الوسيط في تفسير القرآن المجيد — الفرقان 25:1 – الشعراء 26:93
المحتويات
- الفرقان 25:1
- الفرقان 25:2
- الفرقان 25:3
- الفرقان 25:4
- الفرقان 25:5
- الفرقان 25:6
- الفرقان 25:7
- الفرقان 25:8
- الفرقان 25:9
- الفرقان 25:10
- الفرقان 25:11
- الفرقان 25:12
- الفرقان 25:13
- الفرقان 25:14
- الفرقان 25:15
- الفرقان 25:16
- الفرقان 25:17
- الفرقان 25:18
- الفرقان 25:19
- الفرقان 25:20
- الفرقان 25:21
- الفرقان 25:22
- الفرقان 25:23
- الفرقان 25:24
- الفرقان 25:25
- الفرقان 25:26
- الفرقان 25:27
- الفرقان 25:28
- الفرقان 25:29
- الفرقان 25:30
- الفرقان 25:31
- الفرقان 25:32
- الفرقان 25:33
- الفرقان 25:34
- الفرقان 25:35
- الفرقان 25:36
- الفرقان 25:37
- الفرقان 25:38
- الفرقان 25:39
- الفرقان 25:40
- الفرقان 25:41
- الفرقان 25:42
- الفرقان 25:43
- الفرقان 25:44
- الفرقان 25:45
- الفرقان 25:46
- الفرقان 25:47
- الفرقان 25:48
- الفرقان 25:49
- الفرقان 25:50
- الفرقان 25:51
- الفرقان 25:52
- الفرقان 25:53
- الفرقان 25:54
- الفرقان 25:55
- الفرقان 25:56
- الفرقان 25:57
- الفرقان 25:58
- الفرقان 25:59
- الفرقان 25:60
- الفرقان 25:61
- الفرقان 25:62
- الفرقان 25:63
- الفرقان 25:64
- الفرقان 25:65
- الفرقان 25:66
- الفرقان 25:67
- الفرقان 25:68
- الفرقان 25:69
- الفرقان 25:70
- الفرقان 25:71
- الفرقان 25:72
- الفرقان 25:73
- الفرقان 25:74
- الفرقان 25:75
- الفرقان 25:76
- الفرقان 25:77
- الشعراء 26:1
- الشعراء 26:2
- الشعراء 26:3
- الشعراء 26:4
- الشعراء 26:5
- الشعراء 26:6
- الشعراء 26:7
- الشعراء 26:8
- الشعراء 26:9
- الشعراء 26:10
- الشعراء 26:11
- الشعراء 26:12
- الشعراء 26:13
- الشعراء 26:14
- الشعراء 26:15
- الشعراء 26:16
- الشعراء 26:17
- الشعراء 26:18
- الشعراء 26:19
- الشعراء 26:20
- الشعراء 26:21
- الشعراء 26:22
- الشعراء 26:23
- الشعراء 26:24
- الشعراء 26:25
- الشعراء 26:26
- الشعراء 26:27
- الشعراء 26:28
- الشعراء 26:29
- الشعراء 26:30
- الشعراء 26:31
- الشعراء 26:32
- الشعراء 26:33
- الشعراء 26:34
- الشعراء 26:35
- الشعراء 26:36
- الشعراء 26:37
- الشعراء 26:38
- الشعراء 26:39
- الشعراء 26:40
- الشعراء 26:41
- الشعراء 26:42
- الشعراء 26:43
- الشعراء 26:44
- الشعراء 26:45
- الشعراء 26:46
- الشعراء 26:47
- الشعراء 26:48
- الشعراء 26:49
- الشعراء 26:50
- الشعراء 26:51
- الشعراء 26:52
- الشعراء 26:53
- الشعراء 26:54
- الشعراء 26:55
- الشعراء 26:56
- الشعراء 26:57
- الشعراء 26:58
- الشعراء 26:59
- الشعراء 26:60
- الشعراء 26:61
- الشعراء 26:62
- الشعراء 26:63
- الشعراء 26:64
- الشعراء 26:65
- الشعراء 26:66
- الشعراء 26:67
- الشعراء 26:68
- الشعراء 26:69
- الشعراء 26:70
- الشعراء 26:71
- الشعراء 26:72
- الشعراء 26:73
- الشعراء 26:74
- الشعراء 26:75
- الشعراء 26:76
- الشعراء 26:77
- الشعراء 26:78
- الشعراء 26:79
- الشعراء 26:80
- الشعراء 26:81
- الشعراء 26:82
- الشعراء 26:83
- الشعراء 26:84
- الشعراء 26:85
- الشعراء 26:86
- الشعراء 26:87
- الشعراء 26:88
- الشعراء 26:89
- الشعراء 26:90
- الشعراء 26:91
- الشعراء 26:92
- الشعراء 26:93
الفرقان 25:1
سورة الفرقان
مكية وآياتها سبع وسبعون.
٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَفَّافِ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامٌ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْفُرْقَانِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ»
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {١ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ٢ } [الفرقان: ١-٢] بسم الله الرحمن الرحيم تَبَارَكَ [الفرقان: ١] قال ابن عباس: تعالى عما يقول القائلون فيه بسوء.
وقد تقدم تفسيره، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ [الفرقان: ١] يعني القرآن الذي فرق الله به بين الحق والباطل، عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان: ١] محمد، لِيَكُونَ [الفرقان: ١] محمد بالقرآن، لِلْعَالَمِينَ [الفرقان: ١] يعني الجن والإنس، نَذِيرًا [الفرقان: ١] مخوفا من عذاب الله.
ثم عظم نفسه، فقال: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا [الفرقان: ٢] كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الفرقان: ٢] يشاركه فيما خلق، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ [الفرقان: ٢] مما يطلق في صفته المخلوقة، فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان: ٢] هيأه لما يصلح له وسواه، قال المفسرون: قدر له تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق.
الفرقان 25:2
سورة الفرقان
مكية وآياتها سبع وسبعون.
٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَفَّافِ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامٌ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْفُرْقَانِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ»
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {١ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ٢ } [الفرقان: ١-٢] بسم الله الرحمن الرحيم تَبَارَكَ [الفرقان: ١] قال ابن عباس: تعالى عما يقول القائلون فيه بسوء.
وقد تقدم تفسيره، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ [الفرقان: ١] يعني القرآن الذي فرق الله به بين الحق والباطل، عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان: ١] محمد، لِيَكُونَ [الفرقان: ١] محمد بالقرآن، لِلْعَالَمِينَ [الفرقان: ١] يعني الجن والإنس، نَذِيرًا [الفرقان: ١] مخوفا من عذاب الله.
ثم عظم نفسه، فقال: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا [الفرقان: ٢] كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الفرقان: ٢] يشاركه فيما خلق، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ [الفرقان: ٢] مما يطلق في صفته المخلوقة، فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان: ٢] هيأه لما يصلح له وسواه، قال المفسرون: قدر له تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق.
الفرقان 25:3
ثم ذكر ما صنع المشركون، فقال: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا [الفرقان: ٣] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً [الفرقان: ٣] يعني: الأصنام اتخذها أهل مكة، لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ [الفرقان: ٣] أي: وهي مخلوقة، وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا [الفرقان: ٣] فيدفعونه عن أنفسهم، وَلا نَفْعًا [الفرقان: ٣] فيجرونه إلى أنفسهم، والمعنى: لا يملكون لأنفسهم دفع ضر ولا جر نفع، لأنها جماد لا قدرة لها.
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا [الفرقان: ٣] أن تميت أحدا، وَلا حَيَاةً [الفرقان: ٣] أن تحيي أحدا، {وَلا
نُشُورًا} [الفرقان: ٣] ولا بعثا للأموات، أي: فكيف يعبدون من لا يقدر على أن يفعل شيئا من هذا، ويتركون عبادة ربهم الذي يملك ذلك كله.
الفرقان 25:4
ثم أخبر عن تكذيبهم بالقرآن، فقال: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا {٤ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ٥ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٦ } [الفرقان: ٤-٦] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا [الفرقان: ٤] ما هذا، إِلا إِفْكٌ [الفرقان: ٤] كذب، افْتَرَاهُ [الفرقان: ٤] محمد واختلقه من تلقاء نفسه، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ [الفرقان: ٤] قالوا: أعان محمدا على هذا القرآن عداس مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام ابن الحضرمي، وجبر مولى عامر، وكانوا من أهل الكتاب.
قال الله تعالى: فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [الفرقان: ٤] أي: فقد جاءوا شركا وكذبا حين زعموا أن القرآن ليس من الله.
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ [الفرقان: ٥] أي: ما سطره الأولون من أحاديث المتقدمين، وذلك أن النصر بن الحارث، قال: هذا القرآن أحاديث الأولين مثل حديث أسفنديار ورستم.
اكْتَتَبَهَا [الفرقان: ٥] انتسخها محمد من عداس وجبر ويسار، ومعنى اكتتب: أمر أن يكتب له، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ [الفرقان: ٥] تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، لأنه لم يك كاتبا، بُكْرَةً وَأَصِيلا [الفرقان: ٥] غدوة وعشيا، قالوا: هؤلاء الثلاثة يعلمون محمدا طرفي النهار.
قال الله تعالى: قُلْ [الفرقان: ٦] لهم يا محمد: أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ [الفرقان: ٦] أنزل القرآن الذي لا يخفى عليه شيء، فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا [الفرقان: ٦] لأوليائه، رَحِيمًا [الفرقان: ٦] بهم.
الفرقان 25:5
ثم أخبر عن تكذيبهم بالقرآن، فقال: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا {٤ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ٥ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٦ } [الفرقان: ٤-٦] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا [الفرقان: ٤] ما هذا، إِلا إِفْكٌ [الفرقان: ٤] كذب، افْتَرَاهُ [الفرقان: ٤] محمد واختلقه من تلقاء نفسه، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ [الفرقان: ٤] قالوا: أعان محمدا على هذا القرآن عداس مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام ابن الحضرمي، وجبر مولى عامر، وكانوا من أهل الكتاب.
قال الله تعالى: فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [الفرقان: ٤] أي: فقد جاءوا شركا وكذبا حين زعموا أن القرآن ليس من الله.
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ [الفرقان: ٥] أي: ما سطره الأولون من أحاديث المتقدمين، وذلك أن النصر بن الحارث، قال: هذا القرآن أحاديث الأولين مثل حديث أسفنديار ورستم.
اكْتَتَبَهَا [الفرقان: ٥] انتسخها محمد من عداس وجبر ويسار، ومعنى اكتتب: أمر أن يكتب له، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ [الفرقان: ٥] تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، لأنه لم يك كاتبا، بُكْرَةً وَأَصِيلا [الفرقان: ٥] غدوة وعشيا، قالوا: هؤلاء الثلاثة يعلمون محمدا طرفي النهار.
قال الله تعالى: قُلْ [الفرقان: ٦] لهم يا محمد: أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ [الفرقان: ٦] أنزل القرآن الذي لا يخفى عليه شيء، فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا [الفرقان: ٦] لأوليائه، رَحِيمًا [الفرقان: ٦] بهم.
الفرقان 25:6
ثم أخبر عن تكذيبهم بالقرآن، فقال: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا {٤ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ٥ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٦ } [الفرقان: ٤-٦] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا [الفرقان: ٤] ما هذا، إِلا إِفْكٌ [الفرقان: ٤] كذب، افْتَرَاهُ [الفرقان: ٤] محمد واختلقه من تلقاء نفسه، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ [الفرقان: ٤] قالوا: أعان محمدا على هذا القرآن عداس مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام ابن الحضرمي، وجبر مولى عامر، وكانوا من أهل الكتاب.
قال الله تعالى: فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [الفرقان: ٤] أي: فقد جاءوا شركا وكذبا حين زعموا أن القرآن ليس من الله.
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ [الفرقان: ٥] أي: ما سطره الأولون من أحاديث المتقدمين، وذلك أن النصر بن الحارث، قال: هذا القرآن أحاديث الأولين مثل حديث أسفنديار ورستم.
اكْتَتَبَهَا [الفرقان: ٥] انتسخها محمد من عداس وجبر ويسار، ومعنى اكتتب: أمر أن يكتب له، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ [الفرقان: ٥] تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، لأنه لم يك كاتبا، بُكْرَةً وَأَصِيلا [الفرقان: ٥] غدوة وعشيا، قالوا: هؤلاء الثلاثة يعلمون محمدا طرفي النهار.
قال الله تعالى: قُلْ [الفرقان: ٦] لهم يا محمد: أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ [الفرقان: ٦] أنزل القرآن الذي لا يخفى عليه شيء، فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا [الفرقان: ٦] لأوليائه، رَحِيمًا [الفرقان: ٦] بهم.
الفرقان 25:7
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:8
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:9
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:10
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:11
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:12
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:13
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:14
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا {٧ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ٨ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ٩ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ١٢ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ١٤ } [الفرقان: ٧-١٤] وَقَالُوا [الفرقان: ٥] يعني المشركين، مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٧] أنكروا أن يكون
الرسول بشر يأكل الطعام ويمشي في الطريق كما يمشي سائر الناس، يطلب المعيشة، والمعنى أنه ليس يملك ولا ملك، وذلك أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبدلون، فعجبوا من ذلك أن يكون مثلهم في الحال لا يمتاز من بينهم بعلو المحل والجلال، والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [الفرقان: ٧] وذلك أنهم قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سل ربك أن ينزل معك ملكا يصدقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا، ويجعل لك جنانا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعاش.
وهو قوله: أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ [الفرقان: ٨] قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ [الفرقان: ٨] بستان، يَأْكُلُ مِنْهَا [الفرقان: ٨] من ثمارها، من قرأ بالنون أراد أنه يكون له بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته، وَقَالَ الظَّالِمُونَ [الفرقان: ٨] المشركون للمؤمنين، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا [الفرقان: ٨] ما تتبعون إلا مخدوعا مغلوبا على عقله.
انْظُرْ [الفرقان: ٩] يا محمد، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٩] يعني: حين مثلوه بالمسحور وبالمحتاج المتروك والناقص عن القيام بالأمور، فَضَلُّوا [الفرقان: ٩] بهذا يعني الهدى، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا [الفرقان: ٩] لا يجدون إلى الحق طريقا، وقال مقاتل: لا يجدون مخرجا مما قالوا.
يعني أنهم كذبوا فيما زعموا فلزمهم ذلك الكذب، ولم يجدوا منه مخرجا، حجة أو برهان.
ثم أخبر الله تعالى أنه لو شاء لأعطى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا خيرا مما قالوا، فقال تبارك وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ [الفرقان: ١٠] الذي قالوا أو أفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا، وهو قوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [الفرقان: ١٠] يعني: في الدنيا، لأنه قد شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] من قرأ بالجزم كان المعنى: إن شاء يجعل لك قصورا، قال الزجاج: أي سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا.
ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث، وأوعدهم على ذلك بالنار، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [الفرقان: ١١] نارا تتلظى.
ثم وصف ذلك السعير، فقال: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [الفرقان: ١٢] قال الكلبي، والسدي، ومقاتل: من مسيرة مائة عام.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا [الفرقان: ١٢] أي: صوت تغيظ كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ، وهو الغضب وَزَفِيرًا [الفرقان: ١٢] قال عبيد بن عمير: إن جهنم لتذفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملك مقرب إلا خر لوجهه.
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا [الفرقان: ١٣] من جهنم، مَكَانًا ضَيِّقًا [الفرقان: ١٣] قال المفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزج في الرمح.
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الآية: «والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط».
مُقَرَّنِينَ [الفرقان: ١٣] قال مقاتل: موثقين في الحديد، قرنوا مع الشياطين، دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [الفرقان: ١٣] دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك، كما يقول القائل:
واهلاكاه.
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَالْعَدْلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ حُلَّةً مِنَ النَّارِ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، فَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا "
قال الزجاج: أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.
الفرقان 25:15
ثم ذكر ما وعد المؤمنين، فقال: قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا {١٥ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ١٦ } [الفرقان: ١٥-١٦] قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ [الفرقان: ١٥] يعني: السعير خير، أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الفرقان: ١٥] وهذا على التنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين لا على أن في السعير خير، وقوله: كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا [الفرقان: ١٥] أي: ثوابا ومرجعا.
لَهُمْ فِيهَا [الفرقان: ١٦] أي أن في جنة الخلد، مَا يَشَاءُونَ [الفرقان: ١٦] أي: القدر الذي يشاءون، خَالِدِينَ [الفرقان: ١٦] كان ذلك الخلود والدخول، عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا [الفرقان: ١٦] وذلك أن الله وعد المؤمنين الجنة على لسان الرسل، فسألوه ذلك الوعد في الدنيا، فقالوا: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ [آل عمران: ١٩٤] وقال القرظي: إن الملائكة تسأل لهم ذلك.
وهو قوله: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ [غافر: ٨] الآية.
الفرقان 25:16
ثم ذكر ما وعد المؤمنين، فقال: قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا {١٥ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا ١٦ } [الفرقان: ١٥-١٦] قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ [الفرقان: ١٥] يعني: السعير خير، أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الفرقان: ١٥] وهذا على التنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين لا على أن في السعير خير، وقوله: كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا [الفرقان: ١٥] أي: ثوابا ومرجعا.
