Lafzullah

لطائف الإشارات — محمد 47:1 – النجم 53:62

المؤلف / المصدر: عبد الكريم القشيري

المحتويات
  1. محمد 47:1
  2. محمد 47:2
  3. محمد 47:3
  4. محمد 47:4
  5. محمد 47:5
  6. محمد 47:6
  7. محمد 47:7
  8. محمد 47:8
  9. محمد 47:9
  10. محمد 47:10
  11. محمد 47:11
  12. محمد 47:12
  13. محمد 47:13
  14. محمد 47:14
  15. محمد 47:15
  16. محمد 47:16
  17. محمد 47:17
  18. محمد 47:18
  19. محمد 47:19
  20. محمد 47:20
  21. محمد 47:21
  22. محمد 47:22
  23. محمد 47:23
  24. محمد 47:24
  25. محمد 47:25
  26. محمد 47:29
  27. محمد 47:30
  28. محمد 47:31
  29. محمد 47:33
  30. محمد 47:35
  31. محمد 47:36
  32. محمد 47:37
  33. محمد 47:38
  34. الفتح 48:1
  35. الفتح 48:2
  36. الفتح 48:3
  37. الفتح 48:4
  38. الفتح 48:5
  39. الفتح 48:6
  40. الفتح 48:8
  41. الفتح 48:9
  42. الفتح 48:10
  43. الفتح 48:11
  44. الفتح 48:12
  45. الفتح 48:13
  46. الفتح 48:14
  47. الفتح 48:15
  48. الفتح 48:16
  49. الفتح 48:17
  50. الفتح 48:18
  51. الفتح 48:20
  52. الفتح 48:21
  53. الفتح 48:22
  54. الفتح 48:23
  55. الفتح 48:24
  56. الفتح 48:25
  57. الفتح 48:26
  58. الفتح 48:27
  59. الفتح 48:28
  60. الفتح 48:29
  61. الحجرات 49:1
  62. الحجرات 49:2
  63. الحجرات 49:3
  64. الحجرات 49:4
  65. الحجرات 49:5
  66. الحجرات 49:6
  67. الحجرات 49:7
  68. الحجرات 49:8
  69. الحجرات 49:9
  70. الحجرات 49:10
  71. الحجرات 49:11
  72. الحجرات 49:12
  73. الحجرات 49:13
  74. الحجرات 49:14
  75. الحجرات 49:15
  76. الحجرات 49:16
  77. الحجرات 49:17
  78. الحجرات 49:18
  79. ق 50:1
  80. ق 50:2
  81. ق 50:3
  82. ق 50:4
  83. ق 50:5
  84. ق 50:6
  85. ق 50:7
  86. ق 50:8
  87. ق 50:9
  88. ق 50:10
  89. ق 50:11
  90. ق 50:12
  91. ق 50:13
  92. ق 50:14
  93. ق 50:15
  94. ق 50:16
  95. ق 50:17
  96. ق 50:19
  97. ق 50:20
  98. ق 50:21
  99. ق 50:22
  100. ق 50:23
  101. ق 50:24
  102. ق 50:25
  103. ق 50:27
  104. ق 50:28
  105. ق 50:29
  106. ق 50:30
  107. ق 50:31
  108. ق 50:32
  109. ق 50:33
  110. ق 50:34
  111. ق 50:35
  112. ق 50:36
  113. ق 50:37
  114. ق 50:38
  115. ق 50:39
  116. ق 50:40
  117. ق 50:41
  118. ق 50:42
  119. ق 50:43
  120. ق 50:44
  121. ق 50:45
  122. الذاريات 51:1
  123. الذاريات 51:2
  124. الذاريات 51:3
  125. الذاريات 51:4
  126. الذاريات 51:5
  127. الذاريات 51:6
  128. الذاريات 51:7
  129. الذاريات 51:8
  130. الذاريات 51:9
  131. الذاريات 51:10
  132. الذاريات 51:11
  133. الذاريات 51:12
  134. الذاريات 51:13
  135. الذاريات 51:14
  136. الذاريات 51:15
  137. الذاريات 51:16
  138. الذاريات 51:17
  139. الذاريات 51:18
  140. الذاريات 51:19
  141. الذاريات 51:20
  142. الذاريات 51:21
  143. الذاريات 51:22
  144. الذاريات 51:23
  145. الذاريات 51:24
  146. الذاريات 51:25
  147. الذاريات 51:26
  148. الذاريات 51:27
  149. الذاريات 51:28
  150. الذاريات 51:29
  151. الذاريات 51:30
  152. الذاريات 51:31
  153. الذاريات 51:32
  154. الذاريات 51:33
  155. الذاريات 51:34
  156. الذاريات 51:35
  157. الذاريات 51:36
  158. الذاريات 51:37
  159. الذاريات 51:38
  160. الذاريات 51:48
  161. الذاريات 51:49
  162. الذاريات 51:50
  163. الذاريات 51:51
  164. الذاريات 51:54
  165. الذاريات 51:55
  166. الذاريات 51:56
  167. الذاريات 51:57
  168. الذاريات 51:58
  169. الذاريات 51:59
  170. الذاريات 51:60
  171. الطور 52:1
  172. الطور 52:2
  173. الطور 52:3
  174. الطور 52:4
  175. الطور 52:5
  176. الطور 52:6
  177. الطور 52:7
  178. الطور 52:8
  179. الطور 52:9
  180. الطور 52:10
  181. الطور 52:11
  182. الطور 52:12
  183. الطور 52:13
  184. الطور 52:14
  185. الطور 52:15
  186. الطور 52:16
  187. الطور 52:17
  188. الطور 52:18
  189. الطور 52:19
  190. الطور 52:20
  191. الطور 52:21
  192. الطور 52:22
  193. الطور 52:23
  194. الطور 52:24
  195. الطور 52:25
  196. الطور 52:26
  197. الطور 52:27
  198. الطور 52:28
  199. الطور 52:29
  200. الطور 52:30
  201. الطور 52:31
  202. الطور 52:32
  203. الطور 52:33
  204. الطور 52:34
  205. الطور 52:35
  206. الطور 52:36
  207. الطور 52:37
  208. الطور 52:38
  209. الطور 52:39
  210. الطور 52:40
  211. الطور 52:41
  212. الطور 52:42
  213. الطور 52:43
  214. الطور 52:44
  215. الطور 52:45
  216. الطور 52:46
  217. الطور 52:47
  218. الطور 52:48
  219. الطور 52:49
  220. النجم 53:1
  221. النجم 53:2
  222. النجم 53:3
  223. النجم 53:4
  224. النجم 53:5
  225. النجم 53:6
  226. النجم 53:7
  227. النجم 53:8
  228. النجم 53:9
  229. النجم 53:10
  230. النجم 53:11
  231. النجم 53:12
  232. النجم 53:13
  233. النجم 53:14
  234. النجم 53:15
  235. النجم 53:16
  236. النجم 53:17
  237. النجم 53:18
  238. النجم 53:19
  239. النجم 53:20
  240. النجم 53:21
  241. النجم 53:22
  242. النجم 53:23
  243. النجم 53:24
  244. النجم 53:25
  245. النجم 53:26
  246. النجم 53:27
  247. النجم 53:28
  248. النجم 53:29
  249. النجم 53:30
  250. النجم 53:31
  251. النجم 53:32
  252. النجم 53:33
  253. النجم 53:34
  254. النجم 53:35
  255. النجم 53:36
  256. النجم 53:37
  257. النجم 53:38
  258. النجم 53:39
  259. النجم 53:40
  260. النجم 53:41
  261. النجم 53:42
  262. النجم 53:43
  263. النجم 53:44
  264. النجم 53:45
  265. النجم 53:48
  266. النجم 53:49
  267. النجم 53:50
  268. النجم 53:51
  269. النجم 53:52
  270. النجم 53:53
  271. النجم 53:54
  272. النجم 53:55
  273. النجم 53:56
  274. النجم 53:57
  275. النجم 53:58
  276. النجم 53:59
  277. النجم 53:60
  278. النجم 53:61
  279. النجم 53:62

محمد 47:1

{ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }: امتنعوا، وصَدُّوا فَمُنِعُوا؛ فلأنهم امتنعوا عن سبيل الله استوجبوا الحَحْبَةَ والغيبة. { أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ }: أي أحبطها. { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بما نُزِّلَ على محمد، { وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ }. أصلح حالَهم، فالكفرُ للأعمالِ مُحْبِطٌ، والإيمان للتخليد مُسْقِط. ويقال: الذين اشتغلوا بطاعةِ اللَّهِ، ولم يعملوا شيئاً ما خَالَفَ اللَّهَ - فلا محالةَ - نقوم بكفاية اشتغالهم بالله.

محمد 47:2

{ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }: امتنعوا، وصَدُّوا فَمُنِعُوا؛ فلأنهم امتنعوا عن سبيل الله استوجبوا الحَحْبَةَ والغيبة. { أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ }: أي أحبطها. { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بما نُزِّلَ على محمد، { وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ }. أصلح حالَهم، فالكفرُ للأعمالِ مُحْبِطٌ، والإيمان للتخليد مُسْقِط. ويقال: الذين اشتغلوا بطاعةِ اللَّهِ، ولم يعملوا شيئاً ما خَالَفَ اللَّهَ - فلا محالةَ - نقوم بكفاية اشتغالهم بالله.

محمد 47:3

أي يضرب أمثالَ هؤلاء لحسناتهم، وأمثال هؤلاء لسيئاتهم. ويكون اتباعُ الحقِّ بموافقة السُّنَّةِ، ورعاية حقوق الله، وإيثار رضاه، والقيام بطاعته ويكون اتباعُ الباطلِ بالابتداع، والعملِ بالهوى، وإيثارِ الحظوظ، وارتكابِ المعصية.

محمد 47:4

قوله جلّ ذكره: { فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا }. إذا حَصَلَ الظَّفَرُ بالعدوِّ فالعفُـو عنهم وتَرْكُ المبالغةِ في التشديد عليهم - للندم مُوجِبٌ، وللفرصةِ تضييعٌ؛ بل الواجبُ إزهاقُ نفوسِهم، واستئصالُ أصولِهم، واقتلاعُ شَجَرِهم من أصله. وكذلك العبدُ إذا ظفر بنفْسه فلا ينبغي أن يُبْقِيَ بعد انتفاش شوكها بقيةً من الحياة، فَمَنْ وضع عليها إصبعاً بَثَّتْ سُمَّها فيه. { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً } ذلك إذا رجا المسلمون في ذلك غبطةً أو فائدةً؛ مثل إفراج الكفَّارِ عن قومٍ من المسلمين، أو بسبب ما يؤخذ من الفِداء.. وأمثال هذا، فحينئذٍ ذلك مُسَلّمٌ على ما يراه الإمام. كذلك حال المجاهدة مع النَّفْس: حيث يكون في إغفاءِ ساعةٍ أو في إفطارِ يوم ترويحٌ للنفس من الكَدِّ، وتقويةٌ على الجهد فيما يستقبل من الأمر- فذلك مطلوبٌ حسبما يحصل به الاستصوابُ من شيخ المريد، أو فتوى لسانِ الوقت، أو فراسة صاحب المجاهدة. قوله جلّ ذكره: { قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ }. إذا قُتِل أحدٌ في سبيل الحقِّ تولّى وَرَثَة َالمقتولِ بأحسنَ مِنْ تولية المقتول. وكذلك يَرْفَعُ درجاتِه؛ فيُعْظِمُ ثوابَه، ويُكْرِمُ مآبه.

محمد 47:5

قوله جلّ ذكره: { فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا }. إذا حَصَلَ الظَّفَرُ بالعدوِّ فالعفُـو عنهم وتَرْكُ المبالغةِ في التشديد عليهم - للندم مُوجِبٌ، وللفرصةِ تضييعٌ؛ بل الواجبُ إزهاقُ نفوسِهم، واستئصالُ أصولِهم، واقتلاعُ شَجَرِهم من أصله. وكذلك العبدُ إذا ظفر بنفْسه فلا ينبغي أن يُبْقِيَ بعد انتفاش شوكها بقيةً من الحياة، فَمَنْ وضع عليها إصبعاً بَثَّتْ سُمَّها فيه. { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً } ذلك إذا رجا المسلمون في ذلك غبطةً أو فائدةً؛ مثل إفراج الكفَّارِ عن قومٍ من المسلمين، أو بسبب ما يؤخذ من الفِداء.. وأمثال هذا، فحينئذٍ ذلك مُسَلّمٌ على ما يراه الإمام. كذلك حال المجاهدة مع النَّفْس: حيث يكون في إغفاءِ ساعةٍ أو في إفطارِ يوم ترويحٌ للنفس من الكَدِّ، وتقويةٌ على الجهد فيما يستقبل من الأمر- فذلك مطلوبٌ حسبما يحصل به الاستصوابُ من شيخ المريد، أو فتوى لسانِ الوقت، أو فراسة صاحب المجاهدة. قوله جلّ ذكره: { قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ }. إذا قُتِل أحدٌ في سبيل الحقِّ تولّى وَرَثَة َالمقتولِ بأحسنَ مِنْ تولية المقتول. وكذلك يَرْفَعُ درجاتِه؛ فيُعْظِمُ ثوابَه، ويُكْرِمُ مآبه.

محمد 47:6

قوله جلّ ذكره: { فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا }. إذا حَصَلَ الظَّفَرُ بالعدوِّ فالعفُـو عنهم وتَرْكُ المبالغةِ في التشديد عليهم - للندم مُوجِبٌ، وللفرصةِ تضييعٌ؛ بل الواجبُ إزهاقُ نفوسِهم، واستئصالُ أصولِهم، واقتلاعُ شَجَرِهم من أصله. وكذلك العبدُ إذا ظفر بنفْسه فلا ينبغي أن يُبْقِيَ بعد انتفاش شوكها بقيةً من الحياة، فَمَنْ وضع عليها إصبعاً بَثَّتْ سُمَّها فيه. { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً } ذلك إذا رجا المسلمون في ذلك غبطةً أو فائدةً؛ مثل إفراج الكفَّارِ عن قومٍ من المسلمين، أو بسبب ما يؤخذ من الفِداء.. وأمثال هذا، فحينئذٍ ذلك مُسَلّمٌ على ما يراه الإمام. كذلك حال المجاهدة مع النَّفْس: حيث يكون في إغفاءِ ساعةٍ أو في إفطارِ يوم ترويحٌ للنفس من الكَدِّ، وتقويةٌ على الجهد فيما يستقبل من الأمر- فذلك مطلوبٌ حسبما يحصل به الاستصوابُ من شيخ المريد، أو فتوى لسانِ الوقت، أو فراسة صاحب المجاهدة. قوله جلّ ذكره: { قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ }. إذا قُتِل أحدٌ في سبيل الحقِّ تولّى وَرَثَة َالمقتولِ بأحسنَ مِنْ تولية المقتول. وكذلك يَرْفَعُ درجاتِه؛ فيُعْظِمُ ثوابَه، ويُكْرِمُ مآبه.

محمد 47:7

نصرةُ الله من العبد نصرةُ دينه بإيضاح الدليل وتبيينه. ونصرةُ اللَّهِ للعبد بإعلاء كلمته، وقَمْعِ أعداء الدين ببركاتِ سَعْيه وهمَّتهِ. { وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } بإدامةِ التوفيقِ لئلا ينهزم من صولةِ أعداءِ الدين.

محمد 47:8

تعساً لهم: لعناً وطرداً، وقَمْعاً وبُعداً! { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ }: هَتَكَ أستارَهم، وأَظْهَرَ للمؤمنين أسرارَهم، وأَخْمَدَ نارَهم.

محمد 47:9

تعساً لهم: لعناً وطرداً، وقَمْعاً وبُعداً! { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ }: هَتَكَ أستارَهم، وأَظْهَرَ للمؤمنين أسرارَهم، وأَخْمَدَ نارَهم.

محمد 47:10

قوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }. وكيف أهلكهم وأبادهم وأقماهم؟

محمد 47:11

المولى هنا بمعنى الناصر؛ فاللَّهُ ناصرٌ للذين آمنوا، وأمَّا الكافرون فلا ناصرَ لهم. أو الموْلى من المولاة وهي ضد المعاداة، فيكون بمعنى المحب؛ فهو مولى الذين آمنوا أي مُحِبُّهم، وأما الكافرون فلا يحبهم الله. ويقول تعالى في آية أخرى:{ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ } [البقرة: 257]. ويصح أن يقالَ إنَّ هذه أرجى آية في القرآن؛ ذلك بأنه سبحانه يقول: { بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } ولم يقل: مولى الزهَّادِ والعُبَّادِ وأصحاب الأورادِ والاجتادِ؛ فالمؤمنُ - وإنْ كان عاصياً - من جملة الذين آمنوا، (لا سيما و " آمنوا " فعل، والفعل لا عمومَ له).

محمد 47:12

قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ }. مضى الكلامُ في هذه الآية. { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }. الأنعامُ تأكل من أي موضع بلا تمييز، وكذلك الكافرُ لا تمييزَ له بين الحلال والحرام [كذلك الأنعام ليس لها وقت لأكلها؛ بل في كل وقت تقتات وتأكل، وكذلك الكافر، وفي الخبر: " إنه يأكل في سبعة أمعاء " أمَّا المؤمن فيكتفي بالقليل كما في الخبر: " إن كان ولا بُد فثُلُثٌ للطعام وثُلُثٌ للشراب وثلث للنفس " و " ما ملأ ابن آدم وعاءً شرَّاً من بطنه " ويقال: الأنعامُ تأكل على الغفله؛ فَمَنْ كان في حال أكله ناسياً ربَّه فأكْلُه كأكلِ الأنعام.

محمد 47:13

{ أَهْلَكْنَاهُمْ }: يعني بها مَنْ أهلكهم من القرون الماضية في الأعصر الخاليه.

محمد 47:14

" البيِّنة ": الضياء والحُجَّة، والاستبصار بواضح المحجة: فالعلماءُ في ضياء برهانهم، والعارفون في ضياءِ بيانهم؛ فهؤلاء بأحكام أدلة الأصول يُبْصِرون، وهؤلاء بحكم الإلهام والوصول يستبصرون.

محمد 47:15

قوله جلّ ذكره: { مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ }. كذلك اليومَ شأنُ الأولياء، فهم شرابُ الوفاء، ثم شرابُ الصفاء، ثم شرابُ الولاء، ثم شرابٌ حالَ اللقاء. ولكلٍّ من هذه الأشربة عَمَلٌ، ولصاحبه سُكْرٌ وصحو؛ فَمَنْ تحسَّى شرابَ الوفاء لم ينظر إلى أحدٍ في أيام غيبته من أحبابه:وما سَرَّ صدري مُنْذ شطَّ بك النوى أنيسٌ ولا كأس ولا متصرف ومَنْ شَرِبَ كأسَ الصفاء خَلُصَ له عن كل شَوْبٍ، فلا كدورةَ في عهده، وهو في كلِّ وقتٍ صافٍ عن نَفْسِه، خالٍ من مُطَالَباته، قائمٌ بلا شُغلٍ - في الدنيا والآخرة - ولا أرَبٍ. ومَنْ شَرِبَ كأسَ الولاء عَدِمَ فيه القرار، ولم يَغِبْ بِسرِّه لحظةً في ليلٍ أو نهار. ومَنْ شَرِبَ في حال اللقاء أَنِسَ على الدوام ببقائه؛ فلم يطلب - مع بقائه - شيئاً أخَرَ من عطائه؛ لاستهلاكه في علائه عند سطوات كبريائه.

محمد 47:16

هم المنافقون الذين كرهوا ما أنزل اللَّهُ؛ لِمَا فيه من افتضاحِهم.

محمد 47:17

{ ٱهْتَدَوْاْ }: بأنواع المجاهدات، " فزادهم هدًى ": بأنوار المشاهدات. { ٱهْتَدَوْاْ }: بتأمل البرهان، " فزادهم هدى " بَرْوح البيان. { ٱهْتَدَوْاْ }: بعلم اليقين، " فزادهم هدًى ": بحقِّ اليقين. { ٱهْتَدَوْاْ }: بآداب المناجاة، " فزادهم هدًى ": بالنجاة ورَفْعِ الدرجات. { ٱهْتَدَوْاْ }: إلى ما فيه من الحقِّ ولم يختلفوا في أنه الحق، " فزادهم هدًى " بالاستقامة على طرق الحق.

محمد 47:18

قوله جلّ ذكره: { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَٰهُمْ فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ }. كان عالماً بأنه: { لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ } فأمره بالثبات عليها؛ قال صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلمكم بالله، وأخشاكم له ". ويقال: كيف قيل له: {... فَٱعْلَمْ } ولم يقل: عَلِمْتُ، وإبراهيم قيل له:{ أَسْلِمْ } [البقرة: 131] فقال: " سلمت... "؟ فيُجاب بأن إبراهيمَ لمَّا قال " اسلمت " ابْتُلِيَ، ونبيَّنا صلى الله عليه وسلم لم يقل: علمت فعُوفِيَ. وإبراهيم عليه السلام أتى بَعْدَه شَرْع كَشَفَ سِرَّه، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم لم يأتِ بعدَه شرعٌ. ويقال: نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أخبر الحقُّ عنه بقوله:{ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ... } [البقرة: 285] والإيمان هو العلم - وإخبارُ الحقِّ سبحانه عنه أَتَمُّ من إخباره بنفسه عن نفسه: " عَلِمْتُ ". ويقال: فرقٌ بين موسى عليه السلام لمَّا احتاج إلى زيادةِ العلم فأُحيلَ على الخضر، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم قال له:{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً } [طه: 114]... فكم بين مَنْ أُحيلَ في استزادة العلم على عَبْدٍ وبين مَنْ أُمِرَ باستزادة العلم من الحق!!. ويقال لمَّا قال له: { فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ } كان يأمره بالانقطاع إليه عن الخَلْق، ثم بالانقطاع منه - أي من الرسول - إليه... أي إلى الحق سبحانه. والعبدُ إذا قال هذه الكلمةَ على سبيلِ العادةِ والغفلةِ عن الحقيقة - أي كان بصفة النسيان - فليس لقوله كثيرُ قيمةٍ؛ كأن تُقال عند التعجب من شيء... فليس لهذا قَدْرٌ. أمَّا إذا قالها مخلصاً فيها، ذاكراً لمعناها، متحققاً بحقيقتها... فإنْ كان بنفسه فهو في وطن التفرقة... وعندهم هذا من الشِّرْكِ الخفِّي، وإن قالها بحقٍّ فهو الإخلاص. فالعبد يعلم أولاً ربَّه بدليل وحُجَّةٍ؛ فعِلْمُه بنفسه كَسْبيٌّ... وهو أصل الأصول، وعليه ينبني كل علم استدلالي! ثم تزداد قوةُ علمه بزيادة البيان وزيادة الحجج، ويتناقص علمُه بنفسه لغَلَبَاتِ ذِكْرِ اللَّهِ على القلب. فإذا انتهى إلى حال المشاهدة، واستيلاء سلطان الحقيقة عليه صار عِلْمُه في تلك الحالة ضرورياً. ويقلُّ إحساسُه بنفسه حتى يصير علمه بنفسه كالاستدلاليّ وكأنه غافلٌ عن نفسه أو ناسٍ لنفسه. ويقال: الذي على البحر يغلب عليه ما يأخذه من رؤية البحر، فإذا ركب البحر قويت هذه الحالة، حتى إذا غرق في البحر فلا إحساسَ له بشيء سوى ما هو مستغرقٌ فيه ومستهلك. { وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ }: أي إذا عَلِمْتَ أنك علمت فاستغفِرْ لذنبك من هذا؛ فإن الحقَّ - على جلال قدْرِه - لا يعلمه غيره.

