الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الواقعة 56:44 – الحديد 57:29
المحتويات
- الواقعة 56:44
- الواقعة 56:45
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:47
- الواقعة 56:48
- الواقعة 56:49
- الواقعة 56:50
- الواقعة 56:51
- الواقعة 56:52
- الواقعة 56:53
- الواقعة 56:54
- الواقعة 56:55
- الواقعة 56:56
- الواقعة 56:57
- الواقعة 56:58
- الواقعة 56:59
- الواقعة 56:60
- الواقعة 56:61
- الواقعة 56:62
- الواقعة 56:63
- الواقعة 56:64
- الواقعة 56:65
- الواقعة 56:66
- الواقعة 56:67
- الواقعة 56:68
- الواقعة 56:69
- الواقعة 56:70
- الواقعة 56:71
- الواقعة 56:72
- الواقعة 56:73
- الواقعة 56:74
- الواقعة 56:75
- الواقعة 56:76
- الواقعة 56:77
- الواقعة 56:78
- الواقعة 56:79
- الواقعة 56:80
- الواقعة 56:81
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:83
- الواقعة 56:84
- الواقعة 56:85
- الواقعة 56:86
- الواقعة 56:87
- الواقعة 56:88
- الواقعة 56:89
- الواقعة 56:90
- الواقعة 56:91
- الواقعة 56:92
- الواقعة 56:93
- الواقعة 56:94
- الواقعة 56:95
- الواقعة 56:96
- الحديد 57:1
- الحديد 57:2
- الحديد 57:3
- الحديد 57:4
- الحديد 57:5
- الحديد 57:6
- الحديد 57:7
- الحديد 57:8
- الحديد 57:9
- الحديد 57:10
- الحديد 57:11
- الحديد 57:12
- الحديد 57:13
- الحديد 57:14
- الحديد 57:15
- الحديد 57:16
- الحديد 57:17
- الحديد 57:18
- الحديد 57:19
- الحديد 57:20
- الحديد 57:21
- الحديد 57:22
- الحديد 57:23
- الحديد 57:24
- الحديد 57:25
- الحديد 57:26
- الحديد 57:27
- الحديد 57:28
- الحديد 57:29
الواقعة 56:44
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:45
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:46
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:47
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:48
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:49
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:50
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:51
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:52
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:53
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:54
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:55
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:56
إلاَّ آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾، وآية ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾.
لَمَّا وعَدَ المطيع، وأوعد العاصي بما أعد لهما في القيامة، أتبعه بما يؤكد وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا وَقَعَتِ﴾ حدثت ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾: القيامة المتحققة الوقوع ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾: حين تقع نفسٌ ﴿كَاذِبَةٌ﴾: تنفيها كالآن، وليس في وقعتها كذب ﴿خَافِضَةٌ﴾: لبعض كالكفرة أو الكواكب بنثرها ﴿رَّافِعَةٌ﴾: لبعض كالمؤمنين، أو تسير الجبال في الجو ﴿إِذَا رُجَّتِ﴾: حركة حرك شديدة ﴿ٱلأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ﴾: فتتت أو سيرت ﴿ٱلْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَآءً﴾: غبارا ﴿مُّنبَثّاً﴾: منتشرا ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا ﴿ثَلاَثَةً﴾: وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فزوج ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾: للعرض أو من أوتي كتابه بيمينه ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾: الشمال يعني مقابلهما ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: أراد التعجب عن حالهما ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: إلى الإيمان والطاعة ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: من العرش ﴿فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: الأمم ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هذه الأمة، وفي الحديث أن الفريقين من هذه الأمة وعلى الأول أكثرية سابقى الأمم لا تنافي أكثرية هذه الامة المروية في الحديث لجواز أكثرية اللاحقين أو إرادة كل واحد من الأمم، وعن الحسن: من سابقي الأمم أكثر من سابق أمتنا، وتَابعي الأمم مثل تابعيها، هم ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾: منسوجة بالذهب والجواهر، أو مصنفة أو متواصة ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾: كما مر ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: للخدمة ﴿وِلْدَانٌ﴾: غلمان في طراوة والوالدان ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾: وقيل: هم أولاد أهل الدنيا بلا حسنات ولا سيئات، وعن علي رضي الله تعالى عنه: أولاد الكفار خدام أهل الجنة، والأحاديث في ذلك متعارضة والله تعالى أعلم ﴿بِأَكْوَابٍ﴾: إناء بلا عروة و لاخرطوم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾: إناء معهما ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾: خمر جارية ﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم ﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾: يختارون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَ﴾: يطوف عليهم ﴿حُورٌ عِينٌ﴾: ضخام العيون، وبالجر عطف على جنات بتقدير مضاف، أي: في مضاجعة حور ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾: المصون، جزيناهم كذلك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: عبثا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾: نسبة إلى الإثم ﴿إِلاَّ قِيلاً﴾: قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾: من باب " بَيْدَ أني من قُرَيش "، وأفاد بتكراره فشوه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾: كما مر ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾: بلا شوك أو تثني الغصن من كثرة الحمل ﴿وَطَلْحٍ﴾: مَوْز ﴿مَّنضُودٍ﴾: نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، أو أم غيلان كثير النوار، وقرأ علي وابن عباس: وطلع ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾: دائم ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: لهم كيف شاءوا بلا تعب، شبه تنعم المقربين بأكمل ما يتصور للمدنيين، وتنعُّم هؤلاء بأكمل ما يتمناه البدويون، إشعارا بتفاوتهم ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: أجناساً ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في زَمَان ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾: من أحد ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾: كما بين السما ء والأرض، أو نسوة على السرر ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾: الحور أو النسوة ﴿إِنشَآءً﴾: بلا ولادة بعد كونهم عجائز شمطا ومصا في الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾: ولو وطئن كثيرا ﴿عُرُباً﴾: جمع عروف، العاشقة لزوجها ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، بنات ثلاث وثلاثين كالأزواج، هن ﴿لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾: هم ﴿ثُلَّةٌ﴾: كثير ﴿مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾: من هذه الأمة أو الأمم ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: كذلك، والأول مرفوع، وأيضا في الحديث:" إنّ مِنْ آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة "﴿وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ﴾: كما ﴿فِي سَمُومٍ﴾: حر نار كما مر ﴿وَحَمِيمٍ﴾: ماء شديد الحر ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود ﴿لاَّ بَارِدٍ﴾: كما الظلال ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾: في المنظر ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾: متنعمين في الشهوات ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾: الذنب ﴿ٱلْعَظِيمِ * وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿أَ﴾ نبعث ﴿وَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ﴾: كما مرّ ﴿قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾: ما وقت من ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾: لله تعالى، أي: القيامة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾: يا قريش ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: أي: الشجر ﴿ٱلْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾: التأنيث والتذكير للمعنى، واللفظ ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾: الإبل ﴿ٱلْهِيمِ﴾: إبل ذاتُ هيَام داؤها كالاستسقاء تشرب معه إلى الموت ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾: معدة ضيافتهم ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾: فيكف بضيافتهم.
الواقعة 56:57
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:58
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:59
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:60
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:61
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:62
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:63
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:64
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:65
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:66
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:67
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:68
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:69
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:70
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:71
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:72
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:73
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:74
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:75
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:76
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:77
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:78
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:79
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:80
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:81
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:82
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:83
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:84
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:85
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:86
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:87
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:88
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:89
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:90
