Lafzullah

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — الشعراء 26:94 – الشعراء 26:227

المؤلف / المصدر: أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري الشافعي (ت 468هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (book-293, 2026-09-02) · طبعة دار الكتب العلمية، بيروت 1415هـ

المحتويات
  1. الشعراء 26:94
  2. الشعراء 26:95
  3. الشعراء 26:96
  4. الشعراء 26:97
  5. الشعراء 26:98
  6. الشعراء 26:99
  7. الشعراء 26:100
  8. الشعراء 26:101
  9. الشعراء 26:102
  10. الشعراء 26:103
  11. الشعراء 26:104
  12. الشعراء 26:105
  13. الشعراء 26:106
  14. الشعراء 26:107
  15. الشعراء 26:108
  16. الشعراء 26:109
  17. الشعراء 26:110
  18. الشعراء 26:111
  19. الشعراء 26:112
  20. الشعراء 26:113
  21. الشعراء 26:114
  22. الشعراء 26:115
  23. الشعراء 26:116
  24. الشعراء 26:117
  25. الشعراء 26:118
  26. الشعراء 26:119
  27. الشعراء 26:120
  28. الشعراء 26:121
  29. الشعراء 26:122
  30. الشعراء 26:123
  31. الشعراء 26:124
  32. الشعراء 26:125
  33. الشعراء 26:126
  34. الشعراء 26:127
  35. الشعراء 26:128
  36. الشعراء 26:129
  37. الشعراء 26:130
  38. الشعراء 26:131
  39. الشعراء 26:132
  40. الشعراء 26:133
  41. الشعراء 26:134
  42. الشعراء 26:135
  43. الشعراء 26:136
  44. الشعراء 26:137
  45. الشعراء 26:138
  46. الشعراء 26:139
  47. الشعراء 26:140
  48. الشعراء 26:141
  49. الشعراء 26:142
  50. الشعراء 26:143
  51. الشعراء 26:144
  52. الشعراء 26:145
  53. الشعراء 26:146
  54. الشعراء 26:147
  55. الشعراء 26:148
  56. الشعراء 26:149
  57. الشعراء 26:150
  58. الشعراء 26:151
  59. الشعراء 26:152
  60. الشعراء 26:153
  61. الشعراء 26:154
  62. الشعراء 26:155
  63. الشعراء 26:156
  64. الشعراء 26:157
  65. الشعراء 26:158
  66. الشعراء 26:159
  67. الشعراء 26:160
  68. الشعراء 26:161
  69. الشعراء 26:162
  70. الشعراء 26:163
  71. الشعراء 26:164
  72. الشعراء 26:165
  73. الشعراء 26:166
  74. الشعراء 26:167
  75. الشعراء 26:168
  76. الشعراء 26:169
  77. الشعراء 26:170
  78. الشعراء 26:171
  79. الشعراء 26:172
  80. الشعراء 26:173
  81. الشعراء 26:174
  82. الشعراء 26:175
  83. الشعراء 26:176
  84. الشعراء 26:177
  85. الشعراء 26:178
  86. الشعراء 26:179
  87. الشعراء 26:180
  88. الشعراء 26:181
  89. الشعراء 26:182
  90. الشعراء 26:183
  91. الشعراء 26:184
  92. الشعراء 26:185
  93. الشعراء 26:186
  94. الشعراء 26:187
  95. الشعراء 26:188
  96. الشعراء 26:189
  97. الشعراء 26:190
  98. الشعراء 26:191
  99. الشعراء 26:192
  100. الشعراء 26:193
  101. الشعراء 26:194
  102. الشعراء 26:195
  103. الشعراء 26:196
  104. الشعراء 26:197
  105. الشعراء 26:198
  106. الشعراء 26:199
  107. الشعراء 26:200
  108. الشعراء 26:201
  109. الشعراء 26:202
  110. الشعراء 26:203
  111. الشعراء 26:204
  112. الشعراء 26:205
  113. الشعراء 26:206
  114. الشعراء 26:207
  115. الشعراء 26:208
  116. الشعراء 26:209
  117. الشعراء 26:210
  118. الشعراء 26:211
  119. الشعراء 26:212
  120. الشعراء 26:213
  121. الشعراء 26:214
  122. الشعراء 26:215
  123. الشعراء 26:216
  124. الشعراء 26:217
  125. الشعراء 26:218
  126. الشعراء 26:219
  127. الشعراء 26:220
  128. الشعراء 26:221
  129. الشعراء 26:222
  130. الشعراء 26:223
  131. الشعراء 26:224
  132. الشعراء 26:225
  133. الشعراء 26:226
  134. الشعراء 26:227

الشعراء 26:94

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:95

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:96

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:97

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:98

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:99

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:100

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:101

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:102

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:103

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:104

وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى. وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض. وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم. وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين. وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم. قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به. وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين. وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب. ٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.

الشعراء 26:105

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:106

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:107

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:108

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:109

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:110

إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ١٠٣] فيما أخبر من قصة إبراهيم، لآيَةً [الشعراء: ١٠٣] لعبرة لمن بعدهم، والباقي قد تقدم تفسيره إلى قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٠٦ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠ } [الشعراء: ١٠٥-١١٠] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٠٥] قال الزجاج: دخلت التاء وقوم مذكرون، لأن المراد بالقوم الجماعة. أي: كذبت جماعة قوم نوح المرسلين، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة، لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ [الشعراء: ١٠٦] ابن أبيهم، والأخوة كانت من جهة النسب لا من جهة الدين، أَلا تَتَّقُونَ [الشعراء: ١٠٦] عذاب الله بتوحيده وطاعته. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء: ١٠٧] على الرسالة فيما بيني وبين ربكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ [الشعراء: ١٠٨] بطاعته وعبادته، وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٨] فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الشعراء: ١٠٩] على الدعاء إلى التوحيد، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ [الشعراء: ١٠٩] ما أجري وثوابي، إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٠٩] والرسل إذا لم يسألوا أجرا كانوا أقرب إلى التصديق، وأبعد عن التهمة.

الشعراء 26:111

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ {١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ١١٥ } [الشعراء: ١١١-١١٥] قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ [الشعراء: ١١١] أنصدق لقولك، وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ [الشعراء: ١١١] قال عطاء: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز. وقال الضحاك، وعكرمة: يعنون الحاكة والإساكفة. قال الزجاج: والصناعات لا تضر في باب الديانات. قَالَ نوح: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١١٢] أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ولم أكلف ذلك، وإنما كلفت أن أدعوهم. إِنْ حِسَابُهُمْ [الشعراء: ١١٣] ما حسابهم فيما يعملون، {إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] لو تعلمون ما عبتموهم بصنائعهم. وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٤] ما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء: ١١٥] أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله.

الشعراء 26:112

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ {١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ١١٥ } [الشعراء: ١١١-١١٥] قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ [الشعراء: ١١١] أنصدق لقولك، وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ [الشعراء: ١١١] قال عطاء: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز. وقال الضحاك، وعكرمة: يعنون الحاكة والإساكفة. قال الزجاج: والصناعات لا تضر في باب الديانات. قَالَ نوح: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١١٢] أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ولم أكلف ذلك، وإنما كلفت أن أدعوهم. إِنْ حِسَابُهُمْ [الشعراء: ١١٣] ما حسابهم فيما يعملون، {إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] لو تعلمون ما عبتموهم بصنائعهم. وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٤] ما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء: ١١٥] أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله.

الشعراء 26:113

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ {١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ١١٥ } [الشعراء: ١١١-١١٥] قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ [الشعراء: ١١١] أنصدق لقولك، وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ [الشعراء: ١١١] قال عطاء: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز. وقال الضحاك، وعكرمة: يعنون الحاكة والإساكفة. قال الزجاج: والصناعات لا تضر في باب الديانات. قَالَ نوح: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١١٢] أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ولم أكلف ذلك، وإنما كلفت أن أدعوهم. إِنْ حِسَابُهُمْ [الشعراء: ١١٣] ما حسابهم فيما يعملون، {إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] لو تعلمون ما عبتموهم بصنائعهم. وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٤] ما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء: ١١٥] أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله.

الشعراء 26:114

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ {١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ١١٥ } [الشعراء: ١١١-١١٥] قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ [الشعراء: ١١١] أنصدق لقولك، وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ [الشعراء: ١١١] قال عطاء: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز. وقال الضحاك، وعكرمة: يعنون الحاكة والإساكفة. قال الزجاج: والصناعات لا تضر في باب الديانات. قَالَ نوح: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١١٢] أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ولم أكلف ذلك، وإنما كلفت أن أدعوهم. إِنْ حِسَابُهُمْ [الشعراء: ١١٣] ما حسابهم فيما يعملون، {إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] لو تعلمون ما عبتموهم بصنائعهم. وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٤] ما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء: ١١٥] أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله.

