التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — القارعة 101:1 – الناس 114:6
المحتويات
- القارعة 101:1
- القارعة 101:2
- القارعة 101:3
- القارعة 101:4
- القارعة 101:5
- القارعة 101:6
- القارعة 101:7
- القارعة 101:8
- القارعة 101:9
- القارعة 101:10
- القارعة 101:11
- التكاثر 102:1
- التكاثر 102:2
- التكاثر 102:3
- التكاثر 102:4
- التكاثر 102:5
- التكاثر 102:6
- التكاثر 102:7
- التكاثر 102:8
- العصر 103:1
- العصر 103:2
- العصر 103:3
- الهمزة 104:1
- الهمزة 104:2
- الهمزة 104:3
- الهمزة 104:4
- الهمزة 104:5
- الهمزة 104:6
- الهمزة 104:7
- الهمزة 104:8
- الهمزة 104:9
- الفيل 105:1
- الفيل 105:2
- الفيل 105:3
- الفيل 105:4
- الفيل 105:5
- قريش 106:1
- قريش 106:2
- قريش 106:3
- قريش 106:4
- الماعون 107:1
- الماعون 107:2
- الماعون 107:3
- الماعون 107:4
- الماعون 107:5
- الماعون 107:6
- الماعون 107:7
- الكوثر 108:1
- الكوثر 108:2
- الكوثر 108:3
- الكافرون 109:1
- الكافرون 109:2
- الكافرون 109:3
- الكافرون 109:4
- الكافرون 109:5
- الكافرون 109:6
- النصر 110:1
- النصر 110:2
- النصر 110:3
- المسد 111:1
- المسد 111:2
- المسد 111:3
- المسد 111:4
- المسد 111:5
- الإخلاص 112:1
- الإخلاص 112:2
- الإخلاص 112:3
- الإخلاص 112:4
- الفلق 113:1
- الفلق 113:2
- الفلق 113:3
- الفلق 113:4
- الفلق 113:5
- الناس 114:1
- الناس 114:2
- الناس 114:3
- الناس 114:4
- الناس 114:5
- الناس 114:6
القارعة 101:1
يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.
{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.
{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.
القارعة 101:2
يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.
{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.
{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.
القارعة 101:3
يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.
{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.
{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.
القارعة 101:4
يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.
{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.
{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.
القارعة 101:5
يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.
{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.
{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.
القارعة 101:6
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
القارعة 101:7
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
القارعة 101:8
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
القارعة 101:9
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
القارعة 101:10
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
القارعة 101:11
{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.
التكاثر 102:1
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:2
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:3
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:4
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:5
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:6
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:7
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
التكاثر 102:8
يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.
{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.
{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "
، ومن به يطلع اليوم على أحواله يعسر عليه الأمر غدا جدا، ولا تنفعه الحسرة حقا، ولا يزيد إلا عذابا صعدا.
فاجتهدوا أيها الساعين في كشف غطائكم بذكر ربكم،
ولا يغرنكم بالله الغرور
[فاطر: 5]، أما تسمعون ما يقول ربكم تعالى:
ما غرك بربك الكريم
[الانفطار: 6].
واعلم أن في قالبك أربع قيامات: ترابية ومائية وهوائية ونارية، فاجتهد اليوم في الذكر فربما تشاهد هذه القيامات قبل أن تقوم القيامة الوسطى والكبرى، وتقف في هذه المواقف في القيامة الصغرى وتحاسب نفسك فيها وتتخلص فيها؛ لئلا تعد في القيامة الوسطى ولا الكبرى بعد نزع الآلات والأدوات والاستعدادات والأقاويل عليك، [و] الملاهي بالباطل عن الحق الغافل عن الموت، الشاغل قواك باللهو والهزل، المشتغل بالأموات المشتغل في صدرك سمات حسرة الفوت.
اللهم نبهنا من نومة الغافلين، واجعلنا من المستيقظين.
العصر 103:1
يا طالب الأوقات المشرقة والساعات المثمرة، إن أشرف ساعة من الساعات هي ساعة فرضت فيها طاعة من الطاعات، وأشرف تلك الساعات الساعة التي صدرت محلا لقسم الله تعالى؛ وهي العصر كما يقول الله تعالى: { والعصر * إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 1-2] إن رءوس مال الإنسان عمره، وكل لحظة تمضي عليه [تذهب] برءوس ماله مطلقا.
{ إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]؛ أي: ربحوا في سوق الدنيا باستعداد عمره وحصلوا نعيم الدار الآخرة الباقية، وفائدة خصوصية ساعة العصر ذكرها في ضيعة من " بدائع الصنائع " و " الشرح والبسط " فاطلبه منها.
وأما الحكمة التي بها قال الله تعالى بعد القسم: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، اسمع بسمع حديد وقلب شهيد أن الله تعالى خلق الإنسان
في أحسن تقويم
[التين: 4] بإدراجه جميع المفردات العلوية والسفلية فيه، فلذلك جمع الله تعالى لأمة محمد خواص جميع الساعات في الصلاة الوسطى؛ وهي صلاة العصر، إذا أدى الإنسان حق الطاعة في تلك الساعة صيرت الفوائد المدرجة في جميع الساعات لها، وأشار إلى هذا المعنى حبيب الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إن الله فرض على أمة موسى عليه السلام أن يعملوا يوما ليأخذوا أجورهم، فعملوا من الصبح إلى الظهر وملوا وتركوا العمل والأجر، فعين الله تعالى لأمة عيسى عليه السلام من الظهر إلى العصر، وعملوا وتركوا العمل والأجر، ثم فرض الله تعالى على أمتي بقية اليوم أن يعملوا ويأخذوا أجر اليوم كله فقبلوا وعملوا، وأخذوا الأجر الكثير بالعمل القليل ".
فيقول الله تعالى: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، مل وترك العمل وحرم نفسه على الأجر الكثير الباقي باشتغاله عدد بملازمته في أيام معدودة فانية، وهذا الحديث رويته بالمعنى، لأن لفظه ما كان بخاطري في الحال.
ثم يقول الله تعالى مستثنيا: { إلا الذين آمنوا } [العصر: 3] بالنبي وهو لطيفتك الخفية، وبما أوحى الله إليها على لسان سرها، { وعملوا الصالحات } [العصر: 3]؛ أي: الأعمال التي أمروا بها في الساعة المخصوصة، { وتواصوا بالحق } [العصر: 3] في طلب الحق وترك الباطل، { وتواصوا بالصبر } [العصر: 3] على ترك الهوى ومشتهيات الأنفس في الأزمان الفانية في دار الدنيا ليدخر لها السعادات الباقية في دار البقاء.
فينبغي أن يعرف أن عصر عالم الأنفس في الأيام الروحانية قائم مقام ليلة القدر في الليالي الجسمانية، والعصر يتعلق بضوء نور الجلال الذي أودعه الله في النهار، ولولاه ما اشتغل الناس في النهار بالكسب، والقدر يتعلق بضوء نور الجمال الذي أودعه في الليل، ولولاه ما اشتغل أحد باستراحة في الليل، وفيه حكمة التدبير مما يتعلق بحد القرآن، ولست مأذنونا بإفشائه.
فاجتهد أن تكون من الموجهين إلى قبلة الأحدية في جميع الأوقات في الأيام الروحانية خاصة إذا غربت شمس الروح إلى مغرب الروحانية؛ لأنك لا تدري بعد غروبها أتطلع من مشرقها أو من مغربها؟ فإذا طلعت من مغربها لا ينفعك طاعة إن غفلت عن التوجه في تلك الساعة، فالسالك يفطن للإشارة التي أشرت إليها ولا ينتفع بتقرير هذه القدسيات إلا السالك، وشرحت ساعة القدر في سورة القدر.
اللهم ارفع قدرنا، واشرح صدرنا، وآمن من المحاق بدرنا.
العصر 103:2
يا طالب الأوقات المشرقة والساعات المثمرة، إن أشرف ساعة من الساعات هي ساعة فرضت فيها طاعة من الطاعات، وأشرف تلك الساعات الساعة التي صدرت محلا لقسم الله تعالى؛ وهي العصر كما يقول الله تعالى: { والعصر * إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 1-2] إن رءوس مال الإنسان عمره، وكل لحظة تمضي عليه [تذهب] برءوس ماله مطلقا.
{ إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]؛ أي: ربحوا في سوق الدنيا باستعداد عمره وحصلوا نعيم الدار الآخرة الباقية، وفائدة خصوصية ساعة العصر ذكرها في ضيعة من " بدائع الصنائع " و " الشرح والبسط " فاطلبه منها.
وأما الحكمة التي بها قال الله تعالى بعد القسم: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، اسمع بسمع حديد وقلب شهيد أن الله تعالى خلق الإنسان
في أحسن تقويم
[التين: 4] بإدراجه جميع المفردات العلوية والسفلية فيه، فلذلك جمع الله تعالى لأمة محمد خواص جميع الساعات في الصلاة الوسطى؛ وهي صلاة العصر، إذا أدى الإنسان حق الطاعة في تلك الساعة صيرت الفوائد المدرجة في جميع الساعات لها، وأشار إلى هذا المعنى حبيب الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إن الله فرض على أمة موسى عليه السلام أن يعملوا يوما ليأخذوا أجورهم، فعملوا من الصبح إلى الظهر وملوا وتركوا العمل والأجر، فعين الله تعالى لأمة عيسى عليه السلام من الظهر إلى العصر، وعملوا وتركوا العمل والأجر، ثم فرض الله تعالى على أمتي بقية اليوم أن يعملوا ويأخذوا أجر اليوم كله فقبلوا وعملوا، وأخذوا الأجر الكثير بالعمل القليل ".
فيقول الله تعالى: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، مل وترك العمل وحرم نفسه على الأجر الكثير الباقي باشتغاله عدد بملازمته في أيام معدودة فانية، وهذا الحديث رويته بالمعنى، لأن لفظه ما كان بخاطري في الحال.
ثم يقول الله تعالى مستثنيا: { إلا الذين آمنوا } [العصر: 3] بالنبي وهو لطيفتك الخفية، وبما أوحى الله إليها على لسان سرها، { وعملوا الصالحات } [العصر: 3]؛ أي: الأعمال التي أمروا بها في الساعة المخصوصة، { وتواصوا بالحق } [العصر: 3] في طلب الحق وترك الباطل، { وتواصوا بالصبر } [العصر: 3] على ترك الهوى ومشتهيات الأنفس في الأزمان الفانية في دار الدنيا ليدخر لها السعادات الباقية في دار البقاء.
فينبغي أن يعرف أن عصر عالم الأنفس في الأيام الروحانية قائم مقام ليلة القدر في الليالي الجسمانية، والعصر يتعلق بضوء نور الجلال الذي أودعه الله في النهار، ولولاه ما اشتغل الناس في النهار بالكسب، والقدر يتعلق بضوء نور الجمال الذي أودعه في الليل، ولولاه ما اشتغل أحد باستراحة في الليل، وفيه حكمة التدبير مما يتعلق بحد القرآن، ولست مأذنونا بإفشائه.
فاجتهد أن تكون من الموجهين إلى قبلة الأحدية في جميع الأوقات في الأيام الروحانية خاصة إذا غربت شمس الروح إلى مغرب الروحانية؛ لأنك لا تدري بعد غروبها أتطلع من مشرقها أو من مغربها؟ فإذا طلعت من مغربها لا ينفعك طاعة إن غفلت عن التوجه في تلك الساعة، فالسالك يفطن للإشارة التي أشرت إليها ولا ينتفع بتقرير هذه القدسيات إلا السالك، وشرحت ساعة القدر في سورة القدر.
اللهم ارفع قدرنا، واشرح صدرنا، وآمن من المحاق بدرنا.
العصر 103:3
يا طالب الأوقات المشرقة والساعات المثمرة، إن أشرف ساعة من الساعات هي ساعة فرضت فيها طاعة من الطاعات، وأشرف تلك الساعات الساعة التي صدرت محلا لقسم الله تعالى؛ وهي العصر كما يقول الله تعالى: { والعصر * إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 1-2] إن رءوس مال الإنسان عمره، وكل لحظة تمضي عليه [تذهب] برءوس ماله مطلقا.
{ إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]؛ أي: ربحوا في سوق الدنيا باستعداد عمره وحصلوا نعيم الدار الآخرة الباقية، وفائدة خصوصية ساعة العصر ذكرها في ضيعة من " بدائع الصنائع " و " الشرح والبسط " فاطلبه منها.
وأما الحكمة التي بها قال الله تعالى بعد القسم: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، اسمع بسمع حديد وقلب شهيد أن الله تعالى خلق الإنسان
في أحسن تقويم
[التين: 4] بإدراجه جميع المفردات العلوية والسفلية فيه، فلذلك جمع الله تعالى لأمة محمد خواص جميع الساعات في الصلاة الوسطى؛ وهي صلاة العصر، إذا أدى الإنسان حق الطاعة في تلك الساعة صيرت الفوائد المدرجة في جميع الساعات لها، وأشار إلى هذا المعنى حبيب الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إن الله فرض على أمة موسى عليه السلام أن يعملوا يوما ليأخذوا أجورهم، فعملوا من الصبح إلى الظهر وملوا وتركوا العمل والأجر، فعين الله تعالى لأمة عيسى عليه السلام من الظهر إلى العصر، وعملوا وتركوا العمل والأجر، ثم فرض الله تعالى على أمتي بقية اليوم أن يعملوا ويأخذوا أجر اليوم كله فقبلوا وعملوا، وأخذوا الأجر الكثير بالعمل القليل ".
فيقول الله تعالى: { إن الإنسان لفى خسر } [العصر: 2]، مل وترك العمل وحرم نفسه على الأجر الكثير الباقي باشتغاله عدد بملازمته في أيام معدودة فانية، وهذا الحديث رويته بالمعنى، لأن لفظه ما كان بخاطري في الحال.
ثم يقول الله تعالى مستثنيا: { إلا الذين آمنوا } [العصر: 3] بالنبي وهو لطيفتك الخفية، وبما أوحى الله إليها على لسان سرها، { وعملوا الصالحات } [العصر: 3]؛ أي: الأعمال التي أمروا بها في الساعة المخصوصة، { وتواصوا بالحق } [العصر: 3] في طلب الحق وترك الباطل، { وتواصوا بالصبر } [العصر: 3] على ترك الهوى ومشتهيات الأنفس في الأزمان الفانية في دار الدنيا ليدخر لها السعادات الباقية في دار البقاء.
فينبغي أن يعرف أن عصر عالم الأنفس في الأيام الروحانية قائم مقام ليلة القدر في الليالي الجسمانية، والعصر يتعلق بضوء نور الجلال الذي أودعه الله في النهار، ولولاه ما اشتغل الناس في النهار بالكسب، والقدر يتعلق بضوء نور الجمال الذي أودعه في الليل، ولولاه ما اشتغل أحد باستراحة في الليل، وفيه حكمة التدبير مما يتعلق بحد القرآن، ولست مأذنونا بإفشائه.
فاجتهد أن تكون من الموجهين إلى قبلة الأحدية في جميع الأوقات في الأيام الروحانية خاصة إذا غربت شمس الروح إلى مغرب الروحانية؛ لأنك لا تدري بعد غروبها أتطلع من مشرقها أو من مغربها؟ فإذا طلعت من مغربها لا ينفعك طاعة إن غفلت عن التوجه في تلك الساعة، فالسالك يفطن للإشارة التي أشرت إليها ولا ينتفع بتقرير هذه القدسيات إلا السالك، وشرحت ساعة القدر في سورة القدر.
اللهم ارفع قدرنا، واشرح صدرنا، وآمن من المحاق بدرنا.
الهمزة 104:1
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:2
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:3
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:4
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:5
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:6
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:7
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:8
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الهمزة 104:9
أيها [الغافل] قول الخليل الذي يأمرك بطاعة ربك وينهاك عن مخالفته، وعن الاشتغال بالشهوات العاجلة الفانية الصارفة لك عن اللذات الآجلة الباقية، أما تسمع ما يقول الله تعالى: { ويل لكل همزة لمزة } [الهمزة: 1]؛ والهمزة هي القوى النفسية الحسودة المرائية التي تعيبك في غيبك، وإذا وجدت خلا مع الشيطان طففت في معائب القوى القلبية، واللمزة هي القوى النفسية الوقيحة التي تعيبك في وجهك وتقابل خاطرك القلبي بالمكابرة والمجادلة، فاجتهد حتى تشاهد الهمزة واللمزة اللتين هما من قوى نفسك لتشتغل بدفعها، وهما جمعتا الاستعدادات القالبية والقوى الطبيعية وظنا أنهما خالدات معها، وما عرفنا أن تلك الاستعدادات في الحقيقة مثل الحطب لهما عند اشتعال نيران حطمة نفسها بنار الله الموقدة في صدرها المطلعة أفئدتها؛ أي: على حقيقتها، كما يقول تعالى: { الذى جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 2-5]، الحطمة ما جمع الرجل من الحطام وهي مثل الحطب، { نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة } [الهمزة: 6-8]؛ أي: تلك النار عليهم مطبقة طبقا فوق طبق { في عمد ممددة } [الهمزة: 9]؛ يعني: لإطباقها أوتاد معلقة على صاحبها، ممددة إلى قعر الدركات القالبية.
فأشفق على نفسك أيها السالك وادفع شر الهمزة واللمزة عن نفسك اليوم، وأطفئ { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] بذكر الله تعالى، ولا تحسب أن { نار الله الموقدة } [الهمزة: 6] مختصة بك لا بل عامة، ولكن من يجمع الحطب الرطب الحظوظي يحرق الحطب ويظلم على صاحب البيت بالدخان الحاصل من رطوبة الحظوظ الهووتية، ومن يجمع العود اليابس القماري يحرق العود ويتنور البيت بنار المحبة، ويملأ دماغ السالك من روائح المعرفة، فالجامع أنت ووقت الجمع يومك، فانظر ما تجمع.
اللهم وفقنا لجمع العود، وهو الطاعة والعبادة، فالمدخرة نار المحبة ورائحة المعرفة.
الفيل 105:1
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
[يوسف: 87]، ولذ بأذيال الذكر القوي الخفي الصدري وبالغ في التقى على شرط التعظيم راجيا نصرة الحق لتدفع أصحاب الفيل، والفيل صورة الطبيعة وأصحابه قواها، ولا يمكن دفع القوى الطبيعية المسلطة على الإنسان إلا بنصرة الله الملك المنان الحنان، وبالذكر الذي هو ضرب الرحمن إياه، وما دام الإنسان حيا فهذه القوى أيضا حية موجودة معه، فلا تعتمد عليها بإذعانها لك وتقبلك لها، فإنها كلما وجدت شربها وأخذت منها حظها صارت حية مثل الأفعى فاحذرها حتى تخرج من عالمها وعالم الدنيا؛ ولهذا السر أمر الله تعالى حبيبه المصطفى في كلامه بقوله تعالى:
حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99] واليقين هاهنا الموت الكبير بالاتفاق.
اللهم خلصنا من الطبيعة، وارزقنا المتابعة للسنة المصطفوية في الشريعة.
الفيل 105:2
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
[يوسف: 87]، ولذ بأذيال الذكر القوي الخفي الصدري وبالغ في التقى على شرط التعظيم راجيا نصرة الحق لتدفع أصحاب الفيل، والفيل صورة الطبيعة وأصحابه قواها، ولا يمكن دفع القوى الطبيعية المسلطة على الإنسان إلا بنصرة الله الملك المنان الحنان، وبالذكر الذي هو ضرب الرحمن إياه، وما دام الإنسان حيا فهذه القوى أيضا حية موجودة معه، فلا تعتمد عليها بإذعانها لك وتقبلك لها، فإنها كلما وجدت شربها وأخذت منها حظها صارت حية مثل الأفعى فاحذرها حتى تخرج من عالمها وعالم الدنيا؛ ولهذا السر أمر الله تعالى حبيبه المصطفى في كلامه بقوله تعالى:
حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99] واليقين هاهنا الموت الكبير بالاتفاق.
اللهم خلصنا من الطبيعة، وارزقنا المتابعة للسنة المصطفوية في الشريعة.
الفيل 105:3
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
[يوسف: 87]، ولذ بأذيال الذكر القوي الخفي الصدري وبالغ في التقى على شرط التعظيم راجيا نصرة الحق لتدفع أصحاب الفيل، والفيل صورة الطبيعة وأصحابه قواها، ولا يمكن دفع القوى الطبيعية المسلطة على الإنسان إلا بنصرة الله الملك المنان الحنان، وبالذكر الذي هو ضرب الرحمن إياه، وما دام الإنسان حيا فهذه القوى أيضا حية موجودة معه، فلا تعتمد عليها بإذعانها لك وتقبلك لها، فإنها كلما وجدت شربها وأخذت منها حظها صارت حية مثل الأفعى فاحذرها حتى تخرج من عالمها وعالم الدنيا؛ ولهذا السر أمر الله تعالى حبيبه المصطفى في كلامه بقوله تعالى:
حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99] واليقين هاهنا الموت الكبير بالاتفاق.
اللهم خلصنا من الطبيعة، وارزقنا المتابعة للسنة المصطفوية في الشريعة.
الفيل 105:4
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
[يوسف: 87]، ولذ بأذيال الذكر القوي الخفي الصدري وبالغ في التقى على شرط التعظيم راجيا نصرة الحق لتدفع أصحاب الفيل، والفيل صورة الطبيعة وأصحابه قواها، ولا يمكن دفع القوى الطبيعية المسلطة على الإنسان إلا بنصرة الله الملك المنان الحنان، وبالذكر الذي هو ضرب الرحمن إياه، وما دام الإنسان حيا فهذه القوى أيضا حية موجودة معه، فلا تعتمد عليها بإذعانها لك وتقبلك لها، فإنها كلما وجدت شربها وأخذت منها حظها صارت حية مثل الأفعى فاحذرها حتى تخرج من عالمها وعالم الدنيا؛ ولهذا السر أمر الله تعالى حبيبه المصطفى في كلامه بقوله تعالى:
حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99] واليقين هاهنا الموت الكبير بالاتفاق.
اللهم خلصنا من الطبيعة، وارزقنا المتابعة للسنة المصطفوية في الشريعة.
الفيل 105:5
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
[يوسف: 87]، ولذ بأذيال الذكر القوي الخفي الصدري وبالغ في التقى على شرط التعظيم راجيا نصرة الحق لتدفع أصحاب الفيل، والفيل صورة الطبيعة وأصحابه قواها، ولا يمكن دفع القوى الطبيعية المسلطة على الإنسان إلا بنصرة الله الملك المنان الحنان، وبالذكر الذي هو ضرب الرحمن إياه، وما دام الإنسان حيا فهذه القوى أيضا حية موجودة معه، فلا تعتمد عليها بإذعانها لك وتقبلك لها، فإنها كلما وجدت شربها وأخذت منها حظها صارت حية مثل الأفعى فاحذرها حتى تخرج من عالمها وعالم الدنيا؛ ولهذا السر أمر الله تعالى حبيبه المصطفى في كلامه بقوله تعالى:
حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99] واليقين هاهنا الموت الكبير بالاتفاق.
اللهم خلصنا من الطبيعة، وارزقنا المتابعة للسنة المصطفوية في الشريعة.
قريش 106:1
يا متفرق الخاطر من غلبة الخواطر الذميمة الطبيعية المستمدة من القوى القالبية والنفسية، لا تحزن إن الله معك، فكما ينصرك على أصحاب الفيل سيجمع لك خاطرك ويؤلفك بإلفك وهو خاطر قلبك، { لإيلاف قريش } [قريش: 1] وهو خاطر جزم صدر { إيلافهم } [قريش: 2] فهم بعد تفرقهم في براري النفس وبوادي القلب.
{ رحلة الشتآء والصيف } [قريش: 2]، وهي حالة القبض والبسط، { فليعبدوا رب هذا البيت } [قريش: 3]، وهو الحق الذي كان في ذكر الله يسمونه أهل الطريقة سلطان الذكر؛ لأنه يربي القلب في هذا الطور وأطعم القوى القالبية من جوع يحصل لها في الرياضة والمجاهدة بترك مشتهياتها وصرفها عن الاشتغال بملاذها العاجلة وحظوظها الشهوانية طعام الغيب، وآمن القوى النفسانية الجائعة من الأسر والقتل والعزل بملاطفات لاطفها سلطان الذكر، وإبقاء كل قوى من قواها في مملكة الوجود فأعمالها المشتغلة بها بالحق للحق عاريا عن الباطل، خاليا من الحظ العاجل، طالبا حظ الآجل، فالواجب على العامل في هذا المنزل ألا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يستريح إلا لبقاء قوة خفية بها يمكن الاشتغال بطاعة الله تعالى لأجل الثواب المدخر في العقبى.
فأما السادة من أصحاب الهمم العالية تركوا كما تركوا أصحاب اليمين الدنيا لأجل العقبى، أما سمعت ما قال سيد الطريقة: الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله، وهذه الإشارة مستنبطة من كلام الله تعالى حيث يقول:
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
[آل عمران: 152]، وفي آية أخرى:
يريدون وجهه
[الكهف: 28]، فقد أثبت للمريدين ثلاث إيرادات: إرادة الدنيا، وإرادة الآخرة، وإرادة الوجه الأعلى، فكن عالي الهمة أيها السالك لتصل إلى مالك المماليك.
اللهم اجعلنا مريدين لوجهك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
قريش 106:2
يا متفرق الخاطر من غلبة الخواطر الذميمة الطبيعية المستمدة من القوى القالبية والنفسية، لا تحزن إن الله معك، فكما ينصرك على أصحاب الفيل سيجمع لك خاطرك ويؤلفك بإلفك وهو خاطر قلبك، { لإيلاف قريش } [قريش: 1] وهو خاطر جزم صدر { إيلافهم } [قريش: 2] فهم بعد تفرقهم في براري النفس وبوادي القلب.
{ رحلة الشتآء والصيف } [قريش: 2]، وهي حالة القبض والبسط، { فليعبدوا رب هذا البيت } [قريش: 3]، وهو الحق الذي كان في ذكر الله يسمونه أهل الطريقة سلطان الذكر؛ لأنه يربي القلب في هذا الطور وأطعم القوى القالبية من جوع يحصل لها في الرياضة والمجاهدة بترك مشتهياتها وصرفها عن الاشتغال بملاذها العاجلة وحظوظها الشهوانية طعام الغيب، وآمن القوى النفسانية الجائعة من الأسر والقتل والعزل بملاطفات لاطفها سلطان الذكر، وإبقاء كل قوى من قواها في مملكة الوجود فأعمالها المشتغلة بها بالحق للحق عاريا عن الباطل، خاليا من الحظ العاجل، طالبا حظ الآجل، فالواجب على العامل في هذا المنزل ألا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يستريح إلا لبقاء قوة خفية بها يمكن الاشتغال بطاعة الله تعالى لأجل الثواب المدخر في العقبى.
فأما السادة من أصحاب الهمم العالية تركوا كما تركوا أصحاب اليمين الدنيا لأجل العقبى، أما سمعت ما قال سيد الطريقة: الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله، وهذه الإشارة مستنبطة من كلام الله تعالى حيث يقول:
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
[آل عمران: 152]، وفي آية أخرى:
يريدون وجهه
[الكهف: 28]، فقد أثبت للمريدين ثلاث إيرادات: إرادة الدنيا، وإرادة الآخرة، وإرادة الوجه الأعلى، فكن عالي الهمة أيها السالك لتصل إلى مالك المماليك.
اللهم اجعلنا مريدين لوجهك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
قريش 106:3
يا متفرق الخاطر من غلبة الخواطر الذميمة الطبيعية المستمدة من القوى القالبية والنفسية، لا تحزن إن الله معك، فكما ينصرك على أصحاب الفيل سيجمع لك خاطرك ويؤلفك بإلفك وهو خاطر قلبك، { لإيلاف قريش } [قريش: 1] وهو خاطر جزم صدر { إيلافهم } [قريش: 2] فهم بعد تفرقهم في براري النفس وبوادي القلب.
{ رحلة الشتآء والصيف } [قريش: 2]، وهي حالة القبض والبسط، { فليعبدوا رب هذا البيت } [قريش: 3]، وهو الحق الذي كان في ذكر الله يسمونه أهل الطريقة سلطان الذكر؛ لأنه يربي القلب في هذا الطور وأطعم القوى القالبية من جوع يحصل لها في الرياضة والمجاهدة بترك مشتهياتها وصرفها عن الاشتغال بملاذها العاجلة وحظوظها الشهوانية طعام الغيب، وآمن القوى النفسانية الجائعة من الأسر والقتل والعزل بملاطفات لاطفها سلطان الذكر، وإبقاء كل قوى من قواها في مملكة الوجود فأعمالها المشتغلة بها بالحق للحق عاريا عن الباطل، خاليا من الحظ العاجل، طالبا حظ الآجل، فالواجب على العامل في هذا المنزل ألا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يستريح إلا لبقاء قوة خفية بها يمكن الاشتغال بطاعة الله تعالى لأجل الثواب المدخر في العقبى.
فأما السادة من أصحاب الهمم العالية تركوا كما تركوا أصحاب اليمين الدنيا لأجل العقبى، أما سمعت ما قال سيد الطريقة: الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله، وهذه الإشارة مستنبطة من كلام الله تعالى حيث يقول:
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
[آل عمران: 152]، وفي آية أخرى:
يريدون وجهه
[الكهف: 28]، فقد أثبت للمريدين ثلاث إيرادات: إرادة الدنيا، وإرادة الآخرة، وإرادة الوجه الأعلى، فكن عالي الهمة أيها السالك لتصل إلى مالك المماليك.
اللهم اجعلنا مريدين لوجهك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
قريش 106:4
يا متفرق الخاطر من غلبة الخواطر الذميمة الطبيعية المستمدة من القوى القالبية والنفسية، لا تحزن إن الله معك، فكما ينصرك على أصحاب الفيل سيجمع لك خاطرك ويؤلفك بإلفك وهو خاطر قلبك، { لإيلاف قريش } [قريش: 1] وهو خاطر جزم صدر { إيلافهم } [قريش: 2] فهم بعد تفرقهم في براري النفس وبوادي القلب.
{ رحلة الشتآء والصيف } [قريش: 2]، وهي حالة القبض والبسط، { فليعبدوا رب هذا البيت } [قريش: 3]، وهو الحق الذي كان في ذكر الله يسمونه أهل الطريقة سلطان الذكر؛ لأنه يربي القلب في هذا الطور وأطعم القوى القالبية من جوع يحصل لها في الرياضة والمجاهدة بترك مشتهياتها وصرفها عن الاشتغال بملاذها العاجلة وحظوظها الشهوانية طعام الغيب، وآمن القوى النفسانية الجائعة من الأسر والقتل والعزل بملاطفات لاطفها سلطان الذكر، وإبقاء كل قوى من قواها في مملكة الوجود فأعمالها المشتغلة بها بالحق للحق عاريا عن الباطل، خاليا من الحظ العاجل، طالبا حظ الآجل، فالواجب على العامل في هذا المنزل ألا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يستريح إلا لبقاء قوة خفية بها يمكن الاشتغال بطاعة الله تعالى لأجل الثواب المدخر في العقبى.
فأما السادة من أصحاب الهمم العالية تركوا كما تركوا أصحاب اليمين الدنيا لأجل العقبى، أما سمعت ما قال سيد الطريقة: الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله، وهذه الإشارة مستنبطة من كلام الله تعالى حيث يقول:
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
[آل عمران: 152]، وفي آية أخرى:
يريدون وجهه
[الكهف: 28]، فقد أثبت للمريدين ثلاث إيرادات: إرادة الدنيا، وإرادة الآخرة، وإرادة الوجه الأعلى، فكن عالي الهمة أيها السالك لتصل إلى مالك المماليك.
اللهم اجعلنا مريدين لوجهك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
الماعون 107:1
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:2
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:3
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:4
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:5
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:6
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الماعون 107:7
أيتها اللطيفة القلبية المصدقة بيوم الجزاء، { أرأيت الذي يكذب بالدين } [الماعون: 1] من قوى نفسك الأمارة بالسوء، { فذلك الذي يدع اليتيم } [الماعون: 2]؛ أي: يدافع خاطر اليتيم، الذي هو من قبيل القلب بأنه في عالم النفس يتيم غريب، { ولا يحض على طعام المسكين } [الماعون: 3]؛ يعني: لا يطعم الخاطر المسكين بشهوة النفس من قبيل السكينة بطعام الذكر.
{ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون: 4-5]؛ يعني: ويل للقوى النفسية المقلدة المؤمنة خوفا من المجاهدة التي [عليها] صاحبها السالك؛ لئلا يقتلها بالمجاهدة ولئلا يأسرها ويغير عليها مالها وأهلها، واستعدادها وهواها يصلوك بالصورة رعيا عن المجاهدة؛ وهم عن حقيقتها ساهون لا يصلون إلا لدفع الضرر عنهم ويجز النفع عن صاحبهم إليهم.
{ الذين هم يرآءون * ويمنعون الماعون } [الماعون: 6-7]؛ يعني: القوى النفسية يراءون القوى القلبية وجميع الطاعات، { ويمنعون الماعون } [الماعون: 7]، الصدق وملح الإخلاص عن القوى المطيعة المرائية، وبعبارة أخرى يمنعون الزكاة؛ يعني: لا يزكون أنفسهم عن الأخلاق الرذيلة مثل: الرياء والسمعة.
فيا أيها السالك اجتهد في صيدان الدنيا تنتصر على نفسك والهوى، ولا تأمن مكرها، ولا تعط حظهما إلا بالحق؛ لأنهما إذا شربهما الحظوظي عصا حفظهم؛ ولذلك جبلهما ابتلاء للعباد الذين هم مظاهر لطفه وقهره، وخلط في أرضه،
لنبلوهم أيهم أحسن عملا
[الكهف: 7].
اللهم اجعلنا مخلصين في طاعتك، مؤدين حق عبادتك بمحمد وآله وصحبه وسلم.
الكوثر 108:1
يا طالب كوثر المعرفة، اعلم أنك ما دمت في تيه القالب وبيداء النفس مترددا متحيرا لا تصل إلى الكوثر المعرفة؛ لأنه في روضة القلب ورياض الجنة محفور، فإذا طففت في السلوك، وجاوزت تيه القالب، وخرجت من براري النفس ودخلت في [دار] عروس القلب، وشممت نسيم رياض الوادي الأيمن، ووصلت إلى وادي القدس الذي هو منتهى أطوار القلب في علم الخفي يعطيك بالسبعية الكوثر الذي أعطاه للحبيب بالأصالة، كما قال في كتابه العزيز: { إنآ أعطيناك الكوثر } [الكوثر: 1]، ويسقيك من ذلك الحوض طهور شراب المعرفة في كأس المحبة على ساقي اللطف والكرم، كما قال تعالى:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا
[الإنسان: 21].
فينبغي أن تصل بجميع قوى لطائفك لهذا المقام، كما قال لحبيبه: { فصل لربك وانحر } [الكوثر: 2]؛ أي: فانحر ذات النفس لقربانك إلى عالم الذات، كما أمر حبيبه صلى الله عليه وسلم: { وانحر } [الكوثر: 2] ولا تخف مما يلقي إليك الشيطان، ويقول لك: إن كنت تنحر ذات النفس تبقى ابترا، { إن شانئك هو الأبتر } [الكوثر: 3]؛ أي: عدوك أبتر عن الحظوظ، فالمتيقظ هو الذي لا يتكلم في المقام كله من المعارف نظرا إلى أن تبقى منه هذه المعرفة تذكرة؛ لأن الله تعالى يغضب عليه، وأمر بنحر ذات نفسه في هذا المقام لأجل هذا السر، فإن أدى السالك حق هذا المقام بإسبال الأستار على وجه الأسرار، يجري الله سبحانه على قلبه ولسانه أسرار ومعارف من غير شعوره بها على وجه لا ينقض الظاهر، ويبقى اسمه في العالم من أولاد قلبه وأثمار أشجار وجوده الباقي أبد الآباد آمنا عن الفناء والنفاذ.
اللهم أعنا على نحر ذاتنا، ووفقنا لنصلي في كعبة القلب متوجهين إلى قبلة الوجه بجميع قوى لطائفنا كما تحب وترضى
الكوثر 108:2
يا طالب كوثر المعرفة، اعلم أنك ما دمت في تيه القالب وبيداء النفس مترددا متحيرا لا تصل إلى الكوثر المعرفة؛ لأنه في روضة القلب ورياض الجنة محفور، فإذا طففت في السلوك، وجاوزت تيه القالب، وخرجت من براري النفس ودخلت في [دار] عروس القلب، وشممت نسيم رياض الوادي الأيمن، ووصلت إلى وادي القدس الذي هو منتهى أطوار القلب في علم الخفي يعطيك بالسبعية الكوثر الذي أعطاه للحبيب بالأصالة، كما قال في كتابه العزيز: { إنآ أعطيناك الكوثر } [الكوثر: 1]، ويسقيك من ذلك الحوض طهور شراب المعرفة في كأس المحبة على ساقي اللطف والكرم، كما قال تعالى:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا
[الإنسان: 21].
فينبغي أن تصل بجميع قوى لطائفك لهذا المقام، كما قال لحبيبه: { فصل لربك وانحر } [الكوثر: 2]؛ أي: فانحر ذات النفس لقربانك إلى عالم الذات، كما أمر حبيبه صلى الله عليه وسلم: { وانحر } [الكوثر: 2] ولا تخف مما يلقي إليك الشيطان، ويقول لك: إن كنت تنحر ذات النفس تبقى ابترا، { إن شانئك هو الأبتر } [الكوثر: 3]؛ أي: عدوك أبتر عن الحظوظ، فالمتيقظ هو الذي لا يتكلم في المقام كله من المعارف نظرا إلى أن تبقى منه هذه المعرفة تذكرة؛ لأن الله تعالى يغضب عليه، وأمر بنحر ذات نفسه في هذا المقام لأجل هذا السر، فإن أدى السالك حق هذا المقام بإسبال الأستار على وجه الأسرار، يجري الله سبحانه على قلبه ولسانه أسرار ومعارف من غير شعوره بها على وجه لا ينقض الظاهر، ويبقى اسمه في العالم من أولاد قلبه وأثمار أشجار وجوده الباقي أبد الآباد آمنا عن الفناء والنفاذ.
اللهم أعنا على نحر ذاتنا، ووفقنا لنصلي في كعبة القلب متوجهين إلى قبلة الوجه بجميع قوى لطائفنا كما تحب وترضى
الكوثر 108:3
يا طالب كوثر المعرفة، اعلم أنك ما دمت في تيه القالب وبيداء النفس مترددا متحيرا لا تصل إلى الكوثر المعرفة؛ لأنه في روضة القلب ورياض الجنة محفور، فإذا طففت في السلوك، وجاوزت تيه القالب، وخرجت من براري النفس ودخلت في [دار] عروس القلب، وشممت نسيم رياض الوادي الأيمن، ووصلت إلى وادي القدس الذي هو منتهى أطوار القلب في علم الخفي يعطيك بالسبعية الكوثر الذي أعطاه للحبيب بالأصالة، كما قال في كتابه العزيز: { إنآ أعطيناك الكوثر } [الكوثر: 1]، ويسقيك من ذلك الحوض طهور شراب المعرفة في كأس المحبة على ساقي اللطف والكرم، كما قال تعالى:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا
[الإنسان: 21].
فينبغي أن تصل بجميع قوى لطائفك لهذا المقام، كما قال لحبيبه: { فصل لربك وانحر } [الكوثر: 2]؛ أي: فانحر ذات النفس لقربانك إلى عالم الذات، كما أمر حبيبه صلى الله عليه وسلم: { وانحر } [الكوثر: 2] ولا تخف مما يلقي إليك الشيطان، ويقول لك: إن كنت تنحر ذات النفس تبقى ابترا، { إن شانئك هو الأبتر } [الكوثر: 3]؛ أي: عدوك أبتر عن الحظوظ، فالمتيقظ هو الذي لا يتكلم في المقام كله من المعارف نظرا إلى أن تبقى منه هذه المعرفة تذكرة؛ لأن الله تعالى يغضب عليه، وأمر بنحر ذات نفسه في هذا المقام لأجل هذا السر، فإن أدى السالك حق هذا المقام بإسبال الأستار على وجه الأسرار، يجري الله سبحانه على قلبه ولسانه أسرار ومعارف من غير شعوره بها على وجه لا ينقض الظاهر، ويبقى اسمه في العالم من أولاد قلبه وأثمار أشجار وجوده الباقي أبد الآباد آمنا عن الفناء والنفاذ.
اللهم أعنا على نحر ذاتنا، ووفقنا لنصلي في كعبة القلب متوجهين إلى قبلة الوجه بجميع قوى لطائفنا كما تحب وترضى
الكافرون 109:1
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
الكافرون 109:2
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
الكافرون 109:3
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
الكافرون 109:4
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
الكافرون 109:5
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
الكافرون 109:6
يا أيها السالك المبتدئ في مملكة الأعادي بين جنود قوى القالب وأحزاب قوى النفس الأمارة، { قل } [الكافرون: 1] معهم عند هجومهم عليك ليقطعوا عليك { يأيها الكافرون } [الكافر: 1] بنعمة الوجود، والذي أعطاكم الموجد { لا أعبد ما تعبدون } [الكافرون: 2] من أصنام قوى الطبيعة الحيوانية، { ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 3] وأنا أعبد موحدا، { ولا أنآ عابد ما عبدتم } [الكافرون: 4] من آلهة الهوى النفسانية.
{ ولا أنتم عابدون مآ أعبد } [الكافرون: 5] وهو الحق الخالق الرازق، { لكم دينكم } [الكافرون: 6] في عبادتكم العجل الباطل، { ولي دين } [الكافرون: 6] في عبادتي الملك الحق العادل، وهذا مقام المهادنة لضعف حزب الرحمن؛ وهو القوى القلبية، فإذا أبلغ السالك مبلغ الرجال وتم أمر السلوك، وظهر له أصحاب الإلهامات، وطلع رايات السكينة من أعالي مدينة رسول الخاطر الحق يتسنح حكم هذه المهادنة بالأمر الصادق عن الحضرة الألوهية،
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
[البقرة: 191]، أما في برادي القالب، أو في صحاري النفس، أو في حرم الصدر، أو في كعبة القلب، والرياء المحمود، هذا الرياء الذي حمله على المهادنة والتقية في هذا المقام جائزة بل واجبة؛ لأنه تعالى يقول:
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين
[آل عمران: 28] إلى قوله:
والله رؤوف بالعباد
[آل عمران: 30]؛ لأنه مطلع على ضعفهم عند المقاومة مع الأعادي وقوة إيمانه بالله فيرحمه ويتجاوز عنه، ويرأف به بالنظرة له عليهم عن تكميل قواه على وفق الحكمة والسنة الجارية،
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الفتح: 23]، فالسعيد في هذا المقام هو أن يجتهد في إضعاف قوى العدو بترك ما اشتهت نفسه من الأكل والشرب والنوم وما فيه الاستراحة للبدن، ويبالغ في الطاعات المقوية لجند القلب وحزب الرب بالإخلاص التام الذكر القوي الخفي، بشرط النفي والإثبات من أنفع المعالجات لتقوية مزاج القلب وتضعيف القوى النفسانية، وإخراج الأخلاق الردية الهوائية دماغ العقل.
اللهم أجمعنا صحيحين مستقيمين في طاعتك وعبوديتك، وثبتنا في الجهاد مع أعدائك على وفق متابعة حبيبك صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه أجمعين.
النصر 110:1
يا صاحب الفتح، اعلم أن الله تعالى يقول: { إذا جآء نصر الله والفتح } [النصر: 1] في جهادك ومقاتلتك الأعداء النفسانية والشيطانية، والفتح الذي حصل لك في تخليص حصونهم لمشيده.
{ ورأيت الناس } [النصر: 2]؛ أي: القوى النفسانية والشيطانية، { يدخلون في دين الله } [النصر: 2]؛ أي: يدخلون في حكم اللطيفة القلبية، ويدخلون دين الحق، ويكسرون أصنام الخلق ودنان خمر الغفلات، ويخربون بيت الأوثان وحان الشهوات، أو يدبرون عن الباطل ويقبلون على الحق، ويتوجهون إلى كعبة القلب ويستقبلون قبلته { أفواجا } [النصر: 2]؛ أي: فوجا بعد فوج من القوى الطبيعية والحسية والفكرية والعقلية.
{ فسبح بحمد ربك } [النصر: 3]؛ أي: نزه نفسك عن رؤية النصرة والفتح باجتهادك وكفايتك وحلتك ورأيك، وتيقن بأن النصر والفتح كان من توفيق الله تعالى، واحمد ربك على وجدان التوفيق لتنزيه نفسك عن هذه الرؤية وتسبيحك الحق؛ لأنه ما نصرك وما فتح عليك بعلة من العلل الخارجة والداخلة؛ لأنه منزه عن أن يعمل عملا بعلة - تبارك وتعالى - عن مباشرة فعل معلول وعمل مجهول، { واستغفره } [النصر: 3] من خطرات خطرت بقلبك من السرور بالنصر والفرح بالفتح؛ لأنهما من هذا المقام يحجبانك عن النصير الفتاح بالحقيقة.
{ إنه كان توابا } [النصر: 3] يقبل توبة العبد ويوفقه بالتوبة؛ لأنه يحب توبة العبد المذنب كما أنه يحب عبادة العبد الصالح؛ لأن العبد المذنب مظهر لصفة غفاريته، والتائب مظهر لصفة توابيته، كما أن العابد مظهر لصفة معبوديته، على سمة الأسماء تجري أمور الناس، والأسماء مصدر الآثار، كما أن الصفات مصدر الأفعال، فاحفظ هذا السر العزيز.
واعلم أن النصرة إشارة إلى غلبة لطيفتك الخفية على جنود الباطل، والفتح إشارة إلى فتح مكة وجودك حرم صدرك وكعبة قلبك وتطهيرها عن جنود النسناس، وأحزاب الخناس، وأصنام الوسواس.
وفي هذه المقام يدخل السالك في زمرة الإنسان بعد خروجه عن مرتبة الناس، ولا يمكن للسالك الخروج عن المرتبة الناسية والدخول في دار الإنسانية إلا بالانخلاع عن لباس البشرية وخلاصه عن تلبيس الشيطانية، ولا تدرك هذه المعاني بالفكر والقياس والحدس الذكي وحده الحواس.
اللهم انصرنا على الأعادي، وافتح علينا أبواب الأيادي، واحفظنا في البوادي عن الخلق العادي، لنشكرك شكر الصادي عن الماء الزلال البارد في الحر الشديد إذا سقى في الكوز الجديد المملوء من الجليد ليكون بثمر المريد يا رب العالمين.
النصر 110:2
يا صاحب الفتح، اعلم أن الله تعالى يقول: { إذا جآء نصر الله والفتح } [النصر: 1] في جهادك ومقاتلتك الأعداء النفسانية والشيطانية، والفتح الذي حصل لك في تخليص حصونهم لمشيده.
{ ورأيت الناس } [النصر: 2]؛ أي: القوى النفسانية والشيطانية، { يدخلون في دين الله } [النصر: 2]؛ أي: يدخلون في حكم اللطيفة القلبية، ويدخلون دين الحق، ويكسرون أصنام الخلق ودنان خمر الغفلات، ويخربون بيت الأوثان وحان الشهوات، أو يدبرون عن الباطل ويقبلون على الحق، ويتوجهون إلى كعبة القلب ويستقبلون قبلته { أفواجا } [النصر: 2]؛ أي: فوجا بعد فوج من القوى الطبيعية والحسية والفكرية والعقلية.
{ فسبح بحمد ربك } [النصر: 3]؛ أي: نزه نفسك عن رؤية النصرة والفتح باجتهادك وكفايتك وحلتك ورأيك، وتيقن بأن النصر والفتح كان من توفيق الله تعالى، واحمد ربك على وجدان التوفيق لتنزيه نفسك عن هذه الرؤية وتسبيحك الحق؛ لأنه ما نصرك وما فتح عليك بعلة من العلل الخارجة والداخلة؛ لأنه منزه عن أن يعمل عملا بعلة - تبارك وتعالى - عن مباشرة فعل معلول وعمل مجهول، { واستغفره } [النصر: 3] من خطرات خطرت بقلبك من السرور بالنصر والفرح بالفتح؛ لأنهما من هذا المقام يحجبانك عن النصير الفتاح بالحقيقة.
{ إنه كان توابا } [النصر: 3] يقبل توبة العبد ويوفقه بالتوبة؛ لأنه يحب توبة العبد المذنب كما أنه يحب عبادة العبد الصالح؛ لأن العبد المذنب مظهر لصفة غفاريته، والتائب مظهر لصفة توابيته، كما أن العابد مظهر لصفة معبوديته، على سمة الأسماء تجري أمور الناس، والأسماء مصدر الآثار، كما أن الصفات مصدر الأفعال، فاحفظ هذا السر العزيز.
واعلم أن النصرة إشارة إلى غلبة لطيفتك الخفية على جنود الباطل، والفتح إشارة إلى فتح مكة وجودك حرم صدرك وكعبة قلبك وتطهيرها عن جنود النسناس، وأحزاب الخناس، وأصنام الوسواس.
وفي هذه المقام يدخل السالك في زمرة الإنسان بعد خروجه عن مرتبة الناس، ولا يمكن للسالك الخروج عن المرتبة الناسية والدخول في دار الإنسانية إلا بالانخلاع عن لباس البشرية وخلاصه عن تلبيس الشيطانية، ولا تدرك هذه المعاني بالفكر والقياس والحدس الذكي وحده الحواس.
اللهم انصرنا على الأعادي، وافتح علينا أبواب الأيادي، واحفظنا في البوادي عن الخلق العادي، لنشكرك شكر الصادي عن الماء الزلال البارد في الحر الشديد إذا سقى في الكوز الجديد المملوء من الجليد ليكون بثمر المريد يا رب العالمين.
النصر 110:3
يا صاحب الفتح، اعلم أن الله تعالى يقول: { إذا جآء نصر الله والفتح } [النصر: 1] في جهادك ومقاتلتك الأعداء النفسانية والشيطانية، والفتح الذي حصل لك في تخليص حصونهم لمشيده.
{ ورأيت الناس } [النصر: 2]؛ أي: القوى النفسانية والشيطانية، { يدخلون في دين الله } [النصر: 2]؛ أي: يدخلون في حكم اللطيفة القلبية، ويدخلون دين الحق، ويكسرون أصنام الخلق ودنان خمر الغفلات، ويخربون بيت الأوثان وحان الشهوات، أو يدبرون عن الباطل ويقبلون على الحق، ويتوجهون إلى كعبة القلب ويستقبلون قبلته { أفواجا } [النصر: 2]؛ أي: فوجا بعد فوج من القوى الطبيعية والحسية والفكرية والعقلية.
{ فسبح بحمد ربك } [النصر: 3]؛ أي: نزه نفسك عن رؤية النصرة والفتح باجتهادك وكفايتك وحلتك ورأيك، وتيقن بأن النصر والفتح كان من توفيق الله تعالى، واحمد ربك على وجدان التوفيق لتنزيه نفسك عن هذه الرؤية وتسبيحك الحق؛ لأنه ما نصرك وما فتح عليك بعلة من العلل الخارجة والداخلة؛ لأنه منزه عن أن يعمل عملا بعلة - تبارك وتعالى - عن مباشرة فعل معلول وعمل مجهول، { واستغفره } [النصر: 3] من خطرات خطرت بقلبك من السرور بالنصر والفرح بالفتح؛ لأنهما من هذا المقام يحجبانك عن النصير الفتاح بالحقيقة.
{ إنه كان توابا } [النصر: 3] يقبل توبة العبد ويوفقه بالتوبة؛ لأنه يحب توبة العبد المذنب كما أنه يحب عبادة العبد الصالح؛ لأن العبد المذنب مظهر لصفة غفاريته، والتائب مظهر لصفة توابيته، كما أن العابد مظهر لصفة معبوديته، على سمة الأسماء تجري أمور الناس، والأسماء مصدر الآثار، كما أن الصفات مصدر الأفعال، فاحفظ هذا السر العزيز.
واعلم أن النصرة إشارة إلى غلبة لطيفتك الخفية على جنود الباطل، والفتح إشارة إلى فتح مكة وجودك حرم صدرك وكعبة قلبك وتطهيرها عن جنود النسناس، وأحزاب الخناس، وأصنام الوسواس.
وفي هذه المقام يدخل السالك في زمرة الإنسان بعد خروجه عن مرتبة الناس، ولا يمكن للسالك الخروج عن المرتبة الناسية والدخول في دار الإنسانية إلا بالانخلاع عن لباس البشرية وخلاصه عن تلبيس الشيطانية، ولا تدرك هذه المعاني بالفكر والقياس والحدس الذكي وحده الحواس.
اللهم انصرنا على الأعادي، وافتح علينا أبواب الأيادي، واحفظنا في البوادي عن الخلق العادي، لنشكرك شكر الصادي عن الماء الزلال البارد في الحر الشديد إذا سقى في الكوز الجديد المملوء من الجليد ليكون بثمر المريد يا رب العالمين.
المسد 111:1
يا أيها الحريص على أطراف كعبة قلبك، اعلم أن أبا لهب نفسك أمر مرآة هواه ليجمع العصاة بين الحطب، ويفرق حول كعبة قلبك المبينة في حرم صدرك ليتخرج في قدم همتك ويمنعك عن الطواف بكعبة قلبك، أما تسمع ما يقول أبو لهب نفسك حين ناداه لطيفتك الخفية ليبلغ إليه ما أوحيه للطيفتك تبارك، تبا لك ألهذا وعدتنا وأبى دعوة الحق؟! فكيف أجاب الله له على لسان لطيفتك؟!
{ تبت يدآ أبي لهب } [المسد: 1]، أو هلكت قوتا القبض والبسط لنفسك الخبيثة المستعملة لهما في الباطل، { وتب } [المسد: 1]؛ أي: أجاب هذا الدعاء؛ لأن يداه لا تصل إلى اللطيفة الخفية، وهي يجمع لنفسه الحطب ليحترق به بتلهب من سوأة نيران حسده وحقده، وكان أبو لهب؛ أي: صاحب لهب في سعير نفسه وجحيم قالبه، ولا شك أن الألقاب تنزل من السماء.
{ مآ أغنى عنه ماله } [المسد: 2] وهو ماله من القوى القالبية، { وما كسب } [المسد: 2] في عالم الناسوت بتلك القوى الذميمة عن اللقب الذي نزل معه من السماء، { سيصلى نارا ذات لهب } [المسد: 3]؛ لأنه جمع الحطب بالقوى القالبية والنفسية، وأشعل نيران الحقد والحسد، وسير نفسه وجحيم قالبه ذات لهب من ريح غروره بنور ناره وعجبه بنفسه، وبكرة على القوى القلبية.
{ وامرأته حمالة الحطب } [المسد: 4]؛ أي: هوى المؤدي الذي به يمكن لأبي لهب النفس أن يحمل الحطب من أشجار أم غيلان هلاكه في صحاري الشيطان، { في جيدها } [المسد: 5]؛ أي: في أصل خاطر الهوى، { حبل من مسد } [المسد: 5] وأصل خاطر الكبر، وأبى الشيطان أمر الرحمن كان من استكباره، كما قال تعالى:
أبى واستكبر وكان من الكفرين
[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:
ناكسوا رءوسهم عند ربهم
[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.
اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.
المسد 111:2
يا أيها الحريص على أطراف كعبة قلبك، اعلم أن أبا لهب نفسك أمر مرآة هواه ليجمع العصاة بين الحطب، ويفرق حول كعبة قلبك المبينة في حرم صدرك ليتخرج في قدم همتك ويمنعك عن الطواف بكعبة قلبك، أما تسمع ما يقول أبو لهب نفسك حين ناداه لطيفتك الخفية ليبلغ إليه ما أوحيه للطيفتك تبارك، تبا لك ألهذا وعدتنا وأبى دعوة الحق؟! فكيف أجاب الله له على لسان لطيفتك؟!
{ تبت يدآ أبي لهب } [المسد: 1]، أو هلكت قوتا القبض والبسط لنفسك الخبيثة المستعملة لهما في الباطل، { وتب } [المسد: 1]؛ أي: أجاب هذا الدعاء؛ لأن يداه لا تصل إلى اللطيفة الخفية، وهي يجمع لنفسه الحطب ليحترق به بتلهب من سوأة نيران حسده وحقده، وكان أبو لهب؛ أي: صاحب لهب في سعير نفسه وجحيم قالبه، ولا شك أن الألقاب تنزل من السماء.
{ مآ أغنى عنه ماله } [المسد: 2] وهو ماله من القوى القالبية، { وما كسب } [المسد: 2] في عالم الناسوت بتلك القوى الذميمة عن اللقب الذي نزل معه من السماء، { سيصلى نارا ذات لهب } [المسد: 3]؛ لأنه جمع الحطب بالقوى القالبية والنفسية، وأشعل نيران الحقد والحسد، وسير نفسه وجحيم قالبه ذات لهب من ريح غروره بنور ناره وعجبه بنفسه، وبكرة على القوى القلبية.
{ وامرأته حمالة الحطب } [المسد: 4]؛ أي: هوى المؤدي الذي به يمكن لأبي لهب النفس أن يحمل الحطب من أشجار أم غيلان هلاكه في صحاري الشيطان، { في جيدها } [المسد: 5]؛ أي: في أصل خاطر الهوى، { حبل من مسد } [المسد: 5] وأصل خاطر الكبر، وأبى الشيطان أمر الرحمن كان من استكباره، كما قال تعالى:
أبى واستكبر وكان من الكفرين
[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:
ناكسوا رءوسهم عند ربهم
[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.
اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.
المسد 111:3
يا أيها الحريص على أطراف كعبة قلبك، اعلم أن أبا لهب نفسك أمر مرآة هواه ليجمع العصاة بين الحطب، ويفرق حول كعبة قلبك المبينة في حرم صدرك ليتخرج في قدم همتك ويمنعك عن الطواف بكعبة قلبك، أما تسمع ما يقول أبو لهب نفسك حين ناداه لطيفتك الخفية ليبلغ إليه ما أوحيه للطيفتك تبارك، تبا لك ألهذا وعدتنا وأبى دعوة الحق؟! فكيف أجاب الله له على لسان لطيفتك؟!
{ تبت يدآ أبي لهب } [المسد: 1]، أو هلكت قوتا القبض والبسط لنفسك الخبيثة المستعملة لهما في الباطل، { وتب } [المسد: 1]؛ أي: أجاب هذا الدعاء؛ لأن يداه لا تصل إلى اللطيفة الخفية، وهي يجمع لنفسه الحطب ليحترق به بتلهب من سوأة نيران حسده وحقده، وكان أبو لهب؛ أي: صاحب لهب في سعير نفسه وجحيم قالبه، ولا شك أن الألقاب تنزل من السماء.
{ مآ أغنى عنه ماله } [المسد: 2] وهو ماله من القوى القالبية، { وما كسب } [المسد: 2] في عالم الناسوت بتلك القوى الذميمة عن اللقب الذي نزل معه من السماء، { سيصلى نارا ذات لهب } [المسد: 3]؛ لأنه جمع الحطب بالقوى القالبية والنفسية، وأشعل نيران الحقد والحسد، وسير نفسه وجحيم قالبه ذات لهب من ريح غروره بنور ناره وعجبه بنفسه، وبكرة على القوى القلبية.
{ وامرأته حمالة الحطب } [المسد: 4]؛ أي: هوى المؤدي الذي به يمكن لأبي لهب النفس أن يحمل الحطب من أشجار أم غيلان هلاكه في صحاري الشيطان، { في جيدها } [المسد: 5]؛ أي: في أصل خاطر الهوى، { حبل من مسد } [المسد: 5] وأصل خاطر الكبر، وأبى الشيطان أمر الرحمن كان من استكباره، كما قال تعالى:
أبى واستكبر وكان من الكفرين
[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:
ناكسوا رءوسهم عند ربهم
[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.
اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.
المسد 111:4
يا أيها الحريص على أطراف كعبة قلبك، اعلم أن أبا لهب نفسك أمر مرآة هواه ليجمع العصاة بين الحطب، ويفرق حول كعبة قلبك المبينة في حرم صدرك ليتخرج في قدم همتك ويمنعك عن الطواف بكعبة قلبك، أما تسمع ما يقول أبو لهب نفسك حين ناداه لطيفتك الخفية ليبلغ إليه ما أوحيه للطيفتك تبارك، تبا لك ألهذا وعدتنا وأبى دعوة الحق؟! فكيف أجاب الله له على لسان لطيفتك؟!
{ تبت يدآ أبي لهب } [المسد: 1]، أو هلكت قوتا القبض والبسط لنفسك الخبيثة المستعملة لهما في الباطل، { وتب } [المسد: 1]؛ أي: أجاب هذا الدعاء؛ لأن يداه لا تصل إلى اللطيفة الخفية، وهي يجمع لنفسه الحطب ليحترق به بتلهب من سوأة نيران حسده وحقده، وكان أبو لهب؛ أي: صاحب لهب في سعير نفسه وجحيم قالبه، ولا شك أن الألقاب تنزل من السماء.
{ مآ أغنى عنه ماله } [المسد: 2] وهو ماله من القوى القالبية، { وما كسب } [المسد: 2] في عالم الناسوت بتلك القوى الذميمة عن اللقب الذي نزل معه من السماء، { سيصلى نارا ذات لهب } [المسد: 3]؛ لأنه جمع الحطب بالقوى القالبية والنفسية، وأشعل نيران الحقد والحسد، وسير نفسه وجحيم قالبه ذات لهب من ريح غروره بنور ناره وعجبه بنفسه، وبكرة على القوى القلبية.
{ وامرأته حمالة الحطب } [المسد: 4]؛ أي: هوى المؤدي الذي به يمكن لأبي لهب النفس أن يحمل الحطب من أشجار أم غيلان هلاكه في صحاري الشيطان، { في جيدها } [المسد: 5]؛ أي: في أصل خاطر الهوى، { حبل من مسد } [المسد: 5] وأصل خاطر الكبر، وأبى الشيطان أمر الرحمن كان من استكباره، كما قال تعالى:
أبى واستكبر وكان من الكفرين
[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:
ناكسوا رءوسهم عند ربهم
[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.
اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.
المسد 111:5
يا أيها الحريص على أطراف كعبة قلبك، اعلم أن أبا لهب نفسك أمر مرآة هواه ليجمع العصاة بين الحطب، ويفرق حول كعبة قلبك المبينة في حرم صدرك ليتخرج في قدم همتك ويمنعك عن الطواف بكعبة قلبك، أما تسمع ما يقول أبو لهب نفسك حين ناداه لطيفتك الخفية ليبلغ إليه ما أوحيه للطيفتك تبارك، تبا لك ألهذا وعدتنا وأبى دعوة الحق؟! فكيف أجاب الله له على لسان لطيفتك؟!
{ تبت يدآ أبي لهب } [المسد: 1]، أو هلكت قوتا القبض والبسط لنفسك الخبيثة المستعملة لهما في الباطل، { وتب } [المسد: 1]؛ أي: أجاب هذا الدعاء؛ لأن يداه لا تصل إلى اللطيفة الخفية، وهي يجمع لنفسه الحطب ليحترق به بتلهب من سوأة نيران حسده وحقده، وكان أبو لهب؛ أي: صاحب لهب في سعير نفسه وجحيم قالبه، ولا شك أن الألقاب تنزل من السماء.
{ مآ أغنى عنه ماله } [المسد: 2] وهو ماله من القوى القالبية، { وما كسب } [المسد: 2] في عالم الناسوت بتلك القوى الذميمة عن اللقب الذي نزل معه من السماء، { سيصلى نارا ذات لهب } [المسد: 3]؛ لأنه جمع الحطب بالقوى القالبية والنفسية، وأشعل نيران الحقد والحسد، وسير نفسه وجحيم قالبه ذات لهب من ريح غروره بنور ناره وعجبه بنفسه، وبكرة على القوى القلبية.
{ وامرأته حمالة الحطب } [المسد: 4]؛ أي: هوى المؤدي الذي به يمكن لأبي لهب النفس أن يحمل الحطب من أشجار أم غيلان هلاكه في صحاري الشيطان، { في جيدها } [المسد: 5]؛ أي: في أصل خاطر الهوى، { حبل من مسد } [المسد: 5] وأصل خاطر الكبر، وأبى الشيطان أمر الرحمن كان من استكباره، كما قال تعالى:
أبى واستكبر وكان من الكفرين
[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:
ناكسوا رءوسهم عند ربهم
[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.
اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.
الإخلاص 112:1
يا طالب الوحدانية وسرها في عالم الخفى، { قل } [الإخلاص: 1] بلسانك للطيفتك الخفية في عالم الخفى: { هو الله أحد } [الإخلاص: 1] إشارة إلى الله؛ لأن اللطيفة الخفية في عالمها؛ وهي محجوبة عن غيب الغيوب الذي هو عالم الحق؛ لأن الله { أحد } [الإخلاص: 1] في ذاته، { الصمد } [الإخلاص: 2]؛ أي: الصمد في صفاته ليس لذاته مثل ولا لصفاته شبه، ولا له ضد، ولا له ند.
{ لم يلد } [الإخلاص: 3] لأنه صمدي الصفات، { ولم يولد } [الإخلاص: 3]؛ لأنه أحدي الذات، أول كل شيء وآخره، موجد كل شيء ومعدمه، مبقي الحقوق المفردة ومغني الحظوظ المركبة، ومهلك المفردات عند تجلي صفة وتريته.
{ ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 4] في ملكه وملكوته، واللطيفة الأنانية المستحقة المرائية يقول: سبحان الله الواحد الأحد، الفرد الوتر الصمد، الذي { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 3-4] سبحانه ما أعظم شأنه.
وإذا كانت في اللطيفة بقية من القوى الحميدة اللطيفة القالبية أو النفسية يقول: " سبحاني ما أعظم شأني " ، وأنا الحق "؛ فإذا أفاق من غلبة حالتها يقول:
أقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتي في مماتي
وهذه منزلة عظيمة مشكلة ينبغي للسالك أن يكون في بدرقة حماية شيخه ووليه وتقليد نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ليخلصه من هذه الورطة في عالم [سيره]، ويصله إلى لطيفة الخفية في غيب الغيوب، ويعرض هذا الغلط على لطيفته الخفية عند تجلي اللطيفة الخفية على اللطيفة الأنانية، والنصارى لأجل هذا أثبتوا الأبوة والأمومة والبنونة وقالوا:
ثالث ثلاثة
[المائدة: 73]، وتحزبوا في مذهب الاتحاد أحزابا كثيرة، مثل: اليعاقبة والملكية، والنسطورية، فكلهم قالوا بالاتحاد.
ولكن اليعاقبة يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت واللاهوت من حيث الامتزاج والاختلاف، بحيث صار الله تعالى حصلت عظمته، والبصري المأخوذ من مريم جوهرا واحدا، شخصا واحدا، إلها واحدا، يكفرون الملكية والنسطورية، ويستحلون دمهما.
والملكية يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت لا باللاهوت، اتحاد للجارة بحيث صار الله عز وجل كما يقول الظالمون الكافرون الجاهلون والإنسان المولد من مريم، بل هو جوهرين ناسوتي ولاهوتي شخصا واحدا إلها واحدا، ومن لم يعتقدهم يحكمون بكفره واستباحة دمه.
والنسطورية يزعمون أن الاتحاد كان بالشبه والرضاء بحيث صار الله تعالى عما يصفه المشركون الجاحدون علوا كبيرا، والمولود من مريم يسمونه بلغتهم (عمايزيل) ومعناها بالعربي: لنا جوهران أزلي وزمني، وأقنوماني ناسوتي ولاهوتي ابنا واحدا مسيحيا واحدا إلها حقا من إله حق ابن جوهر أبيه، ومن لم يذهب مذهبهم فلا يدخلون القداس، ويقرون بكفرهم وقتلهم وكلهم صدقوا بتكفيرهم وأمرهم بقتلهم، علا الله تعالى وتقدست صفاته بالأقانيم الثلاثة بالاتفاق بعضهم يفسرون الأقانيم الثلاثة؛ أي: الأشخاص بالأب والابن وروح القدس، وبعضهم يقولون: إن ذات البارئ تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا
[الإسراء: 43] الأب والمسيح الابن، والكلمة هي الجابلة المصورة المفصلة للمعاني المبسوطة، التي بها يكون التعقل هي
روح القدس
[النحل: 102]، وبعضهم يزعمون أن الأب هو القدم والابن هو الحكمة، وروح القدس هي الحياة.
وكلهم غلطوا في النقطات الخارجة عن بحر الجبروت وقت المد، وهي النقطة العلمية التي هي منبع عالم الخفاء، والنقطة الإرادية التي هي منبع عالم الروح، والنقطة القدرية التي هي منبع عالم السر، وظنوا بالنقطة العلمية أنها ذات البارئ، وبالنقطة الإرادية أنها ابن البارئ، وبالنقطة القدرية أنها هي الكلمة، وبعبارة بعضهم هي روح القدس، فكفروا بالله تعالى، واشركوا به في عين اعتقادهم بالاتحاد؛ لأن سنة الله تعالى جرت على إثبات الوسائط كما نشاهدها في عالم الشهادة، إن الولد لا يحصل إلا بازدواج الذكر والأنثى، فعلى هذا الترتيب أثبتوا الوسائط في عالم الغيب بالنقطة الفاعلة؛ وهي النقطة القابلة، وهي للنقطة القدرية لظهور نقطة الإرادة وهي النتيجة، فحسبوا أن ليس وراء العبادات قربة، وأثبتوا رقائق الدقائق الملكية وحقوق ثلاثة، وما وفقوا السير إلى عالم الجبروت ليشاهدوا دقائقها المتصلة إلى حقائق اللاهوتي، ويعاينوا بالذوق الصرف استهلاك الحقائق في ذات الحق الأعظم أحدي الذات وأحدي الصفات، الذي هو فرد بين الخلق وتر بعد الخلق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المقام إلا بمتابعة المحبوب؛ لأنه اللطيفة الخفية وينزل ويقتدي بالمهدي الذي يكون من أمة الحبيب وولد من أولاده؛ ليطلع على اللطيفة الخفية ويستغفر عن رؤية لطفية روح القدس في نفسه، ويدعو أمته إلى الدين الحنفي ليدخلوا في الحنيفية السمحة السهلة، ويكسروا صليبهم، ويهرقوا خمرهم، ويقتلوا خنزيرهم، ويقولوا كلمتي الشهادة ويشهدوا بأن لا إله إلا الله حقا، وأن محمدا رسول الله صدقا.
فاجتهد أيها العابر على اللطائف القالبية، والنفسية والقلبية، والسرية والروحية، والواصل إلى لطيفتك الخفية، ألا تعجب بنفسك ولا تظن بأنك وصلت وكملت بتجلي لطيفة أنانيتك على لطيفة خفيك، وتلوذ بأذيال سنن الحبيب المطلق وتعتصم بحبل الله المتين؛ وهو القرآن المبين الذي أنزل على حبيبه الأمين، حتى تصل جذبة الحق من عالم اللطيفة الحقيقية، ويجذبك من اللطائف كلها ويوصلك إلى اللطيفة الخفية، ويجعلك محرما لأسرار ذاته وحكمته التي كانت له في إيجاده الموجودات وإفناء المركبات وإهلاك المفردات، وإبقاء اللطائف المستكملة أبد الآباد إما متنعما وإما متألما، فسير عيسى عليه السلام كان سير الحبيب من الأنبياء المتقدمة؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم:
" الأنبياء أبناء علات إلا أنا وعيسى "
، وأما سير إبراهيم عليه السلام كان مستقيما إلى أن وصل إلى فاطر السماوات والأرض، وتوجه إليه
ما كان إبراهيم يهوديا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم أثبتوا اللطيفة السرية بالنبوة في عالم السر، إذا وجدوها غير حاصلة من امتزاج الروح والقلب، وقالوا: إن عزير ابن الله
ولا نصرانيا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم غلطوا في الخفى؛ لأن اللطيفة الخفية أعظم قدرا من اللطيفة السرية، وأعلى مرتبة من اللطيفة الروحية، وأثبتوا الأبوة والأمومة والبنوة كما ذكرنا،
ولكن كان حنيفا مسلما
[آل عمران: 67] بسيره المستقيم إلى عالم القلب،
وما كان من المشركين
[آل عمران: 67] فيما رأى من الآيات الملكوتية المودعة في نفسه في ظلمة ليل القالب بقوله:
هذا ربي
[الأنعام: 76]؛ لأنه وصل إلى فاطر السماوات والأرض في عالم القلب، تبرأ من الأفلاك وتوجه بالكلية إلى فاطر الأرضين والسماوات، وقال في نهاية معراجه:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79].
وأمر الله تعالى حبيبه المصطفى بأن يبتدي به في بداية معراجه ويزيد عليه بقوله:
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وقال الله تعالى:
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
[آل عمران: 68]، ومن على أمته في كل يوم خمس أوقات بالصلاة، التي هي معراج أمته بقوله تعالى:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79]،
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وذكرت حقيقة الصلاة التي كانت معراجا في مدارج المعارج، فلا أكررها فإن كنت تشتهي مطالعتها فاطلبه وطالعه وأد حقه؛ لتصل إلى حظك المخفي الخفي المودع فيه.
اللهم اجعلنا موحدين قائمين بالقسط غير راغبين إلى الباطل، الثابتين على الحق بمحمد حبيبك المطلق صلى الله عليه وسلم، وصحبه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى اليوم الدين.
الإخلاص 112:2
يا طالب الوحدانية وسرها في عالم الخفى، { قل } [الإخلاص: 1] بلسانك للطيفتك الخفية في عالم الخفى: { هو الله أحد } [الإخلاص: 1] إشارة إلى الله؛ لأن اللطيفة الخفية في عالمها؛ وهي محجوبة عن غيب الغيوب الذي هو عالم الحق؛ لأن الله { أحد } [الإخلاص: 1] في ذاته، { الصمد } [الإخلاص: 2]؛ أي: الصمد في صفاته ليس لذاته مثل ولا لصفاته شبه، ولا له ضد، ولا له ند.
{ لم يلد } [الإخلاص: 3] لأنه صمدي الصفات، { ولم يولد } [الإخلاص: 3]؛ لأنه أحدي الذات، أول كل شيء وآخره، موجد كل شيء ومعدمه، مبقي الحقوق المفردة ومغني الحظوظ المركبة، ومهلك المفردات عند تجلي صفة وتريته.
{ ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 4] في ملكه وملكوته، واللطيفة الأنانية المستحقة المرائية يقول: سبحان الله الواحد الأحد، الفرد الوتر الصمد، الذي { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 3-4] سبحانه ما أعظم شأنه.
وإذا كانت في اللطيفة بقية من القوى الحميدة اللطيفة القالبية أو النفسية يقول: " سبحاني ما أعظم شأني " ، وأنا الحق "؛ فإذا أفاق من غلبة حالتها يقول:
أقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتي في مماتي
وهذه منزلة عظيمة مشكلة ينبغي للسالك أن يكون في بدرقة حماية شيخه ووليه وتقليد نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ليخلصه من هذه الورطة في عالم [سيره]، ويصله إلى لطيفة الخفية في غيب الغيوب، ويعرض هذا الغلط على لطيفته الخفية عند تجلي اللطيفة الخفية على اللطيفة الأنانية، والنصارى لأجل هذا أثبتوا الأبوة والأمومة والبنونة وقالوا:
ثالث ثلاثة
[المائدة: 73]، وتحزبوا في مذهب الاتحاد أحزابا كثيرة، مثل: اليعاقبة والملكية، والنسطورية، فكلهم قالوا بالاتحاد.
ولكن اليعاقبة يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت واللاهوت من حيث الامتزاج والاختلاف، بحيث صار الله تعالى حصلت عظمته، والبصري المأخوذ من مريم جوهرا واحدا، شخصا واحدا، إلها واحدا، يكفرون الملكية والنسطورية، ويستحلون دمهما.
والملكية يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت لا باللاهوت، اتحاد للجارة بحيث صار الله عز وجل كما يقول الظالمون الكافرون الجاهلون والإنسان المولد من مريم، بل هو جوهرين ناسوتي ولاهوتي شخصا واحدا إلها واحدا، ومن لم يعتقدهم يحكمون بكفره واستباحة دمه.
والنسطورية يزعمون أن الاتحاد كان بالشبه والرضاء بحيث صار الله تعالى عما يصفه المشركون الجاحدون علوا كبيرا، والمولود من مريم يسمونه بلغتهم (عمايزيل) ومعناها بالعربي: لنا جوهران أزلي وزمني، وأقنوماني ناسوتي ولاهوتي ابنا واحدا مسيحيا واحدا إلها حقا من إله حق ابن جوهر أبيه، ومن لم يذهب مذهبهم فلا يدخلون القداس، ويقرون بكفرهم وقتلهم وكلهم صدقوا بتكفيرهم وأمرهم بقتلهم، علا الله تعالى وتقدست صفاته بالأقانيم الثلاثة بالاتفاق بعضهم يفسرون الأقانيم الثلاثة؛ أي: الأشخاص بالأب والابن وروح القدس، وبعضهم يقولون: إن ذات البارئ تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا
[الإسراء: 43] الأب والمسيح الابن، والكلمة هي الجابلة المصورة المفصلة للمعاني المبسوطة، التي بها يكون التعقل هي
روح القدس
[النحل: 102]، وبعضهم يزعمون أن الأب هو القدم والابن هو الحكمة، وروح القدس هي الحياة.
وكلهم غلطوا في النقطات الخارجة عن بحر الجبروت وقت المد، وهي النقطة العلمية التي هي منبع عالم الخفاء، والنقطة الإرادية التي هي منبع عالم الروح، والنقطة القدرية التي هي منبع عالم السر، وظنوا بالنقطة العلمية أنها ذات البارئ، وبالنقطة الإرادية أنها ابن البارئ، وبالنقطة القدرية أنها هي الكلمة، وبعبارة بعضهم هي روح القدس، فكفروا بالله تعالى، واشركوا به في عين اعتقادهم بالاتحاد؛ لأن سنة الله تعالى جرت على إثبات الوسائط كما نشاهدها في عالم الشهادة، إن الولد لا يحصل إلا بازدواج الذكر والأنثى، فعلى هذا الترتيب أثبتوا الوسائط في عالم الغيب بالنقطة الفاعلة؛ وهي النقطة القابلة، وهي للنقطة القدرية لظهور نقطة الإرادة وهي النتيجة، فحسبوا أن ليس وراء العبادات قربة، وأثبتوا رقائق الدقائق الملكية وحقوق ثلاثة، وما وفقوا السير إلى عالم الجبروت ليشاهدوا دقائقها المتصلة إلى حقائق اللاهوتي، ويعاينوا بالذوق الصرف استهلاك الحقائق في ذات الحق الأعظم أحدي الذات وأحدي الصفات، الذي هو فرد بين الخلق وتر بعد الخلق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المقام إلا بمتابعة المحبوب؛ لأنه اللطيفة الخفية وينزل ويقتدي بالمهدي الذي يكون من أمة الحبيب وولد من أولاده؛ ليطلع على اللطيفة الخفية ويستغفر عن رؤية لطفية روح القدس في نفسه، ويدعو أمته إلى الدين الحنفي ليدخلوا في الحنيفية السمحة السهلة، ويكسروا صليبهم، ويهرقوا خمرهم، ويقتلوا خنزيرهم، ويقولوا كلمتي الشهادة ويشهدوا بأن لا إله إلا الله حقا، وأن محمدا رسول الله صدقا.
فاجتهد أيها العابر على اللطائف القالبية، والنفسية والقلبية، والسرية والروحية، والواصل إلى لطيفتك الخفية، ألا تعجب بنفسك ولا تظن بأنك وصلت وكملت بتجلي لطيفة أنانيتك على لطيفة خفيك، وتلوذ بأذيال سنن الحبيب المطلق وتعتصم بحبل الله المتين؛ وهو القرآن المبين الذي أنزل على حبيبه الأمين، حتى تصل جذبة الحق من عالم اللطيفة الحقيقية، ويجذبك من اللطائف كلها ويوصلك إلى اللطيفة الخفية، ويجعلك محرما لأسرار ذاته وحكمته التي كانت له في إيجاده الموجودات وإفناء المركبات وإهلاك المفردات، وإبقاء اللطائف المستكملة أبد الآباد إما متنعما وإما متألما، فسير عيسى عليه السلام كان سير الحبيب من الأنبياء المتقدمة؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم:
" الأنبياء أبناء علات إلا أنا وعيسى "
، وأما سير إبراهيم عليه السلام كان مستقيما إلى أن وصل إلى فاطر السماوات والأرض، وتوجه إليه
ما كان إبراهيم يهوديا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم أثبتوا اللطيفة السرية بالنبوة في عالم السر، إذا وجدوها غير حاصلة من امتزاج الروح والقلب، وقالوا: إن عزير ابن الله
ولا نصرانيا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم غلطوا في الخفى؛ لأن اللطيفة الخفية أعظم قدرا من اللطيفة السرية، وأعلى مرتبة من اللطيفة الروحية، وأثبتوا الأبوة والأمومة والبنوة كما ذكرنا،
ولكن كان حنيفا مسلما
[آل عمران: 67] بسيره المستقيم إلى عالم القلب،
وما كان من المشركين
[آل عمران: 67] فيما رأى من الآيات الملكوتية المودعة في نفسه في ظلمة ليل القالب بقوله:
هذا ربي
[الأنعام: 76]؛ لأنه وصل إلى فاطر السماوات والأرض في عالم القلب، تبرأ من الأفلاك وتوجه بالكلية إلى فاطر الأرضين والسماوات، وقال في نهاية معراجه:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79].
وأمر الله تعالى حبيبه المصطفى بأن يبتدي به في بداية معراجه ويزيد عليه بقوله:
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وقال الله تعالى:
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
[آل عمران: 68]، ومن على أمته في كل يوم خمس أوقات بالصلاة، التي هي معراج أمته بقوله تعالى:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79]،
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وذكرت حقيقة الصلاة التي كانت معراجا في مدارج المعارج، فلا أكررها فإن كنت تشتهي مطالعتها فاطلبه وطالعه وأد حقه؛ لتصل إلى حظك المخفي الخفي المودع فيه.
اللهم اجعلنا موحدين قائمين بالقسط غير راغبين إلى الباطل، الثابتين على الحق بمحمد حبيبك المطلق صلى الله عليه وسلم، وصحبه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى اليوم الدين.
الإخلاص 112:3
يا طالب الوحدانية وسرها في عالم الخفى، { قل } [الإخلاص: 1] بلسانك للطيفتك الخفية في عالم الخفى: { هو الله أحد } [الإخلاص: 1] إشارة إلى الله؛ لأن اللطيفة الخفية في عالمها؛ وهي محجوبة عن غيب الغيوب الذي هو عالم الحق؛ لأن الله { أحد } [الإخلاص: 1] في ذاته، { الصمد } [الإخلاص: 2]؛ أي: الصمد في صفاته ليس لذاته مثل ولا لصفاته شبه، ولا له ضد، ولا له ند.
{ لم يلد } [الإخلاص: 3] لأنه صمدي الصفات، { ولم يولد } [الإخلاص: 3]؛ لأنه أحدي الذات، أول كل شيء وآخره، موجد كل شيء ومعدمه، مبقي الحقوق المفردة ومغني الحظوظ المركبة، ومهلك المفردات عند تجلي صفة وتريته.
{ ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 4] في ملكه وملكوته، واللطيفة الأنانية المستحقة المرائية يقول: سبحان الله الواحد الأحد، الفرد الوتر الصمد، الذي { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 3-4] سبحانه ما أعظم شأنه.
وإذا كانت في اللطيفة بقية من القوى الحميدة اللطيفة القالبية أو النفسية يقول: " سبحاني ما أعظم شأني " ، وأنا الحق "؛ فإذا أفاق من غلبة حالتها يقول:
أقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتي في مماتي
وهذه منزلة عظيمة مشكلة ينبغي للسالك أن يكون في بدرقة حماية شيخه ووليه وتقليد نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ليخلصه من هذه الورطة في عالم [سيره]، ويصله إلى لطيفة الخفية في غيب الغيوب، ويعرض هذا الغلط على لطيفته الخفية عند تجلي اللطيفة الخفية على اللطيفة الأنانية، والنصارى لأجل هذا أثبتوا الأبوة والأمومة والبنونة وقالوا:
ثالث ثلاثة
[المائدة: 73]، وتحزبوا في مذهب الاتحاد أحزابا كثيرة، مثل: اليعاقبة والملكية، والنسطورية، فكلهم قالوا بالاتحاد.
ولكن اليعاقبة يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت واللاهوت من حيث الامتزاج والاختلاف، بحيث صار الله تعالى حصلت عظمته، والبصري المأخوذ من مريم جوهرا واحدا، شخصا واحدا، إلها واحدا، يكفرون الملكية والنسطورية، ويستحلون دمهما.
والملكية يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت لا باللاهوت، اتحاد للجارة بحيث صار الله عز وجل كما يقول الظالمون الكافرون الجاهلون والإنسان المولد من مريم، بل هو جوهرين ناسوتي ولاهوتي شخصا واحدا إلها واحدا، ومن لم يعتقدهم يحكمون بكفره واستباحة دمه.
والنسطورية يزعمون أن الاتحاد كان بالشبه والرضاء بحيث صار الله تعالى عما يصفه المشركون الجاحدون علوا كبيرا، والمولود من مريم يسمونه بلغتهم (عمايزيل) ومعناها بالعربي: لنا جوهران أزلي وزمني، وأقنوماني ناسوتي ولاهوتي ابنا واحدا مسيحيا واحدا إلها حقا من إله حق ابن جوهر أبيه، ومن لم يذهب مذهبهم فلا يدخلون القداس، ويقرون بكفرهم وقتلهم وكلهم صدقوا بتكفيرهم وأمرهم بقتلهم، علا الله تعالى وتقدست صفاته بالأقانيم الثلاثة بالاتفاق بعضهم يفسرون الأقانيم الثلاثة؛ أي: الأشخاص بالأب والابن وروح القدس، وبعضهم يقولون: إن ذات البارئ تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا
[الإسراء: 43] الأب والمسيح الابن، والكلمة هي الجابلة المصورة المفصلة للمعاني المبسوطة، التي بها يكون التعقل هي
روح القدس
[النحل: 102]، وبعضهم يزعمون أن الأب هو القدم والابن هو الحكمة، وروح القدس هي الحياة.
وكلهم غلطوا في النقطات الخارجة عن بحر الجبروت وقت المد، وهي النقطة العلمية التي هي منبع عالم الخفاء، والنقطة الإرادية التي هي منبع عالم الروح، والنقطة القدرية التي هي منبع عالم السر، وظنوا بالنقطة العلمية أنها ذات البارئ، وبالنقطة الإرادية أنها ابن البارئ، وبالنقطة القدرية أنها هي الكلمة، وبعبارة بعضهم هي روح القدس، فكفروا بالله تعالى، واشركوا به في عين اعتقادهم بالاتحاد؛ لأن سنة الله تعالى جرت على إثبات الوسائط كما نشاهدها في عالم الشهادة، إن الولد لا يحصل إلا بازدواج الذكر والأنثى، فعلى هذا الترتيب أثبتوا الوسائط في عالم الغيب بالنقطة الفاعلة؛ وهي النقطة القابلة، وهي للنقطة القدرية لظهور نقطة الإرادة وهي النتيجة، فحسبوا أن ليس وراء العبادات قربة، وأثبتوا رقائق الدقائق الملكية وحقوق ثلاثة، وما وفقوا السير إلى عالم الجبروت ليشاهدوا دقائقها المتصلة إلى حقائق اللاهوتي، ويعاينوا بالذوق الصرف استهلاك الحقائق في ذات الحق الأعظم أحدي الذات وأحدي الصفات، الذي هو فرد بين الخلق وتر بعد الخلق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المقام إلا بمتابعة المحبوب؛ لأنه اللطيفة الخفية وينزل ويقتدي بالمهدي الذي يكون من أمة الحبيب وولد من أولاده؛ ليطلع على اللطيفة الخفية ويستغفر عن رؤية لطفية روح القدس في نفسه، ويدعو أمته إلى الدين الحنفي ليدخلوا في الحنيفية السمحة السهلة، ويكسروا صليبهم، ويهرقوا خمرهم، ويقتلوا خنزيرهم، ويقولوا كلمتي الشهادة ويشهدوا بأن لا إله إلا الله حقا، وأن محمدا رسول الله صدقا.
فاجتهد أيها العابر على اللطائف القالبية، والنفسية والقلبية، والسرية والروحية، والواصل إلى لطيفتك الخفية، ألا تعجب بنفسك ولا تظن بأنك وصلت وكملت بتجلي لطيفة أنانيتك على لطيفة خفيك، وتلوذ بأذيال سنن الحبيب المطلق وتعتصم بحبل الله المتين؛ وهو القرآن المبين الذي أنزل على حبيبه الأمين، حتى تصل جذبة الحق من عالم اللطيفة الحقيقية، ويجذبك من اللطائف كلها ويوصلك إلى اللطيفة الخفية، ويجعلك محرما لأسرار ذاته وحكمته التي كانت له في إيجاده الموجودات وإفناء المركبات وإهلاك المفردات، وإبقاء اللطائف المستكملة أبد الآباد إما متنعما وإما متألما، فسير عيسى عليه السلام كان سير الحبيب من الأنبياء المتقدمة؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم:
" الأنبياء أبناء علات إلا أنا وعيسى "
، وأما سير إبراهيم عليه السلام كان مستقيما إلى أن وصل إلى فاطر السماوات والأرض، وتوجه إليه
ما كان إبراهيم يهوديا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم أثبتوا اللطيفة السرية بالنبوة في عالم السر، إذا وجدوها غير حاصلة من امتزاج الروح والقلب، وقالوا: إن عزير ابن الله
ولا نصرانيا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم غلطوا في الخفى؛ لأن اللطيفة الخفية أعظم قدرا من اللطيفة السرية، وأعلى مرتبة من اللطيفة الروحية، وأثبتوا الأبوة والأمومة والبنوة كما ذكرنا،
ولكن كان حنيفا مسلما
[آل عمران: 67] بسيره المستقيم إلى عالم القلب،
وما كان من المشركين
[آل عمران: 67] فيما رأى من الآيات الملكوتية المودعة في نفسه في ظلمة ليل القالب بقوله:
هذا ربي
[الأنعام: 76]؛ لأنه وصل إلى فاطر السماوات والأرض في عالم القلب، تبرأ من الأفلاك وتوجه بالكلية إلى فاطر الأرضين والسماوات، وقال في نهاية معراجه:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79].
وأمر الله تعالى حبيبه المصطفى بأن يبتدي به في بداية معراجه ويزيد عليه بقوله:
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وقال الله تعالى:
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
[آل عمران: 68]، ومن على أمته في كل يوم خمس أوقات بالصلاة، التي هي معراج أمته بقوله تعالى:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79]،
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وذكرت حقيقة الصلاة التي كانت معراجا في مدارج المعارج، فلا أكررها فإن كنت تشتهي مطالعتها فاطلبه وطالعه وأد حقه؛ لتصل إلى حظك المخفي الخفي المودع فيه.
اللهم اجعلنا موحدين قائمين بالقسط غير راغبين إلى الباطل، الثابتين على الحق بمحمد حبيبك المطلق صلى الله عليه وسلم، وصحبه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى اليوم الدين.
الإخلاص 112:4
يا طالب الوحدانية وسرها في عالم الخفى، { قل } [الإخلاص: 1] بلسانك للطيفتك الخفية في عالم الخفى: { هو الله أحد } [الإخلاص: 1] إشارة إلى الله؛ لأن اللطيفة الخفية في عالمها؛ وهي محجوبة عن غيب الغيوب الذي هو عالم الحق؛ لأن الله { أحد } [الإخلاص: 1] في ذاته، { الصمد } [الإخلاص: 2]؛ أي: الصمد في صفاته ليس لذاته مثل ولا لصفاته شبه، ولا له ضد، ولا له ند.