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:91
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:92
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:93
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:94
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:95
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الواقعة 56:96
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ﴾: فهلاَّ ﴿تُصَدِّقُونَ﴾: بالبعث الذي هو أهو ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾: تقذفون في الأرحام من النطف ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾: بشرا ﴿أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: بمغلوبين ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ﴾: منكم ﴿أَمْثَـٰلَكُمْ﴾: مكانكم أو نغير صفاتكم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾: نخلقكم ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: ذاتا وصفة ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا﴾: فهلاَّ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾: أن الإعادة أهون أفاد صحة القياس ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾: تبذرون حبة ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾: تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: فالفرق: أن الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض والزرع مراعاته وإنباته ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾: يابسا منكسرا بلا حبث ﴿فَظَلْتُمْ﴾: أقمتهم نهارا ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتعجبون أو تندموون على جهدكم فيه قائلين ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾: ما أنفقنا او مهلكون لهلاك رزقنا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: من الرزق ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾: جمع المزيد السحابة أو الأبض منها لأأن ماءه أعذب ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾: حذف اللام لتقدم ذكرها قريبا، أو لإفادة أن الوعيد يفقد المطعوم المقصود بالذات أشد، فإنها تفيد التوكيد ﴿أُجَاجاً﴾: شديد الملوحة ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾: تقدحون ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾: التي منها الزناد كما مر ﴿أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾: نار الزناد ﴿تَذْكِرَةً﴾: للبعث أو لجهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾: النازلين لاقواء أي: المفارزة، أو الذين خلت بطونهم، أو مزاودهم من الطعام، خصهم لأنهم أحوج ﴿فَسَبِّحْ﴾: أحدث تنزيهه عن مقالة الجاحدين مستعينا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أو الباء فقط صلة أو مع اسم، أي: نزهه ﴿فَلاَ﴾: صلة أو رد لهم، أو للنفي، أي: لا ﴿أُقْسِمُ﴾: للوضوح ﴿بِمَوَاقِعِ﴾: منازل ﴿ٱلنُّجُومِ﴾: أو أوقات نزول نجم القرآن ﴿وَإِنَّهُ﴾: أي هذا القسم ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾: معتبرين والخبر ﴿عَظِيمٌ﴾: والله تعالى أعلم بسر عظمته ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾: كثير النفع، مكتوب ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾: اللوح المحفظ، أو الصحف ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾: نهي ﴿إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾: أي: عن الأحداث، وبه قال الجمهور، ويؤيدهم حديث:" لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر "، وقيل: أي: لا يطلع عليه إلَّا المُتَنَزِّهُ عن الكدورات الجسمانية كالملائكة ﴿تَنزِيلٌ﴾: منزل ﴿مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾: متهاونون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: أي: شكركم، بلُغةةِ أَزْدِشنوءَةَ وقرأ علي وابن عباس: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: ينسبته إلى غير الله تعالى ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ﴾: يا حُضَّار المحتضر ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾: إليه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾: تعلمونه ﴿فَلَوْلاَ﴾: تأكيد ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مملوكين تحت قدرتنا ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾: عامل لإذا، فترتبها: فوللا ترجعونها تهاونا به إذا بلغت الحلقوم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في تعطيلنا فإذا لم تقدر فاعلموا أنا لكل بقدرتنا ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾: المتوفى ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾: السابقين ﴿فَرَوْحٌ﴾: أي: فله راحة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: مع الملائكة ليشمه فيقبض أو ليجعل رحه في النزع، أو رزق حسن ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ﴾: فسلامة ﴿لَّكَ﴾: يامحمد أو يا صاحب اليمين من جهة أصحاب اليمين ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾: آثره على أصحاب الشمال بيانا للموجب ﴿فَنُزُلٌ﴾: أي فله نزل، مقدمة ضيافة ﴿مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ﴾: إدخال ﴿جَحِيمٍ * إِنَّ هَـٰذَا﴾: المذكور ﴿لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾: أو حق هو اليقين ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: كما مر - واللهُ أعلم بالصّواب - اللهُمّ هَوِّن.