الشعراء 26:115

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ {١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ١١٥ } [الشعراء: ١١١-١١٥] قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ [الشعراء: ١١١] أنصدق لقولك، وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ [الشعراء: ١١١] قال عطاء: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز. وقال الضحاك، وعكرمة: يعنون الحاكة والإساكفة. قال الزجاج: والصناعات لا تضر في باب الديانات. قَالَ نوح: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١١٢] أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ولم أكلف ذلك، وإنما كلفت أن أدعوهم. إِنْ حِسَابُهُمْ [الشعراء: ١١٣] ما حسابهم فيما يعملون، {إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] لو تعلمون ما عبتموهم بصنائعهم. وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٤] ما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم. إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء: ١١٥] أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله.

الشعراء 26:116

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:117

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:118

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:119

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:120

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:121

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:122

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ {١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٢٢ } [الشعراء: ١١٦-١٢٢] قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ [الشعراء: ١١٦] عما تقول، لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء: ١١٦] قال مقاتل، والكلبي: من المقتولين بالرجم. وقال الضحاك: من المشتومين. وقال قتادة من المضروبين بالحجارة. قَالَ نوح: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} [الشعراء: ١١٧-١١٨] فاقض بينهم قضاء، يعني العذاب، لأنه قال: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨] أي: من ذلك العذاب. فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: ١١٩] قال ابن عباس، ومقاتل: الذي قد ملئ من الناس والطير والحيوان كلها. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ [الشعراء: ١٢٠] بعد نجاة نوح ومن معه، الْبَاقِينَ [الشعراء: ١٢٠].

الشعراء 26:123

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:124

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:125

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:126

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:127

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:128

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:129

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:130

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:131

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:132

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:133

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:134

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:135

قوله: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ {١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٢٥ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣٥ } [الشعراء: ١٢٣-١٣٥] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٢٣] القبيلة، لأنه أريد بعاد قبيلة عاد، والباقي مفسر إلى قوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً [الشعراء: ١٢٨] وهو المكان المرتفع، قال أبو عبيدة: الريع الارتفاع، جمع ريعة. قال الوالبي، عن ابن عباس: يعني بكل شرف. وقال مقاتل، والكلبي، والضحاك: بكل طريق. آيَة بنيانا وعلما، تَعْبَثُونَ [الشعراء: ١٢٨] بمن يمر بالطريق، والمعنى أنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة، فيسخرون منهم، ويعبثون بهم. وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، أنهما قالا هذا في بنيان بروج الحمام، أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد ما لا يسكنون. وعلى هذا القول جعل هو بناءهم ما يستغنون عنه ولا يسكنونه عبثا منهم. ٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَّوِّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذَا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ؛ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَصَنَعَ بِهِ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَدْرِي مَا حَدَثَ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ، قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ؟» فَأَخْبَرْنَاهُ فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ، فَسَوَّاهَا بِالأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ الَّتِي كَانَتْ هَهُنَا؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، قَالَ: إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ يُبْنَى وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ قوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ [الشعراء: ١٢٩] المصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار، قال أبو عبيدة: كل قباء مصنعة. قال ابن عباس: هي الأبنية. وقال مجاهد، وقتادة، والكلبي: هي القصور والحصون. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء: ١٢٩] أي: كأنكم تخلدون، قاله أكثر المفسرين، والمعنى أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم يخلدون فيها ولا يموتون، ولعل يأتي في الكلام بمعنى كان، قال يونس في قوله: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] معناه: كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠] قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط ضرب الجبارين، والقتل بالسيف بغير حق. والمعنى: إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم، ومعنى الجبار ههنا القتال على الغضب بغير حق، وقال الزجاج: وإنما أنكر عليهم ذلك لأنه ظلم، فأما في الحق فالبطش بالسيف والسوط جائز. وقوله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [الشعراء: ١٣٢] أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير. ثم أخبرنا بالذي أعطاهم، فقال: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الشعراء: ١٣٣-١٣٥] قال ابن عباس: يريد إن عصيتموني. عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٣٥] في الدنيا والآخرة، يريد الذي أهلكوا به.

الشعراء 26:136

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:137

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:138

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:139

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:140

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:141

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:142

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:143

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:144

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:145

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٤٣ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٤٥ } [الشعراء: ١٣٦-١٤٥] قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [الشعراء: ١٣٦] قال الكلبي: نهيتنا أو لم تكن من الناهين لنا. إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٣٧] قال مقاتل: قالوا: ما هذا العذاب الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين. وهو قول ابن مسعود، ومجاهد. والخلق والاختلاف: الكذب، ومنه قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [العنكبوت: ١٧] وقرئ خلق الأولين بضم الخاء واللام، أي: عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون، ولا بعث ولا حساب.

الشعراء 26:146

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:147

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:148

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:149

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:150

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:151

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:152

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ١٣٨] على ما نفعل، فكذبوه بالعذاب في الدنيا، فأهلكناهم بالريح، وما بعد هذا مفسر في ال { [إلى قوله:] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنْينَ ١٤٦ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ١٤٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ١٥١ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ١٥٢ } [سورة الشعراء: ١٤٦-١٥٢] أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا [الشعراء: ١٤٦] قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير. آمِنْينَ [الشعراء: ١٤٦] من الموت والعذاب. ثم أخبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ١٤٧ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ١٤٨ } [الشعراء: ١٤٧-١٤٨] يعني: ما يطلع منها من الثمر، والهضيم: النضيج الرخص اللين اللطيف اليانع، كل هذا من ألفاظهم. وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو فاره. وقرئ فرهين قال أبو عبيدة: أشرين بطرين. والهاء من فرهين بدل من الحاء، والفرح في كلام العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: ٧٦]. قوله: وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشعراء: ١٥١] قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. وهم الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [الشعراء: ١٥٢] بالمعاصي، وَلا يُصْلِحُونَ [الشعراء: ١٥٢] لا يطيعون الله فيما أمرهم به.

الشعراء 26:153

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:154

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:155

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:156

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:157

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:158

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:159

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:160

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:161

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:162

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:163

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:164

قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ {١٥٣ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٥٤ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ١٥٥ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٥٩ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٦٢ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٤ } [الشعراء: ١٥٣-١٦٤] قالوا لصالح: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [الشعراء: ١٥٣] أي: ممن سحروا مرة بعد مرة. وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب. والمعنى: لست بملك إنما أنت بشر مثلنا. قال مقاتل: قالوا إنما أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء، لست بملك ولا رسول. فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٥٤] إنك رسول الله إلينا، قال ابن عباس: إنهم قالوا: إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر، وترد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنا. فخرج بهم إلى هضبة من الأرض، فإذا هي تخض كما يخض الحامل، فانشقت عن الناقة. قال: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ [الشعراء: ١٥٥] حظ ونصيب من الماء، وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ١٥٥] قال قتادة: إذ كان يوم شربها شربت مائهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم.

الشعراء 26:165

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:166

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:167

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:168

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:169

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:170

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:171

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:172

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:173

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:174

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:175

وما بعد هذا مفسر فيما مضى إلى قوله: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٧٠ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٧٥ } [الشعراء: ١٦٥-١٧٥] أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء: ١٦٥] وهو جمع الذكر ضد الأنثى، قال مقاتل: يعني نكاح الرجال. مِنَ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦٥] من بني آدم. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ [الشعراء: ١٦٦] يعني: فروج نسائهم، قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٦] ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية. قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ [الشعراء: ١٦٧] لئن لم تسكت، يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [الشعراء: ١٦٧] من بلدتنا. قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ [الشعراء: ١٦٨] يعني إتيان الرجال، مِنَ الْقَالِينَ [الشعراء: ١٦٨] المبغضين، يقال: قليته أقليه قلى. ثم دعا، فقال: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩] أي: من عذاب ما يعملون. قال المفسرون: عقوبة صنيعهم. فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ [الشعراء: ١٧٠] قال ابن عباس: يعني بناته. إِلا عَجُوزًا [الشعراء: ١٧١] يعني امرأته، فِي الْغَابِرِينَ [الشعراء: ١٧١] الباقين في العذاب. ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ [الشعراء: ١٧٢] أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله خسف بقراهم وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. وهو قوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب.

الشعراء 26:176

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٠ } [الشعراء: ١٧٦-١٨٠] قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٧٦] قال ابن عباس: يريد شعيبا وحده، والأيك شجر الدوم، وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وقال مجاهد: الأيكة الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون أصحاب ليكة ههنا وفي ق بغير همز، والهاء مفتوحة، قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام، فقلت: ليكة، كما قالوا: لحمر. وقول من قال: أصحاب ليكة مشكل لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بلحمر، فتح الآخر مع إلحاق لم المعرفة.

