الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — فصلت 41:1 – الشورى 42:43
المحتويات
- فصلت 41:1
- فصلت 41:2
- فصلت 41:3
- فصلت 41:4
- فصلت 41:5
- فصلت 41:6
- فصلت 41:7
- فصلت 41:8
- فصلت 41:9
- فصلت 41:10
- فصلت 41:11
- فصلت 41:12
- فصلت 41:13
- فصلت 41:14
- فصلت 41:15
- فصلت 41:16
- فصلت 41:17
- فصلت 41:18
- فصلت 41:19
- فصلت 41:20
- فصلت 41:21
- فصلت 41:22
- فصلت 41:23
- فصلت 41:24
- فصلت 41:25
- فصلت 41:26
- فصلت 41:27
- فصلت 41:28
- فصلت 41:29
- فصلت 41:30
- فصلت 41:31
- فصلت 41:32
- فصلت 41:33
- فصلت 41:34
- فصلت 41:35
- فصلت 41:36
- فصلت 41:37
- فصلت 41:38
- فصلت 41:39
- فصلت 41:40
- فصلت 41:41
- فصلت 41:42
- فصلت 41:43
- فصلت 41:44
- فصلت 41:45
- فصلت 41:46
- فصلت 41:47
- فصلت 41:48
- فصلت 41:49
- فصلت 41:50
- فصلت 41:51
- فصلت 41:52
- فصلت 41:53
- فصلت 41:54
- الشورى 42:1
- الشورى 42:2
- الشورى 42:3
- الشورى 42:4
- الشورى 42:5
- الشورى 42:6
- الشورى 42:7
- الشورى 42:8
- الشورى 42:9
- الشورى 42:10
- الشورى 42:11
- الشورى 42:12
- الشورى 42:13
- الشورى 42:14
- الشورى 42:15
- الشورى 42:16
- الشورى 42:17
- الشورى 42:18
- الشورى 42:19
- الشورى 42:20
- الشورى 42:21
- الشورى 42:22
- الشورى 42:23
- الشورى 42:24
- الشورى 42:25
- الشورى 42:26
- الشورى 42:27
- الشورى 42:28
- الشورى 42:29
- الشورى 42:30
- الشورى 42:31
- الشورى 42:32
- الشورى 42:33
- الشورى 42:34
- الشورى 42:35
- الشورى 42:36
- الشورى 42:37
- الشورى 42:38
- الشورى 42:39
- الشورى 42:40
- الشورى 42:41
- الشورى 42:42
- الشورى 42:43
فصلت 41:1
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:2
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:3
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:4
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:5
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:6
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:7
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:8
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:9
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:10
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:11
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:12
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:13
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:14
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:15
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:16
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:17
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:18
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:19
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:20
لَمَّا ذكر أحوال المكذبين وما حل بهم، أتبعها بقصة ما جرى من شنائع أقوالهم وأفعالهم وهددهم بما حل على من كان يعمل مثل أعمالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ﴾: هذا ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: أفاد بالوصفين أنه مناط مصالح الدارين ﴿كِتَابٌ﴾: خبر ثان ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت لفظا ومعنى ﴿آيَاتُهُ قُرْآناً﴾: نصب مدحا ﴿عَرَبِيّاً﴾: كائنا ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: العربية، أو لأهب العلم والنظر ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾: عن تدبيره ﴿فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾: سماع طاعة ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ﴾: أي: أغطية ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾: فلا نفقهه ﴿وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ﴾: صمم ﴿وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾: يمنعنا عن التواصل والتوافق، وهذه تمثيلات لامتناع أتباعهم، وأفاد بـ " مِن " استيعاب المسافة المتوسطة ﴿فَٱعْمَلْ﴾: على دينك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾: على ديننا ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فكيف لا تفهمون كلامي ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ﴾: استووا ﴿إِلَيْهِ﴾: بطاعته ﴿وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾: مما سلف ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ﴾: من المال، أفلد أن الكفار مخاطبون بالفروع، أو لا يطهرون أنفسهم ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: ولذا يشحون ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: بيلا منة أو غير مقطوع ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: أي: قدرها وفي الحديث:" أنهما الأحد والإثنين "﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾: شركاء ﴿ذَلِكَ﴾: القادر ﴿رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خلقها ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿مِن فَوْقِهَا﴾: ليظهر منافعها للناس وليستبصر بها ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾: بخلق المنافع ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾: فعين لكل نوع ما يعيش به ﴿فِيۤ﴾: تتمة ﴿أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾: قدرها، وورد أنها الثلاثاء والأربعاء، و أفاد بإيثارها على يومين اتصالهما، والتصريح بالفذلكة، وقدرنا التتمة لتوافق خلق السموات والأرض في ستة أيام فاستوت الأربعة ﴿سَوَآءً﴾: هذا الحصر ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾: عن مدة خلقها، أو متعلق قدر، إذ كل يسأل الرزق، ولكن خلق هذه الأشياء قبل دَحْوِهَا، فلا يرد السؤال المذكور في البقرة، ولا يحتاج إلى جعل خلق الأرض بمعني الحكم بأنها ستوجد، ثم الحكمة في الخلق السماء وما فيها مع عظمها بيومين، واالأرض وما فيها من صغرها بأربعة، التنبيه على أن الثاني في خلق الأرض وما فيها ليس لعجز بل لحكم، وكذا خلق العالم الأكبر في ستة أيام، والإنسان في ستة أشهر ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ﴾: قصد ﴿إِلَى﴾: نحو ﴿السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾: مرتفع من الماء الذي كان عليه العرش ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾: بما أريد منكما ﴿طَوْعاً﴾: طائعتين ﴿أَوْ كَرْهاً﴾: مكرهتين، أراد بيان كمال قدرته ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا﴾: استجبنا لك ﴿طَآئِعِينَ﴾: والمتكلم موضع الكعبة وما يسامته من السماء، والجمع للمعنى أو باعتبار من فيهما، والتذكير لإخبارهما عن انفسهما وجمع العقلاء لمخاطبتهما ﴿فَقَضَٰهُنَّ﴾: أي: السماء، أي: أحكم خلقهن خلقا بدعيا حال كونهما ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾: كما مر، أو الخميس للسماء، والجمعة للنجوم بتأويل ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾: شأنها، أي: حملها على ما يتأتي منها ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾: الكواكب بظهورها منها ﴿وَ﴾: حفظناها ﴿حِفْظاً﴾: من المسترقة ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾: قدرة ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بالكل ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: قريش بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾: عذابا ﴿مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أي: جميع جوانبهم ﴿أَنْ﴾: بأن ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾: إرسال رسول ﴿لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾: لرسالته ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم ﴿كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: قدرةً ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: ينكرونها عارفين أنها حق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾: شديد الصوت أو البرد ﴿فِيۤ﴾: ثمانية ﴿أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾: مشئومات عليهم من آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلا في قوم الأربعاء ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾: الذل ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾: وصفة به مبالغة ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ * وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم إلى الهدى بلسان صالح ﴿فَٱسْتَحَبُّواْ﴾: اختاروا ﴿ٱلْعَمَىٰ﴾: الضلالة ﴿عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾: المهين، الصيحة والرجفة كما مر، أضاف ووصف مبالغة ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَنَجَّيْنَا﴾: منها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يساقون ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا﴾: صلة أو للتحقيق ﴿جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: شهادة حقيقَّية
فصلت 41:21
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:22
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:23
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:24
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:25
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:26
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:27
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:28
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:29
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:30
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:31
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:32
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:33
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:34
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:35
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:36
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:37
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:38
﴿وَقَالُواْ﴾: تعجبا ﴿لِجُلُودِهِمْ﴾: يخصصونها لأن شهادتها أعجب ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: فلا عجب ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: عند المعاصي مخافة ﴿أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾: كما كنتم تَتِرُون من الناس ﴿وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: فاجترأتم بها ﴿وَذَلِكُمْ﴾: الظن ﴿ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾: أهلككم ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ﴾: لا ينفعهم صبرهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾: يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: المجابين إليها ﴿وَقَيَّضْنَا﴾: قدرتنا أو خلينا ﴿لَهُمْ﴾: للكفرة ﴿قُرَنَآءَ﴾: من الشياطين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: معصيهم الماضية والآتية ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب ﴿فِيۤ﴾: جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ﴾: حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: فيسكت ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لنذيقنهم ﴿عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: جزاء ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ﴾: بيانه ﴿ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾: الإقامة يجزون ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: في النار ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا﴾: نوعي الشيطان ﴿ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ﴾: أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾: ندسها انتقاما ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾: ذُلًّا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: في العمل ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عند الموت وفي القبر والبعث ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾: ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾: على ما خلفتموه ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: بقول: لا إله إلَّا الله ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: بإلهام الخير ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: بالكرامة والشفاعة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾: تطلبون حال كون المذكور ﴿نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾: فكيف بضيافتكم ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: بطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: في الجزاء ﴿ٱدْفَعْ﴾: السئية ﴿بِٱلَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه ﴿فَإِذَا﴾: فعلته صار ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾: صديق ﴿حَمِيمٌ﴾: شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: يؤتى هذه الخصلة ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على مخالفة النفس ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾: يؤُتى هذه الخصة ﴿إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من كمال النفس ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ﴾: يَنْخَسك ﴿مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾: نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾: من شره ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لاستعاذتك ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بنيتك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾: الآيات الأربع ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: عن الامتثال ﴿فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾: من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: أي: دائما ﴿وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾: يملون
فصلت 41:39
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:40
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:41
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:42
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:43
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:44
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:45
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:46
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:47
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:48
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:49
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:50
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:51
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:52
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:53
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
فصلت 41:54
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفلية ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾: يابسة استعارة من التذلل ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ﴾: تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾: زادت ﴿إِنَّ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه الإعادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾: يميلون عن الاستقامة ﴿فِيۤ آيَاتِنَا﴾: نحو الطعن والتأويل الباطل ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾: وعيد شديد ﴿أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ﴾: وهو الملحد ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾: تهديد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكْرِ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾: سيجزون ما لا يحيط به الكلام ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾: منيع لا يبطل ولا يحرف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾: ما يبطله ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾: في كل فعاله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: القائل قريش ﴿إِلاَّ مَا﴾: مثل ما ﴿قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: فاصبر مثلهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾: لأوليائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: لأعدائه، ولما قالوا: هلّا نزل القرآن بلغة العجم نزل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾: الذكر ﴿قُرْآناً أعْجَمِيّاً﴾: بغير لغة العرب ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ﴾: هلَّا ﴿فُصِّلَتْ﴾: بينت ﴿آيَاتُهُ﴾: لنفهمها ﴿ءَاعْجَمِيٌّ﴾: أكلام أعجمي، وهو من لا يفهم كلامه ﴿وَ﴾: مخاطب ﴿عَرَبِيٌّ﴾: وعلى الإخبار ظاهر ﴿قُلْ هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَشِفَآءٌ﴾: من الجهل ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: منه ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: فلا يفهمونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: في عدم انتفاعهم به كأنهم ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: فلا يسمعون إلا نداء بلا فهم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾: تصديقا وتكذيبا كقومك في القرآن ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتقدير الآجال ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: باستئصال المكذبين ﴿وَإِنَّهُمْ﴾: مكذبيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: أي: الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع في الربية ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: كما مر ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: فكل من يسئلُ عنها يقول: الله تعالى اعلم ﴿وَمَا﴾: أي: لا ﴿تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾: أوعيتها جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك ﴿مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾: شاهد بشريك لك فيتبرءون عنهم ﴿وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ﴾: أيقنوا ﴿مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مهرب ﴿لاَّ يَسْأَمُ﴾: لا يمل ﴿ٱلإِنْسَانُ﴾: جنسه ﴿مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾: كالمال والصحة ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾: كالفقر والمرض ﴿فَيَئُوسٌ﴾: من فضله ﴿قَنُوطٌ﴾: من رحمته ﴿وَ﴾: الله ﴿لَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً﴾: كغني وصحة ﴿مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾: أي: شدة ﴿مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾: لفضلي أو دائما ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ﴾: على فرض الساعة ﴿إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾: للحالة الحسنى، لظنه أن هذه النعم لفضله فلا يَنْفَكُّ عنه ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾: نخبرن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: بمجازاتهم ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ﴾: عن الشكر ﴿وَنَأَى﴾: بعد ﴿بِجَانِبِهِ﴾: بنفسه عنه كأنه مستغن عنا، فالجانب مجاز عن النفس، أو ثنى عطفه متبخترا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ﴾: بإزالته ﴿عَرِيضٍ﴾: كثير ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ﴾: خلاف ﴿بَعِيدٍ﴾: عن الحق، أي: منكم ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾: الدالة على حقيته ﴿فِي ٱلآفَاقِ﴾: من وقوع كل ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من الفتوح وغيرها ﴿وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: مما يحل بهم أو الآفاق أمثال الشمس والقمر والأنفس، ما في أبدانهم من عجائب الصُّنْع ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ﴾: القرآن أو التوحيد هو ﴿ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾: الباء صلة، أي: أو لم يكفك ﴿أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: مطلع فيعلم حالك وحالهم ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾: شك ﴿مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالعبث ﴿أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾: علما وقدرة لا يفوته شيء منه.
