تفسير غريب القرآن — القصص 28:3 – الحشر 59:7
المحتويات
- القصص 28:3
- القصص 28:5
- القصص 28:7
- القصص 28:8
- القصص 28:10
- القصص 28:11
- القصص 28:12
- القصص 28:14
- القصص 28:15
- القصص 28:18
- القصص 28:22
- القصص 28:23
- القصص 28:27
- القصص 28:28
- القصص 28:29
- القصص 28:32
- القصص 28:34
- القصص 28:35
- القصص 28:38
- القصص 28:45
- القصص 28:48
- القصص 28:51
- القصص 28:57
- القصص 28:58
- القصص 28:59
- القصص 28:61
- القصص 28:63
- القصص 28:66
- القصص 28:68
- القصص 28:71
- القصص 28:75
- القصص 28:76
- القصص 28:77
- القصص 28:78
- القصص 28:80
- القصص 28:82
- القصص 28:85
- العنكبوت 29:2
- العنكبوت 29:3
- العنكبوت 29:5
- العنكبوت 29:12
- العنكبوت 29:13
- العنكبوت 29:14
- العنكبوت 29:17
- العنكبوت 29:21
- العنكبوت 29:22
- العنكبوت 29:27
- العنكبوت 29:29
- العنكبوت 29:40
- العنكبوت 29:45
- العنكبوت 29:48
- العنكبوت 29:58
- العنكبوت 29:60
- العنكبوت 29:64
- الروم 30:1
- الروم 30:2
- الروم 30:9
- الروم 30:10
- الروم 30:15
- الروم 30:18
- الروم 30:26
- الروم 30:27
- الروم 30:28
- الروم 30:30
- الروم 30:31
- الروم 30:35
- الروم 30:36
- الروم 30:39
- الروم 30:41
- الروم 30:44
- الروم 30:48
- الروم 30:49
- الروم 30:50
- الروم 30:54
- الروم 30:55
- الروم 30:56
- لقمان 31:6
- لقمان 31:14
- لقمان 31:16
- لقمان 31:18
- لقمان 31:19
- لقمان 31:32
- لقمان 31:33
- السجدة 32:5
- السجدة 32:10
- السجدة 32:11
- السجدة 32:16
- السجدة 32:26
- السجدة 32:27
- السجدة 32:28
- السجدة 32:29
- الأحزاب 33:4
- الأحزاب 33:5
- الأحزاب 33:6
- الأحزاب 33:10
- الأحزاب 33:11
- الأحزاب 33:13
- الأحزاب 33:14
- الأحزاب 33:19
- الأحزاب 33:23
- الأحزاب 33:26
- الأحزاب 33:30
- الأحزاب 33:31
- الأحزاب 33:32
- الأحزاب 33:33
- الأحزاب 33:38
- الأحزاب 33:42
- الأحزاب 33:43
- الأحزاب 33:50
- الأحزاب 33:51
- الأحزاب 33:52
- الأحزاب 33:53
- الأحزاب 33:59
- الأحزاب 33:60
- الأحزاب 33:70
- الأحزاب 33:72
- سبأ 34:2
- سبأ 34:3
- سبأ 34:5
- سبأ 34:9
- سبأ 34:10
- سبأ 34:11
- سبأ 34:12
- سبأ 34:13
- سبأ 34:14
- سبأ 34:16
- سبأ 34:17
- سبأ 34:18
- سبأ 34:19
- سبأ 34:20
- سبأ 34:23
- سبأ 34:24
- سبأ 34:26
- سبأ 34:28
- سبأ 34:33
- سبأ 34:34
- سبأ 34:37
- سبأ 34:45
- سبأ 34:46
- سبأ 34:48
- سبأ 34:49
- سبأ 34:51
- سبأ 34:52
- سبأ 34:53
- سبأ 34:54
- فاطر 35:2
- فاطر 35:3
- فاطر 35:8
- فاطر 35:9
- فاطر 35:10
- فاطر 35:12
- فاطر 35:13
- فاطر 35:18
- فاطر 35:19
- فاطر 35:20
- فاطر 35:21
- فاطر 35:22
- فاطر 35:24
- فاطر 35:27
- فاطر 35:28
- فاطر 35:31
- فاطر 35:35
- فاطر 35:37
- فاطر 35:43
- يس 36:7
- يس 36:8
- يس 36:9
- يس 36:12
- يس 36:14
- يس 36:18
- يس 36:19
- يس 36:25
- يس 36:34
- يس 36:35
- يس 36:36
- يس 36:37
- يس 36:38
- يس 36:39
- يس 36:40
- يس 36:43
- يس 36:44
- يس 36:49
- يس 36:51
- يس 36:53
- يس 36:55
- يس 36:56
- يس 36:57
- يس 36:58
- يس 36:59
- يس 36:60
- يس 36:62
- يس 36:66
- يس 36:67
- يس 36:68
- يس 36:70
- يس 36:71
- يس 36:72
- يس 36:78
- يس 36:80
- الصافات 37:2
- الصافات 37:3
- الصافات 37:8
- الصافات 37:9
- الصافات 37:10
- الصافات 37:11
- الصافات 37:12
- الصافات 37:14
- الصافات 37:22
- الصافات 37:28
- الصافات 37:47
- الصافات 37:48
- الصافات 37:49
- الصافات 37:51
- الصافات 37:53
- الصافات 37:55
- الصافات 37:56
- الصافات 37:57
- الصافات 37:62
- الصافات 37:63
- الصافات 37:65
- الصافات 37:67
- الصافات 37:69
- الصافات 37:70
- الصافات 37:78
- الصافات 37:88
- الصافات 37:89
- الصافات 37:93
- الصافات 37:94
- الصافات 37:97
- الصافات 37:102
- الصافات 37:103
- الصافات 37:104
- الصافات 37:105
- الصافات 37:106
- الصافات 37:107
- الصافات 37:125
- الصافات 37:140
- الصافات 37:141
- الصافات 37:142
- الصافات 37:143
- الصافات 37:145
- الصافات 37:146
- الصافات 37:147
- الصافات 37:149
- الصافات 37:156
- الصافات 37:158
- الصافات 37:159
- الصافات 37:160
- الصافات 37:162
- الصافات 37:163
- الصافات 37:164
- الصافات 37:166
- الصافات 37:167
- الصافات 37:170
- ص 38:1
- ص 38:2
- ص 38:3
- ص 38:5
- ص 38:10
- ص 38:12
- ص 38:13
- ص 38:15
- ص 38:16
- ص 38:17
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:22
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:25
- ص 38:31
- ص 38:33
- ص 38:34
- ص 38:36
- ص 38:38
- ص 38:39
- ص 38:41
- ص 38:42
- ص 38:44
- ص 38:52
- ص 38:57
- ص 38:58
- ص 38:61
- ص 38:63
- الزمر 39:4
- الزمر 39:5
- الزمر 39:6
- الزمر 39:9
- الزمر 39:21
- الزمر 39:23
- الزمر 39:29
- الزمر 39:33
- الزمر 39:47
- الزمر 39:61
- الزمر 39:63
- الزمر 39:68
- الزمر 39:69
- الزمر 39:74
- غافر 40:3
- غافر 40:4
- غافر 40:5
- غافر 40:10
- غافر 40:11
- غافر 40:12
- غافر 40:15
- غافر 40:18
- غافر 40:19
- غافر 40:32
- غافر 40:36
- غافر 40:37
- غافر 40:40
- غافر 40:51
- غافر 40:56
- غافر 40:60
- غافر 40:75
- غافر 40:80
- غافر 40:83
- غافر 40:85
- فصلت 41:5
- فصلت 41:10
- فصلت 41:11
- فصلت 41:12
- فصلت 41:16
- فصلت 41:17
- فصلت 41:20
- فصلت 41:23
- فصلت 41:26
- فصلت 41:29
- فصلت 41:30
- فصلت 41:32
- فصلت 41:39
- فصلت 41:42
- فصلت 41:43
- فصلت 41:44
- فصلت 41:47
- فصلت 41:51
- فصلت 41:53
- فصلت 41:54
- الشورى 42:5
- الشورى 42:7
- الشورى 42:11
- الشورى 42:12
- الشورى 42:17
- الشورى 42:18
- الشورى 42:20
- الشورى 42:21
- الشورى 42:26
- الشورى 42:29
- الشورى 42:32
- الشورى 42:33
- الشورى 42:34
- الشورى 42:38
- الشورى 42:45
- الشورى 42:50
- الشورى 42:51
- الزخرف 43:4
- الزخرف 43:5
- الزخرف 43:13
- الزخرف 43:15
- الزخرف 43:17
- الزخرف 43:18
- الزخرف 43:19
- الزخرف 43:22
- الزخرف 43:23
- الزخرف 43:28
- الزخرف 43:33
- الزخرف 43:35
- الزخرف 43:36
- الزخرف 43:44
- الزخرف 43:45
- الزخرف 43:52
- الزخرف 43:55
- الزخرف 43:56
- الزخرف 43:57
- الزخرف 43:61
- الزخرف 43:70
- الزخرف 43:71
- الزخرف 43:75
- الزخرف 43:79
- الزخرف 43:81
- الزخرف 43:89
- الدخان 44:10
- الدخان 44:15
- الدخان 44:16
- الدخان 44:20
- الدخان 44:21
- الدخان 44:24
- الدخان 44:29
- الدخان 44:33
- الدخان 44:35
- الدخان 44:41
- الدخان 44:44
- الدخان 44:45
- الدخان 44:46
- الدخان 44:47
- الدخان 44:53
- الدخان 44:54
- الدخان 44:56
- الدخان 44:59
- الجاثية 45:10
- الجاثية 45:18
- الجاثية 45:21
- الجاثية 45:24
- الجاثية 45:28
- الجاثية 45:29
- الجاثية 45:32
- الجاثية 45:33
- الجاثية 45:34
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:9
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:21
- الأحقاف 46:22
- الأحقاف 46:24
- الأحقاف 46:26
- الأحقاف 46:28
- الأحقاف 46:29
- محمد 47:1
- محمد 47:4
- محمد 47:6
- محمد 47:8
- محمد 47:11
- محمد 47:12
- محمد 47:13
- محمد 47:15
- محمد 47:18
- محمد 47:20
- محمد 47:21
- محمد 47:25
- محمد 47:30
- محمد 47:35
- محمد 47:37
- الفتح 48:1
- الفتح 48:4
- الفتح 48:9
- الفتح 48:12
- الفتح 48:17
- الفتح 48:18
- الفتح 48:19
- الفتح 48:20
- الفتح 48:21
- الفتح 48:25
- الفتح 48:26
- الفتح 48:29
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:3
- الحجرات 49:4
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:14
- ق 50:3
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:22
- ق 50:27
- ق 50:31
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:45
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:33
- الذاريات 51:34
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:45
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:9
- الطور 52:10
- الطور 52:13
- الطور 52:18
- الطور 52:21
- الطور 52:23
- الطور 52:26
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- النجم 53:1
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:21
- النجم 53:22
- النجم 53:23
- النجم 53:32
- النجم 53:34
- النجم 53:35
- النجم 53:37
- النجم 53:39
- النجم 53:40
- النجم 53:41
- النجم 53:46
- النجم 53:47
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:58
- النجم 53:61
- القمر 54:1
- القمر 54:2
- القمر 54:4
- القمر 54:6
- القمر 54:8
- القمر 54:9
- القمر 54:11
- القمر 54:12
- القمر 54:13
- القمر 54:14
- القمر 54:15
- القمر 54:16
- القمر 54:17
- القمر 54:18
- القمر 54:19
- القمر 54:20
- القمر 54:21
- القمر 54:22
- القمر 54:24
- القمر 54:25
- القمر 54:26
- القمر 54:27
- القمر 54:28
- القمر 54:29
- القمر 54:30
- القمر 54:31
- القمر 54:32
- القمر 54:36
- القمر 54:40
- القمر 54:43
- القمر 54:45
- القمر 54:51
- القمر 54:53
- القمر 54:54
- الرحمن 55:4
- الرحمن 55:5
- الرحمن 55:6
- الرحمن 55:7
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:9
- الرحمن 55:10
- الرحمن 55:11
- الرحمن 55:12
- الرحمن 55:13
- الرحمن 55:14
- الرحمن 55:15
- الرحمن 55:19
- الرحمن 55:20
- الرحمن 55:22
- الرحمن 55:24
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:35
- الرحمن 55:37
- الرحمن 55:41
- الرحمن 55:44
- الرحمن 55:46
- الرحمن 55:54
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:64
- الرحمن 55:66
- الرحمن 55:70
- الرحمن 55:72
- الرحمن 55:74
- الرحمن 55:76
- الواقعة 56:1
- الواقعة 56:2
- الواقعة 56:3
- الواقعة 56:4
- الواقعة 56:5
- الواقعة 56:6
- الواقعة 56:7
- الواقعة 56:8
- الواقعة 56:9
- الواقعة 56:13
- الواقعة 56:15
- الواقعة 56:17
- الواقعة 56:18
- الواقعة 56:19
- الواقعة 56:28
- الواقعة 56:29
- الواقعة 56:30
- الواقعة 56:31
- الواقعة 56:32
- الواقعة 56:33
- الواقعة 56:34
- الواقعة 56:35
- الواقعة 56:36
- الواقعة 56:37
- الواقعة 56:39
- الواقعة 56:40
- الواقعة 56:42
- الواقعة 56:43
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:55
- الواقعة 56:56
- الواقعة 56:58
- الواقعة 56:60
- الواقعة 56:61
- الواقعة 56:63
- الواقعة 56:65
- الواقعة 56:66
- الواقعة 56:69
- الواقعة 56:70
- الواقعة 56:71
- الواقعة 56:72
- الواقعة 56:73
- الواقعة 56:75
- الواقعة 56:81
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:83
- الواقعة 56:86
- الواقعة 56:87
- الواقعة 56:89
- الحديد 57:4
- الحديد 57:13
- الحديد 57:14
- الحديد 57:15
- الحديد 57:16
- الحديد 57:20
- الحديد 57:21
- الحديد 57:22
- الحديد 57:23
- الحديد 57:25
- الحديد 57:27
- الحديد 57:28
- الحديد 57:29
- المجادلة 58:1
- المجادلة 58:3
- المجادلة 58:5
- المجادلة 58:8
- المجادلة 58:9
- المجادلة 58:10
- المجادلة 58:11
- المجادلة 58:18
- المجادلة 58:19
- المجادلة 58:21
- المجادلة 58:22
- الحشر 59:2
- الحشر 59:5
- الحشر 59:6
- الحشر 59:7
القصص 28:3
﴿مِنْ نَبَإِ مُوسَى﴾ أي من خَبَرِه.
﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أي فِرَقًا وأصْنافًا في الخدمة.
﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يعني: بني إسرائيلَ [[كما في تفسير القرطبي ١٣/٢٤٨، والطبري ٢٠/١٩.]] .
القصص 28:5
﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ للأرض.
القصص 28:7
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ أي ألقَيْنا في قلبها. ومثله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [[سورة المائدة ١١١، وانظر: تفسير الطبري ٢٠/٢٠، والبحر ٧/١٠٥.]] .
﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي في البحر.
القصص 28:8
﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ لم يلتقطوه في وقتهم ذاك لهذه العلةِ. وإِنَّما التقطوه: ليكونَ لهم ولدًا بالتَّبَنِّي؛ فكان عدوًّا وحُزْنًا فاختُصر الكلامُ.
القصص 28:10
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال أبو عبيدة: "فارغًا من الحزن لعلمها أنه لم يُقتل"؛ أو قال: لم يَغْرَق [[كما في القرطبي ١٣/٢٥٥، والبحر ٧/١٠٧. وانظر: الطبري ٢٠/٢٤.]] .
وهذا من أعجب التفسير. كيف يكون فؤادُها من الحزن فارغًا في وقتها ذاك، واللهُ سبحانه يقول: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ؟! وهل يُربَطُ إلا على قلب الجازع والمحزون؟! والعربُ تقول للخائف والجبان: "فؤاده هواء". لأنه لا يَعِي عزمًا ولا صبرًا. قال الله ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [[سورة إبراهيم ٤٣، وراجع: اللسان ٢٠/٢٤٧.]] . وقد خالفه المفسرون إلى الصواب [[وقال الطبري: "وهذا قول لا معنى له، لخلافه قول جميع أهل التأويل" كما قال أبو حيان: "وهذا فيه بعد، وتبعده القراءات الشواذ التي في اللفظة".]] فقالوا أصبح فارغًا من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتمَّ بشيء -مما يهتم به الحيُّ- إلا أمْرَ ولدِها.
القصص 28:11
﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي قُصِّي أثرَه واتَّبعيهِ.
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي عن بُعدٍ منها عنه وإعراضٍ: لئلا يَفْطُنوا لها. و"المجانبةُ" من هذا.
﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بها.
القصص 28:12
﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ أي منعناه أن يرضع [منهن] و"المراضع": جمع "مُرْضِع".
﴿يَكْفُلُونَهُ﴾ أي يَضُمُّونه إليهم.
القصص 28:14
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قد تقدم ذكره [[راجع: صفحة ٢١٥ و٢٥٤، وتفسير القرطبي ١٣/٢٥٨، والطبري ٢٠/٢٧-٢٨.]] .
﴿وَاسْتَوَى﴾ أي اسْتَحْكَم وانتهى شبابُه واستقرَّ: فلم تكن فيه زيادةٌ.
القصص 28:15
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ يقال: نصفُ النهار.
﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيلَ.
﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أي من أعدائه. و "العَدوُّ" يدل على الواحد، وعلى الجمع [[يطلق على الذكر والأنثى. وانظر: اللسان ١٩/٢٥٩ و٢٦٢-٢٦٣.]] .
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي لَكَزَهُ. يقال وَكَزْتُهُ ولَكَزْتُهُ [ونَكَزْتُهُ ونَهَزْتُهُ] ولَهَزْتُهُ؛ إذا دَفَعته.
﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي قتله. وكلُّ شيء فَرَغتَ منه: فقد قضَيتَه، وقضيتَ عليه.
القصص 28:18
﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أي ينتظرُ سوءًا ينالُه منهم.
﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثُ به. يعني: الإسرائيليَّ.
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ يجوز أن يكون هذا القولُ للإسرائيليّ [[كما قال ابن عباس واختاره الطبري ٢٠/٣١.]] . أي أغْوَيْتَنِي بالأمس حتى قتلتُ بنُصرتِك رجلا. ويجوز أن يكون لعدوِّهما [[القبطي. كما قال الحسن، على ما في تفسير القرطبي ١٣/٢٦٥.]] .
﴿يَسْعَى﴾ أي يُسرِعُ [في مشيه] [[كما في تأويل المشكل ٣٩٠، وانظر تفسير الطبري ٢٠/٣٣.]] .
﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ﴾ يعني: الوُجوهَ من الناس والأشراف [[كما تقدم: ص ١٧١. وانظر: البحر المحيط ٧/١١١.]] .
﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ قال أبو عبيدة: [[اللسان ٥/٨٩. وراجع: تفسير الطبري ٢٠/٣٢-٣٣، والقرطبي ١٣/٢٦٦.]] "يتشاورون فيك ليقتلوك". واحتَج بقول الشاعر:
أحارُ بنَ عمرٍو! كأنِّي خَمِرْ ... ويَعْدُو على المرءِ ما يَأْتَمِرْ [[ورد البيت في اللسان ٥/٩٠ منسوبا لامرئ القيس. وهو مطلع قصيدة في ديوانه ٧٧، كما ورد في اللسان ٥/٨٩ منسوبا للنمر بن تولب بلفظ: "فؤادي قمر".]]
وهذا غلط بيّنٌ لمن تدبر، ومضادَّةٌ للمعنى. كيف يعدو على المرء ما شاور فيه، والمشاورةُ بركة وخير؟! وإنما أراد: يعدو عليه ما همّ به للناس من الشر. ومثله: قولهم: "مَن حفر حفرة وقع فيها".
وقوله: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ﴾ أي يَهِمُّون بك. يَدُلُّك على ذلك قولُ النَّمِر بن تَوْلَب:
اعْلَمَنْ أنْ كلَّ مُؤْتَمَرٍ ... مُخْطِئٌ في الرَّأي أحْيَانَا [[البيت في اللسان ٥/٨٩. وقد ورد فيه كلام ابن قتيبة باختصار. ونقله كذلك الأزهري في التهذيب.]]
فإذَا لم يصِبْ رَشَدًا ... كانَ بعضُ الَّلومِ ثُنْيَانَا
يعني: أن كل من ركب هواهُ وفعل ما فعل بغير مشاورة فلا بد من أن يخطئَ أحيانًا. فإذا لم يُصبْ رُشْدًا لامَهُ الناسُ مرتَيْن: مرةً لركوبه الأمرَ بغير مشاورة، ومرةً لغلطه.
ومما يدلك على ذلك أيضا قولُه عز وجل: ﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ [[سورة الطلاق ٦، وفي البحر ٧/١١١: "وقال ابن قتيبة: يأمر بعضهم بعضا بقتله، من قوله تعالى ... ". وانظر تفسير القرطبي.]] لم يُرِد تَشاوَرُوا، وإنما أراد: هُمُّوا به، واعتَزِموا عليه. وقالوا في تفسيره: هو أن لا تُضِرّ المرأةُ بزوجها، ولا الزوجُ بالمرأة.
ولو أراد المعنى الذي ذهب إليه أبو عُبيدةَ، لكان أوْلَى به أن يقول: "إن الملأََ يَتَآمَرُون فيك" أي يَسْتَأمِرُ بعضُهم بعضًا.
القصص 28:22
﴿تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي تِجَاهَ مدينَ ونحوها. وأصله: "اللِّقاءُ". زيدتْ فيه التاءُ. قال الشاعر:
فالْيَوْمَ قَصَّرَ عن تِلْقَائهِ الأَمَلُ [[عجز بيت للراعي، كما في اللسان ٢٠/١٢٠-١٢١ وصدره:
أملت خيرك هل تأتي مواعده]] أي عن لقائه.
﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أي قَصْدَه.
القصص 28:23
﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ أي جماعةً [[في تأويل المشكل ٣٤٥-٣٤٦، كلام جامع عن معاني الأمة.]] .
﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أي تكُفَّان غَنَمهما. وحُذِف "الغنمُ" اختصارًا.
وفي تفسير أبي صالح: "تحبسُ إحداهما الغنمَ على الأخرى". [[تفسير القرطبي ١٣/٢٦٨، والطبري ٢٠/٣٥-٣٦، والبحر ٧/١١٣.]]
﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي ما أمرُكما؟ وما شأنُكما؟.
(يَصْدُرَ الرِّعَاءُ) [[هذه قراءة ابن عامر وأبي عمرو، والآتية قراءة الباقين. انظر: القرطبي ١٣/٢٦٩، والطبري ٢٠/٣٧.]] أي يرجعَ الرعاءُ. ومن قرأ: ﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ ؛ أراد: يردَّ الرعاءُ أغنامَهم عن الماء.
القصص 28:27
﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ أي تُجازيَني عن التَّزْويج، والأَجرُ من الله إنَّما هو: الجزاءُ على العمل.
القصص 28:28
﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ قال المفسرون: لا سبيل عليَّ. والأصلُ من "التَّعدِّي"، وهو: الظلم. كأنه قال: أيَّ الأَجَلَيْنِ قضيتُ، فلا تعتدِ عليَّ بأن تُلزمَني أكثرَ منه.
القصص 28:29
﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أي قطعةٍ منها. ومثلها الجِذْمة [[كما قال أبو عبيدة على ما في القرطبي ١٣/٢٨١، أو أبو عبيد على ما في اللسان ١٨/١٥٠.]] وفي التفسير: "الجذوةُ عودٌ قد احترق".
القصص 28:32
﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ أي أدْخِلْ يدَك، يقال: سَلَكتُ يدي وأسلكتُها [[انظر تفسير الطبري ٢٠ /٤٦، وكلام أبي عبيد وابن الأعرابي: في اللسان ١٢/٣٢٧.]] .
(الجَنَاحُ) الإبْطُ. والجَناح: اليد أيضا.
﴿الرَّهْبِ﴾ والرَّهَبُ [والرُّهْبُ] [[قرأ بهذه ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وبالثانية نافع وابن كثير وأبو عمرو. وبالأولى حفص.]] والرَّهْبةُ واحدٌ.
﴿بُرْهَانَانِ﴾ أي حُجَّتان.
القصص 28:34
﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ أي مُعينًا. يقال: أردأْتُه على كذا، أي أعنْتُه.
القصص 28:35
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي حُجَّةً.
القصص 28:38
﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ أي اصنعْ لي الآجُرَّ.
﴿فَاجْعَلْ لِي﴾ منه ﴿صَرْحًا﴾ أي قصرًا عاليًا.
القصص 28:45
﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ أي مقيمًا. يقال: ثَوَيْتُ بالمكان؛ إذا أقمت به. ومنه قيل للضيف: الثَّوِيُّ.
القصص 28:48
(سَاحِرَانِ [[هذه قراءة الجمهور. وقرأ الكوفيون ومنهم حفص "سحران": بالكسر. انظر: تفسير الطبري ٢٠/٥٣، والقرطبي ١٣/٢٩٤، والبحر ٧/١٢٤.]] تَظَاهَرَا) أي تَعاوَنَا.
القصص 28:51
﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ أي أتْبَعنا بعضه بعضًا، فاتَّصل عندهم. يعني: القرآن.
القصص 28:57
﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ أي ألم نُسْكِنْهُم إيَّاه ونجعله مكانًا لهم؟!.
القصص 28:58
﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ أي أشِرَت. وكأن المعنى: أبْطَرَتْهَا معيشتُها. كما تقول: أَبْطَرَكَ مالُك، فَبَطِرتَ.
القصص 28:59
﴿فِي أُمِّهَا رَسُولا﴾ أي في أعظَمِها.
القصص 28:61
﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أي محضَرِي النارِ.
القصص 28:63
﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ أي وَجَبتْ عليهم الحُجةُ، فوجب العذابُ.
القصص 28:66
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ﴾ أي عَمُوا عنها -من شدة الهول يومئذٍ- فلم يُجيبوا. و"الأنباءُ": الحُججُ هاهنا.
القصص 28:68
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ أي يختارُ للرسالة.
﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أي لا يُرسل اللَّهُ الرسلَ على اختيارهم.
القصص 28:71
(السَّرْمَدُ) الدائمُ.
القصص 28:75
﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أي: أحضَرْنا رسولَهم المبعوث إليهم.
القصص 28:76
﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ أي تميلُ بها العصبةُ -إذا حملتْها- من ثقلها. يقال: ناءتْ بالعُصبة، أي مالتْ بها. وأناءَت العصبةَ: أمَالَتْها. ونحوه في المعنى قوله: ﴿وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [[سورة البقرة ٢٥٥، وانظر: تفسير الطبري ٢٠/٦٩-٧٠ والقرطبي ١٣/٣١٢، والبحر ٧/١٣٢، واللسان ١/١٦٩ و ٤ /٤٠، وتأويل المشكل ١٥٣و١٥٧، وما تقدم: ص٩٣.]] أي لا يُثْقِله حتى يَؤُودَه، أي يُميلَه.
و"العُصْبة": ما بين العشرة إلى الأربعين.
وفي تفسير أبي صالح: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ يعني: الكنز نفسه وقد تكون "المفاتحُ": مكان الخزائن. قال في موضع آخر: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ [[سورة النور ٦١، وانظر: تأويل المشكل ٢٥٨.]] أي ما ملكتُموه: من المخزون. وقال: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [[سورة الأنعام ٥٩.]] نرى: أنها خزائنُه.
﴿لا تَفْرَحْ﴾ لا تأشَرْ، ولا تَبْطَرْ. قال الشاعر:
ولستُ بمِفْرَاحٍ إذا الدهرُ سَرَّني ... ولا جازعٍ من صَرْفه المُتَحَوِّلِ [[في تفسير القرطبي ١٣/٣١٣:
ولا ضارع في صرفه المتقلب
والبيت لهدبه بن خشرم. وهو في الكامل ٢/٣٠٤، وعيون الأخبار ٢/١٧٦و ٢٨١، وحماسة البحتري ١٢٠ وابن الشجري ١٣٧، والبحر المحيط ٧/١٣٢.]]
أي لست بأَشِرٍ. فأمَّا السرورُ فليس بمكروه.
القصص 28:77
﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أي لا تترُك حظَّك منها.
القصص 28:78
﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ أي لفضلٍ عندي. وروي في التفسير: أنه كان أَقْرأَ بني إسرائيلَ للتوراة [[تفسير القرطبي ١٣/٣١٥، والبحر ٧/١٣٣.]] .
﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قال قتادة [[كما في تفسير الطبري ٢٠/٧٢، والقرطبي ١٣/٣١٦، والبحر ٧/١٣٤.]] يدخُلُون النار بغير حساب. وقال غيره [[كمجاهد. ونسب في البحر إلى قتادة أيضا. وانظر: تأويل المشكل ٤٦.]] يُعْرَفون بسيمَاهم.
القصص 28:80
﴿وَلا يُلَقَّاهَا﴾ أي لا يُوَفَّقُ لها. ويقال: يُرزَقُها.
القصص 28:82
﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ قال قتادةُ: هي "ألم تعلم! ". وقال أبو عبيدةَ: سبيلُها سبيلُ "أَلَمْ تَرَ؟ ".
وقد ذكرت الحرفَ والاختلاف فيه، في كتاب "تأويل المشكل" [[راجع صفحة ٤٠١، وتفسير القرطبي ٣١٨-٣١٩، والبحر ٧/١٣٥.]] .
القصص 28:85
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ أي أوجب عليك العمل به. وقال بعض المفسرين [[الطبري ٢٠/٧٩، والبحر ٧/١٣٦.]] أنزله عليك.
﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال مجاهد: يعني مكةَ. وفي تفسير أبي صالح: "أنَّ جبريل -عليه السلام- أتى رسول الله ﷺُ فقال: أتشتاقُ إلى مولدِك ووطنِك، يعني: مكة؟ قال: نعم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وهو فيما بين مكةَ والمدينةِ".
وقال الحسن والزُّهريُّ - أحدهما: "معادُه: يومُ القيامة"؛ والآخر: "معادُه: الجنة".
وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتُمُه [[تأويل المشكل ٣٩٢، وتفسير القرطبي ١٣/٣٢١، والبحر ٧/١٣٦.]] .
العنكبوت 29:2
﴿وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ أي لا يُقْتَلُون و [لا] يعذَّبُون.
العنكبوت 29:3
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي ابتليناهم.
العنكبوت 29:5
﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ أي يخافُه.
العنكبوت 29:12
﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ أي: دينَنا.
﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ أي: لِنحملْ عنكم ذنوبَكم. والواو زائدة.
العنكبوت 29:13
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أي: أوْزارَهم.
﴿وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أوزارًا مع أوزارِهِم. قال قتادة: "من دعا قومًا إلى ضلالة، فعليه مثلُ أوزارِهم من غير أن ينْقُصَ من أوزارِهم شَيْءٌ" [[روي نحوه مطولا عن الحسن. وهو موافق لحديث مسلم المشهور. انظر: تفسير القرطبي ١٣/٣٣١، والبحر ٧ ٤٤.]] .
العنكبوت 29:14
﴿الطُّوفَانُ﴾ المطر الشديد.
العنكبوت 29:17
(الأَوْثَانُ) واحدها: وَثَنٌ. وهو: ما كان من حجارة أو جَصٍّ.
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ أي: تَخْتَلِقُونَ كَذِبًا [[راجع: تأويل المشكل ٣٨٧ وهامشه، والقرطبي، وما تقدم ص٣١٩.]]
العنكبوت 29:21
﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ أي: تُرَدُّون.
العنكبوت 29:22
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ أي: ولا من في السماء [بمعجزٍ] [[تأويل المشكل ١٦٨. والبحر ١٤٧، والقرطبي ٣٣٧، والطبري ٢٠/٩٠.]] .
العنكبوت 29:27
﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بالولد الطَّيِّبِ، وحُسن الثناء عليه.
العنكبوت 29:29
﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ و"النادي": المجلسُ. و"المنكر" مَجْمَعُ الفواحش من القول والفعل. وقد اخْتُلِفَ في ذلك المنكرِ.
العنكبوت 29:40
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ يعني: الحجارةَ. وهي: الحَصْباءُ أيضا. يعني: قومَ لوطٍ.
العنكبوت 29:45
﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ قالوا: المُصلِّي لا يكون في منكرٍ ولا فاحشةٍ ما دام فيها [[راجع ما رواه الطبري ٩٩ عن ابن عون، في ذلك. وانظر: تفسير القرطبي ٣٤٨.]]
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ يقول: ذِكرُ اللهِ العبدَ -ما كان في صلاته- أكبرُ من ذكرِ العبدِ للهِ.
ويقال: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) أي التسبيحُ والتكبيرُ أكبرُ وأحْرَى بأن يَنْهى عن الفحشاء والمنكر.
العنكبوت 29:48
﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾ يقول: هم يجدُونك أُمِّيًّا في كتبهم فلو كنتَ تكتبُ لارْتابُوا.
العنكبوت 29:58
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ أي لنُنزلَنَّهم.
ومن قرأ: (لَنُثْوِيَنَّهُمْ) [[وهم عامة أهل الكوفة -حمزة والكسائي وخلف- والقراءتان متقاربتا المعنى، كما قال الطبري ٢١ /٨. وراجع: البحر ١٥٧، والقرطبي ٣٥٩.]] ،فهو من "ثَوَيْتُ بالمكان" أي أقمتُ به.
العنكبوت 29:60
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ أي كم من دابةٍ ﴿لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لا ترفَعُ شيئًا لغدٍ؛ ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا﴾ قال ابن عُيَيْنَةَ: "ليس شيءٌ يَخْبَأُُ إلا الإنسانَ والنملةَ والفأْرةَ".
العنكبوت 29:64
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ يعني: الجنةُ هي دارُ الحياة؛ أي لا موتَ فيها.
الروم 30:1
﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ﴾ مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" [[ص ٣٢٨.]] .
الروم 30:2
﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ﴾ مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" [[ص ٣٢٨.]] .
الروم 30:9
﴿وَأَثَارُوا الأَرْضَ﴾ أي قَلَبُوها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرةُ؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ [[سورة البقرة ٧١، وانظر ما تقدم ص٥٤، وتفسير القرطبي ١٤/٩.]] .
الروم 30:10
﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى﴾ وهي: جهنم، و﴿الْحُسْنَى﴾ الجنَّةُ؛ في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [[سورة يونس ٢٦، انظر ما تقدم ص ١٩٥.]].
﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ أي كانت عاقبتُهم جهنمَ بأن كذَّبوا بآيات الله.
الروم 30:15
﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ أي يُسَرُّون. و "الحَبْرَة": السُّرُورُ. ومنه يقال: "كلُّ حَبْرَةٍ تَتْبَعُهُا عَبْرَةٌ".
الروم 30:18
﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي تَدخُلون في الظَّهِيرةِ وهو وقتُ الزَّوال.
الروم 30:26
﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ أي مُقِرُّون بالعبوديَّة [[تأويل المشكل ٣٥٠. وانظر تفسير القرطبي ١٤/٢٠، والطبري ٢١/٢٣، والبحر ٧/١٦٩.]] .
الروم 30:27
﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قال أبو عبيدةَ [[تفسير القرطبي ١٤/٢١ باختلاف وزيادة. وذكر نحوه في تفسير الطبري ٢١/٢٤-٢٥، واللسان ١٧/٣٢٩. وانظر البحر ٧/١٦٩.]] "وهو هيِّنٌ عليه؛ كما يقال: الله أكبرُ أي كبيرٌ. وأنتَ أوحدُ أي واحدُ الناس. وإني لأوْجَلُ أي وَجِلٌ. وقال أوْس بن حَجَر:
وقد أُعْتِبُ ابنَ العمِّ إن كنتُ ظالمًا ... وأغفِرُ عنه الْجهلَ إن كان أجْهَلا [[البيت له: في ديوانه ٣١، وحماسة البحتري ١٧٨، وعيون الأخبار ١/٣٤ و ٣/٢٩، وتفسير الطبري ١/٢٣٩.]]
أي إن كان جاهلا".
وفي تفسير أبي صالح: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي على المخلوق. لأنه يقاله له يوم القيامة: كن، فيكونُ. وأولُ خَلْقِه نطفةٌ، ثم عَلَقةٌ، ثم مُضْغةٌ [[تأويل المشكل ٢٩٧ وهامشه، وتفسير القرطبي ١٤/٢٢.]] ".
الروم 30:28
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ مفسَّرٌ في كتاب "تأويل المشكل" [[٢٩٧ و ٤١٠. وتفسير القرطبي ١٤/٢٣.]] .
الروم 30:30
﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ أي خِلْقَة الله التي خَلق الناسَ عليها؛ وهي: أنْ فَطَرهم جميعًا على أن يعلموا أن لهم خالقًا ومدَبِّرًا [[راجع اختلاف العلماء في تفسير الفطرة: في القرطبي ١٤/٢٥، والطبري ٢١/٢٦.]] .
﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ أي لا تغييرَ لما فَطَرهم عليه من ذلك. ثم قال عز من قائل: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
الروم 30:31
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ أي مُقبِلين إليه بالطاعة. ويقال: أنابَ يُنِيبُ؛ إذا رجع عن باطلٍ كان عليه.
الروم 30:35
﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ ؟ أي عذرًا. ويقال: كتابًا. ويقال: برهانا.
﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ فهو يَدُلُّهُم على الشركِ. وهو مجاز [[تأويل المشكل ٨٢، والقرطبي ١٤/٣٣، والطبري ٢١/٢٨-٢٩.]] .
الروم 30:36
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً﴾ أي نعمةً.
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ أي مصيبةٌ.
الروم 30:39
﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ أي ليزيدَكم من أموال الناس.
﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: "هو الرجلُ يُهدِي الشيءَ يُريدُ أن يُثابَ أفضلَ منه. فذلك الذي لا يَرْبُو عند الله" [[انظر: تفسير القرطبي ١٤/٣٧، والبحر ٧/١٧٤، والطبري ٢١/٣٠-٣١.]] .
﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أي من صدقة.
﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ أي الذين يجدون التضعيف والزيادة [[أي يثابون الضعف، كما نقله في اللسان ١١/١٠٧ عن الأزهري. وانظر: تفسير الطبري ٢١/٢٩-٣٠، والقرطبي ١٤/٣٩، وتأويل المشكل ٢٢٣.]] .
الروم 30:41
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي أجْدَب البرُّ وانقطعتْ مادَّةُ البحر بذُنوب الناس.
الروم 30:44
﴿فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يعملون ويُوَطِّئُون. و"المِهادُ": الفراش.
الروم 30:48
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ أي المطرَ.
﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ أي من بين السحاب.
الروم 30:49
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ أي يائسين. يقال: أبلَسَ؛ إذا يئس.
الروم 30:50
﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: آثارَ المطر.
الروم 30:54
﴿خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ أي من مَنِيٍّ.
الروم 30:55
﴿مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ يحلِفُون -إذا خرجوا من قبورهم-: أنهم ما لبثوا فيها غير ساعة.
﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ في الدنيا. أي كَذَبوا في هذا الوقتِ كما كانوا يكذِبُون من قبلُ. ويقال: أُفِكَ الرجلُ؛ إذا عُدِل به عن الصدق وعن الخير. وأرضٌ مأْفوكةٌ، أي محرومةُ المطرِ.
الروم 30:56
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ أي لبثتم في القبور -في خَبَرِ الكتابِ- إلى يوم القيامة.
لقمان 31:6
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ نزلت في النَّضْر بن الحارث [[كما حكاه الفراء والكلبي وغيرهما. على ما في تفسير القرطبي ٥٢. وانظر تفسير البحر ٧/١٨٤.]] ؛ وكان يشتري كتبًا فيها أخبارُ الأعاجم، ويحدثُ بها أهلَ مكةَ، ويقول: "محمدٌ حدثكم أحاديثَ عادٍ وثمودَ؛ وأنا أحدثُكم أحاديثَ فارسَ والرُّومِ وملوكِ الحِيرةِ".
لقمان 31:14
﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ أي ضَعفًا على ضعفٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُه.
لقمان 31:16
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ أي يُظهرْها اللهُ ولا تَخْفَ عليه.
لقمان 31:18
﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ أي لا تُعْرِضْ بوجهك وتتكبرْ. و"الأَصْعَرُ" من الرجال: المُعرضُ بوجهه [كِبْرًا] .
لقمان 31:19
﴿إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ﴾ أي أقبحَها. عَرَّفَه قبْحَ رفعِ الصوتِ في المخاطبة وفي الملاحاة بقبح أصوات الحمير؛ لأنها عاليةٌ.
لقمان 31:32
﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ جمع "ظُلَّة". يريد: أَنَّ بعضه فوق بعض، فله سوادٌ من كثرته. والبحر ذو ظلال لأمواجه. قال الْجَعديُّ:
يُعارِضُهُن أخضرُ ذُو ظِلالٍ ... على حافَاتِه فِلَقُ الدِّنَانِ [[في تفسير الطبري ٢١/٥٤، والقرطبي ١٤/٨٠ "يماشيهن".]]
يعني: البحرَ.
و(الخَتَّارُ) : الغدَّار. و"الخَتْرُ": أقبحُ الغدرِ وأشدُّه.
لقمان 31:33
﴿لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ أي لا يُغني عنهُ ولا ينفعُه.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشيطان؛ و"الغُرُور" بضم الغين: الباطلُ.
السجدة 32:5
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ أي يَقْضي القضاء.
﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ فيُنزلُه ﴿إِلَى الأَرْضِ [[راجع تأويل المشكل ٢٧٤ و ٣٩٤، والقرطبي ١٤/٨٦.]] ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أي يصعَدُ إليه.
﴿فِي يَوْمٍ﴾ واحدٍ ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ أي مسافةُ نزولِه وصعودِه.
﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ يريد: نزولَ الملائكةِ وصعودَها.
السجدة 32:10
﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ ؟ أي بَطَلنا وصرنا ترابًا [[راجع تأويل المشكل ٩٨ و ٣٥٣، والقرطبي ١٤/٩١، والطبري ٢١/٦١.]] .
السجدة 32:11
﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ هو مِن "تَوَفِّي العدَدِ واستِيفائه". وأنشد أبو عبيدةَ:
إنَّ بَنِي الأَدْرَمِ لَيْسُوا من أحَدْ ... لَيْسُوا إِلى قَيْسٍ ولَيْسُوا من أسَدْ
ولا تَوَفَّاهُمْ قُرَيْشٌ في العَدَدْ [[ورد الشطر الأول والثاني في الطبري ٦١ غير منسوبين. ووردا في اللسان ٢٠/٢٨٠ منسوبين لمنظور الوبري، بلفظ "إن بني الأدرد".]]
أي لا تجعلهم [قريشٌ] وفاءً لعَدَدها. والوفاء: التَّمام.
السجدة 32:16
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ أي ترتفعُ.
السجدة 32:26
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي يُبيِّنْ لهم [[كما في تأويل المشكل ٣٤٤، والطبري ٢١/٧٢، والقرطبي ١٤/١١٠.]] .
السجدة 32:27
﴿الأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ الغليظة اليابسة التي لا نبتَ فيها [[كما قال الفراء. على ما في القرطبي ١٤/١١٠، واللسان ٧/١٨١. وقاله الطبري ٢١/٧٢.]] . وجمعها: "أجْرازٌ". ويقال: سِنُونَ أجْرازٌ؛ إذا كانت سِنِي جَدْبٍ.
السجدة 32:28
﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ ؟ يعني: فتْحَ مكةَ.
السجدة 32:29
﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يقال: "أراد قتْلَ خالدِ بن الوليد -يومَ فتحِ مكة- مَن قَتَل" [[تأويل المشكل ٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٤/١١٢.]] . والله أعلم.
الأحزاب 33:4
﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ من تَبَنَّيْتُمُوه واتَّخَذْتُمُوهُ ولدًا.
يقول: ما جعلهم بمنزلةِ ولدِ الصُّلبِ؛ وكانوا يورِّثون من ادَّعَوه.
﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ أي قولُكم على التَّشبيهِ والمجازِ، لا على الحقيقة.
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾
الأحزاب 33:5
﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي أعدلُ وأصحُّ.
الأحزاب 33:6
﴿مَسْطُورًا﴾ أي مكتوبًا.
الأحزاب 33:10
﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ أي عَدَلتْ.
﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ أي كادت تبلُغ الحُلوقَ من الخوف [[راجع: تأويل المشكل ٢٤ و ١٣٠، والبحر ٧/٢١٦.]] .
الأحزاب 33:11
﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا﴾ أي شُدِّد عليهم وهُوِّل. و"الزِّلازلُ": الشدائدُ. وأصلها من "التحريك".
الأحزاب 33:13
﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي خاليةٌ، فقد أمْكَن من أراد دخولَها، وأصل "العورة": ما ذهب عنه السِّترُ والحفظُ؛ فكأن الرجال سِترٌ وحفظٌ للبيوت، فإذا ذهبوا أعْوَرت البيوتُ. تقول العرب: أعْوَرَ مَنزلُك؛ إذا ذهب سِترُه، أو سقط جِدارُه. وأعْوَرَ الفارسُ: إذا بدا فيه موضعُ خللٍ للضرب بالسيف أو الطعن.
يقول الله: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ ؛ لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفِرارَ.
الأحزاب 33:14
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ أي من جوانبها.
﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ أي الكفرَ-: ﴿لآتَوْهَا﴾ أي أعطَوْا ذلك مَن أراده.
﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ أي بالمدينة.
ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف [[كابن كثير ونافع. والأولى قراءة الباقين. انظر: تفسير القرطبي ١٤/١٤٩، والبحر ٧/٢١٨، والطبري ٢١/٨٧.]] أراد: لصاروا إليها.
الأحزاب 33:19
﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ يقول: آذَوْكم بالكلام [الشديد] [[كما نقله القرطبي ١٤/١٥٤ عن ابن قتيبة. وانظر: الطبري ٢١/٩٠.]] .
يقال: خطيبٌ مِسْلَقٌ ومِسْلاقٌ. وفيه لغة أخرى: "صَلَقُوكُمْ"؛ ولا يُقْرأُ بها.
وأصل "الصَّلْق": الضربُ. قال ابن أحمرَ -يصف سوطا ضرب به ناقته-:
كأنَّ وَقْعتَه -لَوْذَانَ مِرْفَقِها- ... صَلْقُ الصَّفَا بأدِيمٍ وقْعُه تِيَرُ [[أي تارات. والبيت له: في المعاني الكبير ٢/٩٣٣
"وقعته في لوح مرفقها"
، واللسان ٥/٤٤، ولوذان مرفقها: أي قريب مرفقها. والصلق: الصوت.]]
الأحزاب 33:23
﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ أي قُتل. وأصل "النحب": النذرُ. وكان قوم نَذَروا -إن لقوا العدوَّ-: أن يُقاتلوا حتى يُقتَلوا أو يَفتحَ اللهُ؛ فقُتِلوا. فقيل: فلانٌ قَضى نحْبَه؛ إذا قُتل [[كما في تأويل المشكل ١٤٠. وانظر: تفسير القرطبي ١٤/١٥٨-١٦٠.]] .
الأحزاب 33:26
﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ أي من حُصونهم. وأصل "الصَّياصي": قرونُ البقر؛ لأنها تمتنعُ بها وتدفعُ عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تَمنع.
الأحزاب 33:30
﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ قال أبو عبيدة: يُجعل الواحدُ ثلاثةً [لا] [[انظر تفسير الطبري ٢١/١٠١، والقرطبي ١٤/١٧٤-١٧٥، والبحر ٧/٢٢٨، واللسان ١١/١٠٨-١٠٩.]] اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدةَ.
ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعدُ: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي يُطعهْما: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ ؛ فهذا يدلُّ على أن "الضِّعفين" ثَمَّ أيضًا: مِثْلان.
وكأنه أراد: يُضَاعف لها العذابُ، فيجعل ضعفَيْن، أي مثلَيْن، كلُّ واحد منهما ضعفُ الآخر. وضعفُ الشيء: مِثلُه. ولذلك قرأ أبو عَمْرٍو: (يُضَعَّفْ) لأنه رأى أن "يضعَّف" للمِثْل و "يضاعف" لما فوق ذلك.
وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتَني درهمًا كافأتُك بضِعفَيْن -أي بدرهمين- فإن أعطيتَني فردًا أعطيتُك زوجَيْنِ؛ يريد اثنين. ومثلُه: ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [[سورة الأحزاب ٦٨، وانظر في اللسان ١١/١٠٩ كلام الأزهري.]] أي مِثْلَين.
الأحزاب 33:31
﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ قال أبو عبيدة: يُجعل الواحدُ ثلاثةً [لا] [[انظر تفسير الطبري ٢١/١٠١، والقرطبي ١٤/١٧٤-١٧٥، والبحر ٧/٢٢٨، واللسان ١١/١٠٨-١٠٩.]] اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدةَ.
ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعدُ: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي يُطعهْما: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ ؛ فهذا يدلُّ على أن "الضِّعفين" ثَمَّ أيضًا: مِثْلان.
وكأنه أراد: يُضَاعف لها العذابُ، فيجعل ضعفَيْن، أي مثلَيْن، كلُّ واحد منهما ضعفُ الآخر. وضعفُ الشيء: مِثلُه. ولذلك قرأ أبو عَمْرٍو: (يُضَعَّفْ) لأنه رأى أن "يضعَّف" للمِثْل و "يضاعف" لما فوق ذلك.
وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتَني درهمًا كافأتُك بضِعفَيْن -أي بدرهمين- فإن أعطيتَني فردًا أعطيتُك زوجَيْنِ؛ يريد اثنين. ومثلُه: ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [[سورة الأحزاب ٦٨، وانظر في اللسان ١١/١٠٩ كلام الأزهري.]] أي مِثْلَين.
الأحزاب 33:32
﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ أي فلا تُلِنَّ القولَ ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أي فجورٌ؛ ﴿وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ أي صحيحًا: لا يُطمع فاجرًا.
الأحزاب 33:33
(وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) [[هذه قراءة الجمهور. والقراءة الآتية قراءة عاصم ونافع.]] من الوقار يقال: وَقَرَ في منزله يَقِرُ وَقُورًا [[كذا بالأصل والطبري ٢٢/٣. يعني فهو وقور. وإلا فالمصدر الوقار.]] .
ومن قرأ: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قَرَّ يَقَرُّ" بفتح القاف. أراد: "اقْرَرَنْ في بيوتكن"؛ فحذف الراء الأولى، وحوَّل فتحتها إلى القاف. كما يقالُ: ظَلْن في موضع كذا؛ من "اظْلَلْنَ". قال الله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [[سورة الواقعة ٦٥، وانظر اللسان ٦/٣٩٤.]] .
ولم نسمع بـ "قَرَّ يَقَرُّ" إلا في قُرة العين. فأمَّا في الاستقرار فإنما هو "قَرَّ يَقِرُّ" بالقاف مكسورةً. ولعلها لغةٌ [[بل الفتح لغة أهل الحجاز، ذكرها أبو عبيد في "الغريب المصنف" عن الكسائي، وذكرها الزجاج وغيره كأبي الهيثم. فراجع: اللسان ٦/٣٩٣-٣٩٦ و٧/١٥٣، وتفسير القرطبي ١٤/١٧٨-١٧٩، والبحر ٧/٢٣٠، والطبري ٢٢/٣-٤.]] .
الأحزاب 33:38
﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أي أحَلَّ الله له [[كما في تأويل المشكل ٣٦٤، والطبري ٢٢/١١-١٢.]] .
﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ أنه لا حرجَ على أحد فيما لم يَحرُم عليه.
الأحزاب 33:42
و(الأصيلُ) ما بين العصر إلى الليل.
الأحزاب 33:43
﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي يباركُ عليكم. ويقال: يغفرُ لكم.
﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ أي تستغفرُ لكم [[تأويل المشكل ٣٥٥، وتفسير القرطبي ١٤/١٩٨.]] .
الأحزاب 33:50
﴿آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ أي مُهورَهن.
الأحزاب 33:51
﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أي تؤخرْ. يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ [[وقرئ بكل منهما، كما في تفسير القرطبي ١٤/٢١٤.]] . يقال: أرْجَيْتُ الأمرَ وأرجأْتُه.
﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ أي تَضمُّ.
قال الحسن [[تفسير الطبري ٢٢/١٩.]] : "كان النبي ﷺ إذا خطب امرأةً لم يكن لأحد أن يخطبَها حتى يَدَعَها النبيُّ ﷺُ أو يتزوجَها".
ويقال: "هذا في قسمة الأيام بيْنَهن؛ كان يسوِّي بينَهن قبلُ ثم نزل. [أي] تؤخرُ من شئتَ فلا تُقْسِمُ له. وتَضُمُّ إليك مَن شئتَ بغير قسمة" [[انظر البحر ٧/٢٤٣، والقرطبي ١٤/٢١٤-٢١٥، والطبري ٢٢/١٨.]] .
الأحزاب 33:52
﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ قَصَرَه على أزواجه، وحَرَّم عليه ما سواهنَّ إلا ما ملكتْ يمينُه من الإماء.
الأحزاب 33:53
﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ أي منتظِرين وقتَ إدراكه [[أي بلوغه ونضجه، واستوائه وتهيئته. انظر تفسير الطبري ٢٢/٢٥، والقرطبي ١٤/٢٢٦ والبحر ٧/٢٤٦، واللسان ١٨/٥٠-٥١.]] .
الأحزاب 33:59
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ أي يلبَسْنَ الأرْدية.
الأحزاب 33:60
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ أي لنُسلطَنَّك عليهم، ونُولِعَنَّك بهم.
الأحزاب 33:70
﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي قصْدًا.
الأحزاب 33:72
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ﴾ يعني: الفرائضَ.
﴿عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ بما فيها من الثواب والعقاب.
﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ وعُرضتْ على الإنسان -بما فيها من الثواب والعقاب- فحَمَلها.
وقال بعض المفسرين: "إن آدمَ لما حضرتْه الوفاة قال: يا ربِّ! مَن أَسْتَخْلِفُ بعدي؟ فقيل له: اعرِضْ خلافتَك على جميع الخلق، فعَرَضها، فَكلٌّ أباها غيرَ ولدِه" [[انظر تأويل المشكل ٢٣٨، والقرطبي ١٤/٢٥٥-٢٥٦.]] .
سبأ 34:2
﴿مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ أي يَدخلُ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ أي يصعَدُ.
سبأ 34:3
﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ لا يبعُدُ.
﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ أي وزنُ ذرةٍ، وهي: النملة الحمراء الصغيرة.
سبأ 34:5
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ أي مسابِقِين. يقال: ما أنت بمُعاجِزِي، أي بمُسابِقِي. وما أنت بمُعْجِزِي، أي سابِقِي وَفائِتِي.
سبأ 34:9
﴿كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قطعةً. و "كِسَفًا": قِطَعًا؛ جمع كِسْفَةٍ.
سبأ 34:10
﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي سَبِّحي [[تأويل المشكل ٨٤، وتفسير الطبري ٢٢/٤٥، واللسان ١/٢١٢.]] . وأصله: التأْويبُ في السير؛ وهو: أن تسيرَ النهارَ كلَّه وتنزلَ ليلا. قال ابن مُقْبِل:
[لَحِقْنا بحيٍّ] أوَّبُوا السَّيرَ بعدَ مَا ... دَفَعْنا شُعاعَ الشمسِ والطَّرْفُ يَجْنَحُ [[البيت له: في تفسير القرطبي ١٤/٢٦٥، والبحر ٧/٢٦٣.]]
كأنه أراد: أوِّبِي النهارَ كلَّه بالتسبيح إِلى الليل.
سبأ 34:11
(السابغات) الدُّروعُ الواسعةُ.
﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ أي في النَّسْج، أي لا تَجعل المساميرَ دِقاقًا فَتَقْلَقَ ولا غِلاظًا فتكسِّرَ الحَلَقَ. ومنه قيل لصانع [حَلَقِ] الدُّروعِ: سَرَّادٌ وزَرَّادٌ. تبدل من السين الزايُ، كما يقال: سَرَّاطٌ وزَرَّاطٌ.
والسَّرْدُ: الخَرَزُ أيضًا. قال الشَّمَّاخ:
كما تَابَعَتْ سَرْدَ العِنَانِ الْخَوَازِرُ [[صدره كما في ديوانه ص٥٠:
(شككن بأحشاء الذنابي على هدى)
وكما في القرطبي ١٤/٢٦٨: (فظلت تباعا خيلنا في بيوتكم) وفي البحر: "فظن تباعا ... سرد الضأن"!.]]
ويقال للإثْفَى: مِسْرَدٌ وسِرَادٌ.
سبأ 34:12
﴿وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أذَبْنا لهُ. يقال: سال الشيءُ وأسَلْتُه.
والقِطْرُ: النُّحاس.
سبأ 34:13
﴿مَحَارِيبَ﴾ مساجدَ.
و(الْجَوَابِي) : الحِياضُ. جمع جابِيَة، قال الشاعر:
تَرُوحُ على آلِ الْمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كجَابِيَةِ الشَّيْخِ العِرَاقيِّ تَفْهَقُ [[ورد البيت غير منسوب في القرطبي ١٤/٢٧٥، ومنسوبا للأعشى: في اللسان ١٨/١٤٠، والطبري ٢٢/٤٩، والبحر ٧/٢٥٥ - ببعض اختلاف.]]
﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ثَوَابِتَ في أماكنها تُتركُ -لعظمِها- ولا تُنقلُ. يقال: رَسَا [الشيءُ]-إذا ثَبَت- فهو يَرْسُو. ومنه قيل للجبال: رَوَاسٍ.
سبأ 34:14
(المِنْسَأَةُ) : العصا. وهي مِفْعَلَة من نسأتُ الدابة: إذا سُقتُها قال الشاعر:
إذَا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ من كِبَرٍ ... فَقَدْ تَبَاعَدَ عنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ [[ورد البيت غير منسوب في اللسان ١/١٦٤، وتفسير الطبري ٢٢/٥١، والقرطبي ١٤/٢٧٩، والبحر ٧/٢٥٥. و "المنسأة" تهمز وتسهل. وقرأ أبو عمرو بالتسهيل، وقال: إنه لا يعرف لها اشتقاقا، كما في البحر ٧/٢٦٧.]]
وقال الآخر:
وعَنْسٍ كألواحِ الإرَانِ نَسَأْتُها ... إذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُمَاهُمَا [[ورد البيت غير منسوب في اللسان ١/١٦٤. وانظر القرطبي ١٤/٢٨٠.]]
﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ سقطَ ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ كان الناس يَرون الشياطينَ تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلمَّا خرَّ سليمانُ تبينتِ الجنُّ أي ظهر أمرها، ثم قال: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾
وقد يجوز أن يكون ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ أي علمتْ وظهر لها العجزُ. وكانت تسترقُ السمعَ وتُلَبِّسُ بذلك على الناس أنها تعلم الغيبَ؛ فلما خرَّ سليمانُ زال الشكُّ في أمرها كأنها أقرتْ بالعجز [[راجع تقرير أبي حيان في البحر، لهذا الرأي.]] .
وفي مصحف عبد الله [[يعني ابن مسعود. انظر تفسير القرطبي ١٤/٢٨١.]] "تبيَّنتِ الإنْسُ أنَّ الجنَّ لو كانوا يَعلمون الغيبَ".
سبأ 34:16
(الْعَرِمُ) المُسَنَّاةُ [[هي: الجسر، أو ضفيرة تبنى للسيل لترد الماء. انظر تفسير القرطبي ١٤/٢٨٦، والطبري ٢٢/٥٤، والبحر ٧/٢٧٠، واللسان ١٩/١٣١.]] . واحدها: عَرِمَة قال الشاعر:
مِنْ سَبَأَ الحَاضِرينَ مَأْرِبَ إِذ ... يَبْنُونَ من دونِ سَيْلِه العَرِمَا [[ورد البيت غير منسوب: في القرطبي ١٤/٢٨٣، واللسان ١/٨٧، وفي البحر ٧/٢٧٠ باختلاف وتصحيف. كما ورد في اللسان ١٥/٢٩٠ منسوبا للجعدي، بلفظ: "شرد من دون".]] (الأكُلُ) : الثمر.
(الخَمْطُ) : شجرُ العِضَاهِ. وهي: كل شجرة ذاتِ شوك. وقال قَتادةُ: الخمطُ: الأَرَاكُ؛ وبَرِيرُه [[أي ثمرة، كما في اللسان ٥/١٢٠. وانظر تفسير الطبري ٢٢/٥٦، والقرطبي ١٤/٢٨٦-٢٨٨، واللسان ٩/١٦٧.]] أُكُلُه.
و(الأَثْلُ) : شبيهٌ بالطَّرْفاء إلا أنه أعظم منه.
سبأ 34:17
(وَهَلْ يُجَازَى إِلا الْكَفُورُ) [[هذه قراءة العامة. وقرأ يعقوب وحفص وحمزة والكسائي "نجازي" بالنون وكسر الزاي، "الكفور" بالنصب. انظر تفسير القرطبي ٢٨٨، والطبري ٥٧، والبحر ٧/٢٧١. وكلام طاوس ورد بنحوه في تفسير القرطبي.]] قال طاوسٌ: يُجازَى ولا يُغفرُ له؛ والمؤمن لا يناقَشُ الحسابَ.
سبأ 34:18
﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ أي جعلنا ما بيْنَ القريةِ والقريةِ مقدارًا واحدًا.
سبأ 34:19
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي عظة ومُعْتَبَرًا.
﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ أي فرَّقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العربُ للقوم إذا أخَذوا في وجوهٍ مختلفة: تفرَّقوا أيْدِي سَبَا [[اللسان ١/٨٧-٨٨.]] . "وأيدي" بمعنى: مذاهبَ وطرُقٍ.
سبأ 34:20
﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ وذلك أنه قال: لأضِلَّنَّهم ولأُغْوِيَنَّهُم [ولأُمنِّيَنَّهم] ولآمُرَنَّهم بكذا؛ فلمَّا اتَّبعوه [وأطاعوه] صَدَّق ما ظنَّه؛ أي فيهم.
وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" [[ص ٢٤٠، وانظر الطبري ٢٢/٦٠، والقرطبي ١٤/٢٩٣.]] .
سبأ 34:23
﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ خُفِّف عنها الفَزعُ.
ومن قرأ: فُرِّغَ [[كابن عمر، والحسن، وأيوب السختياني، وقتادة، وأبي مجلز. انظر تفسير الطبري ٢٢/٦٤، والبحر ٧/٢٧٨، والقرطبي ١٤/٢٩٨، وتأويل المشكل ٢٨ و ٣٢.]] أراد فُرِّغَ منها الفزعُ.
سبأ 34:24
﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [هذا] كما تقول: أحدُنا على باطلٍ؛ وأنتَ تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدةَ: "معناها إنك لعلى هدًى، وإنكم لفي ضلال مبين" [[تفسير الطبري ٢٢/٦٥، والقرطبي ١٤/٢٩٨-٢٩٩، والبحر ٧/٢٧٩-٢٨٠، وتأويل المشكل ٢٠٨.]] .
سبأ 34:26
﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [[سورة الأعراف ٨٩، وانظر تأويل المشكل ٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٤/١١١-١١٢ و ٣٠٠، والطبري ٢٢/٦٥-٦٦، وما تقدم: ص١٧٠.]] أي القُضاةِ.
سبأ 34:28
﴿إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ أي عامةً.
سبأ 34:33
﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي مكرُكم في الليل والنهار [[تأويل المشكل ١٦٢، والقرطبي ١٤/٣٠٢، والطبري ٢٢/٦٧.]] .
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ أي أظهروها، يقال: [[كما حكي عن أبي عبيدة: في اللسان ٦/٢١. وانظر تفسير القرطبي ٣٠٣، والبحر ٧/٢٨٣.]] أسررتُ الشيءَ: أخفيتُه وأظهرتُه. وهو من الأضداد.
سبأ 34:34
(الْمُتْرَفُونَ) المتكبِّرون.
سبأ 34:37
﴿تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ أي قُرْبَى ومنزلةً عندنا.
﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ لم يُرد فيما يَرى أهلُ النظر -والله أعلم- أنهم يُجازون على الواحد بواحدٍ مثلِه ولا اثنَيْن. وكيف يكون هذا واللهُ يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [[سورة الأنعام ١٦٠.]] وَ ﴿خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [[سورة النمل ٨٩ والقصص ٨٤.]] ؟!! ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن "الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة.
ويجوز أن يُجعَل "الضِّعفُ" في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ [[سورة ص ٦١، وانظر القرطبي، واللسان ١٠٧-١٠٨.]] أي مُضَعَّفًا.
سبأ 34:45
﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي عُشرَه.
﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي إنْكاري. وكذلك: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [[سورة الملك ١٧، وقد ورد بالأصل واللسان ٧/٥٥: (فكيف كان نذير) وهو خطأ نشأ من الاشتباه، قد تفاداه صاحب التاج ٣/٥٦١.]] ؛ أي إنْذاري، وجمعه: نُكُرٌ ونُذُرٌ.
سبأ 34:46
﴿مَثْنَى﴾ أي اثنَيْن اثنين، ﴿وَفُرَادَى﴾ واحدًا واحدًا.
ويريد بـ"المَثْنَى": أن يتناظَرُوا في أمر النبي ﷺ؛ وبـ "فُرَادَى" [[تأويل المشكل ٢٤١، وتفسير القرطبي ١٤/٣١١، والطبري ٢٢/٧١.]] أن يفكِّرُوا. فإن في ذلك ما دَلَّهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنونٍ ولا كذَّابٍ.
سبأ 34:48
﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.
سبأ 34:49
﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ﴾ أي الشيطانُ ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾
سبأ 34:51
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ أي عند البعث.
﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي قريبٍ على الله؛ يعني القبورَ [[تأويل المشكل ٢٥٥، والقرطبي ١٤/٣١٤، والطبري ٢٢/٧٣.]] .
سبأ 34:52
﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ ما طلبوا من التوبة.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ من الموضع الذي تُقبلُ فيه التوبةُ [[تأويل المشكل ٢٥٥، والقرطبي ١٤/٣١٦، والطبري ٢٢/٧٤، والبحر ٧/٢٥٦ و ٢٩٣-٢٩٤، واللسان ٨/٢٤١ و ٢٥٤-٢٥٥.]] .
والتناوُشُ يُهمز ولا يُهمز [[وبالهمز قرأ الأعمش وأبو عمرو والكسائي وحمزة وأبو بكر.]] . يقال: نُشْتُ ونأشْتُ كما يقال: ذِمْتُ الرجلَ وذَأَمْتُه؛ أي عبتُه.
وقال أبو عبيدةَ: نأشْتُ: طَلَبتُ [[اللسان ٨/٢٤٢، وتفسير القرطبي ١٤/٣١٦.]] . واحتَجَّ بقول رُؤْبةَ:
إليكَ نأْشُ القَدَرِ النَّؤُوشِ
وقال: "يريد طلبَ القَدَرِ المطلوبِ".
وقال الأصْمَعيُّ: "أراد تناوُلَ القدرِ لنا بالمكروه".
سبأ 34:53
﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أي بالظنِّ أن التوبةَ تنفعُهم.
سبأ 34:54
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" [[ص ٢٥٦. وانظر تفسير الطبري ٢٢/٧٥، والقرطبي ١٤/٣١٣-٣١٤.]] بأكثرَ من هذا التفسير.
فاطر 35:2
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ أي من غيثٍ [[تأويل المشكل ١١٠، والقرطبي ١٤/٣٢١.]] .
فاطر 35:3
﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي احفَظُوها. تقول: اذكرْ أيادِيَّ عندك؛ أي احفَظْها. وكلُّ ما كان في القرآن -من هذا- فهو مثلُه.
فاطر 35:8
﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أي شُبِّهَ عليه.
فاطر 35:9
﴿النُّشُورُ﴾ الحياةُ.
فاطر 35:10
﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ أي يَبْطُلُ.
فاطر 35:12
﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ أي جَوَارِيَ. ومَخْرُها: خَرْقُها للماء.
فاطر 35:13
﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ القطميرُ: الفُوفَةُ التي تكون في النَّواةِ. وفي التفسير: أنه الذي بين قِمَْعِ الرُّطَبةِ وبين النَّواة [[تفسير الطبري ٢٢/٨٢-٨٣، والقرطبي ١٤/٣٣٦، والبحر ٧/٢٩٦ و ٣٠٥، واللسان ٦/٤٢٠، وتأويل المشكل ١٠٥.]] . وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره.
فاطر 35:18
﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ يقول: إنْ دَعتْ نفسٌ ذاتُ ذنوبٍ قد أثقلَتْها ذنُوبها ليُحملَ عنها شيءٌ منها لم تَجِدْ ذلك؛ ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ مَن تدعوه ﴿ذَا قُرْبَى﴾
فاطر 35:19
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ مثلٌ للكافر والمؤمن.
فاطر 35:20
﴿وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ﴾ مثلٌ للكفر والإيمان.
فاطر 35:21
﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ مثلٌ للجنة والنار.
فاطر 35:22
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ﴾ مثلٌ للعقلاء والجهال.
فاطر 35:24
﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ أي سلف فيها نبيّ.
فاطر 35:27
﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ و"الجُدَدُ": الخُطوطُ والطَّرائِقُ تكون في الجبال فبعضُها بِيضٌ وبعضُها حمرٌ وبعضُها غرابيبُ سودٌ.
وغَرابيبُ: جمع غِرْبِيبٍ وهو: الشديد السواد. يقال: أسْودُ غِرْبِيبٌ.
وتمام الكلام عند قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: من الجبالِ مختلِفٌ ألوانُها.
﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾
فاطر 35:28
﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ و"الجُدَدُ": الخُطوطُ والطَّرائِقُ تكون في الجبال فبعضُها بِيضٌ وبعضُها حمرٌ وبعضُها غرابيبُ سودٌ.
وغَرابيبُ: جمع غِرْبِيبٍ وهو: الشديد السواد. يقال: أسْودُ غِرْبِيبٌ.
وتمام الكلام عند قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: من الجبالِ مختلِفٌ ألوانُها.
﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾
فاطر 35:31
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي لما قبله.
فاطر 35:35
﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ ودارُ المُقام واحدٌ، وهما بمعنى الإقامة.
اللغوب: الإعْياءُ.
فاطر 35:37
﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يعني محمدًا ﷺ.
ويقال: الشيبُ. ومَن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ حَتَّى شِبْتُمْ" [[انظر تفسير الطبري ٢٢/٩٣، والقرطبي ١٤/٣٥٣، والبحر ٧/٣١٦.]] .
فاطر 35:43
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي يَنْتَظِرون، ﴿إِلا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ أي سُنَّتَنا في أمثالهم من الأَوَّلين الذين كفروا كُفْرَهم.
يس 36:7
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ أي وَجَب.
يس 36:8
﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ "المقمح": الذي يرفع رأسَه ويغُض بصرَه. يقال: بعيرٌ قامحٌ وإبِلٌ قِمَاحٌ؛ إذا رَوِيتْ من الماء وقَمَحتْ. قال الشاعر -وذكر سفينةً وركبانَها-:
ونحن على جَوانِبِها قُعُودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِمَاحِ [[البيت لبشر بن أبي خازم في اللسان ٣/٤٠١، ومختارات ابن الشجري ٣١، وتفسير القرطبي ١٥/٨، والبحر ٧/٣٢٤. وغير منسوب في الدر المنثور ٥/٢٥٩.]]
يريد إنا حبَسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانعَ كالأغلال.
يس 36:9
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ والسَّدُّ والسُّدُّ [[وقرئ بكل منهما، كما في تفسير الطبري ٢٢/٩٨-٩٩، والبحر ٧/٣٢٩، واللسان ٤/١٩٠-١٩١.]] الجبلُ. وجمعهما: أسْدَادٌ.
﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ [[قرأ ابن عباس بالعين المهملة، والمعنى متقارب، كما قال القرطبي ١٥ / ١٠.]] أي أغشينا عيونَهم وأعميناهم عن الهُدَى. وقال الأسود بن يَعْفُرَ -وكان قد كُفَّ بصره-:
ومنَ الحَوادثِ -لا أبَا لَكَ- أَنَّنِي ... ضُرِبَتْ علَيَّ الأرضُ بالأسْدَادِ
ما أهْتَدِي فيها لمَدْفَعِ تَلْعَةٍ ... بيْنَ العُذَيْبِ وبيْنَ أرْضِ مُرَادِ [[البيتان له في المفضليات ٢١٦، والشعر والشعراء ١/٢١٠، وتفسير القرطبي. وفيه "لموضع تلعة". والمدفع واحد مدافع المياه التي تجري فيها، كما في اللسان ٩/٤٤٣ وقد ورد عجز البيت الأول غير منسوب في اللسان ٤/١٩٢.]]
يس 36:12
﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من أعمالهم؛ ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ ما استُنَّ به بعدهم من سُننهم. وهو مثل قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [[سورة القيامة ١٣، وانظر القرطبي ١٥/١١-١٢، والطبري ٢٢/٩٩-١٠٠.]] أي بما قَدَّم من عملهِ وأخَّر من أثرٍ باقٍ بعده.
يس 36:14
﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي قوَّيْنَا وشدَّدْنَا. يُقال: عَزِّز منه؛ أي قَوِّ من قلبِهِ. وتعزَّز لحمُ الناقة: إذ صَلُب.
يس 36:18
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ قال قَتادةُ: يقولون: إن أصابنا شرٌّ فهو بكم.
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ تَطَيَّرْتُم بنا؟ [[كلام قتادة هنا مختصر مقتضب. وهو بتمامه متصلا: في الدر المنثور ٥/٢٦١، ومتفرقا في تفسير الطبري ٢٢/١٠٢. وانظر القرطبي ١٥/١٦-١٧، والبحر ٧/٣٢٧-٣٢٨.]]
وقال غيره: طائرُكم معكم أين ذُكِّرْتُم [[وبهذا قرأ الحسن البصري، وعيسى بن عمر. على ما في القرطبي. ونسبه في البحر ٧/٣٢٧ إلى قتادة أيضا.]] .
و"الطَّائرُ" هاهنا: العملُ والرزقُ. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثلُه: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [[سورة الإسراء ١٣، وراجع ما تقدَّم ص٢٥٢ و ٣٢٥-٣٢٦.]] . وقد ذكرناه فيما تقدم.
يس 36:19
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ قال قَتادةُ: يقولون: إن أصابنا شرٌّ فهو بكم.
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ثم قال: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ تَطَيَّرْتُم بنا؟ [[كلام قتادة هنا مختصر مقتضب. وهو بتمامه متصلا: في الدر المنثور ٥/٢٦١، ومتفرقا في تفسير الطبري ٢٢/١٠٢. وانظر القرطبي ١٥/١٦-١٧، والبحر ٧/٣٢٧-٣٢٨.]]
وقال غيره: طائرُكم معكم أين ذُكِّرْتُم [[وبهذا قرأ الحسن البصري، وعيسى بن عمر. على ما في القرطبي. ونسبه في البحر ٧/٣٢٧ إلى قتادة أيضا.]] .
و"الطَّائرُ" هاهنا: العملُ والرزقُ. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثلُه: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [[سورة الإسراء ١٣، وراجع ما تقدَّم ص٢٥٢ و ٣٢٥-٣٢٦.]] . وقد ذكرناه فيما تقدم.
يس 36:25
﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ أي فاشهَدُوا.
يس 36:34
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أي ولِيأكلوا مما [[كما ورد في قراءة عبد الله، على ما في تفسير الطبري ٢٣/٤.]] عملتْه أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جناتٍ من نخيل وأعناب ولم تعملْه أيديهم. ويقرأ: (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بلا هاء [[وهي قراءة الكسائي وحمزة وشعبة وخلف. انظر القرطبي ١٥/٢٥، والبحر ٧/٣٣٥، وتأويل المشكل ٢٩.]] .
يس 36:35
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أي ولِيأكلوا مما [[كما ورد في قراءة عبد الله، على ما في تفسير الطبري ٢٣/٤.]] عملتْه أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جناتٍ من نخيل وأعناب ولم تعملْه أيديهم. ويقرأ: (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بلا هاء [[وهي قراءة الكسائي وحمزة وشعبة وخلف. انظر القرطبي ١٥/٢٥، والبحر ٧/٣٣٥، وتأويل المشكل ٢٩.]] .
يس 36:36
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ أي الأَجناسَ كلَّها [[تأويل المشكل ٣٨٠، وتفسير القرطبي ١٥/٢٦.]] .
يس 36:37
﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ أي داخلون في الظلام.
يس 36:38
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أي موضعٍ تنتهي إليهُ فلا تُجَاوزُه؛ ثم ترجع [[تأويل المشكل ٢٤٣، وتفسير القرطبي ١٥/٢٧.]] .
يس 36:39
و(الْعُرْجُونُ) عُودُ الكِبَاسَةِ. وهو: الإهَانُ أيضًا. و(الْقَدِيمِ) الذي قد أتى عليه حَوْلٌ فاستَقْوَس ودَقَّ. وشُبِّهَ القمرُ -آخِرَ ليلةٍ يطلُع- به [[تأويل المشكل ٢٤٤، والقرطبي ١٥/٣٠-٣١، واللسان ١٧/١٥٦.]] .
يس 36:40
﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فيجتمعا.
﴿وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أي لا يفوتُ الليلُ النهارَ فيذهبَ قبل مجيئه.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يعني: الشمسُ والقمرُ والنجومُ يَسْبحون أي يَجْرُون [[تأويل المشكل ٢٤٤، والقرطبي ١٥/٣٣، والطبري ٢٣/٧، واللسان ٣/٢٩٩.]] .
يس 36:43
﴿فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مُغيثَ لهم ولا مُجِيرَ.
﴿وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ * إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ أي إلا أن نرحمَهم ونُمَتِّعَهم إلى أجَلٍ.
يس 36:44
﴿فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مُغيثَ لهم ولا مُجِيرَ.
﴿وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ * إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ أي إلا أن نرحمَهم ونُمَتِّعَهم إلى أجَلٍ.
يس 36:49
﴿يَخِصِّمُونَ﴾ أي يَخْتَصِمون. فأدغم التاءَ في الصاد.
يس 36:51
و(الأَجْدَاثُ) القبور. واحدها: جَدَثٌ.
﴿يَنْسِلُونَ﴾ قد ذكرناه في سورة الأنبياء [[ص ٢٨٨. وراجع القرطبي ١٥/٤٠-٤١، والطبري ٢٣/١١.]] .
يس 36:53
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُشْهَدُون.
يس 36:55
(فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ) أي يَتَفَكَّهون. قال: أبو عُبيدٍ [[في اللسان ١٧/٤٢٠ إلى آخر البيت الآتي. وذكر في الطبري ٢٣/١٤ عن بعض البصريين، وبزيادة وبدون البيت. وانظر القرطبي ١٥/٤٤.]] تقول العرب للرجُل -إذا كان يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس-: إن فلانًا لَفَكِهٌ بكذا، قال الشاعر:
فَكِهٌ إلى جَنْبِ الخِوَانِ إذَا غَدَتْ ... نَكْبَاءُ تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنَابِ
ومنه يقالُ للمِزاح: فاكهةٌ. ومن قرأ: (فَاكِهُونَ) أراد ذَوِي فاكهةٍ؛ كما يقال: فلان لابنٌ تامرٌ.
وقال الفراء [[اللسان ١٧/٤٢٠ وتفسير القرطبي ١٥/٤٤. وحكاه الطبري ٢٣/١٤، وقال: هذا أشبه بالكلمة.]] "هما جميعًا سواءٌ: فَكِهٌ وفاكِهٌ؛ كما يقال حَذِرٌ وحَاذِرٌ". وروي في التفسير: (فَاكِهُونَ) ناعمون. وفكهون: مُعْجَبُونَ.
يس 36:56
﴿فِي ظِلالٍ﴾ جمع ظِلٍّ و(فِي ظُلَلٍ) [[هذه قراءة ابن مسعود والأعمش وحمزة والكسائي وغيرهم. والأولى قراءة العامة. كما في تفسير القرطبي ١٥/٤٤. وانظر الطبري ٢٣/١٤، والبحر ٧/٣٤٢.]] جمعُ ظُلَّةٍ.
(الأَرَائِكُ) السُّرُر في الحِجَال. واحدُها: أرِيكةٌ.
يس 36:57
﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي ما يَتَمَنَّوْن. ومنه يقول الناس: هو في خيرِ ما ادَّعى؛ أي ما تَمَنَّى. والعرب تقول: [[اللسان ١٨/٢٨٥، والطبري ٢٣/١٥. وقد حكاه أبو عبيدة، على ما في البحر ٧/٣٤٢. وانظر القرطبي ١٥/٤٥.]] ادَّعِ [عليَّ] ما شئت؛ أي تَمَنَّ [عليَّ] ما شئت.
يس 36:58
﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ أي سلامٌ يقال لهم [فيها] كأنهم يَتَلَقَّوْنه من رب رحيم.
يس 36:59
﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ أي انقطِعُوا عن المؤمنين وتَميَّزُوا منهم. يقال: مِزْتُ الشيءَ من الشيءِ -إذا عزلتُه عنه- فانْمازَ وامْتازَ ومَيَّزتُه فتَميَّزَ.
يس 36:60
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ ألم آمُرْكم ألم أُوصِكم؟!
يس 36:62
﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا﴾ أي خَلْقًا. وجُبُلا بالضم والتخفيف، مثلُه. والجِبْلُ أيضًا: الخَلْقُ. قال الشاعر:
[جِهَارًا] ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ [[عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي. وصدره -كما في اللسان، والديوان ٣٨:
*منايا يقربن الحتوف لأهلها*]]
يس 36:66
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ والْمطْموسُ هو [الأعمى] الذي لا يكون بين جَفْنَيْه شقٌّ.
﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ ليَجوزوا.
﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ أي فكيف يبصرون؟!.
يس 36:67
﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ هو مثل مكانِهم. يقال: مكانٌ ومكانةٌ ومنزلٌ ومنزلةٌ.
يس 36:68
﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ أي نَرُدَّه إلى أرذلِ العُمُرِ.
يس 36:70
﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ أي مؤمنًا. ويقال: عاقلا.
يس 36:71
﴿خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ يجوز أن يكون مما عملناه بقدرتِنا وقوَّتنا. وفي اليد القوةُ والقدرةُ على العمل؛ فتُستعارُ اليدُ فتُوضَعُ موضعها. على ما بيَّناه في كتاب "المشكل" [[ص١١٧. وراجع البحر ٧/٣٤٧، والقرطبي ١٥/٥٥.]] . هذا مجازٌ للعرب يحتملُه هذا الحرفُ والله أعلم بما أراد.
يس 36:72
﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ أي ما يَرْكَبون. والحَلوب: ما يَحْلُبون والجَلُوبة: ما يَجْلِبُونَ. ويُقْرَأ: "رَكُوبَتُهُمْ" أيضًا. [وهي] قراءةُ عائشةَ رضي الله عنها [[وأبي بن كعب. كما قرأ الحسن والأعمش وغيرهما (ركوبهم) : بضم الراء، على المصدر. وإن زعم الفراء أن القراء اجتمعوا على فتح الراء. انظر تفسير القرطبي ١٥/٥٥-٥٦، والبحر ٧/٣٤٧، واللسان ١/٤١٦.]] .
يس 36:78
﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ أي باليةٌ. يقال: رَمَّ العظْمُ -إذا بَلِيَ- فهو رَمِيمٌ ورُمام [[بضم الراء -لا بكسرها كما في القرطبي ١٥/٥٨-: مبالغة في الرميم. كما في النهاية ٢/١٠٥، واللسان ١٥/١٤٦. أما بالكسر فهو جمع الرميم، كما في اللسان ١٤٤.]] . كما يقال: رُفاتٌ وفُتَاتٌ.
يس 36:80
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا﴾ أراد الزُّنُودَ التي تُورِي بها الأعرابُ من شجر المَرْخ والعَفَار.
الصافات 37:2
قال ابن مسعود: (الصَّافَّاتُ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتُ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتُ ذِكْرًا) هم الملائكة [[الدر المنثور ٥/٢٧١، والقرطبي والبحر.]] .
الصافات 37:3
قال ابن مسعود: (الصَّافَّاتُ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتُ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتُ ذِكْرًا) هم الملائكة [[الدر المنثور ٥/٢٧١، والقرطبي والبحر.]] .
الصافات 37:8
﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي لا يَتَسمَّعون. فأدغمت التاء في السين.
﴿إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى﴾ ملائكةِ اللَّه.
الصافات 37:9
﴿دُحُورًا﴾ يعني طردًا. يقال: دحَرتُه دَحْرًا ودُحورًا؛ أي دفعتُه.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائمٌ.
الصافات 37:10
﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي لَحِقه.
﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ كوكبٌ مضيءٌ بَيِّنٌ. يقال: أثْقِبْ نارَك، أي أضئْها. و"الثَّقُوب" ما تُذْكَى به النارُ.
الصافات 37:11
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي سَلْهم.
﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي لاصقٍ لازمٍ. والباءُ تُبدلُ من الميم لقربِ مَخْرَجَيْهِمَا.
الصافات 37:12
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ قال قتادةُ: "بل عجبتَ من وحيِ الله وكتابِه، وهم يسخرون [بما جئتَ به] " [[الدر المنثور ٥/٢٧٢، تفسير الطبري ٢٣/٢٩.]] .
الصافات 37:14
﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يَسْخَرون. يقال: سَخِر واسْتَسْخَر؛ كما يقال: قَرَّ واسْتَقَرَّ. ومثله: عَجِب واسْتَعْجَب. قال أوْس بن حَجَر:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أناتِنا ... ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ [[البيت له في ديوانه ٤٣، واللسان ٢/٦٩ و١٥/١٤٧.]]
ويجوز أن يكون: يسألون غيرَهم -من المشركين- أن يَسْخَروا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [[البحر، وتفسير القرطبي.]] . كما تقول: اسْتَعْتَبْتُه: سألتُه العُتْبَى. واسْتَوْهَبْتُهُ: سألتُه الهِبَةَ. واسْتَعْفَيْتُه سألتُه العفوَ.
الصافات 37:22
﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ أي أشكالَهم. تقول العرب: زوجْتُ إبِلِي؛ إذا قرنْت واحدًا بآخرَ.
ويقال: [[كما قال الضحاك ومقاتل. على ما في القرطبي ٧٣ وانظر اللسان ٣/١١٧، وتأويل المشكل ٣٢٦ و٣٨٠.]] قُرَناؤُهم من الشياطين.
الصافات 37:28
﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" [[ص٢٧١. وانظر تفسير القرطبي ١٥/٧٤-٧٥.]] .
الصافات 37:47
﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي لا تَغتالُ عقولَهم فتذهبَ بها. يقال: "الخمرُ غَولٌ للحِلْم، والحربُ غَولٌ للنفوس". وغالني غولا. و"الغَوْلُ":البُعد.
﴿وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ أي لا تذهبُ خمرُهم وتنقطعُ ولا تذهبُ عقولُهم. يقال: نزفَ الرجلُ؛ إذا ذهب عقلُهُ وإذا نَفِد شرابه.
وتُقْرَأُ: (يُنزفُونَ) من "أنزف الرجلُ": إذا حان منه النزفُ أو وقع له النزفُ. كما يقال: أقْطَفَ الكَرْمُ؛ [إذا حان قِطَافُه] ؛ وأحصَدَ الزَّرعُ [إذا حان حَصاده] .
الصافات 37:48
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي قَصَرْن أبصارَهن على الأزواج ولم يَطْمَعن إلى غيرهم وأصل "القصر": الحَبْس.
﴿عِينٌ﴾ نُجْلُ العيونُ أي واسعاتُها. جمعُ "عَيْنَاءَ".
الصافات 37:49
﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ العربُ تشبِّهُ النساءَ ببيضِ النَّعامِ. قال امرؤ القيس:
كبِكْرِ المُقَاناتِ البَياضُ بِصُفْرةٍ ... غَذَاها نمِيرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِ [[البيت له في اللسان ٢٠/٦٨، والبحر ٧/٣٦٠، وديوانه ... .وراجع تفسير الطبري ٢٣/٣٦-٣٧، والقرطبي ١٥/٨٠-٨١، واللسان ١٧/٢٤١-٢٤٢.]]
و"المكنون": المَصُون. يقال. كَنَنْتُ الشيءَ؛ إذا صُنْتُه؛ وأكْنَنْتُه: أخفيتُه.
الصافات 37:51
﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ أي صاحبٌ.
الصافات 37:53
﴿أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ أي مَجْزِيُّون بأعمالنا. يقال: دِنْتُه بما صنع؛ أي جزَيتُه.
الصافات 37:55
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وسَطها [[تأويل المشكل ٣٩٧، وتفسير الطبري ٢٣/٣٩، والقرطبي ١٥/٨٣، والبحر ٧/٣٦٢.]] .
الصافات 37:56
﴿إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أي لتُهْلِكُني. يقال: أرْدَيْتُ فلانًا، أي أهلكتُه. و"الرَّدَى": الموتُ والهلاكُ.
الصافات 37:57
﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أي من المحضرين [في] النار.
الصافات 37:62
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا﴾ أي رزقًا. ومنه "إقامةُ الأنزال" [[القرطبي ١٥/٨٥، واللسان ١٤/١٨١، والطبري ٢٣/٤٠.]] . و"أنزالُ الجنود": أرزاقُها.
الصافات 37:63
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ أي عذابًا.
الصافات 37:65
﴿طَلْعُهَا﴾ أي حَمْلُها. سمي طَلْعًا لطلوعه في كل سنة [[تأويل المشكل ٣٠٢، والقرطبي ١٥/٨٦.]] .
الصافات 37:67
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي خِلْطًا من الماء الحارِّ يشربونه عليها.
الصافات 37:69
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ أي وجدوهم كذلك.
الصافات 37:70
﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يُسرِعون و"الإهْراعُ": الإسراع، وفيه شَبِيهٌ بالرِّعدة.
الصافات 37:78
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ أي أبقينا عليه ذِكْرًا حسنًا.
﴿فِي الآخِرِينَ﴾ أي في الباقين من الأمم.
الصافات 37:88
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ مفسر في كتاب "تأويل المشكل" [[٢٠٧ و٢٦٠-٢٦١. وتفسير القرطبي ١٥/٩٢-٩٣.]] .
الصافات 37:89
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ مفسر في كتاب "تأويل المشكل" [[٢٠٧ و٢٦٠-٢٦١. وتفسير القرطبي ١٥/٩٢-٩٣.]] .
الصافات 37:93
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا﴾ أي مال عليهم يضربُهم. ﴿بِالْيَمِينِ﴾ و"الرَّوَاغُ" منه.
الصافات 37:94
﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي: يُسرعون إليه في المشي. يقال: زَفَّتِ النَّعامةُ [[اللسان ١١/٣٦، والطبري ٢٣/٤٧، والقرطبي ١٥/٦٥-٩٦.]] .
الصافات 37:97
﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ أي في النار. و"الجحيمُ": الجَمر. قال عاصم بن ثابت:
وضالَّةٌ مثلُ الجحيمِ المُوقَدِ [[أنشده الأصمعي، على ما في اللسان ١٤/٣٥١. وانظر الطبري ٢٣/٤٨.]] أراد: سهامًا مثلَ الجمر. ويقال: "رأيتُ جَحْمَةَ النارِ" أي تلهُّبَها؛ و"للنار جاحِمٌ" أي توقُّدٌ وتلهُّبٌ.
الصافات 37:102
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه [[تأويل المشكل ٣٩٠، وتفسير القرطبي ١٥/٩٩، والطبري ٢٣/٤٨-٤٩.]] .
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي سأذبحُك.
ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ.
ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ.
وقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام.
الصافات 37:103
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي اسْتَسْلما لأمر الله. و"سَلَّمَا" [[وبه قرأ علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وقرئ أيضا "استسلما". انظر البحر ٧/٣٧٠، والقرطبي ١٥/١٠٤، والطبري ٢٣/٥٠.]] مثلُه.
﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [[راجع في الطبري ٢٣/٥١، والبحر، وتأويل المشكل ١٩٧ - الكلام عن زيادة الواو هنا.]] أي صَرَعه على جَبِينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهةُ بينهما. وهي: ما أصاب الأرضَ في السجود.
الصافات 37:104
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به.
الصافات 37:105
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به.
الصافات 37:106
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ أي الاختبار العظيمُ [[تأويل المشكل ٣٦٠، والقرطبي ١٥/١٠٦، والطبري ٢٣/٥١.]] .
الصافات 37:107
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبشٍ. والذِّبح: اسم ما ذُبِحَ. والذَّبح بنصب الذال: مصدر ذَبَحْتُ.
الصافات 37:125
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلا﴾ أي ربًّا. يقال: أنا بعلُ هذه الناقة، أي ربُّها. وبعلُ الدار أي مالكُها.
ويقال: بَعْلٌ صنمٌ كان لهم [[تفسير الطبري ٢٣/٥٨-٥٩، والقرطبي ١٥/١١٦-١١٧، والبحر ٧/٣٧٣، واللسان ١٣/٦٢.]] .
الصافات 37:140
﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ أي السفينة المملوءة.
الصافات 37:141
﴿فَسَاهَمَ﴾ أي فقارَعَ.
﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي من المَقْرُوعِين. يقال: أدْحَض الله حُجَّتَه فدَحَضتْ؛ أي أزالها فزالتْ. وأصل الدَّحْض: الزَّلَق.
وقال ابن عُيَيْنَةَ: ﴿فَسَاهَمَ﴾ أي قامَرَ. ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي المَقْمُورِين".
الصافات 37:142
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي مذنبٌ. يقال: ألامَ الرجلُ [[تفسير الطبري ٢٣/٦٣، واللسان ١٦/٣٢، وتأويل المشكل ٣١٤ لا "لام" كما حرف في تفسير القرطبي ١٥/١٢٣.]] ؛ إذا أذنَب ذنبًا يُلامُ عليه.
الصافات 37:143
﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ يقال: من المصلِّين.
الصافات 37:145
﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ ألقَيْناه.
﴿بِالْعَرَاءِ﴾ وهي: الأرضُ التي لا يُتَوَارَى فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عَرِيَ الشيءُ.
الصافات 37:146
و(الْيَقْطِينُ) الشجرُ الذي لا يقومُ على ساقٍ. مثل القرع والحنظل والبِطِّيخ. وهو: يَفْعِيلٌ.
الصافات 37:147
﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ما بينت في "تأويل المشكل" [[٤١٤-٤١٥ وانظر تفسير القرطبي ١٥/١٣٢.]]
الصافات 37:149
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي سَلْهُم.
الصافات 37:156
﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ أي حجةٌ بيِّنةٌ [[تأويل المشكل ٣٨٥، والقرطبي ١٥/١٣٤، والطبري ٢٣/٦٨.]] .
الصافات 37:158
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يقول: جعلوا الملائكة بناتِ اللَّه، وجعلوهم من الجن.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ يُريد: الذين جعلوهم بناتِ اللَّهِ. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ النارَ. ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾
الصافات 37:159
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يقول: جعلوا الملائكة بناتِ اللَّه، وجعلوهم من الجن.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ يُريد: الذين جعلوهم بناتِ اللَّهِ. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ النارَ. ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾
الصافات 37:160
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يقول: جعلوا الملائكة بناتِ اللَّه، وجعلوهم من الجن.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ يُريد: الذين جعلوهم بناتِ اللَّهِ. ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ النارَ. ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾
الصافات 37:162
﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ أي بمُضِلِّينَ [[تفسير الطبري والقرطبي. وانظر تأويل المشكل ٣٦٢.]]
الصافات 37:163
﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ أي من قُضِيَ عليه أن يَصْلَى الجحيمَ.
الصافات 37:164
﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ هذا قول الملائكة.
الصافات 37:166
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ أي المُصلُّون.
الصافات 37:167
﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾ يعني: أهلَ مكةَ.
الصافات 37:170
﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.
ص 38:1
﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [[سورة الأنبياء ١٠. وانظر ما تقدم: ص ٢٨٤ والطبري ٢٣/٧٥، والقرطبي ١٥/١٤٤، والدر ٥/٢٩٦.]] .
ويقال: فيه ذِكرُ ما قبله من الكتب.
ص 38:2
﴿وَشِقَاقٍ﴾ عداوةٍ ومُباعدةٍ.
ص 38:3
﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي لاتَ حين مَهْرَبٍ. والنَّوْص: التأخُّر في كلام العرب.
و"البَّوْص": التقدُّم. قال امرؤ القيس:
أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى -إذ نَأَتْكَ- تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وَتَبُوصُ؟! [[البيت له في ديوانه ... ، واللسان ٨/٢٧٤ و٣٧٢، وتفسير الطبري ٢٣/٧٦. وصدره: في تفسير القرطبي ١٥/١٤٦، والبحر ٧/٣٨١. وانظر اللسان ٢٧٣، وتأويل المشكل ٢٥٥.]]
وقال ابن عباس: ليس حينَ نزوٍ، و [لا] فِرارٍ [[تفسير الطبري ٢٣/٧٧، والقرطبي ١٥/١٤٥، والدر المنثور ٥/٢٩٦. وانظراللسان ٣٧١، وتأويل المشكل ٤٠٣: و"النزو" ضرب من العدو: كما في اللسان ٢٠/١٩٣.]] .
ص 38:5
﴿عُجَابٌ﴾ وعَجِيبٌ واحد. مثل طُوَال وطَوِيل وعُرَاض وعَرِيض وكُبَار وكَبِير.
ص 38:10
﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زُهيرٌ: وَلَوْ نَالَ أسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ [[ورد في تفسير القرطبي ١٥/١٥٣، وتأويل المشكل ٢٧٢. وصدره - كما في ديوانه ٣٠، وشرح القصائد العشر ١٢٠، واللسان ١/٤٤١:
*ومن هاب أسباب المنايا ينلنه*
وانظر تفسير الطبري ٢٣/٨٢، والدر المنثور ٥/٢٩٧.]]
[وقال السُّدِّيُّ: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دِينٍ فاضلٍ-: قد ارتقى فلانٌ في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماءَ.
وأول هذه السورة مفسَّر في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٢٣٢ و٢٣٩ و٢٥٥ و٢٧٢-٢٧٣ و٣٨٧ و٤٠٣ و٤٠٨ و٤١٣.]] .
ص 38:12
﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾ ذو البناء المحكَم. والعرب تقول: هم في عزٍّ ثابت الأوتاد، ومُلكٍ ثابتِ الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يَثْبُت بأوتاده.
قال الأسود بن يَعْفُرَ:
في ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ [[ورد له في البحر ٧/٣٨٦. وصدره - كما في تفسير القرطبي ١٥/١٥٥، والمفضليات ٢١٧:
*ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة*]]
وقال قتادة وغيره: هي أوتادٌ كانتْ لِفِرْعَوْنَ يُعَذِّبُ بها الرجل، فيَمُدُّه بين أربعةٍ منها حتى يموت [[تفسير الطبري ٢٣/٨٣، والقرطبي ١٥/١٥٤، والبحر، والدار ٥/٢٩٧.]] .
ص 38:13
و(الأَيْكَةُ) الغَيْضةُ.
﴿أُولَئِكَ الأَحْزَابُ﴾ يريد الذين تَحَزَّبوا على أنبيائهم.
ص 38:15
﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ قال قتادة: ما لها من مَثْنَوِيَّةٍ.
وقال أبو عبيدة: من فَتَحها أراد: ما لها من راحةٍ ولا إفاقةٍ. كأنه يَذهبُ بها إلى إفاقةِ المريض من علَّتِه ومَن ضَمَّها جعلها: فُواق ناقةٍ؛ وهو: ما بيْن الحَلْبَتَيْن. يريد ما لها من انتظارٍ.
و"الفَوَاق" والفُوَاق واحدٌ -كما يقال: جَمَامُ المَكُّوكِ وجُمَامُه- وهو: أن تُحلَبَ الناقةُ وتُترَكَ ساعةً حتى ينزل شيءٌ من اللبن ثم تُحلَبَ. فما بين الحلبتين فَُواقٌ. فاستُعير الفُوَاق في موضع التَّمَكُّثِ والانتظارِ.
ص 38:16
﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ والقطُّ: الصحيفةُ المكتوبةُ؛ وهي الصَّكُّ.
وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أُنزلَ عليه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ و(بِشِمَالِهِ) [[سورة الحاقة ١٩ و٢٥. وانظر تفسير الطبري ٢٣/٨٥-٨٦، والقرطبي ١٥/١٥٧-١٥٨.]] - يستهزئون. أي عجِّلْ لنا هذا الكتاب قبلَ يوم الحساب.
فقال الله: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾
﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ تَوَّاب.
ص 38:17
﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ والقطُّ: الصحيفةُ المكتوبةُ؛ وهي الصَّكُّ.
وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أُنزلَ عليه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ و(بِشِمَالِهِ) [[سورة الحاقة ١٩ و٢٥. وانظر تفسير الطبري ٢٣/٨٥-٨٦، والقرطبي ١٥/١٥٧-١٥٨.]] - يستهزئون. أي عجِّلْ لنا هذا الكتاب قبلَ يوم الحساب.
فقال الله: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾
﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رَجَّاعٌ تَوَّاب.
ص 38:20
و﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ يقال: أما بعدُ. ويقال: الشُّهودُ والأيْمَانُ؛ لأن القطع في الحكم بهم [[تفسير الطبري ٢٣/٨٨-٨٩، والقرطبي ١٥/١٦٢، والدر المنثور ٥/٣٠٠.]] .
ص 38:21
﴿تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أي صَعِدوا.
ص 38:22
﴿وَلا تُشْطِطْ﴾ أي لا تَجُرْ علينا. يقال: أشْطَطتُ؛ إذا جُرتُ. وشَطَّتْ الدَّارُ: إذا بعدتْ؛ فهي تَشُطُّ وتَشِطُّ.
﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ أي قَصْدِ الطريق.
ص 38:23
﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي ضُمَّهَا إليَّ واجعلني كافِلَها.
﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي غلبني في القول.
ويقال: صار أعزَّ مني. يقال: عَازَزْتُهُ فعَزَزْتُهُ وعَزَّني.
ص 38:24
﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ أي مضمومةً إلى نعاجه؛ فاختُصر. ويقال: "إلى" بمعنى "مع".
و(الْخُلَطَاءُ) الشركاءُ.
ص 38:25
﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ تَقَدُّمًا وقُرْبَةً.
ص 38:31
و﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ الخيلُ. يقال: هي القائمةُ على ثلاثِ قوائم، وقد أقامت اليدَ الأخرى على طَرَف الحافر من يدٍ كان أو رجلٍ. هذا قول بعض المفسرين [[كمجاهد. انظر تفسير الطبري ٢٣/٩٨-٩٩، والقرطبي ١٥/١٩٣، والدر المنثور ٥/٢٠٩، واللسان ١٧/١١٥.]] .
والصافِنُ - في كلام العرب: الواقفُ من الخيلِ وغيرها. قال النبي ﷺ: " مَن سرَّه أن يقومَ الرجالُ له صُفُونًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ "؛ أي يُديمون له القيامَ [[القرطبي واللسان، والنهاية ٢/٢٦٨، والطبري ٢٣/٩٨.]] .
ص 38:33
﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ أي أقْبَل يمسَحُ بضرْبِ سوقِها وأعناقِها.
ص 38:34
﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ يقال: شيطانٌ. ويقال: صنمٌ.
ص 38:36
﴿رُخَاءً﴾ أي رِخْوَةً ليِّنةً.
﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أي حيث أراد من النواحي. قال الأصمعي [[كما في اللسان ٢/٢٣. وروى نحوه القرطبي ١٥/٢٠٥ عن ابن الأعرابي، وصاحب البحر ٧/٣٩٨ عن الزجاج. وانظر الطبري ٢٣/١٠٣-١٠٤.]] العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب. أي أراد الصواب.
ص 38:38
(الأَصْفَادُ) الأَغلالُ في التفسير [[عن قتادة والسدي. انظر الطبري، والقرطبي ١٥/٢٠٦، والدر ٥/٣١٤.]] .
ص 38:39
﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ أي فأعط أو أمسك. كذلك قيل في التفسير [[تفسير الطبري ٢٣/١٠٥، والقرطبي ١٥/٢٠٦، والدر المنثور ٥/٣١٥، والبحر ٧/٣٩٩.]] . ومثله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [[سورة المدثر ٦. وانظر تأويل المشكل ١٤١، واللسان ١٧/٣٠٦، ومفردات الراغب ٤٩١.]] . أي لا تُعطِ لتأخُذَ من المكأفاة أكثر مِمَّا أعطَيْتَ.
قال الفَرَّاءُ أراد: هذا عطاؤنا فمُنَّ به في العطية. أراد أنه إذا أعطاه فهو مَنٌّ فسمَّى العطاءَ مَنًّا [[اللسان ١٧/٣٠٦.]] .
ص 38:41
(النُّصْبُ) والنَّصَبُ [[ويقال: إنه قرئ بالثانية، أو بضم النون والصاد، أو بفتح فسكون أيضا. انظر القرطبي ١٥/٢٠٧، والطبري ٢٣/١٠٦، والبحر ٧/٤٠٠.]] واحدٌ - مثل حُزن وحَزن - وهو: العَناء والتعب.
وقال أبو عبيدة [[القرطبي. وانظر اللسان ٢/٢٥٤-٢٥٥.]] النُّصْب: الشر. والنَّصَب الإعياء.
ص 38:42
﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ أي اضرب الأَرضَ برجلك. ومنه ركَضْتُ الفَرسَ.
و(المُغْتَسَلُ) المَاءُ. وهو: الغَسُول أيضًا.
ص 38:44
و(الضِّغْثُ) الحُزْمةُ من الخَلَى والعِيدَانِ [[الطبري ٢٣/١٠٨، واللسان ٢/٤٦٩ و١٨/٢٦٦-٢٦٧.]] .
ص 38:52
﴿أَتْرَابٌ﴾ أسنانٌ واحدةٌ.
ص 38:57
(الْغَسَّاقُ) [[بتشديد السين وتخفيفها. وقرئ بكل منهما. انظر الطبري ٢٣/١١٣، والقرطبي ١٥/٢٢١ والبحر ٧/٤٠٦، واللسان ١٢/١٦٣.]] . ما يَسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غَسَقتْ عينُه؛ إذا سالتْ.
ويقال: هو البارد المُنْتِنُ.
ص 38:58
﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ أي مِن نحوِه.
﴿أَزْوَاجٌ﴾ أي أصنافٌ. قال قَتادةُ [[أو ابن مسعود. انظر تفسير الطبري ٢٣/١١٤، والقرطبي ١٥/٢٢٢-٢٢٣، والبحر ٧/٤٠٦، والدر المنثور ٥/٣١٨.]] هو الزَّمْهَرِير.
ص 38:61
﴿مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ أي من سَنَّه وشَرَعه.
ص 38:63
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ [[بالوصل كما في الأصل. وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو وحمزة والكسائي. وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وغيرهم: (أتخذناهم) بالقطع، على الاستفهام.]] أي كنا نَسْخَر منهم.
ومَن ضم أولَه [[كنافع والمفضل وحمزة والكسائي. انظر القرطبي ١٥/٢٢٥.]] جعله من "السُّخْرة". أي يَتَسَخَّرونهم ويَسْتَذِلُّونهم. كذلك قال أبو عبيدة.
الزمر 39:4
﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي لاختارَ ما يشاءُ من خلقه، لو كان فاعلا. ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾
الزمر 39:5
﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ قال أبو عبيدةَ [[البحر ٧/٤١٦. وانظر اللسان ٦/٤٧٢-٤٧٣.]] : يُدخِلُ هذا على هذا. وأصل التَّكْوِير اللَّفُ والجمعُ. ومنه كَوْرُ العمامة. ومنه قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [[سورة التكوير١. وانظر الطبري ٢٣/١٢٣، والقرطبي ١٥/٢٣٤-٢٣٥.]] أي جُمعتْ ولُفَّتْ.
الزمر 39:6
﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي ثمانيةَ أصناف، وهي التي ذكرها الله -عز ذكره- في سورة الأنعام [[١٤٣-١٤٤. وانظر ما تقدم ص ١٦٢، وتأويل المشكل ٢٦٣.]] .
﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي عَلَقَةً بعد نُطْفَةٍ ومُضْغَةً بعد علقةٍ.
﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ يقال [[كما روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم. انظر القرطبي ١٥/٢٣٦، والطبري ٢٣/١٢٥-١٢٦، والدر المنثور ٥/٣٢٣-٣٢٤.]] : ظُلْمَةُ المَشِيمَة وظُلمَةُ الرَّحِم وظُلمةُ البطن.
الزمر 39:9
﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ [[تأويل المشكل ٣٥٠ - وانظر تفسير القرطبي ١٥/٢٣٩، والطبري ٢٣/١٢٩.]] . أي مُصلٍّ. وأصل القُنوت: الطاعة.
﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ أي ساعاتِه.
الزمر 39:21
﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾ أي أدخله [فيها] فجعله ينابيعَ: عيونًا تَنْبُعُ.
﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أي يَيْبَس.
﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ مثلَ الرُّفَات والفُتَات.
الزمر 39:23
﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ يُشبِهُ بعضُه بعضًا، ولا يختلفُ.
﴿مَثَانِيَ﴾ أي تُثَنَّى فيه الأنباءُ والقصصُ وذكْرُ الثواب والعقاب.
﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ من آية العذاب وتَلِينُ من آية الرحمة.
الزمر 39:29
﴿رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي مختلِفون: يَتَنازعُون ويتَشَاحُّون فيه. يقال: رجلٌ شَكِْسٌ [أي متعبُ الخلُق] [[القرطبي ١٥/٢٥٢-٢٥٣، والطبري ٢٣/١٣٦-١٣٧، واللسان ٧/٤١٧-٤١٨.]] .
قال قَتادةُ [[تفسير الطبري ٢٣/١٣٧، والدر المنثور ٥/٣٢٧.]] "هو الرجل الكافر؛ والشركاءُ: الشياطين.
(وَرَجُلا سَالِمًا لِرَجُلٍ) هو: المؤمن يَعْمَلُ لله وحده".
ومن قرأ: ﴿سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ [[كأهل الكوفة والمدينة. وقرئ أيضا بفتح السين أو كسرها، مع سكون اللام. وهذه القراءات الثلاث على أنه مصدر وصف به للمبالغة. راجع البحر ٧/٤٢٤ والقرطبي ١٥/٢٥٣ والطبري ٢٣/١٣٧ واللسان ١٥/١٨٣.]] أراد: سلَّم إليه فهو سَِلَْمٌ له.
الزمر 39:33
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ هو: النبي ﷺ.
﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هم: أصحابه رضي الله عنهم.
قال أبو عبيدة:" ﴿الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله [[ابن مسعود، كما في الطبري ٢٤/٤ والقرطبي ١٥/٢٥٦ والبحر ٧/٤٢٨.]] (وَالَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ) .
الزمر 39:47
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ يقال: إنهم عمِلوا في الدنيا أعمالا كانوا يَرَوْنَ أنها تنفعُهم؛ فلم تنفعْهم مع شركِهم.
الزمر 39:61
﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ من العذاب، أي بمنجَاتِهم.
الزمر 39:63
﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي مفاتيحُها وخزائنُها، واحدها: "إقليد" [[القرطبي ١٥/٣٧٩ والطبري ٢٤/٢٠ وتأويل مشكل القرآن ٣٨٣.]] يقال: هو فارسي معربٌ "إكليد".
الزمر 39:68
﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ أي ماتوا.
﴿إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ يقال: الشُّهَدَاءُ [[تفسير القرطبي ١٥/٢٧٤ والطبري ٢٤/١٦ والمعرب ٣١٤ والإتقان ١/٢٣٨.]] .
الزمر 39:69
﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ أضاءتْ.
الزمر 39:74
﴿وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ أي أرضَ الجنة [[كما في تفسير الطبري ٢٤/٢٥، والقرطبي ١٥/٢٨٧، والبحر ٧/٤٤٣، والدر المنثور ٥/٣٤٣.]] .
﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ أي ننزل منها ﴿حَيْثُ نَشَاءُ﴾
غافر 40:3
(الطَّوْلُ) التفضُّل. يقال: طُل عليّ برحمتك؛ أي تفضَّل.
غافر 40:4
﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أي تصرُّفهم في البلاد للتجارةِ وما يكسبون.
ومثله: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ [[سورة آل عمران ١٩٦-١٩٧. وانظر ما تقدم ص ١١٧.]] .
غافر 40:5
﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي ليُهلكوه. من قوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذٌ [[اللسان ٥/٣، وتأويل المشكل ٣٨٤، والقرطبي ١٥/٢٩٣، والبحر ٧/٤٤٩.]] .
غافر 40:10
﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال قتادة [[تفسير الطبري ٢٤/٣١، والقرطبي ١٥/٢١٧ ببعض اختلاف. وراجع: البحر ٧/٤٥٢-٤٥٣، والدر المنثور ٥/٣٤٧.]] : "يقول: لَمقْتُ الله إيّاكم في الدنيا -حين دُعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا- أكبرُ من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب".
غافر 40:11
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مثلُ قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [[سورة البقرة ٢٨. وانظر ما تقدم ص ٤٤-٤٥، والقرطبي ١٥/٢٩٧، والطبري ٢٤/٣٢.]] . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة.
غافر 40:12
﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ كذَّبتم.
﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي تصدِّقوا [[تأويل المشكل ٣٦٧، والقرطبي ١٥/٢٩٨، والطبري.]] .
غافر 40:15
﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي الوحيَ [[انظر تأويل المشكل ٣٧٢ و٤٣٠.]] .
غافر 40:18
﴿الآزِفَةِ﴾ القيامة. سميتْ بذلك: لقربها. يقال: أزِفَتْ فهي آزفة؛ وأزف شخوص فلان أي قرُب.
غافر 40:19
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ قال قتادة [[تفسير القرطبي ١٥/٣٠٣، والطبري ٢٤/٣٦، والدر.]] : " [هي] همزُه بعيْنِه وإغماضه فيما لا يحب الله".
والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : ﴿وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ [[سورة المائدة ١٣. وراجع: اللسان ١٦/٣٠٣، والبحر ٧/٤٥٧، وما تقدم ١٤٢.]] .
غافر 40:32
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أي يوم يَتَنَادى الناسُ: يُنادي بعضهم بعضًا. ومن قرأ: (التَّنَادِّ) بالتشديد [[كابن عباس وعكرمة والضحاك. والقراءة الأولى قراءة العامة. وهناك قراءة ثالثة لابن كثير: بالتخفيف وإثبات الياء في الوصل والوقف. انظر تفسير القرطبي ١٥/٣١١، والطبري ٢٤/٤٠-٤١، والبحر ٧/٤٦٣-٤٦٤، واللسان ٤/٤٢٩ و٢٠/١٨٧.]] ؛ فهو من "نَدَّ يَنِدُّ": إذا مضى على وجهه، يقال: ندَّت الإبل؛ إذا شردتْ وذهبتْ.
غافر 40:36
﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أي أبوابَها [[كما قال قتادة والزهري والسدي والأخفش؛ على ما في القرطبي ١٥/٣١٤. وانظر تأويل المشكل ٣٥٧، وما تقدم ص ٣٧٦-٣٧٧.]] .
﴿فِي تَبَابٍ﴾ أي بطلان. وكذلك: الخسرانُ ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [[سورة المسد ١.]] ؛ وقوله: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [[سورة هود ١٠١. وانظر القرطبي ١٥/٣١٥، وما تقدم ص ٢٠٩.]] .
غافر 40:37
﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أي أبوابَها [[كما قال قتادة والزهري والسدي والأخفش؛ على ما في القرطبي ١٥/٣١٤. وانظر تأويل المشكل ٣٥٧، وما تقدم ص ٣٧٦-٣٧٧.]] .
﴿فِي تَبَابٍ﴾ أي بطلان. وكذلك: الخسرانُ ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [[سورة المسد ١.]] ؛ وقوله: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [[سورة هود ١٠١. وانظر القرطبي ١٥/٣١٥، وما تقدم ص ٢٠٩.]] .
غافر 40:40
﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي بغير تقدير.
غافر 40:51
﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدمَ.
غافر 40:56
﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أي تكبُّرٌ عن محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وطمعٌ أن يَعْلُوه؛ وما هم ببالغِي ذلك.
غافر 40:60
﴿دَاخِرِينَ﴾ أي صاغرين.
غافر 40:75
﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ﴾ أي تَبطَرون. وقد تقدم ذكر هذا [[ص ٣٣٥. وانظر تأويل المشكل ٣٧٥، والقرطبي ١٥/٣٣٣، والطبري ٢٤/٥٦.]] .
غافر 40:80
﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ قال قتادةُ: "رحلة من بلد إلى بلد" [[الدر المنثور ٥/٣٥٨، والطبري ٢٤/٥٧.]] .
غافر 40:83
﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي رضوا به [[تأويل المشكل ٣٧٥. وانظر الطبري ٢٤/٥٨.]] .
غافر 40:85
﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ وسنتُه في الخالين: أنهم يؤمنون به -إذا رأَوا العذاب- فلا ينفعُهم إيمانهم.
فصلت 41:5
﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ أي صَمَمٌ.
فصلت 41:10
﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ جمع قوت، وهو: ما أُوتيه ابنُ آدمَ لأكله ومصلحته
﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ قال قتادةُ [[تفسير الطبري ٢٤/٦٣، والدر ٥/٣٦١. أي من استفهم عن الأمر وحقيقة وقوعه، وأراد العبرة منه - فإنه يجده كما قال الله تعالى. على ما في رواية أخرى في الطبري والبحر ٧/٤٨٦.]] "من سأل فهو كما قال الله".
فصلت 41:11
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي عمَد لها.
فصلت 41:12
﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ أي صنعهنَّ وأحكمهنَّ. قال أبو ذؤيب:
وعليهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُما ... داودُ أو صَنَعَ السَّوَابِغِ تُبَّعُ [[البيت له في ديوانه ١٩، واللسان ١٠/٧٧، والمعاني الكبير ٢/١٠٣٩، وتأويل المشكل ٣٤٢، وتفسير القرطبي ١٥/٣٤٥، والبحر ٧/٤٨٨. وفي اللسان ٩/٣٧٩ بلفظ "وعليهما ماذيتان".]]
[أي صنعهما داود وتبَّع] .
﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ أي جعل في كل سماء ملائكة.
فصلت 41:16
(الريح الصرصر) الشديدة.
﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قال قتادةُ [[الطبري ٢٤/٦٦، والدر ٥/٣٦٢، والقرطبي ١٥/٣٤٧-٣٤٨، والبحر ٧/٤٠٩. وانظر اللسان ٨/١١٢.]] : "نكدات مشئومات". قال الشاعر:
فَسِيرُوا بِقلبِ العَقْرَبِ اليومَ إنَّه ... سَواءٌ عليكم بالنُّحوسِ وبالسَّعْدِ [[البيت غير منسوب في الأنواء ٧١، ولشاعر جاهلي في الأزمنة ٢/٣٤٨.]]
فصلت 41:17
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي دعوناهم ودلَلْناهم [[تأويل المشكل ٣٤٤، والطبري ٢٤/٦٧، والقرطبي ١٥/٣٤٩.]] .
(عَذَابُ الْهُونِ) أي الهوان.
فصلت 41:20
﴿وَجُلُودُهُمْ﴾ كناية عن الفُروجِ [[كما هو رأي السدي والفراء وغيرهما. انظر تفسير الطبري ٢٤/٦٨، والقرطبي ١٥/٣٥٠.]] .
فصلت 41:23
و﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أهلككم.
فصلت 41:26
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ الغَطُوا فيه.
فصلت 41:29
﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ يقال [[كما روي عن علي وابن عباس وابن مسعود وغيرهم. على ما في تفسير القرطبي ١٥/٣٥٧، والطبري ٢٤/٧٢، والدر المنثور ٥/٣٦٣.]] : إبليسُ وابنُ آدمَ الذي قتل أخاهُ فسَنَّ القتلَ.
فصلت 41:30
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ أي آمنوا، ثم استقاموا على طاعة الله. قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- [[النهاية ١/٢٣٤-٢٣٥، واللسان ١٨/٢٠١. وهو بعض حديث أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ثوبان؛ على ما في الفتح الكبير: ١/١٨١.]] : " اسْتقيموا ولن تُحْصُوا ".
فصلت 41:32
﴿نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ أي رزقًا.
فصلت 41:39
﴿اهْتَزَّتْ﴾ أي اهتزت بالنبات.
﴿وَرَبَتْ﴾ علتْ وانتفختْ.
فصلت 41:42
﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ قالوا [[أخرجه الطبري ٢٤/٧٩ عن قتادة والسدي، بمعناه. وانظر: الدر ٥/٣٦٧، والقرطبي ١٥/٣٦٧.]] : لا يستطيع الشيطان أن يُبطلَ منه حقًّا ولا يُحقَّ منه باطلا.
فصلت 41:43
﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ تعزيةٌ [له ﷺ وتسليةٌ] أي قد قيل للرسل قبلك: ساحر وكذاب؛ كما قيل لك.
فصلت 41:44
﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ لقلّة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادَى من مكان بعيد [[كما يقال للذي يفهم: أنت تسمع من قريب! كما في تفسير القرطبي ١٥/٣٦٩. وانظر تفسير الطبري ٢٤/٨١.]] !.
فصلت 41:47
(وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَةٍ [[هذه قراءة الجمهور وأهل الكوفة. وقرأ نافع وابن عامر وحفص وسائر أهل المدينة (من ثمرات) . انظر القرطبي ١٥/٣٧١، والطبري ٢٥/٢، والبحر ٧/٥٠٤.]] مِنْ أَكْمَامِهَا) أي من المواضع التي كانت فيها مستترةً. وغِلاف كل شيء: كُمَّتُه [[أو "كمه" بالكسر والضم. انظر اللسان ١٥/٤٣٠-٤٣١، والنهاية ٤/٣٣، والقرطبي.]] . وإنما قيل: كُمُّ القميص؛ من هذا.
﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.
﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ لهم بما قالوا وادَّعَوه فينا.
فصلت 41:51
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعَرض جاز في الكلام.
فصلت 41:53
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ﴾ قال مجاهد [[والسدي والمنهال بن عمرو على ما في القرطبي ١٥/٣٧٤، والبحر ٧/٥٠٥. وهو اختيار الطبري ٢٥/٤.]] "فتح القُرى؛ ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة".
فصلت 41:54
﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ أي في شك.
الشورى 42:5
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقن من جلال الله تعالى وعظمته.
الشورى 42:7
﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجلّ: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [[سورة الكهف ٢. وانظر: تفسير القرطبي ١٦/٦، والطبري ٢٥/٧.]] ؛ أي ببأس شديد.
الشورى 42:11
﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يريد: الإناث.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ يريد: جعَلَ للأنعام منها [[كذا بالأصل؛ يعني من مطلق الأنفس. والذي في تفسير الطبري ٨: "وجعل لكم من الأنعام أزواجا: من الضأن اثنين.. " وذكر سائر الأصناف الثمانية المذكورة في سورة الأنعام: ١٤٣-١٤٤. وهو الظاهر الذي اقتصر عليه القرطبي ١٦/٨.]] أزواجًا أي إناثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج [[أي في بطون الإناث، كما نقله القرطبي عن ابن قتيبة، أو فسر به كلامه. وراجع فيه استبعاده للرأي الأول.]] .
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي ليس كَهُو شيء [[كما قال ثعلب. على ما في القرطبي. وهو أحد رأيين ذكرهما الطبري ٢٥/٩، ثانيهما: أن الكاف زائدة. وهو الذي اقتصر عليه في تأويل المشكل ١٩٥. وانظر: البحر ٧/٥١٠.]] . والعرب تُقيم المِثل مُقام النفْس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.
الشورى 42:12
﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي مفاتيحُها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جُمع على غير واحد [[من لفظه، أي على غير قياس. كما قال القرطبي ١٦/٩. قال الأصمعي - كما في اللسان ٤/٣٦٨-: المقاليد لا واحد لها. وانظر: ما تقدم ص ٣٨٤ وهامشه.]] كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكَر. وقالوا: "محاسن" جمع حُسْنٍ.
الشورى 42:17
﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ أي العدل.
الشورى 42:18
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أي خائفون.
الشورى 42:20
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أي عمل الآخرة.
يقال: فلان يحرُث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال.
ومنه قول عبد الله بن عمرو [[أو عمر، كما في القرطبي ١٦/١٨. وقد ورد مرفوعا إلى النبي ﷺ: في النهاية ١/٢١٢، واللسان ٢/٤٣٩-٤٤٠.]] : "احرُثْ لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمَلْ لآخرتك كأنك تموت غدًا".
ومن هذا سمّي الرجل: "حارثًا".
وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرةَ، أي بعمله.
﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أي نضاعفْ له الحسناتِ.
﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.
الشورى 42:21
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعَوا.
وكذلك قوله
﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [[سورة الروم ٤٠.]] أي من الشركاء الذين ادَّعيتموهم لي.
﴿شَرَعُوا لَهُمْ﴾ أي ابتدعوا لهم.
﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة.
﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا.
﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال قتادةُ [[تفسير الطبري ٢٥/١٦. وقد روى نحوه عن ابن عباس وعكرمة. انظر الطبري ٢٥/١٥، وتأويل المشكل ٣٤٩، والقرطبي ١٦/٢١، والبحر ٧/٥١٦، والدر ٦/٥-٦.]] : "لا أسألكم أجرًا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي منكم. وكلُّ قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابةٌ".
قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطنٌ إِلا وَلَدَ رسولَ الله ﷺ" [[أخرج الطبري ٢٥/١٥ عن أبي مالك والسدي، نحو هذا بزيادة مفيدة.]] .
وقال الحسن [[الطبري ٢٥/١٧، والقرطبي ١٦/٢٢، والبحر. وروي نحوه عن مجاهد وقتادة أيضا.]] : "إِلا أن تتودَّدُوا إلى الله عز وجل بما يقرِّبُكُم منه"
﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي يكتسبْ.
الشورى 42:26
﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر:
وَدَاعٍ دَعَا: يَا مَنْ يُجِيبُ إلى النَّدَى ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ -عِنْدَ ذَاكَ- مُجِيبُ [[البيت لكعب بن سعد الغنوي من مرثيته المشهورة في أخيه أبي المغوار. وورد فيما تقدم ص ٧٤ وفي تأويل المشكل ١٧٧ غير منسوب أيضا. وانظر هامشهما. وقد ورد عجزه في البحر ٧/٥١٨.]]
الشورى 42:29
﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ أي نشر.
الشورى 42:32
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾ يعني: السفن.
﴿كَالأَعْلامِ﴾ أي الجبال. واحدها: عَلَم.
الشورى 42:33
﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ أي سواكنَ على ظهر البحر.
الشورى 42:34
﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكْهُنَّ. يقال: فلان قد أوبقَتْه ذنوبه. وأراد: أهل السفن.
الشورى 42:38
﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أي يَتَشاورون فيه.
الشورى 42:45
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي قد غَضُّوا أبصارهم من الذلِّ.
الشورى 42:50
﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ أي يجعلُ بعضَهم بنينَ وبعضَهم بناتٍ. تقول العرب: زوَّجت إبلي؛ إذا قرنت بعضها ببعض [[في تفسير القرطبي ١٦/١٨ منقولا عن ابن قتيبة بتصرف. وانظر اللسان ٣/١١٧، والطبري ٢٥/٢٧-٢٨، والبحر ٧/٥٢٥-٥٢٦.]] . وزوَّجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرًا بصغير.
الشورى 42:51
﴿أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا﴾ فِي الْمَنَامِ.
﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كما كلَّم موسى عليه السلام.
﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ أي ملَكًا [ ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ ] فيكلمَه عنه بما يشاء [[راجع في ذلك: تأويل المشكل ٧٨ و٨٢-٨٣ و٣٧٣، وتفسير القرطبي ٦/٥٣، والطبري ٢٥/٢٨، والبحر ٧/٥٢٦-٥٢٧.]] .
الزخرف 43:4
﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ أي في أصل الكتب عند الله.
الزخرف 43:5
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أي نُمسك عنكم فلا نذكركم صفحًا، أي إعراضًا. يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك تُولِّيه صفحةَ عنقك. قال كُثير يصف امرأة:
صَفُوحًا فما تَلْقَاكَ إِلا بحيلةٍ ... فَمَن مَلَّ منها ذلك الوصلَ مَلَّتِ [[البيت له: في اللسان ٣/٣٤٧، والبحر ٨/٦. وفي القرطبي ١٦/٢٣ غير منسوب. وفيها: "بخيلة"!.]]
أي معرضةً بوجهها.
ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه.
﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ أي لأنْ كنتم قومًا مُسرفين.
الزخرف 43:13
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي مطيقين. يقال: أنا مُقْرِن لك؛ أي مطيق لك.
ويقال: هو من قولهم: أنا قِرْن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة.
وإن فتحت - فقلت: أنا قَرْن لفلان. - أردتَ: أنا مثله في السنّ [[راجع في ذلك كله: اللسان ١٧/٢١٤ و٢١٨، وتفسير القرطبي ١٦/٦٦، والطبري ٢٥/٣٣-٣٤، والبحر ٨/٧.]] .
الزخرف 43:15
﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أي نصيبًا [[وحظا. وهو قول العرب: الملائكة بنات الله على ما قال مجاهد. كما في البحر ٨/٨. وانظر تفسير الطبري ٢٥/٣٤.]] . ويقال: شِبهًا ومِثًلا [[أي ندا وعدلا على ما قال قتادة. كما في البحر والطبري، والدر ٦/١٥، والقرطبي ١٦/٦٩.]] ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن.
وقال أبو إسحاقَ [الزجّاجُ] [[وكذلك أبو العباس المبرد، وأبو الحسن الماوردي. على ما في القرطبي.]] "إن معنى (جُزْءًا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات".
قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيتُ قديم؟ أم مصنوع؟ [[بل قال أيضا - على ما في اللسان ١/٣٩ -: "ولم أجده في شعر قديم، ولا رواه عن العرب، الثقات". كما قال: "والمعنى في قوله: (وجعلوا له من عباده جزءا) ، أي جعلوا نصيب الله من الولد الإناث". وقد شنع الزمخشري على تفسير الجزء بالإناث، وصرح بأن البيتين الآتيين مصنوعان. على ما نقله عنه القرطبي وأبو حيان.]]
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أحْيانا [[البيت: في اللسان، وتفسير القرطبي، والبحر.]]
فمعنى "إن أجزأت" أي آنَثَتْ أي أتت بأنثى [[كما في اللسان ٢/٤١٧.]] .
وقال المفضَّل بن سَلَمَةَ: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجلُ؛ إذا كان يولد له بناتٌ. وأجزأت المرأةُ: إذا ولدت البناتِ". وأنشد المفضل:
زُوِّجْتُها من بَناتِ الأوسِ مُجْزِئَةً ... للعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أبياتِها زَجَلُ [[كما أنشده أبو حنيفة الدينوري. على ما في اللسان ١/٣٩. وذكر فيه ما يؤيد كلام هذا البعض. وصدر البيت: في تفسير القرطبي، والبحر.]]
الزخرف 43:17
[ ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ يريد] : جعلتم البناتِ للَّه: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنتٌ ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي حزين؟!.
الزخرف 43:18
﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ أي رُبِّيَ في الحُليّ، يعني البناتِ.
و(الْخِصَامُ) جمع "خصيمٍ". ويكون مصدرا لـ"خاصمت" [[وهو الذي ذهب إليه الطبري ٢٥/٣٥. ولم نعثر على كون الخصام جمعا في معاجم اللغة.]] .
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ للحجة.
الزخرف 43:19
﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ أي عبيده، يقال: عبد وعبيد وعباد.
الزخرف 43:22
﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي على دين واحد [[تأويل المشكل ٣٤٦، والطبري ٢٥/٣٦، والقرطبي ١٦/٧٤.]] .
الزخرف 43:23
﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي على دين واحد [[تأويل المشكل ٣٤٦، والطبري ٢٥/٣٦، والقرطبي ١٦/٧٤.]] .
الزخرف 43:28
﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ يعني: "لا إله إلا الله".
الزخرف 43:33
﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي كفارًا كلهم.
و(المعارج) : الدَّرَج. يقال: عَرَج أي صعِد. ومنه "المِعراج"؛ كأنه سبب إلى السماء أو طريق.
﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ أي يعلون. يقال: ظهرت على البيت؛ إذا علوت سطحه.
الزخرف 43:35
و(الزخرف) : الذهب.
الزخرف 43:36
﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ أي يُظْلم بصره. هذا قول أبي عبيدةَ [[والأخفش. على ما في القرطبي ١٦/٩٠. وورد كلام ابن قتيبة هذا ومعظم ما يليه: في تهذيب الأزهري؛ على ما في اللسان ١٩/٢٨٧. كما ورد بعض رده على الفراء: في القرطبي.]] .
قال الفراء: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ أي يُعرِضُ عنه. ومن قرأ: (وَمَنْ يَعْشَ) بنصب الشين [[كابن عباس وعكرمة ويحيى بن سلام البصري. على ما في القرطبي ١٦/٨٩، والبحر ٨/١٥-١٦. وانظر الطبري ٢٥/٤٤.]] أراد: [من] يعم عنه. وقال في موضع آخر: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ [[سورة الكهف ١٠١.]] .
ولا أرى القول إلا قولَ أبي عبيدةَ. ولم أر أحدًا يُجيز "عَشَوْتُ عن الشيء: أعرضتُ عنه؛ إنما يقال: "تَعاشَيْتُ عن كذا"؛ أي تغافلتُ عنه كأني لم أره. ومثله: "تعامَيْتُ".
والعرب تقول: "عَشَوْتُ إلى النار" إذا استدللتُ إليها ببصر ضعيف [[قال أبو منصور الأزهري في التهذيب - على ما في اللسان ١٩/٢٨٧ - بعد أن ذكر هذا: "أغفل القتيبي موضع الصواب، واعترض - مع غفلته - على الفراء يرد عليه. فذكرت قوله لأبين عواره، فلا يغتر به الناظر في كتابه. والعرب تقول: "عشوت إلى النار أعشوعشوا، أي قصدته مهتديا به وعشوت عنها، أي أعرضت عنها" فيفرقون بين "إلى" و"عن": موصولين بالفعل" ثم نقل عن أبي زيد وأبي الهيثم ما يثبت ذلك ويؤكده. وقال القرطبي ١٦/٩٠: "والقول قول أبي الهيثم والأزهري". وقد انتصر الطبري ٢٥/٤٣-٤٤ لرأي الفراء، ونقله عن قتادة.]] قال الحُطَيْئة:
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إلَى ضَوْءِ نارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ [[البيت له: في ديوانه ٢٥، واللسان ١٩/٢٨٦. وغير منسوب: في القرطبي ١٦/٨٩. وبعجز آخر - هو:
*تجد حطبا جزلا ونارا تأججا*
- في الطبري. وهو بيت آخر مشهور.]]
ومنه حديث ابن المسيّب: "أن إحدى عينَيْهِ ذهبتْ وهو يَعْشُو بالأخرى"؛ أي يبصر بها بصرًا ضعيفًا [[كما في اللسان ١٩/٢٨٦، والنهاية ٣/٨٩.]] .
الزخرف 43:44
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أي شرفٌ لكم؛ يعني القرآن [[كما في تأويل المشكل ١١١، وتفسير القرطبي ١٦/٩٣، والطبري ٢٥/٤٦ وما تقدم ص ٣٧٦.]] .
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ عن الشكر عليه.
الزخرف 43:45
﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ أي سَلْ من أرسلنا إليه رسولا - من رسلنا - قبلك؛ يعني: أهل الكتاب [[كما في تأويل المشكل ٢٠٩-٢١٠. وانظر القرطبي ١٦/٩٥-٩٦.]] .
الزخرف 43:52
﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ قال أبو عبيدةَ [[والسدي. على ما في الطبري ٢٥/٤٩، والقرطبي ١٦/٩٩، والبحر ٨/٢٢.]] "أراد بل أنا خير".
وقال الفراء: "أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أمَا أنَا خَيْرٌ) وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت [[كذا بالأصل. ولعل المراد: لو تأكدت من ثبوته واستفاضته. كما يدل عليه لفظ الطبري في روايته له: "ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار، لكانت صحيحة، وكان معناها حسنا ... " وهو: ألست خيرا؛ كما قال القرطبي ١٦/١٠٠. وانظر البحر ٨/٢٣.]] الأثر لقرأت به؛ وهو جيد في المعنى".
الزخرف 43:55
﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ أي أغضَبونا [[كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد. على ما في تفسير الطبري ٢٥/٥٠، والقرطبي ١٦/١٠١، والدر المنثور ٦/١٩.]] . و"الأسف": الغضب. يقال: أسِفتُ آسَفُ أسفًا؛ أي غضبتُ.
الزخرف 43:56
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ قومًا تقدَّموا.
﴿وَمَثَلا﴾ عبرةً.
وقرأها الأعرج: [[في إحدى قراءتيه. وكذلك علي وابن مسعود ومجاهد والنخعي وغيرهم.]] (سُلَفًا) كأن واحدته: "سُلْفةٌ" [أي عُصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القِطعة. تقول: تقدمتْ سُلفةٌ من الناس.
وقرئت: (سُلُفًا) [[وقد قرأ بها حمزة والكسائي ويحيى بن وثاب والأعرج أيضا وآخرون.]] ؛ كما قيل: خَشَب وخُشُب وثَمَر وثُمُر. ويقال [[كما قال الزجاج والفراء. على ما في اللسان ١١/٥٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٠٢. وراجع أيضا في ذلك كله: الطبري ٢٥/٥١، والبحر ٦/٢٣-٢٤.]] : هو جمع "سَلِيفٍ". وكله من التقدُّم.
الزخرف 43:57
﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّون [[كما روي عن ابن عباس وابن المسيب ومجاهد وقتادة والسدي.]] . يقال: صددتُ أصُِدُّ صدًّا؛ إذا ضججتُ.
و"التَّصْدِيَةُ" منهُ وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال؛ كأن الأصل فيه: "صدَّدْت" بثلاث دالات؛ فقُلبتْ الأخرى ياءً فقالوا: "صَدَّيتُ" كما قالوا: قَصَّيْت أظفاري؛ والأصل: قصَّصْت.
ومن قرأ: (يَصُدُّونَ) [[كالنخعي والأعرج ونافع وابن عامر والكسائي. وأنكر ابن عباس هذه القراءة؛ وحمل إنكاره على أنه قبل استفاضتها وبلوغه تواترها، ويرى الكسائي والطبري: أن لا فرق بين القراءتين من حيث اللغة؛ وإن فرق بينهما أبو عبيدة بما صنع ابن قتيبة. فراجع: تفسير الطبري ٢٥/٥٢، والقرطبي ١٦/١٠٣، والبحر ٨/٢٥، والدر ٦/٢٠، واللسان ٤/٢٣٢-٢٣٣.]] ؛ أراد: يَعدلون ويُعرضون.
الزخرف 43:61
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ ؛ أي نزول المسيح -عليه السلام- يُعلَم به قربُ الساعة.
ومن قرأ: (لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) [[كابن عباس وأبي هريرة والضحاك وقتادة ومالك بن دينار وغيرهم. وقال الطبري ٢٥/٥٥-٥٦: إن القراءة الأولى هي الصواب، والتي اجتمع عليها قراء الأمصار. وانظر تفسير القرطبي ١٦/١٠٥، والبحر ٨/٢٦، واللسان ١٥/٣١٤.]] ؛ فإنه يعني: العلامة والدليل.
الزخرف 43:70
﴿تُحْبَرُونَ﴾ أي تُسرون. و"الحَبْرةُ": السرور [[انظر تفسير القرطبي ١٦/١١١، وما تقدم ص ٣٤٠.]] .
الزخرف 43:71
(الأكواب) الأباريق لا عُرى لها؛ ويقال: ولا خراطيمَ. واحدها: "كُوب".
الزخرف 43:75
﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أي يائسون من رحمة الله.
الزخرف 43:79
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أي أحْكموه.
الزخرف 43:81
﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أي: أولُ من عبده بالتوحيد [[تأويل المشكل ٢٨٩، والطبري ٢٥/٦٠، والقرطبي ١٦/١١٩، والدر المنثور ٦/٢٤، والبحر ٨/٢٨.]] .
ويقال: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أول الآنفين الغِضابِ. يقال: عَبِدتُ من كذا أعبَدُ عَبَدًا فأنا عَبِدٌ وعابد. قال الشاعر:
وأَعْبَدُ أنْ تُهْجَى تَمِيمٌ بِدَارِمِ [[عجز بيت للفرزدق كما في اللسان ٤/٢٦٥، والقرطبي ١٦/١٢٠، والبحر. والرواية: "أن أهجو كليبا" أو "أن تهجى كليب" وصدره:
* أولئك قوم إن هجوني هجوتهم*
أو ناس. وروي:
*أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم*
أو آبائي. وانظر الطبري ٢٥/٦١.]]
أي: آنَفُ.
الزخرف 43:89
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ أي أعرضْ عنهم.
الدخان 44:10
﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ أي بجَدبٍ؛ يقال [[اللسان ١٧/٥-٦. وانظر القرطبي ١٦/١٣١، والطبري ٢٥/٦٦-٦٨، والدر ٦/٢٨، والبحر ٨/٣٤.]] : "إن الجائع فيه كان يَرى بينه وبين السماء دخانًا من شدة الجوع".
ويقال [[اللسان أيضا. وقد نقل القرطبي بعضه بتصرف.]] : "بل قيل للجوع: دخان ليُبْسِ الأرض في سنة الجدب، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار. فشُبِّهَ ما يرتفع منه بالدخان. كما قيل لسنة المجاعة: غَبْرَاءُ؛ وقيل: جُوع أغْبَرُ وربما وضعت العرب الدخانَ موضع الشر إذا علا، فيقولون: كان بيننا أمر ارْتَفَع له دخان".
الدخان 44:15
﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ إلى شرككم. ويقال: إلى الآخرة [[تفسير القرطبي ١٦/١٣٣، والطبري ٢٥/٦٩-٧٠.]] .
الدخان 44:16
﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ يعني: يوم بدر [[كما قال ابن مسعود وابن عباس وغيرهما. على ما في الطبري ٢٥/٦٧ و٧٠، والقرطبي ١٦/١٣٤، والدر المنثور ٦/٢٩.]] .
الدخان 44:20
﴿عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أي تقتلونِ [[تأويل المشكل ٣٨٩. وانظر القرطبي ١٦/١٣٥، والطبري ٢٥/٧٢.]] .
الدخان 44:21
﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أي دعوني كَفَافًا لا عليَّ ولا ليَ.
الدخان 44:24
﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ أي ساكنًا [[كما قال قتادة ومجاهد في رواية عنه. على ما في الدر ٦/٢٩، والقرطبي ١٦/١٣٧. وهو المختار عند الطبري ٢٥/٧٣. وانظر اللسان ١٩/٥٨.]] .
الدخان 44:29
﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ مبيّن في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ١٢٧. وراجع القرطبي ١٦/١٣٩-١٤٢.]] .
الدخان 44:33
﴿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾ أي نِعَمٌ بَيِّنَة عظام [[تأويل المشكل ٣٦٠. وانظر القرطبي ١٦/١٤٢، والطبري ٢٥/٧٦.]] .
الدخان 44:35
﴿وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ أي بِمُحْيَيْنَ.
الدخان 44:41
﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ أي وليٌّ عن وليِّه بالقرابة أو غيرِها [[تأويل المشكل ٣٥٢، والقرطبي ١٦/١٤٨، والطبري ٢٥/٧٧.]] .
الدخان 44:44
﴿طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ أي طعام الفاجر.
الدخان 44:45
﴿كَالْمُهْلِ﴾ قد تقدّم تفسيره [[ص ٢٦٧. وانظر الطبري ٢٥/٧٨، والقرطبي ١٦/١٤٩، والبحر ٨/٣٩.]] .
الدخان 44:46
و(الْحَمِيمُ) الماء الحارُّ.
الدخان 44:47
﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ [[بضم التاء كما في الأصل. وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب وزيد بن علي. ورويت عن أبي عمرو والأعرج وغيرهما. والقراءة الآتية: بالكسر. وهي قراءة الجمهور والكوفيين وأبي عمرو في الأصح. فراجع تفسير القرطبي ١٦/١٥٠، والطبري ٢٥/٨٠، والبحر ٨/٤٠، واللسان ١٣/٤٥٠.]] أي فرُدُّوه بالعنف. وتقرأ: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ يقال: جيء بفلان يُعْتَلُ إلى السلطان؛ أي يُقاد.
﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وسط النار.
الدخان 44:53
و(الإِسْتَبْرَقُ) ما غلُظ من الديباج. و(السُّنْدُسُ) ما رقَّ منه.
الدخان 44:54
﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قَرَنَّاهم بهن [[تأويل المشكل ٣٢٧ و٣٨٠. وانظر ما تقدم ص ٣٧٠.]] .
الدخان 44:56
و [قوله] : ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ ؛ مبين في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٢٢ و٥٥-٥٦. وقد نقل القرطبي ١٦/١٥٥ بعض كلام ابن قتيبة عن هذا. وراجع: تفسير الطبري ٢٥/٨٢-٨٣.]] .
الدخان 44:59
﴿فَارْتَقِبْ﴾ أي انتظر.
﴿إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ أي منتظرون.
الجاثية 45:10
﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ أي أمامهم [[كما قال ابن عباس. على ما في القرطبي ١٦/١٥٩ وهو اختيار الطبري ٢٥/٨٥.]] .
الجاثية 45:18
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ أي على مِلَّة [[في اللسان ١٠/٤١ -وقد ذكر معظم الكلام الآتي، نقلا عن ابن قتيبة- "مثال". وانظر الطبري ٢٥/٨٨، والقرطبي ١٦/١٦٣، والبحر ٨/٤٦.]] ومذهب. ومنه يقال: شَرَعت لك كذا، وشَرَع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه "مَشارِعُ الماء" [وهي] : الفُرَض التي يَشْرَع فيها الناس والواردة.
الجاثية 45:21
﴿اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارحُ.
الجاثية 45:24
﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ مرور السنين والأيام.
الجاثية 45:28
﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [باركةً] [[كما قال الحسن ومجاهد والضحاك وابن زيد. على ما في تفسير الطبري ٢٥/٩٢، والقرطبي ١٦/١٧٤، والدر ٦/٢٦. واللسان ١٨/١٤٣ وانظر البحر ٥٠.]] على الرُّكَب. يراد: أنها غير مطمئنة.
﴿تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ أي إلى حسابها.
الجاثية 45:29
﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يريد: أنهم يقرءُونه فيَدُلُّهم ويُذكِّرُهم؛ فكأنه ينطق عليهم.
﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نكتب.
الجاثية 45:32
﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أي ما نعلم ذلك إلا ظنًّا وحَدْسًا وما نستيقنه.
و"الظن" قد يكون بمعنى "العلم"؛ قال: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [[سورة الكهف ٥٣. أي علموا، كما تقدم ص ٢٦٩.]] ؛ وقال دُرَيْدٌ:
فقلت لهم: ظُنُّوا بأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سرَاتُهُمُ في الفارِسِيِّ المُسَرَّدِ [[البيت من مرثيته المعروفة في أخيه عبد الله. وقد ورد في اللسان ١٧/١٤٣ وتأويل المشكل ١٤٤، وما ورد بهامشه.]]
أي أيقنوا [بإتيانهم إيَّاكم] .
الجاثية 45:33
[قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ؛ هو مثل قوله] : ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [[سورة الزمر ٤٧ وقد تقدم ما يأتي ص ٣٨٤.]] ؛ يعيَّرون أنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
الجاثية 45:34
﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي نتركُكم.
الأحقاف 46:4
﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي بقية من علم تؤثرُ عن الأولين.
ويقرأ: (أَثَرَةٍ) [[راجع: تفسير الطبري ٢٦/٣، والقرطبي ١٦/١٨٢، والبحر ٨/٥٥، واللسان ٥/٦١-٦٢.]] ؛ اسم مبني على "فَعَلَةٍ" من ذلك. والأول على "فَعَالَةٍ".
الأحقاف 46:9
﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أي بَدْءًا منهم ولا أوَّلا.
الأحقاف 46:15
﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ أي مشقة.
﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ أي مشقة.
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قد ذكرناه فيما تقدم [[ص ٢١٥ و ٢٥٤. وانظر هامش صفحة ٣٢٩، وتفسير الطبري ٢٦/١١-١٢، والقرطبي ١٦/١٩٤.]] .
﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ أي ألهمْني. والأصل في "الإيزاع": الإغراء بالشيء؛ يقال: فلان مُوزَعٌ بكذا ومُولَعٌ [[كما تقدم ص ٣٢٣.]] .
الأحقاف 46:21
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ﴾ واحدها: "حِقْف" وهو من الرمل ما أشرَفَ من كُثْبانه واستطال وانحنَى.
الأحقاف 46:22
﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾ لتصرفَنا.
الأحقاف 46:24
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ و "العارض": السحاب.
الأحقاف 46:26
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: فيما لم نمكنْكم (فيه) و "إن" بمعنى "لم" [[وهو يتفق في المعنى مع قول المبرد -المذكور في القرطبي ١٦/٢٠٨-: إن "ما" بمعنى الذي، و "إن" بمعنى ما، والتقدير: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه.]] .
ويقال: بل هي زائدة؛ والمعنى: مكنَّاهم فيما مكنَّاكم فيه [[زعم القرطبي أن هذا الوجه هو المختار عند ابن قتيبة. ولعله قد تأثر بأنه قدمه في الذكر في تأويل المشكل ١٩٦. مع أنه قد حكاه هو والثاني عن بعضهم.]] .
الأحقاف 46:28
﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ أي اتخذوهم آلهةً يتقرَّبون بهم إلى الله.
الأحقاف 46:29
﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ أي فَرَغ [رسول الله ﷺ] من [قراءة القرآن و] تأويله.
محمد 47:1
﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أبطلها و [أصل "الضَّلال": الغَيْبُوبة] . يقال: ضل الماء في اللبن؛ إذا [غاب] وغُلب عليه؛ فلم يُتبيَّن.
﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي سترها.
﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي حالَهم.
محمد 47:4
﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أي يضعَ أهل الحرب السلاحَ [[تأويل المشكل ١٢٩. وروي عن قتادة بمعناه، على ما في تفسير الطبري ٢٦/٢٨. وانظر القرطبي ١٦/٢٢٩، والدر المنثور ٦/٤٧.]] . قال الأعشى:
وأعْدَدْتُ للحرب أوْزَارَها ... رِماحًا طِوالا وَخَيْلا ذُكُورَا
ومِن نَسْجِ داودَ يُحْدَى بها ... على أثَرِ الحيِّ، عِيرًا فعِيرَا [[البيتان في ديوانه ٧١، وتفسير القرطبي. وأولهما في اللسان ٧/١٤٥. ونسبه ابن عطية -على ما في البحر ٦/٧٤- إلى عمرو بن معديكرب. وثانيهما في اللسان ١٧/٣٤٢. والرواية فيه:
" ... داود موضونة ... يساق بها ... . وفي الديوان: "موضونة تساق مع".]]
وأصل "الوِزْر" ما حملته؛ فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يُحمل.
محمد 47:6
﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ يقال في التفسير [[كما روي بمعناه عن أبي سعيد الخدري والحسن وقتادة ومجاهد. على ما في تفسير القرطبي ١٦/٢٣١، والطبري ٢٦/٢٩، والبحر ٨/٧٥، والدر ٦/٢٨. وهو قول الفراء، على ما في اللسان ١١/١٤٥.]] : "بيَّنها لهم، وعرَّفهم منازلهم منها".
وقال أصحاب اللغة [[اللسان. وهو مروي عن ابن عباس، كما في القرطبي.]] : "عَرَّفَهَا لَهُمْ": طَيَّبَها. يقال: طعام معرَّف؛ أي مطيَّب. قال الشاعر:
فَتَدْخُلُ أيْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعَادتِهَا من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ [[البيت في اللسان ٥/٣١٩، و ١١/١٤٥. وهو للأسود بن يعفر يهجو عقال بن محمد. و "أقنعت": مدت ورفعت إلى الفم. و "الخزير": الحساء من الدسم. وقد ورد في القرطبي ٢/١٣١ مصحفا بلفظ: "الحرير". وورد فيه بعده: "ويروى: "المغرف" بالغين. ومعناه: مصبوغ بالمغرف! ". وهي زيادة مقحمة ليست من الأصل، وناشئة عن التصحيف المذكور. وليس في اللسان ما يدل عليها.]]
محمد 47:8
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ من قولك: تعَستُ؛ أي عثَرت وسقطت.
محمد 47:11
﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي وليُّهم.
﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ لا وَلِيَّ لهم [[تأويل المشكل ٣٥٢. وانظر تفسير القرطبي ١٦/٢٣٤، والطبري ٢٦/٣٠.]] .
محمد 47:12
﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أي منزلٌ لهم.
محمد 47:13
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي كم من أهل قرية: ﴿هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ يريد: [أخرجك] أهلها [[تأويل المشكل ١٦٢، والقرطبي ١٦/٢٣٥، والطبري.]] .
محمد 47:15
﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي غير متغيِّر الريح والطعم و "الآجن" نحوه.
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ أي: لذيذة. يقال: شراب لَذٌّ إذا كان طيبًا.
محمد 47:18
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أي هل ينظرون؟!
﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أي علاماتُها.
﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ ؟ فكيف لهم منفعةُ الذكرى إذا جاءتْ والتوبةُ -حينئذٍ- لا تُقبل؟!
محمد 47:20
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٣٢٥. وراجع: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٣، والدر المنثور ٦/٦٣-٦٤.]] .
﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيدٌ وتهدُّد؛ تقول للرجل -إذا أردت به سوءًا ففاتك-: أوْلَى لك.
ثم ابتدأ فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قال قتادةُ [[كما في الدر ٦/٦٤. وذكر مطولا في تفسير الطبري ٢٦/٣٥. وراجع: تأويل المشكل ٣٢٥ و ٤١٧، وتفسير القرطبي ١٦/٢٤٣-٢٤٤، والبحر ٦/٨١.]] : "يقول: لطاعةُ اللَّهِ وقولٌ بالمعروف -عند حقائق الأمور- خيرٌ لهم".
محمد 47:21
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٣٢٥. وراجع: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٣، والدر المنثور ٦/٦٣-٦٤.]] .
﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيدٌ وتهدُّد؛ تقول للرجل -إذا أردت به سوءًا ففاتك-: أوْلَى لك.
ثم ابتدأ فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قال قتادةُ [[كما في الدر ٦/٦٤. وذكر مطولا في تفسير الطبري ٢٦/٣٥. وراجع: تأويل المشكل ٣٢٥ و ٤١٧، وتفسير القرطبي ١٦/٢٤٣-٢٤٤، والبحر ٦/٨١.]] : "يقول: لطاعةُ اللَّهِ وقولٌ بالمعروف -عند حقائق الأمور- خيرٌ لهم".
محمد 47:25
﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ زيَّن لهم.
﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أطال لهم الأملَ.
محمد 47:30
﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ في نحو كلامهم ومعناه [[كما في الطبري ٢٦/٣٨، واللسان ١٧/٢٦٥. أو في فحواه ومعناه، كما ورد في اللسان أيضا وفي القرطبي ١٦/٢٥٢. وانظر البحر ٨/٧١.]] .
محمد 47:35
﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أي لا تضعُفوا. من "الوهْن".
﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أي الصلح.
﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أي لن يَنقُصَكم ولن يظلمَكم [[كما روي عن ابن عباس وقتادة ومجاهد. على ما في تفسير الطبري ٢٦/٤٠، والقرطبي، والدر المنثور ٦/٦٧. وانظر اللسان ٧/١٣٦.]] . يقال: وتَرْتَني حقي؛ أي بخَستنِيه.
محمد 47:37
﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ أي إن يُلحَّ عليكم بما يوجبه في أموالكم.
﴿تَبْخَلُوا﴾ يقال: أحْفَاني بالمسألة وألْحَف وَأَلَحَّ.
الفتح 48:1
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ أي قضينا لك قضاءً عظيمًا. ويقال للقاضي: الفتاح [[كما تقدم ص ١٧٠. وانظر صفحة ٣٥٧، وتأويل المشكل ٣٧٦.]] .
الفتح 48:4
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي السكون والطمأنينة [[قال ابن عباس -كما في القرطبي ١٦/٢٦٤- "كل سكينة في القرآن هي: الطمأنينة؛ إلا التي في البقرة ٢٤٨" وانظر ما تقدم ص ٩٢، والطبري ٢٦/٤٥.]] .
الفتح 48:9
﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه [[تفسير الطبري ٢٦/٤٧، والقرطبي ١٦/٢٦٧-٢٦٨، والدر ٦/٧١.]] .
الفتح 48:12
﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ أي هَلْكَى.
قال ابن عباس: "البور -في لغة أَزْد عُمَان- [[في اللسان ٤/٣٨ و "عمان": كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند. على ما في معجم ياقوت ٦/٢١٥، والبكري ٣/٩٧٠، واللسان ١٧/١٦٢.]] الفاسد".
و"البور" -في كلام العرب-: لا شيء؛ يقال: أصبحت أعمالهم بُورًا، أي مبطَلة. وأصبحت ديارهم بُورًا، أي معطَّلة خرابًا.
الفتح 48:17
﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ﴾ أي إثم في ترك الغزو.
الفتح 48:18
﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ أي جازاهم بفتح قريب ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾
الفتح 48:19
﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ أي جازاهم بفتح قريب ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾
الفتح 48:20
﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ﴾ أي عن عيالكم؛ ليكونَ [[جرى في هذا على مذهب الكوفيين: من أن الواو في "ولتكون" مقحمة. أما البصريون فيقولون: إنها عاطفة على مضمر، أي لتشكروه ولتكون. كما في تفسير القرطبي ١٦/٢٧٩، والبحر ٨/٩٧، وانظر الطبري ٢٦/٥٧.]] كفُّ أيدي الناس -أهل مكةَ- عن عيالهم، ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
الفتح 48:21
﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ مكةُ.
الفتح 48:25
﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ أي محبوسًا. يقال: عكفتُه عن كذا؛ إذا حبسته. ومنه: "العاكف في المسجد" إنما هو: الذي حبَس نفسه فيه.
﴿أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ أي مَنْحَرَه [[كما قال الفراء. وقال الشافعي وأبو حنيفة: الحرم. على ما في تفسير القرطبي ١٦/٢٨٣، والبحر ٨/٩٨. وانظر اللسان ١٣/١٧٣.]] .
﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ مفسر في كتاب "التأويل" [[ص ٢٨٥. وراجع القرطبي ١٦/٢٨٥-٢٨٨.]] .
الفتح 48:26
﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قول "لا إله إلا الله".
الفتح 48:29
﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ أي صفتهم [[تأويل المشكل ٥٩-٦٠، وتفسير الطبري ٢٦/٧١.]] .
ثم استأنف، فقال: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال أبو عبيدة: "شَطْءُ الزرع: فِراخه وصغاره [[وهو قول ابن زيد وابن الأعرابي والجوهري. على ما في الطبري ٢٦/٧٢، والقرطبي ١٦/٢٩٩، والبحر ٨/١٠٢، واللسان ١/٩٤.]] ؛ يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطئ؛ إذا أفرخ".
قال الفراء. "شطْئُه: السُّنبل تُنبت الحبةُ عشْرًا وسبعًا وثمانيًا".
﴿فَآزَرَهُ﴾ أي أعانه وقوّاه.
﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ أي غلُظ.
﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ جمع "ساق". [مثل دُور ودار] . ومنه يقال: "قام كذا على سوقه وعلى السوق"؛ لا يراد به السوقُ: التي يُباع فيها ويُشترى. إنما يراد: أنه قد تناهى وبلغ الغاية؛ كما أن الزرع إذا قام على السوق فقد استَحكَم.
وهذا مثل ضربه الله للنبي ﷺ: إذ خرج وحدهُ، فأيده بأصحابه؛ كما قوَّى الطاقة من الزرع بما نبت منها حتى كثُرتْ وغلُظتْ واستحكمتْ.
الحجرات 49:1
﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي لا تقولوا قبل أن يقول رسول الله ﷺ. يقال [[تفسير الطبري ٢٦/٧٤ واللسان ١٥/٣٦٥-٣٦٦.]] : "فلا يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه"؛ أي يُعجِّل بالأمر والنهي دونه.
الحجرات 49:2
﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ أي لا ترفعوا أصواتَكم عليه [[تأويل المشكل ٤٢٧، والقرطبي ١٦/٣٠٦. فاللام بمعنى على.]] كما يرفع بعضكم صوته على بعض.
﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي لئلا تحبطَ أعمالكم [[كما هو تقدير الكوفيين، أما تقدير البصريين فهو: "مخافة أن تحبط أعمالكم" أو "من أجل أن تحبط" أي تبطل. راجع تفسير الطبري ٢٦/٧٦، والقرطبي ١٦/٣٠٦، والبحر ٨/١٠٦، وتأويل المشكل ١٧٤.]] .
الحجرات 49:3
﴿امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ أي أخلَصَها للتقوى.
الحجرات 49:4
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ واحدها: "حُجْرة"؛ مثل ظُلْمة وظُلُمات.
ويقرأ: (حُجَرات) [[بفتح الجيم: استثقالا للضمتين. وهي قراءة أبي جعفر بن القعقاع، راجع اللسان ١/٤١٧ و ٥/٢٣٩-٢٤٠. والقرطبي ١٦/٣١٠، والطبري ٢٦/٧٦-٧٧، والبحر ٨/١٠٨.]] ؛ كما قيل: رُكَبات. وينشَد هذا البيت:
ولمَّا رَأَوْنا بادِيًا رُكَباتُنا ... على مَوْطنٍ لا نَخْلِطُ الجدَّ بالهَزْلِ [[البيت في تفسير القرطبي ١٦/٣١٠ غير منسوب.]]
الحجرات 49:7
﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ من "العَنَت" وهو: الضرر والفساد.
الحجرات 49:9
﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي ترجعَ.
﴿وَأَقْسِطُوا﴾ اعدلوا.
الحجرات 49:11
﴿وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي لا تَعِيبوا إخوانَكم من المسلمين [[تأويل المشكل ١١٤ و ٢٩٧. والقرطبي ٣٢٧، والطبري ٨٣، والبحر ١١٣.]]
﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ أي لا تَتَداعوا بها، و "الألقاب" و "الأنْباز" واحد.
ومنه قيل في الحديث: "قومٌ نَبْزُهم الرافضة"؛ أي لقبُهم. وقوم -من أصحاب الحديث- يغيّرون اللفظ [[أخرجه الدارقطني عن علي مرفوعا، بلفظ: "سيأتي من بعدي قوم لهم نبز، يقال لهم: الرافضة". كما في صدر الصواعق المحرقة. فلعل هذا هو التغيير الذي أشار إليه ابن قتيبة.]] .
الحجرات 49:13
و(الشعوب) أكبر من القبائل مثل "مُضَرَ" و "رَبيعةَ".
الحجرات 49:14
﴿قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ؛ أي اسْتَسْلمنا من خوف السيف وانْقَدْنا [[تأويل المشكل ٣٦٦، والقرطبي ٣٤٨، والطبري ٩٠ والبحر ١١٧.]] .
﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ أي لا يَنقصْكم وهو من "لاتَ يلِيتُ [ويَلُوتُ] ".
ومنها لغة أخرى: "أَلَتْ يَأْلَت [أَلْتًا] " [[وبها قرأ أبو عمرو: "يألتكم"؛ وهي اختيار أبي حاتم. اعتبارا منهما بالآية الآتية. على ما في تفسير الطبري ٩١، والقرطبي ٣٤٨-٣٤٩، والبحر.]] .
وقد جاءت اللغتان جميعا في القرآن؛ قال: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [[سورة الطور ٢١، وراجع اللسان ٢/٣٠٨ و ٣٩١.]] .
والقرآن يأتي باللغتين المختلفتين؛ كقوله في موضع: ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [[سورة الفرقان ٥.]] ؛ وفي موضع آخرَ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [[سورة البقرة ٢٨٢.]] .
ق 50:3
﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ يريدون: البعثَ بعد الموت؛ أي لا يكون [[تأويل المشكل ١٧٣، والطبري ٢٦/٩٣، والقرطبي ٤.]] .
ق 50:4
﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ أي تأكلُ من لحومهم إذا ماتوا.
ق 50:5
﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي مختَلطٍ. يقال: مَرِج أمرُ الناس ومَرج الدِّينُ.
وأصل "المَرَج": أن يقلَقَ الشيءُ فلا يستقرّ. يقال: مَرج الخاتم في يدي مَرَجًا؛ إذا قَلِق من الهُزَال.
ق 50:6
﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ أي صدوع. وكذلك قوله: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ ؟! [[سورة الملك ٣، وانظر الطبري، والقرطبي ١٧/٦.]] .
ق 50:7
﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أي من كل جنسٍ حسن يُبْتَهج به [[تأويل المشكل ٣٧٧، والقرطبي.]] .
ق 50:9
﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ أراد: والحبَّ الحصيدَ؛ فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاةُ الأولى؛ يراد: الصلاةُ الأولى. ويقال: مسجدُ الجامع؛ يراد: المسجدُ الجامعُ [[فهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كما قال الفراء والكوفيون. أما البصريون فقالوا: إنه من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه؛ أي الحب الحصيد. على ما في تفسير القرطبي والبحر. وانظر الطبري ٢٦/٩٦.]] .
ق 50:10
﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ أي طوالا. يقال: بَسَقَ الشيء يَبْسُق بُسوقًا؛ إذا طال.
﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ أي منضودٌ: بعضُه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتَّح. فإذا انشقَّ جُفُّ الطَّلْعة [[أي وعاؤها الذي تكون فيه كما قال أبو عبيد. على ما في اللسان ١٠/٣٧٢. وانظر تفسير القرطبي ١٧/٧، والطبري ٢٦/٩٦، والبحر ٨/١٢٢، واللسان ٤/٤٣٤ و ١٠/١٠٨.]] وتفرَّق: فليس بنضيدٍ.
ونحوه قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [[سورة الواقعة ٢٩، وسيأتي الكلام فيها عن معناه وعما بعده.]] . وقد قرأ بعضُ السَّلف: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ) كأنه اعتبره بقوله في ق: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾
ق 50:15
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعْيَا بالبعث، وهو: الخَلق الثاني؟!.
﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾ أي في شكٍّ.
﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي من البعث.
ق 50:16
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ و "الوريدان": عِرْقَانِ بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْنِ. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظَي اسمَيْه [[تفسير الطبري ٢٦/٩٩، والبحر ٨/١١٩ و ١٢٣. و "العلباء": عصب العنق؛ كما في اللسان ٢/١١٨. وانظر القرطبي ١٧/٩، واللسان ٤/٤٧٣.]] .
ق 50:17
﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: المَلَكين.
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ أراد: قعيدًا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر [[تأويل المشكل ١٦٩، والقرطبي ١٧/١٠، والطبري، والبحر، واللسان ٤/٣٦١.]] .
و"قَعِيدٌ" بمعنى قاعدٍ؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.
ويكون بمنزلة "أكِيل وشَرِيب [ونديم] " أي مؤاكلٍ ومُشارب [ومُنادم] . كذلك: "قعيد" أي مُقاعد.
ق 50:22
﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي حادٌّ؛ كما يقال: حافظٌ وحفيظٌ.
ق 50:27
﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ مفسرٌ في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٣٢٦. وانظر القرطبي ١٧/١٧، والبحر ٨/١٢٥-١٢٦.]] .
ق 50:31
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي أُدنيَتْ.
ق 50:36
﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ﴾ أي طافوا وتباعدوا.
﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي هل يجدون من الموت محيصًا [[أي محيدا ومهربا، ومنجى ومعدلا. على ما في الطبري ٢٦/١١٠، والقرطبي ١٧/٢٣.]] ؟! فلم يجدوا ذلك.
ق 50:37
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي فهمٌ وعقلٌ [[لأن القلب موضع العقل، فكني به عنه. كما قال في المشكل ١١٥.]] .
﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ يقول: استمَعَ كتاب الله: وهو شاهدُ القلبِ والفهمِ ليس بغافلٍ ولا ساهٍ.
ق 50:41
﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ يقال: صخرةُ بيت المقدس.
ق 50:42
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ يوم البعثِ من القُبور.
ويقال ليوم العيد: يومُ الخروج؛ لخروج الناس فيه.
ق 50:45
﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي بمسَلَّط [[فتجبرهم وتقهرهم على الإيمان والإسلام. كما في القرطبي ١٧/٢٨، والطبري ٢٦/١١٥، والبحر ٨/١٣١ واللسان ٥/١٨٣. فتكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال، كما قال القرطبي.]] .
وليس هو من "أجبرتُ الرجلَ على الأمر": إذا قَهَرْتُه عليه. لأنه لا يقال من ذلك: "فَعَّال".
و"الجَبَّار": الملِكُ، يسمَّى بذلك: لتجبُّره يقول: فلستَ عليهم بملك مسلَّط.
الذاريات 51:1
﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ الرياح. يقال: ذَرَت [الريح الترابَ] تَذْرو [هُ] ذَرْوًا [وتَذْرِيه ذَرْيًا] . ومنه قوله: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [[سورة الكهف ٤٥، وانظر القرطبي ١٧/٣٠، واللسان ١٨/٣٠٩.]] .
الذاريات 51:2
﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ السحاب تحمل الماء [[كما هو المختار عند الطبري ٢٦/١١٦. وانظر القرطبي.]] .
الذاريات 51:3
﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ أي السفن تجري في الماء جريًا سهلا.
ويقال: تجري ميسرة؛ أي مسخَّرة [[ذكر القرطبي الوجهين: ١٧/٣١، واستشهد للأول منهما بقول الأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مشي السحابة لا ريث ولا عجل]] .
الذاريات 51:4
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي رضي الله عنه.
الذاريات 51:6
﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ يعني الجزاء بالأعمال والقصاصَ. ومنه يقال: دِنْتُه بما صنع.
الذاريات 51:7
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذات الطرائق. ويقال للماء القائم -إذا ضربَتْه الريحُ فصارت فيه طرائق-: له حُبكٌ. وكذلك الرمل: إذا هبَّتْ عليه الريحُ فرأيتَ فيه كالطرائق - فذلك: حُبكُه.
الذاريات 51:9
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي [يُصرفُ عنهُ و] يُحرَمُه من حُرمه يعني: القرآن.
الذاريات 51:10
﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ أي لُعنَ الكَذَّابون الذين قالوا في النبي ﷺ: كاذبٌ وشاعر وساحرٌ؛ خَرَصوا ما لا علم لهم به [[انظر هامش المشكل ٣١٣، والقرطبي ١٧/٣٣-٣٤، والدر ٦/١١٢.]] .
الذاريات 51:13
﴿يُفْتَنُونَ﴾ يعذَّبون.
الذاريات 51:14
﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أي ذُوقوا عذابكم.
﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ في الدنيا.
الذاريات 51:17
﴿يَهْجَعُونَ﴾ أي ينامون.
الذاريات 51:18
﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي يصلون.
الذاريات 51:19
﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ﴾ يعني: الطوَّاف.
﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ المُحارَف؛ [وهو] : المقَتَّر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهمَ له في الغنائم.
الذاريات 51:26
﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ أي عَدَل إليهم في خُفْية. ولا يكون "الرَّواغُ" إلا أن تُخْفِيَ ذهابَك ومجيئَك.
الذاريات 51:28
﴿فَأَوْجَسَ﴾ في نفسه.
﴿خِيفَةً﴾ أي أَضْمَرها.
﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ إذا كبر.
الذاريات 51:29
﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أي في صَيْحَة. ولم تأت من موضع إلى موضع؛ إنما هو كقولك: أقبلَ يَصيح وأقبل يتكلَّم.
﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربتْ بجميع أصابعها جَبْهَتَهَا.
﴿وَقَالَتْ﴾ أَتَلِدُ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ ؟! .
الذاريات 51:33
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ ؛ قال ابن عباس [[تأويل المشكل ٥٧. وانظر ما تقدم ص ٣٣٣.]] : هو الآجُرُّ.
الذاريات 51:34
﴿مُسَوَّمَةً﴾ أي مُعَلَّمَةً.
الذاريات 51:39
﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ و "بجانبه" سواءٌ [[كما قال الأخفش والطبري ٢٧/٣. وخصه الجوهري بالجانب الأقوى، كما في القرطبي ١٧/٤٩. وانظر اللسان ١٧/٤٥، والبحر ٨/١٤٠.]] ؛ أي أعرضَ.
الذاريات 51:40
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي مُذنب. يقال: ألام الرجلُ؛ إذا أتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر:
ومَن يخْذُلْ أخَاه فقد أَلامَا [[عجز بيت لأم عمير بن سلمى الحنفي وصدره -كما في اللسان ١٦/٣٣-:
*تعد معاذرا لا عذر فيها*
وانظر فيه سبب هذا العتاب، وما تقدم: ص ٣٧٤، والطبري ٢٧/٣-٤.]]
الذاريات 51:45
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ أي ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب الله.
الذاريات 51:47
﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ أي بقوةٍ.
﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي قادرون. ومنه قوله: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [[سورة البقرة ٢٣٦، وانظر ما تقدم ص ٩٠، والقرطبي ١٧/٥٢، والطبري ٢٧/٦، والدر ٦/١١٥.]] .
الذاريات 51:49
﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي ضِدَّين: ذكرًا وأنثى، وحلْوًا وحامضًا؛ وأشباهَ ذلك [[تأويل المشكل ٢٤٢.]] .
الذاريات 51:56
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ يعني المؤمنين منهم؛ أي ليوحِّدوني.
ومثله قوله: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [[سورة الزخرف ٨١، وانظر تأويل المشكل ٢١٧ و ٢٨٩، والقرطبي ١٧/٥٥، والطبري ٢٧/٢٨، وما تقدم ص ٤٠١.]] أي الموحِّدين.
الذاريات 51:57
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ أي ما أريد أن يَرزُقوا أنفُسَهم.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي يُطعموا أحدًا من خلقي [[كما في المشكل ١٧٢. فـ "من" زائدة كما في المشكل ١٩٤، والقرطبي ١٧/٥٦.]] .
الذاريات 51:58
و(الْمَتِين) : الشديد القويّ.
الذاريات 51:59
و(الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدَّلْوُ العظيمة. وكانوا يَسْتَقون فيكون لكل واحدٍ ذنوبٌ. فجُعل "الذَّنوب" مكان "الحظ والنصيب": على الاستعارة [[تأويل مشكل القرآن ١١٣، والقرطبي ١٧/٥٧، والطبري ٢٧/٩، واللسان ١/٣٧٨، والمفردات ١٨٠. وانظر البحر ٨/١٤٣.]] .
الطور 52:1
﴿وَالطُّورِ﴾ جبل بمَدْيَنَ، كُلِّمَ عنده موسى عليه السلام [[القرطبي ١٧/٥٨-٥٩، والدر ٦/١١٧، وما تقدم ص ٥٢.]] .
الطور 52:2
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ أي مكتوب.
الطور 52:3
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدمَ [[أي صحائف أعمالهم، كما قال الفراء. على ما في القرطبي ١٧/٥٩، والبحر. وانظر الطبري ٢٧/١٠، والدر ٦/١١٧.]] .
الطور 52:4
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بيت في السَّماء حِيالَ الكعبة [[كما قال علي وابن عباس وغيرهما. على ما في القرطبي، والطبري ٢٧/١١، والدر.]] .
الطور 52:5
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ يعني: السماء.
الطور 52:6
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ المملوء. قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ -وذكر وَعِلا-:
إِذا شاء طالَعَ مَسْجُورَةً ... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والسَّاسَمَا [[هو: شجر أسود من شجر الجبال؛ كما في اللسان ١٥/١٧٨. والبيت له فيه وفي القرطبي ١٧/٦١. وهو في الطبري ٢٧/١٢ مع آخر.]]
أي عينًا مملوءةً.
الطور 52:9
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ تدور بما فيها.
الطور 52:10
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ﴾ عن وجه الأرض.
الطور 52:13
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي يُدفعون. يقال: دَعَعْتُه أدعُّه دعًّا؛ أي دفعته. ومنه: ﴿الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [[سورة الماعون ٢، كما في تفسير القرطبي ١٧/٦٤، واللسان ٩/٤٣٦. وانظر الطبري ٢٧/١٣-١٤، والبحر ٨/١٤٤ و ١٤٧.]] .
الطور 52:18
﴿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أي ناعمين بذلك. وفكهين معجَبين بذلك [[ص ٣٦٦. وانظر القرطبي ١٧/٦٥.]] .
الطور 52:21
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي ما نقصناهم.
الطور 52:23
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي يَتَعاطَون. قال الأخطل:
وشَارِبٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نازَعَنِي ... لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّار [[البيت له في ديوانه ١١٦، واللسان ٦/٥١، والقرطبي ١٧/٦٨ بلفظ: "نادمني".]]
أي عاطاني.
﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ أي لا تَذهبُ بعقولهم فيَلْغُوا أو يَرفُثوا فيأثموا. كما يكون ذلك في خمر الدنيا.
الطور 52:26
﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي خائفين.
الطور 52:29
﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ﴾ كما تقول: ما أنت -بحمد الله- بجاهل.
الطور 52:30
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ أي حوادثَ الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": الدهر؛ قال أبو ذُؤيبٍ:
أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ ... والدَّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ ؟ [[البيت مطلع مرثيته الجيدة. وهو في ديوانه ١/١، والمفضليات ٤٢١، واللسان ١٧/٣٠٣ و ٣٠٤، وتفسير القرطبي ١٦/١٧٠ و ١٧/٧٢، والبحر ٧/٤٩٤ و ٨/١٥١.]] هكذا كان الأصمعيُّ يرويه: "ورَيْبِه" [[قال ابن سيده: "وقد روي: "وريبها" حملا على المنية. ويحتمل أن يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة؛ وذلك: لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار". فيكون التأنيث على معنى الدهور [لا المنية] ؛ كما قال ابن بري. على ما في اللسان. فلا فرق بين الروايتين حينئذ. وراجع الطبري ٢٧/١٩.]] ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: "والدّهرُ ليس بمعتِبٍ" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمِن الدهرِ وريبه تتوجعُ والدهر لا يُعتِبُ من يجزع!؟ ".
قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخرَ المنون، أي آخرَ الدهر".
الطور 52:37
﴿أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ ! أي الأرباب. يقال: تسيطرتَ عليَّ؛ أي اتخذتني خَوَلا [لك] .
الطور 52:38
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ !؟ أي دَرَجٌ. قال ابن مُقْبِل:
لا تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجاءُ البلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمَواتِ السَّلالِيمُ [[البيت له: في تفسير الطبري ٢٧/٢٠، والقرطبي ١٧/٧٦، واللسان ١٥/١٩١. وفيهما: "يُبنى". وراجع تأويل المشكل ٢٧٢.]]
الطور 52:44
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا﴾ قد تقدم ذكره [[ص ٢٦١ و ٣٢٠ و ٣٥٣. وانظر القرطبي ١٧/٧٧.]] .
﴿سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ أي رُكام: بعضُه على بعض.
والمعنى أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه: إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفًا؛ فقال الله: لو أسقطنا عليهم كِسْفًا من السماءِ قالوا: هذا سحاب مركوم؛ ولم يؤمنوا.
الطور 52:45
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يموتون.
النجم 53:1
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ يقال: "كان القرآن ينزلُ نُجومًا؛ فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل".
وقال مجاهد: "أقسم بالثُّريَّا إذا غابت" والعرب تسمي الثّريا -وهي ستة أنجم ظاهرةٍ- نجمًا [[الطبري والقرطبي والبحر، واللسان ١٦/٤٦ و ١٨/١٢١.]] .
[و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغَوْر". وكأنه لم يخصِّص الثُّريَّا دون غيرها.
النجم 53:5
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريلُ عليه السلام. وأصله من "قُوَى الحَبْل"؛ وهي طاقاته. الواحدة: قوة.
النجم 53:6
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوةٍ. وأصل "المِرَّة": الفَتْلُ.
ومنه الحديث [[المرفوع من طريق أبي هريرة عند أحمد والنسائي وابن ماجه، ومن طريق ابن عمر عند أبي داود والترمذي والحاكم وأحمد أيضا. على ما في الفتح الكبير ٣/٣١٧. وقد ورد في الطبري ٢٧/٢٦، والبحر، والنهاية ٤/٨٨، واللسان ٧/١٥.]] : "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ ولا لِذي مِرَّة سَوِيٍّ".
وقوله: ﴿فَاسْتَوَى * وَهُوَ﴾ ؛ أي استوى هو وجبريلُ [[راجع في الطبري والقرطبي والبحر ٨/١٥٨، كلام البصريين والكوفيين في هذا التقدير.]] -صلوات الله عليهما- ﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾
النجم 53:7
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوةٍ. وأصل "المِرَّة": الفَتْلُ.
ومنه الحديث [[المرفوع من طريق أبي هريرة عند أحمد والنسائي وابن ماجه، ومن طريق ابن عمر عند أبي داود والترمذي والحاكم وأحمد أيضا. على ما في الفتح الكبير ٣/٣١٧. وقد ورد في الطبري ٢٧/٢٦، والبحر، والنهاية ٤/٨٨، واللسان ٧/١٥.]] : "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ ولا لِذي مِرَّة سَوِيٍّ".
وقوله: ﴿فَاسْتَوَى * وَهُوَ﴾ ؛ أي استوى هو وجبريلُ [[راجع في الطبري والقرطبي والبحر ٨/١٥٨، كلام البصريين والكوفيين في هذا التقدير.]] -صلوات الله عليهما- ﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾
النجم 53:8
﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أي قدرَ قوسين عربيتَيْن [[كما قال ابن عباس وابن المسيب وعطاء ومجاهد وقتادة والفراء. وهو اختيار الطبري. و "أو" بمعنى بل، كما في المشكل ٤١٥.]] .
وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين".
والتفسير الأول أعجبُ إليَّ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [[النهاية ٣/٢٨٢، واللسان ٢/١٨٧، والقرطبي ١٧/٩٠. وقد أخرج في الصحيح عن أبي هريرة مختصرا، على ما في القرطبي. وراجع الطبري ٢٧/٢٦-٢٧، والدر ٦/١٢٣، والبحر ٨/١٥٤ و ١٥٨.]] : "لَقابُ قوسِ أحدِكم من الجنةِ، أو موضعُ قِدِّه - خيرٌ له من الدنيا وما فيها". و "القِدُّ": السوط.
النجم 53:9
﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أي قدرَ قوسين عربيتَيْن [[كما قال ابن عباس وابن المسيب وعطاء ومجاهد وقتادة والفراء. وهو اختيار الطبري. و "أو" بمعنى بل، كما في المشكل ٤١٥.]] .
وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين".
والتفسير الأول أعجبُ إليَّ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [[النهاية ٣/٢٨٢، واللسان ٢/١٨٧، والقرطبي ١٧/٩٠. وقد أخرج في الصحيح عن أبي هريرة مختصرا، على ما في القرطبي. وراجع الطبري ٢٧/٢٦-٢٧، والدر ٦/١٢٣، والبحر ٨/١٥٤ و ١٥٨.]] : "لَقابُ قوسِ أحدِكم من الجنةِ، أو موضعُ قِدِّه - خيرٌ له من الدنيا وما فيها". و "القِدُّ": السوط.
النجم 53:10
﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ عن الله عز وجل.
النجم 53:11
﴿مَا رَأَى﴾ يقول بعض المفسرين: "إنه أراد: رؤية بصر القلب".
النجم 53:12
﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ أفتجادلونه. من "المراء".
ومن قرأ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ [[وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف ويعقوب.]] ؛ أراد: أفتجحدونه.
النجم 53:16
﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ من أمر الله تعالى.
النجم 53:17
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ أي ما عدل.
﴿وَمَا طَغَى﴾ ما زاد ولا جاوز.
النجم 53:19
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾ ؟! كانوا يجعلونها بناتِ الله؛ فقال: ألكم الذكورُ من الولد وله الإناثُ؟!
النجم 53:20
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾ ؟! كانوا يجعلونها بناتِ الله؛ فقال: ألكم الذكورُ من الولد وله الإناثُ؟!
النجم 53:21
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾ ؟! كانوا يجعلونها بناتِ الله؛ فقال: ألكم الذكورُ من الولد وله الإناثُ؟!
النجم 53:22
﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ أي جائرةٌ. يقال: ضِرت في الحكم؛ أي جُرْت.
و"ضِيزَى": فُعلى؛ فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت "فِعْلَى".
النجم 53:23
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي حجة.
النجم 53:32
﴿اللَّمَمَ﴾ صغار الذنوب. وهو من "أَلَمَّ بالشيء": إذا لم يتعَمَّق فيه ولم يلزمه. ويقال [[الطبري ٢٧/٣٨-٤٠ والقرطبي ١٧/١٠٦-١٠٧، والبحر ٨/١٥٤ و ١٦٤، واللسان ١٦/٢٣.]] "اللَّمَم: أن يُلِمَّ [الرجلُ] بالذنب ولا يعود".
النجم 53:34
﴿وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى﴾ أي قطع. وهو من "كُدْية الرَّكِيَّة". [[كما حكاه الطبري ٢٧/٤٢ عن بعض أهل العلم بالعربية، وصاحب اللسان ٢٠/٨٠ عن الزجاج. وذكره القرطبي ١٧/١١٢، وصاحب البحر ٨/١٥٥ و"الركية": البئر تحفر؛ كما في اللسان ١٩/٥٠.]] وهي: الصلابة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخرَه أو أعطَى ولم يتمِّمْ -: أكْدَى [[ذكر نحوه القرطبي وأبو حيان، ثم استشهدا ببيت للحطيئة ورد بهامش الأصل، وفي الدر المنثور ٦/١٢٩ باختلاف؛ وهو:
فأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه ... ومن يبذل المعروف في الناس يحمد]] .
النجم 53:35
﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ أي يعرفُ ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟!
النجم 53:37
﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ أي بلَّغ.
النجم 53:39
﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ أي ما عمِل لآخرته.
النجم 53:40
﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ عمله.
﴿سَوْفَ يُرَى﴾ أي يعلم.
النجم 53:41
﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ يُجْزَى به.
النجم 53:46
﴿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ أي تقدَّرُ وتُخلَق [[كما قال أبو عبيدة، على ما في القرطبي ١٧/١١٨. وقال عطاء والضحاك والكلبي: تصب في الرحم وتراق؛ كما حكاه القرطبي، وقال به الطبري ٢٧/٤٤.]] . يقال: ما تدري ما يَمْنِي لك الماني؛ أي ما يقدِّر لك الله.
النجم 53:47
﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ أي الخلْق الثانيَ للبعث يوم القيامة.
النجم 53:48
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [أي أعطَى ما يُقتَنى] : من القِنْية والنَّشَب. يقال: أقنيت كذا [وأقْنَانِيه الله] .
النجم 53:49
﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ الكوكب [المضيء الذي يطلُع] بعد الجَوْزاء. وكان ناسٌ في الجاهلية يعبدونها.
النجم 53:53
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مدينة قوم لوط؛ لأنها ائْتفَكتْ [بهم] أي انقلبت.
﴿أَهْوَى﴾ أسقط. يقال: هَوَى؛ إذا سقط. وأهواه اللهُ أي أسقطه.
النجم 53:54
﴿فَغَشَّاهَا﴾ من العذاب والحجارة؛ ﴿مَا غَشَّى﴾
النجم 53:56
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ يعنى: محمدا ﷺ.
﴿مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ يعني من الأنبياء المتقدمين.
النجم 53:57
﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أي قربت القيامة.
النجم 53:58
﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ ليس لعلمها كاشفٌ ومبيِّنٌ دونَ الله، ومثله: ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [[سورة الأعراف ١٨٧، وانظر ما تقدم ص ١٧٥.]] .
وتأنيث "كاشفة" كما قال: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ [[سورة الحاقة ٨، كما في تفسير الطبري ٢٧/٤٨ هو وما بعده. وانظر القرطبي ١٧/١٢٢، والبحر ٨/١٧٠، واللسان ١١/٢١٠.]] أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية.
النجم 53:61
﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ لاهُون [[كما في رواية عن ابن عباس وعكرمة. أو المغنون بالحميرية، كما روي عنهما أيضا. وهو الذي ذكره الشافعي أولا في أحكام القرآن ٢/١٧٨. ثم ذكر عن بعضهم -كمجاهد-: أنهم الغضاب المبرطمون. فراجع كلامه وهامشه، والدر ٦/١٣٢، والبحر ٨/١٥٥ و ١٧٠.]] ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسْمُدِى لنا؛ أي غنِّي لنا.
القمر 54:1
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ أي قرُبتْ.
القمر 54:2
﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي شديد قويٌّ. وهو من "الْمِرَّة" مأخوذ. والمِرَّةُ: الفتْل؛ يقال: استمَرَّت مَرِيرَتُه.
ويقال: هو من "المرارة". [يقال] : أمَرَّ الشيءُ واستَمرَّ [إذا صار مُرًّا] [[ويقال أيضا: مر الشيء يمر (بالتحريك) فهو مر. على ما في القرطبي ١٧/١٢٧ و ١٣٥، واللسان ٧/١٥. وذهب مجاهد والكسائي وغيرهما إلى أن معنى "مستمر": ذاهب. كما في البحر ٨/١٧٤، والطبري ٢٧/٥٢، والقرطبي واللسان. وانظر النهاية ٤/٨٩.]] .
القمر 54:4
﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي متَّعَظ ومنتهى.
القمر 54:6
﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أي منكَر.
القمر 54:8
﴿مُهْطِعِينَ﴾ قال أبو عبيدةَ [[القرطبي ١٧/١٣٠، والبحر ٨/١٧٦. وهو الذي اختاره ابن قتيبة فيما تقدم ص ٢٣٣، والطبري ٢٧/٥٣. وانظر اللسان ١٠/٢٥١.]] : مسرعين ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾
وفي التفسير [[كما روي عن ابن عباس وسفيان الثوري. على ما في الطبري ٢٧/٥٤، والدر ٦/١٣٤، والقرطبي والبحر.]] : "ناظرين قد دفعوا رءوسَهم إلى الداعي".
القمر 54:9
﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي زُجر. وهو: "افتُعِل" من ذلك.
القمر 54:11
﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ أي كثير سريع الانصباب. ومنه يقال: همر الرجل؛ إذا أكثر من الكلام وأسرع.
القمر 54:12
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أي التقى ماء الأرض وماء السماء.
القمر 54:13
و(الدسر) : المسامير؛ واحدها: "دِسار". وهي أيضًا [[كما قال الفراء والليث والجوهري. على ما في اللسان ٥/٣٧٠، والقرطبي ١٧/١٣٣، والبحر ٨/١٧٢. وانظر صفحة ١٧٧ منه، والطبري ٢٧/٥٥، والدر ٦/١٣٥.]] الشُّرُط التي تُشَدُّ بها السفينة.
القمر 54:14
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ أي بمرأى منا وحفظٍ.
﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ يعني: نوحًا -عليه السلام- ومن حمله معه من المؤمنين.
و(كُفِرَ) : جُحِد ما جاء به.
القمر 54:15
﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي معتبِر ومتعِظ [[كما في تأويل المشكل ١٧٦. وهو مروي عن ابن زبد: في الطبري ٢٧/٥٧، والبحر ٨/١٧٨. وروي نحوه عن محمد بن كعب في الدر ٦/١٣٥.]] . وأصله "مُفْتَعِل" من الذِّكر: "مُذْتَكر". فأدغمت الذال في التاءِ ثم قلبتا دالا مشدَّدَة.
القمر 54:16
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ جمع نَذِير. و "نذير" بمعنى الإنذار أي فكيف كان عذابي وإنذاري. ومثله: "النَّكير" بمعنى الإنكار [[كما تقدم ص ٣٥٨، وقال الفراء: النذر مصدر كالإنذار؛ كما في القرطبي ١٧/١٣٤.]] .
القمر 54:17
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ أي سَهَّلناه للتلاوة. ولولا ذلك: ما أطاق العبادُ أن يَلْفِظوا به ولا أن يستَمِعوا [له] .
القمر 54:18
سبق عند الآية: ١٦
القمر 54:19
(الصرصر) : الريح الشديدة ذات الصوت.
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي في يوم شؤم.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ أي استمَرَّ عليهم بالنُّحوسة [[كما في القرطبي ١٧/١٣٥. وانظر الطبري ٢٧/٥٨، والبحر ٨/١٧٩، وما تقدم ص ٤٣١.]] .
القمر 54:20
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ أي تقلَعُهم من مواضعهم.
﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أي أصولُ نخل.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ منقطِعٍ ساقط. يقال: قَعرتُه فانْقَعَر؛ أي قلعته فسقط.
القمر 54:21
سبق عند الآية: ١٦
القمر 54:22
سبق عند الآية: ١٧
القمر 54:24
﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ أي جنون. وهو من - "تَسَعَّرَتِ النار": إذا التهبتْ. يقال: ناقة مَسْعُورة؛ أي كأنها مجنونة من النشاط [[حكاه القرطبي ١٧/١٣٨ وصاحب البحر ٨/١٨٠ عن ابن عباس، وصاحب اللسان ٦/٣١ عن الفارسي. وراجع الطبري ٢٧/٥٩، والدر ٦/١٣٦.]] .
القمر 54:25
و(الأَشِرُ) : المَرِح المتكبر.
القمر 54:26
و(الأَشِرُ) : المَرِح المتكبر.
القمر 54:27
﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ أي مُخرِجوها.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ .
القمر 54:28
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُم﴾ وبين الناقة: لها يوم ولهم يوم.
﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾ أي كل حظ منه لأحد الفريقين.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْتَضِرُه [[أو يحضره كما في اللسان ٥/٢٧٤، والمفردات ١٢١، والقرطبي ١٧/١٤١، والطبري ٢٧/٦٠. وانظر البحر ٨/١٨١، وما تقدم ص ٣٢٠.]] صاحبه ومستحِقه.
القمر 54:29
﴿فَتَعَاطَى﴾ أي تعاطى عقْرَ الناقة.
﴿فَعَقَرَ﴾ أي قتل.
و"العقرُ" قد يكون: القتلَ [[والنحر. كما صرح به في اللسان ٦/٢٦٩-٢٧٠، والنهاية ٣/١١٤، والمفردات ٣٤٦.]] ؛ قال النبي ﷺ -حين ذكر الشهداء-: "من عُقِر جوادُه وهُرِيق [[أي أريق. وفي اللسان ١٢/٢٤٦ -ولم يذكر من الحديث إلا هذه الفقرة-: "أهريق" أي يهريق (بفتح الهاء) . وكلٌّ صوابٌ على ما في اللسان ص ٢٤٤.]] دمُه".
القمر 54:30
سبق عند الآية: ١٦
القمر 54:31
﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ و "الهشيمُ": يابسُ النبت الذي يتهشَّم أي يتكسَّر.
و"المحتظِرُ": صاحب الحَظِيرة. وكأنه يعني: صاحبَ الغنم الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه.
ومن قرأه ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ بفتح الظاء [[كالحسن وقتادة وأبي العالية وغيرهم على ما في القرطبي ١٧/١٤٢، والطبري ٢٧/٦١، والبحر ٨/١٨١ واللسان ٥/٢٧٩.]] ؛ أراد الحِظَار وهو: الحظيرة.
ويقال [[كما روي عن ابن عباس ومجاهد والفراء. على ما في القرطبي والطبري واللسان. وراجع الدر ٦/١٣٦.]] (المحتظِرُ) هاهنا: الذي يَحظُر على غنمه وبيته بالنبات، فَيَيْبَسُ ويسقط ويصير هشيمًا بوطء الدوابِّ والناسِ.
القمر 54:32
سبق عند الآية: ١٧
القمر 54:36
﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ أي شكُّوا في الإنذار.
القمر 54:40
سبق عند الآية: ١٧
القمر 54:43
﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ ؟! أي يا أهل مكةَ! أنتم خير من أولئك الذين أصابهم العذاب؟!
﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ﴾ من العذاب.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: "زَبُور".
القمر 54:45
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ يومَ بدرٍ. ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾
القمر 54:51
سبق عند الآية: ١٥
القمر 54:53
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب: "مُفْتَعَل" من "سطرت": إذا كتبت. وهو مثل "مَسْطور" [[اللسان ٦/٢٦. وانظر القرطبي ١٧/١٤٩ وما تقدم ص ٤٢٤.]] .
القمر 54:54
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ قال الفراء: "وُحِّد؛ لأنه رأسُ آية، فقَابَلَ بالتوحيد رءوسَ الآي" [[فمعناه: أنهار؛ كقوله عز وجل: (ويولون الدبر) أي الأدبار. كما حكاه في اللسان ٧/٩٦ عنه وعن الزجاج. وروى القرطبي ١٧/١٤٩ عن ابن جريج نحو صدر كلام الفراء.]] .
قال: ويقال: " [[القرطبي واللسان، والطبري ٢٧/٦٧، والبحر ٨/١٨٤. وروي نحوه عن ابن عباس، في الدر ٦/١٣٩.]] النهْر: الضياء والسعة؛ من قولك: أنْهَرْتُ الطعنة؛ إذا وسعتها. قال قيس بن الخطِيم يصف طعنة:
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي، فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِها مَاوَرَاءَهَا [[البيت له في اللسان والبحر، وتأويل المشكل ١٣٢ وسائر المصادر التي بهامشه. وورد منسوبا للبيد في الدر، وغير منسوب في القرطبي.]]
أي وسَّعتُ فتقها.
الرحمن 55:4
﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ أي الكلام.
الرحمن 55:5
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أي بحسابٍ ومنازلَ لا يَعْدُونها.
الرحمن 55:6
﴿وَالنَّجْمُ﴾ العُشْب والبقل.
﴿وَالشَّجَرُ﴾ ما قام على ساق.
﴿يَسْجُدَانِ﴾ قال الفراء [[القرطبي ١٧/١٥٤، واللسان ٤/١٩٠. وانظر الطبري ٢٧/٦٩، والبحر ٨/١٨٩.]] : "سجودُهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقتْ ثم يَمِيلان معها حتى ينكسر الْفَيْءُ".
وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" [[ص ٣٢١-٣٢٣. وانظر ما تقدم ص ٢٤٣.]] وأنه الاستسلامُ من جميع المَوَات [[من الجبال وغيرها: كالطيور والدواب. كما في اللسان. وصحف في الأصل بلفظ: "الصواب".]] ، والانقيادُ لِما سُخر له.
الرحمن 55:7
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ أي العدل في الأرض.
الرحمن 55:8
﴿أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾ أي ألا تجورُوا.
الرحمن 55:9
﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ أي بالعدل.
﴿وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ أي لا تَنقُصوا الوزن.
الرحمن 55:10
و(الأنام) : الخَلْق.
الرحمن 55:11
و﴿ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ أي ذات الكُفُرَّى قبل أن ينفتق. وغِلاف كل شيء: كُمُّه.
[و] "الكُفُرَّى": هو الجُفُّ وهو الكُمُّ وهو الكافور وهو الذي ينشق عن الطَّلْع.
الرحمن 55:12
و﴿الْعَصْفِ﴾ ورق الزرع؛ ثم يصير -إذا جَفَّ ودَرَس- تبنًا.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ الرزق؛ يقال: خرجت أطلب ريحان الله. قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:
سلامُ الإلهِ ورَيْحَانُهُ ... ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ [[البيت له: في الطبري ٢٧/٧٢، والقرطبي ١٧/١٥٧، وكذلك في اللسان بعده آخر هو:
غمام ينزل رزق العباد ... فأحيا البلاد، وطاب الشجر]]
الرحمن 55:13
و(الآلاء) : [[تكررت هذه الآية في هذه السورة، وذكرت بعد ذلك ثلاثين مرة.]] النعم. واحدها "ألًى" إلى مثل قفًا و "إلًى" مثل مِعًى [[و "إلى": بسكون اللام مع كسر الهمزة أو فتحها. فهي لغات أربع، حكاها أبو جعفر النحاس كما في القرطبي ١٧/١٥٩. ووردت -ما عدا الأخيرة- في اللسان ١٨/٤٦. وذكرها صاحب البحر ٨/١٩٠.]] .
الرحمن 55:14
﴿صَلْصَالٍ﴾ طين يابس يُصَلْصِل أي يصوت من يُبسه كما يصوت الفَخَّار؛ وهو: ما طُبخ.
ويقال: "الصلصال": المُنْتِن؛ مأخوذ من "صلَّ الشيء": إذا أنْتَنَ مكانه فكأنه أراد: "صَلالا"؛ ثم قلب إحدى اللامين.
وقد قرئ [[في آية السجدة ١٠، كما في اللسان ١٣/٤٠٧. وراجع صفحة ٤٠٥-٤٠٦ منه، وتفسير القرطبي ١٧/١٦٠، والطبري ٢٧/٧٢-٧٣، وما تقدم ص ٢٣٧ و ٢٤٦.]] (أَئِذَا صَلَلْنَا فِي الأَرْضِ) : أي أنْتَنَّا.
الرحمن 55:15
و(المارج) : هاهنا: لهب النار؛ من قولك: مَرج الشيءُ؛ إذا اضطرب ولم يستقرَّ.
قال أبو عبيدةَ [[اللسان ٣/١٨٩، والقرطبي ١٧/١٦١. وهو مروي فيه عن الحسن أيضا. وراجع القرطبي ١٧/٧٤، والدر ٦/١٤١-١٤٢.]] : ﴿مِنْ مَارِجٍ﴾ من خِلْط من النار.
الرحمن 55:19
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خلاهما. تقول: مَرَجتُ دابتي؛ إذا خلَّيتَها ومَرَج السلطانُ الناسَ: [إذا أهملهم] . وأمْرَجْتُ الدابة: رعيتها [[القرطبي ١٧/١٦٢، واللسان ٣/١٨٨-١٨٩، وما تقدم ص ٤١٧.]] .
الرحمن 55:20
﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز: لئلا يحملَ أحدهما على الآخر؛ فيختلطان.
الرحمن 55:22
و﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ كبار الحبّ.
﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ صغاره.
الرحمن 55:24
﴿الْجَوَارِ﴾ السفن. و﴿الْمُنْشَآتُ﴾ اللواتي أُنشِئن أي ابتُدئ بهن
﴿فِي الْبَحْرِ﴾ ومن قرأ: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ [[كالأعمش وحمزة وعامة قراء الكوفة على ما في البحر ٨/١٩٢، والقرطبي ١٧/١٦٤، والطبري ٢٧/٧٨.]] جعلهن: اللَّواتي ابتدأْن. يقال أنشأت السحابةُ تُمطر؛ أي ابتدأتْ. وأنشأ الشاعر يقول.
و(الأَعْلامُ) : الجبال. واحدها: "عَلَم" [[كما تقدم ص ٣٩٣ وانظر القرطبي ١٧/١٦٤، والطبري ٢٧/٧٨.]] .
الرحمن 55:33
﴿أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ﴾ وأقتارها: جوانبُها.
﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ أي إلا بمُلكٍ وقَهرٍ.
الرحمن 55:35
و(الشواظ) : النار التي لا دخَانَ فيها. و(النُّحَاسُ) : الدخان. قال الجَعْديُّ:
تُضِيءُ كضَوْءِ سِراجِ السَّلِيطِ ... لم يجعَلِ اللهُ فِيه نُحاسا [[البيت له: في الكشاف ٢/٤٢٦، والبحر ٨/١٨٥. وفي القرطبي ١٧/١٧٢، واللسان ٨/١١٢ و ٩/١٩٣. وغير منسوب في الدر ٦/١٤٤. وفيها: "يضيء". ونسب في الطبري ٢٧/٨٢ إلى النابغة الذبياني. وفيه: "يضوء". و "السليط" عند عامة العرب: الزيت. وعند أهل اليمن والشام: دهن السمسم.]]
الرحمن 55:37
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أي حمراءَ في لون الفرس الوَرْدة [[أو الورد، بالنظر إلى الأنثى والذكر. كما في اللسان ٤/٤٧٠، والبحر ٨/١٨٥.]] .
و"الدِّهان": جمع "دُهن".
ويقال [[اللسان ١٧/١٩. وانظر القرطبي ١٧/١٧٣، والبحر ٨/١٩٥، والطبري ٢٧/٨٢-٨٣.]] : "الدِّهانُ": الأَدِيم الأحمر.
الرحمن 55:41
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ أي بعلامات فيهم، يقال [[الطبري ٢٧/٨٣، والقرطبي ١٧/١٧٥، والدر ٦/١٤٥.]] : سوادُ الوجوه وزُرقةُ العيون ونحو ذلك.
الرحمن 55:44
وقوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ و "الحميم": الماء المغلي. و "الآني": الذي قد انتهت شدة حره [[كما روي عن ابن عباس: في الطبري ٢٧/٨٤، والدر ٦/١١٥.]] .
الرحمن 55:46
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ بستانان في الجنة.
قال الفراء [[كما في تفسير القرطبي ١٧/١١٧، والشوكاني ٥/١٣٧ باختصار. وحكاه الفخر الرازي في تفسيره ٨/٢٩ عن بعضهم، باختلاف.]] : وقد تكون في العربية جنةً واحدة. (قال) : أنشدني بعضهم:
وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ ... قَطَعتُه بالسَّمْتِ [[اللسان ٢/٣٥١، والتاج ١/٥٥٥. والبيت فيهما غير منسوب. وبالأصل: "بالأم". ونرجح أنه مصحف عما ذكرنا وقد يكون مصحفا عما في تفسير الفخر؛ ورواية البيت فيه هكذا:
ومهمهين سرت مرتين ... قطعته بالسهم لا السهمين
وقد ورد الشطر الأول في اللسان ٣٩٥ منسوبا إلى خطام المجاشعي، وفي شواهد الكشاف ١٤٨ غير منسوب - مع آخرين هما:
ظهراهما مثل ظهور الترسين ... جبتهما بالنعت لا بالنعتين
وورد كذلك منسوبا إليه -في الخزانة ١/٣٦٧- مع شطر رابع هو:
*على مطار القلب سامى العينين*
وحكاه في الخزانة أيضا ١/٣٦٩ عن التذكرة للفارسي، بلفظ آخر مع آخرين كالآتي:
ومهمه أعور إحدى العينين ... بصير الأخرى وأصم الأذنين
*قطعت بالسمت لا بالسمتين*
وورد في أمالي ابن الشجري ١/١٠ مع الثاني في رواية اللسان، منسوبا إلى هميان بن قحافة.]] لا بالسَّمْتَيْنِ يريد: مهمهًا واحدًا وسمتًا واحدًا.
(قال) وأنشدني آخرُ:
يَسْعَى بِكَبْدَاءَ وفَرَسَيْنِ ... قد جَعَلَ الأرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ
(قال) : وذلك للقوافي؛ والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام".
وهذا من أعجب ما حُمل عليه كتاب الله [[أو من أعظم الغلط عليه كما قال أبو جعفر النحاس. ووصفه الفخر بالبطلان.]] . ونحن نعوذ بالله من أن نَتَعسَّفَ هذا التعسُّفَ ونُجِيزَ على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية.
وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاءً للسكت؛ كقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [[سورة القارعة ١٠.]] ؛ وألفًا كقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [[سورة الأحزاب ١٠.]] أو يحذف همزةً من الحرف كقوله: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [[سورة مريم ٧٤.]] أو ياءً كقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [[سورة الفجر ٤.]] لتستويَ رءوس الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تمَّ فآذَنَتْ بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يُزيل معنًى عن جهته ولا يَزيد ولا يَنقُص. فأمَّا أن يكون الله عز وجل وَعَد جنتَيْن فيجعلَها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!.
وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفُهما بصفات الاثنين، فقال: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [[في الآية ٤٨.]] ؛ ثم قال: ﴿فِيهِمَا﴾ ، ﴿فِيهِمَا﴾ [[في الآيتين ٥٠/٥٢.]] ؟!.
ولو أن قائلا قال في خَزَنة النار: إنهم عشرونَ، وإنما جعلهم تسعةَ عشرَ لرأس الآية - كما قال الشاعر:
نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعة [[ورد في تأويل المشكل ١٥٤ منسوبا للبيد. وعجزه - كما في ديوانه ص ٧:
*ونحن خير عامر بن صعصعة*
وانظر هامش المشكل.]]
وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء.
الرحمن 55:54
﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال الفراء [[اللسان ٦/١٩٤ و ١٦/٢٠١، والبحر ٨/١٩٧، وتفسير الشوكاني ٥/١٣٧ - ببعض اختصار. وكذلك ذكر في الطبري ٢٧/٨٧ عن بعض أهل العلم بالعربية. وروى القرطبي ١٧/١٧٩-١٨٠ هذا الرأي عن الحسن وقتادة والفراء؛ ثم ذكر بعض كلام الفراء غير مضاف إليه. وراجع الدر ٦/١٤٧.]] : "قد تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظهارةُ بطانةً. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجهًا؛ تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -لـ[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزُّبير- وذكر قَتَلةَ عثمانَ رضي الله عنه-: "فقتلهم الله كل قِتْلَةٍ، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا".
وهذا أيضا من عَجَب التفسير. كيف [[هذا الرد قد ورد مختصرا في اللسان ٦/١٩٤ و ١٦/٢٠١-٢٠٢ غير منسوب إلى ابن قتيبة؛ وفي الشوكاني منسوبا له، وفي القرطبي منسوبا له مع غيره.]] تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظِّهارةُ بِطانةً - والبِطانةُ: ما بَطَن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظِّهارةُ: ما ظَهَر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!.
وهل يجوز لأحد أن يقول لوجهِ مصلًّى: هذا بِطانته؛ ولما وَلِيَ الأرضَ منه: هذا ظِهارتُه؟!.
وإنَّما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيثُ نفهم- فضلَ هذه الفُرش وأن ما وليَ الأرضَ منها إستَبْرَقٌ، وهو: الغليظ من الدِّيباج. وإذا كانت البِطانة كذلك: فالظِّهارةُ أعلى وأشرفُ.
وكذلك قال النبي ﷺ: " لَمَنَادِيلُ سعدِ بن مُعاذٍ -في الجنة- أحسنُ من هذه الحُلَّة " [[أخرجه الترمذي والنسائي من طريق البراء؛ وأخرجه أحمد والشيخان من طريقه وطريق أنس رضي الله عنهما. على ما في الفتح الكبير ٣/٢٩٥.]] . فذكر المناديلَ دون غيرها: لأنها أخشنُ من الثياب. وكذلك البطائنُ: أخشنُ من الظواهر.
وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولِينَا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوَجْهين المتساويَيْن إذا ولِيَ كلُّ واحد منهما قومًا. تقول في حائط بينك وبين قوم -لِمَا ولِيَكَ منه-: هذا ظهرُ الحائط؛ ويقول الآخَرون لما ولِيَهم: هذا ظهر الحائط. فكلُّ واحد -من الوجهين-: ظهرٌ وبطنٌ. ومثلُ هذا كثيرٌ.
كذلك السماء: ما وَلِينا منها ظهرٌ؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطنٌ.
الرحمن 55:56
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ قال أبو عبيدة: لم يَمْسَسْهن [[الطبري ٢٧/٨٧، والقرطبي ١٧/١٨١ و ١٨٩، والبحر ٨/١٩٨، والدر ٦/١٤٧، واللسان ٢/٤٧١.]] . ويقال: ناقة صعبة لم يَطمِثْها فحلٌ قط؛ أي لم يمسسها.
وقال الفراء [[اللسان والقرطبي وحكاه الطبري عن أهل العلم بالعربية من الكوفيين، مريدا إياه. وروي نحوه عن ابن عباس، في البحر.]] : ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يفتَضَّهن. و "الطَّمْث": النكاح بالتَّدْمِيَة. ومنه قيل للحائض: طامثٌ.
الرحمن 55:64
﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْداوَان من شدة الخُضرة والرِّيّ [[كما قال مجاهد. واختاره الطبري. وذكر نحوه في اللسان ١٥/٩٩، قائلا بعده: "يقول خضراوان إلى السواد من الري. وقال الزجاج: يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتهما إلى السواد". وحكي عن ابن عباس وغيره نحو قول الزجاج. والتفسيران متقاربان. فراجع أيضا: القرطبي ١٧/١٨٤، والطبري ٢٧/٨٩-٩٠، والبحر ٨/١٩٨، والدر ٦/١٤٩.]] . قال ذو الرُّمة -وذكر غيثًا-: كَسا الأَكْمَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَةً ... تُؤَامًا ونُقْعانُ الظُّهورِ الأَقارِعِ [[البيت في ديوانه ٣٦١، واللسان ١٠/١٤١، والتاج: (قرع) . وفيهما: "قواما". ولعل المراد منه: طوالا مستقيمة. ومن "تؤاما": مجتمعة غير متفرقة. و "البهمى": نبت تَجِدُ بِه الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر. و "النقعان" جمع "نقع" بالفتح: مجتمع الماء. و "الظهور القوارع": الأراضي المرتفعة الشديدة الصلبة. انظر: اللسان ٦/١٩٦ و ١٠/١٤١ و ٢٣٧ و ١٤/٣٢٦ و ٣٣٨ و ١٥/٤٠٠ و ٤٠٧.]]
جعلها حبشية من شدة الخضرة.
الرحمن 55:66
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ تفوران بالماء. و "النَّضْخ" أكثر من "النَّضْح". ولا يقال منه: فَعَلْت [[إنما يقال: أصابه نضخ من كذا. كما قال الأصمعي. وخالفه أبو زيد وغيره. راجع: اللسان ٣/١٥٨ و ٤/١٢٩.]] .
الرحمن 55:70
﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ نساء خيِّرات؛ فخفف. كما يقال: هيْنٌ وليْنٌ.
الرحمن 55:72
﴿حُورٌ﴾ شديدات البياض وشديدات سواد المُقل. واحدها: "حَوْراءُ" ومنه قيل: حَوَارِيُّ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ أي محبوسات مخَدَّرات. والعرب تسمي الحَجَلة: "المقصورة". قال كُثيِّر:
لَعَمْرِي! لقد حبَّبْتِ كلَّ قصيرةٍ ... إلَيَّ وما تَدْرِي بذاكَ القصَائِرُ [[البيتان له في ديوانه، واللسان ٦/٤١٠، والقرطبي ١٧/١٨٩، والبحر ٨/١٨٦ والرواية: "وأنت التي حببت".]]
عَنَيْتُ قَصيراتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَى؛ شرُّ النساءِ البَحَاتِرُ
و"البَحَاتِرُ": القِصَارُ.
الرحمن 55:74
سبق عند الآية: ٥٦
الرحمن 55:76
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يقال: رياضُ الجنة [[روي عن ابن عباس وابن جبير، على ما في الدر ٦/١٥٢، والطبري ٢٧/٩٤ والقرطبي ١٧/١٩٠.]] .
وقال أبو عبيدة [[كما حكاه الفراء عن بعضهم، على ما في اللسان ١١/٢٦. والذي في القرطبي عنه: أنها حاشية الثوب.]] : "هي الفُرش والبُسط" أيضًا؛ وجمعه: "رَفارِف".
ويقال: هي المحابس [[كما روي عن قتادة والضحاك وابن زيد، وابن عباس أيضا. على ما في الطبري ٢٧/٩٥. أو المجالس كما روي عن الفراء وابن قتيبة في البحر ٨/١٩٩.]] .
و(الْعَبْقَرِيُّ) : الطَّنَافِس الثِّخان [[كما قال الفراء. على ما في القرطبي ١٧/١٩٢ والبحر، واللسان ٦/٢٠٩. وقال ابن زيد: الطنافس عامة. كما في البحر والطبري ٢٧/٩٥.]] .
قال أبو عبيدة: "يقال لكل شيء من البُسُط: عبقريٌّ. ويُذكر أن "عَبْقَرَ": أرض كان يُعمل فيها الوشيُ؛ فنُسب إليها كلُّ شيء جيد" [[كما روي عنه في اللسان والقرطبي. ونسب صدره القرطبي إلى ابن قتيبة. وانظر: البحر ٨/١٨٦.]] .
الواقعة 56:1
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القيامة.
الواقعة 56:2
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ أي ليس لها مردود [[ولا رد؛ فالكاذبة هاهنا مصدر. كما قال الفراء، على ما في اللسان ٢/٢٠٠. واختاره الطبري ٢٧/٩٦، والقرطبي ١٧/١٩٥، وأبو حيان ٨/٢٠٣. وهو مروي عن الحسن وقتادة.]] . يقال: حمل عليه فما كذَب؛ أي فما رجع.
قال الفراء [[اللسان ١٩٩ حاكيا إياه عن العرب بلفظ: "ليس لهم".]] : "قال لي أبو ثَرْوَانَ: إن بني نُمير ليس لِحدِّهم مَكْذوبةٌ؛ أي تكذيب".
الواقعة 56:3
ثم قال: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ أي تخفض قومًا إلى النار وترفع آخَرين إلى الجنةِ.
الواقعة 56:4
﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ أي زُلْزِلَتْ.
الواقعة 56:5
﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ فُتِّتَتْ حتى صارت كالدقيق والسَّوِيق المَبسوس.
الواقعة 56:6
﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ أي ترابًا منتشِرًا. و "الهباءُ المُنْبَثُّ": ما سطع من سنابك الخيل [[تقدم ص ٣١٢. وروى نحوه عن علي -كرم الله وجهه- في القرطبي ١٧/١٩٧، والطبري ٢٧/٩٧ والدر ٦/١٥٤. وحكى في اللسان ٢٠/٢٢٦.]] .
الواقعة 56:7
﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً﴾ أي أصنافًا.
الواقعة 56:8
﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ ؟! على التعجب. كأنه قال: أيُّ شيء هم؟!.
ويقال في الكلام [[القرطبي ١٧/١٩٩. وفي حديث أم زرع: "مالك وما مالك! ".]] : "زيدٌ ما زَيدٌ! " أيْ أيُّ رجل هو.
الواقعة 56:9
﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ ؟! أي أصحاب الشمال.
والعرب تسمِّي اليدَ اليسرى: الشُّؤمَى؛ والجانبَ الأيسر: الجانبَ الأَشْأَمَ.
ومنه قيل: اليُمْن والشُّؤم. فاليُمن: كأنه ما جاء عن اليمين؛ والشُّؤم: ما جاء عن الشمال. ومنه سميت "اليَمَنُ" و "الشَّأم".
الواقعة 56:13
﴿ثُلَّةٌ﴾ جماعة.
الواقعة 56:15
﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ أي منسوجة. كأن بعضها أُدخِلَ في بعض، أو نُضِّد بعضُها على بعض.
ومنه قيل للدِّرْع: مَوْضونةٌ. ومنه قيل: وَضِينُ الناقة. وهو بِطَانٌ من سيُور يُرَصَّع ويُدْخَل بعضُه في بعض.
قال الفراء: "سمعت بعضهم يقول: الآجُرُّ [[أي أزيار. كما في الطبري ناقلا إياه عمن حكاه سماعا عن بعض العرب. وانظر القرطبي. و "المشرج": المضموم بعضه إلى بعض، كما في اللسان ٣/١٣٠.]] موضونٌ بعضُه إلى بعض؛ أي مُشْرَجٌ [صَفيفٌ] ".
الواقعة 56:17
﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ يقال: على سِنٍّ واحدة لا يتغيَّرونُ [ولا يموتون] [[روي ذلك أو قريب منه عن مجاهد والحسن والكلبي: على ما في الطبري ٢٧/١٠٠، والقرطبي ١٧/٢٠٢-٢٠٣، والبحر ٨/٢٠٥، والدر ٦/١٥٥. وروي عن الفراء: في اللسان ٤/١٤٤. وهو مختار الطبري.]] . ومن خُلِّد وخُلِق للبقاء: لم يتغيَّر.
ويقال: مُسوَّرون [[روي عن أبي عبيدة في اللسان ١٤٣. وعن الفراء أيضا في القرطبي.]] .
ويقال: مُقَرَّطون [[روي عن ابن جبير في القرطبي، وعن الفراء أيضا في البحر.]] ويُنْشَد فيه شعر:
ومُخَلَّداتٌ باللُّجَيْنِ كأنَّمَا ... أعْجَازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ [[البيت: في اللسان ٤/١٤٤ و ٧/٢٦٦، والقرطبي ١٧/٢٠٢. و "الأقاويز" جمع "قوز" بالفتح، وهو: الكثيب الصغير من الرمل، كما قال أبو عبيدة.]]
الواقعة 56:18
﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ كان بعضهم [[كمجاهد. إلا أنه كان يقرأ (يصدعون) : بتشديد الصاد وفتح الياء؛ كما في البحر ٨/٢٠٥. لا بضمها كما ضبط خطأ في القرطبي ١٧/٢٠٣ كقوله تعالى في سورة الروم: ٤٣ -: (يومئذ يصدعون) . وانظر اللسان ١٠/٦١-٦٤، والبحر ٨/٢٠١.]] يذهب في قوله: ﴿لا يُصَدَّعُونَ﴾ ؛ [إلى أن معناه] أي لا يتفرقُون عنها. من قولك: صَدَّعتُه فانْصَدَع.
ولا أراه إلا من "الصُّداع" [[كما هو رأي الأكثرين: كسعيد وقتادة والضحاك، ومجاهد أيضا على ما في تفسير الطبري ٢٧/١٠١. واختاره الطبري واقتصر عليه.]] الذي يعتري شرابَ الخمر في الدنيا؛ لقول النبي ﷺ -في وصف الجنة-: " وأنهار من كأسٍ ما إنْ بها صُدَاعٌ ولا ندامةٌ ".
﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ قد ذكرناه [[تأويل المشكل ٥، وما تقدم ص ٣٧٠-٣٧١. وانظر الطبري.]] .
الواقعة 56:19
﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ كان بعضهم [[كمجاهد. إلا أنه كان يقرأ (يصدعون) : بتشديد الصاد وفتح الياء؛ كما في البحر ٨/٢٠٥. لا بضمها كما ضبط خطأ في القرطبي ١٧/٢٠٣ كقوله تعالى في سورة الروم: ٤٣ -: (يومئذ يصدعون) . وانظر اللسان ١٠/٦١-٦٤، والبحر ٨/٢٠١.]] يذهب في قوله: ﴿لا يُصَدَّعُونَ﴾ ؛ [إلى أن معناه] أي لا يتفرقُون عنها. من قولك: صَدَّعتُه فانْصَدَع.
ولا أراه إلا من "الصُّداع" [[كما هو رأي الأكثرين: كسعيد وقتادة والضحاك، ومجاهد أيضا على ما في تفسير الطبري ٢٧/١٠١. واختاره الطبري واقتصر عليه.]] الذي يعتري شرابَ الخمر في الدنيا؛ لقول النبي ﷺ -في وصف الجنة-: " وأنهار من كأسٍ ما إنْ بها صُدَاعٌ ولا ندامةٌ ".
﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ قد ذكرناه [[تأويل المشكل ٥، وما تقدم ص ٣٧٠-٣٧١. وانظر الطبري.]] .
الواقعة 56:28
﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ أي لا شَوْكَ فيه: كأنه خُضِدَ شَوْكُهُ أي قُطع.
ومنه قول النبي ﷺ في المدينة: "لا يُخْضَدُ شوكُها ولا يُعْضَدُ شجرُها" [[النهاية ٣/١٠٤، واللسان ٤/١٤٢ و ٢٨٦. والحديث مشهور متداول في كتب السنة والفقه. فراجع بعض رواياته: في الفتح الكبير ٣/٢٥٤. وانظر الطبري ٢٧/١٠٣، والقرطبي ١٧/٢٠٧، والبحر ٨/٢٠٦.]] .
الواقعة 56:29
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ الطلحُ عند العرب: شجر من العِضاه عظامٌ؛ والعِضاهُ: كل شجر له شوك.
قال مجاهد [[اللسان ٣/٣٦٥ وروي عنه في الطبري من طريقين أفادت إحداهما أنه يفسر الطلح بالموز. وقد وردت مختصرة في الدر ٦/١٥٧. و "وج": موضع بالبادية، أو الطائف، أو بلد أو واد بها. على ما في اللسان ٣/٢٢٠، والنهاية ٤/١٩٥، ومعجم البكري ١/٣٨٩ و ٤/١٣٦٩، وياقوت ٨/٣٩٩.]] . "أعجبهم طلح "وَجٍّ" وحُسنُه فقيل لهم: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ ".
وكان بعض السلف [[كعلي كرم الله وجهه، على ما في الطبري والقرطبي والدر. وجعفر بن محمد وعبد الله بن مسعود أيضا، على ما في البحر ٨/٢٠٦.]] يقرأه: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ) ؛ واعتبره بقوله في ق [[وقد تقدم ص ٤١٨.]] ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾
وقال المفسرون: "الطَّلْحُ" هاهنا: الموز [[كما روي عن علي وابن عباس وقتادة وغيرهم. وزعم الأزهري -على ما في اللسان ٣/٣٦٥- أنه غير معروف باللغة؛ ثم حكى عن أبي إسحاق أنه جاء في التفسير. ولكن روى الطبري عن ابن زيد: أن أهل اليمن يسمون الموز الطلح. وانظر البحر ٨/٢٠١.]] .
و"المنضود": الذي نُضِدَ بالحمل من أوله إلى آخره، أو بالورق والحمل، فليست له سُوقٌ بارزة [[ذكر نحوه في اللسان ٤/٤٣٤، وباختصار في القرطبي ١٧/٢٠٩.]] .
وقال مسروق [[كما روي عنه مرفوعا، على ما في النهاية ١/٢٨٣ و ٤/١٥٢، واللسان ٤/١٤٠ و ١٣٤. وذكر بعضه في القرطبي باختلاف.]] "أنهارُ الجنة تجري في غير أُخْدُودٍ، وشجرُها نَضِيد [من أصلها إلى فرعها"؛ أي] من أسفلها إلى أعلاها.
الواقعة 56:30
﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ لا شمس فيه [[تأويل المشكل ٢٤٢. وانظر القرطبي، والطبري ٢٧/١٠٤.]] .
الواقعة 56:31
﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ جارٍ غير منقطعٍ.
الواقعة 56:32
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ﴾ أي لا تَجيءُ في حينٍ وتنقطعُ في حين؛
﴿وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ لا محظورةَ عليها كما يُحظَر على بساتين الدنيا [[انظر ما تقدم ص ٣٢٦، والقرطبي ١٧/٢١٠، والطبري ٢٧/١٠٦.]] .
الواقعة 56:33
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ﴾ أي لا تَجيءُ في حينٍ وتنقطعُ في حين؛
﴿وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ لا محظورةَ عليها كما يُحظَر على بساتين الدنيا [[انظر ما تقدم ص ٣٢٦، والقرطبي ١٧/٢١٠، والطبري ٢٧/١٠٦.]] .
الواقعة 56:34
﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفُرُش.
يقول: أنشأنا الصبيَّةَ والعجوزَ إنشاءً جديدًا [[راجع الطبري ٢٧/١٠٦-١٠٧، والقرطبي، وتأويل المشكل ٢٨٣-٢٨٤.]] .
الواقعة 56:35
﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ ثم قال: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفُرُش.
يقول: أنشأنا الصبيَّةَ والعجوزَ إنشاءً جديدًا [[راجع الطبري ٢٧/١٠٦-١٠٧، والقرطبي، وتأويل المشكل ٢٨٣-٢٨٤.]] .
الواقعة 56:36
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ أي شيئًا واحدًا وسنًّا واحدًا [[كما تقدم ص ٣٨١. وذكر نحوه -مع غيره- في القرطبي ١٧/٢١١.]] .
[و] "عُرُبًا": جمع "عَرُوب"؛ وهي: المُتَحَبِّبَةُ إلى زوجها. ويقال: الغَنِجَةُ [[بلغة أهل المدينة، والشكلة بلغة أهل مكة. كما قال ابن عباس، وأبو بريدة، وابن زيد. فراجع: القرطبي ١٧/٢١١، والطبري ٢٧/١٠٧-١٠٨، والدر ٦/١٥٨، واللسان ٢/٨١. وانظر النهاية ٣/٧٩، والبحر ٨/٢٠١ و ٢٠٧.]] .
الواقعة 56:37
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ أي شيئًا واحدًا وسنًّا واحدًا [[كما تقدم ص ٣٨١. وذكر نحوه -مع غيره- في القرطبي ١٧/٢١١.]] .
[و] "عُرُبًا": جمع "عَرُوب"؛ وهي: المُتَحَبِّبَةُ إلى زوجها. ويقال: الغَنِجَةُ [[بلغة أهل المدينة، والشكلة بلغة أهل مكة. كما قال ابن عباس، وأبو بريدة، وابن زيد. فراجع: القرطبي ١٧/٢١١، والطبري ٢٧/١٠٧-١٠٨، والدر ٦/١٥٨، واللسان ٢/٨١. وانظر النهاية ٣/٧٩، والبحر ٨/٢٠١ و ٢٠٧.]] .
الواقعة 56:39
سبق عند الآية: ١٣
الواقعة 56:40
سبق عند الآية: ١٣
الواقعة 56:42
﴿فِي سَمُومٍ﴾ أي في حرّ النار.
الواقعة 56:43
﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ أي دخَانٍ أسودَ. و"اليحموم": الأسْود [[من كل شيء؛ كما في اللسان ١٥/٤٧. وفسره في المشكل ٢٤٥ بالدخان. وهو قول ابن سيده، على ما في اللسان. وانظر القرطبي ١٧/٢١٣، والطبري ٢٧/١١١، والبحر ٨/٢٠٨-٢٠٩، والدر ٦/١٦٠.]] .
الواقعة 56:46
﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ أي يُقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.
و "الحنث": الشِّرك [[روي هذا عن الحسن والضحاك وابن زيد وقتادة؛ كما روى الثاني ابن عباس ومجاهد والشعبي وقتادة أيضا. راجع الدر، والطبري ١١١-١١٢، والقرطبي والبحر، واللسان ٢/٤٤٣.]] ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضًا.
الواقعة 56:55
و﴿الْهِيمِ﴾ الإبلُ يصيبها داءٌ فلا تَروَى من الماء [[كما قال الفراء على ما في اللسان ١٦/١١٢. وروي عن ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة والسدي، على ما في القرطبي ٢١٥. واختاره الطبري ١١٣. وانظر البحر ٢٠٨ و ٢١٠، والدر.]] . يقال: بعيرٌ أهْيَمُ وناقةٌ هَيْمَاءُ.
الواقعة 56:56
﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي: رزقُهم وطعامهم.
الواقعة 56:58
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ [أي ما تصبُّونه في أرحام النساء] : من المنيِّ.
الواقعة 56:60
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ﴾ أي لسنا مغلوبين على أن نستبدلَ بكم أمثالَكم من الخلق.
الواقعة 56:61
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ﴾ أي لسنا مغلوبين على أن نستبدلَ بكم أمثالَكم من الخلق.
الواقعة 56:63
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ أي تزرعون.
الواقعة 56:65
﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تَعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطامًا [[كما روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد، على ما في الطبري ١١٤-١١٥، والدر ١٦١، واللسان ١٧/٢٠١.]] .
[و] يقال: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تنَدَّمونُ مثل "تَفَكَّنُونَ". وهي لغةٌ لِعُكْلٍ [[اللسان ١٧/٤٢٠. وحكاها الفراء على ما في القرطبي ٢١٩. وروي هذا الرأي عن عكرمة والحسن وأبي عبيد، على ما في اللسان ١٧/٢٠١، والطبري والقرطبي. وانظر البحر ٢١١-٢١٢.]] .
الواقعة 56:66
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي معذَّبون. من قوله عز وجل: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [[سورة الفرقان ٦٥. وهو رأي ابن عباس وقتادة، على ما في الطبري والقرطبي.]] أي هَلَكةً.
الواقعة 56:69
و﴿الْمُزْنِ﴾ السحابُ.
الواقعة 56:70
و(الأجاج) : الشديد المرارة.
الواقعة 56:71
﴿الَّتِي تُورُونَ﴾ أي تستخرجُونَ من الزُّنود.
الواقعة 56:72
﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ التي تُتخذ منها الزُّنودُ؟ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ ؟.
الواقعة 56:73
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي تذكِّركم جهنم.
﴿وَمَتَاعًا﴾ أي منفعة [[كذا بالمشكل ٣٩٢، والقرطبي ١٧/٢٢١، واللسان ٢٠/٧٣. وفي الأصل: "متعة". وهو اسم كالمتاع، على ما في اللسان ١٠/٢٠٨.]] .
﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ يعني: المسافرين [[كما هو رأي ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك، على ما في الطبري ٢٧/١١٦، والقرطبي، والدر ٦/١٦١. وهو رأي الفراء أيضا على ما في القرطبي واللسان. وانظر: البحر ٨/٢٠٨ و ٢١٢.]] . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القَفْر.
وقال أبو عبيدةَ: "المُقْوِي: الذي لا زاد معه [[رواه في اللسان ١٠/٧٣ عن أبي عبيد، وحكى نحوه ص ٧٤ عن المهلبى. وهو قريب من قول الطبري: المسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له أصلا.]] ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نَفِد زاده] ".
ولا أرى التفسير إلا الأولَ؛ ولا أرى الذي لا زاد معهُ أولى بالنار ولا أحوجَ إليها من الذي معه الزادُ. بل صاحبُ الزاد أولى بها وإليها أحوجُ [[في القرطبي ١٧/٢٢٢ كلام لقطرب والمهدوي والقشيري، مفيد في هذا البحث.]] .
الواقعة 56:75
﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدةَ: "أراد مساقط النجوم في المغرب" [[قد تقدم هذا البحث ص ٤٢٧. وراجع القرطبي ١٧/٢٢٣-٢٢٤، والطبري ٢٧/١١٧، والدر.]] .
الواقعة 56:81
﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ أي مداهِنون. يقال: أدْهَن في دِينه وداهن [[وقال قوم -على ما في القرطبي ١٧/٢٢٨، واللسان ١٧/١٩-: داهنت بمعنى داريت، وأدهنت بمعنى غششت.]] .
الواقعة 56:82
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي شكركم.
﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي جعلتم شكرَ الرزقِ التكذيبَ.
قال عطاء [[الخراساني كما في الطبري ٢٧/١٢٠، والدر ٦/١٦٤. وقد روي نحوه عن مجاهد والضحاك؛ كما روي مرفوعا من طريق علي وابن عباس وغيرهما. فراجع أيضا: القرطبي ١٧/٢٢٨-٢٣٠. وانظر البحر ٨/٢١٥.]] : "كانوا يُمْطَرُون فيقولون: مُطِرنا بنوء كذا".
الواقعة 56:83
﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ أي فهلا إذا بلغت النفسُ الحلقومَ.
الواقعة 56:86
﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي غير مملوكين أذلاءَ [[كما هو رأي الفراء وغيره على ما في القرطبي ١٧/٢٣١، واللسان ١٧/٢٨. واختاره صاحب البحر ٨/٢١٥.]] . من قولك: دِنْتُ له بالطاعة. وقال أبو عبيدةَ: ﴿مَدِينِينَ﴾ مجزيّين [[رواه الطبري ٢٧/١٢٠ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد، واختاره. ورواه الفراء سماعا على ما في اللسان. وانظر الدر ٦/١٦٦.]] .
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ أي تردون النفْس!.
الواقعة 56:87
﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي غير مملوكين أذلاءَ [[كما هو رأي الفراء وغيره على ما في القرطبي ١٧/٢٣١، واللسان ١٧/٢٨. واختاره صاحب البحر ٨/٢١٥.]] . من قولك: دِنْتُ له بالطاعة. وقال أبو عبيدةَ: ﴿مَدِينِينَ﴾ مجزيّين [[رواه الطبري ٢٧/١٢٠ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد، واختاره. ورواه الفراء سماعا على ما في اللسان. وانظر الدر ٦/١٦٦.]] .
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ أي تردون النفْس!.
الواقعة 56:89
﴿فَرَوْحٌ﴾ في القبر، أي طيب نسيم [[نقله القرطبي ١٧/٢٣٢ عن ابن قتيبة. وقال أبو عمرو نحوه، على ما في اللسان ٣/٢٨٦.]] .
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رزق. ومن قرأ: (فَرُوحٌ) : [[كالحسن وقتادة، وابن عباس في رواية عنه. انظر القرطبي، والطبري ٢٧/١٢٢، والبحر ٨/٢١٥، واللسان ٢٨٥.]] ؛ أراد: فحياةٌ وبقاءٌ.
الحديد 57:4
﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ أي يدخلُ فيها.
الحديد 57:13
﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ يقال: هو السور الذي يسمى الأعرافَ [[كما روي عن مجاهد وقتادة وابن زيد وغيرهم؛ على ما في الطبري ٢٧/١٢٩، والقرطبي ١٧/٢٤٦، والدر ٦/١٧٤، والبحر ٨/٢٢١. وانظر ما تقدم ص ١٦٨.]] .
الحديد 57:14
﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أنَمْتموها [[كذا باللسان ١٧/١٩٥. يعني: أهلكتموها بالنفاق، أو بالمعاصي، أو بالشهوات واللذات على ما روي عن مجاهد وغيره في القرطبي ١٧/٢٤٦. والنوم يطلق على الهلاك والقتل، كما في حديث علي: أنه حث على قتال الخوارج، فقال: "إذا رأيتموهم فأنيموهم" أي فاقتلوهم. كما في اللسان ١٦/٧٩، والنهاية ٤/١٨٣. وعبارة الأصل: "أثمتموها". ونرجح أنها مصحفة عما ذكرنا، لا عما ورد في عبارة المشكل ٣٦٣: "كفرتم وآثمتموها" أي أوقعتموها في الإثم. وانظر الطبري ٢٧/١٣٠.]] .
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شككتم.
الحديد 57:15
﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ أي هي أولى بكم. قال لبيد:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أنَّهُ ... مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفَهَا وأمامَها [[البيت له: في اللسان ٣/١٦٦ و ٢٠/٢٩١، وسيبويه ١/٢٠٣، وشرح القصائد العشر ١٥٠، وشواهد الكشاف ١٤٠. و"الفرج": الثغر المخوف، وموضع المخافة. ويروى: "فعدت".]]
الحديد 57:16
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي ألم يَحِن. يقال: أنَى الشيءُ يأنِي؛ إذا حان.
﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾ يعني: الغاية.
الحديد 57:20
﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ أي الزُّرَّاع. يقال للزارع: كافرٌ؛ لأنه إذا ألقَى البذر في الأرض: كَفَره أي غطَّاه [[المشكل ٥٤. وانظر صفحة ٢٢ منه، والقرطبي ١٧/٢٥٥.]] .
الحديد 57:21
﴿عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ أي سَعتُها كسعةِ السماء والأرض. وقد تقدم ذكر هذا [[ص ١١١-١١٢. وانظر القرطبي ١٧/٢٥٦.]] .
الحديد 57:22
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ أي نخلقَها.
الحديد 57:23
﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ أي لا تحزنوا.
الحديد 57:25
﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ أي بالعدل.
﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ ذكروا: "أن الله أنزل العَلاة - وهي: السَّنْدان- والكَلْبَتَيْن والمِطْرَقة" [[روى نحوه عن ابن عباس: في الطبري ٢٧/١٣٧، والقرطبي ١٧/٢٦٧. وروي عن عكرمة باختصار في الدر ٦/١٧٧. وذكر كذلك في اللسان ١٩/٣٥٢. وانظر البحر ٨/٢٢٦.]] .
﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ للقتال.
﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ مثل السكين والفأس والمَرِّ [[كذا بالأصل. وقد ورد في اللسان ٧/١٦ و ١٩/٣٢٥. وهو: المسحاة (بالكسر) . وقيل: مقبضها. والمسحاة: المجرفة من الحديد. كما في اللسان ٣/٤٣٥.]] والإبرة.
الحديد 57:27
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ اسمٌ مبني من "الرَّهبة"، لِما [فَضَل عن المقدار و] أفْرَط فيه. وهو ما نهى الله عنه إذ يقول: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [[سورة النساء ١٧١، والمائدة ٧٧، وانظر النهاية ٢/١١٣.]] ويقال: دين الله بين المقصر والغالي.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يُرضي الله عز وجل لا غير ذلك [[كما قال ابن مسلم على ما في القرطبي، ومجاهد على ما في البحر.]] .
الحديد 57:28
﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ نصيبين وحظَّين.
الحديد 57:29
﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ﴾ أي ليعلموا أنهم لا يقدرون [[فزاد "لا" في أول الكلام، لأن في آخره جحدا. كما قال في المشكل ١٩٠. وهو رأي الأخفش كما في القرطبي ١٧/٢٦٧. ويؤده قراءة ابن مسعود: "لكي يعلم"؛ كما في الطبري ٢٧/١٤٣، والبحر ٨/٢٢٩. لا "لكيلا يعلم" كما في القرطبي ١٧/٢٦٨. فهذه مروية عن ابن عباس، على ما في البحر.]] ﴿عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾
المجادلة 58:1
﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي تشكو. يقال: اشتكيْت ما بي وشكوْته.
المجادلة 58:3
﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أي: يُحرِّمونهم تحريم ظهور الأمهات [[بأن يقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. وهو قول المنكر والزور، الذي عناه الله بقوله في الآية الثانية: (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) . كما في القرطبي ١٧/٢٨٠.]] .
ويروى: أن هذا نزل في رجل [[هو: أوس بن الصامت. وامرأته خولة -أو خويلة أو جميلة- بنت ثعلبة أو خويلد أو الصامت أو الدليج أو حكيم. راجع قصتهما: في تفسير الطبري ٢٨/٢-٦، والقرطبي ١٧/٢٦٩-٢٧٢، والدر ٦/١٧٩-١٨٣، وأسباب النزول للواحدي ٣٠٤-٣٠٦.]] ظاهَرَ فذكر الله قصته.
ثم تبع هذا كلُّ ما كان من الأم محرمًا على الابن أن يطأه: كالبطن والفَخْذِ وأشباهِ ذلك.
وقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ ؛ يتوهم قوم: [[هم: داود بن علي وأتباعه أهل الظاهر. ونسب مذهبهم إلى بكير بن الأشج وأبي العالية وأبي حنيفة والفراء؛ على ما في القرطبي ١٧/٢٨٠-٢٨١، والشوكاني ٥/١٧٨، والبحر ٨/٢٣٣، والفخر ٨/١١٣. وراجع الطبري ٢٨/٧-٨.]] أن الظِّهار لا يُحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول [[عبارة الأصل: " ... لا يحسب ارتفع حتى يكون اللفظ به كقول ... " وهي ناقصة مصحفة ولعل أصلها ما ذكرناه.]] الله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ وقد أجمع الناس على أن الظِّهار يقع بلفظ واحد.
فأمَّا تأويلُ قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ ؛ فإن أهل الجاهليَّة كانوا يطلِّقون بالظِّهار؛ فجعل الله حُكمَ الظِّهار في الإسلام خلافَ حكمه عندهم في الجاهلية؛ وأنزل: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ في الجاهلية ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [لما] كانوا يقولونه من هذا الكلام [[كما قال الثوري، وبينه الفخر ٨/١١٣ بنحو ما هنا. ثم عقب عليه، ورد برد آخر يحسن الرجوع إليه. وراجع كلام الشافعي في الأحكام ٥/٢٦٢، والأحكام ١/٢٣٣-٢٣٥، واللسان ٤/٣١١.]] .
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أي عتقُها
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [[ذهب الجمهور إلى أن المراد بالتماس هنا: الجماع. وقيل: مطلق الاستمتاع. وبه قال مالك. وروي عن الشافعي القولان. على ما في الشوكاني ٥/١٧٨.]] .
المجادلة 58:5
﴿كُبِتُوا﴾ قال أبو عبيدة: [[والأخفش كما في القرطبي ١٧/٢٨٨، والبحر ٨/٢٣٤، والشوكاني ٥/١٨١. وحكاه الطبري عن بعض أهل العلم بالعربية. وهو قريب من قول ابن زيد- كما في القرطبي والشوكاني-: "عذبوا" وقول أبي إسحاق والمبرد: "أذلوا وأخذوا بالعذاب"؛ على ما في اللسان ٢/٣١٨، والفخر ٨/١١٦.]] أُهْلِكُوا.
وقال غيره: غِيظُوا وأُخْزُوا [[يوم الخندق -أو يوم بدر-، كما حكاه الطبري عن بعض أهل العلم بالعربية أيضا. وقد روي عن الفراء بلفظ "غيظوا" في القرطبي والبحر والشوكاني واللسان. وعن قتادة بلفظ "أخزوا" في الطبري والدر ٦/١٨٣، والقرطبي والشوكاني والبحر. وفي الأصل: "وأحزنوا". وهو مصحف عما ذكرنا. وإن وافق عبارة ما تقدم ص ١١٠: "ويحزنهم".]] .
وقد تقدم ذكر هذا في سورة آل عمرانَ.
المجادلة 58:8
﴿النَّجْوَى﴾ السِّرَار.
المجادلة 58:9
﴿النَّجْوَى﴾ السِّرَار.
المجادلة 58:10
﴿النَّجْوَى﴾ السِّرَار.
المجادلة 58:11
﴿تَفَسَّحُوا﴾ أي تَوَسَّعُوا.
﴿انْشُزُوا﴾ [[قرأ نافع وابن عامر وحفص وشعبة بخلاف عنه: بضم الشين. وقرأ الجمهور: بالكسر. وهما لغتان مثل "يعكفون" و "يعرشون" على ما في الطبري ٢٨/١٤، والقرطبي ١٧/٢٩٩، والفخر ٨/١٢٠، والبحر ٨/٢٣٧، والشوكاني ٥/١٨٤. وانظر: اللسان ٧/٢٨٥.]] قوموا. و "الناشِزُ" منه.
ومنه قيل: نَشَزَت المرأةُ على زوجها.
المجادلة 58:18
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ أي يحلفُ المنافقون لله يومَ القيامة كما حلَفوا لأوليائه في الدنيا. هذا قول قتادةَ [[الطبري ٢٨/١٧، والدر ٦/١٨٩. وروي نحوه عن ابن عباس في الفخر ٨/١٣٣. وانظر القرطبي ١٧/٣٠٥، والبحر ٨/٢٣٨.]] .
المجادلة 58:19
﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ أي غلب عليهم واستولى.
المجادلة 58:21
﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ أي قضى الله: [[تأويل المشكل ٣٥٦. وقد اختاره الطبري ٢٨/١٨ والقرطبي ١٧/٣٠٦، ورويا قريبا منه عن قتادة. وانظر: الشوكاني ٥/١٨٨.]] ﴿لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾
المجادلة 58:22
﴿حَادَّ اللَّهَ﴾ و "شاقَّه" واحدٌ.
الحشر 59:2
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قال عِكْرِمَةُ: [[كما في الشوكاني ٥/١٩٠، والقرطبي ١٨/٢، والبحر ٨/٢٤٣. وروي أيضا عن ابن عباس في الدر ٦/١٨٧، والقرطبي. كما روي نحوه عن الزهري في الطبري ١٨/١٩-٢٠، والقرطبي، والبحر. وعن قتادة في الطبري.]] "من شك في أن المحشر هاهنا (يعني: الشام) فليقرأ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (قال) : وقال لهم النبي ﷺ يومئذٍ: اخرجوا فقالوا: إلى أين؟ فقال: إلى أرض الحشر".
وقال ابن عباس [[كما في القرطبي، وتفسير ابن عباس بهامش الدر: ٦/٢٧. وانظر الفخر ٨/١٢٥.]] -في رواية أبي صالح-: " يريد أنهم أول من حُشِر وأُخرج من دياره".
وهو: الجلاء. يقال: جلوا من أرضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضا [[. وكلاهما لازم ومتعد، كما في النهاية ١/١٧٤، واللسان ١٨/١٦٢.]] .
الحشر 59:5
(اللينة) : الدَّقَلَة. ويقال للدَّقَلِ الألوانُ: ما لم يكن عجوةً أو بَرْنِيًّا. واحدتُها: "لُونة". [فقيل: لِينَة؛ بالياء] . وذهبت الواو لكسرة اللام [[عبارة الأصل هكذا: " ... ما لم تكن عجوة أو برنية، وذهبت الواو بكسرة اللام. واحدها لون"!!!. و"الدقل": نوع من التمر معروف، قيل: هو أردأ أنواعه. و"البرني": أجود أنواع التمر. واحدته: "برنية". وتفسير اللينة بالدقلة روي عن الأصمعي، وهو المشهور في كتب اللغة. فراجع في ذلك كله: اللسان ١٣/٢٦١ و ١٦/١٩٤ و ١٧/٢٧٩، وتفسير الطبري ٢٨/٢٣، والقرطبي ١٨/٩، والفخر ٨/١٢٨، والبحر ٨/٢٤٠ و ٢٤٤، والشوكاني ٥/١٩٢.]] .
الحشر 59:6
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من "الإيجاف". يقال: وَجَف الفرسُ والبعيرُ وأوجفتُهُ. ومثله "الإيضاع" وهو: الإسراع [[انظر: القرطبي ١٨/١٠، والفخر ٨/١٢٨، والبحر ٨/٢٤٠، واللسان ١٠/٢٧٩ و ١١/٢٦٧-٢٦٨.]] .
وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله -من هذا الفَيْء خاصة- لم يكن عن غزو ولا أوْجَفْتم عليه خيلا ولا ركابًا [[إلا النبي ﷺ: فإنه ركب جملا أو حمارا؛ كما قال الفراء. لأن بني النضير كانوا قريبين: على ميلين من المدينة. كما في القرطبي ١٨/١٠-١١. وراجع الأحكام التي تتعلق بهذا: فيه وفي الطبري ٢٨/٢٤، والفخر ٨/١٢٩، وأحكام القرآن للشافعي ١/١٥٣-١٥٧.]] .
الحشر 59:7
﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾ من "التداول"، أي يتداولُه الأغنياء بينهم.