Lafzullah

Al Nashr li Ibn Al Jazari — الفاتحة 1:1 – الأعراف 7:202

المؤلف / المصدر: Al Nashr li Ibn Al Jazari

المحتويات
  1. الفاتحة 1:1
  2. الفاتحة 1:4
  3. الفاتحة 1:6
  4. الفاتحة 1:7
  5. البقرة 2:1
  6. البقرة 2:2
  7. البقرة 2:3
  8. البقرة 2:4
  9. البقرة 2:5
  10. البقرة 2:6
  11. البقرة 2:7
  12. البقرة 2:8
  13. البقرة 2:9
  14. البقرة 2:10
  15. البقرة 2:11
  16. البقرة 2:13
  17. البقرة 2:14
  18. البقرة 2:15
  19. البقرة 2:19
  20. البقرة 2:20
  21. البقرة 2:21
  22. البقرة 2:26
  23. البقرة 2:27
  24. البقرة 2:28
  25. البقرة 2:29
  26. البقرة 2:31
  27. البقرة 2:33
  28. البقرة 2:34
  29. البقرة 2:36
  30. البقرة 2:37
  31. البقرة 2:38
  32. البقرة 2:48
  33. البقرة 2:51
  34. البقرة 2:54
  35. البقرة 2:55
  36. البقرة 2:57
  37. البقرة 2:58
  38. البقرة 2:59
  39. البقرة 2:61
  40. البقرة 2:62
  41. البقرة 2:65
  42. البقرة 2:67
  43. البقرة 2:74
  44. البقرة 2:83
  45. البقرة 2:85
  46. البقرة 2:87
  47. البقرة 2:90
  48. البقرة 2:96
  49. البقرة 2:97
  50. البقرة 2:98
  51. البقرة 2:102
  52. البقرة 2:105
  53. البقرة 2:106
  54. البقرة 2:111
  55. البقرة 2:116
  56. البقرة 2:117
  57. البقرة 2:119
  58. البقرة 2:125
  59. البقرة 2:126
  60. البقرة 2:128
  61. البقرة 2:132
  62. البقرة 2:148
  63. البقرة 2:158
  64. البقرة 2:164
  65. البقرة 2:165
  66. البقرة 2:173
  67. البقرة 2:177
  68. البقرة 2:182
  69. البقرة 2:184
  70. البقرة 2:185
  71. البقرة 2:191
  72. البقرة 2:197
  73. البقرة 2:204
  74. البقرة 2:207
  75. البقرة 2:208
  76. البقرة 2:210
  77. البقرة 2:213
  78. البقرة 2:214
  79. البقرة 2:219
  80. البقرة 2:220
  81. البقرة 2:222
  82. البقرة 2:223
  83. البقرة 2:225
  84. البقرة 2:229
  85. البقرة 2:233
  86. البقرة 2:236
  87. البقرة 2:237
  88. البقرة 2:240
  89. البقرة 2:245
  90. البقرة 2:246
  91. البقرة 2:247
  92. البقرة 2:249
  93. البقرة 2:251
  94. البقرة 2:254
  95. البقرة 2:258
  96. البقرة 2:259
  97. البقرة 2:260
  98. البقرة 2:261
  99. البقرة 2:267
  100. البقرة 2:269
  101. البقرة 2:279
  102. البقرة 2:280
  103. البقرة 2:282
  104. البقرة 2:283
  105. البقرة 2:285
  106. آل عمران 3:1
  107. آل عمران 3:3
  108. آل عمران 3:12
  109. آل عمران 3:13
  110. آل عمران 3:15
  111. آل عمران 3:19
  112. آل عمران 3:21
  113. آل عمران 3:23
  114. آل عمران 3:27
  115. آل عمران 3:28
  116. آل عمران 3:33
  117. آل عمران 3:36
  118. آل عمران 3:37
  119. آل عمران 3:39
  120. آل عمران 3:45
  121. آل عمران 3:49
  122. آل عمران 3:52
  123. آل عمران 3:57
  124. آل عمران 3:66
  125. آل عمران 3:73
  126. آل عمران 3:75
  127. آل عمران 3:79
  128. آل عمران 3:80
  129. آل عمران 3:81
  130. آل عمران 3:82
  131. آل عمران 3:91
  132. آل عمران 3:120
  133. آل عمران 3:124
  134. آل عمران 3:125
  135. آل عمران 3:133
  136. آل عمران 3:140
  137. آل عمران 3:146
  138. آل عمران 3:151
  139. آل عمران 3:154
  140. آل عمران 3:157
  141. آل عمران 3:160
  142. آل عمران 3:161
  143. آل عمران 3:162
  144. آل عمران 3:168
  145. آل عمران 3:169
  146. آل عمران 3:171
  147. آل عمران 3:176
  148. آل عمران 3:180
  149. آل عمران 3:181
  150. آل عمران 3:184
  151. آل عمران 3:187
  152. آل عمران 3:188
  153. آل عمران 3:195
  154. آل عمران 3:196
  155. آل عمران 3:198
  156. النساء 4:1
  157. النساء 4:3
  158. النساء 4:5
  159. النساء 4:9
  160. النساء 4:11
  161. النساء 4:12
  162. النساء 4:13
  163. النساء 4:19
  164. النساء 4:24
  165. النساء 4:25
  166. النساء 4:29
  167. النساء 4:31
  168. النساء 4:33
  169. النساء 4:34
  170. النساء 4:36
  171. النساء 4:42
  172. النساء 4:43
  173. النساء 4:49
  174. النساء 4:56
  175. النساء 4:58
  176. النساء 4:73
  177. النساء 4:74
  178. النساء 4:77
  179. النساء 4:90
  180. النساء 4:94
  181. النساء 4:95
  182. النساء 4:114
  183. النساء 4:115
  184. النساء 4:124
  185. النساء 4:128
  186. النساء 4:135
  187. النساء 4:136
  188. النساء 4:142
  189. النساء 4:145
  190. النساء 4:146
  191. النساء 4:152
  192. النساء 4:154
  193. النساء 4:155
  194. النساء 4:162
  195. النساء 4:163
  196. المائدة 5:2
  197. المائدة 5:3
  198. المائدة 5:6
  199. المائدة 5:13
  200. المائدة 5:22
  201. المائدة 5:32
  202. المائدة 5:45
  203. المائدة 5:47
  204. المائدة 5:53
  205. المائدة 5:54
  206. المائدة 5:57
  207. المائدة 5:60
  208. المائدة 5:67
  209. المائدة 5:71
  210. المائدة 5:89
  211. المائدة 5:95
  212. المائدة 5:107
  213. المائدة 5:110
  214. المائدة 5:112
  215. المائدة 5:115
  216. المائدة 5:119
  217. الأنعام 6:1
  218. الأنعام 6:10
  219. الأنعام 6:16
  220. الأنعام 6:19
  221. الأنعام 6:22
  222. الأنعام 6:23
  223. الأنعام 6:27
  224. الأنعام 6:32
  225. الأنعام 6:44
  226. الأنعام 6:52
  227. الأنعام 6:54
  228. الأنعام 6:55
  229. الأنعام 6:57
  230. الأنعام 6:61
  231. الأنعام 6:63
  232. الأنعام 6:68
  233. الأنعام 6:74
  234. الأنعام 6:76
  235. الأنعام 6:80
  236. الأنعام 6:83
  237. الأنعام 6:91
  238. الأنعام 6:92
  239. الأنعام 6:94
  240. الأنعام 6:96
  241. الأنعام 6:98
  242. الأنعام 6:99
  243. الأنعام 6:105
  244. الأنعام 6:108
  245. الأنعام 6:109
  246. الأنعام 6:111
  247. الأنعام 6:114
  248. الأنعام 6:115
  249. الأنعام 6:119
  250. الأنعام 6:124
  251. الأنعام 6:125
  252. الأنعام 6:135
  253. الأنعام 6:136
  254. الأنعام 6:137
  255. الأنعام 6:139
  256. الأنعام 6:140
  257. الأنعام 6:141
  258. الأنعام 6:142
  259. الأنعام 6:143
  260. الأنعام 6:145
  261. الأنعام 6:146
  262. الأنعام 6:152
  263. الأنعام 6:153
  264. الأنعام 6:158
  265. الأنعام 6:159
  266. الأنعام 6:160
  267. الأنعام 6:161
  268. الأعراف 7:1
  269. الأعراف 7:3
  270. الأعراف 7:25
  271. الأعراف 7:32
  272. الأعراف 7:38
  273. الأعراف 7:40
  274. الأعراف 7:43
  275. الأعراف 7:45
  276. الأعراف 7:54
  277. الأعراف 7:57
  278. الأعراف 7:58
  279. الأعراف 7:59
  280. الأعراف 7:60
  281. الأعراف 7:62
  282. الأعراف 7:68
  283. الأعراف 7:98
  284. الأعراف 7:105
  285. الأعراف 7:109
  286. الأعراف 7:112
  287. الأعراف 7:113
  288. الأعراف 7:117
  289. الأعراف 7:127
  290. الأعراف 7:137
  291. الأعراف 7:138
  292. الأعراف 7:141
  293. الأعراف 7:143
  294. الأعراف 7:144
  295. الأعراف 7:146
  296. الأعراف 7:148
  297. الأعراف 7:149
  298. الأعراف 7:150
  299. الأعراف 7:157
  300. الأعراف 7:161
  301. الأعراف 7:165
  302. الأعراف 7:170
  303. الأعراف 7:172
  304. الأعراف 7:173
  305. الأعراف 7:176
  306. الأعراف 7:180
  307. الأعراف 7:186
  308. الأعراف 7:190
  309. الأعراف 7:193
  310. الأعراف 7:195
  311. الأعراف 7:196
  312. الأعراف 7:201
  313. الأعراف 7:202

الفاتحة 1:1

بابُ اخْتِلافِهِمْ في البَسْمَلَةِ والكَلامُ عَلى ذَلِكَ في فُصُولٍ (الأوَّلُ) بَيْنَ السُورَتَيْنِ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا في الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالبَسْمَلَةِ وبِغَيْرِها وفي الوَصْلِ بَيْنَهُما، فَفَصَلَ بِالبَسْمَلَةِ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ إلّا بَيْنَ الأنْفالِ وبَراءَةٌ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ، وقالُونُ الأصْبَهانِيُّ عَنْ ورْشٍ، ووَصَلَ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ حَمْزَةُ، واخْتُلِفَ عَنْ خَلَفٍ في اخْتِيارِهِ بَيْنَ الوَصْلِ والسَكْتِ، فَنَصَّ لَهُ أكْثَرُ الأئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ عَلى الوَصْلِ، وهو الَّذِي في «المُسْتَنِيرِ»، و«المُبْهِجِ»، و«كِفايَةِ» سِبْطِ الخَيّاطِ، وغايَةِ أبِي العَلاءِ، ونَصَّ لَهُ صاحِبُ الإرْشادِ عَلى السَكْتِ، وهو الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ المُتَأخِّرِينَ الآخِذِينَ بِهَذِهِ القِراءَةِ كابْنِ الكَدِّيِّ، وابْنِ الكالِّ، وابْنِ زُرَيْقٍ الحَدّادِ،، وأبِي الحَسَنِ الدِيوانِيِّ، وابْنِ مُؤْمِنٍ صاحِبِ الكَنْزِ، وغَيْرِهِمْ، واخْتُلِفَ أيْضًا عَنِ الباقِينَ، وهم أبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ، (p-٢٦٠)وَوَرْشٌ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بَيْنَ الوَصْلِ والسَكْتِ والبَسْمَلَةِ. فَأمّا أبُو عَمْرٍو فَقَطَعَ لَهُ بِالوَصْلِ صاحِبُ «العُنْوانِ» وصاحِبُ «الوَجِيزِ»، وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ في جامِعِ البَيانِ لِلدّانِيِّ، وبِهِ قَرَأ شَيْخُهُ الفارِسِيُّ، عَنْ أبِي طاهِرٍ، وهو طَرِيقُ أبِي إسْحاقَ الطَبَرِيِّ في المُسْتَنِيرِ وغَيْرِهِ، وهو ظاهِرُ عِبارَةِ الكافِي، وأحَدُ الوَجْهَيْنِ في الشاطِبِيَّةِ، وبِهِ قَرَأ صاحِبُ التَجْرِيدِ عَلى عَبْدِ الباقِي،، وهو أحَدُ الوُجُوهِ الثَلاثَةِ في الهِدايَةِ، وبِهِ قَطَعَ في غايَةِ الِاخْتِصارِ لِغَيْرِ السُوسِيِّ، وبِهِ قَطَعَ الحَضْرَمِيُّ في «المُفِيدِ» لِلدُّورِيِّ عَنْهُ، وقَطَعَ لَهُ بِالسَكْتِ صاحِبُ «الهِدايَةِ» في الوَجْهِ الثانِي و«التَبْصِرَةِ» و«تَلْخِيصِ العِباراتِ»، و«تَلْخِيصِ أبِي مَعْشَرٍ» و«الإرْشادِ لِابْنِ غَلْبُونَ والتَذْكِرَةِ»، وهو الَّذِي في «المُسْتَنِيرِ» و«الرَوْضَةِ» وسائِرِ كُتُبِ العِراقِيِّينَ لِغَيْرِ ابْنِ حَبَشٍ عَنِ السُوسِيِّ، وفي «الكافِي» أيْضًا، وقالَ: إنَّهُ أُخِذَ مِنَ البَغْدادِيِّينَ، وهو الَّذِي اخْتارَهُ الدانِيُّ، وقَرَأ بِهِ عَلى أبِي الحَسَنِ وأبِي الفَتْحِ وابْنِ خاقانَ، ولا يُؤْخَذُ مِنَ التَيْسِيرِ بِسِواهُ عِنْدَ التَحْقِيقِ، وهو الوَجْهُ الآخَرُ في الشاطِبِيَّةِ وبِهِ قَرَأ صاحِبُ «التَجْرِيدِ» عَلى الفارِسِيِّ لِلدُّورِيِّ، وقَطَعَ بِهِ في غايَةِ «الِاخْتِصارِ» لِلدُّورِيِّ أيْضًا، وقَطَعَ لَهُ بِالبَسْمَلَةِ صاحِبُ «الهادِي» وصاحِبُ «الهِدايَةِ» في الوَجْهِ الثالِثِ، وهو اخْتِيارُ صاحِبِ «الكافِي»، وهو الَّذِي رَواهُ ابْنُ حَبَشٍ عَنِ السُوسِيِّ، وهو الَّذِي في غايَةِ الِاخْتِصارِ لِلسُّوسِيِّ، وقالَ الخُزاعِيُّ، والأهْوازِيُّ ومَكِّيٌّ وابْنُ سُفْيانَ والهُذَلِيُّ: والتَسْمِيَةُ بَيْنَ السُورَتَيْنِ مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، وأمّا ابْنُ عامِرٍ فَقَطَعَ لَهُ بِالوَصْلِ صاحِبُ «الهِدايَةِ»، وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ في «الكافِي» و«الشاطِبِيَّةِ» وقَطَعَ لَهُ بِالسَكْتِ صاحِبا «التَلْخِيصِ» و«التَبْصِرَةِ»، وابْنا غَلْبُونَ، واخْتِيارُ الدانِيِّ، وبِهِ قَرَأ عَلى شَيْخِهِ أبِي الحَسَنِ، ولا يُؤْخَذُ مِنَ اليَسِيرِ بِسِواهُ، وهو الوَجْهُ الآخَرُ في «الشاطِبِيَّةِ» وقَطَعَ لَهُ بِالبَسْمَلَةِ صاحِبُ العُنْوانِ، وصاحِبُ التَجْرِيدِ، وجَمِيعُ العِراقِيِّينَ، وهو الوَجْهُ الآخَرُ «الكافِي»، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى الفارِسِيِّ وأبِي الفَتْحِ، وهو الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ المالِكِيُّ في «الرَوْضَةِ» سِواهُ، وهو الَّذِي في الكامِلِ، وأمّا يَعْقُوبُ فَقَطَعَ لَهُ بِالوَصْلِ صاحِبُ «غايَةِ الِاخْتِصارِ»، وقَطَعَ لَهُ بِالسَكْتِ صاحِبُ «المُسْتَنِيرِ» و«الإرْشادِ» و«الكِفايَةِ» (p-٢٦١)وَسائِرُ العِراقِيِّينَ، وقَطَعَ لَهُ بِالبَسْمَلَةِ صاحِبُ التَذْكِرَةِ، والدانِيُّ وابْنُ الفَحّامِ وابْنُ شُرَيْحٍ، وصاحِبُ «الوَجِيزِ»، و«الكامِلِ»، وأمّا ورْشٌ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ فَقَطَعَ لَهُ بِالوَصْلِ صاحِبُ «الهِدايَةِ» وصاحِبُ «العُنْوانِ» الحَضْرَمِيُّ وصاحِبُ «المُفِيدِ»، وهو ظاهِرُ عِبارَةِ «الكافِي»، وأحَدُ الوُجُوهِ الثَلاثَةِ في «الشاطِبِيَّةِ»، وقَطَعَ لَهُ بِالسَكْتِ ابْنا غَلْبُونَ، وابْنُ بَلِّيمَةَ صاحِبُ «التَلْخِيصِ»، وهو الَّذِي في «التَيْسِيرِ»، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى جَمِيعِ شُيُوخِهِ، وهو الوَجْهُ الثانِي في «الشاطِبِيَّةِ» وأحَدُ الوَجْهَيْنِ في «التَبْصِرَةِ» مِن قِراءَتِهِ عَلى أبِي الطَيِّبِ، وهو ظاهِرُ عِبارَةِ الكامِلِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ لَهُ غَيْرَهُ، وقَطَعَ لَهُ بِالبَسْمَلَةِ صاحِبُ «التَبْصِرَةِ» مِن قِراءَتِهِ عَلى أبِي عَدِيٍّ، وهو اخْتِيارُ صاحِبِ «الكافِي»، وهو الوَجْهُ الثالِثُ في «الشاطِبِيَّةِ»، وبِهِ كانَ يَأْخُذُ أبُو غانِمٍ وأبُو بَكْرٍ الأُذْفُوِيُّ وغَيْرُهُما عَنِ الأزْرَقِ. (الثانِي) أنَّ الآخِذِينَ بِالوَصْلِ لِمَن ذَكَرَ مِن حَمْزَةَ وأبِي عَمْرٍو، وابْنِ عامِرٍ، أوْ يَعْقُوبَ، أوْ ورْشٍ اخْتارَ كَثِيرٌ مِنهم لَهُمُ السَكْتَ بَيْنَ (﴿المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، و﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] - وبَيْنَ - الِانْفِطارِ ووَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ - وبَيْنَ والفَجْرِ، و﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١] - وبَيْنَ ﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١]، و﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]) كَصاحِبِ «الهِدايَةِ» وابْنَيْ غَلْبُونَ، وصاحِبِ «المُبْهِجِ» وصاحِبِ «التَبْصِرَةِ»، وصاحِبِ «الإرْشادِ»، وصاحِبِ «المُفِيدِ»، ونَصَّ عَلَيْهِ أبُو مَعْشَرٍ في «جامِعِهِ» وصاحِبُ «التَجْرِيدِ» وصاحِبُ «التَيْسِيرِ»، وأشارَ إلَيْهِ الشاطِبِيُّ ونَقَلَ عَنِ ابْنِ مُجاهِدٍ في غَيْرِ (﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١]، والهُمَزَةِ)، وكَذا اخْتارَهُ ابْنُ شَيْطا صاحِبُ «التَذْكارِ»، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ، وكَذا الآخِذُونَ بِالسَكْتِ لِمَن ذَكَرَ مِن أبِي عَمْرٍو، وابْنِ عامِرٍ، ويَعْقُوبَ، ووَرْشٍ، اخْتارَ كَثِيرٌ مِنهم لَهُمُ البَسْمَلَةَ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ المَواضِعِ كابْنَيْ غَلْبُونَ، وصاحِبِ «الهِدايَةِ»، ومَكِّيٍّ، وصاحِبِ «التَبْصِرَةِ»، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ، وخَلَفِ بْنِ خاقانَ، وإنَّما اخْتارُوا ذَلِكَ لِبَشاعَةِ وُقُوعِ مِثْلِ ذَلِكَ إذا قِيلَ: (أهْلُ المَغْفِرَةِ لا) أوِ: (ادْخُلِي جَنَّتِي لا) أوْ: (لِلَّهِ ويْلٌ) أوْ: (﴿وَتَواصَوْا بِالصَبْرِ﴾ [البلد: ١٧] ويْلٌ) مِن غَيْرِ فَصْلٍ، فَفَصَلُوا بِالبَسْمَلَةِ لِلسّاكِتِ، وبِالسَكْتِ لِلْواصِلِ، ولَمْ يُمْكِنْهُمُ البَسْمَلَةُ لَهُ ; لِأنَّهُ ثَبَتَ (p-٢٦٢)عَنْهُ النَصُّ بِعَدَمِ البَسْمَلَةِ، فَلَوْ بَسْمَلُوا لَصادَمُوا النَصَّ بِالِاخْتِيارِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ. والأكْثَرُونَ عَلى عَدَمِ التَفْرِقَةِ بَيْنَ الأرْبَعَةِ وغَيْرِها، وهو مَذْهَبُ فارِسِ بْنِ أحْمَدَ، وابْنِ سُفْيانَ صاحِبِ «الهادِي»، وأبِي الطاهِرِ صاحِبِ «العُنْوانِ» وشَيْخِهِ عَبْدِ الجَبّارِ الطَرَسُوسِيِّ صاحِبِ «المُسْتَنِيرِ»، و«الإرْشادِ»، و«الكِفايَةِ»، وسائِرِ العِراقِيِّينَ، وهو اخْتِيارُ أبِي عَمْرٍو الدانِيِّ والمُحَقِّقِينَ، واللَهُ تَعالى أعْلَمُ. تَنْبِيهاتٌ (أوَّلُها) تَخْصِيصُ السَكْتِ والبَسْمَلَةِ في الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ مُفَرَّعٌ عَلى الوَصْلِ والسَكْتِ مُطْلَقًا. فَمَن خَصَّها بِالسَكْتِ، فَإنَّ مَذْهَبَهُ في غَيْرِها الوَصْلُ، ومَن خَصَّها بِالبَسْمَلَةِ فَمَذْهَبُهُ في غَيْرِها السَكْتُ ولَيْسَ أحَدٌ يَرْوِي البَسْمَلَةَ لِأصْحابِ الوَصْلِ كَما تَوَهَّمَهُ المُنْتَجَبُ، وابْنُ بُصْخانَ، فافْهَمْ ذَلِكَ فَقَدْ أحْسَنَ الجَعْبَرِيُّ في فَهْمِهِ ما شاءَ وأجادَ الصَوابَ، واللَهُ أعْلَمُ. وانْفَرَدَ الهُذَلِيُّ بِإضافَتِهِ إلى هَذِهِ الأرْبَعَةِ مَوْضِعًا خامِسًا، وهو البَسْمَلَةُ بَيْنَ الأحْقافِ والقِتالِ عَنِ الأزْرَقِ، عَنْ ورْشٍ وتَبِعَهُ في ذَلِكَ أبُو الكَرَمِ، وكَذَلِكَ انْفَرَدَ صاحِبُ «التَذْكِرَةِ» بِاخْتِيارِ الوَصْلِ لِمَن سَكَتَ مِن أبِي عَمْرٍو، وابْنِ عامِرٍ، ووَرْشٍ في خَمْسَةِ مَواضِعَ وهِيَ: الأنْفالُ بِبَراءَةَ، والأحْقافُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا، واقْتَرَبَتْ بِالرَحْمَنِ، والواقِعَةُ بِالحَدِيدِ، والفِيلُ بِـ «﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] ». قالَ الحَسَنُ: ذَلِكَ بِمُشاكَلَةِ آخِرِ السُورَةِ لِأوَّلِ الَّتِي تَلِيها. (ثانِيها) أنَّهُ تَقَدَّمَ تَعْرِيفُ السَكْتِ، وأنَّ المُشْتَرَطَ فِيهِ يَكُونُ مِن دُونِ تَنَفُّسٍ، وأنَّ كَلامَ أئِمَّتِنا مُخْتَلَفٌ فِيهِ طُولُ زَمَنِهِ وقِصَرُهُ، وحِكايَةُ قَوْلِ سِبْطِ الخَيّاطِ: إنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِن قَوْلِ طُولِ زَمَنِ السَكْتِ بِقَدْرِ البَسْمَلَةِ، وقَدْ قالَ أيْضًا في «كِفايَتِهِ» ما يُصَرِّحُ بِذَلِكَ حَيْثُ قالَ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، ورُوِيَ، عَنْ أبِي عَمْرٍو إسْرارُها، أيْ: إسْرارُ البَسْمَلَةِ. قُلْتُ: والَّذِي قَرَأْتُ بِهِ وآخُذُ: السَكْتُ عَنْ جَمِيعِ مَن رُوِيَ عَنْهُ السَكْتُ بَيْنَ السُورَتَيْنِ سَكْتًا يَسِيرًا مِن دُونِ تَنَفُّسٍ قَدْرَ السَكْتِ (p-٢٦٣)لِأجْلِ الهَمْزِ، عَنْ حَمْزَةَ وغَيْرِهِ حَتّى أنِّي أخْرَجْتُ وجْهَ حَمْزَةَ مَعَ وجْهِ ورْشٍ بَيْنَ سُورَتَيْ (﴿والضُحى﴾ [الضحى: ١]، و﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح: ١]) عَلى جَمِيعِ مَن قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِن شُيُوخِي، وهو الصَوابُ واللَهُ أعْلَمُ. (الثالِثُ) أنَّ كُلًّا مِنَ الفاصِلِينَ بِالبَسْمَلَةِ والواصِلِينَ والساكِتِينَ إذا ابْتَدَأ سُورَةً مِنَ السُوَرِ بَسْمَلَ بِلا خِلافٍ عَنْ أحَدٍ مِنهُمْ، إلّا إذا ابْتَدَأ (﴿بَراءَةٌ﴾ [التوبة: ١]) كَما سَيَأْتِي، سَواءٌ كانَ الِابْتِداءُ عَنْ وقْفٍ أمْ قَطْعٍ، أمّا عَلى قِراءَةِ مَن فَصَلَ بِها فَواضِحٌ، وأمّا عَلى قِراءَةِ مَن ألْغاها فَلِلتَّبَرُّكِ والتَيَمُّنِ، ولِمُوافَقَةِ خَطِّ المُصْحَفِ ; لِأنَّها عِنْدَ مَن ألْغاها إنَّما كُتِبَتْ لِأوَّلِ السُورَةِ تَبَرُّكًا، وهو لَمْ يُلْغِها في حالَةِ الوَصْلِ إلّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْتَدِئْ، فَلَمّا ابْتَدَأ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الإتْيانِ بِها ؛ لِئَلّا يُخالِفَ المُصْحَفَ وصْلًا ووَقْفًا، فَيَخْرُجُ عَنِ الإجْماعِ، فَكَأنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ كَهَمَزاتِ الوَصْلِ تُحْذَفُ وصْلًا وتُثْبَتُ ابْتِداءً ; ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهم خِلافٌ في إثْباتِ البَسْمَلَةِ أوَّلَ الفاتِحَةِ سَواءٌ وُصِلَتْ بِسُورَةِ الناسِ قَبْلَها أوِ ابْتُدِئَ بِها لِأنَّها ولَوْ وُصِلَتْ لَفْظًا فَإنَّها مُبْتَدَأٌ بِها حُكْمًا ; ولِذَلِكَ كانَ الواصِلُ هُنا حالًّا مُرْتَحِلًا، وأمّا ما رَواهُ الخَرَقِيُّ عَنِ ابْنِ سَيْفٍ، عَنِ الأزْرَقِ، عَنْ ورْشٍ أنَّهُ تَرَكَ البَسْمَلَةَ أوَّلَ الفاتِحَةِ فالخَرَقِيُّ هو شَيْخُ الأهْوازِيِّ، وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَهِ بْنِ القاسِمِ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ إلّا مِن جِهَةِ الأهْوازِيِّ، ولا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ ورْشٍ، بَلِ المُتَواتِرُ عَنْهُ خِلافُهُ، قالَ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو في كِتابِهِ «المُوجَزُ»: اعْلَمْ أنَّ عامَّةَ أهْلِ الأداءِ مِن مَشْيَخَةِ المِصْرِيِّينَ رَوَوْا أداءً عَنْ أسْلافِهِمْ، عَنْ أبِي يَعْقُوبَ، عَنْ ورْشٍ أنَّهُ كانَ يَتْرُكُ البَسْمَلَةَ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ في جَمِيعِ القُرْآنِ إلّا في أوَّلِ فاتِحَةِ الكِتابِ، فَإنَّهُ يُبَسْمِلُ في أوَّلِها لِأنَّها أوَّلُ القُرْآنِ، فَلَيْسَ قَبْلَها سُورَةٌ يُوصَلُ آخِرُها بِها. هَكَذا قَرَأْتُ عَلى ابْنِ خاقانَ، وابْنِ غَلْبُونَ، وفارِسِ بْنِ أحْمَدَ - وحَكَوْا ذَلِكَ - عَنْ قِراءَتِهِمْ مُتَّصِلًا، وانْفَرَدَ صاحِبُ الكافِي بِعَدَمِ البَسْمَلَةِ لِحَمْزَةَ في ابْتِداءِ السُوَرِ سِوى الفاتِحَةِ، وتَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ ولَدُهُ أبُو الحَسَنِ شُرَيْحٌ فِيما حَكاهُ عَنْهُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الباذِشِ مِن أنَّهُ مَن كانَ يَأْخُذُ لِحَمْزَةَ بِوَصْلِ السُورَةِ (p-٢٦٤)بِالسُورَةِ لا يَلْتَزِمُ بِالوَصْلِ ألْبَتَّةَ، بَلْ آخِرُ السُورَةِ عِنْدَهُ كَآخِرِ آيَةٍ، وأوَّلُ السُورَةِ الأُخْرى كَأوَّلِ آيَةٍ أُخْرى، فَكَما لا يَلْتَزِمُ لَهُ ولا لِغَيْرِهِ وصْلَ الآياتِ بَعْضِهِنَّ بِبَعْضٍ كَذا لا يَلْتَزِمُ لَهُ وصْلَ السُورَةِ حَتْمًا، بَلْ إنْ وصَلَ فَحَسَنٌ وإنْ تَرَكَ فَحَسَنٌ. (قُلْتُ): حُجَّتُهُ في ذَلِكَ قَوْلُ حَمْزَةَ: القُرْآنُ عِنْدِي كَسُورَةٍ واحِدَةٍ. فَإذا قَرَأْتُ (بِسْمِ اللَهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ) في أوَّلِ فاتِحَةِ الكِتابِ أجْزَأنِي، ولا حُجَّةَ في ذَلِكَ ؛ فَإنَّ كَلامَ حَمْزَةَ يُحْمَلُ عَلى حالَةِ الوَصْلِ لا الِابْتِداءِ ؛ لِإجْماعِ أهْلِ النَقْلِ عَلى ذَلِكَ، واللَهُ أعْلَمُ. (الرابِعُ) لا خِلافَ في حَذْفِ البَسْمَلَةِ بَيْنَ الأنْفالِ وبَراءَةَ، عَنْ كُلِّ مَن بَسْمَلَ بَيْنَ السُورَتَيْنِ. وكَذَلِكَ في الِابْتِداءِ بِبَراءَةَ عَلى الصَحِيحِ عِنْدَ أهْلِ الأداءِ، ومِمَّنْ حَكى بِالإجْماعِ عَلى ذَلِكَ أبُو الحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ، وابْنُ القاسِمِ بْنُ الفَحّامِ، ومَكِّيٌّ، وغَيْرُهُمْ، وهو الَّذِي لا يُوجَدُ نَصٌّ بِخِلافِهِ، وقَدْ حاوَلَ بَعْضُهم جَوازَ البَسْمَلَةِ في أوَّلِها. قالَ أبُو الحَسَنِ السَخاوِيُّ: إنَّهُ القِياسُ، قالَ: لِأنَّ إسْقاطَها إمّا أنْ يَكُونَ لِأنَّ بَراءَةَ نَزَلَتْ بِالسَيْفِ، أوْ لِأنَّهم لَمْ يَقْطَعُوا بِأنَّها سُورَةٌ قائِمَةٌ بِنَفْسِها دُونَ الأنْفالِ، فَإنْ كانَ لِأنَّها نَزَلَتْ بِالسَيْفِ فَذاكَ مَخْصُوصٌ بِمَن نَزَلَتْ فِيهِ، ونَحْنُ إنَّما نُسَمِّي لِلتَّبَرُّكِ، وإنْ كانَ إسْقاطُها لِأنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ بِأنَّها سُورَةٌ وحْدَها، فالتَسْمِيَةُ في أوائِلِ الأجْزاءِ جائِزَةٌ. وقَدْ عُلِمَ الغَرَضُ بِإسْقاطِها، فَلا مانِعَ مِنَ التَسْمِيَةِ. (قُلْتُ): لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: يُمْنَعُ بِظاهِرِ النُصُوصِ، وقالَ أبُو العَبّاسِ المَهْدَوِيُّ: فَأمّا بَراءَةٌ فالقُرّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلى تَرْكِ الفَصْلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأنْفالِ بِالبَسْمَلَةِ. وكَذَلِكَ أجْمَعُوا عَلى تَرْكِ البَسْمَلَةِ في أوَّلِها حالَ الِابْتِداءِ بِها سِوى مَن رَأى البَسْمَلَةَ في حالِ الِابْتِداءِ بِأوْساطِ السُوَرِ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُبْتَدَأ بِها مِن أوَّلِ بَراءَةَ عِنْدَ مَن جَعَلَها والأنْفالَ سُورَةً واحِدَةً، ولا يُبْتَدَأُ بِها في قَوْلِ مَن جَعَلَ عِلَّةَ تَرْكِها في أوَّلِها أنَّها نَزَلَتْ بِالسَيْفِ، وقالَ أبُو الفَتْحِ بْنِ شَيْطا: ولَوْ أنَّ قارِئًا ابْتَدَأ قِراءَتَهُ مِن أوَّلِ التَوْبَةِ فاسْتَعاذَ ووَصَلَ الِاسْتِعاذَةَ بِالتَسْمِيَةِ مُتَبَرِّكًا بِها، ثُمَّ تَلا السُورَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إنْ شاءَ اللَهُ تَعالى، (p-٢٦٥)كَما يَجُوزُ لَهُ إذا ابْتَدَأ مِن بَعْضِ سُورَةٍ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وإنَّما المَحْذُورُ أنْ يَصِلَ آخِرَ الأنْفالِ بِأوَّلِ بَراءَةَ، ثُمَّ يَفْصِلُ بَيْنَهُما بِالبَسْمَلَةِ لِأنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ وضَلالٌ وخَرْقٌ لِلْإجْماعِ، ومُخالِفٌ لِلْمُصْحَفِ. (قُلْتُ): ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ لَهُ ذَلِكَ أيْضًا في البَسْمَلَةِ أوَّلَها أنَّهُ خَرْقٌ لِلْإجْماعِ ومُخالِفٌ لِلْمُصْحَفِ، ولا تُصادَمُ النُصُوصُ بِالآراءِ، وما رَواهُ الأهْوازِيُّ في كِتابِهِ «الإيضاحُ»، عَنْ أبِي بَكْرٍ مِنَ البَسْمَلَةِ أوَّلَها فَلا يَصِحُّ، والصَحِيحُ عِنْدَ الأئِمَّةِ أوْلى بِالِاتِّباعِ، ونَعُوذُ بِاللَهِ مِن شَرِّ الِابْتِداعِ. (الخامِسُ) يَجُوزُ في الِابْتِداءِ بِأوْساطِ السُوَرِ مُطْلَقًا سِوى (بَراءَةَ) البَسْمَلَةُ وعَدَمُها لِكُلٍّ مِنَ القُرّاءِ تَخَيُّرًا. وَعَلى اخْتِيارِ البَسْمَلَةِ جُمْهُورُ العِراقِيِّينَ، وعَلى اخْتِيارِ عَدَمِها جُمْهُورُ المَغارِبَةِ وأهْلُ الأنْدَلُسِ، قالَ ابْنُ شَيْطا عَلى أنَّنِي قَرَأْتُ عَلى جَمِيعِ شُيُوخِنا في كُلِّ القِراءاتِ عَنْ جَمِيعِ الأئِمَّةِ الفاضِلِينَ بِالتَسْمِيَةِ بَيْنَ السُورَتَيْنِ، والتارِكِينَ لَها عِنْدَ ابْتِداءِ القِراءَةِ عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِعاذَةِ مَوْصُولَةً بِالتَسْمِيَةِ مَجْهُورًا بِهِما، سَواءٌ كانَ المَبْدُوءُ بِهِ أوَّلَ سُورَةٍ، أوْ بَعْضَ سُورَةٍ، قالَ: ولا عَلِمْتُ أحَدًا مِنهم قَرَأ عَلى شُيُوخِهِ إلّا كَذَلِكَ. انْتَهى، وهو نَصٌّ في وصْلِ الِاسْتِعاذَةِ بِالبَسْمَلَةِ كَما سَيَأْتِي، وقالَ ابْنُ فارِسٍ في «الجامِعِ»: وبِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ ابْتَدَأْتُ رُءُوسَ الأجْزاءِ عَلى شُيُوخِيَ الَّذِينَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ في مَذاهِبِ الكُلِّ، وهو الَّذِي أخْتارُ، ولا أمْنَعُ مِنَ البَسْمَلَةِ، وقالَ مَكِّيٌّ في تَبْصِرَتِهِ: فَإذا ابْتَدَأ القارِئُ بِغَيْرِ أوَّلِ سُورَةٍ عَوَّذَ فَقَطْ، هَذِهِ عادَةُ القُرّاءِ، ثُمَّ قالَ: وبِتَرْكِ التَسْمِيَةِ في أوائِلِ السُوَرِ قَرَأْتُ، وقالَ ابْنُ الفَحّامِ: قَرَأْتُ عَلى أبِي العَبّاسِ - يَعْنِي ابْنَ نَفِيسٍ - أوَّلَ حِزْبِي مِن وسَطِ سُورَةٍ، فَبَسْمَلْتُ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ وأتْبَعْتُ ذَلِكَ: هَلْ آخُذُ ذَلِكَ عَنْهُ عَلى طَرِيقِ الرِوايَةِ، فَقالَ: إنَّما أرَدْتَ التَبَرُّكَ، ثُمَّ مَنَعَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، وقالَ: أخافُ أنْ تَقُولَ رِوايَةً. - قالَ - وقَرَأْتُ بِذَلِكَ عَلى غَيْرِهِ، فَقالَ: ما أمْنَعُ، وأمّا قَرَأْتُ بِهَذا فَلا. انْتَهى، وهو صَرِيحٌ في مَنعِهِ رِوايَةً، وقالَ الدانِيُّ في جامِعِهِ: وبِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ ابْتَدَأْتُ رُءُوسَ الأجْزاءِ عَلى شُيُوخِيَ الَّذِينَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ في مَذْهَبِ الكُلِّ، وهو الَّذِي (p-٢٦٦)أخْتارُ، ولا أمْنَعُ مِنَ التَسْمِيَةِ. (قُلْتُ): وأطْلَقَ التَخْيِيرَ بَيْنَ الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا أبُو مَعْشَرٍ الطَبَرِيُّ وأبُو القاسِمِ الشاطِبِيُّ وأبُو عَمْرٍو الدانِيُّ في «التَيْسِيرِ»، ومِنهم مِن ذَكَرَ البَسْمَلَةَ وعَدَمَها عَلى وجْهٍ آخَرَ وهو التَفْصِيلُ، فَيَأْتِي بِالبَسْمَلَةِ عَمَّنْ فَصَلَ بِها بَيْنَ السُورَتَيْنِ كابْنِ كَثِيرٍ وأبِي جَعْفَرٍ، ويَتْرُكُها عَمَّنْ لَمْ يَفْصِلْ بِها كَحَمْزَةَ وخَلَفٍ وهو اخْتِيارُ سِبْطِ الخَيّاطِ وأبِي عَلِيٍّ الأهْوازِيِّ بْنِ الباذِشِ يُتْبِعُونَ وسَطَ السُورَةِ بِأوَّلِها، وقَدْ كانَ الشاطِبِيُّ يَأْمُرُ بِالبَسْمَلَةِ بَعْدَ الِاسْتِعاذَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعَةِ﴾ [فصلت: ٤٧] ونَحْوِهِ لِما في ذَلِكَ مِنَ البَشاعَةِ، وكَذا كانَ يَفْعَلُ أبُو الجُودِ غِياثُ بْنُ فارِسٍ وغَيْرُهُ، وهو اخْتِيارُ مَكِّيٍّ في غَيْرِ «التَبْصِرَةِ». (قُلْتُ): ويَنْبَغِي قِياسًا أنْ يُنْهى عَنِ البَسْمَلَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الشَيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨]، وقَوْلِهِ: ﴿لَعَنَهُ اللَهُ﴾ [النساء: ١١٨] ونَحْوِ ذَلِكَ لِلْبَشاعَةِ أيْضًا. (السادِسُ) الِابْتِداءُ بِالآيِ وسَطَ بَراءَةَ قُلَّ مَن تَعَرَّضَ لِلنَّصِّ عَلَيْها، ولَمْ أرَ فِيها نَصًّا لِأحَدٍ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ، وظاهِرُ إطْلاقِ كَثِيرٍ مِن أهْلِ الأداءِ التَخْيِيرُ فِيها، وعَلى جَوازِ البَسْمَلَةِ فِيها نَصَّ أبُو الحَسَنِ السَخاوِيُّ في كِتابِهِ «جَمالُ القُرّاءِ» حَيْثُ قالَ: ألا تَرى أنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ خِلافٍ أنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ ﴿وَقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] وفي نَظائِرِها مِنَ الآيِ، وإلى مَنعِها جَنَحَ أبُو إسْحاقَ الجَعْبَرِيُّ، فَقالَ رادًّا عَلى السَخاوِيِّ: إنْ كانَ نَقْلًا فَمُسَلَّمٌ، وإلّا فَرَدٌّ عَلَيْهِ أنَّهُ تَقْرِيعٌ عَلى غَيْرِ أصْلٍ وتَصادُمٌ لِتَعْلِيلِهِ. قُلْتُ: وكِلاهُما يُحْتَمَلُ، الصَوابُ أنْ يُقالَ: إنَّ مَن ذَهَبَ إلى تَرْكِ البَسْمَلَةِ في أوْساطٍ غَيْرِ بَراءَةَ لا إشْكالَ في تَرْكِها عِنْدَهُ في وسَطِ بَراءَةَ، وكَذا لا إشْكالَ في تَرْكِها فِيها عِنْدَ مَن ذَهَبَ إلى التَفْضِيلِ، إذِ البَسْمَلَةُ عِنْدَهم في وسَطِ السُورَةِ تَبَعٌ لِأوَّلِها، ولا تَجُوزُ البَسْمَلَةُ أوَّلُها فَكَذَلِكَ وسَطُها، وأمّا مَن ذَهَبَ إلى البَسْمَلَةِ في الأجْزاءِ مُطْلَقًا، فَإنِ اعْتَبَرَ بَقاءَ أثَرِ العِلَّةِ الَّتِي مِن أجْلِها حُذِفَتِ البَسْمَلَةُ مِن أوَّلِها وهي نُزُولُها بِالسَيْفِ كالشاطِبِيِّ ومَن سَلَكَ مَسْلَكَهُ لَمْ يُبَسْمِلْ، وإنْ لَمْ يَعْتَبِرْ بَقاءَ أثَرِها، أوْ لَمْ يَرَها عِلَّةً بَسْمَلَ بِلا نَظَرٍ، واللَهُ تَعالى أعْلَمُ. (p-٢٦٧) (السابِعُ) إذا فَصَلَ بِالبَسْمَلَةِ بَيْنَ السُورَتَيْنِ أمْكَنَ أرْبَعَةَ أوْجُهٍ: الأوَّلُ أوْلاها قَطْعُها عَنِ الماضِيَةِ ووَصْلُها بِالآتِيَةِ، والثانِي وصْلُها بِالماضِيَةِ وبِالآتِيَةِ، والثالِثُ قَطْعُها عَنِ الماضِيَةِ وعَنِ الآتِيَةِ، وهو مِمّا لا نَعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ أهْلِ الأداءِ في جَوازِهِ إلّا ما انْفَرَدَ بِهِ مَكِّيٌّ، فَإنَّهُ نَصَّ في «التَبْصِرَةِ» عَلى جَوازِ الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ ومَنعِ الرابِعِ، وسَكَتَ عَنْ هَذا الثالِثِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا، وقالَ في «الكَشْفِ» ما نَصُّهُ: إنَّهُ أتى بِالبَسْمَلَةِ عَلى إرادَةِ التَبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَهِ وصِفاتِهِ في أوَّلِ الكَلامِ وإثْباتِها لِلِافْتِتاحِ في المُصْحَفِ، فَهي لِلِابْتِداءِ بِالسُورَةِ، فَلا يُوصَفُ عَلى التَسْمِيَةِ دُونَ أنْ يُوصَلَ بِأوَّلِ السُورَةِ. انْتَهى، وهو صَرِيحٌ في اقْتِضاءِ مَنعِ الوَجْهَيْنِ الثالِثِ والرابِعِ. وهَذا مِن أفْرادِهِ كَما سَنُوَضِّحُهُ في بابِ التَكْبِيرِ آخِرَ الكِتابِ، إنْ شاءَ اللَهُ تَعالى. والرابِعُ وصْلُها بِالماضِيَةِ وقَطْعُها عَنِ الآتِيَةِ، وهو مَمْنُوعٌ ; لِأنَّ البَسْمَلَةَ لِأوائِلِ السُوَرِ لا لِأواخِرِها، قالَ: صاحِبُ «التَيْسِيرِ»: والقَطْعُ عَلَيْها إذا وُصِلَتْ بِأواخِرِ السُوَرِ غَيْرُ جائِزٍ. تَنْبِيهاتٌ (أوَّلُها) أنَّ المُرادَ بِالقَطْعِ المَذْكُورِ هو الوَقْفُ كَما نَصَّ عَلَيْهِ الشاطِبِيُّ وغَيْرُهُ مِنَ الأئِمَّةِ، قالَ الدانِيُّ في جامِعِهِ: واخْتِيارِي في مَذْهَبِ مَن فَصَّلَ أنْ يَقِفَ القارِئُ عَلى آخِرِ السُورَةِ ويَقْطَعَ عَلى ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالتَسْمِيَةِ مَوْصُولَةً بِأوَّلِ السُورَةِ الأُخْرى. انْتَهى، وذَلِكَ أوْضَحُ. وإنَّما نَبَّهْتُ عَلَيْهِ ; لِأنَّ الجَعْبَرِيَّ - رَحِمَهُ اللَهُ - ظَنَّ أنَّهُ السَكْتُ المَعْرُوفُ، فَقالَ في قَوْلِ الشاطِبِيِّ: «فَلا تَقِفَنَّ»، ولَوْ قالَ: فَلا تَسْكُتَنَّ لَكانَ أسَدَّ. وذَلِكَ وهْمٌ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ أحَدٌ إلَيْهِ، وكَأنَّهُ أخَذَهُ مِن كَلامِ السَخاوِيِّ حَيْثُ قالَ: فَإذا لَمْ يَصِلْها بِآخِرِ سُورَةٍ جازَ أنْ يَسْكُتَ عَلَيْها، فَلَمْ يَتَأمَّلْهُ، ولَوْ تَأمَّلْهُ لَعَلِمَ أنَّ مُرادَهُ بِالسَكْتِ الوَقْفُ، فَإنَّهُ قالَ في أوَّلِ الكَلامِ: اخْتارَ الأئِمَّةُ لِمَن يَفْصِلُ بِالتَسْمِيَةِ أنْ يَقِفَ القارِئُ عَلى أواخِرِ السُوَرِ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالتَسْمِيَةِ.(p-٢٦٨) (ثانِيها) تَجُوزُ الأوْجُهُ الأرْبَعَةُ في البَسْمَلَةِ مَعَ الِاسْتِعاذَةِ مِنَ الوَصْلِ بِالِاسْتِعاذَةِ والآيَةِ، ومَن قَطَعَها عَنْ الِاسْتِعاذَةِ والآيَةِ، ومَن قَطَعَها عَنِ الِاسْتِعاذَةِ ووَصَلَها بِالآيَةِ، ومَن عَكَسَهُ كَما تَقَدَّمَ الإشارَةُ إلى ذَلِكَ في الِاسْتِعاذَةِ، وإلى قَوْلِ ابْنِ شَيْطا في الفَصْلِ الخامِسِ قَرِيبًا في قَطْعِهِ بِوَصْلِ الجَمِيعِ، وهو ظاهِرُ كَلامِ سِبْطِ الخَيّاطِ، وقالَ ابْنُ الباذِشِ: إنَّ الوَقْفَ عَلى الجَمِيعِ أشْبَهُ بِمَذْهَبِ أهْلِ التَرْتِيلِ. (ثالِثُها) إنَّ هَذِهِ الأوْجُهَ ونَحْوَها الوارِدَةَ عَلى سَبِيلِ التَخْيِيرِ، إنَّما المَقْصُودُ بِها مَعْرِفَةُ جَوازِ القِراءَةِ بِكُلٍّ مِنها عَلى وجْهِ الإباحَةِ لا عَلى وجْهِ ذِكْرِ الخُلْفِ، فَبِأيِّ وجْهٍ قُرِئَ مِنها جازَ، ولا احْتِياجَ إلى الجَمْعِ بَيْنَها في مَوْضِعٍ واحِدٍ إذا قُصِدَ اسْتِيعابُ الأوْجُهِ حالَةَ الجَمْعِ والإفْرادِ. وكَذَلِكَ سَبِيلُ ما جَرى مَجْرى ذَلِكَ مِنَ الوَقْفِ بِالسُكُونِ وبِالرَوْمِ والإشْمامِ، وكالأوْجُهِ الثَلاثَةِ في التِقاءِ الساكِنَيْنِ وقْفًا إذا كانَ أحَدُهُما حَرْفَ مَدٍّ أوْ لِينٍ، وكَذَلِكَ كانَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ لا يَأْخُذُ مِنها إلّا بِالأصَحِّ الأقْوى، ويَجْعَلُ الباقِي مَأْذُونًا فِيهِ، وبَعْضٌ لا يَلْتَزِمُ شَيْئًا، بَلْ يَتْرُكُ القارِئَ يَقْرَأُ ما شاءَ مِنها، إذْ كُلُّ ذَلِكَ جائِزٌ مَأْذُونٌ فِيهِ مَنصُوصٌ عَلَيْهِ، وكانَ بَعْضُ مَشايِخِنا يَرى أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الأوْجُهِ عَلى وجْهٍ آخَرَ، فَيَقْرَأُ بِواحِدٍ مِنها في مَوْضِعٍ وبِآخَرَ في غَيْرِهِ ؛ لِيَجْمَعَ الجَمِيعَ المُشافَهَةُ، وبَعْضُ أصْحابِنا يَرى الجَمْعَ بَيْنَها وبَيْنَ أوَّلِ مَوْضِعٍ ورَدَتْ، أوْ في مَوْضِعٍ ما عَلى وجْهِ الإعْلامِ والتَعْلِيمِ وشُمُولِ الرِوايَةِ، أمّا مَن يَأْخُذُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ في كُلِّ مَوْضِعٍ فَلا يَعْتَمِدُهُ إلّا مُتَكَلِّفٌ غَيْرُ عارِفٍ بِحَقِيقَةِ أوْجُهِ الخِلافِ، وإنَّما ساغَ الجَمْعُ بَيْنَ الأوْجُهِ في نَحْوِ التَسْهِيلِ في وقْفِ حَمْزَةَ لِتَدْرِيبِ القارِئِ المُبْتَدِئِ ورِياضَتِهِ عَلى الأوْجُهِ الغَرِيبَةِ لِيَجْرِيَ لِسانُهُ ويَعْتادَ التَلَفُّظَ بِها بِلا كُلْفَةٍ، فَيَكُونُ عَلى سَبِيلِ التَعْلِيمِ ; فَلِذَلِكَ لا يُكَلَّفُ العارِفُ بِجَمْعِها في كُلِّ مَوْضِعٍ، بَلْ هو بِحَسَبِ ما تَقَدَّمَ، ولَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ جُلَّةِ مَشْيَخَةِ الأنْدَلُسِ - حَماها اللَهُ - أنَّهم لا يَأْخُذُونَ (p-٢٦٩)فِي وجْهَيِ الإسْكانِ والصِلَةِ مِن مِيمِ الجَمْعِ لِقالُونَ إلّا بِوَجْهٍ واحِدٍ مُعْتَمِدِينَ ظاهِرَ قَوْلَيِ الشاطِبِيِّ وقالُونَ بِتَخْيِيرِهِ جَلا، وسَيَأْتِي ذَلِكَ. (رابِعُها) يَجُوزُ بَيْنَ الأنْفالِ وبَراءَةَ إذا لَمْ يَقْطَعْ عَلى آخِرِ الأنْفالِ كُلٌّ مِنَ الوَصْلِ والسَكْتِ والوَقْفِ لِجَمِيعِ القُرّاءِ. أمّا الوَصْلُ لَهم فَظاهِرٌ ; لِأنَّهُ كانَ جائِزًا مَعَ وُجُودِ البَسْمَلَةِ، فَجَوازُهُ مَعَ عَدَمِها أوْلى عَنِ الفاصِلِينَ والواصِلِينَ، وهو اخْتِيارُ أبِي الحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ في قِراءَةِ مَن لَمْ يَفْصِلْ، وهو في قِراءَةِ مَن يَصِلُ أظْهَرُ، وأمّا السَكْتُ فَلا إشْكالَ فِيهِ عَنْ أصْحابِ السَكْتِ، وأمّا عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الفاصِلِينَ والواصِلِينَ فَمَن نَصَّ عَلَيْهِ لَهم ولِسائِرِ القُرّاءِ أبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ في تَبْصِرَتِهِ، فَقالَ: وأجْمَعُوا عَلى تَرْكِ الفَصْلِ بَيْنَ الأنْفالِ وبَراءَةَ لِإجْماعِ المَصاحِفِ عَلى تَرْكِ التَسْمِيَةِ بَيْنَهُما. فَأمّا السَكْتُ بَيْنَهُما فَقَدْ قَرَأْتُ بِهِ لِجَماعَتِهِمْ، ولَيْسَ هو مَنصُوصًا، وحَكى أبُو عَلِيٍّ البَغْدادِيُّ في رَوْضَتِهِ، عَنْ أبِي الحَسَنِ الحَمّامِيِّ أنَّهُ كانَ يَأْخُذُ بِسَكْتَةٍ بَيْنَهُما لِحَمْزَةَ وحْدَهُ. فَقالَ: وكانَ حَمْزَةُ وخَلَفٌ والأعْمَشُ يَصِلُونَ السُورَةَ إلّا ما ذَكَرَهُ الحَمّامِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ أنَّهُ سَكَتَ بَيْنَ الأنْفالِ والتَوْبَةِ، وعَلَيْهِ أُعَوِّلُ. انْتَهى، وإذا أُخِذَ بِالسَكْتِ عَنْ حَمْزَةَ فالأخْذُ عَنْ غَيْرِهِ أحْرى. قالَ الأُسْتاذُ المُحَقِّقُ أبُو عَبْدِ اللَهِ بْنُ القَصّاعِ في كِتابِهِ «الِاسْتِبْصارُ في القِراءاتِ العَشْرِ»: واخْتُلِفَ في وصْلِ الأنْفالِ بِالتَوْبَةِ فَبَعْضُهم يَرى وصْلَهُما، ويَتَبَيَّنُ الإعْرابَ وبَعْضُهم يَرى السَكْتَ بَيْنَهُما. انْتَهى. (قُلْتُ): وإذا قُرِئَ بِالسَكْتِ عَلى ما تَقَدَّمَ فَلا يَتَأتّى وجْهُ إسْرارِ البَسْمَلَةِ عَلى مَذْهَبِ سِبْطِ الخَيّاطِ المُتَقَدِّمِ، إذْ لا بَسْمَلَةَ بَيْنَهُما يَسْكُتُ بِقَدْرِها، فاعْلَمْ ذَلِكَ. وأمّا الوَقْفُ فَهو الأقْيَسُ، وهو الأشْبَهُ بِمَذْهَبِ أهْلِ التَرْتِيلِ، وهو اخْتِيارِي في مَذْهَبِ الجَمِيعِ ; لِأنَّ أواخِرَ السُوَرِ مِن أتَمِ التَمامِ. وإنَّما عُدِلَ عَنْهُ في مَذْهَبِ مَن لَمْ يَفْصِلْ مِن أجْلِ أنَّهُ لَوْ وقَفَ عَلى آخَرِ السُوَرِ لَلَزِمَتِ البَسْمَلَةُ أوائِلَ السُوَرِ، ومِن أجْلِ الِابْتِداءِ. وإنْ لَمْ يُؤْتَ بِها خُولِفَ الرَسْمُ في الحالَتَيْنِ كَما تَقَدَّمَ، واللازِمُ هُنا مُنْتَفٍ والمُقْتَضى لِلْوَقْفِ قائِمٌ، فَمِن ثَمَّ اخْتَرْنا الوَقْفَ، ولا نَمْنَعُ غَيْرَهُ، واللَهُ أعْلَمُ.(p-٢٧٠) (خامِسُها) ما ذُكِرَ مِنَ الخِلافِ بَيْنَ السُورَتَيْنِ هو عامٌّ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ سَواءٌ كانَتا مُرَتَّبَتَيْنِ، أوْ غَيْرَ مُرَتَّبَتَيْنِ، فَلَوْ وصَلَ آخِرَ الفاتِحَةِ مُبْتَدِئًا بِآلِ عِمْرانَ، أوْ آخَرَ آلِ عِمْرانَ بِالأنْعامِ - جازَتِ البَسْمَلَةُ وعَدَمُها عَلى ما تَقَدَّمَ، ولَوْ وُصِلَتِ التَوْبَةُ بِآخِرِ سُورَةٍ سِوى الأنْفالِ فالحُكْمُ كَما لَوْ وُصِلَتْ بِالأنْفالِ، أمّا لَوْ وُصِلَتِ السُورَةُ بِأوَّلِها كَأنْ كُرِّرَتْ مَثَلًا كَما تُكَرَّرُ سُورَةُ الإخْلاصِ فَلَمْ أجِدْ فِيهِ نَصًّا، والَّذِي يَظْهَرُ البَسْمَلَةُ قَطْعًا ؛ فَإنَّ السُورَةَ والحالَةَ هَذِهِ مُبْتَدِئَةٌ كَما لَوْ وُصِلَتِ الناسُ بِالفاتِحَةِ، ومُقْتَضى ما ذَكَرَهُ الجَعْبَرِيُّ عُمُومُ الحُكْمِ، وفِيهِ نَظَرٌ، إلّا أنْ يُرِيدَ في مَذْهَبِ الفُقَهاءِ عِنْدَ مَن يَعُدُّها آيَةً، وهَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ عَلى مَذاهِبِ القُرّاءِ. وكَذَلِكَ يَجُوزُ إجْراءُ أحْوالِ الوَصْلِ في آخِرِ السُورَةِ المُوصَلِ طَرَفاها مِن إعْرابٍ وتَنْوِينٍ، واللَهُ تَعالى أعْلَمُ. (الثامِنُ) في حُكْمِها، وهَلْ هي آيَةٌ في أوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ كُتِبَتْ فِيهِ أمْ لا ؟ وَهَذِهِ مَسْألَةٌ اخْتَلَفَ الناسُ فِيها، وبُسِطَ القَوْلُ فِيها في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، ولا تَعَلُّقَ لِلْقِراءَةِ بِذَلِكَ، إلّا أنَّهُ لَمّا جَرَتْ عادَةُ أكْثَرِ القُرّاءِ لِلتَّعَرُّضِ لِذَلِكَ لَمْ نُخْلِ كِتابَنا مِنهُ ؛ لِتَعْرِفَ مَذاهِبَ أئِمَّةِ القِراءَةِ فِيها، فَنَقُولُ: اخْتُلِفَ في هَذِهِ المَسْألَةِ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ (أحَدُها) أنَّها آيَةٌ مِنَ الفاتِحَةِ فَقَطْ، وهَذا مَذْهَبُ أهْلِ مَكَّةَ والكُوفَةِ، ومَن وافَقَهُمْ، ورُوِيَ قَوْلًا لِلشّافِعِيِّ (الثانِي) أنَّها آيَةٌ مِن أوَّلِ الفاتِحَةِ، ومِن أوَّلِ سُورَةٍ، وهو الأصَحُّ مِن مَذْهَبِ الشافِعِيِّ، ومَن وافَقَهُ، وهو رِوايَةٌ عَنْ أحْمَدَ، ونُسِبَ إلى أبِي حَنِيفَةَ. (الثالِثُ) أنَّها آيَةٌ مِن أوَّلِ الفاتِحَةِ، بَعْضُ آيَةٍ مِن غَيْرِها، وهو القَوْلُ الثانِي لِلشّافِعِيِّ. (الرابِعُ) أنَّها آيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ في أوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ لا مِنها، وهو المَشْهُورُ عَنْ أحْمَدَ، وقالَ داوُدُ وأصْحابُهُ، وحَكاهُ أبُو بَكْرٍ الرازِيُّ، عَنْ أبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وهو مِن كِبارِ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ (الخامِسُ) أنَّها لَيْسَتْ بِآيَةٍ ولا بَعْضِ آيَةٍ مِن أوَّلِ الفاتِحَةِ، ولا مِن أوَّلِ غَيْرِها، وإنَّما كُتِبَتْ لِلتَّيَمُّنِ والتَبَرُّكِ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ والثَوْرِيِّ، ومَن وافَقَهُمْ، وذَلِكَ مَعَ (p-٢٧١)إجْماعِهِمْ عَلى أنَّها بَعْضُ آيَةٍ مِن سُورَةِ النَمْلِ، وأنَّ بَعْضَها آيَةٌ مِنَ الفاتِحَةِ. (قُلْتُ): وهَذِهِ الأقْوالُ تَرْجِعُ إلى النَفْيِ والإثْباتِ، والَّذِي نَعْتَقِدُهُ أنَّ كِلَيْهُما صَحِيحٌ، وأنَّ كُلَّ ذَلِكَ حَقٌّ، فَيَكُونُ الِاخْتِلافُ فِيهِما كاخْتِلافِ القِراءاتِ. قالَ السَخاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَهُ -: واتَّفَقَ القُرّاءُ عَلَيْها في أوَّلِ الفاتِحَةِ، فَإنَّ ابْنَ كَثِيرٍ، وعاصِمًا، والكِسائِيَّ يَعْتَقِدُونَها آيَةً مِنها ومِن كُلِّ سُورَةٍ، ووافَقَهم حَمْزَةُ عَلى الفاتِحَةِ خاصَّةً. قالَ: وأبُو عَمْرٍو، وقالُونُ، ومَن تابَعَهُ مِن قُرّاءِ المَدِينَةِ لا يَعْتَقِدُونَها آيَةً مِنَ الفاتِحَةِ. انْتَهى. ويُحْتاجُ إلى تَعَقُّبٍ، فَلَوْ قالَ: يَعْتَقِدُونَها مِنَ القُرْآنِ أوَّلَ كُلِّ سُورَةٍ لِيَعُمَّ كَوْنَها آيَةً مِنها أوْ فِيها، أوْ بَعْضَ آيَةٍ - لَكانَ أسَدَّ ; لِأنّا لا نَعْلَمُ أحَدًا مِنهم عَدَّها آيَةً مِن كُلِّ سُورَةٍ سِوى الفاتِحَةِ نَصًّا، وقَوْلُهُ: إنَّ قالُونَ ومَن تابَعَهُ مِن قُرّاءِ المَدِينَةِ لا يَعْتَقِدُونَها آيَةً مِنَ الفاتِحَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ قَدْ صَحَّ نَصًّا أنَّ إسْحاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ المُسَيَّبِيَّ أوْثَقَ أصْحابِ نافِعٍ وأجَلَّهُمْ، قالَ: سَألْتُ نافِعًا، عَنْ قِراءَةِ بِسْمِ اللَهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ فَأمَرَنِي بِها، وقالَ: أشْهَدُ أنَّها آيَةٌ مِنَ السَبْعِ المَثانِي، وأنَّ اللَهَ أنْزَلَها. رَوى ذَلِكَ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ بِإسْنادٍ صَحِيحٍ، وكَذَلِكَ رَواهُ أبُو بَكْرِ بْنُ مُجاهِدٍ، عَنْ شَيْخِهِ مُوسى بْنِ إسْحاقَ القاضِي عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ المُسَيَّبِيِّ، عَنْ أبِيهِ، ورُوِّينا أيْضًا عَنِ المُسَيَّبِيِّ قالَ: كُنّا نَقْرَأُ (بِسْمِ اللَهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ) أوَّلَ فاتِحَةِ الكِتابِ، وفي أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، وبَيْنَ السُورَتَيْنِ في العَرْضِ والصَلاةِ، هَكَذا كانَ مَذْهَبُ القُرّاءِ بِالمَدِينَةِ قالَ: وفُقَهاءُ المَدِينَةِ لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. (قُلْتُ): وحَكى أبُو القاسِمِ الهُذَلِيُّ، عَنْ مالِكٍ أنَّهُ سَألَ نافِعًا عَنِ البَسْمَلَةِ فَقالَ: السُنَّةُ الجَهْرُ بِها، فَسَلَّمَ إلَيْهِ وقالَ: كُلُّ عِلْمٍ يُسْألُ عَنْهُ أهْلُهُ.

