حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الذاريات 51:1 – النجم 53:62
المحتويات
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:15
- الذاريات 51:16
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:20
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:27
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:30
- الذاريات 51:31
- الذاريات 51:32
- الذاريات 51:33
- الذاريات 51:34
- الذاريات 51:35
- الذاريات 51:36
- الذاريات 51:37
- الذاريات 51:38
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:43
- الذاريات 51:44
- الذاريات 51:45
- الذاريات 51:46
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:48
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:51
- الذاريات 51:52
- الذاريات 51:53
- الذاريات 51:54
- الذاريات 51:55
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
- الذاريات 51:60
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:7
- الطور 52:8
- الطور 52:9
- الطور 52:10
- الطور 52:11
- الطور 52:12
- الطور 52:13
- الطور 52:14
- الطور 52:15
- الطور 52:16
- الطور 52:17
- الطور 52:18
- الطور 52:19
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:22
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:25
- الطور 52:26
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:31
- الطور 52:32
- الطور 52:33
- الطور 52:34
- الطور 52:35
- الطور 52:36
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:39
- الطور 52:40
- الطور 52:41
- الطور 52:42
- الطور 52:43
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- الطور 52:46
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
- النجم 53:1
- النجم 53:2
- النجم 53:3
- النجم 53:4
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:15
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:18
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:21
- النجم 53:22
- النجم 53:23
- النجم 53:24
- النجم 53:25
- النجم 53:26
- النجم 53:27
- النجم 53:28
- النجم 53:29
- النجم 53:30
- النجم 53:31
- النجم 53:32
- النجم 53:33
- النجم 53:34
- النجم 53:35
- النجم 53:36
- النجم 53:37
- النجم 53:38
- النجم 53:39
- النجم 53:40
- النجم 53:41
- النجم 53:42
- النجم 53:43
- النجم 53:44
- النجم 53:45
- النجم 53:46
- النجم 53:47
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:50
- النجم 53:51
- النجم 53:52
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:55
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:58
- النجم 53:59
- النجم 53:60
- النجم 53:61
- النجم 53:62
الذاريات 51:1
سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ الواو للقسم، و ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ مقسم به، و ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ عطف عليه، و ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ و ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ والمقسم عليه هو قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ﴿ٱلذَّارِيَاتِ﴾ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: ﴿وِقْراً﴾ الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: ﴿أَمْراً﴾ إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾.
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
الذاريات 51:2
سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ الواو للقسم، و ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ مقسم به، و ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ عطف عليه، و ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ و ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ والمقسم عليه هو قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ﴿ٱلذَّارِيَاتِ﴾ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: ﴿وِقْراً﴾ الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: ﴿أَمْراً﴾ إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾.
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
الذاريات 51:3
سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ الواو للقسم، و ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ مقسم به، و ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ عطف عليه، و ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ و ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ والمقسم عليه هو قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ﴿ٱلذَّارِيَاتِ﴾ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: ﴿وِقْراً﴾ الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: ﴿أَمْراً﴾ إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾.
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
الذاريات 51:4
سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ الواو للقسم، و ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ مقسم به، و ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ عطف عليه، و ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ و ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ والمقسم عليه هو قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ﴿ٱلذَّارِيَاتِ﴾ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: ﴿وِقْراً﴾ الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: ﴿أَمْراً﴾ إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾.
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
الذاريات 51:5
سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ الواو للقسم، و ﴿وَٱلذَّارِيَاتِ﴾ مقسم به، و ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ عطف عليه، و ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْحَامِلاَتِ﴾ و ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾ عطف على ﴿ٱلْجَارِيَاتِ﴾ والمقسم عليه هو قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ﴿ٱلذَّارِيَاتِ﴾ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: ﴿وِقْراً﴾ الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: ﴿أَمْراً﴾ إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ﴿ٱلْمُقَسِّمَاتِ﴾.
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
الذاريات 51:6
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:7
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:8
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:9
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:10
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:11
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:12
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:13
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:14
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:15
قوله: ﴿لَوَٰقِعٌ﴾ أي حاصل. قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ بضمتين في قراءة العامة، وقرئ بوزن إبل وسلك وجبل ونعم وبرق. قوله: (في الخلقة) أشار به إلى أن المراد بها الطرق المحسوسة التي هي مسيرة الكواكب، ويصح أن المراد بها الطرق المعنوية للناظرين الذين يستدلون بها على توحيد الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر) الخ، المناسب أن يقول قلتم. قوله: (عن النبي والقرآن) أي فالضمير عائد على أحدهما، وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، أ ي فما من عبد كفر بك إلا لسابق كفره أزلاً، ويصح أن يكون الضمير عائداً على القول المذكور، والمعنى يصرف عن هذا القول المختلق من صرف عنه، وهو من أراد الله هدايته كالمؤمنين. قوله: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ هذا التركيب في الأصل، مستعمل في القتل حقيقة، ثم استعمل في اللعن على سبيل الاستعارة، حيث شبه من فاتته السعادة بالمقتول الذي فاتته الحياة، وطوي ذكر المشبه به، ورمز له من لوازمه وهو القتل، فإثباته تخييل. قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي متى مجيئه) جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف. قوله: (وجوابهم) أي جواب سؤالهم، وإنما أجيبوا بما لا تعيين فيه، لأنهم مستهزئون لا متعلمون. قوله: ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ عداه بعلى لتضمنه معنى يعرضون. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، وقوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ﴾ الخ خبره. قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، لما بين حال الكفار، وما أعد لهم في الآخرة، أخذ يبين أحوال المتقين، وما أعد لهم. قوله: (تجري فيها) جواب عما يقال: إن المتقين لم يكوناو في العيون، فكيف قال في جنات وعيون؟ فأجاب: بأن المراد أن العيون تجري في الجنة، وتكون في جهاتهم وأمكنتهم. قوله: (حال من الضمير في خبر إن) أي كائنون في جنات وعيون، حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم، أي راضين به. قوله: (من الثواب) بيان لما.
الذاريات 51:16
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:17
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:18
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:19
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:20
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:21
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:22
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:23
قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ الخ، تفسير للاحسان. قوله: ﴿وَبِٱلأَسْحَارِ﴾ متعلق بـ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ المعطوف على (يهجعون) والباء بمعنى في و ﴿ٱلأَسْحَارِ﴾ جمع سحر وهو سدس الليل الأخير. قوله: (يقول اللهم اغفر لنا) أي تقصيرنا في حقك، فإنه لا يقدرك أحد حق قدرك. قوله: ﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ أي بمقتضى كرمهم، جعلوه كالواجب عليهم، كصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمساكين، والمعنى: أنهم بذلوا نفوسهم وأموالهم في طاعة ربهم. قوله: (لتعففه) أي فيظن غنياً فيحرم الصدقة، وهذا على حد تفسير القانع والمعتر. قوله: ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ﴾ الخ، الجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿آيَاتٌ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ خبر حذف مبتدؤه لدلالة ما قبله عليه، وهو كلام مستأنف قصد به الاستدلال على قدرته تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل دليلين: الأرض والأنفس. قوله: (من الجبال) الخ، بيان للأرض، فالمراد بها ما قابل السماء. قوله: (دلالات على قدرة الله تعالى) الخ، أي وجميع صفاته الكمالية. قوله: (من مبدأ خلقكم إلى منتهاه) أي كالأطوار المذكورة في قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾[المؤمنون: ١٢] إلخ. قوله: (وما في تركيب خلقكم) إلخ، أي كحسن القامة وحسن الشكل ونحو ذلك. قوله: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ جملة مستأنفة قصد بها الحث على النظر والتأمل. قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ كلام آخر قصد به الامتنان والوعد والوعيد. قوله: (أي المطر المسبب عنه النبات) في فالكلام على حذف مضاف، والتقدير وفي السماء سبب رزقكم. قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عطف عام على قوله: (أي مكتوب ذلك) أي ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ فهو تفسير لظرفية ما توعدون في السماء، وأما ظرفية الرزق فيها فظاهرة، إذا المطر فيها حقيقة، والمعنى: أن جميع ما توعدون به من خير وشر، مكتوب في السماء، تنزل به الملائكة الموكلون بتدبير العالم على طبق ما أمروا به. قوله: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، هذا قسم من الله تعالى، على ما ذكره من الرزق وغيره، وأنه مثل النطق في كونه حقاً، لا يفارق الشخص في حال من أحواله. قوله: (أي ما توعدون) أي رزقكم أيضاً. قوله: (برفع مثل صفة) أي لحق. قوله: (وبفتح اللام) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: (مركبة مع ما) أي حال كونها مركبة مع ﴿مَآ﴾ تركيب مزج ككلما وطالما، فيقال في إعرابها ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ صفة ﴿لَحَقٌّ﴾ مبني على السكون في محل رفع، و ﴿مِّثْلَ مَآ﴾ مضاف، وجملة ﴿أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ مضاف إليه في محل جر قوله: (المعنى) أي معنى القراءتين. قوله: (مثل نطقكم في حقيقته) أي فكما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون، ينبغي لكم ألا تشكوا في حقيته. حكي أن رجلاً جاع في مكان، وليس فيه شيء، فقال: اللهم رزقك الذي وعدتني فائتني به، فشبع وروي من غير طعام ولا شراب.
الذاريات 51:24
قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، استفهام تشويق وتفخيم لشأن تلك القصة، وقيل: إن ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، كما في قوله تعالى:﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ ﴾[الإنسان: ١].
قوله: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الضيف في الأصل مصدر مضاف، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة. قوله: ﴿ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ أي المعظمين. قوله: (مكنهم جبريل) أي على جميع الأقوال. قوله: (ظرف لحديث ضيف) هذا أحد أوجه في عامل الظرف، الثاني: أنه منصوب بما في ﴿ضَيْفِ﴾ من معنى الفعل، لكونه في الأصل مصدراً، الثالث: أنه منصوب بالمكرمين، الرابع: منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر، ولا يصح نصبه بأتاك لاختلاف الزمانين. قوله: ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ أي نسلم عليكم سلاماً، وقوله: ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ أي عليكم سلام، وعدل إلى الرفع قصداً للإثبات، فتحيته أحسن من تحيتهم. قوله: ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرف من أي بلدة قدموا، وفي هود﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ﴾[هود: ٧٠] فمقتضاه أن إنكارهم إنما حصل بعد مجيئه لهم بالعجل، وامتناعهم من الأكل، ومقتضى ما هنا أنه قبل ذلك، وحاصل الجمع بين الموضعين، أن الإنكار هنا غيره فيما تقدم، فما هنا محمول على عدم العلم بأنهم دخلوا عليه لقصد الخير أو الشر. قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي خدمه، وكان عامة ماله البقر. قوله: (سراً) أي في خفية من ضيفه، فإن من دأب رب المنزل الكريم، أن يبادر بالقرى في خفية، حذراً من أن يمنعه الضيف. قوله: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فشواه. قوله: (عرض عليهم الأكل) أشار بذلك إلى أن ﴿أَلاَ﴾ للعرض، وهو الطلب بلين ورفق، كما قال الشاعر: يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا
الذاريات 51:25
قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، استفهام تشويق وتفخيم لشأن تلك القصة، وقيل: إن ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، كما في قوله تعالى:﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ ﴾[الإنسان: ١].
قوله: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الضيف في الأصل مصدر مضاف، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة. قوله: ﴿ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ أي المعظمين. قوله: (مكنهم جبريل) أي على جميع الأقوال. قوله: (ظرف لحديث ضيف) هذا أحد أوجه في عامل الظرف، الثاني: أنه منصوب بما في ﴿ضَيْفِ﴾ من معنى الفعل، لكونه في الأصل مصدراً، الثالث: أنه منصوب بالمكرمين، الرابع: منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر، ولا يصح نصبه بأتاك لاختلاف الزمانين. قوله: ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ أي نسلم عليكم سلاماً، وقوله: ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ أي عليكم سلام، وعدل إلى الرفع قصداً للإثبات، فتحيته أحسن من تحيتهم. قوله: ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرف من أي بلدة قدموا، وفي هود﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ﴾[هود: ٧٠] فمقتضاه أن إنكارهم إنما حصل بعد مجيئه لهم بالعجل، وامتناعهم من الأكل، ومقتضى ما هنا أنه قبل ذلك، وحاصل الجمع بين الموضعين، أن الإنكار هنا غيره فيما تقدم، فما هنا محمول على عدم العلم بأنهم دخلوا عليه لقصد الخير أو الشر. قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي خدمه، وكان عامة ماله البقر. قوله: (سراً) أي في خفية من ضيفه، فإن من دأب رب المنزل الكريم، أن يبادر بالقرى في خفية، حذراً من أن يمنعه الضيف. قوله: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فشواه. قوله: (عرض عليهم الأكل) أشار بذلك إلى أن ﴿أَلاَ﴾ للعرض، وهو الطلب بلين ورفق، كما قال الشاعر: يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا
الذاريات 51:26
قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، استفهام تشويق وتفخيم لشأن تلك القصة، وقيل: إن ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، كما في قوله تعالى:﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ ﴾[الإنسان: ١].
قوله: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الضيف في الأصل مصدر مضاف، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة. قوله: ﴿ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ أي المعظمين. قوله: (مكنهم جبريل) أي على جميع الأقوال. قوله: (ظرف لحديث ضيف) هذا أحد أوجه في عامل الظرف، الثاني: أنه منصوب بما في ﴿ضَيْفِ﴾ من معنى الفعل، لكونه في الأصل مصدراً، الثالث: أنه منصوب بالمكرمين، الرابع: منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر، ولا يصح نصبه بأتاك لاختلاف الزمانين. قوله: ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ أي نسلم عليكم سلاماً، وقوله: ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ أي عليكم سلام، وعدل إلى الرفع قصداً للإثبات، فتحيته أحسن من تحيتهم. قوله: ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرف من أي بلدة قدموا، وفي هود﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ﴾[هود: ٧٠] فمقتضاه أن إنكارهم إنما حصل بعد مجيئه لهم بالعجل، وامتناعهم من الأكل، ومقتضى ما هنا أنه قبل ذلك، وحاصل الجمع بين الموضعين، أن الإنكار هنا غيره فيما تقدم، فما هنا محمول على عدم العلم بأنهم دخلوا عليه لقصد الخير أو الشر. قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي خدمه، وكان عامة ماله البقر. قوله: (سراً) أي في خفية من ضيفه، فإن من دأب رب المنزل الكريم، أن يبادر بالقرى في خفية، حذراً من أن يمنعه الضيف. قوله: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فشواه. قوله: (عرض عليهم الأكل) أشار بذلك إلى أن ﴿أَلاَ﴾ للعرض، وهو الطلب بلين ورفق، كما قال الشاعر: يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا
الذاريات 51:27
قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، استفهام تشويق وتفخيم لشأن تلك القصة، وقيل: إن ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، كما في قوله تعالى:﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ ﴾[الإنسان: ١].
قوله: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الضيف في الأصل مصدر مضاف، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة. قوله: ﴿ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ أي المعظمين. قوله: (مكنهم جبريل) أي على جميع الأقوال. قوله: (ظرف لحديث ضيف) هذا أحد أوجه في عامل الظرف، الثاني: أنه منصوب بما في ﴿ضَيْفِ﴾ من معنى الفعل، لكونه في الأصل مصدراً، الثالث: أنه منصوب بالمكرمين، الرابع: منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر، ولا يصح نصبه بأتاك لاختلاف الزمانين. قوله: ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ أي نسلم عليكم سلاماً، وقوله: ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ أي عليكم سلام، وعدل إلى الرفع قصداً للإثبات، فتحيته أحسن من تحيتهم. قوله: ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرف من أي بلدة قدموا، وفي هود﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ﴾[هود: ٧٠] فمقتضاه أن إنكارهم إنما حصل بعد مجيئه لهم بالعجل، وامتناعهم من الأكل، ومقتضى ما هنا أنه قبل ذلك، وحاصل الجمع بين الموضعين، أن الإنكار هنا غيره فيما تقدم، فما هنا محمول على عدم العلم بأنهم دخلوا عليه لقصد الخير أو الشر. قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي خدمه، وكان عامة ماله البقر. قوله: (سراً) أي في خفية من ضيفه، فإن من دأب رب المنزل الكريم، أن يبادر بالقرى في خفية، حذراً من أن يمنعه الضيف. قوله: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ عطف على محذوف، والتقدير فشواه. قوله: (عرض عليهم الأكل) أشار بذلك إلى أن ﴿أَلاَ﴾ للعرض، وهو الطلب بلين ورفق، كما قال الشاعر: يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا
الذاريات 51:28
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:29
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:30
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:31
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:32
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:33
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:34
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:35
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:36
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:37
قوله: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عطف على ما قدره المفسر. قوله: ﴿خِيفَةً﴾ أي من عدم أكلهم، فإن الضيف إذا لم يأكل من طعام رب المنزل يخاف منه. قوله: ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ أي لما ظهر لهم أمارات خوفه. قوله: (إنا رسل ربك) أي إلى قوم لوط، وقيل: مسح جبريل العجل بجناحه، فقام يمشي حتى لحق بأمه، فعرفهم وأمن منهم. قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ﴾ أي لما سمعت البشارة المذكورة، وكانت في زاوية من زوايا البيت، فجاءت وقالت ما ذكر. قوله: (سارة) بالتخفيف والتشديد لغتان. قوله: (صيحة) تفسير لصرة، وتقدم في هود أنها ضحكت أي حاضت، فلم يكن بين البشارة والولادة إلا سنة. قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته بيدها مبسوطة أو بأطراف أصابعها مثل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً. قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ﴾ أي أنا عجوز. قوله: ﴿قَالُواْ كَذَلِكِ﴾ منصوب على المصدر بقال الثانية، أي مثل ذلك القول الذي أخبرناك به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي قضى وحكم في الأزل، فلا تعجبي منه. قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي لما رأى من حالهم، وأن اجتماعهم لم يكن لهذه البشارة. قوله: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ استدل به على أن اللائط يرجم بالأحجار، وكان في تلك المدائن ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلعها ورفعها، حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان منهم خارجاً عنها. قوله: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ إما حال من ﴿حِجَارَةً﴾ أو صفة ثانية لها. قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ الخ، حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة مع إبراهيم. قوله: (أي قرى قوم لوط) أي وهي وإن لم تذكر، دل عليها السياق. قوله: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي غير أهل بيت. قوله: (وهم لوط وابنتاه) أي وقيل: كانوا ثلاثة عشر منهم ابنتاه. قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام) أي لأن المسلم قد يكون مؤمناً وقد لا يكون. قوله: ﴿وَتَرَكْنَا﴾ أي ابقينا في القرى. قوله: (علامة) أي وهي تلك الأحجار والصخر المتراكم والماء الأسود المنتن، يشاهداها من يمر بأرضهم. قوله: (معطوف على فيها) أي على الضمير المجرور بفي. قوله: (المعنى وجعلنا) الخ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والمفعول محذوف.