لَهُمْ فِيهَا [الفرقان: ١٦] أي أن في جنة الخلد، مَا يَشَاءُونَ [الفرقان: ١٦] أي: القدر الذي يشاءون، خَالِدِينَ [الفرقان: ١٦] كان ذلك الخلود والدخول، عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا [الفرقان: ١٦] وذلك أن الله وعد المؤمنين الجنة على لسان الرسل، فسألوه ذلك الوعد في الدنيا، فقالوا: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ [آل عمران: ١٩٤] وقال القرظي: إن الملائكة تسأل لهم ذلك.
وهو قوله: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ [غافر: ٨] الآية.
الفرقان 25:17
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ {١٧ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ١٨ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ١٩ } [الفرقان: ١٧-١٩] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ [الفرقان: ١٧] يجمعهم يعني: كفار مكة والمشركين، ومن كان يعبد غير الله، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الفرقان: ١٧] قال مجاهد: يعني عيسى وعزيرا والملائكة.
وقال عكرمة، والضحاك، والكلبي: يعني الأصنام.
ثم يأذن لها في الكلام ويخاطبها، فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ [الفرقان: ١٧] أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [الفرقان: ١٧] أم هم أخطأوا الطريق؟ قَالُوا سُبْحَانَكَ [الفرقان: ١٨] نزهوا الله من أن يكون معه إله، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ [الفرقان: ١٨] ما كان ينبغي لنا أن نعبد غيرك ونتخذ غيرك وليا ومعبودا، أي: فكيف ندعو إلى عبادتنا إذا كنا نحن لا نعبد غيرك، فذكر
من جواب المعبودين ما دل على أنهم لم يأمروهم بعبادتهم.
ثم ذكر سبب تركهم الإيمان بالله بقولهم: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ [الفرقان: ١٨] قال ابن عباس: أطلت لهم العمر، وأفضلت عليهم، ووسعت لهم في الرزق.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ [الفرقان: ١٨] تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن، وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [الفرقان: ١٨] فاسدين هالكين، قد غلب عليهم الشقاء والخذلان، يقال: رجل بائر وقوم بور، وهو الفاسد الذي لا خير فيه.
فيقال للكفار حينئذ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ [الفرقان: ١٩] أن كذبكم المعبودون بقولهم لكم أنهم آلهة شركاء لله، ومن قرأ بالياء كان المعنى: كذبوهم بقولهم سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا [الفرقان: ١٨] الآية، وقوله: فما يستطيعون صرفا أي: ما يستطيع المعبود صرف العذاب عنكم، ومن قرأ بالتاء فالمعنى: ما تستطيعون أيها المتخذون الشركاء صرفا وَلا نَصْرًا [الفرقان: ١٩] من العذاب لأنفسكم ولا أن تنصروا أنفسكم بمنعها من العذاب، وعلى قراءة العامة: وإلا أن ينصروكم من عذاب الله وبدفعه عنكم، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ [الفرقان: ١٩] يشرك بالله، نُذِقْهُ [الفرقان: ١٩] في الآخرة، عَذَابًا كَبِيرًا [الفرقان: ١٩] شديدا.
الفرقان 25:18
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ {١٧ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ١٨ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ١٩ } [الفرقان: ١٧-١٩] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ [الفرقان: ١٧] يجمعهم يعني: كفار مكة والمشركين، ومن كان يعبد غير الله، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الفرقان: ١٧] قال مجاهد: يعني عيسى وعزيرا والملائكة.
وقال عكرمة، والضحاك، والكلبي: يعني الأصنام.
ثم يأذن لها في الكلام ويخاطبها، فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ [الفرقان: ١٧] أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [الفرقان: ١٧] أم هم أخطأوا الطريق؟ قَالُوا سُبْحَانَكَ [الفرقان: ١٨] نزهوا الله من أن يكون معه إله، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ [الفرقان: ١٨] ما كان ينبغي لنا أن نعبد غيرك ونتخذ غيرك وليا ومعبودا، أي: فكيف ندعو إلى عبادتنا إذا كنا نحن لا نعبد غيرك، فذكر
من جواب المعبودين ما دل على أنهم لم يأمروهم بعبادتهم.
ثم ذكر سبب تركهم الإيمان بالله بقولهم: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ [الفرقان: ١٨] قال ابن عباس: أطلت لهم العمر، وأفضلت عليهم، ووسعت لهم في الرزق.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ [الفرقان: ١٨] تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن، وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [الفرقان: ١٨] فاسدين هالكين، قد غلب عليهم الشقاء والخذلان، يقال: رجل بائر وقوم بور، وهو الفاسد الذي لا خير فيه.
فيقال للكفار حينئذ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ [الفرقان: ١٩] أن كذبكم المعبودون بقولهم لكم أنهم آلهة شركاء لله، ومن قرأ بالياء كان المعنى: كذبوهم بقولهم سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا [الفرقان: ١٨] الآية، وقوله: فما يستطيعون صرفا أي: ما يستطيع المعبود صرف العذاب عنكم، ومن قرأ بالتاء فالمعنى: ما تستطيعون أيها المتخذون الشركاء صرفا وَلا نَصْرًا [الفرقان: ١٩] من العذاب لأنفسكم ولا أن تنصروا أنفسكم بمنعها من العذاب، وعلى قراءة العامة: وإلا أن ينصروكم من عذاب الله وبدفعه عنكم، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ [الفرقان: ١٩] يشرك بالله، نُذِقْهُ [الفرقان: ١٩] في الآخرة، عَذَابًا كَبِيرًا [الفرقان: ١٩] شديدا.
الفرقان 25:19
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ {١٧ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ١٨ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ١٩ } [الفرقان: ١٧-١٩] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ [الفرقان: ١٧] يجمعهم يعني: كفار مكة والمشركين، ومن كان يعبد غير الله، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الفرقان: ١٧] قال مجاهد: يعني عيسى وعزيرا والملائكة.
وقال عكرمة، والضحاك، والكلبي: يعني الأصنام.
ثم يأذن لها في الكلام ويخاطبها، فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ [الفرقان: ١٧] أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [الفرقان: ١٧] أم هم أخطأوا الطريق؟ قَالُوا سُبْحَانَكَ [الفرقان: ١٨] نزهوا الله من أن يكون معه إله، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ [الفرقان: ١٨] ما كان ينبغي لنا أن نعبد غيرك ونتخذ غيرك وليا ومعبودا، أي: فكيف ندعو إلى عبادتنا إذا كنا نحن لا نعبد غيرك، فذكر
من جواب المعبودين ما دل على أنهم لم يأمروهم بعبادتهم.
ثم ذكر سبب تركهم الإيمان بالله بقولهم: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ [الفرقان: ١٨] قال ابن عباس: أطلت لهم العمر، وأفضلت عليهم، ووسعت لهم في الرزق.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ [الفرقان: ١٨] تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن، وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [الفرقان: ١٨] فاسدين هالكين، قد غلب عليهم الشقاء والخذلان، يقال: رجل بائر وقوم بور، وهو الفاسد الذي لا خير فيه.
فيقال للكفار حينئذ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ [الفرقان: ١٩] أن كذبكم المعبودون بقولهم لكم أنهم آلهة شركاء لله، ومن قرأ بالياء كان المعنى: كذبوهم بقولهم سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا [الفرقان: ١٨] الآية، وقوله: فما يستطيعون صرفا أي: ما يستطيع المعبود صرف العذاب عنكم، ومن قرأ بالتاء فالمعنى: ما تستطيعون أيها المتخذون الشركاء صرفا وَلا نَصْرًا [الفرقان: ١٩] من العذاب لأنفسكم ولا أن تنصروا أنفسكم بمنعها من العذاب، وعلى قراءة العامة: وإلا أن ينصروكم من عذاب الله وبدفعه عنكم، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ [الفرقان: ١٩] يشرك بالله، نُذِقْهُ [الفرقان: ١٩] في الآخرة، عَذَابًا كَبِيرًا [الفرقان: ١٩] شديدا.
الفرقان 25:20
ثم رجع إلى مخاطبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعزيه، فقال: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [الفرقان: ٢٠] وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ [الفرقان: ٢٠] كما تأكل أنت، وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ [الفرقان: ٢٠] قال الزجاج: هذا احتجاج عليهم في قولهم: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ فقيل لهم: كذلك كان من خلا من الرسل، فكيف يكون محمد بدعا منهم.
وقوله: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [الفرقان: ٢٠] بلية أبتلي الشريف بالوضيع والعربي بالمولى، فإذا أراد الشريف أن يسلم ورأى الوضيع قد أسلم قبله، أنف وقال: أسلم بعده فيكون له عليّ السابقة والفضل، فيقيم على كفره، ويمتنع من الإسلام، فذلك افتتان بعضهم ببعض، وهذا قول الكلبي، واخيار الفراء، والزجاج.
وقال مقاتل: هذا في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدا من موالينا ورذالينا، فقال الله لهؤلاء الفقراء: أَتَصْبِرُونَ [الفرقان: ٢٠] على الأذى والاستهزاء.
وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [الفرقان: ٢٠] أن صبرتم فصبروا، فأنزل الله فيهم إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا [المؤمنون: ١١١]، وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [الفرقان: ٢٠] عمن يجزع وعمن يصبر.
الفرقان 25:21
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا {٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ٢٢ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ٢٣ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ٢٤ } [الفرقان: ٢١-٢٤]
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا [الفرقان: ٢١] يخافون البعث، لَوْلا [الفرقان: ٢١] هلا، أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الفرقان: ٢١] فكانوا رسلا إلينا، أَوْ نَرَى رَبَّنَا [الفرقان: ٢١] فيخبرنا أنك رسول، قال الله: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الفرقان: ٢١] تكبروا حيث سألوا من الآيات ما لم تسأله آية، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [الفرقان: ٢١] غلوا في القول غلوا شديدا حين قالوا: نرى ربنا.
وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية لأنهم طلبوها في الدنيا عنادا للحق وإباء على الله ورسوله في طاعتهما، والعتو مجاوزة القدر في الظلم.
ثم أعلم الله أن الموقف الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة، وأن الله حرمهم البشرى في ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] يعني: يوم القيامة، لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٢٢] لا بشارة لهم في الجنة والثواب، قال الزجاج: والجرمون في هذا الموضع الذين اجترموا الكفر بالله.
وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٢٢] قال عطاء، عن ابن عباس: تقول الملائكة: حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال لا إله إلا الله.
وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة: حراما محرما عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى كما يبشر المؤمنون.
قوله: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ [الفرقان: ٢٣] أي: قصدنا وعمدنا، قال ابن عباس: لم يكن الله غائبا عن أعمالهم، ولكن يريد وعمدنا إلى أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: ٢٣] قال ابن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح كأنه دخان.
وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس، شبيه بالغبار.
وهذا قول المفسرين، والمنثور المفرق، والمعنى: إن الله أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور.
ثم ذكر فضل أهل الجنة على أهل النار فقال: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ [الفرقان: ٢٤] يعني: يوم القيامة، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان: ٢٤] أفضل منزلا في الجنة، وَأَحْسَنُ مَقِيلا [الفرقان: ٢٤] موضع قائلة، قال الأزهري: القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها.
قال ابن مسعود، وابن عباس: لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.
الفرقان 25:22
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا {٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ٢٢ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ٢٣ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ٢٤ } [الفرقان: ٢١-٢٤]
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا [الفرقان: ٢١] يخافون البعث، لَوْلا [الفرقان: ٢١] هلا، أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الفرقان: ٢١] فكانوا رسلا إلينا، أَوْ نَرَى رَبَّنَا [الفرقان: ٢١] فيخبرنا أنك رسول، قال الله: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الفرقان: ٢١] تكبروا حيث سألوا من الآيات ما لم تسأله آية، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [الفرقان: ٢١] غلوا في القول غلوا شديدا حين قالوا: نرى ربنا.
وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية لأنهم طلبوها في الدنيا عنادا للحق وإباء على الله ورسوله في طاعتهما، والعتو مجاوزة القدر في الظلم.
ثم أعلم الله أن الموقف الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة، وأن الله حرمهم البشرى في ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] يعني: يوم القيامة، لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٢٢] لا بشارة لهم في الجنة والثواب، قال الزجاج: والجرمون في هذا الموضع الذين اجترموا الكفر بالله.
وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٢٢] قال عطاء، عن ابن عباس: تقول الملائكة: حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال لا إله إلا الله.
وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة: حراما محرما عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى كما يبشر المؤمنون.
قوله: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ [الفرقان: ٢٣] أي: قصدنا وعمدنا، قال ابن عباس: لم يكن الله غائبا عن أعمالهم، ولكن يريد وعمدنا إلى أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: ٢٣] قال ابن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح كأنه دخان.
وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس، شبيه بالغبار.
وهذا قول المفسرين، والمنثور المفرق، والمعنى: إن الله أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور.
ثم ذكر فضل أهل الجنة على أهل النار فقال: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ [الفرقان: ٢٤] يعني: يوم القيامة، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان: ٢٤] أفضل منزلا في الجنة، وَأَحْسَنُ مَقِيلا [الفرقان: ٢٤] موضع قائلة، قال الأزهري: القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها.
قال ابن مسعود، وابن عباس: لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.
الفرقان 25:23
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا {٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ٢٢ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ٢٣ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ٢٤ } [الفرقان: ٢١-٢٤]
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا [الفرقان: ٢١] يخافون البعث، لَوْلا [الفرقان: ٢١] هلا، أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الفرقان: ٢١] فكانوا رسلا إلينا، أَوْ نَرَى رَبَّنَا [الفرقان: ٢١] فيخبرنا أنك رسول، قال الله: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الفرقان: ٢١] تكبروا حيث سألوا من الآيات ما لم تسأله آية، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [الفرقان: ٢١] غلوا في القول غلوا شديدا حين قالوا: نرى ربنا.
وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية لأنهم طلبوها في الدنيا عنادا للحق وإباء على الله ورسوله في طاعتهما، والعتو مجاوزة القدر في الظلم.
ثم أعلم الله أن الموقف الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة، وأن الله حرمهم البشرى في ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] يعني: يوم القيامة، لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٢٢] لا بشارة لهم في الجنة والثواب، قال الزجاج: والجرمون في هذا الموضع الذين اجترموا الكفر بالله.
وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٢٢] قال عطاء، عن ابن عباس: تقول الملائكة: حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال لا إله إلا الله.
وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة: حراما محرما عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى كما يبشر المؤمنون.
قوله: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ [الفرقان: ٢٣] أي: قصدنا وعمدنا، قال ابن عباس: لم يكن الله غائبا عن أعمالهم، ولكن يريد وعمدنا إلى أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: ٢٣] قال ابن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح كأنه دخان.
وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس، شبيه بالغبار.
وهذا قول المفسرين، والمنثور المفرق، والمعنى: إن الله أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور.
ثم ذكر فضل أهل الجنة على أهل النار فقال: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ [الفرقان: ٢٤] يعني: يوم القيامة، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان: ٢٤] أفضل منزلا في الجنة، وَأَحْسَنُ مَقِيلا [الفرقان: ٢٤] موضع قائلة، قال الأزهري: القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها.
قال ابن مسعود، وابن عباس: لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.
الفرقان 25:24
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا {٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ٢٢ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ٢٣ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ٢٤ } [الفرقان: ٢١-٢٤]
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا [الفرقان: ٢١] يخافون البعث، لَوْلا [الفرقان: ٢١] هلا، أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الفرقان: ٢١] فكانوا رسلا إلينا، أَوْ نَرَى رَبَّنَا [الفرقان: ٢١] فيخبرنا أنك رسول، قال الله: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الفرقان: ٢١] تكبروا حيث سألوا من الآيات ما لم تسأله آية، وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [الفرقان: ٢١] غلوا في القول غلوا شديدا حين قالوا: نرى ربنا.
وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية لأنهم طلبوها في الدنيا عنادا للحق وإباء على الله ورسوله في طاعتهما، والعتو مجاوزة القدر في الظلم.
ثم أعلم الله أن الموقف الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة، وأن الله حرمهم البشرى في ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] يعني: يوم القيامة، لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٢٢] لا بشارة لهم في الجنة والثواب، قال الزجاج: والجرمون في هذا الموضع الذين اجترموا الكفر بالله.
وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٢٢] قال عطاء، عن ابن عباس: تقول الملائكة: حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال لا إله إلا الله.
وقال مقاتل: إذا خرج الكفار من قبورهم قالت لهم الملائكة: حراما محرما عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى كما يبشر المؤمنون.
قوله: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ [الفرقان: ٢٣] أي: قصدنا وعمدنا، قال ابن عباس: لم يكن الله غائبا عن أعمالهم، ولكن يريد وعمدنا إلى أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: ٢٣] قال ابن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح كأنه دخان.
وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس، شبيه بالغبار.
وهذا قول المفسرين، والمنثور المفرق، والمعنى: إن الله أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور.
ثم ذكر فضل أهل الجنة على أهل النار فقال: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ [الفرقان: ٢٤] يعني: يوم القيامة، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان: ٢٤] أفضل منزلا في الجنة، وَأَحْسَنُ مَقِيلا [الفرقان: ٢٤] موضع قائلة، قال الأزهري: القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها.
قال ابن مسعود، وابن عباس: لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.
الفرقان 25:25
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا {٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ٢٧ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا ٢٩ } [الفرقان: ٢٥-٢٩] قوله: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ [الفرقان: ٢٥] عطف على قوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] وفي تشقق قراءتان: بتشديد الشين، وتخفيفها، فمن شدد أدغم التاء في الشين، والأصل تتشقق، ومن خفف حذف ولم يدغم.
وقوله: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ [الفرقان: ٢٥] قال أبو علي الفارسي: تشقق السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، أي وعليه سلاحه، وإنما تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس، ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء
التي قبلها.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ [الفرقان: ٢٦] أي: الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، قال ابن عباس: يريدون أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره.
وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [الفرقان: ٢٦] عسر عليهم ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة صلوها في دار الدنيا، وفي الآية تبشير للمؤمنين حيث خص الكافرين بشدة ذلك اليوم.
قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] قال مجاهد: إن عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام، فأبى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل، وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أبي بن خلف، وكان خليلا له، فقال: صبوت يا عقبة.
فقال: لا والله ما صبوت، وإن أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، وليس من نفسي.
فأنزل الله وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ [الفرقان: ٢٧] يعني: عقبة على يديه تحسرا وندما، قال عطاء: يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين، ثم تنبتان، لا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا [الفرقان: ٢٧] ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا [الفرقان: ٢٨] يعني أبيا.
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان: ٢٩] صرفني وردني عن القرآن والإيمان بعد إذ جاءني مع الرسول، وتم الكلام ههنا، ثم قال الله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان: ٢٩] يعني: الكافر يتبرأ منه يوم القيامة.
الفرقان 25:26
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا {٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ٢٧ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا ٢٩ } [الفرقان: ٢٥-٢٩] قوله: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ [الفرقان: ٢٥] عطف على قوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] وفي تشقق قراءتان: بتشديد الشين، وتخفيفها، فمن شدد أدغم التاء في الشين، والأصل تتشقق، ومن خفف حذف ولم يدغم.
وقوله: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ [الفرقان: ٢٥] قال أبو علي الفارسي: تشقق السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، أي وعليه سلاحه، وإنما تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس، ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء
التي قبلها.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ [الفرقان: ٢٦] أي: الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، قال ابن عباس: يريدون أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره.
وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [الفرقان: ٢٦] عسر عليهم ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة صلوها في دار الدنيا، وفي الآية تبشير للمؤمنين حيث خص الكافرين بشدة ذلك اليوم.
قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] قال مجاهد: إن عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام، فأبى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل، وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أبي بن خلف، وكان خليلا له، فقال: صبوت يا عقبة.
فقال: لا والله ما صبوت، وإن أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، وليس من نفسي.
فأنزل الله وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ [الفرقان: ٢٧] يعني: عقبة على يديه تحسرا وندما، قال عطاء: يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين، ثم تنبتان، لا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا [الفرقان: ٢٧] ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا [الفرقان: ٢٨] يعني أبيا.
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان: ٢٩] صرفني وردني عن القرآن والإيمان بعد إذ جاءني مع الرسول، وتم الكلام ههنا، ثم قال الله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان: ٢٩] يعني: الكافر يتبرأ منه يوم القيامة.
الفرقان 25:27
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا {٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ٢٧ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا ٢٩ } [الفرقان: ٢٥-٢٩] قوله: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ [الفرقان: ٢٥] عطف على قوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] وفي تشقق قراءتان: بتشديد الشين، وتخفيفها، فمن شدد أدغم التاء في الشين، والأصل تتشقق، ومن خفف حذف ولم يدغم.
وقوله: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ [الفرقان: ٢٥] قال أبو علي الفارسي: تشقق السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، أي وعليه سلاحه، وإنما تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس، ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء
التي قبلها.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ [الفرقان: ٢٦] أي: الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، قال ابن عباس: يريدون أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره.
وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [الفرقان: ٢٦] عسر عليهم ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة صلوها في دار الدنيا، وفي الآية تبشير للمؤمنين حيث خص الكافرين بشدة ذلك اليوم.
قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] قال مجاهد: إن عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام، فأبى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل، وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أبي بن خلف، وكان خليلا له، فقال: صبوت يا عقبة.
فقال: لا والله ما صبوت، وإن أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، وليس من نفسي.
فأنزل الله وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ [الفرقان: ٢٧] يعني: عقبة على يديه تحسرا وندما، قال عطاء: يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين، ثم تنبتان، لا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا [الفرقان: ٢٧] ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا [الفرقان: ٢٨] يعني أبيا.
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان: ٢٩] صرفني وردني عن القرآن والإيمان بعد إذ جاءني مع الرسول، وتم الكلام ههنا، ثم قال الله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان: ٢٩] يعني: الكافر يتبرأ منه يوم القيامة.
الفرقان 25:28
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا {٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ٢٧ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا ٢٩ } [الفرقان: ٢٥-٢٩] قوله: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ [الفرقان: ٢٥] عطف على قوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] وفي تشقق قراءتان: بتشديد الشين، وتخفيفها، فمن شدد أدغم التاء في الشين، والأصل تتشقق، ومن خفف حذف ولم يدغم.
وقوله: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ [الفرقان: ٢٥] قال أبو علي الفارسي: تشقق السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، أي وعليه سلاحه، وإنما تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس، ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء
التي قبلها.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ [الفرقان: ٢٦] أي: الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، قال ابن عباس: يريدون أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره.
وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [الفرقان: ٢٦] عسر عليهم ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة صلوها في دار الدنيا، وفي الآية تبشير للمؤمنين حيث خص الكافرين بشدة ذلك اليوم.
قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] قال مجاهد: إن عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام، فأبى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل، وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أبي بن خلف، وكان خليلا له، فقال: صبوت يا عقبة.
فقال: لا والله ما صبوت، وإن أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، وليس من نفسي.
فأنزل الله وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ [الفرقان: ٢٧] يعني: عقبة على يديه تحسرا وندما، قال عطاء: يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين، ثم تنبتان، لا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا [الفرقان: ٢٧] ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا [الفرقان: ٢٨] يعني أبيا.
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان: ٢٩] صرفني وردني عن القرآن والإيمان بعد إذ جاءني مع الرسول، وتم الكلام ههنا، ثم قال الله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان: ٢٩] يعني: الكافر يتبرأ منه يوم القيامة.
الفرقان 25:29
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا {٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ٢٧ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا ٢٩ } [الفرقان: ٢٥-٢٩] قوله: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ [الفرقان: ٢٥] عطف على قوله: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ [الفرقان: ٢٢] وفي تشقق قراءتان: بتشديد الشين، وتخفيفها، فمن شدد أدغم التاء في الشين، والأصل تتشقق، ومن خفف حذف ولم يدغم.
وقوله: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ [الفرقان: ٢٥] قال أبو علي الفارسي: تشقق السماء وعليها غمام، كما تقول: ركب الأمير بسلاحه، وخرج بثيابه، أي وعليه سلاحه، وإنما تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس، ثم كذلك حتى تشقق السماء السابعة، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء
التي قبلها.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ [الفرقان: ٢٦] أي: الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، قال ابن عباس: يريدون أن يوم القيامة لا ملك يقضي غيره.
وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [الفرقان: ٢٦] عسر عليهم ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة صلوها في دار الدنيا، وفي الآية تبشير للمؤمنين حيث خص الكافرين بشدة ذلك اليوم.
قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] قال مجاهد: إن عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لطعام، فأبى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل، وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.
فشهد بذلك عقبة، فبلغ ذلك أبي بن خلف، وكان خليلا له، فقال: صبوت يا عقبة.
فقال: لا والله ما صبوت، وإن أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، وليس من نفسي.
فأنزل الله وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ [الفرقان: ٢٧] يعني: عقبة على يديه تحسرا وندما، قال عطاء: يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين، ثم تنبتان، لا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا [الفرقان: ٢٧] ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى.
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا [الفرقان: ٢٨] يعني أبيا.
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان: ٢٩] صرفني وردني عن القرآن والإيمان بعد إذ جاءني مع الرسول، وتم الكلام ههنا، ثم قال الله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان: ٢٩] يعني: الكافر يتبرأ منه يوم القيامة.
الفرقان 25:30
قوله: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا {٣٠ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ٣١ } [الفرقان: ٣٠-٣١] وَقَالَ الرَّسُولُ [الفرقان: ٣٠] يعني: محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشكو قومه إلى الله، يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا [الفرقان: ٣٠] قال ابن عباس: هجروا القرآن وهجروني وكذبوني.
وقال مقاتل: تركوا الإيمان بالقرآن وجانبوه.
والمعنى: جعلوه مهجورا متروكا لا يستمعونه ولا يتفهمونه.
فعزاه الله عز وجل، فقال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٣١] أي: وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل نبي عدوا من كفار قومه، قال مقاتل: يقول لا يكبرن عليك فإن الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيب من قومهم.
وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان: ٣١] هاديا لك وناصرا لك على أعدائك.
الفرقان 25:31
قوله: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا {٣٠ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ٣١ } [الفرقان: ٣٠-٣١] وَقَالَ الرَّسُولُ [الفرقان: ٣٠] يعني: محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشكو قومه إلى الله، يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا [الفرقان: ٣٠] قال ابن عباس: هجروا القرآن وهجروني وكذبوني.
وقال مقاتل: تركوا الإيمان بالقرآن وجانبوه.
والمعنى: جعلوه مهجورا متروكا لا يستمعونه ولا يتفهمونه.
فعزاه الله عز وجل، فقال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان: ٣١] أي: وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل نبي عدوا من كفار قومه، قال مقاتل: يقول لا يكبرن عليك فإن الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيب من قومهم.
وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان: ٣١] هاديا لك وناصرا لك على أعدائك.
الفرقان 25:32
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا {٣٢ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ٣٣ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا ٣٤ } [الفرقان: ٣٢-٣٤] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً [الفرقان: ٣٢] قال الكفار لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هلا أتيتنا بقرآن
جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور.
والمعنى: هلا نزل عليه القرآن في وقت واحد، قال الله تعالى: كَذَلِكَ [الفرقان: ٣٢] أي: أنزلناه متفرقا، لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ [الفرقان: ٣٢] لنقوي به قلبك فيزداد بصيرة، وذلك أنه إذا كان يأتيه الوحي متجددا في كل أمر وحادثة كان ذلك أزيد في بصيرته وأقوى لقلبه، وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا [الفرقان: ٣٢] قال ابن عباس: بيناه تبيينا.
وقال السدي: فصلناه تفصيلا.
وقال مجاهد: بعضه في إثر بعض.
قال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين.
قوله: وَلا يَأْتُونَكَ [الفرقان: ٣٣] يعني المشركين، بِمَثَلٍ [الفرقان: ٣٣] يضربونه لك في إبطال أمرك ومخاصمتك، إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ [الفرقان: ٣٣] بالذي هو الحق لترد به خصومتهم وتبطل به كيدهم، وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: ٣٣] مما أتوا به من المثل، أي بيانا وكشفا، والتفسير: تفصيل من الفسر، وهو كشف ما غطي.
قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ [الفرقان: ٣٤] قال مقاتل: هم كفار مكة، وذلك أنهم قالوا لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه: هم شر خلق الله.
فقال الله: أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا [الفرقان: ٣٤] منزلا ومصيرا، وَأَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٣٤] دينا وطريقا من المؤمنين.
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَحَامِلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ
الفرقان 25:33
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا {٣٢ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ٣٣ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا ٣٤ } [الفرقان: ٣٢-٣٤] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً [الفرقان: ٣٢] قال الكفار لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هلا أتيتنا بقرآن
جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور.
والمعنى: هلا نزل عليه القرآن في وقت واحد، قال الله تعالى: كَذَلِكَ [الفرقان: ٣٢] أي: أنزلناه متفرقا، لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ [الفرقان: ٣٢] لنقوي به قلبك فيزداد بصيرة، وذلك أنه إذا كان يأتيه الوحي متجددا في كل أمر وحادثة كان ذلك أزيد في بصيرته وأقوى لقلبه، وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا [الفرقان: ٣٢] قال ابن عباس: بيناه تبيينا.
وقال السدي: فصلناه تفصيلا.
وقال مجاهد: بعضه في إثر بعض.
قال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين.
قوله: وَلا يَأْتُونَكَ [الفرقان: ٣٣] يعني المشركين، بِمَثَلٍ [الفرقان: ٣٣] يضربونه لك في إبطال أمرك ومخاصمتك، إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ [الفرقان: ٣٣] بالذي هو الحق لترد به خصومتهم وتبطل به كيدهم، وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: ٣٣] مما أتوا به من المثل، أي بيانا وكشفا، والتفسير: تفصيل من الفسر، وهو كشف ما غطي.
قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ [الفرقان: ٣٤] قال مقاتل: هم كفار مكة، وذلك أنهم قالوا لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه: هم شر خلق الله.
فقال الله: أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا [الفرقان: ٣٤] منزلا ومصيرا، وَأَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٣٤] دينا وطريقا من المؤمنين.
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَحَامِلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ
الفرقان 25:34
قوله: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا {٣٢ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ٣٣ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا ٣٤ } [الفرقان: ٣٢-٣٤] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً [الفرقان: ٣٢] قال الكفار لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هلا أتيتنا بقرآن
جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور.
والمعنى: هلا نزل عليه القرآن في وقت واحد، قال الله تعالى: كَذَلِكَ [الفرقان: ٣٢] أي: أنزلناه متفرقا، لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ [الفرقان: ٣٢] لنقوي به قلبك فيزداد بصيرة، وذلك أنه إذا كان يأتيه الوحي متجددا في كل أمر وحادثة كان ذلك أزيد في بصيرته وأقوى لقلبه، وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا [الفرقان: ٣٢] قال ابن عباس: بيناه تبيينا.
وقال السدي: فصلناه تفصيلا.
وقال مجاهد: بعضه في إثر بعض.
قال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين.
قوله: وَلا يَأْتُونَكَ [الفرقان: ٣٣] يعني المشركين، بِمَثَلٍ [الفرقان: ٣٣] يضربونه لك في إبطال أمرك ومخاصمتك، إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ [الفرقان: ٣٣] بالذي هو الحق لترد به خصومتهم وتبطل به كيدهم، وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: ٣٣] مما أتوا به من المثل، أي بيانا وكشفا، والتفسير: تفصيل من الفسر، وهو كشف ما غطي.
قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ [الفرقان: ٣٤] قال مقاتل: هم كفار مكة، وذلك أنهم قالوا لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه: هم شر خلق الله.
فقال الله: أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا [الفرقان: ٣٤] منزلا ومصيرا، وَأَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٣٤] دينا وطريقا من المؤمنين.
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَحَامِلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ
الفرقان 25:35
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:36
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:37
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:38
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:39
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:40
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا {٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ } [الفرقان: ٣٥-٤٠] قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [الفرقان: ٣٥] قال مقاتل، والكلبي: معينا على الرسالة.
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [الفرقان: ٣٦] يعني: فرعون وقومه، وذلك أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه، فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [الفرقان: ٣٦] أهلكناهم بالعذاب إهلاكا.
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ [الفرقان: ٣٧] قال الزجاج: من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء.
أَغْرَقْنَاهُمْ [الفرقان: ٣٧] بالطوفان، وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ [الفرقان: ٣٧] من بعدهم، آيَةً [الفرقان: ٣٧] عبرة ودلالة على قدرتنا، قال ابن عباس: وهذا تعزية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخويف للمشركين.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [الفرقان: ٣٧] سوى ما حل بهم في الدنيا.
وقوله: وَعَادًا وَثَمُودَ [الفرقان: ٣٨] تقدم تفسيره، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [الفرقان: ٣٨] قال السدي: هو بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبا النجار، فنسبوا إليها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال: سألته عن أصحاب الرس.
فقال: هم الذين قتلوا صاحب ياسين الذي قال: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس: ٢٠] ورسوه
في بئر لهم يقال له الرس، أي دسوه فيها.
وقال قتادة: حدثنا أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج باليمامة، وآبار كانوا عليها.
وقال وهب: كانوا أهل بئر نزولا عليها، وأصحاب مواشي، فكذبوا شعيبا، فانهارت البئر بهم وبمنازلهم، فهلكوا جميعا.
وقوله: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا [الفرقان: ٣٨] أي: وأهلكنا قرونا بين عاد إلى أصحاب الرس.
وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ [الفرقان: ٣٩] قال مقاتل: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا.
وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [الفرقان: ٣٩] أهلكنا بالعذاب إهلاكا، قال الزجاج: وكل شيء كسرته وفتته فقد تبرته.
وَلَقَدْ أَتَوْا [الفرقان: ٤٠] يعني: كفار مكة، عَلَى الْقَرْيَةِ [الفرقان: ٤٠] يعني: قرية لوط، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] يعني: الحجارة، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا [الفرقان: ٤٠] في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا، ثم أخبر أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث، فقال: بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٠] لا يخافون بعثا ولا يصدقون به.
الفرقان 25:41
قوله: وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا {٤١ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٢ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ٤٣ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٤ } [الفرقان: ٤١-٤٤] وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا [الفرقان: ٤١] وما يتخذونك إلا مهزوءا به، ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء، فقال: أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا [الفرقان: ٤١] أي: إذا رأوك قالوا: أهذا الذي بعثه الله إلينا رسولا؟ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا [الفرقان: ٤٢] قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا.
لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا [الفرقان: ٤٢] أي: على عبادتها، قال الله: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ [الفرقان: ٤٢] في الآخرة عيانا، مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٢] من أخطأ طريقا عن الهدى، أهم أم المؤمنون؟ ثم عجب نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم إليه الهوى، فقال: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان: ٤٣] قال عطاء، عن ابن عباس: أرأيت من ترك عبادة إلهه وخالفه، ثم هوى حجرا فعبده، ما حاله عندي؟ قال مقاتل: وذلك إن الحارث بن قيس السهمي هوي حجرا فعبده.