الشورى 42:1
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:2
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:3
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:4
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:5
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:6
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:7
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:8
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:9
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:10
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:11
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:12
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:13
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:14
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:15
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:16
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:17
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:18
إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿كَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿يُوحِيۤ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾.
﴿ٱللَّهُ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعاله ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾: من هيبته ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ﴾: ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كما مر ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾: يشفعون ﴿لِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لأوليائه ﴿وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: شركاء ﴿ٱللَّهُ حَفِيظٌ﴾: رقيب ﴿عَلَيْهِمْ﴾: فيجازيهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾: موكل بهم ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾: أهلها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿وَتُنذِرَ﴾: الناس ﴿يَوْمَ ٱلْجَمْعِ﴾: القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: منهم ﴿فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: على دين الإسلام ﴿وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بالهداية ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿أَمِ﴾: بل ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: بالحق ﴿وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ﴾: مع الكفار ﴿فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾: من الدين ﴿فَحُكْمُهُ﴾: راجعٌ ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾: أرجع ﴿فَاطِرُ﴾: مبدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: ذكورا وإناثا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿فِيهِ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: للأقوال ﴿ٱلْبَصِيرُ﴾: للأفعال ﴿لَهُ مَقَالِيدُ﴾: خزائن ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: بنحو المطر ﴿وَٱلأَرْضِ﴾: بنحو النبات ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ﴾: سن ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا﴾: أول نبي شرع ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: آخرهم ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ﴾: تختلفوا ﴿فِيهِ﴾: بخلاف الفروع ﴿كَبُرَ﴾: عظم ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾: من الإيمان ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾: يقبل إليه ﴿وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ﴾: الأمم ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: بالتوحيد ﴿بَغْياً﴾: لعداوة ﴿بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بإمهالهم ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى ﴿مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿مُرِيبٍ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿فَلِذَلِكَ﴾: التفرق ﴿فَٱدْعُ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿وَٱسْتَقِمْ﴾: على الدعوة ﴿كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾: في تركها ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ﴾: في الحكم ﴿بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: كل يجازي بعمله ﴿لاَ حُجَّةَ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾: في القيامة ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: فيفصل بيننا ﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ﴾: يجادلون ﴿فِي﴾: إبطال دين ﴿اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ﴾: استجاب الناس ﴿لَهُ﴾: بقبوله ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾: باطلة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾: يعلمك ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾: مجيء القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾: بالساعة ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾: استهزاء ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾: خائفون ﴿مِنْهَا﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: الكائن من ربهم ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾: يجادلون ﴿فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق
الشورى 42:19
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:20
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:21
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:22
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:23
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:24
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:25
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:26
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:27
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:28
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:29
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:30
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾: منهم ما يشاء ﴿وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ﴾: على مراده ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب على أمره ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ ٱلآخِرَةِ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ﴾: بعمله ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾: شيئا ﴿مِنْهَا﴾: قدر ما قسم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾: آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾: كالشرك ونحوه ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ﴾: وعده ﴿ٱلْفَصْلِ﴾: في القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أي: إنّهمُ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ﴾: في القيامة ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين ﴿منِ﴾: وبال ﴿مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ﴾: أطيب بقاع ﴿ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: الثواب ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ﴾: الثواب ﴿ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾: على التبليغ ﴿أَجْراً إِلاَّ﴾: لكن أسئلكم ﴿الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ﴾: يكتسب ﴿حَسَنَةً﴾: كمودته فيها ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾: بمضاعفة الثواب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾: يقبل القليل ﴿أَمْ﴾: بل أَ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ﴾: يربط ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ﴾: يثبت ﴿ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: القلوب ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازي ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: دعاء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: فيثبتهم ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾: بإغناء كلهم ﴿لَبَغَوْاْ﴾: لأفسدوا ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ﴾: بتقدير ﴿مَّا يَشَآءُ﴾: من أرزاقهم ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: بخفياتهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بجلياتهم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: مطرا يغيثهم ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾: منه ﴿وَيَنشُرُ﴾: يبسط ﴿رَحْمَتَهُ﴾: المطر ﴿وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ﴾: للمؤمنين ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على أفعاله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ﴾: نشر ﴿فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ﴾: للبعث ﴿إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ﴾: في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
الشورى 42:31
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:32
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:33
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:34
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:35
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:36
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:37
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:38
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:39
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:40
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:41
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:42
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
الشورى 42:43
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فائتين الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: السفن ﴿الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾: والسفن ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾: كالجبال عظما ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ﴾: يصرن ﴿رَوَاكِدَ﴾: ثوابت ﴿عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على الشدائد ﴿شَكُورٍ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾: إن يشأ ﴿وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾: مفر من العذاب ﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من المال ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾: يتجاوزون ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ﴾: ذو ﴿شُورَىٰ﴾: تشاور ﴿بَيْنَهُمْ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ﴾: الظلم ﴿هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾: بينه وبين عدوه ﴿فَأَجْرُهُ﴾: لازم ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾: بالمعاقبة ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ﴾: بها ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ﴾: يفسدون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ﴾: على الأذى ﴿وَغَفَرَ﴾: عنه ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مطلوبها ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: في القيامة ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿خَاشِعِينَ﴾: خاضعين ﴿مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ﴾: إلى النار ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حينئذ ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالضلالة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾: دائم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾: إلى الهدى ﴿ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾: بطاعته ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ﴾: لا ردَّ ﴿لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾: عن الإجابة ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾: لأعمالهم ﴿إِنْ﴾: ما ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾: نسخ بآية القتال ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾: كصحة وغنى ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾: لا يلد ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿قَدِيرٌ﴾: على ما يشاء ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿أَوْ﴾: إلا كلاما ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَوْ﴾: إلا أن ﴿يُرْسِلَ رَسُولاً﴾: ملكا ﴿فَيُوحِيَ﴾: الملك ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإيحاء ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿رُوحاً﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿مِّنْ أَمْرِنَا﴾: الموحى إليك ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي﴾: قَبْلُ ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الإسلام ﴿صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ﴾: ترجع ﴿ٱلأُمُورُ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.