محمد 47:19

قوله جلّ ذكره: { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَٰهُمْ فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ }. كان عالماً بأنه: { لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ } فأمره بالثبات عليها؛ قال صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلمكم بالله، وأخشاكم له ". ويقال: كيف قيل له: {... فَٱعْلَمْ } ولم يقل: عَلِمْتُ، وإبراهيم قيل له:{ أَسْلِمْ } [البقرة: 131] فقال: " سلمت... "؟ فيُجاب بأن إبراهيمَ لمَّا قال " اسلمت " ابْتُلِيَ، ونبيَّنا صلى الله عليه وسلم لم يقل: علمت فعُوفِيَ. وإبراهيم عليه السلام أتى بَعْدَه شَرْع كَشَفَ سِرَّه، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم لم يأتِ بعدَه شرعٌ. ويقال: نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أخبر الحقُّ عنه بقوله:{ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ... } [البقرة: 285] والإيمان هو العلم - وإخبارُ الحقِّ سبحانه عنه أَتَمُّ من إخباره بنفسه عن نفسه: " عَلِمْتُ ". ويقال: فرقٌ بين موسى عليه السلام لمَّا احتاج إلى زيادةِ العلم فأُحيلَ على الخضر، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم قال له:{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً } [طه: 114]... فكم بين مَنْ أُحيلَ في استزادة العلم على عَبْدٍ وبين مَنْ أُمِرَ باستزادة العلم من الحق!!. ويقال لمَّا قال له: { فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ } كان يأمره بالانقطاع إليه عن الخَلْق، ثم بالانقطاع منه - أي من الرسول - إليه... أي إلى الحق سبحانه. والعبدُ إذا قال هذه الكلمةَ على سبيلِ العادةِ والغفلةِ عن الحقيقة - أي كان بصفة النسيان - فليس لقوله كثيرُ قيمةٍ؛ كأن تُقال عند التعجب من شيء... فليس لهذا قَدْرٌ. أمَّا إذا قالها مخلصاً فيها، ذاكراً لمعناها، متحققاً بحقيقتها... فإنْ كان بنفسه فهو في وطن التفرقة... وعندهم هذا من الشِّرْكِ الخفِّي، وإن قالها بحقٍّ فهو الإخلاص. فالعبد يعلم أولاً ربَّه بدليل وحُجَّةٍ؛ فعِلْمُه بنفسه كَسْبيٌّ... وهو أصل الأصول، وعليه ينبني كل علم استدلالي! ثم تزداد قوةُ علمه بزيادة البيان وزيادة الحجج، ويتناقص علمُه بنفسه لغَلَبَاتِ ذِكْرِ اللَّهِ على القلب. فإذا انتهى إلى حال المشاهدة، واستيلاء سلطان الحقيقة عليه صار عِلْمُه في تلك الحالة ضرورياً. ويقلُّ إحساسُه بنفسه حتى يصير علمه بنفسه كالاستدلاليّ وكأنه غافلٌ عن نفسه أو ناسٍ لنفسه. ويقال: الذي على البحر يغلب عليه ما يأخذه من رؤية البحر، فإذا ركب البحر قويت هذه الحالة، حتى إذا غرق في البحر فلا إحساسَ له بشيء سوى ما هو مستغرقٌ فيه ومستهلك. { وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ }: أي إذا عَلِمْتَ أنك علمت فاستغفِرْ لذنبك من هذا؛ فإن الحقَّ - على جلال قدْرِه - لا يعلمه غيره.

محمد 47:20

قوله جلّ ذكره: { وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ... }. كان المسلمون تضيق قلوبهم بتباطؤ الوحي، وكانوا يتمنون أن ينزل الوحيُ بسرعةٍ فقال تعالى: { لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ } رأيتَ المنافقين يكرهون ذلك لِمَا كان يشق عليهم من القتال، فكانوا يفتضحون عندئذٍ، وكانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم - بغاية الكراهة. {... فَأَوْلَى لَهُمْ }. تهديد. قوله جلّ ذكره: { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }. وهو قولهم: { لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ... }. ويقال: فأولى لهم طاعةٌ منهم لله ولرسوله. { وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } بالإجابة لما أُمِرُوا به عن الجهاد. ويقال: طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أَمثَلُ بهم. قوله جلّ ذكره: { فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }. إذا عزم الأمرُ - أي جَدَّ وفُرِضَ القتالُ - فالصدقُ والإجابةُ خيرٌ لهم من كذبهم ونفاقِهم وتقاعدِهم من الجهاد.

محمد 47:21

قوله جلّ ذكره: { وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ... }. كان المسلمون تضيق قلوبهم بتباطؤ الوحي، وكانوا يتمنون أن ينزل الوحيُ بسرعةٍ فقال تعالى: { لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ } رأيتَ المنافقين يكرهون ذلك لِمَا كان يشق عليهم من القتال، فكانوا يفتضحون عندئذٍ، وكانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم - بغاية الكراهة. {... فَأَوْلَى لَهُمْ }. تهديد. قوله جلّ ذكره: { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }. وهو قولهم: { لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ... }. ويقال: فأولى لهم طاعةٌ منهم لله ولرسوله. { وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } بالإجابة لما أُمِرُوا به عن الجهاد. ويقال: طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أَمثَلُ بهم. قوله جلّ ذكره: { فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }. إذا عزم الأمرُ - أي جَدَّ وفُرِضَ القتالُ - فالصدقُ والإجابةُ خيرٌ لهم من كذبهم ونفاقِهم وتقاعدِهم من الجهاد.

محمد 47:22

أي فلعلكم إنْ أَعرضتم عن الإيمان - بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم - ورجعتم إلى ما كنتم عليه أن تفسدوا في الأرض، وتسفكوا الدماءَ الحرامَ، وتقطعوا أرحامكم، وتعودوا إلى جاهليتكم.

محمد 47:23

أصمَّهم عن سماعِ الحقِّ وقبولِه بقلوبهم، وأعمى بصائرَهم.

محمد 47:24

أي إن تدَّبروا القرآن أفضى بهم إلى العرفان، وأراحهم من ظلمة التحيُّر. { أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ }: أقفلَ الحقُّ على قلوب الكفار فلا يُدَاخِلُها زاجرُ التنبيه، ولا ينبسط عليها شعاعُ العلم، فلا يحصل لهم فَهْمُ الخطاب؛ فالبابُ إذا كان مُقفَلاً... فكما لا يدخل فيه شيءٌ لا يخرج منه شيء؛ كذلك قلوبُ الكفار مقفلةٌ، فلا الكفرُ الذي فيها يَخْرُجُ، ولا الإيمانُ الذي هم يُدْعَوْن إليه يدخل في قلوبهم. وأهلُ الشِّرْكِ والكفرِ قد سُدَّت بصائرهم وغُطِّيَتْ أسرارهم، ولُبِّسَ عليهم وجهُ التحقيق.

محمد 47:25

الذي يطلع فجرُ قلبه، ويتلألأ نورُ التوحيد فيه، ثم قَبْلَ متوع نهارِ إيمانه انكسفت شمسُ يومهِ، وأظلم نهارُ عرفانه، ودَجا ليلُ شَكِّه، وغابت نجومُ عقله... فحدِّث عن ظُلُماتِه...! ولا حرج!. ذلك جزاؤهم على ممالأتهم مع المنافقين، وتظاهرهم... فإذا تَوَفَّتْهُم الملائكةُ تتصل آلامُهم، ولا تنقطع بعد ذلك عقوباتُهم.

محمد 47:29

ليس الأمرُ كما تَوَهَّموه، بل لله يفضحهم ويكشف تلبيسَهم، ولقد أخبر الرسولَ عنهم، وعرَّفه أعيانهم.

محمد 47:30

قوله جلّ ذكره: { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ }. أي في معنى الخطاب، فالأَسِرَّةُ تَدُلُّ على السريرة، وما يخامر القلوبَ فَعَلى الوجوهِ يلوحُ أثرُه:لستُ ممن ليس يدري ما هوان من كرامة إنَّ للحبِّ وللبغضِ على الوجه علامة والمؤمنُ ينظر بنور الفراسة، والعارفُ ينظر بنورِ التحقيق، والموحِّدُ ينظر بالله فلا يستتر عليه شيء. ويقال: بصائرُ الصديقين غيرُ مُغَطَّاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سدوا كل خوخة غير خوخة أبي بكر ".

محمد 47:31

بالابتلاء والامتحان تتبين جواهرُ الرجال، فيظهر المخلصُ، ويفتضح الماذقُ، وينكشف المنافق، فالذين آمنوا وأخلصوا نجوا وتخلصوا، والذين كفروا ونافقوا وقعوا في الهوان وأُذِلُّوا، ووسِموا بالشَقاوة وقُطعوا.

محمد 47:33

{ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ }: بالرياء والإعجاب والملاحظة. { وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ }: بالمساكنة إليها. { وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ } بطلب الأعواض عليها. { وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ }: بتوهمكم أنه يجب بها شيء دون فضل الله.

محمد 47:35

قوله جلّ ذكره: { فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ }. أي لا تميلوا إلى الصلح مع الكفار وأنتم الأَعلون بالحجة. أنتم الأعلون بالنصرة. قوله: { وَٱللَّهُ مَعَكُمْ }. أي بالنصرة ويقال: لا تضعفوا بقلوبكم، وقوموا بالله؛ لأنكم - والله معكم - لا يخفى عليه شيءٌ منكم، فهو على الدوام يراكم. ومَنْ عَلِمَ انَّ سَيِّدَه يراه يتحمل كلَّ مشتغلاً برؤيته: { وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ }. أي لا ينقصكم أَجْرَ أعمالكم.

محمد 47:36

تجنبوا الشِّركَ والمعاصي حتى يَفِيَكُم أجورَكم. واللَّهُ لا يسألكم من أموالكم، إلا اليسير منها وهو مقدار الزكاة.

محمد 47:37

" الإحفاء " الإلحاح في المسألة... وهذا إنما يقوله لمن لم يُوقَ شُحَّ نَفْسه، فأمَّا الإخوان ومَنْ عََلَتْ رتبتُهم في باب حرية القلب فلا يُسامَحون في استيفاءِ ذَرَّةٍ، ويُطالَبون ببذل الرُّوح، والتزام الغرامات.

محمد 47:38

قوله جلّ ذكره: { هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ }. البخلُ مَنْعُ الواجب، وإذا بخل فإنما يبخل عن نفسه لأنه لو لم يفعل ذلك لَحَصَلَ له الثراء - هكذا يظن. قوله جلّ ذكره: { وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ }. " غنيٌّ " بنفسه على قول، وغنيٌّ بوصفه على القول الثاني. وغناه كونه لا تتقيد مراداتُه. أمَّا البعدُ فهو فقيرٌ بنفسه؛ لأنه لا يستغني عن مولاه؛ في الابتداء منذ خَلْقه إلى الانتهاء، وهو في دوام الأوقات مفتقرٌ إلى مولاه. والفقيرُ الصادقُ مَنْ يشهد افتقارَه إلى الله. وصِدْقُ الفقير في شهود فقره إلى الله. ومَنْ افتقر إلى الله استغنى بالله، ومَنْ افتقر إلى غير الله وقع في الذُّلِّ والهوان. ويقال: اللَّهُ غنيٌّ عن طاعتِكم، وأنتم الفقراءُ إلى رحمتِه. ويقال: اللَّهُ غنيٌّ لا يحتاج إليكم، وأنتم الفقراءُ لأنكم لا بديلَ لكم عنه. قوله جلّ ذكره: { وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم }. يستبدل قوماً غيركم يكونون أشدَّ منكم طاعةً، وأصدقَ منكم وفاءً؛ فهو قادرٌ على خَلْق أمثالَكم ثم لا يكونون أمثالكم في العصيانِ والإعراضِ وتَرْكِ الشكرِ والوفاءِ... بل سيكونون خيراً منكم.

الفتح 48:1

قضينا لك قضاءَ بَيِّناً، وحكمنا لكَ بتقويةِ دينِ الإسلام، والنصرةِ على عدوِّك، وأكرمناكَ بفتح ما انغلق على قلبِ مَنْ هو غيرك - مِنْ قِبْلِك - بتفصيلِ شرائعِ الإسلام، وغير ذلك من فتوحات قلبه صلوات الله عليه. نزلت الآيةُ في فتحِ مكة، ويقال في فتح الحُديبية. ويقال: هديناك إلى شرائع الإسلام، وَيَسَّرْنا لك أمورَ الدين.

الفتح 48:2

قوله جلّ ذكره: { لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }. كلا القسمين - المتقدِّم والمتأخِّر - كان قبلَ النبوة. ويقال: { مَا تَقَدَّمَ } من ذَنْبِ آدمِ بحُرْمتك، { وَمَا تَأَخَّرَ }: من ذنوب أُمَّتك. وإذا حُمِلَ على تَرْك الأوْلَى فقد غفر له جميع ما فعل من قبيل ذلك، قبل النبوة وبعدها. ولمَّا نزلت هذه الآية قالوا: هنيئاً لك! فأنزل الله تعالى: { لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا }... ويقال: حسناتُ الأبرارِ سيئاتُ المقربين. { وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }. يتم نعمته عليك بالنبوة، وبوفاء العاقبة، ويبسط الشريعة، وبشفاعته لأمته، وبرؤية الله غداً، وبإظهار دينه على الأديان، وبأنه سيد ولد آدم، وبأنه أقْسَمَ بحياتِهِ، وخصَّه بالعيان. وبسماعِ كلامه سبحانه ليلةَ المعراج، وبأن بَعَثَه إلى سائِرِ الأمم.. وغير ذلك من مناقبه. { وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً } يثبتك على الصراط المستقيم، ويزيدك هدايةً على هداية، ويهدي بك الخَلْقَ إلى الحقِّ. ويقال: يهديك صراطاً مستقيماً بترك حَظِّك.

الفتح 48:3

لا ذُلَّ فيه، وتكون غالباً لا يَغْلِبُكَ أحَدٌ: ويقال: ينصرك على هواك ونَفْسِك، وينصرك بحُسْنِ خُلُقِك ومقاساةِ الأذى من قومك. ويقال نصراً عزيزاً: مُعِزَّاً لك ولمن آمن بك. وهكذا اشتملت هذه الآية على وجوهٍ من الأفضال أكْرَمَ بها نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - وخصَّه بها من الفتح والظَّفَرِ على النَّفْس والعدو، وتيسير ما انغلق على غيره، والمغفرة، وإتمام النعمة والهداية والنصرة.. ولكلٍّ من هذه الأشياء خصائصُ عظيمةٌ.

الفتح 48:4

قوله جلّ ذكره: { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }. السكينةُ ما يسكن إليه القلبُ من البصائر والحُجَج، فيرتقي القلبُ بوجودِها عن حدِّ الفكرة إلى رَوْحِ اليقين وثَلَج الفؤاد، فتصير العلومُ ضروريةٌ... وهذا للخواصَّ. فأمّا عوامُّ المسلمين فالمرادُ منها: السكون والطمأنينة ُواليقين. ويقال: من أوصافِ القلب في اليقين المعارف والبصائر والسكينة. وفي التفاسير: السكينة ريح هفَّافة. وقالوا: لها وجهٌ كوجه الإنسان. وقيل لها جناحان. { لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ }. أي يقيناً مع يقينهم وسكوناً مع سكونهم. تطلع أقمارُ عين اليقين على نجوم علم اليقين، ثم تطلع شمسُ حقِّ اليقين على بَدْرِ عين اليقين. { وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }. { جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } وقيل: هي جميع القلوب الدالَّةِ على وحدانية الله. ويقال: مُلْكُ السماواتِ والأَرضِ وما به من قوىً تقهر أعداءَ اللَّهِ. ويقال: هم أنصارُ دينه. ويقال: ما سلَّطه الحقُّ على شيءٍ فهو من جنوده، سواء سلَّطَه على ولِّيه في الشدة والرخاء، أو سلَّطَه على عدوِّه في الراحة والبلاء.

الفتح 48:5

يَسْتَرُ ذنوبَهم ويحطها عنهم.. وذلك فوزٌ عظيم، وهو الظَّفَرُ بالبغية. وسُؤْلُ كلِّ أحدٍ ومأمولُه، ومُبْتغاه ومقصودُه مختلِفٌ... وقد وَعَدَ الجميعَ ظَفَراً به

الفتح 48:6

قوله جلّ ذكره: { وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ }. يعذبهم في الآجل بعذابهم وسوء عقابهم. و { ظَنَّ ٱلسَّوْءِ }: هو ما كان بغير الإذن؛ ظنوا أَنَّ الله لا ينصر دينَه ونَبيَّه عليه السلام. { عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ }: عاقبته تدور عليهم وتحيقُ بهم. { وَلَعَنَهُمْ }: أبعدهم عن فضله، وحقت فيهم كلمتُه، وما سبقت لهم - من الله سبحانه - قِسْمِتُه.

الفتح 48:8

{ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً }: على أُمَّتِكَ يوم القيامة. ويقال: شاهداً على الرُّسُلِ والكتب. ويقال: شاهداً بوحدانيتنا وربوبيتنا. ويقال: شاهداً لأمتك بتوحيدنا. { وَمُبَشِّراً }: لهم مِنَّا بالثواب، { وَنَذِيراً } للخَلْق؛ زاجِراً ومُحَذِّراً من المعاصي والمخالفات. ويقال: شاهداً مِنْ قِبَلنا، ومُبَشِّراً بأمرنا، ونذيراً من لَدُنَّا ولنا ومِنَّا.

الفتح 48:9

قرئ: " ليؤمنوا " بالياء؛ لأن ذكر المؤمنين جرى، أي ليؤمن المؤمنون بالله ورسوله ويعزروه وينصروه أي الرسول، ويوقروه: أي: يُعَظِّموا الرسولَ. وتُسَبِّحوه: أي تُسَبِّحوا الله وتنزهوه بكرة وأصيلاً. وقرىْ: " لتؤمنوا " - بالتاء - أيها المؤمنون بالله ورسوله وتُعَزروه - على المخاطَبة. وتعزيرُه يكون بإيثاره بكلِّ وجه على نَفْسك، وتقديمِ حُكْمهِ على حُكمِك. وتوقيرُه يكون باتباع سُنَّتِه، والعلم بأنه سيِّدُ بَريَّته.

الفتح 48:10

قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ }. وهذه البيعة هي بيعة الرضوان بالحديبية تحت سَمُرَة. وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عثمانَ رضي الله عنه إلى قريش ليُكلِّمَهم فأرجفوا بقَتْلِه. وأتى عروة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: جئتَ بأوشاب الناس لتفضَّ بَيْضَتَكَ بيدك، وقد استعدت قريش لقتالك، وكانِّي بأصحابك قد انكشفوا عنك إذا مسَّهم حرُّ السلاح! فقال أبو بكر: أتظن أنَّا نسلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فبايعهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ان يُقاتِلوا وألا يهربوا، فأنزل الله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ }: أي عقْدُك عليهم هو عقد الله. قوله جلّ ذكره: { يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }. أي { يَدُ ٱللَّهِ }: في المنة عليهم بالتوفيق والهداية: { فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } بالوفاء حين بايعوك. ويقال: قدرة الله وقوته في نصرة دينه ونصرة نبيِّه صلى الله عليه وسلم فوقَ نَصْرِهم لدين الله ولرسوله. وفي هذه الآية تصريحٌ بعين الجمع كما قال:{ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ } [الأنفال: 17]. قوله جلّ ذكره: { فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ }. أي عذابُ النكثِ عائدٌ عليه. قوله جلّ ذكره: { وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }. أي من قام بما عاهد الله عليه على التمام فسيؤتيه أجراً عظيماً. وإذا كان العبد بوصف إخلاصِه، يعامِل اللَّهَ في شيءٍ هو به متحقِّقٌ، وله بقلبه شاهدٌ فإنَّ الوسائطَ التي تُظْهِرُها أماراتُ التعريفاتِ تجعله محواً في أسرارِه.. والحكم عندئذ راجعٌ.

الفتح 48:11

قوله جلّ ذكره: { سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ }. لمَّا قَصَدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية تخلَّفَ قومٌ من الأعراب عنه. قيل: هم أسلم وجهينة وغفار ومزينة وأشجع، وقالوا: { شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا } وليس لنا مَنْ يقوم بشأننا وقالوا: انتظروا ماذا يكون؛ فما هم من قريش إلاَّ أكَلَهُ رأسٍ. فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوه مُعْتَذِرين بأنه لم يكن لهم أحدٌ يقوم بأَمورهم! وقالوا: استغفر لنا. فأطلعه الله - سبحانه - على كذبهم ونفاقهم؛ وأنهم لا يقولون ذلك إخلاصاً، وعندهم سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، فإنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }. فضَحَهم. ويقال: ما شغل العبد عن الله شُؤمٌ عليه. ويقال: عُذْرُ المماذِقِ وتوبةُ المنافِق كلاهما ليس حقائق.

الفتح 48:12

حسبتم أن لن يرجعَ الرسول والمؤمنون من هذه السفرة إلى أهليهم أبداً، وزَيَّنتْ لكم الأماني ألا يعودوا، وأنَّ الله لن ينصرهم. { وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً } أي هالكين فاسدين. ويقال: إنَّ العدوَّ إذا لم يقدر أن يكيدَ بيده يتمنَّى ما تتقاصر عنه مُكنتُهُ، وتلك صفةُ كلِّ عاجز، ونعتُ كلّ لئيم، ثم إن الله - سبحانه - يعكس ذلك عليه حتى لا يرتفع مراده{ وَلاَ يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } [فاطر: 43]. ويقال: من العقوبات الشديدة التي يعاقِبُ اللَّهُ بها المُبْطِل أنْ يتصوَّرَ شيئاً يتمنَّاه ويوطّن نَفَسْه عليه لفرط جَهْله. ويُلقى الحقُّ في قلبه ذلك التمني حتى تسول له نفسهُ أن ذلك كالكائن.. ثم يعذبه الله بامتناعه.

الفتح 48:13

وما هو آتٍ فقريب.. وإنَّ الله ليرخي عنانَ الظَّلَمةِ ثم لا يفلتون من عقابه. وكيف - وفي الحقيقة - ما يحصل منهم هو الذي يجريه عليهم؟

الفتح 48:14

يغفرُ - وليس له شريك يقول له: لا تفعل، ويعذّب من يشاء - وليس هناك مانعٌ عن فعله يقول له: لا تفعل.

الفتح 48:15

قوله جلّ ذكره: { سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا }. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لما رجعوا من الحديبية وعدهم اللَّهُ خيبرَ، وأنَّ فيها سيظفرُ بأعدائه، فلمَّا هَمَّ بالخروج أراد هؤلاء المخلفون أن يتبعوه لما علموا في ذلك من الغنيمة، فقال النبي صلى الله عليه ويسلم: " إنما يخرج معي إلى خيبر من خرج إلى الحديبية والله بذلك حكم ألا يخرجوا معنا ". فقال المتخلفون: إنما يقول المؤمنون ذلك حَسداً لنا؛ وليس هذا من قول الله! فأنزل اللَّهُ تعالى ذلك لتكذيبهم، ولبيان حكمه ألا يستصحبَهم فهم أهل طمع، وكانت عاقبتُهم أنهم لم يجدوا مرادَهم ورُدُّوا بالمذلة وافتضح أمرهم.

الفتح 48:16

جاء في التفاسير أنهم أهلُ اليمامة أصحاب مسيلمة - وقد دعاهم أبو بكر وحاربهم، فالآية تدل على إمامته... وقيل هم أهل فارس - دعاهم عمر بن الخطاب وحاربهم؛ فالآيةُ تدل عل صحة إمامته. وصحة إمامته تدل على صحة إمامة أبي بكر. { أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } أولى شدَّة. فإنْ أطعتُم استوجبتم الثواب، وإن تخلَّفْتم استحقَقْتُم العقاب. ودلت الآيةُ على أنه يجوز أن تكون للعبد بدايةٌ غيرُ مُرضية ثم يتغير بعدها إلى الصلاح - كما كان لهؤلاء وأنشدوا:إذا فَسَدَ الإنسانُ بعد صلاحه فَرِّج له عَوْدَ الصلاح.. لعلَّه

الفتح 48:17

هؤلاء أصحاب الأعذار.. رفع عنهم الحَرَج في تخلفهم عن الوقعة في قتال المشركين. وكذلك مَنْ كان لهُ عذرٌ في المجاهدة مع النفس. " فإنَّ الله يحُبُّ أن تؤتى رُخصَهُ كما يحب أن تؤتى عزائمه ".

الفتح 48:18

هذا بيعة الرضوان، وهي البيعة تحت الشجرة بالحديبية، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى: { لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }. وكانوا ألفاً وخمسمائة وقيل وثلاثمائة وقيل وأربعمائة. وكانوا قصدوا دخولَ مكة، فلما بلغ ذلك المشركين قابلوهم صادِّين لهم عن المسجد الحرام مع أنه لم يكن خارجاً لحرب، فقصده المشركون، ثم صالحوه على أن ينصرفَ هذا العام، ويقيم بها ثلاثاً ثم يخرج، (وأن يكون بينه وبينهم صلح عشرة أعوام يتداخل فيها الناس ويأمن بعضهم بعضا) وكان النبي قد رأى في منامه أنهم يدخلون المسجد الحرام آمنين، فبشر بذلك أصحابه، فلما صدهم المشركون خامر قلوبَهم، وعادت إلى قلوب بعضهم تهمةٌ حتى قال الصِّدِّيقُ: لم يَقُلْ العام! فسكنت قلوبهم بنزول الآية؛ لأن الله سبحانه علم في قلوبهم من الاضطراب والتشكك. فأنزل السكينة في قلوبهم. وثبَّتهم باليقين. { وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } هو فتحُ خيبر بعد مدة يسيرة، وما حصلوا عليه من مغانم كثيرةٍ من خيبر. وقيل ما يأخذونه إلى يوم القيامة. وفي الآية دليلٌ على أنه قد تخطر ببال الإنسان خواطرُ مُشكِّكة، وفي الرَّيب موقعة, ولكن لا عبرة بها؛ فإنّ الله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً لازم التوحيدُ قلبَه، وقارن التحقيق سِرَّه فلا يضرُّه كيدُ الشيطان، قال تعالى:{ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف: 201].

الفتح 48:20

{ وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ } ويدخل في ذلك جميعُ ما يغنمه المسلمون إلى القيامة فعجَّل لكم هذه - يعني خيبر، وقيل: الحديبية. { وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ } لما خرجوا من المدينة حرسهم اللَّهُ، وحفظ عيالهم، وحمى بَيْضَتهم حين هبَّ اليهود في المدينة بعد خروج المسلمين، فمنعهم اللَّهُ عنهم. أو يقال: كفَّ أيدي الناس من أهل الحديبية. { وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }. لتكون هذه آيةٌ للمؤمنون وعلامةٌ يَسْتدلُّون بها على حراسة الله لهم. { وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }: في التوكل على الله والثقة به. ويقال: كفُّ أيدي الناس عن العبد هو أنْ يَرْزُقَه من حيث لا يحتسب، لئلا يحتاجَ إلى أن يتكفَّفَ الناس. ويقال: أنْ يَرْفَعَ عنه أيدي الظَّلَمة. ويقال: ألا تحمله المطالبةُ بسبب كثرة العيال ونفقتهم الكبيرة على الخطر بدينه؛ فيأخذ من الأشياء - برخصة التأويل - ما ليس بطيِّبٍ.

الفتح 48:21

قيل: فتح الروم وفارس. وقيل: فتح مكة. وكان الله على كل شيءٍ قديراً: فلا تُعلِّقوا بغيره قلوبكم.

الفتح 48:22

يعني: خيبر وأسد وغطفان وغيرهم - لو قاتلوكم لانهزموا، ولا يجدون من دون الله ناصراً.

الفتح 48:23

أي سُنَّةُ اللَّهِ خذلانُهم ولن تَجد لسنة الله تحويلاً.

الفتح 48:24

قيل إن سبعين رجلاً من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون قتله (فأخذناهم سِلْماً فاستحييناهم) فأنزل اللَّهُ هذه الآيةَ في شآنهم. وقيل أخذ اثني عشر رجلاً من المشركين - بلا عَهْدٍ - فَمنَّ عليهم الرسولُ صلى الله عليه وسلم وقيل: هم أهلُ الحديبية كانوا قد خرجوا لمنع المسلمين، وحصل ترامي الأحجار بينهم؛ فاضطرهم المسلمون إلى بيوتهم، فأنزل اللَّهُ هذه الآية يمن عليهم حيث كف أيدي بعضهم عن بعض عن قدرة من المسلمين، لا من عجزٍ؛ فأما الكفار فكفُّوا أيديهم رُعْباً وخوفاً؛ وأمَّا المسلمون فَنَهياً مِنْ قِبَلِ الله، لما في أصلابهم من المؤمنين - أراد اللهُ أن يخرجوا، أو لِمَا عَلِمَ أن قوماً منهم يؤمنون. والإشارة فيه: أن من الغنيمة الباردة والنعم السنية أن يَسْلَم الناسُ منك، وتسلم منهم. وإن الله يفعل بأولياءه ذلك، فلا من أَحد عليهم حَيف، ولا منهم على أحد حيفٌ ولا حسابٌ ولا مطالبة ولا صلحٌ ولا معاتبة، ولا صداقة ولا عداوة. وكذا من كان بالحق - وأنشدوا:فلـم لي يبْـقَ وقـتٌ لِذكـرِ مُخَالِـفٍ ولم يبـق لـي قلـبٌ لذكـر مـوافـق

الفتح 48:25

قوله جلّ ذكره: { هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }. { كَفَرُواْ } وجحدوا، { وَصَدُّوكُمْ } ومنعوكم عن المسجد الحرام سنة الحديبية. { وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً }: أي منعوا الهَدْيَ أن يبلغَ مَنحرَه، فمعكوفاً حالٌ من الهدي أي محبوساً. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ساق تلك السَّنَة سبعين بَدَنَةٌ. قوله جلّ ذكره: { وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ }. لو تسلطتم عليهم لأصابتهم معرة ومضرَّة منكم بغير علم لَسَّلْطناكم عليهم ولأظفرناكم بهم. وفي هذا تعريفٌ للعبد بأن أموراً قد تنغلق وتَتَعَسّر فيضيق قلب الإنسان.. ولله في ذلك سِرُّ، ولا يعدم ما يجري من الأمر أن يكون خيراً للعبد وهو لا يدري... كما قالوا:كم مرة حفَّت بك المكاره خير لك اللَّهُ... وأنت كاره

الفتح 48:26

يعني الأنفة؛ أي دَفَعْتهم أنفةُ الجاهليه أن يمنعوكم عن المسجد الحرام سَنَةَ الحديبية، فأنزل اللَّهُ سكينته في قلوب المؤمنين حيث لم يقابلوهم بالخلاف والمحاربة، ووقفوا واستقبلوا الأمر بالحِلْم. { وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ } وهي كلمةُ التوحيد تَصْدُرُ عن قلبٍ صادق: فكلمةُ التقوى يكون معها الاتقاءُ من الشَّرْك. { وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا } حسب سابق حُكْمِه وقديم علمه... { وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }. ويقال: الإلزامُ في الآية هو إلزامُ إكرامٍ ولطف، لا الإلزام إكراهٍ وعُنْفٍ؛ وإلزامُ برِّ لا إلزام جبر...وكم باسطين إلى وَصْلنا أكفهمو.. لم ينالوا نصيبا! ويقال كلمة التقوى: التواصي بينهم بحفظ حق الله. ويقال: هي أن تكون لك حاجةٌ فتسأل الله ولا تُبديها للناس. ويقال: هي سؤالك من الله أن يحرُسَك من المطامع.

الفتح 48:27

أي صدقه في رؤياه ولم يكذبه؛ صدقه فيما أراه من دخول مكة { آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } كذلك أراه لما خرج إلى الحديبية وأَخبر أصحابه. فوطَّن أصحابه نفوسهم على دخول مكة في تلك السنة. فلمَّا كان من أمر الحديبية عاد إلى قلوب بعض المسلمين شيء، حتى قيل لهم لم يكن في الرؤيا دخولهم في هذا العام، ثم أَذن الله في العام القابل، فأنزل الله: { لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ } فكان ذلك تحقيقاً لما أراه، فرؤياه صلوات الله حق؛ لأن رؤيا الأنبياء حق. وكان في ذلك نوعُ امتحانٍ لهم: { فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ } أنتم من الحكمة في التأخير. وقوله: { إِن شَآءَ ٱللَّهُ } معناه إذا شاء الله كقوله: { إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ }. وقيل قالها على جهة تنبيههم إلى التأدُّب بتقديم المشيئة في خطابهم. وقيل يرجع تقديم المشيئة إلى: إن شاء الله آمنين أو غير آمنين. وقيل: يرجع تقديم المشيئة إلى دخول كلِّهم أو دخول بعضهم؛ فإنْ الدخول كان بعد سنة، ومات منهم قومٌ.

الفتح 48:28

أرسل رسولَه محمداً صلى الله عليه وسلم بالدين الحنفي، وشريعة الإسلام ليظهره على كل ما هو دين؛ فما من دينٍ لقوم إلا ومنه في أيدي المسلمين سِرُّ؛ وللإسلام العزة والغلبة عليه بالحجج والآيات. وقيل: ليظهره وقت نزول عيسى عليه السلام. وقيل: في القيامة حيث يظهر الإسلامُ على كل الأديان. وقيل: ليظهره على الدين كله بالحجة والدليل.

الفتح 48:29

قوله جلّ ذكره: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ }. { أَشِدَّآءُ } جمع شديد، أي فيهم صلابةٌ مع الكفار. { رُحَمَآءُ } جمع رحيم، وصَفَهَم بالرحمة والتوادِّ فيما بينهم. { تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً }. تراهم راكعين ساجدين يطلبون من الله الفضل والرضوان. { سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ }. أي علامة التخشع التي على الصالحين. ويقال: هي في القيامة يوم تَبْيَضُّ وجوهٌ، وأنهم يكونون غداً محجلين. وقد قال صلى الله عليه وسلم: " من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجههُ بالنهار " ويقال في التفسير: " معه " أبو بكر، و { أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ } عمر؛ و { رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } عثمان، و { تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً } عليُّ رضي الله عنهم. وقيل: الآيةُ عامةٌ في المؤمنين. { ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ }. هذا مثلهم في التوراة، وأما مثلهم في الإنجيل فكزرع أخرج شطأه أي: فراخه. يقال: أشطأ الزرعُ إذا أخرج صغاره على جوانبه. { فَآزَرَهُ } أي عاونه. { فَٱسْتَغْلَظَ } أي غلظُ واستوى على سوقه؛ وآزرت الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض. يعجب هذا الزرعُ الزرَّاع ليغيظ بالمسلمين الكفار؛ شَبَّهَ النبي (صلى الله عليه وسلم) بالزرع حين تخرج طاقة واحدة ينبت حولها فتشتد، كذلك كان وحده في تقوية دينه بمن حوله من المسلمين. فمَنْ حمل الآية على الصحابة: فمن أبغضهم دخل في الكفر، لأنه قال: { لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ } أي بأصحابه الكفارَ. ومَنْ حمله على المسلمين ففيه حُجَّة على الإجماع، لأنَّ من خالف الإجماع - فالله يغايظ به الكفارَ - فمخالفُ الإجماع كافرٌ. قوله جلّ ذكره: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } وَعد المؤمنين والمؤمنات مغفرة للذنوب، وأجراً عظيماً في الجنه فقوله: " منهم " للجنس أو للذين ختم لهم منهم بالإيمان.

الحجرات 49:1

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ }: شهادةٌ للمنادَى بالشَّرف. { لاَ تُقَدِّمُواْ } أَمْرٌ بتحمُّل الكُلَف. قدَّمَ الإكرام بالشرف على الإلزام بالكُلَف أي لا تقدموا بحكمكم { بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ }: أي لاتقضوا أمراً من دون الله ورسوله أي لا تعملوا من ذات أنفسِكم شيئاً. ويقال: قفوا حيثما وُقِفْتم، وافعلوا ما به أُمِرْتُم، وكونوا أصحابَ الاقتداءِ والاتّباع.. لا أربابَ الابتداءِ والابتداع.

الحجرات 49:2

أَمرَهم بحفظِ حرمته ومراعاةِ الأدب في خدمته وصحبته، وأَلاَّ ينظروا إليه بالعين التي ينظرون بها إلى أمثالهم. وأنه إذا كان بخُلُقهِ يُلاينُهم فينبغي ألا يتبسَّطوا معه متجاسرين، ولا يكونوا مع ما يعاشرهم به مِنْ تَخَلُّقِه عن حدودِهم زائدين. ويقال: لا تبدأوه بحديثٍ حتى يُفَاتِحَكم.

الحجرات 49:3

هم الذين تقع السكينةُ عليهم من هيبة حضرته، أولئك هم الذين امتحن اللَّهُ قلوبَهم للتقوى بانتزاع حُبِّ الشهوات منها، فاتقوا سوءَ الأخلاقِ، وراعوا الأدبَ. ويقال: هم الذين انسلخوا من عادات البشرية.

الحجرات 49:4

أي لو عرفوا قَدْرَكَ لَمَا تركوا حُرْمَتَك، والتزموا هَيبَتَك. ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم ولم يستعجلوا، ولم يوقظوك وقت القيلولة بمناداتهم لكان خيراً لهم. أمَّا أصحابه - صلواتُ الله عليه وسلامه - الذين يعرفون قدْره فإنَّ أحدهم - كما في الخبر: " كانه يَقْرَعُ بابَه بالأظافر ".

الحجرات 49:5

أي لو عرفوا قَدْرَكَ لَمَا تركوا حُرْمَتَك، والتزموا هَيبَتَك. ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم ولم يستعجلوا، ولم يوقظوك وقت القيلولة بمناداتهم لكان خيراً لهم. أمَّا أصحابه - صلواتُ الله عليه وسلامه - الذين يعرفون قدْره فإنَّ أحدهم - كما في الخبر: " كانه يَقْرَعُ بابَه بالأظافر ".

الحجرات 49:6

دلَّت الآية على تـَرْكِ السكون إلى خَبَرِ الفاسق إلى أن يظهر صِدْقُه. وفي الآية إشارة إلى تَركِ الاستماعِ إلى كلام الساعي والنَّمامِ والمغتابِ للناس. والآيةُ تَدُلُّ على قبول خبرِ والواحدِ إذا كان عَدْلاً. والفاسقُ هو الخارجُ عن الطاعة. ويقال هو الخارج عن حدِّ المروءة. ويقال: هو الذي ألقى جِلبابَ الحياء.

الحجرات 49:7

قوله جلّ ذكره: { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ }. أي لو وافقكم محمدٌ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في كثير مما تطلبون من لوقعتم في العَنَتِ - وهو الفساد. ولو قَبِلَ قولَ واحدٍ (قَبْلَ وضوحِ الأمر) لأَصابتكم من ذلك شدة. والرسول صلوات الله عليه لا يطيعكم في أكثر الأمور إذا لم يَرَ في ذلك مصلحة لكم وللدين. { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ }: الإسلام والطاعة والتوحد، وزيَّنَها في قلوبكم. { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ }: هذا من تلوين الخطاب. وفي الآية دليلٌ على صحة قول أهل الحقِّ في القَدَر، وتخصيص المؤمنين بألطافٍ لا يشترك فيها الكفارُ. ولولا أنَّه يوفِّر الدواعي للطاعات لَحَصَلَ التفريط والتقصير في العبادات. { فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً }: أي فَعَلَ هذا بكم فضلاَ منه ورحمةً { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }.

الحجرات 49:8

قوله جلّ ذكره: { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ }. أي لو وافقكم محمدٌ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في كثير مما تطلبون من لوقعتم في العَنَتِ - وهو الفساد. ولو قَبِلَ قولَ واحدٍ (قَبْلَ وضوحِ الأمر) لأَصابتكم من ذلك شدة. والرسول صلوات الله عليه لا يطيعكم في أكثر الأمور إذا لم يَرَ في ذلك مصلحة لكم وللدين. { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ }: الإسلام والطاعة والتوحد، وزيَّنَها في قلوبكم. { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ }: هذا من تلوين الخطاب. وفي الآية دليلٌ على صحة قول أهل الحقِّ في القَدَر، وتخصيص المؤمنين بألطافٍ لا يشترك فيها الكفارُ. ولولا أنَّه يوفِّر الدواعي للطاعات لَحَصَلَ التفريط والتقصير في العبادات. { فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً }: أي فَعَلَ هذا بكم فضلاَ منه ورحمةً { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }.

الحجرات 49:9

تدل الآية على أن المؤمن بفسقه - والفسق دون الكفر - لا يخرج عن الإيمان لأن إحدى الطائفتين - لا محالة - فاسقة إذا اقتتلا. وتدل الآية على وجوب نصرة المظلوم؛ حيث قال: { فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ }. والإشارة فيه: أن النفس إذا ظَلَمتْ القلب بدعائه إلى شهواتها، واشتغالها في فسادها فيجب أن يقاتلها حتى تثخن بالجراحة بسيوف المجاهدة، فإن استجابت إلى الطاعة يُعْفَى عنها لأنها هي المطيَّةُ إلى باب الله.

الحجرات 49:10

إيقاعُ الصلح بين المتخاصمين مِنْ أوْكَد عزائم الدِّين. وإذا كان ذلك واجباً فإنه يدل على عِظَمِ وِزْرِ الواشي والنَّمام؛ والمصْدَرِ في إفساد ذات البَيْن. (ويقال إنما يتم ذلك بتسوية القلب مع الله فإن الله إذا علم صِدْق هِمةِ عبدٍ في إصلاح ذات البيْن) فإنه يرفع عنهم تلك العصبيَّة. فأما شرط الأخوة: فمِنْ حقِّ الأُخُوةِ في الدِّين إلا تُحُوِجَ أخاك إلى الاستعانة بك أو التماس النصرة عنك، وألا تُقصِّر في تَفَقُّدِ أحواله بحيث يشكل عليك موضع حاجته فيحتاج إلى مساءلتك. ومن حقِّه ألا تُلْجِئَه إلى الاعتذار لك بل تبسط عُذْرَه؛ فإنْ أُشْكِل عليكَ وَجْهُه عُدْت باللائمة على نفسك في خفاء عُذْرِه عليك ومن حقه أنْ تتوبَ عنه إذا أذْنَبَ، وتَعودَه إذا مرض. وإذا أشار عليك بشيءٍ فلا تُطَالِبْه بالدليل عليه وإبراز الحُجَّة - كما قالوا: إذا اسْتَنْجِدُوا لم يسألوا مَنْ دعاهم لأيَّةِ حَرْبٍ أم لأي مكان ومِنْ حقِّه أَنْ تَحفَظَ عَهْدَه القديم، وأَنْ تُراعِيَ حقَّه في أهله المتصلين به في المشهد والمغيب، وفي حال الحياة وبعد الممات - كما قيل:وخـليـل إن لـم يكـن منـصـفـاً كُنْـتَ منـصـفـا تتـحسَّـى له الأمَرَّ يْـن وكُـنْ ملاطـفـا إنْ يَـقُـل لكَ اسـتـوِ احترفْـ ـت رضًـى لا تكـلُّـفـا

الحجرات 49:11

نهى اللَّهُ - سبحانه وتعالى - عن ازدارءِ الناس، وعن الغَيْبَةِ، وعن الاستهانةِ بالحقوق، وعن تَرْكِ الاحترام. { وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ }: أي لا يَعِيبَنَّ بعضُكم بعضاً، كقوله:{ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ } [النساء: 29]. ويقال: ما استصغر أحدٌ أحداً إلا سُلِّطَ عليه. ولا ينبغي أن يُعْتَبَر بظاهر أحوال الناس فإنَّ في الزوايا خبايا. والحقُّ يستر أولياءَه في حجابِ الضّعَة؛ وقد جاء في الخبر: " رُبَّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤْبَهُ له لو أقسم على الله لأَبَرَّه ".

الحجرات 49:12

النَّفْسُ لا تَصْدُقُ، والقلبُ لا يَكْذِبُ. والتمييز بين النفس والقلب مُشْكِلٌ ومَنْ بَقِيَتْ عليه من حظوظه بقيَّةٌ - وإنْ قَلَّتْ - فليس له أن يَدَّعى بيانَ القلب بل هو بنفسه ما دام عليه شيءٌ من نَفْسِه، ويجب أن يَتَّهِمَ نَفْسَهُ في كل ما يقع له من نقصان غيره.. هذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو يخطب. " كلُّ الناس أفقهُ من عمر.. أمرأةٌ أفقهُ من عمر ". { وَلاَ تَجَسَّسُواْ } والعارف لا يتفرغ من شهود الحقِّ إلى شهود الخَلْق.. فكيف يتفرغ إلى تجَسُّسِ أحوالهم؟ وهو لا يتفرغ إلى نَفْسِه فكيف إلى غيره؟ { وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً }: لا تحصل الغيبة للخَلق إلاَّ من الغيبةِ عن الحقِّ. { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً } جاء في التفسير أن المقصود بذلك الغيبة، وعلى ذلك يدل ظاهر الآية. وأَخَسُّ الكفّار وأَقَلُّهم قَدْراً مَنْ يأَكل الميتةَ.. وعزيزٌ رؤيةُ مَنْ لا يغتاب أحداً بين يديك.

الحجرات 49:13

إنَّا خلقناكم أجمعكم من آدمَ وحواء، ثم جعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا لا لتُكَاثروا ولا لتنافسوا. فإذا كانت الأصولُ تربةً ونطفةً وعَلَقَةً.. فالتفاخر بماذا؟ أبا لحمأ المسنون؟ أم بالنطفة في قرار مكين؟ أم بما ينطوي عليه ظاهرك مما تعرفه؟! وقد قيل:إِنَّ آثارَنا تَدُل علينا فانْظُروا بَعْدَنا إلى الآثارِ أم بأفعالك التي هي بالرياء مَشُوبة؟ أم بأحوالك التي هي بالإعجاب مصحوبة؟ أم بمعاملاتك التي هي ملأى بالخيانة؟ { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ }؟ أتقاكم أي أَبْعَدكم عن نَفْسِه، فالتقوى هي التحرُّر من النفس وأطماعها وحظوظها. فأكرمُ العبادِ عند اللَّهِ مَنْ كان أَبْعد عن نَفْسِه وأَقرَبَ إلى الله تعالى.

الحجرات 49:14

قوله جلّ ذكره: { قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا }. الإيمانُ هو حياة القلب، والقلب لا يحيا إلا بعد ذَبْح النَّفس، والنفوسُ لا تموت ولكنها تغيب، ومع حضورها لا يَتمُّ خيرٌ، والاستسلامُ في الظاهر إسلام. وليس كلُّ مَنْ استسلَمَ ظاهراً مخلصٌ في سِرِّه. { وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ }. في هذا دليلٌ على أن محلَّ الإيمانِ القلبُ. كما أنه في وصف المنافقين قال تعالى:{ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } [البقرة: 10] ومَرَضُ القلبِ والإيمانُ ضدان.

الحجرات 49:15

جَعَلَ اللَّهُ الإيمانَ مشروطاً بخصالٍ ذَكَرَها، ونَصَّ عليها بلفظ { إِنَّمَا } وهي للتحقيق الذي يقتضي طَرْدَ العَكْسِ؛ فمَنْ خَرَج عن هذه الشرائط التي جَعَلَها للإِيمان فمردودٌ عليه قَوْلُه. والإيمانُ يوجِبُ للعبد الأَمان، فما لم يكن الإيمان موجِباً للأَمانِ فصاحبُه بغيره أَوْلَى.

الحجرات 49:16

تدل الآية على أَنَ الوقوف في المسائل الدينية يُعْتَبرُ واجباً؛ فالأسامي منه تَؤْخَذ، والأحكامُ منه تُطْلَب، وأوامره مُتَّبعة.

الحجرات 49:17

مَنْ لاحظ شيئاً من أعماله وأحواله فإنْ رآها مِنْ نَفْسه كان شِرْكاً، وإنْ رآها لنفسه كان مكراً فكيف يمن العبد بما هو شِرْكٌ أو بما هو مكر؟! والذي يجب عليه قبول المِنَّة.. كيف يرى لنفسه على غيره مِنَّة؟! هذا لعمري فضيحةّ! بل المِنَّةُ لله؛ فهو وليُّ النعمة. ولا تكون المنةُ منةً إلا إذا كان العبدُ صادقاً في حاله، فأمَّا إذا كان معلولاً في صفة من صفاته فهي محنةٌ لصاحبها لا مِنَّة. والمِنَّةُ نُكَدِّرُ الصنيعَ إذا كانت من المخلوقين، ولكن بالمِنَّةِ تطيب النعمة إذا كانت من قبل الله.

الحجرات 49:18

ومَنْ وُقِف ها هنا تكدَّرَ عليه عِيْشُه؛ إذ ليس يدري ما غيبه فيه، وفي معنى هذا قول القائل:أبكي... وهل تدرين ما يبكيني؟ أبكي حذاراً أن تفارقيني وتقطعي وَصْلي وتهجريني

ق 50:1

قوله جلّ ذكره: { قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ }. ق مقتاح أسمائه: " قوي وقادر وقدير وقريب "... أقسم بهذه الأسماءِ وبالقرآن المجيد. وجوابُ القسَم محذوف ومعناه لَتُبْعَثُنَّ في القيامة. ويقال جوابه: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } أي لقد علينا.. وحذفت اللام لمَّا تطاول الخطاب. ويقال: جوابه قوله: { مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ }. قوله جلّ ذكره: { بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ }. { مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ }: هو محمد صلى الله عليه وسلم. والتعجُّبُ نوعٌ من تعبير النَّفْسِ عن استبعادها لأمرٍ خارج العادة لم يقع به عِلْمٌ من قَبْل. وقد مضى القولُ في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك: { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ }. أي يَبْعُدُ عندنا أَنْ نُبْعثَ بعد ما مَتْنا. فقال جل ذكره: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }. في هذا تسليةٌ للعبد فإنه إذا وُسِّدَ التراب، وانصرف عنه الأصحاب، واضطرب لوفاته الأحباب. فَمَنْ يَتَفَقَّدُه ومَنْ يَتَعَهَّدُه... وهو في شفير قبره، وليس لهم منه شيءُ سوى ذكرِه، ولا أحدَ منهم يدري ما الذي يقاسيه المسكين في حُفْرته؟ فيقول الحقُّ - سبحانه: { قَدْ عَلِمْنَا } ولعلَّه يخبر الملائكة قائلاً: عَبدي الذي أخْرَجته من دنياه - ماذا بقي بينه مَنْ يهواه هذه أجزاؤه قد تَفرَّقَتْ، وهذه عِظامُه بَلِيَتْ، وهذه أعضاؤه قد تَفَتَّتَتْ! { وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }: وهو اللَّوحُ المحفوظ؛ أَثْبَتنا فيه تفصيل أحوالِ الخَلْقِ من غير نسيانٍ، وبيَّنَّا فيه كلَّ ما يحتاج العبدُ إلى تَذكُّره.

ق 50:2

قوله جلّ ذكره: { قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ }. ق مقتاح أسمائه: " قوي وقادر وقدير وقريب "... أقسم بهذه الأسماءِ وبالقرآن المجيد. وجوابُ القسَم محذوف ومعناه لَتُبْعَثُنَّ في القيامة. ويقال جوابه: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } أي لقد علينا.. وحذفت اللام لمَّا تطاول الخطاب. ويقال: جوابه قوله: { مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ }. قوله جلّ ذكره: { بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ }. { مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ }: هو محمد صلى الله عليه وسلم. والتعجُّبُ نوعٌ من تعبير النَّفْسِ عن استبعادها لأمرٍ خارج العادة لم يقع به عِلْمٌ من قَبْل. وقد مضى القولُ في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك: { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ }. أي يَبْعُدُ عندنا أَنْ نُبْعثَ بعد ما مَتْنا. فقال جل ذكره: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }. في هذا تسليةٌ للعبد فإنه إذا وُسِّدَ التراب، وانصرف عنه الأصحاب، واضطرب لوفاته الأحباب. فَمَنْ يَتَفَقَّدُه ومَنْ يَتَعَهَّدُه... وهو في شفير قبره، وليس لهم منه شيءُ سوى ذكرِه، ولا أحدَ منهم يدري ما الذي يقاسيه المسكين في حُفْرته؟ فيقول الحقُّ - سبحانه: { قَدْ عَلِمْنَا } ولعلَّه يخبر الملائكة قائلاً: عَبدي الذي أخْرَجته من دنياه - ماذا بقي بينه مَنْ يهواه هذه أجزاؤه قد تَفرَّقَتْ، وهذه عِظامُه بَلِيَتْ، وهذه أعضاؤه قد تَفَتَّتَتْ! { وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }: وهو اللَّوحُ المحفوظ؛ أَثْبَتنا فيه تفصيل أحوالِ الخَلْقِ من غير نسيانٍ، وبيَّنَّا فيه كلَّ ما يحتاج العبدُ إلى تَذكُّره.

ق 50:3

قوله جلّ ذكره: { قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ }. ق مقتاح أسمائه: " قوي وقادر وقدير وقريب "... أقسم بهذه الأسماءِ وبالقرآن المجيد. وجوابُ القسَم محذوف ومعناه لَتُبْعَثُنَّ في القيامة. ويقال جوابه: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } أي لقد علينا.. وحذفت اللام لمَّا تطاول الخطاب. ويقال: جوابه قوله: { مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ }. قوله جلّ ذكره: { بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ }. { مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ }: هو محمد صلى الله عليه وسلم. والتعجُّبُ نوعٌ من تعبير النَّفْسِ عن استبعادها لأمرٍ خارج العادة لم يقع به عِلْمٌ من قَبْل. وقد مضى القولُ في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك: { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ }. أي يَبْعُدُ عندنا أَنْ نُبْعثَ بعد ما مَتْنا. فقال جل ذكره: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }. في هذا تسليةٌ للعبد فإنه إذا وُسِّدَ التراب، وانصرف عنه الأصحاب، واضطرب لوفاته الأحباب. فَمَنْ يَتَفَقَّدُه ومَنْ يَتَعَهَّدُه... وهو في شفير قبره، وليس لهم منه شيءُ سوى ذكرِه، ولا أحدَ منهم يدري ما الذي يقاسيه المسكين في حُفْرته؟ فيقول الحقُّ - سبحانه: { قَدْ عَلِمْنَا } ولعلَّه يخبر الملائكة قائلاً: عَبدي الذي أخْرَجته من دنياه - ماذا بقي بينه مَنْ يهواه هذه أجزاؤه قد تَفرَّقَتْ، وهذه عِظامُه بَلِيَتْ، وهذه أعضاؤه قد تَفَتَّتَتْ! { وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }: وهو اللَّوحُ المحفوظ؛ أَثْبَتنا فيه تفصيل أحوالِ الخَلْقِ من غير نسيانٍ، وبيَّنَّا فيه كلَّ ما يحتاج العبدُ إلى تَذكُّره.

ق 50:4

قوله جلّ ذكره: { قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ }. ق مقتاح أسمائه: " قوي وقادر وقدير وقريب "... أقسم بهذه الأسماءِ وبالقرآن المجيد. وجوابُ القسَم محذوف ومعناه لَتُبْعَثُنَّ في القيامة. ويقال جوابه: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ } أي لقد علينا.. وحذفت اللام لمَّا تطاول الخطاب. ويقال: جوابه قوله: { مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ }. قوله جلّ ذكره: { بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ }. { مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ }: هو محمد صلى الله عليه وسلم. والتعجُّبُ نوعٌ من تعبير النَّفْسِ عن استبعادها لأمرٍ خارج العادة لم يقع به عِلْمٌ من قَبْل. وقد مضى القولُ في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك: { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ }. أي يَبْعُدُ عندنا أَنْ نُبْعثَ بعد ما مَتْنا. فقال جل ذكره: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }. في هذا تسليةٌ للعبد فإنه إذا وُسِّدَ التراب، وانصرف عنه الأصحاب، واضطرب لوفاته الأحباب. فَمَنْ يَتَفَقَّدُه ومَنْ يَتَعَهَّدُه... وهو في شفير قبره، وليس لهم منه شيءُ سوى ذكرِه، ولا أحدَ منهم يدري ما الذي يقاسيه المسكين في حُفْرته؟ فيقول الحقُّ - سبحانه: { قَدْ عَلِمْنَا } ولعلَّه يخبر الملائكة قائلاً: عَبدي الذي أخْرَجته من دنياه - ماذا بقي بينه مَنْ يهواه هذه أجزاؤه قد تَفرَّقَتْ، وهذه عِظامُه بَلِيَتْ، وهذه أعضاؤه قد تَفَتَّتَتْ! { وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }: وهو اللَّوحُ المحفوظ؛ أَثْبَتنا فيه تفصيل أحوالِ الخَلْقِ من غير نسيانٍ، وبيَّنَّا فيه كلَّ ما يحتاج العبدُ إلى تَذكُّره.

ق 50:5

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:6

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:7

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:8

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:9

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:10

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:11

قوله جلّ ذكره: { بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }. { مَّريجٍ } أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: { وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به { جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: { وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ }. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.

ق 50:12

قوله جلّ ذكره: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }. إنا لم نَعْجزْ عن هؤلاء - الذين ذكر أسماءَهم - وفيه تهديدٌ لهم وتسليةٌ للرسول. { أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ }. أي إنَا لم نعجز عن الخَلْق الأول.. فكيف نعجز عن الخلق الثاني - وهو الإعادة؟ لم يعتص علينا فعلُ شيءٍ، ولم نتعب من شيء.. فكيف يشق علينا أمر البعث؟ أي ليس كذلك.

ق 50:13

قوله جلّ ذكره: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }. إنا لم نَعْجزْ عن هؤلاء - الذين ذكر أسماءَهم - وفيه تهديدٌ لهم وتسليةٌ للرسول. { أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ }. أي إنَا لم نعجز عن الخَلْق الأول.. فكيف نعجز عن الخلق الثاني - وهو الإعادة؟ لم يعتص علينا فعلُ شيءٍ، ولم نتعب من شيء.. فكيف يشق علينا أمر البعث؟ أي ليس كذلك.

ق 50:14

قوله جلّ ذكره: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }. إنا لم نَعْجزْ عن هؤلاء - الذين ذكر أسماءَهم - وفيه تهديدٌ لهم وتسليةٌ للرسول. { أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ }. أي إنَا لم نعجز عن الخَلْق الأول.. فكيف نعجز عن الخلق الثاني - وهو الإعادة؟ لم يعتص علينا فعلُ شيءٍ، ولم نتعب من شيء.. فكيف يشق علينا أمر البعث؟ أي ليس كذلك.

ق 50:15

قوله جلّ ذكره: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }. إنا لم نَعْجزْ عن هؤلاء - الذين ذكر أسماءَهم - وفيه تهديدٌ لهم وتسليةٌ للرسول. { أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ }. أي إنَا لم نعجز عن الخَلْق الأول.. فكيف نعجز عن الخلق الثاني - وهو الإعادة؟ لم يعتص علينا فعلُ شيءٍ، ولم نتعب من شيء.. فكيف يشق علينا أمر البعث؟ أي ليس كذلك.

ق 50:16

نعلم ما توسوس به نَفْسُه من شهواتٍ تطلب استنفاذها، مثل التصنُّع مع الخَلْق، وسوءِ الخُلُق، والحقد.. وغير ذلك من آفات النَّفْس التي تُشَوِّش على القلب والوقت. { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ } فَحَبْلُ الوريد أقربُ أجزاءِ نَفْسِه إلى نَفْسِه، والمرادُ من ذلك العلم والقدرة، وأنه يسمع قولهم، ولا يشكل عليه شيءٌ من أمرهم. وفي هذه الآية هَيْبَةٌ وفَزَعٌ وخوفٌ لقومٍ، ورَوْحٌ وسكونٌ وأُنْسُ قلبٍ لقومٍ.

ق 50:17

خوَّفَهم بشهود الملائكة وحضور الحَفَظَة، وبكتابتهم عليهم أعمالَهم، فهما قَعيدا كلِّ أحدٍ: ويقال: إذا كان العبدُ قاعداً فواحدٌ عن يمينه يكتب خيراته، وواحدٌ على يساره يكتب معاصيه، وإذا قام فواحدٌ عند رأسِه وواحد عند قَدَمِه، وإذا كان ماشياً فواحدٌ قائم بين يديه وآخرُ خَلْفَه. ويقال: هما اثنان بالليل لكلِّ واحدٍ، واثنان بالنهار. ويقال: بل الذي يكتب الخيراتِ اليومَ يكون غيره غداً، وأمَّا الذي يكتب الشر والمعصية بالأمس فإنه يكون كاتباً للطاعة غداً حتى يشهد طاعتك. ويقال: بل الذي يكتب المعصية اثنان؛ كل يوم اثنان آخران وكل ليلةٍ اثنان آخران لئلا يُعْلَمَ من مساويك إلا القليل منها، ويكون عِلْمُ المعاصي متفرقاً بهم.

ق 50:19

إذا أشرفت النَّفْسُ على الخروج من الدنيا فأحوالُهم مختلفة؛ فمنهم مَنْ يزداد في ذلك الوقت خوفُه ولا يَتَبيَّنُ إلا عند ذهابِ الروح حالَه. ومنهم مَنْ يُكاشَفُ قبلَ خروجه فَيسكن رَوْعُه، ويُحْفَظُ عليه عَقْلُه، ويتم له حضورُه وتمييزُه، فيُسْلِمَ الرُّوحَ على مَهَلٍ مِنْ غير استكراهٍ ولا عبوس.. ومنهم، ومنهم.. وفي معناه يقول بعضهم:أنا إنْ مِتُّ - والهوى حشو قلبي - فبِداءِ الهوى يموت الكرامُ

ق 50:20

ثم قال جلّ ذكره: { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ }. سائقٌ يسوقها إمّا إلى الجنة أو إلى النار، وشهيدٌ يشهد عليها بما فعلت من الخير والشرِّ. ويقال له: { لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ }. المؤمنون - اليومَ بَصَرُهم حديد؛ يُبصرون رُشْدَهم ويحذرون شرَّهم. والكافر يقال له غداً: { فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } أي: ها أنت عَلِمْتَ ما كنتَ فيه من التكذيب؛ فاليومَ لا يُسْمَعُ منكَ خطابٌ، ولا يُرْفَعُ عنكَ عذابٌ.

ق 50:21

ثم قال جلّ ذكره: { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ }. سائقٌ يسوقها إمّا إلى الجنة أو إلى النار، وشهيدٌ يشهد عليها بما فعلت من الخير والشرِّ. ويقال له: { لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ }. المؤمنون - اليومَ بَصَرُهم حديد؛ يُبصرون رُشْدَهم ويحذرون شرَّهم. والكافر يقال له غداً: { فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } أي: ها أنت عَلِمْتَ ما كنتَ فيه من التكذيب؛ فاليومَ لا يُسْمَعُ منكَ خطابٌ، ولا يُرْفَعُ عنكَ عذابٌ.

ق 50:22

ثم قال جلّ ذكره: { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ }. سائقٌ يسوقها إمّا إلى الجنة أو إلى النار، وشهيدٌ يشهد عليها بما فعلت من الخير والشرِّ. ويقال له: { لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ }. المؤمنون - اليومَ بَصَرُهم حديد؛ يُبصرون رُشْدَهم ويحذرون شرَّهم. والكافر يقال له غداً: { فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } أي: ها أنت عَلِمْتَ ما كنتَ فيه من التكذيب؛ فاليومَ لا يُسْمَعُ منكَ خطابٌ، ولا يُرْفَعُ عنكَ عذابٌ.

ق 50:23

قوله جلّ ذكره: { وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ }. لا يَخْفَى من أحوالهم شيءٌ إلى ذُكِرَ، إنْ كان خيراً يُجَازون عليه، وإن كان غير خيرٍ يُحَاسَبونَ عليه: إِمَّا برحمةٍ منه فيغفر لهم وينجون، وإمَّا على مقدار جُرْمِهم يُعَذَّبون. { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ }. منَّاعٍ للزكاة المفروضة. ويقال: يمنع فَضْلَ مائِه وفَضْلَ كَلَئِه عن المسلمين. ويقال: يمنع الناسَ من الخيرِ والإحسان، ويسيءُ القول فيهما حتى يُزَهّدُ الناسَ فيهما. ويقال: المناعُ للخير هو المِعْوانُ على الشَّرِّ. ويقال: هو الذي قيل فيه:{ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ } [الماعون: 7]. { مُّرِيبٍ }: أي يُشَكِّكُ الناسَ في أمره لأنه غير مخلص، ويُلَبِّسُ على الناس حالَه لأنه منافق.

ق 50:24

قوله جلّ ذكره: { وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ }. لا يَخْفَى من أحوالهم شيءٌ إلى ذُكِرَ، إنْ كان خيراً يُجَازون عليه، وإن كان غير خيرٍ يُحَاسَبونَ عليه: إِمَّا برحمةٍ منه فيغفر لهم وينجون، وإمَّا على مقدار جُرْمِهم يُعَذَّبون. { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ }. منَّاعٍ للزكاة المفروضة. ويقال: يمنع فَضْلَ مائِه وفَضْلَ كَلَئِه عن المسلمين. ويقال: يمنع الناسَ من الخيرِ والإحسان، ويسيءُ القول فيهما حتى يُزَهّدُ الناسَ فيهما. ويقال: المناعُ للخير هو المِعْوانُ على الشَّرِّ. ويقال: هو الذي قيل فيه:{ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ } [الماعون: 7]. { مُّرِيبٍ }: أي يُشَكِّكُ الناسَ في أمره لأنه غير مخلص، ويُلَبِّسُ على الناس حالَه لأنه منافق.

ق 50:25

قوله جلّ ذكره: { وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ }. لا يَخْفَى من أحوالهم شيءٌ إلى ذُكِرَ، إنْ كان خيراً يُجَازون عليه، وإن كان غير خيرٍ يُحَاسَبونَ عليه: إِمَّا برحمةٍ منه فيغفر لهم وينجون، وإمَّا على مقدار جُرْمِهم يُعَذَّبون. { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ }. منَّاعٍ للزكاة المفروضة. ويقال: يمنع فَضْلَ مائِه وفَضْلَ كَلَئِه عن المسلمين. ويقال: يمنع الناسَ من الخيرِ والإحسان، ويسيءُ القول فيهما حتى يُزَهّدُ الناسَ فيهما. ويقال: المناعُ للخير هو المِعْوانُ على الشَّرِّ. ويقال: هو الذي قيل فيه:{ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ } [الماعون: 7]. { مُّرِيبٍ }: أي يُشَكِّكُ الناسَ في أمره لأنه غير مخلص، ويُلَبِّسُ على الناس حالَه لأنه منافق.

ق 50:27

قوله جلّ ذكره: { قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ }. يقول المَلَكُ من الحَفظَةِ المُوَكَّلُ له: ما أَعْجَلْتُه على الزَّلَّة. وإنما كَتَبْتُها بعدما فَعَلَها - وذلك حين يقول الكافر: لم أفعلْ هذا، وإنما أعجلني بالكتابة عليّ، فيقول المَلكُ: ربَّنا ما أعجلته. ويقال: هو الشيطانُ المقرونُ به، وحين يلتقيان في جهنم يقول الشيطانُ: ما أكرهته على كفره، ولكنه فعل - باختياره - ما وسوسْتُ به إليه. فيقول جلّ ذكره: { قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }. لا تختصموا لديَّ اليومَ وقد أَمَرْتُكم بالرُّشْدِ ونَهَيْتُكم عن الغَيّ.

ق 50:28

قوله جلّ ذكره: { قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ }. يقول المَلَكُ من الحَفظَةِ المُوَكَّلُ له: ما أَعْجَلْتُه على الزَّلَّة. وإنما كَتَبْتُها بعدما فَعَلَها - وذلك حين يقول الكافر: لم أفعلْ هذا، وإنما أعجلني بالكتابة عليّ، فيقول المَلكُ: ربَّنا ما أعجلته. ويقال: هو الشيطانُ المقرونُ به، وحين يلتقيان في جهنم يقول الشيطانُ: ما أكرهته على كفره، ولكنه فعل - باختياره - ما وسوسْتُ به إليه. فيقول جلّ ذكره: { قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }. لا تختصموا لديَّ اليومَ وقد أَمَرْتُكم بالرُّشْدِ ونَهَيْتُكم عن الغَيّ.

ق 50:29

قوله جلّ ذكره: { قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ }. يقول المَلَكُ من الحَفظَةِ المُوَكَّلُ له: ما أَعْجَلْتُه على الزَّلَّة. وإنما كَتَبْتُها بعدما فَعَلَها - وذلك حين يقول الكافر: لم أفعلْ هذا، وإنما أعجلني بالكتابة عليّ، فيقول المَلكُ: ربَّنا ما أعجلته. ويقال: هو الشيطانُ المقرونُ به، وحين يلتقيان في جهنم يقول الشيطانُ: ما أكرهته على كفره، ولكنه فعل - باختياره - ما وسوسْتُ به إليه. فيقول جلّ ذكره: { قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }. لا تختصموا لديَّ اليومَ وقد أَمَرْتُكم بالرُّشْدِ ونَهَيْتُكم عن الغَيّ.

ق 50:30

{ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ } { وَتَقُولُ }: القولُ هنا على التوسُّع؛ لأنه لو كانت جهنم ممن يجيب لقالت ذلك بل يُحْييها حتى تقولَ ذلك. { هَلْ مِن مَّزِيدٍ }: على جهة التغليظ، والاستزداة من الكفار. ويقال: بل تقول: { هَلْ مِن مَّزِيدٍ }: أي ليس فيَّ زيادة كقوله عليه السلام لمَّا قيل له: يومَ فتح مكة: هل ترجع إلى دارك؟ فقال: " وهل ترك لنا عقيل داراً "؟! أي لم يترك، فإن الله - تعالى - يملأ جهنمَ من الكفارِ والعصاةِ، فإذا ما أُخرِجَ العصاةُ من المؤمنين ازدادَ غيظُ الكفارِ حتى تمتلىء بهم جهنم.

ق 50:31

يقال: إنَّ الجنَّةَ تُقَرَّبُ من المتقين، كما أَنَّ النّار تُجَرُّ بالسلاسل إلى المحشر نحو المجرمين. ويقال: بل تقرب الجنة بأن يسهل على المتقين حشرهم إليها... وهم خواص الخواص. ويقل: هم ثلاثةُ أصناف: قوم يُحْشَرون إلى الجنة مشاةً وهم الذين قال فيهم:{ وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً } [الزمر: 73] - وهم عوام المؤمنين وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعاتهم المصوَّرة لهم بصورة حيوان، وهم الذين قال فيهم جَلَّ وعلا:{ يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً } [مريم: 85] - وهؤلاء هم الخواص وأمَّا خاص الخاص فهم الذين قال عنهم: { وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } أي تُقَرَّبُ الجنةُ منهم. وقوله: { غَيْرَ بَعِيدٍ }: تأكيدٌ لقوله: " وأزلفت ". ويقال: { غَيْرَ بَعِيدٍ }: من العاصين تطييباً لقلوبهم.

ق 50:32

الأوَّابُ: الراجعُ إلى الله في جميع أحواله. { حَفِيظٍ }: أي محافظ على أوقاته، (ويقال محافظ على حواسه في الله حافظ لأنفاسه مع الله).

ق 50:33

الخشيةُ من الرحمنِ هي الخشية من الفراق (والخشية من الرحمن تكون مقرونة بالأُنْس؛ ولذلك لم يقل: من خشي الجبَّار ولا من خشي القهَّار). ويقال الخشية من الله تقتضي العلم بأنه يفعل ما يشاء وأنه لا يسْأَلُ عمَّا يفعل. ويقال: الخشيةُ ألطفُ من الخوف، وكأنها قريبةٌ من الهيبة. { وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ }: لم يقل بَنَفْسٍ مطيعة بل قال: بقلبٍ منيب ليكونَ للعصاةِ في هذا أملٌ؛ لأنهم - وإن قَصَّروا بنفوسهم وليس لهم صِدْقُ القَدَمِ - فلهم الأسفُ بقلوبهم وصدق الندَّم.

ق 50:34

قوله جلّ ذكره: { ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلُخُلُودِ }. أي يقال لهم: ادخلوها بسلامةٍ من كل آفةٍ، ووجودِ رضوان ولا يسخطُ عليكم الحقُّ أبداً. ومنهم مَنْ يقول له المَلَكُ: ادخلوها بسلامٍ، ومنهم من يقوله له: لكم ما تشاؤون فيها - قال تعالى: { لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }. لم يقل: " لهم ما يسألون " بل قال: { لَهُم مَّا يَشَآءُونَ }: فكلُّ ما يخطر ببالهم فإنَّ سؤلَهم يتحقق لهم في الوَهْلة، وإذا كانوا اليوم يقولون: ما يشاء الله فإنَّ لهم غداً منه الإحسان... وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }: اتفق أهل التفسير على أنه الرؤية، والنظر إلى الله سبحانه وقومٌ يقولون: المزيد على الثواب في الجنة - ولا منافاة بينهما.

ق 50:35

قوله جلّ ذكره: { ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلُخُلُودِ }. أي يقال لهم: ادخلوها بسلامةٍ من كل آفةٍ، ووجودِ رضوان ولا يسخطُ عليكم الحقُّ أبداً. ومنهم مَنْ يقول له المَلَكُ: ادخلوها بسلامٍ، ومنهم من يقوله له: لكم ما تشاؤون فيها - قال تعالى: { لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }. لم يقل: " لهم ما يسألون " بل قال: { لَهُم مَّا يَشَآءُونَ }: فكلُّ ما يخطر ببالهم فإنَّ سؤلَهم يتحقق لهم في الوَهْلة، وإذا كانوا اليوم يقولون: ما يشاء الله فإنَّ لهم غداً منه الإحسان... وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }: اتفق أهل التفسير على أنه الرؤية، والنظر إلى الله سبحانه وقومٌ يقولون: المزيد على الثواب في الجنة - ولا منافاة بينهما.

ق 50:36

أي اعْتَبِروا بالذين تَقَدَّموكم؛ انهمكوا في ضلالتهم، وأَصَرُّوا، ولم يُقْلِعوا.. فأهلكناهم وما أَبْقَيْنَا منهم أحداً.

ق 50:37

قيل: { لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ }: أي من كان له عقل. وقيل: قلب حاضر. ويقال قلبٌ على الإحسان مُقْبِل. ويقال: قَلْبٌ غيرُ قُلَّب. { أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ }: استمع إلى ما يَنادى به ظاهرُه من الخَلْق وإلى ما يعود إلى سِرِّه من الحق. ويقال: لمن كان له قلبٌ صاح لم يَسْكر من الغفلة. ويقال: قلبٌ يعد أنفاسَه مع الله. ويقال: قلبٌ حيٌّ بنور الموافقة. ويقال: قلبٌ غيرُ مُعْرِضٍ عن الاعتبار والاستبصار. ويقال: " القلبُ - كما في الخبر - بين إصبعين من أصابع الرحمن ": أي بين نعمتين؛ وهما ما يدفعه عنه من البلاء، وما ينفعه به من النَّعماء، فكلُّ قلب مَنَعَ الحقُّ عنه الأوصافَ الذميمَةَ وأَلْزَمَه النعوتَ الحميدةَ فهو الذي قال فيه: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ }. وفي الخبر: " إن لله أوانيَ ألاَ وهي القلوب، وأقربها من الله مارقَّ وصفا " شبَّه القلوب بالأواني؛ فقلبُ الكافرِ منكوسٌ لا يدخل فيه شيء، وقلبُ المنافقِ إناء مكسور، ما يُلْقى فيه من أوَّله يخرج من أسفله، وقلبُ المؤمنِ إناءٌ صحيح غير منكوس يدخل فيه الإيمانُ ويَبْقَى. ولكنَّ هذه القلوبَ مختلفةٌ؛ فقلبٌ مُلَطَّخٌ بالانفعالات وفنون الآفات؛ فالشرابُ الذي يُلْقَى فيه يصحبه أثر، ويتلطخ به. وقلبٌ صفا من الكدورات وهو أعلاها قَدْراً.

ق 50:38

وأَنى يَمَسُّه اللُّغوبُ. وهو صَمَدٌ لا يحدث في ذاته حادث؟!

ق 50:39

قوله جلّ ذكره: { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ }. إِنْ تَأذَّ سَمْعُكَ بما يقولون فيَّ من الأشياء التي يتقدَّس عنها نَعْتي فاصبِرْ على ما يقولون، واستروِحْ عن ذلك بتسبيحك لنا. { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ } فالليلُ وقتُ الخلوة - والصفاءُ في الخلوة أتَمُّ وأصْفى.

ق 50:40

قوله جلّ ذكره: { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ }. إِنْ تَأذَّ سَمْعُكَ بما يقولون فيَّ من الأشياء التي يتقدَّس عنها نَعْتي فاصبِرْ على ما يقولون، واستروِحْ عن ذلك بتسبيحك لنا. { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ } فالليلُ وقتُ الخلوة - والصفاءُ في الخلوة أتَمُّ وأصْفى.

ق 50:41

النداءُ من الحق - سبحانه - واردٌ عليهم، كما انَّ النجوى تحصل دائماً بينهم. والنداءُ الذي يَردُ عليهم يكون بغتةً ولا يكون للعبد في فِعْلِه اختيارٌ.

ق 50:42

النداءُ من الحق - سبحانه - واردٌ عليهم، كما انَّ النجوى تحصل دائماً بينهم. والنداءُ الذي يَردُ عليهم يكون بغتةً ولا يكون للعبد في فِعْلِه اختيارٌ.

ق 50:43

إلينا مَرْجِعُ الكُلِّ ومصيرُهم.

ق 50:44

هذا يسيرٌ علينا: سواء خلقناهم جملةً أو فرادى؛ قال تعالى:{ مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ } [لقمان: 28].

ق 50:45

ما أنت عليهم بُمتَسَلِّطٍ تُكْرِههم. وإنما يُؤَثِّرُ التخويفُ والإنذارُ والتذكيرُ في الخائفين، فأمّا مَنْ لا يخاف فلا ينجحُ فيه التخويفُ - وطيرُ السماء على أُلاَّفها تقعُ.

الذاريات 51:1

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:2

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:3

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:4

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:5

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:6

والذارياتُ: أي الرياح الحاملات { وِقْراً } أي السحاب { فَٱلْجَارِيَاتِ } أي السفن. { فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً } أي الملائكة... بربِّ هذه الأشياء وبقدرته عليها. وجواب القسم: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ... } والإشارة في هذه الأشياء أن من جملة الرياح. الرياح الصيحية تحمل أنينَ المشتاقين إلى ساحات العزَّةِ فيأتي نسيمُ القربةِ إلى مَشَامِّ أسرارِ أهل المحبة... فعندئذٍ يجدون راحةً من غَلَبَات اللوعة، وفي معناه أنشدوا:وإني لأستهـدي الريـاحَ نسيمكم إذا أقبـلَتْ من أرضـكم بهبـوب وأسألُها حمْلَ السلام إليكـمو فإنْ هي يـوماً بَلَّغـتْ.. فأجيبـي ومن السحاب ما يُمطر بعتاب الغيبة، ويُؤْذن بهواجم النَّوى والفُرْقة. فإذا عَنَّ لهم من ذلك شيء أبصروا ذلك بنور بصائرهم، فيأخذون في الابتهال، والتضرُّع في السؤال استعاذةً منها... كما قالوا:أقول - وقد رأيتُ لها سحابـاً من الهجـران مقبـلة إلينـا وقد سحَّت عزاليهـا بِبَيْـنٍ حوالينـا الصـدودُ ولا علينـا وكما قد يَحْملُ الملاَّحُ بعضَ الفقراء بلا أجرة طمعاً في سلامة السفينة - فهؤلاء يرْجُون أن يُحمَلُوا في فُلْكِ العناية في بحار القدرة عند تلاطم الأمواج حول السفينة. ومِنَ الملائكةِ مَنْ يتنزَّلُ لتفقد أهل الوصلة، أو لتعزية أهل المصيبة، أو لأنواعٍ من الأمور تتصل بأهل هذه القصة، فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم: هل عندهم خيرٌ ـ عن فراقهم ووصالهم - كما قالوا:بربِّكما يا صـاحبيَّ قِفَـا بيـا أسائلـكم عن حالـهم وآسألانيـا { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ }: الحقُّ - سبحانه - وَعَدَ المطيعين بالجنة، والتائبين بالرحمة، والأولياءَ بالقربة، والعارفين بالوصلة، ووَعَدَ أرباب المصائب بقوله:{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة: 157]، وهم يتصدون لاستبطاء حُسْنِ الميعاد - واللَّهُ رؤوفٌ بالعباد.

الذاريات 51:7

{ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ } أي ذات الطرائق الحسنة - وهذا قَسَمٌ ثانٍ، وجوابه: { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } يعني في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم فأحدهم يقول: إنه ساحر، وآخر يقول: مجنون، وثالث يقول: شاعر... وغير ذلك. والإشارة فيه إلى القسم بسماء التوحيد ذات الزينة بشمس العرفان، وقمر المحبة، ونجوم القُرب... إنكم في باب هذه الطريقة لفي قولٍ مختلف؛ فَمِنْ مُنْكِرٍ يجحد الطريقة, ومِنْ مُعترِضٍ يعترض على أهلها يتوهَّم نقصانهم في القيام بحق الشريعة، ومن متعسِّفٍ لا يخرج من ضيق حدود العبودية ولا يعرف خبراً عن تخصيص الحقِّ أولياءَه بالأحوال السنية، قال قائلهم:فد سَحبَ الناسُ أذيـال الظنـون بنا وفَرَّقَ الناسُ فينا قولهم فِرقَا فكاذبٌ قد رمى بالظـنِّ غَيْرتكـم وصادقٌ ليس يدري أنه صَدَقَا قوله جل ذكره: { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ }. أي يُصْرَفُ عنه مَنْ صُرِف، وذلك أنهم كانوا يصدُّون الناسَ عنه ويقولون: إنه لمجنون.

الذاريات 51:8

{ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ } أي ذات الطرائق الحسنة - وهذا قَسَمٌ ثانٍ، وجوابه: { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } يعني في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم فأحدهم يقول: إنه ساحر، وآخر يقول: مجنون، وثالث يقول: شاعر... وغير ذلك. والإشارة فيه إلى القسم بسماء التوحيد ذات الزينة بشمس العرفان، وقمر المحبة، ونجوم القُرب... إنكم في باب هذه الطريقة لفي قولٍ مختلف؛ فَمِنْ مُنْكِرٍ يجحد الطريقة, ومِنْ مُعترِضٍ يعترض على أهلها يتوهَّم نقصانهم في القيام بحق الشريعة، ومن متعسِّفٍ لا يخرج من ضيق حدود العبودية ولا يعرف خبراً عن تخصيص الحقِّ أولياءَه بالأحوال السنية، قال قائلهم:فد سَحبَ الناسُ أذيـال الظنـون بنا وفَرَّقَ الناسُ فينا قولهم فِرقَا فكاذبٌ قد رمى بالظـنِّ غَيْرتكـم وصادقٌ ليس يدري أنه صَدَقَا قوله جل ذكره: { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ }. أي يُصْرَفُ عنه مَنْ صُرِف، وذلك أنهم كانوا يصدُّون الناسَ عنه ويقولون: إنه لمجنون.

الذاريات 51:9

{ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ } أي ذات الطرائق الحسنة - وهذا قَسَمٌ ثانٍ، وجوابه: { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } يعني في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم فأحدهم يقول: إنه ساحر، وآخر يقول: مجنون، وثالث يقول: شاعر... وغير ذلك. والإشارة فيه إلى القسم بسماء التوحيد ذات الزينة بشمس العرفان، وقمر المحبة، ونجوم القُرب... إنكم في باب هذه الطريقة لفي قولٍ مختلف؛ فَمِنْ مُنْكِرٍ يجحد الطريقة, ومِنْ مُعترِضٍ يعترض على أهلها يتوهَّم نقصانهم في القيام بحق الشريعة، ومن متعسِّفٍ لا يخرج من ضيق حدود العبودية ولا يعرف خبراً عن تخصيص الحقِّ أولياءَه بالأحوال السنية، قال قائلهم:فد سَحبَ الناسُ أذيـال الظنـون بنا وفَرَّقَ الناسُ فينا قولهم فِرقَا فكاذبٌ قد رمى بالظـنِّ غَيْرتكـم وصادقٌ ليس يدري أنه صَدَقَا قوله جل ذكره: { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ }. أي يُصْرَفُ عنه مَنْ صُرِف، وذلك أنهم كانوا يصدُّون الناسَ عنه ويقولون: إنه لمجنون.

الذاريات 51:10

لُعِنَ الكذَّابون الذين هم في غمرة الضلالة وظلمة الجهالة ساهون لاهون.

الذاريات 51:11

لُعِنَ الكذَّابون الذين هم في غمرة الضلالة وظلمة الجهالة ساهون لاهون.

الذاريات 51:12

يسألون أيان يومُ القيامة؟؛ يستعجلون بها، فلأَجْلِ تكذيبهم بها كانت نفوسُهم لا تسكن إليها. ويوم هم على النار يُحْرَقون ويُعَذَّبون يقال لهم: قاسوا عقوبتكم، هذا الذي كنتم به تَسْتَعْجِلُونَ. والإشارة فيه إلى الذين يَكْذِبون في أعمالهم لِمَا يتداخلهم من الرياء، ويكذبون في أحوالهم لِمَا يتداخلهم من الإعجاب، ويكذبون على الله فيما يدَّعونه من الأحوال... قُتِلُو ولُعِنوا... وسيلقون غِبَّ تلبيسهم بما يُحْرَمون من اشتمام رائحة الصدق.

الذاريات 51:13

يسألون أيان يومُ القيامة؟؛ يستعجلون بها، فلأَجْلِ تكذيبهم بها كانت نفوسُهم لا تسكن إليها. ويوم هم على النار يُحْرَقون ويُعَذَّبون يقال لهم: قاسوا عقوبتكم، هذا الذي كنتم به تَسْتَعْجِلُونَ. والإشارة فيه إلى الذين يَكْذِبون في أعمالهم لِمَا يتداخلهم من الرياء، ويكذبون في أحوالهم لِمَا يتداخلهم من الإعجاب، ويكذبون على الله فيما يدَّعونه من الأحوال... قُتِلُو ولُعِنوا... وسيلقون غِبَّ تلبيسهم بما يُحْرَمون من اشتمام رائحة الصدق.

الذاريات 51:14

يسألون أيان يومُ القيامة؟؛ يستعجلون بها، فلأَجْلِ تكذيبهم بها كانت نفوسُهم لا تسكن إليها. ويوم هم على النار يُحْرَقون ويُعَذَّبون يقال لهم: قاسوا عقوبتكم، هذا الذي كنتم به تَسْتَعْجِلُونَ. والإشارة فيه إلى الذين يَكْذِبون في أعمالهم لِمَا يتداخلهم من الرياء، ويكذبون في أحوالهم لِمَا يتداخلهم من الإعجاب، ويكذبون على الله فيما يدَّعونه من الأحوال... قُتِلُو ولُعِنوا... وسيلقون غِبَّ تلبيسهم بما يُحْرَمون من اشتمام رائحة الصدق.

الذاريات 51:15

في عاجلهم في جنَّاتِ وَصْلِهم، وفي آجلهم في جنّاتِ فَضْلِهم؛ فغداً درجات ونجاة، واليومَ قُرُبات ومناجاة، فما هو مؤجَّلٌ حظُّ أنفسِهم، وما هو معجّلٌ حقُّ ربِّهم.هم آخذين اليوم ما آتاهم ربهم؛ يأخذون نصيبه منه بِيَدِ الشكر والحمد، وغداً يأخذون ما يعطيهم ربُّهم في الجنة من فنون العطاء والرِّفد. ومَنْ كان اليومَ آخذه بلا واسطة من حيث الإيمان والإتقان، وملاحظة القسمة في العطاء والحرمان. كان غداً آخذه بلا واسطة في الجنان عند اللقاء والعيان. { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ }؛ كانوا ولكنهم اليوم بانوا ولكنهم بعد ما أعدناهم حصلوا واستبانوا... فهم كما في الخبر: " أعبد الله كأنك تراه... ".