الفاتحة 1:4

ذِكْرُ اخْتِلافِهِمْ في سُورَةِ أُمِّ القُرْآنِ اخْتَلَفُوا في ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِينِ﴾ فَقَرَأ عاصِمٌ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ، وخَلَفٌ بِالألِفِ مَدًّا، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ألْفٍ قَصْرًا.

الفاتحة 1:6

واخْتَلَفُوا في ﴿الصِراطِ﴾، و﴿صِراط﴾. فَرَواهُ رُوَيْسٌ حَيْثُ وقَعَ وكَيْفَ أتى بِالسِينِ، واخْتُلِفَ، عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَواهُ عَنْهُ بِالسِينِ كَذَلِكَ ابْنُ مُجاهِدٍ وهي رِوايَةُ أحْمَدَ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ قُنْبُلٍ، ورِوايَةُ (p-٢٧٢) الحُلْوانِيِّ عَنِ القَوّاسِ، ورَواهُ عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ، وكَذَلِكَ سائِرُ الرُواةِ، عَنْ قُنْبُلٍ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ إلّا حَمْزَةَ فَرَوى عَنْهُ خَلَفٌ بِإشْمامِ الصادِ الزايَ في جَمِيعِ القُرْآنِ، واخْتُلِفَ عَنْ خَلّادٍ في إشْمامِ الأوَّلِ فَقَطْ، أوْ حَرْفَيِ الفاتِحَةِ خاصَّةً، أوِ المَعْرُوفِ بِاللامِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، أوْ لا إشْمامَ في الحَرْفِ الأوَّلِ حَسَبَ ما في «التَيْسِيرِ» و«الشاطِبِيَّةِ»، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الفَتْحِ فارِسٍ، وصاحِبُ «التَجْرِيدِ» عَلى عَبْدِ الباقِي، وهي رِوايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى الخُنَيْسِيِّ، عَنْ خَلّادٍ، وقَطَعَ لَهُ بِالإشْمامِ في حَرْفَيِ الفاتِحَةِ فَقَطْ صاحِبُ «العُنْوانِ» والطَرَسُوسِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شاذانَ عَنْهُ، وصاحِبُ «المُسْتَنِيرِ» مِن طَرِيقِ ابْنِ البَخْتَرِيِّ، عَنِ الوَزّانِ عَنْهُ، وبِهِ قَطَعَ أبُو العِزِّ الأهْوازِيُّ عَنِ الوَزّانِ أيْضًا، وهي طَرِيقُ ابْنِ حامِدٍ، عَنِ الصَوّافِ، وقَطَعَ لَهُ بِالإشْمامِ في المَعْرُوفِ بِاللامِ خاصَّةً هُنا وفي جَمِيعِ القُرْآنِ جُمْهُورُ العِراقِيِّينَ، وهي طَرِيقُ بَكّارٍ عَنِ الوَزّانِ، وبِهِ قَرَأ صاحِبُ التَجْرِيدِ عَلى الفارِسِيِّ والمالِكِيِّ، وهو الَّذِي في رَوْضَةِ أبِي عَلِيٍّ البَغْدادِيِّ، وطَرِيقُ ابْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ أبِي عُمَرَ، عَنِ الصَوّافِ عَنِ الوَزّانِ، وهي رِوايَةُ الدُورِيِّ، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وقَطَعَ لَهُ بِعَدَمِ الإشْمامِ في الجَمِيعِ صاحِبُ «التَبْصِرَةِ»، و«الكافِي»، و«التَلْخِيصِ»، و«الهِدايَةِ»، و«التَذْكِرَةِ»، وجُمْهُورُ المَغارِبَةِ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ، وهي طَرِيقُ ابْنِ الهَيْثَمِ والطَلْحِيِّ، ورِوايَةُ الحُلْوانِيِّ، عَنْ خَلّادٍ، وانْفَرَدَ ابْنُ عُبَيْدٍ عَلى أبِي عَلِيٍّ الصَوّافِ عَلى الوَزّانِ عَنْهُ بِالإشْمامِ في المُعَرَّفِ والمُنَكَّرِ كَرِوايَةِ خَلَفٍ، عَنْ حَمْزَةَ في كُلِّ القُرْآنِ، وهو ظاهِرُ «المُبْهِجِ» عَنِ ابْنِ الهَيْثَمِ.

الفاتحة 1:7

واخْتَلَفُوا في ضَمِّ الهاءِ وكَسْرِها مِن ضَمِيرِ التَثْنِيَةِ والجَمْعِ إذا وقَعَتْ بَعْدَ ياءٍ ساكِنَةٍ نَحْوُ: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] و﴿لَدَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٤٤]، و﴿عَلَيْهِما﴾ [البقرة: ٢٢٩] و(إلَيْهِما) و﴿فِيهِما﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] و﴿إلَيْهِنَّ﴾ [يوسف: ٣١] و﴿فِيهِنَّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، و﴿أبِيهِمْ﴾ [يوسف: ٦٣] و﴿صَياصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦] و﴿بِجَنَّتَيْهِمْ﴾ [سبإ: ١٦] و﴿تَرْمِيهِمْ﴾ [الفيل: ٤] و﴿وَما نُرِيهِمْ﴾ [الزخرف: ٤٨] و﴿بَيْنَ أيْدِيهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] وشِبْهُ ذَلِكَ. وقَرَأ يَعْقُوبُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِضَمِّ الهاءِ، وافَقَهُ حَمْزَةُ فِي: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] و﴿لَدَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٤٤] فَقَطْ، فَإنْ سَقَطَتْ مِنهُ الياءُ لِعِلَّةٍ جَزَمَ، أوْ بِناءً نَحْوُ: ﴿وَإنْ يَأْتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ [التوبة: ١٤]، ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]، ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ [الصافات: ١١]، ﴿فَآتِهِمْ﴾ [الأعراف: ٣٨]، فَإنَّ رُوَيْسًا يَضُمُّ الهاءَ في ذَلِكَ كُلِّهِ إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ [الأنفال: ١٦] في الأنْفالِ، فَإنَّ كَسْرَها (p-٢٧٣)بِلا خِلافٍ، واخْتُلِفَ عَنْهُ في ﴿وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ﴾ [الحجر: ٣] في الحِجْرِ، و﴿يُغْنِهِمُ اللَهُ﴾ [النور: ٣٢] في النُورِ، ﴿وَقِهِمُ السَيِّئاتِ﴾ [غافر: ٩]، ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ [غافر: ٧] وكِلاهُما في غافِرٍ، فَكَسَرَ الهاءَ في الأرْبَعَةِ القاضِي أبُو العَلاءِ عَنِ النُحاسِ. وَكَذَلِكَ رَوى الهُذَلِيُّ عَنِ الحَمّامِيِّ في الثَلاثَةِ الأُوَلِ، وكَذا نَصَّ الأهْوازِيُّ، وقالَ الهُذَلِيُّ: هَكَذا أُخِذَ عَلَيْنا في التِلاوَةِ ولَمْ نَجِدْهُ في الأصْلِ مَكْتُوبًا، زادَ ابْنُ خَيْرُونَ عَنْهُ كَسْرَ الرابِعَةِ وهي ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ [غافر: ٧] وضَمَّ الهاءَ في الأرْبَعَةِ الجُمْهُورُ، عَنْ رُوَيْسٍ، وانْفَرَدَ فارِسُ بْنُ أحْمَدَ، عَنْ يَعْقُوبَ بِضَمِّ الهاءِ في (﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٤٦]) في الأنْعامِ، و(حُلِيِّهُمْ) في الأعْرافِ، ولَمْ يَرْوِ ذَلِكَ غَيْرُهُ، وانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بِكَسْرِ الهاءِ مِن ﴿أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] وبِذَلِكَ، قَرَأ الباقُونَ في جَمِيعِ البابِ واخْتَلَفُوا في صِلَةِ مِيمِ الجَمْعِ بِواوٍ وإسْكانِها، وإذا وقَعَتْ قَبْلَ مُحَرَّكٍ نَحْوُ ﴿أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، ﴿عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]، ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ولَهم عَذابٌ﴾ [البقرة: ٧] فَضَمَّ المِيمَ مِن جَمِيعِ ذَلِكَ، ووَصَلَها بِواوٍ في اللَفْظِ وصْلًا ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ، واخْتُلِفَ، عَنْ قالُونَ، فَقَطَعَ لَهُ بِالإسْكانِ صاحِبُ «الكافِي»، وهو الَّذِي في «العُنْوانِ»، وكَذا قَطَعَ في «الهِدايَةِ» مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ، وهو الِاخْتِيارُ لَهُ في «التَبْصِرَةِ»، ولَمْ يَذْكُرْ في «الإرْشادِ» غَيْرَهُ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ، وعَلى أبِي الفَتْحِ، عَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ اللَهِ بْنِ الحُسَيْنِ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ وصاحِبِ «التَجْرِيدِ» عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ وعَلَيْهِ، وعَلى الفارِسِيِّ والمالِكِيِّ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ، وقَرَأ الهُذَلِيُّ أيْضًا مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ، وبِالصِلَةِ قَطَعَ صاحِبُ «الهِدايَةِ» لِلْحُلْوانِيِّ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الفَتْحِ مِنَ الطَرِيقَيْنِ، عَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ الباقِي بْنِ الحَسَنِ، وعَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ اللَهِ بْنِ الحُسَيْنِ، وطَرِيقِ الجَمّالِ عَنِ الحُلْوانِيِّ، وبِهِ قَرَأ الهُذَلِيُّ، وأطْلَقَ الوَجْهَيْنِ عَنْ قالُونَ بْنِ بَلِّيمَةَ صاحِبِ «التَلْخِيصِ» مِنَ الطَرِيقَيْنِ، ونَصَّ عَلى الخِلافِ صاحِبُ التَيْسِيرِ مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ وأطْلَقَ التَخْيِيرَ لَهُ في «الشاطِبِيَّةِ»، وكَذا جُمْهُورُ الأئِمَّةِ العِراقِيِّينَ مِنَ الطَرِيقَيْنِ (p-٢٧٤)وانْفَرَدَ الهُذَلِيُّ عَنِ الهاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمّازٍ بِعَدَمِ الصِلَةِ مُطْلَقًا كَيْفَ وقَعَتْ، إلّا أنَّهُ مُقَيَّدٌ بِما لَمْ يَكُنْ قَبْلَ هَمْزِ قَطْعٍ، كَما سَيَأْتِي في بابِ النَقْلِ، ووافَقَ ورْشًا عَلى الصِلَةِ إذا وقَعَ بَعْدَ مِيمِ الجَمْعِ هَمْزَةُ قَطْعٍ نَحْوُ (﴿عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ﴾ [البقرة: ٦]) (﴿مَعَكم إنَّما﴾ [البقرة: ١٤]) (﴿وَأنَّهم إلَيْهِ﴾ [البقرة: ٤٦]) والباقُونَ بِإسْكانِ المِيمِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وأجْمَعُوا عَلى إسْكانِها وقْفًا، واخْتَلَفُوا في كَسْرِ مِيمِ الجَمْعِ وضَمِّها وضَمِّ ما قَبْلَها وكَسْرِهِ إذا كانَ بَعْدَ المِيمِ ساكِنٌ، وكانَ قَبْلَها هاءٌ وقَبْلَها كَسْرَةٌ، أوْ ياءٌ ساكِنَةٌ نَحْوُ: ﴿قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣]، و﴿بِهِمُ الأسْبابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]، و﴿يُغْنِيَهُمُ اللَهُ﴾ [النور: ٣٣]، و﴿يُرِيهِمُ اللَهُ﴾ [البقرة: ١٦٧]، و﴿عَلَيْهِمُ القِتالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦]، و﴿مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي﴾ [الذاريات: ٦٠]، فَكَسَرَ المِيمَ والهاءَ في ذَلِكَ كُلِّهِ أبُو عَمْرٍو وضَمَّ المِيمَ وكَسَرَ الهاءِ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ وأبُو جَعْفَرٍ، وضَمَّ المِيمَ والهاءَ جَمِيعًا حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وأتْبَعَ يَعْقُوبُ المِيمَ الهاءَ عَلى أصْلِهِ المُتَقَدِّمِ، فَضَمَّها حَيْثُ ضَمَّ الهاءَ وكَسَرَها حَيْثُ كَسَرَها، فَيَضُمُّ نَحْوَ (﴿يُرِيهِمُ اللَهُ﴾ [البقرة: ١٦٧])، (﴿عَلَيْهِمُ القِتالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦]) ؛ لِوُجُودِ ضَمَّةِ الهاءِ، وبِكَسْرِ نَحْوِ ﴿فِي قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣] ؛ لِوُجُودِ الكَسْرَةِ، ورُوَيْسٌ عَلى الخِلافِ في نَحْوِ ﴿يُغْنِهِمُ اللَهُ﴾ [النور: ٣٢]. هَذا حُكْمُ الوَصْلِ، وأمّا حُكْمُ الوَقْفِ فَكُلُّهم عَلى إسْكانِ المِيمِ، وهي في الهاءِ عَلى أُصُولِهِمْ، فَحَمْزَةُ يَضُمُّ نَحْوَ: ﴿عَلَيْهِمُ القِتالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] و﴿إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [يس: ١٤] ويَعْقُوبُ يَضُمُّ ذَلِكَ، ويَضُمُّ في نَحْوِ ﴿يُرِيهِمُ اللَهُ﴾ [البقرة: ١٦٧] و﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَهُ﴾ [النحل: ١٠٤] ورُوَيْسٌ في نَحْوِ: ﴿يُغْنِهِمُ اللَهُ﴾ [النور: ٣٢] عَلى أصْلِهِ بِالوَجْهَيْنِ، وأجْمَعُوا عَلى ضَمِّ المِيمِ إذا كانَ قَبْلَها ضَمٌّ، سَواءٌ كانَ هاءً أمْ كافًا أمْ تاءً نَحْوَ﴿يَلْعَنُهُمُ اللَهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]، ﴿وَمِنهُمُ الَّذِينَ﴾ [التوبة: ٦١]، و﴿عَنْهُمُ ابْتِغاءَ﴾ [الإسراء: ٢٨]، و﴿عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]، ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] وما أشْبَهَ ذَلِكَ، وإذا وقَفُوا سَكَّنُوا المِيمَ.

البقرة 2:1

ذِكْرُ اخْتِلافِهِمْ في سُورَةِ البَقَرَةِ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في السَكْتِ عَلى ﴿الم﴾ وسائِرِ حُرُوفِ الفَواتِحِ في بابِ السَكْتِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ مَدِّ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] عَنْ حَمْزَةَ في بابِ المَدِّ.

البقرة 2:2

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ابْنِ كَثِيرٍ في صِلَةِ هاءِ ﴿فِيهِ هُدًى﴾ في بابِ هاءِ الكِنايَةِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ المِثْلَيْنِ، وفي جَوازِ المَدِّ قَبْلُ والقَصْرِ أيْضًا في بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أصْحابِ الإمالَةِ في الوَقْفِ عَلى المُنَوَّنِ نَحْوَ﴿هُدًى﴾، وبابُهُ آخِرُ بابِ الإمالَةِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أصْحابِ الغُنَّةِ عِنْدَ اللامِ في بابِ أحْكامِ النُونِ الساكِنَةِ والتَنْوِينِ.

البقرة 2:3

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ورْشٍ وأبِي جَعْفَرٍ وأبِي عَمْرٍو في إبْدالِ هَمْزِ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. وكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ في الوَقْفِ عَلَيْهِ في بابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ عَنْ ورْشٍ في تَفْخِيمِ لامِ ﴿الصَلاةَ﴾ مِن بابِ اللاماتِ. وَتَقَدَّمَ (p-٢٠٧) مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ وابْنِ كَثِيرٍ وقالُونَ في صِلَةِ مِيمِ ﴿رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

البقرة 2:4

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في المَدِّ المُنْفَصِلِ وقَصْرِهِ ومَراتِبِهِ في بابِ المَدِّ والقَصْرِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ورْشٍ في نَقْلِ ﴿الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤] في بابِ النَقْلِ، وكَذَلِكَ اخْتِلافُهم في السَكْتِ عَلى لامِ التَعْرِيفِ في بابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في المَدِّ والتَوَسُّطِ والقَصْرِ بَعْدَ الهَمْزَةِ المَنقُولَةِ حَرَكَتُها مِنَ ﴿الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤] في بابِ المَدِّ والقَصْرِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُ أيْضًا في تَرْقِيقِ الراءِ مِنَ ﴿الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤] في بابِ الراءاتِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الكِسائِيِّ في إمالَةِ هاءِ ﴿الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤] مِن بابِهِ.

البقرة 2:5

وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلافُ في مَراتِبِ مَدِّ ﴿أُولَئِكَ﴾ وسائِرِ المُتَّصِلِ مِن بابِ المَدِّ وَتَقَدَّمَتِ الغُنَّةُ في الراءِ مِن ﴿رَبِّهِمْ﴾ في بابِ أحْكامِ النُونِ الساكِنَةِ.

البقرة 2:6

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ ويَعْقُوبَ في ضَمِّ هاءِ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] في سُورَةِ أُمِّ القُرْآنِ. وكَذَلِكَ مُوافَقَةُ ورْشٍ في صِلَةِ مِيمِ الجَمْعِ عِنْدَ هَمْزِ القَطْعِ لِمَن وصَلَ المِيمَ في نَحْوِ ﴿عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ﴾، وكَذَلِكَ مَذاهِبُهم في السَكْتِ عَلى الساكِنِ في بابِهِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَسْهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ مِن ﴿أأنْذَرْتَهُمْ﴾، وفي إبْدالِها وتَحْقِيقِها وإدْخالِ الألِفِ بَيْنَهُما في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

البقرة 2:7

وَتَقَدَّمَ مَذاهِبُهم في إمالَةِ ﴿أبْصارِهِمْ﴾ مِن بابِ الإمالَةِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ في إدْغامِ ﴿غِشاوَةٌ ولَهُمْ﴾ بِغَيْرِ غُنَّةٍ. وكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ ومَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ الضَرِيرِ عَنِ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في الإدْغامِ، بِلا غُنَّةٍ عِنْدَ الياءِ في نَحْوِ ﴿مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٨] في بابِ أحْكامِ النُونِ الساكِنَةِ والتَنْوِينِ.

