Lafzullah

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — ص 38:71 – غافر 40:80

المؤلف / المصدر: ⚠ حاشية على تفسير الجلالين · أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي (ت 1241هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27757)

المحتويات
  1. ص 38:71
  2. ص 38:72
  3. ص 38:73
  4. ص 38:74
  5. ص 38:75
  6. ص 38:76
  7. ص 38:77
  8. ص 38:78
  9. ص 38:79
  10. ص 38:80
  11. ص 38:81
  12. ص 38:82
  13. ص 38:83
  14. ص 38:84
  15. ص 38:85
  16. ص 38:86
  17. ص 38:87
  18. ص 38:88
  19. الزمر 39:1
  20. الزمر 39:2
  21. الزمر 39:3
  22. الزمر 39:4
  23. الزمر 39:5
  24. الزمر 39:6
  25. الزمر 39:7
  26. الزمر 39:8
  27. الزمر 39:9
  28. الزمر 39:10
  29. الزمر 39:11
  30. الزمر 39:12
  31. الزمر 39:13
  32. الزمر 39:14
  33. الزمر 39:15
  34. الزمر 39:16
  35. الزمر 39:17
  36. الزمر 39:18
  37. الزمر 39:19
  38. الزمر 39:20
  39. الزمر 39:21
  40. الزمر 39:22
  41. الزمر 39:23
  42. الزمر 39:24
  43. الزمر 39:25
  44. الزمر 39:26
  45. الزمر 39:27
  46. الزمر 39:28
  47. الزمر 39:29
  48. الزمر 39:30
  49. الزمر 39:31
  50. الزمر 39:32
  51. الزمر 39:33
  52. الزمر 39:34
  53. الزمر 39:35
  54. الزمر 39:36
  55. الزمر 39:37
  56. الزمر 39:38
  57. الزمر 39:39
  58. الزمر 39:40
  59. الزمر 39:41
  60. الزمر 39:42
  61. الزمر 39:43
  62. الزمر 39:44
  63. الزمر 39:45
  64. الزمر 39:46
  65. الزمر 39:47
  66. الزمر 39:48
  67. الزمر 39:49
  68. الزمر 39:50
  69. الزمر 39:51
  70. الزمر 39:52
  71. الزمر 39:53
  72. الزمر 39:54
  73. الزمر 39:55
  74. الزمر 39:56
  75. الزمر 39:57
  76. الزمر 39:58
  77. الزمر 39:59
  78. الزمر 39:60
  79. الزمر 39:61
  80. الزمر 39:62
  81. الزمر 39:63
  82. الزمر 39:64
  83. الزمر 39:65
  84. الزمر 39:66
  85. الزمر 39:67
  86. الزمر 39:68
  87. الزمر 39:69
  88. الزمر 39:70
  89. الزمر 39:71
  90. الزمر 39:72
  91. الزمر 39:73
  92. الزمر 39:74
  93. الزمر 39:75
  94. غافر 40:1
  95. غافر 40:2
  96. غافر 40:3
  97. غافر 40:4
  98. غافر 40:5
  99. غافر 40:6
  100. غافر 40:7
  101. غافر 40:8
  102. غافر 40:9
  103. غافر 40:10
  104. غافر 40:11
  105. غافر 40:12
  106. غافر 40:13
  107. غافر 40:14
  108. غافر 40:15
  109. غافر 40:16
  110. غافر 40:17
  111. غافر 40:18
  112. غافر 40:19
  113. غافر 40:20
  114. غافر 40:21
  115. غافر 40:22
  116. غافر 40:23
  117. غافر 40:24
  118. غافر 40:25
  119. غافر 40:26
  120. غافر 40:27
  121. غافر 40:28
  122. غافر 40:29
  123. غافر 40:30
  124. غافر 40:31
  125. غافر 40:32
  126. غافر 40:33
  127. غافر 40:34
  128. غافر 40:35
  129. غافر 40:36
  130. غافر 40:37
  131. غافر 40:38
  132. غافر 40:39
  133. غافر 40:40
  134. غافر 40:41
  135. غافر 40:42
  136. غافر 40:43
  137. غافر 40:44
  138. غافر 40:45
  139. غافر 40:46
  140. غافر 40:47
  141. غافر 40:48
  142. غافر 40:49
  143. غافر 40:50
  144. غافر 40:51
  145. غافر 40:52
  146. غافر 40:53
  147. غافر 40:54
  148. غافر 40:55
  149. غافر 40:56
  150. غافر 40:57
  151. غافر 40:58
  152. غافر 40:59
  153. غافر 40:60
  154. غافر 40:61
  155. غافر 40:62
  156. غافر 40:63
  157. غافر 40:64
  158. غافر 40:65
  159. غافر 40:66
  160. غافر 40:67
  161. غافر 40:68
  162. غافر 40:69
  163. غافر 40:70
  164. غافر 40:71
  165. غافر 40:72
  166. غافر 40:73
  167. غافر 40:74
  168. غافر 40:75
  169. غافر 40:76
  170. غافر 40:77
  171. غافر 40:78
  172. غافر 40:79
  173. غافر 40:80

ص 38:71

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:72

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:73

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:74

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:75

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:76

قوله: ﴿إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿إِلاَّ﴾ أداة حصر، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل يوحى، والتقدير: ما يوحى إلي إلا كوني نذيراً مبيناً، والحصر فيه وفي قوله:﴿ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ ﴾[ص: ٦٥] اضافي، والمعنى لا ساحر ولا كذاب كما زعمتم. قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) ويصح أن يكون بدلاً من قوله:﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾[ص: ٦٩] إن حمل الاختصام على ما حصل في شأن آدم فقط، وإما إن جعل عاماً، فلا يصح جعله بدلاً منه، بل ظرف لمحذوف. قوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً﴾ أي انساناً ظاهر البشر أي الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر ولا وبر ولا ريش ولا قشر. قوله: (أجريت) ﴿فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالنفخ حقيقته لاستحالته على الله تعالى، وإنما هو لتمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها. قوله: (والروح جسم لطيف) إلخ، هذا هو قول جمهور المتكلمين وهو الأصح، وقيل: إن الروح عرض، وهي الحياة التي صار الجسم بها حياً، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه، له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك، غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول بعض الفلاسفة. قوله: (بنفوذه فيه) أي سريانه فيه؛ كسريان الماء في العود الأخضر. قوله: ﴿فَقَعُواْ﴾ الفاء واقعة في جواب إذا. قوله: (سجود تحية بالانحناء) جواب عما يقال: كيف جاز السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله تعالى؟ وتقدم قول بأنه كان سجوداً حقيقة بالجباه. وتقدم الجواب عنه، بأن محل كون السجود لغير الله غير جائز، ما لم يأمر به المولى تعالى، أو يقال: إن السجود لله تعالى، وآدم جعل كالقبلة. قوله: ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ إلخ، قيل: أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون، وكان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر، وقيل مائة سنة، وقيل خمسمائة سنة. قوله: (فيه تأكيدان) أي فكل منهما يفيد ما أفاد الآخر، وقيل: إن كل للإحاطة، و ﴿أَجْمَعُونَ﴾ للاجتماع، فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم، وأنهم سجدوا جميعاً في وقت واحد غر متفرقين في أوقات. قوله: (كان بين الملائكة) أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع وهو الحق، وتقدم تحقيق ذلك. قوله: (في علم الله) أي أن الله تعالى علم في الأزل أنه يكفر فيما لا يزال، وكان مسلماً عابداً، طاف بالبيت أربعة عشرة ألف عام، وعيد الله ثمانين ألف عام. قوله: (أي توليت خلقه) أي بذاتي من غر واسطة أب وأم، وتثنية اليد إظهاراً لكمال الاعتناء بخلقه عليه السلام. قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (الآن) إلخ، أشار المفسر إلى جواب سؤال وارد وهو أن قوله: ﴿مِنَ ٱلْعَالِينَ﴾ معناه المتكبرين، فيلزم عليه التكرار، فأجاب: بأن المعنى أتركت السجود لاستكبارك الحادث، أم لاستكبارك القديم. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ هذا جواب من إبليس لم يطابق الاستفهام السابق، لأنه أجاب بأنه إنما ترك السجود، لكونه خيراً منه، وبين ذلك بأن أصله من النار، وأصل آدم من الطين، والنار أشرف من الطين، لكون النار نورانية، والطين من الأرض وهي ظلمانية، والنوراني أشرف من الظلماني، وهذه شبهته، وقد أخطأ فيها، لأن مآل النار إلى الرماد الذي لا ينتفع به، وزيادة على ذلك، أن النوع الإنساني تشرف بأمور: الأول من جهة الفاعل المشار إليه بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ والثاني من جهة الصورة المشار إليها بقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ومن جهة الغاية المشار إليها بقوله:﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ ﴾[البقرة: ٣٤]؛ ولم يحصل ذلك غير النوع الإنساني، فدل على أفضليته. قوله: (أي من الجنة) إلخ، هذا الخلاف مبني على الخلاف الواقع في أمر الملائكة بالسجود لآدم، هل كان بعد دخوله الحنة أو قبله؟ فقوله: (أي من الجنة) مبني على الأول، وقوله: (أو من السماوات) مبني على الثاني، وقيل: المعنى اخرج من الخلقة التي كنت عليها أولاً، لما ورد: أن إبليس كان يفتخر بخلقته، فغير الله خلقته فاسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسناً، وأظلن بعد ما كان نورانياً، وروي أن إبليس كان رئيساً على اثني عشر ألف ملك، وكان له جناحان من زمرد أخضر، فلما طرد غيرت صورته، وجعله الله معكوساً على مثال الخنازير، ووجهه كالقردة، وهو شيخ أعور، وفي لحيته سبع شعرات مثل شعر الفرس، وعيناه مشقوقتان في طول وجهه، وأنيابه خارجة كأنياب الخنازير، ورأس كرأس البعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، وشفتاه كشفتي الثور، ومنخراه مفتوحتان مثل كوز الحجام.

ص 38:77

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:78

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:79

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:80

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:81

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:82

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:83

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:84

قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ إلخ، فإن قلت: إذا كان الرجم بمعنى الطرد، فاللعنة بمعناه ولزم التكرار. أجيب: بأن الرجم الطرد من الجنة أو السماء، واللعنة والطرد من الرحمة وهو أبلغ. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ ذكرها هنا بالإضافة وفي غيرها بالتعريف تفنناً. قوله: ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فإن قلت: كلمة ﴿إِلَىٰ﴾ لانتهاء الغاية، فتقتضي انقضاء اللعنة عند مجيء يوم الدين، مع أنها لا تنقطع. أجيب: أن اللعنة قبل يوم الدين من الله وعيد بخلوده في العذاب، ومن العبيد طلب ذلك، وفي يوم الدين تحقق الوعيد والمطلوب. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف تقديرها إذ جعلتني رجيماً فأمهلني ولا تمتني إلى يوم يبعثون، أي آدم وذريته، وأراد بذلك أن يجد فسحة لإغوائهم، ويأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية، إذ لا موت بع البعث. فأجابه الله تعالى بالإمهال مدة الدنيا لأجل الإغواء، لا بالنجاة من الموت. قوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ الباء للقسم، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية الأخرى﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾[الأعراف: ١٦] فإن إغواء الله تعالى له من آثار عزته التي أقسم بها هنا. قولهك (بنصبهما ورفع الأول) إلخ، أي فالقراءتان سبعيتان. قوله: (وجواب القسم) أي المذكور في بعض الأعاريب المتقدمة أو المحذوفة.

ص 38:85

قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ توكيد للضمير في ﴿مِنكَ﴾ وما عطف عليه. قوله: (دون الملائكة) إنما أخرجهم من العالمين، وإن كان لفظ العالمين يشملهم لأجل قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ والذكر معناه الموعظة والتخويف، وهو لا يناسب إلا الإنس والجن. قوله: (خبر صدقه) أي من ذكره الوعد والوعيد. قوله: (أي يوم القيامة) تفسير لـ ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ والحين مدة الدنيا، وقال ابن عباس: بعد الموت، وقيل من طال عمره علم ذلك﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴾[النصر: ١]. قوله: (بمعنى عرف) أي فهو متعد لمفعول واحد وهو نبأه، وقيل: إن علم على بابها فتنصب مفعولين، والثاني قوله: ﴿بَعْدَ حِينِ﴾.

ص 38:86

قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ توكيد للضمير في ﴿مِنكَ﴾ وما عطف عليه. قوله: (دون الملائكة) إنما أخرجهم من العالمين، وإن كان لفظ العالمين يشملهم لأجل قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ والذكر معناه الموعظة والتخويف، وهو لا يناسب إلا الإنس والجن. قوله: (خبر صدقه) أي من ذكره الوعد والوعيد. قوله: (أي يوم القيامة) تفسير لـ ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ والحين مدة الدنيا، وقال ابن عباس: بعد الموت، وقيل من طال عمره علم ذلك﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴾[النصر: ١]. قوله: (بمعنى عرف) أي فهو متعد لمفعول واحد وهو نبأه، وقيل: إن علم على بابها فتنصب مفعولين، والثاني قوله: ﴿بَعْدَ حِينِ﴾.

ص 38:87

قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ توكيد للضمير في ﴿مِنكَ﴾ وما عطف عليه. قوله: (دون الملائكة) إنما أخرجهم من العالمين، وإن كان لفظ العالمين يشملهم لأجل قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ والذكر معناه الموعظة والتخويف، وهو لا يناسب إلا الإنس والجن. قوله: (خبر صدقه) أي من ذكره الوعد والوعيد. قوله: (أي يوم القيامة) تفسير لـ ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ والحين مدة الدنيا، وقال ابن عباس: بعد الموت، وقيل من طال عمره علم ذلك﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴾[النصر: ١]. قوله: (بمعنى عرف) أي فهو متعد لمفعول واحد وهو نبأه، وقيل: إن علم على بابها فتنصب مفعولين، والثاني قوله: ﴿بَعْدَ حِينِ﴾.

ص 38:88

قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ توكيد للضمير في ﴿مِنكَ﴾ وما عطف عليه. قوله: (دون الملائكة) إنما أخرجهم من العالمين، وإن كان لفظ العالمين يشملهم لأجل قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ والذكر معناه الموعظة والتخويف، وهو لا يناسب إلا الإنس والجن. قوله: (خبر صدقه) أي من ذكره الوعد والوعيد. قوله: (أي يوم القيامة) تفسير لـ ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ والحين مدة الدنيا، وقال ابن عباس: بعد الموت، وقيل من طال عمره علم ذلك﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴾[النصر: ١]. قوله: (بمعنى عرف) أي فهو متعد لمفعول واحد وهو نبأه، وقيل: إن علم على بابها فتنصب مفعولين، والثاني قوله: ﴿بَعْدَ حِينِ﴾.

الزمر 39:1

قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ أي انزال القرآن كائن وحاصل من الله لا من غيره، نزل رداً لقول المشركين﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ١٠٣] ولقولهم (إن بهم جنة). قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ﴾ إلخ، شروع في بيان تشريف المنزل عليه، إثر بيان شأن المنزل، من حيث كونه من عند الله. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ هو عين الكتاب الأول، لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً. قوله: (متعلق بأنزل) أي والباء سببية، والمعنى: بسبب الحق الذي أنت عليه وإثباته واظهاره. قوله: ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ﴾ تفريع على قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ إلخ، والخطاب له، والمراد ما يشمل جمع أمته. قوله: ﴿مُخْلِصاً﴾ حال من فاعل اعبد، و ﴿ٱلدِّينَ﴾ مفعول لاسم فاعل. قوله: (أي موحداً له) أي مفرداً بالعبادة والإخلاص، بأن لا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.

الزمر 39:2

قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ أي انزال القرآن كائن وحاصل من الله لا من غيره، نزل رداً لقول المشركين﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ١٠٣] ولقولهم (إن بهم جنة). قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ﴾ إلخ، شروع في بيان تشريف المنزل عليه، إثر بيان شأن المنزل، من حيث كونه من عند الله. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ هو عين الكتاب الأول، لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً. قوله: (متعلق بأنزل) أي والباء سببية، والمعنى: بسبب الحق الذي أنت عليه وإثباته واظهاره. قوله: ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ﴾ تفريع على قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ إلخ، والخطاب له، والمراد ما يشمل جمع أمته. قوله: ﴿مُخْلِصاً﴾ حال من فاعل اعبد، و ﴿ٱلدِّينَ﴾ مفعول لاسم فاعل. قوله: (أي موحداً له) أي مفرداً بالعبادة والإخلاص، بأن لا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.

الزمر 39:3

قوله: ﴿أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ﴾ إلخ. ﴿أَلاَ﴾ أداة استفتاح، والجملة مستأنفة مقررة لما قبلها من الأمر بالإخلاص. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ﴾ إلخ، اسم الموصول مبتدأ. ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ صلته، والخبر محذوف قدره المفسر بقوله: (قالوا) وقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ إلخ، مقول لذلك القول، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ إلخ، استئناف بياني واقع في جواب سؤال مقدر تقديره ماذا يحصل لهم؟ وهذا هو الأحسن، وقيل: إن خبر المبتدأ وهو قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ﴾ إلخ، وقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ حال من فاعل ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ على تقدير القول، أي قائلين ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ الخ. قوله: (الأصنام) قدره إشارة إلى أن ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ تنصب مفعولين، الأول محذوف. قوله: (وهم كفار مكة) تفسير للموصول. قوله: (قالوا) ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ إلخ، أي فكانوا إذا قيل لهم: من خلقكم، ومن خلق السماوات والأرض، ومن ربكم؟ فيقولون: الله، فيقال لهم: وما معنى عبادتكم الأصنام؟ فيقولون لتقربنا إلى الله زلفى، تشفع لنا عنده. قوله: (مصدر) أي مؤكد ملاق لعامله في المعنى، والتقدير ليزلفونا زلفى، أو ليقربونا قربى، قوله: (وبين المسلمين) أشار بذلك إلى أن المقابل محذوف. قوله: (فيدخل المؤمنين الجنة) أي فالمراد بالحكم تمييز كل فريق عن الآخر. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي﴾ أي لا يوفق للهدي من هو كاذب كفار، أي مجبول على الكذب والكفر في علمه تعالى. قوله: (في نسبة الولد إليه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي﴾ إلخ، توطئة لقوله: ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ﴾ إلخ، ويصح أن يكون من تتمة ما قبله، وحينئذ فيقال كاذب في نسبة الألوهية لغيره تعالى. قوله: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ أو لو تعلقت ارادته باتخاذ ولد على سبيل الفرض والتقدير، والآية إشارة إلى قياس استثنائي حذفت صغراه، ونتيجته وتقريره أن يقال: لو أراد الله أن يتخذ ولداً، لاصطفى مما يخلق ما يشاء، لكنه لم يصطف من خلقه شيئاً، فلم يرد أن يتخذ ولداً. قوله: (غير من قالوا) أي غير المخلوق الذي قالوا في شأنه أنه ابن الله. قوله: (تنزيهاً عن اتخاذ الولد) أي لأنه امتنع عقلاً ونقلاً، أما عقلاً فلأنه يلزم أن يكون الولد من جنس خالقه، وكونه جنساً منه، يستلزم حدوث الخالق وهو باطل، وأما نقلاً فقد تواترت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والكتب السماوية، على أن الله تعالى لم يتخذ ولداً. قوله: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا بيان لتنزه في الصفات، اثر بيان تنزهه في الذات، لأن الوحدة تنافي المماثلة فضلاً عن الولد، والقهارية تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد، وإلا لكان مقهوراً، تعالى الله عن ذلك.

الزمر 39:4

قوله: ﴿أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ﴾ إلخ. ﴿أَلاَ﴾ أداة استفتاح، والجملة مستأنفة مقررة لما قبلها من الأمر بالإخلاص. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ﴾ إلخ، اسم الموصول مبتدأ. ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ صلته، والخبر محذوف قدره المفسر بقوله: (قالوا) وقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ إلخ، مقول لذلك القول، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ إلخ، استئناف بياني واقع في جواب سؤال مقدر تقديره ماذا يحصل لهم؟ وهذا هو الأحسن، وقيل: إن خبر المبتدأ وهو قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ﴾ إلخ، وقوله: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ حال من فاعل ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ على تقدير القول، أي قائلين ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ الخ. قوله: (الأصنام) قدره إشارة إلى أن ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾ تنصب مفعولين، الأول محذوف. قوله: (وهم كفار مكة) تفسير للموصول. قوله: (قالوا) ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ إلخ، أي فكانوا إذا قيل لهم: من خلقكم، ومن خلق السماوات والأرض، ومن ربكم؟ فيقولون: الله، فيقال لهم: وما معنى عبادتكم الأصنام؟ فيقولون لتقربنا إلى الله زلفى، تشفع لنا عنده. قوله: (مصدر) أي مؤكد ملاق لعامله في المعنى، والتقدير ليزلفونا زلفى، أو ليقربونا قربى، قوله: (وبين المسلمين) أشار بذلك إلى أن المقابل محذوف. قوله: (فيدخل المؤمنين الجنة) أي فالمراد بالحكم تمييز كل فريق عن الآخر. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي﴾ أي لا يوفق للهدي من هو كاذب كفار، أي مجبول على الكذب والكفر في علمه تعالى. قوله: (في نسبة الولد إليه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي﴾ إلخ، توطئة لقوله: ﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ﴾ إلخ، ويصح أن يكون من تتمة ما قبله، وحينئذ فيقال كاذب في نسبة الألوهية لغيره تعالى. قوله: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ أو لو تعلقت ارادته باتخاذ ولد على سبيل الفرض والتقدير، والآية إشارة إلى قياس استثنائي حذفت صغراه، ونتيجته وتقريره أن يقال: لو أراد الله أن يتخذ ولداً، لاصطفى مما يخلق ما يشاء، لكنه لم يصطف من خلقه شيئاً، فلم يرد أن يتخذ ولداً. قوله: (غير من قالوا) أي غير المخلوق الذي قالوا في شأنه أنه ابن الله. قوله: (تنزيهاً عن اتخاذ الولد) أي لأنه امتنع عقلاً ونقلاً، أما عقلاً فلأنه يلزم أن يكون الولد من جنس خالقه، وكونه جنساً منه، يستلزم حدوث الخالق وهو باطل، وأما نقلاً فقد تواترت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والكتب السماوية، على أن الله تعالى لم يتخذ ولداً. قوله: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ هذا بيان لتنزه في الصفات، اثر بيان تنزهه في الذات، لأن الوحدة تنافي المماثلة فضلاً عن الولد، والقهارية تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد، وإلا لكان مقهوراً، تعالى الله عن ذلك.

الزمر 39:5

قوله: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ﴾ تفصيل لبعض أفعاله الدالة على انفراده بالألوهية، واتصافه بالصفات الجليلة. قوله: ﴿يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ﴾ من التكوير، وهو في الأصل اللف والليَّ، يقال كور العمامة على رأسه، أي لفها ولواها، ثم استعمل في الإدخال والإغشاء، فكان الليل يغشي النهار، والنهار يغشي الليل. قوله: (فيزيد) تقدم أن منتهى الزيادة أربع عشرة ساعة، ومنتهى النقص عشر ساعات، فالزيادة أربع ساعات، تارة تكون في الليل، وتارة تكون في النهار. قوله: (ليوم القيامة) أي ثم ينقطع جريانه لانتقال العالم من الدنيا، فإن تسخير الشمس والقمر، إنما كان في الدنيا لمصالح العالم، فلما انتقل العالم، فقد فرغت مصالحه. قوله: ﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ إنما صدرت الجملة بحرف التنبيه، للدلالة على كمال الاعتناء بمضمونها، كأنه قال: تنبهوا يا عبادي، فإني الغالب على أمري، الستار لذنوب خلقي، فلا تشركوا بي شيئاً وأخلصوا عبادتكم لي.

الزمر 39:6

قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ هذا من جملة أدلة توحيده وانفراده بالعزة والقهر، وجميع صفات الألوهية. قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ إن قلت: إن ﴿ثُمَّ﴾ للترتيب، فيقتضي أن خلق الذرية قبل خلق حواء، هو خلاف المعروف المشاهد. وأجيب بثلاثة أجوبة، الأول: أن ﴿ثُمَّ﴾ لمجرد الإخبار، لا لترتيب الإيجاد. الثاني: أن المعطوف متعلق بمعنى واحدة، و ﴿ثُمَّ﴾ عاطفة عليه، كأنه قال: خلقكم من نفس كانت متوحدة لم يخلق نظيرها، ثم شفعت بزوج. الثالث: أن معنى ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ أخرجكم منها يوم أخذ الميثاق في دفعة واحدة، لأن الله تعالى خلق آدم، وأودع في صلبه أولاده كالذر، ثم أخرجهم وأخذ عليهم الميثاق، ثم ردهم إلى ظهره، ثم خلق منهم حواء. قوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ إلخ إنما عبر عنها بالنزول، لأنها تكونت بالنبات، وهو غذاء لهان والنبات بالماء المنزل، فهو يسمى عندهم بالتدريج، ومنه قوله تعالى:﴿ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً ﴾[الأعراف: ٢٦] الآية، وقيل: إن الإنزال حقيقة لما روي أن الله خلق الأنعام في الجنة، ثم أنزلها في الأرض، كما قيل في قوله تعالى:﴿ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾[الحديد: ٢٥] فإن آدم لما هبط إلى الأرض نزل معه الحديد. قوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ الزوج ما معه آخر من جنسه، ولا يستغنى بأحدهما عن الآخر. قوله: (كما بين في سورة الأنعام) أي في قوله:﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ ﴾[الأنعام: ١٤٣] الآيات. قوله: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ﴾ هذا بيان لكيفية الخلق الدالة على باهر قدرته تعالى. قوله: ﴿خَلْقاً﴾ مصدر ليخلقكم، وقوله: ﴿مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ صفى لخلقا. قوله: (أي نطفاً) إلخ، فيه قصور، وعكس ترتيب الإيجاد، فالمناسب أن يقول: أي حيواناً سوياً، من بعد عظام مكسوة لحماً، من بعد عظام عارية، من بعد مضغ، من بعد علق، من بعد نطف. قوله: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ بدل اشتمال من بطون أمهاتكم بإعادة الجار، ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه المصدر، لأنه من تتمة العامل فليس بأجنبي. قوله: (وظلمة المشيمة) أي فهي داخل الرحم، وهو داخل البطن، و (المشيمة) بوزن كريمة، وأصلها مشيمة بسكون الشين وكسر الياء، نقلت كسرة الياء إلى الساكن قبلها، وهي غشاء ولد الإنسان، ويقال لها الغلاف والكيس، ويقال لها من غير ولد الإنسان السلا. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ خبر أن له وجملة ﴿لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾ خبر ثالث. قوله: ﴿لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ جملة مستأنفة نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه ربنا وله الملك، نتج منه لا إله إلا هو. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ أي تمنعون. قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ اي له الغنى المطلق، فلا يفتقر إلى ما سواه. قوله: ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ أي لا يفعل فعل الراضي، بأن يثيب فاعله ويمدحه، بل يفعل فعل الساخط، بأن ينهى عنه، ويعاقب فاعله ويذمه عليه. قوله: (وإن أراده من بعضهم) أشار بهذا إلى أنه لا تلازم بين الرضا والإرادة، بل قد يرضى ولا يريد، وقد يريد ولا يرضى، وإنما التلازم بين الأمر والرضا، خلافاً للمعتزلة القائلين بالتلازم بين الرضا والإرادة، وبنوا على ذلك أموراً فاسدة، ومن هنا قال العلماء: إن الأمور أربعة: تارة يأمر ويريد وهو الإيمان من المؤمنين، وتارة لا يأمر ولا يريد وهو الكفر منهم، وتارة يأمر ولا يريد وهو الإيمان من الكفار، وتارة يريد ولا يأمر وهو الكفر من الكفار. وحكي أن رجلاً من العتزلة، تناظر مع رجل من أهل السنة، فقال المعتزلي: سبحان من تنزه عن الفحشاء، فقال السني: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء، فقال المعتزلي: أيريد ربك أن يعصى؟ فقال السني: أيعصى ربنا قهراً؟ فقال المعتزلي: أرأيت إن منعني الهدى، وحكم عليَّ بالردى، أحسن إلي أم أساء؟ فقال: إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فالمالك يفعل في ملكه كيف يشاء، فبهت المعتزلي. قوله: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أي لأنه سبب لفوزكم بسعادة الدارين، لا لنتفاعه به، تعالى الله عن ذلك. قوله: (بسكون الهاء) إلخ، أي فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي لا يحمل شخص إثم كفر شخص آخرن وما ورد من أن الدال على الشر كفاعله، فمعناه أن عليه إثم فعله وإثم دلالته، ولا شك أن دلالته من فعله، فآل الأمر إلى عقابه على فعله، لا على فعل اغيره، وقوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ أي وأما غر الوازرة فتحمل وزر غيرها، بمعنى أن من كان ناجياً، وأذن له في الشفاعة يشفع في غيره، فينتفع المشفوع له بتلك الشفاعة إن كان مسلماً، وأما الكافر فلا ينتفع بشفاعة مسلم ولا كافر. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ علة لقوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُـمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي يخبركم بأعمالكم، لأنه عليم بما في القلوب، فضلاً عن غيرها. قوله: (أي الكافر) أشار بهذا إلى أن أل في الإنسان للعهد.

الزمر 39:7

قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ هذا من جملة أدلة توحيده وانفراده بالعزة والقهر، وجميع صفات الألوهية. قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ إن قلت: إن ﴿ثُمَّ﴾ للترتيب، فيقتضي أن خلق الذرية قبل خلق حواء، هو خلاف المعروف المشاهد. وأجيب بثلاثة أجوبة، الأول: أن ﴿ثُمَّ﴾ لمجرد الإخبار، لا لترتيب الإيجاد. الثاني: أن المعطوف متعلق بمعنى واحدة، و ﴿ثُمَّ﴾ عاطفة عليه، كأنه قال: خلقكم من نفس كانت متوحدة لم يخلق نظيرها، ثم شفعت بزوج. الثالث: أن معنى ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ أخرجكم منها يوم أخذ الميثاق في دفعة واحدة، لأن الله تعالى خلق آدم، وأودع في صلبه أولاده كالذر، ثم أخرجهم وأخذ عليهم الميثاق، ثم ردهم إلى ظهره، ثم خلق منهم حواء. قوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ إلخ إنما عبر عنها بالنزول، لأنها تكونت بالنبات، وهو غذاء لهان والنبات بالماء المنزل، فهو يسمى عندهم بالتدريج، ومنه قوله تعالى:﴿ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً ﴾[الأعراف: ٢٦] الآية، وقيل: إن الإنزال حقيقة لما روي أن الله خلق الأنعام في الجنة، ثم أنزلها في الأرض، كما قيل في قوله تعالى:﴿ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾[الحديد: ٢٥] فإن آدم لما هبط إلى الأرض نزل معه الحديد. قوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ الزوج ما معه آخر من جنسه، ولا يستغنى بأحدهما عن الآخر. قوله: (كما بين في سورة الأنعام) أي في قوله:﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ ﴾[الأنعام: ١٤٣] الآيات. قوله: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ﴾ هذا بيان لكيفية الخلق الدالة على باهر قدرته تعالى. قوله: ﴿خَلْقاً﴾ مصدر ليخلقكم، وقوله: ﴿مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ صفى لخلقا. قوله: (أي نطفاً) إلخ، فيه قصور، وعكس ترتيب الإيجاد، فالمناسب أن يقول: أي حيواناً سوياً، من بعد عظام مكسوة لحماً، من بعد عظام عارية، من بعد مضغ، من بعد علق، من بعد نطف. قوله: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ بدل اشتمال من بطون أمهاتكم بإعادة الجار، ولا يضر الفصل بين البدل والمبدل منه المصدر، لأنه من تتمة العامل فليس بأجنبي. قوله: (وظلمة المشيمة) أي فهي داخل الرحم، وهو داخل البطن، و (المشيمة) بوزن كريمة، وأصلها مشيمة بسكون الشين وكسر الياء، نقلت كسرة الياء إلى الساكن قبلها، وهي غشاء ولد الإنسان، ويقال لها الغلاف والكيس، ويقال لها من غير ولد الإنسان السلا. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ خبر أن له وجملة ﴿لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾ خبر ثالث. قوله: ﴿لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ جملة مستأنفة نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه ربنا وله الملك، نتج منه لا إله إلا هو. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ أي تمنعون. قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ اي له الغنى المطلق، فلا يفتقر إلى ما سواه. قوله: ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ أي لا يفعل فعل الراضي، بأن يثيب فاعله ويمدحه، بل يفعل فعل الساخط، بأن ينهى عنه، ويعاقب فاعله ويذمه عليه. قوله: (وإن أراده من بعضهم) أشار بهذا إلى أنه لا تلازم بين الرضا والإرادة، بل قد يرضى ولا يريد، وقد يريد ولا يرضى، وإنما التلازم بين الأمر والرضا، خلافاً للمعتزلة القائلين بالتلازم بين الرضا والإرادة، وبنوا على ذلك أموراً فاسدة، ومن هنا قال العلماء: إن الأمور أربعة: تارة يأمر ويريد وهو الإيمان من المؤمنين، وتارة لا يأمر ولا يريد وهو الكفر منهم، وتارة يأمر ولا يريد وهو الإيمان من الكفار، وتارة يريد ولا يأمر وهو الكفر من الكفار. وحكي أن رجلاً من العتزلة، تناظر مع رجل من أهل السنة، فقال المعتزلي: سبحان من تنزه عن الفحشاء، فقال السني: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء، فقال المعتزلي: أيريد ربك أن يعصى؟ فقال السني: أيعصى ربنا قهراً؟ فقال المعتزلي: أرأيت إن منعني الهدى، وحكم عليَّ بالردى، أحسن إلي أم أساء؟ فقال: إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فالمالك يفعل في ملكه كيف يشاء، فبهت المعتزلي. قوله: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أي لأنه سبب لفوزكم بسعادة الدارين، لا لنتفاعه به، تعالى الله عن ذلك. قوله: (بسكون الهاء) إلخ، أي فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي لا يحمل شخص إثم كفر شخص آخرن وما ورد من أن الدال على الشر كفاعله، فمعناه أن عليه إثم فعله وإثم دلالته، ولا شك أن دلالته من فعله، فآل الأمر إلى عقابه على فعله، لا على فعل اغيره، وقوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ أي وأما غر الوازرة فتحمل وزر غيرها، بمعنى أن من كان ناجياً، وأذن له في الشفاعة يشفع في غيره، فينتفع المشفوع له بتلك الشفاعة إن كان مسلماً، وأما الكافر فلا ينتفع بشفاعة مسلم ولا كافر. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ علة لقوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُـمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي يخبركم بأعمالكم، لأنه عليم بما في القلوب، فضلاً عن غيرها. قوله: (أي الكافر) أشار بهذا إلى أن أل في الإنسان للعهد.

الزمر 39:8

قوله: ﴿ضُرٌّ﴾ المراد به حميع المكاره، كانت في نفسه أو ماله أو أهله. قوله: ﴿مُنِيباً إِلَيْهِ﴾ أي تاركاً عبادة الأصنام، لعلمه بأنها لا تقدر على كشف ما نزل به. قوله: (أعطاه إنعاماً) أي إعطاء على سبيل الإنعام والإحسان، فإنعاماً مفعول لأجله، لأن التحويل هو إعطاء النعم على سبيل التفضل والإحسان من غير مقتض لها. قوله: (وهو الله) أشار بذلك إلى أن ﴿مَا﴾ موصولة، بمعنى الذي مراداً بها الله تعالى، ويصح أن يراد بها الضر، والمعنى نسي الضر الذي كان يدعو لكشفه، ويصح أن يكون ﴿مَا﴾ مصدرية، والمعنى نسي كونه داعياً من قبل تحويل النعمة، والأزهر ما قاله المفسر. قوله: ﴿لِّيُضِلَّ﴾ اللام للعاقبة والصيرورة. قوله: (بفتح الياء وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ الأمر للتهديد، وفيه إشعار بقنوطه من التمتع في الآخرة. قوله: (بقية أجلك) أشار بذلك إلى أن ﴿قَلِيلاً﴾ صفة لموصوف محذوف، أي زماناً قيلاً. قوله: ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ أي ملازمها ومعدود من أهلها على الدوام. قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ هذا من تمام الكلام المأمور بقوله، وحينئذ فالمعنى قل للكافر ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ إلخ. قوله: (كمن هو عاص). قوله: ﴿مِنْ﴾ جمع إنى بالكسر والقصر، كمعى وامعاء. قوله: (ساعاته) أي أوله وأوسطه وآخره، وفي الآية دليل على أفضلية قيام الليل على النهار، لما في الحديث:" ما زال جبريل يوصيني بقيام الليل حتى علمت أن خيار أمتي لا ينامون "قال ابن عباس: من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة، فليره الله في ظلمة الليل. قوله: (وفي قراءة أمن) أي بالتشديد، وعليها فأم داخلة على من الموصولة، فأدغمت الميم في الميم، وترسم على هذه القراءة ميماً واحدة متصلة بالنون كقراءة التخفيف، اتباعاً لرسم المصحف والإعراب على كل من القراءتين واحد لا يتغير، وقوله: (بمعنى بل) أي التي للإضراب الانتقالي، وقوله (والهمزة) أي التي للاستفهام الإنكاري، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أي وهم المؤمنون بربهم، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي وهم الكفار. قوله: (أي لا يستويان) أشار به إلى أن الاستفهام انكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ﴾ أي أصحاب القلوب الصافية والآراء السديدة، وخصهم لأنهم المنتفعون بالتذكر.

الزمر 39:9

قوله: ﴿ضُرٌّ﴾ المراد به حميع المكاره، كانت في نفسه أو ماله أو أهله. قوله: ﴿مُنِيباً إِلَيْهِ﴾ أي تاركاً عبادة الأصنام، لعلمه بأنها لا تقدر على كشف ما نزل به. قوله: (أعطاه إنعاماً) أي إعطاء على سبيل الإنعام والإحسان، فإنعاماً مفعول لأجله، لأن التحويل هو إعطاء النعم على سبيل التفضل والإحسان من غير مقتض لها. قوله: (وهو الله) أشار بذلك إلى أن ﴿مَا﴾ موصولة، بمعنى الذي مراداً بها الله تعالى، ويصح أن يراد بها الضر، والمعنى نسي الضر الذي كان يدعو لكشفه، ويصح أن يكون ﴿مَا﴾ مصدرية، والمعنى نسي كونه داعياً من قبل تحويل النعمة، والأزهر ما قاله المفسر. قوله: ﴿لِّيُضِلَّ﴾ اللام للعاقبة والصيرورة. قوله: (بفتح الياء وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ الأمر للتهديد، وفيه إشعار بقنوطه من التمتع في الآخرة. قوله: (بقية أجلك) أشار بذلك إلى أن ﴿قَلِيلاً﴾ صفة لموصوف محذوف، أي زماناً قيلاً. قوله: ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ أي ملازمها ومعدود من أهلها على الدوام. قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ هذا من تمام الكلام المأمور بقوله، وحينئذ فالمعنى قل للكافر ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ إلخ. قوله: (كمن هو عاص). قوله: ﴿مِنْ﴾ جمع إنى بالكسر والقصر، كمعى وامعاء. قوله: (ساعاته) أي أوله وأوسطه وآخره، وفي الآية دليل على أفضلية قيام الليل على النهار، لما في الحديث:" ما زال جبريل يوصيني بقيام الليل حتى علمت أن خيار أمتي لا ينامون "قال ابن عباس: من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة، فليره الله في ظلمة الليل. قوله: (وفي قراءة أمن) أي بالتشديد، وعليها فأم داخلة على من الموصولة، فأدغمت الميم في الميم، وترسم على هذه القراءة ميماً واحدة متصلة بالنون كقراءة التخفيف، اتباعاً لرسم المصحف والإعراب على كل من القراءتين واحد لا يتغير، وقوله: (بمعنى بل) أي التي للإضراب الانتقالي، وقوله (والهمزة) أي التي للاستفهام الإنكاري، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أي وهم المؤمنون بربهم، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي وهم الكفار. قوله: (أي لا يستويان) أشار به إلى أن الاستفهام انكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ﴾ أي أصحاب القلوب الصافية والآراء السديدة، وخصهم لأنهم المنتفعون بالتذكر.

