Lafzullah

تفسير ابن المنذر — النساء 4:80 – النساء 4:92

المؤلف / المصدر: ابن المنذر (ت 318هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27772)

المحتويات
  1. النساء 4:80
  2. النساء 4:81
  3. النساء 4:82
  4. النساء 4:83
  5. النساء 4:84
  6. النساء 4:85
  7. النساء 4:86
  8. النساء 4:88
  9. النساء 4:89
  10. النساء 4:90
  11. النساء 4:91
  12. النساء 4:92

النساء 4:80

قوله :﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠] ٢٠٣٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال : حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال : خرجنا مع رسول الله. -قال زكريا : وحدثنا محمد بن يحيى، قال : حدثنا أبو الوليد، قال : حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، عن سالم، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم ؟ قالوا : بلى نشهد أنك رسول الله ! قال : ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه أنه من أطاعني فقد أطاع الله ؟ قالوا : بلى ! نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله، قال : فإن من طاعة الله أن تطيعوني، وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم، وإن صلوا قعودا، فصلوا قعودا أجمعين(٦). ٢٠٣٥-حدثنا حامد بن محمود، قال : حدثنا عيسى بن جعفر، قال : حدثنا سفيان، ذكره عن ربيع بن خثيم، قال : حرف وما حرف ؟ من أطاع الرسول فقد أطاع الله، فوض إليه، فلا يأمن إلا الخبر. قوله عز وجل :﴿ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ [النساء: ٨٠] ٢٠٣٦-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ أي : محاسبا(٧).

النساء 4:81

قوله عز وجل :﴿ويقولون طاعة﴾ [النساء: ٨١] ٢٠٣٧-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن ابن عباس :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، يغيرون ما قال النبي صلى الله عليه وسلم :﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ يغيرون(١). ٢٠٣٨-حدثنا زكريا، قال : حدثنا يزيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة، في قوله عز وجل :﴿ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ قال : يغيرون ما عهدوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم (٢). ٢٠٣٩-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ أي : قدروا ذلك ليلا. قال عبيدة بن همام أحد بني العدوية : أتوني فلم أرض ما بيتوا؍ وكانوا أتوني لشيء نكر؍ لأنكح أيمهم منذرا؍ وهل ينكح العبد حر لحر؍ بيتوا : أي قدروا بليل(٣). وقال النمر بن تولب : هبت لتعذلني من الليل اسمع؍ سفها تبييتك الملامة فاهجعي؍ كل شيء قدر بليل، فهو تبييت(٤). (٥) ١ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٦٥ رقم ٩٩٨٤).. ٢ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٦٤ رقم ٩٩٨٠). ٣ - البيتان في الكامل (٤٤٦، ٥٢٧)، والطبري (٥/١١٢) واللسان (نكر). وقد اختلف في نسبتهما إلى أكثر من شاعر في المصادر المذكروة.. ٤ - البيتان في الطبري (٥/١١٤)، والعيني (٢/٥٣٦) والخزانة (١/١٥٣). ٥ - مجاز القرآن (١/١٣٢-١٣٣).

النساء 4:82

قوله عز وجل :﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ [النساء: ٨٢] ٢٠٤٠-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال : حدثنا يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك. -قال زكريا : وحدثنا إسحاق، قال : حدثنا يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله عز وجل :﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ يتدبرون النظر فيه(١) ؟. قوله عز وجل :﴿ولو كان من عند غير الله﴾ [النساء: ٨٢] ٢٠٤١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا يزيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة، قوله عز وجل :﴿أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ يقول : إن قول الله لا يختلف، وهو حق ليس في باطل، وقول الناس يختلف(٢). ١ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٦٨ رقم ٩٩٨٩) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٢ رقم ٥٦٧٨). ٢ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٦٧ رقم ٩٩٨٧) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٣ رقم ٥٦٧٩).

النساء 4:83

قول الله جل ثناؤه :﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ [النساء: ٨٣] ٢٠٤٢- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : قرأت على أبي قرة في تفسيره، عن ابن جريج :﴿أذاعوا به﴾ أفشوه، أعلنوه عن ابن عباس(١). ٢٠٤٣-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : أخبرنا عثمان، عن عكرمة، في قوله عز وجل :﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ أفشوه، وسعوا به(٢). ٢٠٤٤-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿أذاعوا به﴾ أفشوه، معناها : أذاعوه. وقال أبو الأسود : أذاع به في الناس حتى كأنه؍ بعلياء نار أو قدت بثقوب(٣)؍ يقال : أثقب نارا : أوقدها حتى تضيء(٤). ٢٠٤٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : قرأت عل أبي قرة في تفسيره، عن ابن جريج :﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ فهذا في الأخبار إذا غزت السرية من المسلمين، تخبر الناس عنها، فقالوا : أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا، فأفشوه بينهم، من غير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم هو يخبرهم به، عن ابن عباس(٥). قوله عز وجل :﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ [النساء: ٨٣] ٢٠٤٦-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال قرأت على أبي قرة في تفسيره، عن ابن جريج :﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يكون هو الذي يخبرهم به أو إلى أولي الأمر منهم، أولي الفقه في الدين والعقل ﴿أذاعوا به﴾ : أفشوه أعلنوه، عن ابن عباس(٦). قوله عز وجل :﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء: ٨٣] ٢٠٤٧-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن ابن عباس :﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ أولي الفقه في الدين والعقل(٧). ٢٠٤٨-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة :﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ يقول : إلى علمائهم(٨). قوله عز وجل :﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ [النساء: ٨٣] ٢٠٤٩-حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد :﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ قال : الذين يتحسسونه(٩). ٢٣٥٠-حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا وكيع، عن أبي جعفر الدراني، عن الربيع، عن أبي العالية :﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ قال : الذين يتحسسونه(١٠). ٢٠٥١-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿الذين يستنبطونه﴾ يستخرجونه/. يقال للركية إذا استخرجت : هي نبط إذا [ أمهاها ] يعني : استخرج ماءها(١١). (١٢) قوله عز وجل :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [النساء: ٨٣] ٢٠٥٢-حدثنا محمد، قال : حدثنا نصر، قال : حدثنا عبد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ قال : فضل الله : الإسلام، ورحمته : القرآن(١٣). ٢٠٥٣-حدثنا علان بن المغيرة، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله عز وجل :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ فانقطع الكلام، وقوله عز وجل :﴿إلا قليلا﴾ فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال عز وجل :﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ ﴿إلا قليلا﴾ يعني بالقليل : المؤمنين. -قال أبو عبيد : هذا الذي كنا نحكيه عن الكسائي أنه كان يتأول أن قوله عز وجل :﴿إلا قليلا﴾ إنما ينصب من(١٤) قوله عز وجل :﴿أذاعوا به﴾ ففي حديث ابن عباس هذا، حجة له. ٢٠٥٤-حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، والكلبي، في قوله عز وجل :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قالا : يقول : لاتبعتم الشيطان كلكم. وأما قوله :﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله :﴿لعلمه الذين يستنبطونه﴾ إلا قليلا. ٢٠٥٥-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿الذين يستنبطونه منهم﴾ لعلمه الذين يفحصون عنه ويهمهم ذلك ﴿إلا قليلا﴾ ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾(١٥). ٢٠٥٦-حدثنا علي، عن أبي عبيد، قال : حدثنا يزيد، قوله عز وجل :﴿وإذا جاءهم أمر﴾ إلى قوله :﴿يستنبطونه﴾ ﴿إلا قليلا﴾ فجعل الاستنباط هناك. -قال أبو عبيد : وكان الكسائي يذهب في هذه الاستثناء إلى وجهين، أحدهما : هذا الذي قال ابن جريج، والآخر قوله عز وجل :﴿أذاعوا به﴾ ﴿إلا قليلا﴾. -قال أبو عبيد : وإنما كره أهل العلم أن يجعل الاستثناء من قوله ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ لأنه لا وجه له به، لأنه لولا فضل الله ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم، فكيف يكون الاستثناء ها هنا ؟. ١ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٠ رقم ٩٩٩٣). ٢ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٦٩ رقم ٩٩٩٢). ٣ - البيت في الطبري (٥/١١٤)، والزجاج (١/٤٨) واللسان والتاج (ذوع). ٤ - مجاز القرآن (١/١٣٣). ٥ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٠ رقم ٩٩٩٣). ٦ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٢ رقم ٩٩٩٨). ٧ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٢ رقم ٩٩٩٨). ٨ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠١٥ رقم ٥٦٨٩). ٩ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٢٣ رقم ١٠٠٠٠). ١٠ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٣ رقم ١٠٠٠٣) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٦ رقم ٥٦٩٣). ١١ - في الأصل (إذا أمهلها) والصواب من مجاز القرآن. ١٢ - مجاز القرآن (١/٣٤). ١٣ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠١٦ رقم ٥٦٩٦). ١٤ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٧٥ رقم ١٠٠١١) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٦ رقم ٥٦٩٨). ١٥ - أخرجه عبد الرزاق (١/١٦٢ رقم ٦١٢)، وابن جرير (٨/٨٧٨ رقم ١٠٠٠٨) وابن أبي حاتم (١٠١٧ رقم ٥٧٠١).

النساء 4:84

قوله عز وجل :﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾ [النساء: ٨٤] ٢٠٠٥٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا حميد، قال : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : أخبرنا محمد بن المهاجر، قال : حدثنا الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عن كريب مولى ابن عباس، قال : حدثنا أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ذات يوم : ألا هل مشمر للجنة، فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور تلألأ، وريحانة تهتز، قصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، في مقام أبدا في خير ونضرة ونعمة، في دار عالية سليمة بهيجة. قالوا : يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال : قولوا : إن شاء الله، ثم ذكر الجهاد : وحض [ عليها ](١). ٢٠٥٨-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا معاوية بن عمرو، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن أبي رجاء، قال : أخبرني رجل، عن أبي سنان، قال قوله :﴿حرض المؤمنين على القتال﴾ قال : عظهم(٢). ٢٠٥٩-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿وحرض المؤمنين﴾ حرض، أي : حضض(٣). قوله عز وجل :﴿عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا﴾ [النساء: ٨٤] ٢٠٦٠-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿عسى الله﴾ هي إيجاب، وهي في القرآن كلها واجبة فجاءت على إحدى لغتي العرب، لأن عسى في كلامهم رجاء ويقين، قال ابن مقبل : ظني بهم كعسي وهم بتنوفة؍ يتنازعون جوائز الأمثال(٤)؍ أي : ظني بهم يقين(٥) قوله عز وجل :﴿والله أشد بأسا وأشد تنكيلا﴾ [النساء: ٨٤] ٢٠٦١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا يزيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة، في قوله عز وجل :﴿والله أشد بأس وأشد تنكيلا﴾ يقول : عقوبة(٦). قوله عز وجل :﴿من يشفع﴾ [النساء: ٨٥] ٢٠٦٢-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ و﴿شفاعة سيئة﴾، قال : شفاعة بعض الناس لبعض(٧). ١ - أخرجه ابن ماجة (٤٣٣٢)، والرامهرمزي في أمثال الحديث (١٠٧). ٢ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠١٨ رقم ٥٧٠٦). ٣ - مجاز القرآن (١/١٣٤). ٤ - لسان العرب (عسى) والتنوفة: الفلاة، ويتنازعون: يتجاذبون، وجوائز الأمثال: الأمثال السائرة في البلاد والمعنى: يقيتي بهم كشك في حال كونهم في الفلاة إذ لست أعلم الغيب. حاشية مجاز القرآن (١/ ١٣٤). ٥ - مجاز القرآن (١/١٣٤). ٦ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٠ رقم ١٠٠١٤) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٨ رقم ٥٧٠٩). ٧ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨١ رقم ١٠٠١٥) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٨ رقم ٥٧١١).

النساء 4:85

قوله عز وجل :﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ [النساء: ٨٥] ٢٠٦٣-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أبو عبيد، قال : حدثنا عبد الرحمن :- يعني : ابن مهدي- عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال : من يشفع شفاعة حسنة كان له أجرها، وإن لم يشفع، لأن الله عز وجل يقول :﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ ولم يقل يشفع. -وقد حدثناه زكريا عن الصنعاني، عن أبي عبيد، فذكر مثله(١). قوله عز وجل :﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ [النساء: ٨٥] ٢٠٦٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا يزيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة :﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ والكفل : الإثم(٢). ٢٠٦٥-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿يكن له كفل منها﴾ أي : نصيب، يقال : جاءنا فلان متكفلا حمارا، أي : متخذا عليه كساء، يشبهه بالسرج(٣). قوله عز وجل :﴿وكان الله على كل شيء مُقيتا﴾ [النساء: ٨٥] ٢٠٦٦-حدثنا علان، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله عز وجل :﴿وكان على كل شيء مقيتا﴾ يقول : حفيظا(٤). ٢٠٦٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عيسى بن يونس، قال، حدثنا إسماعيل، عن رجل، عن عبد الله بن رواحة، أنه سأل [ رجلا ](٥) عن قوله عز وجل :﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ قال : يقيت كل إنسان بقدر عمله(٦). ٢٠٦٨-حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال :﴿مقيتا﴾ شهيدا(٧). ٢٠٦٩-حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿مقيتا﴾ حافظا. وقال اليهودي(٨) في غير هذا المعنى : ليت شعري فاشعرن إذا ما؍ قربوها مطوية ودعيت؍ ألي الفضل أم علي إذا حوسبت؍ إني على الحساب مقيت(٩)؍ أي : هو موقوف عليه(١٠). ٢٠٧٠-حدثنا علي، عن أبي عبيد :﴿على كل شيئا مقيتا﴾ قال : يروى عن الكلبي، قال : هو المقتدر بلغة قريش. قال : وقال : الزبير بن عبد المطلب : وذي ضغن كففت النفس(١١) عنه؍ وكنت على مسآته مقيتا؍ أي : قادرا. -قال أبو عبيد : وقال الكسائي : المقيت، المقتدر، وقال أقات الرجل إقاتة. -قال أبو عبيدة : وقال الفراء : هو المقتدر، كالذي جاء في الحديث " كفى بالرجل إثما أن يضيع من يقيت، ويقوت " يذهب الفراء إلى قوله :﴿مقيتا﴾ فيمن رواه يقيت، ومن رواها يقوت ذهب إلى القوت(١٢). ١ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨١ رقم ١٠٠١٧) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٨ رقم ٥٧١٢). ٢ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٠ رقم ١٠٠٢٠) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٩ رقم ٥٧١٣). ٣ - مجاز القرآن (١/١٣٥). ٤ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٣ رقم ١٠٠٢٤) وابن أبي حاتم (٣/١٠١٩ رقم ٥٧١٩). ٥ - في الأصل (رجل) والصواب ما أثبت. ٦ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠١٩ رقم ٥٧٢٠). ٧ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠٢٠ رقم ٥٧٢١). ٨ - يعين به السموأل بن عادياء.. ٩ البيتان في ديوانه (ص١٢).. ١٠ مجاز القرآن (١/١٣٥). ١١ - في الأًصل : الضعن. ١٢ - معاني القرآن (١/٢٨٠)..