الحديد 57:1
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:2
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:3
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:4
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:5
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:6
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:7
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:8
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:9
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:10
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:11
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:12
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:13
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:14
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:15
لَمَّا حثنا على تسبيحة، أكد ذلك بالإخبار عن تسبيح كل شيءٍ له فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ﴾: خالصا ﴿للَّهِ﴾: إنما جاء به في أوائل السور ماضيا ومُضَارعا ومصدرا إشعار بدوام استحقاقه له ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: جاء بها تغليبا للأكثر ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيل ملكه ﴿لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي﴾: بالإنشاء ﴿وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلأَوَّلُ﴾: قبل الكل بلا بداية ﴿وَٱلآخِرُ﴾: بعده بلا نهاية ﴿وَٱلظَّاهِرُ﴾: وجوداً لكثرة دلائله، أو الغالب ﴿وَٱلْبَاطِنُ﴾: لا تُدْرك ذاته أو العالم بباطن الكل، والأخيران مؤيدان بالحديث. واعلم أن الأول هو الفرد السابق، فلو قال: أوّل مملوك اشترتيه حُرٌّ، باتشرى عبدين ثم عبدا، لم يعتقوا ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾: فسر مرات ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالبذر ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالنبات ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾: كالمطر ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ﴾: بعلمه ﴿مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيحازيكم... الآية، سند لأهل التأويل، إذ بدونه تتناقض المعية مع الاستواء ﴿لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: ذكره مع الإعادة كما ذكره مع الابداء لأنه كالمقدمة لإثباتهما ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيده عليه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: أي: ما في ﴿ٱلصُّدُورِ* آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ﴾: في التصرف ﴿فِيهِ﴾: فهو في الحقيقة له، نزل له، نزل في غزوة تَبُوكٍ ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾: كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ * وَمَا﴾: أيُّ: عُذر ﴿لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ﴾: ربكم ﴿مِيثَاقَكُمْ﴾: حين قال:﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾[الأعراف: ١٧٢] ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: بحجة، فهذا أوضح الحجج ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الإيمان ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ﴾: بعد إيمانكم في ﴿أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ﴾: يرث ما في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فإنفاقه في حياتكم أولى ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾: فتح مكة، او أول الإسلام ﴿وَقَاتَلَ﴾: وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذ الآية نزل فيه، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ﴾: لأن بعد ظهور الإسلام قلت الحاجة إليهما ﴿وَكُلاًّ﴾: من الفريقين ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾: المثوبة ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: فيجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: ينفق لوجهه رجاء أن يعوضه ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: إكلى سبعمائة ﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة غير المضاعفة، اذكر ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ﴾: المضئ لبعضهم قدر ما بين صنعاء وعدن، ولبعضهم موضع قدميه بقدر أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو نور أعمالهم أو إيمانهم ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾: هو نور يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف، يقال لهم: ﴿بُشْرَاكُمُ﴾: أي: المبشر به ﴿ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: أي: دخولها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾: انتظرونا أو انظروا إلينا، وبقطع الهمزة: أمهلونا لنحلق بكم ﴿نَقْتَبِسْ﴾: نستضيء ﴿مِن نُّورِكُمْ قِيلَ﴾: لهم استهاء ﴿ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾: إلى حيث جئتم ﴿فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً﴾: آخر، إذ لاحظ لكم هنا، فرجعوا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾: وبين المؤمنين ﴿بِسُورٍ﴾: حجاب ﴿لَّهُ بَابٌ﴾: يدخل فيه المؤمنون، وروي أنه سور بيت المقدس ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ﴾: جهته ﴿ٱلْعَذَابُ﴾: لأنه يلي النار، وعن ابن عباس وأكثر المفسرين أنه يغشى الناس ظلمة في القيامة، ويعطى كل أحد نورا على قدر عمله، ويعطى المنافق نورا خديعة ثم يسلب عنه ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾: في الأعمال ظاهرا ﴿قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالنفاق، أفاد أن البعد الشديد لا يمنع الإدراك فإن الجنة أعلى السماوات والنار في الدرك الأسفل ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾: بنا الدوائر ﴿وَٱرْتَبْتُمْ﴾: في الدين ﴿وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ﴾: الأطماع ﴿حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: الموت ﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ﴾: الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾: ناصركم، أوْ متولي أمركم إذ تعطى حياة وعقلا فتغيظ عليهم ﴿وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: النار، ولما كثر المَزْح والضحك في الصحابة بعد ثلاث عشر سنة من نزول القرآن نزل.
الحديد 57:16
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:17
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:18
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:19
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:20
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:21
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:22
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:23
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:24
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:25
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:26
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:27
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:28
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.
