الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — المؤمنون 23:51 – المؤمنون 23:118
المحتويات
- المؤمنون 23:51
- المؤمنون 23:52
- المؤمنون 23:53
- المؤمنون 23:54
- المؤمنون 23:55
- المؤمنون 23:56
- المؤمنون 23:57
- المؤمنون 23:58
- المؤمنون 23:59
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:61
- المؤمنون 23:62
- المؤمنون 23:63
- المؤمنون 23:64
- المؤمنون 23:65
- المؤمنون 23:66
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:68
- المؤمنون 23:69
- المؤمنون 23:70
- المؤمنون 23:71
- المؤمنون 23:72
- المؤمنون 23:73
- المؤمنون 23:74
- المؤمنون 23:75
- المؤمنون 23:76
- المؤمنون 23:77
- المؤمنون 23:78
- المؤمنون 23:79
- المؤمنون 23:80
- المؤمنون 23:81
- المؤمنون 23:82
- المؤمنون 23:83
- المؤمنون 23:84
- المؤمنون 23:85
- المؤمنون 23:86
- المؤمنون 23:87
- المؤمنون 23:88
- المؤمنون 23:89
- المؤمنون 23:90
- المؤمنون 23:91
- المؤمنون 23:92
- المؤمنون 23:93
- المؤمنون 23:94
- المؤمنون 23:95
- المؤمنون 23:96
- المؤمنون 23:97
- المؤمنون 23:98
- المؤمنون 23:99
- المؤمنون 23:100
- المؤمنون 23:101
- المؤمنون 23:102
- المؤمنون 23:103
- المؤمنون 23:104
- المؤمنون 23:105
- المؤمنون 23:106
- المؤمنون 23:107
- المؤمنون 23:108
- المؤمنون 23:109
- المؤمنون 23:110
- المؤمنون 23:111
- المؤمنون 23:112
- المؤمنون 23:113
- المؤمنون 23:114
- المؤمنون 23:115
- المؤمنون 23:116
- المؤمنون 23:117
- المؤمنون 23:118
المؤمنون 23:51
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:52
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:53
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:54
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:55
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:56
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:57
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:58
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:59
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:60
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:61
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:62
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:63
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:64
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:65
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:66
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:67
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:68
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:69
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:70
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:71
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:72
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:73
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:74
﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ﴾: قطعوا ﴿أَمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم ﴿زُبُراً﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: منهم ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: من أمر دينهم ﴿فَرِحُونَ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: جهالتهم ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: حين هلاكهم ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾: أنما ﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: مددا لهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾: لا ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾: أنه استدراج ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون من عذابه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: الكونية والشرعية ﴿يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾: جليا وخفيا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أعطوه من الصدقات ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿أَنَّهُمْ﴾: لأنهم ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا﴾: إليها ﴿سَابِقُونَ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾: بالصدق ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثوابهم ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: الكفرة ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلة ﴿مِّنْ هَـٰذَا﴾: الكتاب ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾: خبيثة ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾: منعميهم ﴿بِٱلْعَذَابِ﴾: كالقحط ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾: القرآن ﴿تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿سَامِراً﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿تَهْجُرُونَ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾: بالصدق ونحوه ﴿فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿بَلْ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾: جعلا على التبليغ ﴿فَخَرَاجُ﴾: عطاء ﴿رَبِّكَ خَيْرٌ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾: المستقيم ﴿لَنَاكِبُونَ﴾: منحرفون
المؤمنون 23:75
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:76
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:77
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:78
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:79
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:80
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:81
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:82
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:83
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:84
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:85
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:86
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:87
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:88
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:89
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:90
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:91
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:92
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:93
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:94
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:95
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:96
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:97
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:98
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:99
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:100
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:101
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:102
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:103
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:104
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:105
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:106
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:107
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:108
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:109
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:110
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:111
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:112
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:113
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:114
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:115
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:116
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:117
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
المؤمنون 23:118
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾: من القحط ونحوه ﴿لَّلَجُّواْ﴾: تمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: متحيرين ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾: تواضعوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا﴾: بهم ﴿عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: من الجوع ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: آيسون من كل خير ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ﴾: لتحسوا آياته ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: للتدبر فيها ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: صلة ﴿تَشْكُرُونَ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ﴾: بقدرته ﴿ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: لا بالشمس ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿بَلْ قَالُواْ﴾: أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ﴾: الكفار ﴿ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: كما مر ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿قُلْ﴾: بعد اعترافهم ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عبادة غيره ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نهاية ملكه ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ﴾: يحمي ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾: يحمى عنه ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ذلك ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿تُسْحَرُونَ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: من التوحيد وغيره ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: بإنكاره ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿وَلَعَلاَ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿سُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: مما لا يليق به ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا﴾: ما صلة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي﴾: بالخَصْلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ﴾: وساوس ﴿ٱلشَّياطِينِ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا﴾: في الإيمان الذي ﴿تَرَكْتُ﴾: في الدنيا ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن طلبه ﴿إِنَّهَا﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾: أمامهم ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾: تنفعهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالحسنات ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بإبطال استعدادها ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ﴾: تحرق ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾: سوء عاقبتنا ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ﴾: عن الهدى ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾: إلى التكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ﴾: الله: ﴿ٱخْسَئُواْ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ﴾: على أذاكم ﴿اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾: بمطالبهم ﴿قَالَ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إحْياء ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: تمييز لكم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: نسوا للهول ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾: الحفظة ﴿قَالَ إِن لَّوْ﴾: ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: على فرض ﴿أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: مدة لبثكم ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾: عابثين لاعبين ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ﴾: من العبث ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾: الثابت ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿وَمَن يَدْعُ﴾: يعبد ﴿مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: فيجازيه ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ﴾: المؤمنينَ ﴿وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.