البقرة 2:8

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُورِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍو في إمالَةِ ﴿الناسِ﴾ حالَةَ الجَرِّ في بابِ الإمالَةِ.

البقرة 2:9

(واخْتَلَفُوا) فِي: (وَما يُخادِعُونَ) فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الياءِ وألِفٍ بَعْدَ الخاءِ وكَسْرِ الدالِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ الخاءِ وفَتْحِ الدالِ مِن غَيْرِ ألِفٍ (واتَّفَقُوا) عَلى: قِراءَةِ الحَرْفِ الأوَّلِ هُنا ﴿يُخادِعُونَ اللَهَ﴾، وفي النِساءِ كَذَلِكَ كَراهِيَةَ التَصْرِيحِ بِهَذا الفِعْلِ القَبِيحِ أنْ يَتَوَجَّهَ إلى اللَهِ تَعالى فَأخْرَجَ المُفاعَلَةَ لِذَلِكَ - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:10

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿فَزادَهُمُ﴾ واخْتَلَفُوا في ﴿يَكْذِبُونَ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ الياءِ وتَخْفِيفِ الذالِ (p-٢٠٨)، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَمِّ والتَشْدِيدِ.

البقرة 2:11

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قِيلَ﴾، و ﴿غِيضَ﴾ [هود: ٤٤]، و﴿جِيءَ﴾ [الزمر: ٦٩]، و ﴿حِيلَ﴾ [سبإ: ٥٤]، و ﴿سِيقَ﴾ [الزمر: ٧١]، و﴿سِيءَ﴾ [هود: ٧٧]، و﴿سِيئَتْ﴾ [الملك: ٢٧]، فَقَرَأ الكِسائِيُّ وهِشامٌ ورُوَيْسٌ بِإشْمامِ الضَمِّ كَسْرَ أوائِلِهِنَّ. وافَقَهُمُ ابْنُ ذَكْوانَ في حِيلَ و ﴿سِيقَ﴾ [الزمر: ٧١] و﴿سِيءَ﴾ [هود: ٧٧] و﴿سِيئَتْ﴾ [الملك: ٢٧]، ووافَقَهُمُ المَدَنِيّانِ في ﴿سِيءَ﴾ [هود: ٧٧] و﴿سِيئَتْ﴾ [الملك: ٢٧] فَقَطْ. والباقُونَ بِإخْلاصِ الكَسْرِ.

البقرة 2:13

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إبْدالِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ مِنَ ﴿السُفَهاءُ ألا﴾ في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِنَ ﴿السُفَهاءُ ألا﴾ في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَتَيْنِ، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ وهِشامٍ، في أحَدِ وجْهَيْهِ في الوَقْفِ عَلى السُفَهاءِ، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ مِن طَرِيقِ العِراقِيِّينَ في الوَقْفِ عَلى ﴿السُفَهاءُ ألا﴾ في بابِهِ.

البقرة 2:14

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في حَذْفِ هَمْزِ ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ في الوَقْفِ عَلَيْهِ، وعَلى ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ [البقرة: ١٥]، وعَلى ﴿قالُوا آمَنّا﴾ ونَحْوَهُ مِن طُرُقِ العِراقِيِّينَ، وغَيْرِهِمْ في بابِهِ.

البقرة 2:15

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ ﴿طُغْيانِهِمْ﴾.

البقرة 2:19

وَ﴿آذانِهِمْ﴾ في بابِ الإمالَةِ وَتَقَدَّمَ مَذاهِبُهم في إمالَةِ ﴿الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] فِيهِ.

البقرة 2:20

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في تَفْخِيمِ اللامِ مِن ﴿أظْلَمَ﴾ في بابِ اللاماتِ وَتَقَدَّمَ مَذاهِبُهم في إمالَةِ ﴿شاءَ﴾ في بابِهِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في مَدِّ ﴿شَيْءٍ﴾ وتُوَسُّطِهِ في بابِ المَدِّ، وكَذَلِكَ اخْتِلافُهم في السَكْتِ عَلَيْهِ.

البقرة 2:21

وَمَذْهَبُ حَمْزَةَ فِيهِ في بابِهِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ (وَ﴿خَلَقَكُمْ﴾) وشِبْهِهِ مِنَ المُتَقارِبَيْنِ في الإدْغامِ الكَبِيرِ إدْغامًا كامِلًا.

البقرة 2:26

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في تَرْقِيقِ ياءِ ﴿كَثِيرًا﴾ وصْلًا ووَقْفًا في بابِ الراءاتِ.

البقرة 2:27

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُ في تَفْخِيمِ لامِ ﴿يُوصَلَ﴾ في الوَصْلِ والوَقْفِ عَلَيْهِ لَهُ في بابِ اللاماتِ.

البقرة 2:28

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿أحْياكُمْ﴾ [الحج: ٦٦] في بابِهِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ وما جاءَ مِنهُ إذا كانَ مِن رُجُوعِ الآخِرَةِ نَحْوَ﴿إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] سَواءٌ كانَ غَيْبًا، أوْ خِطابًا، وكَذَلِكَ ﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، و﴿يُرْجَعُ الأمْرُ﴾ [هود: ١٢٣] فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وكَسْرِ الجِيمِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. ووافَقَهُ أبُو عَمْرٍو في ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] آخِرَ البَقَرَةِ. ووافَقَهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ (p-٢٠٩)فِي ﴿وَإنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] في المُؤْمِنِينَ، ووافَقَهُ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ في أوَّلِ القَصَصِ، وهُوَ﴿وَظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٣٩]، ووافَقَهُ في ﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [البقرة: ٢١٠] حَيْثُ وقَعَ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ. ووافَقَهُ في ﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود: ١٢٣] آخِرِ هُودٍ كُلُّ القُرّاءِ إلّا نافِعًا وحَفْصًا، فَإنَّهُما قَرَآ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ وفَتْحِ الجِيمِ، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في غَيْرِهِ.

البقرة 2:29

وَتَقَدَّمَتْ مَذاهِبُهم في ﴿اسْتَوى﴾، وفي ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ في بابِ الإمالَةِ. وكَذَلِكَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ في الوَقْفِ عَلى ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ في بابِ الوَقْفِ عَلى مَرْسُومِ الخَطِّ. (واخْتَلَفُوا) فِي: هاءِ هُوَ، وهي إذا تَوَسَّطَتْ بِما قَبْلَها فَقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ وقالُونُ بِإسْكانُ الهاءُ إذا كانَ قَبْلَها واوٌ، أوْ فاءٌ، أوْ لامٌ نَحْوَ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ﴾ [النحل: ١٢٦]، ﴿وَهِيَ تَجْرِي﴾ [هود: ٤٢]، ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ﴾ [الحج: ٤٥]، ﴿لَهِيَ الحَيَوانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] قَرَأ الكِسائِيُّ بِإسْكانِ هاءِ ﴿ثُمَّ هو يَوْمَ﴾ [القصص: ٦١] في سُورَةِ القَصَصِ. (واخْتُلِفَ) عَنْ أبِي جَعْفَرٍ فِيهِ، وفي ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: ٢٨٢] آخِرَ السُورَةِ، فَرَوى عِيسى عَنْهُ مِن غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرانَ. ورَوى الأُشْنانِيُّ عَنِ الهاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمّازٍ إسْكانَ الهاءِ عَنْهُ فِيهِما. ورَوى ابْنُ جَمّازٍ سِوى الهاشِمِيِّ عَنْهُ، وابْنِ مِهْرانَ، وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنْ عِيسى ضَمَّ الهاءِ فِيهِما عَنْهُ. وقَطَعَ بِالخِلافِ لِأبِي جَعْفَرٍ في ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ [القصص: ٦١] ابْنُ فارِسٍ في جامِعِهِ، وكِلا الوَجْهَيْنِ فِيهِما صَحِيحٌ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ. واخْتُلِفَ أيْضًا عَنْ قالُونَ فِيهِما، فَرَوى الفَرَضِيُّ عَنِ ابْنِ بُويانَ مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إسْكانَ ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وكَذَلِكَ رَوى الأُسْتاذُ أبُو إسْحاقَ الطَبَرِيُّ عَنِ ابْنِ مِهْرانَ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ، ونَصَّ عَلَيْهِ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ في جامِعِهِ عَنِ ابْنِ مَرْوانَ عَنْ قالُونَ، وعَنْ أبِي عَوْنٍ عَنِ الحُلْوانِيِّ عَنْهُ. ورَوى سائِرُ الرُواةِ عَنْ قالُونَ الضَمَّ كالجَماعَةِ، ورَوى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ أبِي نَشِيطٍ الضَمَّ في ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ [القصص: ٦١]، وكَذَلِكَ رَوى الحُلْوانِيِّ مِن أكْثَرِ طُرُقِ العِراقِيِّينَ، ورَوى الطَبَرِيُّ عَنْهُ السُكُونَ، والوَجْهانِ فِيهِما صَحِيحانِ عَنْ قالُونَ، وبِهِما قَرَأْتُ لَهُ مِنَ الطُرُقِ المَذْكُورَةِ إلّا أنَّ الخُلْفَ فِيهِما عَزِيزٌ عَنْ أبِي نَشِيطٍ. (p-٢١٠)وَتَقَدَّمَ وقَفُ يَعْقُوبَ عَلى: هُوَ، وهي بِالهاءِ في بابِ الوَقْفِ عَلى مَرْسُومِ الخَطِّ وَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى: ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ [البقرة: ٣٠] في بابِ ياءاتِ الإضافَةِ مُجْمَلًا وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْها - إنْ شاءَ اللَهُ - آخِرَ السُورَةِ مُفَصَّلًا.

البقرة 2:31

وَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى حَذْفِ الهَمْزَةِ الأُولى وتَسْهِيلِها مِن ﴿هَؤُلاءِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وكَذَلِكَ عَلى تَسْهِيلِ الثانِيَةِ وإبْدالِها في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَتَيْنِ.

البقرة 2:33

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ في ﴿أنْبِئْهُمْ﴾ في الوَقْفِ، وكَذَلِكَ في هَمْزَتَيْ ﴿بِأسْمائِهِمْ﴾ في بابِ وقْفِهِ.

البقرة 2:34

(واخْتَلَفُوا) فِي: ضَمَّ تاءِ ﴿لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ حَيْثُ جاءَ، وذَلِكَ في خَمْسَةِ مَواضِعَ هَذا أوَّلُها. والثانِي في الأعْرافِ، والثالِثُ في سُبْحانَ، والرابِعُ في الكَهْفِ، والخامِسُ في طه. فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ مِن رِوايَةِ ابْنِ جَمّازٍ، ومِن غَيْرِ طَرِيقِ هِبَةِ اللَهِ، وغَيْرِهِ عَنْ عِيسى بْنِ ورْدانَ بِضَمِّ التاءِ حالَةَ الوَصْلِ اتِّباعًا. ورَوى هِبَةُ اللَهِ، وغَيْرُهُ عَنْ عِيسى عَنْهُ إشْمامَ كَسْرَتِها الضَمَّ، والوَجْهانِ صَحِيحانِ عَنِ ابْنِ ورْدانَ نَصَّ عَلَيْهِما غَيْرُ واحِدٍ. وَوَجْهُ الإشْمامِ أنَّهُ أشارَ إلى الضَمِّ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الهَمْزَةَ المَحْذُوفَةَ الَّتِي هي هَمْزَةُ الوَصْلِ مَضْمُومَةٌ حالَةَ الِابْتِداءِ. ووَجْهُ الضَمِّ أنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الِانْتِقالَ مِنَ الكَسْرَةِ إلى الضَمَّةِ إجْراءً لِلْكَسْرَةِ اللازِمَةِ مُجْرى العارِضَةِ، وذَلِكَ لُغَةُ أزْدِ شَنُوءَةَ عَلَّلَها أبُو البَقاءِ أنَّهُ نَوى الوَقْفَ عَلى التاءِ فَسَكَّنَها ثُمَّ حَرَّكَها بِالضَمِّ اتِّباعًا لِضَمَّةِ الجِيمِ، وهَذا مِن إجْراءِ الوَصْلِ مُجْرى الوَقْفِ. ومِثْلُهُ ما حُكِيَ عَنِ امْرَأةٍ رَأتْ نِساءً مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَقالَتْ: أفِي سَوْءَةٍ أتَيْنَهُ بِفَتْحِ التاءِ كَأنَّها نَوَتِ الوَقْفَ عَلى التاءِ، ثُمَّ ألْقَتْ عَلَيْها حَرَكَةَ الهَمْزَةِ وقِيلَ: إنَّ التاءَ تُشْبِهُ ألِفَ الوَصْلِ لِأنَّ الهَمْزَةَ تَسْقُطُ في الدَرْجِ لِأنَّها لَيْسَتْ بِأصْلٍ وتاءُ ﴿المَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣١] تَسْقُطُ أيْضًا لِأنَّها لَيْسَتْ بِأصْلٍ، وقَدْ ورَدَ المَلائِكُ بِغَيْرِ تاءٍ فَلَمّا أشْبَهَتْها ضُمَّتْ كَما تُضَمُّ هَمْزَةُ الوَصْلِ، ولا التِفاتَ إلى قَوْلِ الزَجّاجِ، ولا إلى قَوْلِ الزَمَخْشَرِيِّ إنَّما تُسْتَهْلَكُ حَرَكَةُ الإعْرابِ بِحَرَكَةِ الِاتِّباعِ إلّا في لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ كَقَوْلِهِمُ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢]: لِأنَّ أبا جَعْفَرٍ إمامٌ كَبِيرٌ أخَذَ قِراءَتَهُ عَنْ مِثْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، وغَيْرِهِ كَما تَقَدَّمَ، وهو لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذِهِ القِراءَةِ، بَلْ قَدْ قَرَأ بِها غَيْرُهُ مِنَ السَلَفِ ورَوَيْناها عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ (p-٢١١)الكِسائِيِّ مِن طَرِيقِ أبِي خالِدٍ، وقَرَأ بِها أيْضًا الأعْمَشُ، وقَرَأْنا لَهُ بِها مِن كِتابِ المُبْهِجِ، وغَيْرِهِ، وإذا ثَبَتَ مِثْلُهُ في لُغَةِ العَرَبِ فَكَيْفَ يُنْكَرُ ؟، وقَرَأ الباقُونَ بِإخْلاصِ كَسْرِ التاءِ في المَواضِعِ المَذْكُورَةِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ ﴿حَيْثُ شِئْتُما﴾ [البقرة: ٣٥] في بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ وأنَّ الإدْغامَ يَمْتَنِعُ لَهُ مَعَ الهَمْزِ وأنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ، وفي نَحْوِهِ الإشْمامُ والرَوْمُ وتَرْكُهُما، والمَدُّ والقَصْرُ في حَرْفِ اللِينِ قَبْلُ وأنَّ الإظْهارَ يُقْرَأُ مَعَ الهَمْزِ والإبْدالِ كُلُّ ذَلِكَ في بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ.

البقرة 2:36

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَأزَلَّهُما﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ ﴿فَأزَلَّهُما﴾ بِألِفٍ بَعْدَ الزايِ وتَخْفِيفِ اللامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالحَذْفِ والُتَشْدِيدِ.

البقرة 2:37

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِنَصْبِ آدَمَ ورَفْعِ كَلِماتٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِ آدَمَ، ونَصْبِ كَلِماتٍ بِكَسْرِ التاءِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو وانْفِرادُ عَبْدِ البارِّي عَنْ رُوَيْسٍ في إدْغامِ ﴿آدَمُ مِن﴾ مِن بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ.

البقرة 2:38

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ ﴿هُدايَ﴾ وخِلافُ الأزْرَقِ عَنْ ورْشٍ في إمالَةِ بَيْنَ بَيْنَ مِن بابِ الإمالَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: تَنْوِينِ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾، و﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأعراف: ٤٩]، ولا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجِّ، و﴿لا بَيْعٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا خُلَّةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] مِن هَذِهِ السُورَةِ (وَ﴿لا بَيْعٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا خِلالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]) مِن سُورَةِ إبْراهِيمَ (وَ﴿لا لَغْوٌ﴾ [الطور: ٢٣]، ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣]) مِن سُورَةِ الطُورِ فَقَرَأ يَعْقُوبُ ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [يونس: ٦٢] حَيْثُ وقَعَتْ بِفَتْحِ الفاءِ وحَذْفِ التَنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ والتَنْوِينِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ ﴿فَلا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]، ﴿وَلا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧] بِالرَفْعِ والتَنْوِينِ كَذَلِكَ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ﴿وَلا جِدالَ﴾ [البقرة: ١٩٧]. وَقَرَأ الباقُونَ الثَلاثَةُ بِالفَتْحِ مِن غَيْرِ التَنْوِينِ. وكَذا قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ (وَ﴿لا بَيْعٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا خُلَّةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]) في هَذِهِ السُورَةِ (وَ﴿لا بَيْعٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ﴿وَلا خِلالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]) في إبْراهِيمَ (وَ﴿لا لَغْوٌ﴾ [الطور: ٢٣]، ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣]) في الطَوْرِ. وَقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ والتَنْوِينِ في الكَلِماتِ السَبْعِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في تَسْهِيلِ هَمْزَةِ إسْرائِيلَ حَيْثُ أتى مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ، وكَذَلِكَ خِلافُ الأزْرَقِ مَدُّ الياءِ بَعْدَ الهَمْزَةِ مِن بابِ المَدِّ والقَصْرِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ في إثْباتِ ياءِ ﴿فارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] و﴿فاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١] في الحالَيْنِ مُجْمَلًا، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِما آخِرَ السُورَةِ (p-٢١٢)مُفَصَّلًا.

البقرة 2:48

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ ﴿تَقَبَّلْ﴾ [البقرة: ١٢٧] بِالتَأْنِيثِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالتَذْكِيرِ.

البقرة 2:51

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿واعَدْنا مُوسى﴾ هُنا والأعْرافِ، وفي طه ﴿وَواعَدْناكم جانِبَ الطُورِ﴾ [طه: ٨٠] فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، والبَصْرِيّانِ بِقَصْرِ الألِفِ مِنَ الوَعْدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالمَدِّ مِنَ المُواعَدَةِ. (واتَّفَقُوا) عَلى: قِراءَةِ ﴿أفَمَن وعَدْناهُ﴾ [القصص: ٦١] في القَصَصِ بِغَيْرِ ألِفٍ أنَّهُ غَيْرُ صالِحٍ لَهُما وكَذا حَرْفُ الزُخْرُفِ وَتَقَدَّمَ الإدْغامُ والإظْهارُ فِي: ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ كَيْفَ وقَعَ في بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها.

البقرة 2:54

(واخْتَلَفُوا) فِي: اخْتِلاسِ كَسْرَةِ الهَمْزَةِ وإسْكانِها مِن بابِ ﴿بارِئِكُمْ﴾ في المَوْضِعَيْنِ هُنا، وكَذَلِكَ اخْتِلاسُ ضَمَّةِ الراءِ، وإسْكانِها مِن ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [البقرة: ٦٧] و﴿تَأْمُرُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢] و﴿يَأْمُرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] و﴿يَنْصُرْكُمُ﴾ [آل عمران: ١٦٠] و﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] حَيْثُ وقَعَ ذَلِكَ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِإسْكانِ الهَمْزَةِ والراءِ في ذَلِكَ تَخْفِيفًا، وهَكَذا ورَدَ النَصُّ عَنْهُ، وعَنْ أصْحابِهِ مِن أكْثَرِ الطُرُقِ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ في رِوايَةِ الدُورِيِّ عَلى شَيْخِهِ الفارِسِيِّ عَنْ قِراءَتِهِ بِذَلِكَ عَلى أبِي طاهِرِ بْنِ أبِي هاشِمٍ، وعَلى شَيْخِهِ أبِي الفَتْحِ فارِسِ بْنِ أحْمَدَ عَنْ قِراءَتِهِ بِذَلِكَ عَلى عَبْدِ الباقِي بْنِ الحَسَنِ، وبِهِ قَرَأ أيْضًا في رِوايَةِ السُوسِيِّ عَلى شَيْخَيْهِ أبِي الفَتْحِ وأبِي الحَسَنِ، وغَيْرِهِما، وهو الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ لِأبِي عَمْرٍو وبِكَمالِهِ الحافِظُ أبُو العَلاءِ الهَمْدانِيُّ، وشَيْخُهُ أبُو العِزِّ والإمامُ أبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الخَيّاطِ وابْنُ سَوّارٍ، وأكْثَرُ المُؤَلِّفِينَ شَرْقًا وغَرْبًا. رَوى عَنْهُ الِاخْتِلاسَ فِيها جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ، وهو الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ صاحِبُ العُنْوانِ عَنْ أبِي عَمْرٍو مِن رِوايَتَيِ الدُورِيِّ والسُوسِيِّ سِواهُ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الفَتْحِ أيْضًا عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي أحْمَدَ السامَرِّيِّ، وهو اخْتِيارُ الإمامِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُجاهِدٍ، ورَوى أكْثَرُ أهْلِ الأداءِ الِاخْتِلاسَ مِن رِوايَةِ الدُورِيِّ والإسْكانَ مِن رِوايَةِ السُوسِيِّ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الحَسَنِ، وغَيْرِهِ، وهو المَنصُوصُ في كِتابِ الكافِي، والهِدايَةِ، والتَبْصِرَةِ، والتَلْخِيصِ، والهادِي، وأكْثَرِ كُتُبِ المَغارِبَةِ. وعَكَسَ بَعْضُهُمْ، فَرَوى الِاخْتِلاسَ عَنِ السُوسِيِّ والإسْكانَ عَنِ الدُورِيِّ كالأُسْتاذَيْنِ أبِي طاهِرِ بْنِ سَوّارٍ وأبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيّاطِ في ﴿بارِئِكُمْ﴾، ورَوى بَعْضُهُمُ الإتْمامَ عَنِ الدُورِيِّ نَصَّ عَلى ذَلِكَ الأُسْتاذُ أبُو العِزِّ القَلانِسِيُّ مِن (p-٢١٣)طَرِيقِ ابْنِ مُجاهِدٍ، وكَذَلِكَ الشَيْخُ أبُو طاهِرِ بْنُ سَوّارٍ، ونَصَّ عَلَيْهِ الإمامُ الحافِظُ أبُو العَلاءِ مِن طَرِيقِ ابْنِ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي الزَعْراءِ، ومِن طَرِيقِ أبِي عَبْدِ اللَهِ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَهِ الوَرّاقِ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ كِلاهُما عَنِ الدُورِيِّ إلّا أنَّ أبا العَلاءِ خَصَّ ابْنَ مُجاهِدٍ بِتَمامِ ﴿بارِئِكُمْ﴾ وخَصَّ الحَمّامِيَّ بِإتْمامِ الباقِي وأطْلَقَ أبُو القاسِمِ الصَفْراوِيُّ الخِلافَ في الإتْمامِ والإسْكانِ والِاخْتِلاسِ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِكَمالِهِ وبَعْضُهم لَمْ يَذْكُرْ ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] وبَعْضُهم لَمْ يَذْكُرْ ﴿يَنْصُرْكُمُ﴾ [آل عمران: ١٦٠]، وذَكَرَ ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ﴾ [آل عمران: ٢٨] وبَعْضُهم أطْلَقَ القِياسَ في كُلِّ راءٍ نَحْوَ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]، و﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٤٥]، و﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢]، و﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وجُمْهُورُ العِراقِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُوا ﴿تَأْمُرُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢]، و﴿يَأْمُرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وبَعْضُهم لَمْ يَذْكُرْ ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] أيْضًا. (قُلْتُ): الصَوابُ مِن هَذِهِ الطُرُقِ اخْتِصاصُ هَذِهِ الكَلِمِ المَذْكُورَةِ أوَّلًا إذِ النَصُّ فِيها، وهو في غَيْرِها مَعْدُومٌ عَنْهُمْ، بَلْ قالَ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ: إنَّ إطْلاقَ القِياسِ في نَظائِرِ ذَلِكَ مِمّا تَوالَتْ فِيهِ الضَمّاتُ مُمْتَنِعٌ في مَذْهَبِهِ، وذَلِكَ اخْتِيارِي، وبِهِ قَرَأْتُ عَلى أئِمَّتِي. قالَ: ولَمْ أجِدْ في كِتابِ أحَدٍ مِن أصْحابِ اليَزِيدِيِّ ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] مَنصُوصًا. (قُلْتُ): قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الإمامُ أبُو بَكْرِ بْنُ مُجاهِدٍ فَقالَ: كانَ أبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ حَرَكَةَ الراءِ مِن ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] فَدَلَّ عَلى دُخُولِهِ في أخَواتِهِ المَنصُوصَةِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ مِن سائِرِ البابِ المَقِيسِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقالَ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو: والإسْكانُ - يَعْنِي في هَذا الكَلِمِ - أصَحُّ في النَقْلِ، وأكْثَرُ في الأداءِ، وهو الَّذِي أخْتارُهُ وآخُذُ بِهِ. (قُلْتُ): وقَدْ طَعَنَ المُبَرِّدُ في الإسْكانِ، ومَنَعَهُ وزَعَمَ أنَّ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو ذَلِكَ لَحْنٌ ونَقَلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ قالَ: إنِ الراوِيَ لَمْ يَضْبِطْ عَنْ أبِي عَمْرٍو لِأنَّهُ اخْتَلَسَ الحَرَكَةَ فَظَنَّ أنَّهُ سَكَّنَ انْتَهى. وَذَلِكَ ونَحْوُهُ مَرْدُودٌ عَلى قائِلِهِ ووَجْهُها في العَرَبِيَّةِ ظاهِرٌ غَيْرُ مُنْكَرٍ، وهو التَخْفِيفُ وإجْراءُ المُنْفَصِلِ مِن كَلِمَتَيْنِ مُجْرى المُتَّصِلِ مِن كَلِمَةٍ نَحْوَ إبِلٍ، وعَضُدٍ، وعُنُقٍ. عَلى أنَّهم نَقَلُوا أنَّ لُغَةَ تَمِيمٍ تَسْكِينُ المَرْفُوعِ مِن (يَعْلَمُهُمْ) ونَحْوِهِ وعَزاهُ الفَرّاءُ إلى تَمِيمٍ وأسَدٍ مَعَ أنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يُنْكِرِ الإسْكانَ أصْلًا، بَلْ أجازَهُ وأنْشَدَ عَلَيْهِ: فاليَوْمَ أشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ وَلَكِنَّهُ قالَ: القِياسُ غَيْرُ ذَلِكَ وإجْماعُ الأئِمَّةِ (p-٢١٤)عَلى جَوازِ تَسْكِينِ حَرَكَةِ الإعْرابِ في الإدْغامِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِهِ هُنا وأنْشَدُوا أيْضًا: ؎ رُحْتِ وفي رِجْلَيْكِ ما فِيهِما ∗∗∗ وقَدْ بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ وَقالَ جَرِيرٌ: ؎ سِيرُوا بَنِي العَمِّ فالأهْوازُ مَوْعِدُكم ∗∗∗ أوْ نَهْرُ تِيرِي فَما تَعرِفْكُمُ العَرَبُ وَقالَ الحافِظُ الدانِيُّ رَحِمَهُ اللَهُ: قالَتِ الجَماعَةُ عَنِ اليَزِيدِيِّ إنَّ أبا عَمْرٍو وكانَ يُشِمُّ الهاءَ مِن ﴿يَهْدِي﴾ [البقرة: ١٤٢] والخاءَ مِن ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ [يس: ٤٩] شَيْئًا مِنَ الفَتْحِ. قالَ: وهَذا يُبْطِلُ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ اليَزِيدِيَّ أساءَ السَمْعَ إذْ كانَ أبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ الحَرَكَةَ في ﴿بارِئِكُمْ﴾ و﴿يَأْمُرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] فَتَوَهَّمَهُ الإسْكانَ الصَحِيحَ فَحَكاهُ عَنْهُ لِأنَّ ما ساءَ السَمْعَ فِيهِ وخَفِيَ عَنْهُ لَمْ يَضْبِطْهُ بِزَعْمِ القائِلِ وقَوْلِ المُتَأوِّلِ، وقَدْ حَكاهُ بِعَيْنِهِ وضَبَطَهُ بِنَفْسِهِ فِيما لا يَتَبَعَّضُ مِنَ الحَرَكاتِ لِخِفَّتِهِ، وهو الفَتْحُ فَمُحالٌ أنْ يَذْهَبَ عَنْهُ ويَخْفى عَلَيْهِ فِيما يَتَبَعَّضُ مِنهُنَّ لِقُوَّتِهِ، وهو الرَفْعُ والخَفْضُ قالَ: ويُبَيِّنُ ذَلِكَ ويُوَضِّحُ صِحَّتَهُ أنَّ ابْنَهُ، وأبا حَمْدُونَ وأبا خَلّادٍ وأبا عُمَرَ وأبا شُعَيْبٍ وابْنَ شُجاعٍ رَوَوْا عَنْهُ عَنْ أبِي عَمْرٍو إشْمامَ الراءِ مِن (﴿أرِنا﴾ [النساء: ١٥٣]) شَيْئًا مِنَ الكَسْرِ قالَ: فَلَوْ كانَ ما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ صَحِيحًا لَكانَتْ رِوايَتُهُ في (﴿أرِنا﴾ [النساء: ١٥٣]) ونَظائِرِهِ كَرِوايَتِهِ فِي: (﴿بارِئِكُمْ﴾) وبابِهِ سَواءٌ، ولَمْ يَكُنْ يُسِيءُ السَمْعَ في مَوْضِعٍ، ولا يُسِيئُهُ في آخَرَ مِثْلِهِ هَذا مِمّا لا يَشُكُّ فِيهِ ذُو لُبٍّ، ولا يَرْتابُ فِيهِ ذُو فَهْمٍ انْتَهى. وهو في غايَةٍ مِنَ التَحْقِيقِ. فَإنَّ مَن يَزْعُمُ أنَّ أئِمَّةَ القِراءَةِ يَنْقُلُونَ حُرُوفَ القُرْآنِ مِن غَيْرِ تَحْقِيقٍ، ولا بَصِيرَةٍ، ولا تَوْقِيفٍ، فَقَدْ كانَ ظَنَّ بِهِمْ ما هم مِنهُ مُبَرَّءُونَ، وعَنْهُ مُنَزَّهُونَ. وقَدْ قَرَأ بِإسْكانِ لامِ الفِعْلِ مِن كُلٍّ مِن هَذِهِ الأفْعالِ، وغَيْرِها. نَحْوَ﴿يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] ﴿وَنَحْشُرُهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٧] وأحَدُهُما مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ أحَدُ أئِمَّةِ القُرّاءِ بِمَكَّةَ، وقَرَأ مُسْلِمُ بْنُ مُحارِبٍ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] بِإسْكانِ التاءِ، وقَرَأ غَيْرُهُ ﴿وَرُسُلُنا﴾ [الزخرف: ٨٠] بِإسْكانِ اللامِ. وَتَقَدَّمَ التَنْبِيهُ عَلى هَمْزِ ﴿بارِئِكُمْ﴾ لِأبِي عَمْرٍو إذا خُفِّفَ وأنَّ الصَوابَ عَدَمُ إبْدالِهِ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ ألِفِهِ في بابِ الإمالَةِ.

البقرة 2:55

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ السُوسِيِّ في إمالَةِ راءِ ﴿نَرى اللَهَ﴾ آخِرَ بابِ الإمالَةِ. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ ذِكْرُ (p-٢١٥)الوَجْهَيْنِ في تَرْقِيقِ اللامِ مِنَ اسْمِ اللَهِ تَعالى بَعْدَها في بابِ اللاماتِ.

البقرة 2:57

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في تَفْخِيمِ اللامِ مِن ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾، ﴿وَما ظَلَمُونا﴾ في بابِ اللاماتِ أيْضًا.

البقرة 2:58

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نَغْفِرْ﴾ هُنا والأعْرافِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالتَأْنِيثِ فِيهِما. وقَرَأ المَدَنِيّانِ بِالتَذْكِيرِ هُنا والتَأْنِيثِ في الأعْرافِ، ووافَقَهُما يَعْقُوبُ في الأعْرافِ. واتَّفَقَ هَؤُلاءِ الأرْبَعَةُ عَلى ضَمِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وفَتْحِ الفاءِ. وَقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ وفَتْحِها وكَسْرِ الفاءِ في المَوْضِعَيْنِ وَتَقَدَّمَ الخِلافُ في إدْغامِ الراءِ مِن ﴿نَغْفِرْ﴾ في اللامِ مِن بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الكِسائِيِّ في إمالَةِ خَطايا ومَذْهَبُ الأزْرَقِ في تَقْلِيلِها مِن بابِ الإمالَةِ.

البقرة 2:59

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في إخْفاءِ التَنْوِينِ مِن نَحْوِ قَوْلِهِ ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي﴾ في بابِ أحْكامِ النُونِ الساكِنَةِ والتَنْوِينِ.

البقرة 2:61

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ضَمِّ الهاءِ والمِيمِ وكَسْرِهِما مِن نَحْوِ ﴿عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ﴾ في سُورَةِ أُمِّ القُرْآنِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ نافِعٍ في هَمْزِ ﴿الأنْبِياءَ﴾ [آل عمران: ١١٢] والنَبِيئِينَ والنَبِيءِ والنُبُوءَةَ.

البقرة 2:62

وَكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ ومَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في حَذْفِ هَمْزِ ﴿والصابِئِينَ﴾ ﴿والصابِئُونَ﴾ [المائدة: ٦٩] في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَتْ مَذاهِبُهم في إمالَةِ ﴿النَصارى﴾ [البقرة: ١١٣]، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ عَنِ الدُورِيِّ في إمالَةِ الصادِ قَبْلَ الألِفِ مِنها.

البقرة 2:65

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في إخْفاءِ التَنْوِينِ عِنْدَ الخاءِ مِن ﴿قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ ونَحْوَهُ في بابِ النُونِ والتَنْوِينِ.

البقرة 2:67

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في إسْكانِ ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ آنِفًا عِنْدَ ذِكْرِ ﴿بارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿هُزُوًا﴾ حَيْثُ أتى و﴿كُفُّوا﴾ [النساء: ٧٧] في سُورَةِ الإخْلاصِ، فَرَوى حَفْصٌ إبْدالَ الهَمْزَةِ فِيهِما واوًا. وقَرَأ الباقُونَ فِيهِما بِالهَمْزِ. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ وقْفِ حَمْزَةَ عَلَيْهِما في وقْفِهِ عَلى الهَمْزِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: إسْكانِ العَيْنِ وضَمِّها مِنهُما ومِمّا كانَ عَلى وزْنِهِما، أوْ في حُكْمِهِما (كالقُدُسِ، و﴿خُطُواتِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، و﴿اليُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، و﴿العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، و﴿جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠]، و﴿الأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤]، و﴿الرُعْبَ﴾ [آل عمران: ١٥١]، ﴿وَرُسُلُنا﴾ [الزخرف: ٨٠]) وبابِهِ (وَ﴿السُحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢]، ﴿والأُذُنَ﴾ [المائدة: ٤٥]، و﴿قُرْبَةٌ﴾ [التوبة: ٩٩]، و﴿جُرُفٍ﴾ [التوبة: ١٠٩]، و﴿سُبُلَنا﴾ [إبراهيم: ١٢]، و﴿عُقْبًا﴾ [الكهف: ٤٤]، و﴿نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤]، و﴿رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١]، و﴿شُغُلٍ﴾ [يس: ٥٥]، و﴿نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦]، و﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]، و﴿خُشُبٌ﴾ [المنافقون: ٤]، وسُحْقًا، و﴿ثُلُثَيِ اللَيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠]، و﴿عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦]، و﴿نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٦]) فَأسْكَنَ الزايَ مِن (هُزُؤًا) حَيْثُ أتى: حَمْزَةُ وخَلَفٌ (p-٢١٦)وَأسْكَنَ الفاءَ مِن (كُفُؤًا) حَمْزَةُ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ. وَأسْكَنَ الدالَ مِنَ ﴿القُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] حَيْثُ جاءَ ابْنُ كَثِيرٍ. وَأسْكَنَ الطاءَ مِن ﴿خُطُواتِ﴾ [البقرة: ١٦٨] أيْنَ أتى: نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ، واخْتُلِفَ عَنِ البَزِّيِّ، فَرَوى عَنْهُ أبُو رَبِيعَةَ الإسْكانَ، ورَوى عَنْهُ ابْنُ الحُبابِ الضَمَّ. وَضَمَّ السِينَ مِنَ ﴿اليُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] و﴿العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] أبُو عَمْرٍو، وكَذا ما جاءَ مِنهُ نَحْوُ ﴿وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى﴾ [البقرة: ٢٨٠]، و﴿العُسْرى﴾، و﴿اليُسْرى﴾، واخْتُلِفَ عَنْ عِيسى بْنِ ورْدانَ عَنْهُ في ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ [الذاريات: ٣] في الذارِياتِ فَأسْكَنَ السِينَ فِيها النَهْرَوانِيُّ عَنْهُ. وَضَمَّ الزايَ مِن (جُزُؤًا، وجُزُءٌ) حَيْثُ وقَعَ أبُو بَكْرٍ. وَأسْكَنَ الكافَ مِن ﴿أُكُلَها﴾ [البقرة: ٢٦٥] و﴿أُكُلُهُ﴾ [الأنعام: ١٤١] و﴿الأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤] و﴿أكَلَ﴾ [المائدة: ٣]: نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وافَقَهُما أبُو عَمْرٍو في ﴿أُكُلَها﴾ [البقرة: ٢٦٥] خاصَّةً. وَضَمَّ العَيْنَ مِنَ ﴿الرُعْبَ﴾ [آل عمران: ١٥١] و﴿رُعْبًا﴾ [الكهف: ١٨] حَيْثُ أتى ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ. وَأسْكَنَ السِينَ مِن ﴿رُسُلُنا﴾ [المائدة: ٣٢] ورُسُلُهم و﴿رُسُلُكُمْ﴾ [غافر: ٥٠] مِمّا وقَعَ مُضافًا إلى ضَمِيرٍ عَلى حَرْفَيْنِ أبُو عَمْرٍو. وَأسْكَنَ الحاءَ مِنَ (﴿السُحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢] ولِلسُّحْتِ) وهو في المائِدَةِ: نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ وخَلَفٌ. وَأسْكَنَ الذالَ مِن (الأُذُنِ وأُذُنٌ) كَيْفَ وقَعَ نَحْوَ﴿فِي أُذُنَيْهِ﴾ [لقمان: ٧]، و﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ﴾ [التوبة: ٦١]: نافِعٌ. وَضَمَّ الراءَ مِن ﴿قُرْبَةٌ﴾ [التوبة: ٩٩]، وهو في التَوْبَةِ: ورْشٌ. وَأسْكَنَ الراءَ مِن ﴿جُرُفٍ﴾ [التوبة: ١٠٩]، وهو في التَوْبَةِ أيْضًا: حَمْزَةُ وخَلَفٌ وابْنُ ذَكْوانَ وأبُو بَكْرٍ، واخْتُلِفَ عَنْ هِشامٍ ؛ فَرَوى الحُلْوانِيُّ عَنْهُ الإسْكانَ، ورَوى الداجُونِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْهُ الضَمَّ. وَأسْكَنَ الباءَ مِن ﴿سُبُلَنا﴾ [إبراهيم: ١٢]، وهو في إبْراهِيمَ والعَنْكَبُوتِ: أبُو عَمْرٍو. وَأسْكَنَ القافَ مِن ﴿عُقْبًا﴾ [الكهف: ٤٤]، وهو في الكَهْفِ: عاصِمٌ وحَمْزَةُ وخَلَفٌ. وَضَمَّ الكافَ مِن ﴿نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤]، وهو في الكَهْفِ والطَلاقِ: المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ وابْنُ ذَكْوانَ وأبُو بَكْرٍ. وَضَمَّ الحاءَ مِن ﴿رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١]، وهو في الكَهْفِ ابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ. وَأسْكَنَ الغَيْنَ مِن ﴿شُغُلٍ﴾ [يس: ٥٥]، وهو في يس: نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو. وَأسْكَنَ الكافَ مِن نُكُرٍ، وهو في القَمَرِ ابْنُ كَثِيرٍ. وَأسْكَنَ الراءَ مِن ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]، وهو في الواقِعَةِ: حَمْزَةُ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ. وَأسْكَنَ الشِينَ مِن ﴿خُشُبٌ﴾ [المنافقون: ٤]، وهي في المُنافِقِينَ: أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ، واخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ ؛ فَرَوى ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْهُ الإسْكانَ (p-٢١٧)، ورَوى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ الضَمَّ. وَضَمَّ الحاءَ مِن ﴿فَسُحْقًا﴾ [الملك: ١١]، وهو في المُلْكِ: ابْنُ جَمّازٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، واخْتُلِفَ عَنْ عِيسى عَنْهُ، وعَنِ الكِسائِيِّ ؛ فَرَوى النَهْرَوانِيُّ عَنْ عِيسى الإسْكانَ، ورَوى غَيْرُهُ عَنْهُ الضَمَّ، وأمّا الكِسائِيُّ، فَرَوى المَغارِبَةُ لَهُ قاطِبَةً الضَمَّ مِن رِوايَتَيْهِ، وكَذَلِكَ أكْثَرُ المَشارِقَةِ، ونَصَّ الحافِظُ أبُو العَلاءِ عَلى الإسْكانِ لِأبِي الحارِثِ وجْهًا واحِدًا، وعَلى الوَجْهَيْنِ الدُورِيُّ عَنْهُ، وكَذَلِكَ الأُسْتاذُ أبُو طاهِرِ بْنُ سَوّارٍ، وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا مِن رِوايَةِ أبِي الحارِثِ أيْضًا عَنْ شَيْخِهِ أبِي عَلِيٍّ الشَرْمَقانِيِّ، وذَكَرَ سِبْطُ الخَيّاطِ الضَمَّ عَنِ الدُورِيِّ والإسْكانَ عَنْ أبِي الحارِثِ، بِلا خِلافٍ عَنْهُما. (قُلْتُ): والوَجْهانِ صَحِيحانِ عَنِ الكِسائِيِّ مِن رِوايَتَيْهِ، وقَدْ نَصَّ عَلَيْهِما جَمِيعًا عَنْهُ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ في جامِعِهِ فَقالَ: قَرَأ الكِسائِيُّ ﴿فَسُحْقًا﴾ [الملك: ١١] بِضَمِّ الحاءِ وبِإسْكانِها وبِالوَجْهَيْنِ، ونَصَّ عَلَيْهِما أيْضًا عَنْهُ عَلى السَواءِ الإمامُ الكَبِيرُ أبُو عُبَيْدٍ القاسِمُ بْنُ سَلّامٍ والأُسْتاذُ الكَبِيرُ أبُو بَكْرِ بْنُ مُجاهِدٍ. وَأسْكَنَ اللامَ مِن ﴿ثُلُثَيِ اللَيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠] في المُزَّمِّلِ: هِشامٌ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إلّا ما انْفَرَدَ بِهِ أبُو الفَتْحِ فارِسٌ مِن قِراءَتِهِ عَلى أبِي الحَسَنِ عَبْدِ الباقِي عَنْ أصْحابِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الحُلْوانِيِّ بِضَمِّ اللامِ، قالَ الدانِيُّ: وهو وهْمٌ. (قُلْتُ): ولَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَرِيقُ مِن طُرُقِ كِتابِنا. وَضَمَّ الذالَ مِن ﴿عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦] في المُرْسَلاتِ خاصَّةً: رَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ وأسْكَنَ الذالَ مِن ﴿نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٦] وهو فِيها: أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ. وَتَقَدَّمَ الوَقْفُ عَلى (هِيَ) لِيَعْقُوبَ في بابِ الوَقْفِ عَلى مَرْسُومِ الخَطِّ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهم في إمالَةِ ﴿شاءَ اللَهُ﴾ [البقرة: ٢٠] في بابِها. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ورْشٍ وأبِي جَعْفَرٍ في نَقْلِ الآنَ في بابِهِ.

البقرة 2:74

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في كَسْرِ هاءِ ﴿فَهِيَ كالحِجارَةِ﴾ عِنْدَ ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩]. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿أفَتَطْمَعُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]. فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ (عَمّا يَعْمَلُونَ) بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿الأمانِيُّ﴾ [الحديد: ١٤] وبابِهِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ﴿إلّا أمانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨]، و﴿أمانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١]، و﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ﴾ [النساء: ١٢٣]، ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] بِتَخْفِيفِ الياءِ فِيهِنَّ مَعَ إسْكانِ الياءِ المَرْفُوعَةِ والمَخْفُوضَةِ مِن ذَلِكَ، وهو عَلى كَسْرِ الهاءِ مِن (p-٢١٨)﴿أمانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١] لِوُقُوعِها بَعْدَ ياءٍ ساكِنَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الياءِ فِيهِنَّ وإظْهارِ الإعْرابِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ بَلى في بابِهِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿خَطِيئَةً﴾ [النساء: ١١٢] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِهِ خَطِيئاتُهُ عَلى الجَمْعِ، وقَرَأ الباقُونَ عَلى الأفْرادِ.

البقرة 2:83

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَعْبُدُونَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، لا يَعْبُدُونَ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ. وَتَقَدَّمَتْ مَذاهِبُهم في إمالَةِ ﴿القُرْبى واليَتامى﴾، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ عَنِ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ التاءِ قَبْلَ الألِفِ في بابِ الإمالَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حُسْنًا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ (لِلنّاسِ حَسَنًا) بِفَتْحِ الحاءِ والسِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الحاءِ وإسْكانِ السِينِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ (﴿الزَكاةَ ثُمَّ﴾)، والخِلافُ فِيهِ عَنِ المُدْغِمِينَ عَنْهُ في بابِهِ.

البقرة 2:85

واخْتَلَفُوا في ﴿تَظاهَرُونَ﴾ و﴿تَظاهَرا﴾ [القصص: ٤٨] فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿وَإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤] في التَحْرِيمِ بِالتَخْفِيفِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أُسارى﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ (أسْرى) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ السِينِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وألِفٍ بَعْدَ السِينِ وَتَقَدَّمَتْ مَذاهِبُهم ومَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ في الإمالَةِ في بابِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: (تَفْدُوهُمْ) فَقَرَأ المَدَنِيّانِ وعاصِمٌ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ ﴿تُفادُوهُمْ﴾ بِضَمِّ التاءِ وألِفٍ بَعْدَ الفاءِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ التاءِ وسُكُونِ الفاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.

البقرة 2:87

(واخْتَلَفُوا) فِي: يَعْمَلُونَ أُولَئِكَ فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٩٦] بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ. وَتَقَدَّمَتْ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ﴿القُدُسِ﴾ عِنْدَ أتَتَّخِذُنا هُزُؤًا.

البقرة 2:90

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُنَزِّلَ﴾ وبابِهِ إذا كانَ فِعْلًا مُضارِعًا، أوَّلُهُ تاءٌ، أوْ ياءٌ، أوْ نُونٌ مَضْمُومَةٌ فَقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ بِالتَخْفِيفِ حَيْثُ وقَعَ إلّا قَوْلَهُ في الحِجْرِ ﴿وَما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] فَلا خِلافَ في تَشْدِيدِهِ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ المَرَّةَ بَعْدَ المَرَّةِ، وافَقَهم حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ عَلى ﴿يُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ [الشورى: ٢٨] في لُقْمانَ والشُورى، وخالَفَ البَصْرِيّانِ أصْلَهُما في الأنْعامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام: ٣٧] فَشَدَّداهُ، ولَمْ يُخَفِّفْهُ سِوى ابْنِ كَثِيرٍ، وخالَفَ ابْنُ كَثِيرٍ أصْلَهُ في مَوْضِعَيِ الإسْراءِ، وهُما ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٨٢]، و﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣]. (p-٢١٩)فَشَدَّدَهُما، ولَمْ يُخَفِّفِ الزايَ فِيهِما سِوى البَصْرِيِّينَ، وخالَفَ يَعْقُوبُ أصْلَهُ في المَوْضِعِ الأخِيرِ مِنَ النَحْلِ، وهو قَوْلُهُ ﴿واللَهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ [النحل: ١٠١] فَشَدَّدَهُ، ولَمْ يُخَفِّفْهُ سِوى ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو، وأمّا الأوَّلُ، وهو قَوْلُهُ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ [النحل: ٢] فَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ. والباقُونَ بِالتَشْدِيدِ حَيْثُ وقَعَ.

البقرة 2:96

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿واللَهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ۝ قُلْ مَن كانَ﴾ [البقرة: ٩٦-٩٧] فَقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِالخِطابِ، والباقُونَ بِالغَيْبِ.

البقرة 2:97

(واخْتَلَفُوا) في ﴿جِبْرِيلَ﴾ في المَوْضِعَيْنِ هُنا وفي التَحْرِيمِ، فَقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرِ الراءِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِفَتْحِ الجِيمِ والراءِ، وهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ، واخْتُلِفَ عَنْ أبِي بَكْرٍ فَرَواهُ العُلَيْمِيُّ عَنْهُ مِثْلَ حَمْزَةَ، ومَن مَعَهُ. ورَواهُ يَحْيى بْنُ آدَمَ عَنْهُ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ حَذَفَ الياءَ بَعْدَ الهَمْزَةِ، وهَذا هو المَشْهُورُ مِن هَذِهِ الطُرُقِ، ورَواهُ بَعْضُهم عَنِ الصَرِيفِينِيِّ في التَحْرِيمِ كالعُلَيْمِيِّ، ورَواهُ بَعْضُهم عَنْهُ كَذَلِكَ هُنا أيْضًا، وقَرَأهُ الباقُونَ بِكَسْرِ الجِيمِ والراءِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ.

البقرة 2:98

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مِيكائِيلَ﴾ فَقَرَأهُ البَصْرِيّانِ وحَفَصٌ مِيكالَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ولا ياءٍ بَعْدَها، وقَرَأهُ المَدَنِيّانِ بِهَمْزَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ بَعْدَها. واخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ فَرَواهُ ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ كَذَلِكَ، ورَواهُ ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْهُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَها ياءٌ كالباقِينَ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأصْبَهانِيِّ عَنْ ورْشٍ في تَسْهِيلِ هَمْزَةِ كَأنَّهم وكَأنَّكَ وكَأنَّهُ و﴿كَأنْ لَمْ﴾ [النساء: ٧٣] في جَمِيعِ القُرْآنِ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:102

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلَكِنَّ الشَياطِينَ كَفَرُوا﴾، وفي الأوَّلِينَ مِنَ الأنْفالِ ﴿وَلَكِنَّ اللَهَ قَتَلَهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧]، ﴿وَلَكِنَّ اللَهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ النُونِ مِن ولَكِنْ ورَفْعِ الِاسْمِ بَعْدَها. وكَذَلِكَ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى﴾ [البقرة: ١٨٩] في المَوْضِعَيْنِ مِن هَذِهِ السُورَةِ، وكَذَلِكَ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ ﴿وَلَكِنَّ الناسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: ٤٤] مِن سُورَةِ يُونُسَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ والنَصْبِ في السِتَّةِ.

البقرة 2:105

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ ﴿أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ قَرِيبًا.

البقرة 2:106

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ الداجُونِيِّ عَنْ هِشامٍ بِضَمِّ النُونِ الأُولى وكَسْرِ السِينِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ (p-٢٢٠)النُونِ والسِينِ، وكَذا رَواهُ الداجُونِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ (واخْتَلَفُوا) فِي: نَنْسَأْها فَقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ النُونِ والسِينِ، وهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ بَيْنَ السِينِ والهاءِ. وقَرَأ الباقُونَ ﴿نُنْسِها﴾ بِضَمِّ النُونِ وكَسْرِ السِينِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ.

البقرة 2:111

وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ قِراءَةِ أبِي جَعْفَرٍ ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ مِن هَذِهِ السُورَةِ.

البقرة 2:116

(واخْتَلَفُوا) فِي: عَلِيمٌ ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ اللَهُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ عَلِيمٌ قالُوا: بِغَيْرِ واوٍ بَعْدَ عَلِيمٍ، وكَذا هو في المُصْحَفِ الشامِيِّ، وقَرَأ الباقُونَ وقالُوا بِالواوِ كَما هو في مَصاحِفِهِمْ. (واتَّفَقُوا) عَلى: حَذْفِ الواوِ مِن مَوْضِعِ يُونُسَ بِإجْماعِ القُرّاءِ واتِّفاقِ المَصاحِفِ لِأنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ ما يُنَسَّقُ عَلَيْهِ فَهو ابْتِداءُ كَلامٍ واسْتِئْنافٌ خَرَجَ مَخْرَجَ التَعَجُّبِ مِن عِظَمِ جَراءَتِهِمْ وقَبِيحِ افْتِرائِهِمْ بِخِلافِ هَذا المَوْضِعِ فَإنَّ قَبْلَهُ ﴿وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ١١١]، ﴿وَقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَصارى﴾ [البقرة: ١١٣] فَعُطِفَ عَلى ما قَبْلَهُ ونُسِّقَ عَلَيْهِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:117

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ حَيْثُ وقَعَ إلّا قَوْلُهُ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٧] في آلِ عِمْرانَ و﴿كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٧٣] في الأنْعامِ. والمُخْتَلَفُ فِيهِ سِتَّةُ مَواضِعَ، الأوَّلُ هُنا ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ وقالَ والثانِي في آلِ عِمْرانَ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وَيُعَلِّمُهُ﴾ [آل عمران: ٤٨] والثالِثُ في النَحْلِ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ والَّذِينَ والرابِعُ في مَرْيَمَ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وَإنَّ اللَهَ﴾ [آل عمران: ٦٢] والخامِسُ في يس ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿فَسُبْحانَ﴾ [الأنبياء: ٢٢] والسادِسُ في المُؤْمِنِ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ﴾ [البقرة: ٢٤٣] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِنَصْبِ النُونِ في السِتَّةِ، ووافَقَهُ الكِسائِيُّ في النَحْلِ ويس، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ فِيهِما كَغَيْرِها. (واتَّفَقُوا) عَلى: الرَفْعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ الحَقُّ في آلِ عِمْرانَ و﴿كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٧٣] في الأنْعامِ كَما تَقَدَّمَ. فَأمّا حَرْفُ آلِ عِمْرانَ فَإنَّ مَعْناهُ كُنْ فَكانَ، وأمّا حَرْفُ الأنْعامِ فَمَعْناهُ الإخْبارُ عَنِ القِيامَةِ، وهو كائِنٌ لا مَحالَةَ، ولَكِنَّهُ لَمّا كانَ ما يَرِدُ في القُرْآنِ مِن ذِكْرِ القِيامَةِ كَثِيرًا يُذْكَرُ، بِلَفْظٍ ماضٍ نَحْوَ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥] ﴿وانْشَقَّتِ السَماءُ﴾ [الحاقة: ١٦] ونَحْوَ: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] ونَحْوَ ذَلِكَ، فَشابَهَ ذَلِكَ فَرُفِعَ ; ولا شَكَّ أنَّهُ إذا اخْتَلَفَتِ المَعانِي اخْتَلَفَتِ الألْفاظُ ; قالَ الأخْفَشُ الدِمَشْقِيُّ: إنَّما (p-٢٢١)رَفَعَ ابْنُ عامِرٍ في الأنْعامِ عَلى مَعْنى سِينِ الخَبَرِ أيْ فَسَيَكُونُ.

البقرة 2:119

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ التاءِ وجَزْمِ اللامِ عَلى النَهْيِ. وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ التاءِ والرَفْعِ عَلى الخَبَرِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: إبْراهِيمَ في ثَلاثَةٍ وثَلاثِينَ مَوْضِعًا: مِن ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ في هَذِهِ السُورَةِ، وفي النِساءِ ثَلاثَةُ مَواضِعَ، وهي الأخِيرَةُ. ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: ١٣٥]، ﴿واتَّخَذَ اللَهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، ﴿وَأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ﴾ [النساء: ١٦٣]، وفي الأنْعامِ مَوْضِعٌ، وهو الأخِيرُ. ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: ١٣٥]، وفي التَوْبَةِ مَوْضِعانِ، وهُما الأخِيرانِ. ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤]، و﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَأوّاهٌ﴾ [التوبة: ١١٤]، وفي إبْراهِيمَ مَوْضِعٌ ﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٦]، وفي النَحْلِ مَوْضِعانِ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠]، و﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: ١٣٥]، وفي مَرْيَمَ ثَلاثُ مَواضِعَ ﴿فِي الكِتابِ إبْراهِيمَ﴾ [مريم: ٤١]، و﴿عَنْ آلِهَتِي ياإبْراهِيمُ﴾ [مريم: ٤٦]، ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ [مريم: ٥٨]، وفي العَنْكَبُوتِ مَوْضِعٌ، وهو الأخِيرُ ﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ﴾ [العنكبوت: ٣١]، وفي الشُورى مَوْضِعٌ. ﴿وَما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ﴾ [الشورى: ١٣]، وفي الذارِياتِ مَوْضِعٌ ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ [الذاريات: ٢٤]، وفي النَجْمِ مَوْضِعٌ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧]، وفي الحَدِيدِ مَوْضِعٌ ﴿نُوحًا وإبْراهِيمَ﴾ [الحديد: ٢٦]، وفي المُمْتَحَنَةِ مَوْضِعٌ، وهو الأوَّلُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ﴾ [الممتحنة: ٤]. فَرَوى هِشامٌ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إبْراهامَ بِألِفٍ في المَواضِعِ المَذْكُورَةِ، واخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، فَرَوى النَقّاشُ عَنِ الأخْفَشِ عَنْهُ بِالياءِ كالجَماعَةِ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ أبِي القاسِمِ الفارِسِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وعَلى أبِي الفَتْحِ فارِسٍ عَنْ قِراءَتِهِ في جَمِيعِ الطُرُقِ عَنِ الأخْفَشِ، وكَذَلِكَ رَوى المُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُورِيِّ عَنْهُ، ورَوى الرَمْلِيُّ عَنِ الصُورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ بِالألِفِ فِيها كَهِشامٍ. وكَذَلِكَ رَوى أكْثَرُ العِراقِيِّينَ عَنْ غَيْرِ النَقّاشِ عَنِ الأخْفَشِ. وفَصَّلَ بَعْضُهم عَنْهُ، فَرَوى الألِفَ في البَقَرَةِ خاصَّةً والياءَ في غَيْرِها، وهي رِوايَةُ المَغارِبَةِ قاطِبَةً وبَعْضِ المَشارِقَةِ عَنِ ابْنِ الأخْرَمِ عَنِ الأخْفَشِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِنا أبِي الحَسَنِ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ الأخْرَمِ، وهو الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الأُسْتاذُ أبُو العَبّاسِ المَهْدَوِيُّ في هِدايَتِهِ غَيْرَهُ. وَوَجْهُ خُصُوصِيَّةِ هَذِهِ المَواضِعِ أنَّها كُتِبَتْ في المَصاحِفِ الشامِيَّةِ بِحَذْفِ الياءِ مِنها خاصَّةً، وكَذَلِكَ رَأيْتُها (p-٢٢٢)فِي المُصْحَفِ المَدَنِيِّ وكُتِبَتْ في بَعْضِها في سُورَةِ البَقَرَةِ خاصَّةً، وهو لُغَةٌ فاشِيَةٌ لِلْعَرَبِ، وفِيهِ لُغاتٌ أُخْرى قُرِئَ بِبَعْضِها، وبِها قَرَأ عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وغَيْرُهُ، ورَوى عَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ الألِفَ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرانَ فَزادَ عَلى هَذِهِ الثَلاثَةِ والثَلاثِينَ مَوْضِعًا ما في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ الأعْلى فَوَهِمَ في ذَلِكَ - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:125

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿واتَّخِذُوا﴾ فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الخاءِ عَلى الخَبَرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها عَلى الأمْرِ.

البقرة 2:126

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِتَخْفِيفِ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ.

البقرة 2:128

(واخْتَلَفُوا) فِي: الراءِ مِن: ﴿وَأرِنا مَناسِكَنا﴾. و﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، و﴿أرِنا اللَهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، و﴿أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. و﴿أرِنا اللَذَيْنِ أضَلّانا﴾ [فصلت: ٢٩] في فُصِّلَتْ فَأسْكَنَ الراءَ فِيها ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ، ووافَقَهُما في فُصِّلَتْ فَقَطِ ابْنُ ذَكْوانَ وأبُو بَكْرٍ. واخْتُلِفَ عَنْ أبِي عَمْرٍو في الخَمْسَةِ، وعَنْ هِشامٍ في فُصِّلَتْ، فَرَوى الِاخْتِلاسَ في الخَمْسَةِ ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي الزَعْراءِ وفارِسٍ والحَمّامِيِّ والنَهْرَوانِيِّ عَنْ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ كِلاهُما عَنِ الدُورِيِّ، وكَذَلِكَ رَوى الطَرَسُوسِيُّ عَنِ السامَرِّيِّ وأبُو بَكْرٍ الخَيّاطُ عَنِ ابْنِ المُظَفَّرِ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ كِلاهُما عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ والشَنَبُوذِيِّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ كِلاهُما عَنِ السُوسِيِّ، ورَوى الإسْكانَ فِيها ابْنُ العَلّافِ والحَسَنُ بْنُ الفَحّامِ والمَصاحِفِيُّ كُلُّهم عَنْ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُورِيِّ وفارِسِ بْنِ أحْمَدَ وابْنِ نَفِيسٍ كِلاهُما عَنِ السامَرِّيِّ وأبُو الحُسَيْنِ الفارِسِيُّ وأبُو الحَسَنِ الخَيّاطُ والمُسَيَّبِيُّ كُلُّهم عَنِ ابْنِ المُظَفَّرِ كِلاهُما عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ والشَذائِيِّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ كِلاهُما عَنِ السُوسِيِّ، وبِهِ قَرَأ الدانِيُّ مِن رِوايَةِ الدُورِيِّ عَلى جَمِيعِ مَن قَرَأ عَلَيْهِ وبِالإسْكانِ قَرَأ مِن رِوايَةِ السُوسِيِّ، وعَلى ذَلِكَ سائِرُ كُتُبِ المَغارِبَةِ، ومَن تَبِعَهُمْ، وكِلاهُما ثابِتٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الرِوايَتَيْنِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَرَوى الداجُونِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ كَسْرَ الراءِ في فُصِّلَتْ، ورَوى سائِرُ أصْحابِهِ الإسْكانَ كابْنِ ذَكْوانَ، والباقُونَ بِكَسْرِ الراءِ في الخَمْسَةِ.

البقرة 2:132

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ وأوْصى بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ صَوَّرْتُها ألِفًا بَيْنَ الواوَيْنِ مَعَ (p-٢٢٣)تَخْفِيفِ الصادِ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ أهِلِ المَدِينَةِ والشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الصادِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ بَيْنَ الواوَيْنِ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ [يونس: ٣٨]) فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ ورُوَيْسٌ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿رَءُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٠٧]) حَيْثُ وقَعَ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ، والكُوفِيُّونَ سِوى حَفْصٍ بِقَصْرِ الهَمْزَةِ مِن غَيْرِ واوٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِواوٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٤] ﴿وَلَئِنِ﴾ [البقرة: ١٢٠]) فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، ورَوْحٌ بِالخِطابِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ. (واتَّفَقُوا) عَلى الخِطابِ في (﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٧٤] ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ﴾ [البقرة: ١٣٤]) المُتَقَدِّمِ عَلى هَذا وإنِ اخْتَلَفُوا في (﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ [يونس: ٣٨])، أوَّلَهُ لِأنَّهُ جاءَ بَعْدَ (﴿أمْ تَقُولُونَ﴾ [البقرة: ٨٠]) ما قَطَعَ حُكْمَ الغَيْبَةِ، وهو قَوْلُهُ (﴿قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ أمِ اللَهُ﴾ [البقرة: ١٤٠]) - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:148

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُوَلِّيها﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ مَوْلاها بِفَتْحِ اللامِ وألِفٍ بَعْدَها أيْ مَصْرُوفًا إلَيْها. وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ اللامِ وياءٍ بَعْدَها عَلى مَعْنى مُسْتَقْبِلِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٤]، ﴿وَمِن حَيْثُ﴾ [البقرة: ١٤٩] فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في إبْدالِ هَمْزَةِ ﴿لِئَلّا﴾ [البقرة: ١٥٠] في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:158

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَطَوَّعَ﴾ في المَوْضِعَيْنِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، يَطَّوَّعْ بِالغَيْبِ وتَشْدِيدِ الطاءِ، وإسْكانِ العَيْنِ عَلى الِاسْتِقْبالِ، وافَقَهم يَعْقُوبُ في الأوَّلِ، والباقُونَ بِالتاءِ وتَخْفِيفِ الطاءِ فِيهِما وفَتْحِ العَيْنِ عَلى المُضِيِّ.

البقرة 2:164

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿الرِياحِ﴾ هُنا، وفي الأعْرافِ وإبْراهِيمَ، والحِجْرِ وسُبْحانَ، والكَهْفِ، والأنْبِياءِ، والفَرْقانِ، والنَمْلِ، والثانِي مِنَ الرُومِ، وسَبَأٍ، وفاطِرٍ، وص، والشُورى، والجاثِيَةِ، فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ عَلى الجَمْعِ في الخَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، ووافَقَهُ نافِعٌ إلّا في سُبْحانَ، والأنْبِياءِ، وسَبَأٍ، وص، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ هُنا، والحِجْرِ، والكَهْفِ، والجاثِيَةِ، ووافَقَهُ هُنا والأعْرافِ، والحِجْرِ والكَهْفِ، والفَرْقانِ، والنَمْلِ، وثانِي الرُومِ، وفاطِرٍ، والجاثِيَةِ البَصْرِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ، واخْتَصَّ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ بِإفْرادِها سِوى الفُرْقانِ وافَقَهُما الكِسائِيُّ إلّا في الحِجْرِ واخْتَصَّ ابْنُ كَثِيرٍ بِالإفْرادِ في الفُرْقانِ. (واتَّفَقُوا) عَلى الجَمْعِ في أوَّلِ الرُومِ، وهُوَ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ [الروم: ٤٦]، (p-٢٢٤)وَعَلى الإفْرادِ في الذارِياتِ ﴿الرِيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] مِن أجْلِ الجَمْعِ في ﴿مُبَشِّراتٍ﴾ [الروم: ٤٦] والإفْرادِ في ﴿العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، واخْتُلِفَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في الحَجِّ ﴿أوْ تَهْوِي بِهِ الرِيحُ﴾ [الحج: ٣١]، فَرَوى ابْنُ مِهْرانَ، وغَيْرُهُ مِن طَرِيقِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الفَضْلِ عَنِ ابْنِ ورْدانَ. وَرَوى الجَوْهَرِيُّ والمَغازِلِيُّ مِن طَرِيقِ الهاشِمِيِّ عَنْ إسْماعِيلَ عَنِ ابْنِ جَمّازٍ كِلاهُما عَنْهُ بِالجَمْعِ فِيهِ، والباقُونَ بِالإفْرادِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ولَوْ ﴿تَرى الَّذِينَ﴾ [الزمر: ٦٠] فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ بِالخِطابِ، واخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ورْدانَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، فَرَوى ابْنُ شَبِيبٍ عَنِ الفَضْلِ مِن طَرِيقِ النَهْرَوانِيِّ عَنْهُ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ.

البقرة 2:165

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَرَوْنَ العَذابَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ الياءِ قَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، وإنَّ اللَهَ شَدِيدُ العَذابِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما عَلى تَقْدِيرِ " لَقالُوا " في قِراءَةِ الغَيْبِ، أوْ " لَقُلْتُ " في قِراءَةِ الخِطابِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى الِاسْتِئْنافِ عَلى أنَّ جَوابَ " لَوْ " مَحْذُوفٌ أيْ لَرَأيْتَ، أوْ لَرَأوْا أمْرًا عَظِيمًا. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ فِيهِما عَلى تَقْدِيرِ لَعَلِمُوا، أوْ لَعَلِمْتَ " وَتَقَدَّمَ مَذاهِبُهم في ضَمِّ طاءِ ﴿خُطُواتِ﴾ [البقرة: ١٦٨] عِنْدَ ﴿أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧] وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [البقرة: ٦٧] مِن هَذِهِ السُورَةِ،وَتَقَدَّمَ إدْغامُ ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ [البقرة: ١٧٠] في فَصْلِ لامِ بَلْ وهَلْ.

البقرة 2:173

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿المَيْتَةَ﴾ هُنا والمائِدَةِ والنَحْلِ ويس و﴿مَيْتَةً﴾ [الأنعام: ١٣٩] في مَوْضِعَيِ الأنْعامِ و﴿مَيْتًا﴾ [الأنعام: ١٢٢] في الأنْعامِ، والفَرْقانِ، والزُخْرُفِ، والحُجُراتِ، وق و﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧]، و﴿إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر: ٩]، ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧]، و﴿الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ [آل عمران: ٢٧] و﴿المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ [آل عمران: ٢٧] فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ الياءِ في جَمِيعِ ذَلِكَ، ووافَقَهُ نافِعٌ في يس ﴿الأرْضُ المَيْتَةُ﴾ [يس: ٣٣]، وفي الأنْعامِ ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وفي الحُجُراتِ ﴿لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢] و﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر: ٩] و﴿المَيِّتِ﴾ [آل عمران: ٢٧] وافَقَهُما يَعْقُوبُ في الأنْعامِ، ووافَقَهُما رُوَيْسٌ في الحُجُراتِ إلّا أنَّ الكارَزِينِيَّ انْفَرَدَ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ النَخّاسِ وطاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ مِن طَرِيقِ الجَوْهَرِيِّ كِلاهُما عَنِ التَمّارِ عَنْهُ فَخالَفا سائِرَ الرُواةِ عَنِ التَمّارِ، وخالَفَ سائِرَ الناسِ عَنْ (p-٢٢٥)رُوَيْسٍ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَوافَقَهُما أيْضًا حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ في ﴿مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧] و﴿المَيِّتِ﴾ [آل عمران: ٢٧]، ووافَقَهم يَعْقُوبُ في (المَيِّتِ)، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ. (واتَّفَقُوا) عَلى تَشْدِيدِ ما لَمْ يَمُتْ نَحْوَ﴿وَما هو بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧]، و﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] لِأنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ صِفَةُ المَوْتِ بَعْدُ بِخِلافِ غَيْرِهِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: كَسْرِ النُونِ وضَمِّها مِن (﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾، ﴿وَأنِ احْكُمْ﴾ [المائدة: ٤٩]، و﴿أنِ اشْكُرْ﴾ [لقمان: ١٢]) ونَحْوَهُ الدالُ مِن (﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام: ١٠]) والتاءُ مِن (﴿وَقالَتِ اخْرُجْ﴾ [يوسف: ٣١]) والتَنْوِينُ مِن (﴿فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩] ﴿انْظُرْ﴾ [النساء: ٥٠]، و﴿مُتَشابِهٍ﴾ [الأنعام: ٩٩] ﴿انْظُرُوا﴾ [الأنعام: ١١]، ﴿وَعُيُونٍ﴾ [الحجر: ٤٥] ﴿ادْخُلُوها﴾ [الحجر: ٤٦]) وشِبْهِهُ واللامُ مِن نَحْوِ (﴿قُلِ ادْعُوا﴾ [الأعراف: ١٩٥]، ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ [يونس: ١٠١]) والواوُ مِن (﴿أوِ اخْرُجُوا﴾ [النساء: ٦٦]، ﴿أوِ ادْعُوا﴾ [الإسراء: ١١٠]، ﴿أوِ انْقُصْ﴾ [المزمل: ٣]) مِمّا اجْتَمَعَ فِيهِ ساكِنانِ يُبْتَدَأُ ثانِيهُما بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ فَقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ بِكَسْرِ الساكِنِ الأوَّلِ وافَقَهُما يَعْقُوبُ في غَيْرِ الواوِ، ووافَقَهُ أبُو عَمْرٍو في غَيْرِ اللامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَمِّ في ذَلِكَ كُلِّهِ، واخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، وقُنْبُلٍ في التَنْوِينِ، فَرَوى النَقّاشُ عَنِ الأخْفَشِ كَسْرَهُ مُطْلَقًا حَيْثُ أتى، وكَذَلِكَ نَصَّ الحافِظُ أبُو العَلاءِ عَنِ الرَمْلِيِّ عَنِ الصُورِيِّ، وكَذَلِكَ رَوى العِراقِيُّونَ عَنِ ابْنِ الأخْرَمِ عَنِ الأخْفَشِ واسْتَثْنى كَثِيرٌ مِنَ الأئِمَّةِ عَنِ ابْنِ الأخْرَمِ (﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ٤٩]) في الأعْرافِ (وَ﴿خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦]) في إبْراهِيمَ فَضَمَّ التَنْوِينَ فِيهِما، وبِذَلِكَ قَرَأ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو مِن طَرِيقِهِ، وهو الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ المَهْدَوِيُّ وابْنُ شُرَيْحٍ غَيْرَهُ، ورَوى الصُورِيُّ مِن طَرِيقَيْهِ الضَمَّ مُطْلَقًا، ولَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا " قُلْتُ "، والوَجْهانِ صَحِيحانِ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ مِن طَرِيقَيْهِ رَواهُما عَنْهُ غَيْرُ واحِدٍ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَرَوى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَسْرَ التَنْوِينِ إذا كانَ عَنْ جَرٍّ نَحْوَ (﴿خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦]، ﴿مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] ﴿ادْخُلُوها﴾ [الحجر: ٤٦]) وضَمُّهُ في غَيْرِهِ. هَذا هو الصَحِيحُ مِن طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَما نَصَّ عَلَيْهِ الدانِيُّ وسِبْطُ الخَيّاطِ في المُبْهِجِ، وابْنُ سَوّارٍ، وغَيْرُهُمْ، وهو رِوايَةُ الخُزاعِيِّ وابْنِ فُلَيْحٍ ومُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ عَنِ البَزِّيِّ، ولَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ فارِسٍ في الجامِعِ. لا السِبْطُ في كِفايَتِهِ السِتِّ والصَوابُ ذِكْرُهُ. وَضَمَّ ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ جَمْعَ التَنْوِينِ. ولَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا، وكَذَلِكَ صاحَبُ الجامِعِ والكِفايَةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (p-٢٢٦)(﴿اضْطُرَّ﴾) فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الطاءِ حَيْثُ وقَعَ، وكَذَلِكَ كَسَرَها النَهْرَوانِيُّ، وغَيْرُهُ عَنِ الفَضْلِ عَنْ عِيسى مِن (﴿إلّا ما اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩])، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَمِّ.

البقرة 2:177

(واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ﴾) فَقَرَأ حَمْزَةُ وحَفْصٌ بِالنَصْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ. (واتَّفَقُوا) عَلى قِراءَةِ (﴿وَلَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها﴾ [البقرة: ١٨٩]) بِالرَفْعِ لِأنَّ (﴿بِأنْ تَأْتُوا﴾ [البقرة: ١٨٩]) تَعَيَّنَ لِأنَّ يَكُونُ خَبَرًا بِدُخُولِ الباءِ عَلَيْهِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ (﴿وَلَكِنَّ البِرَّ﴾) ورَفْعُهُ لِنافِعٍ وابْنِ عامِرٍ وَتَقَدَّمَ هَمْزُ (﴿النَبِيِّينَ﴾ [البقرة: ٦١]) لِنافِعٍ في الهَمْزِ المُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ (﴿اليَتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]) ومَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ عَنِ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ التاءِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ المُبْدِلِينَ في (﴿البَأْساءِ﴾) والبَأْسِ مِنَ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:182

(واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿مُوصٍ﴾) فَقَرَأ يَعْقُوبُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ مَعَ إسْكانِ الواوِ.

البقرة 2:184

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَيَغْفِرُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، ﴿وَيُعَذِّبُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وأبُو جَعْفَرٍ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الراءِ والباءِ مِنهُما، والباقُونَ بِجَزْمِها وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُورِيِّ في إدْغامِ الراءِ في اللامِ بِخِلافِ والسُوسِيِّ، بِلا خِلافٍ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ الباءِ في المِيمِ مِن بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها.

البقرة 2:185

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في ضَمِّ سِينِ (﴿اليُسْرَ﴾) و(﴿العُسْرَ﴾) عِنْدَ (﴿هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧]). (واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾) فَقَرَأ يَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: الضَمِّ والكَسْرِ مِن ﴿بُيُوتٍ﴾ [النور: ٣٦]، و﴿الغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١٠٩]، ﴿وَعُيُونٍ﴾ [الحجر: ٤٥]، و﴿شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧]، وجُيُوبِ فَقَرَأ بِضَمِّ الباءِ مِن (البُيُوتِ وبُيُوتِ) حَيْثُ وقَعَ أبُو جَعْفَرٍ، والبَصْرِيّانِ، ووَرْشٌ وحَفْصٌ، وقَرَأ بِكَسْرِ الغَيْنِ مِنَ ﴿الغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١٠٩]، وذَلِكَ حَيْثُ وقَعَ: حَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ، وقَرَأ بِكَسْرِ العَيْنِ مِن (﴿العُيُونِ﴾ [يس: ٣٤] ﴿وَعُيُونٍ﴾ [الحجر: ٤٥]) والشِينِ مِن ﴿شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧]، وهو في غافِرٍ والجِيمِ مِن ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، وهو في سُورَةِ النُورِ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ ذَكْوانَ وأبُو بَكْرٍ إلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ عَنْهُ في الجِيمِ مِن ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، فَرَوى شُعَيْبُ عَنْ يَحْيى عَنْهُ ضَمَّها، وكَذَلِكَ رَوى عَنْهُ العُلَيْمِيُّ مِن طَرِيقِهِ، ورَوى أبُو حَمْدُونَ عَنْ يَحْيى عَنْهُ كَسْرَها. وَتَقَدَّمَ الخِلافُ في ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧].

البقرة 2:191

(واخْتَلَفُوا) فِي: (p-٢٢٧)﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ﴾، ﴿حَتّى يُقاتِلُوكُمْ﴾، ﴿فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، ولا تَقْتُلُوهُمْ، حَتّى يَقْتُلُوكُمْ، فَإنْ قَتَلُوكم بِحَذْفِ الألِفِ فِيهِنَّ، وقَرَأ الباقُونَ بِإثْباتِها.

البقرة 2:197

وَتَقَدَّمَ الخِلافُ في ﴿فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ﴾، أوائِلَ السُورَةِ عِنْدَ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨].

البقرة 2:204

وَتَقَدَّمَ انْفِرادُ الهُذَلِيِّ في تَسْهِيلِ ﴿تَأخَّرَ﴾ [البقرة: ٢٠٣] لِأبِي جَعْفَرٍ في الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:207

وَكَذا تَقَدَّمَ خِلافُ الكِسائِيِّ في إمالَةِ ﴿مَرْضاةِ﴾ والوَقْفِ عَلَيْها في بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ.

البقرة 2:208

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿السِلْمِ﴾ هُنا والأنْفالِ والقِتالِ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ السِينِ هُنا، والباقُونَ بِكَسْرِها ; وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ السِينِ في الأنْفالِ والقِتالِ ووافَقَهُ في القِتالِ حَمْزَةُ وخَلَفٌ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

البقرة 2:210

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِالخَفْضِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في (﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾) عِنْدَ ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] " أوَّلَ السُورَةِ ".

البقرة 2:213

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ هُنا وآلِ عِمْرانَ ومَوْضِعَيِ النُورِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الكافِ فِيهِنَّ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الكافِ.

البقرة 2:214

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَتّى يَقُولَ الرَسُولُ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ بِالرَفْعِ، وقَرَأ.

البقرة 2:219

الباقُونَ بِالنَصْبِ (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالثاءِ المُثَلَّثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالباءِ المُوَحَّدَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.

البقرة 2:220

وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَةِ ﴿لَأعْنَتَكُمْ﴾ لِلْبَزِّيِّ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:222

(واخْتَلَفُوا) في ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وأبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الطاءِ والهاءِ، والباقُونَ بِتَخْفِيفِهِما.

البقرة 2:223

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ في الإمالَةِ.

البقرة 2:225

وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ إبْدالُ ﴿شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] و﴿يُؤاخِذُكُمُ﴾ في الهَمْزِ المُفْرِدِ، وكَذَلِكَ اسْتِثْناءُ مَدَّةٍ لِلْأزْرَقِ عَنْ ورْشٍ في بابِ المَدِّ.

البقرة 2:229

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَخافا﴾ فَقَرَأ بِضَمِّ الياءِ أبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ وحَمْزَةُ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي الحارِثِ في إدْغامِ ﴿يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٨٥] في بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها.

البقرة 2:233

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا تُضارَّ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ بِرَفْعِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. واخْتُلِفَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في سُكُونِها مُخَفَّفَةً، فَرَوى عِيسى مِن طَرِيقِ ابْنِ مِهْرانَ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ وابْنِ جَمّازٍ مِن (p-٢٢٨)طَرِيقِ الهاشِمِيِّ بِتَخْفِيفِ الراءِ مَعَ إسْكانِها كَذَلِكَ ﴿وَلا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] آخِرَ السُورَةٍ، ورَوى ابْنُ جَمّازٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ الهاشِمِيِّ وعِيسى مِن طَرِيقِ ابْنِ مِهْرانَ، وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ تَشْدِيدَ الراءِ وفَتْحَها فِيهِما، ولا خِلافَ عَنْهم في مَدِّ الألِفِ لِالتِقاءِ الساكِنَيْنِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ هُنا ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ [الروم: ٣٩] في الرُومِ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَصْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما مِن بابِ المَجِيءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالمَدِّ مِن بابِ الإعْطاءِ. (واتَّفَقُوا) عَلى: المَدِّ في المَوْضِعِ الثانِي مِنَ الرُومِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ [الروم: ٣٩] لِأنَّ المُرادَ بِهِ أعْطَيْتُمْ وكَقَوْلِهِ ﴿وَآتى الزَكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] بِخِلافِ هَذَيْنِ المَوْضِعَيْنِ فَإنَّ القَصْرَ فِيهِما عَلى مَعْنى فَعَلْتُمْ وقَصَدْتُمْ ونَحْوَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ [آل عمران: ١٨٨] فَهي بِخِلافِ قَوْلِهِ ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ [الأنعام: ٤٤] - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:236

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ المَوْضِعَيْنِ هُنا ومَوْضِعِ الأحْزابِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِضَمِّ التاءِ وألِفٍ بَعْدَ المِيمِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ التاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ في الثَلاثَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قَدَرُهُ﴾ المَوْضِعَيْنِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وابْنُ ذَكْوانَ وحَفْصٌ بِفَتْحِ الدالِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِها مِنهُما.

البقرة 2:237

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ في اخْتِلاسِ كَسْرَةِ هاءِ ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِكاحِ﴾ و﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩] في بابِ هاءِ الكِنايَةِ

البقرة 2:240

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَصِيَّةً﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ ﴿وَصِيَّةً﴾ بِالنَصْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ.

البقرة 2:245

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَيُضاعِفَهُ﴾ هُنا والحَدِيدِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ بِنَصْبِ الفاءِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ، (واخْتَلَفُوا) فِي: حَذْفِ الألِفِ وتَشْدِيدِ العَيْنِ مِنهُما، ومِن يُضَعَّفُ، و﴿مُضَعَّفَةً﴾ وسائِرِ البابِ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ بِالتَشْدِيدِ مَعَ حَذْفِ الألِفِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالإثْباتِ والتَخْفِيفِ. (واخْتَلَفُوا) في يَبْصُطُ هُنا وفي الخَلْقِ بَصْطَةً في الأعْرافِ فَقَرَأ خَلَفٌ لِنَفْسِهِ، وعَنْ حَمْزَةَ والدُورِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍو وهِشامٍ ورُوَيْسٍ بِالسِينِ في الحَرْفَيْنِ. واخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ والسُوسِيِّ وابْنِ ذَكْوانَ وحَفْصٍ وخَلّادٍ، فَرَوى ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ (p-٢٢٩)قُنْبُلٍ بِالسِينِ، وكَذا رَواهُ الكارَزِينِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وهُوَ، وهْمٌ. ورَوى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالصادِ، وهو الصَحِيحُ عَنْهُ، وهي طَرِيقَيِ الزَيْنَبِيِّ، وغَيْرِهِ عَنْهُ، ورَوى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ السُوسِيِّ بِالصادِ فِيهِما، ونَصَّ عَلى ذَلِكَ الإمامُ أبُو طاهِرِ بْنُ سَوّارٍ، وكَذا رَوى عَنْهُ الحافِظُ أبُو العَلاءِ الهَمْدانِيُّ إلّا أنَّهُ خَصَّ حَرْفَ الأعْرافِ بِالصادِ، وكَذا رَوى ابْنُ جُمْهُورٍ عَنِ السُوسِيِّ ووَجْهُ الصادِ فِيهِما ثابِتٌ عَنِ السُوسِيِّ، وهو رِوايَةُ ابْنِ اليَزِيدِيِّ وأبِي حَمْدُونَ وأبِي أيُّوبَ مِن طَرِيقِ مَدْيَنَ. ورَوى سائِرُ الناسِ عَنْهُ السِينَ فِيهِما، وهو في التَيْسِيرِ، والشاطِبِيَّةِ، والكافِي، والهادِي، والتَبْصِرَةِ، والتَلْخِيصَيْنِ، وغَيْرِها. وَرَوى المُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُورِيِّ والشَذائِيِّ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْهُ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ السِينَ فِيهِما، وهي رِوايَةُ هِبَةِ اللَهِ وعَلِيِّ بْنِ المُفَسِّرِ كِلاهُما عَنِ الأخْفَشِ، ورَوى يَزِيدُ والقَبّانِيُّ عَنِ الداجُونِيِّ وسائِرِ أصْحابِ الأخْفَشِ عَنْهُ الصادَ فِيهِما إلّا النَقّاشَ فَإنَّهُ رَوى عَنْهُ السِينَ هُنا والصادَ في الأعْرافِ، وبِهَذا قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ، وهي رِوايَةُ الشَذائِيِّ عَنْ دُلْبَةَ البَلْخِيِّ عَنِ الأخْفَشِ وبِالصادِ فِيهِما قَرَأ عَلى سائِرِ شُيُوخِهِ في رِوايَةِ ابْنِ ذَكْوانَ، ولَمْ يَكُنْ وجْهُ السِينِ فِيهِما عَنِ الأخْفَشِ إلّا فِيما ذَكَرْتُهُ، ولَمْ يَقَعْ ذَلِكَ لِلدّانِيِّ تِلاوَةً والعَجَبُ كَيْفَ عَوَّلَ عَلَيْهِ الشاطِبِيُّ، ولَمْ يَكُنْ مِن طُرُقِهِ، ولا مِن طُرُقِ التَيْسِيرِ وعَدَلَ عَنْ طَرِيقِ النَقّاشِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ في التَيْسِيرِ سِواها، وهَذا المَوْضِعُ مِمّا خَرَجَ فِيهِ عَنِ التَيْسِيرِ وطُرُقِهِ، فَلْيُعْلَمْ ولِيُنَبَّهْ عَلَيْهِ. وَرَوى الوَلِيُّ عَنِ الفِيلِ وزَرْعانَ كِلاهُما عَنْ عَمْرٍو عَنْ حَفْصٍ بِالصادِ فِيهِما، وهي رِوايَةُ أبِي شُعَيْبٍ القَوّاسِ وابْنِ شاهٍ وهُبَيْرَةَ كُلُّهم عَنْ حَفْصٍ، ورَوى عُبَيْدُ عَنْهُ والحُضَيْنِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ بِالسِينِ فِيهِما، وهي رِوايَةُ أكْثَرِ المَغارِبَةِ والمَشارِقَةِ عَنْهُ وبِالوَجْهَيْنِ جَمِيعًا نَصَّ لَهُ أبُو العَبّاسِ المَهْدَوِيُّ وأبُو عَبْدِ اللَهِ بْنُ شُرَيْحٍ، وغَيْرُهُما ألّا أنَّ أحْمَدَ بْنَ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيِّ رَوى عَنْ عَمْرٍو السِينَ في البَقَرَةِ والصادِ في الأعْرافِ، وكَذَلِكَ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنِ الأُشْنانِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، ورَوى ابْنُ الهَيْثَمِ (p-٢٣٠)مِن طَرِيقِ ابْنِ ثابِتٍ عَنْ خَلّادٍ الصادَ فِيهِما، وكَذَلِكَ رَوى أبُو الفَتْحِ فارِسُ بْنُ أحْمَدَ مِن طَرِيقِ ابْنِ شاذانَ عَنْهُ، وهي رِوايَةُ القاسِمِ الوَزّانِ، وغَيْرِهِ عَنْ خَلّادٍ، وبِذَلِكَ قَرَأ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الفَتْحِ في رِوايَةِ خَلّادٍ مِن طُرُقِهِ، وعَلى ذَلِكَ أكْثَرُ المَشارِقَةِ. وَرَوى القاسِمُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ الهَيْثَمِ والنَقّاشِ عَنِ ابْنِ شاذانَ كِلاهُما عَنْ خَلّادٍ بِالسِينِ فِيهِما، وهي قِراءَةُ الدانِيِّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الحَسَنِ، وهو الَّذِي في الكافِي، والهِدايَةِ، والعُنْوانِ، والتَلْخِيصِ، وسائِرِ كُتُبِ المَغارِبَةِ، وانْفَرَدَ فارِسُ بْنُ أحْمَدَ فِيما قَرَأهُ عَلَيْهِ الدانِيُّ بِالوَجْهَيْنِ جَمِيعًا السِينَ والصادَ في المَوْضِعَيْنِ مِن رِوايَةِ خَلَفٍ، ولا أعْلَمُ أحَدًا رَوى ذَلِكَ عَنْ خَلَفٍ مِن هَذِهِ الطُرُقِ سِواهُ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقَرَأ الباقُونَ، وهُمُ المَدَنِيّانِ، والكِسائِيُّ والبَزِّيُّ وأبُو بَكْرٍ ورَوْحٌ بِالصادِ في الحَرْفَيْنِ. وانْفَرَدَ ابْنُ سَوّارٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ يَحْيى عَنْ أبِي بَكْرٍ وأبُو العَلاءِ الحافِظُ عَنْ أبِي الطَيِّبِ عَنِ التَمّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِالسِينِ في البَقَرَةِ والصادِ في الأعْرافِ. وَأمّا ما ذَكَرَهُ أبُو العَلاءِ مِن رِوايَةِ رَوْحٍ، وهو السِينُ فِيهِما فَوَهْمٌ فَلْيُعْلَمْ.

البقرة 2:246

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عَسَيْتُمْ﴾ هُنا والقِتالِ، فَقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ السِينِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

البقرة 2:247

(واتَّفَقُوا) عَلى: قِراءَةِ ﴿بَسْطَةً﴾ بِالسِينِ مِن هَذِهِ الطُرُقِ لِمُوافَقَةِ الرَسْمِ إلّا ما رَواهُ ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ مِن جَمِيعِ الطُرُقِ عَنْهُ بِالصادِ، وهي رِوايَةُ ابْنِ بَقَرَةَ عَنْ قُنْبُلٍ، وعَنْ أبِي رَبِيعَةَ عَنِ البَزِّيِّ ورِوايَةُ الخُزاعِيِّ عَنْ أصْحابِهِ الثَلاثَةِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وانْفَرَدَ صاحِبُ العُنْوانِ عَنْ أبِي بَكْرٍ بِالصادِ فِيها بِخِلافٍ، وهي رِوايَةُ الأعْشى عَنْ أبِي بَكْرٍ. وانْفَرَدَ الأهْوازِيُّ عَنْ رَوْحٍ بِالصادِ فِيها - واللَهُ أعْلَمُ -.

البقرة 2:249

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿غُرْفَةً﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الغَيْنِ. وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها. وَتَقَدَّمَ الخِلافُ في إدْغامِ أبِي عَمْرٍو ﴿هُوَ والَّذِينَ﴾.

البقرة 2:251

(واخْتَلَفُوا) فِي: دِفاعُ اللَهِ هُنا والحَجِّ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ بِكَسْرِ الدالِ وألِفٍ بَعْدَ الفاءِ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿دَفْعُ﴾ بِفَتْحِ الدالِ، وإسْكانِ الفاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وَتَقَدَّمَ ﴿القُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] لِابْنِ كَثِيرٍ.

البقرة 2:254

وَتَقَدَّمَ ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ لِابْنِ كَثِيرٍ، والبَصْرِيِّينَ عِنْدَ ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [يونس: ٦٢]. (واخْتَلَفُوا) فِي: إثْباتِ الألِفِ (p-٢٣١)مِن (أنا) وحَذْفِها إذا أتى بَعْدَها هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ، أوْ مَفْتُوحَةٌ.

البقرة 2:258

أوْ مَكْسُورَةٌ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِإثْباتِها عِنْدَ المَضْمُومَةِ والمَفْتُوحَةِ نَحْوَ﴿أنا أُحْيِي﴾، أنا أوَّلُ، ﴿أنا أُنَبِّئُكُمْ﴾ [يوسف: ٤٥]، ﴿أنا آتِيكَ﴾ [النمل: ٣٩]، واخْتُلِفَ عَنْ قالُونَ عِنْدَ المَكْسُورَةِ نَحْوَ﴿إنْ أنا إلّا﴾ [الأعراف: ١٨٨]، فَرَوى الشَذائِيُّ عَنِ ابْنِ بُويانَ عَنْ أبِي حَسّانٍ عَنْ أبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إثْباتَها عِنْدَها، وكَذَلِكَ رَوى ابْنُ شَنَبُوذَ وابْنُ مِهْرانَ عَنْ أبِي حَسّانٍ أيْضًا، وهي رِوايَةُ أبِي مَرْوانَ عَنْ قالُونَ، ورَواها أيْضًا أبُو الحَسَنِ بْنُ ذُؤابَةَ القَزّازُ نَصًّا عَنْ أبِي حَسّانٍ، وكَذَلِكَ رَواها أبُو عَوْنٍ عَنِ الحُلْوانِيِّ، ورَوى الفَرَضِيُّ مِن طُرُقِ المَغارِبَةِ، وابْنُ الحُبابِ عَنِ ابْنِ بُويانَ حَذْفَها، وكَذَلِكَ رَوى ابْنُ ذُؤابَةَ أداءً عَنْ أبِي حَسّانٍ كِلاهُما عَنْ أبِي نَشِيطٍ، وهي رِوايَةُ إسْماعِيلَ القاضِي وأحْمَدَ بْنِ صالِحٍ والحُلْوانِيِّ في غَيْرِ طَرِيقِ أبِي عَوْنٍ وسائِرِ الرُواةِ عَنْ قالُونَ، وهي قِراءَةُ الدانِيِّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الحَسَنِ وبِالوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَرَأ عَلى شَيْخِهِ أبِي الفَتْحِ مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ. (قُلْتُ): والوَجْهانِ صَحِيحانِ عَنْ قالُونَ نَصًّا وأداءً نَأْخُذُ بِهِما مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ ونَأْخُذُ بِالحَذْفِ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ إذا لَمْ نَأْخُذْ بِهِما مِن طَرِيقِ أبِي نَشِيطٍ ونَأْخُذُ بِالحَذْفِ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ إذا لَمْ نَأْخُذْ لِأبِي عَوْنٍ فَإنَّ أخَذْنا لِأبِي عَوْنٍ أخَذْنا بِالحَذْفِ والإثْباتِ عَلى أنَّ ابْنَ سَوّارٍ والحافِظَ أبا العَلاءِ، وغَيْرَهُما رَوَيا مِن طَرِيقِ الفَرَضِيِّ إثْباتَها في الأعْرافِ فَقَطْ دُونَ الشُعَراءِ والأحْقافِ، وكَذَلِكَ رَوى ابْنُ سَوّارٍ أيْضًا عَنْ أبِي إسْحاقَ الطَبَرِيِّ عَنِ ابْنِ بُويانَ، وبِهِ قَرَأْتُ مِن طَرِيقَيْهِما، وهي طَرِيقُ المَشارِقَةِ عَنِ الفَرَضِيِّ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِ الألِفِ وصْلًا في الأحْوالِ الثَلاثَةِ، ولا خِلافَ في إثْباتِها وقْفًا كَما تَقَدَّمَ في بابِهِ.

البقرة 2:259

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿لَبِثْتَ﴾ و﴿لَبِثْتُمْ﴾ [الإسراء: ٥٢] وإظْهارِهِ في بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في حَذْفِ الهاءِ وصْلًا مِن ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ لِيَعْقُوبَ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ وخَلَفًا في بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿حِمارِكَ﴾ مِن بابِ الإمالَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نُنْشِزُها﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والكُوفِيُّونَ بِالزايِ المَنقُوطَةِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالراءِ المُهْمَلَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: وصْلِ هَمْزَةِ ﴿قالَ أعْلَمُ﴾ والجَزْمِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالوَصْلِ، وإسْكانِ المِيمِ عَلى الأمْرِ، وإذا ابْتَدَأ كَسَرا هَمْزَةَ (p-٢٣٢)الوَصْلِ. وقَرَأ الباقُونَ بِقَطْعِ الهَمْزَةِ والرَفْعِ عَلى الخَبَرِ. وَتَقَدَّمَ انْفِرادُ الحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَهِ عَنْ عِيسى بْنِ ورْدانَ بِتَسْهِيلِ هَمْزَةِ (يَطْمَئِنَّ) وما جاءَ مِن لَفْظِهِ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:260

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وحَمْزَةُ وخَلَفٌ ورُوَيْسٌ بِكَسْرِ الصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إسْكانِ ﴿جُزْءًا﴾ عِنْدَ هُزُؤًا. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في تَشْدِيدِ الزايِ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:261

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿أنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ مِن فَصْلِ تاءِ التَأْنِيثِ في الإدْغامِ الصَغِيرِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ ﴿يُضاعِفُ﴾ عِنْدَ ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] في هَذِهِ السُورَةِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في إبْدالِ رِياءَ الناسِ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿رَبْوَةٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] هُنا، وفي المُؤْمِنُونَ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ بِفَتْحِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إسْكانِ (أُكُلُها) عِنْدَ هُزُؤًا مِن هَذِهِ السُورَةِ.

البقرة 2:267

(واخْتَلَفُوا) فِي: تَشْدِيدِ التاءِ الَّتِي تَكُونُ في أوائِلِ الأفْعالِ المُسْتَقْبِلَةِ إذا حَسُنَ مَعَها تاءٌ أُخْرى، ولَمْ تُرْسَمْ خَطًّا، وذَلِكَ في إحْدى وثَلاثِينَ تاءً، وهي ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ﴾ هُنا، وفي آلِ عِمْرانَ ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وفي النِساءِ ﴿الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧]، وفي المائِدَةِ ﴿وَلا تَعاوَنُوا﴾ [المائدة: ٢]، وفي الأنْعامِ ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وفي الأعْرافِ ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]، وفي الأنْفالِ ﴿وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ [الأنفال: ٢٠]، وفِيها ﴿وَلا تَنازَعُوا﴾ [الأنفال: ٤٦]، وفي " بَراءَةٌ " ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا﴾ [التوبة: ٥٢]، وفي هُودٍ ﴿وَإنْ تَوَلَّوْا فَإنِّي أخافُ﴾ [هود: ٣]، وفِيها ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ﴾ [هود: ٥٧]، وفِيها ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ [هود: ١٠٥]، وفي الحِجْرِ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ [الحجر: ٨]، وفي طه ﴿ما في يَمِينِكَ تَلْقَفْ﴾ [طه: ٦٩]، وفي النُورِ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥]، وفِيها أيْضًا ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما﴾ [النحل: ٨٢]، وفي الشُعَراءِ ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]، وفِيها ﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ﴾ [الشعراء: ٢٢١]، وفِيها ﴿الشَياطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢] ﴿تُنَزَّلَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، وفي الأحْزابِ ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وفِيها ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، وفِيها ﴿لِتَعارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، وفي المُمْتَحَنَةِ ﴿أنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [الممتحنة: ٩]، وفي المُلْكِ ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨]، وفي ن ﴿لَما تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٨]، وفي عَبَسَ ﴿عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠]، وفي اللَيْلِ ﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤]، وفي القَدْرِ ﴿مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] ﴿تُنَزَّلَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، فَرَوى البَزِّيُّ مِن طَرِيقَيْهِ سِوى الفَحّامِ والطَبَرِيِّ والحَمّامِيِّ عَنِ النَقّاشِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ تَشْدِيدَ (p-٢٣٣)التاءِ في هَذِهِ المَواضِعِ كُلِّها حالَةَ الوَصْلِ فَإنْ كانَ قَبْلَها حَرْفُ مَدٍّ ولِينٍ. نَحْوَ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾، و﴿عَنْهُ تَلَهّى﴾ [عبس: ١٠] أثْبَتَهُ ومَدَّ لِالتِقاءِ الساكِنَيْنِ كَما تَقَدَّمَ التَنْبِيهُ عَلَيْهِ في بابِ المَدِّ لِأنَّ التَشْدِيدَ عارِضٌ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ في حَذْفِهِ. وإنْ كانَ ساكِنًا غَيْرَ ذَلِكَ مِن تَنْوِينٍ، أوْ غَيْرِهِ جَمَعَ بَيْنَهُما إذا كانَ الجَمْعُ بَيْنَهُما في ذَلِكَ ونَحْوَهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِصِحَّةِ الرِوايَةِ واسْتِعْمالِهِ عَنِ الفَرّاءِ والعَرَبِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَقَدْ ذَكَرَ الدِيوانِيُّ في شَرْحِهِ جَمِيعِ الأُصُولِ أنَّ الجَعْبَرِيَّ أقْرَأهُ بِتَحْرِيكِ التَنْوِينِ بِالكَسْرِ في ﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] عَلى القِياسِ، ولا يَصِحُّ. (قُلْتُ): وقَفْتُ عَلى كَلامِ الجَعْبَرِيِّ في شَرْحِهِ فَقالَ: وفِيها وجْهانِ - يَعْنِي في العَشْرَةِ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيها الساكِنانِ - صَحِيحانِ نَحْوَ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ [التوبة: ٥٢]، و﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ﴾ [الشعراء: ٢٢١]، و﴿نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] (أحَدُهُما) أنْ يُتْرَكَ عَلى سُكُونِهِ، وبِهِ أخَذَ الناظِمُ والدانِيُّ والأكْثَرُ (والثانِي) كَسْرُهُ وإلَيْهِما أشَرْنا في النُزْهَةِ بِقَوْلِنا: ؎ وإنْ صَحَّ قَبْلَ الساكِنِ إنْ شِئْتَ فاكْسِرا فَظَهَرَ أنَّ الدِيوانِيَّ لَمْ يَغْلَطْ فِيما نَقَلَهُ عَنِ الجَعْبَرِيِّ، وهَذا لا نَعْلَمُ أحَدًا تَقَدَّمَ الجَعْبَرِيَّ إلَيْهِ، ولا دَلَّ عَلَيْهِ كَلامُهُ، ولا عَرَّجَ عَلَيْهِ مِن أئِمَّةِ القِراءَةِ قاطِبَةً، ولا نُقِلَ عَنْ أحَدٍ مِنهم. وَلَوْ جازَ الكَسْرُ لِجازَ الِابْتِداءُ بِهَمْزَةِ وصْلٍ، وهَذا وإنْ جازَ عِنْدَ أهْلِ العَرَبِيَّةِ في الكَلامِ فَإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَ القُرّاءِ في كَلامِ المَلِكِ العَلّامِ إذِ القِراءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُها الآخَرُ عَنِ الأوَّلِ واقْرَءُوا كَما عَلِمْتُمْ كَما ثَبَتَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ. وَما أحْسَنَ قَوْلَ إمامِ العَرَبِيَّةِ وشَيْخِ الإقْراءِ بِالمَدْرَسَةِ العادِلِيَّةِ أبِي عَبْدِ اللَهِ مُحَمَّدِ بْنِ مالِكٍ الَّذِي قَدِمَ الشامَ مِنَ البِلادِ الأنْدَلُسِيَّةِ، وصاحِبِ الألِفِيَّةِ في قَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ الَّتِي نَظَمَها في القِراءاتِ السَبْعِ العَلِيَّةِ: ؎ ووَجْهانِ في كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ مَعَ تَفَكَّـ ∗∗∗ ـهُونَ وأخْفى عَنْهُ بَعْضٌ مُجَـوِّدا ؎ مُلاقِيَ ساكِنٍ صَحِيحٍ كَهَلْ تَرَبَّـ ∗∗∗ ـصُونَ ومَن يَكْسِرْ يَحِدْ عَنِ الاقْتِدا وَإذا ابْتَدَئَ بِهِنَّ ابْتَدَأ بِهِنَّ مُخَفَّفاتٍ لِامْتِناعِ الِابْتِداءِ بِالساكِنِ ومُوافَقَتِهِ الرَسْمَ والرِوايَةَ. والعَجَبُ أنَّ الشَيْخَ جَمالَ الدِينِ بْنَ مالِكٍ مَعَ ذِكْرِهِ ما حَكَيْناهُ عَنْهُ وقَوْلِهِ ما تَقَدَّمَ في ألْفِيَّتِهِ قالَ في شَرْحِ الكافِيَةِ: إنَّكَ إذا أدْغَمْتَ يَعْنِي إحْدى التاءَيْنِ (p-٢٣٤)الزائِدَتَيْنِ، أوِ المُضارِعَ اجْتَلَبْتَ هَمْزَةَ الوَصْلِ، وتَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ ابْنُهُ فَلا نَعْلَمُ أحَدًا تَقَدَّمَهُ إلى ذَلِكَ، قالَ شَيْخُ العَرَبِيَّةِ الإمامُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَهِ بْنُ هِشامٍ في آخِرِ تَوْضِيحِهِ: ولَمْ يَخْلُقِ اللَهُ تَعالى هَمْزَةَ وصْلٍ في أوَّلِ المُضارِعِ، وإنَّما إدْغامُ هَذا النَوْعِ في الوَصْلِ دُونَ الِابْتِداءِ، وبِذَلِكَ قَرَأ البَزِّيُّ في الوَصْلِ ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾، ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، و﴿كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]، وإذا أرَدْتَ التَحْقِيقَ في الِابْتِداءِ فَحُذِفَتْ إحْدى التاءَيْنِ، وهي الثانِيَةُ لا الأُولى خِلافًا لِهِشامٍ، وذَلِكَ جائِزٌ في الوَصْلِ أيْضًا. انْتَهى. (قُلْتُ): وهَذا هو الصَوابُ ولَكِنْ عِنْدَ أئِمَّةِ القِراءَةِ في ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فَما كُتِبَ مِنهُ بِتاءٍ واحِدَةٍ ابْتُدِئَ بِتاءٍ واحِدَةٍ كَما ذَكَرَ وما كُتِبَ بِتاءَيْنِ نَحْوُ: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبإ: ٤٦] أُدْغِمَ وصْلًا وابْتُدِئَ بِتاءَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ اتِّباعًا لِلرَّسْمِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَرَوى ابْنُ الفَحّامِ والطَبَرِيُّ والحَمّامِيُّ والعِراقِيُّونَ عَنْهم قاطِبَةً عَنِ النَقّاشِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ عَنِ البَزِّيِّ تَخْفِيفَ هَذِهِ التاءِ مِن هَذِهِ المَواضِعِ المَذْكُورَةِ، وبِذَلِكَ قَرَأهُ الباقُونَ إلّا أنَّ أبا جَعْفَرٍ وافَقَ عَلى تَشْدِيدِ التاءِ مِن قَوْلِهِ (لا تَّناصَرُونَ) في الصافّاتِ، وكَذَلِكَ وافَقَ رُوَيْسٌ عَلى تَشْدِيدِ (نارًا تَّلَظّى) في اللَيْلِ، وانْفَرَدَ أبُو الحَسَنِ بْنُ فارِسٍ في جامِعِهِ بِتَشْدِيدِ هَذِهِ التاءاتِ عَنْ قُنْبُلٍ أيْضًا مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ فَخالَفَ سائِرَ الناسِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقَدْ رَوى الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ في كِتابِهِ جامِعِ البَيانِ فَقالَ: وحَدَّثَنِي أبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَهِ النِجادُ المُقْرِيُّ عَنْ أبِي الفَتْحِ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الزَيْنَبِيِّ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ عَنِ البَزِّيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ شَدَّدَ التاءَ في قَوْلِهِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]، وفي الواقِعَةِ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] قالَ الدانِيُّ: وذَلِكَ قِياسُ قَوْلِ أبِي رَبِيعَةَ لِأنَّهُ جَعَلَ التَشْدِيدَ في البابِ مُطَّرِدًا، ولَمْ يَحْصُرْهُ بِعَدَدٍ، وكَذَلِكَ فَعَلَ البَزِّيُّ في كِتابِهِ. (قُلْتُ): ولَمْ أعْلَمْ أحَدًا ذَكَرَ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ سِوى الدانِيِّ مِن هَذِهِ الطَرِيقِ. وَأمّا النِجادُ فَهو مِن أئِمَّةِ القِراءَةِ المُبْرِزِينَ الضابِطِينَ ولَوْلا ذَلِكَ لَما اعْتَمَدَ الدانِيُّ عَلى نَقْلِهِ وانْفِرادِهِ بِهِما مَعَ أنَّ الدانِيَّ لَمْ يَقْرَأْ بِهِما عَلى أحَدٍ مِن شُيُوخِهِ، ولَمْ يَقَعْ لَنا تَشْدِيدُهُما إلّا مِن طَرِيقِ الدانِيِّ (p-٢٣٥)، ولا اتَّصَلَتْ تِلاوَتُنا بِهِما إلّا إلَيْهِ، وهو فَلَمْ يُسْنِدْهُما في كِتابِ التَيْسِيرِ، بَلْ قالَ فِيهِ: وزادَنِي أبُو الفَرَجِ النِجادُ المُقْرِيُّ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي الفَتْحِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ الزَيْنَبِيِّ، وقالَ في مُفْرَداتِهِ: وزادَنِي أبُو الفَرَجِ النِجادُ المُقْرِيُّ ; وهَذا صَرِيحٌ في المُشافَهَةِ. (قُلْتُ): وأمّا أبُو الفَتْحِ بْنُ بُدْهُنٍ فَهو مِنَ الشُهْرَةِ والإتْقانِ بِمَحَلٍّ ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلِ انْفِرادُهُ عَنِ الزَيْنَبِيِّ، فَقَدْ رَوى عَنِ الزَيْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِ واحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ كَأبِي نَصْرٍ الشَذائِيِّ وأبِي الفَرَجِ الشَنَبُوذِيِّ وعَبْدِ الواحِدِ بْنِ أبِي هاشِمٍ وأبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ الوَلِيِّ وأبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشارِبِ فَلا نَعْلَمُ أحَدًا مِنهم ذَكَرَ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ سِوى ابْنِ بُدْهُنٍ هَذا، بَلْ كُلُّ مَن ذَكَرَ طَرِيقَ الزَيْنَبِيِّ هَذا عَنْ أبِي رَبِيعَةَ كَأبِي طاهِرِ بْنِ سَوّارٍ وأبِي عَلِيٍّ المالِكِيِّ وأبِي العِزِّ وأبِي العَلاءِ وأبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيّاطِ لَمْ يَذْكُرْهُما، ولِعِلْمِ الدانِيِّ بِانْفِرادِهِ بِهِما اسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِياسِ النَصِّ ولَوْلا إثْباتُهُما في التَيْسِيرِ، والشاطِبِيَّةِ، والتِزامُنا بِذِكْرِ ما فِيهِما مِنَ الصَحِيحِ ودُخُولِهِما في ضابِطِ نَصِّ البَزِّيِّ لَما ذَكَرْتُهُما لِأنَّ طَرِيقَ الزَيْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ في كِتابِنا. وَذِكْرُ الدانِيِّ لَهُما في تَيْسِيرِهِ اخْتِيارٌ، والشاطِبِيُّ تَبَعٌ إذْ لَمْ يَكُونا مِن طُرُقِ كِتابَيْهِ ما. وهَذا مَوْضِعٌ يَتَعَيَّنُ التَنْبِيهُ عَلَيْهِ، ولا يَهْتَدِي إلَيْهِ إلّا حُذّاقُ الأئِمَّةِ الجامِعِينَ بَيْنَ الرِوايَةِ والدِرايَةِ والكَشْفِ والإتْقانِ واللَهُ تَعالى المُوَفِّقُ.

البقرة 2:269

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ التاءِ، وهو عَلى أصْلِهِ في الوَقْفِ عَلى الياءِ كَما نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ وأشَرْنا إلَيْهِ في بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ مَن عِنْدَهُ مَوْصُولَةً أيْ والَّذِي يُؤْتِيهِ اللَهُ الحِكْمَةَ ; ولَوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَرْطِيَّةً لَوَقَفَ بِالحَذْفِ كَما يَقِفُ عَلى: ﴿وَمَن تَقِ السَيِّئاتِ﴾ [غافر: ٩] ونَحْوَهُ. وَقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ التاءِ، ولا خِلافَ عَنْهم في الوَقْفِ عَلى التاءِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نِعِمّا﴾ [النساء: ٥٨] هُنا والنِساءِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ النُونِ في المَوْضِعَيْنِ. وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِإسْكانِ العَيْنِ. (واخْتُلِفَ) عَنْ أبِي عَمْرٍو وقالُونَ وأبِي بَكْرٍ، فَرَوى عَنْهُمُ المَغارِبَةُ قاطِبَةً إخْفاءَ كَسْرَةِ العَيْنِ لَيْسَ إلّا، يُرِيدُونَ الِاخْتِلاسَ فِرارًا مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الساكِنَيْنِ (p-٢٣٦)، ورَوى عَنْهُمِ العِراقِيُّونَ والمَشْرِقِيُّونَ قاطِبَةً الإسْكانَ، ولا يُبالُونَ مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الساكِنَيْنِ لِصِحَّتِهِ رِوايَةً ووُرُودِهِ لُغَةً، وقَدِ اخْتارَهُ الإمامُ أبُو عُبَيْدَةَ أحَدُ أئِمَّةِ اللُغَةِ وناهِيكَ بِهِ، وقالَ: هو لُغَةُ النَبِيِّ ﷺفِيما يُرْوى " «نِعِمّا المالُ الصالِحُ لِلرَّجُلِ الصالِحِ » "، وحَكى النَحْوِيُّونَ الكُوفِيُّونَ سَماعًا مِنَ العَرَبِ ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ [البقرة: ١٨٥] مُدْغَمًا. وحَكى ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ في الشِعْرِ، ورَوى الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنْهُ الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ، ثُمَّ قالَ: والإسْكانُ آثَرُ والإخْفاءُ أقْيَسُ. (قُلْتُ): والوَجْهانِ صَحِيحانِ غَيْرَ أنَّ النَصَّ عَنْهم بِالإسْكانِ، ولا يُعْرَفُ الِاخْتِلاسُ إلّا مِن طُرُقِ المَغارِبَةِ، ومَن تَبِعَهم كالمَهْدَوِيِّ وابْنِ شُرَيْحٍ وابْنِ غَلْبُونَ والشاطِبِيِّ مَعَ أنَّ الإسْكانَ في التَيْسِيرِ، ولَمْ يَذْكُرْهُ الشاطِبِيُّ. ولَمّا ذَكَرَ ابْنُ شُرَيْحٍ الإخْفاءَ عَنْهم قالَ: وقَرَأْتُ أيْضًا لَقالُونَ بِالإسْكانِ، ولا أعْلَمُ أحَدًا فَرَّقَ بَيْنَ قالُونَ، وغَيْرِهِ سِواهُ. وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ النُونِ والعَيْنِ (واتَّفَقُوا) عَلى تَشْدِيدِ المِيمِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: و﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٣١] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ، وقَرَأ المَدَنِيّانِ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِجَزْمِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَحْسَبُهُمْ﴾ [الحشر: ١٤]، و﴿يَحْسَبَنَّ﴾ [آل عمران: ١٧٨]، و﴿يَحْسَبُ﴾ [الهمزة: ٣] كَيْفَ وقَعَ مُسْتَقْبَلًا. فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ بِفَتْحِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها.

البقرة 2:279

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَأْذَنُوا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ بِقَطْعِ الهَمْزَةِ مَمْدُودَةٍ وكَسْرِ الذالِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها ووَصْلِ الهَمْزَةِ.

البقرة 2:280

وَتَقَدَّمَ ضَمُّ أبِي جَعْفَرٍ سِينَ ﴿عُسْرَةٍ﴾. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ بِضَمِّ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَأنْ تَصَدَّقُوا﴾ فَقَرَأ عاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها وَتَقَدَّمَ قِراءَةُ البَصْرِيِّينَ ﴿تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] بِفَتْحِ التاءِ وكَسْرِ الجِيمِ، أوائِلَ السُورَةِ.

البقرة 2:282

وَتَقَدَّمَ إسْكانُ الهاءِ مِن ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ وصْلًا لِأبِي جَعْفَرٍ، وقالُونَ بِخِلافٍ عَنْهُما. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنْ تَضِلَّ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ أيْضًا بِرَفْعِ الراءِ، والباقُونَ بِفَتْحِها، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ بِالتَخْفِيفِ، وقَرَأ الباقُونَ (p-٢٣٧)بِالتَشْدِيدِ . (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تِجارَةً حاضِرَةً﴾ فَقَرَأهُ عاصِمٌ بِالنَصْبِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِهِما وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ راءِ ﴿يُضارَّ﴾، وإسْكانُها لِأبِي جَعْفَرٍ والخِلافُ عَنْهُ في ذَلِكَ.

البقرة 2:283

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَرِهانٌ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو فَرُهُنٌ بِضَمِّ الراءِ والهاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الراءِ وفَتْحِ الهاءِ وألِفٍ بَعْدَها وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ وأبِي عَمْرٍو ووَرْشٍ في إبْدالِ هَمْزَةِ الَّذِي أُؤْتُمِنَ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

البقرة 2:285

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، وكِتابِهِ عَلى التَوْحِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ عَلى الجَمْعِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا نُفَرِّقُ﴾ [البقرة: ١٣٦] فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ. (وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ) ثَمانٍ، تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها إجْمالًا في بابِها. ﴿إنِّي أعْلَمُ﴾ [البقرة: ٣٠] المَوْضِعانِ فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿عَهْدِي الظالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] أسْكَنَها حَمْزَةُ وحَفْصٌ ﴿بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وهِشامٌ وحَفْصٌ ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] فَتَحَها ابْنُ كَثِيرٍ ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: ١٨٦] فَتَحَها ورْشٌ، ﴿مِنِّي إلّا﴾ [البقرة: ٢٤٩] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو ﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾ [البقرة: ٢٥٨] سَكَّنَها حَمْزَةُ (وَفِيها مِن ياءاتِ الزَوائِدِ) سِتٌّ، تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها إجْمالًا ﴿فارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]، ﴿فاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١]. ﴿تَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] أثْبَتَهُنَّ في الحالَتَيْنِ يَعْقُوبُ ﴿الداعِ﴾ [البقرة: ١٨٦] إذا أثْبَتَ الباءَ في الوَصْلِ أبُو عَمْرٍو ووَرْشٌ وأبُو جَعْفَرٍ، واخْتُلِفَ عَنْ قالُونَ كَما تَقَدَّمَ وأثْبَتَها يَعْقُوبُ في الحالَيْنِ ﴿دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] أثْبَتَ الياءَ فِيها وصْلًا أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو ووَرْشٌ، واخْتُلِفَ عَنْ قالُونَ كَما تَقَدَّمَ وأثْبَتَها في الحالَتَيْنِ يَعْقُوبُ ﴿واتَّقُونِ ياأُولِي﴾ [البقرة: ١٩٧] أثْبَتَ الياءَ وصْلًا أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ. واللَهُ المُوَفِّقُ.

آل عمران 3:1

(p-238)* سُورَةُ آلِ عِمْرانَ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في السَكْتِ عَلى حُرُوفِ الفَواتِحِ مِن بابِ السَكْتِ وَتَقَدَّمَ أيْضًا الإشارَةُ إلى جَوازِ وجْهَيَ المَدِّ والقَصْرِ عَنْهم في م اللَهُ حالَةَ الوَصْلِ آخِرَ بابِ المَدِّ

آل عمران 3:3

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿التَوْراةَ﴾ وبَيْنَ بَيْنَ مِن بابِ الإمالَةِ.

آل عمران 3:12

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالغَيْبِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ

آل عمران 3:13

وَتَقَدَّمَ بِإبْدالِ ﴿فِئَةٍ﴾ و﴿فِئَتَيْنِ﴾ و﴿يُؤَيِّدُ﴾ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ.

آل عمران 3:15

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿أوُنَبِّئُكُمْ﴾ مِن بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ، وكَذَلِكَ أوْجُهُ الوَقْفِ عَلَيْها لِحَمْزَةَ في بابِهِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿رِضْوانٌ﴾ حَيْثُ رُفِعَ، فَرَوى أبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الراءِ إلّا المَوْضِعَ الثانِيَ مِنَ المائِدَةِ، وهُوَ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ [المائدة: ١٦] فَكَسَرَ الراءَ فِيهِ مِن طَرِيقِ العُلَيْمِيِّ. واخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوى أبُو عَوْنٍ الواسِطِيُّ ضَمَّهُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْهُ كَسائِرِ نَظائِرِهِ، وكَذَلِكَ رَوى الخَبّازِيُّ والخُزاعِيُّ عَنِ الشَذائِيِّ عَنْ نَفْطَوَيْهِ عَنْ شُعَيْبٍ أيْضًا. (قُلْتُ): والرِوايَتانِ صَحِيحَتانِ عَنْ يَحْيى، وعَنْ أبِي بَكْرٍ أيْضًا، فَرَوى الضَمَّ فِيهِ كَأخَواتِهِ عَنْ يَحْيى خَلَفٌ ومُحَمَّدُ بْنُ المُنْذِرِ، وهي رِوايَةُ الكِسائِيِّ والأعْشى وابْنِ أبِي حَمّادٍ كُلُّهم عَنْ أبِي بَكْرٍ، ورَوى الكَسْرَ فِيهِ خاصَّةً عَنْ يَحْيى: الوَكِيعِيُّ والرِفاعِيُّ وأبُو حَمْدُونَ، وهي رِوايَةُ العُلَيْمِيِّ والبُرْجِيِّ وابْنِ أبِي أُمَيَّةَ وعُبَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ كُلُّهم عَنْ أبِي بَكْرٍ، وهي أيْضًا رِوايَةُ المُفَضَّلِ وحَمّادٍ عَنْ عاصِمٍ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقَدِ انْفَرَدَ النَهْرَوانِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ أبِي حَمْدُونَ بِكَسْرِ ﴿كَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾ في القِتالِ فَخالَفَ سائِرَ الناسِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الراءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

آل عمران 3:19

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إنَّ الدِينَ﴾ فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها.

آل عمران 3:21

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ ويُقاتِلُونَ بِضَمِّ الياءِ وألِفٍ بَعْدَ القافِ وكَسْرِ التاءِ مِنَ القِتالُ)، وقَرَأ (p-٢٣٩)الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ، وإسْكانِ القافِ وحَذْفِ الألِفِ وضَمِّ التاءِ مِنَ (القَتْلِ)

آل عمران 3:23

تَقَدَّمَ و﴿لِيَحْكُمَ﴾ لِأبِي جَعْفَرٍ في البَقَرَةِ.

آل عمران 3:27

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ الياءِ مِنَ ﴿المَيِّتِ﴾ فِيهِما عِنْدَ ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ﴾ [البقرة: ١٧٣] مِنَ البَقَرَةِ.

آل عمران 3:28

(واخْتَلَفُوا) في ﴿تُقاةً﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ تَقِيَّةً بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ القافِ وتَشْدِيدِ الياءِ مَفْتُوحَةً بَعْدَها، وعَلى هَذِهِ الصُورَةِ رُسِمَتْ في جَمِيعِ المَصاحِفِ. وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ التاءِ وألِفٍ بَعْدَ القافِ في اللَفْظِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الإمالَةِ وبَيْنَ بَيْنَ في بابِ الإمالَةِ.

آل عمران 3:33

وَكَذَلِكَ في اخْتِلافِهِمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ في إمالَةِ ﴿عِمْرانَ﴾ حَيْثُ وقَعَ.

آل عمران 3:36

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَضَعَتْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ بِإسْكانِ العَيْنِ وضَمِّ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ العَيْنِ، وإسْكانِ التاءِ.