الشعراء 26:177

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٠ } [الشعراء: ١٧٦-١٨٠] قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٧٦] قال ابن عباس: يريد شعيبا وحده، والأيك شجر الدوم، وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وقال مجاهد: الأيكة الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون أصحاب ليكة ههنا وفي ق بغير همز، والهاء مفتوحة، قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام، فقلت: ليكة، كما قالوا: لحمر. وقول من قال: أصحاب ليكة مشكل لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بلحمر، فتح الآخر مع إلحاق لم المعرفة.

الشعراء 26:178

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٠ } [الشعراء: ١٧٦-١٨٠] قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٧٦] قال ابن عباس: يريد شعيبا وحده، والأيك شجر الدوم، وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وقال مجاهد: الأيكة الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون أصحاب ليكة ههنا وفي ق بغير همز، والهاء مفتوحة، قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام، فقلت: ليكة، كما قالوا: لحمر. وقول من قال: أصحاب ليكة مشكل لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بلحمر، فتح الآخر مع إلحاق لم المعرفة.

الشعراء 26:179

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٠ } [الشعراء: ١٧٦-١٨٠] قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٧٦] قال ابن عباس: يريد شعيبا وحده، والأيك شجر الدوم، وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وقال مجاهد: الأيكة الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون أصحاب ليكة ههنا وفي ق بغير همز، والهاء مفتوحة، قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام، فقلت: ليكة، كما قالوا: لحمر. وقول من قال: أصحاب ليكة مشكل لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بلحمر، فتح الآخر مع إلحاق لم المعرفة.

الشعراء 26:180

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٠ } [الشعراء: ١٧٦-١٨٠] قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: ١٧٦] قال ابن عباس: يريد شعيبا وحده، والأيك شجر الدوم، وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وقال مجاهد: الأيكة الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون أصحاب ليكة ههنا وفي ق بغير همز، والهاء مفتوحة، قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام، فقلت: ليكة، كما قالوا: لحمر. وقول من قال: أصحاب ليكة مشكل لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بلحمر، فتح الآخر مع إلحاق لم المعرفة.

الشعراء 26:181

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:182

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:183

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:184

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:185

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:186

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:187

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:188

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:189

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:190

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:191

وقوله: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ١٨٢ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٩١ } [الشعراء: ١٨١-١٩١] وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [الشعراء: ١٨١] أي: من الناقصين للكيل والوزن، يقال: أخسرت الكيل والوزن، أي أنقصته، ومنه قوله تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ٣]. وقوله: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٨٤] الجبلة الخليقة، يعني الأمم المتقدمين قبلهم، لما أمرهم بإتمام الكيل والوزن وتقوى الله، كذبوه وسألوه العذاب إن كان صادقا. وهو قوله: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: ١٨٧] ومضى تفسير هذا. قَالَ شعيب: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨] أي: من نقصان الكيل والوزن، والمعنى: إنه أعلم به، فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي العذاب. فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [الشعراء: ١٨٩] قال المفسرون: بعث الله عليهم حرا شديدا أخذ أنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابا أظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا، ونادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا فكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. فذلك قوله: إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: ١٨٩] ومعنى الظلة ههنا السحاب التي قد أظلتهم.

الشعراء 26:192

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥ } [الشعراء: ١٩٢-١٩٥] قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٩٢] يعني القرآن. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣] نَزَّلَ اللهُ بالقرآن جبريل، وهو أمين الله فيما بين الله وبين أنبيائه، فيما استودعه الله من الرسالة إليهم. وقوله: عَلَى قَلْبِكَ [الشعراء: ١٩٤] أي: تلاه عليك حتى وعيته بقلبك، لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٤] ممن أنذر بآيات الله المكذبين. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٥] قال ابن عباس: بلسان قريش لتفهموا ما فيه، فلا يقولوا لأنفسهم ما يقول محمد.

الشعراء 26:193

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥ } [الشعراء: ١٩٢-١٩٥] قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٩٢] يعني القرآن. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣] نَزَّلَ اللهُ بالقرآن جبريل، وهو أمين الله فيما بين الله وبين أنبيائه، فيما استودعه الله من الرسالة إليهم. وقوله: عَلَى قَلْبِكَ [الشعراء: ١٩٤] أي: تلاه عليك حتى وعيته بقلبك، لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٤] ممن أنذر بآيات الله المكذبين. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٥] قال ابن عباس: بلسان قريش لتفهموا ما فيه، فلا يقولوا لأنفسهم ما يقول محمد.