الذاريات 51:38
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:39
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:40
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:41
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:42
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:43
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:44
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:45
قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾ الظرف متعلق بآية المحذوف، والمعنى: تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. قوله: (ملتبساً) ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، والباء للملابسة. قوله: (بحجة واضحة) أي وهي الآيات التسع. قوله: (كالركن) أي كركن البيت الذي يعتمد عليه، فسمى الجنود ركناً، لأنه يحصل بهم التقوى والاعتماد، كما يعتمد على الركن. قوله: ﴿وَقَالَ﴾ (لموسى) أي شأن موسى. قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يحتمل أن ﴿أَوْ﴾ على بابها من الإبهام على السامع أو للشك، نزل نفسه منزلة الشك تمويهاً على قومه، ويحتمل أنها بمعنى الواو وهو الأحسن لأنه قالهما، قال تعالى:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾[الأعراف: ١٠٩، الشعراء: ٣٤] وقال في موضع آخر﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾[الشعراء: ٢٧] قوله: ﴿وَجُنُودَهُ﴾ معطوف على مفعول. ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الجملة حالية من مفعول ﴿أَخَذْنَاهُ﴾.
قوله: (آت بما يلام عليه) أشار بذلك إلى أن الفعل الذي يحصل اللوم عليه مختلف باعتبار من وصف به، فاندفع بذلك ما يقال: كيف وصف فرعون بما وصف به ذو النون. قوله: ﴿وَفِي﴾ (إهلاك) ﴿عَادٍ﴾ الخ، أي فما تقدم من تقدير المضاف، والمفعول يأتي هنا. قوله: (التي لا خير فيها) أي فالعقم في الأصل وصف للمرأة التي لا تلد، وصفت به الريح من حيث إنها لا تأتي بخير. قوله: (وهي الدبور) وقيل هي الجنوب، وقيل هي النكباء، وهي كل ريح هبت بين ريحين، والأظهر ما قاله المفسر لما في الحديث:" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور "قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ هذه الجملة في محل المفعول الثاني لتذر، كأنه قال: ما تترك شيئاً إلا مجعولاً كالرميم. قوله: (البالي المتفتت) وقيل: الرميم الرماد، وقيل: التراب المدقوق، والمعاني متقاربة. قوله: ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هذا الترتيب في الذكر فقط، وإلا فقول الله لهم ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ متأخر عن العتو. قوله: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي المذكور في سورة هود بقوله:﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾[هود: ٦٤] الخ. قوله: (أي الصيحة المهلكة) أي فصاح عليهم جبريل فهلكوا جميعاً، والصاعقة تطلق على النار تنزل من المساء، وعلى الصيحة وهو المراد هنا. قوله: (أي بالنهار) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ من النظر، وقيل هو من الانتظار، والمعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب. قوله: (على من أهلكهم) المناسب أن يقول: وما كانوا دافعين عن أنفسهم العذاب، إذ لا يتوهم انتصارهم على الله، وإنما يتوهم الفرار منه. قوله: (بالجر عطف على ثمود) هذه أحد أوجه وهو أقربها. قوله: (وبالنصب) أي على أنه معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (وأهلكنا) وفيه أوجه أخر، وهذا أحسنها، وقيل منصوب باذكر مقدراً، والقراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف أي أهلكناهم.
الذاريات 51:46
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا﴾ قرأ العامة بنصب السماء على الاشتغال، وكذا قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ وقرئ شذوذاً برفعهما على الابتداء، والخبر ما بعدهما، والأفصح في النحو قراءة العامة، لعطف الفعلية على الفعلية. قوله: ﴿بِأَييْدٍ﴾ حال من فاعل ﴿بَنَيْنَٰهَا﴾ والمعنى بنيناها حال كوننا ملبسين بقوة وبطش، لا بواسطة شيء، بل بقول كن. قوله: (قادرون) فسر الإبساع بالقادرية، إشارة إلى أن قوله: ﴿إِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ حال مؤكدة، وهو من أوسع اللازم، كأوراق الشجر إذا صار ذا ورق، ويستعمل متعدياً، والمفعول محذوف أي لموسعون السماء، أي جاعلوها واسعة، وعليه فتكون حالاً مؤسسة، إذا علمت ذلك، تعلم أن النسخ التي فيها لفظة لها بعد موسعون غير صحيحة، لأنها لا تناسب إلا استعماله متعدياً، والمفسر استعمله لازماً حيث قال: (وأوسع الرجل) الخ. قوله: (يقال آد الرجل) أي اشتد وقوي كما في المختار، وبابه باع. قوله: (مهدناها) أي فالفرش كناية عن البسط والتسوية. قوله: (نحن) أي فالمخصوص بالذم محذوف. قوله: (متعلق بقوله) ﴿خَلَقْنَا﴾ ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال من ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين. قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد. قوله: (بحذف إحدى التاءين) أي وهذه إحدى القراءتين السبعيتين، والأخرى ادغام التاء الثانية في الذال.
الذاريات 51:47
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا﴾ قرأ العامة بنصب السماء على الاشتغال، وكذا قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ وقرئ شذوذاً برفعهما على الابتداء، والخبر ما بعدهما، والأفصح في النحو قراءة العامة، لعطف الفعلية على الفعلية. قوله: ﴿بِأَييْدٍ﴾ حال من فاعل ﴿بَنَيْنَٰهَا﴾ والمعنى بنيناها حال كوننا ملبسين بقوة وبطش، لا بواسطة شيء، بل بقول كن. قوله: (قادرون) فسر الإبساع بالقادرية، إشارة إلى أن قوله: ﴿إِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ حال مؤكدة، وهو من أوسع اللازم، كأوراق الشجر إذا صار ذا ورق، ويستعمل متعدياً، والمفعول محذوف أي لموسعون السماء، أي جاعلوها واسعة، وعليه فتكون حالاً مؤسسة، إذا علمت ذلك، تعلم أن النسخ التي فيها لفظة لها بعد موسعون غير صحيحة، لأنها لا تناسب إلا استعماله متعدياً، والمفسر استعمله لازماً حيث قال: (وأوسع الرجل) الخ. قوله: (يقال آد الرجل) أي اشتد وقوي كما في المختار، وبابه باع. قوله: (مهدناها) أي فالفرش كناية عن البسط والتسوية. قوله: (نحن) أي فالمخصوص بالذم محذوف. قوله: (متعلق بقوله) ﴿خَلَقْنَا﴾ ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال من ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين. قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد. قوله: (بحذف إحدى التاءين) أي وهذه إحدى القراءتين السبعيتين، والأخرى ادغام التاء الثانية في الذال.
الذاريات 51:48
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا﴾ قرأ العامة بنصب السماء على الاشتغال، وكذا قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ وقرئ شذوذاً برفعهما على الابتداء، والخبر ما بعدهما، والأفصح في النحو قراءة العامة، لعطف الفعلية على الفعلية. قوله: ﴿بِأَييْدٍ﴾ حال من فاعل ﴿بَنَيْنَٰهَا﴾ والمعنى بنيناها حال كوننا ملبسين بقوة وبطش، لا بواسطة شيء، بل بقول كن. قوله: (قادرون) فسر الإبساع بالقادرية، إشارة إلى أن قوله: ﴿إِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ حال مؤكدة، وهو من أوسع اللازم، كأوراق الشجر إذا صار ذا ورق، ويستعمل متعدياً، والمفعول محذوف أي لموسعون السماء، أي جاعلوها واسعة، وعليه فتكون حالاً مؤسسة، إذا علمت ذلك، تعلم أن النسخ التي فيها لفظة لها بعد موسعون غير صحيحة، لأنها لا تناسب إلا استعماله متعدياً، والمفسر استعمله لازماً حيث قال: (وأوسع الرجل) الخ. قوله: (يقال آد الرجل) أي اشتد وقوي كما في المختار، وبابه باع. قوله: (مهدناها) أي فالفرش كناية عن البسط والتسوية. قوله: (نحن) أي فالمخصوص بالذم محذوف. قوله: (متعلق بقوله) ﴿خَلَقْنَا﴾ ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال من ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين. قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد. قوله: (بحذف إحدى التاءين) أي وهذه إحدى القراءتين السبعيتين، والأخرى ادغام التاء الثانية في الذال.
الذاريات 51:49
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا﴾ قرأ العامة بنصب السماء على الاشتغال، وكذا قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾ وقرئ شذوذاً برفعهما على الابتداء، والخبر ما بعدهما، والأفصح في النحو قراءة العامة، لعطف الفعلية على الفعلية. قوله: ﴿بِأَييْدٍ﴾ حال من فاعل ﴿بَنَيْنَٰهَا﴾ والمعنى بنيناها حال كوننا ملبسين بقوة وبطش، لا بواسطة شيء، بل بقول كن. قوله: (قادرون) فسر الإبساع بالقادرية، إشارة إلى أن قوله: ﴿إِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ حال مؤكدة، وهو من أوسع اللازم، كأوراق الشجر إذا صار ذا ورق، ويستعمل متعدياً، والمفعول محذوف أي لموسعون السماء، أي جاعلوها واسعة، وعليه فتكون حالاً مؤسسة، إذا علمت ذلك، تعلم أن النسخ التي فيها لفظة لها بعد موسعون غير صحيحة، لأنها لا تناسب إلا استعماله متعدياً، والمفسر استعمله لازماً حيث قال: (وأوسع الرجل) الخ. قوله: (يقال آد الرجل) أي اشتد وقوي كما في المختار، وبابه باع. قوله: (مهدناها) أي فالفرش كناية عن البسط والتسوية. قوله: (نحن) أي فالمخصوص بالذم محذوف. قوله: (متعلق بقوله) ﴿خَلَقْنَا﴾ ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف حال من ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صنفين) أي أمرين متقابلين. قوله: (كالذكر والأنثى) أشار بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده، فلا يرد العرش والكرسي واللوح والقلم، فإنه لم يخلق من كل إلا واحد. قوله: (بحذف إحدى التاءين) أي وهذه إحدى القراءتين السبعيتين، والأخرى ادغام التاء الثانية في الذال.
الذاريات 51:50
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:51
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:52
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:53
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:54
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:55
قوله: ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ مفرع على ما علم من توحيد الله، والمعنى: حيث علمتم أن الله واحد لا شريك له، وأنه الضار النافع، المعطي المانع، فالجأوا إليه واهرعوا إلى طاعته، والفرار مراتب، ففرار العامة من الكفر والمعاصي إلى الإيمان والطاعة، وفرار الخاصة من كل شاغل عن الله، كالمال والولد، إلى شهود الله والانهماك في طاعته، فلا يصرف جزءاً من أجزائه لغير الله، فكما أن الله في خلق العبد واحد، فليكن العبد في إقباله على ربه واحداص، بحيث لا يجعل في قلبه غير حب ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة. قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل لما قبله، والضمير في ﴿مِّنْهُ﴾ عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه. قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره. قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية ﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كما تقدم. قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، وقوله: ﴿مَآ أَتَى﴾ الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر. قوله: ﴿إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ تقدم أن ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً. قوله: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها. قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد. قوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة. قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي اعرض عن خطابهم وجدالهم. قوله: ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك في الإعراض عنهم، فإنك قد بلغت الغاية في النصح وبذل الجهد، ولما نزلت هذه الآية، حزن رسول الله، واشتد الأمر على أصحابه، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم، وجرت عادة الله في الأمم السابقة، متى أمر رسولهم بالإعراض عنهم، حل بهم العذاب فأنزل الله ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فسروا بذلك، ولذلك قيل إنها ناسخة لما قبلها، ولكن الحق أن ما قبلها منسوخ بآية السيف قوله: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعليل لقوله: ﴿وَذَكِّرْ﴾ والمعنى لا تترك التذكير، فربما انتفع به من علم الله إيمانه، ويؤخذ من الآية أن البلاء لا ينزل بقوم وفيهم المتذكرون لما ورد: إن الله يكلع على عمار المساجد، فيرفع العذاب عن مستحقيه.
الذاريات 51:56
قوله: ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لا لطلب الدنيا والانهماك فيها. قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الحصر المذكور، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله: أن الله تعالى حصر الجن والإنس في العبادة، فمقتضاه أنه لا يخرج أحد عنها، مع أنه شوهد كثير من الخلف كفر وترك العبادة، فأجاب المفسر، بأن اللام للغاية والعاقبة لا للعلة الباعثة، لأن الله لا يبعثه شيء على شيء، وقوله: (فإنك قد لا تكسب به) اعترض بأن هذا مسلم في أفعال المخلوقين، لجهلهم بعواقب الأمور، وأما في حق الله تعالى، فلا يصح النخلف في فعله، بل مقتضاه أنه عالم بأنهم سيعبدونه ولا بد، ولا يمكن تخلفه في البعض، فالجواب الصحيح أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق، وجعلهم مهيئين صالحين للعبادة، بأن ركب فيهم عقلاً وحواس، وجعلهم قابلين للعبادة والطاعة، وبعد ذلك اختار لعبادته وطاعته من أحب منهم، فلا يلزم من الصلاحية للعبادة وقوعها منهم بالفعل، وقيل: معنى ليعبدون لآمرهم وأكلفهم بعبادتي، لا ليهتموا بالرزق وينهمكوا في خدمة الدنيا، وهذا على حد﴿ وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾[البينة: ٥] وقيل: معناه إلا ليوحدون فالمؤمن يوحده طوعاً، والكافر يوحده كرهاً، وقيل: إنه عام أريد به الخصوص، والمعنى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ بدليل القراءة الشاذة: وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين. قوله: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ (لي ولا لأنفسهم) دفع المفسر بقوله: (لي) ما يتوهم من عادة سادات العبيد في احتياجهم لمكاسب عبيدهم، فالمعنى: أن عادة الله سبحانه وتعالى، ليست كعادة السادات مع عبيدهم، فإنهم يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشتهم. قوله: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ إن قلت: إن هذا يغني عنه ما قبله. أجيب: بأنه أتى به لدفع توهم ما عليه سادات العبيد الأغنياء، من احتياجهم للاستعانة بهم في صنع الطعام مثلاً وتهيئته، ونحو ذلك، فكأنه قال: شأن ربنا ليس كشأن السادات مع عبيدهم، فليس محتاجاً لعبيده في تحصيل رزق ولا في صنعه، لا له، ولا لغيره، وهذا من تنزلات الحق سبحانه وتعالى لضعفاء العقول، وإلا فيستحيل على الله عقلاً تلك الأوصاف، ولا ينفي في نفس الأمر إلا ما جوزه العقل. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ أتى بالاسم الظاهر للتفخيم والتعظيم، وأكد الجملة بإن، والضمير المنفصل، لقطع أوهام الخلق في أمور الرزق، وليقوى اعتمادهم عليه. قوله: ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ العامة على رفعه، وهو إما نعت للرزق، أو لذو، أو خبر بعد خبر، وقرئ شذوذاً بالجر. قوله: (الشديد) أي الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا عجز. قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الخ، أي فلا تحزن على كفر قومك، وتسل عنهم، فلا بد لهم من العذاب. قوله: ﴿ذَنُوباً﴾ هو في الأصل الدلو العظيم، شبه به النصيب من العذاب، اشارة إلى أنه يصب عليهم كما يصب الذنوب، قال تعالى﴿ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ﴾[الحج: ١٩].
قوله: ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾ أي نظائرهم من الأمم السابقة.
الذاريات 51:57
قوله: ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لا لطلب الدنيا والانهماك فيها. قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الحصر المذكور، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله: أن الله تعالى حصر الجن والإنس في العبادة، فمقتضاه أنه لا يخرج أحد عنها، مع أنه شوهد كثير من الخلف كفر وترك العبادة، فأجاب المفسر، بأن اللام للغاية والعاقبة لا للعلة الباعثة، لأن الله لا يبعثه شيء على شيء، وقوله: (فإنك قد لا تكسب به) اعترض بأن هذا مسلم في أفعال المخلوقين، لجهلهم بعواقب الأمور، وأما في حق الله تعالى، فلا يصح النخلف في فعله، بل مقتضاه أنه عالم بأنهم سيعبدونه ولا بد، ولا يمكن تخلفه في البعض، فالجواب الصحيح أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق، وجعلهم مهيئين صالحين للعبادة، بأن ركب فيهم عقلاً وحواس، وجعلهم قابلين للعبادة والطاعة، وبعد ذلك اختار لعبادته وطاعته من أحب منهم، فلا يلزم من الصلاحية للعبادة وقوعها منهم بالفعل، وقيل: معنى ليعبدون لآمرهم وأكلفهم بعبادتي، لا ليهتموا بالرزق وينهمكوا في خدمة الدنيا، وهذا على حد﴿ وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾[البينة: ٥] وقيل: معناه إلا ليوحدون فالمؤمن يوحده طوعاً، والكافر يوحده كرهاً، وقيل: إنه عام أريد به الخصوص، والمعنى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ بدليل القراءة الشاذة: وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين. قوله: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ (لي ولا لأنفسهم) دفع المفسر بقوله: (لي) ما يتوهم من عادة سادات العبيد في احتياجهم لمكاسب عبيدهم، فالمعنى: أن عادة الله سبحانه وتعالى، ليست كعادة السادات مع عبيدهم، فإنهم يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشتهم. قوله: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ إن قلت: إن هذا يغني عنه ما قبله. أجيب: بأنه أتى به لدفع توهم ما عليه سادات العبيد الأغنياء، من احتياجهم للاستعانة بهم في صنع الطعام مثلاً وتهيئته، ونحو ذلك، فكأنه قال: شأن ربنا ليس كشأن السادات مع عبيدهم، فليس محتاجاً لعبيده في تحصيل رزق ولا في صنعه، لا له، ولا لغيره، وهذا من تنزلات الحق سبحانه وتعالى لضعفاء العقول، وإلا فيستحيل على الله عقلاً تلك الأوصاف، ولا ينفي في نفس الأمر إلا ما جوزه العقل. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ أتى بالاسم الظاهر للتفخيم والتعظيم، وأكد الجملة بإن، والضمير المنفصل، لقطع أوهام الخلق في أمور الرزق، وليقوى اعتمادهم عليه. قوله: ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ العامة على رفعه، وهو إما نعت للرزق، أو لذو، أو خبر بعد خبر، وقرئ شذوذاً بالجر. قوله: (الشديد) أي الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا عجز. قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الخ، أي فلا تحزن على كفر قومك، وتسل عنهم، فلا بد لهم من العذاب. قوله: ﴿ذَنُوباً﴾ هو في الأصل الدلو العظيم، شبه به النصيب من العذاب، اشارة إلى أنه يصب عليهم كما يصب الذنوب، قال تعالى﴿ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ﴾[الحج: ١٩].
قوله: ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾ أي نظائرهم من الأمم السابقة.