الذاريات 51:16

في عاجلهم في جنَّاتِ وَصْلِهم، وفي آجلهم في جنّاتِ فَضْلِهم؛ فغداً درجات ونجاة، واليومَ قُرُبات ومناجاة، فما هو مؤجَّلٌ حظُّ أنفسِهم، وما هو معجّلٌ حقُّ ربِّهم.هم آخذين اليوم ما آتاهم ربهم؛ يأخذون نصيبه منه بِيَدِ الشكر والحمد، وغداً يأخذون ما يعطيهم ربُّهم في الجنة من فنون العطاء والرِّفد. ومَنْ كان اليومَ آخذه بلا واسطة من حيث الإيمان والإتقان، وملاحظة القسمة في العطاء والحرمان. كان غداً آخذه بلا واسطة في الجنان عند اللقاء والعيان. { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ }؛ كانوا ولكنهم اليوم بانوا ولكنهم بعد ما أعدناهم حصلوا واستبانوا... فهم كما في الخبر: " أعبد الله كأنك تراه... ".

الذاريات 51:17

المعنى إمَّا: كانوا قليلاً وكانوا لا ينامون إلا بالليل كقوله تعالى:{ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ } [سبأ: 13] أو: كان نومُهم بالليل قليلاً، أو: كانوا لا ينامون بالليل قليلاً. { وَبِٱلأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }: أخبر عنهم أنهم - مع تهجدهم ودُعائهم - يُنْزِلون أنفسَهِم في الأسحار منزلةَ العاصين،فيستغفرون استصغاراً لِقدْرِهم، واستحقاراً لِفعْلهم. والليلُ... للأحباب في أُنْس المناجاة، وللعصاة في طلب النجاة. والسهرُ لهم في لياليهم دائماً؛ إمّا لفَرْطِ أَسَفٍ أولِشدَّةِ لَهَفٍ، وإمَّا لاشتياقٍ أو لفراقٍ - كما قالوا:كم ليلةٍ فيك لا صباحَ لهـا أفنْيَتُهَا قابضـاً على كبدي قـد غُصَّـت العيـنُ بالدمـوعِ وقـد وَضَعْـتُ خـدي على بنـان يـدي وإمّا لكمال أُنْسٍ وطيب روح - كما قالوا:سقـى اللَّهُ عيشـاً قصيـراً مضـى زمـانَ الهـوى في الصبـا والمجـون لياليـه تحكـي انسـدادَ لحـاظٍ لَـعْينِـي عنـد ارتـداد الجفـون

الذاريات 51:18

المعنى إمَّا: كانوا قليلاً وكانوا لا ينامون إلا بالليل كقوله تعالى:{ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ } [سبأ: 13] أو: كان نومُهم بالليل قليلاً، أو: كانوا لا ينامون بالليل قليلاً. { وَبِٱلأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }: أخبر عنهم أنهم - مع تهجدهم ودُعائهم - يُنْزِلون أنفسَهِم في الأسحار منزلةَ العاصين،فيستغفرون استصغاراً لِقدْرِهم، واستحقاراً لِفعْلهم. والليلُ... للأحباب في أُنْس المناجاة، وللعصاة في طلب النجاة. والسهرُ لهم في لياليهم دائماً؛ إمّا لفَرْطِ أَسَفٍ أولِشدَّةِ لَهَفٍ، وإمَّا لاشتياقٍ أو لفراقٍ - كما قالوا:كم ليلةٍ فيك لا صباحَ لهـا أفنْيَتُهَا قابضـاً على كبدي قـد غُصَّـت العيـنُ بالدمـوعِ وقـد وَضَعْـتُ خـدي على بنـان يـدي وإمّا لكمال أُنْسٍ وطيب روح - كما قالوا:سقـى اللَّهُ عيشـاً قصيـراً مضـى زمـانَ الهـوى في الصبـا والمجـون لياليـه تحكـي انسـدادَ لحـاظٍ لَـعْينِـي عنـد ارتـداد الجفـون

الذاريات 51:19

السائلُ هو المُتكفِّف، والمحرومُ هو المتعفِّف - ويقال هو الذي يحرم نفسه بترك السؤال... هؤلاء هم الذين يُعْطُون بشرط العلم، فأمَّا أصحابُ المروءة: فغير المستحق لمالهم أَوْلَى من المستحق. وأما أهل الفترة فليس لهم مالٌ حتى تتوجه عليهم مطالبة؛ لأنهم أهل الإيثار - في الوقت - لكلِّ ما يُفْتَحُ عليهم به.

الذاريات 51:20

كما أَنَّ الأرضَ تحمل كلَّ شيء فكذلك العارف يتحمَّل كلَّ أحد. ومَنْ استثقل أحداً أو تبرَّمَ برؤية أحدٍ فلِغَيْبته عن الحقيقة، ولمطالعته الخَلْقَ بعين التفرقة - وأهلُ الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة. ومن الآيات التي في الأرض أنها يُلْقَى عليها كلُّ قذارةٍ وقمامة - ومع ذلك تُنْبِتُ كلَّ زَهْرٍ ونَوْرٍ...كذلك العارف يتشرب كلَّ ما يُسْقَى من الجفاء، ولا يترشح إلاَّ بكل خُلُقٍ عَلِيّ وشيمةٍ زكيَّة. ومن الآيات التي في الأرضِ أنّ ما كان منها سبخاً يُتْرَكُ ولا يُعَمَّر لأنه لا يحتمل العمارة - كذلك الذي لا إيمانَ له بهذه الطريقة يُهْمَل، فمقابلته بهذه الصفة كإلقاء البذر في الأرض السبخة. { وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }: أي وفي أنفسكم أيضاً آيات، فمنها وقاحتها في همتها، ووقاحتها في صفتها، ومنها دعاواها العريضة فيما ترى منها وبها، ومنها أحوالها المريضة حين تزعم أَنَّ ذَرّةً أو (...) بها أو منها. { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }: أي قسمة أرزاقكم في السماء، فالملائكة الموَكَّلون بالأرزاق ينزلون من السماء. ويقال: السماء ها هنا المطر، فبالمطر ينبت الحَبُّ والمرعى. ويقال: على رب السماء أرزاقكم لأنه ضَمنَها. ويقال: قوله: { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ } وها هنا وقف ثم تبتدىء: { وَمَا تُوعَدُونَ }.

الذاريات 51:21

كما أَنَّ الأرضَ تحمل كلَّ شيء فكذلك العارف يتحمَّل كلَّ أحد. ومَنْ استثقل أحداً أو تبرَّمَ برؤية أحدٍ فلِغَيْبته عن الحقيقة، ولمطالعته الخَلْقَ بعين التفرقة - وأهلُ الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة. ومن الآيات التي في الأرض أنها يُلْقَى عليها كلُّ قذارةٍ وقمامة - ومع ذلك تُنْبِتُ كلَّ زَهْرٍ ونَوْرٍ...كذلك العارف يتشرب كلَّ ما يُسْقَى من الجفاء، ولا يترشح إلاَّ بكل خُلُقٍ عَلِيّ وشيمةٍ زكيَّة. ومن الآيات التي في الأرضِ أنّ ما كان منها سبخاً يُتْرَكُ ولا يُعَمَّر لأنه لا يحتمل العمارة - كذلك الذي لا إيمانَ له بهذه الطريقة يُهْمَل، فمقابلته بهذه الصفة كإلقاء البذر في الأرض السبخة. { وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }: أي وفي أنفسكم أيضاً آيات، فمنها وقاحتها في همتها، ووقاحتها في صفتها، ومنها دعاواها العريضة فيما ترى منها وبها، ومنها أحوالها المريضة حين تزعم أَنَّ ذَرّةً أو (...) بها أو منها. { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }: أي قسمة أرزاقكم في السماء، فالملائكة الموَكَّلون بالأرزاق ينزلون من السماء. ويقال: السماء ها هنا المطر، فبالمطر ينبت الحَبُّ والمرعى. ويقال: على رب السماء أرزاقكم لأنه ضَمنَها. ويقال: قوله: { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ } وها هنا وقف ثم تبتدىء: { وَمَا تُوعَدُونَ }.

الذاريات 51:22

كما أَنَّ الأرضَ تحمل كلَّ شيء فكذلك العارف يتحمَّل كلَّ أحد. ومَنْ استثقل أحداً أو تبرَّمَ برؤية أحدٍ فلِغَيْبته عن الحقيقة، ولمطالعته الخَلْقَ بعين التفرقة - وأهلُ الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة. ومن الآيات التي في الأرض أنها يُلْقَى عليها كلُّ قذارةٍ وقمامة - ومع ذلك تُنْبِتُ كلَّ زَهْرٍ ونَوْرٍ...كذلك العارف يتشرب كلَّ ما يُسْقَى من الجفاء، ولا يترشح إلاَّ بكل خُلُقٍ عَلِيّ وشيمةٍ زكيَّة. ومن الآيات التي في الأرضِ أنّ ما كان منها سبخاً يُتْرَكُ ولا يُعَمَّر لأنه لا يحتمل العمارة - كذلك الذي لا إيمانَ له بهذه الطريقة يُهْمَل، فمقابلته بهذه الصفة كإلقاء البذر في الأرض السبخة. { وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }: أي وفي أنفسكم أيضاً آيات، فمنها وقاحتها في همتها، ووقاحتها في صفتها، ومنها دعاواها العريضة فيما ترى منها وبها، ومنها أحوالها المريضة حين تزعم أَنَّ ذَرّةً أو (...) بها أو منها. { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }: أي قسمة أرزاقكم في السماء، فالملائكة الموَكَّلون بالأرزاق ينزلون من السماء. ويقال: السماء ها هنا المطر، فبالمطر ينبت الحَبُّ والمرعى. ويقال: على رب السماء أرزاقكم لأنه ضَمنَها. ويقال: قوله: { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ } وها هنا وقف ثم تبتدىء: { وَمَا تُوعَدُونَ }.

الذاريات 51:23

أي: إنَّ البعثَ والنشرَ لَحَقٌّ. ويقال: إنَّ نصري لمحمدٍ ولديني، وللذي أتاكم به من الأحكام - لحقٌّ مثل ما أنَّكم تنطقون. كما يقال: هذا حقٌّ مثل ما أنك ها هنا. ويقال: معناه: " أنَّ اللَّهَ رازقُكم " - هذا القولُ حقٌّ مثلما أنكم إذا سُئِلْتُم: مَنْ رَبُّكم؟ ومَنْ خالقكم؟ قلتم: الله... فكما أنكم تقولون: إن الله خالق - وهذا حقٌّ... كذلك القولُ أَنَّ اللَّهَ رازقٌ - هو أيضاً حقٌّ. ويقال: كما أنَّ نُطْقَكَ لا يتكلم به غيرُك فرزقُكَ لا يأَكله غيرك. ويقال: الفائدة والإشارة في هذه الآية أنه حال بزرقك على السماء، ولا سبيلَ لك إلى العروج إلى السماء لتشتغلَ بما كلفك ولا تتعنَّى في طلب ما لا تصل إليه. ويقال: في السماء رزقكم، وإلى السماء يُرْفَعُ عَمَلُكُم... فإنْ أرَدْتَ أنْ ينزلَ عليكَ رزقُك فأَصْعِدْ إلى السماءِ عمَلَكَ - ولهذا قال: الصلاةُ قَرْعُ باب الرزق، وقال تعالى:{ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلاَةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً } [طه: 132].

الذاريات 51:24

قيل في التفاسير: لم يكن قد أتاه خبرُهم قبل نزول هذه الآية. وقيل: كان عددُهم اثني عشر مَلَكاً. وقيل: جبريل وكان معه سبعة. وقيل: كانوا ثلاثة. وقوله: { ٱلْمُكْرَمِينَ } قيل لقيامه - عليه السلام - بخدمتهم. وقيل: أكرم الضيفَ بطلاقة وجهه، والاستبشار بوفودهم. وقيل: لم يتكلَّف إِبراهيمُ لهم، وما اعتذر إليهم - وهذا هو إكرام الضيف - حتى لا تكون من المضيف عليه مِنَّةٌ فيحتاج الضيف إلى تحملها. ويقال: سمّاهم مكرمين لأن غير المدعوِّ عند الكرام كريم. ويقال: ضيفُ الكرام لا يكون إلا كريماً. ويقال: المكرمين عند الله.

الذاريات 51:25

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:26

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:27

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:28

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:29

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:30

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:31

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:32

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:33

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:34

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:35

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:36

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:37

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:38

قوله جلّ ذكره: { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }. أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم: لكم مني { سَلاَماً }. وقولُهم: { سَلاَماً } أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: { فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } فشواه، وقرَّبه منهم وقال: { أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ وحين امتنعوا عن الأكل: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: { لاَ تَخَفْ }. { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ }: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. { فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }. { فِي صَرَّةٍ } أي في صيحة شديدة، { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ }: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. { قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ }. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، { ٱلْعَلِيمُ } الذي لا يخفى عليه شيء. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ }؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ { قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: { وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ }. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، " وإنا لقادرون ": على أن نزيد في تلك السعة.

الذاريات 51:48

أي جعلناها مهاداً لكم ثم أثنى على نَفْسه قائلاً: { فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ }. دلَّ بهذا كلَّه على كمال قدرته، وعلى تمام فضله ورحمته.

الذاريات 51:49

أي صنفين في الحيوان كالذَّكَرِ والأنثى، وفي غير الحيوانِ؛ كالحركة والسكون، والسواد والبياض، وأصناف المتضادات.

الذاريات 51:50

أي فارجِعوا إلى الله - والإنسان بإحدى حالتين؛ إِمَّا حالة رغبةٍ في شيءٍ، أو حالة رهبة من شيء، أو حال رجاء، أو حال خوف، أو حال جَلْبِ نَفْعٍ أو رفع ضُرٍّ... وفي الحالتين ينبغي أَنْ يكونَ فِرارُه إلى الله؛ فإنَّ النافعَ والضارَّ هو اللَّهُ. ويقال: مَنْ صَحَّ فِرارُه إلى اللّهِ صَحَّ قَرارُه مع الله. ويقال: يجب على العبد أَنْ يفرَّ من الجهل إلى العلم، ومن الهوى إلى التُّقَى، ومن الشّكِّ إلى اليقين، ومن الشيطانِ إلى الله. ويقال: يجب على العبد أَنْ يفرَّ من فعله - الذي هو بلاؤه إلى فعله الذي هو كفايته، ومن وصفه الذي هو سخطه إلى وصفه الذي هو رحمته، ومن نفسه - حيث قال:{ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ } [آل عمران: 28] إلى نفسه حيث قال: { فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ }.

الذاريات 51:51

أُخَوِّفُكم أليمَ عقوبته إنْ أَشركْتُم به - فإِنَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ به. ثم بيَّنَ أنه على ذلك جرَت عادتُهم في تكذيب الرُّسُل، كأنهم قد توصوا فيما بينهم بذلك.

الذاريات 51:54

فأَعْرِضْ عنهم فليست تلحقك - بسوء صنيعهم - ملامةٌ.

الذاريات 51:55

ذَكِّر العاصين عقوبتي ليرجعوا عن خالفةِ أمري، وذَكِّر المطيعين جزيلَ ثوابي ليزدادوا طاعةً وعبادةً، وذَكِّرْ العارفين ما صرَفْتُ عنهم من بلائي، وذكِّرْ الأغنياءَ ما أَتَحْتُ لهم من إحساني وعطائي، وذَكِّر الفقراء ما أوجبْتُ لهم من صَرْفِ الدنيا عنهم وأَعْدَدْتُ له من لقائي.

الذاريات 51:56

قوله جلّ ذكره: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }. الذين اصطفْيتُهم في آزالي، وخصَصْتُهم - اليومَ - بحسْنِ إقبالي، ووعدْتُهم جزيلَ أفضالي - ما خَلَقْتُهم إِلاَّ ليعبدونِ. والذين سخطت عليهم في آزالي، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلَّفتهم من أعمالي، وخَلَقْتُ النارَ لهم - بحُكْم إلهيتي ووجوب حُكْمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابي وأنكالي، وما أَعْدَدْتُ لهم من سلاسلي وأغلالي. ما أريد منهم أَنْ يُطْعِموا أو يرزقوا أحداً من عبادي فإنَّ الرزَّاقَ أنا. وما أريد أن يطعمونِ فإِنني أنا اللَّهُ { ذُو ٱلْقُوَّةِ }: المتينُ القُوَى. قوله جلّ ذكره: { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ }. لهم نصيبٌ من العذابِ مثلَ نصيبِ مَنْ سَلَفَ من أصحابهم من الكفار فلِمَ استعجالُ العذابِ - والعذابُ لن يفوتَهم؟. { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ }. وهو يوم القيامة.

الذاريات 51:57

قوله جلّ ذكره: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }. الذين اصطفْيتُهم في آزالي، وخصَصْتُهم - اليومَ - بحسْنِ إقبالي، ووعدْتُهم جزيلَ أفضالي - ما خَلَقْتُهم إِلاَّ ليعبدونِ. والذين سخطت عليهم في آزالي، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلَّفتهم من أعمالي، وخَلَقْتُ النارَ لهم - بحُكْم إلهيتي ووجوب حُكْمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابي وأنكالي، وما أَعْدَدْتُ لهم من سلاسلي وأغلالي. ما أريد منهم أَنْ يُطْعِموا أو يرزقوا أحداً من عبادي فإنَّ الرزَّاقَ أنا. وما أريد أن يطعمونِ فإِنني أنا اللَّهُ { ذُو ٱلْقُوَّةِ }: المتينُ القُوَى. قوله جلّ ذكره: { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ }. لهم نصيبٌ من العذابِ مثلَ نصيبِ مَنْ سَلَفَ من أصحابهم من الكفار فلِمَ استعجالُ العذابِ - والعذابُ لن يفوتَهم؟. { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ }. وهو يوم القيامة.

الذاريات 51:58

قوله جلّ ذكره: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }. الذين اصطفْيتُهم في آزالي، وخصَصْتُهم - اليومَ - بحسْنِ إقبالي، ووعدْتُهم جزيلَ أفضالي - ما خَلَقْتُهم إِلاَّ ليعبدونِ. والذين سخطت عليهم في آزالي، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلَّفتهم من أعمالي، وخَلَقْتُ النارَ لهم - بحُكْم إلهيتي ووجوب حُكْمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابي وأنكالي، وما أَعْدَدْتُ لهم من سلاسلي وأغلالي. ما أريد منهم أَنْ يُطْعِموا أو يرزقوا أحداً من عبادي فإنَّ الرزَّاقَ أنا. وما أريد أن يطعمونِ فإِنني أنا اللَّهُ { ذُو ٱلْقُوَّةِ }: المتينُ القُوَى. قوله جلّ ذكره: { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ }. لهم نصيبٌ من العذابِ مثلَ نصيبِ مَنْ سَلَفَ من أصحابهم من الكفار فلِمَ استعجالُ العذابِ - والعذابُ لن يفوتَهم؟. { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ }. وهو يوم القيامة.

الذاريات 51:59

قوله جلّ ذكره: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }. الذين اصطفْيتُهم في آزالي، وخصَصْتُهم - اليومَ - بحسْنِ إقبالي، ووعدْتُهم جزيلَ أفضالي - ما خَلَقْتُهم إِلاَّ ليعبدونِ. والذين سخطت عليهم في آزالي، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلَّفتهم من أعمالي، وخَلَقْتُ النارَ لهم - بحُكْم إلهيتي ووجوب حُكْمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابي وأنكالي، وما أَعْدَدْتُ لهم من سلاسلي وأغلالي. ما أريد منهم أَنْ يُطْعِموا أو يرزقوا أحداً من عبادي فإنَّ الرزَّاقَ أنا. وما أريد أن يطعمونِ فإِنني أنا اللَّهُ { ذُو ٱلْقُوَّةِ }: المتينُ القُوَى. قوله جلّ ذكره: { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ }. لهم نصيبٌ من العذابِ مثلَ نصيبِ مَنْ سَلَفَ من أصحابهم من الكفار فلِمَ استعجالُ العذابِ - والعذابُ لن يفوتَهم؟. { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ }. وهو يوم القيامة.

الذاريات 51:60

قوله جلّ ذكره: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }. الذين اصطفْيتُهم في آزالي، وخصَصْتُهم - اليومَ - بحسْنِ إقبالي، ووعدْتُهم جزيلَ أفضالي - ما خَلَقْتُهم إِلاَّ ليعبدونِ. والذين سخطت عليهم في آزالي، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلَّفتهم من أعمالي، وخَلَقْتُ النارَ لهم - بحُكْم إلهيتي ووجوب حُكْمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابي وأنكالي، وما أَعْدَدْتُ لهم من سلاسلي وأغلالي. ما أريد منهم أَنْ يُطْعِموا أو يرزقوا أحداً من عبادي فإنَّ الرزَّاقَ أنا. وما أريد أن يطعمونِ فإِنني أنا اللَّهُ { ذُو ٱلْقُوَّةِ }: المتينُ القُوَى. قوله جلّ ذكره: { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ }. لهم نصيبٌ من العذابِ مثلَ نصيبِ مَنْ سَلَفَ من أصحابهم من الكفار فلِمَ استعجالُ العذابِ - والعذابُ لن يفوتَهم؟. { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ }. وهو يوم القيامة.

الطور 52:1

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:2

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:3

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:4

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:5

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:6

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:7

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:8

قوله جلّ ذكره: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }. أقسم الله بهذه الأشياء (التي في مطلع السورة)، وجواب القَسَم قوله: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }. والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب. ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال: أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف، وفي اللوح المحفوظ. وقيل: كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون. ويقال: ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده. ويقال ما كتب من قوله: " سبقت رحمتي غضبي ". ويقال: هو قوله:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]. ويقال: الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة. { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } يرجع إلى ما ذكرنا من الكتاب. { وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ }. في السماء الرابعة ويقال: هو قلوب العابدين العارفين المعمورة بمحبته ومعرفته. ويقال: هي مواضع عبادتهم ومجالس خلواتهم. وقيل: الكعبة. { وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ }. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ }. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه:إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن إليه بوجه آخَر - الدهر - تُقْبِلُ

الطور 52:9

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:10

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:11

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:12

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:13

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:14

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:15

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:16

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:17

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:18

قوله جلّ ذكره: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً }. { تَمُورُ }: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. { فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ }: في باطل التكذيب يخوضون. { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: { ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ }. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. { فَاكِهِينَ } أي مُعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقال: فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.

الطور 52:19

قوله جلّ ذكره: { كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. قوم يصير لهم ذلك هنيئاً بطَعْمِه ولَذَّتِه، وقومٌ يصير هنيئاً لهم سماعُ قولهم عنه - سبحانه - هنيئاً، وقوم يصير لهم ذلك هيناَ ليِّناً وهم بمشهد منه:فاشرب على وجهها كَغُرَّتِها مُدامةً في الكؤوس كالشَّررِ { مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ }. يظلَّون في سرور وحبور، ونصيب من الأنْس موفور.

الطور 52:20

قوله جلّ ذكره: { كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }. قوم يصير لهم ذلك هنيئاً بطَعْمِه ولَذَّتِه، وقومٌ يصير هنيئاً لهم سماعُ قولهم عنه - سبحانه - هنيئاً، وقوم يصير لهم ذلك هيناَ ليِّناً وهم بمشهد منه:فاشرب على وجهها كَغُرَّتِها مُدامةً في الكؤوس كالشَّررِ { مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ }. يظلَّون في سرور وحبور، ونصيب من الأنْس موفور.

الطور 52:21

قوله جلّ ذكره: { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }. يُكْملُ عليهم سرورهم بأَنْ يُلْحِق بهم ذُرِّياتِهم؛ فإنَّ الانفرادَ بالنعمة عَمَّنْ القلبُ مشتغِلٌ به من الأهل والولد والذرية يوجِب تَنَغص العيش. وكذلك كلُّ مْن قلبُ الوليِّ يلاحِظه من صديق وقريب، ووليٍّ وخادم، قال تعالى في قصة يوسف:{ وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } [يوسف: 93]. وفي هذا المعنى قالوا:إنيِّ علـى جفـواتـها - فبربِّها وبكلِّ مُتَّصلٍ بها متـوسِّلِ لأحُّبها، وأُحِبُّ منزلَها الذي نزلـت به وأحـب أهل المنـزلِ { وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ }. أي ما أنقصنا من أجورهم من شيءٍ بل وفينا ووفَّرنا. وفي الابتداء نحن أَوْليْنا وزدنا على ما أعطينا. { كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ } مُطَالَبٌ بعمله، يوفىَّ عليه أَجره بلا تأخير، وإنْ كان ذنباً فالكثيرُ منه مغفور، كما أنه اليوم مستور.

الطور 52:22

أي لا يجري بينهم باطلٌ ولا يؤثمهم كما يجري بين الشَّربِ في الدنيا، ولا يَذْهبُ الشُّرْبُ بعقولهم فيجري بينهم ما يُخْرِِجهم عن حَدِّ الأدبِ والاستقامة. وكيف لا يكون مجلسهم بهذه الصفة ومِن المعلوم من يسقيهم، وهم بمشهد منه وعلى رؤية منه؟.

الطور 52:23

أي لا يجري بينهم باطلٌ ولا يؤثمهم كما يجري بين الشَّربِ في الدنيا، ولا يَذْهبُ الشُّرْبُ بعقولهم فيجري بينهم ما يُخْرِِجهم عن حَدِّ الأدبِ والاستقامة. وكيف لا يكون مجلسهم بهذه الصفة ومِن المعلوم من يسقيهم، وهم بمشهد منه وعلى رؤية منه؟.

الطور 52:24

والقومُ عن الدارِ وعمَّن في الدار مُخْتَطَفُون لاستيلاء ما يستغرقهم؛ فالشرابُ يؤنِسُهم ولكن لا بِمَنْ يجانسهم؛ وإذا كان - اليومَ - للعبد وهو في السجن في طول عمره ساعةُ امتناع عن سماع خطاب الأغيار، وشهود واحدٍ من المخلوقين - وإنْ كان ولداً عزيزاً، أو أخاً شفيقاً - فمِنَ المحال أنْ يُظَنْ أنه يُرَدُّ من الأعلى إلى الأدنى.. إِنْ كان من اهل القبول والجنة، ومن المحال أن يظن أنه يكون غداً موسوماً بالشقاوة. وإذا كان العبدُ في الدنيا يقاسي في غُرْبتَه من مُقاساة اللتيا والتي - فماذا يجب أن يقال إذا رجع إلى منزله؟ أيبقى على ما كان عليه في سفرته؟ أم يلقى غير ما كان يقاسي في سَفْرته، ويتجرع غير ما كان يُسْقى من كاسات كُرْبته؟

الطور 52:25

قوله جلّ ذكره { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }. لولا أَنهم قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا } لكانوا قد لاحظوا إشفاقَهم، ولكن الحقّ - سبحانه - اختطفهم عن شُهود إِشفاقهم؛ حيث أَشهدهم مِنَّتَه عليهم حتى قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ } { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ }.

الطور 52:26

قوله جلّ ذكره { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }. لولا أَنهم قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا } لكانوا قد لاحظوا إشفاقَهم، ولكن الحقّ - سبحانه - اختطفهم عن شُهود إِشفاقهم؛ حيث أَشهدهم مِنَّتَه عليهم حتى قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ } { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ }.

الطور 52:27

قوله جلّ ذكره { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }. لولا أَنهم قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا } لكانوا قد لاحظوا إشفاقَهم، ولكن الحقّ - سبحانه - اختطفهم عن شُهود إِشفاقهم؛ حيث أَشهدهم مِنَّتَه عليهم حتى قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ } { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ }.

الطور 52:28

قوله جلّ ذكره { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }. لولا أَنهم قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا } لكانوا قد لاحظوا إشفاقَهم، ولكن الحقّ - سبحانه - اختطفهم عن شُهود إِشفاقهم؛ حيث أَشهدهم مِنَّتَه عليهم حتى قالوا: { فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ } { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ }.

الطور 52:29

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:30

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:31

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:32

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:33

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:34

قوله جلّ ذكره: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }. أي أنهم يعلمون أَنَّكَ ليست بك كَهَانةٌ ولا جُنونٌ، وإنما قالوا ذلك على جهة التسفيه؛ فالسّفيهُ يبسط لسانُه فيمن يَسُبُّه بما يعلم أنه منه بريء. { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }. نتربص به حوادث الأيام؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء. ويقال: قالوا: إنَّ أباه مات شابّاً، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه، فقال تعالى: { قُلْ تَرَبَّصُواْ... } فإننا منتظرون، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا. فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ. فَقَلّ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة. قوله جلّ ذكره: { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }. أتأمرهم عقولهم بهذا؟ أَم تحملهم مجَاوزة الحدّ في ضلالهم وطغيانهم عَلَى هذا؟ قوله جلّ ذكره: { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }. إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به!

الطور 52:35

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:36

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:37

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:38

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:39

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:40

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:41

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:42

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:43

قوله جلّ ذكره: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ }. كلاَ ليس الأمرُ كذلك، بل اللَّهُ هو الخالق وهم المخلوقون. أم هم الذين خلقوا السماواتِ والأرضَ؟ { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ }. -أي خزائن أرزاقه ومقدوراته؟ { أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ } المُتَسلِّطون عَلَى الناس؟. أم لهم سُلّمٌ يرتقون فيه فيستمعون ما يجري في السماوات؟ { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } ثم إنه سفّهَ أحلامهم فقال: { أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ }. أم تسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً فهم مثقلون من الغُرم والإلزام في المال (بحيث يزهدهم ذلك في اتباعك؟). { أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك؟ { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً } أي أن يمكروا بك مكراً { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ }. { أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يفعل شيئاً مما يفعل الله؟ تنزيهاً له عن ذلك!.

الطور 52:44

أي إِنْ رأوْا قطعةً من السماء ساقطةً عليهم قالوا: إنه سحابٌ مركوم رُكم بعضه عَلَى بعض والمقصود أنهم مهما رَأَوْا من الآيات لا يُؤمِنون. ولو فتحنا عليهم باباً من السماء حتى شاهدوا بالعين لقالوا: إنما سُكرَتْ أبصارنا، وليس هذا عياناً ولا مشاهدةً.

الطور 52:45

أي فأعرضْ عنهم حتى يُلاقوا يومَهم الذي فيه يموتون، يوم لا يُغْني عنهم كيدُهم شيئاً، ولا يُمْنَعون من عذابنا.

الطور 52:46

أي فأعرضْ عنهم حتى يُلاقوا يومَهم الذي فيه يموتون، يوم لا يُغْني عنهم كيدُهم شيئاً، ولا يُمْنَعون من عذابنا.

الطور 52:47

دونَ يوم القيامة لهم عذابُ القَتْلِ والسّبْيِ، وما نَزَلَ بهم من الهوان والخزي يوم بدر وغيره. { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }: أَنَّ اللَّهَ ناصرٌ لدينه.

الطور 52:48

قوله جلّ ذكره: { وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }. أنت بمرأىً مِنَّا، وفي نصرةٍ منَّا. { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }: في هذا تخفيفٌ عليه وهو يقاسي الصبر. { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } أي تقوم للصلاةِ المفروضةِ عليك. { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ }. قيل: المغرب والعشاء وركعتا الفجر. وفي الآية دليل وإشارة إلى أنه أَمَرَه أَنْ يَذْكُرَه في كلِّ وقت، وألا يخلوَ وقتٌ من ذِكْره. والصبرُ لحُكمِ اللَّهِ شديدٌ، ولكن إذا عَرَفَ اطلاعَ الربِّ عليه سَهُلَ عليه ذلك وهان.

الطور 52:49

قوله جلّ ذكره: { وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }. أنت بمرأىً مِنَّا، وفي نصرةٍ منَّا. { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }: في هذا تخفيفٌ عليه وهو يقاسي الصبر. { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } أي تقوم للصلاةِ المفروضةِ عليك. { وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ }. قيل: المغرب والعشاء وركعتا الفجر. وفي الآية دليل وإشارة إلى أنه أَمَرَه أَنْ يَذْكُرَه في كلِّ وقت، وألا يخلوَ وقتٌ من ذِكْره. والصبرُ لحُكمِ اللَّهِ شديدٌ، ولكن إذا عَرَفَ اطلاعَ الربِّ عليه سَهُلَ عليه ذلك وهان.

النجم 53:1

والثريا إذا سقط وغرب. ويقال: هو جِنْسُ النجوم أقسم بها. ويقال: هي الكواكب. ويقال: أقسم بنجوم القرآن عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال هي الكواكب التي تُرمَى بها الشياطين. ويقال أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم عند مُنَصَرفهِ من المعراج. ويقال: أقسم بضياء قلوب العارفين ونجوم عقولِ الطالبين. وجوابُ القسَم قوله: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }: أي ما ضَلَّ عن التوحيد قط، { وَمَا غَوَىٰ }: الغَيُّ: نقيضُ الرُّشد.. وفي هذا تخصيصٌ للنبي صلى الله عليه وسلم حيث تولّى - سبحانه - الذّبَ عنه فيما رُميَ به، بخلاف ما قال لنوح عليه السلام وأذِنَ له حتى قال:{ لَيْسَ بِي ضَلَـٰلَةٌ } [الأعراف: 61]، وهود قال:{ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ } [الأعراف: 67]. وغير ذلك، وموسى قال لفرعون:{ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً } [الإسراء: 102]. وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }: معناه ما ضلَّ صاحبُكم، ولا غَفَل عن الشهود طَرْفَةَ عينٍ.

النجم 53:2

والثريا إذا سقط وغرب. ويقال: هو جِنْسُ النجوم أقسم بها. ويقال: هي الكواكب. ويقال: أقسم بنجوم القرآن عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال هي الكواكب التي تُرمَى بها الشياطين. ويقال أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم عند مُنَصَرفهِ من المعراج. ويقال: أقسم بضياء قلوب العارفين ونجوم عقولِ الطالبين. وجوابُ القسَم قوله: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }: أي ما ضَلَّ عن التوحيد قط، { وَمَا غَوَىٰ }: الغَيُّ: نقيضُ الرُّشد.. وفي هذا تخصيصٌ للنبي صلى الله عليه وسلم حيث تولّى - سبحانه - الذّبَ عنه فيما رُميَ به، بخلاف ما قال لنوح عليه السلام وأذِنَ له حتى قال:{ لَيْسَ بِي ضَلَـٰلَةٌ } [الأعراف: 61]، وهود قال:{ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ } [الأعراف: 67]. وغير ذلك، وموسى قال لفرعون:{ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً } [الإسراء: 102]. وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }: معناه ما ضلَّ صاحبُكم، ولا غَفَل عن الشهود طَرْفَةَ عينٍ.

النجم 53:3

أي ما ينطق بالهوى، وما هذا القرآنُ إلا وحيٌ يُوحَى. وفي هذا أيضاً تخصيصٌ له بالشهادة؛ إذ قال لداود:{ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ } [ص: 26]. وقال في صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم { وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ }. (ومتى ينطق عن الهوى) وهو في محل النجوى؟ في الظاهر مزمومٌ بِزِمام التقوى، وفي السرائر في إيواء المولى، مُصَفًّى عن كدورات البشرية، مُرَقًّى إلى شهود الأَحَدِية، مُكاشَفٌ بجلالِ الصمدية، مُخْتَطفٌ عنه بالكُلِّيَّة، لم تبقَ منه إلا للحقِّ بالحقِّ بقية...ومَنْ كان بهذا النعت... متى ينطق عن الهوى؟.

النجم 53:4

أي ما ينطق بالهوى، وما هذا القرآنُ إلا وحيٌ يُوحَى. وفي هذا أيضاً تخصيصٌ له بالشهادة؛ إذ قال لداود:{ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ } [ص: 26]. وقال في صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم { وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ }. (ومتى ينطق عن الهوى) وهو في محل النجوى؟ في الظاهر مزمومٌ بِزِمام التقوى، وفي السرائر في إيواء المولى، مُصَفًّى عن كدورات البشرية، مُرَقًّى إلى شهود الأَحَدِية، مُكاشَفٌ بجلالِ الصمدية، مُخْتَطفٌ عنه بالكُلِّيَّة، لم تبقَ منه إلا للحقِّ بالحقِّ بقية...ومَنْ كان بهذا النعت... متى ينطق عن الهوى؟.

النجم 53:5

قوله جلّ ذكره: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ }. أي جبريل عليه السلام. و { ذُو مِرَّةٍ }: أي ذو قوة وهو جبريل. { وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أي جبريل. { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }. دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام. فتدلَّى جبريلُ: أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد. وقيل: " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة، وأَنَّ التدلِّى هنا معناها السجود. ويقال: دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه. { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }: فكان جبريل - وهو في صورته التي هو عليها - من محمد صلى الله عليه وسلم بحيث كان بينهما قَدْرُ قوسين أو أدنى. ويقال: كان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الله قَدْر قوسين: أراد به دُنُوَّ كرامة لا دُنُوَّ مسافة. ويقال: كان من عادتهم إذا أرادوا تحقيقَ الأُلْفَةِ بينهم إِلصاقُ أحدِهم قوسَه بقوس صاحبه عبارةً عن عقد الموالاة بينهما، وأنزل اللَّهُ - سبحانه - هذا الخطابَ على مقتضى معهودهم. ثم رفع اللَّهُ هذا فقال: { أَوْ أَدْنَىٰ } أي بل أدنى.

النجم 53:6

قوله جلّ ذكره: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ }. أي جبريل عليه السلام. و { ذُو مِرَّةٍ }: أي ذو قوة وهو جبريل. { وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أي جبريل. { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }. دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام. فتدلَّى جبريلُ: أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد. وقيل: " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة، وأَنَّ التدلِّى هنا معناها السجود. ويقال: دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه. { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }: فكان جبريل - وهو في صورته التي هو عليها - من محمد صلى الله عليه وسلم بحيث كان بينهما قَدْرُ قوسين أو أدنى. ويقال: كان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الله قَدْر قوسين: أراد به دُنُوَّ كرامة لا دُنُوَّ مسافة. ويقال: كان من عادتهم إذا أرادوا تحقيقَ الأُلْفَةِ بينهم إِلصاقُ أحدِهم قوسَه بقوس صاحبه عبارةً عن عقد الموالاة بينهما، وأنزل اللَّهُ - سبحانه - هذا الخطابَ على مقتضى معهودهم. ثم رفع اللَّهُ هذا فقال: { أَوْ أَدْنَىٰ } أي بل أدنى.

النجم 53:7

قوله جلّ ذكره: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ }. أي جبريل عليه السلام. و { ذُو مِرَّةٍ }: أي ذو قوة وهو جبريل. { وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أي جبريل. { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }. دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام. فتدلَّى جبريلُ: أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد. وقيل: " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة، وأَنَّ التدلِّى هنا معناها السجود. ويقال: دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه. { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }: فكان جبريل - وهو في صورته التي هو عليها - من محمد صلى الله عليه وسلم بحيث كان بينهما قَدْرُ قوسين أو أدنى. ويقال: كان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الله قَدْر قوسين: أراد به دُنُوَّ كرامة لا دُنُوَّ مسافة. ويقال: كان من عادتهم إذا أرادوا تحقيقَ الأُلْفَةِ بينهم إِلصاقُ أحدِهم قوسَه بقوس صاحبه عبارةً عن عقد الموالاة بينهما، وأنزل اللَّهُ - سبحانه - هذا الخطابَ على مقتضى معهودهم. ثم رفع اللَّهُ هذا فقال: { أَوْ أَدْنَىٰ } أي بل أدنى.

النجم 53:8

قوله جلّ ذكره: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ }. أي جبريل عليه السلام. و { ذُو مِرَّةٍ }: أي ذو قوة وهو جبريل. { وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أي جبريل. { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }. دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام. فتدلَّى جبريلُ: أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد. وقيل: " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة، وأَنَّ التدلِّى هنا معناها السجود. ويقال: دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه. { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }: فكان جبريل - وهو في صورته التي هو عليها - من محمد صلى الله عليه وسلم بحيث كان بينهما قَدْرُ قوسين أو أدنى. ويقال: كان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الله قَدْر قوسين: أراد به دُنُوَّ كرامة لا دُنُوَّ مسافة. ويقال: كان من عادتهم إذا أرادوا تحقيقَ الأُلْفَةِ بينهم إِلصاقُ أحدِهم قوسَه بقوس صاحبه عبارةً عن عقد الموالاة بينهما، وأنزل اللَّهُ - سبحانه - هذا الخطابَ على مقتضى معهودهم. ثم رفع اللَّهُ هذا فقال: { أَوْ أَدْنَىٰ } أي بل أدنى.

النجم 53:9

قوله جلّ ذكره: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ }. أي جبريل عليه السلام. و { ذُو مِرَّةٍ }: أي ذو قوة وهو جبريل. { وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أي جبريل. { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }. دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام. فتدلَّى جبريلُ: أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد. وقيل: " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة، وأَنَّ التدلِّى هنا معناها السجود. ويقال: دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه. { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ }: فكان جبريل - وهو في صورته التي هو عليها - من محمد صلى الله عليه وسلم بحيث كان بينهما قَدْرُ قوسين أو أدنى. ويقال: كان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الله قَدْر قوسين: أراد به دُنُوَّ كرامة لا دُنُوَّ مسافة. ويقال: كان من عادتهم إذا أرادوا تحقيقَ الأُلْفَةِ بينهم إِلصاقُ أحدِهم قوسَه بقوس صاحبه عبارةً عن عقد الموالاة بينهما، وأنزل اللَّهُ - سبحانه - هذا الخطابَ على مقتضى معهودهم. ثم رفع اللَّهُ هذا فقال: { أَوْ أَدْنَىٰ } أي بل أدنى.

النجم 53:10

أي أوحى اللَّهُ إلى محمدٍ ما أوحى. ويقال: أَحْمَلَه أحْمَالاً لم يَطَّلِعْ عليها أحدٌ. ويقال: قال له: ألم أجدك يتيماً فآويتُك؟ ألم أجدك ضالاًّ فهديتُك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألَم أشرح لك صدرك؟ ويقال: بَشَّرَه بالحوض والكوثر. ويقال: أوحى إليه أنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمةٌ عَلَى الأنبياءِ حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أُمتَّك. والأَوْلَى أن يقال: هذا الذي قالوه كله حَسَنٌ، وغيره مما لم يَطَّلِعْ أحدٌ... كله أيضاً كان له في تلك الليلة وحدَه؛ إذ رقَّاه إلى ما رقَّاه، ولقَّاه بما لقَّاه، وأدناه حيث لا دنوَّ قبله ولا بعده، وأخذه عنه حيث لا غيرٌ، وأصحاه له في عين ما محاه عنه، وقال له ما قال... دون أن يَطَّلِعَ أحدٌ على ما كان بينهما من السِّرِّ.

النجم 53:11

ما كذَّبَ فؤادُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ما رآه ببصره من الآيات. وكذلك يقال: رأى ربَّه تلك الليلة على الوصف الذي عَلِمَه قبل أن يراه.

النجم 53:12

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:13

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:14

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:15

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:16

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:17

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:18

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:19

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:20

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:21

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:22

قوله جلّ ذكره: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }. أفتجادلونه على ما يرى؟ قوله جلّ ذكره: { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ }. أي جبريلُ رأى اللَّهَ مرةً أخرى حين كان محمدٌ عند سدرة المنتهى؛ وهي شجرة في الجنة، وهي منتهى الملائكة، وقيل: تنتهي إليها أرواحُ الشهداء. ويقال: تنتهي إليها أرواحُ الخَلْقِ، ولا يَعْلم ما وراءها إلا الله تعالى - وعندها { جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ } وهي جنة من الجِنان. قوله جلّ ذكره: { إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ }. يغشاها ما يغشاها من الملائكة ما الله أعلمُ به. وفي خبر: " يغشاها رفرف طير خُضْرٍ ". ويقال: يغشاها فَرَاشٌ من ذَهَبٍ. ويقال: أُعْطِيَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندها خواتيم البقرة. وغُفِرَ لمن مات من أُمَّتِه لا يشرك بالله شيئاً. قوله جلّ ذكره: { مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }. ما مَالَ - صلوات الله عليه وسلامه - ببصره عمَّا أُبيح له من النظر إلى الآيات، والاعتبارِ بدلائلها. فما جَاوَزَ حَدَّه، بل رَاعَى شروطَ الأدبِ في الحَضْرة. قوله جلّ ذكره: { لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ }. أي " الآية " الكبرى، وحَذَفَ الآية... وهي تلك التي رآها في هذه الليلة. ويقال: هي بقاؤه في حال لقائِه ربَّه بوصفِ الصَّحْوِ، وحَفَظَه حتى رآه. قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }. هذه أصنامٌ كانت العرب تعبدها؛ فاللات صنمٌ لثقيف، والعُزَّى شجرةٌ لغطفان، ومناه صخرة لهذيل وخزاعة. ومعنى الآية: أَخْبِرونا... هل لهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله من القدرة أن تفعل بعائذٍ بها ما فَعَلْنا نحن لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم من الرُّتب والتخصيص؟. ثم وبَّخَهم فقال: أرأيتم كيف تختارون لأنفسكم البنين وتنسبون البنات إلى الله؟ تلك إذاً قسمةٌ ناقصةٌ!

