الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الحج 22:35 – المؤمنون 23:50
المحتويات
- الحج 22:35
- الحج 22:36
- الحج 22:37
- الحج 22:38
- الحج 22:39
- الحج 22:40
- الحج 22:41
- الحج 22:42
- الحج 22:43
- الحج 22:44
- الحج 22:45
- الحج 22:46
- الحج 22:47
- الحج 22:48
- الحج 22:49
- الحج 22:50
- الحج 22:51
- الحج 22:52
- الحج 22:53
- الحج 22:54
- الحج 22:55
- الحج 22:56
- الحج 22:57
- الحج 22:58
- الحج 22:59
- الحج 22:60
- الحج 22:61
- الحج 22:62
- الحج 22:63
- الحج 22:64
- الحج 22:65
- الحج 22:66
- الحج 22:67
- الحج 22:68
- الحج 22:69
- الحج 22:70
- الحج 22:71
- الحج 22:72
- الحج 22:73
- الحج 22:74
- الحج 22:75
- الحج 22:76
- الحج 22:77
- الحج 22:78
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:2
- المؤمنون 23:3
- المؤمنون 23:4
- المؤمنون 23:5
- المؤمنون 23:6
- المؤمنون 23:7
- المؤمنون 23:8
- المؤمنون 23:9
- المؤمنون 23:10
- المؤمنون 23:11
- المؤمنون 23:12
- المؤمنون 23:13
- المؤمنون 23:14
- المؤمنون 23:15
- المؤمنون 23:16
- المؤمنون 23:17
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:19
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:21
- المؤمنون 23:22
- المؤمنون 23:23
- المؤمنون 23:24
- المؤمنون 23:25
- المؤمنون 23:26
- المؤمنون 23:27
- المؤمنون 23:28
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:30
- المؤمنون 23:31
- المؤمنون 23:32
- المؤمنون 23:33
- المؤمنون 23:34
- المؤمنون 23:35
- المؤمنون 23:36
- المؤمنون 23:37
- المؤمنون 23:38
- المؤمنون 23:39
- المؤمنون 23:40
- المؤمنون 23:41
- المؤمنون 23:42
- المؤمنون 23:43
- المؤمنون 23:44
- المؤمنون 23:45
- المؤمنون 23:46
- المؤمنون 23:47
- المؤمنون 23:48
- المؤمنون 23:49
- المؤمنون 23:50
الحج 22:35
﴿هَـٰذَانِ﴾: المؤمن والكافر فوجان ﴿خَصْمَانِ﴾: مختصمان ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي﴾: دين ﴿فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: منهما ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾: كما تقطع الثياب بقدر القامة كناية عن إحاطتها عليهم ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: ماء حار قطرة منه تذيب الجبال ﴿يُصْهَرُ﴾: يذاب ﴿بِهِ﴾: بالحميم ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾: الأمعاء ﴿وَٱلْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾: سياط ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾: لو ضرب بمقمع منها جبل لتفتت ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا﴾: من النار بأن تَرميهم إلى أعلاها ﴿مِنْ غَمٍّ﴾: غمومها ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بالمقامع.
﴿وَ﴾: يقال لهم إهانة: ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ﴾: النار ﴿ٱلْحَرِيقِ﴾: البالغة في الإحراق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: هذا فصل خصومتهم ﴿يُحَلَّوْنَ﴾: يلبسون الحلي ﴿فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾: جمع سوار ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾:﴿ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا ﴾.