وقال سعيد بن جبير: كان أهل الجاهلية ليعبدون الحجر، فإذا رأوا أحسن منه أخذوه وتركوا الأول.
وقال الحسن: يقول: لا يهوى شيئا إلا اتبعه.
وقال ابن قتيبة: يقول: يتبع هواه ويدع الحق فهو كالإله له.
والمعنى أنه أطاع هواه وركبه فلم يبال عاقبة ذلك، وقوله: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا [الفرقان: ٤٣] أي: أفأنت عليه كفيل حافظ يحفظه عليه من أتباع هواه وعبادة ما يهوى من دون الله، أي: ليست كذلك، قال الكلبي: نسختها آية القتال.
الفرقان 25:42
قوله: وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا {٤١ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٢ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ٤٣ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٤ } [الفرقان: ٤١-٤٤] وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا [الفرقان: ٤١] وما يتخذونك إلا مهزوءا به، ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء، فقال: أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا [الفرقان: ٤١] أي: إذا رأوك قالوا: أهذا الذي بعثه الله إلينا رسولا؟ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا [الفرقان: ٤٢] قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا.
لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا [الفرقان: ٤٢] أي: على عبادتها، قال الله: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ [الفرقان: ٤٢] في الآخرة عيانا، مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٢] من أخطأ طريقا عن الهدى، أهم أم المؤمنون؟ ثم عجب نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم إليه الهوى، فقال: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان: ٤٣] قال عطاء، عن ابن عباس: أرأيت من ترك عبادة إلهه وخالفه، ثم هوى حجرا فعبده، ما حاله عندي؟ قال مقاتل: وذلك إن الحارث بن قيس السهمي هوي حجرا فعبده.
وقال سعيد بن جبير: كان أهل الجاهلية ليعبدون الحجر، فإذا رأوا أحسن منه أخذوه وتركوا الأول.
وقال الحسن: يقول: لا يهوى شيئا إلا اتبعه.
وقال ابن قتيبة: يقول: يتبع هواه ويدع الحق فهو كالإله له.
والمعنى أنه أطاع هواه وركبه فلم يبال عاقبة ذلك، وقوله: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا [الفرقان: ٤٣] أي: أفأنت عليه كفيل حافظ يحفظه عليه من أتباع هواه وعبادة ما يهوى من دون الله، أي: ليست كذلك، قال الكلبي: نسختها آية القتال.
الفرقان 25:43
قوله: وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا {٤١ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٢ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ٤٣ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٤ } [الفرقان: ٤١-٤٤] وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا [الفرقان: ٤١] وما يتخذونك إلا مهزوءا به، ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء، فقال: أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا [الفرقان: ٤١] أي: إذا رأوك قالوا: أهذا الذي بعثه الله إلينا رسولا؟ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا [الفرقان: ٤٢] قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا.
لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا [الفرقان: ٤٢] أي: على عبادتها، قال الله: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ [الفرقان: ٤٢] في الآخرة عيانا، مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٢] من أخطأ طريقا عن الهدى، أهم أم المؤمنون؟ ثم عجب نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم إليه الهوى، فقال: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان: ٤٣] قال عطاء، عن ابن عباس: أرأيت من ترك عبادة إلهه وخالفه، ثم هوى حجرا فعبده، ما حاله عندي؟ قال مقاتل: وذلك إن الحارث بن قيس السهمي هوي حجرا فعبده.
وقال سعيد بن جبير: كان أهل الجاهلية ليعبدون الحجر، فإذا رأوا أحسن منه أخذوه وتركوا الأول.
وقال الحسن: يقول: لا يهوى شيئا إلا اتبعه.
وقال ابن قتيبة: يقول: يتبع هواه ويدع الحق فهو كالإله له.
والمعنى أنه أطاع هواه وركبه فلم يبال عاقبة ذلك، وقوله: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا [الفرقان: ٤٣] أي: أفأنت عليه كفيل حافظ يحفظه عليه من أتباع هواه وعبادة ما يهوى من دون الله، أي: ليست كذلك، قال الكلبي: نسختها آية القتال.
الفرقان 25:44
قوله: وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا {٤١ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٢ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ٤٣ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ٤٤ } [الفرقان: ٤١-٤٤] وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا [الفرقان: ٤١] وما يتخذونك إلا مهزوءا به، ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء، فقال: أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا [الفرقان: ٤١] أي: إذا رأوك قالوا: أهذا الذي بعثه الله إلينا رسولا؟ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا [الفرقان: ٤٢] قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا.
لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا [الفرقان: ٤٢] أي: على عبادتها، قال الله: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ [الفرقان: ٤٢] في الآخرة عيانا، مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٢] من أخطأ طريقا عن الهدى، أهم أم المؤمنون؟ ثم عجب نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم إليه الهوى، فقال: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان: ٤٣] قال عطاء، عن ابن عباس: أرأيت من ترك عبادة إلهه وخالفه، ثم هوى حجرا فعبده، ما حاله عندي؟ قال مقاتل: وذلك إن الحارث بن قيس السهمي هوي حجرا فعبده.
وقال سعيد بن جبير: كان أهل الجاهلية ليعبدون الحجر، فإذا رأوا أحسن منه أخذوه وتركوا الأول.
وقال الحسن: يقول: لا يهوى شيئا إلا اتبعه.
وقال ابن قتيبة: يقول: يتبع هواه ويدع الحق فهو كالإله له.
والمعنى أنه أطاع هواه وركبه فلم يبال عاقبة ذلك، وقوله: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا [الفرقان: ٤٣] أي: أفأنت عليه كفيل حافظ يحفظه عليه من أتباع هواه وعبادة ما يهوى من دون الله، أي: ليست كذلك، قال الكلبي: نسختها آية القتال.
الفرقان 25:45
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٤].
أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا {٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ٤٧ } [الفرقان: ٤٥-٤٧] قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [الفرقان: ٤٥] قال مقاتل: ألم تر إلى فعل ربك، ثم حذف المضاف.
وقال الزجاج: ألم تر ألم تعلم، وهذا من رؤية القلب.
وذكر أن هذا على القلب بتقدير ألم تر إلى الظل كيف مده ربك، يعني: الظل من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس، وهو ظل لا شمس معه، فهو ظل ممدود.
وَلَوْ شَاءَ [الفرقان: ٤٥] الله، لَجَعَلَهُ سَاكِنًا [الفرقان: ٤٥] دائما لا يزول ولا تنسخه الشمس، ومعنى ساكنا: مقيما، كما يقال فلان: يسكن بلد كذا إذا قام به.
وقوله: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا [الفرقان: ٤٥] قال ابن عباس: تدل الشمس على الظل، يعني أنه لولا الشمس لما عرف الظل، ولولا النور لما عرفت الظلمة، فكل الأشياء تعرف بأضدادها.
وقوله: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [الفرقان: ٤٦] قال الكلبي: إذا طلعت الشمس قبض الله الظل قبضا خفيا.
والمعنى: ثم جمعنا أجزاء الظل المنبسط بتسليط الشمس عليه حتى تنسخه شيئا فشيئا.
قوله: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا [الفرقان: ٤٧] يعني أن ظلمته تلبس كل شخص وتغشاه كاللباس الذي يشتمل على لابسه، والله تعالى ألبسنا الليل وغشاناه لنسكن فيه، كما قال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [يونس: ٦٧] وقوله: وَالنَّوْمَ سُبَاتًا [الفرقان: ٤٧] قال الزجاج: السبات أن تنقطع عن الحركة والروح في يديه.
أي: جعلنا نومكم راحة لكم.
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٧] قال ابن عباس، ومقاتل: ينتشرون فيه لابتغاء الرزق.
والنشور ههنا معناه التفرق والانبساط في التصرف.
الفرقان 25:46
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٤].
أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا {٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ٤٧ } [الفرقان: ٤٥-٤٧] قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [الفرقان: ٤٥] قال مقاتل: ألم تر إلى فعل ربك، ثم حذف المضاف.
وقال الزجاج: ألم تر ألم تعلم، وهذا من رؤية القلب.
وذكر أن هذا على القلب بتقدير ألم تر إلى الظل كيف مده ربك، يعني: الظل من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس، وهو ظل لا شمس معه، فهو ظل ممدود.
وَلَوْ شَاءَ [الفرقان: ٤٥] الله، لَجَعَلَهُ سَاكِنًا [الفرقان: ٤٥] دائما لا يزول ولا تنسخه الشمس، ومعنى ساكنا: مقيما، كما يقال فلان: يسكن بلد كذا إذا قام به.
وقوله: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا [الفرقان: ٤٥] قال ابن عباس: تدل الشمس على الظل، يعني أنه لولا الشمس لما عرف الظل، ولولا النور لما عرفت الظلمة، فكل الأشياء تعرف بأضدادها.
وقوله: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [الفرقان: ٤٦] قال الكلبي: إذا طلعت الشمس قبض الله الظل قبضا خفيا.
والمعنى: ثم جمعنا أجزاء الظل المنبسط بتسليط الشمس عليه حتى تنسخه شيئا فشيئا.
قوله: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا [الفرقان: ٤٧] يعني أن ظلمته تلبس كل شخص وتغشاه كاللباس الذي يشتمل على لابسه، والله تعالى ألبسنا الليل وغشاناه لنسكن فيه، كما قال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [يونس: ٦٧] وقوله: وَالنَّوْمَ سُبَاتًا [الفرقان: ٤٧] قال الزجاج: السبات أن تنقطع عن الحركة والروح في يديه.
أي: جعلنا نومكم راحة لكم.
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٧] قال ابن عباس، ومقاتل: ينتشرون فيه لابتغاء الرزق.
والنشور ههنا معناه التفرق والانبساط في التصرف.
الفرقان 25:47
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا [الفرقان: ٤٤].
أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا {٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ٤٧ } [الفرقان: ٤٥-٤٧] قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [الفرقان: ٤٥] قال مقاتل: ألم تر إلى فعل ربك، ثم حذف المضاف.
وقال الزجاج: ألم تر ألم تعلم، وهذا من رؤية القلب.
وذكر أن هذا على القلب بتقدير ألم تر إلى الظل كيف مده ربك، يعني: الظل من وقت الإسفار إلى طلوع الشمس، وهو ظل لا شمس معه، فهو ظل ممدود.
وَلَوْ شَاءَ [الفرقان: ٤٥] الله، لَجَعَلَهُ سَاكِنًا [الفرقان: ٤٥] دائما لا يزول ولا تنسخه الشمس، ومعنى ساكنا: مقيما، كما يقال فلان: يسكن بلد كذا إذا قام به.
وقوله: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا [الفرقان: ٤٥] قال ابن عباس: تدل الشمس على الظل، يعني أنه لولا الشمس لما عرف الظل، ولولا النور لما عرفت الظلمة، فكل الأشياء تعرف بأضدادها.
وقوله: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [الفرقان: ٤٦] قال الكلبي: إذا طلعت الشمس قبض الله الظل قبضا خفيا.
والمعنى: ثم جمعنا أجزاء الظل المنبسط بتسليط الشمس عليه حتى تنسخه شيئا فشيئا.
قوله: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا [الفرقان: ٤٧] يعني أن ظلمته تلبس كل شخص وتغشاه كاللباس الذي يشتمل على لابسه، والله تعالى ألبسنا الليل وغشاناه لنسكن فيه، كما قال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [يونس: ٦٧] وقوله: وَالنَّوْمَ سُبَاتًا [الفرقان: ٤٧] قال الزجاج: السبات أن تنقطع عن الحركة والروح في يديه.
أي: جعلنا نومكم راحة لكم.
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [الفرقان: ٤٧] قال ابن عباس، ومقاتل: ينتشرون فيه لابتغاء الرزق.
والنشور ههنا معناه التفرق والانبساط في التصرف.
الفرقان 25:48
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا {٤٨ لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا ٥٠ } [الفرقان: ٤٨-٥٠] وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الفرقان: ٤٨] سبق الكلام فيه في [الأعراف وقوله:] وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [سورة الفرقان: ٤٨] قال الأزهري: الطهور في اللغة الطاهر المطهر، والطهور ما يتطهر به، كالوضوء الذي يتوضأ به، والفطور ما يفطر عليه، ومنه الحديث: «هو الطهور ماؤه».
قال ابن عباس: يريد المطر.
وقال مقاتل: طهورا للمؤمنين.
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [الفرقان: ٤٩] لنحيي بالمطر بلدة ليس فيها نبت، قال ابن عباس: لنخرج به النبات والثمار، وإنما قال ميتا لأنه أريد بالبلدة المكان.
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا [الفرقان: ٤٩] أي: ونسقي من ذلك الماء أنعاما وبشرا كثيرا، وهو قوله: وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [الفرقان: ٤٩] واحدها إنس.
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ [الفرقان: ٥٠] أي: صرفنا الماء المنزل من السماء مرة لبلدة ومرة لبلدة أخرى.
قال ابن عباس: ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض.
ثم قرأ هذه الآية، وهذا كما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «ما من سنة بأمطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم
بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار».
وقوله: لِيَذَّكَّرُوا [الفرقان: ٥٠] أي: ليتفكروا في قدرة الله وموضع النعمة منه بما أحيا بلادهم به من الغيث، ويحمدوه على ذلك.
ومن قرأ بالتخفيف فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا [الفرقان: ٥٠] إلا كفرا بالله وبنعمته، وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا.
الفرقان 25:49
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا {٤٨ لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا ٥٠ } [الفرقان: ٤٨-٥٠] وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الفرقان: ٤٨] سبق الكلام فيه في [الأعراف وقوله:] وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [سورة الفرقان: ٤٨] قال الأزهري: الطهور في اللغة الطاهر المطهر، والطهور ما يتطهر به، كالوضوء الذي يتوضأ به، والفطور ما يفطر عليه، ومنه الحديث: «هو الطهور ماؤه».
قال ابن عباس: يريد المطر.
وقال مقاتل: طهورا للمؤمنين.
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [الفرقان: ٤٩] لنحيي بالمطر بلدة ليس فيها نبت، قال ابن عباس: لنخرج به النبات والثمار، وإنما قال ميتا لأنه أريد بالبلدة المكان.
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا [الفرقان: ٤٩] أي: ونسقي من ذلك الماء أنعاما وبشرا كثيرا، وهو قوله: وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [الفرقان: ٤٩] واحدها إنس.
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ [الفرقان: ٥٠] أي: صرفنا الماء المنزل من السماء مرة لبلدة ومرة لبلدة أخرى.
قال ابن عباس: ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض.
ثم قرأ هذه الآية، وهذا كما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «ما من سنة بأمطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم
بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار».
وقوله: لِيَذَّكَّرُوا [الفرقان: ٥٠] أي: ليتفكروا في قدرة الله وموضع النعمة منه بما أحيا بلادهم به من الغيث، ويحمدوه على ذلك.
ومن قرأ بالتخفيف فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا [الفرقان: ٥٠] إلا كفرا بالله وبنعمته، وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا.
الفرقان 25:50
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا {٤٨ لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا ٥٠ } [الفرقان: ٤٨-٥٠] وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الفرقان: ٤٨] سبق الكلام فيه في [الأعراف وقوله:] وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [سورة الفرقان: ٤٨] قال الأزهري: الطهور في اللغة الطاهر المطهر، والطهور ما يتطهر به، كالوضوء الذي يتوضأ به، والفطور ما يفطر عليه، ومنه الحديث: «هو الطهور ماؤه».
قال ابن عباس: يريد المطر.
وقال مقاتل: طهورا للمؤمنين.
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [الفرقان: ٤٩] لنحيي بالمطر بلدة ليس فيها نبت، قال ابن عباس: لنخرج به النبات والثمار، وإنما قال ميتا لأنه أريد بالبلدة المكان.
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا [الفرقان: ٤٩] أي: ونسقي من ذلك الماء أنعاما وبشرا كثيرا، وهو قوله: وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [الفرقان: ٤٩] واحدها إنس.
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ [الفرقان: ٥٠] أي: صرفنا الماء المنزل من السماء مرة لبلدة ومرة لبلدة أخرى.
قال ابن عباس: ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض.
ثم قرأ هذه الآية، وهذا كما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «ما من سنة بأمطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم
بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار».
وقوله: لِيَذَّكَّرُوا [الفرقان: ٥٠] أي: ليتفكروا في قدرة الله وموضع النعمة منه بما أحيا بلادهم به من الغيث، ويحمدوه على ذلك.
ومن قرأ بالتخفيف فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا [الفرقان: ٥٠] إلا كفرا بالله وبنعمته، وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا.
الفرقان 25:51
وقوله: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا {٥١ فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ٥٢ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ } [الفرقان: ٥١-٥٤] وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [الفرقان: ٥١] ينذرهم، ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا لعظم كرامتك لدينا.
فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ [الفرقان: ٥٢] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، وَجَاهِدْهُمْ بِهِ [الفرقان: ٥٢] بالقرآن، جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان: ٥٢] تاما شديدا.
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ [الفرقان: ٥٣] أرسلهما في مجاريهما، أو خلاهما كما ترسل الخيل في المرج، وهما يلتقيان فلا يختلط الملح بالعذب ولا العذب بالملح، وهو قوله: هَذَا [الفرقان: ٥٣] يعني: أحد البحرين، عَذْبٌ [الفرقان: ٥٣] طيب، يقال: عذب عذوبة فهو عذب.
فُرَاتٌ [الفرقان: ٥٣] الفرات أعذب المياه، يقال: فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب، فهو فرات.
وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ [الفرقان: ٥٣] شديد الملوحة، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا [الفرقان: ٥٣] حاجزا من قدرة الله، وَحِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٥٣] حراما أن يفسد الملح العذب.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا [الفرقان: ٥٤] خلق من النطفة إنسانا، فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا [الفرقان: ٥٤] الصهر حرمة الختونة، والمعنى: فجعله ذا نسب وصهر، قال المفسرون: النسب سبعة أصناف من القرابة، يجمعها قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [النساء: ٢٣] إلى قوله: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣] ومن هنا إلى قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣] تحريم الصهر، وهو الخلطة التي تشبه القرابة، وهو السبب المحرم للنكاح كالنسب المحرم، حرم الله سبعة أصناف من النسب، وسبعة من جهة الصهر، ستة في الآية التي ذكر فيها المحرمات، والسابقة في قوله: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٢٢].
وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [الفرقان: ٥٤] على ما أراد.
الفرقان 25:52
وقوله: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا {٥١ فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ٥٢ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ } [الفرقان: ٥١-٥٤] وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [الفرقان: ٥١] ينذرهم، ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا لعظم كرامتك لدينا.
فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ [الفرقان: ٥٢] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، وَجَاهِدْهُمْ بِهِ [الفرقان: ٥٢] بالقرآن، جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان: ٥٢] تاما شديدا.
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ [الفرقان: ٥٣] أرسلهما في مجاريهما، أو خلاهما كما ترسل الخيل في المرج، وهما يلتقيان فلا يختلط الملح بالعذب ولا العذب بالملح، وهو قوله: هَذَا [الفرقان: ٥٣] يعني: أحد البحرين، عَذْبٌ [الفرقان: ٥٣] طيب، يقال: عذب عذوبة فهو عذب.
فُرَاتٌ [الفرقان: ٥٣] الفرات أعذب المياه، يقال: فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب، فهو فرات.
وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ [الفرقان: ٥٣] شديد الملوحة، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا [الفرقان: ٥٣] حاجزا من قدرة الله، وَحِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٥٣] حراما أن يفسد الملح العذب.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا [الفرقان: ٥٤] خلق من النطفة إنسانا، فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا [الفرقان: ٥٤] الصهر حرمة الختونة، والمعنى: فجعله ذا نسب وصهر، قال المفسرون: النسب سبعة أصناف من القرابة، يجمعها قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [النساء: ٢٣] إلى قوله: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣] ومن هنا إلى قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣] تحريم الصهر، وهو الخلطة التي تشبه القرابة، وهو السبب المحرم للنكاح كالنسب المحرم، حرم الله سبعة أصناف من النسب، وسبعة من جهة الصهر، ستة في الآية التي ذكر فيها المحرمات، والسابقة في قوله: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٢٢].
وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [الفرقان: ٥٤] على ما أراد.
الفرقان 25:53
وقوله: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا {٥١ فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ٥٢ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ } [الفرقان: ٥١-٥٤] وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [الفرقان: ٥١] ينذرهم، ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا لعظم كرامتك لدينا.
فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ [الفرقان: ٥٢] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، وَجَاهِدْهُمْ بِهِ [الفرقان: ٥٢] بالقرآن، جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان: ٥٢] تاما شديدا.
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ [الفرقان: ٥٣] أرسلهما في مجاريهما، أو خلاهما كما ترسل الخيل في المرج، وهما يلتقيان فلا يختلط الملح بالعذب ولا العذب بالملح، وهو قوله: هَذَا [الفرقان: ٥٣] يعني: أحد البحرين، عَذْبٌ [الفرقان: ٥٣] طيب، يقال: عذب عذوبة فهو عذب.
فُرَاتٌ [الفرقان: ٥٣] الفرات أعذب المياه، يقال: فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب، فهو فرات.
وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ [الفرقان: ٥٣] شديد الملوحة، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا [الفرقان: ٥٣] حاجزا من قدرة الله، وَحِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٥٣] حراما أن يفسد الملح العذب.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا [الفرقان: ٥٤] خلق من النطفة إنسانا، فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا [الفرقان: ٥٤] الصهر حرمة الختونة، والمعنى: فجعله ذا نسب وصهر، قال المفسرون: النسب سبعة أصناف من القرابة، يجمعها قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [النساء: ٢٣] إلى قوله: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣] ومن هنا إلى قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣] تحريم الصهر، وهو الخلطة التي تشبه القرابة، وهو السبب المحرم للنكاح كالنسب المحرم، حرم الله سبعة أصناف من النسب، وسبعة من جهة الصهر، ستة في الآية التي ذكر فيها المحرمات، والسابقة في قوله: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٢٢].
وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [الفرقان: ٥٤] على ما أراد.
الفرقان 25:54
وقوله: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا {٥١ فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ٥٢ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ } [الفرقان: ٥١-٥٤] وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [الفرقان: ٥١] ينذرهم، ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا لعظم كرامتك لدينا.
فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ [الفرقان: ٥٢] وذلك حين دعي إلى دين آبائه، وَجَاهِدْهُمْ بِهِ [الفرقان: ٥٢] بالقرآن، جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان: ٥٢] تاما شديدا.
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ [الفرقان: ٥٣] أرسلهما في مجاريهما، أو خلاهما كما ترسل الخيل في المرج، وهما يلتقيان فلا يختلط الملح بالعذب ولا العذب بالملح، وهو قوله: هَذَا [الفرقان: ٥٣] يعني: أحد البحرين، عَذْبٌ [الفرقان: ٥٣] طيب، يقال: عذب عذوبة فهو عذب.
فُرَاتٌ [الفرقان: ٥٣] الفرات أعذب المياه، يقال: فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب، فهو فرات.
وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ [الفرقان: ٥٣] شديد الملوحة، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا [الفرقان: ٥٣] حاجزا من قدرة الله، وَحِجْرًا مَحْجُورًا [الفرقان: ٥٣] حراما أن يفسد الملح العذب.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا [الفرقان: ٥٤] خلق من النطفة إنسانا، فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا [الفرقان: ٥٤] الصهر حرمة الختونة، والمعنى: فجعله ذا نسب وصهر، قال المفسرون: النسب سبعة أصناف من القرابة، يجمعها قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [النساء: ٢٣] إلى قوله: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣] ومن هنا إلى قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣] تحريم الصهر، وهو الخلطة التي تشبه القرابة، وهو السبب المحرم للنكاح كالنسب المحرم، حرم الله سبعة أصناف من النسب، وسبعة من جهة الصهر، ستة في الآية التي ذكر فيها المحرمات، والسابقة في قوله: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٢٢].
وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [الفرقان: ٥٤] على ما أراد.
الفرقان 25:55
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:56
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:57
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:58
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:59
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:60
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا {٥٥ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَى
الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ٦٠ } [الفرقان: ٥٥-٦٠] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ [الفرقان: ٥٥] أن عبدوه، وَلا يَضُرُّهُمْ [الفرقان: ٥٥] إن لم يعبدوه، وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان: ٥٥] الظهير: العون المعين، قال الحسن: عونا للشيطان على ربه بالمعاصي.
وقال الزجاج: لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان.
قال المفسرون: عنى بالكافر أبا جهل.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا [الفرقان: ٥٦] بالجنة، وَنَذِيرًا [الفرقان: ٥٦] من النار.
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ [الفرقان: ٥٧] على القرآن وتبليغ الوحي، مِنْ أَجْرٍ [الفرقان: ٥٧] وفي هذه تأكيد لصدقه، لأنه لو طلب على دعائهم إلى الله شيئا من أموالهم لقالوا: إنما تطلب أموالنا.
وقوله: إِلا مَنْ شَاءَ [الفرقان: ٥٧] معناه لكن من شاء، أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا [الفرقان: ٥٧] بإنفاق ما له فعل ذلك، والمعنى: لا أسئلكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى مرضاة الله.
قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [الفرقان: ٥٨] تفسير هذه الآية ظاهر.
وقوله: الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ [الفرقان: ٥٩] مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [سورة الفرقان: ٥٩] قال الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك.
يعني بها: ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش، وهذا الخطاب ظاهرة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد به غيره، كقوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] الآية.
قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الفرقان: ٦٠] لكفار مكة، اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ [الفرقان: ٦٠] قال المفسرون: إنهم قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة.
قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأولى، ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فلما سمعوه أنكروه.
ف قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا [الفرقان: ٦٠] استفهام إنكاري، أي: لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له.
ومن قرأ بالياء بالمعنى: أنسجد لما يأمرنا، محمد بالسجود له.
وَزَادَهُمْ نُفُورًا [الفرقان: ٦٠] قال مقاتل: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان.
الفرقان 25:61
قوله: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا {٦١ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦٢ } [الفرقان: ٦١-٦٢] تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان: ٦١] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد بروج النجوم، يعني منازلها الاثني عشر.
وقال الحسن، ومجاهد: هي النجوم الكبار.
وهو قول قتادة، سميت بروجا لظهورها.
وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [الفرقان: ٦١] يعني الشمس، كقوله: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا [نوح: ١٦] وقرأ حمزة سرجا قال الزجاج: أراد بالشمس
والكواكب معها، ومن حجة هذه القراءة قوله: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ [الملك: ٥].
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً [الفرقان: ٦٢] قال أبو عبيدة: الخلفة كل شيء بعد شيء، الليل خلفة للنهار، والنهار خلفة لليل، لأن أحدهما يخلف الآخر ويأتي بعده.
قال الفراء: يقول: يذهب هذا ويجيء هذا.
وقال ابن زيد: يخلف أحدهما صاحبه، إذا ذهب أحدهما جاء الآخر، فهما يتعاقبان.
وقال قتادة: إن المؤمن قد ينسى بالليل ويتذكر بالنهار، وينسى بالنهار ويذكر بالليل.
وقال الحسن: جعل أحدهما خلفا للآخر، فإن فات رجلا من النهار شيء أدركه بالليل، وإن فاته شيء بالليل أدركه بالنهار.
وهو قوله: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ [الفرقان: ٦٢] وقرأ حمزة مخففا على معنى أنه يذكر الله بتسبيحه فيهما، قال الفراء: ويذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد، قال الله تعالى: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ [البقرة: ٦٣] وفي حرف عبد الله وتذكروا ما فيه.
وفي جعل الله تعالى الليل والنهار متعاقبين يخلف أحدهما صاحبه اعتبار واستدلال على قدرته، ومتسع لذكره وطاعته أيضا.
وقوله: أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: ٦٢] يقال: شكر يشكر شكورا وشكرا، ومنه قوله: لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا [الإنسان: ٩] قال ابن عباس: يريد لمن أراد أن يتعظ ويطيعني.
وقال مجاهد: شكر نعمة ربه عليه فيهما.
الفرقان 25:62
قوله: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا {٦١ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦٢ } [الفرقان: ٦١-٦٢] تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان: ٦١] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد بروج النجوم، يعني منازلها الاثني عشر.
وقال الحسن، ومجاهد: هي النجوم الكبار.
وهو قول قتادة، سميت بروجا لظهورها.
وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [الفرقان: ٦١] يعني الشمس، كقوله: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا [نوح: ١٦] وقرأ حمزة سرجا قال الزجاج: أراد بالشمس
والكواكب معها، ومن حجة هذه القراءة قوله: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ [الملك: ٥].
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً [الفرقان: ٦٢] قال أبو عبيدة: الخلفة كل شيء بعد شيء، الليل خلفة للنهار، والنهار خلفة لليل، لأن أحدهما يخلف الآخر ويأتي بعده.
قال الفراء: يقول: يذهب هذا ويجيء هذا.
وقال ابن زيد: يخلف أحدهما صاحبه، إذا ذهب أحدهما جاء الآخر، فهما يتعاقبان.
وقال قتادة: إن المؤمن قد ينسى بالليل ويتذكر بالنهار، وينسى بالنهار ويذكر بالليل.
وقال الحسن: جعل أحدهما خلفا للآخر، فإن فات رجلا من النهار شيء أدركه بالليل، وإن فاته شيء بالليل أدركه بالنهار.
وهو قوله: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ [الفرقان: ٦٢] وقرأ حمزة مخففا على معنى أنه يذكر الله بتسبيحه فيهما، قال الفراء: ويذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد، قال الله تعالى: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ [البقرة: ٦٣] وفي حرف عبد الله وتذكروا ما فيه.
وفي جعل الله تعالى الليل والنهار متعاقبين يخلف أحدهما صاحبه اعتبار واستدلال على قدرته، ومتسع لذكره وطاعته أيضا.
وقوله: أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: ٦٢] يقال: شكر يشكر شكورا وشكرا، ومنه قوله: لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا [الإنسان: ٩] قال ابن عباس: يريد لمن أراد أن يتعظ ويطيعني.
وقال مجاهد: شكر نعمة ربه عليه فيهما.
الفرقان 25:63
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ } [الفرقان: ٦٣-٦٧] قوله: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: ٦٣] الهون: مصدر الهين في السكينة والوقار، يقال: هو يمشي هونا.
قال الحسن، وعطاء، والضحاك، ومقاتل: حلماء متواضعين يمشون في اقتصاد.
وقال قتادة: تواضعا لله لعظمته.
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ [الفرقان: ٦٣] يعني السفهاء، قَالُوا سَلامًا [الفرقان: ٦٣] قال ابن عباس: لا يجهلون مع من يجهل.
وقال الحسن: يقول: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا.
وقال قتادة: كانوا لا يتجاهلون أهل الجهل.
وقال مقاتل بن حيان: قالوا سلاما.
أي: قولا يسلمون فيه من الإثم.
قال الحسن: هذا صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم، يراوحون بين أطرافهم.
وهو قوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: ٦٤] قال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، يبيت نام أو لم ينم، يقال: بات فلانا قلقا، والمعنى: يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجدا وقياما.
وذكر الكلبي، عن ابن عباس، قال: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [الفرقان: ٦٥] الغرام: العذاب اللازم أو الشر اللازم.
قال مقاتل: إن عذابها لازم كلزوم الغريم للغريم.
وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب.
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٦٦] إن جهنم بئس موضع قرار
وإقامة هي.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان: ٦٧] يقال: قتر الرجل على عياله يقتر، وقتر قترا، وأقتر اقتارا، إذا ضيق ولم ينفق إلا قدر ما يمسك الرمق.
قال أبو عبيدة: وهي ثلاث لغات معناها لم يضيقوا في الإنفاق.
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان: ٦٧] أي: كان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار لا إسرافا يدخل في حد التبذير، ولا تطبيقا يصبر به في حد المانع لما يجب، وهذا هو المحمود من النفقة.
وعد عمر رضي الله عنه من الإسراف أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا أكله، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما يشتهي.
وقال قتادة: الإسراف النفقة في معصية الله، والإقتار الإمساك عن حق الله، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك.
الفرقان 25:64
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ } [الفرقان: ٦٣-٦٧] قوله: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: ٦٣] الهون: مصدر الهين في السكينة والوقار، يقال: هو يمشي هونا.
قال الحسن، وعطاء، والضحاك، ومقاتل: حلماء متواضعين يمشون في اقتصاد.
وقال قتادة: تواضعا لله لعظمته.
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ [الفرقان: ٦٣] يعني السفهاء، قَالُوا سَلامًا [الفرقان: ٦٣] قال ابن عباس: لا يجهلون مع من يجهل.
وقال الحسن: يقول: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا.
وقال قتادة: كانوا لا يتجاهلون أهل الجهل.
وقال مقاتل بن حيان: قالوا سلاما.
أي: قولا يسلمون فيه من الإثم.
قال الحسن: هذا صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم، يراوحون بين أطرافهم.
وهو قوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: ٦٤] قال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، يبيت نام أو لم ينم، يقال: بات فلانا قلقا، والمعنى: يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجدا وقياما.
وذكر الكلبي، عن ابن عباس، قال: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [الفرقان: ٦٥] الغرام: العذاب اللازم أو الشر اللازم.
قال مقاتل: إن عذابها لازم كلزوم الغريم للغريم.
وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب.
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٦٦] إن جهنم بئس موضع قرار
وإقامة هي.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان: ٦٧] يقال: قتر الرجل على عياله يقتر، وقتر قترا، وأقتر اقتارا، إذا ضيق ولم ينفق إلا قدر ما يمسك الرمق.
قال أبو عبيدة: وهي ثلاث لغات معناها لم يضيقوا في الإنفاق.
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان: ٦٧] أي: كان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار لا إسرافا يدخل في حد التبذير، ولا تطبيقا يصبر به في حد المانع لما يجب، وهذا هو المحمود من النفقة.
وعد عمر رضي الله عنه من الإسراف أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا أكله، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما يشتهي.
وقال قتادة: الإسراف النفقة في معصية الله، والإقتار الإمساك عن حق الله، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك.
الفرقان 25:65
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ } [الفرقان: ٦٣-٦٧] قوله: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: ٦٣] الهون: مصدر الهين في السكينة والوقار، يقال: هو يمشي هونا.
قال الحسن، وعطاء، والضحاك، ومقاتل: حلماء متواضعين يمشون في اقتصاد.
وقال قتادة: تواضعا لله لعظمته.
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ [الفرقان: ٦٣] يعني السفهاء، قَالُوا سَلامًا [الفرقان: ٦٣] قال ابن عباس: لا يجهلون مع من يجهل.
وقال الحسن: يقول: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا.
وقال قتادة: كانوا لا يتجاهلون أهل الجهل.
وقال مقاتل بن حيان: قالوا سلاما.
أي: قولا يسلمون فيه من الإثم.
قال الحسن: هذا صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم، يراوحون بين أطرافهم.
وهو قوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: ٦٤] قال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، يبيت نام أو لم ينم، يقال: بات فلانا قلقا، والمعنى: يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجدا وقياما.
وذكر الكلبي، عن ابن عباس، قال: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [الفرقان: ٦٥] الغرام: العذاب اللازم أو الشر اللازم.
قال مقاتل: إن عذابها لازم كلزوم الغريم للغريم.
وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب.
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٦٦] إن جهنم بئس موضع قرار
وإقامة هي.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان: ٦٧] يقال: قتر الرجل على عياله يقتر، وقتر قترا، وأقتر اقتارا، إذا ضيق ولم ينفق إلا قدر ما يمسك الرمق.
قال أبو عبيدة: وهي ثلاث لغات معناها لم يضيقوا في الإنفاق.
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان: ٦٧] أي: كان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار لا إسرافا يدخل في حد التبذير، ولا تطبيقا يصبر به في حد المانع لما يجب، وهذا هو المحمود من النفقة.
وعد عمر رضي الله عنه من الإسراف أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا أكله، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما يشتهي.
وقال قتادة: الإسراف النفقة في معصية الله، والإقتار الإمساك عن حق الله، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك.
الفرقان 25:66
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ } [الفرقان: ٦٣-٦٧] قوله: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: ٦٣] الهون: مصدر الهين في السكينة والوقار، يقال: هو يمشي هونا.
قال الحسن، وعطاء، والضحاك، ومقاتل: حلماء متواضعين يمشون في اقتصاد.
وقال قتادة: تواضعا لله لعظمته.
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ [الفرقان: ٦٣] يعني السفهاء، قَالُوا سَلامًا [الفرقان: ٦٣] قال ابن عباس: لا يجهلون مع من يجهل.
وقال الحسن: يقول: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا.
وقال قتادة: كانوا لا يتجاهلون أهل الجهل.
وقال مقاتل بن حيان: قالوا سلاما.
أي: قولا يسلمون فيه من الإثم.
قال الحسن: هذا صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم، يراوحون بين أطرافهم.
وهو قوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: ٦٤] قال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، يبيت نام أو لم ينم، يقال: بات فلانا قلقا، والمعنى: يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجدا وقياما.
وذكر الكلبي، عن ابن عباس، قال: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [الفرقان: ٦٥] الغرام: العذاب اللازم أو الشر اللازم.
قال مقاتل: إن عذابها لازم كلزوم الغريم للغريم.
وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب.
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٦٦] إن جهنم بئس موضع قرار
وإقامة هي.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان: ٦٧] يقال: قتر الرجل على عياله يقتر، وقتر قترا، وأقتر اقتارا، إذا ضيق ولم ينفق إلا قدر ما يمسك الرمق.
قال أبو عبيدة: وهي ثلاث لغات معناها لم يضيقوا في الإنفاق.
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان: ٦٧] أي: كان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار لا إسرافا يدخل في حد التبذير، ولا تطبيقا يصبر به في حد المانع لما يجب، وهذا هو المحمود من النفقة.
وعد عمر رضي الله عنه من الإسراف أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا أكله، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما يشتهي.
وقال قتادة: الإسراف النفقة في معصية الله، والإقتار الإمساك عن حق الله، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك.
الفرقان 25:67
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا {٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ } [الفرقان: ٦٣-٦٧] قوله: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: ٦٣] الهون: مصدر الهين في السكينة والوقار، يقال: هو يمشي هونا.
قال الحسن، وعطاء، والضحاك، ومقاتل: حلماء متواضعين يمشون في اقتصاد.
وقال قتادة: تواضعا لله لعظمته.
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ [الفرقان: ٦٣] يعني السفهاء، قَالُوا سَلامًا [الفرقان: ٦٣] قال ابن عباس: لا يجهلون مع من يجهل.
وقال الحسن: يقول: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا.
وقال قتادة: كانوا لا يتجاهلون أهل الجهل.
وقال مقاتل بن حيان: قالوا سلاما.
أي: قولا يسلمون فيه من الإثم.
قال الحسن: هذا صفة نهارهم إذا انتشروا في الناس، وليلهم خير ليل إذا خلوا فيما بينهم وبين ربهم، يراوحون بين أطرافهم.
وهو قوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان: ٦٤] قال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، يبيت نام أو لم ينم، يقال: بات فلانا قلقا، والمعنى: يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجدا وقياما.
وذكر الكلبي، عن ابن عباس، قال: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [الفرقان: ٦٥] الغرام: العذاب اللازم أو الشر اللازم.
قال مقاتل: إن عذابها لازم كلزوم الغريم للغريم.
وقال الزجاج: الغرام أشد العذاب.
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٦٦] إن جهنم بئس موضع قرار
وإقامة هي.
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان: ٦٧] يقال: قتر الرجل على عياله يقتر، وقتر قترا، وأقتر اقتارا، إذا ضيق ولم ينفق إلا قدر ما يمسك الرمق.
قال أبو عبيدة: وهي ثلاث لغات معناها لم يضيقوا في الإنفاق.
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان: ٦٧] أي: كان إنفاقهم بين الإسراف والإقتار لا إسرافا يدخل في حد التبذير، ولا تطبيقا يصبر به في حد المانع لما يجب، وهذا هو المحمود من النفقة.
وعد عمر رضي الله عنه من الإسراف أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا أكله، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما يشتهي.
وقال قتادة: الإسراف النفقة في معصية الله، والإقتار الإمساك عن حق الله، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك.
الفرقان 25:68
قوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {٦٨ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ٦٩ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٧٠ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٧١ } [الفرقان: ٦٨-٧١] وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان: ٦٨] روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن ناسا من أهل الشرك قتلوا وزنوا وأكثروا، ثم أتوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: إن الذي تدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة.
فنزلت هذه الآية.
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا وَالِدِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ عّنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ
وقوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ [الفرقان: ٦٨] قال مقاتل: هذه الخصال جميعا.
يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: ٦٨] أي: عقوبة وجزاء لما فعل.
قال الفراء: آثمه الله إثما وأثاما، أي جازاه جزاء الإثم.
وقال المفسرون: أثام واد في جهنم من دم وقيح.
ثم ذكر ما يجازى به، وفسر لقي الآثام بقوله: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: ٦٩] ومن رفع يُضَاعَفْ [الفرقان: ٦٩]، وَيَخْلُدْ [الفرقان: ٦٩] استأنف وقطعه مما قبله.
قوله: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا [الفرقان: ٧٠] قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله، وآتينا الفواحش، فنزلت هذه الآية.
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ
الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَنَتَيْنِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.... الآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرِحَ بِشَيْءٍ فَرَحَهُ بِهَا، وَبِـ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، قَالَ قَتَادَةُ: إِلا مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَآمَنَ بِرَبِّهِ، وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان: ٧٠] قال: التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر.
وقال الحسن: أبدلهم بالعمل السيئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصا وإسلاما، وبالفجور إحصانا.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: يبدل الله سيآتهم يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام بالشرك إيمانا، وبقتل النفس التي حرم الله قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا.
وذهب قوم إلى أن الله تعالى يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة، وهو قول سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون، واحتجوا بالحديث الصحيح الذي
٦٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي كِبَارَ ذُنُوبٍ مَا أَرَاهَا هَهُنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ
٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجدِّيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَوِيلٌ شَطْبٌ مَمْدُودٌ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلا دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ الشَّرَّاتِ يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ، قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى "
قوله: وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا [الفرقان: ٧١] قال ابن عباس في رواية عطاء: ومن آمن.
يعني: ممن لم يقتل، ولم يزن وعمل
صالحا، يريد الفرائض، فإنه يتوب إلى الله متابا.
قال: يريد أني فضلتهم وقدمتهم على من قاتل نبيي، واستحل محارمي.
وعلى هذا معنى الآية: ومن تاب من الشرك وعمل صالحا، ولم يكن من القبيل الذين زنوا وقتلوا، فإنه يتوب إلى الله، أي يعود إليه بعد الموت، متابا حسنا، يفضل على غيره ممن قتل وزنا، فالتوبة الأولى رجوع عن الشرك، والثانية رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة.
الفرقان 25:69
قوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {٦٨ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ٦٩ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٧٠ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٧١ } [الفرقان: ٦٨-٧١] وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان: ٦٨] روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن ناسا من أهل الشرك قتلوا وزنوا وأكثروا، ثم أتوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: إن الذي تدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة.
فنزلت هذه الآية.
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا وَالِدِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ عّنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ
وقوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ [الفرقان: ٦٨] قال مقاتل: هذه الخصال جميعا.
يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: ٦٨] أي: عقوبة وجزاء لما فعل.
قال الفراء: آثمه الله إثما وأثاما، أي جازاه جزاء الإثم.
وقال المفسرون: أثام واد في جهنم من دم وقيح.
ثم ذكر ما يجازى به، وفسر لقي الآثام بقوله: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: ٦٩] ومن رفع يُضَاعَفْ [الفرقان: ٦٩]، وَيَخْلُدْ [الفرقان: ٦٩] استأنف وقطعه مما قبله.
قوله: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا [الفرقان: ٧٠] قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله، وآتينا الفواحش، فنزلت هذه الآية.
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ
الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَنَتَيْنِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.... الآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرِحَ بِشَيْءٍ فَرَحَهُ بِهَا، وَبِـ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، قَالَ قَتَادَةُ: إِلا مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَآمَنَ بِرَبِّهِ، وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان: ٧٠] قال: التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر.
وقال الحسن: أبدلهم بالعمل السيئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصا وإسلاما، وبالفجور إحصانا.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: يبدل الله سيآتهم يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام بالشرك إيمانا، وبقتل النفس التي حرم الله قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا.
وذهب قوم إلى أن الله تعالى يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة، وهو قول سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون، واحتجوا بالحديث الصحيح الذي
٦٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي كِبَارَ ذُنُوبٍ مَا أَرَاهَا هَهُنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ
٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجدِّيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَوِيلٌ شَطْبٌ مَمْدُودٌ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلا دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ الشَّرَّاتِ يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ، قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى "
قوله: وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا [الفرقان: ٧١] قال ابن عباس في رواية عطاء: ومن آمن.
يعني: ممن لم يقتل، ولم يزن وعمل
صالحا، يريد الفرائض، فإنه يتوب إلى الله متابا.
قال: يريد أني فضلتهم وقدمتهم على من قاتل نبيي، واستحل محارمي.
وعلى هذا معنى الآية: ومن تاب من الشرك وعمل صالحا، ولم يكن من القبيل الذين زنوا وقتلوا، فإنه يتوب إلى الله، أي يعود إليه بعد الموت، متابا حسنا، يفضل على غيره ممن قتل وزنا، فالتوبة الأولى رجوع عن الشرك، والثانية رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة.
الفرقان 25:70
قوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {٦٨ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ٦٩ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٧٠ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٧١ } [الفرقان: ٦٨-٧١] وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان: ٦٨] روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن ناسا من أهل الشرك قتلوا وزنوا وأكثروا، ثم أتوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: إن الذي تدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة.
فنزلت هذه الآية.
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا وَالِدِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ عّنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ
وقوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ [الفرقان: ٦٨] قال مقاتل: هذه الخصال جميعا.
يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: ٦٨] أي: عقوبة وجزاء لما فعل.
قال الفراء: آثمه الله إثما وأثاما، أي جازاه جزاء الإثم.
وقال المفسرون: أثام واد في جهنم من دم وقيح.
ثم ذكر ما يجازى به، وفسر لقي الآثام بقوله: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: ٦٩] ومن رفع يُضَاعَفْ [الفرقان: ٦٩]، وَيَخْلُدْ [الفرقان: ٦٩] استأنف وقطعه مما قبله.
قوله: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا [الفرقان: ٧٠] قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله، وآتينا الفواحش، فنزلت هذه الآية.
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ
الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَنَتَيْنِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.... الآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرِحَ بِشَيْءٍ فَرَحَهُ بِهَا، وَبِـ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، قَالَ قَتَادَةُ: إِلا مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَآمَنَ بِرَبِّهِ، وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان: ٧٠] قال: التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر.
وقال الحسن: أبدلهم بالعمل السيئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصا وإسلاما، وبالفجور إحصانا.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: يبدل الله سيآتهم يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام بالشرك إيمانا، وبقتل النفس التي حرم الله قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا.
وذهب قوم إلى أن الله تعالى يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة، وهو قول سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون، واحتجوا بالحديث الصحيح الذي
٦٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي كِبَارَ ذُنُوبٍ مَا أَرَاهَا هَهُنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ
٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجدِّيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَوِيلٌ شَطْبٌ مَمْدُودٌ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلا دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ الشَّرَّاتِ يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ، قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى "
قوله: وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا [الفرقان: ٧١] قال ابن عباس في رواية عطاء: ومن آمن.
يعني: ممن لم يقتل، ولم يزن وعمل
صالحا، يريد الفرائض، فإنه يتوب إلى الله متابا.
قال: يريد أني فضلتهم وقدمتهم على من قاتل نبيي، واستحل محارمي.
وعلى هذا معنى الآية: ومن تاب من الشرك وعمل صالحا، ولم يكن من القبيل الذين زنوا وقتلوا، فإنه يتوب إلى الله، أي يعود إليه بعد الموت، متابا حسنا، يفضل على غيره ممن قتل وزنا، فالتوبة الأولى رجوع عن الشرك، والثانية رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة.
الفرقان 25:71
قوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {٦٨ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ٦٩ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٧٠ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٧١ } [الفرقان: ٦٨-٧١] وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان: ٦٨] روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن ناسا من أهل الشرك قتلوا وزنوا وأكثروا، ثم أتوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: إن الذي تدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة.
فنزلت هذه الآية.
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا وَالِدِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ عّنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ
وقوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ [الفرقان: ٦٨] قال مقاتل: هذه الخصال جميعا.
يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: ٦٨] أي: عقوبة وجزاء لما فعل.
قال الفراء: آثمه الله إثما وأثاما، أي جازاه جزاء الإثم.
وقال المفسرون: أثام واد في جهنم من دم وقيح.
ثم ذكر ما يجازى به، وفسر لقي الآثام بقوله: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: ٦٩] ومن رفع يُضَاعَفْ [الفرقان: ٦٩]، وَيَخْلُدْ [الفرقان: ٦٩] استأنف وقطعه مما قبله.
قوله: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا [الفرقان: ٧٠] قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله، وآتينا الفواحش، فنزلت هذه الآية.
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ
الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَنَتَيْنِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.... الآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرِحَ بِشَيْءٍ فَرَحَهُ بِهَا، وَبِـ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، قَالَ قَتَادَةُ: إِلا مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَآمَنَ بِرَبِّهِ، وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان: ٧٠] قال: التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر.
وقال الحسن: أبدلهم بالعمل السيئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصا وإسلاما، وبالفجور إحصانا.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: يبدل الله سيآتهم يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام بالشرك إيمانا، وبقتل النفس التي حرم الله قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا.
وذهب قوم إلى أن الله تعالى يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة، وهو قول سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون، واحتجوا بالحديث الصحيح الذي
٦٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي كِبَارَ ذُنُوبٍ مَا أَرَاهَا هَهُنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ
٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُطَّةَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجدِّيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَوِيلٌ شَطْبٌ مَمْدُودٌ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلا دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ الشَّرَّاتِ يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ، قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى "
قوله: وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا [الفرقان: ٧١] قال ابن عباس في رواية عطاء: ومن آمن.
يعني: ممن لم يقتل، ولم يزن وعمل
صالحا، يريد الفرائض، فإنه يتوب إلى الله متابا.
قال: يريد أني فضلتهم وقدمتهم على من قاتل نبيي، واستحل محارمي.
وعلى هذا معنى الآية: ومن تاب من الشرك وعمل صالحا، ولم يكن من القبيل الذين زنوا وقتلوا، فإنه يتوب إلى الله، أي يعود إليه بعد الموت، متابا حسنا، يفضل على غيره ممن قتل وزنا، فالتوبة الأولى رجوع عن الشرك، والثانية رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة.
الفرقان 25:72
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا {٧٢ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤ } [الفرقان: ٧٢-٧٤] وقوله: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان: ٧٢] أكثر المفسرين على أن الزور ههنا بمعنى الشرك، قال الزجاج: الزور في اللغة الكذب، ولا كذب فوق الشرك بالله.
وقال قتادة: لا يشهدون الزور، لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم.
وقال محمد ابن الحنفية: لا يشهدون الزور، اللهو والغناء.
وقال علي بن أبي طلحة: يعني شهادة الزور.
وقوله: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ [الفرقان: ٧٢] يعني: بالمعاصي كلها، قاله الحسن، والكلبي.
مَرُّوا كِرَامًا [الفرقان: ٧٢] مروا مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللغو، لأنهم يجلون عن الدخول فيه، والاختلاط بأهله، يقال: تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه.
والمعنى: مروا منزهين أنفسهم، معرضين عنه، ويكون التقدير وإذا مروا بأهل اللغو وذوي اللغو مروا كراما، فلم يجاوروهم فيه، ولم يخوضوا معهم فيه.
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ [الفرقان: ٧٣] قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن.
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [الفرقان: ٧٣] يقول: لم يقعوا عليها صما لم يسمعوها، وعميا لم يبصروها، ولكنهم سمعوا وأبصروا وانتفعوا بها.
وقال ابن قتيبة: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها، وعمي لم يروها.
وقال الحسن: كم من قارئ يقرأها يخر عليها أصم أعمى.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا [الفرقان: ٧٤] الذرية تكون واحدا وجمعا، فكونها للواحد قوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [آل عمران: ٣٨]، وكونها للجمع قوله: ذُرِّيَّةً ضِعَافًا [النساء: ٩] فمن أفرد في هذه الآية استغنى عن جمعها لما كانت للجمع، ومن جمع فلأن الأسماء التي للجمع قد تجمع، نحو: قوم وأقوام، ورهط وأرهاط.
وقوله: قُرَّةَ أَعْيُنٍ [الفرقان: ٧٤] القرة مصدر، يقال:
قرت عينه قرة.
قال ابن عباس: يريد أبرارا أتقياء.
وقال مقاتل: يقولون: اجعلهم صالحين فتقر أعيننا بذلك.
وقال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله.
وقوله: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان: ٧٤] أي: يقتدى بنا في الخير، قال مكحول: أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون.
وقال قتادة: قادة في الخير.
قال الفراء: إنما قال إماما ولم يقل أئمة، كما قال: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] للاثنين، يعني أنه من الواحد الذي أريد به الجمع.
الفرقان 25:73
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا {٧٢ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤ } [الفرقان: ٧٢-٧٤] وقوله: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان: ٧٢] أكثر المفسرين على أن الزور ههنا بمعنى الشرك، قال الزجاج: الزور في اللغة الكذب، ولا كذب فوق الشرك بالله.
وقال قتادة: لا يشهدون الزور، لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم.
وقال محمد ابن الحنفية: لا يشهدون الزور، اللهو والغناء.
وقال علي بن أبي طلحة: يعني شهادة الزور.
وقوله: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ [الفرقان: ٧٢] يعني: بالمعاصي كلها، قاله الحسن، والكلبي.
مَرُّوا كِرَامًا [الفرقان: ٧٢] مروا مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللغو، لأنهم يجلون عن الدخول فيه، والاختلاط بأهله، يقال: تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه.
والمعنى: مروا منزهين أنفسهم، معرضين عنه، ويكون التقدير وإذا مروا بأهل اللغو وذوي اللغو مروا كراما، فلم يجاوروهم فيه، ولم يخوضوا معهم فيه.
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ [الفرقان: ٧٣] قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن.
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [الفرقان: ٧٣] يقول: لم يقعوا عليها صما لم يسمعوها، وعميا لم يبصروها، ولكنهم سمعوا وأبصروا وانتفعوا بها.
وقال ابن قتيبة: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها، وعمي لم يروها.
وقال الحسن: كم من قارئ يقرأها يخر عليها أصم أعمى.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا [الفرقان: ٧٤] الذرية تكون واحدا وجمعا، فكونها للواحد قوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [آل عمران: ٣٨]، وكونها للجمع قوله: ذُرِّيَّةً ضِعَافًا [النساء: ٩] فمن أفرد في هذه الآية استغنى عن جمعها لما كانت للجمع، ومن جمع فلأن الأسماء التي للجمع قد تجمع، نحو: قوم وأقوام، ورهط وأرهاط.
وقوله: قُرَّةَ أَعْيُنٍ [الفرقان: ٧٤] القرة مصدر، يقال:
قرت عينه قرة.
قال ابن عباس: يريد أبرارا أتقياء.
وقال مقاتل: يقولون: اجعلهم صالحين فتقر أعيننا بذلك.
وقال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله.
وقوله: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان: ٧٤] أي: يقتدى بنا في الخير، قال مكحول: أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون.
وقال قتادة: قادة في الخير.
قال الفراء: إنما قال إماما ولم يقل أئمة، كما قال: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] للاثنين، يعني أنه من الواحد الذي أريد به الجمع.
الفرقان 25:74
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا {٧٢ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤ } [الفرقان: ٧٢-٧٤] وقوله: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان: ٧٢] أكثر المفسرين على أن الزور ههنا بمعنى الشرك، قال الزجاج: الزور في اللغة الكذب، ولا كذب فوق الشرك بالله.
وقال قتادة: لا يشهدون الزور، لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم.
وقال محمد ابن الحنفية: لا يشهدون الزور، اللهو والغناء.
وقال علي بن أبي طلحة: يعني شهادة الزور.
وقوله: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ [الفرقان: ٧٢] يعني: بالمعاصي كلها، قاله الحسن، والكلبي.
مَرُّوا كِرَامًا [الفرقان: ٧٢] مروا مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللغو، لأنهم يجلون عن الدخول فيه، والاختلاط بأهله، يقال: تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه.
والمعنى: مروا منزهين أنفسهم، معرضين عنه، ويكون التقدير وإذا مروا بأهل اللغو وذوي اللغو مروا كراما، فلم يجاوروهم فيه، ولم يخوضوا معهم فيه.
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ [الفرقان: ٧٣] قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن.
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [الفرقان: ٧٣] يقول: لم يقعوا عليها صما لم يسمعوها، وعميا لم يبصروها، ولكنهم سمعوا وأبصروا وانتفعوا بها.
وقال ابن قتيبة: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها، وعمي لم يروها.
وقال الحسن: كم من قارئ يقرأها يخر عليها أصم أعمى.
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا [الفرقان: ٧٤] الذرية تكون واحدا وجمعا، فكونها للواحد قوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [آل عمران: ٣٨]، وكونها للجمع قوله: ذُرِّيَّةً ضِعَافًا [النساء: ٩] فمن أفرد في هذه الآية استغنى عن جمعها لما كانت للجمع، ومن جمع فلأن الأسماء التي للجمع قد تجمع، نحو: قوم وأقوام، ورهط وأرهاط.
وقوله: قُرَّةَ أَعْيُنٍ [الفرقان: ٧٤] القرة مصدر، يقال:
قرت عينه قرة.
قال ابن عباس: يريد أبرارا أتقياء.
وقال مقاتل: يقولون: اجعلهم صالحين فتقر أعيننا بذلك.
وقال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله.
وقوله: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان: ٧٤] أي: يقتدى بنا في الخير، قال مكحول: أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون.
وقال قتادة: قادة في الخير.
قال الفراء: إنما قال إماما ولم يقل أئمة، كما قال: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] للاثنين، يعني أنه من الواحد الذي أريد به الجمع.
الفرقان 25:75
قال مقاتل: أخبر الله تعالى عن أعمالهم، ثم أخبر عن ثوابهم، فقال: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا {٧٥ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ٧٧ } [الفرقان: ٧٥-٧٧] أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] وهي كل بناء عال مرتفع، قال مقاتل: يعني غرف الجنة.
وقال عطاء: يريد غرف الزبرجد والدر والياقوت.
بِمَا صَبَرُوا [الفرقان: ٧٥] أي: على دينهم، وعلى أذى المشركين، وقال مقاتل: على أمر الله.
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا [الفرقان: ٧٥] وقرئ بالتخفيف، فمن شدد فحجته قوله: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً [الإنسان: ١١]، ومن خفف فحجته قوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: ٥٩].
وقوله: تَحِيَّةً وَسَلامًا [الفرقان: ٧٥] يحيي بعضهم بعضا بالسلام، ويرسل إليهم الرب تعالى بالسلام.
قوله: خَالِدِينَ [الفرقان: ٧٦] مقيمين، فِيهَا [الفرقان: ٧٦] من غير موت ولا زوال، حَسُنَتْ [الفرقان: ٧٦] الغرف، مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٧٦].
قوله: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي [الفرقان: ٧٧] العبوء قلة المبالاة، يقال: عبأ عبئا ومعابأة.
قال أبو عبيدة: يقال: ما عبأت به شيئا، أي: لم أعره اهتماما، فوجوده وعدمه عندي سواء.
وقال الزجاج: تأويل مَا يَعْبَأُ بِكُمْ [الفرقان: ٧٧] أي: وزن يكون لكم عنده.
وقال مجاهد: ما يفعل بكم ربي.
وقال ابن عباس: ما يصنع بكم ربي.
لَوْلا دُعَاؤُكُمْ [الفرقان: ٧٧] لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام، ومعنى الآية: أي مقدار ووزن لكم عند الله، لولا أنه خلقكم لتعبدوه وتطيعوه.
وهذا معنى قول ابن عباس، أي: إنما أريد منكم أن توحدوني.
وقال مقاتل، والكلبي، والزجاج: لولا عبادتكم وتوحيدكم إياه.
وفيه دليل على أن من لا يعبد الله، ولا يوحده، ولا يطيعه، لا وزن له عند الله.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبْتُمْ [الفرقان: ٧٧] الخطاب لأهل مكة، أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فقد كذبتم الرسول ولم تجيبوا دعوته، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [الفرقان: ٧٧] تهديد لهم، قال الزجاج: تأويله فسوف يكون تكذيبهم لزاما يلزمكم، فلا تعطون التوبة.
والمفسرون يقولون في تفسير اللزام أنه يوم بدر، والمعنى أنهم قتلوا يوم بدر، واتصل به عذاب الآخرة لازما لهم فلحقهم الوعيد الذي ذكر الله ببدر.
الفرقان 25:76
قال مقاتل: أخبر الله تعالى عن أعمالهم، ثم أخبر عن ثوابهم، فقال: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا {٧٥ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ٧٧ } [الفرقان: ٧٥-٧٧] أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] وهي كل بناء عال مرتفع، قال مقاتل: يعني غرف الجنة.
وقال عطاء: يريد غرف الزبرجد والدر والياقوت.
بِمَا صَبَرُوا [الفرقان: ٧٥] أي: على دينهم، وعلى أذى المشركين، وقال مقاتل: على أمر الله.
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا [الفرقان: ٧٥] وقرئ بالتخفيف، فمن شدد فحجته قوله: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً [الإنسان: ١١]، ومن خفف فحجته قوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: ٥٩].
وقوله: تَحِيَّةً وَسَلامًا [الفرقان: ٧٥] يحيي بعضهم بعضا بالسلام، ويرسل إليهم الرب تعالى بالسلام.
قوله: خَالِدِينَ [الفرقان: ٧٦] مقيمين، فِيهَا [الفرقان: ٧٦] من غير موت ولا زوال، حَسُنَتْ [الفرقان: ٧٦] الغرف، مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٧٦].
قوله: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي [الفرقان: ٧٧] العبوء قلة المبالاة، يقال: عبأ عبئا ومعابأة.
قال أبو عبيدة: يقال: ما عبأت به شيئا، أي: لم أعره اهتماما، فوجوده وعدمه عندي سواء.
وقال الزجاج: تأويل مَا يَعْبَأُ بِكُمْ [الفرقان: ٧٧] أي: وزن يكون لكم عنده.
وقال مجاهد: ما يفعل بكم ربي.
وقال ابن عباس: ما يصنع بكم ربي.
لَوْلا دُعَاؤُكُمْ [الفرقان: ٧٧] لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام، ومعنى الآية: أي مقدار ووزن لكم عند الله، لولا أنه خلقكم لتعبدوه وتطيعوه.
وهذا معنى قول ابن عباس، أي: إنما أريد منكم أن توحدوني.
وقال مقاتل، والكلبي، والزجاج: لولا عبادتكم وتوحيدكم إياه.
وفيه دليل على أن من لا يعبد الله، ولا يوحده، ولا يطيعه، لا وزن له عند الله.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبْتُمْ [الفرقان: ٧٧] الخطاب لأهل مكة، أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فقد كذبتم الرسول ولم تجيبوا دعوته، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [الفرقان: ٧٧] تهديد لهم، قال الزجاج: تأويله فسوف يكون تكذيبهم لزاما يلزمكم، فلا تعطون التوبة.
والمفسرون يقولون في تفسير اللزام أنه يوم بدر، والمعنى أنهم قتلوا يوم بدر، واتصل به عذاب الآخرة لازما لهم فلحقهم الوعيد الذي ذكر الله ببدر.
الفرقان 25:77
قال مقاتل: أخبر الله تعالى عن أعمالهم، ثم أخبر عن ثوابهم، فقال: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا {٧٥ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ٧٧ } [الفرقان: ٧٥-٧٧] أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] وهي كل بناء عال مرتفع، قال مقاتل: يعني غرف الجنة.
وقال عطاء: يريد غرف الزبرجد والدر والياقوت.
بِمَا صَبَرُوا [الفرقان: ٧٥] أي: على دينهم، وعلى أذى المشركين، وقال مقاتل: على أمر الله.
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا [الفرقان: ٧٥] وقرئ بالتخفيف، فمن شدد فحجته قوله: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً [الإنسان: ١١]، ومن خفف فحجته قوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: ٥٩].
وقوله: تَحِيَّةً وَسَلامًا [الفرقان: ٧٥] يحيي بعضهم بعضا بالسلام، ويرسل إليهم الرب تعالى بالسلام.
قوله: خَالِدِينَ [الفرقان: ٧٦] مقيمين، فِيهَا [الفرقان: ٧٦] من غير موت ولا زوال، حَسُنَتْ [الفرقان: ٧٦] الغرف، مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: ٧٦].
قوله: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي [الفرقان: ٧٧] العبوء قلة المبالاة، يقال: عبأ عبئا ومعابأة.
قال أبو عبيدة: يقال: ما عبأت به شيئا، أي: لم أعره اهتماما، فوجوده وعدمه عندي سواء.
وقال الزجاج: تأويل مَا يَعْبَأُ بِكُمْ [الفرقان: ٧٧] أي: وزن يكون لكم عنده.
وقال مجاهد: ما يفعل بكم ربي.
وقال ابن عباس: ما يصنع بكم ربي.
لَوْلا دُعَاؤُكُمْ [الفرقان: ٧٧] لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام، ومعنى الآية: أي مقدار ووزن لكم عند الله، لولا أنه خلقكم لتعبدوه وتطيعوه.
وهذا معنى قول ابن عباس، أي: إنما أريد منكم أن توحدوني.
وقال مقاتل، والكلبي، والزجاج: لولا عبادتكم وتوحيدكم إياه.
وفيه دليل على أن من لا يعبد الله، ولا يوحده، ولا يطيعه، لا وزن له عند الله.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبْتُمْ [الفرقان: ٧٧] الخطاب لأهل مكة، أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فقد كذبتم الرسول ولم تجيبوا دعوته، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [الفرقان: ٧٧] تهديد لهم، قال الزجاج: تأويله فسوف يكون تكذيبهم لزاما يلزمكم، فلا تعطون التوبة.
والمفسرون يقولون في تفسير اللزام أنه يوم بدر، والمعنى أنهم قتلوا يوم بدر، واتصل به عذاب الآخرة لازما لهم فلحقهم الوعيد الذي ذكر الله ببدر.
الشعراء 26:1
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:2
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:3
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:4
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:5
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:6
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:7
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:8
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:9
سورة الشعراء
مكية وآياتها سبع وعشرون ومائتان.
٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشُّعَرَاءِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِنُوحٍ وَكَذَّبَ بِهِ، وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَبِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِعِيسَى، وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْمَعِينَ»
طسم {١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ } [الشعراء: ١-٩] بسم الله الرحمن الرحيم طسم [الشعراء: ١] قال الوالبي، عن ابن عباس: طسم [الشعراء: ١] قسم، وهو من أسماء الله عز وجل.
وقال مجاهد: هو اسم لل [.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال القرظي: قسم الله بطوله وسنائه وملكه.
وباقي ال: وقد تقدم تفسيره.
] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ [الشعراء: ٣] فسرناه في [الكهف.
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شق ذلك عليه، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه ال: ، وهي كالإنكار عليه، وذلك أنه كان يعلم أن الله إن لم يهدهم لم يهتدوا، فما يغني عنهم حرصه، ومعنى الآية: لعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
ثم أعلم أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك، فقال:] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] قال ابن جريج: لو شاء لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية.
وقال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله.
وذلك قوله: فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [الشعراء: ٤] جعل الفعل أولا للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال، وذلك أن الأعناق إذا خضعت فأصحابها خاضعون.
قال الأخفش: يجعل الخضوع مردودا على المضمر الذي أضيفت الأعناق إليه.
وقال جماعة من المفسرين: المراد بالأعناق الجماعات، يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي: جماعات جماعات.
قوله: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ [الشعراء: ٥] أي: وعظ وتذكير من الله، يعني القرآن، {
مُحْدَثٍ} [الشعراء: ٥] في الوحي والتنزيل، قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء، فهو أحدث من الأول.
وقوله: فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [الشعراء: ٦] الآية مفسرة في [الأنعام.
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته، فقال:] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ [سورة الشعراء: ٧] يعني المكذبين، كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا [الشعراء: ٧] بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٧] من كل صنف وضرب حسن في المنظر مما يأكل الناس والأنعام، قال الزجاج: معنى زوج نوع، وكريم محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين.
إِنَّ فِي ذَلِكَ [الشعراء: ٨] يعني: ما ذكر من الإنبات في الأرض، لآيَةً [الشعراء: ٨] تدل على أن الله قادر لا يعجزه شيء، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٨] في علم الله، يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٩] المنتقم من أعدائه، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٩] بأوليائه.
الشعراء 26:10
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:11
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:12
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:13
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:14
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:15
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:16
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:17
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:18
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:19
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:20
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:21
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:22
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ١٠-٢٢] وَإِذْ نَادَى [الشعراء: ١٠] واتل على قومك إذ نادى الله، مُوسَى [الشعراء: ١٠] حين رأى الشجرة والنار، بأن قال له: يا موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: ١٠] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب.