{ لم يلد } [الإخلاص: 3] لأنه صمدي الصفات، { ولم يولد } [الإخلاص: 3]؛ لأنه أحدي الذات، أول كل شيء وآخره، موجد كل شيء ومعدمه، مبقي الحقوق المفردة ومغني الحظوظ المركبة، ومهلك المفردات عند تجلي صفة وتريته.
{ ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 4] في ملكه وملكوته، واللطيفة الأنانية المستحقة المرائية يقول: سبحان الله الواحد الأحد، الفرد الوتر الصمد، الذي { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 3-4] سبحانه ما أعظم شأنه.
وإذا كانت في اللطيفة بقية من القوى الحميدة اللطيفة القالبية أو النفسية يقول: " سبحاني ما أعظم شأني " ، وأنا الحق "؛ فإذا أفاق من غلبة حالتها يقول:
أقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتي في مماتي
وهذه منزلة عظيمة مشكلة ينبغي للسالك أن يكون في بدرقة حماية شيخه ووليه وتقليد نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ليخلصه من هذه الورطة في عالم [سيره]، ويصله إلى لطيفة الخفية في غيب الغيوب، ويعرض هذا الغلط على لطيفته الخفية عند تجلي اللطيفة الخفية على اللطيفة الأنانية، والنصارى لأجل هذا أثبتوا الأبوة والأمومة والبنونة وقالوا:
ثالث ثلاثة
[المائدة: 73]، وتحزبوا في مذهب الاتحاد أحزابا كثيرة، مثل: اليعاقبة والملكية، والنسطورية، فكلهم قالوا بالاتحاد.
ولكن اليعاقبة يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت واللاهوت من حيث الامتزاج والاختلاف، بحيث صار الله تعالى حصلت عظمته، والبصري المأخوذ من مريم جوهرا واحدا، شخصا واحدا، إلها واحدا، يكفرون الملكية والنسطورية، ويستحلون دمهما.
والملكية يزعمون أن الاتحاد كان بالناسوت لا باللاهوت، اتحاد للجارة بحيث صار الله عز وجل كما يقول الظالمون الكافرون الجاهلون والإنسان المولد من مريم، بل هو جوهرين ناسوتي ولاهوتي شخصا واحدا إلها واحدا، ومن لم يعتقدهم يحكمون بكفره واستباحة دمه.
والنسطورية يزعمون أن الاتحاد كان بالشبه والرضاء بحيث صار الله تعالى عما يصفه المشركون الجاحدون علوا كبيرا، والمولود من مريم يسمونه بلغتهم (عمايزيل) ومعناها بالعربي: لنا جوهران أزلي وزمني، وأقنوماني ناسوتي ولاهوتي ابنا واحدا مسيحيا واحدا إلها حقا من إله حق ابن جوهر أبيه، ومن لم يذهب مذهبهم فلا يدخلون القداس، ويقرون بكفرهم وقتلهم وكلهم صدقوا بتكفيرهم وأمرهم بقتلهم، علا الله تعالى وتقدست صفاته بالأقانيم الثلاثة بالاتفاق بعضهم يفسرون الأقانيم الثلاثة؛ أي: الأشخاص بالأب والابن وروح القدس، وبعضهم يقولون: إن ذات البارئ تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا
[الإسراء: 43] الأب والمسيح الابن، والكلمة هي الجابلة المصورة المفصلة للمعاني المبسوطة، التي بها يكون التعقل هي
روح القدس
[النحل: 102]، وبعضهم يزعمون أن الأب هو القدم والابن هو الحكمة، وروح القدس هي الحياة.
وكلهم غلطوا في النقطات الخارجة عن بحر الجبروت وقت المد، وهي النقطة العلمية التي هي منبع عالم الخفاء، والنقطة الإرادية التي هي منبع عالم الروح، والنقطة القدرية التي هي منبع عالم السر، وظنوا بالنقطة العلمية أنها ذات البارئ، وبالنقطة الإرادية أنها ابن البارئ، وبالنقطة القدرية أنها هي الكلمة، وبعبارة بعضهم هي روح القدس، فكفروا بالله تعالى، واشركوا به في عين اعتقادهم بالاتحاد؛ لأن سنة الله تعالى جرت على إثبات الوسائط كما نشاهدها في عالم الشهادة، إن الولد لا يحصل إلا بازدواج الذكر والأنثى، فعلى هذا الترتيب أثبتوا الوسائط في عالم الغيب بالنقطة الفاعلة؛ وهي النقطة القابلة، وهي للنقطة القدرية لظهور نقطة الإرادة وهي النتيجة، فحسبوا أن ليس وراء العبادات قربة، وأثبتوا رقائق الدقائق الملكية وحقوق ثلاثة، وما وفقوا السير إلى عالم الجبروت ليشاهدوا دقائقها المتصلة إلى حقائق اللاهوتي، ويعاينوا بالذوق الصرف استهلاك الحقائق في ذات الحق الأعظم أحدي الذات وأحدي الصفات، الذي هو فرد بين الخلق وتر بعد الخلق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المقام إلا بمتابعة المحبوب؛ لأنه اللطيفة الخفية وينزل ويقتدي بالمهدي الذي يكون من أمة الحبيب وولد من أولاده؛ ليطلع على اللطيفة الخفية ويستغفر عن رؤية لطفية روح القدس في نفسه، ويدعو أمته إلى الدين الحنفي ليدخلوا في الحنيفية السمحة السهلة، ويكسروا صليبهم، ويهرقوا خمرهم، ويقتلوا خنزيرهم، ويقولوا كلمتي الشهادة ويشهدوا بأن لا إله إلا الله حقا، وأن محمدا رسول الله صدقا.
فاجتهد أيها العابر على اللطائف القالبية، والنفسية والقلبية، والسرية والروحية، والواصل إلى لطيفتك الخفية، ألا تعجب بنفسك ولا تظن بأنك وصلت وكملت بتجلي لطيفة أنانيتك على لطيفة خفيك، وتلوذ بأذيال سنن الحبيب المطلق وتعتصم بحبل الله المتين؛ وهو القرآن المبين الذي أنزل على حبيبه الأمين، حتى تصل جذبة الحق من عالم اللطيفة الحقيقية، ويجذبك من اللطائف كلها ويوصلك إلى اللطيفة الخفية، ويجعلك محرما لأسرار ذاته وحكمته التي كانت له في إيجاده الموجودات وإفناء المركبات وإهلاك المفردات، وإبقاء اللطائف المستكملة أبد الآباد إما متنعما وإما متألما، فسير عيسى عليه السلام كان سير الحبيب من الأنبياء المتقدمة؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم:
" الأنبياء أبناء علات إلا أنا وعيسى "
، وأما سير إبراهيم عليه السلام كان مستقيما إلى أن وصل إلى فاطر السماوات والأرض، وتوجه إليه
ما كان إبراهيم يهوديا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم أثبتوا اللطيفة السرية بالنبوة في عالم السر، إذا وجدوها غير حاصلة من امتزاج الروح والقلب، وقالوا: إن عزير ابن الله
ولا نصرانيا
[آل عمران: 67]؛ لأنهم غلطوا في الخفى؛ لأن اللطيفة الخفية أعظم قدرا من اللطيفة السرية، وأعلى مرتبة من اللطيفة الروحية، وأثبتوا الأبوة والأمومة والبنوة كما ذكرنا،
ولكن كان حنيفا مسلما
[آل عمران: 67] بسيره المستقيم إلى عالم القلب،
وما كان من المشركين
[آل عمران: 67] فيما رأى من الآيات الملكوتية المودعة في نفسه في ظلمة ليل القالب بقوله:
هذا ربي
[الأنعام: 76]؛ لأنه وصل إلى فاطر السماوات والأرض في عالم القلب، تبرأ من الأفلاك وتوجه بالكلية إلى فاطر الأرضين والسماوات، وقال في نهاية معراجه:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79].
وأمر الله تعالى حبيبه المصطفى بأن يبتدي به في بداية معراجه ويزيد عليه بقوله:
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وقال الله تعالى:
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
[آل عمران: 68]، ومن على أمته في كل يوم خمس أوقات بالصلاة، التي هي معراج أمته بقوله تعالى:
إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين
[الأنعام: 79]،
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
[الأنعام: 162-163]، وذكرت حقيقة الصلاة التي كانت معراجا في مدارج المعارج، فلا أكررها فإن كنت تشتهي مطالعتها فاطلبه وطالعه وأد حقه؛ لتصل إلى حظك المخفي الخفي المودع فيه.
اللهم اجعلنا موحدين قائمين بالقسط غير راغبين إلى الباطل، الثابتين على الحق بمحمد حبيبك المطلق صلى الله عليه وسلم، وصحبه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى اليوم الدين.
الفلق 113:1
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
الفلق 113:2
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
الفلق 113:3
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
الفلق 113:4
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
الفلق 113:5
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
الناس 114:1
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.
الناس 114:2
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.
الناس 114:3
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.
الناس 114:4
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.
الناس 114:5
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.
الناس 114:6
أيها الهارب من شر أنانية نفسك الطالب أنانية حقك، { قل أعوذ برب الناس } [الناس: 1] في عالم القلب؛ ليحفظك بربوبيته من ذنوب القوى القالبية، { ملك الناس } [الناس: 2] في عالم النفس يسلطك على جنود القوى النفسانية بسلطنة مكية، { إله الناس } [الناس: 3] في عروجك عن سماء صدرك ليخلصك عن آلهة هواك [و] ألوهته { من شر الوسواس } [الناس: 4] الذي بواسطة هذه القوى [يلقي] { الخناس * الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 4-5] على إلقاء الخواطر في صدورهم { من الجنة والناس } [الناس: 6]؛ أي: من القوى الخبيثة القالبية والنفسية.
واعلم أن الاستعاذة واجبة على جميع اللطائف في عروجهم على سماوات أطوار الغيوب خاصة اللطيفة القالبية والنفسية عند عروجها على سماء الصدر؛ لأن الشياطين يعرجون إلى أن يصلوا إلى سماء الصدر ليسترقوا السمع، أو يشق شق السالك المجذوب المقبول المردود إلى عالم القالب داعيا أمته إلى الحق، أو يوسوس اللطيفة القالبية عند عروجها على سماء الصدور ودخولها عالم القلب؛ لئلا يتمتع بالعروج وسيولها بالأمنية الشهوية، ويعبدها محبة الهوى الردية، فإذا استعاذت اللطيفة بالرب صارت الاستعاذة كالشهاب الثاقب، ويحرق أجنحة الخواطر الشيطانية الصادة لها عن الردود إلى حضرة القابلية، ولا يمكن الشيطان أن يتجاوز عن سماء الصدر ببركة قوة النبوة المحمدية.
فيا أيها المحمدي، اجتهد في طلب اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد المخصوصة بأحمد لتصل إليها في أفق المقام المحمود، وتتنعم فيها بمشاهدة المعبود، ولا يمكن لك طلب اللطيفة الخفية ما دام معك من دنياك شيء، أما سمعت أن عيسى عليه السلام كان نائما متكئا على لبنة، فجاء الشيطان اللعين ووقف على رأسه، فلما أحس عيسى عليه السلام بمجيء اللعين هب من منامه وقال: ما جاء بك أيها اللعين إلي، فقال: أخذت قماشتي فجئت أطلب القماش، فقال عيسى عليه السلام: وما قماشك؟ قال: هذه اللبنة التي وضعتها تحت رأسك، فأخذ روح الله اللبنة ورمى بها وجهه، فإذا كان حاله عليه السلام كذلك فما ظن أحد غيره بحاله مع وجود اشتغاله بماله ومناله وأهله وعياله، إن الشيطان يدعه أن يخرج على سماء الصدر أو يشتغل بالسلوك فلا يغرنك الغرور، ومعك من قماشه شيء يسير وهو الدنيا بأنك تسلك الطريق وتصل إلى عالم الحقيقة، ولو تجردت عن الدنيا بأسرها في مقام التجريد يمكن لك بعد ذلك السلوك، ولكن لا يمكن لك الوصول لطيفتك الخفية ما دام في باطنك شيء من المعاني الباطلة والقالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية فإذا أفردت نفسك في مقام التفريد يمكن لك بعد ذلك السلوك ولكن لا يمكن لك الوصول إلى لطيفتك الخفية ولكن لا يمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ومعك الحقوق الحاصلة من تصفية اللطائف عن الأباطيل حتى صارت حقوقا صرفة، فلما وجدت في مقام التوحيد عن الحقوق فيمكن لك مشاهدة الحق الأعظم ولكن لا يمكن لك الاطلاع على أسرار الذات الواحد كما هو حقها ما دام معك رؤية التوحيد فإذا جردت عن رؤية التوحيد ووجدت في مقام الوحدة متمكنا في مقام العبودية فيطلعك الله الملك المبين على أسرار ذاته المقدسة وصفاته المسبحة وأفعاله المنزهة وآثاره المتقنة المحكمة، ويجعلك محرما لأسراره وخازنا لأنواره ومظهرا لآثاره.
اللهم لا تكلني إلي طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد الله رب العالمين.