أبِي داوُدَ في كِتابِ ذَمِّ الوَسْوَسَةِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُمَّ: اعْمُرْ قَلْبِي مِن وساوِسِ ذِكْرِكَ واطْرُدَ عَنِّي وساوِسَ الشَّيْطانِ» . أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: مَثَلُ الشَّيْطانِ كَمَثَلِ ابْنِ عُرْسٍ واضِعٍ فَمَهُ عَلى فَمِ القَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إلَيْهِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ سَكَتَ عادَ إلَيْهِ فَهو ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَكايِدِ الشَّيْطانِ وأبُو يَعْلى، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الشَّيْطانَ واضِعٌ خَطْمَهُ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإنْ نَسِيَ التَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينٍ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ لِلْوَسْواسِ خَطْمًا كَخَطْمِ الطّائِرِ فَإذا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وضَعَ ذَلِكَ المِنقارَ في أُذُنِ القَلْبِ (p-٨٠٧)يُوَسْوِسُ فَإنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وخَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ جاثِمٌ عَلى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإنْ سَها وغَفَلَ وسَوْسَ وإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدْ إلّا عَلى قَلْبِهِ الوَسْواسُ فَإذا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسْوَسَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الخَنّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ مَرَّةً مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وكانَ يُقالُ شَيْطانُ الإنْسِ أشُدُّ عَلى النّاسِ مِن شَيْطانِ الجِنِّ شَيْطانُ الجِنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراهُ وهَذا يُعايِنُكَ مُعايَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: إنَّ الوَسْواسَ لَهُ بابٌ في صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (p-٨٠٨)رُويِمٍ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَجَلّى لَهُ فَإذا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ واضِعًا رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ القَلْبِ فَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وإذا لَمْ يَذْكُرْهُ وضَعَ رَأْسَهُ عَلى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَسْواسُ مَحَلُّهُ عَلى فُؤادِ الإنْسانِ وفي عَيْنِهِ وفِي ذِكْرِهِ ومَحَلِّهِ مِنَ المَرْأةِ في عَيْنِها وفي فَرْجِها إذا أقْبَلَتْ وفي دُبُرِها إذا أدْبَرَتْ هَذِهِ مَجالِسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: هُما وسْواسانِ فَوَسْواسٌ مِنَ الجَنَّةِ وهو الجِنُّ ووَسْواسُ نَفْسِ الإنْسانِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿والنّاسِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ شَياطِينَ فَنُعُوذُ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ.