حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الحج 22:1 – المؤمنون 23:99
المحتويات
- الحج 22:1
- الحج 22:2
- الحج 22:3
- الحج 22:4
- الحج 22:5
- الحج 22:6
- الحج 22:7
- الحج 22:8
- الحج 22:9
- الحج 22:10
- الحج 22:11
- الحج 22:12
- الحج 22:13
- الحج 22:14
- الحج 22:15
- الحج 22:16
- الحج 22:17
- الحج 22:18
- الحج 22:19
- الحج 22:20
- الحج 22:21
- الحج 22:22
- الحج 22:23
- الحج 22:24
- الحج 22:25
- الحج 22:26
- الحج 22:27
- الحج 22:28
- الحج 22:29
- الحج 22:30
- الحج 22:31
- الحج 22:32
- الحج 22:33
- الحج 22:34
- الحج 22:35
- الحج 22:36
- الحج 22:37
- الحج 22:38
- الحج 22:39
- الحج 22:40
- الحج 22:41
- الحج 22:42
- الحج 22:43
- الحج 22:44
- الحج 22:45
- الحج 22:46
- الحج 22:47
- الحج 22:48
- الحج 22:49
- الحج 22:50
- الحج 22:51
- الحج 22:52
- الحج 22:53
- الحج 22:54
- الحج 22:55
- الحج 22:56
- الحج 22:57
- الحج 22:58
- الحج 22:59
- الحج 22:60
- الحج 22:61
- الحج 22:62
- الحج 22:63
- الحج 22:64
- الحج 22:65
- الحج 22:66
- الحج 22:67
- الحج 22:68
- الحج 22:69
- الحج 22:70
- الحج 22:71
- الحج 22:72
- الحج 22:73
- الحج 22:74
- الحج 22:75
- الحج 22:76
- الحج 22:77
- الحج 22:78
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:2
- المؤمنون 23:3
- المؤمنون 23:4
- المؤمنون 23:5
- المؤمنون 23:6
- المؤمنون 23:7
- المؤمنون 23:8
- المؤمنون 23:9
- المؤمنون 23:10
- المؤمنون 23:11
- المؤمنون 23:12
- المؤمنون 23:13
- المؤمنون 23:14
- المؤمنون 23:15
- المؤمنون 23:16
- المؤمنون 23:17
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:19
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:21
- المؤمنون 23:22
- المؤمنون 23:23
- المؤمنون 23:24
- المؤمنون 23:25
- المؤمنون 23:26
- المؤمنون 23:27
- المؤمنون 23:28
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:30
- المؤمنون 23:31
- المؤمنون 23:32
- المؤمنون 23:33
- المؤمنون 23:34
- المؤمنون 23:35
- المؤمنون 23:36
- المؤمنون 23:37
- المؤمنون 23:38
- المؤمنون 23:39
- المؤمنون 23:40
- المؤمنون 23:41
- المؤمنون 23:42
- المؤمنون 23:43
- المؤمنون 23:44
- المؤمنون 23:45
- المؤمنون 23:46
- المؤمنون 23:47
- المؤمنون 23:48
- المؤمنون 23:49
- المؤمنون 23:50
- المؤمنون 23:51
- المؤمنون 23:52
- المؤمنون 23:53
- المؤمنون 23:54
- المؤمنون 23:55
- المؤمنون 23:56
- المؤمنون 23:57
- المؤمنون 23:58
- المؤمنون 23:59
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:61
- المؤمنون 23:62
- المؤمنون 23:63
- المؤمنون 23:64
- المؤمنون 23:65
- المؤمنون 23:66
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:68
- المؤمنون 23:69
- المؤمنون 23:70
- المؤمنون 23:71
- المؤمنون 23:72
- المؤمنون 23:73
- المؤمنون 23:74
- المؤمنون 23:75
- المؤمنون 23:76
- المؤمنون 23:77
- المؤمنون 23:78
- المؤمنون 23:79
- المؤمنون 23:80
- المؤمنون 23:81
- المؤمنون 23:82
- المؤمنون 23:83
- المؤمنون 23:84
- المؤمنون 23:85
- المؤمنون 23:86
- المؤمنون 23:87
- المؤمنون 23:88
- المؤمنون 23:89
- المؤمنون 23:90
- المؤمنون 23:91
- المؤمنون 23:92
- المؤمنون 23:93
- المؤمنون 23:94
- المؤمنون 23:95
- المؤمنون 23:96
- المؤمنون 23:97
- المؤمنون 23:98
- المؤمنون 23:99
الحج 22:1
قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ الخ، تعليل للأمر بالتقوى، والمعنى اتقوا ربكم لتأمنوا من المخاوف، فإن من دخل حضرته أمن من كل ما يزعج، قال تعالى:﴿ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾[الدخان: ٥١] وإضافة زلزلة الساعة، من إضافة المصدر لفاعله، والمفعول محذوف تقديره الأرض، وإسناد الزلزلة للساعة مجاز عقلي لأنها مقدماتها ومن علاماتها الكبرى، لما روي في حديث الصور:" إنه قرن عظيم، ينفخ فيه ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ونخفة الصعق، ونخفة القيام لرب العالمين، وإن عند نفخة الفزع، يسير الله الجبال وترجف الراجعة، تتبعها الرادفة، قلوب يومئذ واجفة، وتكون الأرض كالسفينة تضربها الأمواج، كالمناديل المعلق تحركه الرياح ". قوله: (أي الحركة الشديدة) أي وتكون تلك الحركة في نصف رمضان. قوله: (التي يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها) أشار المفسر بذلك، إلى أن تلك الزلزلة، تكون في الدنيا قبل طلوع الشمس من مغربها، ويقوي هذا القول قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ الآية، والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا، وقيل تكون في النفخة الأولى، وقيل تكون مع قيام الساعة عند النفخة الثانية، وحينئذ يكون قوله: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ مبالغة، أي إن الزلزلة، من شدة هولها وعظمة شأنها، أن تذهل كل مرضعة، عن ولدها. قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ (بالفعل) والمعنى مباشرة للإرضاع. قوله: ﴿عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ يصح أن تكون ما مصدرية، أي عن إرضاعها، ويصح أن تكون ما موصولة، أي عن الذي أرضعته. قوله: ﴿كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ هو بفتح الحاء، ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وأما الحمل بكسر الحاء، فهو ما يحمل على الظهر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ استدراك على محذوف تقديره: فهذه الأحوال ليست شديدة ولكن عذاب الله الخ فيما بعد، لكن مخالف لما قبلها، وهاتان الآيتان قيل: نزلتا في غزوة بني المصطلق ليلاً، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس حتى كانوا حوله، فقرأهما عليهم، فلم ير باكياً أكثر من تلك الليلة، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب، ولم يضربوا الخيام، ولم يطبخوا؛ والناس من بين باك وجالس حزين متفكر. قوله: ﴿مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي في قدرته وصفاته العظيمة. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من فاعل يجادل. قوله: (وأنكر البعث) أي حيث قالوا:﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾[المؤمنون: ٨٢].
قوله: ﴿مَّرِيدٍ﴾ أي عات، والمراد: إما رؤساء الكفرة الذين يدعون من دونهم إلى الكفر، وإما إبليس وجنوده، وهو الأقرب لقوله في الآية الأخرى:﴿ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾[فاطر: ٦].
الحج 22:2
قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ الخ، تعليل للأمر بالتقوى، والمعنى اتقوا ربكم لتأمنوا من المخاوف، فإن من دخل حضرته أمن من كل ما يزعج، قال تعالى:﴿ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾[الدخان: ٥١] وإضافة زلزلة الساعة، من إضافة المصدر لفاعله، والمفعول محذوف تقديره الأرض، وإسناد الزلزلة للساعة مجاز عقلي لأنها مقدماتها ومن علاماتها الكبرى، لما روي في حديث الصور:" إنه قرن عظيم، ينفخ فيه ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ونخفة الصعق، ونخفة القيام لرب العالمين، وإن عند نفخة الفزع، يسير الله الجبال وترجف الراجعة، تتبعها الرادفة، قلوب يومئذ واجفة، وتكون الأرض كالسفينة تضربها الأمواج، كالمناديل المعلق تحركه الرياح ". قوله: (أي الحركة الشديدة) أي وتكون تلك الحركة في نصف رمضان. قوله: (التي يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها) أشار المفسر بذلك، إلى أن تلك الزلزلة، تكون في الدنيا قبل طلوع الشمس من مغربها، ويقوي هذا القول قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ الآية، والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا، وقيل تكون في النفخة الأولى، وقيل تكون مع قيام الساعة عند النفخة الثانية، وحينئذ يكون قوله: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ مبالغة، أي إن الزلزلة، من شدة هولها وعظمة شأنها، أن تذهل كل مرضعة، عن ولدها. قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ (بالفعل) والمعنى مباشرة للإرضاع. قوله: ﴿عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ يصح أن تكون ما مصدرية، أي عن إرضاعها، ويصح أن تكون ما موصولة، أي عن الذي أرضعته. قوله: ﴿كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ هو بفتح الحاء، ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وأما الحمل بكسر الحاء، فهو ما يحمل على الظهر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ استدراك على محذوف تقديره: فهذه الأحوال ليست شديدة ولكن عذاب الله الخ فيما بعد، لكن مخالف لما قبلها، وهاتان الآيتان قيل: نزلتا في غزوة بني المصطلق ليلاً، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس حتى كانوا حوله، فقرأهما عليهم، فلم ير باكياً أكثر من تلك الليلة، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب، ولم يضربوا الخيام، ولم يطبخوا؛ والناس من بين باك وجالس حزين متفكر. قوله: ﴿مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي في قدرته وصفاته العظيمة. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من فاعل يجادل. قوله: (وأنكر البعث) أي حيث قالوا:﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾[المؤمنون: ٨٢].
قوله: ﴿مَّرِيدٍ﴾ أي عات، والمراد: إما رؤساء الكفرة الذين يدعون من دونهم إلى الكفر، وإما إبليس وجنوده، وهو الأقرب لقوله في الآية الأخرى:﴿ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾[فاطر: ٦].
الحج 22:3
قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ الخ، تعليل للأمر بالتقوى، والمعنى اتقوا ربكم لتأمنوا من المخاوف، فإن من دخل حضرته أمن من كل ما يزعج، قال تعالى:﴿ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾[الدخان: ٥١] وإضافة زلزلة الساعة، من إضافة المصدر لفاعله، والمفعول محذوف تقديره الأرض، وإسناد الزلزلة للساعة مجاز عقلي لأنها مقدماتها ومن علاماتها الكبرى، لما روي في حديث الصور:" إنه قرن عظيم، ينفخ فيه ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ونخفة الصعق، ونخفة القيام لرب العالمين، وإن عند نفخة الفزع، يسير الله الجبال وترجف الراجعة، تتبعها الرادفة، قلوب يومئذ واجفة، وتكون الأرض كالسفينة تضربها الأمواج، كالمناديل المعلق تحركه الرياح ". قوله: (أي الحركة الشديدة) أي وتكون تلك الحركة في نصف رمضان. قوله: (التي يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها) أشار المفسر بذلك، إلى أن تلك الزلزلة، تكون في الدنيا قبل طلوع الشمس من مغربها، ويقوي هذا القول قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ الآية، والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا، وقيل تكون في النفخة الأولى، وقيل تكون مع قيام الساعة عند النفخة الثانية، وحينئذ يكون قوله: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ مبالغة، أي إن الزلزلة، من شدة هولها وعظمة شأنها، أن تذهل كل مرضعة، عن ولدها. قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ (بالفعل) والمعنى مباشرة للإرضاع. قوله: ﴿عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ يصح أن تكون ما مصدرية، أي عن إرضاعها، ويصح أن تكون ما موصولة، أي عن الذي أرضعته. قوله: ﴿كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ هو بفتح الحاء، ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وأما الحمل بكسر الحاء، فهو ما يحمل على الظهر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ استدراك على محذوف تقديره: فهذه الأحوال ليست شديدة ولكن عذاب الله الخ فيما بعد، لكن مخالف لما قبلها، وهاتان الآيتان قيل: نزلتا في غزوة بني المصطلق ليلاً، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس حتى كانوا حوله، فقرأهما عليهم، فلم ير باكياً أكثر من تلك الليلة، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب، ولم يضربوا الخيام، ولم يطبخوا؛ والناس من بين باك وجالس حزين متفكر. قوله: ﴿مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي في قدرته وصفاته العظيمة. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من فاعل يجادل. قوله: (وأنكر البعث) أي حيث قالوا:﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾[المؤمنون: ٨٢].
قوله: ﴿مَّرِيدٍ﴾ أي عات، والمراد: إما رؤساء الكفرة الذين يدعون من دونهم إلى الكفر، وإما إبليس وجنوده، وهو الأقرب لقوله في الآية الأخرى:﴿ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾[فاطر: ٦].
الحج 22:4
قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ هو فعل مبني للمفعول، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل. قوله: ﴿مَن تَوَلاَّهُ﴾ إما شرطية والفاء واقعة في جوابها، أو موصولة، والفاء زائدة في الخير لشبه المتبدإ بالشرط. قوله: (يدعوه) أي وسمى الدعاء هداية تهكماً بهم. قوله: (أي النار) أشار بذلك إلى أن المراد بالسعير النار بجميع طبقاتها، لا الطبقة المسماة بذلك.
الحج 22:5
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما ذكر من يجادل في قدرة الله بغير علم، وكان جدالهم في البعث، ذكر دليلين على ذلك، الأول في نفس الإنسان وابتداء خلقه، والثاني في الأرض وما يخرج منها، فإذا تأمل الإنسان فيهما، ثبت عنده البعث، وأنه واقع لا محالة. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بأن تصير النطفة دماً جامداً، وهكذا يقال فيما بعده، بدليل قوله تعالى في سورة المؤمنين﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾[المؤمنون: ١٤] لما ورد: أن النطفة إذا وقعت في الرحم، وأراد الله أن يخلق منها بشراً، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين يوماً ثم تصير دماً في الرحم، فذلك جمعها، وهو وقت جعلها علقة، واتفقوا على أن نفخ الروح فيه، يكون بعد مائة وعشرين يوماً، وذلك أربعة أشهر. قوله: (تامة الخلق) أي تامة التصوير، بأن خلق الرأس واليدان والرجلان. قوله: (أي غير تامة الخلق) أي غير تامة التصوير، بأن لم يخلق فيها شيء من ذلك. قوله: (كمال قدرتنا) قدره إشارة إلى أن مفعول نبين محذوف. قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ أي فلا تسقطه الرحم. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي معين لإخراجه، فتارة يخرج لستة أشهر، وتارة لأكثر. قوله: ﴿طِفْلاً﴾ حال مفعوله ﴿نُخْرِجُكُمْ﴾ وأفرده لأنه مصدر في الأصل، أو لأنه يراد به الجنس، أو لأن المعنى نخرج كل واحد منكم طفلاً، كقولك: القوم يشبعهم رغيف، أي كل واحد منهم، والطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ. قوله: ﴿إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾ قيل هو خمس وسبعون سنة، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، قوله: (والخوف) بفتحتين، هو فساد العقل من الكبر. قوله: ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ﴾ متعلق بيرد، أي لكيلا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً، ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية، من سخافة العقل وقلة الفهم، فينسى ما علمه، وينكر ما عرفه. قوله: (قال عكرمة: من قرأ القرآن) الخ، أي فهو مخصوص بغير من قرأ القرآن والعلماء، وأما هم فلا يردون إلى الأرذل، بل يزداد عقلهم كلما طال عمرهم، كما هو مشاهد. قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ هذا هو الدليل الثاني على تمام قدرته تعالى. قوله: (تحركت) أي في رأي العين بسبب حركة النبات، قوله: ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي هذا الصنع، بسبب أنه تعالى هو الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً، الموجد للأشياء على طبق علمه وإرادته. قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ توكيد لقوله: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ﴾، وكذا قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
قوله: (ونزل في أبي جهل) واسمه عمرو بن هشام، وأبو جهل كنيته، ويكنى أيضاً بأبي الحكم. قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عطف على قوله: ﴿ومِنَ ٱلنَّاسِ﴾ الأول، والمعنى أن الكفار تنوعوا في كفرهم، فبعضهم كان يقلد غيره في الكفر، وقد دلت الآية الأولى على هذا القسم، وبعضهم كان قدوة يقتدي به غيره في الضلال والكفر، وقد دلت هذه الآية عليه، وبعضهم كان يدخل الإسلام باللسان، وفي قلبه الريب والشك، وهو الآتي في قوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وحينئذ فليس في الآية تكرار. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي معرفة، وقوله: ﴿وَلاَ هُدًى﴾ أي استدلال، وقوله: ﴿وَلاَ كِتَابٍ﴾ أي وحي. والمعنى أنه يجادل من غير مستند أصلاً.
الحج 22:6
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما ذكر من يجادل في قدرة الله بغير علم، وكان جدالهم في البعث، ذكر دليلين على ذلك، الأول في نفس الإنسان وابتداء خلقه، والثاني في الأرض وما يخرج منها، فإذا تأمل الإنسان فيهما، ثبت عنده البعث، وأنه واقع لا محالة. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بأن تصير النطفة دماً جامداً، وهكذا يقال فيما بعده، بدليل قوله تعالى في سورة المؤمنين﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾[المؤمنون: ١٤] لما ورد: أن النطفة إذا وقعت في الرحم، وأراد الله أن يخلق منها بشراً، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين يوماً ثم تصير دماً في الرحم، فذلك جمعها، وهو وقت جعلها علقة، واتفقوا على أن نفخ الروح فيه، يكون بعد مائة وعشرين يوماً، وذلك أربعة أشهر. قوله: (تامة الخلق) أي تامة التصوير، بأن خلق الرأس واليدان والرجلان. قوله: (أي غير تامة الخلق) أي غير تامة التصوير، بأن لم يخلق فيها شيء من ذلك. قوله: (كمال قدرتنا) قدره إشارة إلى أن مفعول نبين محذوف. قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ أي فلا تسقطه الرحم. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي معين لإخراجه، فتارة يخرج لستة أشهر، وتارة لأكثر. قوله: ﴿طِفْلاً﴾ حال مفعوله ﴿نُخْرِجُكُمْ﴾ وأفرده لأنه مصدر في الأصل، أو لأنه يراد به الجنس، أو لأن المعنى نخرج كل واحد منكم طفلاً، كقولك: القوم يشبعهم رغيف، أي كل واحد منهم، والطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ. قوله: ﴿إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾ قيل هو خمس وسبعون سنة، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، قوله: (والخوف) بفتحتين، هو فساد العقل من الكبر. قوله: ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ﴾ متعلق بيرد، أي لكيلا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً، ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية، من سخافة العقل وقلة الفهم، فينسى ما علمه، وينكر ما عرفه. قوله: (قال عكرمة: من قرأ القرآن) الخ، أي فهو مخصوص بغير من قرأ القرآن والعلماء، وأما هم فلا يردون إلى الأرذل، بل يزداد عقلهم كلما طال عمرهم، كما هو مشاهد. قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ هذا هو الدليل الثاني على تمام قدرته تعالى. قوله: (تحركت) أي في رأي العين بسبب حركة النبات، قوله: ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي هذا الصنع، بسبب أنه تعالى هو الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً، الموجد للأشياء على طبق علمه وإرادته. قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ توكيد لقوله: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ﴾، وكذا قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
قوله: (ونزل في أبي جهل) واسمه عمرو بن هشام، وأبو جهل كنيته، ويكنى أيضاً بأبي الحكم. قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عطف على قوله: ﴿ومِنَ ٱلنَّاسِ﴾ الأول، والمعنى أن الكفار تنوعوا في كفرهم، فبعضهم كان يقلد غيره في الكفر، وقد دلت الآية الأولى على هذا القسم، وبعضهم كان قدوة يقتدي به غيره في الضلال والكفر، وقد دلت هذه الآية عليه، وبعضهم كان يدخل الإسلام باللسان، وفي قلبه الريب والشك، وهو الآتي في قوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وحينئذ فليس في الآية تكرار. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي معرفة، وقوله: ﴿وَلاَ هُدًى﴾ أي استدلال، وقوله: ﴿وَلاَ كِتَابٍ﴾ أي وحي. والمعنى أنه يجادل من غير مستند أصلاً.
الحج 22:7
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما ذكر من يجادل في قدرة الله بغير علم، وكان جدالهم في البعث، ذكر دليلين على ذلك، الأول في نفس الإنسان وابتداء خلقه، والثاني في الأرض وما يخرج منها، فإذا تأمل الإنسان فيهما، ثبت عنده البعث، وأنه واقع لا محالة. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بأن تصير النطفة دماً جامداً، وهكذا يقال فيما بعده، بدليل قوله تعالى في سورة المؤمنين﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾[المؤمنون: ١٤] لما ورد: أن النطفة إذا وقعت في الرحم، وأراد الله أن يخلق منها بشراً، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين يوماً ثم تصير دماً في الرحم، فذلك جمعها، وهو وقت جعلها علقة، واتفقوا على أن نفخ الروح فيه، يكون بعد مائة وعشرين يوماً، وذلك أربعة أشهر. قوله: (تامة الخلق) أي تامة التصوير، بأن خلق الرأس واليدان والرجلان. قوله: (أي غير تامة الخلق) أي غير تامة التصوير، بأن لم يخلق فيها شيء من ذلك. قوله: (كمال قدرتنا) قدره إشارة إلى أن مفعول نبين محذوف. قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ أي فلا تسقطه الرحم. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي معين لإخراجه، فتارة يخرج لستة أشهر، وتارة لأكثر. قوله: ﴿طِفْلاً﴾ حال مفعوله ﴿نُخْرِجُكُمْ﴾ وأفرده لأنه مصدر في الأصل، أو لأنه يراد به الجنس، أو لأن المعنى نخرج كل واحد منكم طفلاً، كقولك: القوم يشبعهم رغيف، أي كل واحد منهم، والطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ. قوله: ﴿إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾ قيل هو خمس وسبعون سنة، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، قوله: (والخوف) بفتحتين، هو فساد العقل من الكبر. قوله: ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ﴾ متعلق بيرد، أي لكيلا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً، ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية، من سخافة العقل وقلة الفهم، فينسى ما علمه، وينكر ما عرفه. قوله: (قال عكرمة: من قرأ القرآن) الخ، أي فهو مخصوص بغير من قرأ القرآن والعلماء، وأما هم فلا يردون إلى الأرذل، بل يزداد عقلهم كلما طال عمرهم، كما هو مشاهد. قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ هذا هو الدليل الثاني على تمام قدرته تعالى. قوله: (تحركت) أي في رأي العين بسبب حركة النبات، قوله: ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي هذا الصنع، بسبب أنه تعالى هو الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً، الموجد للأشياء على طبق علمه وإرادته. قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ توكيد لقوله: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ﴾، وكذا قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
قوله: (ونزل في أبي جهل) واسمه عمرو بن هشام، وأبو جهل كنيته، ويكنى أيضاً بأبي الحكم. قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عطف على قوله: ﴿ومِنَ ٱلنَّاسِ﴾ الأول، والمعنى أن الكفار تنوعوا في كفرهم، فبعضهم كان يقلد غيره في الكفر، وقد دلت الآية الأولى على هذا القسم، وبعضهم كان قدوة يقتدي به غيره في الضلال والكفر، وقد دلت هذه الآية عليه، وبعضهم كان يدخل الإسلام باللسان، وفي قلبه الريب والشك، وهو الآتي في قوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وحينئذ فليس في الآية تكرار. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي معرفة، وقوله: ﴿وَلاَ هُدًى﴾ أي استدلال، وقوله: ﴿وَلاَ كِتَابٍ﴾ أي وحي. والمعنى أنه يجادل من غير مستند أصلاً.
الحج 22:8
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما ذكر من يجادل في قدرة الله بغير علم، وكان جدالهم في البعث، ذكر دليلين على ذلك، الأول في نفس الإنسان وابتداء خلقه، والثاني في الأرض وما يخرج منها، فإذا تأمل الإنسان فيهما، ثبت عنده البعث، وأنه واقع لا محالة. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بأن تصير النطفة دماً جامداً، وهكذا يقال فيما بعده، بدليل قوله تعالى في سورة المؤمنين﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾[المؤمنون: ١٤] لما ورد: أن النطفة إذا وقعت في الرحم، وأراد الله أن يخلق منها بشراً، طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين يوماً ثم تصير دماً في الرحم، فذلك جمعها، وهو وقت جعلها علقة، واتفقوا على أن نفخ الروح فيه، يكون بعد مائة وعشرين يوماً، وذلك أربعة أشهر. قوله: (تامة الخلق) أي تامة التصوير، بأن خلق الرأس واليدان والرجلان. قوله: (أي غير تامة الخلق) أي غير تامة التصوير، بأن لم يخلق فيها شيء من ذلك. قوله: (كمال قدرتنا) قدره إشارة إلى أن مفعول نبين محذوف. قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ أي فلا تسقطه الرحم. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي معين لإخراجه، فتارة يخرج لستة أشهر، وتارة لأكثر. قوله: ﴿طِفْلاً﴾ حال مفعوله ﴿نُخْرِجُكُمْ﴾ وأفرده لأنه مصدر في الأصل، أو لأنه يراد به الجنس، أو لأن المعنى نخرج كل واحد منكم طفلاً، كقولك: القوم يشبعهم رغيف، أي كل واحد منهم، والطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ. قوله: ﴿إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾ قيل هو خمس وسبعون سنة، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، قوله: (والخوف) بفتحتين، هو فساد العقل من الكبر. قوله: ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ﴾ متعلق بيرد، أي لكيلا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً، ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية، من سخافة العقل وقلة الفهم، فينسى ما علمه، وينكر ما عرفه. قوله: (قال عكرمة: من قرأ القرآن) الخ، أي فهو مخصوص بغير من قرأ القرآن والعلماء، وأما هم فلا يردون إلى الأرذل، بل يزداد عقلهم كلما طال عمرهم، كما هو مشاهد. قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ هذا هو الدليل الثاني على تمام قدرته تعالى. قوله: (تحركت) أي في رأي العين بسبب حركة النبات، قوله: ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي هذا الصنع، بسبب أنه تعالى هو الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً، الموجد للأشياء على طبق علمه وإرادته. قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ توكيد لقوله: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ﴾، وكذا قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
قوله: (ونزل في أبي جهل) واسمه عمرو بن هشام، وأبو جهل كنيته، ويكنى أيضاً بأبي الحكم. قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عطف على قوله: ﴿ومِنَ ٱلنَّاسِ﴾ الأول، والمعنى أن الكفار تنوعوا في كفرهم، فبعضهم كان يقلد غيره في الكفر، وقد دلت الآية الأولى على هذا القسم، وبعضهم كان قدوة يقتدي به غيره في الضلال والكفر، وقد دلت هذه الآية عليه، وبعضهم كان يدخل الإسلام باللسان، وفي قلبه الريب والشك، وهو الآتي في قوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وحينئذ فليس في الآية تكرار. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي معرفة، وقوله: ﴿وَلاَ هُدًى﴾ أي استدلال، وقوله: ﴿وَلاَ كِتَابٍ﴾ أي وحي. والمعنى أنه يجادل من غير مستند أصلاً.
الحج 22:9
قوله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ أي لاوي جنبه، والمراد منه الإعراض عن الحقن لأن شأن من أعرض عن شيء لوى جنبه عنه، فشبه عدم التمسك بالحق بليّ الجانب، واستعير اسم المشبه به لمشبه بجامع الإعراض في كل على طريق الاستعارة التصريحية الأصيلة، والعامة على كسر العين وهو الجانب، وقرئ شذوذاً بفتحها، وهو مصدر بمعنى التعطف، كأنه قال: تاراكاً تعطفه في رحمته وتمسك بالقسوة. قوله: (أي لاوي عنقه) الأوضح أن يقول جنبه، لأن العطف بالكسر الجانب، إلا أن يقال: يلزم من ليّ الجانب ليّ العنق. قوله: ﴿لِيُضِلَّ﴾ متعلق بيجادل، وقوله: (بفتح الياء) أي فهو فعل لازم، والمعنى ليحصل له الضلال في نفسه، وقوله: (وضمها) أي فهو متعد، والمعنى ليوقع غيره في الضلال. وهما قراءتان سبعيتان، واللام للعاقبة والصيرورة. قوله: (عذاب) في بعض النسخ زيادة ثقيل، ومعناه عظم متكرر، وأخذ ذلك من التنوين على حد: أشر هو ذا ناب. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة الموصوف لصفته، أي العذاب المحرق أو الحريق، طبقة من طباق جنهم. قوله: (ويقال له) أي من قبل الله على ألسنة ملائكة العذاب. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ أي ما ذكر من الخزي وعذاب الحريق. قوله: (عبر عنه بهما) الخ، جواب عما يقال: لم خص اليدين بالذكرك، مع أن الفاعل هو الشخص ذاته؟ قوله: (تزول) أي تعالج. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ عطف على ﴿قَدَّمَتْ﴾.
قوله: (أي بذي ظلم) أي فظلام صيغة نسبة كثمار ونجار، ودفع بذلك ما يقال: إن نفي الكثير يستدعي ثبوت أصل الظلم مع أنه مستحيل، لأن الظلم التصرف في ملك الغير بغير إذنه، ولا ملك لأحد معه، لأن حكمه في ملكه دائر بين الفضل والعدل، فلا يسأل عما يفعل وحينئذ فلا يليق من الشخص الاعتراض على أحكام الله تعالى، وإنما يرضى ويسلم، ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة. قوله: (فيعذبهم بغير ذنب) أي وسماه ظلماً، لأنه وعد الطائع بالجنة، ووعده لا يتخلف، لكن لو فرض لم يكن ظلماً.
الحج 22:10
قوله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ أي لاوي جنبه، والمراد منه الإعراض عن الحقن لأن شأن من أعرض عن شيء لوى جنبه عنه، فشبه عدم التمسك بالحق بليّ الجانب، واستعير اسم المشبه به لمشبه بجامع الإعراض في كل على طريق الاستعارة التصريحية الأصيلة، والعامة على كسر العين وهو الجانب، وقرئ شذوذاً بفتحها، وهو مصدر بمعنى التعطف، كأنه قال: تاراكاً تعطفه في رحمته وتمسك بالقسوة. قوله: (أي لاوي عنقه) الأوضح أن يقول جنبه، لأن العطف بالكسر الجانب، إلا أن يقال: يلزم من ليّ الجانب ليّ العنق. قوله: ﴿لِيُضِلَّ﴾ متعلق بيجادل، وقوله: (بفتح الياء) أي فهو فعل لازم، والمعنى ليحصل له الضلال في نفسه، وقوله: (وضمها) أي فهو متعد، والمعنى ليوقع غيره في الضلال. وهما قراءتان سبعيتان، واللام للعاقبة والصيرورة. قوله: (عذاب) في بعض النسخ زيادة ثقيل، ومعناه عظم متكرر، وأخذ ذلك من التنوين على حد: أشر هو ذا ناب. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة الموصوف لصفته، أي العذاب المحرق أو الحريق، طبقة من طباق جنهم. قوله: (ويقال له) أي من قبل الله على ألسنة ملائكة العذاب. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ أي ما ذكر من الخزي وعذاب الحريق. قوله: (عبر عنه بهما) الخ، جواب عما يقال: لم خص اليدين بالذكرك، مع أن الفاعل هو الشخص ذاته؟ قوله: (تزول) أي تعالج. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ عطف على ﴿قَدَّمَتْ﴾.
قوله: (أي بذي ظلم) أي فظلام صيغة نسبة كثمار ونجار، ودفع بذلك ما يقال: إن نفي الكثير يستدعي ثبوت أصل الظلم مع أنه مستحيل، لأن الظلم التصرف في ملك الغير بغير إذنه، ولا ملك لأحد معه، لأن حكمه في ملكه دائر بين الفضل والعدل، فلا يسأل عما يفعل وحينئذ فلا يليق من الشخص الاعتراض على أحكام الله تعالى، وإنما يرضى ويسلم، ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة. قوله: (فيعذبهم بغير ذنب) أي وسماه ظلماً، لأنه وعد الطائع بالجنة، ووعده لا يتخلف، لكن لو فرض لم يكن ظلماً.
الحج 22:11
قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ نزلت في المنافقين وأعراب البوادي، كان أحدهم إذا قدم المدينة، فصح فيها جسمه، ونتجت بها فرسه مهراً، وولدت امرأته غلاماً، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيراً واطمأن له، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جارية، ولم تلد فرسه، وقل ماله، قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شراً، فينقلب عن دينه، وقوله: (على حرف) حال من فاعل يعبد أي متزلزلاً، وقد صار مثلاً، لكل من كان عنده شك في شيء. قوله: (أي شك في عبادته) أي ضعف يقين فيها. قوله: (شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته) أشار بذلك إلى أن في الآية استعارة تمثيلية، حيث شبه حال من دخل الإسلام من غير اعتقاد وصحة قصد، بحال الجالس على طرف جبل، تحته مهاوي بجامع التزلزل وعدم الثبات في كلّ؟قوله: ﴿ٱطْمَأَنَّ بِهِ﴾ أي رضي به وسكن إليه. قوله: ﴿فِتْنَةٌ﴾ المراد بها هنا، كل مكروه للطبع وثقيل على النفس، ولم يقل وإن أصابه شر ليقع في مقابلة الخير، لأن ما ينفر عنه الطبع ليس شراً في نفسه، بل قد يكون خيراً، إذا حصل معه الرضا والتسليم. قوله: ﴿ٱنْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي ارتد للحالة التي كان عليها أولاً، من الكفر والاعتراض على الله تعالى. قوله: (بفوات ما أمله) أي وهو كثرة ماله واجتماعه بأحبائه. قوله: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خسران مثله، لفوات حظه في الدنيا والآخرة. قوله: (من الصنم) لا مفهوم له، بل مثله كل مخلوق، والحاصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذه الآية تقال أيضاً لمن التجأ للمخلوق، وترك الخالق معتمداً على ذلك المخلوق، وأما الالتجاء للمخلوق، من حيث إنه مهبط الرحمات، كمواصلة آل البيت والأولياء والصالحين فهو مطلوب، وهو في الحقيقة التجاء للخالق، يقرب ذلك أن الله تعالى أمرنا بالجلوس في المساجد، والطواف بالبيت، وقيام ليلة القدر ونحوها، وما ذاك إلا للتعرض للرحمة النازلة في تلك الأماكن والأزمان، فلا فرق بين الأشخاص وغيرها، فهم مهبط الرحمات لا منشؤها تأمل. قوله: (اللام زائدة) أي ومن مفعول يدعو، و ﴿يَضُرُّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾ خبره، والجملة صلة ﴿مِن﴾ إن قلت: إنه أثبت الضر والنفع هنا، ونفاهما فيما تقدم، فقد حصل التعارض والتناقض. أجيب: بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر، والإثبات باعتبار زعمهم الباطل. قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف. قوله: (وعقب ذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور حال من (الشاك) والباء للملابسة، وقوله: (بذكر المؤمنين) متعلق بعقب، والمعنى لما ذكر الشاك في الدين حال كونه ملتبساً بالخسران، ذكر عقبه المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب الجزيل. قوله: (من الفروض) أي وهي ما أمر بها المكلف أمراً جازماً، يترتب على فعلها الثواب وعلى تركها العقاب، وقوله: (والنوافل) هي ما أمر بها الشخص أمراً غير جازم، يترتب على فعلها الثواب، وليس في تركها عقاب. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أي فلا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
الحج 22:12
قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ نزلت في المنافقين وأعراب البوادي، كان أحدهم إذا قدم المدينة، فصح فيها جسمه، ونتجت بها فرسه مهراً، وولدت امرأته غلاماً، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيراً واطمأن له، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جارية، ولم تلد فرسه، وقل ماله، قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شراً، فينقلب عن دينه، وقوله: (على حرف) حال من فاعل يعبد أي متزلزلاً، وقد صار مثلاً، لكل من كان عنده شك في شيء. قوله: (أي شك في عبادته) أي ضعف يقين فيها. قوله: (شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته) أشار بذلك إلى أن في الآية استعارة تمثيلية، حيث شبه حال من دخل الإسلام من غير اعتقاد وصحة قصد، بحال الجالس على طرف جبل، تحته مهاوي بجامع التزلزل وعدم الثبات في كلّ؟قوله: ﴿ٱطْمَأَنَّ بِهِ﴾ أي رضي به وسكن إليه. قوله: ﴿فِتْنَةٌ﴾ المراد بها هنا، كل مكروه للطبع وثقيل على النفس، ولم يقل وإن أصابه شر ليقع في مقابلة الخير، لأن ما ينفر عنه الطبع ليس شراً في نفسه، بل قد يكون خيراً، إذا حصل معه الرضا والتسليم. قوله: ﴿ٱنْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي ارتد للحالة التي كان عليها أولاً، من الكفر والاعتراض على الله تعالى. قوله: (بفوات ما أمله) أي وهو كثرة ماله واجتماعه بأحبائه. قوله: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خسران مثله، لفوات حظه في الدنيا والآخرة. قوله: (من الصنم) لا مفهوم له، بل مثله كل مخلوق، والحاصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذه الآية تقال أيضاً لمن التجأ للمخلوق، وترك الخالق معتمداً على ذلك المخلوق، وأما الالتجاء للمخلوق، من حيث إنه مهبط الرحمات، كمواصلة آل البيت والأولياء والصالحين فهو مطلوب، وهو في الحقيقة التجاء للخالق، يقرب ذلك أن الله تعالى أمرنا بالجلوس في المساجد، والطواف بالبيت، وقيام ليلة القدر ونحوها، وما ذاك إلا للتعرض للرحمة النازلة في تلك الأماكن والأزمان، فلا فرق بين الأشخاص وغيرها، فهم مهبط الرحمات لا منشؤها تأمل. قوله: (اللام زائدة) أي ومن مفعول يدعو، و ﴿يَضُرُّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾ خبره، والجملة صلة ﴿مِن﴾ إن قلت: إنه أثبت الضر والنفع هنا، ونفاهما فيما تقدم، فقد حصل التعارض والتناقض. أجيب: بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر، والإثبات باعتبار زعمهم الباطل. قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف. قوله: (وعقب ذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور حال من (الشاك) والباء للملابسة، وقوله: (بذكر المؤمنين) متعلق بعقب، والمعنى لما ذكر الشاك في الدين حال كونه ملتبساً بالخسران، ذكر عقبه المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب الجزيل. قوله: (من الفروض) أي وهي ما أمر بها المكلف أمراً جازماً، يترتب على فعلها الثواب وعلى تركها العقاب، وقوله: (والنوافل) هي ما أمر بها الشخص أمراً غير جازم، يترتب على فعلها الثواب، وليس في تركها عقاب. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أي فلا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
الحج 22:13
قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ نزلت في المنافقين وأعراب البوادي، كان أحدهم إذا قدم المدينة، فصح فيها جسمه، ونتجت بها فرسه مهراً، وولدت امرأته غلاماً، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيراً واطمأن له، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جارية، ولم تلد فرسه، وقل ماله، قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شراً، فينقلب عن دينه، وقوله: (على حرف) حال من فاعل يعبد أي متزلزلاً، وقد صار مثلاً، لكل من كان عنده شك في شيء. قوله: (أي شك في عبادته) أي ضعف يقين فيها. قوله: (شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته) أشار بذلك إلى أن في الآية استعارة تمثيلية، حيث شبه حال من دخل الإسلام من غير اعتقاد وصحة قصد، بحال الجالس على طرف جبل، تحته مهاوي بجامع التزلزل وعدم الثبات في كلّ؟قوله: ﴿ٱطْمَأَنَّ بِهِ﴾ أي رضي به وسكن إليه. قوله: ﴿فِتْنَةٌ﴾ المراد بها هنا، كل مكروه للطبع وثقيل على النفس، ولم يقل وإن أصابه شر ليقع في مقابلة الخير، لأن ما ينفر عنه الطبع ليس شراً في نفسه، بل قد يكون خيراً، إذا حصل معه الرضا والتسليم. قوله: ﴿ٱنْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي ارتد للحالة التي كان عليها أولاً، من الكفر والاعتراض على الله تعالى. قوله: (بفوات ما أمله) أي وهو كثرة ماله واجتماعه بأحبائه. قوله: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خسران مثله، لفوات حظه في الدنيا والآخرة. قوله: (من الصنم) لا مفهوم له، بل مثله كل مخلوق، والحاصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذه الآية تقال أيضاً لمن التجأ للمخلوق، وترك الخالق معتمداً على ذلك المخلوق، وأما الالتجاء للمخلوق، من حيث إنه مهبط الرحمات، كمواصلة آل البيت والأولياء والصالحين فهو مطلوب، وهو في الحقيقة التجاء للخالق، يقرب ذلك أن الله تعالى أمرنا بالجلوس في المساجد، والطواف بالبيت، وقيام ليلة القدر ونحوها، وما ذاك إلا للتعرض للرحمة النازلة في تلك الأماكن والأزمان، فلا فرق بين الأشخاص وغيرها، فهم مهبط الرحمات لا منشؤها تأمل. قوله: (اللام زائدة) أي ومن مفعول يدعو، و ﴿يَضُرُّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾ خبره، والجملة صلة ﴿مِن﴾ إن قلت: إنه أثبت الضر والنفع هنا، ونفاهما فيما تقدم، فقد حصل التعارض والتناقض. أجيب: بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر، والإثبات باعتبار زعمهم الباطل. قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف. قوله: (وعقب ذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور حال من (الشاك) والباء للملابسة، وقوله: (بذكر المؤمنين) متعلق بعقب، والمعنى لما ذكر الشاك في الدين حال كونه ملتبساً بالخسران، ذكر عقبه المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب الجزيل. قوله: (من الفروض) أي وهي ما أمر بها المكلف أمراً جازماً، يترتب على فعلها الثواب وعلى تركها العقاب، وقوله: (والنوافل) هي ما أمر بها الشخص أمراً غير جازم، يترتب على فعلها الثواب، وليس في تركها عقاب. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أي فلا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
الحج 22:14
قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ نزلت في المنافقين وأعراب البوادي، كان أحدهم إذا قدم المدينة، فصح فيها جسمه، ونتجت بها فرسه مهراً، وولدت امرأته غلاماً، وكثر ماله، قال: هذا دين حسن، وقد أصبت فيه خيراً واطمأن له، وإن أصابه مرض، وولدت امرأته جارية، ولم تلد فرسه، وقل ماله، قال: ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شراً، فينقلب عن دينه، وقوله: (على حرف) حال من فاعل يعبد أي متزلزلاً، وقد صار مثلاً، لكل من كان عنده شك في شيء. قوله: (أي شك في عبادته) أي ضعف يقين فيها. قوله: (شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته) أشار بذلك إلى أن في الآية استعارة تمثيلية، حيث شبه حال من دخل الإسلام من غير اعتقاد وصحة قصد، بحال الجالس على طرف جبل، تحته مهاوي بجامع التزلزل وعدم الثبات في كلّ؟قوله: ﴿ٱطْمَأَنَّ بِهِ﴾ أي رضي به وسكن إليه. قوله: ﴿فِتْنَةٌ﴾ المراد بها هنا، كل مكروه للطبع وثقيل على النفس، ولم يقل وإن أصابه شر ليقع في مقابلة الخير، لأن ما ينفر عنه الطبع ليس شراً في نفسه، بل قد يكون خيراً، إذا حصل معه الرضا والتسليم. قوله: ﴿ٱنْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي ارتد للحالة التي كان عليها أولاً، من الكفر والاعتراض على الله تعالى. قوله: (بفوات ما أمله) أي وهو كثرة ماله واجتماعه بأحبائه. قوله: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خسران مثله، لفوات حظه في الدنيا والآخرة. قوله: (من الصنم) لا مفهوم له، بل مثله كل مخلوق، والحاصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذه الآية تقال أيضاً لمن التجأ للمخلوق، وترك الخالق معتمداً على ذلك المخلوق، وأما الالتجاء للمخلوق، من حيث إنه مهبط الرحمات، كمواصلة آل البيت والأولياء والصالحين فهو مطلوب، وهو في الحقيقة التجاء للخالق، يقرب ذلك أن الله تعالى أمرنا بالجلوس في المساجد، والطواف بالبيت، وقيام ليلة القدر ونحوها، وما ذاك إلا للتعرض للرحمة النازلة في تلك الأماكن والأزمان، فلا فرق بين الأشخاص وغيرها، فهم مهبط الرحمات لا منشؤها تأمل. قوله: (اللام زائدة) أي ومن مفعول يدعو، و ﴿يَضُرُّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾ خبره، والجملة صلة ﴿مِن﴾ إن قلت: إنه أثبت الضر والنفع هنا، ونفاهما فيما تقدم، فقد حصل التعارض والتناقض. أجيب: بأن النفي باعتبار ما في نفس الأمر، والإثبات باعتبار زعمهم الباطل. قوله: (هو) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف. قوله: (وعقب ذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور حال من (الشاك) والباء للملابسة، وقوله: (بذكر المؤمنين) متعلق بعقب، والمعنى لما ذكر الشاك في الدين حال كونه ملتبساً بالخسران، ذكر عقبه المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب الجزيل. قوله: (من الفروض) أي وهي ما أمر بها المكلف أمراً جازماً، يترتب على فعلها الثواب وعلى تركها العقاب، وقوله: (والنوافل) هي ما أمر بها الشخص أمراً غير جازم، يترتب على فعلها الثواب، وليس في تركها عقاب. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أي فلا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
الحج 22:15
قوله: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ هذه الآية مرتبطة بقوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وأما قوله:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾[الحج: ١٤] الخ، فهو معترض بين أوصاف الشك، لجري عادة الله بذكر أهل الوعد إثر أهل الوعيد. والمعنى: من كان يظن من الكفار والشاكين في دينهم، أن الله لا ينصر محمداً في الدنيا وفي الآخرة، فليأت بحبل يشده في سقف بيته وفي عنقه، ثم يختنق به حتى يموت، فلينظر هل فعل هذا يذهب غيظه وهو نصرة محمد؟ فالإتيان بالحبل والاختناق به، كانية عن كونه يموت غيضاً، فيكون بمعنى قوله تعالى:﴿ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾[آل عمران: ١١٩] وهذا هو المشهور في تفسير الآية، ولذا مشى عليه المفسر. وقيل: إن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً، فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء، ثم ليقطع النصر عنه وينظر هل يذهب ما احتال به غيظه إن أمكنه ذلك؟ قوله: (بأن يقطع نفسه) بالتحريك وهو إشارة إلى أن مفعول يقع محذوف. قوله: (كما في الصحاح) راجع لجميع ما ذكر من قوله: (بحبل) ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، و(الصحاح) بفتح الصاد اسم كتاب في اللغة، للإمام أبي النصر إسماعيل بن حماد الجوهري. قوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ ﴿مَا﴾ اسم موصول صفة لموصوف محذوف، و ﴿يَغِيظُ﴾ صلته والعائد محذوف والتقدير الشيء الذي يغيظه. قوله: (منها) بيان لما الواقعة على نصرة النبي. قوله: (حال) أي من الهاء في ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾.
قوله: (على أنزلناه) أي فالمعنى وأنزلنا أن الله يهدي من يريد، أي ويضل من يريد، ففي الآية اكتفاء، قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي فالأديان ستة، واحد للرحمن وأصحابه في الجنة، وخمسة للشيطان وأصحابها في النار. قوله: ﴿وَٱلْمَجُوسَ﴾ قيل هم قوم يعبدون النار، وقيل الشمس، ويقولون: العالم له أصلان، النور والظلمة، وقيل هم قوم يستعملون النجاسات، والأصل نجوس أبدلت النون ميماً. قوله: (طائفة منهم) أي من اليهود، وقيل هم طائفة من النصارى. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾.
قوله: (عالم) أشار بذلك إلى أن الشهيد معناه الذي لا يغيب عنه شيء.
الحج 22:16
قوله: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ هذه الآية مرتبطة بقوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وأما قوله:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾[الحج: ١٤] الخ، فهو معترض بين أوصاف الشك، لجري عادة الله بذكر أهل الوعد إثر أهل الوعيد. والمعنى: من كان يظن من الكفار والشاكين في دينهم، أن الله لا ينصر محمداً في الدنيا وفي الآخرة، فليأت بحبل يشده في سقف بيته وفي عنقه، ثم يختنق به حتى يموت، فلينظر هل فعل هذا يذهب غيظه وهو نصرة محمد؟ فالإتيان بالحبل والاختناق به، كانية عن كونه يموت غيضاً، فيكون بمعنى قوله تعالى:﴿ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾[آل عمران: ١١٩] وهذا هو المشهور في تفسير الآية، ولذا مشى عليه المفسر. وقيل: إن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً، فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء، ثم ليقطع النصر عنه وينظر هل يذهب ما احتال به غيظه إن أمكنه ذلك؟ قوله: (بأن يقطع نفسه) بالتحريك وهو إشارة إلى أن مفعول يقع محذوف. قوله: (كما في الصحاح) راجع لجميع ما ذكر من قوله: (بحبل) ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، و(الصحاح) بفتح الصاد اسم كتاب في اللغة، للإمام أبي النصر إسماعيل بن حماد الجوهري. قوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ ﴿مَا﴾ اسم موصول صفة لموصوف محذوف، و ﴿يَغِيظُ﴾ صلته والعائد محذوف والتقدير الشيء الذي يغيظه. قوله: (منها) بيان لما الواقعة على نصرة النبي. قوله: (حال) أي من الهاء في ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾.
قوله: (على أنزلناه) أي فالمعنى وأنزلنا أن الله يهدي من يريد، أي ويضل من يريد، ففي الآية اكتفاء، قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي فالأديان ستة، واحد للرحمن وأصحابه في الجنة، وخمسة للشيطان وأصحابها في النار. قوله: ﴿وَٱلْمَجُوسَ﴾ قيل هم قوم يعبدون النار، وقيل الشمس، ويقولون: العالم له أصلان، النور والظلمة، وقيل هم قوم يستعملون النجاسات، والأصل نجوس أبدلت النون ميماً. قوله: (طائفة منهم) أي من اليهود، وقيل هم طائفة من النصارى. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾.
قوله: (عالم) أشار بذلك إلى أن الشهيد معناه الذي لا يغيب عنه شيء.
الحج 22:17
قوله: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ هذه الآية مرتبطة بقوله:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ﴾[الحج: ١١] وأما قوله:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾[الحج: ١٤] الخ، فهو معترض بين أوصاف الشك، لجري عادة الله بذكر أهل الوعد إثر أهل الوعيد. والمعنى: من كان يظن من الكفار والشاكين في دينهم، أن الله لا ينصر محمداً في الدنيا وفي الآخرة، فليأت بحبل يشده في سقف بيته وفي عنقه، ثم يختنق به حتى يموت، فلينظر هل فعل هذا يذهب غيظه وهو نصرة محمد؟ فالإتيان بالحبل والاختناق به، كانية عن كونه يموت غيضاً، فيكون بمعنى قوله تعالى:﴿ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾[آل عمران: ١١٩] وهذا هو المشهور في تفسير الآية، ولذا مشى عليه المفسر. وقيل: إن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً، فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء، ثم ليقطع النصر عنه وينظر هل يذهب ما احتال به غيظه إن أمكنه ذلك؟ قوله: (بأن يقطع نفسه) بالتحريك وهو إشارة إلى أن مفعول يقع محذوف. قوله: (كما في الصحاح) راجع لجميع ما ذكر من قوله: (بحبل) ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، و(الصحاح) بفتح الصاد اسم كتاب في اللغة، للإمام أبي النصر إسماعيل بن حماد الجوهري. قوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ ﴿مَا﴾ اسم موصول صفة لموصوف محذوف، و ﴿يَغِيظُ﴾ صلته والعائد محذوف والتقدير الشيء الذي يغيظه. قوله: (منها) بيان لما الواقعة على نصرة النبي. قوله: (حال) أي من الهاء في ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾.
قوله: (على أنزلناه) أي فالمعنى وأنزلنا أن الله يهدي من يريد، أي ويضل من يريد، ففي الآية اكتفاء، قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي فالأديان ستة، واحد للرحمن وأصحابه في الجنة، وخمسة للشيطان وأصحابها في النار. قوله: ﴿وَٱلْمَجُوسَ﴾ قيل هم قوم يعبدون النار، وقيل الشمس، ويقولون: العالم له أصلان، النور والظلمة، وقيل هم قوم يستعملون النجاسات، والأصل نجوس أبدلت النون ميماً. قوله: (طائفة منهم) أي من اليهود، وقيل هم طائفة من النصارى. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾.
قوله: (عالم) أشار بذلك إلى أن الشهيد معناه الذي لا يغيب عنه شيء.
الحج 22:18
قوله: ﴿وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾ عطف خاص على قوله: ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ ونص عليها لما ورد: أن بعضهم كان يعبدها. قوله: ﴿وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾ عطف خاص على ﴿مَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ وخصها بالذكر لأن بعضهم كان يعبدها. قوله: (أي يخضع له) أشار إلى أن المراد بالسجود الخضوع والانقياد لله، وهو أحد قولين، وقيل المراد بالسجود حقيقته لأنه ورد: ما في السماء نجحم ولا شمس ولا قمر، إلا يقع ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، وقال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ ﴾[الرعد: ١٥].
قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ أشار المفسر إلى أنه معطوف على فاعل ﴿يَسْجُدُ﴾.
قوله: (يشقه) أي يحتم عليه الشقاء، وهو عدم الاهتداء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي فلا حرج عليه ولا منازع له في حكمه. قوله: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ﴾ اسم الإشارة يعود على المؤمنين والكفار كما قال المفسر، وسبب نزولها: تخاصم حمزة وعلى وعبيدة بن الحرث، مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فكان كل من الفريقين يسب دين الآخر، وقيل نزلت في المسلمين وأهل الكتاب، حيث قال أهل الكتاب: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا وكفرتم حسداً. واختلف هل هذا الخصام في الدنيا والتعقيب بقوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ، باعتبار تحقق مضمونه، أو في الآخرة بدليل التعقيب، ولذا قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله تعالى. قوله: (وهو يطلق على الواحد والجماعة) أي لأنه مصدر في الأصل، والغالب استعماله مفرداً مذكرً، وعليه قوله تعالى:﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ ﴾[ص: ٢١] ويثنى ويجمع كما هنا. قوله: ﴿ٱخْتَصَمُواْ﴾ جمعه باعتبار ما احتوى عليه الفريق من الأشخاص، فالجمع باعتبار المعنى كقوله تعالى:﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ ﴾[الحجرات: ٩] قوله: (أي في دينه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ أي قدرت على قدر جثثهم، ففي الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه إعداد النار وإحاطتها بهم، بتفصيل ثياب لهم وسترها لأبدانهم وجمع الثياب، لأن تراكم النار عليهم، كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض، وهو أبلغ من مقابلة الجمع بالجمع. قوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ لما ذكر أن الثياب تغطي الجسد غير الرأس، ذكر ما يصيب الرأس، ولما ذكر ما يصيب ظاهر الجسد، ذكر ما يصيب باطنه، وهو الحميم الذي يذيب ما في البطون من الأحشاء، لما في الحديث:" إن الحميم ليصب من فوق رؤوسهم، فينفذ من جمجمة أحدهم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان "قوله: ﴿وَ﴾ (تشوى به) ﴿ٱلْجُلُودُ﴾ أشار بذلك إلى أن الجلود مرفوع بفعل مقدر، لأن الجلود لا تذاب نظير: علفتها تبناً وماءً بارداً. ويصح أن يكون معطوفاً على ماء، ويراد بالإذابة التقطع. قوله: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾ جمع مقمعة بكسر الميم آلة القمع أي الضرب والزجر.
الحج 22:19
قوله: ﴿وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾ عطف خاص على قوله: ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ ونص عليها لما ورد: أن بعضهم كان يعبدها. قوله: ﴿وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾ عطف خاص على ﴿مَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ وخصها بالذكر لأن بعضهم كان يعبدها. قوله: (أي يخضع له) أشار إلى أن المراد بالسجود الخضوع والانقياد لله، وهو أحد قولين، وقيل المراد بالسجود حقيقته لأنه ورد: ما في السماء نجحم ولا شمس ولا قمر، إلا يقع ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، وقال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ ﴾[الرعد: ١٥].
قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ أشار المفسر إلى أنه معطوف على فاعل ﴿يَسْجُدُ﴾.
قوله: (يشقه) أي يحتم عليه الشقاء، وهو عدم الاهتداء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي فلا حرج عليه ولا منازع له في حكمه. قوله: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ﴾ اسم الإشارة يعود على المؤمنين والكفار كما قال المفسر، وسبب نزولها: تخاصم حمزة وعلى وعبيدة بن الحرث، مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فكان كل من الفريقين يسب دين الآخر، وقيل نزلت في المسلمين وأهل الكتاب، حيث قال أهل الكتاب: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا وكفرتم حسداً. واختلف هل هذا الخصام في الدنيا والتعقيب بقوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ، باعتبار تحقق مضمونه، أو في الآخرة بدليل التعقيب، ولذا قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله تعالى. قوله: (وهو يطلق على الواحد والجماعة) أي لأنه مصدر في الأصل، والغالب استعماله مفرداً مذكرً، وعليه قوله تعالى:﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ ﴾[ص: ٢١] ويثنى ويجمع كما هنا. قوله: ﴿ٱخْتَصَمُواْ﴾ جمعه باعتبار ما احتوى عليه الفريق من الأشخاص، فالجمع باعتبار المعنى كقوله تعالى:﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ ﴾[الحجرات: ٩] قوله: (أي في دينه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ أي قدرت على قدر جثثهم، ففي الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه إعداد النار وإحاطتها بهم، بتفصيل ثياب لهم وسترها لأبدانهم وجمع الثياب، لأن تراكم النار عليهم، كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض، وهو أبلغ من مقابلة الجمع بالجمع. قوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ لما ذكر أن الثياب تغطي الجسد غير الرأس، ذكر ما يصيب الرأس، ولما ذكر ما يصيب ظاهر الجسد، ذكر ما يصيب باطنه، وهو الحميم الذي يذيب ما في البطون من الأحشاء، لما في الحديث:" إن الحميم ليصب من فوق رؤوسهم، فينفذ من جمجمة أحدهم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان "قوله: ﴿وَ﴾ (تشوى به) ﴿ٱلْجُلُودُ﴾ أشار بذلك إلى أن الجلود مرفوع بفعل مقدر، لأن الجلود لا تذاب نظير: علفتها تبناً وماءً بارداً. ويصح أن يكون معطوفاً على ماء، ويراد بالإذابة التقطع. قوله: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾ جمع مقمعة بكسر الميم آلة القمع أي الضرب والزجر.
الحج 22:20
قوله: ﴿وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾ عطف خاص على قوله: ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ ونص عليها لما ورد: أن بعضهم كان يعبدها. قوله: ﴿وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾ عطف خاص على ﴿مَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ وخصها بالذكر لأن بعضهم كان يعبدها. قوله: (أي يخضع له) أشار إلى أن المراد بالسجود الخضوع والانقياد لله، وهو أحد قولين، وقيل المراد بالسجود حقيقته لأنه ورد: ما في السماء نجحم ولا شمس ولا قمر، إلا يقع ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، وقال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ ﴾[الرعد: ١٥].
قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ أشار المفسر إلى أنه معطوف على فاعل ﴿يَسْجُدُ﴾.
قوله: (يشقه) أي يحتم عليه الشقاء، وهو عدم الاهتداء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي فلا حرج عليه ولا منازع له في حكمه. قوله: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ﴾ اسم الإشارة يعود على المؤمنين والكفار كما قال المفسر، وسبب نزولها: تخاصم حمزة وعلى وعبيدة بن الحرث، مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فكان كل من الفريقين يسب دين الآخر، وقيل نزلت في المسلمين وأهل الكتاب، حيث قال أهل الكتاب: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا وكفرتم حسداً. واختلف هل هذا الخصام في الدنيا والتعقيب بقوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ، باعتبار تحقق مضمونه، أو في الآخرة بدليل التعقيب، ولذا قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله تعالى. قوله: (وهو يطلق على الواحد والجماعة) أي لأنه مصدر في الأصل، والغالب استعماله مفرداً مذكرً، وعليه قوله تعالى:﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ ﴾[ص: ٢١] ويثنى ويجمع كما هنا. قوله: ﴿ٱخْتَصَمُواْ﴾ جمعه باعتبار ما احتوى عليه الفريق من الأشخاص، فالجمع باعتبار المعنى كقوله تعالى:﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ ﴾[الحجرات: ٩] قوله: (أي في دينه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ أي قدرت على قدر جثثهم، ففي الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه إعداد النار وإحاطتها بهم، بتفصيل ثياب لهم وسترها لأبدانهم وجمع الثياب، لأن تراكم النار عليهم، كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض، وهو أبلغ من مقابلة الجمع بالجمع. قوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ لما ذكر أن الثياب تغطي الجسد غير الرأس، ذكر ما يصيب الرأس، ولما ذكر ما يصيب ظاهر الجسد، ذكر ما يصيب باطنه، وهو الحميم الذي يذيب ما في البطون من الأحشاء، لما في الحديث:" إن الحميم ليصب من فوق رؤوسهم، فينفذ من جمجمة أحدهم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان "قوله: ﴿وَ﴾ (تشوى به) ﴿ٱلْجُلُودُ﴾ أشار بذلك إلى أن الجلود مرفوع بفعل مقدر، لأن الجلود لا تذاب نظير: علفتها تبناً وماءً بارداً. ويصح أن يكون معطوفاً على ماء، ويراد بالإذابة التقطع. قوله: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾ جمع مقمعة بكسر الميم آلة القمع أي الضرب والزجر.
الحج 22:21
قوله: ﴿وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾ عطف خاص على قوله: ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ ونص عليها لما ورد: أن بعضهم كان يعبدها. قوله: ﴿وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾ عطف خاص على ﴿مَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ وخصها بالذكر لأن بعضهم كان يعبدها. قوله: (أي يخضع له) أشار إلى أن المراد بالسجود الخضوع والانقياد لله، وهو أحد قولين، وقيل المراد بالسجود حقيقته لأنه ورد: ما في السماء نجحم ولا شمس ولا قمر، إلا يقع ساجداً حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، وقال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ ﴾[الرعد: ١٥].
قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ أشار المفسر إلى أنه معطوف على فاعل ﴿يَسْجُدُ﴾.
قوله: (يشقه) أي يحتم عليه الشقاء، وهو عدم الاهتداء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي فلا حرج عليه ولا منازع له في حكمه. قوله: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ﴾ اسم الإشارة يعود على المؤمنين والكفار كما قال المفسر، وسبب نزولها: تخاصم حمزة وعلى وعبيدة بن الحرث، مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فكان كل من الفريقين يسب دين الآخر، وقيل نزلت في المسلمين وأهل الكتاب، حيث قال أهل الكتاب: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا وكفرتم حسداً. واختلف هل هذا الخصام في الدنيا والتعقيب بقوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ، باعتبار تحقق مضمونه، أو في الآخرة بدليل التعقيب، ولذا قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله تعالى. قوله: (وهو يطلق على الواحد والجماعة) أي لأنه مصدر في الأصل، والغالب استعماله مفرداً مذكرً، وعليه قوله تعالى:﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ ﴾[ص: ٢١] ويثنى ويجمع كما هنا. قوله: ﴿ٱخْتَصَمُواْ﴾ جمعه باعتبار ما احتوى عليه الفريق من الأشخاص، فالجمع باعتبار المعنى كقوله تعالى:﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ ﴾[الحجرات: ٩] قوله: (أي في دينه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ أي قدرت على قدر جثثهم، ففي الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه إعداد النار وإحاطتها بهم، بتفصيل ثياب لهم وسترها لأبدانهم وجمع الثياب، لأن تراكم النار عليهم، كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض، وهو أبلغ من مقابلة الجمع بالجمع. قوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ لما ذكر أن الثياب تغطي الجسد غير الرأس، ذكر ما يصيب الرأس، ولما ذكر ما يصيب ظاهر الجسد، ذكر ما يصيب باطنه، وهو الحميم الذي يذيب ما في البطون من الأحشاء، لما في الحديث:" إن الحميم ليصب من فوق رؤوسهم، فينفذ من جمجمة أحدهم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان "قوله: ﴿وَ﴾ (تشوى به) ﴿ٱلْجُلُودُ﴾ أشار بذلك إلى أن الجلود مرفوع بفعل مقدر، لأن الجلود لا تذاب نظير: علفتها تبناً وماءً بارداً. ويصح أن يكون معطوفاً على ماء، ويراد بالإذابة التقطع. قوله: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ﴾ جمع مقمعة بكسر الميم آلة القمع أي الضرب والزجر.
الحج 22:22
قوله: ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ أي من أجل حصوله لهم. قوله: ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ اي لما ورد: أن جهنم تفور بهم، فيصعدون إلى أعلاها، فيردون الخروج منها، فتضربهم الزبانية بمقامع الحديد، فيهوون فيها سبعين خريفاً. قولهخ: ﴿وَ﴾ (قيل لهم) أي تقول لهم الملائكة ذلك. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة الموصوف للصفة، أي العذاب المحرق. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الخ، لم يقل في حقهم والذين آمنوا عطفاً على قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إشارة لتعظيم شأن المؤمنين. قوله: ﴿ٱلأَنْهَارُ﴾ جمع نهر. والمعنى: تجري من تحت قصورهم. قوله: ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ ﴿مِنْ﴾ إما زائدة أو للتبعيض أو لبيان الجنس، وقوله: ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية. قوله: (بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب) العبارة فيها قلب، والأصل بأن يرصع الذهب باللؤلؤ، وقيل إنهم يلبسون الأساور من نوعنين: الذهب واللؤلؤ وفي آية هل أتى﴿ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ﴾[الإنسان: ٢١] فهم يلبسونها من الأنواع الثلاثة لما ورد: أن المؤمن يسور في الجنة بثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وفي الحديث:" تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء ". قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ غاير الأسلوب حيث لم يقل ويلبسون فيها حريراً، إشارة إلى أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام. قوله: (وهو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا) أي يوصلهم الله في الآخرة إلى ما حرمه عليهم في الدنيا، قال عليه الصلاة والسلام:" من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الأخرة "واختلف في معنى الحديث فقيل: لم يلبسه في الآخرة إذا مات مصراً ودخل النار، فلا ينافي أنه إذا دخل الجنة يلبسه، وقيل لم يلبسه أصلاً ولو دخل الجنة، بل يتنعم بغير الحرير، وأما هو فلا يشتهيه فيها، والمعتمد الأول، وكذا يقال في الأحاديث الواردة فيمن شرب الخمر ولبس الذهب. قوله: (وهو لا إله إلا الله) أي مع عديلتها وهي محمد رسول الله فهي أفضل القول، لما في الحديث:" أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله، فهي رأس المال لذاكرها، لا يقبل شيء من الأعمال بها، فمن مات عليها حصلت له السعادة "نسأل الله الثبات عليها في الدنيا والآخرة بمنه وكرمه. قوله: ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي وهو دين الإسلام، وسمي صراطاً لأنه طريق يوصل إلى رضا الله تعالى. قوله: (أي طريق الله المحمودة) أشار بذلك إلى أن الحميد وصف لله تعالى، ومعناه المحمود في أفعاله.
الحج 22:23
قوله: ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ أي من أجل حصوله لهم. قوله: ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ اي لما ورد: أن جهنم تفور بهم، فيصعدون إلى أعلاها، فيردون الخروج منها، فتضربهم الزبانية بمقامع الحديد، فيهوون فيها سبعين خريفاً. قولهخ: ﴿وَ﴾ (قيل لهم) أي تقول لهم الملائكة ذلك. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة الموصوف للصفة، أي العذاب المحرق. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الخ، لم يقل في حقهم والذين آمنوا عطفاً على قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إشارة لتعظيم شأن المؤمنين. قوله: ﴿ٱلأَنْهَارُ﴾ جمع نهر. والمعنى: تجري من تحت قصورهم. قوله: ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ ﴿مِنْ﴾ إما زائدة أو للتبعيض أو لبيان الجنس، وقوله: ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية. قوله: (بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب) العبارة فيها قلب، والأصل بأن يرصع الذهب باللؤلؤ، وقيل إنهم يلبسون الأساور من نوعنين: الذهب واللؤلؤ وفي آية هل أتى﴿ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ﴾[الإنسان: ٢١] فهم يلبسونها من الأنواع الثلاثة لما ورد: أن المؤمن يسور في الجنة بثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وفي الحديث:" تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء ". قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ غاير الأسلوب حيث لم يقل ويلبسون فيها حريراً، إشارة إلى أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام. قوله: (وهو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا) أي يوصلهم الله في الآخرة إلى ما حرمه عليهم في الدنيا، قال عليه الصلاة والسلام:" من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الأخرة "واختلف في معنى الحديث فقيل: لم يلبسه في الآخرة إذا مات مصراً ودخل النار، فلا ينافي أنه إذا دخل الجنة يلبسه، وقيل لم يلبسه أصلاً ولو دخل الجنة، بل يتنعم بغير الحرير، وأما هو فلا يشتهيه فيها، والمعتمد الأول، وكذا يقال في الأحاديث الواردة فيمن شرب الخمر ولبس الذهب. قوله: (وهو لا إله إلا الله) أي مع عديلتها وهي محمد رسول الله فهي أفضل القول، لما في الحديث:" أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله، فهي رأس المال لذاكرها، لا يقبل شيء من الأعمال بها، فمن مات عليها حصلت له السعادة "نسأل الله الثبات عليها في الدنيا والآخرة بمنه وكرمه. قوله: ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي وهو دين الإسلام، وسمي صراطاً لأنه طريق يوصل إلى رضا الله تعالى. قوله: (أي طريق الله المحمودة) أشار بذلك إلى أن الحميد وصف لله تعالى، ومعناه المحمود في أفعاله.
الحج 22:24
قوله: ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ أي من أجل حصوله لهم. قوله: ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ اي لما ورد: أن جهنم تفور بهم، فيصعدون إلى أعلاها، فيردون الخروج منها، فتضربهم الزبانية بمقامع الحديد، فيهوون فيها سبعين خريفاً. قولهخ: ﴿وَ﴾ (قيل لهم) أي تقول لهم الملائكة ذلك. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة الموصوف للصفة، أي العذاب المحرق. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الخ، لم يقل في حقهم والذين آمنوا عطفاً على قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إشارة لتعظيم شأن المؤمنين. قوله: ﴿ٱلأَنْهَارُ﴾ جمع نهر. والمعنى: تجري من تحت قصورهم. قوله: ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ ﴿مِنْ﴾ إما زائدة أو للتبعيض أو لبيان الجنس، وقوله: ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية. قوله: (بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب) العبارة فيها قلب، والأصل بأن يرصع الذهب باللؤلؤ، وقيل إنهم يلبسون الأساور من نوعنين: الذهب واللؤلؤ وفي آية هل أتى﴿ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ﴾[الإنسان: ٢١] فهم يلبسونها من الأنواع الثلاثة لما ورد: أن المؤمن يسور في الجنة بثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وفي الحديث:" تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء ". قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ غاير الأسلوب حيث لم يقل ويلبسون فيها حريراً، إشارة إلى أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام. قوله: (وهو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا) أي يوصلهم الله في الآخرة إلى ما حرمه عليهم في الدنيا، قال عليه الصلاة والسلام:" من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الأخرة "واختلف في معنى الحديث فقيل: لم يلبسه في الآخرة إذا مات مصراً ودخل النار، فلا ينافي أنه إذا دخل الجنة يلبسه، وقيل لم يلبسه أصلاً ولو دخل الجنة، بل يتنعم بغير الحرير، وأما هو فلا يشتهيه فيها، والمعتمد الأول، وكذا يقال في الأحاديث الواردة فيمن شرب الخمر ولبس الذهب. قوله: (وهو لا إله إلا الله) أي مع عديلتها وهي محمد رسول الله فهي أفضل القول، لما في الحديث:" أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله، فهي رأس المال لذاكرها، لا يقبل شيء من الأعمال بها، فمن مات عليها حصلت له السعادة "نسأل الله الثبات عليها في الدنيا والآخرة بمنه وكرمه. قوله: ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي وهو دين الإسلام، وسمي صراطاً لأنه طريق يوصل إلى رضا الله تعالى. قوله: (أي طريق الله المحمودة) أشار بذلك إلى أن الحميد وصف لله تعالى، ومعناه المحمود في أفعاله.
الحج 22:25
قوله: ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ معطوف على ﴿كَفَرُواْ﴾ ففيه عطف المستبقل على الماضي، وحينئذ فإما أن يراد بالماضي المضارع، أو يجرد المضارع عن معناه، بأن يراد به الثبوت والاستمرار لتناسب العطف، وهذا هو الأحسن، ولا يصح جعل ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ حالاً، لأن الجملة المضارعية المثبتة إذا وقعت حالاً لا تقرن بالواو، قال ابن مالك: وذات بدء بمضارع ثبت حوت ضميراً ومن الواو خلتولا جعل الواو زائدة، لأن الأصل عدمها، وخبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف يقدر بعد قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ لدلالة قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ والتقدير (نذيقهم من عذاب أليم) كما سيأتي للمفسر. قوله: (منسكاً) قدره إشارة إلى أن مفعول جعلنا الثاني محذوف، وقوله: (ومتعبداً) عطف تفسير. قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ ظرف لغو، إما متعلق بمنسكاً الذي قدره المفسر أو يجعلنا، وهذا التقدير إنما هو لإيضاح المعنى، وإلا فيصح جعل جملة ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾ مفعولاً ثانياً، وعلى ما قدره المفسر تكون حالية. قوله: ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ فِيهِ﴾ ﴿سَوَآءً﴾ بالرفع خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَاكِفُ﴾ وما عطف عليه مبتدأ مؤخر، وقرأ حفص بالنصب فيعرب حالاً، والعاكف مرفوع على الفاعلية لسواء، لأنه مصدر وصف به، فهو في قوة اسم الفاعل المشتق تقريره: جعلناه مستوياً فيه العاكف، الخ. والمعنى أن المقيم في المسجد والطارئ سواء في النزول به، فمن سبق إلى مكان فيه فهو حقه، لا يقيمه منه غيره، وليس المراد أن دور مكة غير مملوكة لأربابها؛ فالغريب وأهل البلد سواء فيها، بل هي مملوكة لأربابها، ويجوز بيعها وإجارتها. قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، أو حذفها فيهما، أو حذفها وقفاً وإثباتها وصلاً، ثلاث قراءات سبعيات، وقوله: (الطارئ) دفع به ما يتوهم من قوله البادي، أن المراد به ساكن البادية، بل المراد به الطارئ كان من البادية أو لا، وإنما سمي الطارئ بادياً، لأنه لا يأتي إليها إلا من البادية. قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾ أي يقصد في المسجد الحرام. قوله: ﴿بِإِلْحَادٍ﴾ أي عدول عن الاعتدال قوله: (الباء زائدة) أي في المفعول. قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي في الآخرة إلا أن يتوب. وأخذ منه أن السيئة في مكة أعظم من السيئة في غيرها، ومن هنا كره مالك المجاورة في مكة لغير أهلها وندبها بالمدينة. قوله: (ومن هذا) أي جواب الشرط. قوله: (يؤخذ خبر إن) أي ويكون مقدراً بعد قوله: ﴿وَ﴾ (اذكر) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿بَوَّأْنَا﴾ ظرف لمحذوف. قوله: (بينا) ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ أي أرينا أصله ليبنيه حين أسكن ولده إسماعيل وأمه هاجر في تلك الأرض، وأنعم الله عليهما بزمزم، فدعا الله بعمارة هذا البيت، فبعث الله له ريحاً هفافة، فكشفت عن أساس آدم، فرتب قواعده عليه، لأن أساسه في الأرض كما قيل ثلاثون ذراعاً بذراع آدم، وقيل بعث الله تعالى سبحانه بقدر البيت، فقامت بحذاء البيت وفيه رأس يتكلم يا إبراهيم ابن علي دوري فبنى عليه، وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعه، وأدخل الحجر في البيت، ولم يجعل له سقفاً، وجعل له باباً، وحفر له بئراً يلقى فيه ما يهدى للبيت، وبناه قبله شيث، وقبل شيث آدم، وقبل آدم الملائكة، ثم بعد إبراهيم بناه العمالقة، ثم جرهم، ثم قصي، ثم قريش، ثم الزبير، ثم الحجاج، وهي باقية الآن على بنائه، ثم يهدمها في آخر الزمان ذو السويقتين، فيجددها عسى ابن مريم عليه السلام. قوله: (وأمرناه) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ﴾ معمول لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على ﴿بَوَّأْنَا﴾.
قوله: (من الأوثان) قيل المراد بها الأصنام، لأن جرهماً والعمالقة، كانت لهم أصنام في محل البيت قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام، وقيل المراد نزهه عن أن يعبد فيه غيره تعالى، فهو كناية عن إظهار التوحيد، ويصح أن يكون المراد طهره من الأقذار والأنجاس والدماء، وجميع ما تنفر منه النفوس. قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي بالدعاء إليه والأمر به. قوله: (على جبل أبي قبيس) أي فلما صعد للنداء، خفضت الجبال رؤوسها ورفعت له القرى، فنادى في الناس بالحج، فأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يومئذ إلى يوم تقوم الساعة، إلا من أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى مرتين حج مرتين، ومن لبى أكثر حج بقدر تلبيته. قوله: (لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة. قوله: ﴿يَأْتُوكَ﴾ أي يأتوا مكانك، لأن المقصود إتيان البيت لا إتيان إبراهيم، وقوله: ﴿رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ليس في دليل على أن راكب البحر لا يجب عليه الحج، لأن مكة ليست على البحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين. قوله: ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ التضمير في الأصل أن تعلف الفرس حتى يسمن، ثم تقلل عنه الأكل شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى حد القوت، وحينئذ فيكون سريع الجري، وقدم الراجل لما ورد: أن له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات المحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة، وللراكب بكل خطوة سبعون حسنة، وأخذ الشافعي من هذا الحديث، أن المشي أفضل من الركوب، وقال مالك: الركوب أفضل لأنه أقرب للشكر، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج راكباً، ولو كان المشي أفضل لفعله رسول الله، أجاب عن الحديث بأنه مزية، وهي لا تقتضي الأفضلية. قوله: (حملاً على المعنى) أي حيث ألحق الفعل العلامة، ولو راعى اللفظ لقال يأتي. قوله: (بالتجارة) أي لأنها جائزة للحاج من غير كراهة، إذا لم تكن مقصودة بالسفر.
الحج 22:26
قوله: ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ معطوف على ﴿كَفَرُواْ﴾ ففيه عطف المستبقل على الماضي، وحينئذ فإما أن يراد بالماضي المضارع، أو يجرد المضارع عن معناه، بأن يراد به الثبوت والاستمرار لتناسب العطف، وهذا هو الأحسن، ولا يصح جعل ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ حالاً، لأن الجملة المضارعية المثبتة إذا وقعت حالاً لا تقرن بالواو، قال ابن مالك: وذات بدء بمضارع ثبت حوت ضميراً ومن الواو خلتولا جعل الواو زائدة، لأن الأصل عدمها، وخبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف يقدر بعد قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ لدلالة قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ والتقدير (نذيقهم من عذاب أليم) كما سيأتي للمفسر. قوله: (منسكاً) قدره إشارة إلى أن مفعول جعلنا الثاني محذوف، وقوله: (ومتعبداً) عطف تفسير. قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ ظرف لغو، إما متعلق بمنسكاً الذي قدره المفسر أو يجعلنا، وهذا التقدير إنما هو لإيضاح المعنى، وإلا فيصح جعل جملة ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾ مفعولاً ثانياً، وعلى ما قدره المفسر تكون حالية. قوله: ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ فِيهِ﴾ ﴿سَوَآءً﴾ بالرفع خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَاكِفُ﴾ وما عطف عليه مبتدأ مؤخر، وقرأ حفص بالنصب فيعرب حالاً، والعاكف مرفوع على الفاعلية لسواء، لأنه مصدر وصف به، فهو في قوة اسم الفاعل المشتق تقريره: جعلناه مستوياً فيه العاكف، الخ. والمعنى أن المقيم في المسجد والطارئ سواء في النزول به، فمن سبق إلى مكان فيه فهو حقه، لا يقيمه منه غيره، وليس المراد أن دور مكة غير مملوكة لأربابها؛ فالغريب وأهل البلد سواء فيها، بل هي مملوكة لأربابها، ويجوز بيعها وإجارتها. قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، أو حذفها فيهما، أو حذفها وقفاً وإثباتها وصلاً، ثلاث قراءات سبعيات، وقوله: (الطارئ) دفع به ما يتوهم من قوله البادي، أن المراد به ساكن البادية، بل المراد به الطارئ كان من البادية أو لا، وإنما سمي الطارئ بادياً، لأنه لا يأتي إليها إلا من البادية. قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾ أي يقصد في المسجد الحرام. قوله: ﴿بِإِلْحَادٍ﴾ أي عدول عن الاعتدال قوله: (الباء زائدة) أي في المفعول. قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي في الآخرة إلا أن يتوب. وأخذ منه أن السيئة في مكة أعظم من السيئة في غيرها، ومن هنا كره مالك المجاورة في مكة لغير أهلها وندبها بالمدينة. قوله: (ومن هذا) أي جواب الشرط. قوله: (يؤخذ خبر إن) أي ويكون مقدراً بعد قوله: ﴿وَ﴾ (اذكر) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿بَوَّأْنَا﴾ ظرف لمحذوف. قوله: (بينا) ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ أي أرينا أصله ليبنيه حين أسكن ولده إسماعيل وأمه هاجر في تلك الأرض، وأنعم الله عليهما بزمزم، فدعا الله بعمارة هذا البيت، فبعث الله له ريحاً هفافة، فكشفت عن أساس آدم، فرتب قواعده عليه، لأن أساسه في الأرض كما قيل ثلاثون ذراعاً بذراع آدم، وقيل بعث الله تعالى سبحانه بقدر البيت، فقامت بحذاء البيت وفيه رأس يتكلم يا إبراهيم ابن علي دوري فبنى عليه، وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعه، وأدخل الحجر في البيت، ولم يجعل له سقفاً، وجعل له باباً، وحفر له بئراً يلقى فيه ما يهدى للبيت، وبناه قبله شيث، وقبل شيث آدم، وقبل آدم الملائكة، ثم بعد إبراهيم بناه العمالقة، ثم جرهم، ثم قصي، ثم قريش، ثم الزبير، ثم الحجاج، وهي باقية الآن على بنائه، ثم يهدمها في آخر الزمان ذو السويقتين، فيجددها عسى ابن مريم عليه السلام. قوله: (وأمرناه) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ﴾ معمول لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على ﴿بَوَّأْنَا﴾.
قوله: (من الأوثان) قيل المراد بها الأصنام، لأن جرهماً والعمالقة، كانت لهم أصنام في محل البيت قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام، وقيل المراد نزهه عن أن يعبد فيه غيره تعالى، فهو كناية عن إظهار التوحيد، ويصح أن يكون المراد طهره من الأقذار والأنجاس والدماء، وجميع ما تنفر منه النفوس. قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي بالدعاء إليه والأمر به. قوله: (على جبل أبي قبيس) أي فلما صعد للنداء، خفضت الجبال رؤوسها ورفعت له القرى، فنادى في الناس بالحج، فأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يومئذ إلى يوم تقوم الساعة، إلا من أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى مرتين حج مرتين، ومن لبى أكثر حج بقدر تلبيته. قوله: (لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة. قوله: ﴿يَأْتُوكَ﴾ أي يأتوا مكانك، لأن المقصود إتيان البيت لا إتيان إبراهيم، وقوله: ﴿رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ليس في دليل على أن راكب البحر لا يجب عليه الحج، لأن مكة ليست على البحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين. قوله: ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ التضمير في الأصل أن تعلف الفرس حتى يسمن، ثم تقلل عنه الأكل شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى حد القوت، وحينئذ فيكون سريع الجري، وقدم الراجل لما ورد: أن له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات المحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة، وللراكب بكل خطوة سبعون حسنة، وأخذ الشافعي من هذا الحديث، أن المشي أفضل من الركوب، وقال مالك: الركوب أفضل لأنه أقرب للشكر، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج راكباً، ولو كان المشي أفضل لفعله رسول الله، أجاب عن الحديث بأنه مزية، وهي لا تقتضي الأفضلية. قوله: (حملاً على المعنى) أي حيث ألحق الفعل العلامة، ولو راعى اللفظ لقال يأتي. قوله: (بالتجارة) أي لأنها جائزة للحاج من غير كراهة، إذا لم تكن مقصودة بالسفر.
الحج 22:27
قوله: ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ معطوف على ﴿كَفَرُواْ﴾ ففيه عطف المستبقل على الماضي، وحينئذ فإما أن يراد بالماضي المضارع، أو يجرد المضارع عن معناه، بأن يراد به الثبوت والاستمرار لتناسب العطف، وهذا هو الأحسن، ولا يصح جعل ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ حالاً، لأن الجملة المضارعية المثبتة إذا وقعت حالاً لا تقرن بالواو، قال ابن مالك: وذات بدء بمضارع ثبت حوت ضميراً ومن الواو خلتولا جعل الواو زائدة، لأن الأصل عدمها، وخبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف يقدر بعد قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ لدلالة قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ والتقدير (نذيقهم من عذاب أليم) كما سيأتي للمفسر. قوله: (منسكاً) قدره إشارة إلى أن مفعول جعلنا الثاني محذوف، وقوله: (ومتعبداً) عطف تفسير. قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ ظرف لغو، إما متعلق بمنسكاً الذي قدره المفسر أو يجعلنا، وهذا التقدير إنما هو لإيضاح المعنى، وإلا فيصح جعل جملة ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ﴾ مفعولاً ثانياً، وعلى ما قدره المفسر تكون حالية. قوله: ﴿سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ فِيهِ﴾ ﴿سَوَآءً﴾ بالرفع خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَاكِفُ﴾ وما عطف عليه مبتدأ مؤخر، وقرأ حفص بالنصب فيعرب حالاً، والعاكف مرفوع على الفاعلية لسواء، لأنه مصدر وصف به، فهو في قوة اسم الفاعل المشتق تقريره: جعلناه مستوياً فيه العاكف، الخ. والمعنى أن المقيم في المسجد والطارئ سواء في النزول به، فمن سبق إلى مكان فيه فهو حقه، لا يقيمه منه غيره، وليس المراد أن دور مكة غير مملوكة لأربابها؛ فالغريب وأهل البلد سواء فيها، بل هي مملوكة لأربابها، ويجوز بيعها وإجارتها. قوله: ﴿وَٱلْبَادِ﴾ بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، أو حذفها فيهما، أو حذفها وقفاً وإثباتها وصلاً، ثلاث قراءات سبعيات، وقوله: (الطارئ) دفع به ما يتوهم من قوله البادي، أن المراد به ساكن البادية، بل المراد به الطارئ كان من البادية أو لا، وإنما سمي الطارئ بادياً، لأنه لا يأتي إليها إلا من البادية. قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ﴾ أي يقصد في المسجد الحرام. قوله: ﴿بِإِلْحَادٍ﴾ أي عدول عن الاعتدال قوله: (الباء زائدة) أي في المفعول. قوله: ﴿نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي في الآخرة إلا أن يتوب. وأخذ منه أن السيئة في مكة أعظم من السيئة في غيرها، ومن هنا كره مالك المجاورة في مكة لغير أهلها وندبها بالمدينة. قوله: (ومن هذا) أي جواب الشرط. قوله: (يؤخذ خبر إن) أي ويكون مقدراً بعد قوله: ﴿وَ﴾ (اذكر) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿بَوَّأْنَا﴾ ظرف لمحذوف. قوله: (بينا) ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ أي أرينا أصله ليبنيه حين أسكن ولده إسماعيل وأمه هاجر في تلك الأرض، وأنعم الله عليهما بزمزم، فدعا الله بعمارة هذا البيت، فبعث الله له ريحاً هفافة، فكشفت عن أساس آدم، فرتب قواعده عليه، لأن أساسه في الأرض كما قيل ثلاثون ذراعاً بذراع آدم، وقيل بعث الله تعالى سبحانه بقدر البيت، فقامت بحذاء البيت وفيه رأس يتكلم يا إبراهيم ابن علي دوري فبنى عليه، وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعه، وأدخل الحجر في البيت، ولم يجعل له سقفاً، وجعل له باباً، وحفر له بئراً يلقى فيه ما يهدى للبيت، وبناه قبله شيث، وقبل شيث آدم، وقبل آدم الملائكة، ثم بعد إبراهيم بناه العمالقة، ثم جرهم، ثم قصي، ثم قريش، ثم الزبير، ثم الحجاج، وهي باقية الآن على بنائه، ثم يهدمها في آخر الزمان ذو السويقتين، فيجددها عسى ابن مريم عليه السلام. قوله: (وأمرناه) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿أَن لاَّ تُشْرِكْ﴾ معمول لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على ﴿بَوَّأْنَا﴾.
قوله: (من الأوثان) قيل المراد بها الأصنام، لأن جرهماً والعمالقة، كانت لهم أصنام في محل البيت قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام، وقيل المراد نزهه عن أن يعبد فيه غيره تعالى، فهو كناية عن إظهار التوحيد، ويصح أن يكون المراد طهره من الأقذار والأنجاس والدماء، وجميع ما تنفر منه النفوس. قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ أي بالدعاء إليه والأمر به. قوله: (على جبل أبي قبيس) أي فلما صعد للنداء، خفضت الجبال رؤوسها ورفعت له القرى، فنادى في الناس بالحج، فأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يومئذ إلى يوم تقوم الساعة، إلا من أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى مرتين حج مرتين، ومن لبى أكثر حج بقدر تلبيته. قوله: (لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة. قوله: ﴿يَأْتُوكَ﴾ أي يأتوا مكانك، لأن المقصود إتيان البيت لا إتيان إبراهيم، وقوله: ﴿رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ليس في دليل على أن راكب البحر لا يجب عليه الحج، لأن مكة ليست على البحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين. قوله: ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ التضمير في الأصل أن تعلف الفرس حتى يسمن، ثم تقلل عنه الأكل شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى حد القوت، وحينئذ فيكون سريع الجري، وقدم الراجل لما ورد: أن له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات المحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة، وللراكب بكل خطوة سبعون حسنة، وأخذ الشافعي من هذا الحديث، أن المشي أفضل من الركوب، وقال مالك: الركوب أفضل لأنه أقرب للشكر، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج راكباً، ولو كان المشي أفضل لفعله رسول الله، أجاب عن الحديث بأنه مزية، وهي لا تقتضي الأفضلية. قوله: (حملاً على المعنى) أي حيث ألحق الفعل العلامة، ولو راعى اللفظ لقال يأتي. قوله: (بالتجارة) أي لأنها جائزة للحاج من غير كراهة، إذا لم تكن مقصودة بالسفر.
الحج 22:28
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:29
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:30
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:31
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:32
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:33
قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ أي عند إعداد الهدايا وذبحها. قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها. قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي لأجل ما رزقهم. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعاً جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما. قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرماً عليه قبل الإحرام. قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان. قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقاً، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان. قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد. قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك. قوله: ﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً. قوله: ﴿ٱلأَنْعَامُ﴾ أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر. قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير. قوله: (ويجوز أن يكون متصلاً) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقاً، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية. قوله: ﴿فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ﴾ هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي. قوله: ﴿قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ تعميم بعد تخصيص، لأن عبادة الأوثان رأس الزور. قوله: (أي الشرك بالله في تلبيتهم) أي فإنهم كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك. إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك. قوله: (أو شهادة الزور) أي الشهادة بما لا يعلم حقيقته. قوله: ﴿حُنَفَآءَ للَّهِ﴾ أي مخلصين له. قوله: (حالان من الواو) أي في ﴿ٱجْتَنِبُواْ﴾ لكن الأولى مؤسسة، والثانية مؤكدة. قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك، والمعنى أنه شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء، في أن كلاً لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع، فهو هالك لا محالة، إما بتخطف الطير لحمه، أو تفرقة الرياح لأجزائه، في أمكنة بعيدة لا يرجى خلاصه. قوله: (يقدر قبله الأمر مبتدأ) أي واسم الإشارة خبر نظير ما تقدم. قوله: ﴿شَعَائِرَ ٱللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة. قوله: (وهي البدن) فسرها بذلك، وإن كانت الشعائر في الأصل أعلام الحج وأفعاله مراعاة للسياق. قوله: (بأن تستحسن) أي تختار حسنة، بأن تكون غالية الثمن، لما روي أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار. قوله: ﴿مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ أي من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. قوله: (بما تعرف به) أي بعلامة يعرف بها أنها هدي. (كطعن حديدة بسنامها) أي وشق الجلال وإخراج السنام من الشق، وكتعليق النعال في رقبتها. قوله: (كركوبها والحمل عليها) أي وشرب لبنها الفاضل عن ولدها. قوله؛ (أي عنده) أشار بذلك إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله: (والمراد الحرم جميعه) أي لا خصوص الكعبة. قوله: (أي ذبحاً قرباناً) مفعول للمصدر الذي هو ذبحاً والمعنى أن يذبحوا القربان، وقيل معنى منسكاً نوعا من التعبد والتقرب.
الحج 22:34
قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ معناه أمرناهم عند ذبائحهم بذكر الله. قوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي عند ذبحها ونحرها. قوله: (انقادوا) أي خضعوا وفوضوا أمورهم إليه ورضوا بأحكامه. قوله: (المتواظعين) هذا أصل معناه، لأن الإخبات نزول الخبت، وهو المكان المنخفض. قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ أي بأنهم سمعوا الذكر من غيرهم، أو ذكروا بأنفسهم. قوله: (من البلايا) أي المحن بأن لا يجزعوا عند نزولها بهم. قوله: (يتصدقون) أي صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم يخرجون الزكاة الواجبة بالأولى. قوله: (وهي الإبل) أي فالبدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وقال أبو حنيفة: البدن الإبل والبقر، وعلى كل حال، فالبقر من شعائر الله أيضاً. قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة إما حالية أو مستأنفة. قوله: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ أي بأن تقولوا عند ذبحها: بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك وإليك. قوله: (قائمة) المناسب أن يقول قائمات. قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ كناية عن الموت وجمع الجنوب، مع أن البعير إذا سقط عن النحر، إنما يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن. قوله: (سقطت إلى الأرض) أي فالوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أي إن كانت مستحية باتفاق، وكذا إن كانت واجبة عند مالك، إلا في جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، ولا يأكل من الواجبة عند الشافعي. قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾ أي المستغني بما أعطيه، المتعفف عما في أيدي الناس، الذي لا التفات له إليهم، الذي قال الله في حق من اتصف بصفته﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً ﴾[البقرة: ٢٧٣] وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهونوأحييت القنوع وكان ميتاً ففي إحيائه عرضي مصونإذا طمعٌ يحل بقلب شخص علته مهانة وعلاه هونقوله: (أي في مثل التسخير) أي المفهوم من قوله صواف. قوله: (وإلا لم تطق) أي وإلا تسخرها لم يقدر على نحرها وركوبها. قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ رد لما كانت عليه المشركون من تشريح اللحم، وجعله حول الكعبة، وتضميخها بالدم، تقريباً إلى الله تعالى. قوله: (أي لا يرفعان إليه) أي وإنما يرفع إليه العمل الصالح ومنه التصدق. قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ أي بأن تقولوا: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. قوله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي برضا الله والدرجات الرفيعة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما ذكر جملة من أفعال الحج والترغيب فيه، وذكر أن الكفار يصدون الناس عن المسجد الحرام، كأن قائلاً يقول: بأي شيء تتمكن الناس من الحج والهدايا مع وجود المانع، فأنزل الله هذه الآية بشارة للمؤمنين، وأنهم يتمكنون من المسجد الحرام، ويدفع عنهم أعداءهم، وهذه الآية وإن كان سبب نزولها ما ذكر، إلا أن العبرة بعموم اللفظ، ولذا حذف المعمول ليؤذن بالعموم، فالمؤمنون مآلهم للعز والنصر والفوز الأكبر، وإن امتحنوا ببلاء أو غيره، فذلك لتكفير سيئاتهم ورفع درجاتهم، فهم بخير على حال. قوله: (غوائل المشركين) قدره إشارة إلى أن المفعول محذوف لدلالة المقام عليه، والغوائل جمع غائلة، وهي ما يصيب الإنسان من المكروه. قوله: (في أمانته) مفرد مضاف أي أماناته، وهي الأوامر والنواهي. قوله: (وهم المشركون) أي لأنهم خائنون كافرون في كل وقت، وأما العصاة من المؤمنين فليسوا كذلك، وهذا وعيد للكفار إثر وعيد المؤمنين، لأن شأن الخائن يجازى على خيانته بالخزي والعقاب.
الحج 22:35
قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ معناه أمرناهم عند ذبائحهم بذكر الله. قوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي عند ذبحها ونحرها. قوله: (انقادوا) أي خضعوا وفوضوا أمورهم إليه ورضوا بأحكامه. قوله: (المتواظعين) هذا أصل معناه، لأن الإخبات نزول الخبت، وهو المكان المنخفض. قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ أي بأنهم سمعوا الذكر من غيرهم، أو ذكروا بأنفسهم. قوله: (من البلايا) أي المحن بأن لا يجزعوا عند نزولها بهم. قوله: (يتصدقون) أي صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم يخرجون الزكاة الواجبة بالأولى. قوله: (وهي الإبل) أي فالبدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وقال أبو حنيفة: البدن الإبل والبقر، وعلى كل حال، فالبقر من شعائر الله أيضاً. قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة إما حالية أو مستأنفة. قوله: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ أي بأن تقولوا عند ذبحها: بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك وإليك. قوله: (قائمة) المناسب أن يقول قائمات. قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ كناية عن الموت وجمع الجنوب، مع أن البعير إذا سقط عن النحر، إنما يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن. قوله: (سقطت إلى الأرض) أي فالوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أي إن كانت مستحية باتفاق، وكذا إن كانت واجبة عند مالك، إلا في جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، ولا يأكل من الواجبة عند الشافعي. قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾ أي المستغني بما أعطيه، المتعفف عما في أيدي الناس، الذي لا التفات له إليهم، الذي قال الله في حق من اتصف بصفته﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً ﴾[البقرة: ٢٧٣] وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهونوأحييت القنوع وكان ميتاً ففي إحيائه عرضي مصونإذا طمعٌ يحل بقلب شخص علته مهانة وعلاه هونقوله: (أي في مثل التسخير) أي المفهوم من قوله صواف. قوله: (وإلا لم تطق) أي وإلا تسخرها لم يقدر على نحرها وركوبها. قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ رد لما كانت عليه المشركون من تشريح اللحم، وجعله حول الكعبة، وتضميخها بالدم، تقريباً إلى الله تعالى. قوله: (أي لا يرفعان إليه) أي وإنما يرفع إليه العمل الصالح ومنه التصدق. قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ أي بأن تقولوا: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. قوله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي برضا الله والدرجات الرفيعة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما ذكر جملة من أفعال الحج والترغيب فيه، وذكر أن الكفار يصدون الناس عن المسجد الحرام، كأن قائلاً يقول: بأي شيء تتمكن الناس من الحج والهدايا مع وجود المانع، فأنزل الله هذه الآية بشارة للمؤمنين، وأنهم يتمكنون من المسجد الحرام، ويدفع عنهم أعداءهم، وهذه الآية وإن كان سبب نزولها ما ذكر، إلا أن العبرة بعموم اللفظ، ولذا حذف المعمول ليؤذن بالعموم، فالمؤمنون مآلهم للعز والنصر والفوز الأكبر، وإن امتحنوا ببلاء أو غيره، فذلك لتكفير سيئاتهم ورفع درجاتهم، فهم بخير على حال. قوله: (غوائل المشركين) قدره إشارة إلى أن المفعول محذوف لدلالة المقام عليه، والغوائل جمع غائلة، وهي ما يصيب الإنسان من المكروه. قوله: (في أمانته) مفرد مضاف أي أماناته، وهي الأوامر والنواهي. قوله: (وهم المشركون) أي لأنهم خائنون كافرون في كل وقت، وأما العصاة من المؤمنين فليسوا كذلك، وهذا وعيد للكفار إثر وعيد المؤمنين، لأن شأن الخائن يجازى على خيانته بالخزي والعقاب.
الحج 22:36
قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ معناه أمرناهم عند ذبائحهم بذكر الله. قوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي عند ذبحها ونحرها. قوله: (انقادوا) أي خضعوا وفوضوا أمورهم إليه ورضوا بأحكامه. قوله: (المتواظعين) هذا أصل معناه، لأن الإخبات نزول الخبت، وهو المكان المنخفض. قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ أي بأنهم سمعوا الذكر من غيرهم، أو ذكروا بأنفسهم. قوله: (من البلايا) أي المحن بأن لا يجزعوا عند نزولها بهم. قوله: (يتصدقون) أي صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم يخرجون الزكاة الواجبة بالأولى. قوله: (وهي الإبل) أي فالبدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وقال أبو حنيفة: البدن الإبل والبقر، وعلى كل حال، فالبقر من شعائر الله أيضاً. قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة إما حالية أو مستأنفة. قوله: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ أي بأن تقولوا عند ذبحها: بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك وإليك. قوله: (قائمة) المناسب أن يقول قائمات. قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ كناية عن الموت وجمع الجنوب، مع أن البعير إذا سقط عن النحر، إنما يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن. قوله: (سقطت إلى الأرض) أي فالوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أي إن كانت مستحية باتفاق، وكذا إن كانت واجبة عند مالك، إلا في جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، ولا يأكل من الواجبة عند الشافعي. قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾ أي المستغني بما أعطيه، المتعفف عما في أيدي الناس، الذي لا التفات له إليهم، الذي قال الله في حق من اتصف بصفته﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً ﴾[البقرة: ٢٧٣] وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهونوأحييت القنوع وكان ميتاً ففي إحيائه عرضي مصونإذا طمعٌ يحل بقلب شخص علته مهانة وعلاه هونقوله: (أي في مثل التسخير) أي المفهوم من قوله صواف. قوله: (وإلا لم تطق) أي وإلا تسخرها لم يقدر على نحرها وركوبها. قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ رد لما كانت عليه المشركون من تشريح اللحم، وجعله حول الكعبة، وتضميخها بالدم، تقريباً إلى الله تعالى. قوله: (أي لا يرفعان إليه) أي وإنما يرفع إليه العمل الصالح ومنه التصدق. قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ أي بأن تقولوا: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. قوله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي برضا الله والدرجات الرفيعة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما ذكر جملة من أفعال الحج والترغيب فيه، وذكر أن الكفار يصدون الناس عن المسجد الحرام، كأن قائلاً يقول: بأي شيء تتمكن الناس من الحج والهدايا مع وجود المانع، فأنزل الله هذه الآية بشارة للمؤمنين، وأنهم يتمكنون من المسجد الحرام، ويدفع عنهم أعداءهم، وهذه الآية وإن كان سبب نزولها ما ذكر، إلا أن العبرة بعموم اللفظ، ولذا حذف المعمول ليؤذن بالعموم، فالمؤمنون مآلهم للعز والنصر والفوز الأكبر، وإن امتحنوا ببلاء أو غيره، فذلك لتكفير سيئاتهم ورفع درجاتهم، فهم بخير على حال. قوله: (غوائل المشركين) قدره إشارة إلى أن المفعول محذوف لدلالة المقام عليه، والغوائل جمع غائلة، وهي ما يصيب الإنسان من المكروه. قوله: (في أمانته) مفرد مضاف أي أماناته، وهي الأوامر والنواهي. قوله: (وهم المشركون) أي لأنهم خائنون كافرون في كل وقت، وأما العصاة من المؤمنين فليسوا كذلك، وهذا وعيد للكفار إثر وعيد المؤمنين، لأن شأن الخائن يجازى على خيانته بالخزي والعقاب.
الحج 22:37
قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ معناه أمرناهم عند ذبائحهم بذكر الله. قوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي عند ذبحها ونحرها. قوله: (انقادوا) أي خضعوا وفوضوا أمورهم إليه ورضوا بأحكامه. قوله: (المتواظعين) هذا أصل معناه، لأن الإخبات نزول الخبت، وهو المكان المنخفض. قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ أي بأنهم سمعوا الذكر من غيرهم، أو ذكروا بأنفسهم. قوله: (من البلايا) أي المحن بأن لا يجزعوا عند نزولها بهم. قوله: (يتصدقون) أي صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم يخرجون الزكاة الواجبة بالأولى. قوله: (وهي الإبل) أي فالبدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وقال أبو حنيفة: البدن الإبل والبقر، وعلى كل حال، فالبقر من شعائر الله أيضاً. قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة إما حالية أو مستأنفة. قوله: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ أي بأن تقولوا عند ذبحها: بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك وإليك. قوله: (قائمة) المناسب أن يقول قائمات. قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ كناية عن الموت وجمع الجنوب، مع أن البعير إذا سقط عن النحر، إنما يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن. قوله: (سقطت إلى الأرض) أي فالوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أي إن كانت مستحية باتفاق، وكذا إن كانت واجبة عند مالك، إلا في جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، ولا يأكل من الواجبة عند الشافعي. قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾ أي المستغني بما أعطيه، المتعفف عما في أيدي الناس، الذي لا التفات له إليهم، الذي قال الله في حق من اتصف بصفته﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً ﴾[البقرة: ٢٧٣] وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهونوأحييت القنوع وكان ميتاً ففي إحيائه عرضي مصونإذا طمعٌ يحل بقلب شخص علته مهانة وعلاه هونقوله: (أي في مثل التسخير) أي المفهوم من قوله صواف. قوله: (وإلا لم تطق) أي وإلا تسخرها لم يقدر على نحرها وركوبها. قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ رد لما كانت عليه المشركون من تشريح اللحم، وجعله حول الكعبة، وتضميخها بالدم، تقريباً إلى الله تعالى. قوله: (أي لا يرفعان إليه) أي وإنما يرفع إليه العمل الصالح ومنه التصدق. قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ أي بأن تقولوا: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. قوله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي برضا الله والدرجات الرفيعة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما ذكر جملة من أفعال الحج والترغيب فيه، وذكر أن الكفار يصدون الناس عن المسجد الحرام، كأن قائلاً يقول: بأي شيء تتمكن الناس من الحج والهدايا مع وجود المانع، فأنزل الله هذه الآية بشارة للمؤمنين، وأنهم يتمكنون من المسجد الحرام، ويدفع عنهم أعداءهم، وهذه الآية وإن كان سبب نزولها ما ذكر، إلا أن العبرة بعموم اللفظ، ولذا حذف المعمول ليؤذن بالعموم، فالمؤمنون مآلهم للعز والنصر والفوز الأكبر، وإن امتحنوا ببلاء أو غيره، فذلك لتكفير سيئاتهم ورفع درجاتهم، فهم بخير على حال. قوله: (غوائل المشركين) قدره إشارة إلى أن المفعول محذوف لدلالة المقام عليه، والغوائل جمع غائلة، وهي ما يصيب الإنسان من المكروه. قوله: (في أمانته) مفرد مضاف أي أماناته، وهي الأوامر والنواهي. قوله: (وهم المشركون) أي لأنهم خائنون كافرون في كل وقت، وأما العصاة من المؤمنين فليسوا كذلك، وهذا وعيد للكفار إثر وعيد المؤمنين، لأن شأن الخائن يجازى على خيانته بالخزي والعقاب.
الحج 22:38
قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ معناه أمرناهم عند ذبائحهم بذكر الله. قوله: ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ أي عند ذبحها ونحرها. قوله: (انقادوا) أي خضعوا وفوضوا أمورهم إليه ورضوا بأحكامه. قوله: (المتواظعين) هذا أصل معناه، لأن الإخبات نزول الخبت، وهو المكان المنخفض. قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ أي بأنهم سمعوا الذكر من غيرهم، أو ذكروا بأنفسهم. قوله: (من البلايا) أي المحن بأن لا يجزعوا عند نزولها بهم. قوله: (يتصدقون) أي صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم يخرجون الزكاة الواجبة بالأولى. قوله: (وهي الإبل) أي فالبدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وقال أبو حنيفة: البدن الإبل والبقر، وعلى كل حال، فالبقر من شعائر الله أيضاً. قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الجملة إما حالية أو مستأنفة. قوله: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ أي بأن تقولوا عند ذبحها: بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك وإليك. قوله: (قائمة) المناسب أن يقول قائمات. قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ كناية عن الموت وجمع الجنوب، مع أن البعير إذا سقط عن النحر، إنما يسقط على أحد جنبيه، لأن ذلك الجمع في مقابلة جمع البدن. قوله: (سقطت إلى الأرض) أي فالوجوب السقوط، يقال وجبت الشمس أي سقطت. قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أي إن كانت مستحية باتفاق، وكذا إن كانت واجبة عند مالك، إلا في جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، ولا يأكل من الواجبة عند الشافعي. قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ﴾ أي المستغني بما أعطيه، المتعفف عما في أيدي الناس، الذي لا التفات له إليهم، الذي قال الله في حق من اتصف بصفته﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافاً ﴾[البقرة: ٢٧٣] وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهونوأحييت القنوع وكان ميتاً ففي إحيائه عرضي مصونإذا طمعٌ يحل بقلب شخص علته مهانة وعلاه هونقوله: (أي في مثل التسخير) أي المفهوم من قوله صواف. قوله: (وإلا لم تطق) أي وإلا تسخرها لم يقدر على نحرها وركوبها. قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ رد لما كانت عليه المشركون من تشريح اللحم، وجعله حول الكعبة، وتضميخها بالدم، تقريباً إلى الله تعالى. قوله: (أي لا يرفعان إليه) أي وإنما يرفع إليه العمل الصالح ومنه التصدق. قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ أي بأن تقولوا: الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. قوله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي برضا الله والدرجات الرفيعة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما ذكر جملة من أفعال الحج والترغيب فيه، وذكر أن الكفار يصدون الناس عن المسجد الحرام، كأن قائلاً يقول: بأي شيء تتمكن الناس من الحج والهدايا مع وجود المانع، فأنزل الله هذه الآية بشارة للمؤمنين، وأنهم يتمكنون من المسجد الحرام، ويدفع عنهم أعداءهم، وهذه الآية وإن كان سبب نزولها ما ذكر، إلا أن العبرة بعموم اللفظ، ولذا حذف المعمول ليؤذن بالعموم، فالمؤمنون مآلهم للعز والنصر والفوز الأكبر، وإن امتحنوا ببلاء أو غيره، فذلك لتكفير سيئاتهم ورفع درجاتهم، فهم بخير على حال. قوله: (غوائل المشركين) قدره إشارة إلى أن المفعول محذوف لدلالة المقام عليه، والغوائل جمع غائلة، وهي ما يصيب الإنسان من المكروه. قوله: (في أمانته) مفرد مضاف أي أماناته، وهي الأوامر والنواهي. قوله: (وهم المشركون) أي لأنهم خائنون كافرون في كل وقت، وأما العصاة من المؤمنين فليسوا كذلك، وهذا وعيد للكفار إثر وعيد المؤمنين، لأن شأن الخائن يجازى على خيانته بالخزي والعقاب.
الحج 22:39
قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ أي يريدون القتال، والمأذون فيه محذوف قدره المفسر بقوله: (أن يقاتلوا) وفي قراءة سبعية أيضاً يقاتلون بالبناء للمفعول. قوله: (وهذه أول آية نزلت في الجهاد) أي بعد أن نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نيف وسبعين آية؛ وذلك أن مشركي مكة، كانوا يؤذون أصحاب رسول الله ويعذبونهم، فيشكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لهم: اصبروا فإني لم اؤمر بقتال، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية، فحينئذ كان يوم عيد عند المسلمين. قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ جملة مستأنفة، سيقت لوعد المؤمنين بالنصر على طريق الكناية. قوله: (هم) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن الموصول خبر لمحذوف، وهو أحد أوجه في إعرابه، ويصح أن يكون نعتاً أو بياناً أو بدلاً من الذين ألاول، أو منصوباً على المدح. قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ﴾ استثناء مفرغ من محذوف، قدره المفسر بقوله: (ما أخرجوا) وهو متصل، والمعنى لم يكن لهم سبب في إخراجهم، إلا تعصب المشركين عليهم من أجل مخالفتهم في الدين. إن قلت: إن سبب خروجهم أمر الله لنبيه. أجيب بأن سبب الخروج باطناً، أمر الله لهم بالخروج، وظاهراً تعصب المشركين عليهم، ولا يصح استثناؤه من المذكور، لأنه يصير المعنى: الذين أخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله، وهو لا يصح. قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ﴿لَوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، و ﴿دَفْعُ﴾ مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير موجود، وإضافة ﴿دَفْعُ﴾ لما بعده من إضافة المصدر لفاعله. وقوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ أي للكافرين، وقوله: ﴿بِبَعْضٍ﴾ أي المؤمنين، والمعنى لولا دفع الله الكافرين بالمؤمنين موجود، لهدم في زمن موسى الكنائس التي كانوا يصلون فيها في شرعه، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن نبينا المساجد، وهذا الدفع حين كانوا على الحق قبل التحريف والنسخ، وأما من يوم بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم، فقد بطل كل دين يخالف دينه، قال تعالى:﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ ﴾[آل عمران: ٨٥] فالمعنى: لولا عز الإسلام وقوة شوكته، ما عبد الله في أي زمن. قوله: (بالتشديد للتكثير) باعتبار المواضع. قوله: (وبالتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صومعة وهي المحل المرتفع البناء في الأماكن الخلية. قوله: (للبرهان) أي وقيل للصابئين. قوله: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ جمع صلاة، سميت الكنائس بذلك لأنه يصلى فيها، وقيل هي كلمة معربة، أصلها بالعبرانية صلوثا، بفتح الصاد والثاء المثلثة والقصر، ومعناه في لغتهم المصلى. قوله: (أي ينصر الله دنيه)، أي وأولياءه، ومعنى نصره تعالى، هو أن يظفر أولياءه بأعدائه، ومعنى نصر العبيد لربهم، هو تجلدهم بالقتال لأعداء الله، أو بإيضاح الأدلة الحجج على أعداء الله كالعلماء،. قوله: (منيع في سلطانه) المناسب أن يقول غالب على أمره، وقد أنجز الله وعده، بأن أذل الكفار، وأعز المسلمين، فأورثهم أرضهم وديارهم.
الحج 22:40
قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ أي يريدون القتال، والمأذون فيه محذوف قدره المفسر بقوله: (أن يقاتلوا) وفي قراءة سبعية أيضاً يقاتلون بالبناء للمفعول. قوله: (وهذه أول آية نزلت في الجهاد) أي بعد أن نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نيف وسبعين آية؛ وذلك أن مشركي مكة، كانوا يؤذون أصحاب رسول الله ويعذبونهم، فيشكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لهم: اصبروا فإني لم اؤمر بقتال، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية، فحينئذ كان يوم عيد عند المسلمين. قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ جملة مستأنفة، سيقت لوعد المؤمنين بالنصر على طريق الكناية. قوله: (هم) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن الموصول خبر لمحذوف، وهو أحد أوجه في إعرابه، ويصح أن يكون نعتاً أو بياناً أو بدلاً من الذين ألاول، أو منصوباً على المدح. قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ﴾ استثناء مفرغ من محذوف، قدره المفسر بقوله: (ما أخرجوا) وهو متصل، والمعنى لم يكن لهم سبب في إخراجهم، إلا تعصب المشركين عليهم من أجل مخالفتهم في الدين. إن قلت: إن سبب خروجهم أمر الله لنبيه. أجيب بأن سبب الخروج باطناً، أمر الله لهم بالخروج، وظاهراً تعصب المشركين عليهم، ولا يصح استثناؤه من المذكور، لأنه يصير المعنى: الذين أخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله، وهو لا يصح. قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ﴿لَوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، و ﴿دَفْعُ﴾ مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير موجود، وإضافة ﴿دَفْعُ﴾ لما بعده من إضافة المصدر لفاعله. وقوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ أي للكافرين، وقوله: ﴿بِبَعْضٍ﴾ أي المؤمنين، والمعنى لولا دفع الله الكافرين بالمؤمنين موجود، لهدم في زمن موسى الكنائس التي كانوا يصلون فيها في شرعه، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن نبينا المساجد، وهذا الدفع حين كانوا على الحق قبل التحريف والنسخ، وأما من يوم بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم، فقد بطل كل دين يخالف دينه، قال تعالى:﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ ﴾[آل عمران: ٨٥] فالمعنى: لولا عز الإسلام وقوة شوكته، ما عبد الله في أي زمن. قوله: (بالتشديد للتكثير) باعتبار المواضع. قوله: (وبالتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صومعة وهي المحل المرتفع البناء في الأماكن الخلية. قوله: (للبرهان) أي وقيل للصابئين. قوله: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ جمع صلاة، سميت الكنائس بذلك لأنه يصلى فيها، وقيل هي كلمة معربة، أصلها بالعبرانية صلوثا، بفتح الصاد والثاء المثلثة والقصر، ومعناه في لغتهم المصلى. قوله: (أي ينصر الله دنيه)، أي وأولياءه، ومعنى نصره تعالى، هو أن يظفر أولياءه بأعدائه، ومعنى نصر العبيد لربهم، هو تجلدهم بالقتال لأعداء الله، أو بإيضاح الأدلة الحجج على أعداء الله كالعلماء،. قوله: (منيع في سلطانه) المناسب أن يقول غالب على أمره، وقد أنجز الله وعده، بأن أذل الكفار، وأعز المسلمين، فأورثهم أرضهم وديارهم.
الحج 22:41
قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله. قوله: (جواب الشرط) أي قوله: ﴿أَقَامُواْ﴾ وما عطف عليه. قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه. قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب. قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم. قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه. قوله:(باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة. قوله: ﴿وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾ لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين. قوله: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضاً، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب. قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر. قوله: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم. قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار. قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال. قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعاً موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.
الحج 22:42
قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله. قوله: (جواب الشرط) أي قوله: ﴿أَقَامُواْ﴾ وما عطف عليه. قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه. قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب. قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم. قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه. قوله:(باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة. قوله: ﴿وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾ لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين. قوله: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضاً، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب. قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر. قوله: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم. قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار. قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال. قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعاً موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.
الحج 22:43
قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله. قوله: (جواب الشرط) أي قوله: ﴿أَقَامُواْ﴾ وما عطف عليه. قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه. قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب. قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم. قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه. قوله:(باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة. قوله: ﴿وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾ لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين. قوله: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضاً، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب. قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر. قوله: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم. قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار. قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال. قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعاً موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.
الحج 22:44
قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الخ، يجوز في هذا الموصول ما جاز في الذي قبله. قوله: (جواب الشرط) أي قوله: ﴿أَقَامُواْ﴾ وما عطف عليه. قوله: (وهو وجوابه) أي الشرط وفعله وجوابه. قوله: (صلة الموصول) أي لا محل لها من الإعراب. قوله: (ويقدر قبله) الخ، أي على أحد الاحتمالات المتقدمة، وهي إخبار من الله عما يكون عليه المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم. قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه، فيجازي كل شخص بعمله، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ أي يدوموا على تكذيبك وعدم الإيمان بك، والضمير عائد على أهل مكة، والمعنى لا تحزن وتسلّ، فلست بأول من كذبه قومه. قوله:(باعتبار المعنى) أي وهو الأمة والقبيلة. قوله: ﴿وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾ لم يقل قوم هود وقوم صالح، لاشتهارهما بهذين الأسمين. قوله: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ خصهم بالذكر، وإن كان شعيب أرسل إلى أصحاب الأيكة وكذبوه أيضاً، لأنهم سابقون عليهم في التكذيب له، فخصوا بالذكر لسبقهم بالتكذيب. قوله: (كذبه القبط لا قومه) أشار بذلك إلى وجه بناء الفعل في هذه الأخير للمفعول، والقبط بوزن القسط أهل مصر. قوله: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم. قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار بذلك إلى أن نكبر مصدر بمعنى الإنكار. قوله: (بإهلاكهم) أي بعذاب الاستئصال. قوله: (للتقرير) أي والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعاً موقعه، وفي الحقيقة هو مضمن معنى التعجب. والمعنى ما أشدّ ما كان إنكاري عليهم.
الحج 22:45
قوله: ﴿فَكَأَيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز، وقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ خبره، وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الجملة حالية. والمعنى عدد كثير من القرى أهلكتها، والحال أنها ظالمة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي تهدمت حيطانها، فسقطت الحيطان فوق السقوف. قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ قدر المفسر (كم) الجار إشار إلى أنه معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾ والمعنى عدد كثير من الآبار معطلة عن الاستقاء منها بموت أهلها، وقيل أن البئر الواحدة معهودة، وهي التي نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به، ونجاهم الله من العذاب وهم بحضرموت. وسميت بذلك، لأن صالحاً حين حضرها مات، وهناك بلدة عند البئر اسمها حاضورا، بناها قوم صالح، وأمروا عليهم جلهس بن جلاس، وأقاموا بها زماناً، ثم كفروا وعبدوا صمناً، وأرسل الله تعالى عليهم حنظلة بن صفوان نبياً فتقلوه، فأهلكهم الله وعطل بئرهم وخرب قصورهم، والمتبادر من الآية العموم، ولذا مشى عليه المفسر. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عطافة عليه تقديره: أغفلوا فلم يسيروا؟ فهو تحريض لهم على السير، ليشاهدوا آثار من قبلهم من الكافر ليعتبروا، وهم وإن كانوا سافروا، ولم يسافروا للاعتبار والنظر، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا. قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ﴾ مفرع على قوله: ﴿يَسِيرُواْ﴾ فهو منفي أيضاً. قوله: (ما نزل بالمذكبين) مفعول يفعلون. قوله: (أي القصة) أي وما بعده تفسير له. قوله: ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ الخ، أي فالخلل ليس في حواسهم الظاهرية، وإنما هو في قلوبهم، فترتب على ذلك أنهماكهم في الشهوات وعدم إذعانهم للحق، لأن عمى القلب هو الضار في الدين، لما ورد في الحديث:" ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". قوله: (تأكيد) أي قوله: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ تأكيد للقلوب، لأن من المعلوم أن القلوب حالة في الصدور، ومنه قولهم: سمعت بأذني ونظرت بعيني. قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي يطلب كفار مكة تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: أين ما توعدتنا به مع كوننا كذبناك كما كذبت الأمم الماضية رسلهم؟ قوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ تضمن ذلك نزول العذاب بهم في الدنيا، وتضمن قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾ الخ؛ عذابهم في الآخرة، فهم يعذبون مرتين: في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بدخول النار الدائم. قوله: (فأنجزه يوم بدر) أي فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون من صناديدهم. قوله: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ اقتصر على الألف، لأنه منتهى العدد لا تكرار، وهو كناية عن طول العذاب وعدم تناهيه. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أتى هنا بالواو لمناسبة ما قبلها في قوله: ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً﴾ الخ، بخلاف الأولى، فأتى بالفاء لمناسبة ما قبلها في قوله:﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾[الحج: ٤٤] فأتى في كل بما يناسبه. قوله: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ أي الموصوفون باستعجال العذاب، وقد جرت عادة الله في كتابه، أنه يخاطب المؤمنين: بيا أيها الذين آمنوا، وكفار مكة: بيا أيها الناس. قوله: (وأنا بشير للمؤمنين) قدره إشارة إلى أن في الآية اكتفاء، بدليل التعميم المذكور بعد.
الحج 22:46
قوله: ﴿فَكَأَيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز، وقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ خبره، وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الجملة حالية. والمعنى عدد كثير من القرى أهلكتها، والحال أنها ظالمة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي تهدمت حيطانها، فسقطت الحيطان فوق السقوف. قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ قدر المفسر (كم) الجار إشار إلى أنه معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾ والمعنى عدد كثير من الآبار معطلة عن الاستقاء منها بموت أهلها، وقيل أن البئر الواحدة معهودة، وهي التي نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به، ونجاهم الله من العذاب وهم بحضرموت. وسميت بذلك، لأن صالحاً حين حضرها مات، وهناك بلدة عند البئر اسمها حاضورا، بناها قوم صالح، وأمروا عليهم جلهس بن جلاس، وأقاموا بها زماناً، ثم كفروا وعبدوا صمناً، وأرسل الله تعالى عليهم حنظلة بن صفوان نبياً فتقلوه، فأهلكهم الله وعطل بئرهم وخرب قصورهم، والمتبادر من الآية العموم، ولذا مشى عليه المفسر. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عطافة عليه تقديره: أغفلوا فلم يسيروا؟ فهو تحريض لهم على السير، ليشاهدوا آثار من قبلهم من الكافر ليعتبروا، وهم وإن كانوا سافروا، ولم يسافروا للاعتبار والنظر، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا. قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ﴾ مفرع على قوله: ﴿يَسِيرُواْ﴾ فهو منفي أيضاً. قوله: (ما نزل بالمذكبين) مفعول يفعلون. قوله: (أي القصة) أي وما بعده تفسير له. قوله: ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ الخ، أي فالخلل ليس في حواسهم الظاهرية، وإنما هو في قلوبهم، فترتب على ذلك أنهماكهم في الشهوات وعدم إذعانهم للحق، لأن عمى القلب هو الضار في الدين، لما ورد في الحديث:" ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". قوله: (تأكيد) أي قوله: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ تأكيد للقلوب، لأن من المعلوم أن القلوب حالة في الصدور، ومنه قولهم: سمعت بأذني ونظرت بعيني. قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي يطلب كفار مكة تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: أين ما توعدتنا به مع كوننا كذبناك كما كذبت الأمم الماضية رسلهم؟ قوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ تضمن ذلك نزول العذاب بهم في الدنيا، وتضمن قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾ الخ؛ عذابهم في الآخرة، فهم يعذبون مرتين: في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بدخول النار الدائم. قوله: (فأنجزه يوم بدر) أي فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون من صناديدهم. قوله: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ اقتصر على الألف، لأنه منتهى العدد لا تكرار، وهو كناية عن طول العذاب وعدم تناهيه. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أتى هنا بالواو لمناسبة ما قبلها في قوله: ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً﴾ الخ، بخلاف الأولى، فأتى بالفاء لمناسبة ما قبلها في قوله:﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾[الحج: ٤٤] فأتى في كل بما يناسبه. قوله: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ أي الموصوفون باستعجال العذاب، وقد جرت عادة الله في كتابه، أنه يخاطب المؤمنين: بيا أيها الذين آمنوا، وكفار مكة: بيا أيها الناس. قوله: (وأنا بشير للمؤمنين) قدره إشارة إلى أن في الآية اكتفاء، بدليل التعميم المذكور بعد.
الحج 22:47
قوله: ﴿فَكَأَيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز، وقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ خبره، وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الجملة حالية. والمعنى عدد كثير من القرى أهلكتها، والحال أنها ظالمة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي تهدمت حيطانها، فسقطت الحيطان فوق السقوف. قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ قدر المفسر (كم) الجار إشار إلى أنه معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾ والمعنى عدد كثير من الآبار معطلة عن الاستقاء منها بموت أهلها، وقيل أن البئر الواحدة معهودة، وهي التي نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به، ونجاهم الله من العذاب وهم بحضرموت. وسميت بذلك، لأن صالحاً حين حضرها مات، وهناك بلدة عند البئر اسمها حاضورا، بناها قوم صالح، وأمروا عليهم جلهس بن جلاس، وأقاموا بها زماناً، ثم كفروا وعبدوا صمناً، وأرسل الله تعالى عليهم حنظلة بن صفوان نبياً فتقلوه، فأهلكهم الله وعطل بئرهم وخرب قصورهم، والمتبادر من الآية العموم، ولذا مشى عليه المفسر. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عطافة عليه تقديره: أغفلوا فلم يسيروا؟ فهو تحريض لهم على السير، ليشاهدوا آثار من قبلهم من الكافر ليعتبروا، وهم وإن كانوا سافروا، ولم يسافروا للاعتبار والنظر، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا. قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ﴾ مفرع على قوله: ﴿يَسِيرُواْ﴾ فهو منفي أيضاً. قوله: (ما نزل بالمذكبين) مفعول يفعلون. قوله: (أي القصة) أي وما بعده تفسير له. قوله: ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ الخ، أي فالخلل ليس في حواسهم الظاهرية، وإنما هو في قلوبهم، فترتب على ذلك أنهماكهم في الشهوات وعدم إذعانهم للحق، لأن عمى القلب هو الضار في الدين، لما ورد في الحديث:" ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". قوله: (تأكيد) أي قوله: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ تأكيد للقلوب، لأن من المعلوم أن القلوب حالة في الصدور، ومنه قولهم: سمعت بأذني ونظرت بعيني. قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي يطلب كفار مكة تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: أين ما توعدتنا به مع كوننا كذبناك كما كذبت الأمم الماضية رسلهم؟ قوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ تضمن ذلك نزول العذاب بهم في الدنيا، وتضمن قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾ الخ؛ عذابهم في الآخرة، فهم يعذبون مرتين: في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بدخول النار الدائم. قوله: (فأنجزه يوم بدر) أي فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون من صناديدهم. قوله: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ اقتصر على الألف، لأنه منتهى العدد لا تكرار، وهو كناية عن طول العذاب وعدم تناهيه. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أتى هنا بالواو لمناسبة ما قبلها في قوله: ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً﴾ الخ، بخلاف الأولى، فأتى بالفاء لمناسبة ما قبلها في قوله:﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾[الحج: ٤٤] فأتى في كل بما يناسبه. قوله: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ أي الموصوفون باستعجال العذاب، وقد جرت عادة الله في كتابه، أنه يخاطب المؤمنين: بيا أيها الذين آمنوا، وكفار مكة: بيا أيها الناس. قوله: (وأنا بشير للمؤمنين) قدره إشارة إلى أن في الآية اكتفاء، بدليل التعميم المذكور بعد.
الحج 22:48
قوله: ﴿فَكَأَيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز، وقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ خبره، وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الجملة حالية. والمعنى عدد كثير من القرى أهلكتها، والحال أنها ظالمة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي تهدمت حيطانها، فسقطت الحيطان فوق السقوف. قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ قدر المفسر (كم) الجار إشار إلى أنه معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾ والمعنى عدد كثير من الآبار معطلة عن الاستقاء منها بموت أهلها، وقيل أن البئر الواحدة معهودة، وهي التي نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به، ونجاهم الله من العذاب وهم بحضرموت. وسميت بذلك، لأن صالحاً حين حضرها مات، وهناك بلدة عند البئر اسمها حاضورا، بناها قوم صالح، وأمروا عليهم جلهس بن جلاس، وأقاموا بها زماناً، ثم كفروا وعبدوا صمناً، وأرسل الله تعالى عليهم حنظلة بن صفوان نبياً فتقلوه، فأهلكهم الله وعطل بئرهم وخرب قصورهم، والمتبادر من الآية العموم، ولذا مشى عليه المفسر. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عطافة عليه تقديره: أغفلوا فلم يسيروا؟ فهو تحريض لهم على السير، ليشاهدوا آثار من قبلهم من الكافر ليعتبروا، وهم وإن كانوا سافروا، ولم يسافروا للاعتبار والنظر، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا. قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ﴾ مفرع على قوله: ﴿يَسِيرُواْ﴾ فهو منفي أيضاً. قوله: (ما نزل بالمذكبين) مفعول يفعلون. قوله: (أي القصة) أي وما بعده تفسير له. قوله: ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ الخ، أي فالخلل ليس في حواسهم الظاهرية، وإنما هو في قلوبهم، فترتب على ذلك أنهماكهم في الشهوات وعدم إذعانهم للحق، لأن عمى القلب هو الضار في الدين، لما ورد في الحديث:" ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". قوله: (تأكيد) أي قوله: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ تأكيد للقلوب، لأن من المعلوم أن القلوب حالة في الصدور، ومنه قولهم: سمعت بأذني ونظرت بعيني. قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي يطلب كفار مكة تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: أين ما توعدتنا به مع كوننا كذبناك كما كذبت الأمم الماضية رسلهم؟ قوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ تضمن ذلك نزول العذاب بهم في الدنيا، وتضمن قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾ الخ؛ عذابهم في الآخرة، فهم يعذبون مرتين: في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بدخول النار الدائم. قوله: (فأنجزه يوم بدر) أي فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون من صناديدهم. قوله: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ اقتصر على الألف، لأنه منتهى العدد لا تكرار، وهو كناية عن طول العذاب وعدم تناهيه. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أتى هنا بالواو لمناسبة ما قبلها في قوله: ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً﴾ الخ، بخلاف الأولى، فأتى بالفاء لمناسبة ما قبلها في قوله:﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾[الحج: ٤٤] فأتى في كل بما يناسبه. قوله: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ أي الموصوفون باستعجال العذاب، وقد جرت عادة الله في كتابه، أنه يخاطب المؤمنين: بيا أيها الذين آمنوا، وكفار مكة: بيا أيها الناس. قوله: (وأنا بشير للمؤمنين) قدره إشارة إلى أن في الآية اكتفاء، بدليل التعميم المذكور بعد.
الحج 22:49
قوله: ﴿فَكَأَيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز، وقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ خبره، وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الجملة حالية. والمعنى عدد كثير من القرى أهلكتها، والحال أنها ظالمة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي تهدمت حيطانها، فسقطت الحيطان فوق السقوف. قوله: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ قدر المفسر (كم) الجار إشار إلى أنه معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾ والمعنى عدد كثير من الآبار معطلة عن الاستقاء منها بموت أهلها، وقيل أن البئر الواحدة معهودة، وهي التي نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به، ونجاهم الله من العذاب وهم بحضرموت. وسميت بذلك، لأن صالحاً حين حضرها مات، وهناك بلدة عند البئر اسمها حاضورا، بناها قوم صالح، وأمروا عليهم جلهس بن جلاس، وأقاموا بها زماناً، ثم كفروا وعبدوا صمناً، وأرسل الله تعالى عليهم حنظلة بن صفوان نبياً فتقلوه، فأهلكهم الله وعطل بئرهم وخرب قصورهم، والمتبادر من الآية العموم، ولذا مشى عليه المفسر. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عطافة عليه تقديره: أغفلوا فلم يسيروا؟ فهو تحريض لهم على السير، ليشاهدوا آثار من قبلهم من الكافر ليعتبروا، وهم وإن كانوا سافروا، ولم يسافروا للاعتبار والنظر، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا. قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ﴾ مفرع على قوله: ﴿يَسِيرُواْ﴾ فهو منفي أيضاً. قوله: (ما نزل بالمذكبين) مفعول يفعلون. قوله: (أي القصة) أي وما بعده تفسير له. قوله: ﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ الخ، أي فالخلل ليس في حواسهم الظاهرية، وإنما هو في قلوبهم، فترتب على ذلك أنهماكهم في الشهوات وعدم إذعانهم للحق، لأن عمى القلب هو الضار في الدين، لما ورد في الحديث:" ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". قوله: (تأكيد) أي قوله: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ تأكيد للقلوب، لأن من المعلوم أن القلوب حالة في الصدور، ومنه قولهم: سمعت بأذني ونظرت بعيني. قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي يطلب كفار مكة تعجيل العذاب استهزاء حيث يقولون: أين ما توعدتنا به مع كوننا كذبناك كما كذبت الأمم الماضية رسلهم؟ قوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ تضمن ذلك نزول العذاب بهم في الدنيا، وتضمن قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ﴾ الخ؛ عذابهم في الآخرة، فهم يعذبون مرتين: في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بدخول النار الدائم. قوله: (فأنجزه يوم بدر) أي فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون من صناديدهم. قوله: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ اقتصر على الألف، لأنه منتهى العدد لا تكرار، وهو كناية عن طول العذاب وعدم تناهيه. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أتى هنا بالواو لمناسبة ما قبلها في قوله: ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً﴾ الخ، بخلاف الأولى، فأتى بالفاء لمناسبة ما قبلها في قوله:﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾[الحج: ٤٤] فأتى في كل بما يناسبه. قوله: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ أي الموصوفون باستعجال العذاب، وقد جرت عادة الله في كتابه، أنه يخاطب المؤمنين: بيا أيها الذين آمنوا، وكفار مكة: بيا أيها الناس. قوله: (وأنا بشير للمؤمنين) قدره إشارة إلى أن في الآية اكتفاء، بدليل التعميم المذكور بعد.
الحج 22:50
قوله: ﴿لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ أي من الذنوب الصغائر والكبائر. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾ أي اجتهدوا. قوله: (بإبطالها) الباء بمعنى في، والمعنى اجتدوا في إبطالها حيث قالوا في القرآن: (إنه أساطير الأولين) وسحر وكهانة. قوله: (من ابتع النبي) أشار به إلى أن معفول معجزين محذوف. قوله: (يثبطونهم) أي يعوقونهم ويشغلونهم. قوله: (أو مقدرين عجزنا) أي فالمفعول محذوف تقديره الله. والمعنى عليه ظانين عجزنا عنهم. قوله: (وفي قراءة معاجزين) أي وهي سبعية أيضاً، وتقدير المفعول عليها معاجزين الله، أي مسابقين له، ومعنى مسابقتهم ظنهم الفرار من عذا ب الله، ومعنى مسابقة الله العذاب بهم وعدم فرارهم منه. قوله: (يظنون أن يفوتونا) أي فلا يلحقهم عذابنا. قوله: ﴿أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مآله لها، وهي معدة لهم.
الحج 22:51
قوله: ﴿لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ أي من الذنوب الصغائر والكبائر. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ﴾ أي اجتهدوا. قوله: (بإبطالها) الباء بمعنى في، والمعنى اجتدوا في إبطالها حيث قالوا في القرآن: (إنه أساطير الأولين) وسحر وكهانة. قوله: (من ابتع النبي) أشار به إلى أن معفول معجزين محذوف. قوله: (يثبطونهم) أي يعوقونهم ويشغلونهم. قوله: (أو مقدرين عجزنا) أي فالمفعول محذوف تقديره الله. والمعنى عليه ظانين عجزنا عنهم. قوله: (وفي قراءة معاجزين) أي وهي سبعية أيضاً، وتقدير المفعول عليها معاجزين الله، أي مسابقين له، ومعنى مسابقتهم ظنهم الفرار من عذا ب الله، ومعنى مسابقة الله العذاب بهم وعدم فرارهم منه. قوله: (يظنون أن يفوتونا) أي فلا يلحقهم عذابنا. قوله: ﴿أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مآله لها، وهي معدة لهم.
الحج 22:52
قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ الخ، هذه تسلية ثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مِن رَّسُولٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول أي رسولاً. قوله: (هو نبي أمر بالتبليغ) أي إنسان ذكر حر، أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. قوله: ﴿وَلاَ نَبِيٍّ﴾ عطف على ﴿رَّسُولٍ﴾.
إن قلت: إن تفسير النبي بكونه لم يؤمر بالتبليغ، ينافي قوله أرسلنا. أجيب: بأن الإرسال معناه البعث لنفسه، لأنه أوحي إليه شرع يعمل به في نفسه، وليس مأموراً بتبليغه للخلق، أو يقدر قبل قوله ولا نبي ما يناسبه، كأنه يقال مثلاً: ولا نبأنا من نبي على حد: علفتها تبناً وماءً بارداً. قوله: (أي لم يؤمر بالتبليغ) أشار المفسر بهذا، إلى أن العطف في الآية مغاير، وإن كان لفظ النبي أعم. قوله: (قراءته) إنما سميت القراءة أمنية، لأن القارئ إذا وصل إلى آية رحمة تمنى حصولها، أو أية عذاب تمنى البعد عنه. قوله: (ما ليس من القرآن) مفعول ألقى. قوله: (مما يرضاه) بيان لما. قوله: (المرسل إليهم) أي وهم الكفار. قوله: (وقد قرأ النبي) أشار بذلك إلى أن سبب نزول هذه الآية، قراءة النبي سورة النجم، وذلك كان في رمضان سنة خمس من البعثة، وكانت الهجرة إلى الحبشة في رجب من تلك السنة، وقدوم المهاجرين إلى مكة كان في شوال من تلك السنة. قوله: (بإلقاء الشيطان) متعلق يقرأ. قوله: (تلك الغرانيق) معمول (قرأ) والغرانيق في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق كفردوس، أو غرنوق كعصفور، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. قوله: (ففرحوا بذلك) أي بما سمعوه وقالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم. قوله: (يبطل) أي يزيل، فالنسخ في اللغة معناه الإزالة، وما ذكره المفسر من قصة الغرانيق، رواية عامة للمفسرين الظاهريين. قال الرازي: أما أهل التحقيق فقد قالوا: هذه الرواية باطلة موضوعة، واحتجوا على البطلان بالقرآن والسنة والمعقول، أما القرآن فبوجوه: أحدها قوله تعالى:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ ﴾[الحاقة: ٤٤] الآية. ثانيها﴿ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ ﴾[يونس: ١٥] الآية: ثالثها قوله تعالى:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾[النجم: ٣].
وأما السنة فمنها ما روي عن محمد بن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة فقال: هي من وضع الزنادقة، وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، فقد روى البخاري في صحيحه، أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم، وسجد فيها المسلمون والكفار والإنس والجن، وليس في حديث الغرانيق. وأما المعقول فمن أوجه: أحدها: أن من جوز على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيماً للأوثان فقد كفر. ثانيها: لو كان الإلقاء على الرسول ثم الإزالة عنه، لكانت عصمته من أول الأمر أولى، وهو الذي يجب علينا اعتقاده في كل نبي. ثالثها، وهو أقوى الأوجه: أنا لو جوزنا ذلك، لارتفع الأمان عن شرعه. ثم قال الرازي: وقد عرفنا أن هذه القصة موضوعة، وخبر الواحد لا يعارض الدلائل العقلية والنقلية المتواترة، قاله الخطيب، ثم قال: وهذا هو الذي يطمئن إليه القلب، وإن أطنب ابن حجر العسقلاني في صحتها، انتهى. ويكون معنى الآية على هذا التحقيق، ألقى الشيطان في أمنيته أي تلاوته شبهاً وتخيلات في قلوب الأمم، بأن يقول لهم الشيطان: هذا سحر وكهانة، فينسخ الله تلك الشبه من قلوب من أراد لهم الهدى، ويحكم الله آياته في قلوبهم، والله عليم بما ألقاه الشيطان في قلوبهم، وحكيم في تسليطه عليهم، ليميز المفسد من المصلح. قوله: وَ ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ متعلق بيحكم أي ثم يحكم الله آياته ليجعل، الخ. قوله: ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ عطف على الذين، أي فتنة للقاسية قلوبهم. قوله: (حيث جرى على لسانه) الخ، قد علمت أن هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول حيث سلط الشيطان عليهم بالوسوسة والطعن في القرآن. قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ عطف على ليجعل. قوله: ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ﴾ أي بالقرآن. قوله: (أي دين الإسلام) أي وسمي صراطاً لأنه يوصل لمرضاة الله، كما أن الصراط يوصل لدار النعيم.
الحج 22:53
قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ الخ، هذه تسلية ثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مِن رَّسُولٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول أي رسولاً. قوله: (هو نبي أمر بالتبليغ) أي إنسان ذكر حر، أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. قوله: ﴿وَلاَ نَبِيٍّ﴾ عطف على ﴿رَّسُولٍ﴾.
إن قلت: إن تفسير النبي بكونه لم يؤمر بالتبليغ، ينافي قوله أرسلنا. أجيب: بأن الإرسال معناه البعث لنفسه، لأنه أوحي إليه شرع يعمل به في نفسه، وليس مأموراً بتبليغه للخلق، أو يقدر قبل قوله ولا نبي ما يناسبه، كأنه يقال مثلاً: ولا نبأنا من نبي على حد: علفتها تبناً وماءً بارداً. قوله: (أي لم يؤمر بالتبليغ) أشار المفسر بهذا، إلى أن العطف في الآية مغاير، وإن كان لفظ النبي أعم. قوله: (قراءته) إنما سميت القراءة أمنية، لأن القارئ إذا وصل إلى آية رحمة تمنى حصولها، أو أية عذاب تمنى البعد عنه. قوله: (ما ليس من القرآن) مفعول ألقى. قوله: (مما يرضاه) بيان لما. قوله: (المرسل إليهم) أي وهم الكفار. قوله: (وقد قرأ النبي) أشار بذلك إلى أن سبب نزول هذه الآية، قراءة النبي سورة النجم، وذلك كان في رمضان سنة خمس من البعثة، وكانت الهجرة إلى الحبشة في رجب من تلك السنة، وقدوم المهاجرين إلى مكة كان في شوال من تلك السنة. قوله: (بإلقاء الشيطان) متعلق يقرأ. قوله: (تلك الغرانيق) معمول (قرأ) والغرانيق في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق كفردوس، أو غرنوق كعصفور، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. قوله: (ففرحوا بذلك) أي بما سمعوه وقالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم. قوله: (يبطل) أي يزيل، فالنسخ في اللغة معناه الإزالة، وما ذكره المفسر من قصة الغرانيق، رواية عامة للمفسرين الظاهريين. قال الرازي: أما أهل التحقيق فقد قالوا: هذه الرواية باطلة موضوعة، واحتجوا على البطلان بالقرآن والسنة والمعقول، أما القرآن فبوجوه: أحدها قوله تعالى:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ ﴾[الحاقة: ٤٤] الآية. ثانيها﴿ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ ﴾[يونس: ١٥] الآية: ثالثها قوله تعالى:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾[النجم: ٣].
وأما السنة فمنها ما روي عن محمد بن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة فقال: هي من وضع الزنادقة، وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، فقد روى البخاري في صحيحه، أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم، وسجد فيها المسلمون والكفار والإنس والجن، وليس في حديث الغرانيق. وأما المعقول فمن أوجه: أحدها: أن من جوز على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيماً للأوثان فقد كفر. ثانيها: لو كان الإلقاء على الرسول ثم الإزالة عنه، لكانت عصمته من أول الأمر أولى، وهو الذي يجب علينا اعتقاده في كل نبي. ثالثها، وهو أقوى الأوجه: أنا لو جوزنا ذلك، لارتفع الأمان عن شرعه. ثم قال الرازي: وقد عرفنا أن هذه القصة موضوعة، وخبر الواحد لا يعارض الدلائل العقلية والنقلية المتواترة، قاله الخطيب، ثم قال: وهذا هو الذي يطمئن إليه القلب، وإن أطنب ابن حجر العسقلاني في صحتها، انتهى. ويكون معنى الآية على هذا التحقيق، ألقى الشيطان في أمنيته أي تلاوته شبهاً وتخيلات في قلوب الأمم، بأن يقول لهم الشيطان: هذا سحر وكهانة، فينسخ الله تلك الشبه من قلوب من أراد لهم الهدى، ويحكم الله آياته في قلوبهم، والله عليم بما ألقاه الشيطان في قلوبهم، وحكيم في تسليطه عليهم، ليميز المفسد من المصلح. قوله: وَ ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ متعلق بيحكم أي ثم يحكم الله آياته ليجعل، الخ. قوله: ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ عطف على الذين، أي فتنة للقاسية قلوبهم. قوله: (حيث جرى على لسانه) الخ، قد علمت أن هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول حيث سلط الشيطان عليهم بالوسوسة والطعن في القرآن. قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ عطف على ليجعل. قوله: ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ﴾ أي بالقرآن. قوله: (أي دين الإسلام) أي وسمي صراطاً لأنه يوصل لمرضاة الله، كما أن الصراط يوصل لدار النعيم.
الحج 22:54
قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ الخ، هذه تسلية ثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مِن رَّسُولٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول أي رسولاً. قوله: (هو نبي أمر بالتبليغ) أي إنسان ذكر حر، أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. قوله: ﴿وَلاَ نَبِيٍّ﴾ عطف على ﴿رَّسُولٍ﴾.
إن قلت: إن تفسير النبي بكونه لم يؤمر بالتبليغ، ينافي قوله أرسلنا. أجيب: بأن الإرسال معناه البعث لنفسه، لأنه أوحي إليه شرع يعمل به في نفسه، وليس مأموراً بتبليغه للخلق، أو يقدر قبل قوله ولا نبي ما يناسبه، كأنه يقال مثلاً: ولا نبأنا من نبي على حد: علفتها تبناً وماءً بارداً. قوله: (أي لم يؤمر بالتبليغ) أشار المفسر بهذا، إلى أن العطف في الآية مغاير، وإن كان لفظ النبي أعم. قوله: (قراءته) إنما سميت القراءة أمنية، لأن القارئ إذا وصل إلى آية رحمة تمنى حصولها، أو أية عذاب تمنى البعد عنه. قوله: (ما ليس من القرآن) مفعول ألقى. قوله: (مما يرضاه) بيان لما. قوله: (المرسل إليهم) أي وهم الكفار. قوله: (وقد قرأ النبي) أشار بذلك إلى أن سبب نزول هذه الآية، قراءة النبي سورة النجم، وذلك كان في رمضان سنة خمس من البعثة، وكانت الهجرة إلى الحبشة في رجب من تلك السنة، وقدوم المهاجرين إلى مكة كان في شوال من تلك السنة. قوله: (بإلقاء الشيطان) متعلق يقرأ. قوله: (تلك الغرانيق) معمول (قرأ) والغرانيق في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق كفردوس، أو غرنوق كعصفور، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. قوله: (ففرحوا بذلك) أي بما سمعوه وقالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم. قوله: (يبطل) أي يزيل، فالنسخ في اللغة معناه الإزالة، وما ذكره المفسر من قصة الغرانيق، رواية عامة للمفسرين الظاهريين. قال الرازي: أما أهل التحقيق فقد قالوا: هذه الرواية باطلة موضوعة، واحتجوا على البطلان بالقرآن والسنة والمعقول، أما القرآن فبوجوه: أحدها قوله تعالى:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ ﴾[الحاقة: ٤٤] الآية. ثانيها﴿ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ ﴾[يونس: ١٥] الآية: ثالثها قوله تعالى:﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾[النجم: ٣].
وأما السنة فمنها ما روي عن محمد بن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة فقال: هي من وضع الزنادقة، وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، فقد روى البخاري في صحيحه، أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم، وسجد فيها المسلمون والكفار والإنس والجن، وليس في حديث الغرانيق. وأما المعقول فمن أوجه: أحدها: أن من جوز على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيماً للأوثان فقد كفر. ثانيها: لو كان الإلقاء على الرسول ثم الإزالة عنه، لكانت عصمته من أول الأمر أولى، وهو الذي يجب علينا اعتقاده في كل نبي. ثالثها، وهو أقوى الأوجه: أنا لو جوزنا ذلك، لارتفع الأمان عن شرعه. ثم قال الرازي: وقد عرفنا أن هذه القصة موضوعة، وخبر الواحد لا يعارض الدلائل العقلية والنقلية المتواترة، قاله الخطيب، ثم قال: وهذا هو الذي يطمئن إليه القلب، وإن أطنب ابن حجر العسقلاني في صحتها، انتهى. ويكون معنى الآية على هذا التحقيق، ألقى الشيطان في أمنيته أي تلاوته شبهاً وتخيلات في قلوب الأمم، بأن يقول لهم الشيطان: هذا سحر وكهانة، فينسخ الله تلك الشبه من قلوب من أراد لهم الهدى، ويحكم الله آياته في قلوبهم، والله عليم بما ألقاه الشيطان في قلوبهم، وحكيم في تسليطه عليهم، ليميز المفسد من المصلح. قوله: وَ ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ متعلق بيحكم أي ثم يحكم الله آياته ليجعل، الخ. قوله: ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ عطف على الذين، أي فتنة للقاسية قلوبهم. قوله: (حيث جرى على لسانه) الخ، قد علمت أن هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول حيث سلط الشيطان عليهم بالوسوسة والطعن في القرآن. قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ عطف على ليجعل. قوله: ﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ﴾ أي بالقرآن. قوله: (أي دين الإسلام) أي وسمي صراطاً لأنه يوصل لمرضاة الله، كما أن الصراط يوصل لدار النعيم.
الحج 22:55
قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رجوع لذكر حال الكفار وما هم عليه. قوله: (أي القرآن) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على القرآن، وقيل عائد على الرسول، أي في شك من أمر الرسول من كونه صادقاً أو لا. قوله: (بما ألقاه الشيطان على لسان النبي) هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول بما ألقاه الشيطان في قلوب من أضلهم الله. قوله: ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ العقم في الأصل عدم الولادة، فشبه اليوم الذي لا خير فيه بمرأة عقيم، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العقم، فإثباته تخييل، والجامع عدم الثمرة في كل. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة أي الملك يوم تأتيهم الساعة بغتة، أو يأتيهم العذاب يوم القيامة لله، ومعنى كونه لله، عدم نسبة شيء في الملك لأحد سواه في ذلك اليوم. قوله: (ناصب للظرف) أي قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
قوله: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جملة مستأنفة سيقت جواباً لسؤال مقدر تقديره ماذا يصنع بهم. قوله: (فضلاً من الله) أي لا بسبب أعمالهم. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مبتدأ وخبره ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ﴾، وخصهم بالذكر وإن كانوا داخلين في جملة المؤمنين تعظيماً لشأنهم. قوله: ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ أي في الحروب، وقوله: ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أي على فراشهم من غير قتل. قوله: (هو رزق الجنة) أي التنعم فيها. قوله: (أفضل المعطين) أي فالمراد بالرزق الإعطاء، وهو ينسب للخلق كما ينسب للخالق، إلا أن نسبته للخالق حقيقة، ولغيره مجاز. قوله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ الخ، إما مستأنف أو بدل من قوله ليرزقنهم. قوله: (بضم الميم وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يمهله ليتوب فيستحق الجنة.
الحج 22:56
قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رجوع لذكر حال الكفار وما هم عليه. قوله: (أي القرآن) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على القرآن، وقيل عائد على الرسول، أي في شك من أمر الرسول من كونه صادقاً أو لا. قوله: (بما ألقاه الشيطان على لسان النبي) هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول بما ألقاه الشيطان في قلوب من أضلهم الله. قوله: ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ العقم في الأصل عدم الولادة، فشبه اليوم الذي لا خير فيه بمرأة عقيم، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العقم، فإثباته تخييل، والجامع عدم الثمرة في كل. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة أي الملك يوم تأتيهم الساعة بغتة، أو يأتيهم العذاب يوم القيامة لله، ومعنى كونه لله، عدم نسبة شيء في الملك لأحد سواه في ذلك اليوم. قوله: (ناصب للظرف) أي قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
قوله: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جملة مستأنفة سيقت جواباً لسؤال مقدر تقديره ماذا يصنع بهم. قوله: (فضلاً من الله) أي لا بسبب أعمالهم. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مبتدأ وخبره ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ﴾، وخصهم بالذكر وإن كانوا داخلين في جملة المؤمنين تعظيماً لشأنهم. قوله: ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ أي في الحروب، وقوله: ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أي على فراشهم من غير قتل. قوله: (هو رزق الجنة) أي التنعم فيها. قوله: (أفضل المعطين) أي فالمراد بالرزق الإعطاء، وهو ينسب للخلق كما ينسب للخالق، إلا أن نسبته للخالق حقيقة، ولغيره مجاز. قوله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ الخ، إما مستأنف أو بدل من قوله ليرزقنهم. قوله: (بضم الميم وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يمهله ليتوب فيستحق الجنة.
الحج 22:57
قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رجوع لذكر حال الكفار وما هم عليه. قوله: (أي القرآن) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على القرآن، وقيل عائد على الرسول، أي في شك من أمر الرسول من كونه صادقاً أو لا. قوله: (بما ألقاه الشيطان على لسان النبي) هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول بما ألقاه الشيطان في قلوب من أضلهم الله. قوله: ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ العقم في الأصل عدم الولادة، فشبه اليوم الذي لا خير فيه بمرأة عقيم، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العقم، فإثباته تخييل، والجامع عدم الثمرة في كل. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة أي الملك يوم تأتيهم الساعة بغتة، أو يأتيهم العذاب يوم القيامة لله، ومعنى كونه لله، عدم نسبة شيء في الملك لأحد سواه في ذلك اليوم. قوله: (ناصب للظرف) أي قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
قوله: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جملة مستأنفة سيقت جواباً لسؤال مقدر تقديره ماذا يصنع بهم. قوله: (فضلاً من الله) أي لا بسبب أعمالهم. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مبتدأ وخبره ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ﴾، وخصهم بالذكر وإن كانوا داخلين في جملة المؤمنين تعظيماً لشأنهم. قوله: ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ أي في الحروب، وقوله: ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أي على فراشهم من غير قتل. قوله: (هو رزق الجنة) أي التنعم فيها. قوله: (أفضل المعطين) أي فالمراد بالرزق الإعطاء، وهو ينسب للخلق كما ينسب للخالق، إلا أن نسبته للخالق حقيقة، ولغيره مجاز. قوله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ الخ، إما مستأنف أو بدل من قوله ليرزقنهم. قوله: (بضم الميم وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يمهله ليتوب فيستحق الجنة.
الحج 22:58
قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رجوع لذكر حال الكفار وما هم عليه. قوله: (أي القرآن) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على القرآن، وقيل عائد على الرسول، أي في شك من أمر الرسول من كونه صادقاً أو لا. قوله: (بما ألقاه الشيطان على لسان النبي) هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول بما ألقاه الشيطان في قلوب من أضلهم الله. قوله: ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ العقم في الأصل عدم الولادة، فشبه اليوم الذي لا خير فيه بمرأة عقيم، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العقم، فإثباته تخييل، والجامع عدم الثمرة في كل. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة أي الملك يوم تأتيهم الساعة بغتة، أو يأتيهم العذاب يوم القيامة لله، ومعنى كونه لله، عدم نسبة شيء في الملك لأحد سواه في ذلك اليوم. قوله: (ناصب للظرف) أي قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
قوله: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جملة مستأنفة سيقت جواباً لسؤال مقدر تقديره ماذا يصنع بهم. قوله: (فضلاً من الله) أي لا بسبب أعمالهم. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مبتدأ وخبره ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ﴾، وخصهم بالذكر وإن كانوا داخلين في جملة المؤمنين تعظيماً لشأنهم. قوله: ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ أي في الحروب، وقوله: ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أي على فراشهم من غير قتل. قوله: (هو رزق الجنة) أي التنعم فيها. قوله: (أفضل المعطين) أي فالمراد بالرزق الإعطاء، وهو ينسب للخلق كما ينسب للخالق، إلا أن نسبته للخالق حقيقة، ولغيره مجاز. قوله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ الخ، إما مستأنف أو بدل من قوله ليرزقنهم. قوله: (بضم الميم وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يمهله ليتوب فيستحق الجنة.
الحج 22:59
قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رجوع لذكر حال الكفار وما هم عليه. قوله: (أي القرآن) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على القرآن، وقيل عائد على الرسول، أي في شك من أمر الرسول من كونه صادقاً أو لا. قوله: (بما ألقاه الشيطان على لسان النبي) هذا خلاف الصواب، والصواب أن يقول بما ألقاه الشيطان في قلوب من أضلهم الله. قوله: ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ العقم في الأصل عدم الولادة، فشبه اليوم الذي لا خير فيه بمرأة عقيم، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العقم، فإثباته تخييل، والجامع عدم الثمرة في كل. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة أي الملك يوم تأتيهم الساعة بغتة، أو يأتيهم العذاب يوم القيامة لله، ومعنى كونه لله، عدم نسبة شيء في الملك لأحد سواه في ذلك اليوم. قوله: (ناصب للظرف) أي قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.
قوله: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جملة مستأنفة سيقت جواباً لسؤال مقدر تقديره ماذا يصنع بهم. قوله: (فضلاً من الله) أي لا بسبب أعمالهم. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مبتدأ وخبره ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ﴾، وخصهم بالذكر وإن كانوا داخلين في جملة المؤمنين تعظيماً لشأنهم. قوله: ﴿ثُمَّ قُتِلُوۤاْ﴾ أي في الحروب، وقوله: ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أي على فراشهم من غير قتل. قوله: (هو رزق الجنة) أي التنعم فيها. قوله: (أفضل المعطين) أي فالمراد بالرزق الإعطاء، وهو ينسب للخلق كما ينسب للخالق، إلا أن نسبته للخالق حقيقة، ولغيره مجاز. قوله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ﴾ الخ، إما مستأنف أو بدل من قوله ليرزقنهم. قوله: (بضم الميم وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه، بل يمهله ليتوب فيستحق الجنة.
الحج 22:60
قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر. قوله: ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: ﴿عَاقَبَ﴾ بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير﴿ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة: ١٩٤]، والباء في ﴿بِهِ﴾ للسببية. قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان. قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ خبره. قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً. قوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿هُوَ﴾ إما مبتدأ أو ضمير فصل. قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (الزائل) أي الفاني الذي لا بقاء له. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ نتيجة ما قبله من الأوصاف. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ شروع في ذكر ستة أدلة على كونه هو الحق، وما سواه باطل، وفي الحقيقة كل دليل نتيجة للدليل الذي قبله ففي الأدلة الترقي في الاحتجاج والمعرفة فتأمل. الأول: إنزال الماء الناشئ عنه اخضرار الأرض. الثاني: قوله: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾.
الثالث: تسخير ما في الأرض. الرابع: تسخير الفلك. الخامس: إمساك السماء. السادس: الإحياء ثم الإماتة ثم الإحياء ثانياً. قوله: (تعلم) فسر الرؤية بالعلم دون الإبصار، لأن الماء وإن كان مرئياً، إلا أن كون الله منزلاً له من السماء غير مرئي. قوله: (مطراً) لا مفهوم له، لأن النيل وماء الآبار من السماء، إلا أن يقال اقتصر على المطر، لأنه هو المشاهد نزوله من جهة السماء دون غيره. قوله: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عبر بالمضارع إشارة إلى استمرار النفع به بعد نزوله. قوله: (بما في قلوبهم عند تأخير المطر) أي من التأثر والقنوط. قوله: (على جهة الملك) أي فلا ملك لأحد معه.
الحج 22:61
قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر. قوله: ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: ﴿عَاقَبَ﴾ بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير﴿ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة: ١٩٤]، والباء في ﴿بِهِ﴾ للسببية. قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان. قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ خبره. قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً. قوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿هُوَ﴾ إما مبتدأ أو ضمير فصل. قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (الزائل) أي الفاني الذي لا بقاء له. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ نتيجة ما قبله من الأوصاف. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ شروع في ذكر ستة أدلة على كونه هو الحق، وما سواه باطل، وفي الحقيقة كل دليل نتيجة للدليل الذي قبله ففي الأدلة الترقي في الاحتجاج والمعرفة فتأمل. الأول: إنزال الماء الناشئ عنه اخضرار الأرض. الثاني: قوله: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾.
الثالث: تسخير ما في الأرض. الرابع: تسخير الفلك. الخامس: إمساك السماء. السادس: الإحياء ثم الإماتة ثم الإحياء ثانياً. قوله: (تعلم) فسر الرؤية بالعلم دون الإبصار، لأن الماء وإن كان مرئياً، إلا أن كون الله منزلاً له من السماء غير مرئي. قوله: (مطراً) لا مفهوم له، لأن النيل وماء الآبار من السماء، إلا أن يقال اقتصر على المطر، لأنه هو المشاهد نزوله من جهة السماء دون غيره. قوله: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عبر بالمضارع إشارة إلى استمرار النفع به بعد نزوله. قوله: (بما في قلوبهم عند تأخير المطر) أي من التأثر والقنوط. قوله: (على جهة الملك) أي فلا ملك لأحد معه.
الحج 22:62
قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر. قوله: ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: ﴿عَاقَبَ﴾ بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير﴿ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة: ١٩٤]، والباء في ﴿بِهِ﴾ للسببية. قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان. قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ خبره. قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً. قوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿هُوَ﴾ إما مبتدأ أو ضمير فصل. قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (الزائل) أي الفاني الذي لا بقاء له. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ نتيجة ما قبله من الأوصاف. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ شروع في ذكر ستة أدلة على كونه هو الحق، وما سواه باطل، وفي الحقيقة كل دليل نتيجة للدليل الذي قبله ففي الأدلة الترقي في الاحتجاج والمعرفة فتأمل. الأول: إنزال الماء الناشئ عنه اخضرار الأرض. الثاني: قوله: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾.
الثالث: تسخير ما في الأرض. الرابع: تسخير الفلك. الخامس: إمساك السماء. السادس: الإحياء ثم الإماتة ثم الإحياء ثانياً. قوله: (تعلم) فسر الرؤية بالعلم دون الإبصار، لأن الماء وإن كان مرئياً، إلا أن كون الله منزلاً له من السماء غير مرئي. قوله: (مطراً) لا مفهوم له، لأن النيل وماء الآبار من السماء، إلا أن يقال اقتصر على المطر، لأنه هو المشاهد نزوله من جهة السماء دون غيره. قوله: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عبر بالمضارع إشارة إلى استمرار النفع به بعد نزوله. قوله: (بما في قلوبهم عند تأخير المطر) أي من التأثر والقنوط. قوله: (على جهة الملك) أي فلا ملك لأحد معه.
الحج 22:63
قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر. قوله: ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: ﴿عَاقَبَ﴾ بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير﴿ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة: ١٩٤]، والباء في ﴿بِهِ﴾ للسببية. قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان. قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ خبره. قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً. قوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿هُوَ﴾ إما مبتدأ أو ضمير فصل. قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (الزائل) أي الفاني الذي لا بقاء له. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ نتيجة ما قبله من الأوصاف. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ شروع في ذكر ستة أدلة على كونه هو الحق، وما سواه باطل، وفي الحقيقة كل دليل نتيجة للدليل الذي قبله ففي الأدلة الترقي في الاحتجاج والمعرفة فتأمل. الأول: إنزال الماء الناشئ عنه اخضرار الأرض. الثاني: قوله: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾.
الثالث: تسخير ما في الأرض. الرابع: تسخير الفلك. الخامس: إمساك السماء. السادس: الإحياء ثم الإماتة ثم الإحياء ثانياً. قوله: (تعلم) فسر الرؤية بالعلم دون الإبصار، لأن الماء وإن كان مرئياً، إلا أن كون الله منزلاً له من السماء غير مرئي. قوله: (مطراً) لا مفهوم له، لأن النيل وماء الآبار من السماء، إلا أن يقال اقتصر على المطر، لأنه هو المشاهد نزوله من جهة السماء دون غيره. قوله: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عبر بالمضارع إشارة إلى استمرار النفع به بعد نزوله. قوله: (بما في قلوبهم عند تأخير المطر) أي من التأثر والقنوط. قوله: (على جهة الملك) أي فلا ملك لأحد معه.
الحج 22:64
قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر. قوله: ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: ﴿عَاقَبَ﴾ بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير﴿ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة: ١٩٤]، والباء في ﴿بِهِ﴾ للسببية. قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان. قوله: ﴿غَفُورٌ﴾ (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ خبره. قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ﴾ بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً. قوله: ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿هُوَ﴾ إما مبتدأ أو ضمير فصل. قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (الزائل) أي الفاني الذي لا بقاء له. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ نتيجة ما قبله من الأوصاف. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ شروع في ذكر ستة أدلة على كونه هو الحق، وما سواه باطل، وفي الحقيقة كل دليل نتيجة للدليل الذي قبله ففي الأدلة الترقي في الاحتجاج والمعرفة فتأمل. الأول: إنزال الماء الناشئ عنه اخضرار الأرض. الثاني: قوله: ﴿لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾.
الثالث: تسخير ما في الأرض. الرابع: تسخير الفلك. الخامس: إمساك السماء. السادس: الإحياء ثم الإماتة ثم الإحياء ثانياً. قوله: (تعلم) فسر الرؤية بالعلم دون الإبصار، لأن الماء وإن كان مرئياً، إلا أن كون الله منزلاً له من السماء غير مرئي. قوله: (مطراً) لا مفهوم له، لأن النيل وماء الآبار من السماء، إلا أن يقال اقتصر على المطر، لأنه هو المشاهد نزوله من جهة السماء دون غيره. قوله: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عبر بالمضارع إشارة إلى استمرار النفع به بعد نزوله. قوله: (بما في قلوبهم عند تأخير المطر) أي من التأثر والقنوط. قوله: (على جهة الملك) أي فلا ملك لأحد معه.
الحج 22:65
قوله: ﴿سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي ذلل لكم ما فيها من الدواب لتنتفعوا بها. قوله: ﴿وَٱلْفُلْكَ﴾ بالنصب في قراءة العامة، عطف على ما في قوله: ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وسخر لكم الفلك وأفردها بالذكر، لكون تسخيرها أعجب من سائر المسخرات، والفك يطلق على الواحد والجمع بلفظ واحد، فوزن الواحد قفل، ووزن الجمع بدن. قوله: (من) ﴿أَن﴾ (أو لئلا) ﴿تَقَعَ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَن تَقَعَ﴾ إما في محل نصب على المفعول لأجله، أي لأجل أن لا تقع، أو في محل جر على حذف حرف الجر، والتقدير من أن تقع أي من وقوعها. قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ استثناء مفرغ من معنى قوله: ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ﴾ والتقدير لا يتركها تقع في حال من الأحوال، إلا في حال كونها ملتبسة بمشيئة الله تعالى. قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أي أوجدكم من العدم لتسعدوا أو تشقوا، فكل من الإحياء الأول والثاني، إما نعمة أو نقمة. قوله: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (عند البعث) أي للثواب أو العقاب. قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ أي جحود لنعم خالقه.
الحج 22:66
قوله: ﴿سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي ذلل لكم ما فيها من الدواب لتنتفعوا بها. قوله: ﴿وَٱلْفُلْكَ﴾ بالنصب في قراءة العامة، عطف على ما في قوله: ﴿مَّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي وسخر لكم الفلك وأفردها بالذكر، لكون تسخيرها أعجب من سائر المسخرات، والفك يطلق على الواحد والجمع بلفظ واحد، فوزن الواحد قفل، ووزن الجمع بدن. قوله: (من) ﴿أَن﴾ (أو لئلا) ﴿تَقَعَ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَن تَقَعَ﴾ إما في محل نصب على المفعول لأجله، أي لأجل أن لا تقع، أو في محل جر على حذف حرف الجر، والتقدير من أن تقع أي من وقوعها. قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ استثناء مفرغ من معنى قوله: ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ﴾ والتقدير لا يتركها تقع في حال من الأحوال، إلا في حال كونها ملتبسة بمشيئة الله تعالى. قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أي أوجدكم من العدم لتسعدوا أو تشقوا، فكل من الإحياء الأول والثاني، إما نعمة أو نقمة. قوله: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (عند البعث) أي للثواب أو العقاب. قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ أي جحود لنعم خالقه.
الحج 22:67
قوله: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي أهل دين، فالمراد بالأمة من له ملة وشرع. قوله: (بفتح السين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شريعة) أي أحكام دين لكل أمة معينة من الأمم، بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها المعينة لها إلى شريعة أخرى، فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى منسكهم التوراة، ومن مبعث عيسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منسكهم الإنجيل، والأمة الموجودون عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة منسكهم القرآن لا غيره، وحينئذ فقوله: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي لا ينازعنك هؤلاء الأمم في أمر دينك، زعماً منهم أن شريعتهم باقية لم تنسخ، فإن التوراة والإنجيل شريعتان لمن مضى من الأمم قبل بعث محمد، ومن وقت بعثته انتسخ كل شرع سوى شرعه صلى الله عليه وسلم إذا علمت ذلك، فقول المفسر: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ (أي أمر الذبيحة) الخ، لا يسلم لأنه يقتضي أن يكون أكل الميتة من جملة المناسك والشرائع التي جعلها الله لبعض الأمم، ولا شك في بطلان ذلك، فكان المناسب له أن يفسر الآية بما فسرناه به. قوله: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادعهم أو ادع الناس عموماً. قوله: (وهذا قبل الأمرم بالقتال) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا أحد قولين، وقيل إن الآية محكمة، وحينئذ فيكون المعنى: أترك جدالهم، وفوض الأمر إلى الله بقولك: الله أعلم بما تعملون، فيكون وعيداً لهم على أعمالهم، حيث داموا على الكفر، وهو لا ينافي قتالهم، لأن القتال يرفعه أحد أمرين: الإسلام أو الجزية، مع البقاء على الكفر. قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي ويفصل. قوله: (الاستفهام فيه للتقرير) أي وهو حمل المخاطب على الإقرار بالحكم. قوله: (أي علم ما ذكر) أي الموجود في السماء والأرض. قوله: (هو اللوح المحفوظ) هو من درة بيضاء فوق السماء السابعة معلق في الهواء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿سُلْطَاناً﴾ أي من جهة الوحي. قوله: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي دليل عقلي. قوله: (حال) أي من آيات.
الحج 22:68
قوله: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي أهل دين، فالمراد بالأمة من له ملة وشرع. قوله: (بفتح السين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شريعة) أي أحكام دين لكل أمة معينة من الأمم، بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها المعينة لها إلى شريعة أخرى، فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى منسكهم التوراة، ومن مبعث عيسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منسكهم الإنجيل، والأمة الموجودون عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة منسكهم القرآن لا غيره، وحينئذ فقوله: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي لا ينازعنك هؤلاء الأمم في أمر دينك، زعماً منهم أن شريعتهم باقية لم تنسخ، فإن التوراة والإنجيل شريعتان لمن مضى من الأمم قبل بعث محمد، ومن وقت بعثته انتسخ كل شرع سوى شرعه صلى الله عليه وسلم إذا علمت ذلك، فقول المفسر: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ (أي أمر الذبيحة) الخ، لا يسلم لأنه يقتضي أن يكون أكل الميتة من جملة المناسك والشرائع التي جعلها الله لبعض الأمم، ولا شك في بطلان ذلك، فكان المناسب له أن يفسر الآية بما فسرناه به. قوله: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادعهم أو ادع الناس عموماً. قوله: (وهذا قبل الأمرم بالقتال) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا أحد قولين، وقيل إن الآية محكمة، وحينئذ فيكون المعنى: أترك جدالهم، وفوض الأمر إلى الله بقولك: الله أعلم بما تعملون، فيكون وعيداً لهم على أعمالهم، حيث داموا على الكفر، وهو لا ينافي قتالهم، لأن القتال يرفعه أحد أمرين: الإسلام أو الجزية، مع البقاء على الكفر. قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي ويفصل. قوله: (الاستفهام فيه للتقرير) أي وهو حمل المخاطب على الإقرار بالحكم. قوله: (أي علم ما ذكر) أي الموجود في السماء والأرض. قوله: (هو اللوح المحفوظ) هو من درة بيضاء فوق السماء السابعة معلق في الهواء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿سُلْطَاناً﴾ أي من جهة الوحي. قوله: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي دليل عقلي. قوله: (حال) أي من آيات.
الحج 22:69
قوله: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي أهل دين، فالمراد بالأمة من له ملة وشرع. قوله: (بفتح السين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شريعة) أي أحكام دين لكل أمة معينة من الأمم، بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها المعينة لها إلى شريعة أخرى، فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى منسكهم التوراة، ومن مبعث عيسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منسكهم الإنجيل، والأمة الموجودون عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة منسكهم القرآن لا غيره، وحينئذ فقوله: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي لا ينازعنك هؤلاء الأمم في أمر دينك، زعماً منهم أن شريعتهم باقية لم تنسخ، فإن التوراة والإنجيل شريعتان لمن مضى من الأمم قبل بعث محمد، ومن وقت بعثته انتسخ كل شرع سوى شرعه صلى الله عليه وسلم إذا علمت ذلك، فقول المفسر: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ (أي أمر الذبيحة) الخ، لا يسلم لأنه يقتضي أن يكون أكل الميتة من جملة المناسك والشرائع التي جعلها الله لبعض الأمم، ولا شك في بطلان ذلك، فكان المناسب له أن يفسر الآية بما فسرناه به. قوله: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادعهم أو ادع الناس عموماً. قوله: (وهذا قبل الأمرم بالقتال) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا أحد قولين، وقيل إن الآية محكمة، وحينئذ فيكون المعنى: أترك جدالهم، وفوض الأمر إلى الله بقولك: الله أعلم بما تعملون، فيكون وعيداً لهم على أعمالهم، حيث داموا على الكفر، وهو لا ينافي قتالهم، لأن القتال يرفعه أحد أمرين: الإسلام أو الجزية، مع البقاء على الكفر. قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي ويفصل. قوله: (الاستفهام فيه للتقرير) أي وهو حمل المخاطب على الإقرار بالحكم. قوله: (أي علم ما ذكر) أي الموجود في السماء والأرض. قوله: (هو اللوح المحفوظ) هو من درة بيضاء فوق السماء السابعة معلق في الهواء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿سُلْطَاناً﴾ أي من جهة الوحي. قوله: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي دليل عقلي. قوله: (حال) أي من آيات.
الحج 22:70
قوله: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي أهل دين، فالمراد بالأمة من له ملة وشرع. قوله: (بفتح السين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شريعة) أي أحكام دين لكل أمة معينة من الأمم، بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها المعينة لها إلى شريعة أخرى، فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى منسكهم التوراة، ومن مبعث عيسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منسكهم الإنجيل، والأمة الموجودون عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة منسكهم القرآن لا غيره، وحينئذ فقوله: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي لا ينازعنك هؤلاء الأمم في أمر دينك، زعماً منهم أن شريعتهم باقية لم تنسخ، فإن التوراة والإنجيل شريعتان لمن مضى من الأمم قبل بعث محمد، ومن وقت بعثته انتسخ كل شرع سوى شرعه صلى الله عليه وسلم إذا علمت ذلك، فقول المفسر: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ (أي أمر الذبيحة) الخ، لا يسلم لأنه يقتضي أن يكون أكل الميتة من جملة المناسك والشرائع التي جعلها الله لبعض الأمم، ولا شك في بطلان ذلك، فكان المناسب له أن يفسر الآية بما فسرناه به. قوله: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادعهم أو ادع الناس عموماً. قوله: (وهذا قبل الأمرم بالقتال) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا أحد قولين، وقيل إن الآية محكمة، وحينئذ فيكون المعنى: أترك جدالهم، وفوض الأمر إلى الله بقولك: الله أعلم بما تعملون، فيكون وعيداً لهم على أعمالهم، حيث داموا على الكفر، وهو لا ينافي قتالهم، لأن القتال يرفعه أحد أمرين: الإسلام أو الجزية، مع البقاء على الكفر. قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي ويفصل. قوله: (الاستفهام فيه للتقرير) أي وهو حمل المخاطب على الإقرار بالحكم. قوله: (أي علم ما ذكر) أي الموجود في السماء والأرض. قوله: (هو اللوح المحفوظ) هو من درة بيضاء فوق السماء السابعة معلق في الهواء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿سُلْطَاناً﴾ أي من جهة الوحي. قوله: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي دليل عقلي. قوله: (حال) أي من آيات.
الحج 22:71
قوله: ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي أهل دين، فالمراد بالأمة من له ملة وشرع. قوله: (بفتح السين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شريعة) أي أحكام دين لكل أمة معينة من الأمم، بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها المعينة لها إلى شريعة أخرى، فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى منسكهم التوراة، ومن مبعث عيسى إلى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منسكهم الإنجيل، والأمة الموجودون عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى يوم القيامة منسكهم القرآن لا غيره، وحينئذ فقوله: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي لا ينازعنك هؤلاء الأمم في أمر دينك، زعماً منهم أن شريعتهم باقية لم تنسخ، فإن التوراة والإنجيل شريعتان لمن مضى من الأمم قبل بعث محمد، ومن وقت بعثته انتسخ كل شرع سوى شرعه صلى الله عليه وسلم إذا علمت ذلك، فقول المفسر: ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ﴾ (أي أمر الذبيحة) الخ، لا يسلم لأنه يقتضي أن يكون أكل الميتة من جملة المناسك والشرائع التي جعلها الله لبعض الأمم، ولا شك في بطلان ذلك، فكان المناسب له أن يفسر الآية بما فسرناه به. قوله: ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادعهم أو ادع الناس عموماً. قوله: (وهذا قبل الأمرم بالقتال) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا أحد قولين، وقيل إن الآية محكمة، وحينئذ فيكون المعنى: أترك جدالهم، وفوض الأمر إلى الله بقولك: الله أعلم بما تعملون، فيكون وعيداً لهم على أعمالهم، حيث داموا على الكفر، وهو لا ينافي قتالهم، لأن القتال يرفعه أحد أمرين: الإسلام أو الجزية، مع البقاء على الكفر. قوله: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أي يقضي ويفصل. قوله: (الاستفهام فيه للتقرير) أي وهو حمل المخاطب على الإقرار بالحكم. قوله: (أي علم ما ذكر) أي الموجود في السماء والأرض. قوله: (هو اللوح المحفوظ) هو من درة بيضاء فوق السماء السابعة معلق في الهواء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿سُلْطَاناً﴾ أي من جهة الوحي. قوله: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي دليل عقلي. قوله: (حال) أي من آيات.
الحج 22:72
قوله: ﴿فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وضع الظاهر موضع المضمر تبكيتاً عليهم. قوله: (أي الإنكار لها) أشار بذلك إلى أن المنكر مصدر ميمي على حذف مضاف. قوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ هذه الجملة حال، إما من الموصول أو من الوجوه، وضمن يسطون معنى يبطشون، فعداه بالباء، وإلا فهو متعد بعلى. قوله: ﴿ٱلنَّارُ﴾ قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن النار خبر لمحذوف، كأنه قيل: وما الأشر؟ فقيل: هو النار. قوله: ﴿وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وعد يتعدى لمفعولين الهاء مفعول ثان مقدم، و ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مفعول أول مؤخر، نظير قوله تعالى:﴿ وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾[التوبة: ٦٨] ويصح العكس، بأن يجعل الضمير هو المفعول الأول، و ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هو المفعول الثاني، وإليه يشير المفسر بقوله: (بأن مصيرهم إليها) حيث جعل الذين كفروا هو الموعود به، والنار هي الموعودة. والمعنى جعل الله الكفار طعاماً للنار وعدها بهم، والأول أنسب من جهة العربية، لأن المفعول الأول شرطه صلاحيته للأخذ، كأعطيت زيداً درهماً. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ هذه الآية مرتبطة بقوله:﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً ﴾[الحج: ٧١] فالخطاب وإن كان لأهل مكة، إلا أن المراد به عموم من كان يعبد الأصنام، والمثل في اللغة مرادف للمثل والشبه والنظير، ثم صار حقيقة عرفية في ما شبه مضربه بمورده، كقولهم: الصيف ضيعت اللبن، وليس مراداً هنا، بل المراد به الأمر الغريب والقصة العجيبة، وإليه يشير المفسر في آخر العبارة بقوله: (هذا أمر مستغرب). قوله: ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي اصغوا إليه لتعتبروا. قوله: (وهو) أي المثل المضروب. قوله: (واحدة ذبابة) أي ويجمع على ذبان بالكسر كغربان، وذبان بالضم كقضبان، وأذبة كأغربة، مأخوذ من ذب إذا طرد، وآب إذا رجع، لأنه يذب فيرجع، وهو أحرص الحيوانات وأجهلها، لأنه يرمي نفسه في المهلكات. ومدة عيشه أربعون يوماً، وأصل خلقته من العفونات، ثم يتوالد بعضه من بعض، يقع روثه على الشيء الأبيض فيرى أسود، وعلى الأسود فيرى أبيض. قوله: ﴿وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ﴾ الجملة حالية كأنه قال: انتفى خلقهم الذباب على كل حال، ولو في حال اجتماعهم. قوله: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾ أي يأخذ ويختطف منهم. قوله: (مما عليهم من الطيب والزعفران) الخ، أي لأنهم كانوا يطلون الأصنام بالزعفران، ورؤوسها بالعسل، ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الكوى فيأكله، وكانوا يحلونها باليواقيت والآلئ وأنواع الجواهر، ويطيبونها بأنواع الطيب، فربما سقط شيء منها، فيأخذه طائر أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على استرداده. قوله: (الملطخون بها) المناسب أن يقول المتلطخين، لأنه نعت سببي للطيب والزعفران. قوله: ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ﴾ أي لا يخلصون منه. قوله: (عبر عنه بضرب المثل) جواب عما يقال: إن الذي ضرب وبين ليس بمثل حقيقة، فكيف سماه مثلاً؟ فأجاب: بأن القصة العجيبة تسمى مثلاً، تشبيهاً لها ببعض الأمثال في الغرابة.
الحج 22:73
قوله: ﴿فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وضع الظاهر موضع المضمر تبكيتاً عليهم. قوله: (أي الإنكار لها) أشار بذلك إلى أن المنكر مصدر ميمي على حذف مضاف. قوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ هذه الجملة حال، إما من الموصول أو من الوجوه، وضمن يسطون معنى يبطشون، فعداه بالباء، وإلا فهو متعد بعلى. قوله: ﴿ٱلنَّارُ﴾ قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن النار خبر لمحذوف، كأنه قيل: وما الأشر؟ فقيل: هو النار. قوله: ﴿وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وعد يتعدى لمفعولين الهاء مفعول ثان مقدم، و ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مفعول أول مؤخر، نظير قوله تعالى:﴿ وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾[التوبة: ٦٨] ويصح العكس، بأن يجعل الضمير هو المفعول الأول، و ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هو المفعول الثاني، وإليه يشير المفسر بقوله: (بأن مصيرهم إليها) حيث جعل الذين كفروا هو الموعود به، والنار هي الموعودة. والمعنى جعل الله الكفار طعاماً للنار وعدها بهم، والأول أنسب من جهة العربية، لأن المفعول الأول شرطه صلاحيته للأخذ، كأعطيت زيداً درهماً. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ هذه الآية مرتبطة بقوله:﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً ﴾[الحج: ٧١] فالخطاب وإن كان لأهل مكة، إلا أن المراد به عموم من كان يعبد الأصنام، والمثل في اللغة مرادف للمثل والشبه والنظير، ثم صار حقيقة عرفية في ما شبه مضربه بمورده، كقولهم: الصيف ضيعت اللبن، وليس مراداً هنا، بل المراد به الأمر الغريب والقصة العجيبة، وإليه يشير المفسر في آخر العبارة بقوله: (هذا أمر مستغرب). قوله: ﴿فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي اصغوا إليه لتعتبروا. قوله: (وهو) أي المثل المضروب. قوله: (واحدة ذبابة) أي ويجمع على ذبان بالكسر كغربان، وذبان بالضم كقضبان، وأذبة كأغربة، مأخوذ من ذب إذا طرد، وآب إذا رجع، لأنه يذب فيرجع، وهو أحرص الحيوانات وأجهلها، لأنه يرمي نفسه في المهلكات. ومدة عيشه أربعون يوماً، وأصل خلقته من العفونات، ثم يتوالد بعضه من بعض، يقع روثه على الشيء الأبيض فيرى أسود، وعلى الأسود فيرى أبيض. قوله: ﴿وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ﴾ الجملة حالية كأنه قال: انتفى خلقهم الذباب على كل حال، ولو في حال اجتماعهم. قوله: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ﴾ أي يأخذ ويختطف منهم. قوله: (مما عليهم من الطيب والزعفران) الخ، أي لأنهم كانوا يطلون الأصنام بالزعفران، ورؤوسها بالعسل، ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الكوى فيأكله، وكانوا يحلونها باليواقيت والآلئ وأنواع الجواهر، ويطيبونها بأنواع الطيب، فربما سقط شيء منها، فيأخذه طائر أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على استرداده. قوله: (الملطخون بها) المناسب أن يقول المتلطخين، لأنه نعت سببي للطيب والزعفران. قوله: ﴿لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ﴾ أي لا يخلصون منه. قوله: (عبر عنه بضرب المثل) جواب عما يقال: إن الذي ضرب وبين ليس بمثل حقيقة، فكيف سماه مثلاً؟ فأجاب: بأن القصة العجيبة تسمى مثلاً، تشبيهاً لها ببعض الأمثال في الغرابة.
الحج 22:74
قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ هذه الآية قيل غير مرتبطة بما قبلها، وعليه فيكون سبب نزولها كما قيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وحوله أصحابه، وفي القوم مالك بن أبي الصيف من أحبار اليهود، فقال له رسول الله: ناشدتك الله، هل رأيت في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ فقال: نعم، فقال له رسول الله: وأنت حبر سمين، فضحك القوم، فالتفت مالك إلى عمر بن الخطاب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، وقيل سبب نزولها أن اليهود قالوا: خلق الله السماوات يوم الأحد، والأرض يوم الاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والأوراق والأشجار يوم الأربعاء، والشمس والقمر في يوم الخميس، وخلق آدم وحواء في يوم الجمعة، ثم استوى على ظهره، ووضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل إنها من تتمة المثل، وعليه درج المفسر. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾ أي يختار. قوله: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ إن قلت إن هذا يقتضي أن يكون الرسل بعض الملاكئة لا كلهم وآية فاطر تقتضي أن الكل رسل. أجيب بأن التبعيض بالنسبة لإرسالهم لبني آدم والجميع رسل بالنسبة لبعضهم بعضاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ (رسلاً) أشار بذلك إلى أن في الآية الحذف من الثاني لدلالة الأولى عليه. قوله: (نزل لما قال المشركون) القائل هو الوليد بن المغيرة، ووافقه على ذلك قومه. قوله: (كجبريل) الخ، مثل باثنين من الملائكة واثنين من الإنس. قوله: (ما قدموا) أي من الأعمال. قوله: (وما خلفوا) أي لم يعملوه بالفعل. قوله: (أو ما عملوا) أي بالفعل، وقوله: (وما هم عاملون) أي في المستقبل. قوله: ﴿تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ أي تصير أمور الخلائق اليه تعالى، ويجازي كلاً بعمله. قوله: (أي صلوا) أي وعبر عنها بالركوع والسجود، من باب تسمية الشيء باسم أشرف أجزائه. قوله: (كصلة الرحم ومكارم الأخلاق) أي وغيرها من الخيرات الواجبة والمندوبة. قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق، فالفلاح محقق لمن فعل هذه الأمور.
الحج 22:75
قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ هذه الآية قيل غير مرتبطة بما قبلها، وعليه فيكون سبب نزولها كما قيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وحوله أصحابه، وفي القوم مالك بن أبي الصيف من أحبار اليهود، فقال له رسول الله: ناشدتك الله، هل رأيت في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ فقال: نعم، فقال له رسول الله: وأنت حبر سمين، فضحك القوم، فالتفت مالك إلى عمر بن الخطاب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، وقيل سبب نزولها أن اليهود قالوا: خلق الله السماوات يوم الأحد، والأرض يوم الاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والأوراق والأشجار يوم الأربعاء، والشمس والقمر في يوم الخميس، وخلق آدم وحواء في يوم الجمعة، ثم استوى على ظهره، ووضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل إنها من تتمة المثل، وعليه درج المفسر. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾ أي يختار. قوله: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ إن قلت إن هذا يقتضي أن يكون الرسل بعض الملاكئة لا كلهم وآية فاطر تقتضي أن الكل رسل. أجيب بأن التبعيض بالنسبة لإرسالهم لبني آدم والجميع رسل بالنسبة لبعضهم بعضاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ (رسلاً) أشار بذلك إلى أن في الآية الحذف من الثاني لدلالة الأولى عليه. قوله: (نزل لما قال المشركون) القائل هو الوليد بن المغيرة، ووافقه على ذلك قومه. قوله: (كجبريل) الخ، مثل باثنين من الملائكة واثنين من الإنس. قوله: (ما قدموا) أي من الأعمال. قوله: (وما خلفوا) أي لم يعملوه بالفعل. قوله: (أو ما عملوا) أي بالفعل، وقوله: (وما هم عاملون) أي في المستقبل. قوله: ﴿تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ أي تصير أمور الخلائق اليه تعالى، ويجازي كلاً بعمله. قوله: (أي صلوا) أي وعبر عنها بالركوع والسجود، من باب تسمية الشيء باسم أشرف أجزائه. قوله: (كصلة الرحم ومكارم الأخلاق) أي وغيرها من الخيرات الواجبة والمندوبة. قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق، فالفلاح محقق لمن فعل هذه الأمور.
الحج 22:76
قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ هذه الآية قيل غير مرتبطة بما قبلها، وعليه فيكون سبب نزولها كما قيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وحوله أصحابه، وفي القوم مالك بن أبي الصيف من أحبار اليهود، فقال له رسول الله: ناشدتك الله، هل رأيت في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ فقال: نعم، فقال له رسول الله: وأنت حبر سمين، فضحك القوم، فالتفت مالك إلى عمر بن الخطاب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، وقيل سبب نزولها أن اليهود قالوا: خلق الله السماوات يوم الأحد، والأرض يوم الاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والأوراق والأشجار يوم الأربعاء، والشمس والقمر في يوم الخميس، وخلق آدم وحواء في يوم الجمعة، ثم استوى على ظهره، ووضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل إنها من تتمة المثل، وعليه درج المفسر. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾ أي يختار. قوله: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ إن قلت إن هذا يقتضي أن يكون الرسل بعض الملاكئة لا كلهم وآية فاطر تقتضي أن الكل رسل. أجيب بأن التبعيض بالنسبة لإرسالهم لبني آدم والجميع رسل بالنسبة لبعضهم بعضاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ (رسلاً) أشار بذلك إلى أن في الآية الحذف من الثاني لدلالة الأولى عليه. قوله: (نزل لما قال المشركون) القائل هو الوليد بن المغيرة، ووافقه على ذلك قومه. قوله: (كجبريل) الخ، مثل باثنين من الملائكة واثنين من الإنس. قوله: (ما قدموا) أي من الأعمال. قوله: (وما خلفوا) أي لم يعملوه بالفعل. قوله: (أو ما عملوا) أي بالفعل، وقوله: (وما هم عاملون) أي في المستقبل. قوله: ﴿تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ أي تصير أمور الخلائق اليه تعالى، ويجازي كلاً بعمله. قوله: (أي صلوا) أي وعبر عنها بالركوع والسجود، من باب تسمية الشيء باسم أشرف أجزائه. قوله: (كصلة الرحم ومكارم الأخلاق) أي وغيرها من الخيرات الواجبة والمندوبة. قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق، فالفلاح محقق لمن فعل هذه الأمور.
الحج 22:77
قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ هذه الآية قيل غير مرتبطة بما قبلها، وعليه فيكون سبب نزولها كما قيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وحوله أصحابه، وفي القوم مالك بن أبي الصيف من أحبار اليهود، فقال له رسول الله: ناشدتك الله، هل رأيت في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ فقال: نعم، فقال له رسول الله: وأنت حبر سمين، فضحك القوم، فالتفت مالك إلى عمر بن الخطاب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، وقيل سبب نزولها أن اليهود قالوا: خلق الله السماوات يوم الأحد، والأرض يوم الاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والأوراق والأشجار يوم الأربعاء، والشمس والقمر في يوم الخميس، وخلق آدم وحواء في يوم الجمعة، ثم استوى على ظهره، ووضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل إنها من تتمة المثل، وعليه درج المفسر. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي﴾ أي يختار. قوله: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ إن قلت إن هذا يقتضي أن يكون الرسل بعض الملاكئة لا كلهم وآية فاطر تقتضي أن الكل رسل. أجيب بأن التبعيض بالنسبة لإرسالهم لبني آدم والجميع رسل بالنسبة لبعضهم بعضاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ (رسلاً) أشار بذلك إلى أن في الآية الحذف من الثاني لدلالة الأولى عليه. قوله: (نزل لما قال المشركون) القائل هو الوليد بن المغيرة، ووافقه على ذلك قومه. قوله: (كجبريل) الخ، مثل باثنين من الملائكة واثنين من الإنس. قوله: (ما قدموا) أي من الأعمال. قوله: (وما خلفوا) أي لم يعملوه بالفعل. قوله: (أو ما عملوا) أي بالفعل، وقوله: (وما هم عاملون) أي في المستقبل. قوله: ﴿تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ أي تصير أمور الخلائق اليه تعالى، ويجازي كلاً بعمله. قوله: (أي صلوا) أي وعبر عنها بالركوع والسجود، من باب تسمية الشيء باسم أشرف أجزائه. قوله: (كصلة الرحم ومكارم الأخلاق) أي وغيرها من الخيرات الواجبة والمندوبة. قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق، فالفلاح محقق لمن فعل هذه الأمور.
الحج 22:78
قوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ أي أعدائكم الظاهرية والباطنية، فالظاهرية فرق الضلال والكفر، ومجاهدتها معلومة، ويسمى الجهاد الأصغر، والباطنية النفس والهوى والشيطان، ومجاهدتها الامتناع من شهواتها شيئاً فشيئاً، ويسمى الجهاد الأكبر كما في الحديث، ووجه تسميته أكبر، أن الأعداء الظاهرية، تحضر تارة وتغيب أخرى وتصالح، وإذا قتلها الشخص أو قتلته فهو في الجنة، بخلاف الأعداء الباطنية، فلا تغيب أصلاً، ولا يمكن الصلح معها، وإذا قتلت صاحبها وغلبته فهو في النار. قوله: ﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ من إضافة الصفة للموصوف، أي جهاداً حقاً. قوله: ﴿هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ﴾ أي اصطفاكم وجعلكم أمة وسطاً. قوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ المراد بالدين أصوله وفروعه، وحيث لم يشدد عليهم كما شدد على من قبلهم، فمن ذلك قبول توبتهم إذا ندموا وأقعلوا، ولم يجعل توبتهم قتل أنفسهم، وإذا أذنب الشخص منهم ذنباً، ستره الله ولم يفضحه في الدنيا، بأن يجده مكتوباً في جبهته أو على باب داره، كما كان فيمن قبلهم، وجعل النجاسة تزال بالماء دون قطع محلها وغير ذلك، إن قلت: كيف لا حرج في الدين، من أن اليد تقطع بسرقة ربع دينار، والمحصن يرجم بالزنا مرة ونحو ذلك؟ أجيب: بأن رفع الحرج لمن استقام على منهاج الشرع، وأما السراق وأصحاب الحدود، فقد انتهكوا حرمة الشرع، وانتقلوا من السهولة للصعوبة، لأن الله لم يحرم المال مطلقاً، ولا النكاح مطلقاً، بل أحل أشياء وحرم أشياء، فما جزاء من يتعدى الحدود، إلا التشديد عليه. قوله: (بنزع الخافض الكاف) أي كلمة أبيكم، فالتشبيه في أصول الدين وفي سهولة الفروع. قوله: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ أشار المفسر إلى أن الضمير عائد على الله تعالى، وقيل الضمير عائد على إبراهيم. قوله: (أي قبل هذا الكتاب) أي في تفسير الكتب القديمة. قوله: ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾ أي بقوله:﴿ وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً ﴾[المائدة: ٣].
قوله: ﴿لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ﴾ متعلق بسماكم واللام للعاقبة. قوله: (داوموا عليها) أي بشروطها وأركانها. قوله: ﴿وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ﴾ لمستحقيها. قوله: (ثقوا) أي في جميع أموركم. قوله: ﴿هُوَ﴾ قدره إشارة إلى المخصوص بالمدح محذوف، وحذفه من الثاني لدلالة هذا عليه.
المؤمنون 23:1
قوله: ﴿قَدْ﴾ (للتحقيق) أي لتحقيق ما يحصل في المستقبل، وتنزيله منزلة الواقع. قوله: (فاز) ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي ظفروا بمقصودهم، ونجوا من كل مكروه، قال تعالى:﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾[آل عمران: ١٨٥] و ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ جمع مؤمن وهو المصدق بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره. قوله: ﴿خَاشِعُونَ﴾ أي ظاهراً وباطناً فالخشوع الظاهري التمسك بآداب الصلاة، كعدم الالتفات والعبث وسبق الإمام ووضع اليد في الخاصرة وغير ذلك، والخشوع الباطني استحضار عظمة الله، وعدم التفكر بدنيوي. وقدم الصلاة، لأنها أعظم أركان الدين بعد الشهادتين. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ المراد به كل ما لا يعود على الشخص منه فائدة في الدين أو الدنيا، كان قولاً أو فعلاً أو مكروهاً أو مباحاً، كالهزل واللعب وضياع الأوقات فيما لا يغني، والتغول في الشهوات وغير ذلك مما نهى الله عنه، وبالجملة فينبغي للإنسان أن يرى ساعياً في حسنه لمعاده، أو درهم لمعاشه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
المؤمنون 23:2
قوله: ﴿قَدْ﴾ (للتحقيق) أي لتحقيق ما يحصل في المستقبل، وتنزيله منزلة الواقع. قوله: (فاز) ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي ظفروا بمقصودهم، ونجوا من كل مكروه، قال تعالى:﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾[آل عمران: ١٨٥] و ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ جمع مؤمن وهو المصدق بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره. قوله: ﴿خَاشِعُونَ﴾ أي ظاهراً وباطناً فالخشوع الظاهري التمسك بآداب الصلاة، كعدم الالتفات والعبث وسبق الإمام ووضع اليد في الخاصرة وغير ذلك، والخشوع الباطني استحضار عظمة الله، وعدم التفكر بدنيوي. وقدم الصلاة، لأنها أعظم أركان الدين بعد الشهادتين. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ المراد به كل ما لا يعود على الشخص منه فائدة في الدين أو الدنيا، كان قولاً أو فعلاً أو مكروهاً أو مباحاً، كالهزل واللعب وضياع الأوقات فيما لا يغني، والتغول في الشهوات وغير ذلك مما نهى الله عنه، وبالجملة فينبغي للإنسان أن يرى ساعياً في حسنه لمعاده، أو درهم لمعاشه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
المؤمنون 23:3
قوله: ﴿قَدْ﴾ (للتحقيق) أي لتحقيق ما يحصل في المستقبل، وتنزيله منزلة الواقع. قوله: (فاز) ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي ظفروا بمقصودهم، ونجوا من كل مكروه، قال تعالى:﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾[آل عمران: ١٨٥] و ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ جمع مؤمن وهو المصدق بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره. قوله: ﴿خَاشِعُونَ﴾ أي ظاهراً وباطناً فالخشوع الظاهري التمسك بآداب الصلاة، كعدم الالتفات والعبث وسبق الإمام ووضع اليد في الخاصرة وغير ذلك، والخشوع الباطني استحضار عظمة الله، وعدم التفكر بدنيوي. وقدم الصلاة، لأنها أعظم أركان الدين بعد الشهادتين. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ المراد به كل ما لا يعود على الشخص منه فائدة في الدين أو الدنيا، كان قولاً أو فعلاً أو مكروهاً أو مباحاً، كالهزل واللعب وضياع الأوقات فيما لا يغني، والتغول في الشهوات وغير ذلك مما نهى الله عنه، وبالجملة فينبغي للإنسان أن يرى ساعياً في حسنه لمعاده، أو درهم لمعاشه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
المؤمنون 23:4
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:5
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:6
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:7
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:8
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:9
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:10
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:11
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ﴾ اعلم أن الزكاة تطلق على القدر المخرج، كربع العشر في النقدين، والعشر أو نصفه من الحرث، والشاة من الأربعين، وعلى المصدر الذي هو فعل الفاعل، فعلى الأول يكون معنى فاعلون مؤدون، لأن القدر المخرج لا معنى لفعله، وعلى الثاني ففاعلون على بابه. قوله: ﴿حَافِظُونَ﴾ أي مانعون. قوله: (عن الحرام) أي عن كل ما لا يحل وطؤه بوجه من الوجوه. قوله: (أي من زوجاتهم) أشار بذلك إلى أن على بمعنى من. قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عبر مما دون من إن كان المقام له، لأن الإناث ناقصات، ولا سيما الأرقاء ففيهن شبه بالبهائم، في حل البيع والشراء. قوله: (أي السراري) جمع سرية بالضم، وهي في الأصل الأمة التي بوئت ببيت، مأخوذة من السر، وهو الجماع أو الإخفاء، لأن الإنسان كثيراً ما يسرها ويسترها عن حرته، أو من السرور لأن مالكها يسر بها. قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ علة للاستثناء. قوله: (كالاستمناء باليد) أي فهو حرام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وألا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية. قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ أي ما ائتمنوا عليه من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحج وفعل المعروف والنهي عن المنكر وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع وأعراض الخلق وعوراتهم. قوله: (جمعاً ومفرداً) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ مرادف للأمانات. قوله: (حافظون) أي غير مضيعين لها. قوله: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ أي يحامون عليها بشروطها وأركانها وآدابها، ولكون الصلاة عماد الدين، وأعظم أركانه ابتدأ بها أوصاف المؤمنين وختمها بها. قوله: (لا غيرهم) أخذ الحصر من وجود ضمير الفصل، لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، وهو إضافي لا حقيقي، لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والعصاة الذي ماتوا على الإيمان بعد العفو، لقوله تعالى:﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أو يقال: إن الحصر فيهم حقيقي بالنسبة للفردوس وباقي الجنان لمن لم يمت كافراً. قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ عبر بالإرث دون الاستحقاق، لأن الإرث ملك دائم. قوله: (ويناسبه ذكر المبدإ بعده) أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين هذه الآية وما قبلها، والمعنى أن الآية التي سبقت، ذكر فيها المعاد وما يؤول إليه أمر من اتصف بتلك الصفات، وهذه الآية ذكر فيها بيان المبدإ، وحينئذ فبين الآيتين مناسبة، وهذا أتم مما قيل، إن هذه الآية جملة مستأنفة لا ارتباط لها بما قبلها.
المؤمنون 23:12
قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ الخ، ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية من هنا إلى قوله:﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾[المؤمنون: ٢٢] أربعة أنواع من دلائل قدرته تعالى، الأول: تقلب الانسان في أطوار خلقته وهي تسعة آخرها قوله: (تبعثون) الثاني: خلق السماوات. الثالث: إنزال الماء. الرابع: منافع الحيوانات. وذكر منها أربعة أنواع: واللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾ متعلق بخلقنا. قوله: (متعلق بسلالة) أي لأنه مسلول. قوله: (أي الإنسان نسل آدم) أشار بذلك إلى أن الضمير يعود على الانسان، لكن لا بالمعنى الأول، وحنيئذ ففي الكلام استخدام، ويؤيده قوله تعالى في الآية الأخرى:﴿ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ﴾[السجدة: ٧-٨].
قوله: ﴿فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ أي في مقر متمكن. وصف بذلك لأنه محفوظ، لا يطرأ عليه اختلال مع كونه ضيقاً. قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ قيل كلها، وقيل جزء منها، والباقي يوضع نصفه في موضع تربته، والنصف الثاني يوضع في السماء، فإذا أراد الله إحياء الخلق من القبور، أمطرت السماء منياً، فتتلاقى النطف النازلة من السماء، بالنطف الباقية في الأرض، فتوجد الخلائق بينهما، وهذا هو حكمة قوله تعالى:﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾[الأعراف: ٢٩].
قوله: (وفي قراءة عظماً) أي هي سبعية أيضاً. قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ أي من غير توان، والمعنى حولنا النطفة عن صفاتها، إلى صفة لا يحيط بها وصف الواصفين. قوله: (بنفخ الروح فيه) هذا قول ابن عباس والشعبي والضحاك، وقيل الخلق الآخر هو خروجه إلى الدنيا، وقيل خروج أسنانه وشعره، وقيل كمال شبابه، والأتم أنه عام في هذا وغيره من النطق والإدراك وتحصيل المعقولات، وجميع الأمور التي اشتمل عليها بنو آدم، من الكمالات الحسية والمعنوية التي يشير لها قول بعض العارفين: وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبرقوله: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾ أي تعاظم وارتفع قدره. قوله: (المقدرين) أي المصورين، ودفع بذلك ما يقال: إن اسم التفضيل يقتضي المشاركة، مع أنه لا خالق غيره. فأجاب: بأن المراد بالخلق التقدير لا الايجاد والإبداع، والتقدير حاصل من الحوادث. قوله: (للعلم به) أي من قوله الخالقين فإنه يدل عليه.
المؤمنون 23:13
قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ الخ، ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية من هنا إلى قوله:﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾[المؤمنون: ٢٢] أربعة أنواع من دلائل قدرته تعالى، الأول: تقلب الانسان في أطوار خلقته وهي تسعة آخرها قوله: (تبعثون) الثاني: خلق السماوات. الثالث: إنزال الماء. الرابع: منافع الحيوانات. وذكر منها أربعة أنواع: واللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾ متعلق بخلقنا. قوله: (متعلق بسلالة) أي لأنه مسلول. قوله: (أي الإنسان نسل آدم) أشار بذلك إلى أن الضمير يعود على الانسان، لكن لا بالمعنى الأول، وحنيئذ ففي الكلام استخدام، ويؤيده قوله تعالى في الآية الأخرى:﴿ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ﴾[السجدة: ٧-٨].
قوله: ﴿فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ أي في مقر متمكن. وصف بذلك لأنه محفوظ، لا يطرأ عليه اختلال مع كونه ضيقاً. قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ قيل كلها، وقيل جزء منها، والباقي يوضع نصفه في موضع تربته، والنصف الثاني يوضع في السماء، فإذا أراد الله إحياء الخلق من القبور، أمطرت السماء منياً، فتتلاقى النطف النازلة من السماء، بالنطف الباقية في الأرض، فتوجد الخلائق بينهما، وهذا هو حكمة قوله تعالى:﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾[الأعراف: ٢٩].
قوله: (وفي قراءة عظماً) أي هي سبعية أيضاً. قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ أي من غير توان، والمعنى حولنا النطفة عن صفاتها، إلى صفة لا يحيط بها وصف الواصفين. قوله: (بنفخ الروح فيه) هذا قول ابن عباس والشعبي والضحاك، وقيل الخلق الآخر هو خروجه إلى الدنيا، وقيل خروج أسنانه وشعره، وقيل كمال شبابه، والأتم أنه عام في هذا وغيره من النطق والإدراك وتحصيل المعقولات، وجميع الأمور التي اشتمل عليها بنو آدم، من الكمالات الحسية والمعنوية التي يشير لها قول بعض العارفين: وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبرقوله: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾ أي تعاظم وارتفع قدره. قوله: (المقدرين) أي المصورين، ودفع بذلك ما يقال: إن اسم التفضيل يقتضي المشاركة، مع أنه لا خالق غيره. فأجاب: بأن المراد بالخلق التقدير لا الايجاد والإبداع، والتقدير حاصل من الحوادث. قوله: (للعلم به) أي من قوله الخالقين فإنه يدل عليه.
المؤمنون 23:14
قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ الخ، ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية من هنا إلى قوله:﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾[المؤمنون: ٢٢] أربعة أنواع من دلائل قدرته تعالى، الأول: تقلب الانسان في أطوار خلقته وهي تسعة آخرها قوله: (تبعثون) الثاني: خلق السماوات. الثالث: إنزال الماء. الرابع: منافع الحيوانات. وذكر منها أربعة أنواع: واللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾ متعلق بخلقنا. قوله: (متعلق بسلالة) أي لأنه مسلول. قوله: (أي الإنسان نسل آدم) أشار بذلك إلى أن الضمير يعود على الانسان، لكن لا بالمعنى الأول، وحنيئذ ففي الكلام استخدام، ويؤيده قوله تعالى في الآية الأخرى:﴿ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ﴾[السجدة: ٧-٨].
قوله: ﴿فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ أي في مقر متمكن. وصف بذلك لأنه محفوظ، لا يطرأ عليه اختلال مع كونه ضيقاً. قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ قيل كلها، وقيل جزء منها، والباقي يوضع نصفه في موضع تربته، والنصف الثاني يوضع في السماء، فإذا أراد الله إحياء الخلق من القبور، أمطرت السماء منياً، فتتلاقى النطف النازلة من السماء، بالنطف الباقية في الأرض، فتوجد الخلائق بينهما، وهذا هو حكمة قوله تعالى:﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾[الأعراف: ٢٩].
قوله: (وفي قراءة عظماً) أي هي سبعية أيضاً. قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ أي من غير توان، والمعنى حولنا النطفة عن صفاتها، إلى صفة لا يحيط بها وصف الواصفين. قوله: (بنفخ الروح فيه) هذا قول ابن عباس والشعبي والضحاك، وقيل الخلق الآخر هو خروجه إلى الدنيا، وقيل خروج أسنانه وشعره، وقيل كمال شبابه، والأتم أنه عام في هذا وغيره من النطق والإدراك وتحصيل المعقولات، وجميع الأمور التي اشتمل عليها بنو آدم، من الكمالات الحسية والمعنوية التي يشير لها قول بعض العارفين: وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبرقوله: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾ أي تعاظم وارتفع قدره. قوله: (المقدرين) أي المصورين، ودفع بذلك ما يقال: إن اسم التفضيل يقتضي المشاركة، مع أنه لا خالق غيره. فأجاب: بأن المراد بالخلق التقدير لا الايجاد والإبداع، والتقدير حاصل من الحوادث. قوله: (للعلم به) أي من قوله الخالقين فإنه يدل عليه.
المؤمنون 23:15
قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ أي من الأمور العجيبة. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي عند النفخة الثانية. إن قلت: ما حكمة اختلاف المتعاطفات بثم والفاء، لأنه ورد أن مدة كل طور أربعون يوماً، فإن نظر لآخر المدة وأولها، اقتضى أن يعطف بثم، وإن نظرها لآخرها، اقتضى أن يعطف بالفاء؟ أجيب: بأنه نزل التفاوت بين الأطوار منزلة التراخي والبعد الحسي، لأن حصول النطفة من التراب غريب جداً، وكذا جعلها دماً، بخلاف جعل الدم لحماً، فهو قريب لمشابهته في اللون أو الصورة، وكذا جعلها عظاماً، وأما جعلها خلقاً آخر فغريب، وكذا الموت والبعث، فظهر حكمة التعبير في كل موضع بما يناسبه. قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ﴾ المراد به جهة العلو، لأن كونها فوق، وإنما هو بعد خلق الخلق، وإلا فوقت خلق السماوات لم يكونوا مخلوقين. قوله: (لأنها طرق الملائكة) أي في العروج والهبوط والطيران، وقيل معنى طرائق مطروقات، أي موضوعاً بعضها فوق بعض، فهو معنى طباقاً في الآية الأخرى. قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الجار والمجرور متعلق بأنزلنا. قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي تقدير بجلب منافعهم ودفع مضارهم، وقيل المعنى بقدرحاجاتهم، وإليه يشير المفسر. قوله: ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جعلناه ساكناً ثابتاً مستقراً في الأرض، بعضه على ظهرها، وبعضه في بطنها. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ الباء في ﴿بِهِ﴾ للتعدية، والمعنى وإنا لقادرون على إذهابه. روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل، أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات والنيل، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، استودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عز وجل جبريل، فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء كلها من الأرض، فقد أهلها خير الدنيا والدين ". قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ أي الجنات. قوله: ﴿وَمِنْهَا﴾ أي من ثمر الجنات، كالرطب والعنب والتمر والزبيب وغير ذلك.
المؤمنون 23:16
قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ أي من الأمور العجيبة. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي عند النفخة الثانية. إن قلت: ما حكمة اختلاف المتعاطفات بثم والفاء، لأنه ورد أن مدة كل طور أربعون يوماً، فإن نظر لآخر المدة وأولها، اقتضى أن يعطف بثم، وإن نظرها لآخرها، اقتضى أن يعطف بالفاء؟ أجيب: بأنه نزل التفاوت بين الأطوار منزلة التراخي والبعد الحسي، لأن حصول النطفة من التراب غريب جداً، وكذا جعلها دماً، بخلاف جعل الدم لحماً، فهو قريب لمشابهته في اللون أو الصورة، وكذا جعلها عظاماً، وأما جعلها خلقاً آخر فغريب، وكذا الموت والبعث، فظهر حكمة التعبير في كل موضع بما يناسبه. قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ﴾ المراد به جهة العلو، لأن كونها فوق، وإنما هو بعد خلق الخلق، وإلا فوقت خلق السماوات لم يكونوا مخلوقين. قوله: (لأنها طرق الملائكة) أي في العروج والهبوط والطيران، وقيل معنى طرائق مطروقات، أي موضوعاً بعضها فوق بعض، فهو معنى طباقاً في الآية الأخرى. قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الجار والمجرور متعلق بأنزلنا. قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي تقدير بجلب منافعهم ودفع مضارهم، وقيل المعنى بقدرحاجاتهم، وإليه يشير المفسر. قوله: ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جعلناه ساكناً ثابتاً مستقراً في الأرض، بعضه على ظهرها، وبعضه في بطنها. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ الباء في ﴿بِهِ﴾ للتعدية، والمعنى وإنا لقادرون على إذهابه. روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل، أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات والنيل، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، استودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عز وجل جبريل، فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء كلها من الأرض، فقد أهلها خير الدنيا والدين ". قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ أي الجنات. قوله: ﴿وَمِنْهَا﴾ أي من ثمر الجنات، كالرطب والعنب والتمر والزبيب وغير ذلك.
المؤمنون 23:17
قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ أي من الأمور العجيبة. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي عند النفخة الثانية. إن قلت: ما حكمة اختلاف المتعاطفات بثم والفاء، لأنه ورد أن مدة كل طور أربعون يوماً، فإن نظر لآخر المدة وأولها، اقتضى أن يعطف بثم، وإن نظرها لآخرها، اقتضى أن يعطف بالفاء؟ أجيب: بأنه نزل التفاوت بين الأطوار منزلة التراخي والبعد الحسي، لأن حصول النطفة من التراب غريب جداً، وكذا جعلها دماً، بخلاف جعل الدم لحماً، فهو قريب لمشابهته في اللون أو الصورة، وكذا جعلها عظاماً، وأما جعلها خلقاً آخر فغريب، وكذا الموت والبعث، فظهر حكمة التعبير في كل موضع بما يناسبه. قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ﴾ المراد به جهة العلو، لأن كونها فوق، وإنما هو بعد خلق الخلق، وإلا فوقت خلق السماوات لم يكونوا مخلوقين. قوله: (لأنها طرق الملائكة) أي في العروج والهبوط والطيران، وقيل معنى طرائق مطروقات، أي موضوعاً بعضها فوق بعض، فهو معنى طباقاً في الآية الأخرى. قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الجار والمجرور متعلق بأنزلنا. قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي تقدير بجلب منافعهم ودفع مضارهم، وقيل المعنى بقدرحاجاتهم، وإليه يشير المفسر. قوله: ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جعلناه ساكناً ثابتاً مستقراً في الأرض، بعضه على ظهرها، وبعضه في بطنها. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ الباء في ﴿بِهِ﴾ للتعدية، والمعنى وإنا لقادرون على إذهابه. روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل، أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات والنيل، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، استودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عز وجل جبريل، فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء كلها من الأرض، فقد أهلها خير الدنيا والدين ". قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ أي الجنات. قوله: ﴿وَمِنْهَا﴾ أي من ثمر الجنات، كالرطب والعنب والتمر والزبيب وغير ذلك.
المؤمنون 23:18
قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ أي من الأمور العجيبة. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي عند النفخة الثانية. إن قلت: ما حكمة اختلاف المتعاطفات بثم والفاء، لأنه ورد أن مدة كل طور أربعون يوماً، فإن نظر لآخر المدة وأولها، اقتضى أن يعطف بثم، وإن نظرها لآخرها، اقتضى أن يعطف بالفاء؟ أجيب: بأنه نزل التفاوت بين الأطوار منزلة التراخي والبعد الحسي، لأن حصول النطفة من التراب غريب جداً، وكذا جعلها دماً، بخلاف جعل الدم لحماً، فهو قريب لمشابهته في اللون أو الصورة، وكذا جعلها عظاماً، وأما جعلها خلقاً آخر فغريب، وكذا الموت والبعث، فظهر حكمة التعبير في كل موضع بما يناسبه. قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ﴾ المراد به جهة العلو، لأن كونها فوق، وإنما هو بعد خلق الخلق، وإلا فوقت خلق السماوات لم يكونوا مخلوقين. قوله: (لأنها طرق الملائكة) أي في العروج والهبوط والطيران، وقيل معنى طرائق مطروقات، أي موضوعاً بعضها فوق بعض، فهو معنى طباقاً في الآية الأخرى. قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الجار والمجرور متعلق بأنزلنا. قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي تقدير بجلب منافعهم ودفع مضارهم، وقيل المعنى بقدرحاجاتهم، وإليه يشير المفسر. قوله: ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جعلناه ساكناً ثابتاً مستقراً في الأرض، بعضه على ظهرها، وبعضه في بطنها. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ الباء في ﴿بِهِ﴾ للتعدية، والمعنى وإنا لقادرون على إذهابه. روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل، أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات والنيل، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، استودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عز وجل جبريل، فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء كلها من الأرض، فقد أهلها خير الدنيا والدين ". قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ أي الجنات. قوله: ﴿وَمِنْهَا﴾ أي من ثمر الجنات، كالرطب والعنب والتمر والزبيب وغير ذلك.
المؤمنون 23:19
قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ أي من الأمور العجيبة. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي عند النفخة الثانية. إن قلت: ما حكمة اختلاف المتعاطفات بثم والفاء، لأنه ورد أن مدة كل طور أربعون يوماً، فإن نظر لآخر المدة وأولها، اقتضى أن يعطف بثم، وإن نظرها لآخرها، اقتضى أن يعطف بالفاء؟ أجيب: بأنه نزل التفاوت بين الأطوار منزلة التراخي والبعد الحسي، لأن حصول النطفة من التراب غريب جداً، وكذا جعلها دماً، بخلاف جعل الدم لحماً، فهو قريب لمشابهته في اللون أو الصورة، وكذا جعلها عظاماً، وأما جعلها خلقاً آخر فغريب، وكذا الموت والبعث، فظهر حكمة التعبير في كل موضع بما يناسبه. قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ﴾ المراد به جهة العلو، لأن كونها فوق، وإنما هو بعد خلق الخلق، وإلا فوقت خلق السماوات لم يكونوا مخلوقين. قوله: (لأنها طرق الملائكة) أي في العروج والهبوط والطيران، وقيل معنى طرائق مطروقات، أي موضوعاً بعضها فوق بعض، فهو معنى طباقاً في الآية الأخرى. قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الجار والمجرور متعلق بأنزلنا. قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي تقدير بجلب منافعهم ودفع مضارهم، وقيل المعنى بقدرحاجاتهم، وإليه يشير المفسر. قوله: ﴿فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جعلناه ساكناً ثابتاً مستقراً في الأرض، بعضه على ظهرها، وبعضه في بطنها. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ الباء في ﴿بِهِ﴾ للتعدية، والمعنى وإنا لقادرون على إذهابه. روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل، أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات والنيل، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، استودعها الجبال وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عز وجل جبريل، فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء كلها من الأرض، فقد أهلها خير الدنيا والدين ". قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ أي الجنات. قوله: ﴿وَمِنْهَا﴾ أي من ثمر الجنات، كالرطب والعنب والتمر والزبيب وغير ذلك.
المؤمنون 23:20
قوله: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ المراد بها شجرة الزيتون، وخصت بسيناء لأن أصلها منه ثم نقلت، وهي أول شجرة نبتت في الأرض بعد الطوفان، وتبقى في الأرض كثيراً، حتى قيل إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة. قوله: ﴿سَيْنَآءَ﴾ قيل معناه المبارك أو الحسن الملتف بالأشجار، وهو الجبل الذي نودي عليه موسى. قوله: (منع الصرف للعلمية والتأنيث) أي وقيل للعلمية والعجمة، لأنه اسم أعجمي نطقت به العرب، فاختلفت فيه لغاتهم، فقالوا سيناء بكسر السين وفتحها، وسينين، فهو علم مركب كامرئ القيس ومنع من الصرف، وإن كان جزء علم، نظراً إلى أنه عومل معاملة العلم. قوله: (والتأنيث للبقعة) أي والهمزة فيه ليست للتأنيث بل للإلحاق بقرطاس، وهي منقلبة عن ياء أو واو، لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة. قوله: (من الرباعي والثلاثي) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ عبر في جانب الأنعام بالعبرة دون النبات، لأن العبرة فيها أظهر. قوله: ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ عبر بلفظ الجمع هنا، لأن المراد هنا العموم بدليل العطف بقوله: ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ﴾ الخ، وذكر الضمير في النحل باعتبار البعض، فإن المراد خصوص الإناث، بدليل الاقتصار على اللبن. قوله: (أي الابل) خصها لأنها المحمول عليها غالباً، ويصح عوده على الأنعام، لأن منها ما يحمل عليه أيضاً كالبقر.
المؤمنون 23:21
قوله: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ المراد بها شجرة الزيتون، وخصت بسيناء لأن أصلها منه ثم نقلت، وهي أول شجرة نبتت في الأرض بعد الطوفان، وتبقى في الأرض كثيراً، حتى قيل إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة. قوله: ﴿سَيْنَآءَ﴾ قيل معناه المبارك أو الحسن الملتف بالأشجار، وهو الجبل الذي نودي عليه موسى. قوله: (منع الصرف للعلمية والتأنيث) أي وقيل للعلمية والعجمة، لأنه اسم أعجمي نطقت به العرب، فاختلفت فيه لغاتهم، فقالوا سيناء بكسر السين وفتحها، وسينين، فهو علم مركب كامرئ القيس ومنع من الصرف، وإن كان جزء علم، نظراً إلى أنه عومل معاملة العلم. قوله: (والتأنيث للبقعة) أي والهمزة فيه ليست للتأنيث بل للإلحاق بقرطاس، وهي منقلبة عن ياء أو واو، لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة. قوله: (من الرباعي والثلاثي) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ عبر في جانب الأنعام بالعبرة دون النبات، لأن العبرة فيها أظهر. قوله: ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ عبر بلفظ الجمع هنا، لأن المراد هنا العموم بدليل العطف بقوله: ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ﴾ الخ، وذكر الضمير في النحل باعتبار البعض، فإن المراد خصوص الإناث، بدليل الاقتصار على اللبن. قوله: (أي الابل) خصها لأنها المحمول عليها غالباً، ويصح عوده على الأنعام، لأن منها ما يحمل عليه أيضاً كالبقر.
المؤمنون 23:22
قوله: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ المراد بها شجرة الزيتون، وخصت بسيناء لأن أصلها منه ثم نقلت، وهي أول شجرة نبتت في الأرض بعد الطوفان، وتبقى في الأرض كثيراً، حتى قيل إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة. قوله: ﴿سَيْنَآءَ﴾ قيل معناه المبارك أو الحسن الملتف بالأشجار، وهو الجبل الذي نودي عليه موسى. قوله: (منع الصرف للعلمية والتأنيث) أي وقيل للعلمية والعجمة، لأنه اسم أعجمي نطقت به العرب، فاختلفت فيه لغاتهم، فقالوا سيناء بكسر السين وفتحها، وسينين، فهو علم مركب كامرئ القيس ومنع من الصرف، وإن كان جزء علم، نظراً إلى أنه عومل معاملة العلم. قوله: (والتأنيث للبقعة) أي والهمزة فيه ليست للتأنيث بل للإلحاق بقرطاس، وهي منقلبة عن ياء أو واو، لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة. قوله: (من الرباعي والثلاثي) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ عبر في جانب الأنعام بالعبرة دون النبات، لأن العبرة فيها أظهر. قوله: ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ عبر بلفظ الجمع هنا، لأن المراد هنا العموم بدليل العطف بقوله: ﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ﴾ الخ، وذكر الضمير في النحل باعتبار البعض، فإن المراد خصوص الإناث، بدليل الاقتصار على اللبن. قوله: (أي الابل) خصها لأنها المحمول عليها غالباً، ويصح عوده على الأنعام، لأن منها ما يحمل عليه أيضاً كالبقر.
المؤمنون 23:23
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ شروع في ذكر خمس قصص غير قصة خلق آدم، فتكون ستاً: الأولى قصة نوح، الثانية قصة هود، الثالثة قصة القرون الآخرين، الرابعة قصة موسى وهارون، الخامسة قصة عيسى وأمه، والمقصود منه اطلاع الأمة المحمدية على أحوال من مضى، ليقتدوا بهم في الخصال، ويتباعدوا عن خصالهم المذمومة، ونوح لقبه واسمه قيل عبد الغفار، وقيل عبد الله، وقيل يشكر، وعاش من العمر ألف وخمسين، لأنه أرسل على رأس الأربعين، ومكث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، وهذا أحد أقوال تقدمت. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾ بمنزلة التعليل لما قبله. قوله: (وهو اسم ما) أي قوله: ﴿إِلَـٰهٍ﴾، وأما لفظ ﴿غَيْرُهُ﴾ فيصح فيه الرفع اتباعاً لمحل إله، والجر اتباعاً للفظه قراءتان. قوله: (وما قبله الخبر) أي وهو الجار والمجرور، وما مشى عليه المفسر، طريقة ضعيفة للنحاة، وهي جواز إعمال ما عند مخالفة الترتيب بين خبرها واسمها، إذا كان الخبر ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، والمشهور إهمالها حينئذ، فكان المناسب أن يقول: وهو مبتدأ مؤخر وما قبله الخبر. ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فلا تتقون. قوله: ﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ أي الأشراف. وحاصل ما ذكروه خمس مقالات: الأولى ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾.
الثانية: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾.
الثالثة: ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ﴾.
الرابعة: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾.
الخامسة: ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.
ولكونها ظاهرة الفساد، لم يتعرض لردها. قوله: (بأن يكون متبوعاً) أي بادعاء الرسالة. قوله: (أن لا يعبد غيره) أشار بذلك إلى أن مفعول المشيئة محذوف. قوله: (بذلك) أي بأن لا يعبد غيره. قوله: (إلا بشراً) أي لأن الملائكة لشدة سطوتهم وعلو شأنهم، ينقاد الخلق اليهم من غير شك، فلما لم يفعل ذلك، علمنا أنه ما أرسل رسولاً. قوله: (حالة جنون) أي ففعلة بالكسر للهيئة. قال ابن مالك: وفعلة لهيئة كجلسة. قوله: (إلى زمن موته) أي فكانوا يقولون لبعضهم: اصبروا فإنه إن كان نبياً حقاً، فالله ينصره ويقوي أمره، وإن كان كاذباً، فالله يخذله ويبطل أمره فنستريح منه، أو المراد بالحين، الزمان الذي تظهر فيه العواقب، فالمعنى انتظروا عاقبة أمره، فإن أفاق وإلا فاقتلوه. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾ أي قال ذلك بعد أن أيس من إيمانهم.
المؤمنون 23:24
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ شروع في ذكر خمس قصص غير قصة خلق آدم، فتكون ستاً: الأولى قصة نوح، الثانية قصة هود، الثالثة قصة القرون الآخرين، الرابعة قصة موسى وهارون، الخامسة قصة عيسى وأمه، والمقصود منه اطلاع الأمة المحمدية على أحوال من مضى، ليقتدوا بهم في الخصال، ويتباعدوا عن خصالهم المذمومة، ونوح لقبه واسمه قيل عبد الغفار، وقيل عبد الله، وقيل يشكر، وعاش من العمر ألف وخمسين، لأنه أرسل على رأس الأربعين، ومكث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، وهذا أحد أقوال تقدمت. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾ بمنزلة التعليل لما قبله. قوله: (وهو اسم ما) أي قوله: ﴿إِلَـٰهٍ﴾، وأما لفظ ﴿غَيْرُهُ﴾ فيصح فيه الرفع اتباعاً لمحل إله، والجر اتباعاً للفظه قراءتان. قوله: (وما قبله الخبر) أي وهو الجار والمجرور، وما مشى عليه المفسر، طريقة ضعيفة للنحاة، وهي جواز إعمال ما عند مخالفة الترتيب بين خبرها واسمها، إذا كان الخبر ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، والمشهور إهمالها حينئذ، فكان المناسب أن يقول: وهو مبتدأ مؤخر وما قبله الخبر. ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فلا تتقون. قوله: ﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ أي الأشراف. وحاصل ما ذكروه خمس مقالات: الأولى ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾.
الثانية: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾.
الثالثة: ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ﴾.
الرابعة: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾.
الخامسة: ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.
ولكونها ظاهرة الفساد، لم يتعرض لردها. قوله: (بأن يكون متبوعاً) أي بادعاء الرسالة. قوله: (أن لا يعبد غيره) أشار بذلك إلى أن مفعول المشيئة محذوف. قوله: (بذلك) أي بأن لا يعبد غيره. قوله: (إلا بشراً) أي لأن الملائكة لشدة سطوتهم وعلو شأنهم، ينقاد الخلق اليهم من غير شك، فلما لم يفعل ذلك، علمنا أنه ما أرسل رسولاً. قوله: (حالة جنون) أي ففعلة بالكسر للهيئة. قال ابن مالك: وفعلة لهيئة كجلسة. قوله: (إلى زمن موته) أي فكانوا يقولون لبعضهم: اصبروا فإنه إن كان نبياً حقاً، فالله ينصره ويقوي أمره، وإن كان كاذباً، فالله يخذله ويبطل أمره فنستريح منه، أو المراد بالحين، الزمان الذي تظهر فيه العواقب، فالمعنى انتظروا عاقبة أمره، فإن أفاق وإلا فاقتلوه. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾ أي قال ذلك بعد أن أيس من إيمانهم.
المؤمنون 23:25
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ شروع في ذكر خمس قصص غير قصة خلق آدم، فتكون ستاً: الأولى قصة نوح، الثانية قصة هود، الثالثة قصة القرون الآخرين، الرابعة قصة موسى وهارون، الخامسة قصة عيسى وأمه، والمقصود منه اطلاع الأمة المحمدية على أحوال من مضى، ليقتدوا بهم في الخصال، ويتباعدوا عن خصالهم المذمومة، ونوح لقبه واسمه قيل عبد الغفار، وقيل عبد الله، وقيل يشكر، وعاش من العمر ألف وخمسين، لأنه أرسل على رأس الأربعين، ومكث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، وهذا أحد أقوال تقدمت. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾ بمنزلة التعليل لما قبله. قوله: (وهو اسم ما) أي قوله: ﴿إِلَـٰهٍ﴾، وأما لفظ ﴿غَيْرُهُ﴾ فيصح فيه الرفع اتباعاً لمحل إله، والجر اتباعاً للفظه قراءتان. قوله: (وما قبله الخبر) أي وهو الجار والمجرور، وما مشى عليه المفسر، طريقة ضعيفة للنحاة، وهي جواز إعمال ما عند مخالفة الترتيب بين خبرها واسمها، إذا كان الخبر ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، والمشهور إهمالها حينئذ، فكان المناسب أن يقول: وهو مبتدأ مؤخر وما قبله الخبر. ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فلا تتقون. قوله: ﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ أي الأشراف. وحاصل ما ذكروه خمس مقالات: الأولى ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾.
الثانية: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾.
الثالثة: ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ﴾.
الرابعة: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾.
الخامسة: ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.
ولكونها ظاهرة الفساد، لم يتعرض لردها. قوله: (بأن يكون متبوعاً) أي بادعاء الرسالة. قوله: (أن لا يعبد غيره) أشار بذلك إلى أن مفعول المشيئة محذوف. قوله: (بذلك) أي بأن لا يعبد غيره. قوله: (إلا بشراً) أي لأن الملائكة لشدة سطوتهم وعلو شأنهم، ينقاد الخلق اليهم من غير شك، فلما لم يفعل ذلك، علمنا أنه ما أرسل رسولاً. قوله: (حالة جنون) أي ففعلة بالكسر للهيئة. قال ابن مالك: وفعلة لهيئة كجلسة. قوله: (إلى زمن موته) أي فكانوا يقولون لبعضهم: اصبروا فإنه إن كان نبياً حقاً، فالله ينصره ويقوي أمره، وإن كان كاذباً، فالله يخذله ويبطل أمره فنستريح منه، أو المراد بالحين، الزمان الذي تظهر فيه العواقب، فالمعنى انتظروا عاقبة أمره، فإن أفاق وإلا فاقتلوه. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾ أي قال ذلك بعد أن أيس من إيمانهم.
المؤمنون 23:26
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ شروع في ذكر خمس قصص غير قصة خلق آدم، فتكون ستاً: الأولى قصة نوح، الثانية قصة هود، الثالثة قصة القرون الآخرين، الرابعة قصة موسى وهارون، الخامسة قصة عيسى وأمه، والمقصود منه اطلاع الأمة المحمدية على أحوال من مضى، ليقتدوا بهم في الخصال، ويتباعدوا عن خصالهم المذمومة، ونوح لقبه واسمه قيل عبد الغفار، وقيل عبد الله، وقيل يشكر، وعاش من العمر ألف وخمسين، لأنه أرسل على رأس الأربعين، ومكث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، وهذا أحد أقوال تقدمت. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾ بمنزلة التعليل لما قبله. قوله: (وهو اسم ما) أي قوله: ﴿إِلَـٰهٍ﴾، وأما لفظ ﴿غَيْرُهُ﴾ فيصح فيه الرفع اتباعاً لمحل إله، والجر اتباعاً للفظه قراءتان. قوله: (وما قبله الخبر) أي وهو الجار والمجرور، وما مشى عليه المفسر، طريقة ضعيفة للنحاة، وهي جواز إعمال ما عند مخالفة الترتيب بين خبرها واسمها، إذا كان الخبر ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، والمشهور إهمالها حينئذ، فكان المناسب أن يقول: وهو مبتدأ مؤخر وما قبله الخبر. ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فلا تتقون. قوله: ﴿فَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ أي الأشراف. وحاصل ما ذكروه خمس مقالات: الأولى ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾.
الثانية: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾.
الثالثة: ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ﴾.
الرابعة: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾.
الخامسة: ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.
ولكونها ظاهرة الفساد، لم يتعرض لردها. قوله: (بأن يكون متبوعاً) أي بادعاء الرسالة. قوله: (أن لا يعبد غيره) أشار بذلك إلى أن مفعول المشيئة محذوف. قوله: (بذلك) أي بأن لا يعبد غيره. قوله: (إلا بشراً) أي لأن الملائكة لشدة سطوتهم وعلو شأنهم، ينقاد الخلق اليهم من غير شك، فلما لم يفعل ذلك، علمنا أنه ما أرسل رسولاً. قوله: (حالة جنون) أي ففعلة بالكسر للهيئة. قال ابن مالك: وفعلة لهيئة كجلسة. قوله: (إلى زمن موته) أي فكانوا يقولون لبعضهم: اصبروا فإنه إن كان نبياً حقاً، فالله ينصره ويقوي أمره، وإن كان كاذباً، فالله يخذله ويبطل أمره فنستريح منه، أو المراد بالحين، الزمان الذي تظهر فيه العواقب، فالمعنى انتظروا عاقبة أمره، فإن أفاق وإلا فاقتلوه. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي﴾ أي قال ذلك بعد أن أيس من إيمانهم.
المؤمنون 23:27
قوله: ﴿أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾ ﴿أَنِ﴾ مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة. قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازاً مرسلاً، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم. قوله: ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس. قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أي ابتداء ظهوره. قوله: ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام. قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة. قوله: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين. قوله: (وغيرهما) أي من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق، فلم يحمله فيها. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (بالتنوين) أي فحذف ما أضيف إليه كل، وعوض عن التنوين. قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة لأنه كان له زوجتان، إحداهما مؤمنة فأخذها معه في السفينة، والأخرى كافرة تركها، وهي أم ولده كنعان. قوله: (وهو زوجته) أي الكافرة. قوله: (بخلاف سام) أي وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث هو أبو الترك. قوله: (ستة رجال) أي فالجملة اثنا عشر. قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني. قوله: ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ أي محكوم عليهم بالغرق. قوله: (وإهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم. قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً﴾ الخ، العبرة بعموم اللفظ، فهذا الدعاء ينبغي قراءته لكل من نزل في محل يريد الاقامة فيه. قوله: (عند نزولك من الفلك) أي حين استوت على الجودي، وكان يوم عاشوراء، وابتداء ركوبه السفينة، كان لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر. قوله: (بضم الميم) أي فهما قراءتان سبعيتان، وظاهره أن الوجهين على قراءة ضم الميم وليس كذلك. بل كل من الوجهين يتأتى على كل من القراءتين. قوله: ﴿مُّبَارَكاً﴾ (ذلك لانزال) تفسير للضمير في مباركاً، والوجهان لكل من الضم والفتح. قوله: ﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ ﴿إِن﴾ مخففة واللام فارقة، والمعنى وإننا كنا معاملين قوم نوح معالمة المختبر لننظر، هل يتبعونه ويتعظون بوعظه.
المؤمنون 23:28
قوله: ﴿أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾ ﴿أَنِ﴾ مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة. قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازاً مرسلاً، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم. قوله: ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس. قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أي ابتداء ظهوره. قوله: ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام. قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة. قوله: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين. قوله: (وغيرهما) أي من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق، فلم يحمله فيها. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (بالتنوين) أي فحذف ما أضيف إليه كل، وعوض عن التنوين. قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة لأنه كان له زوجتان، إحداهما مؤمنة فأخذها معه في السفينة، والأخرى كافرة تركها، وهي أم ولده كنعان. قوله: (وهو زوجته) أي الكافرة. قوله: (بخلاف سام) أي وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث هو أبو الترك. قوله: (ستة رجال) أي فالجملة اثنا عشر. قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني. قوله: ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ أي محكوم عليهم بالغرق. قوله: (وإهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم. قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً﴾ الخ، العبرة بعموم اللفظ، فهذا الدعاء ينبغي قراءته لكل من نزل في محل يريد الاقامة فيه. قوله: (عند نزولك من الفلك) أي حين استوت على الجودي، وكان يوم عاشوراء، وابتداء ركوبه السفينة، كان لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر. قوله: (بضم الميم) أي فهما قراءتان سبعيتان، وظاهره أن الوجهين على قراءة ضم الميم وليس كذلك. بل كل من الوجهين يتأتى على كل من القراءتين. قوله: ﴿مُّبَارَكاً﴾ (ذلك لانزال) تفسير للضمير في مباركاً، والوجهان لكل من الضم والفتح. قوله: ﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ ﴿إِن﴾ مخففة واللام فارقة، والمعنى وإننا كنا معاملين قوم نوح معالمة المختبر لننظر، هل يتبعونه ويتعظون بوعظه.
المؤمنون 23:29
قوله: ﴿أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾ ﴿أَنِ﴾ مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة. قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازاً مرسلاً، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم. قوله: ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس. قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أي ابتداء ظهوره. قوله: ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام. قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة. قوله: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين. قوله: (وغيرهما) أي من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق، فلم يحمله فيها. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (بالتنوين) أي فحذف ما أضيف إليه كل، وعوض عن التنوين. قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة لأنه كان له زوجتان، إحداهما مؤمنة فأخذها معه في السفينة، والأخرى كافرة تركها، وهي أم ولده كنعان. قوله: (وهو زوجته) أي الكافرة. قوله: (بخلاف سام) أي وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث هو أبو الترك. قوله: (ستة رجال) أي فالجملة اثنا عشر. قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني. قوله: ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ أي محكوم عليهم بالغرق. قوله: (وإهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم. قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً﴾ الخ، العبرة بعموم اللفظ، فهذا الدعاء ينبغي قراءته لكل من نزل في محل يريد الاقامة فيه. قوله: (عند نزولك من الفلك) أي حين استوت على الجودي، وكان يوم عاشوراء، وابتداء ركوبه السفينة، كان لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر. قوله: (بضم الميم) أي فهما قراءتان سبعيتان، وظاهره أن الوجهين على قراءة ضم الميم وليس كذلك. بل كل من الوجهين يتأتى على كل من القراءتين. قوله: ﴿مُّبَارَكاً﴾ (ذلك لانزال) تفسير للضمير في مباركاً، والوجهان لكل من الضم والفتح. قوله: ﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ ﴿إِن﴾ مخففة واللام فارقة، والمعنى وإننا كنا معاملين قوم نوح معالمة المختبر لننظر، هل يتبعونه ويتعظون بوعظه.
المؤمنون 23:30
قوله: ﴿أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾ ﴿أَنِ﴾ مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة. قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازاً مرسلاً، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم. قوله: ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس. قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أي ابتداء ظهوره. قوله: ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام. قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة. قوله: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين. قوله: (وغيرهما) أي من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق، فلم يحمله فيها. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (بالتنوين) أي فحذف ما أضيف إليه كل، وعوض عن التنوين. قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة لأنه كان له زوجتان، إحداهما مؤمنة فأخذها معه في السفينة، والأخرى كافرة تركها، وهي أم ولده كنعان. قوله: (وهو زوجته) أي الكافرة. قوله: (بخلاف سام) أي وهو أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث هو أبو الترك. قوله: (ستة رجال) أي فالجملة اثنا عشر. قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني. قوله: ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ أي محكوم عليهم بالغرق. قوله: (وإهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم. قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً﴾ الخ، العبرة بعموم اللفظ، فهذا الدعاء ينبغي قراءته لكل من نزل في محل يريد الاقامة فيه. قوله: (عند نزولك من الفلك) أي حين استوت على الجودي، وكان يوم عاشوراء، وابتداء ركوبه السفينة، كان لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر. قوله: (بضم الميم) أي فهما قراءتان سبعيتان، وظاهره أن الوجهين على قراءة ضم الميم وليس كذلك. بل كل من الوجهين يتأتى على كل من القراءتين. قوله: ﴿مُّبَارَكاً﴾ (ذلك لانزال) تفسير للضمير في مباركاً، والوجهان لكل من الضم والفتح. قوله: ﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ ﴿إِن﴾ مخففة واللام فارقة، والمعنى وإننا كنا معاملين قوم نوح معالمة المختبر لننظر، هل يتبعونه ويتعظون بوعظه.
المؤمنون 23:31
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿قَرْناً﴾ أي قوماً سموا بذلك، لأن بعضهم مقترن ببعض في الزمان. قوله: (هم عاد) اسم قبيلة أرسل اليها هود، وما ذكره المفسر من أن المراد بالقرن عاد، وبالرسول هود، هو ما عليه أكثر المفسرين، ويشهد له مجيء قصة هود، عقب قصة نوح في الأعراف وهود والشعراء. وخير ما فسرته بالوارد. ولا شكل على هذا قوله في آخر القصة (فأخذتهم الصيحة) الموهم أن القرن ثمود، وأن الرسول صالح، لأنه يقال: المراد بالصيحة صيحة الريح أو شدة صوته. قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ أي في القرن، وإنما جعل القرن موضع الإرسال، ليدل على أنه لم يأت من مكان غير مكانهم. قوله: ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أي من جنسهم وقبيلتهم، لأن هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهم ينسبون لعاد، وتقدم ذلك في هود. قوله: (بأن) ﴿ٱعْبُدُواْ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَنِ﴾ مصدرية ويصح جعلها تفسيرية لمجيئها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه لأن أرسلنا بمعنى قلنا. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ عطف على ما قبله، وأتى بالواو إشارة إلى تباين الكلامين، بخلاف ما في الأعراف وهود، فإنه في جواب سؤال مقدر، ولذا تركت الواو. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وصف مخصص، لأن قومه بعضهم آمن وبعضهم كفر. قوله: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي أعطيانهم ملكاً عظيماً، قال تعالى مذكراً لهم بهذه النعم على لسان نبيهم﴿ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الشعراء: ١٣٣-١٣٤] قوله: ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذه شبهة أولى تنتهي لقوله: ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾ والثانية إنكارهم البعث وتنتهي لقوله: ﴿بِمَبْعُوثِينَ﴾ وأهمل الجواب عنهما لفسادهما وركاكتهما. قوله: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي منه، فحذف العائد لاستكمال الشروط التي أشار إليها ابن مالك بقوله: كذا الذي جر بما الموصول جر كمر بالذي مررت فهو برقوله: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: (والجواب لأولهما) أي على القاعدة التي ذكرها ابن مالك بقوله: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزمولا يصلح أن يكون جواباً للشرط لعدم وجود الفاء.
المؤمنون 23:32
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿قَرْناً﴾ أي قوماً سموا بذلك، لأن بعضهم مقترن ببعض في الزمان. قوله: (هم عاد) اسم قبيلة أرسل اليها هود، وما ذكره المفسر من أن المراد بالقرن عاد، وبالرسول هود، هو ما عليه أكثر المفسرين، ويشهد له مجيء قصة هود، عقب قصة نوح في الأعراف وهود والشعراء. وخير ما فسرته بالوارد. ولا شكل على هذا قوله في آخر القصة (فأخذتهم الصيحة) الموهم أن القرن ثمود، وأن الرسول صالح، لأنه يقال: المراد بالصيحة صيحة الريح أو شدة صوته. قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ أي في القرن، وإنما جعل القرن موضع الإرسال، ليدل على أنه لم يأت من مكان غير مكانهم. قوله: ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أي من جنسهم وقبيلتهم، لأن هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهم ينسبون لعاد، وتقدم ذلك في هود. قوله: (بأن) ﴿ٱعْبُدُواْ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَنِ﴾ مصدرية ويصح جعلها تفسيرية لمجيئها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه لأن أرسلنا بمعنى قلنا. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ عطف على ما قبله، وأتى بالواو إشارة إلى تباين الكلامين، بخلاف ما في الأعراف وهود، فإنه في جواب سؤال مقدر، ولذا تركت الواو. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وصف مخصص، لأن قومه بعضهم آمن وبعضهم كفر. قوله: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي أعطيانهم ملكاً عظيماً، قال تعالى مذكراً لهم بهذه النعم على لسان نبيهم﴿ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الشعراء: ١٣٣-١٣٤] قوله: ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذه شبهة أولى تنتهي لقوله: ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾ والثانية إنكارهم البعث وتنتهي لقوله: ﴿بِمَبْعُوثِينَ﴾ وأهمل الجواب عنهما لفسادهما وركاكتهما. قوله: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي منه، فحذف العائد لاستكمال الشروط التي أشار إليها ابن مالك بقوله: كذا الذي جر بما الموصول جر كمر بالذي مررت فهو برقوله: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: (والجواب لأولهما) أي على القاعدة التي ذكرها ابن مالك بقوله: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزمولا يصلح أن يكون جواباً للشرط لعدم وجود الفاء.
المؤمنون 23:33
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿قَرْناً﴾ أي قوماً سموا بذلك، لأن بعضهم مقترن ببعض في الزمان. قوله: (هم عاد) اسم قبيلة أرسل اليها هود، وما ذكره المفسر من أن المراد بالقرن عاد، وبالرسول هود، هو ما عليه أكثر المفسرين، ويشهد له مجيء قصة هود، عقب قصة نوح في الأعراف وهود والشعراء. وخير ما فسرته بالوارد. ولا شكل على هذا قوله في آخر القصة (فأخذتهم الصيحة) الموهم أن القرن ثمود، وأن الرسول صالح، لأنه يقال: المراد بالصيحة صيحة الريح أو شدة صوته. قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ أي في القرن، وإنما جعل القرن موضع الإرسال، ليدل على أنه لم يأت من مكان غير مكانهم. قوله: ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أي من جنسهم وقبيلتهم، لأن هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهم ينسبون لعاد، وتقدم ذلك في هود. قوله: (بأن) ﴿ٱعْبُدُواْ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَنِ﴾ مصدرية ويصح جعلها تفسيرية لمجيئها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه لأن أرسلنا بمعنى قلنا. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ عطف على ما قبله، وأتى بالواو إشارة إلى تباين الكلامين، بخلاف ما في الأعراف وهود، فإنه في جواب سؤال مقدر، ولذا تركت الواو. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وصف مخصص، لأن قومه بعضهم آمن وبعضهم كفر. قوله: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي أعطيانهم ملكاً عظيماً، قال تعالى مذكراً لهم بهذه النعم على لسان نبيهم﴿ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الشعراء: ١٣٣-١٣٤] قوله: ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذه شبهة أولى تنتهي لقوله: ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾ والثانية إنكارهم البعث وتنتهي لقوله: ﴿بِمَبْعُوثِينَ﴾ وأهمل الجواب عنهما لفسادهما وركاكتهما. قوله: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي منه، فحذف العائد لاستكمال الشروط التي أشار إليها ابن مالك بقوله: كذا الذي جر بما الموصول جر كمر بالذي مررت فهو برقوله: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: (والجواب لأولهما) أي على القاعدة التي ذكرها ابن مالك بقوله: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزمولا يصلح أن يكون جواباً للشرط لعدم وجود الفاء.
المؤمنون 23:34
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿قَرْناً﴾ أي قوماً سموا بذلك، لأن بعضهم مقترن ببعض في الزمان. قوله: (هم عاد) اسم قبيلة أرسل اليها هود، وما ذكره المفسر من أن المراد بالقرن عاد، وبالرسول هود، هو ما عليه أكثر المفسرين، ويشهد له مجيء قصة هود، عقب قصة نوح في الأعراف وهود والشعراء. وخير ما فسرته بالوارد. ولا شكل على هذا قوله في آخر القصة (فأخذتهم الصيحة) الموهم أن القرن ثمود، وأن الرسول صالح، لأنه يقال: المراد بالصيحة صيحة الريح أو شدة صوته. قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ أي في القرن، وإنما جعل القرن موضع الإرسال، ليدل على أنه لم يأت من مكان غير مكانهم. قوله: ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أي من جنسهم وقبيلتهم، لأن هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهم ينسبون لعاد، وتقدم ذلك في هود. قوله: (بأن) ﴿ٱعْبُدُواْ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿أَنِ﴾ مصدرية ويصح جعلها تفسيرية لمجيئها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه لأن أرسلنا بمعنى قلنا. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ عطف على ما قبله، وأتى بالواو إشارة إلى تباين الكلامين، بخلاف ما في الأعراف وهود، فإنه في جواب سؤال مقدر، ولذا تركت الواو. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وصف مخصص، لأن قومه بعضهم آمن وبعضهم كفر. قوله: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي أعطيانهم ملكاً عظيماً، قال تعالى مذكراً لهم بهذه النعم على لسان نبيهم﴿ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الشعراء: ١٣٣-١٣٤] قوله: ﴿مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذه شبهة أولى تنتهي لقوله: ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾ والثانية إنكارهم البعث وتنتهي لقوله: ﴿بِمَبْعُوثِينَ﴾ وأهمل الجواب عنهما لفسادهما وركاكتهما. قوله: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي منه، فحذف العائد لاستكمال الشروط التي أشار إليها ابن مالك بقوله: كذا الذي جر بما الموصول جر كمر بالذي مررت فهو برقوله: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف قدره المفسر بقوله: (والله). قوله: (والجواب لأولهما) أي على القاعدة التي ذكرها ابن مالك بقوله: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزمولا يصلح أن يكون جواباً للشرط لعدم وجود الفاء.
المؤمنون 23:35
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:36
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:37
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:38
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:39
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:40
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:41
قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ﴾ الخ، الكاف اسم أن، وخاسرون خبرها، واللام للابتداء زحلقت للخبر، و ﴿وَإِذَا﴾ لتأكيد مضمون الشرط، ولذا قال المفسر (إذا أطعتموه). قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام لتقرير ما قبله. قوله: ﴿أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ أي من القبور، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى. قوله: (تأكيد لها) أي تأكيد لفظي. قوله: (اسم فعل ماض) اختلف في اسم الفعل، فقيل معناه لفظ الفعل، وعليه فهو مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والثاني توكيد له، واللام زائدة، وما اسم موصول فاعله، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور، وقيل معناه المصدر، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع، والثاني توكيد له، و ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فاللام ليست زائدة، إذا علمت ذلك، فكلام المفسر رضي الله عنه في غاية الإجمال، لأن قوله: (اسم فعل ماض) أحد قولين، وقوله: (بمعنى مصدر) هو القول الثاني. وقوله: (أي بعد بعد) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل، فيكون تفسيراً للفعل الماضي أو بلفظ المصدر، فيكون تفسيراً للمصدر، وقوله: (واللام زائدة) ظاهرة على كل من القولين، وليس كذلك، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل، والموصول فاعل، لا على كونها للبيان، ولا على كونه مصدراً، وقوله: (للبيان) هذا قول ثان، فكان المناسب أن يأتي بأو، وترك التفريع على المصدر، وتقدم أنها ليست زائدة، بل متعلقة بمحذوف خبر، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، والمشهور منها ستة عشر وهي ﴿هَيْهَاتَ﴾ بفتح التاء وضمها وكسرها، وفي كل مع التنوين وبدونه، و ﴿هَيْهَاتَ﴾ بإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة، وفي كل من الثمان، إما بالهاء أو لا، أو إبدالها همزة، وقرئ بالجميع، لكن المتواتر القراءة الأولى، وهي الفتح من غير تنوين. قوله: (أي ما الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿إِنْ﴾ نافية، والضمير عائد على الحياة. قوله: (بحياة أبنائنا) جواب عما يقال: إن في قولهم ﴿وَنَحْيَا﴾ اعترافاً بالبعث، مع كونهم منكرين له. فأجاب: بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا. قوله: ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أي سبب تكذيبهم إياي. قوله: (صيحة العذاب والهلاك) جواب عما يقال: إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود. قوله: (كائنة) ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة. قوله: ﴿غُثَآءً﴾ مفعول ثان لجعلنا. قوله: (وهو نبت يبس) الأوضح أن يقول: وهو العشب إذا يبس. قوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بعداً مصدر بدل من لفظ الفعل، والأصل بعدوا بعداً، واللام إما متعلقة بمحذوف للبيان أو ببعداً، وهو إخبار أو دعاء عليهم.
المؤمنون 23:42
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:43
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:44
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:45
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:46
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:47
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:48
قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم هود ونوح، وقوله: ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي كقوم صالح وإبراهيم ولوط وشعيب. قوله: ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي جماعة. قوله: ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي لا يتأخرون عنه، والمقصود من هذه الآية، التقريع والتخويف لأهل مكة كأنه قال: لا تفتروا بطول الأمل، فإن للظالم وقتاً يؤخذ فيه، لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. قوله: (بعد تأنيثه) أي في قوله: ﴿أَجَلَهَا﴾ الراجع إلى ﴿أُمَّةٍ﴾، وقوله: (رعاية المعنى) أي لأن أمة بمعنى قوم: ﴿تَتْرَا﴾ التاء مبدلة من واو وأصله وتراً، وهو مصدر على التحقيق، ومعناه المتابعة مع مهلة، وقيل المتابعة مطلقاً، وإن لم تكن مهلة، ولكن الآية تفسر بالأول لأنه الواقع. قوله: (التنوين وعدمه) أي فهما قراءتان سبعيتان، فمن نون قال: إن ألفه للإلحاق بجعفر كعلقى، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، ومن لم ينون قال: إن ألفه للتأنيث كدعوى. قوله: (وتسهيل الثانية) الخ أي فينطق بها متوسطة بين الهمزة والواو، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ جمع أحدوثة كأعجوبة وأضحوكة، ما يتحدث به عجباً وتسلياً، ولا يقال ذلك إلا في الشر، ولا يقال في الخير، قوله: ﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بعداً منصوب بمحذوف، أي بعدوا عن رحمتنا بعداً لا يزول. قوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ أي التسع وهي: العصا واليد والسنون المجدبة والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ عطف مرادف، إشار إلى أن المعجزات كما تسمى بالآيات تسمى بالسلطان أيضاً. قوله: (وغيرهما) أي من باقي التسع. قوله: ﴿لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ أفرد مثل، لأنه يجري مجرى المصادر في الإفراد والتذكير، ولا يؤنث أصلاً. قوله: ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: ﴿فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ أي من جملة من هلك.
المؤمنون 23:49
قوله: (أي قومه بني اسرائيل) أشار بذلك إلى أن الضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ راجع لقوم موسى لا لفرعون وقومه، لأن التوراة إنما جاءته بعد هلاك فرعون وقومه. (جملة واحدة) إما راجع لقوله: (وأوتيها) أو راجع لهلاك فرعون وقومه. قوله: (لأن الآية فيهما واحدة) أي لأن ودلاته من غير أب أمر خارق للعادة، فيصح نسبته لها وله. قوله: ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾ سبب ذلك، أن ملك ذلك الزمان، كان أراد أن يقتل عيسى، فهربت به أمه إلى تلك الربوة ومكثت بها اثنتي عشرة سنة، حتى هلك ذلك الملك. قوله: (وهو بيت المقدس) هو أعلى مكان من الأرض، لأنه يزيد على غيره في الارتفاع ثمانية عشر ميلاً، فهو أقرب الباقع إلى السماء. قوله: ﴿وَمَعِينٍ﴾ اسم مفعل من عان يعين فهو معين، وأصله معيون كمبيوع، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت العين لتصح الياء. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ خطاب لجميع الرسل على وجه الإجمال، فليس المراد أنهم خاطبوا بذلك دفعة واحدة، بل المراد خوطب كل رسول في زمانه بذلك. بأن قيل مثلاً لكل رسول: كل من الطيبات واعمل صالحاً، إني بما تعمل عليهم، وحكمة خطاب النبي بها على سبيل الإجمال، التشنيع على رهبانية النصارى، حيث يزعمون أن ترك المستلذات مقرب إلى الله، ف رد الله عليهم بأن المدار على أكل الحلال وفعل الطاعات. قوله: (الحلالات) أي مسلتذات أم لا. قوله: ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ أي شكراً على تلك النعم، لتزدادوا بها قرباً من ربكم. قوله: (فأجازيكم عليه) أي إن خيراً فيخر، وإن شراً فشر، فالآية، فيها ترغيب وترهيب. قوله: ﴿وَ﴾ (اعلموا) ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قدر المفسر لفظ (اعلموا) إشارة إلى أن ﴿إِنَّ﴾ بفتح الهمزة معمولة لمحذوف و ﴿هَـٰذِهِ﴾ اسمها، و ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ خبرها، وأمة حال، وواحدة صفة له. قوله: (دينكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمة الدين، والمراد به العقائد، لأنها هي التي اتحدت في جميع الشرائع، وأما الأحكام الفرعية، فقد اختلفت باختلاف الشرائع. قوله: (وفي قراءة بتخفيف النون) أي والهمزة مفتوحة، والعامل مقدر كما في المشددة، واسمها ضمير الشأن، و ﴿هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (استئنافاً) أي فهو إخبار من الله، بأن جميع الشرائع متفقة الأصول، والقراءات الثلاث سبعيات. قوله: ﴿فَٱتَّقُونِ﴾ أي افعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.
المؤمنون 23:50
قوله: (أي قومه بني اسرائيل) أشار بذلك إلى أن الضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ راجع لقوم موسى لا لفرعون وقومه، لأن التوراة إنما جاءته بعد هلاك فرعون وقومه. (جملة واحدة) إما راجع لقوله: (وأوتيها) أو راجع لهلاك فرعون وقومه. قوله: (لأن الآية فيهما واحدة) أي لأن ودلاته من غير أب أمر خارق للعادة، فيصح نسبته لها وله. قوله: ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾ سبب ذلك، أن ملك ذلك الزمان، كان أراد أن يقتل عيسى، فهربت به أمه إلى تلك الربوة ومكثت بها اثنتي عشرة سنة، حتى هلك ذلك الملك. قوله: (وهو بيت المقدس) هو أعلى مكان من الأرض، لأنه يزيد على غيره في الارتفاع ثمانية عشر ميلاً، فهو أقرب الباقع إلى السماء. قوله: ﴿وَمَعِينٍ﴾ اسم مفعل من عان يعين فهو معين، وأصله معيون كمبيوع، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت العين لتصح الياء. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ خطاب لجميع الرسل على وجه الإجمال، فليس المراد أنهم خاطبوا بذلك دفعة واحدة، بل المراد خوطب كل رسول في زمانه بذلك. بأن قيل مثلاً لكل رسول: كل من الطيبات واعمل صالحاً، إني بما تعمل عليهم، وحكمة خطاب النبي بها على سبيل الإجمال، التشنيع على رهبانية النصارى، حيث يزعمون أن ترك المستلذات مقرب إلى الله، ف رد الله عليهم بأن المدار على أكل الحلال وفعل الطاعات. قوله: (الحلالات) أي مسلتذات أم لا. قوله: ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ أي شكراً على تلك النعم، لتزدادوا بها قرباً من ربكم. قوله: (فأجازيكم عليه) أي إن خيراً فيخر، وإن شراً فشر، فالآية، فيها ترغيب وترهيب. قوله: ﴿وَ﴾ (اعلموا) ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قدر المفسر لفظ (اعلموا) إشارة إلى أن ﴿إِنَّ﴾ بفتح الهمزة معمولة لمحذوف و ﴿هَـٰذِهِ﴾ اسمها، و ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ خبرها، وأمة حال، وواحدة صفة له. قوله: (دينكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمة الدين، والمراد به العقائد، لأنها هي التي اتحدت في جميع الشرائع، وأما الأحكام الفرعية، فقد اختلفت باختلاف الشرائع. قوله: (وفي قراءة بتخفيف النون) أي والهمزة مفتوحة، والعامل مقدر كما في المشددة، واسمها ضمير الشأن، و ﴿هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (استئنافاً) أي فهو إخبار من الله، بأن جميع الشرائع متفقة الأصول، والقراءات الثلاث سبعيات. قوله: ﴿فَٱتَّقُونِ﴾ أي افعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.
المؤمنون 23:51
قوله: (أي قومه بني اسرائيل) أشار بذلك إلى أن الضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ راجع لقوم موسى لا لفرعون وقومه، لأن التوراة إنما جاءته بعد هلاك فرعون وقومه. (جملة واحدة) إما راجع لقوله: (وأوتيها) أو راجع لهلاك فرعون وقومه. قوله: (لأن الآية فيهما واحدة) أي لأن ودلاته من غير أب أمر خارق للعادة، فيصح نسبته لها وله. قوله: ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾ سبب ذلك، أن ملك ذلك الزمان، كان أراد أن يقتل عيسى، فهربت به أمه إلى تلك الربوة ومكثت بها اثنتي عشرة سنة، حتى هلك ذلك الملك. قوله: (وهو بيت المقدس) هو أعلى مكان من الأرض، لأنه يزيد على غيره في الارتفاع ثمانية عشر ميلاً، فهو أقرب الباقع إلى السماء. قوله: ﴿وَمَعِينٍ﴾ اسم مفعل من عان يعين فهو معين، وأصله معيون كمبيوع، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت العين لتصح الياء. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ خطاب لجميع الرسل على وجه الإجمال، فليس المراد أنهم خاطبوا بذلك دفعة واحدة، بل المراد خوطب كل رسول في زمانه بذلك. بأن قيل مثلاً لكل رسول: كل من الطيبات واعمل صالحاً، إني بما تعمل عليهم، وحكمة خطاب النبي بها على سبيل الإجمال، التشنيع على رهبانية النصارى، حيث يزعمون أن ترك المستلذات مقرب إلى الله، ف رد الله عليهم بأن المدار على أكل الحلال وفعل الطاعات. قوله: (الحلالات) أي مسلتذات أم لا. قوله: ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ أي شكراً على تلك النعم، لتزدادوا بها قرباً من ربكم. قوله: (فأجازيكم عليه) أي إن خيراً فيخر، وإن شراً فشر، فالآية، فيها ترغيب وترهيب. قوله: ﴿وَ﴾ (اعلموا) ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قدر المفسر لفظ (اعلموا) إشارة إلى أن ﴿إِنَّ﴾ بفتح الهمزة معمولة لمحذوف و ﴿هَـٰذِهِ﴾ اسمها، و ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ خبرها، وأمة حال، وواحدة صفة له. قوله: (دينكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمة الدين، والمراد به العقائد، لأنها هي التي اتحدت في جميع الشرائع، وأما الأحكام الفرعية، فقد اختلفت باختلاف الشرائع. قوله: (وفي قراءة بتخفيف النون) أي والهمزة مفتوحة، والعامل مقدر كما في المشددة، واسمها ضمير الشأن، و ﴿هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (استئنافاً) أي فهو إخبار من الله، بأن جميع الشرائع متفقة الأصول، والقراءات الثلاث سبعيات. قوله: ﴿فَٱتَّقُونِ﴾ أي افعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.
المؤمنون 23:52
قوله: (أي قومه بني اسرائيل) أشار بذلك إلى أن الضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ راجع لقوم موسى لا لفرعون وقومه، لأن التوراة إنما جاءته بعد هلاك فرعون وقومه. (جملة واحدة) إما راجع لقوله: (وأوتيها) أو راجع لهلاك فرعون وقومه. قوله: (لأن الآية فيهما واحدة) أي لأن ودلاته من غير أب أمر خارق للعادة، فيصح نسبته لها وله. قوله: ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ﴾ سبب ذلك، أن ملك ذلك الزمان، كان أراد أن يقتل عيسى، فهربت به أمه إلى تلك الربوة ومكثت بها اثنتي عشرة سنة، حتى هلك ذلك الملك. قوله: (وهو بيت المقدس) هو أعلى مكان من الأرض، لأنه يزيد على غيره في الارتفاع ثمانية عشر ميلاً، فهو أقرب الباقع إلى السماء. قوله: ﴿وَمَعِينٍ﴾ اسم مفعل من عان يعين فهو معين، وأصله معيون كمبيوع، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت العين لتصح الياء. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ خطاب لجميع الرسل على وجه الإجمال، فليس المراد أنهم خاطبوا بذلك دفعة واحدة، بل المراد خوطب كل رسول في زمانه بذلك. بأن قيل مثلاً لكل رسول: كل من الطيبات واعمل صالحاً، إني بما تعمل عليهم، وحكمة خطاب النبي بها على سبيل الإجمال، التشنيع على رهبانية النصارى، حيث يزعمون أن ترك المستلذات مقرب إلى الله، ف رد الله عليهم بأن المدار على أكل الحلال وفعل الطاعات. قوله: (الحلالات) أي مسلتذات أم لا. قوله: ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ أي شكراً على تلك النعم، لتزدادوا بها قرباً من ربكم. قوله: (فأجازيكم عليه) أي إن خيراً فيخر، وإن شراً فشر، فالآية، فيها ترغيب وترهيب. قوله: ﴿وَ﴾ (اعلموا) ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قدر المفسر لفظ (اعلموا) إشارة إلى أن ﴿إِنَّ﴾ بفتح الهمزة معمولة لمحذوف و ﴿هَـٰذِهِ﴾ اسمها، و ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ خبرها، وأمة حال، وواحدة صفة له. قوله: (دينكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمة الدين، والمراد به العقائد، لأنها هي التي اتحدت في جميع الشرائع، وأما الأحكام الفرعية، فقد اختلفت باختلاف الشرائع. قوله: (وفي قراءة بتخفيف النون) أي والهمزة مفتوحة، والعامل مقدر كما في المشددة، واسمها ضمير الشأن، و ﴿هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (استئنافاً) أي فهو إخبار من الله، بأن جميع الشرائع متفقة الأصول، والقراءات الثلاث سبعيات. قوله: ﴿فَٱتَّقُونِ﴾ أي افعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.
المؤمنون 23:53
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:54
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:55
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:56
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:57
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:58
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:59
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:60
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:61
قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي جعلوا دينهم فرقاً، فلذلك صاروا فرقاً مختلفة، كاليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من الأديان الباطلة. قوله: ﴿زُبُراً﴾ جمع زبور بمعنى فريق. قوله: ﴿فَرِحُونَ﴾ أي لاعتقادهم أنهم على الحق. قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والضمير لكفار مكة، كما أشار لذلك المفسر، وهو تسلية له. قوله: ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ مفعول ثان لذرهم، أي مستقرين فيها، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، ثم استعير ذلك للجهالة، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر الحقد. قوله: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لما. قوله: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ إضراب انتقالي، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست نائشة عن الرضا عليهم، بل استدراج لهم، قال تعالى:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿ٱلَّذِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، و ﴿هُم﴾ مبتدأ، و ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خبره و ﴿مِّنْ خَشْيةِ﴾ متعلق بمشفقون، وكذا يقال فيما بعده. قوله: ﴿مُّشْفِقُونَ﴾ الإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم، فهو أعلى من الخشية، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي. قوله: (القرآن) أي وغيره من باقي الكتب السماوية. قوله: (يعطون) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ من الإيتاء وهو الإعطاء. قوله: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يُؤْتُونَ﴾ أي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة، لما قام بقلوبهم من جلال الله وهيبته وعزته واستغنائه، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها، وكان كثير البكاء من خشية الله، حتى أثرت الدموع في خديه. قوله: (يقدر قبله لام الجر) أي فيكون تعليلاً لقوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾.
قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ هذه الجملة خبر عن قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ وما عطف عليه، فاسم ﴿إِنَّ﴾ أربع موصولات، وخبرها جملة ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة، وقوله: (في علم الله) أي كتبوا سابقين في علم الله، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم.
المؤمنون 23:62
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي تفضلاً منه سبحانه وتعالى، وإلا فلا يسأل عما يفعل، وأتى بهذه الآية عقب أوصاف المؤمنين، إشارة إلى أن تلك الأوصاف في طاقة الإنسان، وكذا جمع التكاليف التي افترضها الله على عباده فعلاً أو تركاً، وهذا لمن وفقه الله وكشف عنه الحجب، وأما المحجوب فيرى التكاليف ثقيلة يشق عليه تعاطيها. قال بعض العارفين: إذا رفع الحجاب فلا ملالة لتكليف الإله ولا مشقةقوله: (عندنا) أي عندية رتبة ومكانة واختصاص. قوله: ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يبين أعمال العباد خيرها وشرها. قوله: (بما عملته) الضمير عائد على النفس المتقدم ذكرها. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ الجمع باعتبار العموم المستفاد من لفظ نفس، لأنه نكرة في سياق النفي. قوله: (فلا ينقص من ثواب أعمال الخير) أي لأن الأعمال كلها والجزاء عليها مثبتة في اللوح المحفوظ، وهو مطابق لما في علم الله. قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ رجوع لأحوال الكفار. قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة. قوله: ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ أي غير ما ذكر للمؤمنين. والمعنى أن الكفار لهم أعمال مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المتقدمة قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي مستمرون عليها. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ ﴿إِذَآ﴾ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه و ﴿إِذَآ﴾ الثانية للمفاجأة قائمة مقام الفاء. قال ابن مالك: وتخلف الفاء إذا المفاجأة كأن تجد إذا لنا مكافأةقوله: (أغنياءهم ورؤساءهم) أي كأبي جهل وأضرابه من صناديدهم. قوله: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ أي يصرخون ويبتلهون، أو يستغيثون ويلتجئون في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك فلا ينفعهم. قوله: (يقال لهم) الأقرب أن ذلك عند قبض أرواحهم، حين تأتيهم الملائكة بالمطارق، من نار يضربون بها وجوههم وأدبارهم، وقيل إنه يوم القيامة حين يعذبون في النار. قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ الخ، تعليل لما قبله. قوله: ﴿تَنكِصُونَ﴾ من باب جلس ودخل، فهو بكسر الكاف وضمها. قوله: (ترجعون قهقرى) أي إلى جهة الخلف، وهو كناية عن إعراضهم عن الإيمان.
المؤمنون 23:63
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي تفضلاً منه سبحانه وتعالى، وإلا فلا يسأل عما يفعل، وأتى بهذه الآية عقب أوصاف المؤمنين، إشارة إلى أن تلك الأوصاف في طاقة الإنسان، وكذا جمع التكاليف التي افترضها الله على عباده فعلاً أو تركاً، وهذا لمن وفقه الله وكشف عنه الحجب، وأما المحجوب فيرى التكاليف ثقيلة يشق عليه تعاطيها. قال بعض العارفين: إذا رفع الحجاب فلا ملالة لتكليف الإله ولا مشقةقوله: (عندنا) أي عندية رتبة ومكانة واختصاص. قوله: ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يبين أعمال العباد خيرها وشرها. قوله: (بما عملته) الضمير عائد على النفس المتقدم ذكرها. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ الجمع باعتبار العموم المستفاد من لفظ نفس، لأنه نكرة في سياق النفي. قوله: (فلا ينقص من ثواب أعمال الخير) أي لأن الأعمال كلها والجزاء عليها مثبتة في اللوح المحفوظ، وهو مطابق لما في علم الله. قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ رجوع لأحوال الكفار. قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة. قوله: ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ أي غير ما ذكر للمؤمنين. والمعنى أن الكفار لهم أعمال مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المتقدمة قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي مستمرون عليها. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ ﴿إِذَآ﴾ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه و ﴿إِذَآ﴾ الثانية للمفاجأة قائمة مقام الفاء. قال ابن مالك: وتخلف الفاء إذا المفاجأة كأن تجد إذا لنا مكافأةقوله: (أغنياءهم ورؤساءهم) أي كأبي جهل وأضرابه من صناديدهم. قوله: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ أي يصرخون ويبتلهون، أو يستغيثون ويلتجئون في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك فلا ينفعهم. قوله: (يقال لهم) الأقرب أن ذلك عند قبض أرواحهم، حين تأتيهم الملائكة بالمطارق، من نار يضربون بها وجوههم وأدبارهم، وقيل إنه يوم القيامة حين يعذبون في النار. قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ الخ، تعليل لما قبله. قوله: ﴿تَنكِصُونَ﴾ من باب جلس ودخل، فهو بكسر الكاف وضمها. قوله: (ترجعون قهقرى) أي إلى جهة الخلف، وهو كناية عن إعراضهم عن الإيمان.
المؤمنون 23:64
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي تفضلاً منه سبحانه وتعالى، وإلا فلا يسأل عما يفعل، وأتى بهذه الآية عقب أوصاف المؤمنين، إشارة إلى أن تلك الأوصاف في طاقة الإنسان، وكذا جمع التكاليف التي افترضها الله على عباده فعلاً أو تركاً، وهذا لمن وفقه الله وكشف عنه الحجب، وأما المحجوب فيرى التكاليف ثقيلة يشق عليه تعاطيها. قال بعض العارفين: إذا رفع الحجاب فلا ملالة لتكليف الإله ولا مشقةقوله: (عندنا) أي عندية رتبة ومكانة واختصاص. قوله: ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يبين أعمال العباد خيرها وشرها. قوله: (بما عملته) الضمير عائد على النفس المتقدم ذكرها. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ الجمع باعتبار العموم المستفاد من لفظ نفس، لأنه نكرة في سياق النفي. قوله: (فلا ينقص من ثواب أعمال الخير) أي لأن الأعمال كلها والجزاء عليها مثبتة في اللوح المحفوظ، وهو مطابق لما في علم الله. قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ رجوع لأحوال الكفار. قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة. قوله: ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ أي غير ما ذكر للمؤمنين. والمعنى أن الكفار لهم أعمال مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المتقدمة قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي مستمرون عليها. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ ﴿إِذَآ﴾ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه و ﴿إِذَآ﴾ الثانية للمفاجأة قائمة مقام الفاء. قال ابن مالك: وتخلف الفاء إذا المفاجأة كأن تجد إذا لنا مكافأةقوله: (أغنياءهم ورؤساءهم) أي كأبي جهل وأضرابه من صناديدهم. قوله: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ أي يصرخون ويبتلهون، أو يستغيثون ويلتجئون في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك فلا ينفعهم. قوله: (يقال لهم) الأقرب أن ذلك عند قبض أرواحهم، حين تأتيهم الملائكة بالمطارق، من نار يضربون بها وجوههم وأدبارهم، وقيل إنه يوم القيامة حين يعذبون في النار. قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ الخ، تعليل لما قبله. قوله: ﴿تَنكِصُونَ﴾ من باب جلس ودخل، فهو بكسر الكاف وضمها. قوله: (ترجعون قهقرى) أي إلى جهة الخلف، وهو كناية عن إعراضهم عن الإيمان.
المؤمنون 23:65
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي تفضلاً منه سبحانه وتعالى، وإلا فلا يسأل عما يفعل، وأتى بهذه الآية عقب أوصاف المؤمنين، إشارة إلى أن تلك الأوصاف في طاقة الإنسان، وكذا جمع التكاليف التي افترضها الله على عباده فعلاً أو تركاً، وهذا لمن وفقه الله وكشف عنه الحجب، وأما المحجوب فيرى التكاليف ثقيلة يشق عليه تعاطيها. قال بعض العارفين: إذا رفع الحجاب فلا ملالة لتكليف الإله ولا مشقةقوله: (عندنا) أي عندية رتبة ومكانة واختصاص. قوله: ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يبين أعمال العباد خيرها وشرها. قوله: (بما عملته) الضمير عائد على النفس المتقدم ذكرها. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ الجمع باعتبار العموم المستفاد من لفظ نفس، لأنه نكرة في سياق النفي. قوله: (فلا ينقص من ثواب أعمال الخير) أي لأن الأعمال كلها والجزاء عليها مثبتة في اللوح المحفوظ، وهو مطابق لما في علم الله. قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ رجوع لأحوال الكفار. قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة. قوله: ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ أي غير ما ذكر للمؤمنين. والمعنى أن الكفار لهم أعمال مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المتقدمة قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي مستمرون عليها. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ ﴿إِذَآ﴾ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه و ﴿إِذَآ﴾ الثانية للمفاجأة قائمة مقام الفاء. قال ابن مالك: وتخلف الفاء إذا المفاجأة كأن تجد إذا لنا مكافأةقوله: (أغنياءهم ورؤساءهم) أي كأبي جهل وأضرابه من صناديدهم. قوله: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ أي يصرخون ويبتلهون، أو يستغيثون ويلتجئون في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك فلا ينفعهم. قوله: (يقال لهم) الأقرب أن ذلك عند قبض أرواحهم، حين تأتيهم الملائكة بالمطارق، من نار يضربون بها وجوههم وأدبارهم، وقيل إنه يوم القيامة حين يعذبون في النار. قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ الخ، تعليل لما قبله. قوله: ﴿تَنكِصُونَ﴾ من باب جلس ودخل، فهو بكسر الكاف وضمها. قوله: (ترجعون قهقرى) أي إلى جهة الخلف، وهو كناية عن إعراضهم عن الإيمان.
المؤمنون 23:66
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي تفضلاً منه سبحانه وتعالى، وإلا فلا يسأل عما يفعل، وأتى بهذه الآية عقب أوصاف المؤمنين، إشارة إلى أن تلك الأوصاف في طاقة الإنسان، وكذا جمع التكاليف التي افترضها الله على عباده فعلاً أو تركاً، وهذا لمن وفقه الله وكشف عنه الحجب، وأما المحجوب فيرى التكاليف ثقيلة يشق عليه تعاطيها. قال بعض العارفين: إذا رفع الحجاب فلا ملالة لتكليف الإله ولا مشقةقوله: (عندنا) أي عندية رتبة ومكانة واختصاص. قوله: ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي يبين أعمال العباد خيرها وشرها. قوله: (بما عملته) الضمير عائد على النفس المتقدم ذكرها. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ الجمع باعتبار العموم المستفاد من لفظ نفس، لأنه نكرة في سياق النفي. قوله: (فلا ينقص من ثواب أعمال الخير) أي لأن الأعمال كلها والجزاء عليها مثبتة في اللوح المحفوظ، وهو مطابق لما في علم الله. قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ رجوع لأحوال الكفار. قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة. قوله: ﴿مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ أي غير ما ذكر للمؤمنين. والمعنى أن الكفار لهم أعمال مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المتقدمة قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي مستمرون عليها. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ ﴿إِذَآ﴾ ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه و ﴿إِذَآ﴾ الثانية للمفاجأة قائمة مقام الفاء. قال ابن مالك: وتخلف الفاء إذا المفاجأة كأن تجد إذا لنا مكافأةقوله: (أغنياءهم ورؤساءهم) أي كأبي جهل وأضرابه من صناديدهم. قوله: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ أي يصرخون ويبتلهون، أو يستغيثون ويلتجئون في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك فلا ينفعهم. قوله: (يقال لهم) الأقرب أن ذلك عند قبض أرواحهم، حين تأتيهم الملائكة بالمطارق، من نار يضربون بها وجوههم وأدبارهم، وقيل إنه يوم القيامة حين يعذبون في النار. قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ الخ، تعليل لما قبله. قوله: ﴿تَنكِصُونَ﴾ من باب جلس ودخل، فهو بكسر الكاف وضمها. قوله: (ترجعون قهقرى) أي إلى جهة الخلف، وهو كناية عن إعراضهم عن الإيمان.
المؤمنون 23:67
قوله: ﴿بِهِ﴾ الجار والمجرور إما متعلق بمستكبرين أو بسامراً، وأشار المفسر إلى أن الضمير إما عائد على البيت أو الحرام. قوله: ﴿سَامِراً﴾ من السمر وهو الحديث ليلاً. قوله: (حال) المناسب للمفسر أن يقول احوال، ويؤخره عن قوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ لأن الأحوال ثلاثة ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ و ﴿سَامِراً﴾.
﴿تَهْجُرُونَ﴾.
قوله: (أي جماعة) أشار بذلك إلى أن ﴿سَامِراً﴾ اسم جمع واحده مسامر. قوله: (من الثلاثي) أي مأخوذ من الهجران وهو الترك، أو من هجر هجراً بالتحريك هذى وتكلم بما لا يعقله. قوله: (ومن الرباعي) أي مأخوذ من الإهجار، وهو الفحش في الكلام. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعموا فلم يدبروا، وهذا شروع في بيان أقدامهم على هذه الضلالات، لا بد أن يكون لأحد أمور أربعة أحدها أن لا يتأملوا في دليل نبوته وهو القرآن المعجز، مع أنهم تأملوا وظهرت لهم حقيقته. ثانيها: أن يعتقدوا أن بعثة الرسول أمر غريب، لم تسمع ولم ترد عن الأمم السابقة، وليس كذلك، لأنهم عرفوا أن الرسل كانت ترسل إلى الأمم. ثالثها: أن لا يكونوا عالمين بأمانته وصدقه قبل ادعاء النبوة، وليس كذلك، بل سبقت لهم معرفة كونه في غاية الأمانة والصدق. رابعها: أن يعتقدوا فيه الجنون، وليس كذلك، لأنهم كانوا يعلمون أنه أعقل الناس. وسيأتي خامس في قوله:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ﴾[المؤمنون: ٧٢] وأم في المواضع الأربعة مقدرة ببل الانتقالية، وهمزة الاستفهام التقريري، وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه. قوله: (من صدق النبي) الخ، بيان للحق على طبق الآية، على سبيل اللف والنشر المرتب. قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ﴾ أي القرآن وغيره فهو أعم من الحق الأول، ولذا أظهر في مقام الإضمار وأشار بقوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ﴾ إلى أن الأقل لم يدم على كراهة الحق، بل رجع عن كفره وآمن.
المؤمنون 23:68
قوله: ﴿بِهِ﴾ الجار والمجرور إما متعلق بمستكبرين أو بسامراً، وأشار المفسر إلى أن الضمير إما عائد على البيت أو الحرام. قوله: ﴿سَامِراً﴾ من السمر وهو الحديث ليلاً. قوله: (حال) المناسب للمفسر أن يقول احوال، ويؤخره عن قوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ لأن الأحوال ثلاثة ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ و ﴿سَامِراً﴾.
﴿تَهْجُرُونَ﴾.
قوله: (أي جماعة) أشار بذلك إلى أن ﴿سَامِراً﴾ اسم جمع واحده مسامر. قوله: (من الثلاثي) أي مأخوذ من الهجران وهو الترك، أو من هجر هجراً بالتحريك هذى وتكلم بما لا يعقله. قوله: (ومن الرباعي) أي مأخوذ من الإهجار، وهو الفحش في الكلام. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعموا فلم يدبروا، وهذا شروع في بيان أقدامهم على هذه الضلالات، لا بد أن يكون لأحد أمور أربعة أحدها أن لا يتأملوا في دليل نبوته وهو القرآن المعجز، مع أنهم تأملوا وظهرت لهم حقيقته. ثانيها: أن يعتقدوا أن بعثة الرسول أمر غريب، لم تسمع ولم ترد عن الأمم السابقة، وليس كذلك، لأنهم عرفوا أن الرسل كانت ترسل إلى الأمم. ثالثها: أن لا يكونوا عالمين بأمانته وصدقه قبل ادعاء النبوة، وليس كذلك، بل سبقت لهم معرفة كونه في غاية الأمانة والصدق. رابعها: أن يعتقدوا فيه الجنون، وليس كذلك، لأنهم كانوا يعلمون أنه أعقل الناس. وسيأتي خامس في قوله:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ﴾[المؤمنون: ٧٢] وأم في المواضع الأربعة مقدرة ببل الانتقالية، وهمزة الاستفهام التقريري، وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه. قوله: (من صدق النبي) الخ، بيان للحق على طبق الآية، على سبيل اللف والنشر المرتب. قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ﴾ أي القرآن وغيره فهو أعم من الحق الأول، ولذا أظهر في مقام الإضمار وأشار بقوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ﴾ إلى أن الأقل لم يدم على كراهة الحق، بل رجع عن كفره وآمن.
المؤمنون 23:69
قوله: ﴿بِهِ﴾ الجار والمجرور إما متعلق بمستكبرين أو بسامراً، وأشار المفسر إلى أن الضمير إما عائد على البيت أو الحرام. قوله: ﴿سَامِراً﴾ من السمر وهو الحديث ليلاً. قوله: (حال) المناسب للمفسر أن يقول احوال، ويؤخره عن قوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ لأن الأحوال ثلاثة ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ و ﴿سَامِراً﴾.
﴿تَهْجُرُونَ﴾.
قوله: (أي جماعة) أشار بذلك إلى أن ﴿سَامِراً﴾ اسم جمع واحده مسامر. قوله: (من الثلاثي) أي مأخوذ من الهجران وهو الترك، أو من هجر هجراً بالتحريك هذى وتكلم بما لا يعقله. قوله: (ومن الرباعي) أي مأخوذ من الإهجار، وهو الفحش في الكلام. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعموا فلم يدبروا، وهذا شروع في بيان أقدامهم على هذه الضلالات، لا بد أن يكون لأحد أمور أربعة أحدها أن لا يتأملوا في دليل نبوته وهو القرآن المعجز، مع أنهم تأملوا وظهرت لهم حقيقته. ثانيها: أن يعتقدوا أن بعثة الرسول أمر غريب، لم تسمع ولم ترد عن الأمم السابقة، وليس كذلك، لأنهم عرفوا أن الرسل كانت ترسل إلى الأمم. ثالثها: أن لا يكونوا عالمين بأمانته وصدقه قبل ادعاء النبوة، وليس كذلك، بل سبقت لهم معرفة كونه في غاية الأمانة والصدق. رابعها: أن يعتقدوا فيه الجنون، وليس كذلك، لأنهم كانوا يعلمون أنه أعقل الناس. وسيأتي خامس في قوله:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ﴾[المؤمنون: ٧٢] وأم في المواضع الأربعة مقدرة ببل الانتقالية، وهمزة الاستفهام التقريري، وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه. قوله: (من صدق النبي) الخ، بيان للحق على طبق الآية، على سبيل اللف والنشر المرتب. قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ﴾ أي القرآن وغيره فهو أعم من الحق الأول، ولذا أظهر في مقام الإضمار وأشار بقوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ﴾ إلى أن الأقل لم يدم على كراهة الحق، بل رجع عن كفره وآمن.
المؤمنون 23:70
قوله: ﴿بِهِ﴾ الجار والمجرور إما متعلق بمستكبرين أو بسامراً، وأشار المفسر إلى أن الضمير إما عائد على البيت أو الحرام. قوله: ﴿سَامِراً﴾ من السمر وهو الحديث ليلاً. قوله: (حال) المناسب للمفسر أن يقول احوال، ويؤخره عن قوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ لأن الأحوال ثلاثة ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ و ﴿سَامِراً﴾.
﴿تَهْجُرُونَ﴾.
قوله: (أي جماعة) أشار بذلك إلى أن ﴿سَامِراً﴾ اسم جمع واحده مسامر. قوله: (من الثلاثي) أي مأخوذ من الهجران وهو الترك، أو من هجر هجراً بالتحريك هذى وتكلم بما لا يعقله. قوله: (ومن الرباعي) أي مأخوذ من الإهجار، وهو الفحش في الكلام. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعموا فلم يدبروا، وهذا شروع في بيان أقدامهم على هذه الضلالات، لا بد أن يكون لأحد أمور أربعة أحدها أن لا يتأملوا في دليل نبوته وهو القرآن المعجز، مع أنهم تأملوا وظهرت لهم حقيقته. ثانيها: أن يعتقدوا أن بعثة الرسول أمر غريب، لم تسمع ولم ترد عن الأمم السابقة، وليس كذلك، لأنهم عرفوا أن الرسل كانت ترسل إلى الأمم. ثالثها: أن لا يكونوا عالمين بأمانته وصدقه قبل ادعاء النبوة، وليس كذلك، بل سبقت لهم معرفة كونه في غاية الأمانة والصدق. رابعها: أن يعتقدوا فيه الجنون، وليس كذلك، لأنهم كانوا يعلمون أنه أعقل الناس. وسيأتي خامس في قوله:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ﴾[المؤمنون: ٧٢] وأم في المواضع الأربعة مقدرة ببل الانتقالية، وهمزة الاستفهام التقريري، وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه. قوله: (من صدق النبي) الخ، بيان للحق على طبق الآية، على سبيل اللف والنشر المرتب. قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ﴾ أي القرآن وغيره فهو أعم من الحق الأول، ولذا أظهر في مقام الإضمار وأشار بقوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ﴾ إلى أن الأقل لم يدم على كراهة الحق، بل رجع عن كفره وآمن.
المؤمنون 23:71
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:72
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:73
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:74
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:75
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:76
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:77
قوله: (عادة) المناسب أن يقول عقلاً، لأن وجود الشريك يقضي بفساد العالم عقلاً لا عادة. قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ اضراب انتقال، والمعنى كيف يكرهون الحق، مع أن القرآن أتاهم بتشريفهم وتعظيمهم؟ فاللائق بهم الانقياد له وتعظيمه، والعامة على قصر ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ وقرئ بالمد بمعنى أعطينا، وحينئذ فالباء إما زائدة وذكرهم مفعول ثاني، أو المفعول، وقرئ بالقصر مع تاء المتكلم أو تاء المخاطب، وقوله: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ هكذا قرأ العامة، وقرئ شذوذاً بذكراهم بألف التأنيث، ونذكرهم بنون العظمة. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ راجع لقوله:﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾[المؤمنون: ٧٠] وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿خَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار. قوله: (أجره وثوابه) أي في الآخرة، وقوله: (ورزقه) أي في الدنيا، فهذه الأمور كالخراج من حيث إن الله تفضل بها لعبيده فلا يتركها أبداً. قوله: (وفي قراءة خرجاً في الموضعين) الخ، أي فالقراءات الثلاث سبعيات، لكن الأولى أبلغ، من حيث إنه عبر في حق الله بالخراج المفيد للتكرار، وفي حق العبيد بالخراج المفيد عدم التكرار، والمماثلة في القراءتين الباقيتين للمشاكلة. قوله: (وأجر) بالقصر من باب ضرب ونصر، وبالمد أي أثاب. قوله: ﴿عَنِ ٱلصِّرَاطِ﴾ متعلق بناكبون. قوله: (عادلون) أي زائغون ومنحرفون. قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى ﴿مُبْلِسُونَ﴾ مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:" اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف "فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية. قوله: ﴿لَّلَجُّواْ﴾ اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ تأكيد لما قبله. قوله: ﴿فَمَا ٱسْتَكَانُواْ﴾ أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل. قوله: ﴿إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ شرطية، و ﴿إِذَا﴾ الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء. قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.
المؤمنون 23:78
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:79
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:80
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:81
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:82
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:83
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:84
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:85
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:86
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:87
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:88
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:89
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:90
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:91
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ﴾ الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾[الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع وجمع الأبصار. قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه. قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت. قوله: ﴿وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ أي خلقاً وإيجاداً. قوله: (بالسواد والبياض) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، أي أغفلتم فلا تعقلون أن القادر على إنشاء الخلق، قادر على اعادتهم بعد الموت؟قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي كفار مكة. قوله: ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي من قوم نوح وهود وصالح وغيرهم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (وادخال الف بينهما) أي وترك الإدخال، فالقراءات أربع سبعيات في الثاني. وثلاث في الأول بترك الإدخال بين المحققين. قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ وعد فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو الضمير المتصل و ﴿نَحْنُ﴾ توكيد له، و ﴿وَآبَآؤُنَا﴾ معطوف على الضمير المتصل، فهو نائب فاعل أيضاً، وقوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مفعول ثان لوعد، ونائب الفاعل مفعول أول، والأصل وعدنا الآن محمد بالبعث، ووعد غيره آباءنا من قبلنا به، وقدم المرفوع الذي هو نائب الفاعل هنا، وعكس في النمل تفنناً وإشارة إلى أنه يجوز الأمران. قوله: ﴿قُل﴾ (لهم) أي لأهل مكة المنكرين للبعث. قوله: (من خلق) أي المخلوقات عقلاء وغيرهم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شرط حذف جوابه والتقدير فأخبروني بخالقهما. قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ إخبار من الله بما يقع منهم في الجواب قبل وقوعه. قوله: (بإدغام التاء) أي بعد قلبها دالاً فذالاً وتسكينها. قوله: (الكرسي) المناسب إبقاءه على ظاهره، فإن العرش على التحقيق غير الكرسي. قوله: (والتاء للمبالغة) أي وكذا الواو، فهما زائدتان، كزيادتهما في الرحموت والرهبوت من الرهبة والرحمة. قوله: (يحمي ولا يحمى عليه) الأول بفتح الياء كيرمي والثاني بضمها. والمعنى يمنع ويحفظ من أراد حفظه، ولا يمنع منه أحد، ولا ينصر من أراد خذلانه. قال تعالى:﴿ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ ﴾[آل عمران: ١٦٠].
قوله: (وفي قراءة الله بلام الجر) أي وهو لمعظم السبعة. قوله: (في الموضعين) أي الأخيرين، وأما جواب السؤال الأول فهو باللام باتفاق السبعة، ولم يقرأ بدونها أحد. قوله: (نظراً إلى أن المعنى) أي فلام الجر مقدرة في السؤال، فظهرت في الجواب نظراً للمعنى، وأما على قراءة إسقاطها فباعتبار مراعاة لفظ السؤال، لأنه لا فرق بين قوله: من رب السماوات، وبين لمن السماوات، كقولك: من رب هذه الدار؟ فيقال: زيد، وإن شئت قلت لزيد، لأن السؤال لا فرق فيه، بين أن يقال لمن هذه الدار، أو من ربها. قوله: ﴿قُلْ فَأَنَّىٰ﴾ أي فكيف ﴿تُسْحَرُونَ﴾.
قوله: (عبادة الله) بدل من الحق فهو بالجر قوله: (أي كيف يخيل لكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالسحر، التخيل والوهم لا حقيقته. قوله: (في نفيه) أي الحق. قوله: ﴿مِن وَلَدٍ﴾ ﴿مِن﴾ زائدة في المفعول، وقوله: ﴿مِنْ إِلَـهٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في أسم ﴿كَانَ﴾.
قوله: (أي لو كان معه إله) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِذاً لَّذَهَبَ﴾ جواب لشرط محذوف وهو لو الامتناعية، علم من قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، وتقدم تحقيق الكلام في هذا البرهان في سورة الأنبياء. قول: (كفعل ملوك الدنيا) كلامه يقتضي أن هذا أمر عادي لا إلزام قطعي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أنه دليل عقلي قطعي.
المؤمنون 23:92
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:93
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:94
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:95
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:96
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:97
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:98
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.
المؤمنون 23:99
قوله: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هذا دليل آخر على الوحدانية كأنه قال: الله عالم الغيب والشهادة، وغيره لا يعلمهما، فغيره ليس إله. قوله: (بالجر صفة) أي للفظ الجلالة أو بدل منه، وقوله: (والرفع خبر) هو مقدراً، أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم كأنه قال: علم الغيب فتعالى. قوله: ﴿قُل رَّبِّ﴾ الخ، هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب، لأن الله ما أمره بدعاء إلا استجاب له. قوله: (إن ما) ﴿تُرِيَنِّي﴾ (إن) شرطية، و(ما) زائدة، و ﴿تُرِيَنِّي﴾ فعل الشرط، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، و ﴿مَا﴾ مفعول ثان، و ﴿يُوعَدُونَ﴾ صلة ﴿مَا﴾، و ﴿رَبِّ﴾ تأكيد للأول، وقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلْنِي﴾ الخ، جواب الشرط. قوله: (بالقتل ببدر) أي وهو الذي رآه بالفعل. قوله: (فأهلك بهلاكهم) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره. إن قلت: إن رسول الله معصوم من جعله مع القوم الظالمين، فكيف أمره الله بهذا الدعاء؟ أجيب: بأنه أمر بذلك اظهاراً للعبودية، وتواضعاً لربه وتعظيماً لآجره، وليكون في جميع الأوقات ذاكراً لله تعالى. قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ﴾ الخ، إن حرف توكيد ونصب، ونا اسمها، والجار والمجرور متعلق بقادرون، و ﴿مَا﴾ واقعة على العذاب، وقادرون خبر إن، واللام للابتداء زحلقت للخبر، والمعنى: وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به. قوله: (أي الخصلة) الخ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف، وقوله: (من الصفح) الخ، بيان للخصلة التي هي أحسن. قوله: (وهذا قبل الأمر بالقتال) أي فهو منسوخ، ويحتمل أن المعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولو في حال القتل كأن الله يقول: إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم، ولا تعاملهم بما كانوا يعمالونك به، حينئذ فتكون الآية محكمة، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة. قوله: ﴿وَقُلْ رَّبِّ﴾ أي في كل وقت، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جداً، وهو وإن كان معصوماً، فالمقصود تعليم أمته، واظهار الالتجاء لربه. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي النخسة. قوله: (نزغاتهم) أي افسادتهم، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان. قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ﴾ كرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة. قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل، أشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله، قصد به وصف حال الكافر بعد موته. قوله: (الجمع للتعظيم) جواب عما يقال: لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد، مع أن المخاطب واحد؟ وأجيب أيضاً: بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال: ارجعن ارجعن ارجعن، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه، كأنه استغاث بالله أولاً، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة. قوله: (يكون) ﴿فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي بدلاً عنه. قوله: (أي لارجوع) أشار بذلك إلى أن ﴿كَلاَّ﴾ هنا معناها النفي، ومع ذلك فيها معنى الردع والزجر. قوله: (أي رب ارجعون) أي وما بعدها. قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِمْ﴾ الجمع باعتبار معنى أحد. قوله: ﴿بَرْزَخٌ﴾ هو المدة التي من حين الموت إلى البعث، والمعنى أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً من الرجوع وهو الموت، إذا علمت ذلك، فالأموات لا تعود أجسامهم في الدنيا بأرواحهم كما كانوا أبداً وإنما يبعثون يوم القيامة، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم، وما ورد عن بعض الصالحين، من أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فالمراد أن روحه الشريفة، تشكلت بصورة جسده الشريف، وكذا يقال في الأولياء والشهداء، لأن أرواح المطيعين مطلقة غير محبوسة، وأما الكفار فأرواحهم محبوسة لا تسعى في الملكوت. قوله: (ولا رجوع بعده) أي يوم البعث. قوله: (النفخة الأولى) هو قول ابن عباس، وقوله: (أو الثانية) هو قول ابن مسعود. قوله: (يتفاخرون بها) جواب عما يقال: إن الأنساب ثابتة بينهم لا يصح نفيها، فأجاب: بأن المعنى لا أنساب بينهم لا يتفاخرون بأنسابهم. وأجيب أيضاً: بأن معنى لا أنساب بينهم، لا أنساب تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف من شدة الحسرة والدهشة. قوله: (خلاف حالهم في الدنيا) أي لأنهم كانوا يسألون عن بعضهم في الدنيا. قوله: (لما يشغلهم من عظم) علة لقوله: ﴿وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ودفع بذلك ما يقال: كيف الجمع بين هذه الآية وآية﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾[الصافات: ٢٧] فجمع المفسر بأن القيامة مواطن مختلفة، وهذا مبني على أن المراد النفخة الثانية، وأما على أن المراد النفخة الأولى، فوجه الجمع أن نفي السؤال، إنما هو عند النفخة الأولى لموتهم حينئذ وإثباته، وإنما هو بعد النفخة الثانية. قوله: ﴿مَوَازِينُهُ﴾ الجمع إما للتعظيم أو باعتبار الموزون. قوله: (بالحسنات) الباء سببية أي بسبب ثقل الحسنات. قوله: (بالسيئات) أي بسبب ثقل السيئات، والمعنى فمن رجحت حسناته ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومن رجحت سيئاته ﴿فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ الخ. قوله: (فهم) ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ أشار المفسر إلى أن قوله: ﴿فِي جَهَنَّمَ﴾ خبر لمحذوف.