آل عمران 3:37

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَكَفَّلَها﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِتَشْدِيدِ الفاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿زَكَرِيّا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ بِالقَصْرِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالمَدِّ والهَمْزِ إلّا أنَّ أبا بَكْرٍ نَصَبَهُ هُنا بَعْدَ كَفَّلَها عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانِي لَكَفَّلَها ورَفَعَهُ الباقُونَ مِمَّنْ خَفَّفَ.

آل عمران 3:39

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنَّ اللَهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

آل عمران 3:45

(واتَّفَقُوا) عَلى كَسْرِ هَمْزَةِ ﴿إنَّ اللَهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾ لِأنَّهُ بَعْدَ صَرِيحِ القَوْلِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (يُبَشِّرُكِ ونُبَشِّرُكَ) وما جاءَ مِن ذَلِكَ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ [آل عمران: ٣٩] في المَوْضِعَيْنِ هُنا ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ [الإسراء: ٩] في سُبْحانَ والكَهْفِ بِفَتْحِ الياءِ وفَتْحِ الشِينِ وضَمِّها مِنَ البِشْرِ، وهو البُشْرى والبِشارَةُ، زادَ حَمْزَةُ فَخَفَّفَ ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ٢١] في التَوْبَةِ و﴿إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ في الحِجْرِ (وَ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ﴾، و﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ﴾ [مريم: ٩٧]) في مَرْيَمَ. وَأمّا الَّذِي في الشُورى، وهُوَ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَهُ﴾ [الشورى: ٢٣] فَخَفَّفَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، (p-٢٤٠)، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ الشِينِ مَكْسُورَةً مِن (بَشَّرَ) المُضَعَّفِ عَلى التَكْثِيرِ. (واتَّفَقُوا) عَلى تَشْدِيدِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ [الحجر: ٥٤] في الحِجْرِ لِمُناسَبَتِهِ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ مِنَ الأفْعالِ المُجْتَمَعِ عَلى تَشْدِيدِها والبِشْرُ والتَبْشِيرُ والإبْشارُ ثَلاثُ لُغاتٍ فَصِيحاتٍ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَنَعَلِّمُهُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ.

آل عمران 3:49

(واخْتَلَفُوا) ﴿أنِّي أخْلُقُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها وقَوْلِ ابْنِ مِهْرانَ الكَسْرُ لِنافِعٍ وحْدَهُ غَلَطٌ وَتَقَدَّمَ الخِلافُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في ﴿كَهَيْئَةِ﴾ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ، وكَذَلِكَ مَذْهَبُ الأزْرَقِ في مَدِّهِ. واخْتَلَفُوا فِي: (الطَيْرِ فَأنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (الطائِرِ) (فَيَكُونُ طائِرًا) في المَوْضِعَيْنِ هُنا، وفي المائِدَةِ بِألِفٍ بَعْدَها هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ عَلى الإفْرادِ وافَقَهُ نافِعٌ ويَعْقُوبُ في طائِرًا في المَوْضِعَيْنِ. وَتَقَدَّمَ أنَّ الحَنْبَلِيَّ انْفَرَدَ عَنْ هِبَةِ اللَهِ عَنْ أبِيهِ في رِوايَةِ عِيسى بْنِ ورْدانَ بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ بَيْنَ بَيْنَ في الأرْبَعَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ الياءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، ولا هَمْزٍ في أرْبَعَةِ الأحْرُفِ عَلى الجَمْعِ.

آل عمران 3:52

وَتَقَدَّمَ إمالَةُ ﴿أنْصارِي﴾ لِلدُّورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ وانْفِرادُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ مِن بابِ الإمالَةِ.

آل عمران 3:57

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ﴾، فَرَوى حَفْصٌ ورُوَيْسٌ بِالياءِ، وانْفَرَدَ بِذَلِكَ البُرُوجِرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أشْتَةَ عَنِ المُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ فَخالَفَ سائِرَ الطُرُقِ عَنِ المُعَدَّلِ وجَمِيعَ الرُواةِ عَنْ رَوْحٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ.

آل عمران 3:66

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿ها أنْتُمْ﴾ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

آل عمران 3:73

وَتَقَدَّمَتْ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ في ﴿أنْ يُؤْتى﴾ بِالِاسْتِفْهامِ والتَسْهِيلِ مِن بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

آل عمران 3:75

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الهاءِ مِن ﴿يُؤَدِّهِ﴾ في المَوْضِعَيْنِ مِن بابِ هاءِ الكِنايَةِ، وكَذا مَذْهَبُ مَن أبْدَلَ الهَمْزَ مِنهُ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

آل عمران 3:79

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والكُوفِيُّونَ بِضَمِّ التاءِ وفَتْحِ العَيْنِ وكَسْرِ اللامِ مُشَدَّدَةً. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ التاءِ واللامِ، وإسْكانِ العَيْنِ مُخَفَّفًا.

آل عمران 3:80

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ بِنَصْبِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ (p-٢٤١)أبِي عَمْرٍو في إسْكانِ الراءِ واخْتِلاسِها، وكَذا ﴿أيَأْمُرُكُمْ﴾ مِنَ البَقَرَةِ عِنْدَ ﴿بارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لِما﴾ [البقرة: ٤١] فَقَرَأ حَمْزَةُ بِكَسْرِ اللامِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها، وقَرَأ الباقُونَ بِتاءٍ مَضْمُومَةٍ مِن غَيْرِ ألِفٍ، (واخْتَلَفُوا) في (آتَيْتُكم مِن) فَقَرَأ المَدَنِيّانِ (آتَيْناكُمْ) بِالنُونِ والألِفِ عَلى التَعْظِيمِ وقَرَأ الباقُونَ بِتاءٍ مَضْمُومَةٍ مِن غَيْرِ ألِفٍ.

آل عمران 3:81

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿أأقْرَرْتُمْ﴾ مِن بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

آل عمران 3:82

(واخْتَلَفُوا) فِي: تَبْغُونَ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ وحَفْصٌ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨] فَقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ عَلى أصْلِهِ في فَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الجِيمِ كَما تَقَدَّمَ.

آل عمران 3:91

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في نَقْلِ ﴿مِلْءُ الأرْضِ﴾ مِن بابِ نَقْلِ حَرَكَةِ الهَمْزَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَجَّ البَيْتَ﴾ [البقرة: ١٥٨] فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ بِكَسْرِ الحاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الكِسائِيِّ في إمالَةِ تُقاتِهِ ومَذْهَبُ الأزْرَقِ في بَيْنَ بَيْنَ مِن بابِ الإمالَةِ وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ البَزِّيِّ لِتاءِ (وَلا تَفَرَّقُوا) واخْتِلافُهم في ﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [البقرة: ٢١٠] مِنَ البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ إمالَةُ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ ﴿يُسارِعُونَ﴾ [آل عمران: ١٧٦] ﴿وَسارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] وما جاءَ مِنهُ في بابِ الإمالَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ بِالغَيْبِ فِيها، واخْتُلِفَ عَنِ الدُورِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍو فِيهِما، فَرَوى النَهْرَوانِيُّ وبَكْرُ بْنُ شاذانَ عَنْ زَيْدٍ بْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُورِيِّ بِالغَيْبِ كَذَلِكَ، وهي رِوايَةُ عَبْدِ الوارِثِ والعَبّاسِ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وطَرِيقِ النَقّاشِ عَنْ أبِي الحارِثِ عَنِ السُوسِيِّ. ورَوى أبُو العَبّاسِ المَهْدَوِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي الزَعْراءِ عَنِ الدُورِيِّ التَخْيِيرَ بَيْنَ الغَيْبِ والخِطابِ عَلى ذَلِكَ أكْثَرُ أصْحابِ اليَزِيدِيِّ عَنْهُ، وكُلُّهم نَصَّ عَنْهُ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قالَ: ما أُبالِي أبِالتاءِ أمْ بِالياءِ قَرَأْتُهُما، إلّا أنَّ أبا حَمْدُونَ وأبا عَبْدِ الرَحْمَنِ قالا عَنْهُ وكانَ أبُو عَمْرٍو يَخْتارُ التاءَ. (قُلْتُ): والوَجْهانِ صَحِيحانِ ورَدا مِن طَرِيقِ المَشارِقَةِ، والمَغارِبَةِ قَرَأْتُ بِهِما مِنَ الطَرِيقَيْنِ إلّا أنَّ الخِطابَ أكْثَرُ وأشْهَرُ، وعَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِن أهْلِ الأداءِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ. وَتَقَدَّمَ (p-٢٤٢)اخْتِلافُهم في ﴿ها أنْتُمْ﴾ [آل عمران: ٦٦] مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

آل عمران 3:120

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَضُرُّكُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والكُوفِيُّونَ، وأبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الضادِ ورَفْعِ الراءِ وتَشْدِيدِها، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الضادِ وجَزْمِ الراءِ مَخَفَّفَةً.

آل عمران 3:124

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُنْزَلِينَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِها.

آل عمران 3:125

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ، وعاصِمٌ بِكَسْرِ الواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. وَتَقَدَّمَ (وَلِتَطْمَئِنَّ) في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ وَتَقَدَّمَ مُضَعَّفَةً في البَقَرَةِ.

آل عمران 3:133

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَسارِعُوا﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ سارِعُوا بِغَيْرِ واوٍ قَبْلَ السِينِ، وكَذَلِكَ هي في مُصْحَفِ المَدِينَةِ والشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالواوِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِهِمْ.

آل عمران 3:140

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قَرْحٌ﴾ والقَرْحُ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ بِضَمِّ القافِ مِن ﴿قَرْحٌ﴾ في المَوْضِعَيْنِ و(أصابَهُمُ القُرْحُ)، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها في الثَلاثَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: كَأيِّنَ حَيْثُ وقَعَ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ بِألِفٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَ الكافِ، وبَعْدَها هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، وقَرَأ الباقُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الكافِ، وبَعْدِها ياءٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ. وانْفَرَدَ أبُو عَلِيٍّ العَطّارُ عَنِ النَهْرَوانِيِّ عَنِ الأصْبَهانِيِّ في العَنْكَبُوتِ فَقَرَأ كَأبِي جَعْفَرٍ مِنَ المَدِّ والتَسْهِيلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَتِها لِأبِي جَعْفَرٍ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ اخْتِلافَهم في الوَقْفِ عَلى الياءِ مِن بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ.

آل عمران 3:146

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قاتَلَ مَعَهُ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ بِضَمِّ القافِ وكَسْرِ التاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ القافِ والتاءِ وألِفٍ بَيْنَهُما.

آل عمران 3:151

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿الرُعْبَ﴾ عِنْدَ ﴿هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧] مِنَ البَقَرَةِ.

آل عمران 3:154

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَغْشى طائِفَةً﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِالتَأْنِيثِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَذْكِيرِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الإمالَةِ وبَيْنَ بَيْنَ مِن بابِهِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ (كُلُّهُ) بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿واللَهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

آل عمران 3:157

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُتُّمْ﴾، و﴿مِتْنا﴾ [المؤمنون: ٨٢]، ومِتُّ حَيْثُ (p-٢٤٣)وَقَعَ فَقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِكَسْرِ المِيمِ في ذَلِكَ كُلِّهِ، ووافَقَهم حَفْصٌ عَلى الكَسْرِ إلّا في مَوْضِعَيْ هَذِهِ السُورَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ المِيمِ في الجَمِيعِ، وكَذَلِكَ حَفْصٌ في مَوْضِعَيْ هَذِهِ السُورَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، فَرَوى حَفْصٌ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

آل عمران 3:160

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو في اخْتِلاسِ راءِ ﴿يَنْصُرْكُمُ﴾، وإسْكانِها مِنَ البَقَرَةِ.

آل عمران 3:161

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَغُلَّ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الغَيْنِ. وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الغَيْنِ.

آل عمران 3:162

وَتَقَدَّمَ راءُ ﴿رِضْوانَ﴾ لِأبِي بَكْرٍ، أوَّلَ السُورَةِ.

آل عمران 3:168

وَوَهِمَ ابْنُ مُؤْمِنٍ في الكَنْزِ فَذَكَرَ الخِلافَ عَنْ هِشامٍ (p-٢٤٤)فِي الحَرْفِ الأوَّلِ وتَرَكَ ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾، وهو سَهْوُ قَلَمٍ، رَأيْتُهُ في نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ بِخَطِّهِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

آل عمران 3:169

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ﴾ فَرَواهُ هِشامٌ مِن طَرِيقَيْهِ مِن طَرِيقِ العِراقِيِّينَ قاطِبَةً بِالغَيْبِ، واخْتُلِفَ عَنِ الحُلْوانِيِّ عَنْهُ مِن طُرُقِ المَغارِبَةِ، والمِصْرِيِّينَ فَرَواهُ الأزْرَقُ الجَمّالُ عَنْهُ بِالغَيْبِ كَذَلِكَ، وهي قِراءَةُ الدانِيِّ عَلى أبِي القاسِمِ الفارِسِيِّ مِن طَرِيقِهِ عَلى أبِي الفَتْحِ فارِسٍ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ الباقِي بْنِ الحَسَنِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ المُقْرِئِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي القاسِمِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِيهِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى الحُلْوانِيِّ، وكَذَلِكَ رَوى إبْراهِيمُ بْنُ عَبّادٍ عَنْ هِشامٍ. ورَواهُ ابْنُ عَبْدانَ عَنِ الحُلْوانِيِّ بِالتاءِ عَلى الخِطابِ، وهي قِراءَةُ الدانِيِّ عَلى أبِي الفَتْحِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ اللَهِ بْنِ الحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبْدانَ، وغَيْرِهِ عَنْهُ، وقَرَأْتُهُ عَلى أبِي الحَسَنِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِيهِ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ العَبّاسِ عَنِ الحُلْوانِيِّ، وهي الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْها ابْنُ سُفْيانَ، وصاحِبُ العُنْوانِ، وصاحِبُ الهِدايَةِ، وصاحِبُ الكافِي أبُو الطَيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ في إرْشادِهِ، وابْنُهُ طاهِرٌ في تَذْكِرَتِهِ، وغَيْرُهُمْ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في كَسْرِ السِينِ وفَتْحِها مِنهُ، ومِن أخَواتِهِ في أواخِرِ البَقَرَةِ.

آل عمران 3:171

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَأنَّ اللَهَ لا يُضِيعُ﴾ فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

آل عمران 3:176

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَحْزُنْكَ﴾، و﴿يَحْزُنُهُمُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، ويَحْزُنَ الَّذِينَ، ويَحْزُنُنِي حَيْثُ وقَعَ فَقَرَأ نافِعٌ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزايِ مِن كُلِّهِ إلّا حَرْفَ الأنْبِياءِ ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ فِيهِ وحْدَهُ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزايِ في الجَمِيعِ، وكَذَلِكَ أبُو جَعْفَرٍ في غَيْرِ الأنْبِياءِ ونافِعٌ في الأنْبِياءِ.

آل عمران 3:180

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النور: ٥٧]، ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِالخِطابِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ فِيهِما بِالغَيْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: نَمِيزَ هُنا والأنْفالِ ﴿لِيَمِيزَ اللَهُ﴾ [الأنفال: ٣٧] فَقَرَأ يَعْقُوبُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِضَمِّ الياءِ الأُولى وتَشْدِيدِ الياءِ الأُخْرى فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ والتَخْفِيفِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (p-٢٤٥)﴿واللَهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ ﴿بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣]، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

آل عمران 3:181

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَنَكْتُبُ﴾، ﴿وَقَتْلَهُمُ﴾، ﴿وَنَقُولُ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ سَيُكْتَبُ بِالياءِ وضَمِّها وفَتْحِ التاءِ ﴿وَقَتْلَهُمُ﴾ بِرَفْعِ اللامِ (وَيَقُولُ) بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿سَنَكْتُبُ﴾ بِالنُونِ وفَتْحِها وضَمِّ التاءِ ﴿وَقَتْلَهُمُ﴾ بِالنَصْبِ ﴿وَنَقُولُ﴾ بِالنُونِ.

آل عمران 3:184

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والزُبُرِ والكِتابِ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ﴿وَبِالزُبُرِ﴾ [فاطر: ٢٥] بِزِيادَةِ باءٍ بَعْدَ الواوِ في ﴿وَبِالزُبُرِ﴾ [فاطر: ٢٥]. (واخْتُلِفَ) عَنْ هِشامٍ في ﴿وَبِالكِتابِ﴾ [فاطر: ٢٥] فَرَواهُ عَنْهُ الحُلْوانِيُّ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إلّا مَن شَذَّ مِنهم بِزِيادَةِ الباءِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الفَتْحِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي أحْمَدَ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ الحُلْوانِيِّ، وبِهِ قَرَأْتُ عَلى أبِي الحَسَنِ أيْضًا عَنْ قِراءَتِهِ مِن طَرِيقِ الحُلْوانِيِّ عَنْهُ قالَ: وعَلى ذَلِكَ جَمِيعُ أهْلِ الأداءِ عَنِ الحُلْوانِيِّ عَنْهُ عَنِ الفَضْلِ بْنِ شاذانَ والحَسَنِ بْنِ مِهْرانَ وأحْمَدَ بْنِ إبْراهِيمَ، وغَيْرِهِمْ، وقالَ لِي فارِسُ بْنُ أحْمَدَ قالَ: قالَ لِي عَبْدُ الباقِي بْنُ الحَسَنِ شَكَّ الحُلْوانِيُّ في ذَلِكَ فَكَتَبَ إلى هِشامٍ فِيهِ فَأجابَهُ أنَّ الباءَ ثابِتَةٌ في الحَرْفَيْنِ قالَ الدانِيُّ: وهَذا هو الصَحِيحُ عِنْدِي عَنْ هِشامٍ لِأنَّهُ قَدْ أسْنَدَ ذَلِكَ مِن طَرِيقِ ثابِتٍ إلى ابْنِ عامِرٍ ورَفَعَ مَرْسُومَهُ مِن وجْهٍ مَشْهُورٍ إلى أبِي الدَرْداءِ صاحِبِ رَسُولِ اللَهِ ﷺ. ثُمَّ أسْنَدَ الدانِيُّ ما أسْنَدَهُ الإمامُ أبُو عُبَيْدٍ القاسِمُ بْنُ سَلّامٍ مِمّا رُوِّيناهُ عَنْهُ فَقالَ: حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ عَنْ أيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ يَحْيى بْنِ الحارِثِ الذِمارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَهِ بْنِ عامِرٍ قالَ هِشامٌ: وحَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أيْضًا عَنِ الحَسَنِ بْنِ عِمْرانَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أُمِّ الدَرْداءِ عَنْ أبِي الدَرْداءِ في مَصاحِفِ أهْلِ الشامِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿جاءُوا بِالبَيِّناتِ والزُبُرِ والكِتابِ﴾ كُلُّهُنَّ بِالباءِ قالَ الدانِيُّ: وكَذا ذَكَرَ أبُو حاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِجِسْتانِيُّ أنَّ الباءَ مَرْسُومَةٌ في ﴿وَبِالزُبُرِ وبِالكِتابِ﴾ [فاطر: ٢٥] جَمِيعًا في مُصْحَفِ أهْلِ حِمْصَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عُثْمانُ رَضِيَ اللَهُ عَنْهُ إلى أهْلِ الشامِ. (قُلْتُ): وكَذا رَأيْتُهُ أنا في المُصْحَفِ الشامِيِّ في الجامِعِ الأُمَوِيِّ، وكَذا رَواهُ هِبَةُ اللَهِ بْنُ سَلامَةَ بْنِ نَصْرٍ المُفَسِّرُ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْهُ ولَوْلا رِوايَةُ الثِقاتِ عَنْ هِشامٍ (p-٢٤٦)حَذْفَ الباءِ أيْضًا لَقَطَعْتُ بِما قَطَعَ بِهِ الدانِيُّ عَنْ هِشامٍ، فَقَدْ رَوى الداجُونِيُّ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إلّا مَن شَذَّ مِنهم عَنْهُ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ حَذْفَ الباءِ. وكَذا رَوى النَقّاشُ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ، وكَذا رَوى ابْنُ عَبّادٍ عَنْ هِشامٍ وعُبَيْدُ اللَهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الحُلْوانِيِّ عَنْهُ، وقَدْ رَأيْتُهُ في مُصْحَفِ المَدِينَةِ: الباءُ ثابِتَةٌ في الأوَّلِ مَحْذُوفَةٌ في الثانِي، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ أبِي الفَتْحِ مِن هَذَيْنِ الطَرِيقَيْنِ، وقَطَعَ الحافِظُ أبُو العَلاءِ عَنْ هِشامٍ مِن طَرِيقَيِ الداجُونِيِّ والحُلْوانِيِّ جَمِيعًا بِالباءِ فِيهِما، وهو الأصَحُّ عِنْدِي عَنْ هِشامٍ ولَوْلا ثُبُوتُ الحَذْفِ عِنْدِي عَنْهُ مِن طُرُقِ كِتابِي هَذا لَمْ أذْكُرْهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِالحَذْفِ فِيهِما، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ.

آل عمران 3:187

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾، ﴿وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ بِالغَيْبِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

آل عمران 3:188

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالغَيْبِ وضَمِّ الباءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ وفَتْحِ الباءِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الفَتْحِ والإمالَةِ وبَيْنَ بَيْنَ ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ [البقرة: ٤] في بابِها.

آل عمران 3:195

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَقاتِلُوا وقُتِلُوا﴾، وفي التَوْبَةِ ﴿فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: ١١١] فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِتَقْدِيمِ (قُتِلُوا) وتَقْدِيمِ (يُقْتَلُونَ) الفِعْلَ المَجْهُولَ فِيهِما. وقَرَأ الباقُونَ بِتَقْدِيمِ الفِعْلِ المُسَمّى الفاعِلِ فِيهِما وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ لِلتّاءِ مِن (قُتِلُوا).

آل عمران 3:196

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾، و﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨]، و﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ [الروم: ٦٠]، ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ [الزخرف: ٤١]، ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ﴾ [الزخرف: ٤٢]، فَرَوى رُوَيْسٌ تَخْفِيفَ النُونِ مِن هَذِهِ الأفْعالِ الخَمْسَةِ في الكَلِماتِ الخَمْسِ. وانْفَرَدَ أبُو العَلاءِ الهَمْدانِيُّ عَنْهُ بِتَخْفِيفِ ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢] لا أعْلَمُ أحَدًا حَكاهُ عَنْهُ غَيْرَهُ، ولَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ إلى رُوَيْسٍ مِنَ الوَلِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ فَإنَّهُ رَواهُ عَنْهُ كَذَلِكَ وتَبِعَهُ عَلى ذَلِكَ الجَعْبَرِيُّ فَوَهِمَ فِيهِ كَما وهِمَ في إطْلاقِ (يَغُرَّنَّ) والصَوابُ تَقْيِيدُهُ لا يَغُرَّنَّكَ فَقَطْ - واللَهُ أعْلَمُ -. (واتَّفَقَ) أئِمَّتُنا في الوَقْفِ لَهُ عَلى ﴿نَذْهَبَنَّ﴾ [الزخرف: ٤١] أنَّهُ بِالألِفِ فَنَصَّ الأُسْتاذُ أبُو طاهِرِ بْنُ سَوّارٍ والشَيْخُ أبُو العِزِّ، وغَيْرُ واحِدٍ عَلى الوَقْفِ عَلَيْهِ (p-٢٤٧)بِالألِفِ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ إلى ذَلِكَ الحافِظانِ أبُو عَمْرٍو وأبُو العَلاءِ، ولا الشَيْخُ أبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الخَيّاطِ، ولا أبُو الحَسَنِ طاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ، ولا أبُو القاسِمِ الهُذَلِيُّ وكَأنَّهم تَرَكُوهُ عَلى الأصْلِ المُقَرَّرِ في نُونِ التَوْكِيدِ الخَفِيفَةِ، وهو الوَقْفُ عَلَيْها بِلا ألِفٍ، بِلا نَظَرٍ، أوْ أنَّهم لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم في ذَلِكَ نَصٌّ، وقَدْ ثَبَتَ النَصُّ بِالألِفِ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ مِنَ الكَلِمِ الخَمْسِ.

آل عمران 3:198

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ هُنا، وفي الزُمَرِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ النُونِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ فِيهِما. (وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ) سِتٌّ (وَجْهِيَ لِلَّهِ) فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ (مِنِّي إنَّكَ) و(لِي آيَةً) فَتَحَها المَدَنِيّانِ وأبُو عَمْرٍو (إنِّي أُعِيذُها) (﴿أنْصارِي إلى اللَهِ﴾ [آل عمران: ٥٢]) فَتَحَها المَدَنِيّانِ (إنِّي أخْلُقُ) فَتَحَها المَدَنِيّانِ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو. (وَفِيها مِن ياءاتِ الزَوائِدِ) ثَلاثٌ ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ [آل عمران: ٢٠] أثْبَتَها في الوَصْلِ المَدَنِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو وأثْبَتَها في الحالَتَيْنِ يَعْقُوبُ ورُوِّيتُ لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ (﴿وَأطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠]) أثْبَتَها في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ ﴿وَخافُونِ﴾ [آل عمران: ١٧٥] أثْبَتَها في الوَصْلِ أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو وإسْماعِيلُ ورُوِّيتُ أيْضًا لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَما قَدَّمْنا واللَهُ تَعالى المُوَفِّقُ.

النساء 4:1

سُورَةُ النِساءِ (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَساءَلُونَ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِتَخْفِيفِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والأرْحامَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِخَفْضِ المِيمِ، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها.

النساء 4:3

وَتَقَدَّمَتْ إمالَةُ ﴿طابَ﴾ لِحَمْزَةَ في بابِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَواحِدَةً﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.

النساء 4:5

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لَكم قِيامًا﴾، وفي المائِدَةِ ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِغَيْرِ ألِفٍ فِيهِما، ووافَقَهُ نافِعٌ هُنا، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ في الحَرْفَيْنِ.

النساء 4:9

وَتَقَدَّمَتْ إمالَةُ ﴿ضِعافًا﴾ لِخَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ وبِخِلافٍ عَنْ خَلّادٍ في بابِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: سَيَصْلَوْنَ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

النساء 4:11

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ (p-٢٤٨)بِالنَصْبِ. (واخْتَلَفُوا) في أُمٍّ مِن ﴿فَلِأُمِّهِ السُدُسُ﴾، ﴿فَلِأُمِّهِ الثُلُثُ﴾ في ﴿أُمِّها رَسُولًا﴾ [القصص: ٥٩] (فِي ﴿القَصَصُ﴾ [آل عمران: ٦٢]) في ﴿أُمُّ الكِتابِ﴾ [آل عمران: ٧] في الزُخْرُفِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ في الأرْبَعَةِ اتِّباعًا ولِذَلِكَ لا يَكْسِرانِها في الأخِيرَيْنِ إلّا وصْلًا فَلَوِ ابْتَدَأ ضَمّاها، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الحالَيْنِ، وأمّا إنْ أُضِيفَ إلى جَمْعٍ، وذَلِكَ في أرْبَعَةِ مَواضِعَ في النَحْلِ والزُمَرِ والنَجْمِ ﴿بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨]، وفي النُورِ ﴿أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] فَكَسَرَ الهَمْزَةَ والمِيمَ حَمْزَةُ وكَسَرَ الكِسائِيُّ الهَمْزَةَ وحْدَها، وذَلِكَ في الوَصْلِ أيْضًا. وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وفَتْحِ المِيمِ فِيهِنَّ (واتَّفَقُوا) عَلى الِابْتِداءِ فِيهِنَّ كَذَلِكَ.

النساء 4:12

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُوصى بِها﴾ في المَوْضِعَيْنِ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الصادِ فِيهِما وافَقَهم حَفْصٌ في الأخِيرِ مِنهُما، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الصادِ فِيهِما.

النساء 4:13

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ ; ويُدْخِلْهُ نارًا هُنا، وفي الفَتْحِ يُدْخِلْهُ ويُعَذِّبْهُ، وفي التَغابُنِ يُكَفِّرْ عَنْهُ ويُدْخِلْهُ، وفي الطَلاقِ ﴿يُدْخِلْهُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ بِالنُونِ في السَبْعَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ فِيهِنَّ. (واخْتَلَفُوا) فِي: اللَذانِ، و﴿هَذانِ﴾ [طه: ٦٣]، و﴿هاتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٧]، ﴿فَذانِكَ﴾ [القصص: ٣٢]، واللَذَيْنِ في حم السَجْدَةَ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ النُونِ في الخَمْسَةِ، وهو عَلى أصْلِهِ في مَدِّ الألِفِ وتَمْكِينِ الياءِ مِنَ التِقاءِ الساكِنَيْنِ وافَقَهُ أبُو عَمْرٍو ورُوَيْسٌ في فَذانِكَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ فِيهِنَّ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ﴿آلْآنَ﴾ [يونس: ٥١] في بابِ نَقْلِ حَرَكَةِ الهَمْزَةِ.

النساء 4:19

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كَرْهًا﴾ هُنا والتَوْبَةِ والأحْقافِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِضَمِّ الكافِ فِيهِنَّ وافَقَهم في الأحْقافِ عاصِمٌ ويَعْقُوبُ وابْنُ ذَكْوانَ (واخْتُلِفَ) فِيهِ عَنْ هِشامٍ، فَرَوى عَنْهُ الداجُونِيُّ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إلّا هِبَةَ اللَهِ المُفَسِّرَ ضَمَّ الكافِ. ورَوى الحُلْوانِيُّ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْهُ والمُفَسِّرُ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ فَتْحَها. وانْفَرَدَ سِبْطُ الخَيّاطِ عَنِ الشَرِيفِ أبِي الفَضْلِ عَنِ الكارَزِينِيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ الأخْفَشِ بِفَتْحِها، ولَمْ أجِدْ ذَلِكَ في مُفْرَدَةِ الشَرِيفِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الثَلاثَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ ومُبَيِّناتٍ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الياءِ مِنَ الحَرْفَيْنِ حَيْثُ وقَعا وافَقَهُما في ﴿مُبَيِّناتٍ﴾ [النور: ٣٤] المَدَنِيّانِ، والبَصْرِيّانِ (p-٢٤٩). ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها مِنهُما.

النساء 4:24

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿المُحْصَناتِ﴾ [النساء: ٢٥] ومُحْصَناتٍ فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِكَسْرِ الصادِ حَيْثُ وقَعَ مُعَرَّفًا، ومُنَكَّرًا إلّا الحَرْفَ الأوَّلَ مِن هَذِهِ السُورَةِ، وهُوَ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِساءِ﴾ فَإنَّهُ قَرَأهُ بِفَتْحِ الصادِ كالجَماعَةِ لِأنَّ مَعْناهُ ذَواتُ الأزْواجِ، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الجَمِيعِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الحاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِهِما.

النساء 4:25

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أُحْصِنَّ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الصادِ.

النساء 4:29

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تِجارَةً عَنْ تَراضٍ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِنَصْبِ ﴿تِجارَةً﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها وَتَقَدَّمَ إدْغامُ أبِي الحارِسِ (يَفْعَلُ ذَلِكَ) في بابِهِ.

النساء 4:31

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُدْخَلًا﴾ هُنا والحَجِّ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِفَتْحِ المِيمِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَمِّ وَتَقَدَّمَ النَقْلُ في وسَلُوا لِابْنِ كَثِيرٍ والكِسائِيِّ وخَلَفٍ في بابِ النَقْلِ.

النساء 4:33

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عاقَدَتْ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِغَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ.

النساء 4:34

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِما حَفِظَ اللَهُ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِنَصْبِ الهاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها فَ (ما) عَلى قِراءَةِ أبِي جَعْفَرٍ مَوْصُولَةٌ، وفي ﴿حَفِظَ﴾ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَيْهِ مَرْفُوعٌ أيْ بِالبِرِّ الَّذِي حَفِظَ حَقَّ اللَهِ مِنَ التَعَفُّفِ، وغَيْرِهِ وقِيلَ بِما حَفِظَ دِينَ اللَهِ وتَقْدِيرُ المُضافِ مُتَعَيَّنٌ لِأنَّ الذاتَ المُقَدَّسَةَ لا يُنْسَبُ حِفْظُها إلى أحَدٍ.

النساء 4:36

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الجارِ في إمالَتِهِ وبَيْنَ بَيْنَ مِن بابِهِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ في إدْغامِ ﴿والصاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ كَأبِي عَمْرٍو مِن بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: البُخْلِ هُنا والحَدِيدِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ الباءِ والخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِ الخاءِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ بِرَفْعِها، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ يُضَعِّفَها في البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ إبْدالُ ﴿رِئاءَ الناسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] في الهَمْزِ المُفْرَدِ.

النساء 4:42

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تُسَوّى﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ التاءِ وتَخْفِيفِ السِينِ. وقَرَأ المَدَنِيّانِ وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ التاءِ وتَشْدِيدِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ التاءِ وتَخْفِيفِ السِينِ،وَهم عَلى أُصُولِهِمْ في الفَتْحِ والإمالَةِ وبَيْنَ (p-٢٥٠)بَيْنَ. وَتَقَدَّمَ إمالَةُ ﴿سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] ﴿والناسِ﴾ [البقرة: ١٦١] في بابِها.

النساء 4:43

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لامَسْتُمُ﴾ هُنا والمائِدَةِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِغَيْرِ ألِفٍ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ فِيهِما بِالألِفِ.

النساء 4:49

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ضَمِّ التَنْوِينِ وكَسْرِهِ مِن ﴿فَتِيلًا انْظُرْ﴾ في البَقَرَةِ عِنْدَ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [البقرة: ١٧٣].

النساء 4:56

وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ ﴿أنِ اقْتُلُوا﴾ [النساء: ٦٦]، ﴿أوِ اخْرُجُوا﴾ [النساء: ٦٦] عِنْدَها وَتَقَدَّمَ ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ في فَصْلِ تاءِ التَأْنِيثِ.

النساء 4:58

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿نِعِمّا﴾ في آخِرَةِ البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ إشْمامُ ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ١١] أوائِلَ البَقَرَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٦] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالنَصْبِ، وكَذا هو في مُصْحَفِ الشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ وَتَقَدَّمَ إبْدالُ أبِي جَعْفَرٍ (بِتَطْمَئِنَّ) في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

النساء 4:73

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ ورُوَيْسٌ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ.

النساء 4:74

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ مِن بابِ " حُرُوفٌ قَرُبَتْ مَخارِجُها ".

النساء 4:77

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا أيْنَما﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِالغَيْبِ. (واخْتُلِفَ) عَنْ رَوْحٍ، فَرَوى عَنْهُ أبُو الطَيِّبِ كَذَلِكَ بِالغَيْبِ، ورَوى عَنْهُ سائِرُ الرُواةِ بِالخِطابِ كالباقِينَ. وقَدْ رَوى الغَيْبَ أيْضًا العِراقِيُّونَ عَنِ الحُلْوانِيِّ عَنْ هِشامٍ لَكِنَّهُ مِن غَيْرِ طَرِيقِ التَغْلِبِيِّ. (واتَّفَقُوا) عَلى الغَيْبِ في قَوْلِهِ تَعالى: مِن هَذِهِ السُورَةِ ﴿بَلِ اللَهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩] فَلَيْسَ فِيها خِلافٌ مِن طَرِيقٍ مِنَ الطُرُقِ، ولا رِوايَةٍ مِنَ الرِواياتِ لِأجْلِ أنَّ قَوْلَهُ ﴿مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٤٧] لِلْغَيْبِ فَرَدَّ عَلَيْهِ. والعَجَبُ مِنَ الإمامِ الكَبِيرِ أبِي جَعْفَرٍ الطَبَرِيِّ مَعَ جَلالَتِهِ أنَّهُ ذَكَرَ في كِتابِهِ الجامِعِ الخِلافَ فِيهِ دُونَ الثانِي فَجَعَلَ المُجْمَعَ عَلَيْهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ والمُخْتَلَفَ فِيهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الوَقْفِ عَلى مالٍ مِن بابِهِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ إدْغامِ ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ﴾ [النساء: ٨١] لِأبِي عَمْرٍو وحَمْزَةَ في آخِرِ بابِ الإدْغامِ الكَبِيرِ . (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُصَدِّقٌ﴾ [البقرة: ٨٩] (وَ﴿تَصْدِيقَ﴾ [يونس: ٣٧]) و(﴿يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: ٤٦]) و(﴿فاصْدَعْ﴾ [الحجر: ٩٤]) و(﴿قَصْدُ﴾ [النحل: ٩]) و(﴿يُصْدِرَ﴾ [القصص: ٢٣]) وما أشْبَهَهُ إذا سَكَنَتِ الصادُ وأتى بَعْدَها دالٌ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، (p-٢٥١)بِإشْمامِ الصادِ الزايَ، وافَقَهم رُوَيْسٌ في (﴿يُصْدِرَ﴾ [القصص: ٢٣])، وهو في القَصَصِ والزَلْزَلَةِ. واخْتُلِفَ عَنْهُ في غَيْرِهِ، فَرَوى عَنْهُ النَخّاسُ والجَوْهَرِيُّ كَذَلِكَ بِالإشْمامِ جَمِيعَ ذَلِكَ، وبِهِ قَطَعَ ابْنُ مِهْرانَ بِهِ، ورَوى عَنْهُ أبُو الطَيِّبِ وابْنُ مِقْسَمٍ بِالصادِ الخالِصَةِ، وبِهِ قَطَعَ الهُذَلِيُّ وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.

النساء 4:90

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِنَصْبِ التاءِ مُنَوَّنَةً، وهو عَلى أصْلِهِ في الوَقْفِ عَلَيْهِ بِالهاءِ كَما تَقَدَّمَ في بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ، كَذا نَصَّ عَلَيْهِ الأُسْتاذُ أبُو العِزِّ وغَيْرُهُ، وهو الصَحِيحُ في مَذْهَبِهِ والَّذِي يَقْتَضِيهِ أصْلُهُ، وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الأئِمَّةِ الوَقْفَ عَلَيْها بِالتاءِ لِجَمِيعِ القُرّاءِ كابْنِ سَوّارٍ وغَيْرِهِ فَأدْخَلَ يَعْقُوبَ في جُمْلَتِهِمْ إجْمالًا، والصَوابُ تَخْصِيصُهُ بِالهاءِ عَلى أصْلِهِ في كُلِّ ما كُتِبَ مِنَ المُؤَنَّثِ بِالتاءِ ويُوقَفُ عَلَيْهِ هو وغَيْرُهُ بِالهاءِ عَلى أُصُولِهِمُ المَعْرُوفَةِ مِن غَيْرِ أنْ يُسَكِّنُوا شَيْئًا، والباقُونَ بِإسْكانِ التاءِ وصْلًا ووَقْفًا. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ تائِها مِن فَصْلِ تاءِ التَأْنِيثِ. وكَذا مَذْهَبُ الأزْرَقِ في الراءِ مِن بابِها.

النساء 4:94

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ المَوْضِعَيْنِ هُنا، وفي الحُجُراتِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ في الثَلاثَةِ فَتَثَبَّتُوا مِنَ التَثَبُّتِ، وقَرَأ الباقُونَ في الثَلاثَةِ مِنَ التَبَيُّنِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ألْقى إلَيْكُمُ السَلامَ لَسْتَ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ حَمْزَةُ وخَلَفٌ بِحَذْفِ ألِفِ ﴿السَلامَ﴾، وقَرَأ الباقُونَ بِإثْباتِها في ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، فَرَوى النَهْرَوانِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ وابْنِ هارُونَ كِلاهُما عَنِ الفَضْلِ والحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَهِ كِلاهُما عَنْ عِيسى بْنِ ورْدانَ فَتْحَ المِيمِ الَّتِي بَعْدَ الواوِ كَذَلِكَ رَوى الجَوْهَرِيُّ والمَغازِلِيُّ عَنِ الهاشِمِيِّ في رِوايَةِ ابْنِ جَمّازٍ وكَسَرَها سائِرُ أصْحابِ أبِي جَعْفَرٍ، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.

النساء 4:95

(واخْتَلَفُوا) في " غَيْرُ أُولِي " فَقَرَأ المَدَنِيّانِ وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِنَصْبِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها. وَتَقَدَّمَ (الَّذِينَ تَّوَفّاهُمُ) البَزِّيُّ في البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿ها أنْتُمْ﴾ [آل عمران: ٦٦] في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

النساء 4:114

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا ومَن﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وخَلَفٌ (يُؤْتِيهِ) بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ (p-٢٥٢)بِالنُونِ. (واتَّفَقُوا) عَلى الحَرْفِ الأوَّلِ، وهُوَ﴿فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ [النساء: ٧٤] أنَّهُ بِالنُونِ لِبُعْدِ الِاسْمِ العَظِيمِ عَنْ " فَسَوْفَ يُؤْتِيهِ " فَلَمْ يَحْسُنْ فِيهِ الغَيْبَةُ كَحُسْنِهِ في الثانِي لِقُرْبِهِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

النساء 4:115

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الهاءِ مِن ﴿نُوَلِّهِ﴾، ﴿وَنُصْلِهِ﴾ مِن بابِ هاءِ الكِنايَةِ.

النساء 4:124

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَدْخُلُونَ﴾ هُنا، وفي مَرْيَمَ وفاطِرَ ومَوْضِعَيِ المُؤْمِنِ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ وأبُو بَكْرٍ ورَوْحٌ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الخاءِ في هَذِهِ السُورَةِ ومَرْيَمَ والأوَّلِ مِنَ المُؤْمِنِ، وافَقَهم رُوَيْسٌ في مَرْيَمَ وأوَّلِ المُؤْمِنِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ورُوَيْسٌ الحَرْفَ الثانِيَ مِنَ المُؤْمِنِ، وهو قَوْلُهُ ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ﴾ [غافر: ٦٠] كَذَلِكَ. (واخْتُلِفَ) عَنْ أبِي بَكْرٍ فِيهِ، فَرَوى العُلَيْمِيُّ عَنْهُ مِن طَرِيقِ العِراقِيِّينَ قاطِبَةً فَتْحَ الياءِ وضَمَّ الخاءِ، وهو المَأْخُوذُ بِهِ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ، واخْتُلِفَ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوى سِبْطُ الخَيّاطِ عَنِ الصَرِيفِينِيِّ عَنْهُ كَذَلِكَ وجُعِلَ مِن طَرِيقِ الشَنَبُوذِيِّ عَنْ أبِي عَوْنٍ عَنْهُ الوَجْهَيْنِ فَإنَّهُ قالَ: رَوى الشَنَبُوذِيُّ بِإسْنادِهِ عَنْ يَحْيى فَتْحَ الياءِ وضَمَّ الخاءِ، قالَ: الكارَزِينِيُّ والَّذِي قَرَأْتُهُ بِضَمِّ الياءِ فَيَكُونُ عَنِ الشَنَبُوذِيِّ وجْهانِ. (قُلْتُ): وعَلى ضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الخاءِ سائِرُ الرُواةِ عَنْ يَحْيى، وقَدِ انْفَرَدَ النَهْرَوانِيُّ عَنْ أبِي حَمْدُونَ عَنْ يَحْيى عَنْهُ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الخاءِ في الأوَّلِ مِنَ المُؤْمِنِ خاصَّةً، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ﴿يَدْخُلُونَها﴾ [الرعد: ٢٣] في فاطِرَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الخاءِ في المَواضِعِ الخَمْسَةِ. وَتَقَدَّمَ {أمانِيِّكم وأمانِيِّ} لِأبِي جَعْفَرٍ وكَذا " إبْراهامُ " في المَواضِعِ الثَلاثَةِ الأخِيرَةِ مِن هَذِهِ السُورَةِ في البَقَرَةِ.

النساء 4:128

(واخْتَلَفُوا) فِي: (أنْ يَصّالَحا) فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ ﴿يُصْلِحا﴾ بِضَمِّ الياءِ، وإسْكانِ الصادِ وكَسْرِ اللامِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ والصادِ واللامِ وتَشْدِيدِ الصادِ وألِفٍ بَعْدَها.

النساء 4:135

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَإنْ تَلْوُوا﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ (تَلُوا) بِضَمِّ اللامِ وواوٍ ساكِنَةٍ بَعْدَها، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ اللامِ، وبَعْدَها واوانِ، أُولاهُما مَضْمُومَةٌ والأُخْرى ساكِنَةٌ.

النساء 4:136

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ (p-٢٥٣)كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ النُونِ والهَمْزَةِ وكَسْرِ الزايِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ النُونِ والهَمْزَةِ والزايِ فِيهِما. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] فَقَرَأ عاصِمٌ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ النُونِ والزايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ النُونِ وكَسْرِ الزايِ.

النساء 4:142

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿كُسالى﴾ ومَذْهَبُ أبِي عُثْمانَ عَنِ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ في إمالَةِ السِينِ مِن بابِ الإمالَةِ.

النساء 4:145

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿الدَرْكِ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِإسْكانِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

النساء 4:146

وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ في الوَقْفِ عَلى ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ﴾ بِالياءِ مِن بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ.

النساء 4:152

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ﴾، فَرَوى حَفْصٌ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ.

النساء 4:154

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَعْدُوا﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ الدالِّ مَعَ إسْكانِ العَيْنِ، وكَذَلِكَ رَوى ورْشٌ إلّا أنَّهُ فَتَحَ العَيْنَ، وكَذَلِكَ قالُونُ إلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ عَنْهُ في إسْكانِ العَيْنِ واخْتِلاسِها، فَرَوى عَنْهُ العِراقِيُّونَ مِن طَرِيقَيْهِ إسْكانَ العَيْنِ مَعَ التَشْدِيدِ كَأبِي جَعْفَرٍ سَواءً وهَكَذا ورَدَ النُصُوصُ عَنْهُ، ورَوى المَغارِبَةُ عَنْهُ الِاخْتِلاسَ لِحَرَكَةِ العَيْنِ ويُعَبِّرُ بَعْضُهُنَّ عَنْهُ بِالإخْفاءِ فِرارًا مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الساكِنَيْنِ وهَذِهِ طَرِيقُ ابْنِ سُفْيانَ والمَهْدَوِيِّ وابْنِ شُرَيْحٍ وابْنِ غَلْبُونَ، وغَيْرُهم لَمْ يَذْكُرُوا سِواهُ. وَرَوى الوَجْهَيْنِ عَنْهُ جَمِيعًا الحافِظُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ، وقالَ: إنَّ الإخْفاءَ أقْيَسُ والإسْكانَ آثَرُ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ العَيْنِ والتَخْفِيفِ.

النساء 4:155

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿بَلْ طَبَعَ اللَهُ﴾ في بابِهِ.

النساء 4:162

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ.

النساء 4:163

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿زَبُورًا﴾ هُنا، وفي سُبْحانَ و﴿الزَبُورِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] في الأنْبِياءِ فَقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ بِضَمِّ الزايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها واللَهُ المُسْتَعانُ.

المائدة 5:2

سُورَةُ المائِدَةِ (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ في المَوْضِعَيْنِ مِن هَذِهِ السُورَةِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وابْنُ ورْدانَ وأبُو بَكْرٍ بِإسْكانِ النُونِ، واخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ جَمّازٍ، فَرَوى الهاشِمِيُّ (p-٢٥٤)، وغَيْرُهُ عَنْهُ الإسْكانَ، ورَوى سائِرُ الرُواةِ عَنْهُ فَتْحَ النُونِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ فِيهِما. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنْ صَدُّوكُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. وَتَقَدَّمَ (وَلا تَّعاوَنُوا) لِلْبَزِّيِّ ومَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في تَشْدِيدِ ﴿المَيْتَةَ﴾ [البقرة: ١٧٣] مِن سُورَةِ البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ الخِلافُ عَنْهُ في إخْفاءِ المُنْخَنِقَةُ مِن بابِ النُونِ الساكِنَةِ.

المائدة 5:3

وَتَقَدَّمَ وقْفُ يَعْقُوبَ عَلى ﴿واخْشَوْنِ اليَوْمَ﴾ وَتَقَدَّمَ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [البقرة: ١٧٣] وكَسْرُ الطاءِ مِنَ البَقَرَةِ.

المائدة 5:6

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَأرْجُلَكُمْ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِنَصْبِ اللامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخَفْضِ.

المائدة 5:13

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قاسِيَةً﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَشْدِيدِ الياءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ وتَخْفِيفِ الياءِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿رِضْوانَ﴾ [آل عمران: ١٦٢] في المَوْضِعَيْنِ مِن آلِ عِمْرانَ.

المائدة 5:22

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿جَبّارِينَ﴾ وبَيْنَ بَيْنَ مِن بابِ الإمالَةِ، وكَذَلِكَ ﴿ياوَيْلَتا﴾ [المائدة: ٣١] وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ في الوَقْفِ عَلَيْهِ بِالهاءِ.

المائدة 5:32

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ ونَقْلِ حَرَكَتِها إلى نُونِ مِن، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وهم عَلى أُصُولِهِمْ في السَكْتِ والنَقْلِ والتَحْقِيقِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إسْكانِ سِينِ ﴿رُسُلُنا﴾ وبابِهِ مِنَ البَقَرَةِ عِنْدَ ﴿هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧] وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿يَحْزُنْكَ﴾ [آل عمران: ١٧٦] مِن آلِ عِمْرانَ. وَتَقَدَّمَ إمالَةُ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ ﴿يُسارِعُونَ﴾ [آل عمران: ١٧٦] في بابِها. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إسْكانِ ﴿السُحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢]، (والأُذْنَ) مِنَ البَقَرَةِ.

المائدة 5:45

(واخْتَلَفُوا) فِي: (﴿العَيْنِ﴾ [آل عمران: ١٣] ﴿والأنْفَ﴾ ﴿والأُذُنَ﴾ ﴿والسِنَّ﴾ ﴿والجُرُوحَ﴾) فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِالرَفْعِ في الخَمْسَةِ، وافَقَهُ في " الجُرُوحِ " خاصَّةً ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.

المائدة 5:47

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِكَسْرِ اللامِ، ونَصْبِ المِيمِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ اللامِ والمِيمِ عَلى أُصُولِهِمْ في النَقْلِ والسَكْتِ والتَحْقِيقِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَبْغُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ.

المائدة 5:53

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ﴿يَقُولُ﴾ [البقرة: ٨] بِغَيْرِ واوٍ كَما هو في مَصاحِفِهِمْ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿وَيَقُولُ﴾ بِالواوِ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ، وقَرَأ مِنهُمُ البَصْرِيّانِ بِنَصْبِ اللامِ. وقَرَأ (p-٢٥٥)الباقُونَ مِنَ القُرّاءِ بِالرَفْعِ.

المائدة 5:54

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَن يَرْتَدَّ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ بِدالَيْنِ الأُولى مَكْسُورَةٌ والثانِيَةُ مَجْزُومَةٌ، وكَذا هو في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ والشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِدالٍ واحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ. (واتَّفَقُوا) عَلى حَرْفِ البَقَرَةِ، وهو (﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٧]) أنَّهُ بِدالَيْنِ لِإجْماعِ المَصاحِفِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، ولِأنَّ طُولَ سُورَةِ البَقَرَةِ يَقْتَضِي الإطْنابَ وزِيادَةَ الحَرْفِ مِن ذَلِكَ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يُشاقِقِ اللَهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣] في الأنْفالِ كَيْفَ أُجْمِعَ عَلى فَكِّ إدْغامِهِ، وقَوْلِهِ:(﴿وَمَن يُشاقِّ اللَهَ﴾ [الحشر: ٤]) في الحَشْرِ كَيْفَ أُجْمِعَ عَلى إدْغامِهِ، وذَلِكَ لِتَقارُبِ المَقامَيْنِ مِنَ الإطْنابِ والإيجازِ، - واللَهُ أعْلَمُ -.

المائدة 5:57

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والكُفّارَ﴾ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ، والكِسائِيُّ بِخَفْضِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها، ومَن خَفَضَ فَهو عَلى أصْلِهِ في الإمالَةِ والفَتْحِ وقْفًا ووَصْلًا.

المائدة 5:60

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَعَبَدَ الطاغُوتَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِضَمِّ الباءِ مِن " عَبُدَ " وخَفْضِ " الطاغُوتِ "، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ والنَصْبِ.

المائدة 5:67

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿رِسالَتَهُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ رِسالاتِهِ بِالألِفِ عَلى الجَمْعِ وكَسْرِ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ألِفٍ، ونَصْبِ التاءِ عَلى التَوْحِيدِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في هَمْزِ الصابِئُونَ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

المائدة 5:71

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ألّا تَكُونَ﴾ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِرَفْعِ النُونِ، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها.

المائدة 5:89

(واتَّفَقُوا) عَلى: ﴿مَساكِينَ﴾ هُنا أنَّهُ بِالجَمْعِ لِأنَّهُ لا يُطْعَمُ في قَتْلِ الصَيْدِ مِسْكِينٌ واحِدٌ، بَلْ جَماعَةُ مَساكِينَ، وإنَّما اخْتُلِفَ في الَّذِي في البَقَرَةِ لِأنَّ التَوْحِيدَ يُرادُ بِهِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ والجَمْعُ يُرادُ بِهِ عَنْ أيّامٍ كَثِيرَةٍ. وَتَقَدَّمَ (p-٢٥٦)﴿قِيامًا﴾ [آل عمران: ١٩١] لِابْنِ عامِرٍ في أوَّلِ النِساءِ.

المائدة 5:95

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ ﴿فَجَزاءٌ﴾ - بِالتَنْوِينِ - ﴿مِثْلَ﴾ [البقرة: ١١٣] بِرَفْعِ اللامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وخَفْضِ اللامِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كَفّارَةٌ طَعامُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ ﴿كَفّارَةٌ﴾ [المائدة: ٤٥] بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ﴿طَعامٍ﴾ [البقرة: ٦١] بِالخَفْضِ عَلى الإضافَةِ، والباقُونَ بِالتَنْوِينِ ورَفْعِ " طَعامٍ ".

المائدة 5:107

(واخْتَلَفُوا) فِي: " اسْتَحَقَّ "، فَرَوى حَفْصٌ بِفَتْحِ التاءِ والحاءِ، وإذا ابْتَدَأ كَسَرَ هَمْزَةَ الوَصْلِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ التاءِ وكَسْرِ الحاءِ، وإذا ابْتَدَءُوا ضَمُّوا الهَمْزَةَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿الأوْلَيانِ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ " الأوَّلِينَ " بِتَشْدِيدِ الواوِ وكَسْرِ اللامِ بَعْدَها وفَتْحِ النُونِ عَلى الجَمْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ الواوِ وفَتْحِ اللامِ وكَسْرِ النُونِ عَلى التَثْنِيَةِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في " الغُيُوبِ " في البَقَرَةِ عِنْدَ ﴿وَأْتُوا البُيُوتَ﴾ [البقرة: ١٨٩] وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في " الطائِرِ " و" طائِرًا " في آلِ عِمْرانَ.

المائدة 5:110

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ هُنا، وفي أوَّلِ يُونُسَ، وفي هُودٍ والصَفِّ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، ﴿ساحِرٍ﴾ [الأعراف: ١١٢] بِألِفٍ بَعْدَ السِينِ وكَسْرِ الحاءِ في الأرْبَعَةِ وافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ، في يُونُسَ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ السِينِ، وإسْكانِ الحاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ في الأرْبَعَةِ.

المائدة 5:112

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ فَقَرَأ الكِسائِيُّ (تَسْتَطِيعُ) بِالخِطابِ (رَبَّكَ) بِالنَصْبِ، وهو عَلى أصْلِهِ في إدْغامِ اللامِ في التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ وبِالرَفْعِ.

المائدة 5:115

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُنَزِّلُها﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ بِالتَشْدِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ.

المائدة 5:119

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿هَذا يَوْمُ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ بِالنَصْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ. (وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ سِتٌّ) ﴿يَدِيَ إلَيْكَ﴾ [المائدة: ٢٨] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ ﴿إنِّي أخافُ﴾ [المائدة: ٢٨]، ﴿لِي أنْ أقُولَ﴾ [المائدة: ١١٦] فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿إنِّي أُرِيدُ﴾ [المائدة: ٢٩]، ﴿فَإنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ [المائدة: ١١٥] فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ ﴿وَأُمِّيَ إلَهَيْنِ﴾ [المائدة: ١١٦] فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ (وَمِنَ الزَوائِدِ ياءٌ واحِدَةٌ) ﴿واخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]، ﴿وَلا تَشْتَرُوا﴾ [البقرة: ٤١] أثْبَتَها في الوَصْلِ أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو وأثْبَتَها في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ ورُوِيَتْ لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَما تَقَدَّمَ واللَهُ تَعالى أعْلَمُ.

الأنعام 6:1

سُورَةُ الأنْعامِ (وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ ثَمانٍ): ﴿إنِّي أُمِرْتُ﴾ [الأنعام: 14]، ﴿وَمَماتِي لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 162] فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ ﴿إنِّي أخافُ﴾ [المائدة: 28]، ﴿إنِّي أراكَ﴾ [الأنعام: 74] فَتَحَهُما المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: 20] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ ﴿صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: 153] فَتَحَها ابْنُ عامِرٍ، ﴿رَبِّي إلى صِراطٍ﴾ [الأنعام: 161] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو ومَحْيايَ أسْكَنَها نافِعٌ بِاخْتِلافٍ عَنِ الأزْرَقِ عَنْ ورْشٍ وأبُو جَعْفَرٍ عَلى ما تَقَدَّمَ في بابِها. (وَفِيها مِن الزَوائِدِ واحِدَةٌ): {وَقَدْ هَدانِ ولا} أثْبَتَها وصْلًا أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو وأثْبَتَها في الحالَتَيْنِ يَعْقُوبُ، وكَذَلِكَ رُوِيَتْ عَنْ قُنْبُلٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَما تَقَدَّمَ.

الأنعام 6:10

تَقَدَّمَ الخِلافُ في ضَمِّ الدالِ وكَسْرِها مِن ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ مِنَ البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أبِي جَعْفَرٍ في إبْدالِ هَمْزَتِها مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ.

الأنعام 6:16

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَن يُصْرَفْ﴾ (p-٢٥٧)فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ (يَصْرِفْ) بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الراءِ.

الأنعام 6:19

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿ؤأئِنَّكم لَتَشْهَدُونَ﴾ في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

الأنعام 6:22

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نَحْشُرُهم ثُمَّ نَقُولُ﴾ هُنا وسَبَأٍ فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِالياءِ في (يَحْشُرُهُمْ) و(يَقُولُ) جَمِيعًا في السُورَتَيْنِ، وافَقَهُ حَفْصٌ في سَبَأٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ فِيهِما مِنَ السُورَتَيْنِ.

الأنعام 6:23

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْؤ﴾ ؤ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ والعُلَيْمِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾[الأنعام: ٢٣] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ بِرَفْعِ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿واللَهِ رَبِّنا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِنَصْبِ الباءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخَفْضِ.

الأنعام 6:27

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلا نُكَذِّبَ﴾ ونَكُونَ فَقَرَأ حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِنَصْبِ الباءِ والنُونِ فِيهِما وافَقَهُمُ ابْنُ عامِرٍ في ونَكُونَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ فِيهِما.

الأنعام 6:32

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلَلدّارُ الآخِرَةُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (وَلَدارُ)، بِلامٍ واحِدَةٍ وتَخْفِيفِ الدالِ (الآخِرَةِ) بِخَفْضِ التاءِ عَلى الإضافَةِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ الشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِلامَيْنِ مَعَ تَشْدِيدِ الدالِ لِلْإدْغامِ وبِالرَفْعِ عَلى النَعْتِ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ، ولا خِلافَ في حَرْفِ يُوسُفَ أنَّهُ بِلامٍ واحِدَةٍ لِاتِّفاقِ المَصاحِفِ عَلَيْهِ.

الأنعام 6:44

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤] هُنا، وفي الأعْرافِ ويُوسُفَ ويس فَقَرَأ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ بِالخِطابِ في الأرْبَعَةِ وافَقَهُمُ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ هُنا، وفي الأعْرافِ ويُوسُفَ، ووافَقَهُمُ أبُو بَكْرٍ في يُوسُفَ، واخْتَلَفَ ابْنُ عامِرٍ في يس، فَرَوى الداجُونِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ الشَذائِيِّ، ورَوى الأخْفَشُ والصُورِيُّ مِن غَيْرِ طَرِيقِ زَيْدٍ كِلاهُما عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ كَذَلِكَ الخِطابُ، ورَوى الحُلْوانِيُّ عَنْ هِشامٍ،، والشَذائِيُّ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْهُ وزَيْدٌ عَنِ الرَمْلِيِّ عَنِ الصُورِيِّ بِالغَيْبِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الأرْبَعَةِ وَتَقَدَّمَ قِراءَةُ نافِعٍ يَحْزُنْكَ في آلِ عِمْرانَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُكَذِّبُونَكَ﴾ [البقرة: ٣٣] فَقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ، (p-٢٥٨)بِالتَخْفِيفِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ وَتَقَدَّمَ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ (يُنْزِلَ آيَةً) مُخَفَّفًا وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في هَمْزَةِ أرَأيْتَكُمْ، وأرَأيْتُمْ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَتَحْنا﴾ [البقرة: ٤٤] هُنا والأعْرافِ والقَمَرِ وفُتِحَتْ في الأنْبِياءِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وابْنُ ورْدانَ بِتَشْدِيدِ التاءِ في الأرْبَعَةِ، وافَقَهُما ابْنُ جَمّازٍ ورَوْحٌ في القَمَرِ والأنْبِياءِ، ووافَقَهم رُوَيْسٌ في الأنْبِياءِ، واخْتُلِفَ عَنْهُ في الثَلاثَةِ الباقِيَةِ، فَرَوى النَخّاسُ عَنْهُ تَشْدِيدَها، ورَوى أبُو الطَيِّبِ التَخْفِيفَ. (واخْتُلِفَ) عَنِ ابْنِ جَمّازٍ هُنا والأعْرافِ، فَرَوى الأشْنائِيُّ عَنِ الهاشِمِيِّ عَنْ إسْماعِيلَ تَشْدِيدَهُما، وكَذا رَوى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلاهُما عَنْهُ، ورَوى الباقُونَ عَنْهُ التَخْفِيفَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ التَخْفِيفَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الأرْبَعَةِ. (واتَّفَقُوا) عَلى تَخْفِيفِ ﴿ؤفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا﴾ [الحجر: ١٤] في المُؤْمِنِينَ لِأنَّ بابًا فِيها مُفْرَدٌ والتَشْدِيدُ يَقْتَضِي التَكْثِيرَ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ ضَمُّ الهاءِ مِن بِهِ انْظُرْ لِلْأصْبَهانِيِّ في بابِ هاءِ الكِنايَةِ وَتَقَدَّمَ إشْمامُ صادِ يَصْدِفُونَ في سُورَةِ النِساءِ.

الأنعام 6:52

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِالغَداةِ﴾ [البقرة: ٥٢] هُنا والكَهْفِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (بِالغُدْوَةِ) فِيهِما بِضَمِّ الغَيْنِ، وإسْكانِ الدالِ واوٌ بَعْدَها، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الغَيْنِ والدالِ وألِفٍ بَعْدَها في المَوْضِعَيْنِ.

الأنعام 6:54

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ﴾ ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ فِيهِما وافَقَهُمُ المَدَنِيّانِ في الأُولى، وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ فِيهِما. f

الأنعام 6:55

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وأبُو بَكْرٍ بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ، أوِ الخِطابِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَبِيلُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِنَصْبِ اللامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ.

الأنعام 6:57

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ، يَقُصُّ بِالصادِّ مُهْمَلَةً مُشَدَّدَةً مِنَ القَصَصِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ القافِ وكَسْرِ الضادِ مُعْجَمَةً مِنَ القَضاءِ ويَعْقُوبُ عَلى أصْلِهِ في الوَقْفِ بِالياءِ كَما تَقَدَّمَ في بابِهِ.

الأنعام 6:61

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ و﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَياطِينُ﴾ [الأنعام: ٧١] فَقَرَأ حَمْزَةُ (تَوَفّاهُ) و" اسْتَهْواهُ " بِألِفٍ مُمالَةٍ بَعْدَ الفاءِ والواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتاءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَهُما.

الأنعام 6:63

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ﴾ هُنا و﴿قُلِ اللَهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٤] بَعْدَها، وفي يُونُسَ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ [يونس: ٩٢]، و﴿نُنَجِّي رُسُلَنا﴾ [يونس: ١٠٣]، و﴿نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣]، وفي الحِجْرِ ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ [الحجر: ٥٩] (p-٢٥٩)، وفي مَرْيَمَ ﴿نُنَجِّي الَّذِينَ﴾ [مريم: ٧٢]، وفي العَنْكَبُوتِ ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢]، وفِيها ﴿إنّا مُنَجُّوكَ﴾ [العنكبوت: ٣٣]، وفي الزُمَرِ ﴿وَيُنَجِّي اللَهُ﴾ [الزمر: ٦١]، وفي الصَفِّ ﴿تُنْجِيكم مِن﴾ [الصف: ١٠] فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِتَخْفِيفِ تِسْعَةِ أحْرُفٍ مِنها، وهي ما عَدا الزُمَرَ والصَفَّ وافَقَهُ عَلى الثانِي هُنا نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ ذَكْوانَ، وانْفَرَدَ المُفَسِّرُ بِذَلِكَ عَنْ زَيْدٍ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ، ووافَقَهُ عَلى الثالِثِ مِن يُونُسَ الكِسائِيُّ وحَفْصٌ، ووافَقَهُ في الحِجْرِ والأوَّلِ مِنَ العَنْكَبُوتِ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ووافَقَهُ عَلى مَوْضِعِ مَرْيَمَ الكِسائِيُّ، وعَلى الثانِي مِنَ العَنْكَبُوتِ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ، وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ. وَأمّا مَوْضِعُ الزُمَرِ فَخَفَّفَهُ رَوْحٌ وحْدَهُ وشَدَّدَ الباقُونَ سائِرَهُنَّ، وأمّا حَرْفُ الصَفِّ فَشَدَّدَهُ ابْنُ عامِرٍ وخَفَّفَهُ الباقُونَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: خُفْيَةً هُنا والأعْرافِ، فَرَوى أبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ﴾ [يونس: ٢٢] فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ (أنْجانا) بِألِفٍ بَعْدَ الجِيمِ مِن غَيْرِ ياءٍ، ولا تاءٍ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ، وهم في الإمالَةِ عَلى أُصُولِهِمْ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ والتاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، وكَذا هو في مَصاحِفِهِمْ. (واتَّفَقُوا) عَلى: أنْجَيْتَنا في سُورَةِ يُونُسَ لِأنَّهُ إخْبارٌ عَنْ تَوَجُّهِهِمْ إلى اللَهِ تَعالى بِالدُعاءِ فَقالَ: عَزَّ وجَلَّ ﴿دَعَوُا اللَهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنا﴾ [يونس: ٢٢]، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ بِالخِطابِ بِخِلافِ ما في هَذِهِ السُورَةِ فَإنَّهُ قالَ تَعالى أوَّلًا ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ﴾ قائِلِينَ ذَلِكَ إذْ يَحْتَمِلُ الخِطابَ ويَحْتَمِلُ حِكايَةَ الحالِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

الأنعام 6:68

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُنْسِيَنَّكَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِتَشْدِيدِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِها.

الأنعام 6:74

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿آزَرَ﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها.

الأنعام 6:76

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إمالَةِ ﴿رَأى كَوْكَبًا﴾، و﴿رَأى القَمَرَ﴾ [الأنعام: ٧٧]، و﴿رَأى الشَمْسَ﴾ [الأنعام: ٧٨] مِن بابِ الإمالَةِ.

الأنعام 6:80

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أتُحاجُّونِّي﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ ذَكْوانَ بِتَخْفِيفِ النُونِ، واخْتُلِفَ عَنْ هِشامٍ، فَرَوى ابْنُ عَبْدانَ عَنِ الحُلْوانِيِّ والداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إلّا المُفَسِّرَ عَنْ زَيْدٍ عَنْهُ كُلُّهم عَنْ هِشامٍ بِالتَخْفِيفِ كَذَلِكَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى أبِي الفَتْحِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي أحْمَدَ، وبِهِ قَرَأ أيْضًا عَلى أبِي الحَسَنِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أصْحابِهِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ العَبّاسِ عَنِ الحُلْوانِيِّ (p-٢٦٠)، وبِذَلِكَ قَطَعَ لَهُ المَهْدَوِيُّ وابْنُ سُفْيانَ وابْنُ شُرَيْحٍ، وصاحِبُ العُنْوانِ، وغَيْرُهم مِنَ المَغارِبَةِ، ورَوى الأزْرَقُ الجَمّالُ عَنِ الحُلْوانِيِّ، والمُفَسِّرُ وحْدَهُ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ - تَشْدِيدَ النُونِ، وبِذَلِكَ قَطَعَ العِراقِيُّونَ قاطِبَةً لِلْحُلْوانِيِّ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ الفارِسِيِّ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى أبِي طاهِرٍ عَنْ أصْحابِهِ مِنَ الطُرُقِ المَذْكُورَةِ، وبِهِ قَرَأ أيْضًا عَلى أبِي الفَتْحِ عَنْ قِراءَتِهِ عَلى عَبْدِ الباقِي عَنْ أصْحابِهِ عَنْهُ، وهي رِوايَةُ ابْنِ عَبّادٍ عَنْ هِشامٍ، وبِها قَرَأ مِن طَرِيقِهِ الدانِيُّ عَلى أبِي الفَتْحِ عَنْ أصْحابِهِ عَنْهُ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.

الأنعام 6:83

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ﴾ مِن هُنا ويُوسُفَ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَنْوِينِ فِيهِما، وافَقَهم يَعْقُوبُ عَلى التَنْوِينِ هُنا، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهِما. (واخْتَلَفُوا) فِي: اليَسَعَ هُنا، وفي ص فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِتَشْدِيدِ اللامِ، وإسْكانِ الياءِ في المَوْضِعَيْنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ اللامِ مُخَفَّفَةً وفَتْحِ الياءِ فِيهِما وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في هاءِ اقْتَدِهِ مِن بابِ الوَقْفِ عَلى المَرْسُومِ.

الأنعام 6:91

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالغَيْبِ في الثَلاثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ فِيهِنَّ.

الأنعام 6:92

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلِتُنْذِرَ﴾، فَرَوى أبُو بَكْرٍ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

الأنعام 6:94

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِنَصْبِ النُونِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في " المَيْتِ " عِنْدَ ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ﴾ [البقرة: ١٧٣] في البَقَرَةِ.

الأنعام 6:96

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَجَعَلَ اللَيْلَ سَكَنًا﴾ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ وجَعَلَ بِفَتْحِ العَيْنِ واللامِ مِن غَيْرِ ألِفٍ وبِنَصْبِ اللامِ مِن اللَيْلَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ وكَسْرِ العَيْنِ ورَفْعِ اللامِ وخَفْضِ " اللَيْلِ ".

الأنعام 6:98

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٦] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ورَوْحٌ بِكَسْرِ القافِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. (واتَّفَقُوا) عَلى فَتْحِ الدالِ مِن ﴿مُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٦] لِأنَّ المَعْنى أنَّ اللَهَ اسْتَوْدَعَهُ فَهو مَفْعُولٌ.

الأنعام 6:99

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إلى ثَمَرِهِ﴾ و﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] مِنَ المَوْضِعَيْنِ في هَذِهِ السُورَةِ. وفي ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ [يس: ٣٥] في يس فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِضَمِّ الثاءِ والمِيمِ في الثَلاثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِهِما فِيهِنَّ. (واخْتَلَفُوا) (p-٢٦١)فِي: وخَرَقُوا فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِتَشْدِيدِ الراءِ، والباقُونَ بِالتَخْفِيفِ.

الأنعام 6:105

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿دَرَسْتَ﴾[الأنعام: ١٠٥] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِألِفٍ بَعْدَ الدالِ، وإسْكانِ السِينِ وفَتْحِ التاءِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ بِغَيْرِ ألِفٍ وفَتْحِ السِيِنِ، وإسْكانِ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ألِفٍ، وإسْكانِ السِينِ وفَتْحِ التاءِ.

الأنعام 6:108

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ بِضَمِّ العَيْنِ والدالِ وتَشْدِيدِ الواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ العَيْنِ، وإسْكانِ الدالِ وتَخْفِيفِ الواوِ وَتَقَدَّمَ الخِلافُ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وفي إسْكانِ يُشْعِرُكم واخْتِلاسِها.

الأنعام 6:109

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ وخَلَفٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أنَّها، واخْتُلِفَ عَنْ أبِي بَكْرٍ، فَرَوى العُلَيْمِيُّ عَنْهُ كَسْرَ الهَمْزَةِ، ورَوى العِراقِيُّونَ قاطِبَةً عَنْ يَحْيى عَنْهُ الفَتْحَ وجْهًا واحِدًا، وهو الَّذِي في العُنْوانِ، ونَصَّ المَهْدَوِيُّ وابْنُ سُفْيانَ وابْنُ شُرَيْحٍ ومَكِّيٌّ وأبُو الطَيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ، وغَيْرُهم عَلى الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنْ يَحْيى قالَ أبُو الحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ: وقَرَأْتُ عَلى أبِي لِيَحْيى بِالوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وأخْبَرَنِي أنَّهُ قَرَأ عَلى أبِي سَهْلٍ بِالكَسْرِ وأنَّ ابْنَ مُجاهِدٍ أخَذَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وأخْبَرَنِي أنَّهُ قَرَأ عَلى نَصْرِ بْنِ يُوسُفَ بِالفَتْحِ وأنَّ ابْنَ شَنَبُوذَ أخَذَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قالَ: وأنا آخِذٌ بِالوَجْهَيْنِ في رِوايَةِ يَحْيى، وقالَ الدانِيُّ: وقَرَأْتُ أنا في رِوايَةِ يَحْيى عَلى أبِي بَكْرٍ مِن طَرِيقِ الصَرِيفِينِيِّ بِالوَجْهَيْنِ، وبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَخْتارُ في رِوايَةِ يَحْيى الكَسْرَ، وبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ أنَّهُ كانَ يَخْتارُ في رِوايَتِهِ الفَتْحَ. (قُلْتُ): وقَدْ جاءَ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَحْفَظْ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ كَيْفَ قَرَأ أكَسَرَ بِهِ أمْ فَتَحَ ؟ كَأنَّهُ شَكَّ فِيها، وقَدْ صَحَّ الوَجْهانِ جَمِيعًا عَنْ أبِي بَكْرٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ يَحْيى، فَرَوى جَماعَةٌ عَنْهُ الكَسْرَ وجْهًا واحِدًا كالعُلَيْمِيِّ والبُرْجُمِيِّ والجُعْفِيِّ وهارُونَ بْنِ حاتِمٍ وابْنِ أبِي أُمَيَّةَ والأعْشى مِن رِوايَةِ الشُمُونِيِّ وابْنِ غالِبٍ والتَيْمِيِّ، ورَوى سائِرُ الرُواةِ عَنْهُ الفَتْحَ كَإسْحاقَ الأزْرَقِ وأبِي كُرَيْبٍ والكِسائِيِّ، وصَحَّ عَنْهُ إسْنادُ الفَتْحِ عَنْ عاصِمٍ وجْهًا واحِدًا فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الكَسْرُ مِنِ اخْتِيارِهِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

الأنعام 6:111

(واخْتَلَفُوا) فِي: لا ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ بِالخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قُبُلًا﴾ ما (p-٢٦٢)فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّهِما ونَذْكُرُ حَرْفَ الكَهْفِ في مَوْضِعِهِ - إنْ شاءَ اللَهُ تَعالى -.

الأنعام 6:114

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ بِتَشْدِيدِ الزايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَخْفِيفِ.

الأنعام 6:115

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿كَلِماتِ رَبِّكَ﴾ هُنا، وفي يُونُسَ وغافِرَ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ، ويَعْقُوبُ بِغَيْرِ ألِفٍ عَلى التَوْحِيدِ في الثَلاثَةِ، وافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو في يُونُسَ وغافِرَ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفٍ عَلى الجَمْعِ فِيهِنَّ، ومَن أفْرَدَ فَهو عَلى أصْلِهِ في الوَقْفِ بِالتاءِ والهاءِ والإمالَةِ كَما تَقَدَّمَ.

الأنعام 6:119

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَصَّلَ لَكُمْ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، والكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ الفاءِ والصادِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الفاءِ وكَسْرِ الصادِ (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَرَّمَ عَلَيْكُمُ﴾ [البقرة: ١٧٣] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِفَتْحِ الحاءِ والراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الحاءِ وكَسْرِ الراءِ وَتَقَدَّمَ كَسْرُ الطاءِ مِنِ اضْطُرِرْتُمْ لِابْنِ ورْدانَ بِخِلافٍ مِنَ البَقَرَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ هُنا ولِيُضِلُّوا في يُونُسَ فَقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِضَمِّ الياءِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها مِنهُما. وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ مَيْتًا لِلْمَدَنِيَّيْنِ ويَعْقُوبَ في البَقَرَةِ.

الأنعام 6:124

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿رِسالَتَهُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ رِسالَتَهُ بِحَذْفِ الألِفِ بَعْدَ اللامِ، ونَصْبِ التاءِ عَلى التَوْحِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ وكَسْرِ التاءِ عَلى الجَمْعِ.

الأنعام 6:125

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ضَيِّقًا﴾ هُنا، والفَرْقانِ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِإسْكانِ الياءِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها مُشَدَّدَةً. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَرَجًا﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وأبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَصَّعَّدُ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِإسْكانِ الصادِ وتَخْفِيفِ العَيْنِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، ورَوى أبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الياءِ والصادِ مُشَدَّدَةً وألِفٍ وتَخْفِيفِ العَيْنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الصادِ والعَيْنِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. (واخْتَلَفُوا) فِي: (نَحْشُرُ) هُنا، وفي المَوْضِعِ الثانِي مِن يُونُسَ ﴿يَحْشُرُهم كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ [يونس: ٤٥]، فَرَوى حَفْصٌ بِالياءِ فِيهِما وافَقَهُ رَوْحٌ هُنا، وقَرَأ الباقُونَ فِيهِما بِالنُونِ. (واتَّفَقُوا) عَلى الحَرْفِ الأوَّلِ مِن يُونُسَ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكُمْ﴾ [يونس: ٢٨] إنَّهُ بِالنُونِ مِن أجْلِ قَوْلِهِ ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٢٨] - واللَهُ أعْلَمُ -. (واخْتَلَفُوا) فِي: عَمّا يَعْمَلُونَ (p-٢٦٣)هُنا وآخِرِ هُودٍ والنَمْلِ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالخِطابِ في الثَلاثَةِ وافَقَهُ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ في هُودٍ والنَمْلِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ فِيهِنَّ.

الأنعام 6:135

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَكانَتِكُمْ﴾ ومَكانَتِهِمْ حَيْثُ وقَعا، وهو هُنا، وفي هُودٍ ويس والزُمَرِ، فَرَوى أبُو بَكْرٍ بِالألِفِ عَلى الجَمْعِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ألِفٍ عَلى التَوْحِيدِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدارِ﴾ هُنا والقَصَصِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،، وخَلَفٌ فِيهِما بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ.