الشعراء 26:194

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥ } [الشعراء: ١٩٢-١٩٥] قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٩٢] يعني القرآن. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣] نَزَّلَ اللهُ بالقرآن جبريل، وهو أمين الله فيما بين الله وبين أنبيائه، فيما استودعه الله من الرسالة إليهم. وقوله: عَلَى قَلْبِكَ [الشعراء: ١٩٤] أي: تلاه عليك حتى وعيته بقلبك، لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٤] ممن أنذر بآيات الله المكذبين. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٥] قال ابن عباس: بلسان قريش لتفهموا ما فيه، فلا يقولوا لأنفسهم ما يقول محمد.

الشعراء 26:195

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥ } [الشعراء: ١٩٢-١٩٥] قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٩٢] يعني القرآن. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣] نَزَّلَ اللهُ بالقرآن جبريل، وهو أمين الله فيما بين الله وبين أنبيائه، فيما استودعه الله من الرسالة إليهم. وقوله: عَلَى قَلْبِكَ [الشعراء: ١٩٤] أي: تلاه عليك حتى وعيته بقلبك، لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٤] ممن أنذر بآيات الله المكذبين. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٥] قال ابن عباس: بلسان قريش لتفهموا ما فيه، فلا يقولوا لأنفسهم ما يقول محمد.

الشعراء 26:196

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ {١٩٦ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ١٩٨ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ١٩٩ } [الشعراء: ١٩٦-١٩٩] وَإِنَّهُ وإن ذكر القرآن وخبره، لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٩٦] لفي كتبهم، يعني أن الله أخبر في كتبهم عن القرآن، وأنزله على النبي المبعوث في آخر الزمان، قال مقاتل: وإن أمر محمد ونعته وذكره لفي كتب الأولين. وهذا كقوله: يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ [الأعراف: ١٥٧]. قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: ١٩٧] قال الزجاج: أن يعلمه اسم كان وآية خبره، والمعنى: أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل، أن محمدا نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم. قال عطية: وكانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد. وقرأ ابن عامر تكن بالتاء رفعا، قال الفراء، والزجاج: جعل آية هي الاسم، وأن يعلمه خبر تكن. وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ [الشعراء: ١٩٨] يقول: لو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء: ١٩٩] بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقة هذا. فذلك قوله: مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٩٩].

الشعراء 26:197

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ {١٩٦ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ١٩٨ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ١٩٩ } [الشعراء: ١٩٦-١٩٩] وَإِنَّهُ وإن ذكر القرآن وخبره، لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٩٦] لفي كتبهم، يعني أن الله أخبر في كتبهم عن القرآن، وأنزله على النبي المبعوث في آخر الزمان، قال مقاتل: وإن أمر محمد ونعته وذكره لفي كتب الأولين. وهذا كقوله: يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ [الأعراف: ١٥٧]. قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: ١٩٧] قال الزجاج: أن يعلمه اسم كان وآية خبره، والمعنى: أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل، أن محمدا نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم. قال عطية: وكانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد. وقرأ ابن عامر تكن بالتاء رفعا، قال الفراء، والزجاج: جعل آية هي الاسم، وأن يعلمه خبر تكن. وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ [الشعراء: ١٩٨] يقول: لو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء: ١٩٩] بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقة هذا. فذلك قوله: مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٩٩].

الشعراء 26:198

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ {١٩٦ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ١٩٨ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ١٩٩ } [الشعراء: ١٩٦-١٩٩] وَإِنَّهُ وإن ذكر القرآن وخبره، لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٩٦] لفي كتبهم، يعني أن الله أخبر في كتبهم عن القرآن، وأنزله على النبي المبعوث في آخر الزمان، قال مقاتل: وإن أمر محمد ونعته وذكره لفي كتب الأولين. وهذا كقوله: يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ [الأعراف: ١٥٧]. قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: ١٩٧] قال الزجاج: أن يعلمه اسم كان وآية خبره، والمعنى: أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل، أن محمدا نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم. قال عطية: وكانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد. وقرأ ابن عامر تكن بالتاء رفعا، قال الفراء، والزجاج: جعل آية هي الاسم، وأن يعلمه خبر تكن. وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ [الشعراء: ١٩٨] يقول: لو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء: ١٩٩] بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقة هذا. فذلك قوله: مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٩٩].

