الوسيط في تفسير القرآن المجيد — الحاقة 69:1 – المعارج 70:44
المحتويات
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:8
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:33
- الحاقة 69:34
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
- الحاقة 69:52
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:27
- المعارج 70:28
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
الحاقة 69:1
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:2
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:3
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:4
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:5
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:6
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:7
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:8
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:9
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:10
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:11
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:12
تفسير سورة الحاقة
اثنتان وخمسون آية، مكية.
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا»
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ {١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٢ } [الحاقة: ١-١٢].
الحاقة يعني: القيامة في قول جميع المفسرين، وسميت بذلك لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود.
وقوله: ما الحاقة استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد ما هو؟ على التعظيم لشأنه.
ثم زاد في التهويل، فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ٣] أي: كأنك لست تعلمها، إذ لم تعاينها، ولم تر ما فيها من الأهوال.
ثم أخبر عن المكذبين بها، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [الحاقة: ٤] وهي التي تقرع قلوب العباد بالمخافة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [الحاقة: ٥] يعني: بطغيانهم وكفرهم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد،
وقال آخرون: يعني: بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت المقدار.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ [الحاقة: ٦] وقد سبق تفسيرها، عاتية عتت على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل، ولم يعرفوا كم خرج منها.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا محمد بن يحيى، نا سعيد بن أبي مريم، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خُزَّان يعلمون قدرها، وعددها، وكيلها، حتى كانت التي أرسلت على عاد، فاندفق منها شيء لا يعلمون قدره غضبًا لله تعالى، ولذلك سميت عاتية.
وقوله: سخرها عليهم قال مقاتل: سلطها.
وقال الزجاج: أقامها عليهم كما شاء.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا [الحاقة: ٧] ولاء متتابعة، يعني: أن هذه الأيام والليالي تتابعت عليهم بالريح المهلكة، فلم يكن فيها فتور، ولا انقطاع.
قال الفراء: والحسوم التتابع إذا تتابع الشيء ولم ينقطع أوله عن آخره، قيل له: حسوم، وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى حسومًا أي: تحسمهم حسومًا تفنيهم وتذهبهم.
وهذا معنى قول النضر بن شميل: حسمتهم فقطعتهم، وأهلكتهم.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا [الحاقة: ٧] أي: في تلك الليالي والأيام، صَرْعَى [الحاقة: ٧] جمع صريع، يعني: أنهم صرعوا بموتهم، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة: ٧] أصول نخل ساقطة، وهذا كقوله: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر: ٢٠] وقد مر.
فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة: ٨] أي: من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] من الأمم الكافرة، وقرئ ومن قِبَلَهُ يعني: من يليه، ويحف به من جنوده وأتباعه، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ [الحاقة: ٩] يعني: قرى قوم لوط، ويكون المعنى: وأهل المؤتفكات، ويجوز أن يريد: الأمم والجماعات الذين ائتفكوا بخطيئتهم، وقوله: بِالْخَاطِئَةِ [الحاقة: ٩] يعني: الشرك والكفر، وهي: مصدر كالخطأ والخطيئة.
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠] يعني: لوطًا، وموسى، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [الحاقة: ١٠] نامية، زائدة على
عذاب الأمم، قال الزجاج: تزيد على الأخذات.
وقال صاحب النظم: بالغة في الشدة، يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وتضاعف.
قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ [الحاقة: ١١] أي: تجاوز حده حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه، يعني: زمن نوح، حَمَلْنَاكُمْ [الحاقة: ١١] حملنا آباءكم، وأنتم في أصلابهم، فِي الْجَارِيَةِ [الحاقة: ١١] في السفينة، التي تجري في الماء.
لنجعلها لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها، من إغراق قوم نوح، ونجاة من حملناه، تذكرة لكم عبرة، وموعظة، وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: ١٢] تحفظها، وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.
قال قتادة: أذن وسمعت، وعقلت ما سمعت.
وقال الفراء: لتحفظها كل أذن، فتكون عظة لمن يأتي بعد.
الحاقة 69:13
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:14
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:15
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:16
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:17
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:18
قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {١٣ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ١٤ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٦ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ١٧ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ } [الحاقة: ١٣-١٨].
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: ١٣] قال عطاء: يريد النفخة الأولى.
وقال الكلبي، ومقاتل: يريد النفخة الأخيرة.
وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ [الحاقة: ١٤] رفعت من أماكنها، فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الحاقة: ١٤] كسرتا كسرة واحدة لا تثنى، حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: ١٥] قامت القيامة.
وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ [الحاقة: ١٦] لنزول من فيها من الملائكة، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [الحاقة: ١٦] قال الزجاج: يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وهي فهو واه.
وقال الفراء: وَهْيُهَا تشققها.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا [الحاقة: ١٧] أطرافها ونواحيها، واحدها: رجى، مقصور، وتثنيته: رجوان، مثل: قفا وقفوان، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ [الحاقة: ١٧] فوق رءوسهم، يعني: الحملة، يومئذ يعني: يوم القيامة، ثمانية ثمانية أملاك، على صورة الأوعال، بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء،
ويقال: ثمانية صفوف من الملائكة.
يومئذ تعرضون على الله لحسابكم، لا تخفى على الله، منكم خافية أي: نفس خافية، أو فعلة خافية، قال الكلبي: لا يخفى على الله من أعمالكم شيء.
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَحَاسِبُوهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ غَدًا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة: ١٨].
وقال أبو موسى الأشعري: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة: فعندما تتطاير الصحف، فآخِد كتابه بيمينه، وآخذ بشماله.
الحاقة 69:19
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:20
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:21
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:22
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:23
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:24
وذلك قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ {١٩ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ } [الحاقة: ١٩-٢٤].
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فيقول: تعالوا اقرءوا حسابيه.
وأهل اللغة يقولون: في تفسير هَاؤُمُ [الحاقة: ١٩] : خذوا.
قال ابن السكيت: يقال: هاء يا رجل، هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال.
إني ظننت علمت، وأيقنت في الدنيا، أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] أي: حسابي في الآخرة.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ [الحاقة: ٢١] حالة من العيش، رَاضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] يرضاها، بأن لقي الثواب، وآمن العقاب.
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [الحاقة: ٢٢] المنازل.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] ثمارها قريبة ممن يتناولها، وهي جمع قطف، وهو ما يقطف من الثمار.
١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّرَّكِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [الحاقة: ٢٣] : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ البدشي، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدُكُمْ إِلا بِجَوَازِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» قوله: كلوا واشربوا، أي: ويقال لهم: كلوا وشربوا في الجنة، هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ [الحاقة: ٢٤] قدمتم من أعمالكم الصالحة، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: ٢٤] الماضية، يريد: أيام الدنيا.
الحاقة 69:25
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:26
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:27
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:28
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:29
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:30
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:31
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:32
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:33
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:34
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:35
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:36
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:37
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ {٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ٣٧ } [الحاقة: ٢٥-٣٧].
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [الحاقة: ٢٥] يتمنى أنه لم يؤت، لما يرى فيه من قبائح أعماله، التي يسود بها وجهه.
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [الحاقة: ٢٦] ولم أدر أي شيء حسابي، لأنه لا حاصل له في ذلك الحساب، إنما كله عليه.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [الحاقة: ٢٧] ليت الموتة التي متها لم أحي بعدها، ومعنى القاضية: القاطعة للحياة، تمنى دوام الموت، وأنه لم يبعث للحساب.
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ [الحاقة: ٢٨] لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] ضلت عني حجتي، قال مقاتل: يعني: حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.
وحينئذ يقول الله تعالى: خذوه فغلوه اجمعوا يده إلى عنقه.
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة: ٣١] أدخلوه الجحيم.
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ [الحاقة: ٣٢] وهي: حلق منتظمة، ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا [الحاقة: ٣٢] قال نوف الشامي: كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة.
وكان في رحبة الكوفة، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو.
فاسلكوه اجعلوه فيها، يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغيره.
إذا أدخلته فيه، قال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ.
قال سويد بن أبي نجيح: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٣٣] لا يصدق بتوحيد الله، وعظمته.
وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الحاقة: ٣٤] لا يطعم المسكين في الدنيا، ولا يأمر أهله بذلك.
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا [الحاقة: ٣٥] في الآخرة، حميم قريب ينفعه، أو يشفع له.
وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] وهو صديد أهل النار، وما ينغسل من أبدانهم من القيح، والدم.
وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من الغسلين وقعت في الأرض، أفسدت على الناس معايشهم.
ثم ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] قال الكلبي: يعني: من يخطأ بالشرك.
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِيمَا أَجَازَ لِي، أنا الْحُسَيْنُ الْحَجَّاجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَرَأَ نَافِعٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ [الحاقة: ٣٧] فَقَالَ: مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ.
الحاقة 69:38
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:39
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:40
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:41
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:42
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:43
فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٣٨-٤٣].
قوله: فلا أقسم لا رد لكلام المشركين، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.
أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {٣٨ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ٣٩ } [الحاقة: ٣٨-٣٩] قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يبصر، ويدخل في هذا جميع المكونات، والموجودات في الدنيا والآخرة.
إنه إن القرآن، لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: ٤٠] يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمعنى: إنه لتلاوة رسول كريم وتلاوته قوله.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١] لا تصدقون بأن القرآن من عند الله، وأريد بالقليل نفي إيمانهم أصلًا، كما تقول لمن لا يزورك: قلَّ ما تأتينا.
وأنت تريد: لا يأتينا أصلًا، ومن قرأ: يؤمنون بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة: ٤٢] وهو الذي يقضي على الغائب.
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ، نا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ٤١ } [الحاقة: ٤٠-٤١] قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ {٤٢ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٣ } [الحاقة: ٤٢-٤٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
الحاقة 69:44
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:45
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:46
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:47
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:48
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:49
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:50
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:51
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
الحاقة 69:52
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ {٤٤ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ٥٢ } [الحاقة: ٤٤-٥٢].
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا [الحاقة: ٤٤] محمد ما لم نقله، أي: يكلف القول، وأتى به من عند نفسه.
لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] لأخذناه بالقوة، والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج.
قال ابن قتيبة: وإنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه.
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٦] وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، إذا انقطع بطلت القوى، ومات صاحبه، والمفسرون يقولون: إنه نياط القلب.
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧] ليس منكم أحد يحجزنا عنه، أي: أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم، مع علمه بأنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم تقدروا أنتم على دفع عقوبتنا عنه.
ثم ذكر أن القرآن ما هو، فقال: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [الحاقة: ٤٨] لعظة لمن اتقى عقاب الله بطاعته.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [الحاقة: ٤٩] علمنا: أن بعضكم يكذبه.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: ٥٠] يعني: يوم القيامة، يندمون على ترك الإيمان به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [الحاقة: ٥١] أنه من عند الله.
ثم أمره بتنزيهه عن السوء، بقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الحاقة: ٥٢].
المعارج 70:1
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:2
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:3
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:4
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:5
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:6
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:7
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».
بسم الله الرحمن الرحيم سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ٢ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا ٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧ } [المعارج: ١-٧].
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: ٢٥]، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،
ومن قرأ سال بغير همز، فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفًا، وقوله: للكافرين تقدير الكلام: بعذاب للكافرين واقع، والمعنى: أن العذاب الذي سأله النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، لا يدفعهم عنهم أحد، وهو قوله: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: ٢] من الله، أي: بعذاب.
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: ٣] وهي الدرجات، قال الكلبي: ذي السموات، وسماها معارج، لأن الملائكة تعرج فيها.
وقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم، فجعل عروجهم إلى ذلك الموضع عروجًا إليه، كقول إبراهيم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي [الصافات: ٩٩] أي: إلى حيث أمرني ربي بالذهاب إليه، وقوله: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] قال عكرمة، وقتادة: يعني يوم القيامة.
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أنه قال: في هذه الآية، وفي قوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ [الحج: ٤٧] : يومان ذكرهما الله في كتابه، أكره أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم.
وقال قوم: معنى الآية: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤] لو ولي الحساب غير الله.
هذا معنى قول عطاء، عن ابن عباس، ومقاتل.
قال عطاء: ويفرغ الله في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: فاصبر يا محمد على تكذبيهم إياك، صبرًا
جميلًا لا جزع فيه، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
إنهم يرونه يرون العذاب، بعيدًا غير كائن.
ونراه قريبًا كائنًا، لأن ما هو آت قريب.
المعارج 70:8
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:9
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:10
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:11
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:12
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:13
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:14
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:15
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:16
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:17
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:18
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ {٨ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ١٨ } [المعارج: ٨-١٨].
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [المعارج: ٨] قال ابن عباس: كدردي الزيت.
وقال عطاء: كعكر القطران.