النساء 4:86

قوله عز وجل :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦] ٢٠٧١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو بن زرارة، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الجريري، عن ابن عباس، قال : من سلم عليك من خلق الله فرد عليه، وإن كان مجوسيا، وذلك أن الله يقول :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾(١). ٢٠٧٢-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لو أن فرعون قال لي : بارك الله فيك، لقلت : وفيك بارك الله(٢). ٢٠٧٣-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أبو غسان، قال : حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : السلام عليكم، فقال النبي : " وعليكم ورحمة اللهّ "، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله، فقال : النبي : " وعليك ورحمة الله وبركاته "، قال : ثم جاء آخر، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي عليه السلام : " وعليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته "، ثم جاء آخر، فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " وعليك " فقال : يا رسول الله نقصتني فأين ما قاله الله عز وجل :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ فقال : إن هؤلاء تركوا لي فضلا، رددت عليهم، وأنت لم تدع لي فضلا، فرددت عليك : وعليك(٣). ٢٠٧٤-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن قتادة، عن أنس بن مالك/ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ أتى عليهم يهودي، فسلم عليهم، فردوا، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل تدرون ما قال " ؟ قالوا : سلام يا نبي الله، قال : " قال السام عليكم، أي : تسمون دينكم "، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " ردوا عليه "، فردوه عليه، قال : فقال نبي الله : " قلت : السام عليكم "، فقال نعم، قال : نبي الله صلى الله عليه وسلم : " إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب، فقولوا : وعليك، أي : عليك ما قلت " (٤). ٢٠٧٥-حدثنا أبو سعد، قال : حدثنا بندار، قال : حدثنا سالم بن نوح، قال : حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، في قوله عز وجل :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ قال : أحسن منها للمسلمين، أو ردوها يعني : على أهل الكتاب. ٢٠٧٦-حدثنا أبو سعد، قال : حدثنا بندار، قال : حدثنا سالم بن نوح، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله عز وجل :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾ أهل الإسلام، ﴿أو ردوها﴾ –يعني- على أهل الكتاب. -وكذلك قال ابن جريج(٥). ٢٠٧٧-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، :﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ قال : كان عطاء يقول : ذلك كله لأهل الإسلام(٦). ٢٠٧٨-حدثنا موسى، قال : حدثني يحيى، قال : حدثنا وكيع، عن أبي إسحاق، عن شريح، قال : كان إذا قيل له : السلام عليكم، قال : السلام عليكم. قوله عز وجل :﴿إن الله كان على كل شيء حسيبا﴾ [النساء: ٨٦] ٢٠٧٩-حدثنا موسى بن هارون، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل :﴿إن الله كان على كل شيء حسيبا﴾ قال : حفيظا(٧). ٢٠٨٠-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿على كل شيء حسيبا﴾ أي : كافيا، مقتدرا، يقال : حسبي هذا، أي كفاني(٨). ١ - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢/٥٣٣ رقم ١١٠٧)، وابن جرير بنحوه (٨/٥٨٧ رقم ١٠٠٣٩ ) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢١ رقم ٨٧٢٩). ٢ - أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/٥٣٩ رقم ١١٣). ٣ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٩ رمق ١٠٠٤٤)وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٠) رقم ٥٧٢٦) والطبراني في الكبير (٦١١٣) إلا أنه عنده موصول (عنده موصول (عن سلمان القارسي). ٤ - أخرجه البخاري (٦٩٢٦)، ومسلم (٢١٦٣) مختصرا بلفظ: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليكم".. ٥ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٧ رقم ١٠٠٤٠). ٦ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٨٧ رقم ١٠٠٣٥). ٧ - أخرجه ابن جرير (٨/٥٩١ رقم ١٠٠٤٧) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢١ رقم ٥٧٣٢). ٨ - مجاز القرآن (١/١٣٥).

النساء 4:88

قوله عز وجل :﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾[النساء: ٨٨] ٢٠٨١- حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال : حدثنا سليمان بن حرب، قال : حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن زيد، قال : سمعت زيد بن ثابت يقول : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رجع الناس من الطريق، / وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة يقولون يقتلهم، وفرقة يقولون لا يقتلهم، فأنزل الله عز وجل :﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾ (١). ٢٠٧٢-حدثنا محمد بن إسماعيل، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة ابن قعنب، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن لسعد بن معاذ، أن هذه الآية نزلت :﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال : من لي ممن يؤذيني، ويجمع في بيته من يؤذيني ؟. فقام سعد بن معاذ، فقال : إن كان منا يا رسول الله قتلته، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فأطعناك. فقام سعد بن عبادة، فقال : ما بك طاعة رسول الله يا ابن معاذ، ولقد عرفت ما هو منك ! فقال أسيد بن حضير : أنت يا ابن عبادة منافق تحب المنافقين. فقام محمد بن مسلمة فقال : اسكتوا أيها الناس، فإن فينا رسول الله، وهو يأمرنا فننفذ لأمره، فأنزل الله جل ثناؤه :﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله﴾ (٢). ٢٠٨٣-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا روح، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل :﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ قوم خرجوا من مكة حتى جاءوا المدينة، يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها، واختلف فيهم المؤمنون. فقائل يقول : هم منافقون، وقائل يقول : هم مؤمنون، فبين الله نفاقهم، فأمر بقتلهم، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بن عويمر الأسلمي، وبينه وبين محمد عليه السلام حلف، وهو الذي حُصر صدره أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلالا وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد(٣). ٢٠٨٤-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة : قوله عز وجل :﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾الآية، ذكر لنا أنهما رجلين من قريش كانا مع المشركين بمكة، وكانا / قد تكلما بالإسلام، ثم هاجرا إلى النبي علي السلام، فقتلهما أناس من أصحاب رسول الله، وهما مقبلان إلى مكة. فقال بعضهم : إن دماءهما أو أموالهما حلال. وقال بعضهم : لا يحل ذلك لكم، فتشاجروا فيهما، فأنزل الله عز وجل في ذلك القرآن ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾ قرأ إلى ﴿فلن تجد له سبيلا﴾ (٤). -وروي عن الكلبي مختصرا نحوه. ٢٠٨٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا محمد بن زيد، عن جويبر، عن الضحاك :﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ قال : فرقتين(٥). قوله عز وجل :﴿والله أركسهم بما كسبوا﴾ [النساء: ٨٨] ٢٠٨٦-حدثنا علان بن المغيرة، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله عز وجل :﴿والله أركسهم بما كسبوا﴾ أوقعهم(٦). ٢٠٨٧-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس :﴿والله أركسهم﴾ ردهم. -وكذلك قال الضحاك(٧) ٢٠٨٨-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿والله أركسهم﴾ أي : نكسهم وردهم فيه(٨). ٢٠٨٩-حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر :﴿والله أركسهم بما كسبوا﴾ قال معمر : قال قتادة : أهلكهم بما كسبوا(٩). ١ - أخرجه البخاري (٤٥٨٩)، ومسلم (١٣٨٤).. ٢ - أخرجه سعيد بن منصور (٦٦٣) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٣ رقم ٥٧٤٠). ٣ - أخرجه ابن جرير (٩/٩ رقم ١٠٠٥٢) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٤ رقم ٥٧٤٤). ٤ - أخرجه ابن جرير (٩/١١ رقم ١٠٠٥٥). ٥ - أخرجه ابن جرير (٩/١١ رقم ١٠٠٥٧). ٦ - أخرجه ابن جرير (٩/١٠ رقم ١٠٠٦٢) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٥ رقم ٥٧٤٥). ٧ - أخرجه ابن جرير (٩/١٥١٠٠٦١). ٨ - مجاز القرآن (١/١٣٦). ٩ - أخرجه عبد الرزاق (١/١٦٢ رقم ٦١٤) وابن جرير (٦/١٥ رقم ١٠٠٦٤).

النساء 4:89

قوله عز وجل :﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم﴾ الآية [النساء: ٨٩] ٢٠٩٠-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن سفيان، عن السدي، في قول الله عز وجل :﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ (١)، قال : نسختها ﴿فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم﴾ (٢). ١ - الآية الرابعة من سورة محمد.. ٢ - أخرجه ابن جرير (٩/١٨ رقم ١٠٠٦٨).

النساء 4:90

قوله عز وجل : إلا الذين يصلون إلى قوم } الآية [النساء: ٩٠] ٢٠٩١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس :﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآؤوكم حصرت صدورهم﴾ إلى آخر الآية، وقال :﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾(١) وقال :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ إلى ﴿المقسطين﴾(٢) فنسخ هؤلاء الآيات :﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتهم من المشركين﴾ (٣)، ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين﴾(٤) وقال :﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾(٥). وقال قتادة : هي منسوخة بقوله :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٦). (٧) ٢٠٩٢-حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، عن الفراء :﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ وقال : معناه فيما يقال :- والله أعلم- بأن قوما كانوا يوادعون النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قوم يتصلون بهم قال : يقول : وكل من يصل بهم، وكان على رأيهم في ترك قتال النبي صلى الله عليه وسلم، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم(٨). ٢٠٩٣-حدثنا علي، عن أبي عبيد، قال : قال : أبو عبيدة :﴿يصلون﴾ يعني : ينتسبون إليهم، والعرب تقول : قد اتصل الرجل إذا انتمى إلى القوم. قال : وقال الأعشى يذكر امرأة انتسبت إلى قومها : إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل؍ وبكر سبتها والأنوف رواغم(٩)؍ قوله : اتصلت، يعني : انتسبت(١٠). قوله عز وجل :﴿أو جآؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم﴾ [النساء: ٩٠] ٢٠٩٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، في قوله عز وجل :﴿أو جآؤوكم حصرت صدورهم﴾ يقول : ضاقت صدورهم(١١). ٢٠٩٥-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿أو جآؤوكم حصرت صدورهم﴾ من الضيق، وهي من الحصور(١٢). ٢٠٩٦-حدثنا علي، عن أبي عبيد، عن الكسائي، والفراء، قالا : في ﴿حصرت صدورهم﴾ بمعنى : ضاقت عن قتالكم(١٣)، وكذلك كل من ضاق صدره عن فعل وكلام فقد حصر. وقال أبو عبيدة : ومنه الحصر في القراءة. وكان الكسائي يقرأها ﴿حصرت صدورهم﴾، وكذلك قرأها أبو عمر وأهل المدينة. ويروى عن الحسن أنه قرأها :﴿حصرة﴾ (١٤). ٢٠٩٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة :﴿حصرت صدورهم﴾ أي كارهة صدورهم(١٥). قوله عز وجل :﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم﴾ [النساء: ٩٠] ٢٠٩٨-حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة :﴿فإن اعتزلوكم﴾ قال : نسختها ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (١٦). (١٧) قوله عز وجل :﴿وألقوا إليكم السلم﴾ [النساء: ٩٠] ٢٠٩٩-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿وألقوا إليكم السلم﴾ أي المقادة، يقول : استسلموا(١٨). قوله عز وجل :﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾ [النساء: ٩٠] ٢١٠٠-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج :﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾ ما أمركم الله بقتالهم. ١ - الآية العاشرة من سورة الممتحنة.. ٢ - الآية الثامنة من سورة الممتحنة.. ٣ - الآية الأولى من سورة التوبة.. ٤ - الآية الخامسة من سورة التوبة.. ٥ - الآية السادسة والثلاثين من سورة التوبة.. ٦ الآية الخامسة من سورة التوبة.. ٧ - أخرجه ابن جرير (٩/٢٦ رقم ١٠٠٧٦) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٧ رقم ٥٧٥٦). ٨ - معاني القرآن (١/٢٨١). ٩ - ديوان الأعشى (٥٩). ١٠ - مجاز القرآن (١/١٣٦). ١١ - أخرجه ابن جرير (٩/٢١ رقم ١٠٠٧٢). ١٢ -مجاز القرآن (١/١٣٦). ١٣ - معاني القرآن للفراء (١/٢٨٢). ١٤ - في هذه الآية قراءتان: ١-(حصرت) بإسكان التاء وصلا ووقفا وهي قراءة التسعة من العشر. ٢-وقرأ يعقوب من العشرة وحده (حصرة) بنصب التاء منونة، وهي التي رويت عن الحسن النشر (١/٢٥١). ١٥ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠٢٨ رقم ٥٧٦٢). ١٦ - الآية الخامسة من سورة التوبة. ١٧ - أخرجه عبد الرزاق (١/١٦٢ رقم ٦١٥) وابن جرير (٩/٢٥ رقم ١٠٠٧٥) وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٨ رقم ٢٥٧٦٤ والنحاس(ص١٣٢).. ١٨ - مجاز القرآن (١/١٣٦).

النساء 4:91

قوله عز وجل :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ [النساء: ٩٠] ٢١٠١-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ ناس من أهل مكة، يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ها هنا وها هنا، فأمر بقتالهم(١). ٢١٠٢-حدثنا زكريا، قال : حدثنا يزيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة، قوله عز وجل :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ قال : حي كانوا بالحجاز، فقالوا : لا نقاتلك يا نبي الله، ولا نقاتل قومنا، أرادوا أن يأمنوا قومهم، ويأمنوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فعاب الله عز وجل ذلك عليهم فقال :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾(٢). قوله عز وجل :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾[النساء: ٩٠] ٢١٠٣-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد، يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يعني : في قوله عز وجل :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾. ٢١٠٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا زيد بن صالح، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يقول : إلى الشرك، أركسوا فيها(٣). قوله عز وجل :﴿أركسوا فيها﴾ [النساء: ٩٠] ٢١٠٥-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ يقول : كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه(٤). قوله عز وجل :﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ [النساء: ٩١] ٢١٠٦-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا فيصالحوا يعني قوله :﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ الآية(٥). ١ - أخرجه ابن جرير (٩/٢٧ رقم ١٠٠٧٨)، وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٩ رقم ٥٧٦٩). ٢ - أخرجه ابن جرير (٩/٢٨ رقم ١٠٠٧١)، وابن أبي حاتم (٣/١٠٢٩ رقم ٥٧٧١). ٣ راجع رقم (٢١٠٨). ٤ - راجع رقم (٢١٠٩). ٥ - أخرجه ابن أبي حاتم (٣/١٠٣٠ رقم ٥٧٧٥).

النساء 4:92

قوله عز وجل :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ [النساء: ٩٢] ٢١٠٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، في قوله الله :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال : نزلت في عياش بن أبي ربيعة كان قد أسلم، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عياش أخا أبي جهل، والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها. فلما لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم شق ذلك عليها، فحلفت أن لا يظلها سقف بيت. فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عياشا ما لقيت أمه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه ذمتهما أن يخليا سبيله، بعد أن تراه أمه، فانطلق معهما حتى إذا خرجا من المدينة، عمدا إليه، فشداه وثاقا، وجلداه نحوا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة. فحلف عياش ليقتلن الكناني، إن قدر عليه، فقدما به مكة فلم يزل محبوسا حتى فتح رسول الله مكة، فخرج عياش فتلقى الكناني، وقد أسلم الكناني، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله، فأنزل الله عز وجل :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ (١). ٢١٠٨-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، عياش بن أبي ربيعة قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، في اتباع عياش النبي عليه السلام، وعياش يحسب أن ذلك الرجل كافر، كما هو، وذكر الحديث. ٢١٠٩-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا حجاج بن منهال، قال : حدثنا حماد قال : حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه " أن الحارث بن زيد كان شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء – وهو يريد الإسلام- وعياش لا يشعر، فقتله، فأنزل الله :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ (٢) " (٣). ١ - أخرجه ابن جرير (٩/٣٣ رقم ١٠٠٩٢) وابن أبي حاتم (٣/١٠٣١ رقم ٥٧٨١). ٢ - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/٧٢). ٣ - هنا كلمة علقت على هامش الأصل، تفيد أن هذا التفسير هو لابن المنذر، وهي "تفسير لابن المنذر"..