الزمر 39:10

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِ﴾ إلخ، أمر الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر لنفسه ولأمته، زيادة في الحث لهم على التجرد لطاعة الله تعالى، واجتناب الشكوك والأوهام. قوله: قوله: (بأن تطيعوه) أي تتمثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه، وهو تفسير للتقوى التي هي جعل العبد بينه وبين العذاب وقاية. قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و ﴿أَحْسَنُواْ﴾ صلته، و ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا﴾ متعلق بأحسنوا. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (هي الجنة) أي بجميع ما فيها من النعيم المقيم، فهي بمعنى قوله تعالى:﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ﴾[يونس: ٢٦]. قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، وهي حالية. قوله: (فهاجروا إليها) إلخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالأرض أرض الدنيا، والمعنى: من تعسرت عليه التقوى في محل، فليهاجر إلى محل آخر يتمكن فيه من ذلك، إذ لا عذر في التفريط أصلاً، وكانت الهجرة قبل فتح مكة شرطاً في صحة الإسلام، فلما فتحت مكة نسخ كونه شرطاً، وصارت تعتريها الأحكام، فتارة تكون واجبة، كما إذ هاجر من أرض لا أخيار بها، لأرض بها أخيار، يجتمع عليهم للإرشاد، وتكون مكروهة، كما إذا هاجر من أرض بها الأخيار وأهل العلم والصلاح، لأرض لا أخيار بها ولا علم ولا عمل، وتارة تكون محرمة، كما إذا هاجر من أرض يأمن فيها على دينه، لأرض لا يأمن فيها عليه. قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ هذا ترغيب في التقوى المأمور بها. قوله: (على الطاعات) أي أو عن المعاصي. قوله: (وما يبتلون) أي ومن جملته مفارقة الوطن المأمور بها في قوله: ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لما ورد:" تنصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج؛ فيوفون بها أجورهم، ولا تنصب لأهل البلاء، بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا، أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ". قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ إلخ، الحكمة في هذا الأخبار، اعلام الأمة بأن يتصفوا به ويلزموه، فإن العادة أن المتصف بخلق، ثم يأمر به، أو يعرض بالأمر به ويؤثر في غيره كما قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من حال ألف رجل في رجل. قوله: (من هذه الأمة) جواب عما يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أول المسلمين مطلقاً: فأجاب: بأن الأولية بحسب سبق الدعوة. قوله: ﴿قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ﴾ سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وقومك فتأخذ بها؟ فنزلت، فالمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته، فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين، حيث يخبرون غيرهم بما هم متصفون به ليكونوا مثلهم، لا الملوك والمتجبرين، حيث يأمرون غيرهم بما لم يتصفوا به. قوله: (فيه تهديد لهم) أي من حيث الأمر. قوله: (وإيذان) أي إعلام.

الزمر 39:11

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِ﴾ إلخ، أمر الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر لنفسه ولأمته، زيادة في الحث لهم على التجرد لطاعة الله تعالى، واجتناب الشكوك والأوهام. قوله: قوله: (بأن تطيعوه) أي تتمثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه، وهو تفسير للتقوى التي هي جعل العبد بينه وبين العذاب وقاية. قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و ﴿أَحْسَنُواْ﴾ صلته، و ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا﴾ متعلق بأحسنوا. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (هي الجنة) أي بجميع ما فيها من النعيم المقيم، فهي بمعنى قوله تعالى:﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ﴾[يونس: ٢٦]. قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، وهي حالية. قوله: (فهاجروا إليها) إلخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالأرض أرض الدنيا، والمعنى: من تعسرت عليه التقوى في محل، فليهاجر إلى محل آخر يتمكن فيه من ذلك، إذ لا عذر في التفريط أصلاً، وكانت الهجرة قبل فتح مكة شرطاً في صحة الإسلام، فلما فتحت مكة نسخ كونه شرطاً، وصارت تعتريها الأحكام، فتارة تكون واجبة، كما إذ هاجر من أرض لا أخيار بها، لأرض بها أخيار، يجتمع عليهم للإرشاد، وتكون مكروهة، كما إذا هاجر من أرض بها الأخيار وأهل العلم والصلاح، لأرض لا أخيار بها ولا علم ولا عمل، وتارة تكون محرمة، كما إذا هاجر من أرض يأمن فيها على دينه، لأرض لا يأمن فيها عليه. قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ هذا ترغيب في التقوى المأمور بها. قوله: (على الطاعات) أي أو عن المعاصي. قوله: (وما يبتلون) أي ومن جملته مفارقة الوطن المأمور بها في قوله: ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لما ورد:" تنصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج؛ فيوفون بها أجورهم، ولا تنصب لأهل البلاء، بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا، أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ". قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ إلخ، الحكمة في هذا الأخبار، اعلام الأمة بأن يتصفوا به ويلزموه، فإن العادة أن المتصف بخلق، ثم يأمر به، أو يعرض بالأمر به ويؤثر في غيره كما قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من حال ألف رجل في رجل. قوله: (من هذه الأمة) جواب عما يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أول المسلمين مطلقاً: فأجاب: بأن الأولية بحسب سبق الدعوة. قوله: ﴿قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ﴾ سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وقومك فتأخذ بها؟ فنزلت، فالمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته، فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين، حيث يخبرون غيرهم بما هم متصفون به ليكونوا مثلهم، لا الملوك والمتجبرين، حيث يأمرون غيرهم بما لم يتصفوا به. قوله: (فيه تهديد لهم) أي من حيث الأمر. قوله: (وإيذان) أي إعلام.

الزمر 39:12

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِ﴾ إلخ، أمر الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر لنفسه ولأمته، زيادة في الحث لهم على التجرد لطاعة الله تعالى، واجتناب الشكوك والأوهام. قوله: قوله: (بأن تطيعوه) أي تتمثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه، وهو تفسير للتقوى التي هي جعل العبد بينه وبين العذاب وقاية. قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و ﴿أَحْسَنُواْ﴾ صلته، و ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا﴾ متعلق بأحسنوا. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (هي الجنة) أي بجميع ما فيها من النعيم المقيم، فهي بمعنى قوله تعالى:﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ﴾[يونس: ٢٦]. قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، وهي حالية. قوله: (فهاجروا إليها) إلخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالأرض أرض الدنيا، والمعنى: من تعسرت عليه التقوى في محل، فليهاجر إلى محل آخر يتمكن فيه من ذلك، إذ لا عذر في التفريط أصلاً، وكانت الهجرة قبل فتح مكة شرطاً في صحة الإسلام، فلما فتحت مكة نسخ كونه شرطاً، وصارت تعتريها الأحكام، فتارة تكون واجبة، كما إذ هاجر من أرض لا أخيار بها، لأرض بها أخيار، يجتمع عليهم للإرشاد، وتكون مكروهة، كما إذا هاجر من أرض بها الأخيار وأهل العلم والصلاح، لأرض لا أخيار بها ولا علم ولا عمل، وتارة تكون محرمة، كما إذا هاجر من أرض يأمن فيها على دينه، لأرض لا يأمن فيها عليه. قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ هذا ترغيب في التقوى المأمور بها. قوله: (على الطاعات) أي أو عن المعاصي. قوله: (وما يبتلون) أي ومن جملته مفارقة الوطن المأمور بها في قوله: ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لما ورد:" تنصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج؛ فيوفون بها أجورهم، ولا تنصب لأهل البلاء، بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا، أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ". قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ إلخ، الحكمة في هذا الأخبار، اعلام الأمة بأن يتصفوا به ويلزموه، فإن العادة أن المتصف بخلق، ثم يأمر به، أو يعرض بالأمر به ويؤثر في غيره كما قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من حال ألف رجل في رجل. قوله: (من هذه الأمة) جواب عما يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أول المسلمين مطلقاً: فأجاب: بأن الأولية بحسب سبق الدعوة. قوله: ﴿قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ﴾ سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وقومك فتأخذ بها؟ فنزلت، فالمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته، فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين، حيث يخبرون غيرهم بما هم متصفون به ليكونوا مثلهم، لا الملوك والمتجبرين، حيث يأمرون غيرهم بما لم يتصفوا به. قوله: (فيه تهديد لهم) أي من حيث الأمر. قوله: (وإيذان) أي إعلام.

الزمر 39:13

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِ﴾ إلخ، أمر الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر لنفسه ولأمته، زيادة في الحث لهم على التجرد لطاعة الله تعالى، واجتناب الشكوك والأوهام. قوله: قوله: (بأن تطيعوه) أي تتمثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه، وهو تفسير للتقوى التي هي جعل العبد بينه وبين العذاب وقاية. قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و ﴿أَحْسَنُواْ﴾ صلته، و ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا﴾ متعلق بأحسنوا. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (هي الجنة) أي بجميع ما فيها من النعيم المقيم، فهي بمعنى قوله تعالى:﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ﴾[يونس: ٢٦]. قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، وهي حالية. قوله: (فهاجروا إليها) إلخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالأرض أرض الدنيا، والمعنى: من تعسرت عليه التقوى في محل، فليهاجر إلى محل آخر يتمكن فيه من ذلك، إذ لا عذر في التفريط أصلاً، وكانت الهجرة قبل فتح مكة شرطاً في صحة الإسلام، فلما فتحت مكة نسخ كونه شرطاً، وصارت تعتريها الأحكام، فتارة تكون واجبة، كما إذ هاجر من أرض لا أخيار بها، لأرض بها أخيار، يجتمع عليهم للإرشاد، وتكون مكروهة، كما إذا هاجر من أرض بها الأخيار وأهل العلم والصلاح، لأرض لا أخيار بها ولا علم ولا عمل، وتارة تكون محرمة، كما إذا هاجر من أرض يأمن فيها على دينه، لأرض لا يأمن فيها عليه. قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ هذا ترغيب في التقوى المأمور بها. قوله: (على الطاعات) أي أو عن المعاصي. قوله: (وما يبتلون) أي ومن جملته مفارقة الوطن المأمور بها في قوله: ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لما ورد:" تنصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج؛ فيوفون بها أجورهم، ولا تنصب لأهل البلاء، بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا، أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ". قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ إلخ، الحكمة في هذا الأخبار، اعلام الأمة بأن يتصفوا به ويلزموه، فإن العادة أن المتصف بخلق، ثم يأمر به، أو يعرض بالأمر به ويؤثر في غيره كما قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من حال ألف رجل في رجل. قوله: (من هذه الأمة) جواب عما يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أول المسلمين مطلقاً: فأجاب: بأن الأولية بحسب سبق الدعوة. قوله: ﴿قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ﴾ سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وقومك فتأخذ بها؟ فنزلت، فالمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته، فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين، حيث يخبرون غيرهم بما هم متصفون به ليكونوا مثلهم، لا الملوك والمتجبرين، حيث يأمرون غيرهم بما لم يتصفوا به. قوله: (فيه تهديد لهم) أي من حيث الأمر. قوله: (وإيذان) أي إعلام.

الزمر 39:14

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِ﴾ إلخ، أمر الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر لنفسه ولأمته، زيادة في الحث لهم على التجرد لطاعة الله تعالى، واجتناب الشكوك والأوهام. قوله: قوله: (بأن تطيعوه) أي تتمثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه، وهو تفسير للتقوى التي هي جعل العبد بينه وبين العذاب وقاية. قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و ﴿أَحْسَنُواْ﴾ صلته، و ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا﴾ متعلق بأحسنوا. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (هي الجنة) أي بجميع ما فيها من النعيم المقيم، فهي بمعنى قوله تعالى:﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ﴾[يونس: ٢٦]. قوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، وهي حالية. قوله: (فهاجروا إليها) إلخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالأرض أرض الدنيا، والمعنى: من تعسرت عليه التقوى في محل، فليهاجر إلى محل آخر يتمكن فيه من ذلك، إذ لا عذر في التفريط أصلاً، وكانت الهجرة قبل فتح مكة شرطاً في صحة الإسلام، فلما فتحت مكة نسخ كونه شرطاً، وصارت تعتريها الأحكام، فتارة تكون واجبة، كما إذ هاجر من أرض لا أخيار بها، لأرض بها أخيار، يجتمع عليهم للإرشاد، وتكون مكروهة، كما إذا هاجر من أرض بها الأخيار وأهل العلم والصلاح، لأرض لا أخيار بها ولا علم ولا عمل، وتارة تكون محرمة، كما إذا هاجر من أرض يأمن فيها على دينه، لأرض لا يأمن فيها عليه. قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ هذا ترغيب في التقوى المأمور بها. قوله: (على الطاعات) أي أو عن المعاصي. قوله: (وما يبتلون) أي ومن جملته مفارقة الوطن المأمور بها في قوله: ﴿وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لما ورد:" تنصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج؛ فيوفون بها أجورهم، ولا تنصب لأهل البلاء، بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا، أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ". قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ إلخ، الحكمة في هذا الأخبار، اعلام الأمة بأن يتصفوا به ويلزموه، فإن العادة أن المتصف بخلق، ثم يأمر به، أو يعرض بالأمر به ويؤثر في غيره كما قيل: حال رجل في ألف رجل، أنفع من حال ألف رجل في رجل. قوله: (من هذه الأمة) جواب عما يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أول المسلمين مطلقاً: فأجاب: بأن الأولية بحسب سبق الدعوة. قوله: ﴿قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ﴾ سبب نزولها: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وقومك فتأخذ بها؟ فنزلت، فالمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته، فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين، حيث يخبرون غيرهم بما هم متصفون به ليكونوا مثلهم، لا الملوك والمتجبرين، حيث يأمرون غيرهم بما لم يتصفوا به. قوله: (فيه تهديد لهم) أي من حيث الأمر. قوله: (وإيذان) أي إعلام.

الزمر 39:15

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ خبر. ﴿إِنَّ﴾. قوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ أي أزواجهم وخدمهم يوم القيامة، لما ورد: أن الله تعالى جعل لكل إنسان منزلاً وأهلاً في الجنة، فمن عمل بطاعة الله، كان ذلك المنزل والأهل له، ومن عمل بمعصية الله دخل النار، وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة الله، فخسر نفسه وأهله ومنزله، وقيل: المراد أهلهم في الدنيا، لأنهم إن كانوا من أهل النار، فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم، وإن كانوا من أهل الجنة، فقد ذهبوا عنهم ذهاباً لا رجوع بعده. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي حين يدخلون النار. قوله: (بتخليد الأنفس) راجع لقوله: ﴿أَنفُسَهُمْ﴾. قوله: (بعد وصولهم إلى الحور العين) إلخ، راجع لقوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ على سبيل اللف والنشر والمرتب. قوله: ﴿أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خفاء فيه، وتصدير الجملة بأداة التنبيه، إشارة إلى فظاعته وشناعته. قوله: ﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿ظُلَلٌ﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ حال. قوله: (طباق) أي قطع كبار، وإطلاق الظلل عليها تهكم، وإلا فهي محرقة، والظلة تقي من الحر. قوله: ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أي ولغيرهم وإن كان فراشاً لهم، لأن النار دركات، فما كان فراشاً لجماعة، يكون ظلة لآخرين. قوله: ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ أي فالحكمة في ذكر أحوال أهل النار، تخويف المؤمنين منها ليتقوها بطاعة ربهم. قوله: (يدل عليه) أي على الوصف المقدر وهو قوله: (المؤمنين). قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ﴾ إلخ، قيل: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم، سألوا أبا بكر رضي الله عنه، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا. قوله: (الأوثان) هذا أحد أقوال في تفسيره، وقيل هو الشيطان، وقيل: كل ما عبد من دون الله تعالى، وقيل: غير ذلك. قوله: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ (بالجنة) أي على ألسنة الرسل، أو على ألسنة الملائكة، عند حضور الموت، وفي الحقيقة البشرى تحصل لهم في الدنيا، بالثناء عليهم بصالح أعمالهم، وعند الموت وعند الوضع في القبر، وعند الخروج من القبور، وعند الوقوف للحساب، وعند المرور على الصراط، ففي كل موقف من هذه المواقف، تحصل لهم البشارة بالروح والريحان. قوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ أي الموصوفين باجتناب الوثان، والإثابة إلى الله تعالى، والإضافة لتشريف المضاف.

الزمر 39:16

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ خبر. ﴿إِنَّ﴾. قوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ أي أزواجهم وخدمهم يوم القيامة، لما ورد: أن الله تعالى جعل لكل إنسان منزلاً وأهلاً في الجنة، فمن عمل بطاعة الله، كان ذلك المنزل والأهل له، ومن عمل بمعصية الله دخل النار، وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة الله، فخسر نفسه وأهله ومنزله، وقيل: المراد أهلهم في الدنيا، لأنهم إن كانوا من أهل النار، فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم، وإن كانوا من أهل الجنة، فقد ذهبوا عنهم ذهاباً لا رجوع بعده. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي حين يدخلون النار. قوله: (بتخليد الأنفس) راجع لقوله: ﴿أَنفُسَهُمْ﴾. قوله: (بعد وصولهم إلى الحور العين) إلخ، راجع لقوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ على سبيل اللف والنشر والمرتب. قوله: ﴿أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خفاء فيه، وتصدير الجملة بأداة التنبيه، إشارة إلى فظاعته وشناعته. قوله: ﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿ظُلَلٌ﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ حال. قوله: (طباق) أي قطع كبار، وإطلاق الظلل عليها تهكم، وإلا فهي محرقة، والظلة تقي من الحر. قوله: ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أي ولغيرهم وإن كان فراشاً لهم، لأن النار دركات، فما كان فراشاً لجماعة، يكون ظلة لآخرين. قوله: ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ أي فالحكمة في ذكر أحوال أهل النار، تخويف المؤمنين منها ليتقوها بطاعة ربهم. قوله: (يدل عليه) أي على الوصف المقدر وهو قوله: (المؤمنين). قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ﴾ إلخ، قيل: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم، سألوا أبا بكر رضي الله عنه، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا. قوله: (الأوثان) هذا أحد أقوال في تفسيره، وقيل هو الشيطان، وقيل: كل ما عبد من دون الله تعالى، وقيل: غير ذلك. قوله: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ (بالجنة) أي على ألسنة الرسل، أو على ألسنة الملائكة، عند حضور الموت، وفي الحقيقة البشرى تحصل لهم في الدنيا، بالثناء عليهم بصالح أعمالهم، وعند الموت وعند الوضع في القبر، وعند الخروج من القبور، وعند الوقوف للحساب، وعند المرور على الصراط، ففي كل موقف من هذه المواقف، تحصل لهم البشارة بالروح والريحان. قوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ أي الموصوفين باجتناب الوثان، والإثابة إلى الله تعالى، والإضافة لتشريف المضاف.

الزمر 39:17

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ﴾ خبر. ﴿إِنَّ﴾. قوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ أي أزواجهم وخدمهم يوم القيامة، لما ورد: أن الله تعالى جعل لكل إنسان منزلاً وأهلاً في الجنة، فمن عمل بطاعة الله، كان ذلك المنزل والأهل له، ومن عمل بمعصية الله دخل النار، وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة الله، فخسر نفسه وأهله ومنزله، وقيل: المراد أهلهم في الدنيا، لأنهم إن كانوا من أهل النار، فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم، وإن كانوا من أهل الجنة، فقد ذهبوا عنهم ذهاباً لا رجوع بعده. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي حين يدخلون النار. قوله: (بتخليد الأنفس) راجع لقوله: ﴿أَنفُسَهُمْ﴾. قوله: (بعد وصولهم إلى الحور العين) إلخ، راجع لقوله: ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ على سبيل اللف والنشر والمرتب. قوله: ﴿أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي الذي لا خفاء فيه، وتصدير الجملة بأداة التنبيه، إشارة إلى فظاعته وشناعته. قوله: ﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿ظُلَلٌ﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ حال. قوله: (طباق) أي قطع كبار، وإطلاق الظلل عليها تهكم، وإلا فهي محرقة، والظلة تقي من الحر. قوله: ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أي ولغيرهم وإن كان فراشاً لهم، لأن النار دركات، فما كان فراشاً لجماعة، يكون ظلة لآخرين. قوله: ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ أي فالحكمة في ذكر أحوال أهل النار، تخويف المؤمنين منها ليتقوها بطاعة ربهم. قوله: (يدل عليه) أي على الوصف المقدر وهو قوله: (المؤمنين). قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ﴾ إلخ، قيل: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم، سألوا أبا بكر رضي الله عنه، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا. قوله: (الأوثان) هذا أحد أقوال في تفسيره، وقيل هو الشيطان، وقيل: كل ما عبد من دون الله تعالى، وقيل: غير ذلك. قوله: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ (بالجنة) أي على ألسنة الرسل، أو على ألسنة الملائكة، عند حضور الموت، وفي الحقيقة البشرى تحصل لهم في الدنيا، بالثناء عليهم بصالح أعمالهم، وعند الموت وعند الوضع في القبر، وعند الخروج من القبور، وعند الوقوف للحساب، وعند المرور على الصراط، ففي كل موقف من هذه المواقف، تحصل لهم البشارة بالروح والريحان. قوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ أي الموصوفين باجتناب الوثان، والإثابة إلى الله تعالى، والإضافة لتشريف المضاف.

الزمر 39:18

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: المراد يسمعون الحسن والقبيح، فيتحدثون بالحسن ويكفون عن القبيح، وقيل: يسمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن، وقيل: يسمعون القرآن وأقوال الرسول، فيتبعون المحكم ويعملون به، ويتركون المتشابه ويفوضون علمه لله تعالى، وقيل: يسمعون العزيمة والرخصة، فيأخذون العزيمة ويتركون الرخصة، وكل صحيح. قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ﴾ أي الموصوفون بتلك الأوصاف. قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ إلخ، يحتمل أن ما شرطية، وجوابها قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ كما قال المفسر، وأعيدت الهمزة لتأكيد معنى الإنكار ولطول الكلام، وأقيم الظاهر مقام المضمر، أي أفأنت تنقذه، ويحتمل أنها موصولة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره أنت لا تنفعه فجملة قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مستقلة مؤكدة لما قبلها، وهذه الآية نزلت في حق أبي لهب وولده، ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، وقد كان حريصاً على إيمانهم. قوله: (والهمزة) أي الأولى والثانية توكيد لها. قوله: (للإنكار) أي الاستفهام الإنكاري. قوله: (والمعنى لا تقدر على هدايته) إلخ، أشار بهذه إلى أن قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مجاز مرسل، حيث أطلق المسبب وأراد السبب، لأن الإدخال في النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول إلى النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول في النار، عن طريق المكنية في المركب، وحذف المركب الدال على المشبه به، ورمز له بذكر شيء من لوازمه وهو الإنقاذ، وفيه إشكال، انظر بسطه في حاشيتنا على رسالة البيان، لأستاذنا الشيخ الدردير. قوله: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي وهم المصوفون بالصفات الجميلة السابقة المخاطبون بقوله:﴿ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ﴾[الزمر: ١٠] الآية، ولكن ليست للاستدراك، وإنما هي للإضراب عن قصة إلى قصة مخالفة للأولى. قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ مقابل قوله في حق أهل النار﴿ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾[الزمر: ١٦] قوله: (بفعل المقدر) أي وتقديره وعدهم الله وعداً. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ إلخ، استئناف مسوق لبيان تمثيل الحياة الدنيا في سرعة زوالها وقرب اضمحلالها، بما ذكر من أحوال الزرع، تحذيراً عن زخارفها والاغترار بها. قوله: (أدخله أمكنة نبع) أي فمراده بالينابيع الأمكنة التي أودعت فيها المياه السماوية لمنافع العباد، بحيث تكون قريبة من وجه الأرض، وتطلق الينابيع على نفس الماء الجاري على وجه الأرض، وكل صحيح. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾ صيغة المضارع لاستحضار الصورة واستمرارها. قوله: ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ أي من أحمر وأخضر وأصفر وأبيض، واختلاف تلك الألوان، إما ثماره أو عوده، ومراده بالزرع كل ما يستنبت. قوله: (فتاتاً) أي متفتتاً ومتمزقاً.

الزمر 39:19

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: المراد يسمعون الحسن والقبيح، فيتحدثون بالحسن ويكفون عن القبيح، وقيل: يسمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن، وقيل: يسمعون القرآن وأقوال الرسول، فيتبعون المحكم ويعملون به، ويتركون المتشابه ويفوضون علمه لله تعالى، وقيل: يسمعون العزيمة والرخصة، فيأخذون العزيمة ويتركون الرخصة، وكل صحيح. قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ﴾ أي الموصوفون بتلك الأوصاف. قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ إلخ، يحتمل أن ما شرطية، وجوابها قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ كما قال المفسر، وأعيدت الهمزة لتأكيد معنى الإنكار ولطول الكلام، وأقيم الظاهر مقام المضمر، أي أفأنت تنقذه، ويحتمل أنها موصولة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره أنت لا تنفعه فجملة قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مستقلة مؤكدة لما قبلها، وهذه الآية نزلت في حق أبي لهب وولده، ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، وقد كان حريصاً على إيمانهم. قوله: (والهمزة) أي الأولى والثانية توكيد لها. قوله: (للإنكار) أي الاستفهام الإنكاري. قوله: (والمعنى لا تقدر على هدايته) إلخ، أشار بهذه إلى أن قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مجاز مرسل، حيث أطلق المسبب وأراد السبب، لأن الإدخال في النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول إلى النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول في النار، عن طريق المكنية في المركب، وحذف المركب الدال على المشبه به، ورمز له بذكر شيء من لوازمه وهو الإنقاذ، وفيه إشكال، انظر بسطه في حاشيتنا على رسالة البيان، لأستاذنا الشيخ الدردير. قوله: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي وهم المصوفون بالصفات الجميلة السابقة المخاطبون بقوله:﴿ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ﴾[الزمر: ١٠] الآية، ولكن ليست للاستدراك، وإنما هي للإضراب عن قصة إلى قصة مخالفة للأولى. قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ مقابل قوله في حق أهل النار﴿ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾[الزمر: ١٦] قوله: (بفعل المقدر) أي وتقديره وعدهم الله وعداً. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ إلخ، استئناف مسوق لبيان تمثيل الحياة الدنيا في سرعة زوالها وقرب اضمحلالها، بما ذكر من أحوال الزرع، تحذيراً عن زخارفها والاغترار بها. قوله: (أدخله أمكنة نبع) أي فمراده بالينابيع الأمكنة التي أودعت فيها المياه السماوية لمنافع العباد، بحيث تكون قريبة من وجه الأرض، وتطلق الينابيع على نفس الماء الجاري على وجه الأرض، وكل صحيح. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾ صيغة المضارع لاستحضار الصورة واستمرارها. قوله: ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ أي من أحمر وأخضر وأصفر وأبيض، واختلاف تلك الألوان، إما ثماره أو عوده، ومراده بالزرع كل ما يستنبت. قوله: (فتاتاً) أي متفتتاً ومتمزقاً.

الزمر 39:20

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: المراد يسمعون الحسن والقبيح، فيتحدثون بالحسن ويكفون عن القبيح، وقيل: يسمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن، وقيل: يسمعون القرآن وأقوال الرسول، فيتبعون المحكم ويعملون به، ويتركون المتشابه ويفوضون علمه لله تعالى، وقيل: يسمعون العزيمة والرخصة، فيأخذون العزيمة ويتركون الرخصة، وكل صحيح. قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ﴾ أي الموصوفون بتلك الأوصاف. قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ إلخ، يحتمل أن ما شرطية، وجوابها قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ كما قال المفسر، وأعيدت الهمزة لتأكيد معنى الإنكار ولطول الكلام، وأقيم الظاهر مقام المضمر، أي أفأنت تنقذه، ويحتمل أنها موصولة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره أنت لا تنفعه فجملة قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مستقلة مؤكدة لما قبلها، وهذه الآية نزلت في حق أبي لهب وولده، ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، وقد كان حريصاً على إيمانهم. قوله: (والهمزة) أي الأولى والثانية توكيد لها. قوله: (للإنكار) أي الاستفهام الإنكاري. قوله: (والمعنى لا تقدر على هدايته) إلخ، أشار بهذه إلى أن قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مجاز مرسل، حيث أطلق المسبب وأراد السبب، لأن الإدخال في النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول إلى النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول في النار، عن طريق المكنية في المركب، وحذف المركب الدال على المشبه به، ورمز له بذكر شيء من لوازمه وهو الإنقاذ، وفيه إشكال، انظر بسطه في حاشيتنا على رسالة البيان، لأستاذنا الشيخ الدردير. قوله: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي وهم المصوفون بالصفات الجميلة السابقة المخاطبون بقوله:﴿ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ﴾[الزمر: ١٠] الآية، ولكن ليست للاستدراك، وإنما هي للإضراب عن قصة إلى قصة مخالفة للأولى. قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ مقابل قوله في حق أهل النار﴿ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾[الزمر: ١٦] قوله: (بفعل المقدر) أي وتقديره وعدهم الله وعداً. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ إلخ، استئناف مسوق لبيان تمثيل الحياة الدنيا في سرعة زوالها وقرب اضمحلالها، بما ذكر من أحوال الزرع، تحذيراً عن زخارفها والاغترار بها. قوله: (أدخله أمكنة نبع) أي فمراده بالينابيع الأمكنة التي أودعت فيها المياه السماوية لمنافع العباد، بحيث تكون قريبة من وجه الأرض، وتطلق الينابيع على نفس الماء الجاري على وجه الأرض، وكل صحيح. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾ صيغة المضارع لاستحضار الصورة واستمرارها. قوله: ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ أي من أحمر وأخضر وأصفر وأبيض، واختلاف تلك الألوان، إما ثماره أو عوده، ومراده بالزرع كل ما يستنبت. قوله: (فتاتاً) أي متفتتاً ومتمزقاً.

الزمر 39:21

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ قيل: المراد يسمعون الحسن والقبيح، فيتحدثون بالحسن ويكفون عن القبيح، وقيل: يسمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن، وقيل: يسمعون القرآن وأقوال الرسول، فيتبعون المحكم ويعملون به، ويتركون المتشابه ويفوضون علمه لله تعالى، وقيل: يسمعون العزيمة والرخصة، فيأخذون العزيمة ويتركون الرخصة، وكل صحيح. قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ﴾ أي الموصوفون بتلك الأوصاف. قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ إلخ، يحتمل أن ما شرطية، وجوابها قوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ كما قال المفسر، وأعيدت الهمزة لتأكيد معنى الإنكار ولطول الكلام، وأقيم الظاهر مقام المضمر، أي أفأنت تنقذه، ويحتمل أنها موصولة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره أنت لا تنفعه فجملة قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مستقلة مؤكدة لما قبلها، وهذه الآية نزلت في حق أبي لهب وولده، ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، وقد كان حريصاً على إيمانهم. قوله: (والهمزة) أي الأولى والثانية توكيد لها. قوله: (للإنكار) أي الاستفهام الإنكاري. قوله: (والمعنى لا تقدر على هدايته) إلخ، أشار بهذه إلى أن قوله: ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مجاز مرسل، حيث أطلق المسبب وأراد السبب، لأن الإدخال في النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول إلى النار، مسبب عن الضلال وترك الهدى، كأنه قال: أنت تهدي من أضله الله، وجعل له النار بسبب ضلاله، وجعلها السمرقندي في حواشي رسالته استعارة بالكناية، حيث شبه استحقاقهم العذاب بالدخول في النار، عن طريق المكنية في المركب، وحذف المركب الدال على المشبه به، ورمز له بذكر شيء من لوازمه وهو الإنقاذ، وفيه إشكال، انظر بسطه في حاشيتنا على رسالة البيان، لأستاذنا الشيخ الدردير. قوله: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي وهم المصوفون بالصفات الجميلة السابقة المخاطبون بقوله:﴿ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ﴾[الزمر: ١٠] الآية، ولكن ليست للاستدراك، وإنما هي للإضراب عن قصة إلى قصة مخالفة للأولى. قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ مقابل قوله في حق أهل النار﴿ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾[الزمر: ١٦] قوله: (بفعل المقدر) أي وتقديره وعدهم الله وعداً. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ إلخ، استئناف مسوق لبيان تمثيل الحياة الدنيا في سرعة زوالها وقرب اضمحلالها، بما ذكر من أحوال الزرع، تحذيراً عن زخارفها والاغترار بها. قوله: (أدخله أمكنة نبع) أي فمراده بالينابيع الأمكنة التي أودعت فيها المياه السماوية لمنافع العباد، بحيث تكون قريبة من وجه الأرض، وتطلق الينابيع على نفس الماء الجاري على وجه الأرض، وكل صحيح. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾ صيغة المضارع لاستحضار الصورة واستمرارها. قوله: ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ أي من أحمر وأخضر وأصفر وأبيض، واختلاف تلك الألوان، إما ثماره أو عوده، ومراده بالزرع كل ما يستنبت. قوله: (فتاتاً) أي متفتتاً ومتمزقاً.

الزمر 39:22

قوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾ إلخ، الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أكل الناس سواء؟ فمن شرح الله صدره إلخ، والاستفهام إنكاري، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف قدره المفسر بقوله: (طمن طبع) الخ، وهذه الآية مرتبة على قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ١٨] قوله: ﴿فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أي نور المعرفة والاهتداء، وفي الحديث:" إذا دخل النور القلب انشرح وانفسخ، فقيل: ما علامة ذلك؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهب للموت قبل نزوله "قوله: (أي عن قبول القرآن) أشار بذلك إلى أن ﴿مِّن﴾ بمعنى عن، وفي الكلام مضاف محذوف، ويصح أن تبقى من على بابها للتعليل، أي قست قلوبهم من أجل ذكر الله، لفساد قلوبهم وخسرانها. ومن المعلوم المشاهد، أن الأطعمة الفاخرة، تكون له داء لبعض المرضى، ومن هنا قول بعض العارفين: ألا بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب.

الزمر 39:23

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:24

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:25

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:26

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:27

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:28

قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ إلخ، سبب نزولها، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل لهم بعض ملل، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا حديثاً حسناً، فنزلت. قوله: (في النظم) أي اللفظ، وقوله: (وغيره) أي المعنى كالبلاغة والدلالة على المنافع. قال البوصيري رضي الله عنه في هذا المعنى: ردت بلاغتها دعوى معارضها رد الغيور يد الجاني عن الحرمفما تعد ولا تحصى عجائبها ولا تسام من الإكثار بالسأمواعلم أنه في هذه الآية أثبت ان القرآن متشابه، وفي آية أخرى أثبت أنه محكم، وفي آية أخرى أن بعضه محكم وبعضه متشابه، ووجه الجمع بينها، أن المراد بالمتشابه في آية الاقتصار عليه، ما أشبه بعضه بعضاً في اللفظ، والمعنى من حيث البلاغة وحسن الترتيب، وبالمحكم في آية الاقتصار عليه، ما لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وبالمتشابه في آية الجمع ما خفي معناه، وبالمحكم ما ظهر معناه، وتقدم هذا الجمع. قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ جمع مثنى من التثنية بمعنى التكرير، ووصف به المفرد وهو الكتاب، لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل تثنى وتكرر، نظير قولك: الإنسان عروق وعظام وأعصاب. قوله: (وغيرهما) أي كالقصص والأحكام. قوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ أي تنقبض وتتجمع من الخوف. قوله: (عند ذكر وعيده) أشار بهذا إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند. قوله (تطمئن) أي تسكن وتستقر. قوله: (أي عند ذكر وعده) أشار إلى أن ﴿إِلَىٰ﴾ بمعنى عند، فالتضمين في الحرف وهو أحد وجهين، والآخر أنه ضمن ﴿تَلِينُ﴾ معنى تسكن، فعداه بإلى، والمفسر قد جمع بينهما. والحاصل: أن الله تعالى بين حال المؤمن عند سماع القرآن، ففي حالة ذكر الوعيد يغلب عليه الخوف فيتصاغر، وفي حال ذكر الوعد، يغلب عليه الرجاء، فيتسع صدره، وتطمئن نفسه، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط. قوله: (أي الكتاب) أي الموصوف بتلك الصفات. قوله: ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾ أي سبب في الهدى أو بولغ فيه، حتى جعل نفس الهدى. قوله: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾ الهمزة داخل على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله كمن آمن منه. قوله: (مغلولة يداه) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة، فتشتعل النار فيها، وهي في عنقه، فحرها ووهجها على وجه، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في ديه وعنقه. قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الحصول. قوله: (أي كفار مكة) الأوضح أن يقول: أي الكفار من هذه الأمة. قوله: (أي جزاؤه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بيان لحال المكذبين قبلهم، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب. قوله: (لا تخطر ببالهم) المراد بالجهة السبب، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم، كاللواط في قوم لوط مثلاً. قوله: ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أي يصدقون ويوقنون، وقوله: (ما كذبوا) جواب ﴿لَوْ﴾. قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، ومعنى ﴿ضَرَبْنَا﴾ بينا ووضحنا. قوله: (حال مؤكدة) أي لفظ قرآناً، وكما تسمى (مؤكدة) بالنسبة لما قبلها، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، كما تقول: جاء زيد رجلاً صالحاً. قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ نعت لقرآناً أو حال أخرى. قوله: (أي لبس واختلاف) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه. قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة لقوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

الزمر 39:29

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:30

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:31

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:32

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:33

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:34

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ إلخ، والمعنى: اضرب يا محمد لقومك هذا المثل، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ التشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف. قوله: ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ بألف بعد السين مع كسر اللام، وتركها مع فتح السين واللام، قراءتان سبعيتان. فالأولى اسم فاعل، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة، وقرئ شذوذاً بكسر السين وسكون اللام. قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (تمييز) أي محول عن الفاعل، والمعنى لا يستوي مثلهما وصفتهما. قوله: (أي لا يستوي العبد لجماعة) هذا هو المثل المحسوس للمشرك الذي يعبد غير الله، فقوله: (لجماعة) أي سيئة اخلاقهم، وقوله: (والعبد لواحد) هذا هو المحسوس للموحد الذي يعبد الله وحده، وقوله: (فإن الأول) إلخ، تقرير للمثل الأول، ولم يتعرض للثاني لوضوحه. قوله: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾ أي على عدم استواء هذين الرجلين. قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي مع بيان ظهوره، وهو اضراب انتقالي من بيان عد الاستواء على الوجه المذكور، إلى بيان أن أكثر الناس لا يعلمون ذلك. قوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ العامة على التشديد وهو من سيموت، وأما الميت بالتخفيف فهو من فارقته الروح بالفعل. قوله: (فلا شماتة بالموت) الشماتة الفرح ببلية العدو. قوله: (نزلت لما استبطؤوا موته) إلخ، أي وذلك أنهم كانوا ينتظرون موته، فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم، فلا معنى لشماتة الفاني بالفاني. قوله: (أيها الناس) أي مؤمنكم وكافركم، وقوله: ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي يخاصم بعضكم بعضاً، فيقتص للمظلوم من الظالم، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار "قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه. قوله: ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه. قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم. قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وروعي لفظه في قوله: ﴿جَآءَ﴾ و ﴿صَدَّقَ﴾ قوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك. قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

الزمر 39:35

قوله: ﴿لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ [الزمر: ٣٤]. قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.

