Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — المؤمنون 23:51 – المؤمنون 23:118

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. المؤمنون 23:51
  2. المؤمنون 23:52
  3. المؤمنون 23:53
  4. المؤمنون 23:54
  5. المؤمنون 23:55
  6. المؤمنون 23:56
  7. المؤمنون 23:57
  8. المؤمنون 23:58
  9. المؤمنون 23:59
  10. المؤمنون 23:60
  11. المؤمنون 23:61
  12. المؤمنون 23:62
  13. المؤمنون 23:63
  14. المؤمنون 23:64
  15. المؤمنون 23:65
  16. المؤمنون 23:66
  17. المؤمنون 23:67
  18. المؤمنون 23:68
  19. المؤمنون 23:69
  20. المؤمنون 23:70
  21. المؤمنون 23:71
  22. المؤمنون 23:72
  23. المؤمنون 23:73
  24. المؤمنون 23:74
  25. المؤمنون 23:75
  26. المؤمنون 23:76
  27. المؤمنون 23:77
  28. المؤمنون 23:78
  29. المؤمنون 23:79
  30. المؤمنون 23:80
  31. المؤمنون 23:81
  32. المؤمنون 23:82
  33. المؤمنون 23:83
  34. المؤمنون 23:84
  35. المؤمنون 23:85
  36. المؤمنون 23:86
  37. المؤمنون 23:87
  38. المؤمنون 23:88
  39. المؤمنون 23:89
  40. المؤمنون 23:90
  41. المؤمنون 23:91
  42. المؤمنون 23:92
  43. المؤمنون 23:93
  44. المؤمنون 23:94
  45. المؤمنون 23:95
  46. المؤمنون 23:96
  47. المؤمنون 23:97
  48. المؤمنون 23:98
  49. المؤمنون 23:99
  50. المؤمنون 23:100
  51. المؤمنون 23:101
  52. المؤمنون 23:102
  53. المؤمنون 23:103
  54. المؤمنون 23:104
  55. المؤمنون 23:105
  56. المؤمنون 23:106
  57. المؤمنون 23:107
  58. المؤمنون 23:108
  59. المؤمنون 23:109
  60. المؤمنون 23:110
  61. المؤمنون 23:111
  62. المؤمنون 23:112
  63. المؤمنون 23:113
  64. المؤمنون 23:114
  65. المؤمنون 23:115
  66. المؤمنون 23:116
  67. المؤمنون 23:117
  68. المؤمنون 23:118

المؤمنون 23:51

﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام

المؤمنون 23:52

﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام

المؤمنون 23:53

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:54

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:55

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:56

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:57

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:58

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:59

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:60

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:61

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:62

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:63

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:64

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:65

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:66

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:67

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:68

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:69

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:70

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:71

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:72

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:73

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:74

﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون

المؤمنون 23:75

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:76

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:77

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:78

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:79

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:80

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:81

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:82

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:83

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:84

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:85

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:86

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:87

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:88

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:89

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:90

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:91

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:92

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:93

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:94

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:95

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:96

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:97

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:98

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:99

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:100

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:101

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:102

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:103

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:104

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:105

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:106

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:107

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:108

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:109

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:110

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:111

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:112

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:113

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:114

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:115

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:116

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:117

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

المؤمنون 23:118

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.