الشعراء 26:199

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ {١٩٦ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ١٩٨ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ١٩٩ } [الشعراء: ١٩٦-١٩٩] وَإِنَّهُ وإن ذكر القرآن وخبره، لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ١٩٦] لفي كتبهم، يعني أن الله أخبر في كتبهم عن القرآن، وأنزله على النبي المبعوث في آخر الزمان، قال مقاتل: وإن أمر محمد ونعته وذكره لفي كتب الأولين. وهذا كقوله: يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ [الأعراف: ١٥٧]. قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: ١٩٧] قال الزجاج: أن يعلمه اسم كان وآية خبره، والمعنى: أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل، أن محمدا نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم. قال عطية: وكانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد. وقرأ ابن عامر تكن بالتاء رفعا، قال الفراء، والزجاج: جعل آية هي الاسم، وأن يعلمه خبر تكن. وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ [الشعراء: ١٩٨] يقول: لو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء: ١٩٩] بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقة هذا. فذلك قوله: مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٩٩].

الشعراء 26:200

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:201

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:202

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:203

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:204

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:205

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:206

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:207

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:208

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:209

ثم ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {٢٠٠ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٩ } [الشعراء: ٢٠٠-٢٠٩] كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الشعراء: ٢٠٠] قال ابن عباس، والحسن، وغيرها: سلك الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين. قال مقاتل: يعني مشركي مكة، أخبر الله أنه أدخل الشرك وجعله في قلوبهم، فلم يؤمنوا إلا عند نزول العذاب حين لم ينفعهم. وهو قوله: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الشعراء: ٢٠١] يعني عند الموت. فَيَأْتِيَهُمْ [الشعراء: ٢٠٢] يعني العذاب، بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الشعراء: ٢٠٢] به في الدنيا، فيتمنى الرجعة والنظرة. وهو قوله: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [الشعراء: ٢٠٣] أي: لنؤمن ولنصدق، قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعذاب، قالوا: فمتى العذاب؟ تكذيبا به. فقال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ} [الشعراء: ٢٠٤-٢٠٥] يا محمد، إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ [الشعراء: ٢٠٥] يعني: كفار مكة سِنِينَ [الشعراء: ٢٠٥] قال عطاء: يريد منذ أن خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي. وقال الكلبي: يعني مدة أعمارهم. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [الشعراء: ٢٠٦] من العذاب. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: ٢٠٧] به في تلك السنين، المعنى أنهم، وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا، فإذا أتاهم العذاب، لم يغن طول التمتع عنهما شيئا، ويكونوا كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ [الشعراء: ٢٠٨] بالعذاب في الدنيا، إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ [الشعراء: ٢٠٨] يعني: ولا ينذرونهم بالعذاب أنه نازل بهم. ذِكْرَى [الشعراء: ٢٠٩] موعظة وتذكيرا، وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [الشعراء: ٢٠٩] فنعذب على غير ذنب، ونعاقب من غير تذكير وإنذار.

الشعراء 26:210

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢ } [الشعراء: ٢١٠-٢١٢] { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ} [الشعراء: ٢١٠] أي القرآن، الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢١٠] قال مقاتل: قالت قريش: إنما تجيء بالقرآن الشياطين فتلقيه على لسان محمد، فأنزل الله وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ [الشعراء: ٢١٠] أي: بالقرآن، الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} [الشعراء: ٢١٠-٢١١] أن ينزلوا به، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [الشعراء: ٢١١] وما يقدرون أن يأتوا بالقرآن من السماء، قد حيل بينه وبين السمع بالملائكة والشهب، وهو قوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [الشعراء: ٢١٢] قال عطاء: عن استماع القرآن لمحجوبون، لأنهم يرجمون بالنجوم.

الشعراء 26:211

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢ } [الشعراء: ٢١٠-٢١٢] { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ} [الشعراء: ٢١٠] أي القرآن، الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢١٠] قال مقاتل: قالت قريش: إنما تجيء بالقرآن الشياطين فتلقيه على لسان محمد، فأنزل الله وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ [الشعراء: ٢١٠] أي: بالقرآن، الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} [الشعراء: ٢١٠-٢١١] أن ينزلوا به، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [الشعراء: ٢١١] وما يقدرون أن يأتوا بالقرآن من السماء، قد حيل بينه وبين السمع بالملائكة والشهب، وهو قوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [الشعراء: ٢١٢] قال عطاء: عن استماع القرآن لمحجوبون، لأنهم يرجمون بالنجوم.