ثم أخبر عنهم، فقال: قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [الشعراء: ١١] ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.
قَالَ [الشعراء: ١٢] موسى: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٢] بالرسالة، ويقولون: لست من عند الله.
وَيَضِيقُ صَدْرِي [الشعراء: ١٣] بتكذيبهم إياي، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي [الشعراء: ١٣] لا ينبعث بالكلام للعلة التي كانت بلسانه، فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ [الشعراء: ١٣] جبريل ليكون معي معينا.
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [الشعراء: ١٤] قتلت منهم قتيلا، يعني الرجل الذي وكزه فقضى عليه، والمعنى: ولهم عليّ دعوى ذنب، فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
قَالَ [الشعراء: ١٥] الله: كَلَّا [الشعراء: ١٥] لن يقتلوك به لأني لا أسلطهم عليك، فَاذْهَبَا [الشعراء: ١٥] أنت وأخوك، بِآيَاتِنَا [الشعراء: ١٥] أي: ما أعطاهما من المعجزة، إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [الشعراء: ١٥] قال ابن عباس: يريد نفسه.
وهذا كما قال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦] وإنما قال معكم لأنه أجراهم مجرى الجماعة، والمعنى: نسمع ما تقولونه وما يجيبونكما به.
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ١٦] الرسول واحد في موضع التثنية ههنا، كما قال: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠].
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ١٧] أي بأن أرسلهم وأطلقهم من الاستبعاد، وحل عنهم، فأتياه وبلغاه الرسالة.
فقال: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا [الشعراء: ١٨] صبيا صغيرا، وذلك أنه ولد فيهم، ثم كان فيما بينهم حتى صار رجلا، وهو قوله: وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء: ١٨] قال ابن عباس: ثمانية عشر سنة.
وقال
مقاتل: ثلاثين سنة.
وقال الكلبي: أربعين سنة.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشعراء: ١٩] يعني قتل القبطي.
وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الشعراء: ١٩] قال الحسن، والسدي: أي بإلهك، كنت معنا على ديننا الذي تصيب.
وقال الفراء: وأنت من الكافرين لنعمتي ولتربيتي.
وهذا قول مقاتل، وعطاء، وعطية.
قَالَ [الشعراء: ٢٠] موسى: فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠] أي: فعلت تلك الفعلة وأنا من الجاهلين، لم يأتني من الله شيء.
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ [الشعراء: ٢١] ذهبت من بيتكم حذرا على نفسي إلى مدين، لَمَّا خِفْتُكُمْ [الشعراء: ٢١] أن تقتلوني بمن قتلته، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا [الشعراء: ٢١] نبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم.
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ {٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ } [الشعراء: ٢١-٢٢] يقال: استعبدت فلانا وأعبدته وتعبدته وعبدته أخذته عبدا.
قال الزجاج: المفسرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار، أن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى، واللفظ لفظ خبر، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم، فكيف تمن عليّ بما كان بلاؤك سببا له.
وزاد الأزهري هذا بيانا، فقال: إن فرعون لما قال لموسى: ألم نربك فينا وليدا، فاعتد عليه بأن رباه وليدا منذ ولد إلى أن كبر، فكان من جواب موسى له: وتلك نعمة تعتد بها عليّ لأنك عبدت بني إسرائيل، ولو لم تتعبدهم لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم، أي: فإنما صارت لك نعمة عليّ لما أقدمت عليه من ما حظره الله عليك.
قال المبرد: يقول: التربية كانت بالسبب الذي ذكر من التعبد، أي: تربيتك إياي كانت لأجل التملك والقهر لقومي.
الشعراء 26:23
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:24
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:25
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:26
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:27
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:28
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ {٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ } [الشعراء: ٢٣-٢٨] قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٢٣] قال محمد بن إسحاق: يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ فأجابه موسى بما يدل عليه من خلقه ما يعجز المخلوقون على أن يأتوا بمثله.
قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] أنه خلق ذلك، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون ولم يرد جوابا ينقض به هذا القول.
ف قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء: ٢٥] قال ابن عباس: يريد ألا تستمعون مقالة موسى.
فزاد موسى في البيان، ف قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ [الشعراء: ٢٦] أي: الذي خلق آباءكم الأولين وخلقكم من آبائكم، فلم يجبه فرعون أيضا بما ينقض قوله، وإنما قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشعراء: ٢٧] أي: ما هذا بكلام صحيح، إذ يزعم أن له إلها غيري، فلم يشتغل موسى بالجواب عما نسبه إليه من الجنون، ولكنه اشتغل بتأكيد الحجة والزيادة في الإبانة.
ف قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [الشعراء: ٢٨] توحيد الله، وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول، فلم يجبه فرعون في هذه الأشياء بنقض لحجته بل.
الشعراء 26:29
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:30
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:31
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:32
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:33
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:34
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:35
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:36
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:37
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ {٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا
أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ } [الشعراء: ٢٩-٣٧] قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] أي: أحسبنك مع من حبسته في السجن.
الشعراء 26:38
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:39
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:40
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:41
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:42
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:43
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:44
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:45
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:46
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:47
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:48
ف قَالَ [الشعراء: ٣٠] موسى حين توعده بالسجن: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [الشعراء: ٣٠] يعني: أتسجنني ولو جئتك بأمر ظاهر تعرف فيه صدقي وكذبك، وبعد هذا مفسر في [الأعراف إلى قوله:] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ {٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ٣٩ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ٤٨ } [سورة الشعراء: ٣٨-٤٨] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [الشعراء: ٣٨] وهو يوم عيدهم، يوم الزينة.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ [الشعراء: ٣٩] لأهل مصر: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [الشعراء: ٣٩] لتنظروا ما يفعل الفريقان.
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء: ٤٠] على أمرهم، إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [الشعراء: ٤٠] لموسى وأخيه.
الشعراء 26:49
وما بعد هذا مفسر إلى قوله: قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {٤٩ قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ٥١ } [الشعراء: ٤٩-٥١] لا ضَيْرَ [الشعراء: ٥٠] أي: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا بالمغفرة، إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٥٠] راجعون في الآخرة.
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا [الشعراء: ٥١] مفسر في [طه،] أَنْ كُنَّا [سورة الشعراء: ٥١] لأن كنا، أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٥١] بآيات موسى من جملة السحرة وغيرهم، وفي هذا الحال.
الشعراء 26:50
وما بعد هذا مفسر إلى قوله: قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {٤٩ قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ٥١ } [الشعراء: ٤٩-٥١] لا ضَيْرَ [الشعراء: ٥٠] أي: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا بالمغفرة، إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٥٠] راجعون في الآخرة.
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا [الشعراء: ٥١] مفسر في [طه،] أَنْ كُنَّا [سورة الشعراء: ٥١] لأن كنا، أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٥١] بآيات موسى من جملة السحرة وغيرهم، وفي هذا الحال.
الشعراء 26:51
وما بعد هذا مفسر إلى قوله: قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {٤٩ قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ٥١ } [الشعراء: ٤٩-٥١] لا ضَيْرَ [الشعراء: ٥٠] أي: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا بالمغفرة، إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٥٠] راجعون في الآخرة.
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا [الشعراء: ٥١] مفسر في [طه،] أَنْ كُنَّا [سورة الشعراء: ٥١] لأن كنا، أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٥١] بآيات موسى من جملة السحرة وغيرهم، وفي هذا الحال.
الشعراء 26:52
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:53
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:54
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:55
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:56
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:57
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:58
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:59
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ {٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ } [الشعراء: ٥٢-٥٩] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي [الشعراء: ٥٢] مفسر في [طه،] إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [سورة الشعراء: ٥٢] يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: ٥٣] يحشرون الناس ويجمعون له الجيش.
وقال فرعون: إِنَّ هَؤُلاءِ [الشعراء: ٥٤] يعني: بني إسرائيل، لَشِرْذِمَةٌ [الشعراء: ٥٤] عصابة، قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.
وقوله: قَلِيلُونَ [الشعراء: ٥٤] قال الفراء: يقال عصبة قليلة وقليلون، وكثيرة وكثيرون.
قال المفسرون: وكان الشرذمة الذين ملكهم فرعون ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
قوله: وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [الشعراء: ٥٥] يقال: غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ الغضب، ومنه قوله تعالى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك: ٨].
قال مقاتل: وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا، ثم هربهم منا.
وقال غيره: أي بما أخذوه من العواري التي اتخذوها في الحلي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا.
وإنا لجميع حذرون وقرئ حاذرون قال الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا.
وقال الزجاج: الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر.
وأهل التفسير يقولون في تفسير حاذرون مؤدون مقوون، أي: ذوو أداء وقوة مستعدون شاكرون.
ومعنى حذرون: خائفون شرهم.
فَأَخْرَجْنَاهُمْ [الشعراء: ٥٧] يعني: فرعون وقومه، مِنْ جَنَّاتٍ [الشعراء: ٥٧] قال مقاتل: يعني البساتين.
وَعُيُونٍ [الشعراء: ٥٧] أنهار جارية.
وَكُنُوزٍ [الشعراء: ٥٨] يعني: الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، سمي كنزا لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرا.
وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الشعراء: ٥٨] قال المفسرون: هو المجلس الحسن من مجالس الأمراء والرؤساء التي كان يحف بها الأتباع.
كَذَلِكَ [الشعراء: ٥٩] كما وصفنا، وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء: ٥٩] وكذلك إن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال والعقار والمساكن.
الشعراء 26:60
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:61
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:62
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:63
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:64
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:65
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:66
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:67
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:68
وقوله: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ {٦٠ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨ } [الشعراء: ٦٠-٦٨] فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] يعني: قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس.
وذلك قوله: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ [الشعراء: ٦١] أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق منهم صاحبه، قال مقاتل: عاين بعضهم بعضا.
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] أي: سيدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا بهم.
قَالَ [الشعراء: ٦٢] موسى ثقة بنصر الله: كَلَّا [الشعراء: ٦٢] لن يدركونا، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي [الشعراء: ٦٢] ينصرني، سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] سيدلني على طريق النجاة.
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشعراء: ٦٣] أي: فضرب، فانفلق، فانشق الماء اثني عشر طريقا، وقام الماء عن يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣] أي: كل قطعة من البحر، كَالطَّوْدِ [الشعراء: ٦٣] كالجبل.
{الْعَظِيمِ ٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ٦٤ } [الشعراء: ٦٣-٦٤] قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم، قال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده في مسلك بني إسرائيل إلى الغرق.
وذلك أنه لما تتابع آخر جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل من البحر، أمر البحر فانطبق عليهم.
فذلك قوله: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} [الشعراء: ٦٥-٦٧] إن في إهلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٦٧] لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين
بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وخربيل المؤمن، ومريم بنت موشا التي دلت على عظام يوسف.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ [الشعراء: ٦٨] في انتقامه من أعدائه حين انتقم منهم، الرَّحِيمُ [الشعراء: ٦٨] بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب.
الشعراء 26:69
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:70
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:71
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:72
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:73
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:74
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:75
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:76
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:77
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:78
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:79
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:80
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:81
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:82
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {٦٩ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ } [الشعراء: ٦٩-٨٢] قوله: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: ٦٩] حدث قومك حديثه وأخبرهم خبره.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ } [الشعراء: ٧٠-٧١] فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ [الشعراء: ٧٢] أي: يسمعون دعاءكم، {إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ } [الشعراء: ٧٢-٧٣] قال ابن عباس: يريد هل يرزقوكم، أو يكشفون عنكم الضر، أو يملكون لكم ضرا، والمعنى: هل ينفعونكم بشيء إن عبدتموهم، أو يضرونكم إن لم تعبدوهم.
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ [الشعراء: ٧٤] كما نفعله، يَفْعَلُونَ [الشعراء: ٧٤] وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام وترك الاستدلال.
قَالَ لهم إبراهيم مبتدئا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ٧٦ } [الشعراء: ٧٥-٧٦] يعني: الماضين الأولين.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [الشعراء: ٧٧] أي: أعاديهم وأتبرأ منهم، إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: ٧٧] لكن رب العالمين أعبده ولا أتبرأ منه.
ثم ذكر نعمة الله عليه، فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨] إلى الدين والرشد لا ما تعبدون، أخبر أن الذي يهدي هو الله الذي خلق.
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] أي: هو رازقي، فمن عنده طعامي وشرابي.
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠] وذلك أنهم كانوا يقولون: المرض من الزمان ومن الأغذية، والشفاء من الأطباء والأدوية.
فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض فهو الذي يشفي، وهو الله عز وجل، ولم يقل وإذا أمرضني، لأنه يقال مرضت، وإن كان المرض بخلق الله وقضائه، ولا يقال: أمرضني الله.
وَالَّذِي يُمِيتُنِي [الشعراء: ٨١] في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] للبعث، قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت إلا أنهم يجعلون له سببا سوى الله ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت ويحيي.
وَالَّذِي أَطْمَعُ [الشعراء: ٨٢] قال مقاتل: أرجو، وهذا تلطف من إبراهيم في حسن الاستدعاء، وخضوع لله تعالى.
وقوله: أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [الشعراء: ٨٢] المفسرون يقولون: يعني الكذبات الثلاثة، قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هي أختي.
وزاد الكلبي والحسن، قوله للكواكب: هذا ربي.
وقال الزجاج: إن الأنبياء بشر، ويجوز أن تقع عليهم الخطيئة إلا أنهم لا يكون منهم الكبيرة، لأنهم معصومون.
وقوله: يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] يريد يوم الجزاء
والحساب.
٦٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عّنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ
الشعراء 26:83
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:84
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:85
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:86
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:87
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:88
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:89
قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {٨٣ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩ } [الشعراء: ٨٣-٨٩] رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا [الشعراء: ٨٣] قال ابن عباس: معرفة بالله وحدود أحكامه.
وقال مقاتل: يعني الفهم والعلم.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [الشعراء: ٨٣] يعني: المتقين.
قوله: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ [الشعراء: ٨٤] يعني: ثناء حسنا، فِي الآخِرِينَ [الشعراء: ٨٤] في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [الشعراء: ٨٥] من الذين يرثون الفردوس.
وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦] المشركين، وهذا إنما قاله قبل أن يتبرأ منه، ذكرنا ذلك في آخر [براءة.
] وَلا تُخْزِنِي [سورة الشعراء: ٨٧] قال مقاتل، والكلبي: لا تعذبني.
يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشعراء: ٨٧] يوم يبعث الخلق، ثم فسر ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] يعني: لا ينفع المال والأولاد أحد.
إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٩] سلم من الشرك والنفاق، قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض.
الشعراء 26:90
وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها.
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى.
وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه.
ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض.
وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم.
وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين.
وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله.
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم.
قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به.
وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين.
وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم.
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد.
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب.
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.
الشعراء 26:91
وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها.
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى.
وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه.
ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض.
وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم.
وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين.
وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله.
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم.
قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به.
وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين.
وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم.
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد.
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب.
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.
الشعراء 26:92
وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها.
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى.
وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه.
ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض.
وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم.
وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين.
وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله.
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم.
قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به.
وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين.
وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم.
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد.
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب.
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.
الشعراء 26:93
وقوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ {٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٩٧ إِذْ
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ١٠٠ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ } [الشعراء: ٩٠-١٠٤] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: ٩٠] قربت الجنة لأولياء الله حتى نظروا إليها.
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ [الشعراء: ٩١] أي: أظهرت وكشف الغطاء عنها، لِلْغَاوِينَ [الشعراء: ٩١] الضالين عن الهدى.
وَقِيلَ لَهُمْ [الشعراء: ٩٢] في ذلك اليوم على وجه التوبيخ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ {٩٢ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} [الشعراء: ٩٢-٩٣] يمنعونكم من العذاب، أَوْ يَنْتَصِرُونَ [الشعراء: ٩٣] يمتنعون منه.
ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا [الشعراء: ٩٤] قال الزجاج: طرح بعضهم على بعض.
وقال ابن قتيبة: ألقوا على رءوسهم.
وقال مقاتل: قذفوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ [الشعراء: ٩٤] قال السدي: يعني الألهة والمشركين.
وقال عطاء: هم وما يعبدون من دون الله.
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: ٩٥] يعني: ذرية إبليس كلهم.
قَالُوا يعني الغاوين، وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [الشعراء: ٩٦] مع معبوديهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ } [الشعراء: ٩٧-٩٨] والله ما كنا إلا في ضلال حيث سويناكم بالله فأعظمناكم وعدلناكم به.
وَمَا أَضَلَّنَا [الشعراء: ٩٩] عن الهدى إِلا الْمُجْرِمُونَ [الشعراء: ٩٩] قال مقاتل: الشياطين.
وقال الكلبي: إلا أولونا الذين اقتدينا بهم.
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [الشعراء: ١٠٠] من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حيث يشفعون لأهل التوحيد.
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء: ١٠١] ذي قرابة يهمه أمرنا، والحميم القريب الذي توده ويودك، قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمن المذنب.
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا مَنْ، سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ: مَا فَعَلَ صَدِيقِي فُلانٌ، وَصَدِيقُهُ الْحَمِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً [الشعراء: ١٠٢] أي: رجعة إلى الدنيا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٠٢] المصدقين بالتوحيد، أي: لتحل لنا الشفاعة كما حلت لأهل التوحيد.