الزمر 39:36

قوله: ﴿لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ [الزمر: ٣٤]. قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.

الزمر 39:37

قوله: ﴿لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ [الزمر: ٣٤]. قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.

الزمر 39:38

قوله: ﴿لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ [الزمر: ٣٤]. قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.

الزمر 39:39

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:40

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:41

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:42

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:43

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:44

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:45

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:46

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:47

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:48

قوله: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ﴾ إلخ، هذا الأمر للتهديد. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر والعناد، وفيه تشبيه الحال بالمكان، بجامع الثبوت والاستقرار في كل. قوله: (مفعولة العلم) أي لأنها بمعنى عرف، فتنصب مفعولاً واحداً، قوله: ﴿يُخْزِيهِ﴾ أي يهينه ويذله. قوله: ﴿لِلنَّـاسِ﴾ أي لمصالح الناس في معاشهم ومعادهم. قوله: (متعلق بأنزل) ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال، إما من فاعل أنزل، أو من مفعوله. قوله: ﴿أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ليس هداهم بيدك ولال في ضمانتك، حتى تقهرهم وتجبرهم عليه، وإنما هو بيدنا، فإن شئنا أبقيناهم على ما هم عليه من الضلال. قوله: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا﴾ أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها، فالنفس والروح شيء واحد على التحقيق، وذلك القبض ظاهر، بحيث ينعدم التمييز والإحساس، وباطناً بحيث تنعدم الحياة والنفس والحركة. قوله: ﴿وَ﴾ (يتوفى) ﴿ٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا﴾ أشار بذلك إلى أن الموصول معطوف على ﴿ٱلأَنفُسَ﴾ مسلط عليه ﴿يَتَوَفَّى﴾ والمعنى يقبض الأرواح التي لم تحضر آجالها عند نومها ظاهراً، بحيث ينعدم التمييز والإحساس لا باطناً، فإن الحياة والنفس والحركة باقية، ولذا عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية، تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة، وعقله الإدراك، وأما في حالة اليقظة، فالروح سارية في الجسد ظاهراً وباطناً، لأنها جسم لطيف شفاف، مشتبك بالاجسام الكثيفة، اشتباك الماء بالعود الأخضر على هيئة جسد صاحبها، وقيل مقرها القلب، وشعاعها مقوم للجسد، كالشمعة الكائنة وسط آنية من زجاج، فأصلها في وسطه، ونورها سار في جميع أجزائه. قوله: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي لا يردها إلى جسدها، وتحيا حياة دنيوية. قوله: (أي وقت موتها) ظاهره أن قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ راجع لقوله: ﴿وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ﴾ فقط، ويصح رجوعه وللذي قبله، ويراد بالأجل المسمى في الممسوكة النفخة الثانية. قوله: (نفس التمييز) أي والإحساس. قوله: (نفس الحياة) أي والحركة والنفس. قوله: (بخلاف العكس) أي فمتى ذهبت نفس الحياة، لا تبقى نفس التمييز والإحساس، واعلم أنه اختلف، هل في الإنسان روح واحدة والتعدد باعتبار أوصافها وهو التحقيق، أو روحان: إحداهما روح اليقظة، التي أجرى الله العادة بأنها كانت في الجسد كان الإنسان متيقظاً، فإذا خرجت منه، نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات، والأخرى: روح الحياة، التي أجرى الله العادة بأنها إذا كانت في الجسد كان حياً، فإذا فارقته مات، فإذا رجعت إليه حيي، وكلام المفسر محتمل للقولين. قوله: (المذكور) أي من التوفي والإمساك والإرسال. قوله: (وقريش لم يتفكروا) قدره ليكون قوله: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ﴾ إضراباً انتقالياً. قوله: (أي الأصنام) بيان للمفعول الأولى. قوله: ﴿أَ﴾ (يشفعون) أشار بهذا إلى أن الهمزة داخلة على محذوف. والواو عاطفة عليه. قوله: ﴿لاَ﴾ أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: (أي وهو مختص بها) جواب عما يقال: مقتضى الآية نفي الشفاعة عن غيره تعالى، مع أنه قد جاء في الأخبار: إن للأنبياء والعلماء والشهداء شفاعات فأجاب: بأن المعنى لا يملك الشفاعة إلا الله، وشفاعات بإذن الله ورضاه، قال تعالى:﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ ﴾[الأنبياء: ٢٨]. قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تردون فيجازيكم بأعمالكم. قوله: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ ﴿إِذَا﴾ معمولة لقوله: ﴿ٱشْمَأَزَّتْ﴾ قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي لنسيانهم حق الله تعالى، وهذه الآية تجر بذيلها على أهل اللهو والفسوق، الذين يختارون مجالس اللهو ويفرحون بها، على مجالس الطاعات. قوله: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ أي التجئ إلى ربك بالدعاء والتضرع، فإنه القادر على كل شيء. قوله: (أي يا الله) أي فحذفت يا النداء، وعوض عنها الميم وشددت، لتكون على حرفين كالمعوض عنه. قوله: (اهدني) هذا هو المقصود بالدعاء، وتمام تلك الدعوة النبوية على ما ورد: اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ، بيان لغاية شدة ما ينزل بهم. قوله: ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ أي بالمذكور من الأمرين. قوله: ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ ظرف ﴿لاَفْتَدَوْاْ﴾. قوله: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ إلخ، كلام مستأنف أو معطوف على قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ إلخ. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي الأعمال السيئة حين تعرض عليهم صفائحهم. قوله: (الجنس) أي فهو إخبار عن الجنس بما يفعله غالب أفراده. قوله: (إنعاماً) أي تفضلاً وإحساناً. قوله:﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾[الزمر: ٤٩] (من الله) إلخ أي أو مني بوجود سببه، أو أني أعطيته بسبب محبة الله لي وفلاحي. قوله: (أي القولة) أشار بذلك إلى أن الضمير عائد على (القولة) وقيل عائد على النعمة، والمعنى أن النعمة فتنة، أي امتحان واختبار، هل يشكر عليها أو يكفرها. قوله: (أن التخويل) أي إعطاء النعم تفضلاً وإحساناً. قوله: (الراضين بها) أشار بذلك إلى أن قومه لم يقولوها بالفعل، وإنما نسبت لهم من حيث رضتهم بها. قوله: ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ﴾ أي جزاء أعمالهم السيئة.

الزمر 39:49

قوله: ﴿مِنْ هَـٰؤُلاَءِ﴾ بيان للذين ظلموا. قوله: (فقحطوا سبع سنين) أي أوائل سني الهجرة، حتى أكلوا الجيف والعظم المحرق. قوله: (ثم وسع عليهم) أي استدراجاً لهم، ولا رضاً عليهم. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ﴾ أي القائلون: إنما أوتيته على علم عندي. قوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي وإن كان لا حيلة له ولا قوة، طائعاً أو عاصياً. وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي لمن يشاء، وإن كان قوياً شديداً، طائعاً أو عاصياً، فليس لبس الرزق الدنيوي ولا لقبضه، مدخل في محبة الله ولا بغضه، بل بحكمته تعالى. قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور.

الزمر 39:50

قوله: ﴿مِنْ هَـٰؤُلاَءِ﴾ بيان للذين ظلموا. قوله: (فقحطوا سبع سنين) أي أوائل سني الهجرة، حتى أكلوا الجيف والعظم المحرق. قوله: (ثم وسع عليهم) أي استدراجاً لهم، ولا رضاً عليهم. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ﴾ أي القائلون: إنما أوتيته على علم عندي. قوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي وإن كان لا حيلة له ولا قوة، طائعاً أو عاصياً. وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي لمن يشاء، وإن كان قوياً شديداً، طائعاً أو عاصياً، فليس لبس الرزق الدنيوي ولا لقبضه، مدخل في محبة الله ولا بغضه، بل بحكمته تعالى. قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور.

الزمر 39:51

قوله: ﴿مِنْ هَـٰؤُلاَءِ﴾ بيان للذين ظلموا. قوله: (فقحطوا سبع سنين) أي أوائل سني الهجرة، حتى أكلوا الجيف والعظم المحرق. قوله: (ثم وسع عليهم) أي استدراجاً لهم، ولا رضاً عليهم. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ﴾ أي القائلون: إنما أوتيته على علم عندي. قوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي وإن كان لا حيلة له ولا قوة، طائعاً أو عاصياً. وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي لمن يشاء، وإن كان قوياً شديداً، طائعاً أو عاصياً، فليس لبس الرزق الدنيوي ولا لقبضه، مدخل في محبة الله ولا بغضه، بل بحكمته تعالى. قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور.

الزمر 39:52

قوله: ﴿مِنْ هَـٰؤُلاَءِ﴾ بيان للذين ظلموا. قوله: (فقحطوا سبع سنين) أي أوائل سني الهجرة، حتى أكلوا الجيف والعظم المحرق. قوله: (ثم وسع عليهم) أي استدراجاً لهم، ولا رضاً عليهم. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ﴾ أي القائلون: إنما أوتيته على علم عندي. قوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي وإن كان لا حيلة له ولا قوة، طائعاً أو عاصياً. وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي لمن يشاء، وإن كان قوياً شديداً، طائعاً أو عاصياً، فليس لبس الرزق الدنيوي ولا لقبضه، مدخل في محبة الله ولا بغضه، بل بحكمته تعالى. قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور.

الزمر 39:53

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ الخ، سب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينكن وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاماً يضاعف له العذاب، وأنا فعلت ذلك كله؟ فأنزل الله﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً ﴾[الفرقان: ٧٠] فقال وحشي: هذا أمر شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟ فأنزل الله﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أراني بعد في شبهة، أيغفر لي أم لا؟ فنزلت هذه الآية، فقال وحشي: نعم، الآن لا أرى شرطاً، فأسلم، وهذه الآية عامة لكل كافر وعاص، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومن ثم قيل: إنها أرجى آية في كتاب الله تعالى، وفيها من أنواع المعاني والبيان أمور حسان، منها: إقباله تعالى على خلقه ونداؤه إياهم. ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف، ومنها: التفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: ﴿مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾. ومنها: إضافة الرحمة لأجل أسمائه، الجامع لجميع الأسماء والصفات، وهو لفظ الجلالة. ومنها: الإتيان بالجملة المعرفة الطرفين المؤكدة بأن وضمير الفصل في قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ للإشارة إلى أنه تعالى لا وصف له مع عباده إلا الغفران والرحمة، ومناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما شدد على الكفار التشديد العظيم في قوله﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ﴾[الزمر: ٤٧] الآية، أتبعها بذكر عظيم غفرانه ورحمته لمن آمن، ليجمع العبد بين الرجاء والخوف. قوله: ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي فرطوا في الأعمال الصالحة، وارتكبوا سيئ الأعمال، وأكثروا منه. قوله: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ إن قلت: إن في هذا إغراء بالمعاصي، واتكالاً على غفرانه تعالى، وهو لا يليق. اجيب: بأن المقصود تنبيه العاصي على إنه ينبغي له أن يقدم على التوبة، ولا يقنط من رحمة الله، وليس ذلك إغراء بالمعاصي، بل هو تطمين للعصاة، وترغيب لهم في الإقبال على ربهم. قوله: (بكسر النون وفتحها) أي من باب جلس وسلم وهما سبعيتان. قوله: (وقرئ بضمها) أي من باب دخل، وهي شاذة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ أي إشراكاً أو غيره، وهو مقيد بالتوبة كما قال المفسر، لأن بها يخرج العاصي من ذنوبه كيوم ولدته أمه لما في الحديث:" التائب من الذنب كمن لا ذنب له "وأما من مات مسلماً ولم يتب من ذنوبه فأمره مفوض لربه، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر جرمه، ثم يدخله الجنة، وأما من مات مشركاً، فلا يغفر له بنص قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ﴾[النساء: ٤٨] ومن هنا قيل: رحمة الله غلبت غضبه، لأن دار الغضب مخصوصة بمن مات مشركاً، بخلاف دار الرحمة، فهي لمن عدا ذلك. قوله: (لمن تاب من الشرك) إنما خص الشرك، لأن التوبة منه مقبولة قطعاً بنص قوله تعالى:﴿ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ ﴾[الأنفال: ٣٨] بخلاف التوبة من غير الشرك، ففيها قولان: قيل مقبولة ظناً، وقيل قطعاً، والفرق أن تعذيب العاصي تطهير، وتعذيب الكافر غضب، فمآل العاصي للجنة، وإن طالت مدته في النار، لأن معاملته بالفضل والرحمة بخلال الكافر، فمعاملته بالعدل. قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ تعليل لما قبله، وهذان الوصفان يكونان لمن تاب، فالغفران له دخول الجنة. قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ أتى بهذه الآية عقب التي قبلها لئلاً يتكل العاصي على الغفران، ويترك التوبة والرجوع إلى الله، فأفاد أن الرجوع إلى الله والإقبال عليه مطلوب، ومن ترك ذلك فله الوعيد العظيم. قوله: (إن لم يتوبوا) راجع لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾. قوله: ﴿وَٱتَّبِعُـوۤاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ﴾ أي على لسان أحسن نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معطوف على قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ﴾ والمعنى: ارجعوا إلى ربكم، والزموا أوامر أحسن كتاب أنزل إليكم ونواهيه، وهذا الخطاب عام للأولين والآخرين من لدن آدم إلى يوم القيامة، ولكن من أدركه التكليف كلف باتباعه، ومن لم يدركه بأن كان متقدماً عليه، يلزمه اتباعه لو فرض أنه أدركه، ومن هنا أخذ الميثاق على الأنبياء وأممهم، إن ظهر محمد صلى الله عليه وسلم واحدهم حي يلزمه اتباعه، وفي الحديث:" لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي "وحينئذ فالمعنى: اتبعوا يا عبادي من أول الزمان لآخره، أحسن كتاب أنزل إليكم من ربكم، فالمكلف بها الخطاب من أدركه ومن لم يدركه، لكم من لم يدركه مكلف به لولا مانع الموت، ولذا كلف به من بقي حياً حتى أدركه، كالخضر وإلياس وعيسى عليهم السم. قوله: (القرآن) تفسير لأحسن، فإن ما أنزل إلينا من ربنا كتب كثيرة، وأحسنها القرآن، وهذا كله على ما فهم المفسر، وقيل: معنى ﴿أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم﴾ الخ، أي من القرآن وهو أوامره جون نواهيه، أو عزائمه دون رخصته، أو ناسخه دون منسوخه، أو ما هو أعم، والخطاب لخصوص هذه الآمة فتدبر.

الزمر 39:54

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ الخ، سب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينكن وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاماً يضاعف له العذاب، وأنا فعلت ذلك كله؟ فأنزل الله﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً ﴾[الفرقان: ٧٠] فقال وحشي: هذا أمر شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟ فأنزل الله﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أراني بعد في شبهة، أيغفر لي أم لا؟ فنزلت هذه الآية، فقال وحشي: نعم، الآن لا أرى شرطاً، فأسلم، وهذه الآية عامة لكل كافر وعاص، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومن ثم قيل: إنها أرجى آية في كتاب الله تعالى، وفيها من أنواع المعاني والبيان أمور حسان، منها: إقباله تعالى على خلقه ونداؤه إياهم. ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف، ومنها: التفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: ﴿مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾. ومنها: إضافة الرحمة لأجل أسمائه، الجامع لجميع الأسماء والصفات، وهو لفظ الجلالة. ومنها: الإتيان بالجملة المعرفة الطرفين المؤكدة بأن وضمير الفصل في قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ للإشارة إلى أنه تعالى لا وصف له مع عباده إلا الغفران والرحمة، ومناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما شدد على الكفار التشديد العظيم في قوله﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ﴾[الزمر: ٤٧] الآية، أتبعها بذكر عظيم غفرانه ورحمته لمن آمن، ليجمع العبد بين الرجاء والخوف. قوله: ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي فرطوا في الأعمال الصالحة، وارتكبوا سيئ الأعمال، وأكثروا منه. قوله: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ إن قلت: إن في هذا إغراء بالمعاصي، واتكالاً على غفرانه تعالى، وهو لا يليق. اجيب: بأن المقصود تنبيه العاصي على إنه ينبغي له أن يقدم على التوبة، ولا يقنط من رحمة الله، وليس ذلك إغراء بالمعاصي، بل هو تطمين للعصاة، وترغيب لهم في الإقبال على ربهم. قوله: (بكسر النون وفتحها) أي من باب جلس وسلم وهما سبعيتان. قوله: (وقرئ بضمها) أي من باب دخل، وهي شاذة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ أي إشراكاً أو غيره، وهو مقيد بالتوبة كما قال المفسر، لأن بها يخرج العاصي من ذنوبه كيوم ولدته أمه لما في الحديث:" التائب من الذنب كمن لا ذنب له "وأما من مات مسلماً ولم يتب من ذنوبه فأمره مفوض لربه، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر جرمه، ثم يدخله الجنة، وأما من مات مشركاً، فلا يغفر له بنص قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ﴾[النساء: ٤٨] ومن هنا قيل: رحمة الله غلبت غضبه، لأن دار الغضب مخصوصة بمن مات مشركاً، بخلاف دار الرحمة، فهي لمن عدا ذلك. قوله: (لمن تاب من الشرك) إنما خص الشرك، لأن التوبة منه مقبولة قطعاً بنص قوله تعالى:﴿ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ ﴾[الأنفال: ٣٨] بخلاف التوبة من غير الشرك، ففيها قولان: قيل مقبولة ظناً، وقيل قطعاً، والفرق أن تعذيب العاصي تطهير، وتعذيب الكافر غضب، فمآل العاصي للجنة، وإن طالت مدته في النار، لأن معاملته بالفضل والرحمة بخلال الكافر، فمعاملته بالعدل. قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ تعليل لما قبله، وهذان الوصفان يكونان لمن تاب، فالغفران له دخول الجنة. قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ أتى بهذه الآية عقب التي قبلها لئلاً يتكل العاصي على الغفران، ويترك التوبة والرجوع إلى الله، فأفاد أن الرجوع إلى الله والإقبال عليه مطلوب، ومن ترك ذلك فله الوعيد العظيم. قوله: (إن لم يتوبوا) راجع لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾. قوله: ﴿وَٱتَّبِعُـوۤاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ﴾ أي على لسان أحسن نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معطوف على قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ﴾ والمعنى: ارجعوا إلى ربكم، والزموا أوامر أحسن كتاب أنزل إليكم ونواهيه، وهذا الخطاب عام للأولين والآخرين من لدن آدم إلى يوم القيامة، ولكن من أدركه التكليف كلف باتباعه، ومن لم يدركه بأن كان متقدماً عليه، يلزمه اتباعه لو فرض أنه أدركه، ومن هنا أخذ الميثاق على الأنبياء وأممهم، إن ظهر محمد صلى الله عليه وسلم واحدهم حي يلزمه اتباعه، وفي الحديث:" لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي "وحينئذ فالمعنى: اتبعوا يا عبادي من أول الزمان لآخره، أحسن كتاب أنزل إليكم من ربكم، فالمكلف بها الخطاب من أدركه ومن لم يدركه، لكم من لم يدركه مكلف به لولا مانع الموت، ولذا كلف به من بقي حياً حتى أدركه، كالخضر وإلياس وعيسى عليهم السم. قوله: (القرآن) تفسير لأحسن، فإن ما أنزل إلينا من ربنا كتب كثيرة، وأحسنها القرآن، وهذا كله على ما فهم المفسر، وقيل: معنى ﴿أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم﴾ الخ، أي من القرآن وهو أوامره جون نواهيه، أو عزائمه دون رخصته، أو ناسخه دون منسوخه، أو ما هو أعم، والخطاب لخصوص هذه الآمة فتدبر.

الزمر 39:55

قوله: ﴿قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ الخ، سب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينكن وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاماً يضاعف له العذاب، وأنا فعلت ذلك كله؟ فأنزل الله﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً ﴾[الفرقان: ٧٠] فقال وحشي: هذا أمر شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟ فأنزل الله﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾[النساء: ٤٨] أراني بعد في شبهة، أيغفر لي أم لا؟ فنزلت هذه الآية، فقال وحشي: نعم، الآن لا أرى شرطاً، فأسلم، وهذه الآية عامة لكل كافر وعاص، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومن ثم قيل: إنها أرجى آية في كتاب الله تعالى، وفيها من أنواع المعاني والبيان أمور حسان، منها: إقباله تعالى على خلقه ونداؤه إياهم. ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف، ومنها: التفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: ﴿مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾. ومنها: إضافة الرحمة لأجل أسمائه، الجامع لجميع الأسماء والصفات، وهو لفظ الجلالة. ومنها: الإتيان بالجملة المعرفة الطرفين المؤكدة بأن وضمير الفصل في قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ للإشارة إلى أنه تعالى لا وصف له مع عباده إلا الغفران والرحمة، ومناسبة هذه الآية لما قبلها، أن الله تعالى لما شدد على الكفار التشديد العظيم في قوله﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ﴾[الزمر: ٤٧] الآية، أتبعها بذكر عظيم غفرانه ورحمته لمن آمن، ليجمع العبد بين الرجاء والخوف. قوله: ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي فرطوا في الأعمال الصالحة، وارتكبوا سيئ الأعمال، وأكثروا منه. قوله: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ إن قلت: إن في هذا إغراء بالمعاصي، واتكالاً على غفرانه تعالى، وهو لا يليق. اجيب: بأن المقصود تنبيه العاصي على إنه ينبغي له أن يقدم على التوبة، ولا يقنط من رحمة الله، وليس ذلك إغراء بالمعاصي، بل هو تطمين للعصاة، وترغيب لهم في الإقبال على ربهم. قوله: (بكسر النون وفتحها) أي من باب جلس وسلم وهما سبعيتان. قوله: (وقرئ بضمها) أي من باب دخل، وهي شاذة. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ أي إشراكاً أو غيره، وهو مقيد بالتوبة كما قال المفسر، لأن بها يخرج العاصي من ذنوبه كيوم ولدته أمه لما في الحديث:" التائب من الذنب كمن لا ذنب له "وأما من مات مسلماً ولم يتب من ذنوبه فأمره مفوض لربه، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر جرمه، ثم يدخله الجنة، وأما من مات مشركاً، فلا يغفر له بنص قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ﴾[النساء: ٤٨] ومن هنا قيل: رحمة الله غلبت غضبه، لأن دار الغضب مخصوصة بمن مات مشركاً، بخلاف دار الرحمة، فهي لمن عدا ذلك. قوله: (لمن تاب من الشرك) إنما خص الشرك، لأن التوبة منه مقبولة قطعاً بنص قوله تعالى:﴿ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ ﴾[الأنفال: ٣٨] بخلاف التوبة من غير الشرك، ففيها قولان: قيل مقبولة ظناً، وقيل قطعاً، والفرق أن تعذيب العاصي تطهير، وتعذيب الكافر غضب، فمآل العاصي للجنة، وإن طالت مدته في النار، لأن معاملته بالفضل والرحمة بخلال الكافر، فمعاملته بالعدل. قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ تعليل لما قبله، وهذان الوصفان يكونان لمن تاب، فالغفران له دخول الجنة. قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ﴾ أتى بهذه الآية عقب التي قبلها لئلاً يتكل العاصي على الغفران، ويترك التوبة والرجوع إلى الله، فأفاد أن الرجوع إلى الله والإقبال عليه مطلوب، ومن ترك ذلك فله الوعيد العظيم. قوله: (إن لم يتوبوا) راجع لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾. قوله: ﴿وَٱتَّبِعُـوۤاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ﴾ أي على لسان أحسن نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معطوف على قوله: ﴿وَأَنِـيبُوۤاْ﴾ والمعنى: ارجعوا إلى ربكم، والزموا أوامر أحسن كتاب أنزل إليكم ونواهيه، وهذا الخطاب عام للأولين والآخرين من لدن آدم إلى يوم القيامة، ولكن من أدركه التكليف كلف باتباعه، ومن لم يدركه بأن كان متقدماً عليه، يلزمه اتباعه لو فرض أنه أدركه، ومن هنا أخذ الميثاق على الأنبياء وأممهم، إن ظهر محمد صلى الله عليه وسلم واحدهم حي يلزمه اتباعه، وفي الحديث:" لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي "وحينئذ فالمعنى: اتبعوا يا عبادي من أول الزمان لآخره، أحسن كتاب أنزل إليكم من ربكم، فالمكلف بها الخطاب من أدركه ومن لم يدركه، لكم من لم يدركه مكلف به لولا مانع الموت، ولذا كلف به من بقي حياً حتى أدركه، كالخضر وإلياس وعيسى عليهم السم. قوله: (القرآن) تفسير لأحسن، فإن ما أنزل إلينا من ربنا كتب كثيرة، وأحسنها القرآن، وهذا كله على ما فهم المفسر، وقيل: معنى ﴿أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم﴾ الخ، أي من القرآن وهو أوامره جون نواهيه، أو عزائمه دون رخصته، أو ناسخه دون منسوخه، أو ما هو أعم، والخطاب لخصوص هذه الآمة فتدبر.

الزمر 39:56

قوله: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) ﴿أَن تَقُولَ﴾ الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير. قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. قوله: (أي طاعته) اشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر. قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ الخ، و ﴿أَوْ﴾ للتنويع في مقالة الكافر. قوله: (بالطاعة) وفي نسخة بإلطافه أي إسعافه، ولو قال بآياته لكان أظهر. قوله: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إما معطوف على ﴿كَـرَّةً﴾ فيكون من جملة التمني، والفاء عاطفة للفعل على الاسم الخالص، نظير قول الشاعر: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر أتراباً على تربويكون إضمار ﴿أَنَّ﴾ جائزاً لا واجباً، قال ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتاً أو منحذفأو منصوب في جواب التمني، ويكون مرتباً على التمني، والفاء للسببية، وإضمار ﴿أَنَّ﴾ واجب. قوله: (فيقال له) الخ، أي جواباً لمقالته الثانية، وأخر عن الثانية، ليتصل كلام الكافر بعضه ببعض، ولم تؤخر المقالة الثانية عن الثالثة، لئلا يكون مخالفاً للترتيب الوجودي، فإن الكافر أولاً يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، إن قلت: إن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي ولا نفي في الآية، أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ لم يهدني. قوله: (وهي سبب الهداية) أشار بذلك إلى أن المراد بالهداي الوصول بالفعل، وإما إن أريد بها مطلق الدلالة، فالآيات نفسها دالة. قوله: (بنسبة الشريك) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد كذب يؤدي للكفر، وإلا فظاهر الآية يعم كل كذب على الله تعالى، وحينئذ ففيها تحذير وتخويف لمن يعتمد الكذب على الله تعالى، كالافتاء بغير الشرع، ورواية الحديث بالكذب. قوله: ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ الجملة حالية إن جعلت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن جعلت علمية. قوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ﴾ الخ، هذا تقرير لاسوداد وجوههم. هذا تقرير لاسوداد وجوههم.

الزمر 39:57

قوله: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) ﴿أَن تَقُولَ﴾ الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير. قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. قوله: (أي طاعته) اشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر. قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ الخ، و ﴿أَوْ﴾ للتنويع في مقالة الكافر. قوله: (بالطاعة) وفي نسخة بإلطافه أي إسعافه، ولو قال بآياته لكان أظهر. قوله: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إما معطوف على ﴿كَـرَّةً﴾ فيكون من جملة التمني، والفاء عاطفة للفعل على الاسم الخالص، نظير قول الشاعر: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر أتراباً على تربويكون إضمار ﴿أَنَّ﴾ جائزاً لا واجباً، قال ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتاً أو منحذفأو منصوب في جواب التمني، ويكون مرتباً على التمني، والفاء للسببية، وإضمار ﴿أَنَّ﴾ واجب. قوله: (فيقال له) الخ، أي جواباً لمقالته الثانية، وأخر عن الثانية، ليتصل كلام الكافر بعضه ببعض، ولم تؤخر المقالة الثانية عن الثالثة، لئلا يكون مخالفاً للترتيب الوجودي، فإن الكافر أولاً يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، إن قلت: إن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي ولا نفي في الآية، أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ لم يهدني. قوله: (وهي سبب الهداية) أشار بذلك إلى أن المراد بالهداي الوصول بالفعل، وإما إن أريد بها مطلق الدلالة، فالآيات نفسها دالة. قوله: (بنسبة الشريك) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد كذب يؤدي للكفر، وإلا فظاهر الآية يعم كل كذب على الله تعالى، وحينئذ ففيها تحذير وتخويف لمن يعتمد الكذب على الله تعالى، كالافتاء بغير الشرع، ورواية الحديث بالكذب. قوله: ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ الجملة حالية إن جعلت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن جعلت علمية. قوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ﴾ الخ، هذا تقرير لاسوداد وجوههم. هذا تقرير لاسوداد وجوههم.

الزمر 39:58

قوله: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) ﴿أَن تَقُولَ﴾ الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير. قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. قوله: (أي طاعته) اشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر. قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ الخ، و ﴿أَوْ﴾ للتنويع في مقالة الكافر. قوله: (بالطاعة) وفي نسخة بإلطافه أي إسعافه، ولو قال بآياته لكان أظهر. قوله: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إما معطوف على ﴿كَـرَّةً﴾ فيكون من جملة التمني، والفاء عاطفة للفعل على الاسم الخالص، نظير قول الشاعر: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر أتراباً على تربويكون إضمار ﴿أَنَّ﴾ جائزاً لا واجباً، قال ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتاً أو منحذفأو منصوب في جواب التمني، ويكون مرتباً على التمني، والفاء للسببية، وإضمار ﴿أَنَّ﴾ واجب. قوله: (فيقال له) الخ، أي جواباً لمقالته الثانية، وأخر عن الثانية، ليتصل كلام الكافر بعضه ببعض، ولم تؤخر المقالة الثانية عن الثالثة، لئلا يكون مخالفاً للترتيب الوجودي، فإن الكافر أولاً يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، إن قلت: إن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي ولا نفي في الآية، أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ لم يهدني. قوله: (وهي سبب الهداية) أشار بذلك إلى أن المراد بالهداي الوصول بالفعل، وإما إن أريد بها مطلق الدلالة، فالآيات نفسها دالة. قوله: (بنسبة الشريك) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد كذب يؤدي للكفر، وإلا فظاهر الآية يعم كل كذب على الله تعالى، وحينئذ ففيها تحذير وتخويف لمن يعتمد الكذب على الله تعالى، كالافتاء بغير الشرع، ورواية الحديث بالكذب. قوله: ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ الجملة حالية إن جعلت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن جعلت علمية. قوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ﴾ الخ، هذا تقرير لاسوداد وجوههم. هذا تقرير لاسوداد وجوههم.

الزمر 39:59

قوله: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) ﴿أَن تَقُولَ﴾ الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير. قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. قوله: (أي طاعته) اشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر. قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ الخ، و ﴿أَوْ﴾ للتنويع في مقالة الكافر. قوله: (بالطاعة) وفي نسخة بإلطافه أي إسعافه، ولو قال بآياته لكان أظهر. قوله: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إما معطوف على ﴿كَـرَّةً﴾ فيكون من جملة التمني، والفاء عاطفة للفعل على الاسم الخالص، نظير قول الشاعر: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر أتراباً على تربويكون إضمار ﴿أَنَّ﴾ جائزاً لا واجباً، قال ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتاً أو منحذفأو منصوب في جواب التمني، ويكون مرتباً على التمني، والفاء للسببية، وإضمار ﴿أَنَّ﴾ واجب. قوله: (فيقال له) الخ، أي جواباً لمقالته الثانية، وأخر عن الثانية، ليتصل كلام الكافر بعضه ببعض، ولم تؤخر المقالة الثانية عن الثالثة، لئلا يكون مخالفاً للترتيب الوجودي، فإن الكافر أولاً يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، إن قلت: إن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي ولا نفي في الآية، أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ لم يهدني. قوله: (وهي سبب الهداية) أشار بذلك إلى أن المراد بالهداي الوصول بالفعل، وإما إن أريد بها مطلق الدلالة، فالآيات نفسها دالة. قوله: (بنسبة الشريك) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد كذب يؤدي للكفر، وإلا فظاهر الآية يعم كل كذب على الله تعالى، وحينئذ ففيها تحذير وتخويف لمن يعتمد الكذب على الله تعالى، كالافتاء بغير الشرع، ورواية الحديث بالكذب. قوله: ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ الجملة حالية إن جعلت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن جعلت علمية. قوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ﴾ الخ، هذا تقرير لاسوداد وجوههم. هذا تقرير لاسوداد وجوههم.

الزمر 39:60

قوله: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (بادروا قبل) ﴿أَن تَقُولَ﴾ الخ، وقدره غيره، كراهة أو مخافة ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ﴾ الخ، وحينئذ فيكون مفعولاً لأجله، وهو أسهل مما قدره المفسر، والمراد نفس الكافر، ونكرها للتحقير. قوله: (أصله يا حسرتي) أي فقلبت الياء ألفاً، فهي في محل جر ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. قوله: (أي طاعته) اشار بذلك إلى أن المراد بالجنب الطاعة مجازاً، لأن الجنب في الأصل الجهة المحسوسة، ويرادفه الجانب، فشبهت الطاعة بالجهة بجامع تعلق كل بصاحبه، لأن الطاعة لها تعلق بالله تعالى، والجهة لها تعلق بصاحبها. قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ الجملة حالية، والمعنى فرطت في جنب الله وأنا ساخر. قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ الخ، و ﴿أَوْ﴾ للتنويع في مقالة الكافر. قوله: (بالطاعة) وفي نسخة بإلطافه أي إسعافه، ولو قال بآياته لكان أظهر. قوله: ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إما معطوف على ﴿كَـرَّةً﴾ فيكون من جملة التمني، والفاء عاطفة للفعل على الاسم الخالص، نظير قول الشاعر: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر أتراباً على تربويكون إضمار ﴿أَنَّ﴾ جائزاً لا واجباً، قال ابن مالك: وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتاً أو منحذفأو منصوب في جواب التمني، ويكون مرتباً على التمني، والفاء للسببية، وإضمار ﴿أَنَّ﴾ واجب. قوله: (فيقال له) الخ، أي جواباً لمقالته الثانية، وأخر عن الثانية، ليتصل كلام الكافر بعضه ببعض، ولم تؤخر المقالة الثانية عن الثالثة، لئلا يكون مخالفاً للترتيب الوجودي، فإن الكافر أولاً يتحسر، ثم يحتج بحجج واهية، ثم يتمنى الرجوع إلى الدنيا، إن قلت: إن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي ولا نفي في الآية، أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ لم يهدني. قوله: (وهي سبب الهداية) أشار بذلك إلى أن المراد بالهداي الوصول بالفعل، وإما إن أريد بها مطلق الدلالة، فالآيات نفسها دالة. قوله: (بنسبة الشريك) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد كذب يؤدي للكفر، وإلا فظاهر الآية يعم كل كذب على الله تعالى، وحينئذ ففيها تحذير وتخويف لمن يعتمد الكذب على الله تعالى، كالافتاء بغير الشرع، ورواية الحديث بالكذب. قوله: ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ الجملة حالية إن جعلت الرؤية بصرية، أو مفعول ثان إن جعلت علمية. قوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ﴾ الخ، هذا تقرير لاسوداد وجوههم. هذا تقرير لاسوداد وجوههم.

الزمر 39:61

﴿ٱتَّقَوْاْ﴾ (الشرك) أي جعلوا بينهم وبينه وقاية وهو الإيمان، وهذه تقوى العامة، الخواص فعل الطاعات وترك المعاصي، وتقوى خواص الخواص عدم خطور الغير ببالهم. قوله: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ الباء سببية متعلقة بينجي وفي قراءة سبعية أيضاً بمفازاتهم جمعاً باعتبار الأشخاص. قوله: (أي بمكان فوزهم) أي بمكان ظفرهم بمقصودهم، والمعنى ينجي الله المتقين بسبب دخولهم في مكان ظفرهم بمقصودهم وهو الجنة. قوله: ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ﴾ يحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة مفسرة لمفازتهم، فلا محل لها من الإعراب، ويحتمل أن تكون حالية من قوله: ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ﴾. قوله: ﴿ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ﴾ هذا دليل لما قبله، ودخل في الشيء الجنة وما فيها، والنار وما فيها، وحينئذ فلا مشارك لله في خلقه. قوله: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ المقاليد جمع مقلاد أو مقليد، والكلام كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء في السماوات أو الأرض، وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد فقال: تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فهذه الكلمات مفاتيح خزائن السماوات والأرض، من تكلم بها فتحت له. قوله: (من المطر) الخ، بيان للخزائن. قوله: (متصل بقوله وينجي) أي فهو معطوف عيه، من عطف جملة اسمية على فعلية ولا مانع منه. قوله: (المعمول لتأمروني) أي والأصل أتأمروني بأن أعبد غير الله، قدم مفعول ﴿أَعْبُدُ﴾ على تأمرونني العامل في عامله وحذفت. قوله: (بنون واحدة) أي مخففة مع فتح الياء لا غير، وهذه النون الرفع، كسرت للمناسبة، واستغني بها عن نون الوقاية. قوله: (بإدغام) أي مع فتح الياء وسكونها وقوله: (وفك) أي مع سكون الياء لا غير، فالقراءات أربع سبعيات.