. الآية ]الزمر: [٧٤ ﴿وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ﴾: على الاستمرار ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ﴾: عن ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾: لمناسكهم ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ﴾: المقيم ﴿فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾: الطاريء وكذا فسره بعض بمكة، وكذا ذهب بعض كعمر وابن عباس إلى أنه يجوز لأرباب بيوت مكة منع الحاج عن النزول فيها، واستدل بها الحنفية على منع بيع جورها ويأباه: الذين أخرجوا من ديارهم، وشراء عمر دار السجن فيها بلا نكير ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾: مرادا كائنا ﴿بِإِلْحَادٍ﴾: بميل عَن القصد، كما يفسره: ﴿بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: أي: وإن لم يفعلها على مذهب ابن مسعود وبعض والظاهر أن بظلم: صفة مصدر، أي: إرادة ملتبسة بظلم، وهو الإتيان بالمراد، فلا يحتاج إلى تكلفاتهم، ويطابق على مذهب الجمهور والله تعالى أعلم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ بَوَّأْنَا﴾: عينا ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾: بريح هفافة كنست مكانه، يقال لها الخجوج لا نطماسه بالطوفان، قيل له ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾: من الشرك والأقذار ﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾: حوله ﴿وَٱلْقَآئِمِينَ﴾: العاكفين ﴿لْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾: المصلين ﴿وَأَذِّن﴾: ناد ﴿فِي ٱلنَّاسِ﴾: آمرا ﴿بِٱلْحَجِّ﴾: فقام على مقامه أو الصفا أو أبي قبيس وقال: إن ربكم اتخذ بيتا فحجوه فأجابه كل من كتب له الحج إلى يوم القيامة وهم في الأصلاب: لبيك اللهم لبيك ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾: مشاة ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾: بعير مهزول أتبعه السفر، قُدَّمَ الرَّاجلَ لفضله، إذ " للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وله سبعمائة من حسنات الحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة "، وإبراهيم وإسماعيل حجا ماشيين ﴿يَأْتِينَ﴾: أي: الضامر باعتباره معناه ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ﴾: طريق ﴿عَميِقٍ﴾: بعيد ﴿لِّيَشْهَدُواْ﴾: يحضروا مَنَافِعَ }: دينية ودنيوية ﴿لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾: عشر ذي الحجة ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾: عند ذبح الهدي والضحايا ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة في التطوع ﴿وَأَطْعِمُواْ﴾: وجوبا ﴿ٱلْبَآئِسَ﴾: صاحب البؤس والشدة ﴿ٱلْفَقِيرَ﴾: المحتاج ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ﴾: ليزيلوا ﴿تَفَثَهُمْ﴾: وسخهم، كقص الظفر ونحوه وليؤدوا مناسكهم ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾: من البر في حجهم ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾: طواف الإفاضة ﴿بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾: القديم أو المعتق من تسلط الجبابرة، وأما الحجاج فإنما جاء لدفع لدفع ابن الزبير -رضي الله عنه-، أو الجند أو الزائر، الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾: أحكامه التي يحرم هتكها ﴿فَهُوَ﴾: التعظيم ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: ثوابا ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾: وهو:﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ﴾.
. إلى أخره،]المائدة: ٣[ فلا تحرموا غير ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ﴾: " من " بيانية ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾: الكذب، كحرمة البحائر ونحوها ﴿حُنَفَآءَ﴾: مخلصين ﴿للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ﴾: سقط ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: لسقوطه من أوج الإسلام إلى حضيض الكفر ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾: تسلبه ﴿ٱلطَّيْرُ﴾: فتفرقه في حواصلها، فإن الأهواء توزع أفكاره ﴿أَوْ تَهْوِي﴾: تسقط ﴿بِهِ ٱلرِّيحُ﴾: حين عصفت به ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾: بعيد، فإن الشيطان أوقعه في الظلالة والأول: مثل لمن مات كافرا والثاني لمن أمكن إيمانه علة بعد الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: دينه أو الهدى المشعرة باختيار أعلاها، أو بتسميتها ﴿فَإِنَّهَا﴾: تعظيمها من: أفعال ذوي ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا﴾: في الشعائر ﴿مَنَافِعُ﴾: كالدر وغيره ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: يوم النحر أو جعلها هديا ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ﴾: منحرها منتهية ﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: أو عنده، وهو كل الحرم ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: أهل دين ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: بالفتح قربانا، وبالكسر موضع نسك ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾: فقط ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ﴾: أي: المقصود من المناسك ذكره تعالى ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ﴾: أنتم ومن قبلكم ﴿إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ﴾: فقط ﴿أَسْلِمُواْ﴾: انقادوا ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾: الخاشعين المتواضعين ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: هيبة ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾: يتجدّدُ إنفاقهم في الخير ﴿وَٱلْبُدْنَ﴾: جمع بدنة، يعني الإبل لعظم بدنها ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾: اعلام دينه ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾: منافع الدارين ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾: على نحرها ﴿صَوَآفَّ﴾: قائمات على ثلاث قوائم معقولة يسرى يدها أو رجلها ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾: سقطت ﴿جُنُوبُهَا﴾: على الأرض بزوال روحها ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾: المتعفف عن السؤال ﴿وَٱلْمُعْتَرَّ﴾: المتعرض له ﴿كَذٰلِكَ﴾: كما وصف نحرها قائمة ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾: مع عظمها ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمنا ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾: لن يتقبلهما ﴿وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ﴾: إخلاص النية ﴿مِنكُمْ﴾: فلا تنضحوا الكعبة بلحمها ودمهل تقربا إليه ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾: كرره للتعليل ﴿لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ﴾: لتعظموه شكرا ﴿عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾: إلى التقرب إليه بها ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾: أعمالهم
الحج 22:36
﴿هَـٰذَانِ﴾: المؤمن والكافر فوجان ﴿خَصْمَانِ﴾: مختصمان ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي﴾: دين ﴿فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: منهما ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾: كما تقطع الثياب بقدر القامة كناية عن إحاطتها عليهم ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: ماء حار قطرة منه تذيب الجبال ﴿يُصْهَرُ﴾: يذاب ﴿بِهِ﴾: بالحميم ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾: الأمعاء ﴿وَٱلْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾: سياط ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾: لو ضرب بمقمع منها جبل لتفتت ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا﴾: من النار بأن تَرميهم إلى أعلاها ﴿مِنْ غَمٍّ﴾: غمومها ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بالمقامع.
﴿وَ﴾: يقال لهم إهانة: ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ﴾: النار ﴿ٱلْحَرِيقِ﴾: البالغة في الإحراق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: هذا فصل خصومتهم ﴿يُحَلَّوْنَ﴾: يلبسون الحلي ﴿فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾: جمع سوار ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾:﴿ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا ﴾.
. الآية ]الزمر: [٧٤ ﴿وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ﴾: على الاستمرار ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ﴾: عن ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾: لمناسكهم ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ﴾: المقيم ﴿فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾: الطاريء وكذا فسره بعض بمكة، وكذا ذهب بعض كعمر وابن عباس إلى أنه يجوز لأرباب بيوت مكة منع الحاج عن النزول فيها، واستدل بها الحنفية على منع بيع جورها ويأباه: الذين أخرجوا من ديارهم، وشراء عمر دار السجن فيها بلا نكير ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾: مرادا كائنا ﴿بِإِلْحَادٍ﴾: بميل عَن القصد، كما يفسره: ﴿بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: أي: وإن لم يفعلها على مذهب ابن مسعود وبعض والظاهر أن بظلم: صفة مصدر، أي: إرادة ملتبسة بظلم، وهو الإتيان بالمراد، فلا يحتاج إلى تكلفاتهم، ويطابق على مذهب الجمهور والله تعالى أعلم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ بَوَّأْنَا﴾: عينا ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾: بريح هفافة كنست مكانه، يقال لها الخجوج لا نطماسه بالطوفان، قيل له ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾: من الشرك والأقذار ﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾: حوله ﴿وَٱلْقَآئِمِينَ﴾: العاكفين ﴿لْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾: المصلين ﴿وَأَذِّن﴾: ناد ﴿فِي ٱلنَّاسِ﴾: آمرا ﴿بِٱلْحَجِّ﴾: فقام على مقامه أو الصفا أو أبي قبيس وقال: إن ربكم اتخذ بيتا فحجوه فأجابه كل من كتب له الحج إلى يوم القيامة وهم في الأصلاب: لبيك اللهم لبيك ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾: مشاة ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾: بعير مهزول أتبعه السفر، قُدَّمَ الرَّاجلَ لفضله، إذ " للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وله سبعمائة من حسنات الحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة "، وإبراهيم وإسماعيل حجا ماشيين ﴿يَأْتِينَ﴾: أي: الضامر باعتباره معناه ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ﴾: طريق ﴿عَميِقٍ﴾: بعيد ﴿لِّيَشْهَدُواْ﴾: يحضروا مَنَافِعَ }: دينية ودنيوية ﴿لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾: عشر ذي الحجة ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾: عند ذبح الهدي والضحايا ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة في التطوع ﴿وَأَطْعِمُواْ﴾: وجوبا ﴿ٱلْبَآئِسَ﴾: صاحب البؤس والشدة ﴿ٱلْفَقِيرَ﴾: المحتاج ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ﴾: ليزيلوا ﴿تَفَثَهُمْ﴾: وسخهم، كقص الظفر ونحوه وليؤدوا مناسكهم ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾: من البر في حجهم ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾: طواف الإفاضة ﴿بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾: القديم أو المعتق من تسلط الجبابرة، وأما الحجاج فإنما جاء لدفع لدفع ابن الزبير -رضي الله عنه-، أو الجند أو الزائر، الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾: أحكامه التي يحرم هتكها ﴿فَهُوَ﴾: التعظيم ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: ثوابا ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾: وهو:﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ﴾.
. إلى أخره،]المائدة: ٣[ فلا تحرموا غير ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ﴾: " من " بيانية ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾: الكذب، كحرمة البحائر ونحوها ﴿حُنَفَآءَ﴾: مخلصين ﴿للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ﴾: سقط ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: لسقوطه من أوج الإسلام إلى حضيض الكفر ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾: تسلبه ﴿ٱلطَّيْرُ﴾: فتفرقه في حواصلها، فإن الأهواء توزع أفكاره ﴿أَوْ تَهْوِي﴾: تسقط ﴿بِهِ ٱلرِّيحُ﴾: حين عصفت به ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾: بعيد، فإن الشيطان أوقعه في الظلالة والأول: مثل لمن مات كافرا والثاني لمن أمكن إيمانه علة بعد الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: دينه أو الهدى المشعرة باختيار أعلاها، أو بتسميتها ﴿فَإِنَّهَا﴾: تعظيمها من: أفعال ذوي ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا﴾: في الشعائر ﴿مَنَافِعُ﴾: كالدر وغيره ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: يوم النحر أو جعلها هديا ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ﴾: منحرها منتهية ﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: أو عنده، وهو كل الحرم ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: أهل دين ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: بالفتح قربانا، وبالكسر موضع نسك ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾: فقط ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ﴾: أي: المقصود من المناسك ذكره تعالى ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ﴾: أنتم ومن قبلكم ﴿إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ﴾: فقط ﴿أَسْلِمُواْ﴾: انقادوا ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾: الخاشعين المتواضعين ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: هيبة ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾: يتجدّدُ إنفاقهم في الخير ﴿وَٱلْبُدْنَ﴾: جمع بدنة، يعني الإبل لعظم بدنها ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾: اعلام دينه ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾: منافع الدارين ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾: على نحرها ﴿صَوَآفَّ﴾: قائمات على ثلاث قوائم معقولة يسرى يدها أو رجلها ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾: سقطت ﴿جُنُوبُهَا﴾: على الأرض بزوال روحها ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾: المتعفف عن السؤال ﴿وَٱلْمُعْتَرَّ﴾: المتعرض له ﴿كَذٰلِكَ﴾: كما وصف نحرها قائمة ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾: مع عظمها ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمنا ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾: لن يتقبلهما ﴿وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ﴾: إخلاص النية ﴿مِنكُمْ﴾: فلا تنضحوا الكعبة بلحمها ودمهل تقربا إليه ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾: كرره للتعليل ﴿لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ﴾: لتعظموه شكرا ﴿عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾: إلى التقرب إليه بها ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾: أعمالهم
الحج 22:37
﴿هَـٰذَانِ﴾: المؤمن والكافر فوجان ﴿خَصْمَانِ﴾: مختصمان ﴿ٱخْتَصَمُواْ فِي﴾: دين ﴿فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: منهما ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾: كما تقطع الثياب بقدر القامة كناية عن إحاطتها عليهم ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: ماء حار قطرة منه تذيب الجبال ﴿يُصْهَرُ﴾: يذاب ﴿بِهِ﴾: بالحميم ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾: الأمعاء ﴿وَٱلْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾: سياط ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾: لو ضرب بمقمع منها جبل لتفتت ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا﴾: من النار بأن تَرميهم إلى أعلاها ﴿مِنْ غَمٍّ﴾: غمومها ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بالمقامع.
﴿وَ﴾: يقال لهم إهانة: ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ﴾: النار ﴿ٱلْحَرِيقِ﴾: البالغة في الإحراق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: هذا فصل خصومتهم ﴿يُحَلَّوْنَ﴾: يلبسون الحلي ﴿فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾: جمع سوار ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾:﴿ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا ﴾.
. الآية ]الزمر: [٧٤ ﴿وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ﴾: على الاستمرار ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَ﴾: عن ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾: لمناسكهم ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ﴾: المقيم ﴿فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾: الطاريء وكذا فسره بعض بمكة، وكذا ذهب بعض كعمر وابن عباس إلى أنه يجوز لأرباب بيوت مكة منع الحاج عن النزول فيها، واستدل بها الحنفية على منع بيع جورها ويأباه: الذين أخرجوا من ديارهم، وشراء عمر دار السجن فيها بلا نكير ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾: مرادا كائنا ﴿بِإِلْحَادٍ﴾: بميل عَن القصد، كما يفسره: ﴿بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: أي: وإن لم يفعلها على مذهب ابن مسعود وبعض والظاهر أن بظلم: صفة مصدر، أي: إرادة ملتبسة بظلم، وهو الإتيان بالمراد، فلا يحتاج إلى تكلفاتهم، ويطابق على مذهب الجمهور والله تعالى أعلم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ بَوَّأْنَا﴾: عينا ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾: بريح هفافة كنست مكانه، يقال لها الخجوج لا نطماسه بالطوفان، قيل له ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾: من الشرك والأقذار ﴿لِلطَّآئِفِينَ﴾: حوله ﴿وَٱلْقَآئِمِينَ﴾: العاكفين ﴿لْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾: المصلين ﴿وَأَذِّن﴾: ناد ﴿فِي ٱلنَّاسِ﴾: آمرا ﴿بِٱلْحَجِّ﴾: فقام على مقامه أو الصفا أو أبي قبيس وقال: إن ربكم اتخذ بيتا فحجوه فأجابه كل من كتب له الحج إلى يوم القيامة وهم في الأصلاب: لبيك اللهم لبيك ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾: مشاة ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾: بعير مهزول أتبعه السفر، قُدَّمَ الرَّاجلَ لفضله، إذ " للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وله سبعمائة من حسنات الحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة "، وإبراهيم وإسماعيل حجا ماشيين ﴿يَأْتِينَ﴾: أي: الضامر باعتباره معناه ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ﴾: طريق ﴿عَميِقٍ﴾: بعيد ﴿لِّيَشْهَدُواْ﴾: يحضروا مَنَافِعَ }: دينية ودنيوية ﴿لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾: عشر ذي الحجة ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾: عند ذبح الهدي والضحايا ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة في التطوع ﴿وَأَطْعِمُواْ﴾: وجوبا ﴿ٱلْبَآئِسَ﴾: صاحب البؤس والشدة ﴿ٱلْفَقِيرَ﴾: المحتاج ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ﴾: ليزيلوا ﴿تَفَثَهُمْ﴾: وسخهم، كقص الظفر ونحوه وليؤدوا مناسكهم ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾: من البر في حجهم ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾: طواف الإفاضة ﴿بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾: القديم أو المعتق من تسلط الجبابرة، وأما الحجاج فإنما جاء لدفع لدفع ابن الزبير -رضي الله عنه-، أو الجند أو الزائر، الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾: أحكامه التي يحرم هتكها ﴿فَهُوَ﴾: التعظيم ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: ثوابا ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾: وهو:﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ﴾.
. إلى أخره،]المائدة: ٣[ فلا تحرموا غير ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ﴾: " من " بيانية ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾: الكذب، كحرمة البحائر ونحوها ﴿حُنَفَآءَ﴾: مخلصين ﴿للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ﴾: سقط ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: لسقوطه من أوج الإسلام إلى حضيض الكفر ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾: تسلبه ﴿ٱلطَّيْرُ﴾: فتفرقه في حواصلها، فإن الأهواء توزع أفكاره ﴿أَوْ تَهْوِي﴾: تسقط ﴿بِهِ ٱلرِّيحُ﴾: حين عصفت به ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾: بعيد، فإن الشيطان أوقعه في الظلالة والأول: مثل لمن مات كافرا والثاني لمن أمكن إيمانه علة بعد الأمر ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: دينه أو الهدى المشعرة باختيار أعلاها، أو بتسميتها ﴿فَإِنَّهَا﴾: تعظيمها من: أفعال ذوي ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا﴾: في الشعائر ﴿مَنَافِعُ﴾: كالدر وغيره ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: يوم النحر أو جعلها هديا ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ﴾: منحرها منتهية ﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: أو عنده، وهو كل الحرم ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: أهل دين ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: بالفتح قربانا، وبالكسر موضع نسك ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾: فقط ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ﴾: أي: المقصود من المناسك ذكره تعالى ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ﴾: أنتم ومن قبلكم ﴿إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ﴾: فقط ﴿أَسْلِمُواْ﴾: انقادوا ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾: الخاشعين المتواضعين ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: هيبة ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾: يتجدّدُ إنفاقهم في الخير ﴿وَٱلْبُدْنَ﴾: جمع بدنة، يعني الإبل لعظم بدنها ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾: اعلام دينه ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾: منافع الدارين ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾: على نحرها ﴿صَوَآفَّ﴾: قائمات على ثلاث قوائم معقولة يسرى يدها أو رجلها ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾: سقطت ﴿جُنُوبُهَا﴾: على الأرض بزوال روحها ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إباحة ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾: المتعفف عن السؤال ﴿وَٱلْمُعْتَرَّ﴾: المتعرض له ﴿كَذٰلِكَ﴾: كما وصف نحرها قائمة ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾: مع عظمها ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمنا ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾: لن يتقبلهما ﴿وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ﴾: إخلاص النية ﴿مِنكُمْ﴾: فلا تنضحوا الكعبة بلحمها ودمهل تقربا إليه ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾: كرره للتعليل ﴿لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ﴾: لتعظموه شكرا ﴿عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾: إلى التقرب إليه بها ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾: أعمالهم
الحج 22:38
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:39
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:40
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:41
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:42
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:43
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:44
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:45
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:46
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:47
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:48
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:49
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:50
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:51
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:52
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:53
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:54
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:55
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:56
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:57
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:58
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:59
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:60
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:61
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:62
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ﴾: يبالغ في دفع المشركين ﴿عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾: في أمانة الله ﴿كَفُورٍ﴾: لنعمه ﴿أُذِنَ﴾: رخص في القتال ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾: يريدون قتال المشركين ومجهولا ظاهر ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿ظُلِمُواْ﴾: المشهور أنها أول آية في رخصتهم فيه، نسخت سبعا وسبعين آية في نهية، ويشكل بأنها مكية ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾: مكة ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: بلا استحقاق إخراجهم ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: مثل. ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... إلى آخره. ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: بالجهاد ونحوه ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾: للرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصاري ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: كنائس اليهود معرب صلوثا بالمثلثة أي: المصلي بالعبرية ﴿وَمَسَاجِدُ﴾: للمسلمين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لولاه، لهدمت معابد كل الاأمم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: البلاد ﴿أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ﴾: دل على صحة أمر الخلفاء الأربعة، إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ﴿وَلِلَّهِ﴾: إليه ﴿عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾: رسلهم ﴿وَكُذِّبَ مُوسَىٰ﴾: غير النظم، لأنه ليس من القبط ﴿فَأمْلَيْتُ﴾: أمهلت ﴿لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بإهلاكهم ﴿فَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾: بإهلاك أهلها ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾: أي: أهلها ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: خالية ﴿عَلَىٰ﴾: مع السلامة ﴿عُرُوشِهَا﴾: سقوفها، أو ساقطة عليها ﴿وَ﴾: من ﴿بِئْرٍ﴾: عامرة ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾: متروكة الاستسقاء لهلاك أهلها ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾: رفيع أو مجصص محكم أخليناه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: ليتفكروا فيما حل بالأمم ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾: ما يجب أن يعقل كالإيمان ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾: ما يجب سماعه كالتذكير ﴿فَإِنَّهَا﴾: القصة ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: إذ لا خلل في مشاهدتهم ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: الصفة للتأكيد ونفي التجوز ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: لعمى قلوبهم ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: في تأنيه وحِلْمه أو تمادي عذابه ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: أي: عندكم ﴿وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: بالعذاب، فأمهل ولا أهمل ﴿وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازي ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: خص الإنذار لأن مساق الكلام كان للمشاركين ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: عن فرطاتهم، إذ هم مخلصوا الإيمان ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة والكريم كل نوع جامع فضائله ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾: بالتكذيب ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: ظانين أنهم يسبقونا ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾: بينا في مريم ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ﴾: تلا ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾: تلاوته، يشغله بخواطر دنيوية ليدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه وبإدخال سوء التأويل والتحريف ونحوه على أفهام السامعين ﴿فَيَنسَخُ﴾: يبطل ﴿اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾: بكشف لبسه ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾: مراغمة له، كذا فسره الأكثرون أو الشيطان المشركون كانوا يلغون في القرآن لعلهم يغلبون كما سيأتي، فأبطل لغوهم وأثبت القرآن، وأما رواية أنه عليه الصلاة والسلام تلا: والنجم ووصل إلى " ومناة الثالثة الأخرى " فسبق لسانه بوسوسة الشيطان إلى قول تلك الغرانيق العلى، إن شفاعتهن لترتجى، ففرح المشركون وسجدوا معه، ثم نبهه جبريل ونزلت الآية، فمن وضع الزنادقة كما بينه أجله الأئمة، إن اتصل في بعض الروايات إلى ابن عباس فيرده:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾]النجم: ٣[ وإنه يخل بالمنزل والمنزل غليه على أنه يروى على سبيل الشك ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: فيما يفعله، تمكن الشيطان منه ﴿* لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾: ضلالة ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: نفاق ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: المشركين ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الفريقين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآن والتوحيد أي: ليزيد علمهم ﴿أَنَّهُ﴾: بأن القرآن ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: حيث أحكمه ونسخ ملقى الشيطان ﴿فَيُؤْمِنُواْ﴾: فيزيد إيمانهم ﴿بِهِ﴾: بالقرآن ﴿فَتُخْبِتَ﴾: تخشع ﴿لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دينه، " ما يوصلهم إلى الحق، وهو الجنة ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّنْهُ﴾: من القرآن بسبب هذا الإلقاء ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: لا ينتجهم خيراً، كبدر أو القيامة ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا منازع ظاهر ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: بالمجازاة ﴿فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: أفهم بالفاء أن أعمالهم سبب عقابهم، والأول تفضُّلٌ ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا﴾: فيها ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾: بينا في آل عمران ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: الجنة ونعْمَتها ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾: بهم ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بالعقوبة، الأمر ﴿ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾: بلا زيادة، سمي الأول عقابا ازدواجا ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾: بعقوبة أخرى ﴿لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ﴾: فإنه مظلوم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾: للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام وما عفى ﴿ذٰلِكَ﴾: النصر ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾: لتعديل أمور خلقه فكيف لا يعدل بينهم ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لأقوالهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأفعالهم فيجازيهم ﴿ذٰلِكَ﴾: الاختصاص بكمال القدرة والعلم ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ألوهيته ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾: فلا قدرة له ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾: لا أعلى ولا أكبر منه
الحج 22:63
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:64
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:65
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:66
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:67
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:68
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:69
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:70
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:71
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:72
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:73
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:74
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:75
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:76
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:77
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
الحج 22:78
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾: دل بالمضارع على البقاء أثر المطر زمانا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: يصل علمه أو لطفه إلى الكل ﴿خَبِيرٌ﴾: بالتدابير ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ﴾: المستوجب للحمد مطلقاً ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ﴾: أعد لمنافعكم ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ﴾: من ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: بمشيئته كما في القيامة، أفهم منع استمساكها بذاتها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: فهيأ لهم أسباب الاستدلال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتم ترابا أو نطفة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: للفوز ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لنعم ربه ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾: لنبي ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾: شريعة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: عالموه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾: أرباب الملل ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾: أمر الدين، يعني لا تلتفت إلى منازعتهم فإن المفعول فاعل في أفعال المغالبة ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: عبادة ﴿رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾: موصل ألى الحق ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾: عنادا ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: من الجدال فيجازيكم ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أنت يا محمد مع مجادليك ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ﴾: أي: ما فيها ثابت ﴿فِي كِتَابٍ﴾: اللوح ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الاثبات فيه ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: لأن علمه مقتضى ذاته فيستوي تعلقه إلى الكل ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾: حجة سماوية ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: بدليل عقلي ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾: ينصرهم من نكاله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات الدلالة على الحق ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾: الإنكار للحق ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾: يبطشون ﴿بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ﴾: الغيظ على التالين، هو ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: أن يطعمها أياهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ﴾: بين ﴿مَثَلٌ﴾: حال مستغربة كالمثل السائر في إشراككم ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: كالأصنام ﴿لَن﴾: يقدروا أن ﴿يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾: لخلقه لا يقدرون بل نترقى ونتنزل: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾: يختطف منهم ﴿ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾: مما يلطخونهم به كالطّيْب ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ﴾: عابد الصنم ﴿وَٱلْمَطْلُوبُ﴾: معبوده ﴿مَا قَدَرُواْ﴾: ما عرفوا ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: معرفته، حيث أشركوهم به ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾: قادر ﴿عَزِيزٌ﴾: غالب ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾: يختار ﴿مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما وقع ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما يترقب، فلا يُسْأُل عمَّا يصطفى منهمُ ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فإنه مالكها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾: وصلوا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: بالعبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ﴾: من مكارم الأخلاق أمر بخاص ثم عام ثم أعم ﴿ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي﴾: سبيل الله ﴿ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهادا فيه حقًّا خالصًا فعكس وأضيف مبالغة ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم من الأمم ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ضيق بتكليف مالا تطيقون فلا يرد نحو المخاطرة بالنفس والمال في الحج والغزو، والزموا ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: لأنه أبو نبينا الذي هو أبو الأمة ﴿هُوَ﴾: الله ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب السماوية ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾: القرآن ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة بإطاعتكم ﴿وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى﴾: سائر ﴿ٱلنَّاسِ﴾: بتبليغ الرسل إليهم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾: شكرا ﴿وَٱعْتَصِمُواْ﴾: ثقوا ﴿بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ﴾: هو ﴿وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾: هو-والله أعلم.
المؤمنون 23:1
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:2
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:3
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:4
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:5
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:6
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:7
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:8
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:9
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:10
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:11
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:12
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:13
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:14
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:15
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:16
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:17
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:18
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:19
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:20
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:21
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:22
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:23
لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ﴾: ظفر بالمراد ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿فَاعِلُونَ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾: من الوقوع على أحد ﴿إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ﴾: طلب ﴿وَرَآءَ ذٰلِكَ﴾: المستثنى ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿هُمُ ٱلْوَارِثُونَ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾: من الكفار ﴿ٱلْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ﴾: آدم ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾: نسل السلالةِ ﴿نُطْفَةً فِي قَرَارٍ﴾: مستقر ﴿مَّكِينٍ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾: البيضاء ﴿عَلَقَةً﴾: حمراء ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾: قسر مرة ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾: بتصليبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾: تعالى شأنه ﴿أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الإنشاء ﴿لَمَيِّتُونَ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ﴾: سموات ﴿طَرَآئِقَ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ﴾: كل ﴿ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾: في الجنات ﴿فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: يابسا تغذيا ﴿وَ﴾: أنشأنا لكم ﴿شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿تَنبُتُ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾: كما مر ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾: كالصوف وغيره ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾: بالذبح ﴿وَعَلَيْهَا﴾: في البر ﴿وَعَلَى ٱلْفُلْكِ﴾: في البحر ﴿تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عن الشرك
المؤمنون 23:24
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:25
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:26
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:27
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:28
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:29
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:30
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:31
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:32
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:33
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:34
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:35
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:36
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:37
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:38
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:39
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:40
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:41
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:42
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:43
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:44
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:45
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:46
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:47
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:48
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:49
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام
المؤمنون 23:50
﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: لعوامهم ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: بالرئاسة ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ﴾: رسولا ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: للرسالة ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: الذي تدعونا إليه ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾: انتظروا ﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: لعله يفيق ﴿قَالَ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾: ملتبسا ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: بحفظنا ﴿وَوَحْيِنَا﴾: بتعليم صنعته ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: بعذابهم ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿فِيهَا مِن كُلٍّ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: كما مر ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي﴾: إنجاء ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾: كما مر ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ﴾: استقررت ﴿أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي﴾: فيها أو منها ﴿مُنزَلاً﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿مُّبَارَكاً﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: المفعول بهم ﴿لآيَاتٍ﴾: لانتقامنا ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾: ثمود ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾: صالحا ﴿أَنِ﴾: بأن ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾: عذابه ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ﴾: البعث ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: نَعَمناهم ﴿فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾: منه ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ﴾: في ترك دينكم ﴿إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً﴾: بلا لحم ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾: من القبر ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿هَيْهَاتَ﴾: بعد ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾: اللام للبيان ﴿إِنْ هِيَ﴾: لا حياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ﴾: يموت بعضنا ﴿وَنَحْيَا﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ﴾: ما الرسول ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: في وعد العبث ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين ﴿قَالَ﴾: يا ﴿رَبِّ ٱنْصُرْنِي﴾: بإهلاكهم ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾: كما مر ﴿قَالَ﴾: الله ﴿عَمَّا﴾: عن زمان ﴿قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾: على التكذيب ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾: فماتوا، كما مر ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿فَبُعْداً﴾: هلاكا ﴿لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً﴾: أمما ﴿آخَرِينَ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: أَجَل إهلاكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾: بين مرة ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾: أي: أكثرهم ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾: في الإهلاك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾: التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾: حجة واضحة ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾: متكبرين ﴿فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾: بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾: خادومون ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾: بالغرق ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ﴾: ذاته ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾: مكان مرتفع ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: مستقر من الأرض ﴿وَ﴾: ماء ﴿مَعِينٍ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾: فإنه المقصود ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ﴾: اعلموا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾: ملتكم ﴿أُمَّةً﴾: ملة ﴿وَاحِدَةً﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: في مخالفة الكلام