الأنعام 6:136

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ في المَوْضِعَيْنِ فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِضَمِّ الزايِ مِنهُما، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

الأنعام 6:137

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ الزايِ وكَسْرِ الياءِ مِن (زُيِّنَ) ورَفْعِ لامِ (قَتْلُ)، ونَصْبِ دالِ (أوْلادَهُمْ) وخَفْضِ هَمْزَةِ (شُرَكائِهِمْ) بِإضافَةِ (قَتْلُ) إلَيْهِ، وهو فاعِلٌ في المَعْنى، وقَدْ فَصَلَ بَيْنَ المُضافِ، وهو (قَتْلُ) وبَيْنَ (شُرَكائِهِمْ)، وهو المُضافُ إلَيْهِ بِالمَفْعُولِ، وهو (أوْلادَهُمْ)، وجُمْهُورُ نُحاةِ البَصْرِيِّينَ عَلى أنَّ هَذا لا يَجُوزُ إلّا في ضَرُورَةِ الشِعْرِ، وتُكُلِّمَ في هَذِهِ القِراءَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَتّى قالَ الزَمَخْشَرِيُّ: والَّذِي حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ رَأى في بَعْضِ المَصاحِفِ (شُرَكائِهِمْ) مَكْتُوبًا بِالياءِ، ولَوْ قَرَأ بِجَرِّ (الأوْلادِ والشُرَكاءِ) لِأنَّ الأوْلادَ شُرَكاؤُهم في أمْوالِهِمْ لَوَجَدَ في ذَلِكَ مَندُوحَةً. (قُلْتُ): والحَقُّ في غَيْرِ ما قالَهُ الزَمَخْشَرِيُّ ونَعُوذُ بِاللَهِ مِن قِراءَةِ القُرْآنِ بِالرَأْيِ والتَشَهِّي وهَلْ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ القِراءَةُ بِما يَجِدُ في الكِتابَةِ مِن غَيْرِ نَقْلٍ ؟ بَلِ الصَوابُ جَوازُ مِثْلِ هَذا الفَصْلِ، وهو الفَصْلُ بَيْنَ المَصْدَرِ وفاعِلِهِ المُضافِ إلَيْهِ بِالمَفْعُولِ في الفَصِيحِ الشائِعِ الذائِعِ اخْتِيارًا، ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِضَرُورَةِ الشِعْرِ ويَكْفِي في ذَلِكَ دَلِيلًا هَذِهِ القِراءَةُ الصَحِيحَةُ المَشْهُورَةُ الَّتِي بَلَغَتِ التَواتُرَ كَيْفَ وقارِئُها ابْنُ عامِرٍ مِن كِبارِ التابِعِينَ الَّذِينَ أخَذُوا عَنِ الصَحابَةِ كَعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ وأبِي الدَرْداءِ - رَضِيَ اللَهُ عَنْهُما -، وهو مَعَ ذَلِكَ عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ مِن صَمِيمِ العَرَبِ فَكَلامُهُ حَجَّةٌ وقَوْلُهُ دَلِيلٌ لِأنَّهُ كانَ قَبْلَ أنْ يُوجَدَ اللَحْنُ ويُتَكَلَّمَ بِهِ فَكَيْفَ، وقَدْ قَرَأ بِما تَلَقّى وتَلَقَّنَ، ورَوى وسَمِعَ ورَأى إذْ كانَتْ كَذَلِكَ في المُصْحَفِ العُثْمانِيِّ المُجْمَعِ عَلى اتِّباعِهِ وأنا (p-٢٦٤)رَأيْتُها فِيهِ كَذَلِكَ مَعَ أنَّ قارِئَها لَمْ يَكُنْ خامِلًا، ولا غَيْرَ مُتَّبَعٍ، ولا في طَرَفٍ مِنَ الأطْرافِ لَيْسَ عِنْدَهُ مَن يُنْكِرُ عَلَيْهِ إذا خَرَجَ عَنِ الصَوابِ، فَقَدْ كانَ في مِثْلِ دِمَشْقَ الَّتِي هي إذْ ذاكَ دارُ الخِلافَةِ، وفِيهِ المُلْكُ والمَأْتى إلَيْها مِن أقْطارِ الأرْضِ في زَمَنِ خَلِيفَةٍ هو أعْدَلُ الخُلَفاءِ وأفْضَلُهم بَعْدَ الصَحابَةِ الإمامُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ - رَضِيَ اللَهُ عَنْهُ - أحَدُ المُجْتَهِدِينَ المُتَّبَعِينَ المُقْتَدى بِهِمْ مِنَ الخُلَفاءِ الراشِدِينَ، وهَذا الإمامُ القارِئُ أعْنِي ابْنَ عامِرٍ مُقَلَّدٌ في هَذا الزَمَنِ الصالِحِ قَضاءَ دِمَشْقَ ومَشْيَخَتَها، وإمامَةَ جامِعِها الأعْظَمِ الجامِعِ الأُمَوِيِّ أحَدِ عَجائِبِ الدُنْيا، والوُفُودُ بِهِ مِن أقْطارِ الأرْضِ لِمَحَلِّ الخِلافَةِ ودارِ الإمارَةِ، هَذا ودارُ الخِلافَةِ في الحَقِيقَةِ حِينَئِذٍ بَعْضُ هَذا الجامِعِ لَيْسَ بَيْنَهُما سِوى بابٍ يَخْرُجُ مِنهُ الخَلِيفَةُ ولَقَدْ بَلَغَنا عَنْ هَذا الإمامِ أنَّهُ كانَ في حَلْقَتِهِ أرْبَعُمِائَةِ عَرِيفٍ يَقُومُونَ عَنْهُ بِالقِراءَةِ، ولَمْ يَبْلُغْنا عَنْ أحَدٍ مِنَ السَلَفِ - رَضِيَ اللَهُ عَنْهم - عَلى اخْتِلافِ مَذاهِبِهِمْ وتَبايُنِ لُغاتِهِمْ وشِدَّةِ ورَعِهِمْ أنَّهُ أنْكَرَ عَلى ابْنِ عامِرٍ شَيْئًا مِن قِراءَتِهِ، ولا طَعَنَ فِيها، ولا أشارَ إلَيْها بِضَعْفٍ ولَقَدْ كانَ الناسُ بِدِمَشْقَ وسائِرِ بِلادِ الشامِ حَتّى الجَزِيرَةِ الفُراتِيَّةِ وأعْمالِها لا يَأْخُذُونَ إلّا بِقِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ، ولا زالَ الأمْرُ كَذَلِكَ إلى حُدُودِ الخَمْسِمِائَةِ. وأوَّلُ مَن نَعْلَمُهُ أنْكَرَ هَذِهِ القِراءَةَ، وغَيْرَها مِنَ القِراءَةِ الصَحِيحَةِ ورَكِبَ هَذا المَحْذُورَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَبَرِيُّ بَعْدَ الثَلاثِمِائَةٍ، وقَدْ عُدَّ ذَلِكَ مِن سَقَطاتِ ابْنِ جَرِيرٍ حَتّى قالَ السَخاوِيُّ: قالَ لِي شَيْخُنا أبُو القاسِمِ الشاطِبِيُّ: إيّاكَ وطَعْنَ ابْنِ جَرِيرٍ عَلى ابْنِ عامِرٍ، ولِلَّهِ دَرُّ إمامِ النُحاةِ أبِي عَبْدِ اللَهِ بْنِ مالِكٍ رَحِمَهُ اللَهُ حَيْثُ قالَ في كافِيَتِهِ الشافِيَةِ: ؎ وحُجَّتِي قِراءَةُ ابْنِ عامِرِ ∗∗∗ فَكَمْ لَها مَن عاضِدٍ وناصِرِ وَهَذا الفَصْلُ الَّذِي ورَدَ في هَذِهِ القِراءَةِ فَهو مَنقُولٌ مِن كَلامِ العَرَبِ مِن فَصِيحِ كَلامِهِمْ جَيِّدٌ مِن جِهَةِ المَعْنى أيْضًا. أمّا وُرُودُهُ في كَلامِ العَرَبِ فَقَدْ ورَدَ في أشْعارِهِمْ كَثِيرًا، أنْشَدَ مِن ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ والأخْفَشُ وأبُو عُبَيْدَةَ وثَعْلَبٌ، وغَيْرُهم ما لا يُنْكَرُ، مِمّا يَخْرُجُ بِهِ كِتابُنا عَنِ المَقْصُودِ، وقَدْ صَحَّ مِن كَلامِ رَسُولِ اللَهِ ﷺ (p-٢٦٥)" «فَهَلْ أنْتُمْ تارِكُو لِي صاحِبِي » " فَفَصَلَ بِالجارِّ والمَجْرُورِ بَيْنَ اسْمِ الفاعِلِ ومَفْعُولِهِ مَعَ ما فِيهِ مِن الضَمِيرِ المَنوِيِّ، فَفَصْلُ المَصْدَرِ بِخُلُوِّهِ مِنَ الضَمِيرِ - أوْلى بِالجَوازِ، وقُرِئَ (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَهَ مُخْلِفَ وعْدَهُ رُسُلِهِ). وَأمّا قُوَّتُهُ مِن جِهَةِ المَعْنى، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مالِكٍ ذَلِكَ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: (أحَدُها): كَوْنُ الفاصِلِ فَضْلَةً فَإنَّهُ لِذَلِكَ صالِحٌ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِ. (الثانِي): أنَّهُ غَيْرُ أجْنَبِيٍّ مَعْنًى لِأنَّهُ مَعْمُولٌ لِلْمُضافِ وهو المَصْدَرُ. (الثالِثُ): أنَّ الفاصِلَ مُقَدَّرُ التَأْخِيرِ لِأنَّ المُضافَ إلَيْهِ مُقَدَّمُ التَقْدِيمِ لِأنَّهُ فاعِلٌ في المَعْنى حَتّى إنَّ العَرَبَ لَوْ لَمْ تَسْتَعْمِلْ مِثْلَ هَذا الفَصْلِ لاقْتَضى القِياسُ اسْتِعْمالَهُ لِأنَّهم قَدْ فَصَلُوا في الشِعْرِ بِالأجْنَبِيِّ كَثِيرًا فاسْتَحَقَّ بِغَيْرِ أجْنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ مَزِيَّةٌ فَيُحْكَمُ بِجَوازِهِ مُطْلَقًا، وإذا كانُوا قَدْ فَصَلُوا بَيْنَ المُضافَيْنِ بِالجُمْلَةِ في قَوْلِ بَعْضِ العَرَبِ: هو غُلامُ - إنْ شاءَ اللَهُ - أخِيكَ، فالفَصْلُ بِالمُفْرَدِ أسْهَلُ، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ القِراءَةَ قَدْ كانُوا يُحافِظُونَ عَلَيْها، ولا يَرَوْنَ غَيْرَها، قالَ ابْنُ ذَكْوانَ: (شُرَكائِهِمْ) بِياءٍ ثابِتَةٍ في الكِتابِ والقِراءَةِ قالَ: وأخْبَرَنِي أيُّوبُ يَعْنِي ابْنَ تَمِيمٍ شَيْخَهُ قالَ: قَرَأْتُ عَلى أبِي عَبْدِ المَلِكِ قاضِي الجُنْدِ ﴿زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ أيُّوبُ: فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ في مُصْحَفِي وكانَ قَدِيمًا (شُرَكائِهِمْ) فَمَحى أبُو عَبْدِ المَلِكِ الياءَ وجَعَلَ مَكانَ الياءِ واوًا، وقالَ أيُّوبُ: ثُمَّ قَرَأْتُ عَلى يَحْيى بْنِ الحارِثِ شُرَكاؤُهم فَرَدَّ عَلى يَحْيى (شُرَكائِهِمْ) فَقُلْتُ لَهُ: إنَّهُ كانَ في مُصْحَفِي بِالياءِ فَحُكَّتْ وجُعِلَتْ واوًا فَقالَ يَحْيى: أنْتَ رَجْلٌ مَحَوْتَ الصَوابَ وكَتَبْتَ الخَطَأ فَرَدَدْتُها في المُصْحَفِ عَلى الأمْرِ الأوَّلِ، وقَرَأ الباقُونَ زَيَّنَ بِفَتْحِ الزايِ والياءِ قَتْلَ بِنَصْبِ اللامِ أوْلادِهِمْ بِخَفْضِ الدالِ شُرَكاؤُهم بِرَفْعِ الهَمْزَةِ.

الأنعام 6:139

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَإنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ الداجُونِيِّ عَنْ هِشامٍ وأبُو بَكْرٍ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ، واخْتُلِفَ عَنِ الداجُونِيِّ، فَرَوى زَيْدٌ عَنْهُ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ التَذْكِيرَ، وهو الَّذِي لَمْ يَرْوِ الجَماعَةُ عَنِ الداجُونِيِّ غَيْرَهُ، ورَوى الشَذائِيُّ عَنْهُ التَأْنِيثَ فَوافَقَ الجَماعَةَ. (قُلْتُ): وكِلاهُما صَحِيحٌ عَنِ الداجُونِيِّ إلّا أنَّ التَذْكِيرَ أشْهَرُ عَنْهُ، وبِهِ قَرَأ الباقُونَ (p-٢٦٦) (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَيْتَةً﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ بِرَفْعِ التاءِ، وأبُو جَعْفَرٍ عَلى أصْلِهِ في تَشْدِيدِ التاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.

الأنعام 6:140

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ ﴿قَتَّلُوا﴾ لِابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

الأنعام 6:141

وَتَقَدَّمَ إسْكانُ ﴿أُكْلُهُ﴾ لِنافِعٍ وابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ هُزُوًا في البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ثَمَرِهِ مِن هَذِهِ السُورَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَصادِهِ﴾ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ بِفَتْحِ الحاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها.

الأنعام 6:142

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿خُطُواتِ﴾ عِنْدَ هُزُوًا مِنَ البَقَرَةِ.

الأنعام 6:143

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في صِفَةِ تَسْهِيلِ هَمْزَةِ الوَصْلِ مِن ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ مِن بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿المَعْزِ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والبَصْرِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ مِن غَيْرِ طَرِيقِ الداجُونِيِّ عَنْ هِشامٍ بِفَتْحِ العَيْنِ، ورَوى الداجُونِيُّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ بِسُكُونِ العَيْنِ، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.

الأنعام 6:145

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إلّا أنْ يَكُونَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ، وقَدِ انْفَرَدَ المُفَسِّرُ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ هِشامٍ بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَيْتَةً﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ وَتَقَدَّمَ كَسْرُ النُونِ والطاءِ في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [البقرة: ١٧٣] في البَقَرَةِ.

الأنعام 6:146

وَتَقَدَّمَ انْفِرادُ فارِسِ بْنِ أحْمَدَ في ضَمِّ هاءِ ﴿بِبَغْيِهُمْ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

الأنعام 6:152

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ إذا كانَ بِالتاءِ خِطابًا وحَسُنَ مَعَها ياءٌ أُخْرى فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ بِتَخْفِيفِ الذالِ حَيْثُ جاءَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ.

الأنعام 6:153

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَأنَّ هَذا﴾ [الأنعام: ١٥٢] فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها إلّا أنَّ يَعْقُوبَ وابْنَ عامِرٍ خَفَّفا النُونَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَشْدِيدِ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ البَزِّيِّ في تَشْدِيدِ تاءِ فَتَفَرَّقَ عِنْدَ ذِكْرِ تاءاتِهِ مِنَ البَقَرَةِ.

الأنعام 6:158

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ هُنا، وفي النَحْلِ فَقَرَأهُما حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِالياءِ عَلى التَذْكِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتاءِ عَلى التَأْنِيثِ فِيهِما.

الأنعام 6:159

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿فَرَّقُوا﴾ هُنا والرُومِ فَقَرَأهُما حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، (فارَقُوا) بِالألِفِ مَعَ تَخْفِيفِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ألِفٍ مَعَ التَشْدِيدِ فِيهِما.

الأنعام 6:160

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿عَشْرُ أمْثالِها﴾ فَقَرَأ يَعْقُوبُ " عَشْرٌ " بِالتَنْوِينِ (أمْثالُها) بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ (p-٢٦٧)بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وخَفْضِ أمْثالِها عَلى الإضافَةِ.

الأنعام 6:161

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والكُوفِيُّونَ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الياءِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ القافِ وكَسْرِ الياءِ مُشَدَّدَةً وَتَقَدَّمَ ﴿مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠] في البَقَرَةِ لِابْنِ عامِرٍ.

الأعراف 7:1

سُورَةُ الأعْرافِ تَقَدَّمَ السَكْتُ لِأبِي جَعْفَرٍ عَلى كُلِ حَرْفٍ مِنَ الفَواتِحِ في بابِهِ. (وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ سَبْعٌ) ﴿حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ [الأعراف: ٣٣] أسْكَنَها حَمْزَةُ ﴿إنِّي أخافُ﴾ [المائدة: ٢٨] ﴿مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٠] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿فَأرْسِلْ مَعِيَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] فَتَحَها حَفْصٌ ﴿إنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] فَتَحَها ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿آياتِيَ الَّذِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٦] أسْكَنَها ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ، ﴿عَذابِي أُصِيبُ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فَتَحَها أهْلُ المَدِينَةِ. (وَفِيها مِنَ الزَوائِدِ ثِنْتانِ) ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] أثْبَتَها في الوَصْلِ أبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ والداجُونِيُّ عَنْ هِشامٍ وأثْبَتَها في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ والحُلْوانِيُّ عَنْ هِشامٍ ورُوِيَتْ عَنْ قُنْبُلٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَما تَقَدَّمَ (تُنْظِرُونِ) أثْبَتَها في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ واللَهُ المُسْتَعانُ.

الأعراف 7:3

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (يَتَذَكَّرُونَ) بِياءٍ قَبْلَ التاءِ، وكَذا هو في مَصاحِفِ أهْلِ الشامِ مَعَ تَخْفِيفِ الذالِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتاءٍ واحِدَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ قَبْلَها كَما هي في مَصاحِفِهِمْ. وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وحَفْصٌ عَلى أصْلِهِمْ في تَخْفِيفِ الذالِ وَتَقَدَّمَ قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ ﴿لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [البقرة: ٣٤] في البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَةِ لَأمْلَأنَّ الثانِيَةِ لِلْأصْبَهانِيِّ في الهَمْزِ المُفْرَدِ.

الأعراف 7:25

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَمِنها تُخْرَجُونَ﴾ هُنا ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩] في أوَّلِ الرُومِ، والزُخْرُفِ و﴿فاليَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ [الجاثية: ٣٥] في الجاثِيَةِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ الراءِ في الأرْبَعَةِ، وافَقَهم يَعْقُوبُ وابْنُ ذَكْوانَ هُنا، ووافَقَهم ابْنُ ذَكْوانَ في الزُخْرُفِ، واخْتُلِفَ عَنْهُ في حَرْفِ الرُومِ، فَرَوى الإمامُ أبُو إسْحاقَ الطَبَرِيُّ وأبُو القاسِمِ عَبْدُ العَزِيزِ الفارِسِيُّ (p-٢٦٨)كِلاهُما عَنِ النَقّاشِ عَنِ الأخْفَشِ عَنْهُ فَتْحَ وضَمَّ الراءِ كَرِوايَتِهِ هُنا، والزُخْرُفِ، وكَذَلِكَ رَوى هِبَةُ اللَهِ عَنِ الأخْفَشِ، وهي رِوايَةُ ابْنِ خُرْزاذَ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ عَبْدِ العَزِيزِ الفارِسِيِّ عَنِ النَقّاشِ كَما ذَكَرَهُ في المُفْرَداتِ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِهِ في التَيْسِيرِ هَكَذا، ولا يَنْبَغِي أنْ يُؤْخَذَ مِنَ التَيْسِيرِ بِسِواهُ - واللَهُ أعْلَمُ -. وَرَوى عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ سائِرُ الرُواةِ مِن سائِرِ الطُرُقِ حَرْفَ الرُومِ بِضَمِّ التاءِ وفَتْحِ الراءِ، وبِذَلِكَ انْفَرَدَ عَنْهُ زَيْدٌ مِن طَرِيقِ الصُورِيِّ في مَوْضِعِ الزُخْرُفِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ في الأرْبَعَةِ. (واتَّفَقُوا) عَلى المَوْضِعِ الثانِي مِنَ الرُومِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] أنَّهُ بِفَتْحِ التاءِ وضَمِّ الراءِ قالَ الدانِيُّ: وقَدْ غَلِطَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قالَ: وذَلِكَ مِنهُ قِلَّةُ إمْعانٍ وغَفْلَةٌ مَعَ الراءِ. قالَ الدانِيُّ: وقَدْ غَلِطَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ - قالَ: وذَلِكَ مِنهُ قِلَّةُ إمْعانٍ وغَفْلَةٌ مَعَ تَمَكُّنِهِ ووُفُورَةِ مَعْرِفَتِهِ - غَلَطًا فاحِشًا عَلى ورْشٍ، فَحَكى عَنْهُ أنَّهُ ضَمَّ التاءَ وفَتَحَ الراءَ حَمْلًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى في الإسْراءِ ﴿يَوْمَ يَدْعُوكم فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢]، وهَذا في غايَةِ اللُطْفِ ونِهايَةِ الحُسْنِ فَتَأمَّلْهُ. (قُلْتُ): وقَدْ ورَدَ الخِلافُ فِيهِ مِن رِوايَةِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ وهُبَيْرَةَ مِن طَرِيقِ القاضِي عَنْ حَسْنُونَ عَنْهُ عَنْ حَفْصٍ، وكَذا المِصْباحُ رِوايَةُ أبانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عاصِمٍ والحُلْوانِيِّ والجُعْفِيِّ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْهُ، طَرِيقَ ابْنِ مُلاعِبٍ، وهي قِراءَةُ أبِي السَمّاكِ، وأمّا عَنْ ورْشٍ، فَلا يُعْرَفُ البَتَّةَ، بَلْ هُوَ، وهِمَ كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ الدانِيُّ. (واتَّفَقُوا) أيْضًا عَلى حَرْفِ الحَشْرِ، وهو قَوْلُهُ ﴿لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ [الحشر: ١٢]، وعِبارَةُ الشاطِبِيِّ مُوهِمَةٌ لَوْلا ضَبْطُ الرُواةِ لِأنَّ مَنعَ الخُرُوجِ مَنسُوبٌ إلَيْهِمْ وصادِرٌ عَنْهم ولِهَذا قالَ بَعْدَهُ: ﴿وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ [الحشر: ١٢] واتَّفَقُوا أيْضًا عَلى قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ [المعارج: ٤٣] في " سَألَ " حَمْلًا عَلى قَوْلِهِ يُوفِضُونَ، ولِأنَّ قَوْلَهُ سِراعًا حالٌ مِنهم فَلا بُدَّ مِن تَسْمِيَةِ الفاعِلِ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ يُوارِي في بابِ الإمالَةِ لِأبِي عُثْمانَ الضَرِيرِ عَنِ الدُورِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ وَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى سَوْآتِكم لِلْأزْرَقِ عَنْ ورْشٍ في بابِ المَدِّ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلِباسُ التَقْوى﴾ [الأعراف: ٢٦] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بِنَصْبِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها.

الأعراف 7:32

(واخْتَلَفُوا) (p-٢٦٩) فِي: ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ بِالرَفْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَصْبِ.

الأعراف 7:38

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾، فَرَوى أبُو بَكْرٍ بِالغَيْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

الأعراف 7:40

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالتَأْنِيثِ والتَخْفِيفِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِالتَذْكِيرِ والتَخْفِيفِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَأْنِيثِ والتَشْدِيدِ وَتَقَدَّمَ إدْغامُ ﴿مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ [الأعراف: ٤١] لِرُوَيْسٍ مَعَ إدْغامِ أبِي عَمْرٍو في الكَبِيرِ.

الأعراف 7:43

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِغَيْرِ واوٍ قَبْلَ (ما)، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ أهْلِ الشامِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالواوِ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿أُورِثْتُمُوها﴾ مِن بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها

الأعراف 7:45

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] حَيْثُ وقَعَ، وهو في المَوْضِعَيْنِ مِن هَذِهِ السُورَةِ، وفي الشُعَراءِ، والصافّاتِ فَقَرَأ الكِسائِيُّ بِكَسْرِ العَيْنِ مِنها، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها في الأرْبَعَةِ وَتَقَدَّمَ إبْدالُ مُؤَذِّنٌ لِأبِي جَعْفَرٍ والأزْرَقِ مِن بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَهِ﴾ [الأعراف: ٤٤] فَقَرَأ نافِعٌ، والبَصْرِيّانِ، وعاصِمٌ بِإسْكانِ النُونِ مُخَفَّفَةً ورَفْعِ لَعْنَةُ، واخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَوى عَنْهُ ابْنُ مُجاهِدٍ والشَطَوِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَذَلِكَ، وهي رِوايَةُ ابْنِ ثَوْبانَ عَنْهُ، وعَلَيْها أكْثَرُ العِراقِيِّينَ مِن طَرِيقِ ابْنِ الصَبّاحِ وابْنِ شَنَبُوذَ وأبِي عَوْنٍ، ورَوى عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ إلّا الشَطَوِيَّ عَنْهُ تَشْدِيدَ النُونِ، ونَصْبَ اللَعْنَةِ، وهي رِوايَةُ أبِي رَبِيعَةَ الزَيْنَبِيِّ وابْنِ عَبْدِ الرَزّاقِ والبَلْخِيِّ، وبِذَلِكَ قَطَعَ الدانِيُّ لِابْنِ شَنَبُوذَ وابْنِ الصَبّاحِ، وسائِرِ الرُواةِ عَنِ القَوّاسِ، وعَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ضَمِّ التَنْوِينِ وكَسْرِهِ مِن ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ [الأعراف: ٤٩].

الأعراف 7:54

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُغْشِي اللَيْلَ﴾ هُنا والرَعْدِ فَقَرَأهُ يَعْقُوبُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الشِينِ في المَوْضِعَيْنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِها فِيهِمْ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿والشَمْسَ والقَمَرَ والنُجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِرَفْعِ الأرْبَعَةِ الأسْماءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِنَصْبِها وكَسْرِ التاءِ مِن ﴿مُسَخَّراتٍ﴾ لِأنَّها تاءُ جَمْعِ المُؤَنَّثِ السالِمِ. وَتَقَدَّمَ خُفْيَةً لِأبِي بَكْرٍ في الأنْعامِ. وَتَقَدَّمَ " الرِياحُ " في البَقَرَةِ.

الأعراف 7:57

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بشْرًا﴾ هُنا، والفُرْقانِ والنَمْلِ فَقَرَأ عاصِمٌ بِالباءِ المُوَحَّدَةِ (p-٢٧٠)وَضَمِّها، وإسْكانِ الشِينِ في المَواضِعِ الثَلاثَةِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالنُونِ وضَمِّها، وإسْكانِ الشِينِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالنُونِ وفَتْحِها، وإسْكانِ الشِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُونِ وضَمِّها وضَمِّ الشِينَ.

الأعراف 7:58

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَشْدِيدِ مَيِّتٍ مِنَ البَقَرَةِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في تَخْفِيفِ تَذَكَّرُونَ مِن أواخِرِ الأنْعامِ، وانْفَرَدَ الشَطَوِيُّ عَنِ ابْنِ هارُونَ عَنِ الفَضْلِ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ ابْنِ ورْدانَ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الراءِ مِن قَوْلِهِ ﴿لا يَخْرُجُ إلّا نَكِدًا﴾، وخالَفَهُ سائِرُ الرُواةِ فَرَوَوْهُ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الراءِ، وكَذَلِكَ قَرَأهُ الباقُونَ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إلّا نَكِدًا﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الكافِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها.

الأعراف 7:59

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ حَيْثُ وقَعَ، وهو هُنا، وفي هُودٍ والمُؤْمِنُونَ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والكِسائِيُّ بِخَفْضِ الراءِ وكَسْرِ الهاءِ بَعْدَها، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِ الراءِ وضَمِّ الهاءِ.

الأعراف 7:60

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿قالَ المَلَأُ﴾ مِن قِصَّةِ صالِحٍ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِزِيادَةِ واوٍ قَبْلَ قالَ، وكَذَلِكَ هو في المَصاحِفِ الشامِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ واوٍ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في الإخْبارِ والِاسْتِفْهامِ والهَمْزَتَيْنِ مِن ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ﴾ [النمل: ٥٥] في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

الأعراف 7:62

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ [الأعراف: ٥٤] في المَوْضِعَيْنِ هُنا، وفي الأحْقافِ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِتَخْفِيفِ اللامِ في الثالِثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها فِيها وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في (بَصْطَةً) مِن سُورَةِ البَقَرَةِ.

الأعراف 7:68

[انظر الآية ٦٢]

الأعراف 7:98

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿أوَأمِنَ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ بِإسْكانِ الواوِ ووَرْشٌ والهُذَلِيُّ عَنِ الهاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمّازٍ عَلى أصْلِهِما في إلْقاءِ حَرَكَةِ الهَمْزَةِ (عَلى) الواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الواوِ.

الأعراف 7:105

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ " عَلَيَّ " بِتَشْدِيدِ الياءِ وفَتْحِها عَلى أنَّها ياءُ الإضافَةِ، وقَرَأ الباقُونَ (عَلى) عَلى أنَّها حَرْفُ جَرٍّ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في أرْجِهْ مِن بابِ هاءِ الكِنايَةِ.

الأعراف 7:109

(واتَّفَقُوا) عَلى حَرْفِ الشُعَراءِ أنَّهُ سَحّارٍ لِأنَّهُ جَوابٌ لِقَوْلِ فِرْعَوْنَ فِيما اسْتَشارَهم فِيهِ مِن أمْرِ مُوسى بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ فَأجابُوهُ بِما هو أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ رِعايَةً لِمُرادِهِ بِخِلافِ الَّتِي في الأعْرافِ فَإنَّ ذَلِكَ جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ فَتَناسَبَ اللَفْظانِ، وأمّا الَّتِي في يُونُسَ فَهي أيْضًا جَوابٌ مِن فِرْعَوْنَ لَهم حَيْثُ قالُوا: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٢] فَرَفَعَ مَقامَهُ عَنِ المُبالَغَةِ - واللَهُ أعْلَمُ -.

الأعراف 7:112

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِكُلِّ ساحِرٍ﴾ هُنا، وفي يُونُسَ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ، سَحّارٍ عَلى وزْنِ فَعّالٍ بِتَشْدِيدِ الحاءِ وألِفٍ بَعْدَها في المَوْضِعَيْنِ، وهم عَلى أُصُولِهِمْ في الفَتْحِ والإمالَةِ كَما تَقَدَّمَ في بابِها، وقَرَأ الباقُونَ في السُورَتَيْنِ ساحِرٍ عَلى وزْنِ فاعِلٍ والألِفُ قَبْلَ (p-٢٧١)الحاءِ.

الأعراف 7:113

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾ خَبَرًا واسْتِفْهامًا وتَحْقِيقًا وتَسْهِيلًا، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

الأعراف 7:117

(واخْتُلِفَ) فِي: ﴿تَلْقَفُ ما﴾ هُنا وطه والشُعَراءِ، فَرَوى حَفْصٌ بِتَخْفِيفِ القافِ في الثَلاثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها فِيهِنَّ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ البَزِّيِّ في تَشْدِيدِ التاءِ وصْلًا وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في (قالَ فِرْعَوْنُ أآمَنتُمْ بِهِ) إخْبارًا واسْتِفْهامًا وتَسْهِيلًا، وغَيْرُ ذَلِكَ في بابِ الهَمْزَتَيْنِ مِن كَلِمَةٍ.

الأعراف 7:127

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَنُقَتِّلُ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ النُونِ، وإسْكانِ القافِ وضَمِّ التاءِ مِن غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ النُونِ وفَتْحِ القافِ وكَسْرِ التاءِ وتَشْدِيدِها.

الأعراف 7:137

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ هُنا والنَحْلِ، فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الراءِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها مِنهُما.

الأعراف 7:138

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَعْكُفُونَ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ والوَرّاقُ عَنْ خَلَفٍ بِكَسْرِ الكافِ، واخْتُلِفَ عَنْ إدْرِيسَ، فَرَوى عَنْهُ المُطَّوِّعِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ والقَطِيعِيُّ بِكَسْرِها، ورَوى عَنْهُ الشَطِّيُّ بِضَمِّها، وكَذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.

الأعراف 7:141

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَإذْ أنْجَيْناكُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِألِفٍ بَعْدَ الجِيمِ مِن غَيْرِ ياءٍ، ولا نُونٍ، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ أهْلِ الشامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِياءٍ ونُونٍ وألِفٍ بَعْدَها، وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ والعَجَبُ أنَّ ابْنَ مُجاهِدٍ لَمْ يَذْكُرْ هَذا الحَرْفَ في كِتابِهِ السَبْعَةِ. (واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُقَتِّلُونَ أبْناءَكُمْ﴾ فَقَرَأ نافِعٌ بِفَتْحِ الياءِ، وإسْكانِ القافِ وضَمِّ التاءِ مِن غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ القافِ وكَسْرِ التاءِ مُشَدَّدَةً وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في واعَدْنا في البَقَرَةِ.

الأعراف 7:143

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ هُنا والكَهْفِ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالمَدِّ والهَمْزِ مَفْتُوحًا مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ في المَوْضِعَيْنِ وافَقَهم عاصِمٌ في الكَهْفِ، وقَرَأ (p-٢٧٢)الباقُونَ بِالتَنْوِينِ مِن غَيْرِ مَدٍّ، ولا هَمْزٍ في السُورَتَيْنِ.

الأعراف 7:144

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِرِسالاتِي﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ ورَوْحٌ (بِرِسالَتِي) بِغَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ اللامِ عَلى التَوْحِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفٍ عَلى الجَمْعِ.

الأعراف 7:146

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿سَبِيلَ الرُشْدِ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ الراءِ والشِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الراءِ، وإسْكانِ الشِينِ.

الأعراف 7:148

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مِن حُلِيِّهِمْ﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الحاءِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الحاءِ، وإسْكانِ اللامِ وتَخْفِيفِ الياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الحاءِ، وكُلُّهم كَسَرَ اللامَ وشَدَّدَ الياءَ مَكْسُورَةً سِوى يَعْقُوبَ وَتَقَدَّمَ انْفِرادُ فارِسٍ عَنْ رُوَيْسٍ عَنْهُ بِضَمِّ الهاءِ.

الأعراف 7:149

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا﴾ فَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالخِطابِ فِيهِما، ونَصَبَ الباءَ مِن " رَبُّنا "، وقَرَأ الباقُونَ بِالغَيْبِ فِيهِما ورَفْعِ الباءِ.

الأعراف 7:150

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ هُنا، وفي طه ﴿ياابْنَ أُمَّ﴾ [طه: ٩٤] فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ وأبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ المِيمِ في المَوْضِعَيْنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِهِما فِيهِما.

الأعراف 7:157

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إصْرَهُمْ﴾ فَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (آصارَهُمْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والمَدِّ والصادِ وألِفٍ بَعْدَها عَلى الجَمْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والقَصْرِ، وإسْكانِ الصادِ مِن غَيْرِ ألِفٍ عَلى الإفْرادِ. وَتَقَدَّمَ الخِلافُ في ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] مِن سُورَةِ البَقَرَةِ.

الأعراف 7:161

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿خَطِيئاتِكُمْ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ ويَعْقُوبُ (خَطِيّاتُكُمْ) بِجَمْعِ السَلامَةِ ورَفْعِ التاءِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالإفْرادِ ورَفْعِ التاءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو (خَطاياكُمْ) عَلى وزْنِ عَطاياكم بِجَمْعِ التَكْسِيرِ، وقَرَأ الباقُونَ بِجَمْعِ السَلامَةِ وكَسْرِ التاءِ نَصْبًا. (واتَّفَقُوا) عَلى: خَطاياكم في البَقَرَةِ مِن أجْلِ الرَسْمِ. (واخْتَلَفُوا) في مَعْذِرَةً، فَرَوى حَفْصٌ بِالنَصْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَفْعِ.

الأعراف 7:165

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ وزَيْدٌ عَنِ الداجُونِيِّ عَنْ هِشامٍ بِكَسْرِ الباءِ وياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَها مِن غَيْرِ هَمْزٍ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ إلّا زَيْدًا عَنِ الداجُونِيِّ كَذَلِكَ إلّا هَمْزَ الياءِ " واخْتُلِفَ " عَنْ أبِي بَكْرٍ، فَرَوى عَنْهُ الثِقاتُ قالَ: كانَ حِفْظِي عَنْ عاصِمٍ بَيْئَسٍ عَلى مِثالِ فَيْعَلٍ، ثُمَّ جاءَنِي مِنها شَكٌّ فَتَرَكْتُ رِوايَتَها عَنْ عاصِمٍ وأخَذْتُها عَنِ الأعْمَشِ بَئِيسٍ مِثْلَ حَمْزَةَ، وقَدْ رَوى عَنْهُ الوَجْهَ الأوَّلَ، وهو فَتْحُ الباءِ، ثُمَّ ياءٌ ساكِنَةٌ، ثُمَّ هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ أبُو حَمْدُونَ عَنْ يَحْيى (p-٢٧٣)وَنَفْطَوَيْهِ وأبُو بَكْرِ بْنُ حَمّادٍ المُتَّقِي كِلاهُما عَنِ الصَرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيى عَنْهُ، وهي رِوايَةُ الأعْشى والبُرْجِيِّ والكِسائِيِّ، وغَيْرِهِمْ عَنْ أبِي بَكْرٍ، ورَوى عَنْهُ الوَجْهَ الثانِيَ، وهو فَتْحُ الباءِ وكَسْرُ الهَمْزِ وياءٌ بَعْدَها عَلى وزْنِ فَعِيلٍ العُلَيْمِيُّ والأصَمُّ عَنِ الصَرِيفِينِيِّ والحَرْبِيِّ عَنْ أبِي عَوْنٍ عَنِ الصَرِيفِينِيِّ، ورَوى عَنْهُ الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا القافْلائِيُّ عَنِ الصَرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيى، وكَذَلِكَ رَوى خَلَفٌ عَنْ يَحْيى، وبِهِما قَرَأ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ مِن طَرِيقِ الصَرِيفِينِيِّ، وبِهَذا الوَجْهِ الثانِي قَرَأ الباقُونَ وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ تَأذَّنَ عَنِ الأصْبَهانِيِّ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤] في الأنْعامِ.

الأعراف 7:170

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُمَسِّكُونَ﴾، فَرَوى أبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ السِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها.

الأعراف 7:172

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ هُنا والمَوْضِعِ الثانِي مِنَ الطُورِ، وهُوَ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، وفي يس ﴿وَآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [يس: ٤١] فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والكُوفِيُّونَ بِغَيْرِ ألِفٍ عَلى التَوْحِيدِ في الثَلاثَةِ مَعَ فَتْحِ التاءِ وافَقَهم أبُو عَمْرٍو عَلى حَرْفِ يس، وقَرَأ الباقُونَ بِالألِفِ عَلى الجَمْعِ مَعَ كَسْرِ التاءِ في المَواضِعِ الثَلاثَةِ ونَذْكُرُ مِنِ اخْتِلافِهِمْ في الأوَّلِ مِنَ الطُورِ في مَوْضِعِهِ - إنْ شاءَ اللَهُ -.

الأعراف 7:173

(واخْتَلَفُوا) فِي: أنْ يَقُولُوا، ﴿أوْ تَقُولُوا﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالغَيْبِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِالخِطابِ.

الأعراف 7:176

وَتَقَدَّمَ اخْتِلافُهم في إدْغامِ ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ مِن بابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخارِجُها.

الأعراف 7:180

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ هُنا والنَحْلِ وحم السَجْدَةِ فَقَرَأ حَمْزَةُ بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ في ثَلاثِهِنَّ. وَتَقَدَّمَ الخِلافُ عَنْ قالُونَ في ﴿إنْ أنا إلّا﴾ [الأعراف: ١٨٨] عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أنا أُحْيِي﴾ [البقرة: ٢٥٨] مِنَ البَقَرَةِ.

الأعراف 7:186

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ بِالنُونِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِجَزْمِ الراءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها.

الأعراف 7:190

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ فَقَرَأ المَدَنِيّانِ، وأبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الشِينِ، وإسْكانِ الراءِ مَعَ التَنْوِينِ مِن غَيْرِ مَدٍّ، ولا هَمْزٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الشِينِ وفَتْحِ الراءِ والمَدِّ، وهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.

الأعراف 7:193

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ هُنا (p-٢٧٤)، وفي الشُعَراءِ ﴿يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] فَقَرَأ نافِعٌ بِإسْكانِ التاءِ وفَتْحِ الباءِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ التاءِ مُشَدَّدَةً وكَسْرِ الباءِ في المَوْضِعَيْنِ.

الأعراف 7:195

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَبْطِشُونَ﴾ هُنا ويَبْطِشَ الَّذِي في القَصَصِ و﴿نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ [الدخان: ١٦] في الدُخانِ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الطاءِ في الثَلاثَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها فِيهِنَّ.

الأعراف 7:196

(واخْتَلَفَ) عَنْ أبِي عَمْرٍو فِي: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَهُ﴾، فَرَوى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ السُوسِيِّ حَذْفَ الياءِ وإثْباتَ ياءٍ واحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وكَذا رَوى أبُو نَصْرٍ الشَذائِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُوسِيِّ، وهي رِوايَةُ شُجاعٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وكَذا رَواهُ ابْنُ جُبَيْرٍ في مُخْتَصَرِهِ عَنِ اليَزِيدِيِّ، وكَذا رَواهُ أبُو خَلّادٍ عَنِ اليَزِيدِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍو نَصًّا، وكَذا رَواهُ عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو أداءً، وكَذا رَواهُ الداجُونِيُّ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، وهَذا أصَحُّ العِباراتِ عَنْهُ، أعْنِي الحَذْفَ، وبَعْضُهم يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالإدْغامِ، وهو خَطَأٌ إذِ المُشَدَّدُ لا يُدْغَمُ في المُخَفَّفِ، وبَعْضُهم أدْخَلَهُ في الإدْغامِ الكَبِيرِ، ولا يَصِحُّ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَنْ أُصُولِهِ، ولِأنَّ راوِيَهُ يَرْوِيهِ مَعَ عَدَمِ الإدْغامِ الكَبِيرِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ صاحِبُ الرَوْضَةِ لِابْنِ حَبَشٍ عَنِ السُوسِيِّ مَعَ أنَّ الإدْغامَ الكَبِيرَ لَمْ يَكُنْ في الرَوْضَةِ عَنِ السُوسِيِّ، ولا عَنِ الدُورِيِّ كَما قَدَّمْنا في بابِهِ، رَوى الشَنَبُوذِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُوسِيِّ بِكَسْرِ الياءِ المُشَدَّدَةِ بَعْدَ الحَذْفِ، وهي قِراءَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرَيِّ، وغَيْرِهِ فَإذا كُسِرَتْ وجَبَ تَرْقِيقُ الجَلالَةِ بَعْدَها كَما تَقَدَّمَ، وقَدِ اخْتُلِفَ في تَوْجِيهِ هاتَيْنِ الرِوايَتَيْنِ، فَأمّا فَتْحُ الياءِ فَخَرَّجَها الإمامُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ عَلى حَذْفِ لامِ الفِعْلِ في ولِيٍّ، وهي الياءُ الثانِيَةُ وإدْغامِ ياءِ فَعِيلٍ في ياءِ الإضافَةِ، وقَدْ حُذِفَتِ اللامُ في كَلامِهِمْ كَثِيرًا، وهو مُطَّرِدٌ في اللاماتِ في التَحْقِيرِ نَحْوَ غُطىٍّ في تَحْقِيرِ غِطاءٍ، وقَدْ قِيلَ في تَخْرِيجِها غَيْرُ ذَلِكَ، وهَذا أحْسَنُ. وَأمّا كَسْرُ الياءِ فَوَجْهُها أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ ياءَ المُتَكَلِّمِ لِمُلاقاتِها ساكِنًا كَما تُحْذَفُ ياءاتُ الإضافَةِ عِنْدَ لُقْيِها الساكِنَ فَقِيلَ فَعَلى هَذا إنَّما يَكُونُ الحَذْفُ حالَةَ الوَصْلِ فَقَطْ، وإذا وقَفَ أعادَها، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الرِوايَةُ الحَذْفُ وصْلًا ووَقْفًا فَعَلى هَذا لا يَحْتاجُ إلى إعادَتِها وقْفًا، بَلْ (p-٢٧٥)أُجْرِيَ الوَقْفُ مَجْرى الوَصْلِ كَما فَعَلَ ﴿واخْشَوْنِ اليَوْمَ﴾ [المائدة: ٣]، و﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ [الأنعام: ٥٧] ويُحْتَمَلُ أنْ يَخْرُجَ عَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ " مُصْرِخِيَّ " كَما سَيَجِيءُ - إنْ شاءَ اللَهُ تَعالى -، وقَرَأ الباقُونَ بِياءَيْنِ الأُولى مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ والثانِيَةُ مُخَفَّفَةٌ مَفْتُوحَةٌ، وقَدْ أجْمَعَتِ المَصاحِفُ عَلى رَسْمِها بِياءٍ واحِدَةٍ.

الأعراف 7:201

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿مَسَّهم طائِفٌ﴾ فَقَرَأ البَصْرِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ والكِسائِيُّ، (طَيْفٌ) بِياءٍ ساكِنَةٍ بَيْنَ الطاءِ والفاءِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ، ولا ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفٍ بَعْدَ الطاءِ، وهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَها.

الأعراف 7:202

(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٠١] فَقَرَأ المَدَنِيّانِ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ المِيمِ. وَتَقَدَّمَ إبْدالُ قُرِئَ لِأبِي جَعْفَرٍ في بابِ الهَمْزِ المُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَ نَقْلُ القُرْآنُ لِابْنِ كَثِيرٍ في بابِ النَقْلِ.