الحديد 57:29
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ما حَان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: مطلقاً ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن، أي: عند سماعهما ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أهل الكتابين ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: الأمر أو زمن العمر ﴿فَقَسَتْ﴾: صلبت ﴿قُلُوبُهُمْ﴾: بالميل إلى الدنيا ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِـي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: فلا تيأسوا من أن تلين قلوبكم بالطاعة ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ﴾: المتصدقين ﴿وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ﴾: الذين ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: لوجهه ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: ثوابه ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾: حسن ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾: أي: هم بمنزلتهما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾: وفي الحديث:" مؤمنو أمتي شهداء "﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: أجر الفريقين ﴿وَنُورُهُمْ﴾: نور الفريقين، ولكن بلا تضعيف للتفاوت ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾: دل على خلودهم ﴿ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا﴾: مما لا يتوصل به إلى النجاة ﴿لَعِبٌ﴾: أمر خيالي كلعب الصبي بلا فائدة ﴿وَلَهْوٌ﴾: يلهون به عما ينفع ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ﴾: بالأنساب ﴿بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ﴾: مباهاة، هي في سرعة زوالها ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ﴾ مطر ﴿أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ﴾: الحُرَّاثَ ﴿نَبَاتُهُ﴾: أو الكافر بالله تعالى لأنه أشد إعجابا بزينتها والمؤمن ينتقل فكره منها إلى قدرة صانعها ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: ييبس بعاهة ﴿فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً﴾: فتاتا يابسا ﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾: فاطلبوا خيرهما ﴿وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾: أي: متاع يُغَرُّ به المشتري فيشتريه ثم يتبين فساده، وما معه إلا الندم ﴿سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾: أي: لكل مطيع جنة بهذه الصفة، وسبق الكلام فيه في آل عمران، ولا استبعاد في أن يكون المخلوق فوق الشيء أعظم منه، إذا العرش أعظم المخلوقات، وهو فوق السماء السابعة ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أفهم أن مجرد الإيمان يوجبها ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: بلا وجوب عليه ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾: فلا يعبد ذلك عنه ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾: كجدب ﴿وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾: كمرض ﴿إِلاَّ﴾: مسطورة ﴿فِي كِتَٰبٍ﴾: أي: اللوح ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾: نخلقها ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ﴾: الكتاب ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾: ذلك الكتاب ﴿لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ﴾: تحزنوا ﴿عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: حزن جزع ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾: فرح بطر، بل شكرا، في الحديث:" من عرف سر الله تعالى في القدر هانت عليه المصائب "﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: متكبر ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بما أوتي ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾: لأنهم القدوة فيه ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عنها ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: في ذاته وإن لم يشكره ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: جنسه ﴿وَٱلْمِيزَانَ﴾: العدل أو ميزان نوح ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿وَأَنزَلْنَا﴾: أنشأنا ﴿ٱلْحَدِيدَ﴾: الذي يدفع ما لا ينبغي نزل مع آدم الحجر الأسود وعصا موسى والسندان، والكلبتان والمطرقة، وروي أنا لحديد نزل يوم الثلاثاء، ولذا نهئ عن الفصد والحجامة فيه، وفي الحديث:" أن فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم "﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾: يقاتل به ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الصنائع والآلات ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ﴾: مشاهدة ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾: ينصر دينه ﴿وَرُسُلَهُ﴾: بآلات الحرب حال كون نصره ﴿بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾: في دفع أعدائه، فنفع ذلك لكم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: لا نبي بعدهما إلا منهما ﴿فَمِنْهُمْ﴾: من ذريتهم ﴿مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: أفاد بتغيير الأسلوب غلبة الضلال ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: نوح وإبراهيم ومن معهما ﴿بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: بين مرة ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾: رقة شديدة ﴿وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً﴾: مبالغة في الرياضة والانطقاع عن الناس، منسوبة إلى الرهبان المبالغ في الخوف وقرى بالضم منسوبا إلى الرهبان جمع راهب ﴿ٱبتَدَعُوهَا﴾: بلا أمرنا ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ﴾: لكن ابتدعوها ﴿ٱبْتِغَآءَ رِضْوَانِ ٱللَّهِ﴾: وما تعبدناهم بها إلى على جه ابتغاء رضوانه ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: لتثليثهم وكفره بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الثابتين على دينه ﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن اتباعه، أفاد أن كل محدث بدعة، وسن لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه، ولا يعدل إلى ضده كما ورد في الحديث، وأفاد أن العزلة مندوب إلى عند فساد الزمان والأحوال ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بالرسل المتقدمة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين أو ضعفين بلغة الحبشة ﴿مِن رَّحْمَتِهِ﴾: لإيمانكم بالنبيين، ولا يلزم بذلك ترجيحهم على المؤمن، إذ يمكن كون كفله أعظم من كفيلهم ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾: كما مر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: بينا لهم ذلك: ﴿لِّئَلاَّ﴾: " لا " صلة، أي: لكي ﴿يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: كفارهم ﴿أَنَّ﴾ أي: أنهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: كصرف النبوة عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾.