Tefsîru's-Sa'dî — Teysîru'l-Kerîmi'r-Rahmân (blok edisyonu, ayrı tahrir) — البينة 98:1 – الناس 114:6
المحتويات
- البينة 98:1
- البينة 98:2
- البينة 98:3
- البينة 98:4
- البينة 98:5
- البينة 98:6
- البينة 98:7
- البينة 98:8
- الزلزلة 99:1
- الزلزلة 99:2
- الزلزلة 99:3
- الزلزلة 99:4
- الزلزلة 99:5
- الزلزلة 99:6
- الزلزلة 99:7
- الزلزلة 99:8
- العاديات 100:1
- العاديات 100:2
- العاديات 100:3
- العاديات 100:4
- العاديات 100:5
- العاديات 100:6
- العاديات 100:7
- العاديات 100:8
- العاديات 100:9
- العاديات 100:10
- العاديات 100:11
- القارعة 101:1
- القارعة 101:2
- القارعة 101:3
- القارعة 101:4
- القارعة 101:5
- القارعة 101:6
- القارعة 101:7
- القارعة 101:8
- القارعة 101:9
- القارعة 101:10
- القارعة 101:11
- التكاثر 102:1
- التكاثر 102:2
- التكاثر 102:3
- التكاثر 102:4
- التكاثر 102:5
- التكاثر 102:6
- التكاثر 102:7
- التكاثر 102:8
- العصر 103:1
- العصر 103:2
- العصر 103:3
- الهمزة 104:1
- الهمزة 104:2
- الهمزة 104:3
- الهمزة 104:4
- الهمزة 104:5
- الهمزة 104:6
- الهمزة 104:7
- الهمزة 104:8
- الهمزة 104:9
- الفيل 105:1
- الفيل 105:2
- الفيل 105:3
- الفيل 105:4
- الفيل 105:5
- قريش 106:1
- قريش 106:2
- قريش 106:3
- قريش 106:4
- الماعون 107:1
- الماعون 107:2
- الماعون 107:3
- الماعون 107:4
- الماعون 107:5
- الماعون 107:6
- الماعون 107:7
- الكوثر 108:1
- الكوثر 108:2
- الكوثر 108:3
- الكافرون 109:1
- الكافرون 109:2
- الكافرون 109:3
- الكافرون 109:4
- الكافرون 109:5
- الكافرون 109:6
- النصر 110:1
- النصر 110:2
- النصر 110:3
- المسد 111:1
- المسد 111:2
- المسد 111:3
- المسد 111:4
- المسد 111:5
- الإخلاص 112:1
- الإخلاص 112:2
- الإخلاص 112:3
- الإخلاص 112:4
- الفلق 113:1
- الفلق 113:2
- الفلق 113:3
- الفلق 113:4
- الفلق 113:5
- الناس 114:1
- الناس 114:2
- الناس 114:3
- الناس 114:4
- الناس 114:5
- الناس 114:6
البينة 98:1
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:2
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:3
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:4
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:5
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:6
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:7
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
البينة 98:8
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى: {لم يكنِ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكتابِ}؛ أي: من اليهود والنصارى، {والمشركين}: من سائر أصناف الأمم، {مُنفَكِّينَ}: عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه؛ أي: لا يزالون في غيِّهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور الأوقات إلاَّ كفراً، {حتَّى تأتِيَهُم البيِّنةُ}: الواضحة والبرهان الساطع.
{2 ـ 3} ثم فسَّر تلك البيِّنة، فقال:{رسولٌ من اللهِ}؛ أي: أرسله الله يدعو الناس إلى الحقِّ، وأنزل عليه كتاباً يتلوه ليعلِّم الناس الحكمة ويزكِّيهم ويخرجَهم من الظُّلُمات إلى النُّور، ولهذا قال:{يتلو صُحُفاً مطهَّرةً}؛ أي: محفوظةً من قربان الشياطين، لا يمسُّها إلاَّ المطهَّرون؛ لأنَّها أعلى ما يكون من الكلام، ولهذا قال عنها:{فيها}؛ أي: في تلك الصُّحف {كتبٌ قيِّمةٌ}؛ أي: أخبارٌ صادقةٌ وأوامرُ عادلةٌ تهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ؛ فإذا جاءتهم هذه البيِّنة؛ فحينئذٍ يتبيَّن طالب الحقِّ ممَّن ليس له مقصدٌ في طلبه، فيهلك مَن هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنةٍ.
{4} وإذا لم يؤمن أهل الكتاب بهذا الرسول وينقادوا له؛ فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم؛ فإنَّهم ما تفرَّقوا واختلفوا وصاروا أحزاباً {إلاَّ من بعدِ ما جاءتۡهُمُ البيِّنَةُ}: التي توجب لأهلها الاجتماع والاتِّفاق، ولكنَّهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى إلا ضلالاً ولا البصيرة إلا عمىً.
{5} مع أنَّ الكتب كلَّها جاءت بأصل واحدٍ ودين واحدٍ؛ فما {أمِروا} في سائر الشرائع، إلا أن يعبدوا {اللهَ مخلصين له الدِّين}؛ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظَّاهرة والباطنة وجه الله وطلب الزُّلفى لديه، {حنفاءَ}؛ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التَّوحيد، وخصَّ الصلاة والزَّكاة بالذِّكر مع أنَّهما داخلان في قوله:{ليعبدوا الله مخلصين له الدين}؛ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين مَن قام بهما قام بجميع شرائع الدين. {وذلك}؛ أي: التَّوحيد والإخلاص في الدِّين هو {دين القيِّمة}؛ أي: الدين المستقيم الموصل إلى جنَّات النَّعيم، وما سواه فطرقٌ موصلةٌ إلى الجحيم.
{6} ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البيِّنة، فقال:{إنَّ الذين كفروا من أهل الكتابِ والمشركينَ في نارِ جهنَّم}: قد أحاط بهم عذابها، واشتدَّ عليهم عقابها، {خالدين فيها}: لا يُفَتَّر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون. {أولئك هم شرُّ البريَّة}: لأنَّهم عرفوا الحقَّ، وتركوه، وخسروا الدُّنيا والآخرة.
{7}{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات أولئك هم خيرُ البريَّة}: لأنَّهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدُّنيا والآخرة.
{8}{جزاؤهم عند ربِّهم جناتُ عدنٍ}؛ أي: جناتُ إقامةٍ لا ظعن فيها ولا رحيل ولا طلب لغايةٍ فوقَها، {تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها أبداً رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}: فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات [وجزيل المثوبات]. {ذلك}: الجزاء الحسن {لِمَنۡ خشيَ ربَّه}؛ أي: لمن خاف الله فأحجم عن معاصيه، وقام بما أوجب عليه.
تمت. والحمد لله.
* * *
الزلزلة 99:1
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:2
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:3
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:4
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:5
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:6
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:7
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
الزلزلة 99:8
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 2} يخبر تعالى عمَّا يكون يوم القيامة، وأنَّ الأرض تتزلزل وترجف وترتجُّ حتى يسقطَ ما عليها من بناءٍ ومَعْلَمٍ ، فتندكُّ جبالها، وتسوَّى تلالُها، وتكون قاعاً صفصفاً لا عوج فيه ولا أمتا، {وأخرجت الأرضُ أثقالها}؛ أي: ما في بطنها من الأموات والكنوز.
{3}{وقال الإنسان}: إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم [مستعظمًا لذلك]: {ما لها}؛ أي: أيُّ شيء عرض لها؟!
{4 ـ 5}{يومئذٍ تحدِّث}: الأرض {أخبارَها}؛ أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خيرٍ وشرٍّ؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. ذلك {بأنَّ ربَّك أوحى لها}؛ أي: أمرها أن تخبر بما عمل عليها؛ فلا تعصي لأمره.
{6}{يومئذٍ يَصۡدُرُ الناسُ}: من موقف القيامة [حين يقضي اللَّهُ بينهم]{أشتاتاً}؛ أي: فرقاً متفاوتين، {لِيُرَوۡا أعمالَهم}؛ أي: ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات ، ويريهم جزاءه موفراً.
{7 ـ 8}{فمَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ خيراً يَرَهُ. ومَن يعملۡ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ}: وهذا شامل عامٌّ للخير والشرِّ كلِّه؛ لأنَّه إذا رأى مثقال الذَّرَّة التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها؛ فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى؛ كما قال تعالى:{يومَ تجدُ كلُّ نفسٍ ما عملتۡ من خيرٍ محضَراً وما عملتۡ من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أمداً بعيداً}، {ووجدوا ما عملوا حاضراً}، وهذا فيه الترغيب في فعل الخير، ولو قليلاً، والترهيب من فعل الشر، ولو حقيراً.
العاديات 100:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:6
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:7
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:8
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:9
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:10
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
العاديات 100:11
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أقسم [الله تبارك و] تعالى بالخيل؛ لما فيها من آياتِه الباهرة ونعَمِه الظَّاهرة ما هو معلومٌ للخلق، وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركُها فيه غيرها من أنواع الحيوانات، فقال:{والعادياتِ ضَبۡحاً}؛ أي: العاديات عدواً بليغاً قويًّا يصدر عنه الضَّبحُ، وهو صوت نَفَسها في صدرها عند اشتداد عَدْوها.
{2}{فالمورياتِ}: بحوافرهنَّ ما يطأنَ عليه من الأحجار، {قَدۡحاً}؛ أي: تنقدح النار من صلابة حوافرهنَّ وقوتهنَّ إذا عَدَوْنَ.
{3}{فالمغيراتِ}: على الأعداء، {صبحاً}: وهذا أمرٌ أغلبيٌّ أنَّ الغارة تكون صباحاً.
{4 ـ 5}{فأثرنَ به}؛ أي: بعدوهنَّ وغارتهنَّ، {نقعاً}؛ أي: غباراً، {فوسطن به}؛ أي: براكبهنَّ {جمعاً}؛ أي: توسطن به جموع الأعداء الذين أغار عليهم.
{6} والمقسَم عليه قوله: {إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنودٌ}؛ أي: منوعٌ للخير الذي لله عليه ؛ فطبيعة الإنسان وجِبِلَّتُه أنَّ نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق الماليَّة والبدنيَّة؛ إلاَّ مَن هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.
{7}{وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ}؛ أي: إن الإنسانَ على ما يعرفُ من نفسه من المنع والكَنَد لشاهدٌ بذلك لا يجحده ولا ينكره؛ لأنَّ ذلك [أمرٌ] بيِّن واضحٌ، ويحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله [تعالى]؛ أي: إنَّ العبد لربِّه لكنودٌ، والله شهيدٌ على ذلك؛ ففيه الوعيد والتهديد الشديد لمَن هو لربِّه كنودٌ بأنَّ الله عليه شهيدٌ.
{8}{وإنه}؛ أي: الإنسان {لحبِّ الخير}؛ أي: المال، {لشديدٌ}؛ أي: كثير الحبِّ للمال، وحبُّه لذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قَدَّمَ شهوة نفسه على رضا ربِّه، وكلُّ هذا لأنَّه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة.
{9 ـ 10} ولهذا قال حاثًّا له على خوف يوم الوعيد: {أفلا يعلمُ}؛ أي: هلاّ يعلم هذا المغتر، {إذا بُعۡثِرَ ما في القبورِ}؛ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم لحشرهم ونشورهم، {وحُصِّل ما في الصُّدور}؛ أي: ظهر وبان ما فيها وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشرِّ، فصار السرُّ علانيةً والباطن ظاهراً، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.
{11}{إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لخبيرٌ}؛ أي: مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفيَّة والجليَّة، ومجازيهم عليها، وخصَّ خبرهم بذلك اليوم مع أنه خبيرٌ بهم كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ المراد بهذا الجزاء على الأعمال الناشئ عن علم الله واطِّلاعه.
* * *
القارعة 101:1
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:2
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:3
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:4
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:5
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:6
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:7
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:8
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:9
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:10
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
القارعة 101:11
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
{1 ـ 3}{القارعةُ}: من أسماء يوم القيامة، سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس وتزعِجُهم بأهوالها، ولهذا عظَّم أمرها وفخَّمه بقوله:{القارعةُ. ما القارعةُ. وما أدراكَ ما القارعةُ}.
{4}{يومَ يكونُ الناسُ}: من شدَّة الفزع والهول، {كالفراشِ المبثوثِ}؛ أي: كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض، والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض، لا تدري أين توجَّه؛ فإذا أوقد لها نارٌ؛ تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول.
{5} وأما الجبال الصمُّ الصلابُ؛ فتكون {كالعهنِ المنفوشِ}؛ أي: كالصُّوف المنفوش الذي بقي ضعيفاً جدًّا تطير به أدنى ريح؛ قال تعالى:{وترى الجبال تحسبُها جامدةً وهي تمرُّ مرَّ السحابِ}، ثم بعد ذلك تكون هباءً منثوراً، فتضمحلُّ ولا يبقى منها شيءٌ يشاهَد. فحينئذٍ تُنْصَبُ الموازينُ، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء:
{6 ـ 7}{فأمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوازينُه}؛ أي: رجحت حسناتُه على سيئاتِه، {فهو في عيشةٍ راضيةٍ}: في جنَّات النعيم.
{8 ـ 11}{وأمَّا من خفَّت مَوازينُه}: بأن لم تكنْ له حسناتٌ تقاوم سيئاتِه، {فأمُّه هاويةٌ}؛ أي: مأواهُ ومسكنُه النارُ التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأمِّ الملازمة؛ كما قال تعالى:{إنَّ عذابَها كانَ غَراماً}. وقيل: إنَّ معنى ذلك: فأمُّ دماغه هاويةٌ في النار؛ أي: يُلقى في النار على رأسه، {وما أدراكَ ما هِيَهۡ}: وهذا تعظيمٌ لأمرها. ثم فسَّرها بقوله:{نارٌ حاميةٌ}؛ أي: شديدةُ الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفاً. نستجير بالله منها.
* * *
التكاثر 102:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:6
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:7
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
التكاثر 102:8
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى موبِّخاً عباده عن اشتغالهم عمَّا خُلِقوا له من عبادته وحده لا شريك له ومعرفته والإنابة إليه وتقديم محبَّته على كلِّ شيءٍ: {ألۡهاكُمُ}: عن ذلك المذكور، {التَّكاثُرُ}: ولم يذكر المُتَكاثَرَ به؛ ليشمل ذلك كلَّ ما يَتَكاثَرُ به المتكاثرون ويفتخر به المفتخرون؛ من [التكاثر في] الأموال والأولاد والأنصار والجُنود والخدم والجاه وغير ذلك ممَّا يقصد منه مكاثرة كلِّ واحدٍ للآخر، وليس المقصود منه وجه الله.
{2} فاستمرَّت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم {حتَّى زُرۡتُمُ المقابرَ}: فانكشف حينئذٍ لكم الغطاءُ، ولكنْ بعدَما تعذَّر عليكم استئنافه. ودلَّ قولُه:{حتَّى زرتُم المقابر}: أنَّ البرزخ دارٌ المقصود منها النفوذ إلى الدار الآخرة ؛ لأن الله سمَّاهم زائرين، ولم يسمِّهم مقيمين، فدلَّ ذلك على البعث والجزاء على الأعمال في دار باقيةٍ غير فانيةٍ.
{3 ـ 6} ولهذا توعَّدهم: {كلاَّ سوف تعلمون. ثم كلاَّ سوف تعلمون. كلاَّ لو تعلمونَ علمَ اليقينِ}؛ أي: لو تعلمون ما أمامكم علماً يصلُ إلى القلوب؛ لما ألهاكم التَّكاثر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العلم الحقيقيِّ صيَّركم إلى ما ترون، {لَتَرَوُنَّ الجحيم}؛ أي: لَتَرِدُنَّ القيامة، فلَتَرَوُنَّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.
{7}{ثمَّ لَتَرَوُنَّها عين اليقين}؛ أي: رؤيةً بصريةً؛ كما قال تعالى:{ورأى المجرمون النَّارَ فظَنُّوا أنَّهم مُواقِعوها ولمۡ يَجِدوا عنها مَصۡرِفاً}.
{8}{ثم لَتُسۡألُنَّ يومئذٍ عن النَّعيم}: الذي تنعَّمتم به في دار الدُّنيا؛ هل قمتم بشكره، وأدَّيتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه؛ فينعِّمكم نعيماً أعلى منه وأفضل؟ أم اغتررتُم به، ولم تقوموا بشكره، بل ربَّما استعنتم به على المعاصي ؛ فيعاقبكم على ذلك؟ قال تعالى:{ويومَ يُعۡرَضُ الذين كفروا على النارِ أذۡهَبۡتُم طيباتِكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجۡزَوۡنَ عذاب الهُونِ ... } الآية.
* * *
العصر 103:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم؛ أن كلَّ إنسانٍ خاسرٌ، والخاسر ضدُّ الرابح، والخسار مراتبُ متعدِّدةٌ متفاوتةٌ: قد يكون خساراً مطلقاً؛ كحال من خسر الدُّنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحقَّ الجحيم.
وقد يكون خاسراً من بعض الوجوه دون بعضٍ، ولهذا عمَّم اللهُ الخسار لكلِّ إنسانٍ؛ إلاَّ مَن اتَّصف بأربع صفات:
الإيمان بما أمر اللَّه بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم؛ فهو فرع عنه لا يتم إلا به.
والعمل الصالح، وهذا شاملٌ لأفعال الخير كلِّها، الظاهرة والباطنة، المتعلِّقة بحقوق الله وحقوق عباده، الواجبة والمستحبَّة.
والتَّواصي بالحقِّ الذي هو الإيمان والعمل الصالح؛ أي: يوصي بعضُهم بعضاً بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه.
والتَّواصي بالصَّبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة. فبالأمرين الأولين يكمِّل العبد نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمِّل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون العبد قد سلم من الخسار وفاز بالرِّبح العظيم.
* * *
العصر 103:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم؛ أن كلَّ إنسانٍ خاسرٌ، والخاسر ضدُّ الرابح، والخسار مراتبُ متعدِّدةٌ متفاوتةٌ: قد يكون خساراً مطلقاً؛ كحال من خسر الدُّنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحقَّ الجحيم.
وقد يكون خاسراً من بعض الوجوه دون بعضٍ، ولهذا عمَّم اللهُ الخسار لكلِّ إنسانٍ؛ إلاَّ مَن اتَّصف بأربع صفات:
الإيمان بما أمر اللَّه بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم؛ فهو فرع عنه لا يتم إلا به.
والعمل الصالح، وهذا شاملٌ لأفعال الخير كلِّها، الظاهرة والباطنة، المتعلِّقة بحقوق الله وحقوق عباده، الواجبة والمستحبَّة.
والتَّواصي بالحقِّ الذي هو الإيمان والعمل الصالح؛ أي: يوصي بعضُهم بعضاً بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه.
والتَّواصي بالصَّبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة. فبالأمرين الأولين يكمِّل العبد نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمِّل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون العبد قد سلم من الخسار وفاز بالرِّبح العظيم.
* * *
العصر 103:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم؛ أن كلَّ إنسانٍ خاسرٌ، والخاسر ضدُّ الرابح، والخسار مراتبُ متعدِّدةٌ متفاوتةٌ: قد يكون خساراً مطلقاً؛ كحال من خسر الدُّنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحقَّ الجحيم.
وقد يكون خاسراً من بعض الوجوه دون بعضٍ، ولهذا عمَّم اللهُ الخسار لكلِّ إنسانٍ؛ إلاَّ مَن اتَّصف بأربع صفات:
الإيمان بما أمر اللَّه بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم؛ فهو فرع عنه لا يتم إلا به.
والعمل الصالح، وهذا شاملٌ لأفعال الخير كلِّها، الظاهرة والباطنة، المتعلِّقة بحقوق الله وحقوق عباده، الواجبة والمستحبَّة.
والتَّواصي بالحقِّ الذي هو الإيمان والعمل الصالح؛ أي: يوصي بعضُهم بعضاً بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه.
والتَّواصي بالصَّبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة. فبالأمرين الأولين يكمِّل العبد نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمِّل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون العبد قد سلم من الخسار وفاز بالرِّبح العظيم.
* * *
الهمزة 104:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:6
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:7
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:8
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الهمزة 104:9
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{ويلٌ}؛ أي: وعيدٌ ووبالٌ وشدَّة عذابٍ، {لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ أي: الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله؛ فالهمَّاز: الذي يَعيبُ الناس ويطعُنُ عليهم بالإشارة والفعل، واللَّمَّاز: الذي يعيبهم بقوله.
{2} ومن صفة هذا الهمَّازِ [اللَّمَّازِ] أنَّه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبةٌ في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام ونحو ذلك.
{3}{يحسبُ}: بجهله {أنَّ ماله أخۡلَدَهُ}: في الدُّنيا، فلذلك كان كدُّه وسعيه [كلُّه] في تنمية ماله، الذي يظنُّ أنَّه ينمي عمره، ولم يدرِ أن البخل يقصف الأعمار ويخرب الديار، وأن البرَّ يزيد في العمر.
{4 ـ 7}{كلاَّ لَيُنبَذَنَّ}؛ أي: ليطرحنَّ {في الحُطَمَةِ. وما أدراك ما الحُطَمَةُ}: تعظيمٌ لها وتهويلٌ لشأنها. ثم فسَّرها بقوله:{نار الله الموقَدة}: التي وقودها الناس والحجارة، {التي}: من شدَّتها {تطَّلع على الأفئدة}؛ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
{8} ومع هذه الحرارة البليغة، هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:{إنَّها عليهم مؤصدةٌ}؛ أي: مغلقة، {في عَمَدٍ}: من خلف الأبواب، {ممدَّدةٍ}: لئلا يخرجوا منها؛ {كلَّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.
* * *
الفيل 105:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 5} أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده وصدق رسوله [محمدٍ]- صلى الله عليه وسلم - ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ ـ ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفاً [على أنفسهم] منهم ـ أرسل الله عليهم طيراً أبابيلَ؛ أي: متفرِّقة، تحمل أحجاراً محمَّاة من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السنة التي وُلِدَ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته. فلله الحمد والشكر.
* * *
الفيل 105:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 5} أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده وصدق رسوله [محمدٍ]- صلى الله عليه وسلم - ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ ـ ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفاً [على أنفسهم] منهم ـ أرسل الله عليهم طيراً أبابيلَ؛ أي: متفرِّقة، تحمل أحجاراً محمَّاة من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السنة التي وُلِدَ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته. فلله الحمد والشكر.
* * *
الفيل 105:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 5} أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده وصدق رسوله [محمدٍ]- صلى الله عليه وسلم - ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ ـ ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفاً [على أنفسهم] منهم ـ أرسل الله عليهم طيراً أبابيلَ؛ أي: متفرِّقة، تحمل أحجاراً محمَّاة من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السنة التي وُلِدَ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته. فلله الحمد والشكر.
* * *
الفيل 105:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 5} أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده وصدق رسوله [محمدٍ]- صلى الله عليه وسلم - ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ ـ ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفاً [على أنفسهم] منهم ـ أرسل الله عليهم طيراً أبابيلَ؛ أي: متفرِّقة، تحمل أحجاراً محمَّاة من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السنة التي وُلِدَ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته. فلله الحمد والشكر.
* * *
الفيل 105:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 5} أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده وصدق رسوله [محمدٍ]- صلى الله عليه وسلم - ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ ـ ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفاً [على أنفسهم] منهم ـ أرسل الله عليهم طيراً أبابيلَ؛ أي: متفرِّقة، تحمل أحجاراً محمَّاة من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السنة التي وُلِدَ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته. فلله الحمد والشكر.
* * *
قريش 106:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 4} قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسورة التي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل؛ لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام لأجل التِّجارة والمكاسب.
فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال:{فَلۡيَعۡبُدوا ربَّ هذا البيتِ}؛ أي: ليوحِّدوه ويُخْلِصوا له العبادة، {الذي أطۡعَمَهُم من جوعٍ وآمَنَهُم من خوفٍ}: فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى. فلك اللهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة. وخصَّ الله الربوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ؛ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ.
* * *
قريش 106:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 4} قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسورة التي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل؛ لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام لأجل التِّجارة والمكاسب.
فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال:{فَلۡيَعۡبُدوا ربَّ هذا البيتِ}؛ أي: ليوحِّدوه ويُخْلِصوا له العبادة، {الذي أطۡعَمَهُم من جوعٍ وآمَنَهُم من خوفٍ}: فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى. فلك اللهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة. وخصَّ الله الربوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ؛ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ.
* * *
قريش 106:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 4} قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسورة التي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل؛ لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام لأجل التِّجارة والمكاسب.
فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال:{فَلۡيَعۡبُدوا ربَّ هذا البيتِ}؛ أي: ليوحِّدوه ويُخْلِصوا له العبادة، {الذي أطۡعَمَهُم من جوعٍ وآمَنَهُم من خوفٍ}: فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى. فلك اللهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة. وخصَّ الله الربوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ؛ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ.
* * *
قريش 106:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 4} قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسورة التي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل؛ لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام لأجل التِّجارة والمكاسب.
فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال:{فَلۡيَعۡبُدوا ربَّ هذا البيتِ}؛ أي: ليوحِّدوه ويُخْلِصوا له العبادة، {الذي أطۡعَمَهُم من جوعٍ وآمَنَهُم من خوفٍ}: فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى. فلك اللهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة. وخصَّ الله الربوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ؛ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ.
* * *
الماعون 107:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:6
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الماعون 107:7
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: {أرأيتَ الذي يُكَذِّبُ بالدِّين}؛ أي: بالبعث والجزاء؛ فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.
{2}{فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ}؛ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ، ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً.
{3}{ولا يحضُّ}: غيره {على طعام المسكينِ}: ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.
{4 ـ 5}{فويلٌ للمصلِّينَ}؛ أي: الملتزمين لإقامة الصلاة، ولكنهم {عن صلاتهم ساهونَ}؛ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله؛ حيث ضيَّعوا الصلاة التي هي أهمُّ الطاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الذي يستحقُّ صاحبه الذمَّ واللوم ، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة؛ فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{6 ـ 7} ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرحمة، فقال:{الذين هم يراؤون}؛ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس، {ويمنعون الماعون}؛ أي: يمنعون إعطاء الشيء الذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك ممَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به ، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون؛ فكيف بما هو أكثر منه؟!
وفي هذه السورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال ، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك. والله سبحانه أعلم.
* * *
الكوثر 108:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول الله تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -[ممتنًّا عليه]: {إنَّا أعطيناكَ الكَوۡثَرَ}؛ أي: الخير الكثير والفضل الغزير، الذي من جملته ما يعطيه اللهُ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -[يوم القيامة] من النهر الذي يقال له: الكوثر ، ومن الحوض ؛ طولُه شهرٌ وعرضُه شهرٌ، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربةً؛ لم يظمأ بعدها أبداً.
{2} ولمَّا ذكر مِنَّتَه عليه؛ أمَرَهُ بشكرها، فقال:{فصلِّ لربِّك وانۡحَر}: خصَّ هاتين العبادتين بالذِّكر؛ لأنَّهما أفضل العبادات وأجلُّ القربات، ولأنَّ الصلاة تتضمَّن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقله في أنواع العبوديَّة، وفي النحر تقرُّبٌ إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراجٌ للمال الذي جُبِلَت النُّفوس على محبَّته والشُّحِّ به.
{3}{إنَّ شانِئَكَ}؛ أي: مبغضك وذامَّك ومتنقصك، {هو الأبتر}؛ أي: المقطوع من كلِّ خيرٍ؛ مقطوعُ العمل، مقطوعُ الذِّكر، وأمَّا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو الكامل حقًّا، الذي له الكمال الممكن للمخلوق من رفع الذكر وكثرة الأنصار والأتباع - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
الكوثر 108:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول الله تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -[ممتنًّا عليه]: {إنَّا أعطيناكَ الكَوۡثَرَ}؛ أي: الخير الكثير والفضل الغزير، الذي من جملته ما يعطيه اللهُ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -[يوم القيامة] من النهر الذي يقال له: الكوثر ، ومن الحوض ؛ طولُه شهرٌ وعرضُه شهرٌ، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربةً؛ لم يظمأ بعدها أبداً.
{2} ولمَّا ذكر مِنَّتَه عليه؛ أمَرَهُ بشكرها، فقال:{فصلِّ لربِّك وانۡحَر}: خصَّ هاتين العبادتين بالذِّكر؛ لأنَّهما أفضل العبادات وأجلُّ القربات، ولأنَّ الصلاة تتضمَّن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقله في أنواع العبوديَّة، وفي النحر تقرُّبٌ إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراجٌ للمال الذي جُبِلَت النُّفوس على محبَّته والشُّحِّ به.
{3}{إنَّ شانِئَكَ}؛ أي: مبغضك وذامَّك ومتنقصك، {هو الأبتر}؛ أي: المقطوع من كلِّ خيرٍ؛ مقطوعُ العمل، مقطوعُ الذِّكر، وأمَّا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو الكامل حقًّا، الذي له الكمال الممكن للمخلوق من رفع الذكر وكثرة الأنصار والأتباع - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
الكوثر 108:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول الله تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -[ممتنًّا عليه]: {إنَّا أعطيناكَ الكَوۡثَرَ}؛ أي: الخير الكثير والفضل الغزير، الذي من جملته ما يعطيه اللهُ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -[يوم القيامة] من النهر الذي يقال له: الكوثر ، ومن الحوض ؛ طولُه شهرٌ وعرضُه شهرٌ، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربةً؛ لم يظمأ بعدها أبداً.
{2} ولمَّا ذكر مِنَّتَه عليه؛ أمَرَهُ بشكرها، فقال:{فصلِّ لربِّك وانۡحَر}: خصَّ هاتين العبادتين بالذِّكر؛ لأنَّهما أفضل العبادات وأجلُّ القربات، ولأنَّ الصلاة تتضمَّن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقله في أنواع العبوديَّة، وفي النحر تقرُّبٌ إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراجٌ للمال الذي جُبِلَت النُّفوس على محبَّته والشُّحِّ به.
{3}{إنَّ شانِئَكَ}؛ أي: مبغضك وذامَّك ومتنقصك، {هو الأبتر}؛ أي: المقطوع من كلِّ خيرٍ؛ مقطوعُ العمل، مقطوعُ الذِّكر، وأمَّا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو الكامل حقًّا، الذي له الكمال الممكن للمخلوق من رفع الذكر وكثرة الأنصار والأتباع - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
الكافرون 109:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
الكافرون 109:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
الكافرون 109:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
الكافرون 109:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
الكافرون 109:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
الكافرون 109:6
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} أي: قلْ للكافرين معلناً ومصرِّحاً: {لا أعبُدُ ما تعبُدون}؛ أي: تبرَّأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهراً وباطناً. {ولا أنتم عابدون ما أعبُدُ}: لعدم إخلاصكم في عبادتكم لله ؛ فعبادتُكم له المقترنةُ بالشِّرك لا تسمَّى عبادةً. وكرَّر ذلك ليدلَّ الأوَّل على عدم وجود الفعل، والثاني على أنَّ ذلك قد صار وصفاً لازماً، ولهذا ميَّز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال:{لكم دينُكُم وليَ دينٌ}؛ كما قال تعالى:{قلۡ كلٌّ يَعۡمَلُ على شاكِلَتِه}؛ أنتم بريئون ممَّا أعمل، وأنا بريءٌ ممَّا تعملون.
* * *
النصر 110:1
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} في هذه السورة الكريمة: بشارةٌ، وأمرٌ لرسوله عند حصولها، وإشارةٌ، وتنبيهٌ على ما يترتَّب على ذلك:
فالبشارةُ هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكَّة، ودخول الناس {في دين الله أفواجاً} بحيث يكون كثيرٌ منهم من أهله وأنصاره بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشَّر به.
وأما الأمر بعد حصول النَّصر والفتح؛ فأمر [اللَّهُ] رسولَه أن يشكره على ذلك، ويسبِّح بحمده، ويستغفره.
وأما الإشارة؛ فإن في ذلك إشارتين: إشارة أنَّ النَّصر يستمرُّ للدين ويزداد عند حصول التَّسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشُّكر، والله يقول:{لئن شكرتُمۡ لأزيدَنَّكم}: وقد وُجِدَ ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمَّة، لم يزل نصر الله مستمرًّا حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دينٌ من الأديان، ودخل فيه من لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتُلوا بتفرُّق الكلمة وتشتُّت الأمر، فحصل ما حصل، ومع هذا؛ فلهذه الأمَّة وهذا الدِّين من رحمة الله ولطفه ما لا يخطر بالبال أو يدور في الخيال.
وأما الإشارة الثانية؛ فهي الإشارة إلى أنَّ أجلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قرب ودنا، ووجه ذلك أنَّ عمره عمرٌ فاضلٌ، أقسم الله به، وقد عُهِدَ أنَّ الأمور الفاضلة تُخْتَم بالاستغفار؛ كالصلاة والحجِّ وغير ذلك، فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارةٌ إلى أنَّ أجله قد انتهى؛ فلْيستعدَّ ويتهيَّأ للقاء ربِّه ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه، فكان [- صلى الله عليه وسلم -] يتأوَّل القرآن ويقول ذلك في صلاته؛ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:«سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهمَّ! اغفر لي».
* * *
النصر 110:2
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} في هذه السورة الكريمة: بشارةٌ، وأمرٌ لرسوله عند حصولها، وإشارةٌ، وتنبيهٌ على ما يترتَّب على ذلك:
فالبشارةُ هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكَّة، ودخول الناس {في دين الله أفواجاً} بحيث يكون كثيرٌ منهم من أهله وأنصاره بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشَّر به.
وأما الأمر بعد حصول النَّصر والفتح؛ فأمر [اللَّهُ] رسولَه أن يشكره على ذلك، ويسبِّح بحمده، ويستغفره.
وأما الإشارة؛ فإن في ذلك إشارتين: إشارة أنَّ النَّصر يستمرُّ للدين ويزداد عند حصول التَّسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشُّكر، والله يقول:{لئن شكرتُمۡ لأزيدَنَّكم}: وقد وُجِدَ ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمَّة، لم يزل نصر الله مستمرًّا حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دينٌ من الأديان، ودخل فيه من لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتُلوا بتفرُّق الكلمة وتشتُّت الأمر، فحصل ما حصل، ومع هذا؛ فلهذه الأمَّة وهذا الدِّين من رحمة الله ولطفه ما لا يخطر بالبال أو يدور في الخيال.
وأما الإشارة الثانية؛ فهي الإشارة إلى أنَّ أجلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قرب ودنا، ووجه ذلك أنَّ عمره عمرٌ فاضلٌ، أقسم الله به، وقد عُهِدَ أنَّ الأمور الفاضلة تُخْتَم بالاستغفار؛ كالصلاة والحجِّ وغير ذلك، فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارةٌ إلى أنَّ أجله قد انتهى؛ فلْيستعدَّ ويتهيَّأ للقاء ربِّه ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه، فكان [- صلى الله عليه وسلم -] يتأوَّل القرآن ويقول ذلك في صلاته؛ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:«سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهمَّ! اغفر لي».
* * *
النصر 110:3
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} في هذه السورة الكريمة: بشارةٌ، وأمرٌ لرسوله عند حصولها، وإشارةٌ، وتنبيهٌ على ما يترتَّب على ذلك:
فالبشارةُ هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكَّة، ودخول الناس {في دين الله أفواجاً} بحيث يكون كثيرٌ منهم من أهله وأنصاره بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشَّر به.
وأما الأمر بعد حصول النَّصر والفتح؛ فأمر [اللَّهُ] رسولَه أن يشكره على ذلك، ويسبِّح بحمده، ويستغفره.
وأما الإشارة؛ فإن في ذلك إشارتين: إشارة أنَّ النَّصر يستمرُّ للدين ويزداد عند حصول التَّسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشُّكر، والله يقول:{لئن شكرتُمۡ لأزيدَنَّكم}: وقد وُجِدَ ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمَّة، لم يزل نصر الله مستمرًّا حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دينٌ من الأديان، ودخل فيه من لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتُلوا بتفرُّق الكلمة وتشتُّت الأمر، فحصل ما حصل، ومع هذا؛ فلهذه الأمَّة وهذا الدِّين من رحمة الله ولطفه ما لا يخطر بالبال أو يدور في الخيال.
وأما الإشارة الثانية؛ فهي الإشارة إلى أنَّ أجلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قرب ودنا، ووجه ذلك أنَّ عمره عمرٌ فاضلٌ، أقسم الله به، وقد عُهِدَ أنَّ الأمور الفاضلة تُخْتَم بالاستغفار؛ كالصلاة والحجِّ وغير ذلك، فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارةٌ إلى أنَّ أجله قد انتهى؛ فلْيستعدَّ ويتهيَّأ للقاء ربِّه ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه، فكان [- صلى الله عليه وسلم -] يتأوَّل القرآن ويقول ذلك في صلاته؛ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:«سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهمَّ! اغفر لي».
* * *
المسد 111:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أبو لهبٍ هو عمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد العداوة والأذيَّة له ؛ فلا فيه دين له، ولا حميَّةٌ للقرابة، قبَّحه الله، فذمَّه الله بهذا الذَّمِّ العظيم، الذي هو خزيٌ عليه إلى يوم القيامة، فقال:
{1}{تَبَّتۡ يَدا أبي لَهَبٍ}؛ أي: خسرت يداه وشقي، {وتبَّ}: فلم يربح.
{2}{ما أغنى عنه مالُه}: الذي كان عنده؛ فأطغاه ، ولا {ما كسبَ}: فلم يردَّ عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به.
{3 ـ 5}{سيصلى ناراً ذات لهبٍ}؛ أي: ستحيط به النَّار من كلِّ جانبٍ، هو {وامرأتُه حَمَّالةَ الحطبِ}: وكانت أيضاً شديدة الأذيَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشرَّ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجمع على ظهرها الأوزار ؛ بمنزلة من يجمع حطباً، قد أعدَّ له في عنقه حبلاً {من مسدٍ}؛ أي: من ليف، أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلِّدةً في عنقها حبلاً من مسدٍ.
وعلى كلٍّ؛ ففي هذه السورة آيةٌ باهرةٌ من آيات الله؛ فإنَّ الله أنزل هذه السورة وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنَّهما سيعذَّبان في النار ولا بدَّ، ومن لازم ذلك أنَّهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
* * *
المسد 111:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أبو لهبٍ هو عمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد العداوة والأذيَّة له ؛ فلا فيه دين له، ولا حميَّةٌ للقرابة، قبَّحه الله، فذمَّه الله بهذا الذَّمِّ العظيم، الذي هو خزيٌ عليه إلى يوم القيامة، فقال:
{1}{تَبَّتۡ يَدا أبي لَهَبٍ}؛ أي: خسرت يداه وشقي، {وتبَّ}: فلم يربح.
{2}{ما أغنى عنه مالُه}: الذي كان عنده؛ فأطغاه ، ولا {ما كسبَ}: فلم يردَّ عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به.
{3 ـ 5}{سيصلى ناراً ذات لهبٍ}؛ أي: ستحيط به النَّار من كلِّ جانبٍ، هو {وامرأتُه حَمَّالةَ الحطبِ}: وكانت أيضاً شديدة الأذيَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشرَّ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجمع على ظهرها الأوزار ؛ بمنزلة من يجمع حطباً، قد أعدَّ له في عنقه حبلاً {من مسدٍ}؛ أي: من ليف، أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلِّدةً في عنقها حبلاً من مسدٍ.
وعلى كلٍّ؛ ففي هذه السورة آيةٌ باهرةٌ من آيات الله؛ فإنَّ الله أنزل هذه السورة وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنَّهما سيعذَّبان في النار ولا بدَّ، ومن لازم ذلك أنَّهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
* * *
المسد 111:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أبو لهبٍ هو عمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد العداوة والأذيَّة له ؛ فلا فيه دين له، ولا حميَّةٌ للقرابة، قبَّحه الله، فذمَّه الله بهذا الذَّمِّ العظيم، الذي هو خزيٌ عليه إلى يوم القيامة، فقال:
{1}{تَبَّتۡ يَدا أبي لَهَبٍ}؛ أي: خسرت يداه وشقي، {وتبَّ}: فلم يربح.
{2}{ما أغنى عنه مالُه}: الذي كان عنده؛ فأطغاه ، ولا {ما كسبَ}: فلم يردَّ عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به.
{3 ـ 5}{سيصلى ناراً ذات لهبٍ}؛ أي: ستحيط به النَّار من كلِّ جانبٍ، هو {وامرأتُه حَمَّالةَ الحطبِ}: وكانت أيضاً شديدة الأذيَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشرَّ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجمع على ظهرها الأوزار ؛ بمنزلة من يجمع حطباً، قد أعدَّ له في عنقه حبلاً {من مسدٍ}؛ أي: من ليف، أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلِّدةً في عنقها حبلاً من مسدٍ.
وعلى كلٍّ؛ ففي هذه السورة آيةٌ باهرةٌ من آيات الله؛ فإنَّ الله أنزل هذه السورة وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنَّهما سيعذَّبان في النار ولا بدَّ، ومن لازم ذلك أنَّهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
* * *
المسد 111:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أبو لهبٍ هو عمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد العداوة والأذيَّة له ؛ فلا فيه دين له، ولا حميَّةٌ للقرابة، قبَّحه الله، فذمَّه الله بهذا الذَّمِّ العظيم، الذي هو خزيٌ عليه إلى يوم القيامة، فقال:
{1}{تَبَّتۡ يَدا أبي لَهَبٍ}؛ أي: خسرت يداه وشقي، {وتبَّ}: فلم يربح.
{2}{ما أغنى عنه مالُه}: الذي كان عنده؛ فأطغاه ، ولا {ما كسبَ}: فلم يردَّ عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به.
{3 ـ 5}{سيصلى ناراً ذات لهبٍ}؛ أي: ستحيط به النَّار من كلِّ جانبٍ، هو {وامرأتُه حَمَّالةَ الحطبِ}: وكانت أيضاً شديدة الأذيَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشرَّ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجمع على ظهرها الأوزار ؛ بمنزلة من يجمع حطباً، قد أعدَّ له في عنقه حبلاً {من مسدٍ}؛ أي: من ليف، أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلِّدةً في عنقها حبلاً من مسدٍ.
وعلى كلٍّ؛ ففي هذه السورة آيةٌ باهرةٌ من آيات الله؛ فإنَّ الله أنزل هذه السورة وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنَّهما سيعذَّبان في النار ولا بدَّ، ومن لازم ذلك أنَّهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
* * *
المسد 111:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أبو لهبٍ هو عمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد العداوة والأذيَّة له ؛ فلا فيه دين له، ولا حميَّةٌ للقرابة، قبَّحه الله، فذمَّه الله بهذا الذَّمِّ العظيم، الذي هو خزيٌ عليه إلى يوم القيامة، فقال:
{1}{تَبَّتۡ يَدا أبي لَهَبٍ}؛ أي: خسرت يداه وشقي، {وتبَّ}: فلم يربح.
{2}{ما أغنى عنه مالُه}: الذي كان عنده؛ فأطغاه ، ولا {ما كسبَ}: فلم يردَّ عنه شيئاً من عذاب الله إذ نزل به.
{3 ـ 5}{سيصلى ناراً ذات لهبٍ}؛ أي: ستحيط به النَّار من كلِّ جانبٍ، هو {وامرأتُه حَمَّالةَ الحطبِ}: وكانت أيضاً شديدة الأذيَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تتعاون هي وزوجها على الإثم والعدوان، وتلقي الشرَّ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذيَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجمع على ظهرها الأوزار ؛ بمنزلة من يجمع حطباً، قد أعدَّ له في عنقه حبلاً {من مسدٍ}؛ أي: من ليف، أو أنها تحمل في النار الحطب على زوجها متقلِّدةً في عنقها حبلاً من مسدٍ.
وعلى كلٍّ؛ ففي هذه السورة آيةٌ باهرةٌ من آيات الله؛ فإنَّ الله أنزل هذه السورة وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنَّهما سيعذَّبان في النار ولا بدَّ، ومن لازم ذلك أنَّهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
* * *
الإخلاص 112:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قُلۡ}: قولاً جازماً به، معتقداً له، عارفاً بمعناه:{هو اللَّه أحدٌ}؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
{2}{اللهُ الصمدُ}؛ أي: المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلويِّ والسفليِّ مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونَه حوائجَهم، ويرغَبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنَّه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي [قد] كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ ... وهكذا سائر أوصافه.
{3} ومن كماله أنَّه {لم يَلِدۡ ولم يولَدۡ}؛ لكمال غناه.
{4}{ولم يكن له كُفُواً أحدٌ}: لا في أسمائه، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملةٌ على توحيد الأسماء والصفات.
* * *
الإخلاص 112:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قُلۡ}: قولاً جازماً به، معتقداً له، عارفاً بمعناه:{هو اللَّه أحدٌ}؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
{2}{اللهُ الصمدُ}؛ أي: المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلويِّ والسفليِّ مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونَه حوائجَهم، ويرغَبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنَّه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي [قد] كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ ... وهكذا سائر أوصافه.
{3} ومن كماله أنَّه {لم يَلِدۡ ولم يولَدۡ}؛ لكمال غناه.
{4}{ولم يكن له كُفُواً أحدٌ}: لا في أسمائه، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملةٌ على توحيد الأسماء والصفات.
* * *
الإخلاص 112:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قُلۡ}: قولاً جازماً به، معتقداً له، عارفاً بمعناه:{هو اللَّه أحدٌ}؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
{2}{اللهُ الصمدُ}؛ أي: المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلويِّ والسفليِّ مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونَه حوائجَهم، ويرغَبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنَّه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي [قد] كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ ... وهكذا سائر أوصافه.
{3} ومن كماله أنَّه {لم يَلِدۡ ولم يولَدۡ}؛ لكمال غناه.
{4}{ولم يكن له كُفُواً أحدٌ}: لا في أسمائه، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملةٌ على توحيد الأسماء والصفات.
* * *
الإخلاص 112:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قُلۡ}: قولاً جازماً به، معتقداً له، عارفاً بمعناه:{هو اللَّه أحدٌ}؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
{2}{اللهُ الصمدُ}؛ أي: المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلويِّ والسفليِّ مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونَه حوائجَهم، ويرغَبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنَّه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي [قد] كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيءٍ ... وهكذا سائر أوصافه.
{3} ومن كماله أنَّه {لم يَلِدۡ ولم يولَدۡ}؛ لكمال غناه.
{4}{ولم يكن له كُفُواً أحدٌ}: لا في أسمائه، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملةٌ على توحيد الأسماء والصفات.
* * *
الفلق 113:1
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قل}: متعوِّذاً: {أعوذُ}؛ أي: ألجأ وألوذُ وأعتصمُ، {بربِّ الفلق}؛ أي: فالق الحبِّ والنَّوى، وفالق الأصباح.
{2}{من شرِّ ما خَلَقَ}: وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات؛ فيستعاذ بخالقها من الشرِّ الذي فيها.
{3} ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال:{ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}؛ أي: من شرِّ ما يكون في الليل حين يغشى النّاسَ، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشرِّيرة والحيوانات المؤذية.
{4}{ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد}؛ أي: ومن شرِّ السَّواحر اللاتي يَسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يَعْقِدْنَها على السحر.
{5}{ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ}: والحاسدُ هو الذي يحبُّ زوال النِّعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شرِّه وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد العاينُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ من حاسدٍ شرِّيرِ الطبع خبيث النفس.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشُّرور عموماً وخصوصاً، ودلَّت على أنَّ السِّحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
* * *
الفلق 113:2
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قل}: متعوِّذاً: {أعوذُ}؛ أي: ألجأ وألوذُ وأعتصمُ، {بربِّ الفلق}؛ أي: فالق الحبِّ والنَّوى، وفالق الأصباح.
{2}{من شرِّ ما خَلَقَ}: وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات؛ فيستعاذ بخالقها من الشرِّ الذي فيها.
{3} ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال:{ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}؛ أي: من شرِّ ما يكون في الليل حين يغشى النّاسَ، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشرِّيرة والحيوانات المؤذية.
{4}{ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد}؛ أي: ومن شرِّ السَّواحر اللاتي يَسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يَعْقِدْنَها على السحر.
{5}{ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ}: والحاسدُ هو الذي يحبُّ زوال النِّعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شرِّه وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد العاينُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ من حاسدٍ شرِّيرِ الطبع خبيث النفس.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشُّرور عموماً وخصوصاً، ودلَّت على أنَّ السِّحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
* * *
الفلق 113:3
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قل}: متعوِّذاً: {أعوذُ}؛ أي: ألجأ وألوذُ وأعتصمُ، {بربِّ الفلق}؛ أي: فالق الحبِّ والنَّوى، وفالق الأصباح.
{2}{من شرِّ ما خَلَقَ}: وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات؛ فيستعاذ بخالقها من الشرِّ الذي فيها.
{3} ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال:{ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}؛ أي: من شرِّ ما يكون في الليل حين يغشى النّاسَ، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشرِّيرة والحيوانات المؤذية.
{4}{ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد}؛ أي: ومن شرِّ السَّواحر اللاتي يَسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يَعْقِدْنَها على السحر.
{5}{ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ}: والحاسدُ هو الذي يحبُّ زوال النِّعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شرِّه وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد العاينُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ من حاسدٍ شرِّيرِ الطبع خبيث النفس.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشُّرور عموماً وخصوصاً، ودلَّت على أنَّ السِّحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
* * *
الفلق 113:4
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قل}: متعوِّذاً: {أعوذُ}؛ أي: ألجأ وألوذُ وأعتصمُ، {بربِّ الفلق}؛ أي: فالق الحبِّ والنَّوى، وفالق الأصباح.
{2}{من شرِّ ما خَلَقَ}: وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات؛ فيستعاذ بخالقها من الشرِّ الذي فيها.
{3} ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال:{ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}؛ أي: من شرِّ ما يكون في الليل حين يغشى النّاسَ، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشرِّيرة والحيوانات المؤذية.
{4}{ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد}؛ أي: ومن شرِّ السَّواحر اللاتي يَسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يَعْقِدْنَها على السحر.
{5}{ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ}: والحاسدُ هو الذي يحبُّ زوال النِّعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شرِّه وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد العاينُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ من حاسدٍ شرِّيرِ الطبع خبيث النفس.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشُّرور عموماً وخصوصاً، ودلَّت على أنَّ السِّحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
* * *
الفلق 113:5
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} أي: {قل}: متعوِّذاً: {أعوذُ}؛ أي: ألجأ وألوذُ وأعتصمُ، {بربِّ الفلق}؛ أي: فالق الحبِّ والنَّوى، وفالق الأصباح.
{2}{من شرِّ ما خَلَقَ}: وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات؛ فيستعاذ بخالقها من الشرِّ الذي فيها.
{3} ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال:{ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}؛ أي: من شرِّ ما يكون في الليل حين يغشى النّاسَ، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشرِّيرة والحيوانات المؤذية.
{4}{ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد}؛ أي: ومن شرِّ السَّواحر اللاتي يَسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يَعْقِدْنَها على السحر.
{5}{ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ}: والحاسدُ هو الذي يحبُّ زوال النِّعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شرِّه وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد العاينُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ من حاسدٍ شرِّيرِ الطبع خبيث النفس.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشُّرور عموماً وخصوصاً، ودلَّت على أنَّ السِّحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
* * *
الناس 114:1
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.
الناس 114:2
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.
الناس 114:3
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.
الناس 114:4
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.
الناس 114:5
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.
الناس 114:6
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 6} وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ النَّاس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلِّها ومادتها، الذي من فتنته وشرِّه أنَّه يوسوس في صدور النَّاس؛ فيحسِّن لهم الشرَّ، ويريهم إيَّاه في صورة حسنةٍ، وينشِّط إرادتهم لفعله، ويثبِّطهم عن الخير ، ويريهم إيَّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائماً بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان [به] على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبيَّة الله للناس كلِّهم، وأنَّ الخلق كلَّهم داخلون تحت الرُّبوبيَّة والملك، فكلُّ دابَّةٍ هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلاَّ بدفع شرِّ عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبِه؛ لِيكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال:{من الجِنَّةِ والنَّاسِ}.
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته، ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا الضَّالُّون ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلاماً دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي. [غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين].
وقع النقل في 7 شعبان سنة (1345) .
ربَّنا تقبل منَّا واعف عنَّا إنك أنت الغفور الرحيم.