النجم 53:23

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:24

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:25

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:26

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:27

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:28

قوله جلّ ذكره: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }. أنتم ابتدعتُم هذه الأسماءَ من غير أنْ يكونَ اللَّهُ أَمَركم بهذا، أو أذِن لكم به. فأنتم تتبعون الظنَّ، { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ }: فأعرضوا عنه، وكما أنَّ ظنَّ الكفار أوْجبَ لهم الجهلَ والحَيْرةَ والحُكْمَ بالخطأ - فكذلك في هذه الطريقة: مَنْ عَرَّجَ على أوصاف الظنِّ لا يَحْظَى بشيءٍ من الحقيقة؛ فليس في هذا الحديث إلا القطعُ والتحقُّق، فنهارُهم قد مَتَعَ، وشمسُهم قد طلعت، وعلومُهم أكثرها صارت ضرورية. أمَّا الظنُّ الجميلُ بالله فليس من هذا الباب، والتباسُ عاقبةِ الرجلِ عليه ليس أيضاً من هذه الجملة ذات الظن المعلول في الله، وفي صفاته وأحكامه. قوله جلّ ذكره: { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ }. أي ليس للإِنسان ما يتمنَّاه؛ فإنَّه يتمنى طولَ الحياةِ والرفاهيةَ وخِصْبَ العَيْشِ... وما لا نهاية له، ولكنَّ أحداً لا يبلغ ذلك بتمامه. ويقال: ما يتمنَّاه الإنسانُ أنْ يرتفعَ مرادُه واجباً في كل شيء - وأَن يَرتْفعَ مرادُ عَبْدٍ واجباً في كل شيءٍ ليس من صفات الخَلْقِ بل هو الله، الذي له ما يشاء: { فَلِلَّهِ ٱلآخِرَةُ وٱلأُولَىٰ }. له الآخرةُ والأُولى خَلْقاً ومِلْكاً، فهو المَلِكُ المالك صاحبُ المُلْكِ التام. فأمَّا المخلوقُ فالنقصُ لازِمٌ للكُلِّ. قوله جلّ ذكره: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }. وهذا ردٌّ عليهم حيث قالوا: إنَّ الملائكةَ شفعاؤنا عند الله. قوله جلّ ذكره: { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً }. هذه التَّسْمِيةُ من عندهم، وهم لا يتبعون فيها علماً أو تحقيقاً... بل ظَنًّا - والظنُّ لا يفيد شيئاً.

النجم 53:29

أي أَعْرِض عمَّن أَعرض عن القرآنِ والإيمان به وتدَبُّرِ معانيه، ولم يُرِدْ إِلا الحياةَ الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم؛ وإنما رضوا بالدنيا لأنهم لم يعلموا حديث الآخرة، وإِنَّ ربَّك عليمٌ بالضالِّ، عليمٌ بالمهتدِي... وهو يجازي كلاًّ بما يستحق.

النجم 53:30

أي أَعْرِض عمَّن أَعرض عن القرآنِ والإيمان به وتدَبُّرِ معانيه، ولم يُرِدْ إِلا الحياةَ الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم؛ وإنما رضوا بالدنيا لأنهم لم يعلموا حديث الآخرة، وإِنَّ ربَّك عليمٌ بالضالِّ، عليمٌ بالمهتدِي... وهو يجازي كلاًّ بما يستحق.

النجم 53:31

يجزي الذين أساؤوا بالعقوبات، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى.

النجم 53:32

قوله جلّ ذكره: { ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ وَٱلْفَوَاحِشَ إِلاَّ ٱللَّمَمَ }. الذنوبُ كلُّها كبائر لأنها مخالِفةٌ لأمر الله، ولكن بعضَها أكبرُ من بعضٍ. ولا شيءَ أعظمُ من الشِّرك. { وَٱلْفَوَاحِشَ } المعاصي. { إِلاَّ ٱللَّمَمَ }: تكلموا فيه، وقالوا: إنه استثناء منقطع، واللمم ليس بإثم ولا من جملة الفواحش. ويقال: اللمم من جملة الفواحش ولكن فيها اشتباهاً - فأخبر أنه يغفرها. ويقال: اللمم هو أن يأتيَ المرءُ ذلك ثم يُقْلِعَ عنه بالتوبة. وقال بعضُ السَّلَفِ: هو الوقعة من الزِّنا تحصل مرةً ثم لا يعود إليها، وكذلك شرب الخمر، والسرقة... وغير ذلك، ثم لا يعود إليها. ويقال: هو أن يهم بالزَّلَّة ثم لا يفعلها. ويقال: هو النَّظَر. ويقال: ما لا حدَّ عليه من المعاصي، وتُكَفِّر عنه الصلوات. (والأصحُّ أنه استثناء منقطع وأن اللمم ليس من جملة المعاصي). قوله جلّ ذكره: { إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰ }. { إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ }: يغني خَلْقَ آدم. ويقال: تزكيةُ النَّفْسِ من علامات كَوْنَ المرءِ محجوباً عن الله؛ لأنَّ المجذوب إلى الغاية والمستغرق في شهود ربِّه لا يُزكِّي نفسه. { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰ }: لأنه أعلمُ بكم منكم. ويقال: مَنْ اعتقد أنَّ على البسيطة أحداً شرٌّ منه فهو مُتَكَبِّرٌ. ويقال: المسلمُ يجب أنْ يكونَ بحيث يرى كلَّ مسلمٍ خيراً منه: فإن رأى شيخاً، قال: هو أكثرُ منِّي طاعةً وهو أفضلُ منِّي، وإنْ رأى شاباً قال: هو أفضلُ مني لأنه أقلُّ منِّي ذَنْباً.

النجم 53:33

قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ }. أعرض عن الحقِّ، وتصدَّق بالقليل. { وَأَكْدَىٰ } أي قطع عطاءَه. { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ }. { فَهُوَ يَرَىٰ }: فهو يعلم صِحَّةً ذلك. يقال: هو المنافق الذي يُعين على الجهاد قليلاً ثم يقطع ذلك: { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ }: فهو يرى حاله في الآخرة؟ { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ }. أم لم يُنَبَأْ هذا الكافرُ بما في صحف موسى، وصحف إبراهيم الذي وفّى؛ أي أتمَّ ما طُولِبَ به في نَفْسِه ومالِه ووَلدِه.

النجم 53:34

قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ }. أعرض عن الحقِّ، وتصدَّق بالقليل. { وَأَكْدَىٰ } أي قطع عطاءَه. { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ }. { فَهُوَ يَرَىٰ }: فهو يعلم صِحَّةً ذلك. يقال: هو المنافق الذي يُعين على الجهاد قليلاً ثم يقطع ذلك: { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ }: فهو يرى حاله في الآخرة؟ { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ }. أم لم يُنَبَأْ هذا الكافرُ بما في صحف موسى، وصحف إبراهيم الذي وفّى؛ أي أتمَّ ما طُولِبَ به في نَفْسِه ومالِه ووَلدِه.

النجم 53:35

قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ }. أعرض عن الحقِّ، وتصدَّق بالقليل. { وَأَكْدَىٰ } أي قطع عطاءَه. { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ }. { فَهُوَ يَرَىٰ }: فهو يعلم صِحَّةً ذلك. يقال: هو المنافق الذي يُعين على الجهاد قليلاً ثم يقطع ذلك: { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ }: فهو يرى حاله في الآخرة؟ { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ }. أم لم يُنَبَأْ هذا الكافرُ بما في صحف موسى، وصحف إبراهيم الذي وفّى؛ أي أتمَّ ما طُولِبَ به في نَفْسِه ومالِه ووَلدِه.

النجم 53:36

قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ }. أعرض عن الحقِّ، وتصدَّق بالقليل. { وَأَكْدَىٰ } أي قطع عطاءَه. { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ }. { فَهُوَ يَرَىٰ }: فهو يعلم صِحَّةً ذلك. يقال: هو المنافق الذي يُعين على الجهاد قليلاً ثم يقطع ذلك: { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ }: فهو يرى حاله في الآخرة؟ { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ }. أم لم يُنَبَأْ هذا الكافرُ بما في صحف موسى، وصحف إبراهيم الذي وفّى؛ أي أتمَّ ما طُولِبَ به في نَفْسِه ومالِه ووَلدِه.

النجم 53:37

قوله جلّ ذكره: { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ }. أعرض عن الحقِّ، وتصدَّق بالقليل. { وَأَكْدَىٰ } أي قطع عطاءَه. { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ }. { فَهُوَ يَرَىٰ }: فهو يعلم صِحَّةً ذلك. يقال: هو المنافق الذي يُعين على الجهاد قليلاً ثم يقطع ذلك: { أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ }: فهو يرى حاله في الآخرة؟ { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ }. أم لم يُنَبَأْ هذا الكافرُ بما في صحف موسى، وصحف إبراهيم الذي وفّى؛ أي أتمَّ ما طُولِبَ به في نَفْسِه ومالِه ووَلدِه.

النجم 53:38

الناسُ في سَعْيِهم مختلِفون؛ فَمَنْ كان سعيُهُ في طلب الدنيا خَسِرت صفقتُه، ومن كان سعيُهُ في طَلَبِ الجنة ربحت صفقته، ومن كان سعيُهُ في رياضة نَفْسِه وصل إلى رضوان الله، ومَنْ كان سعيه في الإرادة شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه ثم هداه إلى نَفْسِه. وأمَّا المُذْنِبُ - فإِذا كان سعيُهُ في طلب غفرانه، ونَدَمِ القلبِ على ما اسودَّ من ديوانه، فسوف يجد من الله الثوابَ والقربة والكرامة والزلفة. ومَنْ كان سَعْيُه في عَدِّ أنفاسِه مع الله؛ لا يُعَرِّج على تقصير، ولا يُفَرِّط في مأمور فسيرى جزاءَ سَعْيهِ مشكوراً في الدنيا والآخرة، ثم يشكره بأَنْ يُخاطِبَه في ذلك المعنى بإِسماعهِ كلامَه من غير واسطة: عبدي، سَعْيُك مشكور، عبدي، ذَنْبُكَ مغفور. { ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ }: هو الجزاءُ الأكبرُ والأَجَلُّ، جزاءٌ غير مقطوعٍ ولا ممنوعٍ.

النجم 53:39

الناسُ في سَعْيِهم مختلِفون؛ فَمَنْ كان سعيُهُ في طلب الدنيا خَسِرت صفقتُه، ومن كان سعيُهُ في طَلَبِ الجنة ربحت صفقته، ومن كان سعيُهُ في رياضة نَفْسِه وصل إلى رضوان الله، ومَنْ كان سعيه في الإرادة شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه ثم هداه إلى نَفْسِه. وأمَّا المُذْنِبُ - فإِذا كان سعيُهُ في طلب غفرانه، ونَدَمِ القلبِ على ما اسودَّ من ديوانه، فسوف يجد من الله الثوابَ والقربة والكرامة والزلفة. ومَنْ كان سَعْيُه في عَدِّ أنفاسِه مع الله؛ لا يُعَرِّج على تقصير، ولا يُفَرِّط في مأمور فسيرى جزاءَ سَعْيهِ مشكوراً في الدنيا والآخرة، ثم يشكره بأَنْ يُخاطِبَه في ذلك المعنى بإِسماعهِ كلامَه من غير واسطة: عبدي، سَعْيُك مشكور، عبدي، ذَنْبُكَ مغفور. { ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ }: هو الجزاءُ الأكبرُ والأَجَلُّ، جزاءٌ غير مقطوعٍ ولا ممنوعٍ.

النجم 53:40

الناسُ في سَعْيِهم مختلِفون؛ فَمَنْ كان سعيُهُ في طلب الدنيا خَسِرت صفقتُه، ومن كان سعيُهُ في طَلَبِ الجنة ربحت صفقته، ومن كان سعيُهُ في رياضة نَفْسِه وصل إلى رضوان الله، ومَنْ كان سعيه في الإرادة شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه ثم هداه إلى نَفْسِه. وأمَّا المُذْنِبُ - فإِذا كان سعيُهُ في طلب غفرانه، ونَدَمِ القلبِ على ما اسودَّ من ديوانه، فسوف يجد من الله الثوابَ والقربة والكرامة والزلفة. ومَنْ كان سَعْيُه في عَدِّ أنفاسِه مع الله؛ لا يُعَرِّج على تقصير، ولا يُفَرِّط في مأمور فسيرى جزاءَ سَعْيهِ مشكوراً في الدنيا والآخرة، ثم يشكره بأَنْ يُخاطِبَه في ذلك المعنى بإِسماعهِ كلامَه من غير واسطة: عبدي، سَعْيُك مشكور، عبدي، ذَنْبُكَ مغفور. { ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ }: هو الجزاءُ الأكبرُ والأَجَلُّ، جزاءٌ غير مقطوعٍ ولا ممنوعٍ.

النجم 53:41

الناسُ في سَعْيِهم مختلِفون؛ فَمَنْ كان سعيُهُ في طلب الدنيا خَسِرت صفقتُه، ومن كان سعيُهُ في طَلَبِ الجنة ربحت صفقته، ومن كان سعيُهُ في رياضة نَفْسِه وصل إلى رضوان الله، ومَنْ كان سعيه في الإرادة شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه ثم هداه إلى نَفْسِه. وأمَّا المُذْنِبُ - فإِذا كان سعيُهُ في طلب غفرانه، ونَدَمِ القلبِ على ما اسودَّ من ديوانه، فسوف يجد من الله الثوابَ والقربة والكرامة والزلفة. ومَنْ كان سَعْيُه في عَدِّ أنفاسِه مع الله؛ لا يُعَرِّج على تقصير، ولا يُفَرِّط في مأمور فسيرى جزاءَ سَعْيهِ مشكوراً في الدنيا والآخرة، ثم يشكره بأَنْ يُخاطِبَه في ذلك المعنى بإِسماعهِ كلامَه من غير واسطة: عبدي، سَعْيُك مشكور، عبدي، ذَنْبُكَ مغفور. { ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ }: هو الجزاءُ الأكبرُ والأَجَلُّ، جزاءٌ غير مقطوعٍ ولا ممنوعٍ.

النجم 53:42

إليه المرجعُ والمصيرُ، فابتداءُ الأشياءِ من الله خَلْقاً. وانتهاءُ الأشياءِ إلى الله مصيراً. ويقال: إذا انتهى الكلامُ إلى اللَّهِ تعالى فاسْكُتُوا. ويقال: إذا وَصَلَ العبدُ إلى معرفةِ الله فليس بعدَه شيءٌ إلا ألطافاً من مالٍ أو منالٍ أو تحقيق آمالٍ أو أحولٍ... يُجْريها على مرادِه - وهي حظوظٌ للعباد.

النجم 53:43

أراد به الضحك والبكاء المتعارَف عليهما بين الناس؛ فهو الذي يُجْريه ويَخْلُقُه. ويقال: أضحك الأرضَ بالنباتِ، وأبكى السماءَ بالمطرِ. ويقال: أضحكَ أهلَ الجنة بالجنة، وأبكى أهل النار بالنار. ويقال: أضحك المؤمنَ في الآخرة وأبكاه في الدنيا، وأضحك الكافرَ في الدنيا وأبكاه في الآخرة. ويقال: أضحكهم في الظاهر، وأبكاهم بقلوبهم. ويقال: أضحك المؤمنَ في الآخرة بغفرانه، وأبكى الكافرَ بهوانه. ويقال: أضحك قلوبَ العارِفِين بالرضا، وأبكى عيونهم بخوف الفراق. ويقال: أضحكهم برحمته، وأبكى الأعداءَ بسخطه.

النجم 53:44

أماته في الدنيا، وأحياه في القبر؛ فالقبر إما للراحة وإِما للإحساس بالعقوبة. ويقال: أماته في الدنيا، وأحياه في الحشر. ويقال: أمات نفوسَ الزاهدين بالمجاهدة، وأحيا قلوبَ العارفين بالمشاهدة. ويقال: أمات نفوسَهم بالمعاملات، وأحيا قلوبهم بالمواصلات. ويقال: أماتها بالهيبة، وأحياها بالأُنْس. ويقال: بالاستتار، والتجلِّي. ويقال: بالإعراض عنه، والإقبال عليه. ويقال: بالطاعة، والمعصية.

النجم 53:45

سماهما زوجين لازدواجهما عند خلْقهما من النُّطْفة.

النجم 53:48

{ أَغْنَىٰ }: أعطى الغِنَى، { وَأَقْنَىٰ }: أكثر القنية أي المال: وقيل { وَأَقْنَىٰ }: أي أحوجه إلى المال - فعلى هذا يكون المعنى: أنه خَلَقَ الغِنَى والفقر. ويقال: { وَأَقْنَىٰ } أي أرضاه بما أعطاه. ويقال: { أَغْنَىٰ } أي أقنع، { وَأَقْنَىٰ }: أي أرضى.

النجم 53:49

(الشِّعرى: كوكبٌ يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، وكانت خزاعة تعبدها فأَعْلَمَ اللَّهُ أنه ربُّ معبودهم هذا).

النجم 53:50

عاد الأولى هم قوم هود، وعاد الأخرى هي إرَم ذات العماد، كما أهلك ثموداً فما أبقى منهم أحداً. وأهْلَكَ مِنْ قَبْلِهم قومَ نوحٍ الذين كانوا أظلمَ من غيرهم وأغوى لِطُولِ أعمارهم، وقوة أجسادهم.

النجم 53:51

عاد الأولى هم قوم هود، وعاد الأخرى هي إرَم ذات العماد، كما أهلك ثموداً فما أبقى منهم أحداً. وأهْلَكَ مِنْ قَبْلِهم قومَ نوحٍ الذين كانوا أظلمَ من غيرهم وأغوى لِطُولِ أعمارهم، وقوة أجسادهم.

النجم 53:52

عاد الأولى هم قوم هود، وعاد الأخرى هي إرَم ذات العماد، كما أهلك ثموداً فما أبقى منهم أحداً. وأهْلَكَ مِنْ قَبْلِهم قومَ نوحٍ الذين كانوا أظلمَ من غيرهم وأغوى لِطُولِ أعمارهم، وقوة أجسادهم.

النجم 53:53

أي المخسوف بها، وهي قرى قوم لوط، قَلَبَها جبريل عليهم، فهي مقلوبة معكوسة. وقوله: { أَهْوَىٰ } أي: أسقطها اللَّهُ إلى الأرض بعدما اقتلعها من أصلها، ثم عَكَسَها وألقاها في الأرض، فغشاها ما غشاها من العذاب.

النجم 53:54

أي المخسوف بها، وهي قرى قوم لوط، قَلَبَها جبريل عليهم، فهي مقلوبة معكوسة. وقوله: { أَهْوَىٰ } أي: أسقطها اللَّهُ إلى الأرض بعدما اقتلعها من أصلها، ثم عَكَسَها وألقاها في الأرض، فغشاها ما غشاها من العذاب.

النجم 53:55

فبأي آلاء ربك - أيها الإنسان - تتشكك؟ وقد ذكر هذا بعد ما عدَّ إنعامَه عليهم وإحسانَه إليهم.

النجم 53:56

هو محمد صلى الله عليه وسلم، أرسلناه نذيراً كما أرسلنا الرُّسُلَ الآخرين.

النجم 53:57

أي قَرُبَت القيامة. ولا يقدر أحدٌ على إقامتها إلا الله، وإذا أقامها فلا يقدر أحدٌ على ردِّها وكَشْفِها إلا الله. ويقال: إذا قامت قيامة هذه الطائفة - اليومَ - فليس لها كاشفٌ غيره. وقيامتُهم تقوم في اليوم غيرَ مَرَّةٍ. تقوم بالهَجْرِ والنَّوى والفراق.

النجم 53:58

أي قَرُبَت القيامة. ولا يقدر أحدٌ على إقامتها إلا الله، وإذا أقامها فلا يقدر أحدٌ على ردِّها وكَشْفِها إلا الله. ويقال: إذا قامت قيامة هذه الطائفة - اليومَ - فليس لها كاشفٌ غيره. وقيامتُهم تقوم في اليوم غيرَ مَرَّةٍ. تقوم بالهَجْرِ والنَّوى والفراق.

النجم 53:59

قوله جلّ ذكره: { أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ }. أفمن هذا القرآن تعجبون، وتكونون في شكٍّ، وتستهزئون؟ { وَأَنتُمْ سَامِدُونَ }: أي لاهون.. { فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ }: فاسجدوا لله ولا تعبدوا سواه.

النجم 53:60

قوله جلّ ذكره: { أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ }. أفمن هذا القرآن تعجبون، وتكونون في شكٍّ، وتستهزئون؟ { وَأَنتُمْ سَامِدُونَ }: أي لاهون.. { فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ }: فاسجدوا لله ولا تعبدوا سواه.

النجم 53:61

قوله جلّ ذكره: { أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ }. أفمن هذا القرآن تعجبون، وتكونون في شكٍّ، وتستهزئون؟ { وَأَنتُمْ سَامِدُونَ }: أي لاهون.. { فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ }: فاسجدوا لله ولا تعبدوا سواه.

النجم 53:62

قوله جلّ ذكره: { أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ }. أفمن هذا القرآن تعجبون، وتكونون في شكٍّ، وتستهزئون؟ { وَأَنتُمْ سَامِدُونَ }: أي لاهون.. { فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ }: فاسجدوا لله ولا تعبدوا سواه.