وقال الحسن: مثل الفضة إذا ذيبت.
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [المعارج: ٩] كالصواف الأحمر في ختفها، وسيرها.
وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [المعارج: ١٠] لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالًا بنفسه، وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال الفراء: ولست أشتهي ضم الياء، لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصّرتُ زيدًا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا.
والآية على حذف الجار، يود المجرم المشرك الكافر، لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [المعارج: ١١] لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ} [المعارج: ١٢-١٣] عشيرته الأقربين، التي تئويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة، لِلشَّوَى [المعارج: ١٦] وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا، ولا جلدًا، إلا أحرقته.
وقال الضحاك: تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
ومن قرأ: نَزَّاعَةً [المعارج: ١٦] بالنصب، فعلى أنها مؤكدة، كما قال: هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا [فاطر: ٣١].
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج: ١٧] تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إليّ يا مشرك، إليّ يا منافق، إليّ يا فاسق، إليّ يا ظالم.
وجمع المال، فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحمًا.
المعارج 70:19
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:20
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:21
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:22
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:23
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:24
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:25
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:26
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:27
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:28
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:29
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:30
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:31
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:32
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:33
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:34
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:35
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {١٩ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٢٩ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٣١ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ٣٣ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ٣٥ } [المعارج: ١٩-٣٥].
إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: ١٩] ضجورًا، شحيحًا، جزوعًا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ } [المعارج: ٢٠-٢١] إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
ثم استثنى الموحدين، فقال: {إِلا الْمُصَلِّينَ ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ } [المعارج: ٢٢-٢٣] يقيمونها في أوقاتها، لا يدعونها بالليل والنهار، يعني: المكتوبة.
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣] هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ أَبَدًا؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ الَّذِي إِذَا صَلَّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ شِمَالِهِ
وهذا القول اخيتار الزجاج، قال: هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [المعارج: ٢٤] يعني: الزكاة المفروضة.
للسائل وهو الذي يسأل، والمحروم الفقير الذي لا يسأل، يتعفف عن السؤال، وقد سبق تفسيره.
وما بعد هذا مفسر في [المؤمنين إلى قوله: والذين هم بشهادتهم قائمون، وقرئ:] بِشَهَادَاتِهِمْ [سورة المعارج: ٣٣] والإفراد أولى لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحق، ولا يكتبونها.
المعارج 70:36
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:37
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:38
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:39
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:40
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:41
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:42
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:43
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.
المعارج 70:44
قوله: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ {٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ٤٤ } [المعارج: ٣٦-٤٤].
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج: ٣٦] نزلت الآية في جماعة من الكفار، جلسوا حول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستهزئون بالقرآن، ويكذبون به، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك، ويجلسون عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون.
وتفسير المهطع قد تقدم.
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧] جماعات في تفرقة، واحدتها: عزة، وهي العصبة من الناس، وكانوا يقولون: إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة، فإنما ندخلها قبلهم.
فقال الله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [المعارج: ٣٨] قال ابن عباس: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي، كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي.
كلا لا يكون ذلك، إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] أي: من المقاذير والأنجاس، أي: فمتى يدخلون الجنة، ولم يؤمنوا بي، ولم يصدقوا رسولي؟ نبه الناس بهذا على أن الناس كلهم من أصل واحد، وإنما يتفاضلون بالإيمان، والطاعة.
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ثُمَّ بَزَقَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟
قوله: فلا أقسم معناه: فأقسم، بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [المعارج: ٤٠] يعني: مشرق كل يوم من السنة، ومغربه، إِنَّا لَقَادِرُونَ {٤٠ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} [المعارج: ٤٠-٤١] على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله حين عصواهم، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [المعارج: ٤١] مفسر في [الواقعة.
] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا [سورة المعارج: ٤٢] مفسر في [الطور.
يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نصب يوفضون أي: يخرجون بسرعة، كأنهم يستبقون إلى علم نصب لهم، والنصب: كل شيء نصب، ومن قرأ:] نُصُبٍ [سورة المعارج: ٤٣] بضمتين، فقال الحسن: يعني: أنصابهم.
وهي الأصنام يسرعون إليها، أيهم يستلمها أولًا، ومعنى يوفضون: يسرعون، يقال: أوفض إيفاضًا.
وباقي السورة مفسر فيما سبق.