الذاريات 51:58
قوله: ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لا لطلب الدنيا والانهماك فيها. قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الحصر المذكور، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله: أن الله تعالى حصر الجن والإنس في العبادة، فمقتضاه أنه لا يخرج أحد عنها، مع أنه شوهد كثير من الخلف كفر وترك العبادة، فأجاب المفسر، بأن اللام للغاية والعاقبة لا للعلة الباعثة، لأن الله لا يبعثه شيء على شيء، وقوله: (فإنك قد لا تكسب به) اعترض بأن هذا مسلم في أفعال المخلوقين، لجهلهم بعواقب الأمور، وأما في حق الله تعالى، فلا يصح النخلف في فعله، بل مقتضاه أنه عالم بأنهم سيعبدونه ولا بد، ولا يمكن تخلفه في البعض، فالجواب الصحيح أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق، وجعلهم مهيئين صالحين للعبادة، بأن ركب فيهم عقلاً وحواس، وجعلهم قابلين للعبادة والطاعة، وبعد ذلك اختار لعبادته وطاعته من أحب منهم، فلا يلزم من الصلاحية للعبادة وقوعها منهم بالفعل، وقيل: معنى ليعبدون لآمرهم وأكلفهم بعبادتي، لا ليهتموا بالرزق وينهمكوا في خدمة الدنيا، وهذا على حد﴿ وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾[البينة: ٥] وقيل: معناه إلا ليوحدون فالمؤمن يوحده طوعاً، والكافر يوحده كرهاً، وقيل: إنه عام أريد به الخصوص، والمعنى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ بدليل القراءة الشاذة: وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين. قوله: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ (لي ولا لأنفسهم) دفع المفسر بقوله: (لي) ما يتوهم من عادة سادات العبيد في احتياجهم لمكاسب عبيدهم، فالمعنى: أن عادة الله سبحانه وتعالى، ليست كعادة السادات مع عبيدهم، فإنهم يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشتهم. قوله: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ إن قلت: إن هذا يغني عنه ما قبله. أجيب: بأنه أتى به لدفع توهم ما عليه سادات العبيد الأغنياء، من احتياجهم للاستعانة بهم في صنع الطعام مثلاً وتهيئته، ونحو ذلك، فكأنه قال: شأن ربنا ليس كشأن السادات مع عبيدهم، فليس محتاجاً لعبيده في تحصيل رزق ولا في صنعه، لا له، ولا لغيره، وهذا من تنزلات الحق سبحانه وتعالى لضعفاء العقول، وإلا فيستحيل على الله عقلاً تلك الأوصاف، ولا ينفي في نفس الأمر إلا ما جوزه العقل. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ أتى بالاسم الظاهر للتفخيم والتعظيم، وأكد الجملة بإن، والضمير المنفصل، لقطع أوهام الخلق في أمور الرزق، وليقوى اعتمادهم عليه. قوله: ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ العامة على رفعه، وهو إما نعت للرزق، أو لذو، أو خبر بعد خبر، وقرئ شذوذاً بالجر. قوله: (الشديد) أي الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا عجز. قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الخ، أي فلا تحزن على كفر قومك، وتسل عنهم، فلا بد لهم من العذاب. قوله: ﴿ذَنُوباً﴾ هو في الأصل الدلو العظيم، شبه به النصيب من العذاب، اشارة إلى أنه يصب عليهم كما يصب الذنوب، قال تعالى﴿ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ﴾[الحج: ١٩].
قوله: ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾ أي نظائرهم من الأمم السابقة.
الذاريات 51:59
قوله: ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي لا لطلب الدنيا والانهماك فيها. قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الحصر المذكور، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله: أن الله تعالى حصر الجن والإنس في العبادة، فمقتضاه أنه لا يخرج أحد عنها، مع أنه شوهد كثير من الخلف كفر وترك العبادة، فأجاب المفسر، بأن اللام للغاية والعاقبة لا للعلة الباعثة، لأن الله لا يبعثه شيء على شيء، وقوله: (فإنك قد لا تكسب به) اعترض بأن هذا مسلم في أفعال المخلوقين، لجهلهم بعواقب الأمور، وأما في حق الله تعالى، فلا يصح النخلف في فعله، بل مقتضاه أنه عالم بأنهم سيعبدونه ولا بد، ولا يمكن تخلفه في البعض، فالجواب الصحيح أن يقال: إن الله تعالى خلق الخلق، وجعلهم مهيئين صالحين للعبادة، بأن ركب فيهم عقلاً وحواس، وجعلهم قابلين للعبادة والطاعة، وبعد ذلك اختار لعبادته وطاعته من أحب منهم، فلا يلزم من الصلاحية للعبادة وقوعها منهم بالفعل، وقيل: معنى ليعبدون لآمرهم وأكلفهم بعبادتي، لا ليهتموا بالرزق وينهمكوا في خدمة الدنيا، وهذا على حد﴿ وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾[البينة: ٥] وقيل: معناه إلا ليوحدون فالمؤمن يوحده طوعاً، والكافر يوحده كرهاً، وقيل: إنه عام أريد به الخصوص، والمعنى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ بدليل القراءة الشاذة: وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين. قوله: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ (لي ولا لأنفسهم) دفع المفسر بقوله: (لي) ما يتوهم من عادة سادات العبيد في احتياجهم لمكاسب عبيدهم، فالمعنى: أن عادة الله سبحانه وتعالى، ليست كعادة السادات مع عبيدهم، فإنهم يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشتهم. قوله: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ إن قلت: إن هذا يغني عنه ما قبله. أجيب: بأنه أتى به لدفع توهم ما عليه سادات العبيد الأغنياء، من احتياجهم للاستعانة بهم في صنع الطعام مثلاً وتهيئته، ونحو ذلك، فكأنه قال: شأن ربنا ليس كشأن السادات مع عبيدهم، فليس محتاجاً لعبيده في تحصيل رزق ولا في صنعه، لا له، ولا لغيره، وهذا من تنزلات الحق سبحانه وتعالى لضعفاء العقول، وإلا فيستحيل على الله عقلاً تلك الأوصاف، ولا ينفي في نفس الأمر إلا ما جوزه العقل. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ أتى بالاسم الظاهر للتفخيم والتعظيم، وأكد الجملة بإن، والضمير المنفصل، لقطع أوهام الخلق في أمور الرزق، وليقوى اعتمادهم عليه. قوله: ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ العامة على رفعه، وهو إما نعت للرزق، أو لذو، أو خبر بعد خبر، وقرئ شذوذاً بالجر. قوله: (الشديد) أي الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا عجز. قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الخ، أي فلا تحزن على كفر قومك، وتسل عنهم، فلا بد لهم من العذاب. قوله: ﴿ذَنُوباً﴾ هو في الأصل الدلو العظيم، شبه به النصيب من العذاب، اشارة إلى أنه يصب عليهم كما يصب الذنوب، قال تعالى﴿ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ﴾[الحج: ١٩].
قوله: ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾ أي نظائرهم من الأمم السابقة.
الذاريات 51:60
قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وضع الموصول موضع ضميره، تسجيلاً عليهم بالكفر، واشعاراً بعلة الحكم. قوله: (شدة عذاب) وقيل واد في جهنم. قوله: ﴿ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ هو مرتبط بقوله تعالى فيما تقدم﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾[الذاريات: ٥] الخ.- فائدة - قد تلقينا عن الصالحين فوائد في استعمال هذه السورة العظيمة، كلها مجربة، منها: استعمالها إحدى وأربعين مرة على وضوء في مجلس واحد، لتفريج السجن، وقضاء الدين، وتيسير الرزق، والانتصار على الخصم، والأمن من كل هول دنيا وأخرى. واستعمالها ستين مرة عدة آياتها أبلغ في تلك المطالب.
الطور 52:1
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:2
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:3
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:4
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:5
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:6
قوله: ﴿وَٱلطُّورِ﴾ الخ. أقسم الله سبحانه وتعالى بخمسة أقسام تعظيماً للمقسم عليه، وهو قوله:﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾[الطور: ٧] وتعظيماً به أيضاً، فإن تلك الأشياء الخمسة عظيمة، والواو في كل إما للقسم أو للعطف، فيما عد الأول. قوله: (أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى) أي والمراد به طور سيناء، وهو أحد جبال الجنة، وأقسم الله به تشريفاً له وتكريماً. قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ أي متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة، قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقيل: ما يكتب فيه جلداً كان أو غيره، وهو بفتح الراء في قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بكسرها، ومعنى المنشور المبسوط، أي أنه غير مطوي وغير محجور عليه. قوله: (أي التوراة أو القرآن) هذان قولان من جملة أقوال كثيرة في تفسير الكتاب المسطور، وقيل: هو صحائف الأعمال، قال تعالى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الإسراء: ١٣] وقيل: سائر الكتب المنزلّة على الأنبياء، وقيل غير ذلك: قوله: (هو في السماء الثالثة) وقيل هو في الأولى، وقيل هو في الرابعة، وقيل هو تحت العرش فوق السابعة، وقيل هو الكعبة نفسها، وعمارتها بالحجاج والزائرين لها، لما ورد: أن الله يعمره كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك، أتمه الله بالملائكة. قوله: (بحيال الكعبة) أي مقابلاً لها بإزائها على كل قول. قوله: (يزوره) الخ، بيان لتسميته معموراً. قوله: (أي السماء) أي لأنها كالسقف للأرض، وقيل هو العرش، وهو سقف الجنة. قوله: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ أي وهو البحر المحيط، ومعنى المسجور: الممتلئ ماء، وقيل البحر المسجور هو الممتلئ ناراً، لما ورد: أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، وقيل هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً، فينبتون من قبورهم.
الطور 52:7
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:8
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:9
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:10
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:11
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:12
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:13
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:14
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:15
قوله: (معمول لواقع) أي والجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. قوله: (تتحرك وتدور) أي كدوران الرحى، وتذهب ويدخل بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قوله: (تصير هباءً منثوراً) ليس تفسيراً لتسير كما توهمه عبارته، بل معناه أنها تنتقل عن مكانها، وتطير في الهواء، ثم تقع على الأرض متفتتة كالرمل، ثم تصير كالعهن، أي الصوف المندوف، ثم تطيرها الرياح فتصير هباءً منثوراً، والحكمة في مور السماء وسير الجبال، الإعلام بأنه لا رجوع ولا عود إلى الدنيا، وذلك لأن الأرض والسماء ومابينهما، إنما خلقت لعمارة الدنيا، وانتفاع بني آدم ذلك، فلما لم يبق لهم عود إليها، أزالها الله لخراب الدنيا وعمارة الآخرة، فيحصل للمؤمنين مزيد السرور وطمأنينته، وللكافرين غاية الحزن والكرب. قوله: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، وهو يوم القيامة. قوله: ﴿فِي خَوْضٍ﴾ هو في الأصل الدخول في كل شيء، ثم غلب على الدخول في الباطل، فلذا فسره به. قوله: ﴿يُدَعُّونَ﴾ العامة على فتح الدال وتشديد العين من دعّه، دفعه في صدره بعنف وشدة، وقرئ شذوذاً بسكون الدال وتخفيف العين المفتوحة من الدعاء، أن يقال لهم: هلموا فادخلوا النار. قوله: (يدفعون بعنف) أي وذلك بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار. قوله: (كما كنتم تقولون في الوحي) أي القرآن الجاثي بالعذاب. قوله: ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ يصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ متصلة معادلة للهمزة. والمعنى: هل في أمرنا سحر؟ أم هل في بصركم خلل؟ والاستفهام إنكاري وتهكم، أي ليس واحد منهما ثابتاً، ويصح أن تكون ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والمعنى: أبل أنتم عمي من العذاب المخبر، كما كنتم عمياً عن الخبر.
الطور 52:16
قوله: ﴿ٱصْلَوْهَا﴾ أي ذوقوا حرارتها. قوله: (صبركم وجزعكم) ﴿سَوَآءٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر لمحذوف، ويصح أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير سواء الصبر والجزع، والأول أولى، لأن جعل النكرة خبراً أولى من جعلها مبتدأ. قوله: (لأن صبركم لا ينفعكم) أي لا ينزعكم من ديوان الرحمة، بخلاف الدنيا، فإن الصبر فيها على المكاره، من أعظم موجبات الرحمة. قوله: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل لاستواء الصبر وعدمه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾ الخ، مقابل قوله:﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾[الطور: ١١] إنما أتى بأوصاف المتقين عقب أوصاف المكذبين، ليحصل الترغيب والترهيب، كما هو عادته سبحانه وتعالى. قوله: ﴿وَنَعِيمٍ﴾ أي تنعم بتلك الجنات، إذ لا يلزم من كونه في جنات أنه يتنعم بها، فأفاد أنهم مع كونهم في جنات يتنعمون ويتفكهون بها. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة على قراءته بالألف، أي ذوي فاكهة كثيرة، كما يقال لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر، وقرئ شذوذاً فكهين بغير ألف، أي متنعمين متلذذين، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر تفسيره بذوي فاكهة لا بمتلذذين. قوله: (أي بإتيانهم ووقايتهم) إنما جعلها مصدرية في المعطوف والمعطوف عليه، لما يلزم عليه من خلو الصلة في المعطوف عن العائد لو جعلت موصولة، والأحسن أن تجعل موصولة، ويجعل قوله: ﴿وَقَاهُمْ﴾ معطوفاً على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ما مصدرية والباء سببية. والمعنى: أن الملائكة تقول لأهل الجنة: كلوا واشربوا متهنئين بسبب عملكم، وهذا من مزيد السرور والتكرمة، على حسب عادة الكرام في منازلهم، وإلا فذلك من فضل الله وإحسانه. قوله: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ﴾ جمع سرير، قال ابن عباس: هي سرر من ذهب، مكللة بالدر والزبرجد والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة، وورد أن ارتفاع السرر خمسمائة عام، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها قربت منه، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها، وفي الكلام حذف تقديره على نمارق على سرر. قوله: (أي قرناهم) أي جعلناهم مقارنين لهن، وفي ذلك إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره: إن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بعقد النكاح، فأجاب: بأن التزويج ليس بمعنى عقد النكاح، بل بمعنى المقاربة. قوله: (عظام الأعين) تفسير لعين جمع عيناء، وأما الحور فهو من الحور، وهو شدة البياض.
الطور 52:17
قوله: ﴿ٱصْلَوْهَا﴾ أي ذوقوا حرارتها. قوله: (صبركم وجزعكم) ﴿سَوَآءٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر لمحذوف، ويصح أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير سواء الصبر والجزع، والأول أولى، لأن جعل النكرة خبراً أولى من جعلها مبتدأ. قوله: (لأن صبركم لا ينفعكم) أي لا ينزعكم من ديوان الرحمة، بخلاف الدنيا، فإن الصبر فيها على المكاره، من أعظم موجبات الرحمة. قوله: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل لاستواء الصبر وعدمه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾ الخ، مقابل قوله:﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾[الطور: ١١] إنما أتى بأوصاف المتقين عقب أوصاف المكذبين، ليحصل الترغيب والترهيب، كما هو عادته سبحانه وتعالى. قوله: ﴿وَنَعِيمٍ﴾ أي تنعم بتلك الجنات، إذ لا يلزم من كونه في جنات أنه يتنعم بها، فأفاد أنهم مع كونهم في جنات يتنعمون ويتفكهون بها. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة على قراءته بالألف، أي ذوي فاكهة كثيرة، كما يقال لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر، وقرئ شذوذاً فكهين بغير ألف، أي متنعمين متلذذين، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر تفسيره بذوي فاكهة لا بمتلذذين. قوله: (أي بإتيانهم ووقايتهم) إنما جعلها مصدرية في المعطوف والمعطوف عليه، لما يلزم عليه من خلو الصلة في المعطوف عن العائد لو جعلت موصولة، والأحسن أن تجعل موصولة، ويجعل قوله: ﴿وَقَاهُمْ﴾ معطوفاً على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ما مصدرية والباء سببية. والمعنى: أن الملائكة تقول لأهل الجنة: كلوا واشربوا متهنئين بسبب عملكم، وهذا من مزيد السرور والتكرمة، على حسب عادة الكرام في منازلهم، وإلا فذلك من فضل الله وإحسانه. قوله: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ﴾ جمع سرير، قال ابن عباس: هي سرر من ذهب، مكللة بالدر والزبرجد والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة، وورد أن ارتفاع السرر خمسمائة عام، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها قربت منه، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها، وفي الكلام حذف تقديره على نمارق على سرر. قوله: (أي قرناهم) أي جعلناهم مقارنين لهن، وفي ذلك إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره: إن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بعقد النكاح، فأجاب: بأن التزويج ليس بمعنى عقد النكاح، بل بمعنى المقاربة. قوله: (عظام الأعين) تفسير لعين جمع عيناء، وأما الحور فهو من الحور، وهو شدة البياض.
الطور 52:18
قوله: ﴿ٱصْلَوْهَا﴾ أي ذوقوا حرارتها. قوله: (صبركم وجزعكم) ﴿سَوَآءٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر لمحذوف، ويصح أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير سواء الصبر والجزع، والأول أولى، لأن جعل النكرة خبراً أولى من جعلها مبتدأ. قوله: (لأن صبركم لا ينفعكم) أي لا ينزعكم من ديوان الرحمة، بخلاف الدنيا، فإن الصبر فيها على المكاره، من أعظم موجبات الرحمة. قوله: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل لاستواء الصبر وعدمه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾ الخ، مقابل قوله:﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾[الطور: ١١] إنما أتى بأوصاف المتقين عقب أوصاف المكذبين، ليحصل الترغيب والترهيب، كما هو عادته سبحانه وتعالى. قوله: ﴿وَنَعِيمٍ﴾ أي تنعم بتلك الجنات، إذ لا يلزم من كونه في جنات أنه يتنعم بها، فأفاد أنهم مع كونهم في جنات يتنعمون ويتفكهون بها. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة على قراءته بالألف، أي ذوي فاكهة كثيرة، كما يقال لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر، وقرئ شذوذاً فكهين بغير ألف، أي متنعمين متلذذين، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر تفسيره بذوي فاكهة لا بمتلذذين. قوله: (أي بإتيانهم ووقايتهم) إنما جعلها مصدرية في المعطوف والمعطوف عليه، لما يلزم عليه من خلو الصلة في المعطوف عن العائد لو جعلت موصولة، والأحسن أن تجعل موصولة، ويجعل قوله: ﴿وَقَاهُمْ﴾ معطوفاً على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ما مصدرية والباء سببية. والمعنى: أن الملائكة تقول لأهل الجنة: كلوا واشربوا متهنئين بسبب عملكم، وهذا من مزيد السرور والتكرمة، على حسب عادة الكرام في منازلهم، وإلا فذلك من فضل الله وإحسانه. قوله: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ﴾ جمع سرير، قال ابن عباس: هي سرر من ذهب، مكللة بالدر والزبرجد والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة، وورد أن ارتفاع السرر خمسمائة عام، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها قربت منه، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها، وفي الكلام حذف تقديره على نمارق على سرر. قوله: (أي قرناهم) أي جعلناهم مقارنين لهن، وفي ذلك إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره: إن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بعقد النكاح، فأجاب: بأن التزويج ليس بمعنى عقد النكاح، بل بمعنى المقاربة. قوله: (عظام الأعين) تفسير لعين جمع عيناء، وأما الحور فهو من الحور، وهو شدة البياض.
الطور 52:19
قوله: ﴿ٱصْلَوْهَا﴾ أي ذوقوا حرارتها. قوله: (صبركم وجزعكم) ﴿سَوَآءٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر لمحذوف، ويصح أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير سواء الصبر والجزع، والأول أولى، لأن جعل النكرة خبراً أولى من جعلها مبتدأ. قوله: (لأن صبركم لا ينفعكم) أي لا ينزعكم من ديوان الرحمة، بخلاف الدنيا، فإن الصبر فيها على المكاره، من أعظم موجبات الرحمة. قوله: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل لاستواء الصبر وعدمه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾ الخ، مقابل قوله:﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾[الطور: ١١] إنما أتى بأوصاف المتقين عقب أوصاف المكذبين، ليحصل الترغيب والترهيب، كما هو عادته سبحانه وتعالى. قوله: ﴿وَنَعِيمٍ﴾ أي تنعم بتلك الجنات، إذ لا يلزم من كونه في جنات أنه يتنعم بها، فأفاد أنهم مع كونهم في جنات يتنعمون ويتفكهون بها. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة على قراءته بالألف، أي ذوي فاكهة كثيرة، كما يقال لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر، وقرئ شذوذاً فكهين بغير ألف، أي متنعمين متلذذين، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر تفسيره بذوي فاكهة لا بمتلذذين. قوله: (أي بإتيانهم ووقايتهم) إنما جعلها مصدرية في المعطوف والمعطوف عليه، لما يلزم عليه من خلو الصلة في المعطوف عن العائد لو جعلت موصولة، والأحسن أن تجعل موصولة، ويجعل قوله: ﴿وَقَاهُمْ﴾ معطوفاً على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ما مصدرية والباء سببية. والمعنى: أن الملائكة تقول لأهل الجنة: كلوا واشربوا متهنئين بسبب عملكم، وهذا من مزيد السرور والتكرمة، على حسب عادة الكرام في منازلهم، وإلا فذلك من فضل الله وإحسانه. قوله: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ﴾ جمع سرير، قال ابن عباس: هي سرر من ذهب، مكللة بالدر والزبرجد والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة، وورد أن ارتفاع السرر خمسمائة عام، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها قربت منه، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها، وفي الكلام حذف تقديره على نمارق على سرر. قوله: (أي قرناهم) أي جعلناهم مقارنين لهن، وفي ذلك إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره: إن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بعقد النكاح، فأجاب: بأن التزويج ليس بمعنى عقد النكاح، بل بمعنى المقاربة. قوله: (عظام الأعين) تفسير لعين جمع عيناء، وأما الحور فهو من الحور، وهو شدة البياض.
الطور 52:20
قوله: ﴿ٱصْلَوْهَا﴾ أي ذوقوا حرارتها. قوله: (صبركم وجزعكم) ﴿سَوَآءٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر لمحذوف، ويصح أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير سواء الصبر والجزع، والأول أولى، لأن جعل النكرة خبراً أولى من جعلها مبتدأ. قوله: (لأن صبركم لا ينفعكم) أي لا ينزعكم من ديوان الرحمة، بخلاف الدنيا، فإن الصبر فيها على المكاره، من أعظم موجبات الرحمة. قوله: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل لاستواء الصبر وعدمه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف. قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾ الخ، مقابل قوله:﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾[الطور: ١١] إنما أتى بأوصاف المتقين عقب أوصاف المكذبين، ليحصل الترغيب والترهيب، كما هو عادته سبحانه وتعالى. قوله: ﴿وَنَعِيمٍ﴾ أي تنعم بتلك الجنات، إذ لا يلزم من كونه في جنات أنه يتنعم بها، فأفاد أنهم مع كونهم في جنات يتنعمون ويتفكهون بها. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة على قراءته بالألف، أي ذوي فاكهة كثيرة، كما يقال لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر، وقرئ شذوذاً فكهين بغير ألف، أي متنعمين متلذذين، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر تفسيره بذوي فاكهة لا بمتلذذين. قوله: (أي بإتيانهم ووقايتهم) إنما جعلها مصدرية في المعطوف والمعطوف عليه، لما يلزم عليه من خلو الصلة في المعطوف عن العائد لو جعلت موصولة، والأحسن أن تجعل موصولة، ويجعل قوله: ﴿وَقَاهُمْ﴾ معطوفاً على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ما مصدرية والباء سببية. والمعنى: أن الملائكة تقول لأهل الجنة: كلوا واشربوا متهنئين بسبب عملكم، وهذا من مزيد السرور والتكرمة، على حسب عادة الكرام في منازلهم، وإلا فذلك من فضل الله وإحسانه. قوله: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ﴾ جمع سرير، قال ابن عباس: هي سرر من ذهب، مكللة بالدر والزبرجد والياقوت، والسرير كما بين مكة وأيلة، وورد أن ارتفاع السرر خمسمائة عام، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها قربت منه، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها، وفي الكلام حذف تقديره على نمارق على سرر. قوله: (أي قرناهم) أي جعلناهم مقارنين لهن، وفي ذلك إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره: إن الحور العين في الجنات مملوكات بملك اليمين لا بعقد النكاح، فأجاب: بأن التزويج ليس بمعنى عقد النكاح، بل بمعنى المقاربة. قوله: (عظام الأعين) تفسير لعين جمع عيناء، وأما الحور فهو من الحور، وهو شدة البياض.
الطور 52:21
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ وخبره قوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ والذرية تطلق على الأصول والفروع، قال تعالى:﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾[يس: ٤١] والمعنى: أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل إبناً كان أو أباً، ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب وهو المحبة، فإن حصل مع المحبة تعليم علم أو عمل، كان أحق باللحوق كالتلامذة، فإنهم يحلقون بأشياخهم، وأشياخ الأشياخ يلحقون بالأشياخ، إن كانوا دونهم في العمل، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال: إنهم لم يدركوا ما أدركت، فيقول: يا رب إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ". قوله: (بفتح اللام وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالأولى من باب علم، والثانية من باب ضرب. قوله: ﴿مِّنْ﴾ (زائدة) أي في المفعول الثاني. قوله: (يزداد في عمل الأولاد) أي لم نأخذ من عمل الآباء شيئاً نجعله للأولاد، فيستحقون به هذا الإكرام، بل عمل الآباء باق لهم بتمامه، وإلحاق الذرية بهم بمحض الفضل والكرم. قوله: ﴿رَهَينٌ﴾ أي مرهون عند الله تعالى، كأن نفس العبد مرهونة عند الله بعمله الذي هو مطالب به، فإن عمل صالحاً فكها من الرهن وإلا أهلكها، كما يرهن الرجل رقبة عبده بدين عليه، فإن وفى ما عليه، خلص رقبته من الرهن، وإلا استمر مرهوناً. قوله: (في وقت بعد وقت) أخذه من لفظ الإمداد. قوله: (وإن لم يصرحوا بطلبه) أي بل بمجرد ما يخطر ببالهم يقدم إليهم، لما ورد:" أن الرجل يشتهي الطير في الجنة، فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير ". قوله: (يتعاطون بينهم) أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، ويناول بعضهم بعضاً تلذذاً وتأنساً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. قوله: ﴿كَأْساً﴾ الكأس هو إناء الخمر، وكل كأس مملوء بشراب أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً. قوله: ﴿غِلْمَانٌ﴾ (أرقاء) ﴿لَّهُمْ﴾ أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فيكف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾[الزخرف: ٧١]﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴾[الصافات: ٤٥] قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر. قوله:(عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة. قوله: ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قال المسؤول للسائل. قوله: (إيماء) إشارة. وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها. قوله:﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾[الطور: ٢٧].
الطور 52:22
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ وخبره قوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ والذرية تطلق على الأصول والفروع، قال تعالى:﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾[يس: ٤١] والمعنى: أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل إبناً كان أو أباً، ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب وهو المحبة، فإن حصل مع المحبة تعليم علم أو عمل، كان أحق باللحوق كالتلامذة، فإنهم يحلقون بأشياخهم، وأشياخ الأشياخ يلحقون بالأشياخ، إن كانوا دونهم في العمل، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال: إنهم لم يدركوا ما أدركت، فيقول: يا رب إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ". قوله: (بفتح اللام وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالأولى من باب علم، والثانية من باب ضرب. قوله: ﴿مِّنْ﴾ (زائدة) أي في المفعول الثاني. قوله: (يزداد في عمل الأولاد) أي لم نأخذ من عمل الآباء شيئاً نجعله للأولاد، فيستحقون به هذا الإكرام، بل عمل الآباء باق لهم بتمامه، وإلحاق الذرية بهم بمحض الفضل والكرم. قوله: ﴿رَهَينٌ﴾ أي مرهون عند الله تعالى، كأن نفس العبد مرهونة عند الله بعمله الذي هو مطالب به، فإن عمل صالحاً فكها من الرهن وإلا أهلكها، كما يرهن الرجل رقبة عبده بدين عليه، فإن وفى ما عليه، خلص رقبته من الرهن، وإلا استمر مرهوناً. قوله: (في وقت بعد وقت) أخذه من لفظ الإمداد. قوله: (وإن لم يصرحوا بطلبه) أي بل بمجرد ما يخطر ببالهم يقدم إليهم، لما ورد:" أن الرجل يشتهي الطير في الجنة، فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير ". قوله: (يتعاطون بينهم) أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، ويناول بعضهم بعضاً تلذذاً وتأنساً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. قوله: ﴿كَأْساً﴾ الكأس هو إناء الخمر، وكل كأس مملوء بشراب أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً. قوله: ﴿غِلْمَانٌ﴾ (أرقاء) ﴿لَّهُمْ﴾ أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فيكف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾[الزخرف: ٧١]﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴾[الصافات: ٤٥] قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر. قوله:(عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة. قوله: ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قال المسؤول للسائل. قوله: (إيماء) إشارة. وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها. قوله:﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾[الطور: ٢٧].
الطور 52:23
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ وخبره قوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ والذرية تطلق على الأصول والفروع، قال تعالى:﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾[يس: ٤١] والمعنى: أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل إبناً كان أو أباً، ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب وهو المحبة، فإن حصل مع المحبة تعليم علم أو عمل، كان أحق باللحوق كالتلامذة، فإنهم يحلقون بأشياخهم، وأشياخ الأشياخ يلحقون بالأشياخ، إن كانوا دونهم في العمل، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال: إنهم لم يدركوا ما أدركت، فيقول: يا رب إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ". قوله: (بفتح اللام وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالأولى من باب علم، والثانية من باب ضرب. قوله: ﴿مِّنْ﴾ (زائدة) أي في المفعول الثاني. قوله: (يزداد في عمل الأولاد) أي لم نأخذ من عمل الآباء شيئاً نجعله للأولاد، فيستحقون به هذا الإكرام، بل عمل الآباء باق لهم بتمامه، وإلحاق الذرية بهم بمحض الفضل والكرم. قوله: ﴿رَهَينٌ﴾ أي مرهون عند الله تعالى، كأن نفس العبد مرهونة عند الله بعمله الذي هو مطالب به، فإن عمل صالحاً فكها من الرهن وإلا أهلكها، كما يرهن الرجل رقبة عبده بدين عليه، فإن وفى ما عليه، خلص رقبته من الرهن، وإلا استمر مرهوناً. قوله: (في وقت بعد وقت) أخذه من لفظ الإمداد. قوله: (وإن لم يصرحوا بطلبه) أي بل بمجرد ما يخطر ببالهم يقدم إليهم، لما ورد:" أن الرجل يشتهي الطير في الجنة، فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير ". قوله: (يتعاطون بينهم) أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، ويناول بعضهم بعضاً تلذذاً وتأنساً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. قوله: ﴿كَأْساً﴾ الكأس هو إناء الخمر، وكل كأس مملوء بشراب أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً. قوله: ﴿غِلْمَانٌ﴾ (أرقاء) ﴿لَّهُمْ﴾ أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فيكف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾[الزخرف: ٧١]﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴾[الصافات: ٤٥] قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر. قوله:(عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة. قوله: ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قال المسؤول للسائل. قوله: (إيماء) إشارة. وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها. قوله:﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾[الطور: ٢٧].
الطور 52:24
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ وخبره قوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ والذرية تطلق على الأصول والفروع، قال تعالى:﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾[يس: ٤١] والمعنى: أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل إبناً كان أو أباً، ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب وهو المحبة، فإن حصل مع المحبة تعليم علم أو عمل، كان أحق باللحوق كالتلامذة، فإنهم يحلقون بأشياخهم، وأشياخ الأشياخ يلحقون بالأشياخ، إن كانوا دونهم في العمل، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال: إنهم لم يدركوا ما أدركت، فيقول: يا رب إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ". قوله: (بفتح اللام وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالأولى من باب علم، والثانية من باب ضرب. قوله: ﴿مِّنْ﴾ (زائدة) أي في المفعول الثاني. قوله: (يزداد في عمل الأولاد) أي لم نأخذ من عمل الآباء شيئاً نجعله للأولاد، فيستحقون به هذا الإكرام، بل عمل الآباء باق لهم بتمامه، وإلحاق الذرية بهم بمحض الفضل والكرم. قوله: ﴿رَهَينٌ﴾ أي مرهون عند الله تعالى، كأن نفس العبد مرهونة عند الله بعمله الذي هو مطالب به، فإن عمل صالحاً فكها من الرهن وإلا أهلكها، كما يرهن الرجل رقبة عبده بدين عليه، فإن وفى ما عليه، خلص رقبته من الرهن، وإلا استمر مرهوناً. قوله: (في وقت بعد وقت) أخذه من لفظ الإمداد. قوله: (وإن لم يصرحوا بطلبه) أي بل بمجرد ما يخطر ببالهم يقدم إليهم، لما ورد:" أن الرجل يشتهي الطير في الجنة، فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير ". قوله: (يتعاطون بينهم) أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، ويناول بعضهم بعضاً تلذذاً وتأنساً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. قوله: ﴿كَأْساً﴾ الكأس هو إناء الخمر، وكل كأس مملوء بشراب أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً. قوله: ﴿غِلْمَانٌ﴾ (أرقاء) ﴿لَّهُمْ﴾ أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فيكف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾[الزخرف: ٧١]﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴾[الصافات: ٤٥] قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر. قوله:(عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة. قوله: ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قال المسؤول للسائل. قوله: (إيماء) إشارة. وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها. قوله:﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾[الطور: ٢٧].
الطور 52:25
قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ وخبره قوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ والذرية تطلق على الأصول والفروع، قال تعالى:﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴾[يس: ٤١] والمعنى: أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل إبناً كان أو أباً، ويلحق بالذرية من النسب الذرية بالسبب وهو المحبة، فإن حصل مع المحبة تعليم علم أو عمل، كان أحق باللحوق كالتلامذة، فإنهم يحلقون بأشياخهم، وأشياخ الأشياخ يلحقون بالأشياخ، إن كانوا دونهم في العمل، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال: إنهم لم يدركوا ما أدركت، فيقول: يا رب إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ". قوله: (بفتح اللام وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالأولى من باب علم، والثانية من باب ضرب. قوله: ﴿مِّنْ﴾ (زائدة) أي في المفعول الثاني. قوله: (يزداد في عمل الأولاد) أي لم نأخذ من عمل الآباء شيئاً نجعله للأولاد، فيستحقون به هذا الإكرام، بل عمل الآباء باق لهم بتمامه، وإلحاق الذرية بهم بمحض الفضل والكرم. قوله: ﴿رَهَينٌ﴾ أي مرهون عند الله تعالى، كأن نفس العبد مرهونة عند الله بعمله الذي هو مطالب به، فإن عمل صالحاً فكها من الرهن وإلا أهلكها، كما يرهن الرجل رقبة عبده بدين عليه، فإن وفى ما عليه، خلص رقبته من الرهن، وإلا استمر مرهوناً. قوله: (في وقت بعد وقت) أخذه من لفظ الإمداد. قوله: (وإن لم يصرحوا بطلبه) أي بل بمجرد ما يخطر ببالهم يقدم إليهم، لما ورد:" أن الرجل يشتهي الطير في الجنة، فيخر مثل البختي حتى يقع على خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير ". قوله: (يتعاطون بينهم) أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، ويناول بعضهم بعضاً تلذذاً وتأنساً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. قوله: ﴿كَأْساً﴾ الكأس هو إناء الخمر، وكل كأس مملوء بشراب أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً. قوله: ﴿غِلْمَانٌ﴾ (أرقاء) ﴿لَّهُمْ﴾ أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فيكف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى:﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ﴾[الزخرف: ٧١]﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴾[الصافات: ٤٥] قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر. قوله:(عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة. قوله: ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قال المسؤول للسائل. قوله: (إيماء) إشارة. وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها. قوله:﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾[الطور: ٢٧].
الطور 52:26
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:27
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:28
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:29
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:30
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:31
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا﴾ الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: ﴿مُشْفِقِينَ﴾ من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم. قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام. قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار. قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. قوله: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الباء سببية مرتبطة بالنفي المستفاد من ما، والمعنى: انتفى كونك كاهناً أو مجنوناً، بسبب إنعام الله عليك، بكمال العقل وعلو الهمة والعصمة. قوله: ﴿بِكَاهِنٍ﴾ أي مخبر بالأمور المغيبة من غير وحي. قوله: (خبر ما) أي فهي حجازية، والياء زائدة في خبرها. قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ اعلم أن ﴿أَمْ﴾ ذكرت في هذه الآيات خمس عشرة مرة، وكلها تقدر ببل والهمزة. فهي للاستفهام الإنكاري التوبيخي، إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقدرها في الجميع ببل والهمزة. قوله: (حوادث الدهر) في الكلام استعارة تصريحية، حيث شبهت حوادث الدهر بالريب الذي هو الشك بجامع التحير، وعدم البقاء على حالة واحدة في كل، وقيل: المنون المنية لأنها تنقص العدد و تقطع المدد. قوله: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر تهديد على حد اعملوا ما شئتم.
الطور 52:32
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:33
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:34
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:35
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:36
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:37
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:38
قوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ﴾ جمع حلم، يطلق على الأناة وعلى العقل، وهو المراد هنا. قوله: (أي قولهم له ساحر كاهن شاعر مجنون) أي وهذا تناقض، فإن شأن الكاهن أن يكون ذا فطنة ورأي، وشأن الشاعر والساحر كذلك، ونسبتهم الجنون له بعد ذلك مناقضة. قوله: (أي لا تأمرهم) أشار بذلك إلى أن الاستفهام المستفاد من ﴿أَمْ﴾ إنكاري، وفيه توبيخ إيضاً. قوله: ﴿أَمْ﴾ (بل) ﴿هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ المناسب للمفسر أن يقدر ﴿أَمْ﴾ ببل والهمزة، ليوافق قوله فيما يأتي، والاستفهام بأم في مواضعها الخ، والمعنى: لا ينبغي منهم هذا الطغيان. قوله: (لم يختلقه) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ جواب شرط مقدر قدره المفسر بقوله: (فإن قالوا اختلقه) والأمر للتعجيز. (ولا يعقل مخلوق بدون خالق) راجع لقوله: ﴿خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ وقوله: (ولا معدوم يخلق) راجع لقوله: ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ والمعنى: أنهم لو كانوا هم الخالقين لأنفسهم، وأنفسهم كانت معدومة أولاً، لزم أن يكونوا في حالة العدم، وجدوا أنفسهم أو أخرجوها من العدم، فيكون المعدوم خالقاً، وهذا لا يعقل. قوله: (وإلا لآمنوا بنبيه) أي فحيث لم يترتب على إيقافهم بالله، إقبال على توحيد وتصديق نبيه، جعل إيقانهم كالعدم، وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ لم يبين أن الاستفهام إنكاري، مع أنه كذلك. والمعنى: ليس عندهم خزائن ربك، والمراد بخزائنه مقدوراته، شبهت بها لأن خزائنه الملوك بيت مهيؤ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر التي يحتاج إليها. قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ اعلم أنه لم يأت على وزن مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل: مهيمن ومبيقر ومبيطر ومسيطر، وواحد اسم جبل وهو محيمر. قوله: (المتسلطون) أي الغالبون على الأشياء، يدبرونها كيف شاؤوا. قوله: (ومثله بيطر) أي عالج الدواب ومنه البيطار، وقوله: (وبيقر) أي أفسد وأهلك، فالحاصل أن معنى المهيمن الرقيب والمبيقر المفسد، والمسيطر المتسلط الجبار، والمبيطر المعالج للدواب. قوله: (أي عليه كلام الملائكة) أشار بذلك إلى أن مفعول ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ محذوف، وفي بمعنى على. قوله: (بزعمهم) متعلق بقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾.
قوله: (إن ادعوا ذلك) أي الاستماع من الملائكة، والمعنى: إن فرض أنهم ادعوه فليأت مستمعهم الخ.
الطور 52:39
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:40
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:41
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:42
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:43
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:44
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:45
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:46
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:47
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:48
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
الطور 52:49
قوله: (ولشبه هذا الرغم) الخ، أشار بذلك إلى وجه المناسبة بين الآيتين، ووجه الشبه بين الزعمين، أن كلاً منهما فاسد، وإن كان الزعم الأول فرضياً، والثاني تحقيقياً لوقوعه منهم. قوله: (أي بزعمكم) أي دعواكم واعتقادكم. قوله: ﴿وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ أي لتكونوا أقوى منه، فإذا كذبتم رسله، تكونون آمنين لقوتكم بالبنين، وزعمكم ضعفه بالبنات. قوله: (تعالى الله عما زعموه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي متعبون ومغتمون، لأن العادة من غرم شخصاً ما، لا يكون المأخوذ منه كارهاً للآخذ ومغتماً منه. قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ﴾ جواب لقولهم:﴿ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠] والمعنى أعندهم علم الغيب بأن الرسول يموت قبلهم؟ فهم يكتبون ذلك. قوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي مكراً وتحيلاً في هلاكك. قوله: (في دار الندوة) إن قلت: السورة مكية، والاجتماع بدار الندوة كان ليلة الهجرة، فالتقييد بها مشكل، فالأوضح حذف قوله في دار الندوة، لأن إرادة الكيد حاصلة منهم من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أوقع الظاهر موقع المضمر، تشنيعاً وتقبيحاً عليهم بصفة الكفر. قوله: (ثم أهلكهم ببدر) أي أهلك رؤساءهم وهم سبعون. قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه الله عما ينسبونه له من الشركة في الألوهية. قوله: (والاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة أو بالهمزة وحدها، وقوله: (في مواضعها) وهي خمسة عشر. قوله: (للتقبيح والتوبيخ) أي والإنكار. قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً﴾ أي على فرض حصوله، فإنه لم يحصل لقوله تعالى:﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ﴾[الأنفال: ٣٣] والمعنى: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم، لم ينتهوا ولم يرجعوا، ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاءً وإغاظة لمحمد إنه سحاب مركوم. قوله: (فأسقط علينا كسفاً) هذه الآية إنما وردت في قوم شعيب، كما ذكر في سورة الشعراء، فكان الأولى للمفسر أن يستدل بما نزل في قريش في سورة الإسراء وهو قوله:﴿ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢].
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ جواب شرط مقدر، والمعنى: إذا بلغوا في العناد إلى هذا الحد، وتبيّن أنهم لا يرجعون عن الكفر، فدعهم ولا تلفت لهم. قوله: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ هكذا ببنائه للفاعل والمفعول، قراءتان سبعيتان. قوله: (ويموتون) أي بانقضاء آجالهم في بدر أو غيرها، هذا هو الأحسن. قوله: (من العذاب في الآخرة) المراد به العذاب الذي يأتي بعد الموت. قوله: ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قبل العذاب الذي يأتيهم بعد الموت، وذلك صادق كما قال المفسر: بالجوع والقحط والقتل يوم بدر. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لتزيين الشيطان له ما هم عليه، والمراد بالأكثر من سبق في علم الله شقاؤه. قوله: (بمرأى منا) أي فأطلقت الأعين وأريد لازمها، وهو إبصار الشيء والإحاطة به علماً وقرباً، فيلزم منه مزيد منه مزيد الحفظ للمرئي الذي هو المراد، وعبر هنا بالجمع لمناسبة نون العظمة، بخلاف ما ذكر في سورة طه في قوله:﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ ﴾[طه: ٣٩].
قوله: (من منامك) أي فقد ورد عن عائشة قالت:" كان إذا قام أي استيقظ من منامه، كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبّح عشراً، وهلّل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة "وفي رواية" كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران ". قوله: (أو من مجلسك) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كان كفارة لما بينهما "وفي رواية:" كان كفارة له ". قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها لغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء وذلك بطلوع الفجر. قوله: (أو صلّ في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ وأما ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فالمراد به حقيقة التسبيح على كل حال. قوله: (وفي الثاني الفجر) أي الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله: (وقيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح.
النجم 53:1
قوله: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ اختلف تفسير ﴿ٱلنَّجْمِ﴾ فمشى المفسر على أنه الثريا، وهي عدة نجوم، بعضها ظاهر، وبعضها خفي، وكان صلى الله عليه وسلم يراها أحد عشر نجماً، ومعنى هويه غيبوبته عند طلوع الفجر، وقيل: المراد به أي نجم، وقيل: المراد به جميع النجوم، وقل: هو الزهرة، وقيل: الشعرى، وقيل: القرآن، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل، لأنه نزل منجماً على ثلاث وعشرين سنة، وقيل: هو محمد، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل من المعراج، وقيل: جبريل، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل بالوحي، واختلف في عامل الظرف فقيل: معمول لمحذوف تقديره أقسم بالنجم وقت هويه، واستشكل بأن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال، و ﴿إِذَا﴾ لما يستقبل من الزمان، فكيف يعمل الإنشاء في المستقبل؟ وأجيب: بأنه يتوسع في الظروف، ما لا يتوسع في غيرها، أو قصد منها مجرد الظرفية، الصادق بالماضي والحال والاستقبال، لأنها قد تأتي للحال والماضي، وقيل: عامله حال من النجم محذوفه، والتقدير: أقسم بالنجم حال كونه مستقراً في زمان هويه، ويأتي فيه الإشكال والجواب المتقدمان، ويجاب أيضاً بأن تجعل الحال مقدرة. قوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ هذا هو جواب القسم، وعبر بلفظ الصحبة تبكيتاً لهم، وإشعاراً بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فلا يليق منهم نسبته للنقص. قوله: (عن طريق الهدى) أشار بذلك إلى أن الضلال مخالف للغي، فالضلال فعل المعاصي، والغي هو الجهل المركب، وقيل: الضلال في العلم، والغي في الأفعال، وقيل: هما مترادفان. قوله: (من اعتقاد فساد) أي ناشئ وحاصل.
النجم 53:2
قوله: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ اختلف تفسير ﴿ٱلنَّجْمِ﴾ فمشى المفسر على أنه الثريا، وهي عدة نجوم، بعضها ظاهر، وبعضها خفي، وكان صلى الله عليه وسلم يراها أحد عشر نجماً، ومعنى هويه غيبوبته عند طلوع الفجر، وقيل: المراد به أي نجم، وقيل: المراد به جميع النجوم، وقل: هو الزهرة، وقيل: الشعرى، وقيل: القرآن، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل، لأنه نزل منجماً على ثلاث وعشرين سنة، وقيل: هو محمد، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل من المعراج، وقيل: جبريل، ومعنى ﴿هَوَىٰ﴾ نزل بالوحي، واختلف في عامل الظرف فقيل: معمول لمحذوف تقديره أقسم بالنجم وقت هويه، واستشكل بأن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال، و ﴿إِذَا﴾ لما يستقبل من الزمان، فكيف يعمل الإنشاء في المستقبل؟ وأجيب: بأنه يتوسع في الظروف، ما لا يتوسع في غيرها، أو قصد منها مجرد الظرفية، الصادق بالماضي والحال والاستقبال، لأنها قد تأتي للحال والماضي، وقيل: عامله حال من النجم محذوفه، والتقدير: أقسم بالنجم حال كونه مستقراً في زمان هويه، ويأتي فيه الإشكال والجواب المتقدمان، ويجاب أيضاً بأن تجعل الحال مقدرة. قوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ هذا هو جواب القسم، وعبر بلفظ الصحبة تبكيتاً لهم، وإشعاراً بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فلا يليق منهم نسبته للنقص. قوله: (عن طريق الهدى) أشار بذلك إلى أن الضلال مخالف للغي، فالضلال فعل المعاصي، والغي هو الجهل المركب، وقيل: الضلال في العلم، والغي في الأفعال، وقيل: هما مترادفان. قوله: (من اعتقاد فساد) أي ناشئ وحاصل.
النجم 53:3
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:4
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:5
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:6
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:7
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:8
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:9
قوله: ﴿عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ متعلق بينطق، والمعنى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه، ومثله الفعل بل جميع أحواله، وهو مفرع على ما قبله، لأنه إذا علم تنزهه عن الضلال والغواية، تفرع عليه أنه لا ينطق عن هواه قرآنه أو غيره. قوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾ الضمير عائد على النطق المأخوذ من ينطق، والمعنى: ما يتكلم به من القرآن وغيره، ومثل النطق الفعل وجميع أحواله، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق ولا يفعل إلا بوحي من الله تعالى، لا عن هوى نفسه، قوله: ﴿يُوحَىٰ﴾ الجملة صفة لوحي، أتى بها لرفع توهم المجاز، كأنه قال: هو وحي حقيقة، لا مجرد تسميته. قوله: ﴿عَلَّمَهُ﴾ (إياه) الضمير المذكور هو المفعول الأول عائد على النبي، والثاني الذي قدره المفسر عائد على الوحي. قوله: ﴿شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (ملك) وهو جبريل عليه السلام، ومن شدة قوته اقتلاعه مدائن قوم لوط، ورفعها إلى السماء وقلبها، وصياحه على قوم ثمود، ونتقه الجبل على بني إسرائيل، وهذه الشدة حاصلة فيه، ولو تشكل بصورة الآدميين، لأنها لا تحكم عليهم الصورة، وهذا قول الجمهور، وقيل: المراد به الرب سبحانه وتعالى، والمراد بالقوى في حقه تعالى، صفات الاقتدار كالكبرياء والعظمة. قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي قوة باطنية وعزم وسرعة وحركة، فغاير ما قبله، فجبريل أعطاه الله قوة ظاهرية وقوة باطنية، وقيل: المرة وفور العلم، وقيل: الجمال. قوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾ الجملة حالية. قوله: (وكان) أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (وكان قد سأله) الخ، تعليل لقوله: ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ وذلك أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الآدميين، كما يأتي إلى الأنبياء، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه نفسه التي جعله الله عليها. فأراه نفسه مرتين، مرة بالأرض ومرة بالسماء، ولم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. قوله: (فنزل جبريل) عطف على قوله: (فخر مغشياً عليه). قوله: (زاد في القرب) أي فالكلام باق على ظاهره، وقيل: في الكلام قلب، والأصل فتدلى ثم دنا، ومعنى تدلى رجع لصورته الأصلية. قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ في الكلام حذف، والأصل فكان مقدار مسافة قربه منه، مثل مقدار مسافة قاب قوسين، والقاب القدر، وقيل: هو ما بين المقبض والطرف، ولكل قوس قابان، فأصل الكلام فكان قابي قوسين، فحصل في الكلام قلب. قوله: ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو بمعنى بل، نظير قوله تعالى:﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧] أو على بابها، والشك بالنسبة للرائي، والمعنى: إذا نظرت إليه وهو في تلك الحالة، وتتردد بين المقدارين. قوله: (حتى أفاق) غاية لمحذوف أو ضمه إليه حتى أفاق، روي أنه لما أفاق قال: يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة، فقال: يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي، وإن لي ستمائة جناح، سعة كل جناحٍ ما بين المشرق والمغرب، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا لعظيم، فقال جبريل: وما أنا في جنب خلق الله إلا يسيراً، ولقد خلق الله إسرافيل، له ستمائة جناح، كل جناح منها قدر جميع أجنحتي، وإنه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى، حتى يكون بقدر الوصع، أي العصفور الصغير، وهذا على كلام الجمهور، وأما على المراد به الرب سبحانه وتعالى، فمعنى الاستواء: الاستعلاء والقهر، ومعنى الدنو والتدلي: تجليه بصفة الجمال والمحبة لعبده، على حد ما قيل في ينزل ربنا كل ليلة.
النجم 53:10
قوله: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ﴾ هذا مفرع على قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ ومشى المفسر على أن الضمير في ﴿أَوْحَىٰ﴾ الأول عائد على الله تعالى، والمراد بالعبد جبريل، والضمير في ﴿أَوْحَىٰ﴾ الثاني عائد على جبريل، وهو احتمال من ثمانية، أفادها العلامة الأجهوري وحاصلها أن يقال: الضمير في أوحى الأول، إما عائد على الله أو جبريل، والثاني كذلك، فهذه أربع، وفي كل منها إما أن يراد بالعبد جبريل أو محمد، فهذه ثمان اثنان منها فاسدان وهما أن يجعل الضمير في أوحى الأول عائداً على جبريل، ويراد بالعبد جبريل، سواء جعل الضمير في أوحى الثاني عائداً على الله أو جبريل وباقيها صحيح، والأنسب بمقام المدح أن يعود الضمير في أوحى الأول والثاني على الله، والمراد بالعبد محمد عليه الصلاة والسلام، والمعنى: أوحى الله إلى عبده محمد ما أوحاه الله إليه، من العلوم والأسرار والمعارف التي لا يحصيها إلا معطيها، بواسطة جبريل ويغير واسطته، حين فارقه عند الرفوف. قوله: (ولم يذكر الموحى به تفخيماً لشأنه) أي وإشارة إلى عمومه، واختلف في هذا الموحى به، فقيل مبهم لا نطلع عليه، وإنما يجب علينا الإيمان به إجمالاً، وقيل هو معلوم، وفي تفسيره خلاف، فقيل أوحى الله إليه: ألم أجدك يتمياً فآويتك؟ ألم أجدك ضالاً فهديتك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك، ورفعنا لك ذكرك؟ وقيل: أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. فالمعنى على التشديد أن ما رآه محمد بعينه صدقه قلبه ولم ينكره، والتخفيف قيل كذلك، وقيل: هو على إسقاط الخافض، والمعنى ما كذب الفؤاد فيما رآه. قوله: (من صورة جبريل) بيان لما رأى؛ وهذا أحد قولين، وقيل هو الله عز وجل، وعليه فقد رأى وربه مرتين، ومرة في مبادئ البعثة، ومرة ليلة الإسراء، واختلف في تلك الرواية فقيل: رآه بعينه حقيقة، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين منهم: ابن عباس، وأنس بن مالك، والحسن وغيرهم، وعليه قول العارف البرعي: وإن قابلت لفظة لن تراني بما كذب الفؤاد فهمت معنىفموسى خر مغشياً عليه وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناوقيل: لم يره بعينه، وهو قول عائشة رضي الله عنها، والصحيح الأول لأن المثبت مقدم على النافي، أو لأن عائشة لم يبلغها حديث الرؤية، لكونها كانت حديثة السن.
النجم 53:11
قوله: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ﴾ هذا مفرع على قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ ومشى المفسر على أن الضمير في ﴿أَوْحَىٰ﴾ الأول عائد على الله تعالى، والمراد بالعبد جبريل، والضمير في ﴿أَوْحَىٰ﴾ الثاني عائد على جبريل، وهو احتمال من ثمانية، أفادها العلامة الأجهوري وحاصلها أن يقال: الضمير في أوحى الأول، إما عائد على الله أو جبريل، والثاني كذلك، فهذه أربع، وفي كل منها إما أن يراد بالعبد جبريل أو محمد، فهذه ثمان اثنان منها فاسدان وهما أن يجعل الضمير في أوحى الأول عائداً على جبريل، ويراد بالعبد جبريل، سواء جعل الضمير في أوحى الثاني عائداً على الله أو جبريل وباقيها صحيح، والأنسب بمقام المدح أن يعود الضمير في أوحى الأول والثاني على الله، والمراد بالعبد محمد عليه الصلاة والسلام، والمعنى: أوحى الله إلى عبده محمد ما أوحاه الله إليه، من العلوم والأسرار والمعارف التي لا يحصيها إلا معطيها، بواسطة جبريل ويغير واسطته، حين فارقه عند الرفوف. قوله: (ولم يذكر الموحى به تفخيماً لشأنه) أي وإشارة إلى عمومه، واختلف في هذا الموحى به، فقيل مبهم لا نطلع عليه، وإنما يجب علينا الإيمان به إجمالاً، وقيل هو معلوم، وفي تفسيره خلاف، فقيل أوحى الله إليه: ألم أجدك يتمياً فآويتك؟ ألم أجدك ضالاً فهديتك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك، ورفعنا لك ذكرك؟ وقيل: أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. فالمعنى على التشديد أن ما رآه محمد بعينه صدقه قلبه ولم ينكره، والتخفيف قيل كذلك، وقيل: هو على إسقاط الخافض، والمعنى ما كذب الفؤاد فيما رآه. قوله: (من صورة جبريل) بيان لما رأى؛ وهذا أحد قولين، وقيل هو الله عز وجل، وعليه فقد رأى وربه مرتين، ومرة في مبادئ البعثة، ومرة ليلة الإسراء، واختلف في تلك الرواية فقيل: رآه بعينه حقيقة، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين منهم: ابن عباس، وأنس بن مالك، والحسن وغيرهم، وعليه قول العارف البرعي: وإن قابلت لفظة لن تراني بما كذب الفؤاد فهمت معنىفموسى خر مغشياً عليه وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناوقيل: لم يره بعينه، وهو قول عائشة رضي الله عنها، والصحيح الأول لأن المثبت مقدم على النافي، أو لأن عائشة لم يبلغها حديث الرؤية، لكونها كانت حديثة السن.
النجم 53:12
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:13
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:14
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:15
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:16
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:17
قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن ﴿نَزْلَةً﴾ منصوب على الظرفية. قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ﴾ سميت بذلك، إما لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها، ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، أو لانتهاء الملائكة إليها ووقوفهم عندها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنه ينتهي إليها أرواح المؤمنين، أو لأنه ينتهي إليها من كان على سنة رسول الله أقوال، وإضافة سدرة المنتهى، إما من إضافة الشيء إلى مكانه، والتقدير عند سدرة عندها منتهى العلوم، أو من إضافة الملك إلى المالك، على حذف الجار والمجرور، أي سدرة المنتهى إليه، وهو الله عز وجل، قال تعالى:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢].
قوله: (لما أسري به) أي وكان قبل الهجرة بسنة وأربعة أشهر، وقيل: كان قبلها بثلاث سنين، والرؤية الأولى كانت في بدء البعثة، فبين الرؤيتين نحو عشر سنين. قوله: (وهي شجرة نبق) أي وفيها الحل والحلل والثمار من جميع الألوان، لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهلها. قيل: هي شجرة طوبى، والصحيح أنها غيرها، والنبق بكسر الياء وسكونها، واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر، لما قيل: إن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعام لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولاً وعملاً ونية، فظللها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره، قيل: إن سدرة المنتهى قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: استوص بإخواني في الأرض خيراً، فقال صلى الله عليه وسلم:" من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "واستشكل هذا الحديث بأنه يقتضي أن قطع السدر حرام لحاجة ولغير حاجة، مع أنه خلاف المنصوص، وأجيب بأنه سئل أبو داود عن هذا الحديث فقال: هو مختصر وحاصله:" من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار "وبعد ذلك فهذا لا يخص السدر. قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ حال من ﴿سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾.
قوله: (تأوي إليها الملائكة) الخ، وقيل: هي الجنة التي أوي إليها آدم عليه السلام إلى أن أخرج منها، وقيل: لأن جبريل وميكائيل يأويان إليها، فهذا وجه تسميتها جنة المأوى، أو لأن أهل السعادة يأوون إليها. قوله: ﴿مَا يَغْشَىٰ﴾ أبهم الموصول وصلته إشارة إلى أن ما غشيها لا يحيط به إلا الله تعالى. قوله: (من طير وغيره) ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى "وورد أنه عليه الصلاة والسلام قال:" ذهب بي جبريل إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كقلال هجر، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يقدر أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خسمين صلاة في كل يوم وليلة "وقيل: يغشاها أنوار التجلي وقت مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، كما تجلى على الجبل عند مكالمة موسى، لكن السدرة أقوى من الجبل، فالجبل صار دكاً، وخر موسى صعقاً، ولم تتحرك السدرة، ولم يتزلزل محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي ما يلتفت إلى ما غشى السدرة من العجائب المتقدمة، لأن الزيغ هو الالتفات لغير الجهة التي تعنيه. قوله: ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾ الطغيان مجاوزة الحد اللائق كما أفاده المفسر، فوصف صلى الله عليه وسلم بكمال الثبات والأدب، مع غرابة ما هو فيه إذ ذاك، وسبق تنزيه علمه من الضلال، وعمله عن الغواية، ونطقه عن الهوى، وفؤاده عن التكذيب، وهنا تنزه بصره عن الزيغ والطغيان مع تأكيد ذلك وتحقيقه بالأقسام، وناهيك بذلك عن رب العزة جل جلاله ثناء.
النجم 53:18
قوله: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ﴾ اللام في جواب قسم محذوف. قوله: ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أفاد المفسر أن من للتبعيض، وهو مفعول لرأى، والكبرى صفة لآيات، ووصفه بوصف المؤنثة الواحدة لجوازه وحسنه مراعاة الفاصلة، وفسر الكبرى بالعظام، إشارة إلى أنه ليس المعنى على التفضيل لعدم حصر تلك الآيات، ووصف العظم مقول بالتشكيك فيها، فيذهب السامع فيها كل مذهب فتدبر. قوله: (رفرفاً) قيل: هو في الأصل ما تدلى على الأسرة من غالي الثياب ومن أعالي الفسطاط، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ سدرة المنتهى، جاءه الرفرق فتناوله من جبريل وطار به إلى العرش، حتى وقف بين يدي ربه، ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به، حتى أداه إلى جبريل صلوات الله عليهما، وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد، فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى، له خواص الأمور في محل الدنو والقرب، كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء، مخصوصة بذلك في الأرض. قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ استفهام إنكاري، قصد به توبيخ المشركين على عبادتهم الأوثان، بعد بيان تلك البراهين القاطعة الدالة على انفراده تعالى بالألوهية والعظمة، وأن ما سواه تعالى، وإن جعلت مرتبته وعظم مقامه، حقير في جانب جلال الله عز وجل. قوله: ﴿ٱللاَّتَ﴾ اسم صنم كان في جوف الكعبة، وقيل: كان لثقيف بالطائف، وقيل: اسم رجل كان يلت السويق ويطعمه الحاج، وكان يجلس عند حجر، فلما مات سمي الحجر باسمه، وعبد من دون الله، وآل في اللات زائدة زيادة لازمة كما قال ابن مالك: وقد تزاد لازماً كاللات. وتاؤه قيل: أصلية وعليه فأصله ليت، وقيل: زائدة وعليه فأصله لوى يلوي، كأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها، ويلتوون أي يعتكفون عليها، ويترتب على القولين الوقف عليها، فبعض القراء يقف عليها الهاء على القول بزيادتها، وبعضهم بالتاء على القول بعدم زيادتها. قوله: ﴿وَٱلْعُزَّىٰ﴾ تأنيث الأعز كالفضل والأفضل وهو اسم صنم، وقيل شجرة سمر لغطفان كانوا يعبدونها، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها. قوله: ﴿وَمَنَاةَ﴾ إما بالهمزة بعد الألف أو بالأف وحدها، قراءتان سبعيتان، إما مشتقة من النوء وهو المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء، أو من منى يمني أي صب، لأن دماء النسك كانت تصب عندها. قوله: (اللتين قبلها) أي إما صفة بالنظر للفظ، أو بالنظر للرتبة، والمعنى أن رتبتها عندهم منحطة عن اللتين قبلها. قوله: (صفة ذم للثالثة) أي لأنها بمعنى المتأخرة الوضيعة المقدار. قوله: (وهي أصنام من حجارة) أي أن الثلاثة أصنام من حجارة، كانت في جوف الكعبة، وقيل اللات لتثقيف بالطائف، والعزى شجرة لغطفان، ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف، وقل: إن اللات أخذه المشركون من لفظ الله، والعزى من العزيز، ومناة من منى الله الشيء قدره. قوله: (والثاني محذوف) أي وهو جملة استفهامية استفهاماً إنكارياً ذكرها بقوله: (ألهذه الأصنام) الخ، والمعنى أفرأيتموها قادرة على شيء. قوله: (ولما زعموا أيضاً) كما زعموا، أن الأصنام الثلاثة تشفع لهم عند الله تعالى.
النجم 53:19
قوله: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ﴾ اللام في جواب قسم محذوف. قوله: ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أفاد المفسر أن من للتبعيض، وهو مفعول لرأى، والكبرى صفة لآيات، ووصفه بوصف المؤنثة الواحدة لجوازه وحسنه مراعاة الفاصلة، وفسر الكبرى بالعظام، إشارة إلى أنه ليس المعنى على التفضيل لعدم حصر تلك الآيات، ووصف العظم مقول بالتشكيك فيها، فيذهب السامع فيها كل مذهب فتدبر. قوله: (رفرفاً) قيل: هو في الأصل ما تدلى على الأسرة من غالي الثياب ومن أعالي الفسطاط، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ سدرة المنتهى، جاءه الرفرق فتناوله من جبريل وطار به إلى العرش، حتى وقف بين يدي ربه، ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به، حتى أداه إلى جبريل صلوات الله عليهما، وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد، فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى، له خواص الأمور في محل الدنو والقرب، كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء، مخصوصة بذلك في الأرض. قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ استفهام إنكاري، قصد به توبيخ المشركين على عبادتهم الأوثان، بعد بيان تلك البراهين القاطعة الدالة على انفراده تعالى بالألوهية والعظمة، وأن ما سواه تعالى، وإن جعلت مرتبته وعظم مقامه، حقير في جانب جلال الله عز وجل. قوله: ﴿ٱللاَّتَ﴾ اسم صنم كان في جوف الكعبة، وقيل: كان لثقيف بالطائف، وقيل: اسم رجل كان يلت السويق ويطعمه الحاج، وكان يجلس عند حجر، فلما مات سمي الحجر باسمه، وعبد من دون الله، وآل في اللات زائدة زيادة لازمة كما قال ابن مالك: وقد تزاد لازماً كاللات. وتاؤه قيل: أصلية وعليه فأصله ليت، وقيل: زائدة وعليه فأصله لوى يلوي، كأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها، ويلتوون أي يعتكفون عليها، ويترتب على القولين الوقف عليها، فبعض القراء يقف عليها الهاء على القول بزيادتها، وبعضهم بالتاء على القول بعدم زيادتها. قوله: ﴿وَٱلْعُزَّىٰ﴾ تأنيث الأعز كالفضل والأفضل وهو اسم صنم، وقيل شجرة سمر لغطفان كانوا يعبدونها، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها. قوله: ﴿وَمَنَاةَ﴾ إما بالهمزة بعد الألف أو بالأف وحدها، قراءتان سبعيتان، إما مشتقة من النوء وهو المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء، أو من منى يمني أي صب، لأن دماء النسك كانت تصب عندها. قوله: (اللتين قبلها) أي إما صفة بالنظر للفظ، أو بالنظر للرتبة، والمعنى أن رتبتها عندهم منحطة عن اللتين قبلها. قوله: (صفة ذم للثالثة) أي لأنها بمعنى المتأخرة الوضيعة المقدار. قوله: (وهي أصنام من حجارة) أي أن الثلاثة أصنام من حجارة، كانت في جوف الكعبة، وقيل اللات لتثقيف بالطائف، والعزى شجرة لغطفان، ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف، وقل: إن اللات أخذه المشركون من لفظ الله، والعزى من العزيز، ومناة من منى الله الشيء قدره. قوله: (والثاني محذوف) أي وهو جملة استفهامية استفهاماً إنكارياً ذكرها بقوله: (ألهذه الأصنام) الخ، والمعنى أفرأيتموها قادرة على شيء. قوله: (ولما زعموا أيضاً) كما زعموا، أن الأصنام الثلاثة تشفع لهم عند الله تعالى.
النجم 53:20
قوله: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ﴾ اللام في جواب قسم محذوف. قوله: ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أفاد المفسر أن من للتبعيض، وهو مفعول لرأى، والكبرى صفة لآيات، ووصفه بوصف المؤنثة الواحدة لجوازه وحسنه مراعاة الفاصلة، وفسر الكبرى بالعظام، إشارة إلى أنه ليس المعنى على التفضيل لعدم حصر تلك الآيات، ووصف العظم مقول بالتشكيك فيها، فيذهب السامع فيها كل مذهب فتدبر. قوله: (رفرفاً) قيل: هو في الأصل ما تدلى على الأسرة من غالي الثياب ومن أعالي الفسطاط، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ سدرة المنتهى، جاءه الرفرق فتناوله من جبريل وطار به إلى العرش، حتى وقف بين يدي ربه، ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به، حتى أداه إلى جبريل صلوات الله عليهما، وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد، فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى، له خواص الأمور في محل الدنو والقرب، كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء، مخصوصة بذلك في الأرض. قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ استفهام إنكاري، قصد به توبيخ المشركين على عبادتهم الأوثان، بعد بيان تلك البراهين القاطعة الدالة على انفراده تعالى بالألوهية والعظمة، وأن ما سواه تعالى، وإن جعلت مرتبته وعظم مقامه، حقير في جانب جلال الله عز وجل. قوله: ﴿ٱللاَّتَ﴾ اسم صنم كان في جوف الكعبة، وقيل: كان لثقيف بالطائف، وقيل: اسم رجل كان يلت السويق ويطعمه الحاج، وكان يجلس عند حجر، فلما مات سمي الحجر باسمه، وعبد من دون الله، وآل في اللات زائدة زيادة لازمة كما قال ابن مالك: وقد تزاد لازماً كاللات. وتاؤه قيل: أصلية وعليه فأصله ليت، وقيل: زائدة وعليه فأصله لوى يلوي، كأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها، ويلتوون أي يعتكفون عليها، ويترتب على القولين الوقف عليها، فبعض القراء يقف عليها الهاء على القول بزيادتها، وبعضهم بالتاء على القول بعدم زيادتها. قوله: ﴿وَٱلْعُزَّىٰ﴾ تأنيث الأعز كالفضل والأفضل وهو اسم صنم، وقيل شجرة سمر لغطفان كانوا يعبدونها، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها. قوله: ﴿وَمَنَاةَ﴾ إما بالهمزة بعد الألف أو بالأف وحدها، قراءتان سبعيتان، إما مشتقة من النوء وهو المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء، أو من منى يمني أي صب، لأن دماء النسك كانت تصب عندها. قوله: (اللتين قبلها) أي إما صفة بالنظر للفظ، أو بالنظر للرتبة، والمعنى أن رتبتها عندهم منحطة عن اللتين قبلها. قوله: (صفة ذم للثالثة) أي لأنها بمعنى المتأخرة الوضيعة المقدار. قوله: (وهي أصنام من حجارة) أي أن الثلاثة أصنام من حجارة، كانت في جوف الكعبة، وقيل اللات لتثقيف بالطائف، والعزى شجرة لغطفان، ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف، وقل: إن اللات أخذه المشركون من لفظ الله، والعزى من العزيز، ومناة من منى الله الشيء قدره. قوله: (والثاني محذوف) أي وهو جملة استفهامية استفهاماً إنكارياً ذكرها بقوله: (ألهذه الأصنام) الخ، والمعنى أفرأيتموها قادرة على شيء. قوله: (ولما زعموا أيضاً) كما زعموا، أن الأصنام الثلاثة تشفع لهم عند الله تعالى.
النجم 53:21
قوله: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ أي إذا جعلتم البنات له والبنين لكم. قوله: ﴿ضِيزَىٰ﴾ بكسر الضاد بعدها همزة أو ياء مكانها، قراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بفتح الضاد وسكون الياء. قوله: (وجار عليه) عطف تفسير، وهذا المعنى لكل من القراءات الثلاث.
النجم 53:22
قوله: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ أي إذا جعلتم البنات له والبنين لكم. قوله: ﴿ضِيزَىٰ﴾ بكسر الضاد بعدها همزة أو ياء مكانها، قراءتان سبعيتان، وقرئ شذوذاً بفتح الضاد وسكون الياء. قوله: (وجار عليه) عطف تفسير، وهذا المعنى لكل من القراءات الثلاث.
النجم 53:23
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:24
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:25
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:26
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:27
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:28
قوله: (ما المذكورات) أي الأصنام المذكورات من حيث وصفها بالألوهية، والمعنى ليس لها من وصف الألوهية التي أثبتموها لها إلا لفظها، وأما معناها فيه خلية عنه، لأنها من أحقر المخلوقات وأذلها. قوله: (أي سميتم بها) دفع بذلك ما يقال: إن الأسماء لا تسمى، وإنما يسمى بها، فكيف قال سميتموها؟ فأجاب: بأن الكلام من باب الحذف والإيصال، والمفعول الأول محذوف قدره بقول أصنام. قوله: ﴿أَنتُمْ﴾ ضمير فصل أتى به توصلاً لعطف ﴿وَآبَآؤُكُم﴾ على الضمير المتصل في سميتموها على حد قول ابن مالك: وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصلقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ التفت من خطابهم إلى الغيبة، إشعاراً بأن كثرة قبائحهم، اقتضت الإعراض عنهم. قوله: (مما زين لهم) بيان لما. قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ والمعنى: يتبعون الظن وهوى النفس في حالة تنافي ذلك، هو مجيء الهدى من عند ربهم. قوله: (بالبرهان) حال من الهدى والباء للملابسة، والمراد بالبرهان المعجزات. قوله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، والاستفهام إنكاري، والمعنى: ليس للإنسان ما يتمنى، بل يعامل بضده، حيث تتبع هواه وخرج عن حدود الشرع، فالمراد بالإنسان الكافر، وهذه الآية تجر بذيلها على من يلتجئ لغير الله طلباً للفاني، ويتبع نفسه في ما تطلبه، فليس له ما يتمنى، قال العارف: لا تتبع النفس في هواها إن إتباع الهوى هوانوأما أهل الصدق مع ربهم، فلهم ما يتمنون وفوق ذلك، لوعد الله الذي لا يتخلف. قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ﴾ كالدليل ما قبله، والمعنى: أنه تعالى لا يعطي ما فيهما، إلا لمن اتبع هداه وترك هواه، لأنه مالك للدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ﴾ الخ، هذا تقنيط للكفار، من تعلق آمالهم بشفاعة معبوداتهم لهم. قوله: (أي وكثيراً من الملائكة) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيراً. قوله: (وما أكرمهم عند الله) جملة تعجبية، جيء بها للدلالة على تشريف الملائكة وزيادة تعظيمهم، ومع ذلك لا تغني شفاعتهم عنهم شيئاً. قوله: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أي فيمن يشاء. قوله: (ومعلوم أنها لا توجد منهم) راجع لقوله: (ولا يشفعون) والقصد من ذلك التوفيق بين الآيتين، في توقف الشفاعة على الإذن. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي وهم مشركو العرب، إن قلت: كيف يقال إنهم غير مؤمنين بالآخرة، مع أنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله؟ أجيب: بأنهم غير جازمين بالآخرة، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم﴿ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ﴾[فصلت: ٥٠] وإنما اتخذوهم شفعاء على سبيل الاحتمال. وأجيب أيضاً: بأنهم لا يؤمنون بالآخرة على الوجه الذي بينته الرسل. قوله: ﴿تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم. قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله. قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه. قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم. قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.
النجم 53:29
قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ﴾ أي اترك دعوته والاهتمام بشأنه، فإنه لا تفيد دعوته إلا عناداً وإصراراً على الباطل. قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ بآية القتال، وقد تبع المفسر في ذلك أكثر المفسرين، وقال الرازي: إنها ليست منسوخة بآية القتال، بل هي موافقة لها، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم في الأول، كان مأموراً بالدعاء بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما عارضوا أمر بإزالة شبههم، والجواب عنها فقيل له:﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥] ثم لما لم ينفع ذلك فيهم قيل له: أعرض عنهم ولا تقابلهم بالدليل والبرهان، فإنهم لا ينتفعون به وقاتلهم، فثمرة الإعراض القتال، وقد يقال: إن الخلاف لفظي، فمن أراد بالإعراض الكف عن مجادلتهم ومعاملتهم بالتي هي أحسن قال بالنسخ، ومن أراد بالإعراض عنهم، ترك جدالهم ومعاملتهم بالسيف قال بعدمه، قوله: ﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ تسميته علماً تهكم بهم. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ﴾ الخ، تعليل للأمر بالإعراض، والمعنى: أن الله عالم بالضال فيجازيه على ضلاله، وبالمهتدي فيجازيه على هداه، ومن هنا خاف العارفون من سوء الخاتمة، لعدم اعتمادهم على أعمالهم. قوله: (ومنه الضال والمهتدي) دفع بذلك ما يقال: كيف يجعل الجزاء علة لملك ما في السماوات والأرض، مع أنه ثابت لله تعالى بالذات، فأجاب: بأنه علة لمحذوف، دل عليه قوله ملك السماوات والأرض. قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن اللام متعلقة بمحذوف قدره بقوله: (يضل من يشاء) الخ، ويصح أن تكون اللام للعاقبة والصيرورة، والمعنى: أن عاقبة أمر الخلق، أن يكون فيهم المحسن والمسيء، فيجازي المحسن بالإحسان، والمسيء بالإساءة. قوله: (وبين المحسنين) الخ، أي فالذين يجتنبون بدل أو عطف بيان أو نعت للذين أحسنوا، أو مفعول لمحذوف تقديره أعني، أو خبر لمحذوف تقديره هم الذين الخ.
النجم 53:30
قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ﴾ أي اترك دعوته والاهتمام بشأنه، فإنه لا تفيد دعوته إلا عناداً وإصراراً على الباطل. قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ بآية القتال، وقد تبع المفسر في ذلك أكثر المفسرين، وقال الرازي: إنها ليست منسوخة بآية القتال، بل هي موافقة لها، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم في الأول، كان مأموراً بالدعاء بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما عارضوا أمر بإزالة شبههم، والجواب عنها فقيل له:﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥] ثم لما لم ينفع ذلك فيهم قيل له: أعرض عنهم ولا تقابلهم بالدليل والبرهان، فإنهم لا ينتفعون به وقاتلهم، فثمرة الإعراض القتال، وقد يقال: إن الخلاف لفظي، فمن أراد بالإعراض الكف عن مجادلتهم ومعاملتهم بالتي هي أحسن قال بالنسخ، ومن أراد بالإعراض عنهم، ترك جدالهم ومعاملتهم بالسيف قال بعدمه، قوله: ﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ تسميته علماً تهكم بهم. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ﴾ الخ، تعليل للأمر بالإعراض، والمعنى: أن الله عالم بالضال فيجازيه على ضلاله، وبالمهتدي فيجازيه على هداه، ومن هنا خاف العارفون من سوء الخاتمة، لعدم اعتمادهم على أعمالهم. قوله: (ومنه الضال والمهتدي) دفع بذلك ما يقال: كيف يجعل الجزاء علة لملك ما في السماوات والأرض، مع أنه ثابت لله تعالى بالذات، فأجاب: بأنه علة لمحذوف، دل عليه قوله ملك السماوات والأرض. قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن اللام متعلقة بمحذوف قدره بقوله: (يضل من يشاء) الخ، ويصح أن تكون اللام للعاقبة والصيرورة، والمعنى: أن عاقبة أمر الخلق، أن يكون فيهم المحسن والمسيء، فيجازي المحسن بالإحسان، والمسيء بالإساءة. قوله: (وبين المحسنين) الخ، أي فالذين يجتنبون بدل أو عطف بيان أو نعت للذين أحسنوا، أو مفعول لمحذوف تقديره أعني، أو خبر لمحذوف تقديره هم الذين الخ.
النجم 53:31
قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ﴾ أي اترك دعوته والاهتمام بشأنه، فإنه لا تفيد دعوته إلا عناداً وإصراراً على الباطل. قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ بآية القتال، وقد تبع المفسر في ذلك أكثر المفسرين، وقال الرازي: إنها ليست منسوخة بآية القتال، بل هي موافقة لها، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم في الأول، كان مأموراً بالدعاء بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما عارضوا أمر بإزالة شبههم، والجواب عنها فقيل له:﴿ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل: ١٢٥] ثم لما لم ينفع ذلك فيهم قيل له: أعرض عنهم ولا تقابلهم بالدليل والبرهان، فإنهم لا ينتفعون به وقاتلهم، فثمرة الإعراض القتال، وقد يقال: إن الخلاف لفظي، فمن أراد بالإعراض الكف عن مجادلتهم ومعاملتهم بالتي هي أحسن قال بالنسخ، ومن أراد بالإعراض عنهم، ترك جدالهم ومعاملتهم بالسيف قال بعدمه، قوله: ﴿مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ تسميته علماً تهكم بهم. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ﴾ الخ، تعليل للأمر بالإعراض، والمعنى: أن الله عالم بالضال فيجازيه على ضلاله، وبالمهتدي فيجازيه على هداه، ومن هنا خاف العارفون من سوء الخاتمة، لعدم اعتمادهم على أعمالهم. قوله: (ومنه الضال والمهتدي) دفع بذلك ما يقال: كيف يجعل الجزاء علة لملك ما في السماوات والأرض، مع أنه ثابت لله تعالى بالذات، فأجاب: بأنه علة لمحذوف، دل عليه قوله ملك السماوات والأرض. قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن اللام متعلقة بمحذوف قدره بقوله: (يضل من يشاء) الخ، ويصح أن تكون اللام للعاقبة والصيرورة، والمعنى: أن عاقبة أمر الخلق، أن يكون فيهم المحسن والمسيء، فيجازي المحسن بالإحسان، والمسيء بالإساءة. قوله: (وبين المحسنين) الخ، أي فالذين يجتنبون بدل أو عطف بيان أو نعت للذين أحسنوا، أو مفعول لمحذوف تقديره أعني، أو خبر لمحذوف تقديره هم الذين الخ.
النجم 53:32
قوله: ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ جمع كبيرة، وهي ما ورد فيها وعيد أو حدّ. قوله: ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾ إما عطف مرادف: إن أريد بها الكبائر، أو خاص إن أريد بها ما ترتب عليه عظيم مفسدة، كالقتل والزنا والسرقة ونحو ذلك. قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ هو في الأصل أن يلم بالشيء ولم يرتكبه، والمراد به فعل الصغائر. قوله: (كالنظرة) أي وكالكذب الذي لا حد فيه، ولم يترتب عليه إفساد بين الناس، وهجر المسلم فوق ثلاث، والتبختر في المشي ونحو ذلك. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ والمعنى: أن عدم المؤاخذة على الصغائر، لا لكونها ليست ذنباً، بل لسعة مغفرة الله. قوله: (بذلك) أي باجتناب الكبائر. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد صيغة التفضيل. قوله: ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي فهو عالم بتفاصيل أموركم، حين ابتدأ خلق أبيكم آدم من التراب، وحين صوركم في الأرحام. قوله: (جمع جنين) سمي بذلك الاستتارة في بطن أمه. قوله: (لا تمدحوها) أي لا تثنوا عليها، ولا تشهدوا لها بالكمال والتقى، فإن النفس خسيسة، إذا مدحت اغترت وتكبرت، فالذي ينبغي للشخص، هضم النفس وذلها واستخفافها. قوله: (أما على سبيل الاعتراف بالنعمة فحسن) أي ولذا قيل: المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾[الضحى: ١١].
قوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ أي بمن أخلص في طاعته وتقواه، فينتفع بها ويثاب عليها، وأما المرائي، فلا ينتفع بطاعته، بل يعاقب عليها، لأن الرياء يحبط العمل. قوله: (أي ارتد) أي بعد أن أسلم بالفعل، وهذا أحد قولين: وقيل: قارب الإسلام ولم يسلم بالفعل. قوله: (وأعطاه من ماله) الضمير المستتر في أعطى عائد على الذي تولى، والبارز عائد على الذي ضمن له عذاب الله، فتحصل أن الضامن جعل على المتولي شيئين: الرجوع إلى الشرك، وأن يدفع له عدداً معيناً من ماله، وجعل على نفسه هو شيئاً واحداً، وهو ضمان عذاب الله. قوله: ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ هو في الأصل من أكدى الحافر إذا أصاب كدية منعته من الحفر، ومثله أحبل، أي صادف جبلاً منعه من الحفر، ثم استعمل في كل من طلب منه شيء فلم يعطه. قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي ليس عنده علم الغيب. قوله: ﴿فَهُوَ يَرَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ﴾ فهي داخلة في حيز الاستفهام. قوله: (وهو الوليد بن المغيرة) أي وهو قول مقاتل وعليه الأكثر. قوله: (أو غيره) أي فقيل: هو العاص بن وائل السهمي، وقيل: هو أبو جهل، وهذا الخلاف في بيان الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى، وأما الذي غره وضمن أن يحمل عنه العذاب، فلم يذكروا تعيينه.
النجم 53:33
قوله: ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ جمع كبيرة، وهي ما ورد فيها وعيد أو حدّ. قوله: ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾ إما عطف مرادف: إن أريد بها الكبائر، أو خاص إن أريد بها ما ترتب عليه عظيم مفسدة، كالقتل والزنا والسرقة ونحو ذلك. قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ هو في الأصل أن يلم بالشيء ولم يرتكبه، والمراد به فعل الصغائر. قوله: (كالنظرة) أي وكالكذب الذي لا حد فيه، ولم يترتب عليه إفساد بين الناس، وهجر المسلم فوق ثلاث، والتبختر في المشي ونحو ذلك. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ والمعنى: أن عدم المؤاخذة على الصغائر، لا لكونها ليست ذنباً، بل لسعة مغفرة الله. قوله: (بذلك) أي باجتناب الكبائر. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد صيغة التفضيل. قوله: ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي فهو عالم بتفاصيل أموركم، حين ابتدأ خلق أبيكم آدم من التراب، وحين صوركم في الأرحام. قوله: (جمع جنين) سمي بذلك الاستتارة في بطن أمه. قوله: (لا تمدحوها) أي لا تثنوا عليها، ولا تشهدوا لها بالكمال والتقى، فإن النفس خسيسة، إذا مدحت اغترت وتكبرت، فالذي ينبغي للشخص، هضم النفس وذلها واستخفافها. قوله: (أما على سبيل الاعتراف بالنعمة فحسن) أي ولذا قيل: المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾[الضحى: ١١].
قوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ أي بمن أخلص في طاعته وتقواه، فينتفع بها ويثاب عليها، وأما المرائي، فلا ينتفع بطاعته، بل يعاقب عليها، لأن الرياء يحبط العمل. قوله: (أي ارتد) أي بعد أن أسلم بالفعل، وهذا أحد قولين: وقيل: قارب الإسلام ولم يسلم بالفعل. قوله: (وأعطاه من ماله) الضمير المستتر في أعطى عائد على الذي تولى، والبارز عائد على الذي ضمن له عذاب الله، فتحصل أن الضامن جعل على المتولي شيئين: الرجوع إلى الشرك، وأن يدفع له عدداً معيناً من ماله، وجعل على نفسه هو شيئاً واحداً، وهو ضمان عذاب الله. قوله: ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ هو في الأصل من أكدى الحافر إذا أصاب كدية منعته من الحفر، ومثله أحبل، أي صادف جبلاً منعه من الحفر، ثم استعمل في كل من طلب منه شيء فلم يعطه. قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي ليس عنده علم الغيب. قوله: ﴿فَهُوَ يَرَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ﴾ فهي داخلة في حيز الاستفهام. قوله: (وهو الوليد بن المغيرة) أي وهو قول مقاتل وعليه الأكثر. قوله: (أو غيره) أي فقيل: هو العاص بن وائل السهمي، وقيل: هو أبو جهل، وهذا الخلاف في بيان الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى، وأما الذي غره وضمن أن يحمل عنه العذاب، فلم يذكروا تعيينه.
النجم 53:34
قوله: ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ جمع كبيرة، وهي ما ورد فيها وعيد أو حدّ. قوله: ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾ إما عطف مرادف: إن أريد بها الكبائر، أو خاص إن أريد بها ما ترتب عليه عظيم مفسدة، كالقتل والزنا والسرقة ونحو ذلك. قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ هو في الأصل أن يلم بالشيء ولم يرتكبه، والمراد به فعل الصغائر. قوله: (كالنظرة) أي وكالكذب الذي لا حد فيه، ولم يترتب عليه إفساد بين الناس، وهجر المسلم فوق ثلاث، والتبختر في المشي ونحو ذلك. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ والمعنى: أن عدم المؤاخذة على الصغائر، لا لكونها ليست ذنباً، بل لسعة مغفرة الله. قوله: (بذلك) أي باجتناب الكبائر. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد صيغة التفضيل. قوله: ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي فهو عالم بتفاصيل أموركم، حين ابتدأ خلق أبيكم آدم من التراب، وحين صوركم في الأرحام. قوله: (جمع جنين) سمي بذلك الاستتارة في بطن أمه. قوله: (لا تمدحوها) أي لا تثنوا عليها، ولا تشهدوا لها بالكمال والتقى، فإن النفس خسيسة، إذا مدحت اغترت وتكبرت، فالذي ينبغي للشخص، هضم النفس وذلها واستخفافها. قوله: (أما على سبيل الاعتراف بالنعمة فحسن) أي ولذا قيل: المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾[الضحى: ١١].
قوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ أي بمن أخلص في طاعته وتقواه، فينتفع بها ويثاب عليها، وأما المرائي، فلا ينتفع بطاعته، بل يعاقب عليها، لأن الرياء يحبط العمل. قوله: (أي ارتد) أي بعد أن أسلم بالفعل، وهذا أحد قولين: وقيل: قارب الإسلام ولم يسلم بالفعل. قوله: (وأعطاه من ماله) الضمير المستتر في أعطى عائد على الذي تولى، والبارز عائد على الذي ضمن له عذاب الله، فتحصل أن الضامن جعل على المتولي شيئين: الرجوع إلى الشرك، وأن يدفع له عدداً معيناً من ماله، وجعل على نفسه هو شيئاً واحداً، وهو ضمان عذاب الله. قوله: ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ هو في الأصل من أكدى الحافر إذا أصاب كدية منعته من الحفر، ومثله أحبل، أي صادف جبلاً منعه من الحفر، ثم استعمل في كل من طلب منه شيء فلم يعطه. قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي ليس عنده علم الغيب. قوله: ﴿فَهُوَ يَرَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ﴾ فهي داخلة في حيز الاستفهام. قوله: (وهو الوليد بن المغيرة) أي وهو قول مقاتل وعليه الأكثر. قوله: (أو غيره) أي فقيل: هو العاص بن وائل السهمي، وقيل: هو أبو جهل، وهذا الخلاف في بيان الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى، وأما الذي غره وضمن أن يحمل عنه العذاب، فلم يذكروا تعيينه.
النجم 53:35
قوله: ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ جمع كبيرة، وهي ما ورد فيها وعيد أو حدّ. قوله: ﴿وَٱلْفَوَاحِشَ﴾ إما عطف مرادف: إن أريد بها الكبائر، أو خاص إن أريد بها ما ترتب عليه عظيم مفسدة، كالقتل والزنا والسرقة ونحو ذلك. قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ هو في الأصل أن يلم بالشيء ولم يرتكبه، والمراد به فعل الصغائر. قوله: (كالنظرة) أي وكالكذب الذي لا حد فيه، ولم يترتب عليه إفساد بين الناس، وهجر المسلم فوق ثلاث، والتبختر في المشي ونحو ذلك. قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ تعليل لقوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ والمعنى: أن عدم المؤاخذة على الصغائر، لا لكونها ليست ذنباً، بل لسعة مغفرة الله. قوله: (بذلك) أي باجتناب الكبائر. قوله: (أي عالم) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد صيغة التفضيل. قوله: ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي فهو عالم بتفاصيل أموركم، حين ابتدأ خلق أبيكم آدم من التراب، وحين صوركم في الأرحام. قوله: (جمع جنين) سمي بذلك الاستتارة في بطن أمه. قوله: (لا تمدحوها) أي لا تثنوا عليها، ولا تشهدوا لها بالكمال والتقى، فإن النفس خسيسة، إذا مدحت اغترت وتكبرت، فالذي ينبغي للشخص، هضم النفس وذلها واستخفافها. قوله: (أما على سبيل الاعتراف بالنعمة فحسن) أي ولذا قيل: المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾[الضحى: ١١].
قوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ أي بمن أخلص في طاعته وتقواه، فينتفع بها ويثاب عليها، وأما المرائي، فلا ينتفع بطاعته، بل يعاقب عليها، لأن الرياء يحبط العمل. قوله: (أي ارتد) أي بعد أن أسلم بالفعل، وهذا أحد قولين: وقيل: قارب الإسلام ولم يسلم بالفعل. قوله: (وأعطاه من ماله) الضمير المستتر في أعطى عائد على الذي تولى، والبارز عائد على الذي ضمن له عذاب الله، فتحصل أن الضامن جعل على المتولي شيئين: الرجوع إلى الشرك، وأن يدفع له عدداً معيناً من ماله، وجعل على نفسه هو شيئاً واحداً، وهو ضمان عذاب الله. قوله: ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ هو في الأصل من أكدى الحافر إذا أصاب كدية منعته من الحفر، ومثله أحبل، أي صادف جبلاً منعه من الحفر، ثم استعمل في كل من طلب منه شيء فلم يعطه. قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي ليس عنده علم الغيب. قوله: ﴿فَهُوَ يَرَىٰ﴾ عطف على قوله: ﴿أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ﴾ فهي داخلة في حيز الاستفهام. قوله: (وهو الوليد بن المغيرة) أي وهو قول مقاتل وعليه الأكثر. قوله: (أو غيره) أي فقيل: هو العاص بن وائل السهمي، وقيل: هو أبو جهل، وهذا الخلاف في بيان الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى، وأما الذي غره وضمن أن يحمل عنه العذاب، فلم يذكروا تعيينه.
النجم 53:36
قوله: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والمعنى أبل لم يخبر بالذي في صحف موسى الخ، حتى يغتر بما قيل له، وقدم موسى لقرب عهده منهم، وخص هذين الرسولين، لأنهم كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، فكان الرجل إذا قتل، وظفر أهل المقتول بأبي القاتل أو ابنه أو أخيه أو عمه أو خاله قتلوه، حتى جاءهم ابراهيم، فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾.
قوله: (تمم ما أمر به) أي من تبليغ الرسالة، وقيامه بالضيفان، وخدمته إياهم بنفسه، فكان يخرج يلتقي الضيفان من مسافة فرسخ، فإن وجد الضيفان أكرمهم وأكل معهم، وإلا نوى الصوم، وصبره على النار، وذبح ولده، وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ سهام الإسلام وهي ثلاثون: عشرة في التوبة﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] وعشرة في الأحزاب﴿ إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ ﴾[الأحزاب: ٣٥]، وعشرة في المؤمنون﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾[المؤمنون: ١] وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ بكلمات كان يقولهن إذا أصبح وإذا أمسى﴿ فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧] إلى﴿ تُظْهِرُونَ ﴾[الروم: ١٨] والمعنى أنه ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به. قوله: (وبيان ما) أي فقوله (أن لا تزر) في محل جر بدل من ما في قوله: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ويصح رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو ﴿أَلاَّ تَزِرُ﴾ ونصبه على أنه مفعول لمحذوف، قوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف، أي نفس وازرة، أي مكلفة بالوزر، وليس المراد وازرة بالفعل. قوله: ﴿وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي وزر نفس أخرى. قوله: (الخ) المراد به قوله:﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴾[النجم: ٥٥]، وهذا على فتح همزة ﴿أَنَّ﴾ في قوله:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢] وما بعده وهي المراد ثمانية تضم لثلاث قبلها، فتكون الجملة أحد عشر شيئاً، وأما على قراءة الكسر في هذه الثمانية، فيكون المراد بقوله إلى آخره ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ فيكون البيان بالثلاثة الأول فقط. قوله: (وأن مخففة من الثقيلة) أي واسمها محذوف هو ضمير الشأن و ﴿لاَّ تَزِرُ﴾ هو الخبر. قوله: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ استشكل هذا الحصر بأمور: منها أن الدال على الخير كفاعله، ومنها واتبعتهم ذريتهم بإيمان، ومنها إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، إلى قوله أو ولد صالح يدعو له، ومنها غير ذلك. قال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية: من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله، فقد خرق الإجماع، وذلك باطل من وجوه كثيرة، أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير. ثانيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها. ثالثها: لأهل الكبائر في الخروج من النار، رابعها: أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض. خامسها: أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيراً قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم. سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم. سابعها: قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴾[الكهف: ٨٢].
ثامنها: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه وبالعتق بنص السنة والإجماع. تاسعها: أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه عنه بنص السنة. عاشرها: أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير. حادي عشرها: المدين قد امتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب، وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من عمل الغير، إلى آخر ما قال. وأجيب بأجوبة منها: أن الآية منسوخة، ورد بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ. ومنها: أن المراد بالإنسان الكافر. ومنها: أن هذا حكاية عما في صحف موسى وإبراهيم فليس في شرعنا.
النجم 53:37
قوله: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والمعنى أبل لم يخبر بالذي في صحف موسى الخ، حتى يغتر بما قيل له، وقدم موسى لقرب عهده منهم، وخص هذين الرسولين، لأنهم كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، فكان الرجل إذا قتل، وظفر أهل المقتول بأبي القاتل أو ابنه أو أخيه أو عمه أو خاله قتلوه، حتى جاءهم ابراهيم، فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾.
قوله: (تمم ما أمر به) أي من تبليغ الرسالة، وقيامه بالضيفان، وخدمته إياهم بنفسه، فكان يخرج يلتقي الضيفان من مسافة فرسخ، فإن وجد الضيفان أكرمهم وأكل معهم، وإلا نوى الصوم، وصبره على النار، وذبح ولده، وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ سهام الإسلام وهي ثلاثون: عشرة في التوبة﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] وعشرة في الأحزاب﴿ إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ ﴾[الأحزاب: ٣٥]، وعشرة في المؤمنون﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾[المؤمنون: ١] وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ بكلمات كان يقولهن إذا أصبح وإذا أمسى﴿ فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧] إلى﴿ تُظْهِرُونَ ﴾[الروم: ١٨] والمعنى أنه ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به. قوله: (وبيان ما) أي فقوله (أن لا تزر) في محل جر بدل من ما في قوله: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ويصح رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو ﴿أَلاَّ تَزِرُ﴾ ونصبه على أنه مفعول لمحذوف، قوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف، أي نفس وازرة، أي مكلفة بالوزر، وليس المراد وازرة بالفعل. قوله: ﴿وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي وزر نفس أخرى. قوله: (الخ) المراد به قوله:﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴾[النجم: ٥٥]، وهذا على فتح همزة ﴿أَنَّ﴾ في قوله:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢] وما بعده وهي المراد ثمانية تضم لثلاث قبلها، فتكون الجملة أحد عشر شيئاً، وأما على قراءة الكسر في هذه الثمانية، فيكون المراد بقوله إلى آخره ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ فيكون البيان بالثلاثة الأول فقط. قوله: (وأن مخففة من الثقيلة) أي واسمها محذوف هو ضمير الشأن و ﴿لاَّ تَزِرُ﴾ هو الخبر. قوله: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ استشكل هذا الحصر بأمور: منها أن الدال على الخير كفاعله، ومنها واتبعتهم ذريتهم بإيمان، ومنها إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، إلى قوله أو ولد صالح يدعو له، ومنها غير ذلك. قال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية: من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله، فقد خرق الإجماع، وذلك باطل من وجوه كثيرة، أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير. ثانيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها. ثالثها: لأهل الكبائر في الخروج من النار، رابعها: أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض. خامسها: أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيراً قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم. سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم. سابعها: قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴾[الكهف: ٨٢].
ثامنها: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه وبالعتق بنص السنة والإجماع. تاسعها: أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه عنه بنص السنة. عاشرها: أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير. حادي عشرها: المدين قد امتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب، وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من عمل الغير، إلى آخر ما قال. وأجيب بأجوبة منها: أن الآية منسوخة، ورد بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ. ومنها: أن المراد بالإنسان الكافر. ومنها: أن هذا حكاية عما في صحف موسى وإبراهيم فليس في شرعنا.
النجم 53:38
قوله: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والمعنى أبل لم يخبر بالذي في صحف موسى الخ، حتى يغتر بما قيل له، وقدم موسى لقرب عهده منهم، وخص هذين الرسولين، لأنهم كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، فكان الرجل إذا قتل، وظفر أهل المقتول بأبي القاتل أو ابنه أو أخيه أو عمه أو خاله قتلوه، حتى جاءهم ابراهيم، فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾.
قوله: (تمم ما أمر به) أي من تبليغ الرسالة، وقيامه بالضيفان، وخدمته إياهم بنفسه، فكان يخرج يلتقي الضيفان من مسافة فرسخ، فإن وجد الضيفان أكرمهم وأكل معهم، وإلا نوى الصوم، وصبره على النار، وذبح ولده، وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ سهام الإسلام وهي ثلاثون: عشرة في التوبة﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] وعشرة في الأحزاب﴿ إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ ﴾[الأحزاب: ٣٥]، وعشرة في المؤمنون﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾[المؤمنون: ١] وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ بكلمات كان يقولهن إذا أصبح وإذا أمسى﴿ فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧] إلى﴿ تُظْهِرُونَ ﴾[الروم: ١٨] والمعنى أنه ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به. قوله: (وبيان ما) أي فقوله (أن لا تزر) في محل جر بدل من ما في قوله: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ويصح رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو ﴿أَلاَّ تَزِرُ﴾ ونصبه على أنه مفعول لمحذوف، قوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف، أي نفس وازرة، أي مكلفة بالوزر، وليس المراد وازرة بالفعل. قوله: ﴿وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي وزر نفس أخرى. قوله: (الخ) المراد به قوله:﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴾[النجم: ٥٥]، وهذا على فتح همزة ﴿أَنَّ﴾ في قوله:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢] وما بعده وهي المراد ثمانية تضم لثلاث قبلها، فتكون الجملة أحد عشر شيئاً، وأما على قراءة الكسر في هذه الثمانية، فيكون المراد بقوله إلى آخره ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ فيكون البيان بالثلاثة الأول فقط. قوله: (وأن مخففة من الثقيلة) أي واسمها محذوف هو ضمير الشأن و ﴿لاَّ تَزِرُ﴾ هو الخبر. قوله: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ استشكل هذا الحصر بأمور: منها أن الدال على الخير كفاعله، ومنها واتبعتهم ذريتهم بإيمان، ومنها إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، إلى قوله أو ولد صالح يدعو له، ومنها غير ذلك. قال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية: من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله، فقد خرق الإجماع، وذلك باطل من وجوه كثيرة، أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير. ثانيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها. ثالثها: لأهل الكبائر في الخروج من النار، رابعها: أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض. خامسها: أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيراً قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم. سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم. سابعها: قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴾[الكهف: ٨٢].
ثامنها: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه وبالعتق بنص السنة والإجماع. تاسعها: أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه عنه بنص السنة. عاشرها: أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير. حادي عشرها: المدين قد امتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب، وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من عمل الغير، إلى آخر ما قال. وأجيب بأجوبة منها: أن الآية منسوخة، ورد بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ. ومنها: أن المراد بالإنسان الكافر. ومنها: أن هذا حكاية عما في صحف موسى وإبراهيم فليس في شرعنا.
النجم 53:39
قوله: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والمعنى أبل لم يخبر بالذي في صحف موسى الخ، حتى يغتر بما قيل له، وقدم موسى لقرب عهده منهم، وخص هذين الرسولين، لأنهم كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، فكان الرجل إذا قتل، وظفر أهل المقتول بأبي القاتل أو ابنه أو أخيه أو عمه أو خاله قتلوه، حتى جاءهم ابراهيم، فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾.
قوله: (تمم ما أمر به) أي من تبليغ الرسالة، وقيامه بالضيفان، وخدمته إياهم بنفسه، فكان يخرج يلتقي الضيفان من مسافة فرسخ، فإن وجد الضيفان أكرمهم وأكل معهم، وإلا نوى الصوم، وصبره على النار، وذبح ولده، وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ سهام الإسلام وهي ثلاثون: عشرة في التوبة﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] وعشرة في الأحزاب﴿ إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ ﴾[الأحزاب: ٣٥]، وعشرة في المؤمنون﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾[المؤمنون: ١] وقيل: المراد ﴿وَفَّىٰ﴾ بكلمات كان يقولهن إذا أصبح وإذا أمسى﴿ فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧] إلى﴿ تُظْهِرُونَ ﴾[الروم: ١٨] والمعنى أنه ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به. قوله: (وبيان ما) أي فقوله (أن لا تزر) في محل جر بدل من ما في قوله: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ويصح رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو ﴿أَلاَّ تَزِرُ﴾ ونصبه على أنه مفعول لمحذوف، قوله: ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف، أي نفس وازرة، أي مكلفة بالوزر، وليس المراد وازرة بالفعل. قوله: ﴿وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ أي وزر نفس أخرى. قوله: (الخ) المراد به قوله:﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴾[النجم: ٥٥]، وهذا على فتح همزة ﴿أَنَّ﴾ في قوله:﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴾[النجم: ٤٢] وما بعده وهي المراد ثمانية تضم لثلاث قبلها، فتكون الجملة أحد عشر شيئاً، وأما على قراءة الكسر في هذه الثمانية، فيكون المراد بقوله إلى آخره ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ فيكون البيان بالثلاثة الأول فقط. قوله: (وأن مخففة من الثقيلة) أي واسمها محذوف هو ضمير الشأن و ﴿لاَّ تَزِرُ﴾ هو الخبر. قوله: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ استشكل هذا الحصر بأمور: منها أن الدال على الخير كفاعله، ومنها واتبعتهم ذريتهم بإيمان، ومنها إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، إلى قوله أو ولد صالح يدعو له، ومنها غير ذلك. قال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية: من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله، فقد خرق الإجماع، وذلك باطل من وجوه كثيرة، أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير. ثانيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها. ثالثها: لأهل الكبائر في الخروج من النار، رابعها: أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض. خامسها: أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيراً قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم. سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم. سابعها: قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴾[الكهف: ٨٢].
ثامنها: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه وبالعتق بنص السنة والإجماع. تاسعها: أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه عنه بنص السنة. عاشرها: أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير. حادي عشرها: المدين قد امتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب، وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من عمل الغير، إلى آخر ما قال. وأجيب بأجوبة منها: أن الآية منسوخة، ورد بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ. ومنها: أن المراد بالإنسان الكافر. ومنها: أن هذا حكاية عما في صحف موسى وإبراهيم فليس في شرعنا.
النجم 53:40
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:41
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:42
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:43
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:44
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:45
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:46
قوله: (أي يبصر في الآخرة) أي لأن العمل يصور بصورة جميلة إن كان صالحاً، وقبيحة إن كان سيئاً، ليكون سروراً للمؤمن، وحزناً للكافر. قوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ الضمير المرفوع عائد على الإنسان، والمنصوب عائد على السعي. قوله: ﴿ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ مصدر مبين للنوع. قوله: (يقال جزيته سعيه) الخ، أشار بذلك إلى أن الجزاء يتعدى للمفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. قوله: (بالفتح عطفاً) أي على قوله:﴿ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ ﴾[النجم: ٣٨] الخ، وعليه فيكون بدلاً من جملة﴿ مَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ * وَإِبْرَاهِيمَ ﴾[النجم: ٣٦-٣٧].
قوله: (وقرئ بالكسر استئنافاً) أي وعليه فيكون زائداً على ما في صحف موسى وإبراهيم، لأن القرآن فيه ما في الصحف وزيادة. قوله: (وكذا ما بعدها) أي من قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ إلى قوله:﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾[النجم: ٥٠] والكسر شاذ. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ أي منتهى أمر الخلق ومرجعهم إليه تعالى، وهذا كالدليل لقوله: ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ﴾ وكأنه قال: الله يجزي الإنسان على أعماله الجزء الأوفى، لأنه إليه المنتهى في الأمور كلها، وإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يرجع إلى ربه في أموره كلها، ولا يعول على شيء من الأشياء، لأنه الآخذ بالنواصي، واختلف في المخاطب بقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ﴾ فقيل كل عاقل، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا على قراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقيل كل عاقل؛ وقيل موسى وإبراهيم على سبيل التوزيع، لأنه محكي عن صفحهما. قوله: (أفرحه) أشار بذلك إلى أن الضحك مستعمل في حقيقته، وكذا البكاء، وأن مفعول كل من الفعلين محذوف. قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الخ، الحكمة في إسقاط ضمير الفصل في هذا، وإثباته في قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ الإشارة لدفع توهم أن للمخلوق مدخلاً في الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء، فأكّده بالفصل، ولما يحصل في خلق الذكر والأنثى وما بعده، توهم أن للغير مدخلاً لم يؤكده بضمير الفصل.
النجم 53:47
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:48
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:49
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:50
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:51
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:52
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:53
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:54
قوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ﴾ أي بحكم الوعد الكائن في قوله:﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ﴾[ق: ٤٣] إذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه. قوله: (بالمد والقصر) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أعطى المال المتخذ قنية) أي الذي يدوم عن صاحبه. قوله: ﴿رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ اعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان: أحدهما الشعرى العبور، وتسمى العشرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، كانت تعبدها خزاعة من العرب، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة، وهي المرادة في الآية، والثاني الشعرى الغميصاء، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين. قوله: (بإدغام التنوين) أي بعد قلبه لاماً. وقوله: (في اللام) أي لام التعريف، وقوله: (وضمها) أي بنقل حركة همزة أولى إليها، وقوله: (بلا همز) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضاً، وهي هذه القراءة بعينها، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة. قوله: (هي قوم هود) أي وسميت أولى، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر، والثانية بصيحة جبريل، وتسمى كل من القبلتين عاداً، لأن جدهم واحد، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام. قوله: (وهو معطوف على عاداً) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثموداً، وليس منصوباً بأبقى، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. قوله: (أهلكناهم) صوابه أهلكهم، وأشار بذلك إلى أن قوله: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ الضمير عائد على قوم نوح خاصة، وعليه مشى المفسر، ويصح عوده على الفرق الثلاث. والمعنى أظلم وأطغى من غيرهم. قوله: (يؤذونه ويضربونه) أي حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ﴾ منصوب بأهوى، قدم رعاية للفاصلة. ومعنى المؤتفكة المنقلبة، لأن الائتفاك الانقلاب. قوله: (مقلوبة) جال من ضمير (أسقطها). قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ ألبسها وكساها، والفاعل ضمير عائد على الله تعالى، وقوله: ﴿مَا غَشَّىٰ﴾ مفعول به. قوله: (تهويلاً) أي تفخيماً وتعظيماً. والمعنى: غشاها أمراً عظيماً من حجارة وغيرها، مما لا يسع العقول وصفه. قوله: (وفي هود فجعلنا) الخ، الصواب أن يقول، وفي هود﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[هود: ٨٢] الخ، أو يقول: وفي الحجر﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾[الحجر: ٧٤]، وأمطرنا عليهم بدل قوله عليها.
النجم 53:55
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:56
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:57
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:58
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:59
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:60
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:61
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.
النجم 53:62
قوله: ﴿فَبِأَيِّ﴾ الباء ظرفية متعلقة بتتمارى، والمعنى: في أي آلاء ربك تتشكك. قوله: (أيها الإنسان) أي مطلقاً، وقيل: المراد به الوليد بن المغيرة، وقيل: الخطاب للنبي، والمراد غيره. قوله: ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ النذير بمعنى النذر، والتنوين للتفخيم. قوله: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أزف من باب تعب دنا وقرب. قوله: (قربت القيامة) أي الموصوفة بالقرب، فهي في نفسها قريبة من يوم خلق الله الدنيا، لأن كل آتٍ قريب، وقد زادت قرباً ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من أمارات الساعة كما هو معلوم. قوله: (نفس) ﴿كَاشِفَةٌ﴾ أشار بذلك إلى أن ﴿كَاشِفَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. قوله: (أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو) أي فهو من كشف الشيء عرف حقيقته، ويصح أن يكون من كشف الضر أزالَه. والمعنى: ليس لها مزيل غيره تعالى، لكنه لم يفعل ذلك، لأنه سبق في علمه وقوعها. قوله: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ﴾ متعلق يتعجبون. قوله: (تكذيباً) قيد به لأنه التعجب قد يكون استحساناً، وكذا يقال في قوله: (استهزاء). قوله: ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ إما مستأنف أو حال. قوله: (لاهون غافلون) أي فالسمود اللهو والغفلة، وقيل: الإعراض والاستكبار. قوله: ﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ يحتمل أن المراد به سجود الصلاة، وهو ما عليه مالك، ويحتمل أن المراد سجود التلاوة، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس إلا أبيّ بن خلف، رفع كفاً من تراب على جبهته وقال: يكفي هذا. قوله: ﴿وَٱعْبُدُواْ﴾ عطف عام على خاص، وقوله: (ولا تسجدوا للأصنام) الخ، أخذه من لام الاختصاص ومن السياق.