الزمر 39:62

﴿ٱتَّقَوْاْ﴾ (الشرك) أي جعلوا بينهم وبينه وقاية وهو الإيمان، وهذه تقوى العامة، الخواص فعل الطاعات وترك المعاصي، وتقوى خواص الخواص عدم خطور الغير ببالهم. قوله: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ الباء سببية متعلقة بينجي وفي قراءة سبعية أيضاً بمفازاتهم جمعاً باعتبار الأشخاص. قوله: (أي بمكان فوزهم) أي بمكان ظفرهم بمقصودهم، والمعنى ينجي الله المتقين بسبب دخولهم في مكان ظفرهم بمقصودهم وهو الجنة. قوله: ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ﴾ يحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة مفسرة لمفازتهم، فلا محل لها من الإعراب، ويحتمل أن تكون حالية من قوله: ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ﴾. قوله: ﴿ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ﴾ هذا دليل لما قبله، ودخل في الشيء الجنة وما فيها، والنار وما فيها، وحينئذ فلا مشارك لله في خلقه. قوله: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ المقاليد جمع مقلاد أو مقليد، والكلام كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء في السماوات أو الأرض، وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد فقال: تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فهذه الكلمات مفاتيح خزائن السماوات والأرض، من تكلم بها فتحت له. قوله: (من المطر) الخ، بيان للخزائن. قوله: (متصل بقوله وينجي) أي فهو معطوف عيه، من عطف جملة اسمية على فعلية ولا مانع منه. قوله: (المعمول لتأمروني) أي والأصل أتأمروني بأن أعبد غير الله، قدم مفعول ﴿أَعْبُدُ﴾ على تأمرونني العامل في عامله وحذفت. قوله: (بنون واحدة) أي مخففة مع فتح الياء لا غير، وهذه النون الرفع، كسرت للمناسبة، واستغني بها عن نون الوقاية. قوله: (بإدغام) أي مع فتح الياء وسكونها وقوله: (وفك) أي مع سكون الياء لا غير، فالقراءات أربع سبعيات.

الزمر 39:63

﴿ٱتَّقَوْاْ﴾ (الشرك) أي جعلوا بينهم وبينه وقاية وهو الإيمان، وهذه تقوى العامة، الخواص فعل الطاعات وترك المعاصي، وتقوى خواص الخواص عدم خطور الغير ببالهم. قوله: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ الباء سببية متعلقة بينجي وفي قراءة سبعية أيضاً بمفازاتهم جمعاً باعتبار الأشخاص. قوله: (أي بمكان فوزهم) أي بمكان ظفرهم بمقصودهم، والمعنى ينجي الله المتقين بسبب دخولهم في مكان ظفرهم بمقصودهم وهو الجنة. قوله: ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ﴾ يحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة مفسرة لمفازتهم، فلا محل لها من الإعراب، ويحتمل أن تكون حالية من قوله: ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ﴾. قوله: ﴿ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ﴾ هذا دليل لما قبله، ودخل في الشيء الجنة وما فيها، والنار وما فيها، وحينئذ فلا مشارك لله في خلقه. قوله: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ المقاليد جمع مقلاد أو مقليد، والكلام كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء في السماوات أو الأرض، وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد فقال: تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فهذه الكلمات مفاتيح خزائن السماوات والأرض، من تكلم بها فتحت له. قوله: (من المطر) الخ، بيان للخزائن. قوله: (متصل بقوله وينجي) أي فهو معطوف عيه، من عطف جملة اسمية على فعلية ولا مانع منه. قوله: (المعمول لتأمروني) أي والأصل أتأمروني بأن أعبد غير الله، قدم مفعول ﴿أَعْبُدُ﴾ على تأمرونني العامل في عامله وحذفت. قوله: (بنون واحدة) أي مخففة مع فتح الياء لا غير، وهذه النون الرفع، كسرت للمناسبة، واستغني بها عن نون الوقاية. قوله: (بإدغام) أي مع فتح الياء وسكونها وقوله: (وفك) أي مع سكون الياء لا غير، فالقراءات أربع سبعيات.

الزمر 39:64

﴿ٱتَّقَوْاْ﴾ (الشرك) أي جعلوا بينهم وبينه وقاية وهو الإيمان، وهذه تقوى العامة، الخواص فعل الطاعات وترك المعاصي، وتقوى خواص الخواص عدم خطور الغير ببالهم. قوله: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ الباء سببية متعلقة بينجي وفي قراءة سبعية أيضاً بمفازاتهم جمعاً باعتبار الأشخاص. قوله: (أي بمكان فوزهم) أي بمكان ظفرهم بمقصودهم، والمعنى ينجي الله المتقين بسبب دخولهم في مكان ظفرهم بمقصودهم وهو الجنة. قوله: ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ﴾ يحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة مفسرة لمفازتهم، فلا محل لها من الإعراب، ويحتمل أن تكون حالية من قوله: ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ﴾. قوله: ﴿ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ﴾ هذا دليل لما قبله، ودخل في الشيء الجنة وما فيها، والنار وما فيها، وحينئذ فلا مشارك لله في خلقه. قوله: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ المقاليد جمع مقلاد أو مقليد، والكلام كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء في السماوات أو الأرض، وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاليد فقال: تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فهذه الكلمات مفاتيح خزائن السماوات والأرض، من تكلم بها فتحت له. قوله: (من المطر) الخ، بيان للخزائن. قوله: (متصل بقوله وينجي) أي فهو معطوف عيه، من عطف جملة اسمية على فعلية ولا مانع منه. قوله: (المعمول لتأمروني) أي والأصل أتأمروني بأن أعبد غير الله، قدم مفعول ﴿أَعْبُدُ﴾ على تأمرونني العامل في عامله وحذفت. قوله: (بنون واحدة) أي مخففة مع فتح الياء لا غير، وهذه النون الرفع، كسرت للمناسبة، واستغني بها عن نون الوقاية. قوله: (بإدغام) أي مع فتح الياء وسكونها وقوله: (وفك) أي مع سكون الياء لا غير، فالقراءات أربع سبعيات.

الزمر 39:65

قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ﴾ الخ، اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لقد أوحي الخ، ونائب الفاعل قوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام. قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك، إن قلت: كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟ أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة. قوله: ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب. قوله: ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ عطف مسبب على سبب وجملة المعطوف والمعطوف عليه جواب القسم الثاني وهو ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾، والقسم الثاني وجوابه جواب عن القسم الأول ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ﴾ وحذف جواب الشرط وهو إن أشركت للقاعدة. قوله: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فلا تشرك بل الله الخ. قوله: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي على ما أعطاك من التوفيق لطاعته وعبادته، لأن الشكر على ذلك، أفضل من الشكر على باقي النعم. قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إن قلت: إن مفهوم الآية يقتضي أن المؤمنين يعرفون الله حق معرفته، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم:" سبحانك ما عرفناك حق معرفتك "وقوله:" سبحان من لا يعلم قدره غيره، ولا يبلغ الواصفون صفته، إنه لا يعلم الله إلا الله "فكيف الجمع بينهما؟ أجيب: بأن الآية محمولة على المعرفة المأمور بها المكلف بتحصيلها، ولا شك أن المؤمنين عرفوه حق معرفته التي فرضت عليهم، وهي تنزيهه عن النقائص، ووصفه بالكمالات، والحديث محمول على المعرفة التي لم تفرض على العباد، وهي معرفة الحقيقة والكنه فتدبر، فتحصل أن العجز عن الإدراك إدراك، والبحث عن الذات أشراك، ولم يكلفنا الله إلا لأن ننزهه عما سواه سبحانه وتعالى. قوله: (أو ما عظموه حق عظمته) مفهومه أنهم عظموه ولا حق تعظيمه وهو كذلك، لأنهم معترفون بأنه الإله الأكبر، الخالق لكل شيء. قوله: ﴿وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً﴾ الخ، الجملة حالية من لفظ الجلالة والمعنى ما عظموه حق تعظيمه، والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة، وقدم الأرض لمباشرتهم لها ومعرفتهم بحقيقتها. قوله: (أي في ملكه وتصرفه) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد حقيقة القبض، بل المراد التصرف والملك، ظاهراً وباطناً، بخلاف أمور الدنيا، فإن للعبيد فيها أملاكاً ظاهرية، وقيل: إنه كناية عن انعدامها بالمرة وهو ظاهر، ويقال في الطي مثل ذلك له.

الزمر 39:66

قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ﴾ الخ، اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لقد أوحي الخ، ونائب الفاعل قوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام. قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك، إن قلت: كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟ أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة. قوله: ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب. قوله: ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ عطف مسبب على سبب وجملة المعطوف والمعطوف عليه جواب القسم الثاني وهو ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾، والقسم الثاني وجوابه جواب عن القسم الأول ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ﴾ وحذف جواب الشرط وهو إن أشركت للقاعدة. قوله: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فلا تشرك بل الله الخ. قوله: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي على ما أعطاك من التوفيق لطاعته وعبادته، لأن الشكر على ذلك، أفضل من الشكر على باقي النعم. قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إن قلت: إن مفهوم الآية يقتضي أن المؤمنين يعرفون الله حق معرفته، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم:" سبحانك ما عرفناك حق معرفتك "وقوله:" سبحان من لا يعلم قدره غيره، ولا يبلغ الواصفون صفته، إنه لا يعلم الله إلا الله "فكيف الجمع بينهما؟ أجيب: بأن الآية محمولة على المعرفة المأمور بها المكلف بتحصيلها، ولا شك أن المؤمنين عرفوه حق معرفته التي فرضت عليهم، وهي تنزيهه عن النقائص، ووصفه بالكمالات، والحديث محمول على المعرفة التي لم تفرض على العباد، وهي معرفة الحقيقة والكنه فتدبر، فتحصل أن العجز عن الإدراك إدراك، والبحث عن الذات أشراك، ولم يكلفنا الله إلا لأن ننزهه عما سواه سبحانه وتعالى. قوله: (أو ما عظموه حق عظمته) مفهومه أنهم عظموه ولا حق تعظيمه وهو كذلك، لأنهم معترفون بأنه الإله الأكبر، الخالق لكل شيء. قوله: ﴿وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً﴾ الخ، الجملة حالية من لفظ الجلالة والمعنى ما عظموه حق تعظيمه، والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة، وقدم الأرض لمباشرتهم لها ومعرفتهم بحقيقتها. قوله: (أي في ملكه وتصرفه) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد حقيقة القبض، بل المراد التصرف والملك، ظاهراً وباطناً، بخلاف أمور الدنيا، فإن للعبيد فيها أملاكاً ظاهرية، وقيل: إنه كناية عن انعدامها بالمرة وهو ظاهر، ويقال في الطي مثل ذلك له.

الزمر 39:67

قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ﴾ الخ، اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لقد أوحي الخ، ونائب الفاعل قوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام. قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك، إن قلت: كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟ أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة. قوله: ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب. قوله: ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ عطف مسبب على سبب وجملة المعطوف والمعطوف عليه جواب القسم الثاني وهو ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾، والقسم الثاني وجوابه جواب عن القسم الأول ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ﴾ وحذف جواب الشرط وهو إن أشركت للقاعدة. قوله: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فلا تشرك بل الله الخ. قوله: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي على ما أعطاك من التوفيق لطاعته وعبادته، لأن الشكر على ذلك، أفضل من الشكر على باقي النعم. قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إن قلت: إن مفهوم الآية يقتضي أن المؤمنين يعرفون الله حق معرفته، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم:" سبحانك ما عرفناك حق معرفتك "وقوله:" سبحان من لا يعلم قدره غيره، ولا يبلغ الواصفون صفته، إنه لا يعلم الله إلا الله "فكيف الجمع بينهما؟ أجيب: بأن الآية محمولة على المعرفة المأمور بها المكلف بتحصيلها، ولا شك أن المؤمنين عرفوه حق معرفته التي فرضت عليهم، وهي تنزيهه عن النقائص، ووصفه بالكمالات، والحديث محمول على المعرفة التي لم تفرض على العباد، وهي معرفة الحقيقة والكنه فتدبر، فتحصل أن العجز عن الإدراك إدراك، والبحث عن الذات أشراك، ولم يكلفنا الله إلا لأن ننزهه عما سواه سبحانه وتعالى. قوله: (أو ما عظموه حق عظمته) مفهومه أنهم عظموه ولا حق تعظيمه وهو كذلك، لأنهم معترفون بأنه الإله الأكبر، الخالق لكل شيء. قوله: ﴿وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً﴾ الخ، الجملة حالية من لفظ الجلالة والمعنى ما عظموه حق تعظيمه، والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة، وقدم الأرض لمباشرتهم لها ومعرفتهم بحقيقتها. قوله: (أي في ملكه وتصرفه) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد حقيقة القبض، بل المراد التصرف والملك، ظاهراً وباطناً، بخلاف أمور الدنيا، فإن للعبيد فيها أملاكاً ظاهرية، وقيل: إنه كناية عن انعدامها بالمرة وهو ظاهر، ويقال في الطي مثل ذلك له.

الزمر 39:68

قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الخ، التعبير في هذا وما بعده بالماضي لتحقق وقوعه، أي لكونه واقعاً في علم الله تعالى أزلاً، لأ، كل ما ظهر فهو جار في سابق علمه تعالى، والنافخ اسرافيل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره عليهم السلام، والصور بسكون الواو في قراءة العامة وهو القرن، فيه ثقب بعدد جميع الأرواح، وله ثلاث شعب: شعبة تحت الثرى تخرج منها الأرواح وتتصل بأجسادها، وشعبة تحت العرش منها يرسل الله الأرواح إلى الموتى، وشعبة في فم اسرافيل وهو ملك عظيم له جناح بالمشرق وجناح بالمغربن والعرش على كاهله، وقدماه قد نزلتا عن الأرض السفلى مسيرة مائة عام. قوله: (النفخة الأولى) ظاهر المفسر أن النفخ مرتان: نفخة الصعق، ونفخة البعث، وهو ظاهر الآية، وقيل: إن النفخ ثلاث مرات: فالنفخة الأولى تطول وتكون بها الزلزلة وتسيير الجبال وتكوير الشمس وانكدار النجوم وتسخير البحار، والناس أحياء والهون ينظرون إليها، فتذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى وهي المعنية بقوله تعالى:﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾[الحج: ١] والنفخة الثاني يكون بها الصعق، وعندها يموت كل من كان حياً حياة دنيوية، وأما من كان حياً حياة برزخية فإنه يغشى عليه، والنفخة الثالثة نفخة القيام، وبين هاتين النفختين أربعون سنة على الصحيح، لتستريح الأرض من الهول الذي حصل لها، وفي تلك المدة تمطر السماء وتنبت الأرض، ولا حي على ظهرها من سائر المخلوقات. قوله: (مات) أي ما كان حياً ف يالدنيا، ويغشى على من كان ميتاً من قبلن لكنه حي في قبره، كالأنبياء والشهداء. قوله: (من الحور) الخ، أي فهو استثناء من الصعق بمعنى الموت، ويستثنى منه بمعنى الغشي والدهش موسى عليه السلام، فإنه لا يغشى عليه، بل يبقى متيقظاً ثابتاً، لأنه صعق في الدنيا في قصة الجبل، فلا يصعق مرة أخرى. قوله: (وغيرهما) أي كجبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت، فإنهم لا يموتون بالنفخة الأولى، وإنما يموتون بين النفختين، لما" روي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الآية فقالوا: يا نبي الله من هم الذين استثنى الله تعالى؟ قال: " هم جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت، فيقول الله لملك الموت: يا ملك الموت من بقي من خلقي وهم أعلمن فيقول: يا رب بقي جبريل وميكائيل واسرافيل وعبد الضعيف ملك الموتن فيقول الله تعالى: خذ نفس اسرافيل وميكائيل، فيخران ميتين كالطود العظيمين، فيقول: مت يا ملك الموت، فيموت، فيقول الله لجبريل: يا جبريل من بقي؟ فيقول: تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، وجهك الباقي الدائم، وجبريل الميت الفاني، فيقول الله تعالى: يا جبريل لا بد من موتك، فيقع ساجداً يخفق بجناحيه يقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت، يا ذا الجلال والإكرام ". قوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ﴾ أي بعد أربعين سنة على الصحيح، وقرب نفخة القيام، تأتي سحابة من تحت العرش، فتمطر ماء خائراً كالمني، فتنبت أجسام الخلائق كما تنبت البقل فتتكامل أجسامهم، وكل ابن آدم تأكله الأرض، إلا عجب الذنب، فإنه يبقى مثل عين الجرادة لا يدركه الطرف، فتركب عليه أجزاؤه، فإذا تم وتكامل، نفخ فيه الروح، ثم انشق عنه القبر، ثم قام خلقاً سوياً، وفي النفخة الثانية يقولك أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، والأعضاء المتمزقة، والشعور المنتثرة، إن الله المصور الخالق يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، فيجتمعن، ثم ينادي: قوموا للعرض على الجبار فيقومون، كما قال تعالى:﴿ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ﴾[القمر: ٧] فإذا خرجوا من قبورهم تتلقى المؤمنون بمراكب من رحمة الله، كما قال تعالى:﴿ يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً ﴾[مريم: ٨٥] ويمشي المجرمون على أقدامهم حاملين أوزارهم، كما قال تعالى:﴿ وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً ﴾[مريم: ٨٦] وفي الآية الأخرى﴿ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ﴾[الأنعام: ٣١]. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ﴾ بالرفع في قراءة العامة خبر عن الضمير، وقرئ شذوذاً بالنصب على الحال، وخبر الضمير. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾. قوله: (ما يفعل بهم) أي من الحساب والمرور على الصراط، وإدخالهم الجنة أو النار.

الزمر 39:69

قوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ المراد بالأرض: الأرض الجديدة المبدلة التي يحشر الناس عليها. قوله: (حين يتجلى) أي حين يكشف الحجاب عن الخلائق فيرونه حقيقة لما في الحديث:" سترون ربكم لا تمارون فيه كما لا تمارون في الشمس في اليوم الصحو "وهذا النور يخلقه الله تعالى فتضيء به الأرض، وليس من نور الشمس والقمر، وهو مخصوص بمن يرى الله تعالى في القيامة وهم المؤمنون. قوله: ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ﴾ أي أعطي كل واحد من الخلائق كتابه بيمينه أو شماله. قوله: ﴿وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ﴾ أي وذلك أن الله تعالى يجمع الخلائق الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم يقول لكفار الأمم: ألم يأتكم نذير؟ فينكرون ويقولون: ما جاءنا من نذير، فيسأل الله تعالى الأنبياء عن ذلك فيقولون: أرسلت إلينا رسولاً، وأنزلت علينا كتاباً، أخبرتنا فيه بتبليغ الرسل، وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأله الله تعالى الأنبياء عن ذلك فيقولون: كذبوا قد بلغناهم، فيسألهم البينة وهو أعلم بهم إقامة للحجة فيقولون: أمة محمد تشهد لنا، فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون لهم أنهم قد بلغوا، فتقول الأمم الماضية: من أين علموا، وإنما كانوا بعدنا؟ فيسأل هذه الأمة فيقولون: أرسلت إلينا رسولاً، وأنزلت علينا كتاباً، أخبرتنا فيه بتبليغ الرسل، وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأله الله تعالى عن أمته، فيزكيهم ويشهد بصدقهم. قوله: (أي العدل) أي بالنسبة للكافرين، وأما المؤمنون فحكمه فيهم بالفضل. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، إذ لا مشاركة بين القديم والحادث. قوله: (فلا يحتاج إلى شاهد) أي لأنه عالم بمقادير أفعالهم وكيفياتها، وإنما الشهود وكتابة الأعمال لحكم عظيمة، منها إقامة الحجة على من عائد، وقد أشار صاحب الجوهرة لهذا بقوله: والعرش والكرسي ثم القلم والكاتبون اللوح كل حكملا لاحتياج وبها الإيمان يجب عليك أيها الإنسان

الزمر 39:70

قوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ المراد بالأرض: الأرض الجديدة المبدلة التي يحشر الناس عليها. قوله: (حين يتجلى) أي حين يكشف الحجاب عن الخلائق فيرونه حقيقة لما في الحديث:" سترون ربكم لا تمارون فيه كما لا تمارون في الشمس في اليوم الصحو "وهذا النور يخلقه الله تعالى فتضيء به الأرض، وليس من نور الشمس والقمر، وهو مخصوص بمن يرى الله تعالى في القيامة وهم المؤمنون. قوله: ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ﴾ أي أعطي كل واحد من الخلائق كتابه بيمينه أو شماله. قوله: ﴿وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ﴾ أي وذلك أن الله تعالى يجمع الخلائق الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم يقول لكفار الأمم: ألم يأتكم نذير؟ فينكرون ويقولون: ما جاءنا من نذير، فيسأل الله تعالى الأنبياء عن ذلك فيقولون: أرسلت إلينا رسولاً، وأنزلت علينا كتاباً، أخبرتنا فيه بتبليغ الرسل، وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأله الله تعالى الأنبياء عن ذلك فيقولون: كذبوا قد بلغناهم، فيسألهم البينة وهو أعلم بهم إقامة للحجة فيقولون: أمة محمد تشهد لنا، فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون لهم أنهم قد بلغوا، فتقول الأمم الماضية: من أين علموا، وإنما كانوا بعدنا؟ فيسأل هذه الأمة فيقولون: أرسلت إلينا رسولاً، وأنزلت علينا كتاباً، أخبرتنا فيه بتبليغ الرسل، وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأله الله تعالى عن أمته، فيزكيهم ويشهد بصدقهم. قوله: (أي العدل) أي بالنسبة للكافرين، وأما المؤمنون فحكمه فيهم بالفضل. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، إذ لا مشاركة بين القديم والحادث. قوله: (فلا يحتاج إلى شاهد) أي لأنه عالم بمقادير أفعالهم وكيفياتها، وإنما الشهود وكتابة الأعمال لحكم عظيمة، منها إقامة الحجة على من عائد، وقد أشار صاحب الجوهرة لهذا بقوله: والعرش والكرسي ثم القلم والكاتبون اللوح كل حكملا لاحتياج وبها الإيمان يجب عليك أيها الإنسان

الزمر 39:71

قوله: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَـفَرُوۤاْ﴾ الخ، هذه الآية وما بعدها تفصيل لما أجمل في قوله:﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ﴾[الزمر: ٧٠]. قوله: (بعنف) أي شدة، لأنهم يضربون من خلف بالمقامع، ويسبحون من أمام بالسلاسل والأغلال. قوله: ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ المراد دار العذاب بجميع طبقاتها. قوله: ﴿زُمَراً﴾ جمع زمرة من الزمر وهو الصوت، سموا بذلك لأن الجماعة لا تخلو غالباً عنه. قوله: (جماعات متفرقة) أي فوجاً فوجاً كما في آية﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ ﴾[الملك: ٨] والمعنى كل أمة على حدة. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية تبدأ بعدها بالجمل. قوله: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ أي ليتلقوا حرارتها بأنفسهم. قوله: (جواب إذا) أي باتفاق. قوله: ﴿رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ أي من جنسكم. قوله: (القرآن) أي بالنسبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وغيره) أي بالنسبة لبقية الأمم. قوله: ﴿لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا﴾ أضاف اليوم لهم باعتبار انحصار شدته فيهم، وليس المراد به يوم القيامة جميعه، فإنه مختلف باعتبار الأشخاص، فيكون نعيماً وسروراً للمؤمنين، وشدة وعذاباً للكافرين. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ إقرار بما وقع منهم، وإنما أنكروا حين سألهم الله تعالى طمعاً في النجاة، فلما قامت الحجج عليهم، وتحتم الأمر بعذابهم، رأوا أن الإنكار لا فائدة فيه فأقروا، وبالجملة فالقيامة مواطن، تارة ينكرون وتارة تقر أعضاؤهم، وتارة يقرون بألسنتهم. قوله: ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، اشارة لسبب استحقاقهم العذاب وهو الكفر. قوله: (مقدرين الخلود) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال مقدرة، وذلك لأنهم عند الدخول ليسوا خالدين، وإنما هم منتظرون ومقدرون الخلود. قوله: ﴿مَثْوَى ٱلْمُتَكَـبِّرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، إشارة إلى بيان سبب كفرهم الذي استحقوا به العذاب، وقوله: (جهنم) هو المخصوص بالذم. قوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ أخر وعد المؤمنين ليحسن اختتام السورة به، ليكون آخر الكلام بشرى المؤمنين. قوله: (بلطف) أشار بذلك إلى أن السوق في الموضعين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين سوق مراكبهم، لأنهم يذهبون راكبين، فيسرع بهم إلى دار الكرامة والرضوان، فشتان ما بين السوقين، وهذا من بديع الكلام، وهو أن يؤتى بكلمة واحدة تدل على الهوان في حق جماعة، وعلى العز والرضوان في حق آخرين. قوله: ﴿زُمَراً﴾ أي جماعات على حساب قربهم ومراتبهم. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية. قوله: (الواو فيه للحال) والحكمة في زيادة الواو هنا دون التي قبلها، أن أبواب السجن مغلقة، إلى أن مجيئها صاحب الجريمة، فتفتح له ثم تغلق عليه، فناسب ذلك عدم الواو فيها، بخلاف أبواب السرور والفرح، فإنها تفتح انتظاراً لمن يدخلها. قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ عطف على قوله: ﴿جَآءُوهَا﴾. قوله: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ﴾ أي سلمتم من كل مكروه، وقوله: ﴿طِبْتُمْ﴾ أي طهرتم من دنس المعاصي، لما ورد: أنه على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، يشرب المؤمنون من إحداهما، فتطهر أجوافهم، وذلك قوله تعالى:﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً ﴾[الإنسان: ٢١] ثم يغتسلون من الأخرى فتطيب أجسادهم، فعندها يقول لهم خزنتها ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. قوله: (وجواب إذا مقدر) هذا أحد أقوال ثلاثة، وقيل: إن جوابها قوله: ﴿وَفُتِحَتْ﴾ والواو زائدة، وقيل: هو قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ والواو زائدة. قوله: (وسوقهم) مبتدأ و (تكرمة) خبره، وكذا ما بعده.

الزمر 39:72

قوله: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَـفَرُوۤاْ﴾ الخ، هذه الآية وما بعدها تفصيل لما أجمل في قوله:﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ﴾[الزمر: ٧٠]. قوله: (بعنف) أي شدة، لأنهم يضربون من خلف بالمقامع، ويسبحون من أمام بالسلاسل والأغلال. قوله: ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ المراد دار العذاب بجميع طبقاتها. قوله: ﴿زُمَراً﴾ جمع زمرة من الزمر وهو الصوت، سموا بذلك لأن الجماعة لا تخلو غالباً عنه. قوله: (جماعات متفرقة) أي فوجاً فوجاً كما في آية﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ ﴾[الملك: ٨] والمعنى كل أمة على حدة. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية تبدأ بعدها بالجمل. قوله: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ أي ليتلقوا حرارتها بأنفسهم. قوله: (جواب إذا) أي باتفاق. قوله: ﴿رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ أي من جنسكم. قوله: (القرآن) أي بالنسبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وغيره) أي بالنسبة لبقية الأمم. قوله: ﴿لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا﴾ أضاف اليوم لهم باعتبار انحصار شدته فيهم، وليس المراد به يوم القيامة جميعه، فإنه مختلف باعتبار الأشخاص، فيكون نعيماً وسروراً للمؤمنين، وشدة وعذاباً للكافرين. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ إقرار بما وقع منهم، وإنما أنكروا حين سألهم الله تعالى طمعاً في النجاة، فلما قامت الحجج عليهم، وتحتم الأمر بعذابهم، رأوا أن الإنكار لا فائدة فيه فأقروا، وبالجملة فالقيامة مواطن، تارة ينكرون وتارة تقر أعضاؤهم، وتارة يقرون بألسنتهم. قوله: ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، اشارة لسبب استحقاقهم العذاب وهو الكفر. قوله: (مقدرين الخلود) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال مقدرة، وذلك لأنهم عند الدخول ليسوا خالدين، وإنما هم منتظرون ومقدرون الخلود. قوله: ﴿مَثْوَى ٱلْمُتَكَـبِّرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، إشارة إلى بيان سبب كفرهم الذي استحقوا به العذاب، وقوله: (جهنم) هو المخصوص بالذم. قوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ أخر وعد المؤمنين ليحسن اختتام السورة به، ليكون آخر الكلام بشرى المؤمنين. قوله: (بلطف) أشار بذلك إلى أن السوق في الموضعين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين سوق مراكبهم، لأنهم يذهبون راكبين، فيسرع بهم إلى دار الكرامة والرضوان، فشتان ما بين السوقين، وهذا من بديع الكلام، وهو أن يؤتى بكلمة واحدة تدل على الهوان في حق جماعة، وعلى العز والرضوان في حق آخرين. قوله: ﴿زُمَراً﴾ أي جماعات على حساب قربهم ومراتبهم. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية. قوله: (الواو فيه للحال) والحكمة في زيادة الواو هنا دون التي قبلها، أن أبواب السجن مغلقة، إلى أن مجيئها صاحب الجريمة، فتفتح له ثم تغلق عليه، فناسب ذلك عدم الواو فيها، بخلاف أبواب السرور والفرح، فإنها تفتح انتظاراً لمن يدخلها. قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ عطف على قوله: ﴿جَآءُوهَا﴾. قوله: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ﴾ أي سلمتم من كل مكروه، وقوله: ﴿طِبْتُمْ﴾ أي طهرتم من دنس المعاصي، لما ورد: أنه على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، يشرب المؤمنون من إحداهما، فتطهر أجوافهم، وذلك قوله تعالى:﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً ﴾[الإنسان: ٢١] ثم يغتسلون من الأخرى فتطيب أجسادهم، فعندها يقول لهم خزنتها ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. قوله: (وجواب إذا مقدر) هذا أحد أقوال ثلاثة، وقيل: إن جوابها قوله: ﴿وَفُتِحَتْ﴾ والواو زائدة، وقيل: هو قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ والواو زائدة. قوله: (وسوقهم) مبتدأ و (تكرمة) خبره، وكذا ما بعده.

الزمر 39:73

قوله: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَـفَرُوۤاْ﴾ الخ، هذه الآية وما بعدها تفصيل لما أجمل في قوله:﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ﴾[الزمر: ٧٠]. قوله: (بعنف) أي شدة، لأنهم يضربون من خلف بالمقامع، ويسبحون من أمام بالسلاسل والأغلال. قوله: ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ المراد دار العذاب بجميع طبقاتها. قوله: ﴿زُمَراً﴾ جمع زمرة من الزمر وهو الصوت، سموا بذلك لأن الجماعة لا تخلو غالباً عنه. قوله: (جماعات متفرقة) أي فوجاً فوجاً كما في آية﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ ﴾[الملك: ٨] والمعنى كل أمة على حدة. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية تبدأ بعدها بالجمل. قوله: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ أي ليتلقوا حرارتها بأنفسهم. قوله: (جواب إذا) أي باتفاق. قوله: ﴿رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ أي من جنسكم. قوله: (القرآن) أي بالنسبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وغيره) أي بالنسبة لبقية الأمم. قوله: ﴿لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا﴾ أضاف اليوم لهم باعتبار انحصار شدته فيهم، وليس المراد به يوم القيامة جميعه، فإنه مختلف باعتبار الأشخاص، فيكون نعيماً وسروراً للمؤمنين، وشدة وعذاباً للكافرين. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ إقرار بما وقع منهم، وإنما أنكروا حين سألهم الله تعالى طمعاً في النجاة، فلما قامت الحجج عليهم، وتحتم الأمر بعذابهم، رأوا أن الإنكار لا فائدة فيه فأقروا، وبالجملة فالقيامة مواطن، تارة ينكرون وتارة تقر أعضاؤهم، وتارة يقرون بألسنتهم. قوله: ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، اشارة لسبب استحقاقهم العذاب وهو الكفر. قوله: (مقدرين الخلود) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال مقدرة، وذلك لأنهم عند الدخول ليسوا خالدين، وإنما هم منتظرون ومقدرون الخلود. قوله: ﴿مَثْوَى ٱلْمُتَكَـبِّرِينَ﴾ أظهر في محل الإضمار، إشارة إلى بيان سبب كفرهم الذي استحقوا به العذاب، وقوله: (جهنم) هو المخصوص بالذم. قوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ أخر وعد المؤمنين ليحسن اختتام السورة به، ليكون آخر الكلام بشرى المؤمنين. قوله: (بلطف) أشار بذلك إلى أن السوق في الموضعين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين مختلف، فسوق الكفار سوق إهانة وانتقام، وسوق المؤمنين سوق تشريف وإكرام، وفي المعنى: سوق المؤمنين سوق مراكبهم، لأنهم يذهبون راكبين، فيسرع بهم إلى دار الكرامة والرضوان، فشتان ما بين السوقين، وهذا من بديع الكلام، وهو أن يؤتى بكلمة واحدة تدل على الهوان في حق جماعة، وعلى العز والرضوان في حق آخرين. قوله: ﴿زُمَراً﴾ أي جماعات على حساب قربهم ومراتبهم. قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾ ﴿حَتَّىٰ﴾ ابتدائية. قوله: (الواو فيه للحال) والحكمة في زيادة الواو هنا دون التي قبلها، أن أبواب السجن مغلقة، إلى أن مجيئها صاحب الجريمة، فتفتح له ثم تغلق عليه، فناسب ذلك عدم الواو فيها، بخلاف أبواب السرور والفرح، فإنها تفتح انتظاراً لمن يدخلها. قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ عطف على قوله: ﴿جَآءُوهَا﴾. قوله: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ﴾ أي سلمتم من كل مكروه، وقوله: ﴿طِبْتُمْ﴾ أي طهرتم من دنس المعاصي، لما ورد: أنه على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، يشرب المؤمنون من إحداهما، فتطهر أجوافهم، وذلك قوله تعالى:﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً ﴾[الإنسان: ٢١] ثم يغتسلون من الأخرى فتطيب أجسادهم، فعندها يقول لهم خزنتها ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. قوله: (وجواب إذا مقدر) هذا أحد أقوال ثلاثة، وقيل: إن جوابها قوله: ﴿وَفُتِحَتْ﴾ والواو زائدة، وقيل: هو قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ والواو زائدة. قوله: (وسوقهم) مبتدأ و (تكرمة) خبره، وكذا ما بعده.

الزمر 39:74

قوله: ﴿وَقَـالُواْ﴾ أي بعد استقرارهم في الجنة. قوله: ﴿الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أي حققه لنا في قوله:﴿ تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً ﴾[مريم: ٦٣]. قوله: ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ أي ملكها لنا نتصرف فيها تصرف الوارث فيما يرثه، وقد كانت لآدم وحده، فأخذها أولاده إرثاً لها منه، وقيل: المراد أورثنا أرض الجنة التي كانت للكفار لو آمنوا، والأقرب أن المراد ملكنا إياها كالميراث، فإنه ملك بلا ثمن، ولا شبهة لأحد فيه، فكذلك منازل الجنة. قوله: (لا يختار فيها مكان على مكان) أي بل يرى كل إنسان بمكانه الذي أعد له، بحيث لو أطلق الاختيار لا يختار غيره، لزوال الحقد والحسد، من القلوب، وهذا جواب عما قيل: كيف ذلك، مع أن كل إنسان له محل معد لا سبيل له إلى غيره؟ وأجيب أيضاً: بأن المعنى يختار من منازله من يشاء، لما ورد: أن كل واحد له جنة لا توصف سعة ولا حسناً، فيتبوأ من جنته حيث يشاء، ولا يخطر بباله غيرها. قوله: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ هذا من كلام الله تعالى، زيادة في سرور أهل الجنة، وقوله: (الجنة) هو المخصوص بالمدح. قوله: ﴿وَتَرَى ٱلْمَلاَئِكَةَ﴾ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، بل ولكل مؤمن زيادة في السرور، لأن رؤية الملائكة في الآخرة من النعيم، لاتحاد روحانيتهم مع الإنس، وأما في الدنيا فمفزع، لأن النوع الإنساني في الدنيا ضعيف مكبل بأنواع الشهوات والحجب، فلا يستطيع رؤية المقربين. قوله: (حافين) أي محيطين مصطفين بحافته وجوانبه. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي تلذذاً، لأن منتهى درجاتهم الاستغراق في تسبيحه تعالى وتقديسه. قوله: (ختم استقرار الفريقين) الخ، أي كما ابتدأ ذكر الخلق بالحمد في قوله:﴿ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ ﴾[الأنعام: ١] ففيه تنبيه على أنه تعالى ينبغي حمده في مبدأ كل أمر ونهايته. قوله: (من الملائكة) أي بل ومن جميع الخلق، فإن جميع أهل الجنة، يحمدون الله تعالى على ما أعطاهم وأولاهم من تلك النعم العظيمة ويجدون لذلك الحمد لذة عظيمة لزوال الحجاب عنهم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

الزمر 39:75

قوله: ﴿وَقَـالُواْ﴾ أي بعد استقرارهم في الجنة. قوله: ﴿الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أي حققه لنا في قوله:﴿ تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً ﴾[مريم: ٦٣]. قوله: ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ أي ملكها لنا نتصرف فيها تصرف الوارث فيما يرثه، وقد كانت لآدم وحده، فأخذها أولاده إرثاً لها منه، وقيل: المراد أورثنا أرض الجنة التي كانت للكفار لو آمنوا، والأقرب أن المراد ملكنا إياها كالميراث، فإنه ملك بلا ثمن، ولا شبهة لأحد فيه، فكذلك منازل الجنة. قوله: (لا يختار فيها مكان على مكان) أي بل يرى كل إنسان بمكانه الذي أعد له، بحيث لو أطلق الاختيار لا يختار غيره، لزوال الحقد والحسد، من القلوب، وهذا جواب عما قيل: كيف ذلك، مع أن كل إنسان له محل معد لا سبيل له إلى غيره؟ وأجيب أيضاً: بأن المعنى يختار من منازله من يشاء، لما ورد: أن كل واحد له جنة لا توصف سعة ولا حسناً، فيتبوأ من جنته حيث يشاء، ولا يخطر بباله غيرها. قوله: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ هذا من كلام الله تعالى، زيادة في سرور أهل الجنة، وقوله: (الجنة) هو المخصوص بالمدح. قوله: ﴿وَتَرَى ٱلْمَلاَئِكَةَ﴾ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، بل ولكل مؤمن زيادة في السرور، لأن رؤية الملائكة في الآخرة من النعيم، لاتحاد روحانيتهم مع الإنس، وأما في الدنيا فمفزع، لأن النوع الإنساني في الدنيا ضعيف مكبل بأنواع الشهوات والحجب، فلا يستطيع رؤية المقربين. قوله: (حافين) أي محيطين مصطفين بحافته وجوانبه. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي تلذذاً، لأن منتهى درجاتهم الاستغراق في تسبيحه تعالى وتقديسه. قوله: (ختم استقرار الفريقين) الخ، أي كما ابتدأ ذكر الخلق بالحمد في قوله:﴿ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ ﴾[الأنعام: ١] ففيه تنبيه على أنه تعالى ينبغي حمده في مبدأ كل أمر ونهايته. قوله: (من الملائكة) أي بل ومن جميع الخلق، فإن جميع أهل الجنة، يحمدون الله تعالى على ما أعطاهم وأولاهم من تلك النعم العظيمة ويجدون لذلك الحمد لذة عظيمة لزوال الحجاب عنهم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

غافر 40:1

قوله: ﴿حـمۤ﴾ بسكون الميم في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بضم الميم وفتحها وكسرها. فالأول على أنه خبر لمحذوف. والثاني على أنه مفعول محذوف، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث، أو شبه العجمة. والثالث أنه مبني على الكسر مبتدأ خبره محذوف، أي هذا محله مثلاً. قوله: (الله أعلم بمراده) تقدم أن هذا القول في مثل هذا الموضع أسلم، وقيل: اسم من أسماء الله تعالى، وقيل: مفاتيح خزائنه، وقيل: اسم الله الأعظم، وقيل: مفاتح السور، وقيل: كل حرف منه يشير إلى كل اسم من أسمائه تعالى مبدوء بذلك الحرف، فالحاء افتتاح اسمه: حميد وحليم وحكيم وهكذا، والميم افتتاح اسمه: مالك ومجيد ومنان وهكذا، لما" روي: أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما حم، فإنا لا نعرف في لساننا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بدء أسماء وفواتح سور ".

غافر 40:2

قوله: ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾ (في خلقه) أشار إلى أنه من عز، بمعنى قهر وغلب. قوله: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنبِ﴾ أي ماحيه من الصحف. واعلم أن غافر وغفار وغفور، صيغ نسب على الصحيح، لأن أوصافه على لا تفاوت فيها، بخلاف أوصاف الحوادث. قوله: ﴿وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾ أتى بالواو إشارة إلى أنه تعالى يجمع للمؤمنين بين محو الذنوب وقبول التوبة، فلا تلازم بين الوصفين بل بينهما تغاير، إذ يمكن محو الذنوب من غير توبة، ويمكن قبول التوبة في بعض الذنوب دون بعض. قوله: (مصدر) وقيل جمع توبة كدوم ودومة. قوله: (للكافرين) أي وأما العصاة وإن عوقبوا، فلا يعاملهم الله بالشدة. قوله: (أي الإنعام الواسع) وقيل: ﴿ٱلطَّوْلِ﴾ بالفتح المن، وقيل: هو الغني والسعة، وكلها ترجع لما قال المفسر. قوله: (وهو موصوف على الدوام) الخ، هذه العبارة جواب عما يقال: إن الصفات الثلاث التي هي غافر وقابل وشديد مشتقات وإضافة المشتق لا تفيده تعريفاً، فكيف وقعت صفات للمعرفة التي هي لفظ الجلالة؟ فأجاب المفسر: بأن محل ذلك لم يقصد بالمشتق الدوام. وإلا تعرف بالإضافة نظير ما قيل في﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾[الفاتحة: ٤]. وأجيب أيضاً بأن الكل إبدال وهو لا يشترط فيه التبعية في التعريف. قوله: ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ يصح أن يكون حالاً، لأن الجمل بعد المعارف أحوال، ويصح أن يكون مستأنفاً. قوله: ﴿إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي فيجازي كل واحد بعمله. قوله: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ أي في إبطالها والطعن فيها، وهذا هو الجدال المذموم، وأما الجدال في نصر آيات الله بالحجج القاطعة الذي هو وظيفة الأنبياء ومن على قدمهم فهم ممدوح، ومنه قوله تعالى﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥]. قوله: ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ﴾ الخ، الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره: إذا علمت أنهم كفار فلا تحزن، ولا يغررك إمهالهم، فإنهم مأخوذون عن قريب، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل أهل مكة، وهو تسلية له صلى الله عليه وسلم أيضاً. قوله: ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي يتمكنوا من إصابته بما أرادوه به. قوله: (أي هو واقع موقعه) أي فهو عدل منه سبحانه وتعالى.

غافر 40:3

قوله: ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾ (في خلقه) أشار إلى أنه من عز، بمعنى قهر وغلب. قوله: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنبِ﴾ أي ماحيه من الصحف. واعلم أن غافر وغفار وغفور، صيغ نسب على الصحيح، لأن أوصافه على لا تفاوت فيها، بخلاف أوصاف الحوادث. قوله: ﴿وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾ أتى بالواو إشارة إلى أنه تعالى يجمع للمؤمنين بين محو الذنوب وقبول التوبة، فلا تلازم بين الوصفين بل بينهما تغاير، إذ يمكن محو الذنوب من غير توبة، ويمكن قبول التوبة في بعض الذنوب دون بعض. قوله: (مصدر) وقيل جمع توبة كدوم ودومة. قوله: (للكافرين) أي وأما العصاة وإن عوقبوا، فلا يعاملهم الله بالشدة. قوله: (أي الإنعام الواسع) وقيل: ﴿ٱلطَّوْلِ﴾ بالفتح المن، وقيل: هو الغني والسعة، وكلها ترجع لما قال المفسر. قوله: (وهو موصوف على الدوام) الخ، هذه العبارة جواب عما يقال: إن الصفات الثلاث التي هي غافر وقابل وشديد مشتقات وإضافة المشتق لا تفيده تعريفاً، فكيف وقعت صفات للمعرفة التي هي لفظ الجلالة؟ فأجاب المفسر: بأن محل ذلك لم يقصد بالمشتق الدوام. وإلا تعرف بالإضافة نظير ما قيل في﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾[الفاتحة: ٤]. وأجيب أيضاً بأن الكل إبدال وهو لا يشترط فيه التبعية في التعريف. قوله: ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ يصح أن يكون حالاً، لأن الجمل بعد المعارف أحوال، ويصح أن يكون مستأنفاً. قوله: ﴿إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي فيجازي كل واحد بعمله. قوله: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ أي في إبطالها والطعن فيها، وهذا هو الجدال المذموم، وأما الجدال في نصر آيات الله بالحجج القاطعة الذي هو وظيفة الأنبياء ومن على قدمهم فهم ممدوح، ومنه قوله تعالى﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥]. قوله: ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ﴾ الخ، الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره: إذا علمت أنهم كفار فلا تحزن، ولا يغررك إمهالهم، فإنهم مأخوذون عن قريب، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل أهل مكة، وهو تسلية له صلى الله عليه وسلم أيضاً. قوله: ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي يتمكنوا من إصابته بما أرادوه به. قوله: (أي هو واقع موقعه) أي فهو عدل منه سبحانه وتعالى.

غافر 40:4

قوله: ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾ (في خلقه) أشار إلى أنه من عز، بمعنى قهر وغلب. قوله: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنبِ﴾ أي ماحيه من الصحف. واعلم أن غافر وغفار وغفور، صيغ نسب على الصحيح، لأن أوصافه على لا تفاوت فيها، بخلاف أوصاف الحوادث. قوله: ﴿وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾ أتى بالواو إشارة إلى أنه تعالى يجمع للمؤمنين بين محو الذنوب وقبول التوبة، فلا تلازم بين الوصفين بل بينهما تغاير، إذ يمكن محو الذنوب من غير توبة، ويمكن قبول التوبة في بعض الذنوب دون بعض. قوله: (مصدر) وقيل جمع توبة كدوم ودومة. قوله: (للكافرين) أي وأما العصاة وإن عوقبوا، فلا يعاملهم الله بالشدة. قوله: (أي الإنعام الواسع) وقيل: ﴿ٱلطَّوْلِ﴾ بالفتح المن، وقيل: هو الغني والسعة، وكلها ترجع لما قال المفسر. قوله: (وهو موصوف على الدوام) الخ، هذه العبارة جواب عما يقال: إن الصفات الثلاث التي هي غافر وقابل وشديد مشتقات وإضافة المشتق لا تفيده تعريفاً، فكيف وقعت صفات للمعرفة التي هي لفظ الجلالة؟ فأجاب المفسر: بأن محل ذلك لم يقصد بالمشتق الدوام. وإلا تعرف بالإضافة نظير ما قيل في﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾[الفاتحة: ٤]. وأجيب أيضاً بأن الكل إبدال وهو لا يشترط فيه التبعية في التعريف. قوله: ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ يصح أن يكون حالاً، لأن الجمل بعد المعارف أحوال، ويصح أن يكون مستأنفاً. قوله: ﴿إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي فيجازي كل واحد بعمله. قوله: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ أي في إبطالها والطعن فيها، وهذا هو الجدال المذموم، وأما الجدال في نصر آيات الله بالحجج القاطعة الذي هو وظيفة الأنبياء ومن على قدمهم فهم ممدوح، ومنه قوله تعالى﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥]. قوله: ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ﴾ الخ، الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره: إذا علمت أنهم كفار فلا تحزن، ولا يغررك إمهالهم، فإنهم مأخوذون عن قريب، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل أهل مكة، وهو تسلية له صلى الله عليه وسلم أيضاً. قوله: ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي يتمكنوا من إصابته بما أرادوه به. قوله: (أي هو واقع موقعه) أي فهو عدل منه سبحانه وتعالى.

غافر 40:5

قوله: ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾ (في خلقه) أشار إلى أنه من عز، بمعنى قهر وغلب. قوله: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنبِ﴾ أي ماحيه من الصحف. واعلم أن غافر وغفار وغفور، صيغ نسب على الصحيح، لأن أوصافه على لا تفاوت فيها، بخلاف أوصاف الحوادث. قوله: ﴿وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾ أتى بالواو إشارة إلى أنه تعالى يجمع للمؤمنين بين محو الذنوب وقبول التوبة، فلا تلازم بين الوصفين بل بينهما تغاير، إذ يمكن محو الذنوب من غير توبة، ويمكن قبول التوبة في بعض الذنوب دون بعض. قوله: (مصدر) وقيل جمع توبة كدوم ودومة. قوله: (للكافرين) أي وأما العصاة وإن عوقبوا، فلا يعاملهم الله بالشدة. قوله: (أي الإنعام الواسع) وقيل: ﴿ٱلطَّوْلِ﴾ بالفتح المن، وقيل: هو الغني والسعة، وكلها ترجع لما قال المفسر. قوله: (وهو موصوف على الدوام) الخ، هذه العبارة جواب عما يقال: إن الصفات الثلاث التي هي غافر وقابل وشديد مشتقات وإضافة المشتق لا تفيده تعريفاً، فكيف وقعت صفات للمعرفة التي هي لفظ الجلالة؟ فأجاب المفسر: بأن محل ذلك لم يقصد بالمشتق الدوام. وإلا تعرف بالإضافة نظير ما قيل في﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾[الفاتحة: ٤]. وأجيب أيضاً بأن الكل إبدال وهو لا يشترط فيه التبعية في التعريف. قوله: ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ يصح أن يكون حالاً، لأن الجمل بعد المعارف أحوال، ويصح أن يكون مستأنفاً. قوله: ﴿إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ أي فيجازي كل واحد بعمله. قوله: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ أي في إبطالها والطعن فيها، وهذا هو الجدال المذموم، وأما الجدال في نصر آيات الله بالحجج القاطعة الذي هو وظيفة الأنبياء ومن على قدمهم فهم ممدوح، ومنه قوله تعالى﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥]. قوله: ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ﴾ الخ، الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره: إذا علمت أنهم كفار فلا تحزن، ولا يغررك إمهالهم، فإنهم مأخوذون عن قريب، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل أهل مكة، وهو تسلية له صلى الله عليه وسلم أيضاً. قوله: ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد قوم نوح. قوله: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي يتمكنوا من إصابته بما أرادوه به. قوله: (أي هو واقع موقعه) أي فهو عدل منه سبحانه وتعالى.

غافر 40:6

قوله: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي كما وقع للأمم السابقة. قوله: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أي وجبت وثبتت. والمعنى: مثل ما وقع وحصل للمكذبين قبل هؤلاء، يحصل لهؤلاء في الآخرة، وإكرامهم في الدنيا بالنعم، إنما هو ببركتك يا محمد. قوله: (بدل من كلمة) أي بدل كل من كل، إن أريد بلفظ الكلمة خصوص قوله: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أو بدل اشتمال إن فسرت الكلمة بقوله:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[الأعراف: ١٨] الخ، ولا شك أم الكلمة بهذا المعنى مشتملة على قوله: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ﴾.

غافر 40:7

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ مبتدأ، أي الاسم الموصول مبتدأ، و ﴿يَحْمِلُونَ﴾ صلته، وقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ اسم الموصول معطوف على الموصول قبله، و ﴿حَوْلَهُ﴾ صلته، والتقدير والذين حوله، وليس معطوفاً على الضمير في ﴿يَحْمِلُونَ﴾ لإيهامه أن من حوله حامل أيضاً. واعلم أن حملة العرش أعلى طبقات الملائكة، وأولهم وجوداً، وهم في الدنيا أربعة، وفي يوم القيامة ثمانية، ورد: أن لكل ملك منهم وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر، وكل وجه من الأربعة يسأل الله الرزق لذلك الجنس، ولكل واحد منهم أربعة أجنحة، جناحان على وجه مخافة أن ينظر إلى العرش فيتصدع، وجناحان يصفق بهما بالهواء، يروى أن أقدامهم في تخوم الأرض السفلى والأرضون والسماوات إلى حجزهم، ورؤوسهم خرق العرش، وهم خشوع لا يرفعون أطرافهم، وهم أشد خوفاً من أهل السابعة، وأهلها أشد خوفاً من أهل السادسة وهكذا، والعرش جوهرة خضراء، وهو أعظم من المخلوقات خلقاً، ويكسى كل يوم ألف لون من النور. قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ أي وهم الكروبيون سادات الملائكة، قال وهب: إن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة، صف خلف صف، يطوفون بالعرش، يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء، يكبر فريق ويهلل فريق، ومن وراء هؤلاء سبعون ألف صف قيام، أيديهم إلى أعناقهم، واضعين لها على عواتقهم، فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم، رفعوا أصواتهم فقالوا: سبحانك اللهم وبحمدك، ما أعظمك وأجلك، أنت الله لا إله غيرك، والخلق كلهم إليك راجعون، ومن وراء هؤلاء مائة صف من الملائكة، قد وضعوا اليمنى على اليسرى، ليس منهم أحد إلا يسبح بتسبيح لا يسبحه الآخر، ما بين جناحي أحدهم ثلاثمائة عام، وما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه أربعمائة. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي لما ورد: أن حملة العرش، يكونون يوم القيامة ثمانية، أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على علمك وحلمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قوله: (ببصائرهم) جواب عما يقال: إن وصفهم بالتسبيح، يغني عن وصفم بالإيمان، فما فائدة ذكره عقبه؟ فأجاب: بأن التسبيح من وظائف اللسان، والإيمان من وظائف القلب، فأفاد فائدة لم تكن في الأول، فذكره الاعتناء بشأنه. قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي يطلبون المغفرة لهم. وحكمة طلبهم المغفرة لهم، أنهم تكلموا في بني آدم حيث قالوا:﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ ﴾[البقرة: ٣٠]؟ فلما وقع منهم ذلك، أمرهم الله بالاستغفار لهم جبراً لما وقع عنهم، ففيه تنبيه على أن من تكلم في غيره، ينبغي له أن يستغفر ربه. قوله: (ويقولون) أي في كيفية الاستغفار لهم، وهذه الجملة المقدرة، حال من ضمير ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قوله: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ﴾ الخ، قدم هذا بين يدي الدعاء، توطئة للإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، وهو موقن بالإجابة، ولا يتردد في الدعاء، فإنه مانع من الإجابة قوله: ﴿رَّحْمَةً وَعِلْماً﴾ قدم الرحمة على العلم، لأن المقام للدعاء، والرحمة مقصودة فيه بالذات، وإلا فالعلم سابق عليها. قوله: (من الشرك) أي إن كان عليهم ذنوب. قوله: ﴿وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ أي بأن آمنوا. قوله: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي اجعل بينهم وبينه وقاية تمنعهم منه، بأن توقفهم لصالح الأعمال. قوله: ﴿وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ﴾ الخ، أي بأن مات على غير الكفر، فيدخل فيه أهل الفترة والجنون. قوله: ﴿وَأَزْوَاجِهِمْ﴾ أي زوجاتهم لما ورد: إذا دخل المؤمن الجنة قال: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يعملوا عملك، فيقول: إني كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم، فإذا اجمتمع بأهله في الجنة، كان أكمل لسروره ولذاته. قوله: (في وأدخلهم) أي وهو أولى، لأنه يسير الدعاء لهم بالدخول صريحاً بخلافه على (وعدتهم) فإنه ضمني. قوله: ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ الضمير راجع للآباء والأزواج والذرية. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة مأخوذة من السياق، والتقدير: يوم إذ تدخل من تشاء الجنة، ومن تشاء النار، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الرحمة ووقاية السيئات. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ شروع في ذكر أحوال الكفار بعد دخولهم النار؛ إثر بيان أنهم من أصحاب النار. قوله: (وهم يمقتون أنفسهم) أي يبغضونها ويظهرون ذلك على رؤوس الأشهاد فيقول الواحد منهم لنفسه: مقتّك يا نفسي، فتقول الملائكة لم وهم في النار: لمقت الله إياكم، إذ أنتم في الدنيا، وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا، أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. قوله ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ﴾: أي بغضه، والمراد لازمه وهو الانتقام والتعذيب، لأن حقيقته محالة في حق الله تعالى. قوله: (لأنهم نطفاً أموات) كذا في بعض النسخ بنصب نطفاً على الحال، والمناسب أن يقول: لأنهم كانوا أو خلقوا نطفاً، فإن الإمانة إعدام الحياة، ابتداء أو بعد سبق الحياة.

غافر 40:8

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ مبتدأ، أي الاسم الموصول مبتدأ، و ﴿يَحْمِلُونَ﴾ صلته، وقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ اسم الموصول معطوف على الموصول قبله، و ﴿حَوْلَهُ﴾ صلته، والتقدير والذين حوله، وليس معطوفاً على الضمير في ﴿يَحْمِلُونَ﴾ لإيهامه أن من حوله حامل أيضاً. واعلم أن حملة العرش أعلى طبقات الملائكة، وأولهم وجوداً، وهم في الدنيا أربعة، وفي يوم القيامة ثمانية، ورد: أن لكل ملك منهم وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر، وكل وجه من الأربعة يسأل الله الرزق لذلك الجنس، ولكل واحد منهم أربعة أجنحة، جناحان على وجه مخافة أن ينظر إلى العرش فيتصدع، وجناحان يصفق بهما بالهواء، يروى أن أقدامهم في تخوم الأرض السفلى والأرضون والسماوات إلى حجزهم، ورؤوسهم خرق العرش، وهم خشوع لا يرفعون أطرافهم، وهم أشد خوفاً من أهل السابعة، وأهلها أشد خوفاً من أهل السادسة وهكذا، والعرش جوهرة خضراء، وهو أعظم من المخلوقات خلقاً، ويكسى كل يوم ألف لون من النور. قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ أي وهم الكروبيون سادات الملائكة، قال وهب: إن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة، صف خلف صف، يطوفون بالعرش، يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء، يكبر فريق ويهلل فريق، ومن وراء هؤلاء سبعون ألف صف قيام، أيديهم إلى أعناقهم، واضعين لها على عواتقهم، فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم، رفعوا أصواتهم فقالوا: سبحانك اللهم وبحمدك، ما أعظمك وأجلك، أنت الله لا إله غيرك، والخلق كلهم إليك راجعون، ومن وراء هؤلاء مائة صف من الملائكة، قد وضعوا اليمنى على اليسرى، ليس منهم أحد إلا يسبح بتسبيح لا يسبحه الآخر، ما بين جناحي أحدهم ثلاثمائة عام، وما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه أربعمائة. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي لما ورد: أن حملة العرش، يكونون يوم القيامة ثمانية، أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على علمك وحلمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قوله: (ببصائرهم) جواب عما يقال: إن وصفهم بالتسبيح، يغني عن وصفم بالإيمان، فما فائدة ذكره عقبه؟ فأجاب: بأن التسبيح من وظائف اللسان، والإيمان من وظائف القلب، فأفاد فائدة لم تكن في الأول، فذكره الاعتناء بشأنه. قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي يطلبون المغفرة لهم. وحكمة طلبهم المغفرة لهم، أنهم تكلموا في بني آدم حيث قالوا:﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ ﴾[البقرة: ٣٠]؟ فلما وقع منهم ذلك، أمرهم الله بالاستغفار لهم جبراً لما وقع عنهم، ففيه تنبيه على أن من تكلم في غيره، ينبغي له أن يستغفر ربه. قوله: (ويقولون) أي في كيفية الاستغفار لهم، وهذه الجملة المقدرة، حال من ضمير ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قوله: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ﴾ الخ، قدم هذا بين يدي الدعاء، توطئة للإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، وهو موقن بالإجابة، ولا يتردد في الدعاء، فإنه مانع من الإجابة قوله: ﴿رَّحْمَةً وَعِلْماً﴾ قدم الرحمة على العلم، لأن المقام للدعاء، والرحمة مقصودة فيه بالذات، وإلا فالعلم سابق عليها. قوله: (من الشرك) أي إن كان عليهم ذنوب. قوله: ﴿وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ أي بأن آمنوا. قوله: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي اجعل بينهم وبينه وقاية تمنعهم منه، بأن توقفهم لصالح الأعمال. قوله: ﴿وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ﴾ الخ، أي بأن مات على غير الكفر، فيدخل فيه أهل الفترة والجنون. قوله: ﴿وَأَزْوَاجِهِمْ﴾ أي زوجاتهم لما ورد: إذا دخل المؤمن الجنة قال: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يعملوا عملك، فيقول: إني كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم، فإذا اجمتمع بأهله في الجنة، كان أكمل لسروره ولذاته. قوله: (في وأدخلهم) أي وهو أولى، لأنه يسير الدعاء لهم بالدخول صريحاً بخلافه على (وعدتهم) فإنه ضمني. قوله: ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ الضمير راجع للآباء والأزواج والذرية. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة مأخوذة من السياق، والتقدير: يوم إذ تدخل من تشاء الجنة، ومن تشاء النار، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الرحمة ووقاية السيئات. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ شروع في ذكر أحوال الكفار بعد دخولهم النار؛ إثر بيان أنهم من أصحاب النار. قوله: (وهم يمقتون أنفسهم) أي يبغضونها ويظهرون ذلك على رؤوس الأشهاد فيقول الواحد منهم لنفسه: مقتّك يا نفسي، فتقول الملائكة لم وهم في النار: لمقت الله إياكم، إذ أنتم في الدنيا، وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا، أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. قوله ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ﴾: أي بغضه، والمراد لازمه وهو الانتقام والتعذيب، لأن حقيقته محالة في حق الله تعالى. قوله: (لأنهم نطفاً أموات) كذا في بعض النسخ بنصب نطفاً على الحال، والمناسب أن يقول: لأنهم كانوا أو خلقوا نطفاً، فإن الإمانة إعدام الحياة، ابتداء أو بعد سبق الحياة.

غافر 40:9

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ مبتدأ، أي الاسم الموصول مبتدأ، و ﴿يَحْمِلُونَ﴾ صلته، وقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ اسم الموصول معطوف على الموصول قبله، و ﴿حَوْلَهُ﴾ صلته، والتقدير والذين حوله، وليس معطوفاً على الضمير في ﴿يَحْمِلُونَ﴾ لإيهامه أن من حوله حامل أيضاً. واعلم أن حملة العرش أعلى طبقات الملائكة، وأولهم وجوداً، وهم في الدنيا أربعة، وفي يوم القيامة ثمانية، ورد: أن لكل ملك منهم وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر، وكل وجه من الأربعة يسأل الله الرزق لذلك الجنس، ولكل واحد منهم أربعة أجنحة، جناحان على وجه مخافة أن ينظر إلى العرش فيتصدع، وجناحان يصفق بهما بالهواء، يروى أن أقدامهم في تخوم الأرض السفلى والأرضون والسماوات إلى حجزهم، ورؤوسهم خرق العرش، وهم خشوع لا يرفعون أطرافهم، وهم أشد خوفاً من أهل السابعة، وأهلها أشد خوفاً من أهل السادسة وهكذا، والعرش جوهرة خضراء، وهو أعظم من المخلوقات خلقاً، ويكسى كل يوم ألف لون من النور. قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ أي وهم الكروبيون سادات الملائكة، قال وهب: إن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة، صف خلف صف، يطوفون بالعرش، يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء، يكبر فريق ويهلل فريق، ومن وراء هؤلاء سبعون ألف صف قيام، أيديهم إلى أعناقهم، واضعين لها على عواتقهم، فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم، رفعوا أصواتهم فقالوا: سبحانك اللهم وبحمدك، ما أعظمك وأجلك، أنت الله لا إله غيرك، والخلق كلهم إليك راجعون، ومن وراء هؤلاء مائة صف من الملائكة، قد وضعوا اليمنى على اليسرى، ليس منهم أحد إلا يسبح بتسبيح لا يسبحه الآخر، ما بين جناحي أحدهم ثلاثمائة عام، وما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه أربعمائة. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي لما ورد: أن حملة العرش، يكونون يوم القيامة ثمانية، أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على علمك وحلمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قوله: (ببصائرهم) جواب عما يقال: إن وصفهم بالتسبيح، يغني عن وصفم بالإيمان، فما فائدة ذكره عقبه؟ فأجاب: بأن التسبيح من وظائف اللسان، والإيمان من وظائف القلب، فأفاد فائدة لم تكن في الأول، فذكره الاعتناء بشأنه. قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي يطلبون المغفرة لهم. وحكمة طلبهم المغفرة لهم، أنهم تكلموا في بني آدم حيث قالوا:﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ ﴾[البقرة: ٣٠]؟ فلما وقع منهم ذلك، أمرهم الله بالاستغفار لهم جبراً لما وقع عنهم، ففيه تنبيه على أن من تكلم في غيره، ينبغي له أن يستغفر ربه. قوله: (ويقولون) أي في كيفية الاستغفار لهم، وهذه الجملة المقدرة، حال من ضمير ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قوله: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ﴾ الخ، قدم هذا بين يدي الدعاء، توطئة للإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، وهو موقن بالإجابة، ولا يتردد في الدعاء، فإنه مانع من الإجابة قوله: ﴿رَّحْمَةً وَعِلْماً﴾ قدم الرحمة على العلم، لأن المقام للدعاء، والرحمة مقصودة فيه بالذات، وإلا فالعلم سابق عليها. قوله: (من الشرك) أي إن كان عليهم ذنوب. قوله: ﴿وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ أي بأن آمنوا. قوله: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي اجعل بينهم وبينه وقاية تمنعهم منه، بأن توقفهم لصالح الأعمال. قوله: ﴿وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ﴾ الخ، أي بأن مات على غير الكفر، فيدخل فيه أهل الفترة والجنون. قوله: ﴿وَأَزْوَاجِهِمْ﴾ أي زوجاتهم لما ورد: إذا دخل المؤمن الجنة قال: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يعملوا عملك، فيقول: إني كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم، فإذا اجمتمع بأهله في الجنة، كان أكمل لسروره ولذاته. قوله: (في وأدخلهم) أي وهو أولى، لأنه يسير الدعاء لهم بالدخول صريحاً بخلافه على (وعدتهم) فإنه ضمني. قوله: ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ الضمير راجع للآباء والأزواج والذرية. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة مأخوذة من السياق، والتقدير: يوم إذ تدخل من تشاء الجنة، ومن تشاء النار، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الرحمة ووقاية السيئات. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ شروع في ذكر أحوال الكفار بعد دخولهم النار؛ إثر بيان أنهم من أصحاب النار. قوله: (وهم يمقتون أنفسهم) أي يبغضونها ويظهرون ذلك على رؤوس الأشهاد فيقول الواحد منهم لنفسه: مقتّك يا نفسي، فتقول الملائكة لم وهم في النار: لمقت الله إياكم، إذ أنتم في الدنيا، وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا، أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. قوله ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ﴾: أي بغضه، والمراد لازمه وهو الانتقام والتعذيب، لأن حقيقته محالة في حق الله تعالى. قوله: (لأنهم نطفاً أموات) كذا في بعض النسخ بنصب نطفاً على الحال، والمناسب أن يقول: لأنهم كانوا أو خلقوا نطفاً، فإن الإمانة إعدام الحياة، ابتداء أو بعد سبق الحياة.

غافر 40:10

قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ مبتدأ، أي الاسم الموصول مبتدأ، و ﴿يَحْمِلُونَ﴾ صلته، وقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ اسم الموصول معطوف على الموصول قبله، و ﴿حَوْلَهُ﴾ صلته، والتقدير والذين حوله، وليس معطوفاً على الضمير في ﴿يَحْمِلُونَ﴾ لإيهامه أن من حوله حامل أيضاً. واعلم أن حملة العرش أعلى طبقات الملائكة، وأولهم وجوداً، وهم في الدنيا أربعة، وفي يوم القيامة ثمانية، ورد: أن لكل ملك منهم وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر، وكل وجه من الأربعة يسأل الله الرزق لذلك الجنس، ولكل واحد منهم أربعة أجنحة، جناحان على وجه مخافة أن ينظر إلى العرش فيتصدع، وجناحان يصفق بهما بالهواء، يروى أن أقدامهم في تخوم الأرض السفلى والأرضون والسماوات إلى حجزهم، ورؤوسهم خرق العرش، وهم خشوع لا يرفعون أطرافهم، وهم أشد خوفاً من أهل السابعة، وأهلها أشد خوفاً من أهل السادسة وهكذا، والعرش جوهرة خضراء، وهو أعظم من المخلوقات خلقاً، ويكسى كل يوم ألف لون من النور. قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ أي وهم الكروبيون سادات الملائكة، قال وهب: إن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة، صف خلف صف، يطوفون بالعرش، يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء، يكبر فريق ويهلل فريق، ومن وراء هؤلاء سبعون ألف صف قيام، أيديهم إلى أعناقهم، واضعين لها على عواتقهم، فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم، رفعوا أصواتهم فقالوا: سبحانك اللهم وبحمدك، ما أعظمك وأجلك، أنت الله لا إله غيرك، والخلق كلهم إليك راجعون، ومن وراء هؤلاء مائة صف من الملائكة، قد وضعوا اليمنى على اليسرى، ليس منهم أحد إلا يسبح بتسبيح لا يسبحه الآخر، ما بين جناحي أحدهم ثلاثمائة عام، وما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه أربعمائة. قوله: (أي يقولون سبحان الله وبحمده) أي لما ورد: أن حملة العرش، يكونون يوم القيامة ثمانية، أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على علمك وحلمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قوله: (ببصائرهم) جواب عما يقال: إن وصفهم بالتسبيح، يغني عن وصفم بالإيمان، فما فائدة ذكره عقبه؟ فأجاب: بأن التسبيح من وظائف اللسان، والإيمان من وظائف القلب، فأفاد فائدة لم تكن في الأول، فذكره الاعتناء بشأنه. قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي يطلبون المغفرة لهم. وحكمة طلبهم المغفرة لهم، أنهم تكلموا في بني آدم حيث قالوا:﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ ﴾[البقرة: ٣٠]؟ فلما وقع منهم ذلك، أمرهم الله بالاستغفار لهم جبراً لما وقع عنهم، ففيه تنبيه على أن من تكلم في غيره، ينبغي له أن يستغفر ربه. قوله: (ويقولون) أي في كيفية الاستغفار لهم، وهذه الجملة المقدرة، حال من ضمير ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قوله: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ﴾ الخ، قدم هذا بين يدي الدعاء، توطئة للإشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، وهو موقن بالإجابة، ولا يتردد في الدعاء، فإنه مانع من الإجابة قوله: ﴿رَّحْمَةً وَعِلْماً﴾ قدم الرحمة على العلم، لأن المقام للدعاء، والرحمة مقصودة فيه بالذات، وإلا فالعلم سابق عليها. قوله: (من الشرك) أي إن كان عليهم ذنوب. قوله: ﴿وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ أي بأن آمنوا. قوله: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي اجعل بينهم وبينه وقاية تمنعهم منه، بأن توقفهم لصالح الأعمال. قوله: ﴿وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ﴾ الخ، أي بأن مات على غير الكفر، فيدخل فيه أهل الفترة والجنون. قوله: ﴿وَأَزْوَاجِهِمْ﴾ أي زوجاتهم لما ورد: إذا دخل المؤمن الجنة قال: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يعملوا عملك، فيقول: إني كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم، فإذا اجمتمع بأهله في الجنة، كان أكمل لسروره ولذاته. قوله: (في وأدخلهم) أي وهو أولى، لأنه يسير الدعاء لهم بالدخول صريحاً بخلافه على (وعدتهم) فإنه ضمني. قوله: ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ الضمير راجع للآباء والأزواج والذرية. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملة مأخوذة من السياق، والتقدير: يوم إذ تدخل من تشاء الجنة، ومن تشاء النار، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الرحمة ووقاية السيئات. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ شروع في ذكر أحوال الكفار بعد دخولهم النار؛ إثر بيان أنهم من أصحاب النار. قوله: (وهم يمقتون أنفسهم) أي يبغضونها ويظهرون ذلك على رؤوس الأشهاد فيقول الواحد منهم لنفسه: مقتّك يا نفسي، فتقول الملائكة لم وهم في النار: لمقت الله إياكم، إذ أنتم في الدنيا، وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا، أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. قوله ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ﴾: أي بغضه، والمراد لازمه وهو الانتقام والتعذيب، لأن حقيقته محالة في حق الله تعالى. قوله: (لأنهم نطفاً أموات) كذا في بعض النسخ بنصب نطفاً على الحال، والمناسب أن يقول: لأنهم كانوا أو خلقوا نطفاً، فإن الإمانة إعدام الحياة، ابتداء أو بعد سبق الحياة.

غافر 40:11

قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّهُ﴾ خبره، والضمير للشأن. قوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ هذا من جملة ما يقال لهم في الآخرة بدليل قوله: (في تعذيبكم)، وأما قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فكلام مستأنف منقطع عما قبله، ويصح أن يكون الكلام تم بقوله: ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ وقوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ تفريع على ما تقدم، كأنه قال: إذا علمتم أن الخلق فريقان، مؤمنون وكفار، فلا تعترضوا فإن الحكم لله، أي القضاء بأن هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، لله وحده الموصوف بكون يرينا آياته، فيعتبر بها من يشاء فيهدى، ويكذب بها من يشاء فيضل. قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم﴾ أي من أجلكم. قوله: (بالمطر) أي بسببه، فإن الماء سبب في جميع الأرزاق، كما هو مشاهد. قوله: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ﴾ يطلق الدعاء على الطلب حقيقة، وليس مراداً هنا بإجماع، بقرينة ما قبله وما بعده، وعلى العبادة مجازاً كما هنا، من باب تسمية الكل باسم جزئه، لأن الدعاء جزء من أجزاء العبادة، وسميت العبادة دعاء، لأنه أعظم أجزائها، لما في الحديث:" الدعاء مخ العبادة "قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال من فاعل ادعوا، وأشار بذلك إلى أن الإنسان مأمور بالعبادة ظاهراً، وبإخلاص قلبه من أنواع الشك، والشرك الأكبر والأصغر، فقوله: (من الشرك) عام في الشرك الأكبر وهو الكفر، والأصغر وهو الرياء. قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته. قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن ﴿رَفِيعُ﴾ صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل. قوله: ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ﴾ أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان. قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء. قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: ﴿عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾. قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾.

غافر 40:12

قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّهُ﴾ خبره، والضمير للشأن. قوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ هذا من جملة ما يقال لهم في الآخرة بدليل قوله: (في تعذيبكم)، وأما قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فكلام مستأنف منقطع عما قبله، ويصح أن يكون الكلام تم بقوله: ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ وقوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ تفريع على ما تقدم، كأنه قال: إذا علمتم أن الخلق فريقان، مؤمنون وكفار، فلا تعترضوا فإن الحكم لله، أي القضاء بأن هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، لله وحده الموصوف بكون يرينا آياته، فيعتبر بها من يشاء فيهدى، ويكذب بها من يشاء فيضل. قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم﴾ أي من أجلكم. قوله: (بالمطر) أي بسببه، فإن الماء سبب في جميع الأرزاق، كما هو مشاهد. قوله: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ﴾ يطلق الدعاء على الطلب حقيقة، وليس مراداً هنا بإجماع، بقرينة ما قبله وما بعده، وعلى العبادة مجازاً كما هنا، من باب تسمية الكل باسم جزئه، لأن الدعاء جزء من أجزاء العبادة، وسميت العبادة دعاء، لأنه أعظم أجزائها، لما في الحديث:" الدعاء مخ العبادة "قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال من فاعل ادعوا، وأشار بذلك إلى أن الإنسان مأمور بالعبادة ظاهراً، وبإخلاص قلبه من أنواع الشك، والشرك الأكبر والأصغر، فقوله: (من الشرك) عام في الشرك الأكبر وهو الكفر، والأصغر وهو الرياء. قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته. قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن ﴿رَفِيعُ﴾ صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل. قوله: ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ﴾ أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان. قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء. قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: ﴿عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾. قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾.

غافر 40:13

قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّهُ﴾ خبره، والضمير للشأن. قوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ هذا من جملة ما يقال لهم في الآخرة بدليل قوله: (في تعذيبكم)، وأما قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فكلام مستأنف منقطع عما قبله، ويصح أن يكون الكلام تم بقوله: ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ وقوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ تفريع على ما تقدم، كأنه قال: إذا علمتم أن الخلق فريقان، مؤمنون وكفار، فلا تعترضوا فإن الحكم لله، أي القضاء بأن هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، لله وحده الموصوف بكون يرينا آياته، فيعتبر بها من يشاء فيهدى، ويكذب بها من يشاء فيضل. قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم﴾ أي من أجلكم. قوله: (بالمطر) أي بسببه، فإن الماء سبب في جميع الأرزاق، كما هو مشاهد. قوله: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ﴾ يطلق الدعاء على الطلب حقيقة، وليس مراداً هنا بإجماع، بقرينة ما قبله وما بعده، وعلى العبادة مجازاً كما هنا، من باب تسمية الكل باسم جزئه، لأن الدعاء جزء من أجزاء العبادة، وسميت العبادة دعاء، لأنه أعظم أجزائها، لما في الحديث:" الدعاء مخ العبادة "قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال من فاعل ادعوا، وأشار بذلك إلى أن الإنسان مأمور بالعبادة ظاهراً، وبإخلاص قلبه من أنواع الشك، والشرك الأكبر والأصغر، فقوله: (من الشرك) عام في الشرك الأكبر وهو الكفر، والأصغر وهو الرياء. قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته. قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن ﴿رَفِيعُ﴾ صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل. قوله: ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ﴾ أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان. قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء. قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: ﴿عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾. قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾.

غافر 40:14

قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّهُ﴾ خبره، والضمير للشأن. قوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ هذا من جملة ما يقال لهم في الآخرة بدليل قوله: (في تعذيبكم)، وأما قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فكلام مستأنف منقطع عما قبله، ويصح أن يكون الكلام تم بقوله: ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ وقوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ تفريع على ما تقدم، كأنه قال: إذا علمتم أن الخلق فريقان، مؤمنون وكفار، فلا تعترضوا فإن الحكم لله، أي القضاء بأن هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، لله وحده الموصوف بكون يرينا آياته، فيعتبر بها من يشاء فيهدى، ويكذب بها من يشاء فيضل. قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم﴾ أي من أجلكم. قوله: (بالمطر) أي بسببه، فإن الماء سبب في جميع الأرزاق، كما هو مشاهد. قوله: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ﴾ يطلق الدعاء على الطلب حقيقة، وليس مراداً هنا بإجماع، بقرينة ما قبله وما بعده، وعلى العبادة مجازاً كما هنا، من باب تسمية الكل باسم جزئه، لأن الدعاء جزء من أجزاء العبادة، وسميت العبادة دعاء، لأنه أعظم أجزائها، لما في الحديث:" الدعاء مخ العبادة "قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال من فاعل ادعوا، وأشار بذلك إلى أن الإنسان مأمور بالعبادة ظاهراً، وبإخلاص قلبه من أنواع الشك، والشرك الأكبر والأصغر، فقوله: (من الشرك) عام في الشرك الأكبر وهو الكفر، والأصغر وهو الرياء. قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته. قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن ﴿رَفِيعُ﴾ صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل. قوله: ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ﴾ أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان. قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء. قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: ﴿عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾. قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾.

غافر 40:15

قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ مبتدأ، و ﴿بِأَنَّهُ﴾ خبره، والضمير للشأن. قوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ هذا من جملة ما يقال لهم في الآخرة بدليل قوله: (في تعذيبكم)، وأما قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فكلام مستأنف منقطع عما قبله، ويصح أن يكون الكلام تم بقوله: ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ وقوله: ﴿فَٱلْحُكْمُ للَّهِ﴾ تفريع على ما تقدم، كأنه قال: إذا علمتم أن الخلق فريقان، مؤمنون وكفار، فلا تعترضوا فإن الحكم لله، أي القضاء بأن هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، لله وحده الموصوف بكون يرينا آياته، فيعتبر بها من يشاء فيهدى، ويكذب بها من يشاء فيضل. قوله: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم﴾ أي من أجلكم. قوله: (بالمطر) أي بسببه، فإن الماء سبب في جميع الأرزاق، كما هو مشاهد. قوله: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ﴾ يطلق الدعاء على الطلب حقيقة، وليس مراداً هنا بإجماع، بقرينة ما قبله وما بعده، وعلى العبادة مجازاً كما هنا، من باب تسمية الكل باسم جزئه، لأن الدعاء جزء من أجزاء العبادة، وسميت العبادة دعاء، لأنه أعظم أجزائها، لما في الحديث:" الدعاء مخ العبادة "قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال من فاعل ادعوا، وأشار بذلك إلى أن الإنسان مأمور بالعبادة ظاهراً، وبإخلاص قلبه من أنواع الشك، والشرك الأكبر والأصغر، فقوله: (من الشرك) عام في الشرك الأكبر وهو الكفر، والأصغر وهو الرياء. قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته. قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن ﴿رَفِيعُ﴾ صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل. قوله: ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ﴾ أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان. قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء. قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: ﴿عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾. قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات. قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية ﴿يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ﴾.

غافر 40:16

قوله: ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ بدل من ﴿ٱلتَّلاَقِ﴾ بدل كل من كل، ويكتب ﴿يَوْمَ﴾ هنا وفي الذاريات في قوله:﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾[الذاريات: ١٣] منفصلاً، لأن ﴿هُم﴾ مرفوع بالابتداء فيهما، فالمناسب القطع، وأما في غير هذين المحلين نحو﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴾[الزخرف: ٨٣]﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾[الطور: ٤٥] فيكتب موصولاً، لأن هم مجرور، فالمناسب وصله. قوله: (خارجون من قبورهم) أي ظاهرون لا يستترون بشيء، لكون الأرض إذ ذاك قاعاً صفصفاً، لما في الحديث:" يحشرون حفاة عراة غرلاً ". قوله: ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ الحكمة في تخصيص ذلك اليوم، مع أن الله لا يخفى عليه شيء في سائر الأيام، أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا، أنهم أذا استتروا بالحيطان مثلاً، لا يراهم الله، وفي هذا اليوم لا يتوهمون هذا التوهم. قوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هذا حكاية لما يقع من السؤال والجواب حينئذ، وهو كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا يكون حينئذ؟ فقيل: يقال: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ. قوله: (يقول الله تعالى) قيل في يوم القيامة كما ورد: يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة، ما لم يعص الله عليها، فيؤمر مناد ينادي: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فيقول له العباد مؤمنهم وكافرهم ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فيقول المؤمنون هذا الجواب سروراً وتلذذاً، ويقول الكافرون غماً وانقياداً وخضوعاً، وقيل: بين النفختين حين تفنى جميع الخلائق ويبقى الله وحده، فلا يرى غير نفسه، فيقول ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ فيجيب نفسه بعد أربعين سنة ﴿لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ لأنه بقي وحده فهو خلقه. قوله: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ﴾ الخ، إما من تتمة الجواب، أو لحكاية ما يقوله الله تعالى عقب جواب الخلق. قوله: ﴿لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، للجنس، و ﴿ظُلْمَ﴾ اسمها، و ﴿ٱلْيَوْمَ﴾ خبرها. قوله: (في قدر نصف النهار) أي ولا يشغله حساب أحد عن أحد، بل كل إنسان يرى أنه هو المحاسب. قوله: (من أزف الرحيل) من باب تعب أي دنا وقرب. قوله: ﴿إِذِ ٱلْقُلُوبُ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ و ﴿ٱلْقُلُوبُ﴾ مبتدأ خبره ﴿لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾ وهو متعلق بمحذوف قدره بقوله: (ترتفع). قوله: ﴿ٱلْحَنَاجِرِ﴾ جمع حنجور كحلقوم وزنا ومعنى، أو جمع حنجرة. قوله: ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في المبتدأ. قوله: ﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أي يؤذن له في الشفاعة فيقبل. قوله: (إذ لا شفيع لهم أصلاً) أي لا مطاع ولا غيره. قوله: (أي لو شفعوا) الخ، تفسير للمفهوم على الوجه الثاني.

غافر 40:17

قوله: ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ بدل من ﴿ٱلتَّلاَقِ﴾ بدل كل من كل، ويكتب ﴿يَوْمَ﴾ هنا وفي الذاريات في قوله:﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾[الذاريات: ١٣] منفصلاً، لأن ﴿هُم﴾ مرفوع بالابتداء فيهما، فالمناسب القطع، وأما في غير هذين المحلين نحو﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴾[الزخرف: ٨٣]﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾[الطور: ٤٥] فيكتب موصولاً، لأن هم مجرور، فالمناسب وصله. قوله: (خارجون من قبورهم) أي ظاهرون لا يستترون بشيء، لكون الأرض إذ ذاك قاعاً صفصفاً، لما في الحديث:" يحشرون حفاة عراة غرلاً ". قوله: ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ الحكمة في تخصيص ذلك اليوم، مع أن الله لا يخفى عليه شيء في سائر الأيام، أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا، أنهم أذا استتروا بالحيطان مثلاً، لا يراهم الله، وفي هذا اليوم لا يتوهمون هذا التوهم. قوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هذا حكاية لما يقع من السؤال والجواب حينئذ، وهو كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا يكون حينئذ؟ فقيل: يقال: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ. قوله: (يقول الله تعالى) قيل في يوم القيامة كما ورد: يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة، ما لم يعص الله عليها، فيؤمر مناد ينادي: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فيقول له العباد مؤمنهم وكافرهم ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فيقول المؤمنون هذا الجواب سروراً وتلذذاً، ويقول الكافرون غماً وانقياداً وخضوعاً، وقيل: بين النفختين حين تفنى جميع الخلائق ويبقى الله وحده، فلا يرى غير نفسه، فيقول ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ فيجيب نفسه بعد أربعين سنة ﴿لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ لأنه بقي وحده فهو خلقه. قوله: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ﴾ الخ، إما من تتمة الجواب، أو لحكاية ما يقوله الله تعالى عقب جواب الخلق. قوله: ﴿لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، للجنس، و ﴿ظُلْمَ﴾ اسمها، و ﴿ٱلْيَوْمَ﴾ خبرها. قوله: (في قدر نصف النهار) أي ولا يشغله حساب أحد عن أحد، بل كل إنسان يرى أنه هو المحاسب. قوله: (من أزف الرحيل) من باب تعب أي دنا وقرب. قوله: ﴿إِذِ ٱلْقُلُوبُ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ و ﴿ٱلْقُلُوبُ﴾ مبتدأ خبره ﴿لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾ وهو متعلق بمحذوف قدره بقوله: (ترتفع). قوله: ﴿ٱلْحَنَاجِرِ﴾ جمع حنجور كحلقوم وزنا ومعنى، أو جمع حنجرة. قوله: ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في المبتدأ. قوله: ﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أي يؤذن له في الشفاعة فيقبل. قوله: (إذ لا شفيع لهم أصلاً) أي لا مطاع ولا غيره. قوله: (أي لو شفعوا) الخ، تفسير للمفهوم على الوجه الثاني.

غافر 40:18

قوله: ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ بدل من ﴿ٱلتَّلاَقِ﴾ بدل كل من كل، ويكتب ﴿يَوْمَ﴾ هنا وفي الذاريات في قوله:﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾[الذاريات: ١٣] منفصلاً، لأن ﴿هُم﴾ مرفوع بالابتداء فيهما، فالمناسب القطع، وأما في غير هذين المحلين نحو﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴾[الزخرف: ٨٣]﴿ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾[الطور: ٤٥] فيكتب موصولاً، لأن هم مجرور، فالمناسب وصله. قوله: (خارجون من قبورهم) أي ظاهرون لا يستترون بشيء، لكون الأرض إذ ذاك قاعاً صفصفاً، لما في الحديث:" يحشرون حفاة عراة غرلاً ". قوله: ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ الحكمة في تخصيص ذلك اليوم، مع أن الله لا يخفى عليه شيء في سائر الأيام، أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا، أنهم أذا استتروا بالحيطان مثلاً، لا يراهم الله، وفي هذا اليوم لا يتوهمون هذا التوهم. قوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هذا حكاية لما يقع من السؤال والجواب حينئذ، وهو كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا يكون حينئذ؟ فقيل: يقال: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ. قوله: (يقول الله تعالى) قيل في يوم القيامة كما ورد: يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة، ما لم يعص الله عليها، فيؤمر مناد ينادي: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فيقول له العباد مؤمنهم وكافرهم ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فيقول المؤمنون هذا الجواب سروراً وتلذذاً، ويقول الكافرون غماً وانقياداً وخضوعاً، وقيل: بين النفختين حين تفنى جميع الخلائق ويبقى الله وحده، فلا يرى غير نفسه، فيقول ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ فيجيب نفسه بعد أربعين سنة ﴿لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ لأنه بقي وحده فهو خلقه. قوله: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ﴾ الخ، إما من تتمة الجواب، أو لحكاية ما يقوله الله تعالى عقب جواب الخلق. قوله: ﴿لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، للجنس، و ﴿ظُلْمَ﴾ اسمها، و ﴿ٱلْيَوْمَ﴾ خبرها. قوله: (في قدر نصف النهار) أي ولا يشغله حساب أحد عن أحد، بل كل إنسان يرى أنه هو المحاسب. قوله: (من أزف الرحيل) من باب تعب أي دنا وقرب. قوله: ﴿إِذِ ٱلْقُلُوبُ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ و ﴿ٱلْقُلُوبُ﴾ مبتدأ خبره ﴿لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾ وهو متعلق بمحذوف قدره بقوله: (ترتفع). قوله: ﴿ٱلْحَنَاجِرِ﴾ جمع حنجور كحلقوم وزنا ومعنى، أو جمع حنجرة. قوله: ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ زائدة في المبتدأ. قوله: ﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أي يؤذن له في الشفاعة فيقبل. قوله: (إذ لا شفيع لهم أصلاً) أي لا مطاع ولا غيره. قوله: (أي لو شفعوا) الخ، تفسير للمفهوم على الوجه الثاني.

غافر 40:19

قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

غافر 40:20

قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

غافر 40:21

قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

غافر 40:22

قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

غافر 40:23

قوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين. قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي عن العبادة من خير وشر. قوله: (أي كفار مكة) تفسير للواو في ﴿يَدْعُونَ﴾. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ من باب التهكم بهم، إذ الجماد لا يوصف بقضاء ولا بغيره. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وعيد لهم على أفعالهم وأقوالهم، أي فيجازيكم بها. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة، أردفه بتخويفهم بأحوال الدنيا فقال ﴿أَوَلَمْ يَسِيروُاْ﴾ الخ، وقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ الخ ﴿كَيْفَ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها، والجملة في محل نصل على المفعولية، وقوله: ﴿كَانُواْ﴾ الخ جواب ﴿كَيْفَ﴾ والواو اسم ﴿كَانَ﴾ والضمير للفصل، و ﴿أَشَدَّ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ يجوز أني كون منصوباً في جواب الاستفهام، وأن يكون مجزوماً نسقاً على ما قبله. قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي حال من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم. قوله: (وفي قراءة منكم) أي بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قوله: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن في الأرض تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم﴾ الخ. ﴿لَهُم﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدم، و ﴿وَاقٍ﴾ اسمها مؤخر على زيادة ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بواق، و ﴿مِّنَ﴾ فيه ابتدائية، ومفعول ﴿وَاقٍ﴾ محذوف قدره بقوله: (عذابه) وكان للاستمرار، أي ليس لهم واق أبداً. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي أخذهم بسبب أنهم كانت، الخ. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ﴾ الخ، شروع في ذكر قصة موسى مع فرعون، وحكمة تكرارها وغيرها، تسليته صلى الله عليه وسلم وزيادة الاحتجاج على من كفر من أمته. قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ قيل: المراد به نفس الآيات، فالعطف مرادف، وإنما التغاير باعتبار العناوين، وقيل: المراد به بعض الآيات وهو العصا واليد، وحينئذ فيكون من عطف الخاص على العام، والنكتة الاعتناء بهما.

غافر 40:24

قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم الرؤساء، فإن فرعون كان ملكاً، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، إنما جمعه الله معهما لأنه شاركهما، في الكفر والتكذيب في آخر الأمر، وإن آمن أولاً، فإن فعله آخراً، دل على أنه مطبوع على الكفر كإبليس. قوله: ﴿فَقَالُواْ﴾ نسبة القول لقارون باعتبار آخر الأمر. قوله: (هو) ﴿سَاحِرٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَاحِرٌ﴾ خبر لمحذوف، و ﴿كَـذَّابٌ﴾ عطف على ﴿سَاحِرٌ﴾ والمعنى ساحر فيما أظهر من المعجزات، كذاب فيما ادعاه أنه من عند الله. قوله: ﴿قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلونه بهم، فهذا القتل غير القتل الأول، لأن فرعون بعد ولادة موسى، أمسك عن قتل الأولاد، فلما بعث الله موسى، وعجز عن معارضته، أعاد القتل في الأولاد، ليمتنع الناس من الإيمان، ولئلا يكثر جمعهم فيكيدوه، فأرسل الله عليهم أنواع العذاب، كالضفادع والقمل والدم والطوفان، إلى أن خرجوا من مصر، فأغرقهم الله تعالى، وجعل كيدهم في نحورهم. قوله: (استبقوا) ﴿نِسَآءَهُمْ﴾ أي بناتهم للخدمة. قوله: (هلاك) أي ضياع وبطلان لا يغني عنهم شيئاً. قوله: (لأنهم كانوا يكفونه عن قتله) في حكمة منعهم له عن قتله وجوه، أولها: أن المانع له من قتله الرجل المؤمن الآتي ذكره، فكان صاحب سر فرعون، وكان يتحيل في منع فرعون من قتله. ثانيها: أنهم منعوه من قتله احتقاراً، له، فكانوا يقولون: إنه ساحر ضعيف، فإن قتلته قالت الناس: إنهم قتلوه لعجزهم عن معارضته. ثالثها: خوفهم من فرعون، لأنهم كانوا يعلمون أنه إن تعرض لموسى بسوء أخذ حالاً. رابعها: ليشتغل عنهم بمخاصمة موسى، لأن شأن الملوك إذا لم يجدوا من يشتغلوا به، تعرضوا لرعاياهم. قوله: ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ اللام للأمر، وهو أمر تعجيز في زعم فرعون. قوله: (فتتبعونه) المناسب أن يحذف النون. قوله: (وفي قراءة أو) الخ، تحصل أن القراءات أربع سبعيات: رفع الفساد، ونصبه مع الواو، أو أو. قوله: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ﴾ بإدغام الذال في التاء وإظهارها، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ لم يسم فرعون، بلا ذكره في ضمن المتكبرين، لتعميم الاستعاذة والتقبيح على فرعون أنه متكبر متجبر.

غافر 40:25

قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم الرؤساء، فإن فرعون كان ملكاً، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، إنما جمعه الله معهما لأنه شاركهما، في الكفر والتكذيب في آخر الأمر، وإن آمن أولاً، فإن فعله آخراً، دل على أنه مطبوع على الكفر كإبليس. قوله: ﴿فَقَالُواْ﴾ نسبة القول لقارون باعتبار آخر الأمر. قوله: (هو) ﴿سَاحِرٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَاحِرٌ﴾ خبر لمحذوف، و ﴿كَـذَّابٌ﴾ عطف على ﴿سَاحِرٌ﴾ والمعنى ساحر فيما أظهر من المعجزات، كذاب فيما ادعاه أنه من عند الله. قوله: ﴿قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلونه بهم، فهذا القتل غير القتل الأول، لأن فرعون بعد ولادة موسى، أمسك عن قتل الأولاد، فلما بعث الله موسى، وعجز عن معارضته، أعاد القتل في الأولاد، ليمتنع الناس من الإيمان، ولئلا يكثر جمعهم فيكيدوه، فأرسل الله عليهم أنواع العذاب، كالضفادع والقمل والدم والطوفان، إلى أن خرجوا من مصر، فأغرقهم الله تعالى، وجعل كيدهم في نحورهم. قوله: (استبقوا) ﴿نِسَآءَهُمْ﴾ أي بناتهم للخدمة. قوله: (هلاك) أي ضياع وبطلان لا يغني عنهم شيئاً. قوله: (لأنهم كانوا يكفونه عن قتله) في حكمة منعهم له عن قتله وجوه، أولها: أن المانع له من قتله الرجل المؤمن الآتي ذكره، فكان صاحب سر فرعون، وكان يتحيل في منع فرعون من قتله. ثانيها: أنهم منعوه من قتله احتقاراً، له، فكانوا يقولون: إنه ساحر ضعيف، فإن قتلته قالت الناس: إنهم قتلوه لعجزهم عن معارضته. ثالثها: خوفهم من فرعون، لأنهم كانوا يعلمون أنه إن تعرض لموسى بسوء أخذ حالاً. رابعها: ليشتغل عنهم بمخاصمة موسى، لأن شأن الملوك إذا لم يجدوا من يشتغلوا به، تعرضوا لرعاياهم. قوله: ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ اللام للأمر، وهو أمر تعجيز في زعم فرعون. قوله: (فتتبعونه) المناسب أن يحذف النون. قوله: (وفي قراءة أو) الخ، تحصل أن القراءات أربع سبعيات: رفع الفساد، ونصبه مع الواو، أو أو. قوله: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ﴾ بإدغام الذال في التاء وإظهارها، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ لم يسم فرعون، بلا ذكره في ضمن المتكبرين، لتعميم الاستعاذة والتقبيح على فرعون أنه متكبر متجبر.

غافر 40:26

قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم الرؤساء، فإن فرعون كان ملكاً، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، إنما جمعه الله معهما لأنه شاركهما، في الكفر والتكذيب في آخر الأمر، وإن آمن أولاً، فإن فعله آخراً، دل على أنه مطبوع على الكفر كإبليس. قوله: ﴿فَقَالُواْ﴾ نسبة القول لقارون باعتبار آخر الأمر. قوله: (هو) ﴿سَاحِرٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَاحِرٌ﴾ خبر لمحذوف، و ﴿كَـذَّابٌ﴾ عطف على ﴿سَاحِرٌ﴾ والمعنى ساحر فيما أظهر من المعجزات، كذاب فيما ادعاه أنه من عند الله. قوله: ﴿قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلونه بهم، فهذا القتل غير القتل الأول، لأن فرعون بعد ولادة موسى، أمسك عن قتل الأولاد، فلما بعث الله موسى، وعجز عن معارضته، أعاد القتل في الأولاد، ليمتنع الناس من الإيمان، ولئلا يكثر جمعهم فيكيدوه، فأرسل الله عليهم أنواع العذاب، كالضفادع والقمل والدم والطوفان، إلى أن خرجوا من مصر، فأغرقهم الله تعالى، وجعل كيدهم في نحورهم. قوله: (استبقوا) ﴿نِسَآءَهُمْ﴾ أي بناتهم للخدمة. قوله: (هلاك) أي ضياع وبطلان لا يغني عنهم شيئاً. قوله: (لأنهم كانوا يكفونه عن قتله) في حكمة منعهم له عن قتله وجوه، أولها: أن المانع له من قتله الرجل المؤمن الآتي ذكره، فكان صاحب سر فرعون، وكان يتحيل في منع فرعون من قتله. ثانيها: أنهم منعوه من قتله احتقاراً، له، فكانوا يقولون: إنه ساحر ضعيف، فإن قتلته قالت الناس: إنهم قتلوه لعجزهم عن معارضته. ثالثها: خوفهم من فرعون، لأنهم كانوا يعلمون أنه إن تعرض لموسى بسوء أخذ حالاً. رابعها: ليشتغل عنهم بمخاصمة موسى، لأن شأن الملوك إذا لم يجدوا من يشتغلوا به، تعرضوا لرعاياهم. قوله: ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ اللام للأمر، وهو أمر تعجيز في زعم فرعون. قوله: (فتتبعونه) المناسب أن يحذف النون. قوله: (وفي قراءة أو) الخ، تحصل أن القراءات أربع سبعيات: رفع الفساد، ونصبه مع الواو، أو أو. قوله: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ﴾ بإدغام الذال في التاء وإظهارها، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ لم يسم فرعون، بلا ذكره في ضمن المتكبرين، لتعميم الاستعاذة والتقبيح على فرعون أنه متكبر متجبر.

غافر 40:27

قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم الرؤساء، فإن فرعون كان ملكاً، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، إنما جمعه الله معهما لأنه شاركهما، في الكفر والتكذيب في آخر الأمر، وإن آمن أولاً، فإن فعله آخراً، دل على أنه مطبوع على الكفر كإبليس. قوله: ﴿فَقَالُواْ﴾ نسبة القول لقارون باعتبار آخر الأمر. قوله: (هو) ﴿سَاحِرٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَاحِرٌ﴾ خبر لمحذوف، و ﴿كَـذَّابٌ﴾ عطف على ﴿سَاحِرٌ﴾ والمعنى ساحر فيما أظهر من المعجزات، كذاب فيما ادعاه أنه من عند الله. قوله: ﴿قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلونه بهم، فهذا القتل غير القتل الأول، لأن فرعون بعد ولادة موسى، أمسك عن قتل الأولاد، فلما بعث الله موسى، وعجز عن معارضته، أعاد القتل في الأولاد، ليمتنع الناس من الإيمان، ولئلا يكثر جمعهم فيكيدوه، فأرسل الله عليهم أنواع العذاب، كالضفادع والقمل والدم والطوفان، إلى أن خرجوا من مصر، فأغرقهم الله تعالى، وجعل كيدهم في نحورهم. قوله: (استبقوا) ﴿نِسَآءَهُمْ﴾ أي بناتهم للخدمة. قوله: (هلاك) أي ضياع وبطلان لا يغني عنهم شيئاً. قوله: (لأنهم كانوا يكفونه عن قتله) في حكمة منعهم له عن قتله وجوه، أولها: أن المانع له من قتله الرجل المؤمن الآتي ذكره، فكان صاحب سر فرعون، وكان يتحيل في منع فرعون من قتله. ثانيها: أنهم منعوه من قتله احتقاراً، له، فكانوا يقولون: إنه ساحر ضعيف، فإن قتلته قالت الناس: إنهم قتلوه لعجزهم عن معارضته. ثالثها: خوفهم من فرعون، لأنهم كانوا يعلمون أنه إن تعرض لموسى بسوء أخذ حالاً. رابعها: ليشتغل عنهم بمخاصمة موسى، لأن شأن الملوك إذا لم يجدوا من يشتغلوا به، تعرضوا لرعاياهم. قوله: ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ اللام للأمر، وهو أمر تعجيز في زعم فرعون. قوله: (فتتبعونه) المناسب أن يحذف النون. قوله: (وفي قراءة أو) الخ، تحصل أن القراءات أربع سبعيات: رفع الفساد، ونصبه مع الواو، أو أو. قوله: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ﴾ بإدغام الذال في التاء وإظهارها، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ لم يسم فرعون، بلا ذكره في ضمن المتكبرين، لتعميم الاستعاذة والتقبيح على فرعون أنه متكبر متجبر.

غافر 40:28

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ لما التجأ موسى إلى مولاه تعالى، قيض له من يخاصم عنه هذا اللعين، قال ابن عباس: لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي قال لموسى﴿ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾[القصص: ٢٠] الخ، وفي الحديث:" الصديقون: حبيب النجار من آل يس، ومؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم "وكان اسم الرجل حزقيل، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان. قوله: (قيل هو ابن عمه) وقيل: كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون. قوله: (أي لأن) ﴿يَقُولَ﴾ الخ، أي لأجل هذا القول، من غير تأمل وتفكر. قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولَ﴾. قوله: ﴿بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي إن لم يصبكم كله، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، إن تعرضتم له بسوء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ هذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون، فالأول معناه: أن الله هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفاً كذاباً، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب، والثاني معنا: أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى، كذاب في ادعائه الألوهية، وحينئذ فالله لا يهدي من هذا وصفه. قوله: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ، أي فلا تفسدوا أمركم، ولا تتعرضوا لبأس الله بقتل هذا الرجل قوله: (حال) أي من الضمير في ﴿لَكُمُ﴾. قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها. قوله: (أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي) أي فلا أظهر لكم أمراً وأكتم عنكم غيره. قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. قوله: (أي يوم حزب بعد حزب) ﴿يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ﴾ أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (عادة) تفسير للدأب. والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم. قوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي فلا يعاقبهم بغير ذنب. قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ الخ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي. قوله: (بحذف الياء) أي في الوصل والوقف، وقوله: (وإثباتها) أي في الوصل والوقف، فالقراءات أربع سبعيات، وهذا في اللفظ، وأما في الخط فمحذوفة لا غير. قوله: (وغير ذلك) من جملته أن ينادى: ألا إن فلاناً سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وفلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً، وأن ينادي حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، وأن ينادي المؤمن: هاؤم اقرؤوا كتابيه، وينادي الكافر: يا ليتني لم أوت كتابيه، وأن ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور، فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم.

غافر 40:29

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ لما التجأ موسى إلى مولاه تعالى، قيض له من يخاصم عنه هذا اللعين، قال ابن عباس: لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي قال لموسى﴿ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾[القصص: ٢٠] الخ، وفي الحديث:" الصديقون: حبيب النجار من آل يس، ومؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم "وكان اسم الرجل حزقيل، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان. قوله: (قيل هو ابن عمه) وقيل: كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون. قوله: (أي لأن) ﴿يَقُولَ﴾ الخ، أي لأجل هذا القول، من غير تأمل وتفكر. قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولَ﴾. قوله: ﴿بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي إن لم يصبكم كله، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، إن تعرضتم له بسوء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ هذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون، فالأول معناه: أن الله هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفاً كذاباً، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب، والثاني معنا: أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى، كذاب في ادعائه الألوهية، وحينئذ فالله لا يهدي من هذا وصفه. قوله: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ، أي فلا تفسدوا أمركم، ولا تتعرضوا لبأس الله بقتل هذا الرجل قوله: (حال) أي من الضمير في ﴿لَكُمُ﴾. قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها. قوله: (أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي) أي فلا أظهر لكم أمراً وأكتم عنكم غيره. قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. قوله: (أي يوم حزب بعد حزب) ﴿يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ﴾ أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (عادة) تفسير للدأب. والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم. قوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي فلا يعاقبهم بغير ذنب. قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ الخ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي. قوله: (بحذف الياء) أي في الوصل والوقف، وقوله: (وإثباتها) أي في الوصل والوقف، فالقراءات أربع سبعيات، وهذا في اللفظ، وأما في الخط فمحذوفة لا غير. قوله: (وغير ذلك) من جملته أن ينادى: ألا إن فلاناً سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وفلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً، وأن ينادي حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، وأن ينادي المؤمن: هاؤم اقرؤوا كتابيه، وينادي الكافر: يا ليتني لم أوت كتابيه، وأن ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور، فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم.

غافر 40:30

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ لما التجأ موسى إلى مولاه تعالى، قيض له من يخاصم عنه هذا اللعين، قال ابن عباس: لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي قال لموسى﴿ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾[القصص: ٢٠] الخ، وفي الحديث:" الصديقون: حبيب النجار من آل يس، ومؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم "وكان اسم الرجل حزقيل، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان. قوله: (قيل هو ابن عمه) وقيل: كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون. قوله: (أي لأن) ﴿يَقُولَ﴾ الخ، أي لأجل هذا القول، من غير تأمل وتفكر. قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولَ﴾. قوله: ﴿بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي إن لم يصبكم كله، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، إن تعرضتم له بسوء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ هذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون، فالأول معناه: أن الله هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفاً كذاباً، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب، والثاني معنا: أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى، كذاب في ادعائه الألوهية، وحينئذ فالله لا يهدي من هذا وصفه. قوله: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ، أي فلا تفسدوا أمركم، ولا تتعرضوا لبأس الله بقتل هذا الرجل قوله: (حال) أي من الضمير في ﴿لَكُمُ﴾. قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها. قوله: (أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي) أي فلا أظهر لكم أمراً وأكتم عنكم غيره. قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. قوله: (أي يوم حزب بعد حزب) ﴿يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ﴾ أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (عادة) تفسير للدأب. والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم. قوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي فلا يعاقبهم بغير ذنب. قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ الخ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي. قوله: (بحذف الياء) أي في الوصل والوقف، وقوله: (وإثباتها) أي في الوصل والوقف، فالقراءات أربع سبعيات، وهذا في اللفظ، وأما في الخط فمحذوفة لا غير. قوله: (وغير ذلك) من جملته أن ينادى: ألا إن فلاناً سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وفلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً، وأن ينادي حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، وأن ينادي المؤمن: هاؤم اقرؤوا كتابيه، وينادي الكافر: يا ليتني لم أوت كتابيه، وأن ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور، فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم.

غافر 40:31

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ لما التجأ موسى إلى مولاه تعالى، قيض له من يخاصم عنه هذا اللعين، قال ابن عباس: لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي قال لموسى﴿ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾[القصص: ٢٠] الخ، وفي الحديث:" الصديقون: حبيب النجار من آل يس، ومؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم "وكان اسم الرجل حزقيل، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان. قوله: (قيل هو ابن عمه) وقيل: كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون. قوله: (أي لأن) ﴿يَقُولَ﴾ الخ، أي لأجل هذا القول، من غير تأمل وتفكر. قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولَ﴾. قوله: ﴿بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي إن لم يصبكم كله، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، إن تعرضتم له بسوء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ هذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون، فالأول معناه: أن الله هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفاً كذاباً، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب، والثاني معنا: أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى، كذاب في ادعائه الألوهية، وحينئذ فالله لا يهدي من هذا وصفه. قوله: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ، أي فلا تفسدوا أمركم، ولا تتعرضوا لبأس الله بقتل هذا الرجل قوله: (حال) أي من الضمير في ﴿لَكُمُ﴾. قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها. قوله: (أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي) أي فلا أظهر لكم أمراً وأكتم عنكم غيره. قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. قوله: (أي يوم حزب بعد حزب) ﴿يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ﴾ أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (عادة) تفسير للدأب. والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم. قوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي فلا يعاقبهم بغير ذنب. قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ الخ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي. قوله: (بحذف الياء) أي في الوصل والوقف، وقوله: (وإثباتها) أي في الوصل والوقف، فالقراءات أربع سبعيات، وهذا في اللفظ، وأما في الخط فمحذوفة لا غير. قوله: (وغير ذلك) من جملته أن ينادى: ألا إن فلاناً سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وفلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً، وأن ينادي حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، وأن ينادي المؤمن: هاؤم اقرؤوا كتابيه، وينادي الكافر: يا ليتني لم أوت كتابيه، وأن ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور، فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم.

غافر 40:32

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ لما التجأ موسى إلى مولاه تعالى، قيض له من يخاصم عنه هذا اللعين، قال ابن عباس: لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي قال لموسى﴿ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ﴾[القصص: ٢٠] الخ، وفي الحديث:" الصديقون: حبيب النجار من آل يس، ومؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم "وكان اسم الرجل حزقيل، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان. قوله: (قيل هو ابن عمه) وقيل: كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون. قوله: (أي لأن) ﴿يَقُولَ﴾ الخ، أي لأجل هذا القول، من غير تأمل وتفكر. قوله: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولَ﴾. قوله: ﴿بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي إن لم يصبكم كله، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، إن تعرضتم له بسوء. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ هذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون، فالأول معناه: أن الله هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفاً كذاباً، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب، والثاني معنا: أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى، كذاب في ادعائه الألوهية، وحينئذ فالله لا يهدي من هذا وصفه. قوله: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ﴾ الخ، أي فلا تفسدوا أمركم، ولا تتعرضوا لبأس الله بقتل هذا الرجل قوله: (حال) أي من الضمير في ﴿لَكُمُ﴾. قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها. قوله: (أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي) أي فلا أظهر لكم أمراً وأكتم عنكم غيره. قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. قوله: (أي يوم حزب بعد حزب) ﴿يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ﴾ أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: (عادة) تفسير للدأب. والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم. قوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي فلا يعاقبهم بغير ذنب. قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ الخ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي. قوله: (بحذف الياء) أي في الوصل والوقف، وقوله: (وإثباتها) أي في الوصل والوقف، فالقراءات أربع سبعيات، وهذا في اللفظ، وأما في الخط فمحذوفة لا غير. قوله: (وغير ذلك) من جملته أن ينادى: ألا إن فلاناً سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وفلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً، وأن ينادي حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، وأن ينادي المؤمن: هاؤم اقرؤوا كتابيه، وينادي الكافر: يا ليتني لم أوت كتابيه، وأن ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور، فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم.

غافر 40:33

قوله: ﴿مُدْبِرِينَ﴾ (عن موقف الحساب إلى النار) أي لأنهم إذا سمعوا زفير النار أدبروا هاربين، فلا يأتوا قطراً من الأقطار، إلا وجدوا الملائكة صفوفاً، فيرجعوا إلى مكانهم. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ الجملة حالية، وقوله: ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ مبتدأ، و ﴿مِنْ﴾ زائدة، و ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بعاصم. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ بإثبات الياء وحذفها في الوقف وبحذفها في الوصل مع حذفها في الخط على كل شيء. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ﴾ الخ، المتبادر أنه من كلام الرجل المؤمن، وقيل من كلام موسى. قوله: (عمر إلى زمن موسى) هذا القول لم يوافقه عليه أحد من المفسرين، لأن بين يوسف وموسى أربعمائة سنة، فالصواب أن يقول، عمر إلى زمن فرعون، فإن فرعون أدركه، وعمر إلى أن أدرك موسى، وعمر بوزن فرح ونصر وضرب وهو لازم، ويتعدى بالتضعيف. قوله: (أو يوسف بن إبراهيم) أي فيوسف هذا سبط يوسف بن يعقوب، أرسله الله إلى القبط، فأقام فيهم عشرين سنة نبياً. قوله: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ﴾ أي فما زالت أصولكم. قوله: (فلن تزالوا كافرين بيوسف وغيره) أتى بهذا دفعاً لما يتبادر من ظاهر الآية، أنهم كانوا مؤمنين بيوسف، وندموا على فراقه، بل كانوا كفاراً به، وانقيادهم له خوفاً من سطوته بهم، وطمعاً في جاهه الدنيوي. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، من كلام الرجل المؤمن، وقيل ابتداء كلام من الله تعالى. قوله: ﴿أَتَاهُمْ﴾ صفة لسلطان. قوله: (خبر المبتدأ)، هذا أحسن الأعاريب في هذا المقام، وقوله: ﴿مَقْتاً﴾ تمييز محول عن الفاعل، أي كبر مقت جدالهم، و ﴿عِندَ﴾ ظرف لكبر، مقت الله أياهم سخطه وانزال العذاب بهم. قوله: (مثل إضلالهم) المناسب أن يقول: مثل ذلك الطبع. (بتنوين قلب ودونه) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (ومتى تكبر القلب) الخ بذلك على التوفيق بين القراءتين، لأنه يلزم من اتصاف القلب بالكبر، اتصاف الشخص به، لأن القلب سلطان الأعضاء، فمتى فسد فسدت. قوله: (لعموم الضلال جميع القلب) أي جميع أجزائه، فلم يبق فيه محل يقبل الهدى، وهذا على خلاف القاعدة في ﴿كُـلِّ﴾ فإن قاعدتها أنها دخلت على معرفة مفردة، تكون لعموم الأجزاء، وهنا قد دخلت على النكرة المفردة، فكان حقها أن تكون لعموم الأفراد، وإنما أريد هذا المعنى، وإن كان مخالفاً للقاعدة، للمبالغة في وصول الضلال لقلوبهم وتمكنه منها.

غافر 40:34

قوله: ﴿مُدْبِرِينَ﴾ (عن موقف الحساب إلى النار) أي لأنهم إذا سمعوا زفير النار أدبروا هاربين، فلا يأتوا قطراً من الأقطار، إلا وجدوا الملائكة صفوفاً، فيرجعوا إلى مكانهم. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ الجملة حالية، وقوله: ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ مبتدأ، و ﴿مِنْ﴾ زائدة، و ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بعاصم. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ بإثبات الياء وحذفها في الوقف وبحذفها في الوصل مع حذفها في الخط على كل شيء. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ﴾ الخ، المتبادر أنه من كلام الرجل المؤمن، وقيل من كلام موسى. قوله: (عمر إلى زمن موسى) هذا القول لم يوافقه عليه أحد من المفسرين، لأن بين يوسف وموسى أربعمائة سنة، فالصواب أن يقول، عمر إلى زمن فرعون، فإن فرعون أدركه، وعمر إلى أن أدرك موسى، وعمر بوزن فرح ونصر وضرب وهو لازم، ويتعدى بالتضعيف. قوله: (أو يوسف بن إبراهيم) أي فيوسف هذا سبط يوسف بن يعقوب، أرسله الله إلى القبط، فأقام فيهم عشرين سنة نبياً. قوله: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ﴾ أي فما زالت أصولكم. قوله: (فلن تزالوا كافرين بيوسف وغيره) أتى بهذا دفعاً لما يتبادر من ظاهر الآية، أنهم كانوا مؤمنين بيوسف، وندموا على فراقه، بل كانوا كفاراً به، وانقيادهم له خوفاً من سطوته بهم، وطمعاً في جاهه الدنيوي. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، من كلام الرجل المؤمن، وقيل ابتداء كلام من الله تعالى. قوله: ﴿أَتَاهُمْ﴾ صفة لسلطان. قوله: (خبر المبتدأ)، هذا أحسن الأعاريب في هذا المقام، وقوله: ﴿مَقْتاً﴾ تمييز محول عن الفاعل، أي كبر مقت جدالهم، و ﴿عِندَ﴾ ظرف لكبر، مقت الله أياهم سخطه وانزال العذاب بهم. قوله: (مثل إضلالهم) المناسب أن يقول: مثل ذلك الطبع. (بتنوين قلب ودونه) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (ومتى تكبر القلب) الخ بذلك على التوفيق بين القراءتين، لأنه يلزم من اتصاف القلب بالكبر، اتصاف الشخص به، لأن القلب سلطان الأعضاء، فمتى فسد فسدت. قوله: (لعموم الضلال جميع القلب) أي جميع أجزائه، فلم يبق فيه محل يقبل الهدى، وهذا على خلاف القاعدة في ﴿كُـلِّ﴾ فإن قاعدتها أنها دخلت على معرفة مفردة، تكون لعموم الأجزاء، وهنا قد دخلت على النكرة المفردة، فكان حقها أن تكون لعموم الأفراد، وإنما أريد هذا المعنى، وإن كان مخالفاً للقاعدة، للمبالغة في وصول الضلال لقلوبهم وتمكنه منها.

غافر 40:35

قوله: ﴿مُدْبِرِينَ﴾ (عن موقف الحساب إلى النار) أي لأنهم إذا سمعوا زفير النار أدبروا هاربين، فلا يأتوا قطراً من الأقطار، إلا وجدوا الملائكة صفوفاً، فيرجعوا إلى مكانهم. قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ الجملة حالية، وقوله: ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ مبتدأ، و ﴿مِنْ﴾ زائدة، و ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ متعلق بعاصم. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ بإثبات الياء وحذفها في الوقف وبحذفها في الوصل مع حذفها في الخط على كل شيء. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ﴾ الخ، المتبادر أنه من كلام الرجل المؤمن، وقيل من كلام موسى. قوله: (عمر إلى زمن موسى) هذا القول لم يوافقه عليه أحد من المفسرين، لأن بين يوسف وموسى أربعمائة سنة، فالصواب أن يقول، عمر إلى زمن فرعون، فإن فرعون أدركه، وعمر إلى أن أدرك موسى، وعمر بوزن فرح ونصر وضرب وهو لازم، ويتعدى بالتضعيف. قوله: (أو يوسف بن إبراهيم) أي فيوسف هذا سبط يوسف بن يعقوب، أرسله الله إلى القبط، فأقام فيهم عشرين سنة نبياً. قوله: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ﴾ أي فما زالت أصولكم. قوله: (فلن تزالوا كافرين بيوسف وغيره) أتى بهذا دفعاً لما يتبادر من ظاهر الآية، أنهم كانوا مؤمنين بيوسف، وندموا على فراقه، بل كانوا كفاراً به، وانقيادهم له خوفاً من سطوته بهم، وطمعاً في جاهه الدنيوي. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، من كلام الرجل المؤمن، وقيل ابتداء كلام من الله تعالى. قوله: ﴿أَتَاهُمْ﴾ صفة لسلطان. قوله: (خبر المبتدأ)، هذا أحسن الأعاريب في هذا المقام، وقوله: ﴿مَقْتاً﴾ تمييز محول عن الفاعل، أي كبر مقت جدالهم، و ﴿عِندَ﴾ ظرف لكبر، مقت الله أياهم سخطه وانزال العذاب بهم. قوله: (مثل إضلالهم) المناسب أن يقول: مثل ذلك الطبع. (بتنوين قلب ودونه) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (ومتى تكبر القلب) الخ بذلك على التوفيق بين القراءتين، لأنه يلزم من اتصاف القلب بالكبر، اتصاف الشخص به، لأن القلب سلطان الأعضاء، فمتى فسد فسدت. قوله: (لعموم الضلال جميع القلب) أي جميع أجزائه، فلم يبق فيه محل يقبل الهدى، وهذا على خلاف القاعدة في ﴿كُـلِّ﴾ فإن قاعدتها أنها دخلت على معرفة مفردة، تكون لعموم الأجزاء، وهنا قد دخلت على النكرة المفردة، فكان حقها أن تكون لعموم الأفراد، وإنما أريد هذا المعنى، وإن كان مخالفاً للقاعدة، للمبالغة في وصول الضلال لقلوبهم وتمكنه منها.

غافر 40:36

قوله: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنُ﴾ أي معرضاً عن كلام المؤمن. قوله: (بناء عالياً) أي مفرداً طويلاً ضخماً، وتقدمت قصته في سورة القصص. قوله: (طرقها) أي أبوابها الموصلة إليها، وحكمة التكرار في أسباب التفخيم والتعظيم، أن الشيء إذا أبهم ثم وضح، كان أدخل في تعظيم شأنه. قوله: (عطفاً على أبلغ) أي فيكون داخلاً في حيز الترجي. قوله: (فبالنصب جواباً لابن) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء كقوله: يا ناق سيري عنقاً فسيحا إلى سليمان فنستريحاوقيل: إنه منصوب في جواب الترجي، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾ أي انظر إليه واطلع على حاله. قوله: (تمويهاً) أي تلبيساً وتخليطاً على قومه، وإلا فهو يعرف ويعتقد أن موسى صادق في جميع ما قاله. قوله: ﴿وَكَـذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك التزيين. قوله: (بفتح الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ هو الرجل المؤمن، وقيل المراد به موسى عليه السلام. قوله: ﴿ٱتَّبِعُونِ﴾ أي امتثلوا ما آمركم به. قوله: (بإثبات الياء وحذفها) أي وهما سبعيتان، وهذا في اللفظ، وأما في الخط، فهي محذوفة لا غير، لأنها من ياءات الزوائد. قوله: (تمتع يزول) أي تمتع قليل يسير لا بقاء له. قوله: ﴿دَارُ ٱلْقَـرَارِ﴾ أي الثبات فلا تحول عنها. قوله: ﴿مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً﴾ أي ولم يتب عنها. قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية. قوله: (بضم الياء) الخ، أي وهما سبعيتان. قوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي وما ورد من أن الحسنة بعشر أمثالها، فهذا في ابتداء الأمر عند المحاسبة على الأعمال، فإذا تم الحساب، تفضل الله على عباده، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قوله: (بلا تبعة) أي فرزق أهل الجنة لا يتوقف على دفع ثمن، بل يتنعمون نعيماً خالياً من العلل، صافياً من الكدر، جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.

غافر 40:37

قوله: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنُ﴾ أي معرضاً عن كلام المؤمن. قوله: (بناء عالياً) أي مفرداً طويلاً ضخماً، وتقدمت قصته في سورة القصص. قوله: (طرقها) أي أبوابها الموصلة إليها، وحكمة التكرار في أسباب التفخيم والتعظيم، أن الشيء إذا أبهم ثم وضح، كان أدخل في تعظيم شأنه. قوله: (عطفاً على أبلغ) أي فيكون داخلاً في حيز الترجي. قوله: (فبالنصب جواباً لابن) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء كقوله: يا ناق سيري عنقاً فسيحا إلى سليمان فنستريحاوقيل: إنه منصوب في جواب الترجي، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾ أي انظر إليه واطلع على حاله. قوله: (تمويهاً) أي تلبيساً وتخليطاً على قومه، وإلا فهو يعرف ويعتقد أن موسى صادق في جميع ما قاله. قوله: ﴿وَكَـذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك التزيين. قوله: (بفتح الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ هو الرجل المؤمن، وقيل المراد به موسى عليه السلام. قوله: ﴿ٱتَّبِعُونِ﴾ أي امتثلوا ما آمركم به. قوله: (بإثبات الياء وحذفها) أي وهما سبعيتان، وهذا في اللفظ، وأما في الخط، فهي محذوفة لا غير، لأنها من ياءات الزوائد. قوله: (تمتع يزول) أي تمتع قليل يسير لا بقاء له. قوله: ﴿دَارُ ٱلْقَـرَارِ﴾ أي الثبات فلا تحول عنها. قوله: ﴿مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً﴾ أي ولم يتب عنها. قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية. قوله: (بضم الياء) الخ، أي وهما سبعيتان. قوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي وما ورد من أن الحسنة بعشر أمثالها، فهذا في ابتداء الأمر عند المحاسبة على الأعمال، فإذا تم الحساب، تفضل الله على عباده، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قوله: (بلا تبعة) أي فرزق أهل الجنة لا يتوقف على دفع ثمن، بل يتنعمون نعيماً خالياً من العلل، صافياً من الكدر، جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.

غافر 40:38

قوله: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنُ﴾ أي معرضاً عن كلام المؤمن. قوله: (بناء عالياً) أي مفرداً طويلاً ضخماً، وتقدمت قصته في سورة القصص. قوله: (طرقها) أي أبوابها الموصلة إليها، وحكمة التكرار في أسباب التفخيم والتعظيم، أن الشيء إذا أبهم ثم وضح، كان أدخل في تعظيم شأنه. قوله: (عطفاً على أبلغ) أي فيكون داخلاً في حيز الترجي. قوله: (فبالنصب جواباً لابن) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء كقوله: يا ناق سيري عنقاً فسيحا إلى سليمان فنستريحاوقيل: إنه منصوب في جواب الترجي، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾ أي انظر إليه واطلع على حاله. قوله: (تمويهاً) أي تلبيساً وتخليطاً على قومه، وإلا فهو يعرف ويعتقد أن موسى صادق في جميع ما قاله. قوله: ﴿وَكَـذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك التزيين. قوله: (بفتح الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ هو الرجل المؤمن، وقيل المراد به موسى عليه السلام. قوله: ﴿ٱتَّبِعُونِ﴾ أي امتثلوا ما آمركم به. قوله: (بإثبات الياء وحذفها) أي وهما سبعيتان، وهذا في اللفظ، وأما في الخط، فهي محذوفة لا غير، لأنها من ياءات الزوائد. قوله: (تمتع يزول) أي تمتع قليل يسير لا بقاء له. قوله: ﴿دَارُ ٱلْقَـرَارِ﴾ أي الثبات فلا تحول عنها. قوله: ﴿مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً﴾ أي ولم يتب عنها. قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية. قوله: (بضم الياء) الخ، أي وهما سبعيتان. قوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي وما ورد من أن الحسنة بعشر أمثالها، فهذا في ابتداء الأمر عند المحاسبة على الأعمال، فإذا تم الحساب، تفضل الله على عباده، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قوله: (بلا تبعة) أي فرزق أهل الجنة لا يتوقف على دفع ثمن، بل يتنعمون نعيماً خالياً من العلل، صافياً من الكدر، جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.

غافر 40:39

قوله: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنُ﴾ أي معرضاً عن كلام المؤمن. قوله: (بناء عالياً) أي مفرداً طويلاً ضخماً، وتقدمت قصته في سورة القصص. قوله: (طرقها) أي أبوابها الموصلة إليها، وحكمة التكرار في أسباب التفخيم والتعظيم، أن الشيء إذا أبهم ثم وضح، كان أدخل في تعظيم شأنه. قوله: (عطفاً على أبلغ) أي فيكون داخلاً في حيز الترجي. قوله: (فبالنصب جواباً لابن) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء كقوله: يا ناق سيري عنقاً فسيحا إلى سليمان فنستريحاوقيل: إنه منصوب في جواب الترجي، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾ أي انظر إليه واطلع على حاله. قوله: (تمويهاً) أي تلبيساً وتخليطاً على قومه، وإلا فهو يعرف ويعتقد أن موسى صادق في جميع ما قاله. قوله: ﴿وَكَـذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك التزيين. قوله: (بفتح الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ هو الرجل المؤمن، وقيل المراد به موسى عليه السلام. قوله: ﴿ٱتَّبِعُونِ﴾ أي امتثلوا ما آمركم به. قوله: (بإثبات الياء وحذفها) أي وهما سبعيتان، وهذا في اللفظ، وأما في الخط، فهي محذوفة لا غير، لأنها من ياءات الزوائد. قوله: (تمتع يزول) أي تمتع قليل يسير لا بقاء له. قوله: ﴿دَارُ ٱلْقَـرَارِ﴾ أي الثبات فلا تحول عنها. قوله: ﴿مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً﴾ أي ولم يتب عنها. قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية. قوله: (بضم الياء) الخ، أي وهما سبعيتان. قوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي وما ورد من أن الحسنة بعشر أمثالها، فهذا في ابتداء الأمر عند المحاسبة على الأعمال، فإذا تم الحساب، تفضل الله على عباده، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قوله: (بلا تبعة) أي فرزق أهل الجنة لا يتوقف على دفع ثمن، بل يتنعمون نعيماً خالياً من العلل، صافياً من الكدر، جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.

غافر 40:40

قوله: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنُ﴾ أي معرضاً عن كلام المؤمن. قوله: (بناء عالياً) أي مفرداً طويلاً ضخماً، وتقدمت قصته في سورة القصص. قوله: (طرقها) أي أبوابها الموصلة إليها، وحكمة التكرار في أسباب التفخيم والتعظيم، أن الشيء إذا أبهم ثم وضح، كان أدخل في تعظيم شأنه. قوله: (عطفاً على أبلغ) أي فيكون داخلاً في حيز الترجي. قوله: (فبالنصب جواباً لابن) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء كقوله: يا ناق سيري عنقاً فسيحا إلى سليمان فنستريحاوقيل: إنه منصوب في جواب الترجي، والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾ أي انظر إليه واطلع على حاله. قوله: (تمويهاً) أي تلبيساً وتخليطاً على قومه، وإلا فهو يعرف ويعتقد أن موسى صادق في جميع ما قاله. قوله: ﴿وَكَـذَلِكَ﴾ أي مثل ذلك التزيين. قوله: (بفتح الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ هو الرجل المؤمن، وقيل المراد به موسى عليه السلام. قوله: ﴿ٱتَّبِعُونِ﴾ أي امتثلوا ما آمركم به. قوله: (بإثبات الياء وحذفها) أي وهما سبعيتان، وهذا في اللفظ، وأما في الخط، فهي محذوفة لا غير، لأنها من ياءات الزوائد. قوله: (تمتع يزول) أي تمتع قليل يسير لا بقاء له. قوله: ﴿دَارُ ٱلْقَـرَارِ﴾ أي الثبات فلا تحول عنها. قوله: ﴿مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً﴾ أي ولم يتب عنها. قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية. قوله: (بضم الياء) الخ، أي وهما سبعيتان. قوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي وما ورد من أن الحسنة بعشر أمثالها، فهذا في ابتداء الأمر عند المحاسبة على الأعمال، فإذا تم الحساب، تفضل الله على عباده، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قوله: (بلا تبعة) أي فرزق أهل الجنة لا يتوقف على دفع ثمن، بل يتنعمون نعيماً خالياً من العلل، صافياً من الكدر، جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.

غافر 40:41

قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ﴾ الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: ﴿مَا لِيۤ﴾ أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ﴾ حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر. قوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ﴾ الخ، هذا بدل من قوله: ﴿تَدْعُونَنِي﴾ الأول، بدل مفصل من مجمل. قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله. قوله: ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ﴾ راجع لقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ﴾. قوله: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. قوله: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى حق، وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم. قوله: (حقاً) مفعول لمحذوف دل عليه ﴿لاَ جَرَمَ﴾ والمعنى حق ما تدعونني إليه حقاً، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم. قوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعاً للمصحف. قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها. قوله: ﴿مَآ أَقُولُ لَكُـمْ﴾ أي من النصيحة. قوله: (توعدوه) أي ففر هارباً إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفاً ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هارباً، فقتله فرعون. قوله: ﴿فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ﴾ أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضاً. قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

غافر 40:42

قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ﴾ الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: ﴿مَا لِيۤ﴾ أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ﴾ حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر. قوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ﴾ الخ، هذا بدل من قوله: ﴿تَدْعُونَنِي﴾ الأول، بدل مفصل من مجمل. قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله. قوله: ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ﴾ راجع لقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ﴾. قوله: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. قوله: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى حق، وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم. قوله: (حقاً) مفعول لمحذوف دل عليه ﴿لاَ جَرَمَ﴾ والمعنى حق ما تدعونني إليه حقاً، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم. قوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعاً للمصحف. قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها. قوله: ﴿مَآ أَقُولُ لَكُـمْ﴾ أي من النصيحة. قوله: (توعدوه) أي ففر هارباً إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفاً ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هارباً، فقتله فرعون. قوله: ﴿فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ﴾ أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضاً. قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

غافر 40:43

قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ﴾ الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: ﴿مَا لِيۤ﴾ أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ﴾ حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر. قوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ﴾ الخ، هذا بدل من قوله: ﴿تَدْعُونَنِي﴾ الأول، بدل مفصل من مجمل. قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله. قوله: ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ﴾ راجع لقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ﴾. قوله: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. قوله: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى حق، وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم. قوله: (حقاً) مفعول لمحذوف دل عليه ﴿لاَ جَرَمَ﴾ والمعنى حق ما تدعونني إليه حقاً، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم. قوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعاً للمصحف. قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها. قوله: ﴿مَآ أَقُولُ لَكُـمْ﴾ أي من النصيحة. قوله: (توعدوه) أي ففر هارباً إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفاً ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هارباً، فقتله فرعون. قوله: ﴿فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ﴾ أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضاً. قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

غافر 40:44

قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ﴾ الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: ﴿مَا لِيۤ﴾ أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ﴾ حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر. قوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ﴾ الخ، هذا بدل من قوله: ﴿تَدْعُونَنِي﴾ الأول، بدل مفصل من مجمل. قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله. قوله: ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ﴾ راجع لقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ﴾. قوله: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. قوله: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى حق، وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم. قوله: (حقاً) مفعول لمحذوف دل عليه ﴿لاَ جَرَمَ﴾ والمعنى حق ما تدعونني إليه حقاً، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم. قوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعاً للمصحف. قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها. قوله: ﴿مَآ أَقُولُ لَكُـمْ﴾ أي من النصيحة. قوله: (توعدوه) أي ففر هارباً إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفاً ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هارباً، فقتله فرعون. قوله: ﴿فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ﴾ أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضاً. قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

غافر 40:45

قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ﴾ الخ، أتى بالواو في النداء الأول والثالث، لأن كلام مستقل مستأنف، وتركها من الثاني لأنه من تعلقات الكلام الأول، والعطف يقتضي المغايرة، وقوله: ﴿مَا لِيۤ﴾ أي أي شيء ثبت لي، فما مبتدأ، والجار والمجرور خبر عنه، وقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ﴾ حال، والاستفهام للتعجب، ومحط العجب هو قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ كأنه قال: أعجب من هذه الحال، أدعوكم إلى النجاة والخير، وتدعونني إلى النار والشر. قوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ﴾ الخ، هذا بدل من قوله: ﴿تَدْعُونَنِي﴾ الأول، بدل مفصل من مجمل. قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أي بوجوده، والمراد نفي المعلوم من أصله. قوله: ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ﴾ راجع لقوله: ﴿أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ﴾. قوله: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أي إلى عبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. قوله: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ ﴿لاَ﴾ نافية، و ﴿جَرَمَ﴾ فعل ماض بمعنى حق، وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ فاعله، والمعنى حق ووجب عدم استجابة آلهتكم. قوله: (حقاً) مفعول لمحذوف دل عليه ﴿لاَ جَرَمَ﴾ والمعنى حق ما تدعونني إليه حقاً، وهي كلمة في الأصل بمنزلة لا بد، ثم تحولت إلى معنى القسم. قوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ﴾ ما اسم موصول، فحقها أن تفصل من النون، وإنما وصلت بها تبعاً للمصحف. قوله: (أي استجابة دعوة) أي لا شفاعة لها دنيا ولا أخرى، وقيل: المعنى ليست له دعوة إلى عبادته، لأن الأصنام لا تدعي الربوبية، ولا تدعو إلى عبادة نفسها، وفي الآخرة تتبرأ من عبادها. قوله: ﴿مَآ أَقُولُ لَكُـمْ﴾ أي من النصيحة. قوله: (توعدوه) أي ففر هارباً إلى جبل، فأرسل فرعون خلفه ألفاً ليقتلوه، فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله، فأكلت السباع بعضهم، ورجع بعضهم هارباً، فقتله فرعون. قوله: ﴿فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ﴾ أي شدائد مكرهم، وقد نجى الله تعالى ذلك الرجل مع موسى من الغرق أيضاً. قوله: (قومه معه) أي ولم يصرح به، لأنه أولى منهم بذلك.

غافر 40:46

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:47

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:48

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:49

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:50

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:51

قوله: (ثم) ﴿ٱلنَّارُ﴾ أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة ﴿أَدْخِلُوۤاْ﴾ وعليه درج المفسر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا. قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان. قوله: ﴿فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ﴾ تفصيل للتخاصم. قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم. قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن ﴿مُّغْنُونَ﴾ مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و ﴿مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ صفة لنصيباً. قوله: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض. قوله: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها. قوله: ﴿يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار. قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون. قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة. قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة. قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴾[النساء: ٤١]. قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.

غافر 40:52

قوله: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ﴾ بدل من يوم الأول. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما سبعيتان. قوله: (لو اعتذروا) جواب عما يقال: مقتضى الآية أنهم يذكرون أعذارهم، إلا أنها لا تنفعهم، وحينئذ يكون بينها وبين الآية الأخرى وهي﴿ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾[المرسلات: ٣٦] تناف، فأجاب: بأن معنى (لو اعتذروا) فرضاً لا تنفعهم معذرتهم، فهذه الآية على سبيل الفرض والتقدير. قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ﴾ هذا مرتب على قوله:﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ ﴾[غافر: ٥١] فهذا من النصر الدنيوي الموصل لنصر الأخروي. قوله: (من بعد موسى) أي إلى نزول عيسى، فآتاه الله الإنجيل، ناسخة لبعض أحكام التوراة. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ لم يعبر عنه في جانب بني إسرائيل بالهدى، كما عبر في جانب موسى، إشارة إلى أنه لم يكن هدى لجميعهم، بل هدى لمن آمن وصدق، ووبال لمن طغى وكفر. قوله: (هادياً) أشار بذلك إلى أن ﴿هُدًى﴾ حال من ﴿ٱلْكِتَابَ﴾، وكذا قوله: ﴿وَذِكْرَىٰ﴾. قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا نتيجة ما قبله، أي إذا علمت أن الله ناصر لرسله في الدنيا والآخرة، فاصبر حتى يأتيك النصر من ربك. قوله: ﴿وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ﴾ أي اطلب المغفرة من ربك لذنبك، والمقصود من هذا الأمر، تعليم الأمة ذلك، وإلا فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب جميعاً، صغائر وكبائر، قبل النبوة وبعدها على التحقيق كجميع الأنبياء، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (ليستن بك) أي يقتدى بك، وأجيب أيضاً: بأن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: واستغفر لذنب أمتك، وإنما أضيف الذنب له، لأنه شفيع لهم، وأمرهم متعلق به، فإذا لم يسع في غفرانه في الدنيا، اتبعه في الآخرة، قال تعالى:﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾[التوبة: ١٢٨] وكل هذا تشريف لهذه الأمة المحمدية، فقد تشرفت بأمور: منها أن نبيها مأمور بالاستغفار لها، ومنها صلاة الله وملائكته عليها، وغير ذلك. وأجيب أيضاً: بأن المراد بالذنب خلاف الأولى، وسمي ذنباً بالنسبة لمقامه، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (صلِّ) إنما فسر التسبيح بالصلاة لقرينة قوله: (وبعد) ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. قوله: (وهو من بعد الزوال) أي وفيه أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله: ﴿وَٱلإِبْكَارِ﴾ أي وهو من الفجر إلى الزوال، وفيه صلاة واحدة وهي الصبح، فلذلك قال: الصلوات الخمس.

غافر 40:53

قوله: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ﴾ بدل من يوم الأول. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما سبعيتان. قوله: (لو اعتذروا) جواب عما يقال: مقتضى الآية أنهم يذكرون أعذارهم، إلا أنها لا تنفعهم، وحينئذ يكون بينها وبين الآية الأخرى وهي﴿ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾[المرسلات: ٣٦] تناف، فأجاب: بأن معنى (لو اعتذروا) فرضاً لا تنفعهم معذرتهم، فهذه الآية على سبيل الفرض والتقدير. قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ﴾ هذا مرتب على قوله:﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ ﴾[غافر: ٥١] فهذا من النصر الدنيوي الموصل لنصر الأخروي. قوله: (من بعد موسى) أي إلى نزول عيسى، فآتاه الله الإنجيل، ناسخة لبعض أحكام التوراة. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ لم يعبر عنه في جانب بني إسرائيل بالهدى، كما عبر في جانب موسى، إشارة إلى أنه لم يكن هدى لجميعهم، بل هدى لمن آمن وصدق، ووبال لمن طغى وكفر. قوله: (هادياً) أشار بذلك إلى أن ﴿هُدًى﴾ حال من ﴿ٱلْكِتَابَ﴾، وكذا قوله: ﴿وَذِكْرَىٰ﴾. قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا نتيجة ما قبله، أي إذا علمت أن الله ناصر لرسله في الدنيا والآخرة، فاصبر حتى يأتيك النصر من ربك. قوله: ﴿وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ﴾ أي اطلب المغفرة من ربك لذنبك، والمقصود من هذا الأمر، تعليم الأمة ذلك، وإلا فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب جميعاً، صغائر وكبائر، قبل النبوة وبعدها على التحقيق كجميع الأنبياء، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (ليستن بك) أي يقتدى بك، وأجيب أيضاً: بأن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: واستغفر لذنب أمتك، وإنما أضيف الذنب له، لأنه شفيع لهم، وأمرهم متعلق به، فإذا لم يسع في غفرانه في الدنيا، اتبعه في الآخرة، قال تعالى:﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾[التوبة: ١٢٨] وكل هذا تشريف لهذه الأمة المحمدية، فقد تشرفت بأمور: منها أن نبيها مأمور بالاستغفار لها، ومنها صلاة الله وملائكته عليها، وغير ذلك. وأجيب أيضاً: بأن المراد بالذنب خلاف الأولى، وسمي ذنباً بالنسبة لمقامه، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (صلِّ) إنما فسر التسبيح بالصلاة لقرينة قوله: (وبعد) ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. قوله: (وهو من بعد الزوال) أي وفيه أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله: ﴿وَٱلإِبْكَارِ﴾ أي وهو من الفجر إلى الزوال، وفيه صلاة واحدة وهي الصبح، فلذلك قال: الصلوات الخمس.

غافر 40:54

قوله: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ﴾ بدل من يوم الأول. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما سبعيتان. قوله: (لو اعتذروا) جواب عما يقال: مقتضى الآية أنهم يذكرون أعذارهم، إلا أنها لا تنفعهم، وحينئذ يكون بينها وبين الآية الأخرى وهي﴿ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾[المرسلات: ٣٦] تناف، فأجاب: بأن معنى (لو اعتذروا) فرضاً لا تنفعهم معذرتهم، فهذه الآية على سبيل الفرض والتقدير. قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ﴾ هذا مرتب على قوله:﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ ﴾[غافر: ٥١] فهذا من النصر الدنيوي الموصل لنصر الأخروي. قوله: (من بعد موسى) أي إلى نزول عيسى، فآتاه الله الإنجيل، ناسخة لبعض أحكام التوراة. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ لم يعبر عنه في جانب بني إسرائيل بالهدى، كما عبر في جانب موسى، إشارة إلى أنه لم يكن هدى لجميعهم، بل هدى لمن آمن وصدق، ووبال لمن طغى وكفر. قوله: (هادياً) أشار بذلك إلى أن ﴿هُدًى﴾ حال من ﴿ٱلْكِتَابَ﴾، وكذا قوله: ﴿وَذِكْرَىٰ﴾. قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا نتيجة ما قبله، أي إذا علمت أن الله ناصر لرسله في الدنيا والآخرة، فاصبر حتى يأتيك النصر من ربك. قوله: ﴿وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ﴾ أي اطلب المغفرة من ربك لذنبك، والمقصود من هذا الأمر، تعليم الأمة ذلك، وإلا فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب جميعاً، صغائر وكبائر، قبل النبوة وبعدها على التحقيق كجميع الأنبياء، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (ليستن بك) أي يقتدى بك، وأجيب أيضاً: بأن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: واستغفر لذنب أمتك، وإنما أضيف الذنب له، لأنه شفيع لهم، وأمرهم متعلق به، فإذا لم يسع في غفرانه في الدنيا، اتبعه في الآخرة، قال تعالى:﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾[التوبة: ١٢٨] وكل هذا تشريف لهذه الأمة المحمدية، فقد تشرفت بأمور: منها أن نبيها مأمور بالاستغفار لها، ومنها صلاة الله وملائكته عليها، وغير ذلك. وأجيب أيضاً: بأن المراد بالذنب خلاف الأولى، وسمي ذنباً بالنسبة لمقامه، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (صلِّ) إنما فسر التسبيح بالصلاة لقرينة قوله: (وبعد) ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. قوله: (وهو من بعد الزوال) أي وفيه أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله: ﴿وَٱلإِبْكَارِ﴾ أي وهو من الفجر إلى الزوال، وفيه صلاة واحدة وهي الصبح، فلذلك قال: الصلوات الخمس.

غافر 40:55

قوله: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ﴾ بدل من يوم الأول. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما سبعيتان. قوله: (لو اعتذروا) جواب عما يقال: مقتضى الآية أنهم يذكرون أعذارهم، إلا أنها لا تنفعهم، وحينئذ يكون بينها وبين الآية الأخرى وهي﴿ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾[المرسلات: ٣٦] تناف، فأجاب: بأن معنى (لو اعتذروا) فرضاً لا تنفعهم معذرتهم، فهذه الآية على سبيل الفرض والتقدير. قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ﴾ هذا مرتب على قوله:﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ ﴾[غافر: ٥١] فهذا من النصر الدنيوي الموصل لنصر الأخروي. قوله: (من بعد موسى) أي إلى نزول عيسى، فآتاه الله الإنجيل، ناسخة لبعض أحكام التوراة. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ لم يعبر عنه في جانب بني إسرائيل بالهدى، كما عبر في جانب موسى، إشارة إلى أنه لم يكن هدى لجميعهم، بل هدى لمن آمن وصدق، ووبال لمن طغى وكفر. قوله: (هادياً) أشار بذلك إلى أن ﴿هُدًى﴾ حال من ﴿ٱلْكِتَابَ﴾، وكذا قوله: ﴿وَذِكْرَىٰ﴾. قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا نتيجة ما قبله، أي إذا علمت أن الله ناصر لرسله في الدنيا والآخرة، فاصبر حتى يأتيك النصر من ربك. قوله: ﴿وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ﴾ أي اطلب المغفرة من ربك لذنبك، والمقصود من هذا الأمر، تعليم الأمة ذلك، وإلا فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب جميعاً، صغائر وكبائر، قبل النبوة وبعدها على التحقيق كجميع الأنبياء، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (ليستن بك) أي يقتدى بك، وأجيب أيضاً: بأن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: واستغفر لذنب أمتك، وإنما أضيف الذنب له، لأنه شفيع لهم، وأمرهم متعلق به، فإذا لم يسع في غفرانه في الدنيا، اتبعه في الآخرة، قال تعالى:﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾[التوبة: ١٢٨] وكل هذا تشريف لهذه الأمة المحمدية، فقد تشرفت بأمور: منها أن نبيها مأمور بالاستغفار لها، ومنها صلاة الله وملائكته عليها، وغير ذلك. وأجيب أيضاً: بأن المراد بالذنب خلاف الأولى، وسمي ذنباً بالنسبة لمقامه، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (صلِّ) إنما فسر التسبيح بالصلاة لقرينة قوله: (وبعد) ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. قوله: (وهو من بعد الزوال) أي وفيه أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله: ﴿وَٱلإِبْكَارِ﴾ أي وهو من الفجر إلى الزوال، وفيه صلاة واحدة وهي الصبح، فلذلك قال: الصلوات الخمس.

غافر 40:56

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ﴾ الخ، بيان لتفصيل أن جدالهم ناشئ من الحقد الذي في صدورهم، وفيما تقدم بين عاقبة جدالهم، وما أعد لهم في نظيره. قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ وصف كاشف، إذ يستحيل المجادلة في آيات الله بسلطان. قوله: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ﴾ خبر ﴿إِن﴾. قوله: ﴿مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ هذا وعد حسن من الله تعالى، بأن المتكبر لا يبلغ ما أمله بكبره، وإنما يجعل كيده في نحره. قوله: ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ أي تحصن بالله من كيدهم، والتجيء إليه في دفع مكرهم. قوله: ﴿إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ تعليل لما قبله. قوله: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الخ، أي سبعاً طباقاً على هذا الوجه المشاهد. قوله: (ابتداء) أي من غير سبق مثال). قوله: ﴿أَكْـبَرُ﴾ أعظم بحسب العادة، وإلا فالكل بالنسبة إليه تعالى، لا تفاوت فيها بين الصغير والكبير، بدءاً وإعادة. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي والأقل يعلمه وهو من آمن. قوله: بدءاً وإعادة. قوله: (فهم كالأعمى) الخ. هذا نتيجة ما قبله، وهو دخول على قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ﴾ الخ. قوله: ﴿وَ﴾ (لا) ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، الخ، راجع للبصير، وقوله: ﴿وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ﴾ راجع لقوله: ﴿ٱلأَعْـمَىٰ﴾ على سبيل اللف والنشر المشوش، وهو من أنواع البلاغة. قوله: (فيه زيادة لا) أي للتوكيد لطول الكلام بالصلة. قوله: ﴿قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قَلِيـلاً﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق، أي يتذكرون تذكراً قليلاً، و ﴿مَّا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) و ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) هكذا بالنصب على الحال، والخبر محذوف، والتقدير يحصل حال كونه قليلاً. قوله: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي لوضوح الأدلة على حصولها. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (بها) أي جحداً وعناداً، والأقل يؤمنون لقيام الدليل العقلي والشرعي، على أنه تعالى قادر على كل شيء، وأخبر على ألسنة رسله أنه كما بدأنا يعيدنا، فلو جوز تخلفه للزم، إما كذب خبره تعالى أو عجزه، وكلاهما محال تنزه الله عنه.

غافر 40:57

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ﴾ الخ، بيان لتفصيل أن جدالهم ناشئ من الحقد الذي في صدورهم، وفيما تقدم بين عاقبة جدالهم، وما أعد لهم في نظيره. قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ وصف كاشف، إذ يستحيل المجادلة في آيات الله بسلطان. قوله: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ﴾ خبر ﴿إِن﴾. قوله: ﴿مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ هذا وعد حسن من الله تعالى، بأن المتكبر لا يبلغ ما أمله بكبره، وإنما يجعل كيده في نحره. قوله: ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ أي تحصن بالله من كيدهم، والتجيء إليه في دفع مكرهم. قوله: ﴿إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ تعليل لما قبله. قوله: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الخ، أي سبعاً طباقاً على هذا الوجه المشاهد. قوله: (ابتداء) أي من غير سبق مثال). قوله: ﴿أَكْـبَرُ﴾ أعظم بحسب العادة، وإلا فالكل بالنسبة إليه تعالى، لا تفاوت فيها بين الصغير والكبير، بدءاً وإعادة. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي والأقل يعلمه وهو من آمن. قوله: بدءاً وإعادة. قوله: (فهم كالأعمى) الخ. هذا نتيجة ما قبله، وهو دخول على قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ﴾ الخ. قوله: ﴿وَ﴾ (لا) ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، الخ، راجع للبصير، وقوله: ﴿وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ﴾ راجع لقوله: ﴿ٱلأَعْـمَىٰ﴾ على سبيل اللف والنشر المشوش، وهو من أنواع البلاغة. قوله: (فيه زيادة لا) أي للتوكيد لطول الكلام بالصلة. قوله: ﴿قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قَلِيـلاً﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق، أي يتذكرون تذكراً قليلاً، و ﴿مَّا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) و ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) هكذا بالنصب على الحال، والخبر محذوف، والتقدير يحصل حال كونه قليلاً. قوله: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي لوضوح الأدلة على حصولها. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (بها) أي جحداً وعناداً، والأقل يؤمنون لقيام الدليل العقلي والشرعي، على أنه تعالى قادر على كل شيء، وأخبر على ألسنة رسله أنه كما بدأنا يعيدنا، فلو جوز تخلفه للزم، إما كذب خبره تعالى أو عجزه، وكلاهما محال تنزه الله عنه.

غافر 40:58

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ﴾ الخ، بيان لتفصيل أن جدالهم ناشئ من الحقد الذي في صدورهم، وفيما تقدم بين عاقبة جدالهم، وما أعد لهم في نظيره. قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ وصف كاشف، إذ يستحيل المجادلة في آيات الله بسلطان. قوله: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ﴾ خبر ﴿إِن﴾. قوله: ﴿مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ هذا وعد حسن من الله تعالى، بأن المتكبر لا يبلغ ما أمله بكبره، وإنما يجعل كيده في نحره. قوله: ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ أي تحصن بالله من كيدهم، والتجيء إليه في دفع مكرهم. قوله: ﴿إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ تعليل لما قبله. قوله: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الخ، أي سبعاً طباقاً على هذا الوجه المشاهد. قوله: (ابتداء) أي من غير سبق مثال). قوله: ﴿أَكْـبَرُ﴾ أعظم بحسب العادة، وإلا فالكل بالنسبة إليه تعالى، لا تفاوت فيها بين الصغير والكبير، بدءاً وإعادة. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي والأقل يعلمه وهو من آمن. قوله: بدءاً وإعادة. قوله: (فهم كالأعمى) الخ. هذا نتيجة ما قبله، وهو دخول على قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ﴾ الخ. قوله: ﴿وَ﴾ (لا) ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، الخ، راجع للبصير، وقوله: ﴿وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ﴾ راجع لقوله: ﴿ٱلأَعْـمَىٰ﴾ على سبيل اللف والنشر المشوش، وهو من أنواع البلاغة. قوله: (فيه زيادة لا) أي للتوكيد لطول الكلام بالصلة. قوله: ﴿قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قَلِيـلاً﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق، أي يتذكرون تذكراً قليلاً، و ﴿مَّا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) و ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) هكذا بالنصب على الحال، والخبر محذوف، والتقدير يحصل حال كونه قليلاً. قوله: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي لوضوح الأدلة على حصولها. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (بها) أي جحداً وعناداً، والأقل يؤمنون لقيام الدليل العقلي والشرعي، على أنه تعالى قادر على كل شيء، وأخبر على ألسنة رسله أنه كما بدأنا يعيدنا، فلو جوز تخلفه للزم، إما كذب خبره تعالى أو عجزه، وكلاهما محال تنزه الله عنه.

غافر 40:59

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ﴾ الخ، بيان لتفصيل أن جدالهم ناشئ من الحقد الذي في صدورهم، وفيما تقدم بين عاقبة جدالهم، وما أعد لهم في نظيره. قوله: ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ وصف كاشف، إذ يستحيل المجادلة في آيات الله بسلطان. قوله: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ﴾ خبر ﴿إِن﴾. قوله: ﴿مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ هذا وعد حسن من الله تعالى، بأن المتكبر لا يبلغ ما أمله بكبره، وإنما يجعل كيده في نحره. قوله: ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ أي تحصن بالله من كيدهم، والتجيء إليه في دفع مكرهم. قوله: ﴿إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ تعليل لما قبله. قوله: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الخ، أي سبعاً طباقاً على هذا الوجه المشاهد. قوله: (ابتداء) أي من غير سبق مثال). قوله: ﴿أَكْـبَرُ﴾ أعظم بحسب العادة، وإلا فالكل بالنسبة إليه تعالى، لا تفاوت فيها بين الصغير والكبير، بدءاً وإعادة. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي والأقل يعلمه وهو من آمن. قوله: بدءاً وإعادة. قوله: (فهم كالأعمى) الخ. هذا نتيجة ما قبله، وهو دخول على قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ﴾ الخ. قوله: ﴿وَ﴾ (لا) ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، الخ، راجع للبصير، وقوله: ﴿وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ﴾ راجع لقوله: ﴿ٱلأَعْـمَىٰ﴾ على سبيل اللف والنشر المشوش، وهو من أنواع البلاغة. قوله: (فيه زيادة لا) أي للتوكيد لطول الكلام بالصلة. قوله: ﴿قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قَلِيـلاً﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق، أي يتذكرون تذكراً قليلاً، و ﴿مَّا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) و ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ زائدة لتوكيد القلة. قوله: (أي تذكرهم قليلاً) هكذا بالنصب على الحال، والخبر محذوف، والتقدير يحصل حال كونه قليلاً. قوله: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي لوضوح الأدلة على حصولها. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (بها) أي جحداً وعناداً، والأقل يؤمنون لقيام الدليل العقلي والشرعي، على أنه تعالى قادر على كل شيء، وأخبر على ألسنة رسله أنه كما بدأنا يعيدنا، فلو جوز تخلفه للزم، إما كذب خبره تعالى أو عجزه، وكلاهما محال تنزه الله عنه.

غافر 40:60

قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الدعاء في الأصل، السؤال والتضرع إلى الله تعالى في الحوائج الدنيوية والأخروية والجليلة والحقيرة، ومنه ما ورد: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى في شسع نعله إذا انقطع، وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي أحببكم فيما طلبتم، لما ورد: إذ قال العبد: يا رب، قال الله. لبيك يا عبدي. إن قلت: قوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وعد بالإجابة، ووعده لا يتخلف، مع أنه مشاهد أن الإنسان قد يدعو ولا يستجاب له. أجيب: بأن الدعاء له شروط، فإذا تخلف بعضها تخلفت الإجابة، منها: إقبال العبد بكليته على الله وقت الدعاء، بحيث لا يحصل في قلبه غير ربه، وأن لا يكون لمفاسد، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، وأن لا يستعجل الإجابة، وأن يكون موقناً بها، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط، كان حقيقاً بالإجابة، فإما أن يجعلها له، وإما أن يؤخرها له، فالإجابة على مراده تعالى، وحينئذ فالذي ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، ويفوض له الأمر في الإجابة، ولذا ورد:" ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فما استجاب لي "والدعاء من خصائص هذه الأمة، لما حكي عن كعب الأحبار قال: أعطيت هذه الآمة ثلاثاً، لم يعطهن أمة قبلهم إلا نبي، كان إذا أرسل نبي، قيل: له: أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾[البقرة: ١٤٣] وكان يقال للنبي: ليس عليك في الدين من حرج، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج: ٧٨] وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة ﴿ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يطلق الدعاء على مطلق العبادة مجازاً، من اطلاق الخاص وأراده العام، وهما تفسيران للدعاء والفقر والمسكنة، والدعاء مشعر بذلك. قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الخ، فتحصل أن في الآية تفسيرين: أحدهما حقيقة، والثاني مجاز، اختار المفسر الثاني لوجود القرينة، ويصح إرادة الحقيقة لأنها الأصل. قوله: (بفتح الياء وضم الخاء) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (صاغرين) أي أذلاء، فمن أنف واستكبر في الدنيا، ألبس ثوب الذل في الآخرة، ومن تواضع وتذلل في الدنيا، ألبس ثوب العز والفخر في الآخرة، فباب الذل والانكسار من أعظم أبواب الموصلة إلى الله تعالى، لما حكي عن سيدي أحمد الرفاعي أنه قال: طرقت الأبواب الموصلة إلى الله تعالى فوجدتها مزدحمة، إلا باب الذل والانكسار، وورد أن داود سأل ربه فقال: يا ربنا كيف الوصول إليك؟ قال: يا داود خلّ نفسك وتعال. قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ﴾ الخ، هذا من جملة الأدلة على باهر قدرته تعالى كأنه قال: لا يليق منكم أن تتركوا عبادة من هذه أفعاله. قوله: (مجازي) أي عقلي من اسناد الفيء إلى زمانه. قوله: ﴿لَذُو فَضْلٍ﴾ أي جود وإحسان. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ﴾ أي وهم الكفار، وكان حقاً على الناس جميعهم أن يشكروا الله تعالى ويوحدوه. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ﴾ و ﴿رَبُّكُمْ﴾، و ﴿خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ و ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أخبار أربعة له. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ من الإفك بفتح الهمزة وهو الصرف، وأما الإفك بالكسر فهو الكذب. قوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى لا تحزن يا محمد فلا خصوصية لأمتك، بل من قبلهم كذلك. قوله: (أفك) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ بضم الهمزة فعل ماض مبني للمجهول، وأشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، وأتى به مضارعاً استحضاراً للصورة الغريبة.

غافر 40:61

قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الدعاء في الأصل، السؤال والتضرع إلى الله تعالى في الحوائج الدنيوية والأخروية والجليلة والحقيرة، ومنه ما ورد: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى في شسع نعله إذا انقطع، وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي أحببكم فيما طلبتم، لما ورد: إذ قال العبد: يا رب، قال الله. لبيك يا عبدي. إن قلت: قوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وعد بالإجابة، ووعده لا يتخلف، مع أنه مشاهد أن الإنسان قد يدعو ولا يستجاب له. أجيب: بأن الدعاء له شروط، فإذا تخلف بعضها تخلفت الإجابة، منها: إقبال العبد بكليته على الله وقت الدعاء، بحيث لا يحصل في قلبه غير ربه، وأن لا يكون لمفاسد، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، وأن لا يستعجل الإجابة، وأن يكون موقناً بها، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط، كان حقيقاً بالإجابة، فإما أن يجعلها له، وإما أن يؤخرها له، فالإجابة على مراده تعالى، وحينئذ فالذي ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، ويفوض له الأمر في الإجابة، ولذا ورد:" ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فما استجاب لي "والدعاء من خصائص هذه الأمة، لما حكي عن كعب الأحبار قال: أعطيت هذه الآمة ثلاثاً، لم يعطهن أمة قبلهم إلا نبي، كان إذا أرسل نبي، قيل: له: أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾[البقرة: ١٤٣] وكان يقال للنبي: ليس عليك في الدين من حرج، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج: ٧٨] وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة ﴿ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يطلق الدعاء على مطلق العبادة مجازاً، من اطلاق الخاص وأراده العام، وهما تفسيران للدعاء والفقر والمسكنة، والدعاء مشعر بذلك. قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الخ، فتحصل أن في الآية تفسيرين: أحدهما حقيقة، والثاني مجاز، اختار المفسر الثاني لوجود القرينة، ويصح إرادة الحقيقة لأنها الأصل. قوله: (بفتح الياء وضم الخاء) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (صاغرين) أي أذلاء، فمن أنف واستكبر في الدنيا، ألبس ثوب الذل في الآخرة، ومن تواضع وتذلل في الدنيا، ألبس ثوب العز والفخر في الآخرة، فباب الذل والانكسار من أعظم أبواب الموصلة إلى الله تعالى، لما حكي عن سيدي أحمد الرفاعي أنه قال: طرقت الأبواب الموصلة إلى الله تعالى فوجدتها مزدحمة، إلا باب الذل والانكسار، وورد أن داود سأل ربه فقال: يا ربنا كيف الوصول إليك؟ قال: يا داود خلّ نفسك وتعال. قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ﴾ الخ، هذا من جملة الأدلة على باهر قدرته تعالى كأنه قال: لا يليق منكم أن تتركوا عبادة من هذه أفعاله. قوله: (مجازي) أي عقلي من اسناد الفيء إلى زمانه. قوله: ﴿لَذُو فَضْلٍ﴾ أي جود وإحسان. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ﴾ أي وهم الكفار، وكان حقاً على الناس جميعهم أن يشكروا الله تعالى ويوحدوه. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ﴾ و ﴿رَبُّكُمْ﴾، و ﴿خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ و ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أخبار أربعة له. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ من الإفك بفتح الهمزة وهو الصرف، وأما الإفك بالكسر فهو الكذب. قوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى لا تحزن يا محمد فلا خصوصية لأمتك، بل من قبلهم كذلك. قوله: (أفك) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ بضم الهمزة فعل ماض مبني للمجهول، وأشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، وأتى به مضارعاً استحضاراً للصورة الغريبة.

غافر 40:62

قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الدعاء في الأصل، السؤال والتضرع إلى الله تعالى في الحوائج الدنيوية والأخروية والجليلة والحقيرة، ومنه ما ورد: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى في شسع نعله إذا انقطع، وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي أحببكم فيما طلبتم، لما ورد: إذ قال العبد: يا رب، قال الله. لبيك يا عبدي. إن قلت: قوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وعد بالإجابة، ووعده لا يتخلف، مع أنه مشاهد أن الإنسان قد يدعو ولا يستجاب له. أجيب: بأن الدعاء له شروط، فإذا تخلف بعضها تخلفت الإجابة، منها: إقبال العبد بكليته على الله وقت الدعاء، بحيث لا يحصل في قلبه غير ربه، وأن لا يكون لمفاسد، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، وأن لا يستعجل الإجابة، وأن يكون موقناً بها، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط، كان حقيقاً بالإجابة، فإما أن يجعلها له، وإما أن يؤخرها له، فالإجابة على مراده تعالى، وحينئذ فالذي ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، ويفوض له الأمر في الإجابة، ولذا ورد:" ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فما استجاب لي "والدعاء من خصائص هذه الأمة، لما حكي عن كعب الأحبار قال: أعطيت هذه الآمة ثلاثاً، لم يعطهن أمة قبلهم إلا نبي، كان إذا أرسل نبي، قيل: له: أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾[البقرة: ١٤٣] وكان يقال للنبي: ليس عليك في الدين من حرج، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج: ٧٨] وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة ﴿ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يطلق الدعاء على مطلق العبادة مجازاً، من اطلاق الخاص وأراده العام، وهما تفسيران للدعاء والفقر والمسكنة، والدعاء مشعر بذلك. قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الخ، فتحصل أن في الآية تفسيرين: أحدهما حقيقة، والثاني مجاز، اختار المفسر الثاني لوجود القرينة، ويصح إرادة الحقيقة لأنها الأصل. قوله: (بفتح الياء وضم الخاء) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (صاغرين) أي أذلاء، فمن أنف واستكبر في الدنيا، ألبس ثوب الذل في الآخرة، ومن تواضع وتذلل في الدنيا، ألبس ثوب العز والفخر في الآخرة، فباب الذل والانكسار من أعظم أبواب الموصلة إلى الله تعالى، لما حكي عن سيدي أحمد الرفاعي أنه قال: طرقت الأبواب الموصلة إلى الله تعالى فوجدتها مزدحمة، إلا باب الذل والانكسار، وورد أن داود سأل ربه فقال: يا ربنا كيف الوصول إليك؟ قال: يا داود خلّ نفسك وتعال. قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ﴾ الخ، هذا من جملة الأدلة على باهر قدرته تعالى كأنه قال: لا يليق منكم أن تتركوا عبادة من هذه أفعاله. قوله: (مجازي) أي عقلي من اسناد الفيء إلى زمانه. قوله: ﴿لَذُو فَضْلٍ﴾ أي جود وإحسان. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ﴾ أي وهم الكفار، وكان حقاً على الناس جميعهم أن يشكروا الله تعالى ويوحدوه. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ﴾ و ﴿رَبُّكُمْ﴾، و ﴿خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ و ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أخبار أربعة له. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ من الإفك بفتح الهمزة وهو الصرف، وأما الإفك بالكسر فهو الكذب. قوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى لا تحزن يا محمد فلا خصوصية لأمتك، بل من قبلهم كذلك. قوله: (أفك) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ بضم الهمزة فعل ماض مبني للمجهول، وأشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، وأتى به مضارعاً استحضاراً للصورة الغريبة.

غافر 40:63

قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الدعاء في الأصل، السؤال والتضرع إلى الله تعالى في الحوائج الدنيوية والأخروية والجليلة والحقيرة، ومنه ما ورد: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى في شسع نعله إذا انقطع، وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي أحببكم فيما طلبتم، لما ورد: إذ قال العبد: يا رب، قال الله. لبيك يا عبدي. إن قلت: قوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وعد بالإجابة، ووعده لا يتخلف، مع أنه مشاهد أن الإنسان قد يدعو ولا يستجاب له. أجيب: بأن الدعاء له شروط، فإذا تخلف بعضها تخلفت الإجابة، منها: إقبال العبد بكليته على الله وقت الدعاء، بحيث لا يحصل في قلبه غير ربه، وأن لا يكون لمفاسد، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، وأن لا يستعجل الإجابة، وأن يكون موقناً بها، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط، كان حقيقاً بالإجابة، فإما أن يجعلها له، وإما أن يؤخرها له، فالإجابة على مراده تعالى، وحينئذ فالذي ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، ويفوض له الأمر في الإجابة، ولذا ورد:" ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فما استجاب لي "والدعاء من خصائص هذه الأمة، لما حكي عن كعب الأحبار قال: أعطيت هذه الآمة ثلاثاً، لم يعطهن أمة قبلهم إلا نبي، كان إذا أرسل نبي، قيل: له: أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾[البقرة: ١٤٣] وكان يقال للنبي: ليس عليك في الدين من حرج، وقال تعالى لهذه الأمة﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج: ٧٨] وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة ﴿ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يطلق الدعاء على مطلق العبادة مجازاً، من اطلاق الخاص وأراده العام، وهما تفسيران للدعاء والفقر والمسكنة، والدعاء مشعر بذلك. قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الخ، فتحصل أن في الآية تفسيرين: أحدهما حقيقة، والثاني مجاز، اختار المفسر الثاني لوجود القرينة، ويصح إرادة الحقيقة لأنها الأصل. قوله: (بفتح الياء وضم الخاء) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (صاغرين) أي أذلاء، فمن أنف واستكبر في الدنيا، ألبس ثوب الذل في الآخرة، ومن تواضع وتذلل في الدنيا، ألبس ثوب العز والفخر في الآخرة، فباب الذل والانكسار من أعظم أبواب الموصلة إلى الله تعالى، لما حكي عن سيدي أحمد الرفاعي أنه قال: طرقت الأبواب الموصلة إلى الله تعالى فوجدتها مزدحمة، إلا باب الذل والانكسار، وورد أن داود سأل ربه فقال: يا ربنا كيف الوصول إليك؟ قال: يا داود خلّ نفسك وتعال. قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ﴾ الخ، هذا من جملة الأدلة على باهر قدرته تعالى كأنه قال: لا يليق منكم أن تتركوا عبادة من هذه أفعاله. قوله: (مجازي) أي عقلي من اسناد الفيء إلى زمانه. قوله: ﴿لَذُو فَضْلٍ﴾ أي جود وإحسان. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ﴾ أي وهم الكفار، وكان حقاً على الناس جميعهم أن يشكروا الله تعالى ويوحدوه. قوله: ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ﴾ و ﴿رَبُّكُمْ﴾، و ﴿خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ و ﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أخبار أربعة له. قوله: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ من الإفك بفتح الهمزة وهو الصرف، وأما الإفك بالكسر فهو الكذب. قوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى لا تحزن يا محمد فلا خصوصية لأمتك، بل من قبلهم كذلك. قوله: (أفك) ﴿ٱلَّذِينَ﴾ بضم الهمزة فعل ماض مبني للمجهول، وأشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، وأتى به مضارعاً استحضاراً للصورة الغريبة.

غافر 40:64

قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً﴾ هذا من حملة أدلة توحيده، وقوله: ﴿قَـرَاراً﴾ أي محل قرار، أي سكون مع كونها في غاية الثقل، لا ممسك لها إلا قدرة الله تعالى. ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ﴾ أي صوركم أحسن تصوير، حيث جعلكم منتصبي القامة، بادي البشرة، متناسبي الأعضاء، تمشون على رجلين، وجعل محل المواجهة من أعلى ومحل الاقتذار من أسفل، فسبحان الحكيم العليم. قوله: ﴿وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ أي المستلذات ملبساً ومطعماً ومركباً. قوله: ﴿ذَلِكُمُ﴾ أي الفاعل لذلك كله، واسم الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ﴾ خبران له. قوله: ﴿هُوَ ٱلْحَيُّ﴾ أي الحياة الذاتية التي لا فناء لها ولا انقضاء. قوله: (اعبدوه) تقدم أنه أحسد تفسيرين، ويصح ارادة الآخر، وهو السؤال والتضرع، والمعنى إذا علمتم أن الله مالك الملك، المتصرف فيه دون غيره، فاسألوه في جميع ما تحتاجون، لأن خير الدنيا والآخرة عنده دون غيره. قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال، وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ﴾ مفعول للمخلصين، والمعنى غير مشركين غيره، لا ظاهراً ولا باطناً. قوله: ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أنه من كلام العبد، فهو مقول لقول محذوف حال، والمعنى قائلين ذلك لما ورد عن ابن عباس: من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فهو إشارة إلى أن العبد لا يؤجر على الحمد، ولا يعد به شكوراً، إلا إذا كان موحداً، وأما الكافر فعمله يذهب هباء منثوراً، ويحتمل أنه مستأنف من كلامه تعالى تعليماً لعباده كيفية الحمد. قوله: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ﴾ الخ، أمر الله تعالى نبيه أن يخاطب قومه بذلك زجراً لهم، حيث استمروا على عبادة غير الله، بعد ظهور الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿لَمَّا جَآءَنِيَ﴾ أي حين جاءني. قوله: (دلائل التوحيد) الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ﴾ الخ، إما من الإسلام بمعنى الانقياد، أو بمعنى الخلوص، وعلى كل فالمفعول محذوف تقديره على الأول أسلم أمري به، وعلى الثاني أخلص قلبي من عبادة غيره تعالى.

غافر 40:65

قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً﴾ هذا من حملة أدلة توحيده، وقوله: ﴿قَـرَاراً﴾ أي محل قرار، أي سكون مع كونها في غاية الثقل، لا ممسك لها إلا قدرة الله تعالى. ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ﴾ أي صوركم أحسن تصوير، حيث جعلكم منتصبي القامة، بادي البشرة، متناسبي الأعضاء، تمشون على رجلين، وجعل محل المواجهة من أعلى ومحل الاقتذار من أسفل، فسبحان الحكيم العليم. قوله: ﴿وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ أي المستلذات ملبساً ومطعماً ومركباً. قوله: ﴿ذَلِكُمُ﴾ أي الفاعل لذلك كله، واسم الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ﴾ خبران له. قوله: ﴿هُوَ ٱلْحَيُّ﴾ أي الحياة الذاتية التي لا فناء لها ولا انقضاء. قوله: (اعبدوه) تقدم أنه أحسد تفسيرين، ويصح ارادة الآخر، وهو السؤال والتضرع، والمعنى إذا علمتم أن الله مالك الملك، المتصرف فيه دون غيره، فاسألوه في جميع ما تحتاجون، لأن خير الدنيا والآخرة عنده دون غيره. قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال، وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ﴾ مفعول للمخلصين، والمعنى غير مشركين غيره، لا ظاهراً ولا باطناً. قوله: ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أنه من كلام العبد، فهو مقول لقول محذوف حال، والمعنى قائلين ذلك لما ورد عن ابن عباس: من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فهو إشارة إلى أن العبد لا يؤجر على الحمد، ولا يعد به شكوراً، إلا إذا كان موحداً، وأما الكافر فعمله يذهب هباء منثوراً، ويحتمل أنه مستأنف من كلامه تعالى تعليماً لعباده كيفية الحمد. قوله: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ﴾ الخ، أمر الله تعالى نبيه أن يخاطب قومه بذلك زجراً لهم، حيث استمروا على عبادة غير الله، بعد ظهور الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿لَمَّا جَآءَنِيَ﴾ أي حين جاءني. قوله: (دلائل التوحيد) الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ﴾ الخ، إما من الإسلام بمعنى الانقياد، أو بمعنى الخلوص، وعلى كل فالمفعول محذوف تقديره على الأول أسلم أمري به، وعلى الثاني أخلص قلبي من عبادة غيره تعالى.

غافر 40:66

قوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً﴾ هذا من حملة أدلة توحيده، وقوله: ﴿قَـرَاراً﴾ أي محل قرار، أي سكون مع كونها في غاية الثقل، لا ممسك لها إلا قدرة الله تعالى. ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ﴾ أي صوركم أحسن تصوير، حيث جعلكم منتصبي القامة، بادي البشرة، متناسبي الأعضاء، تمشون على رجلين، وجعل محل المواجهة من أعلى ومحل الاقتذار من أسفل، فسبحان الحكيم العليم. قوله: ﴿وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ أي المستلذات ملبساً ومطعماً ومركباً. قوله: ﴿ذَلِكُمُ﴾ أي الفاعل لذلك كله، واسم الإشارة مبتدأ، و ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ﴾ خبران له. قوله: ﴿هُوَ ٱلْحَيُّ﴾ أي الحياة الذاتية التي لا فناء لها ولا انقضاء. قوله: (اعبدوه) تقدم أنه أحسد تفسيرين، ويصح ارادة الآخر، وهو السؤال والتضرع، والمعنى إذا علمتم أن الله مالك الملك، المتصرف فيه دون غيره، فاسألوه في جميع ما تحتاجون، لأن خير الدنيا والآخرة عنده دون غيره. قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ حال، وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ﴾ مفعول للمخلصين، والمعنى غير مشركين غيره، لا ظاهراً ولا باطناً. قوله: ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أنه من كلام العبد، فهو مقول لقول محذوف حال، والمعنى قائلين ذلك لما ورد عن ابن عباس: من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها ﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ فهو إشارة إلى أن العبد لا يؤجر على الحمد، ولا يعد به شكوراً، إلا إذا كان موحداً، وأما الكافر فعمله يذهب هباء منثوراً، ويحتمل أنه مستأنف من كلامه تعالى تعليماً لعباده كيفية الحمد. قوله: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ﴾ الخ، أمر الله تعالى نبيه أن يخاطب قومه بذلك زجراً لهم، حيث استمروا على عبادة غير الله، بعد ظهور الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿لَمَّا جَآءَنِيَ﴾ أي حين جاءني. قوله: (دلائل التوحيد) الأدلة العقلية والنقلية. قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ﴾ الخ، إما من الإسلام بمعنى الانقياد، أو بمعنى الخلوص، وعلى كل فالمفعول محذوف تقديره على الأول أسلم أمري به، وعلى الثاني أخلص قلبي من عبادة غيره تعالى.

غافر 40:67

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:68

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:69

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:70

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:71

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:72

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:73

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:74

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:75

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:76

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء. قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب. قوله: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي بعد مضي أربعين يوماً. قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم. قوله: (بمعنى أطفالاً) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن ﴿طِفْلاً﴾ حال من الكاف في ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾ فالحال مفردة لفظاً جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ ﴾[النور: ٣١]. قوله: ﴿ثُمَّ﴾ (يبقيكم) ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ معطوف على ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾. قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوۤاْ﴾ معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى. قوله: (وقتاً محدوداً) أي وهو وقت الموت. قوله: ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتَـبْلُغُوۤاْ﴾ ويصح أن يكون معطوفاً على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ﴾ هذا نتيجة ما قبله، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً﴾ مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به. قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون. قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوباً، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان. قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعاً من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له. قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف الذم. قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع. قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عما يقال: إن سوف للاستقبال، و (إِذِ) للماضي؛ وحينئذ فلا يصح تعلق الماضي بالمستقبل، فأجاب: بأنها مستعملة في الاستقبال مجازاً، والمسوغ إلى أن هذا الأمر محقق وواقع. قوله: (عطف على الأغلال) أي وقوله: ﴿فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ﴾ خبر عنهما. قوله: (أو مبتدأ) الخ، أي وجملة ﴿يُسْحَبُونَ﴾ حال من الضمير المستكن في الظرف، أو مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا حالهم؟ فقيل ﴿يُسْحَبُونَ * فِي ٱلْحَمِيمِ﴾. قوله: (أو خبره) ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي وعليه فالرابط محذوف قدره بقوله: (بها) فتحصل أن المعنى: الأغلال والسلاسل تكون في أعناقهم، ويسحبون في جهنم على وجوههم؛ وهذا على الاعرابين الأولين؛ وعلى الثالث فالمعنى: أن الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، ويسحبون في جهنم، وكل صحيح. قوله: (أي جهنم) وقيل ﴿ٱلْحَمِيمِ﴾ الماء الحار. قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ أي يعذبون بأنواع العذاب. قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ترسم ﴿أَيْنَ﴾ مفصولة من ﴿مَا﴾. قوله: (وهي الأصنام) تفسير لما. قوله: ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ هذا في أول الأمر يتبرؤون من عبادة الأصنام لرجاء أنه ينفعهم، فهو إضراب عن قوله: ﴿ضَـلُّواْ عَنَّا﴾ وهذا قبل أن تقرن بهم آلهتهم. قوله: (ثم أحضرت) جواب عما يقال: إن حمل الآية على هذا الوجه؛ يخالف قوله تعالى:﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾[الأنبياء: ٩٨] فأجاب: بأنهم أولاً تضل عنهم آلهتهم ويتبرؤون؛ ثم تحضر وتقرن بهم. قوله: (يقال لهم أيضاً) أي توبيخاً. قوله: (تتوسعون في المعاصي) أي تظهرون السرور في الدنيا؛ بالمعصية وكثرة المال وضياعه في المحرمات، فالمرح شدة الفرح، وهو إن كان ذكاً في الكفار؛ يجر بذيله على كل من توسع في معاصي الله، فله من هذا الوعيد نصيب. قوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ عطف على قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الخ، داخل في حيز القول المقدر. قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ لم يقل فبئس مدخل المتكبرين، لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم المثوى، ولذا خصه بالذم.

غافر 40:77

قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا تسلية من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ووعد حسن بالنصر له على أعدائه. قوله: (بعذابهم) أي وسمي وعداً، بالنظر لكونه نصراً للنبي، فهو في الحقيقة وعد ووعيد. قوله: (فيه) خبر مقدم و (إن الشرطية) مبتدأ وخبر، وقوله: (مدغمة) حال من (إن) ولم يذكر المدغم فيه وهو (ما) الزائدة)، وقوله: (تؤكد معنى الشرط) أي التعليق، وقوله: (أول الفعل) حال من (ما) الزائدة، والمعنى: حال كونها واقعة في أول فعل الشرط، وقوله: (والنون تؤكد) أي تؤكد الفعل، فحذف المؤكد بالفتح، وقوله: (آخره) حال من النون، أي حال كونها واقعة في آخر الفعل، فتحصل أن هنا مؤكدين بالكسر وهما: ما والنون، ومؤكدين بالفتح وهما: التعليق وفعل الشرط. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مفعول ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ الثاني؛ والكاف مفعول أول. قوله: (وجواب الشرط) أي الأول. قوله: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ عطف على قوله: ﴿نُرِيَنَّكَ﴾. قوله: (فالجواب المذكور للمعطوف فقط) أي ولا يصح أن يكون جواباً عن الأول، لأن من المعلوم أن جواب الشرك مسبب عن فعله، ولا يحسن أن يكون انتقام الله منهم في الآخرة، مسبباً عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم تعذيبهم في الدنيا، وفي الحقيقة قوله: ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ دليل الجواب، والجواب محذوف أيضاً، والتقدير فلا يفوتهم. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، كأن الله تعالى يقول له: إنا قد أرسنا رسلاً؛ وآتيناهم معجزات؛ وجالدهم قومهم، وصبروا على أذاهم، فتأسَّ بهم، وقوله: ﴿رُسُلاً﴾ المراد بهم ما يشمل الأنبياء. قوله: ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم في القرآن، وهم خمسة وعشرون. قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ أي لم نذكر لك قصصهم في القرآن، تخفيفاً ورحمة بأمتك، لئلا يعجزوا عن حفظه، وبهذا التقدير اندفع ما قد يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم مساو لأمته في عدم علك ما عدا الخمسة والعشرين، فتحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا، حتى علم جميع الأنبياء تفصيلاً، كيف لا، وهم مخلوقون منه، وصلوا خلفه ليلة الإسراء في بيت المقدس؟ ولكنه من العلم المكتوم، وإنما ترك بيان قصصهم للأمة رحمة بهم، فلم يكلفهم إلا بما يطيقون. قوله: (روي) في عبارة غيره، قيل: والصحيح ما روي عن أبي ذر قال:" قلت يا رسول الله، كم عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً ". قوله: ﴿كَانَ لِرَسُولٍ﴾ أي ما صد وما استقام. قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أب بإرادته. قوله: (مربوبون) أي مملوكون، والمملوك لا يستطيع أن يأتي بأمر إلا بإذن سيده، وهذا رد على قريش حيث قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنما الصفا ذهباً، وغير ذلك مما تقدم تفصيله في سورة الإسراء. قوله: ﴿فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي حكمة وقضاؤه، والمعنى ظهر وبرز حكمه بنزول العذاب بهم. قوله: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ الحكمة في ختم هذه الآية بالمبطلون، وختم السورة بالكافرون، أنه ذكر هنا الحق، فكان مقابلته بالباطل أنسب، وهماك ذكر الإيمان، فكان مقابلته بالكفر أنسب. قوله: (أي ظهر القضاء) الخ، دفع بذلك ما يقال: إنهم خاسرون من قبل يوم القيامة، فأجاب: بأن المراد ظهر الأمر الذي كان مخفياً. قوله: (قيل الإبل خاصة) أي لأنها هي التي يوجد فيها جميع المنافع الآتية.

غافر 40:78

قوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذا تسلية من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ووعد حسن بالنصر له على أعدائه. قوله: (بعذابهم) أي وسمي وعداً، بالنظر لكونه نصراً للنبي، فهو في الحقيقة وعد ووعيد. قوله: (فيه) خبر مقدم و (إن الشرطية) مبتدأ وخبر، وقوله: (مدغمة) حال من (إن) ولم يذكر المدغم فيه وهو (ما) الزائدة)، وقوله: (تؤكد معنى الشرط) أي التعليق، وقوله: (أول الفعل) حال من (ما) الزائدة، والمعنى: حال كونها واقعة في أول فعل الشرط، وقوله: (والنون تؤكد) أي تؤكد الفعل، فحذف المؤكد بالفتح، وقوله: (آخره) حال من النون، أي حال كونها واقعة في آخر الفعل، فتحصل أن هنا مؤكدين بالكسر وهما: ما والنون، ومؤكدين بالفتح وهما: التعليق وفعل الشرط. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مفعول ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ الثاني؛ والكاف مفعول أول. قوله: (وجواب الشرط) أي الأول. قوله: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ عطف على قوله: ﴿نُرِيَنَّكَ﴾. قوله: (فالجواب المذكور للمعطوف فقط) أي ولا يصح أن يكون جواباً عن الأول، لأن من المعلوم أن جواب الشرك مسبب عن فعله، ولا يحسن أن يكون انتقام الله منهم في الآخرة، مسبباً عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم تعذيبهم في الدنيا، وفي الحقيقة قوله: ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ دليل الجواب، والجواب محذوف أيضاً، والتقدير فلا يفوتهم. قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، كأن الله تعالى يقول له: إنا قد أرسنا رسلاً؛ وآتيناهم معجزات؛ وجالدهم قومهم، وصبروا على أذاهم، فتأسَّ بهم، وقوله: ﴿رُسُلاً﴾ المراد بهم ما يشمل الأنبياء. قوله: ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم في القرآن، وهم خمسة وعشرون. قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ أي لم نذكر لك قصصهم في القرآن، تخفيفاً ورحمة بأمتك، لئلا يعجزوا عن حفظه، وبهذا التقدير اندفع ما قد يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم مساو لأمته في عدم علك ما عدا الخمسة والعشرين، فتحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا، حتى علم جميع الأنبياء تفصيلاً، كيف لا، وهم مخلوقون منه، وصلوا خلفه ليلة الإسراء في بيت المقدس؟ ولكنه من العلم المكتوم، وإنما ترك بيان قصصهم للأمة رحمة بهم، فلم يكلفهم إلا بما يطيقون. قوله: (روي) في عبارة غيره، قيل: والصحيح ما روي عن أبي ذر قال:" قلت يا رسول الله، كم عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً ". قوله: ﴿كَانَ لِرَسُولٍ﴾ أي ما صد وما استقام. قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أب بإرادته. قوله: (مربوبون) أي مملوكون، والمملوك لا يستطيع أن يأتي بأمر إلا بإذن سيده، وهذا رد على قريش حيث قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنما الصفا ذهباً، وغير ذلك مما تقدم تفصيله في سورة الإسراء. قوله: ﴿فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي حكمة وقضاؤه، والمعنى ظهر وبرز حكمه بنزول العذاب بهم. قوله: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ الحكمة في ختم هذه الآية بالمبطلون، وختم السورة بالكافرون، أنه ذكر هنا الحق، فكان مقابلته بالباطل أنسب، وهماك ذكر الإيمان، فكان مقابلته بالكفر أنسب. قوله: (أي ظهر القضاء) الخ، دفع بذلك ما يقال: إنهم خاسرون من قبل يوم القيامة، فأجاب: بأن المراد ظهر الأمر الذي كان مخفياً. قوله: (قيل الإبل خاصة) أي لأنها هي التي يوجد فيها جميع المنافع الآتية.

غافر 40:79

قوله: ﴿لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا﴾ الخ، هذه الآية نظير قوله تعالى في النحل﴿ وَٱلأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ﴾[النحل: ٥] الآية. قوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ (في البر) الخ، أفرد الحمل عما قبله لكونه مزية عظيمة، وقرن بينها وبين الفلك، لما بينهما من شدة المناسبة، حتى سميت الإبل سفائن البر، وعبر بالاستعلاء هنا في جانب الفلك، وفي قصة نوح عبر بالظرفية حيث قال تعالى:﴿ وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا ﴾[هود: ٤١] ما قيل: إن سفينة نوح كانت مغطاة، فظاهرها كباطنها، فالخلق مظروفون فيها، وما عداها فالشأن فيها أنها غير مغطاة، فالخلق على ظاهرها. قوله: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الخ، أي منصوب بتنكرون، قدم لكونه له صدر الكلام. قوله: (وتذكيره أشهر من تأنيثه) أي فلم يقل أية آيات الله، وذلك لأن التفرقة في الأسماء الجامدة بين المؤنث والمذكر غريب، وهي في أي أغرب لإبهامها. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعجزوا فلم يسيروا الخ، والاستفهام إنكاري؛ وتقدم نظيره غير مرة. قوله: ﴿كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ﴾ كلام مستأنف مبين لمبدأ أحوالهم وعواقبها. قوله: ﴿وَآثَاراً﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: (والقصور) أي الأماكن المرتفعة. قوله: ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ ما الأولى نافية أو استفهامية، والثانية موصولة أو مصدرية. قوله: (فرح استهزاء) أي سخرية؛ حيث لم يأخذه بالقبول، ويمتثلوا أمر الله، ويجتنبوا نواهيه يدل على هذا المعنى. قوله: ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. قوله: (أي العذاب) أي فكانوا يعدونهم به لو لم يؤمنوا فيستهزؤون بالعذاب الموعود به، قال تعالى حكاية عن أهل مكة﴿ وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ﴾[الأنفال: ٣٢] الآية. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ أي في الدنيا. قوله: (بفعل مقدر من لفظه) أي والتقدير سن الله تعالى بهم سنة من قبلهم.

غافر 40:80

قوله: ﴿لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا﴾ الخ، هذه الآية نظير قوله تعالى في النحل﴿ وَٱلأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ﴾[النحل: ٥] الآية. قوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ (في البر) الخ، أفرد الحمل عما قبله لكونه مزية عظيمة، وقرن بينها وبين الفلك، لما بينهما من شدة المناسبة، حتى سميت الإبل سفائن البر، وعبر بالاستعلاء هنا في جانب الفلك، وفي قصة نوح عبر بالظرفية حيث قال تعالى:﴿ وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا ﴾[هود: ٤١] ما قيل: إن سفينة نوح كانت مغطاة، فظاهرها كباطنها، فالخلق مظروفون فيها، وما عداها فالشأن فيها أنها غير مغطاة، فالخلق على ظاهرها. قوله: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الخ، أي منصوب بتنكرون، قدم لكونه له صدر الكلام. قوله: (وتذكيره أشهر من تأنيثه) أي فلم يقل أية آيات الله، وذلك لأن التفرقة في الأسماء الجامدة بين المؤنث والمذكر غريب، وهي في أي أغرب لإبهامها. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعجزوا فلم يسيروا الخ، والاستفهام إنكاري؛ وتقدم نظيره غير مرة. قوله: ﴿كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ﴾ كلام مستأنف مبين لمبدأ أحوالهم وعواقبها. قوله: ﴿وَآثَاراً﴾ عطف على ﴿قُوَّةً﴾. قوله: (من مصانع) أي أماكن تخزن فيها المياه كالصهاريج. قوله: (والقصور) أي الأماكن المرتفعة. قوله: ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ ما الأولى نافية أو استفهامية، والثانية موصولة أو مصدرية. قوله: (فرح استهزاء) أي سخرية؛ حيث لم يأخذه بالقبول، ويمتثلوا أمر الله، ويجتنبوا نواهيه يدل على هذا المعنى. قوله: ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. قوله: (أي العذاب) أي فكانوا يعدونهم به لو لم يؤمنوا فيستهزؤون بالعذاب الموعود به، قال تعالى حكاية عن أهل مكة﴿ وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ﴾[الأنفال: ٣٢] الآية. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ أي في الدنيا. قوله: (بفعل مقدر من لفظه) أي والتقدير سن الله تعالى بهم سنة من قبلهم.