الشعراء 26:212

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢ } [الشعراء: ٢١٠-٢١٢] { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ} [الشعراء: ٢١٠] أي القرآن، الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢١٠] قال مقاتل: قالت قريش: إنما تجيء بالقرآن الشياطين فتلقيه على لسان محمد، فأنزل الله وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ [الشعراء: ٢١٠] أي: بالقرآن، الشَّيَاطِينُ {٢١٠ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} [الشعراء: ٢١٠-٢١١] أن ينزلوا به، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [الشعراء: ٢١١] وما يقدرون أن يأتوا بالقرآن من السماء، قد حيل بينه وبين السمع بالملائكة والشهب، وهو قوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [الشعراء: ٢١٢] قال عطاء: عن استماع القرآن لمحجوبون، لأنهم يرجمون بالنجوم.

الشعراء 26:213

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:214

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:215

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:216

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:217

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:218

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:219

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:220

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ {٢١٣ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٢١٧ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ٢٢٠ } [الشعراء: ٢١٣-٢٢٠] فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الشعراء: ٢١٣] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فقال الله: لا تعبد معه إلها آخر فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [الشعراء: ٢١٣] قال ابن عباس: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق عليّ، ولو اتخذت من دوني إلها لعذبتك. قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] أي: رهطك الأدنين، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصة. ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّادُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِّيَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ؛ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى آخِرِهَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ قوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [الشعراء: ٢١٥] ألن جانبك، لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٢١٥] قال ابن عباس: يريد أكرم من أتبعك من المصدقين بتوحيد الله، وألزمهم القول، أظهر لهم المحبة والكرامة. فَإِنْ عَصَوْكَ [الشعراء: ٢١٦] يعني عشيرتك، فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] من الكفر وعبادة غير الله. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] فوض إليه جميع أمرك، وثق بالله العزيز في نقمته، الرحيم بهم حين لم يعجل عليهم بالعقوبة. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [الشعراء: ٢١٨] إلى الصلاة في قول ابن عباس، ومقاتل. وقال مجاهد: يراك حين تقوم أينما كنت. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: ٢١٩] أي: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك مع المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، هذا قول أكثر المفسرين. وقال ابن عباس في رواية عطاء، وعكرمة: يريد في أصلاب الموحدين، من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة، وما زال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ [الشعراء: ٢٢٠] لقولك، الْعَلِيمُ [الشعراء: ٢٢٠] بما في قلبك من الإيمان.

الشعراء 26:221

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:222

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:223

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:224

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:225

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:226

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

الشعراء 26:227

ثم قال لكفار مكة: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ } [الشعراء: ٢٢١-٢٢٧] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [الشعراء: ٢٢١]. ثم أخبر، فقال: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: ٢٢٢] على كل كذاب فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، تسترق الجن السمع، ثم يأتون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله: يُلْقُونَ السَّمْعَ [الشعراء: ٢٢٣] أي: يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا، وهذا كان قبل أن يوحى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد ذلك فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. قوله: وَالشُّعَرَاءُ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين. وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف الجمحي، وأبو عزة عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلب الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم ويرددون عنهم حين يهجون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. فذلك قوله: يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] يعني: الذين يرددون هجاء المسلمين، وسب الصحابة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال قتادة ومجاهد: الغاوون الشياطين. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: ٢٢٥] يقال: هام يهيم هيمانا وهيما إذا ذهب على وجهه. قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون. وقال قتادة: يمدحون بباطل، ويشتمون بباطل، قالوا ذي يمثل الفنون من الكلام. وهيمانهم فيه قولهم على الجهل بما يقولون من لغو باطل، وغلو في مدح أو ذم. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٢٢٦] قال مقاتل: يقولون فعلنا وفعلنا وهم كذبة. ثم استثنى شعراء المسلمين، فقال: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [الشعراء: ٢٢٧] قال الكلبي، ومقاتل: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا هجاء من هجاه. ٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، نا أَبِي، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَقُولُ فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ» ٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، نا الْبَرَاءُ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الشِّعْرُ كَلامٌ، فَمِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، فَخُذِ الْحَسَنَ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رُوِيَتْ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ أَرْبَعُونَ وَدُونَ ذَلِكَ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ الحافظ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا علي بن مسلم الطوسي، نا هشيم، أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله عنه أشعر الثلاثة. وقوله: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء: ٢٢٧] أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ولم يجعلوا الشعر همهم، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا [الشعراء: ٢٢٧] قال مقاتل: انتصروا من المشركين لأنهم بدأوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الشعراء: ٢٢٧] أي: أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧] قال ابن عباس: يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.