Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الشمس 91:1 – الفلق 113:5

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. الشمس 91:1
  2. الشمس 91:2
  3. الشمس 91:3
  4. الشمس 91:4
  5. الشمس 91:5
  6. الشمس 91:6
  7. الشمس 91:7
  8. الشمس 91:8
  9. الشمس 91:9
  10. الشمس 91:10
  11. الشمس 91:11
  12. الشمس 91:12
  13. الشمس 91:13
  14. الشمس 91:14
  15. الشمس 91:15
  16. الليل 92:1
  17. الليل 92:2
  18. الليل 92:3
  19. الليل 92:4
  20. الليل 92:5
  21. الليل 92:6
  22. الليل 92:7
  23. الليل 92:8
  24. الليل 92:9
  25. الليل 92:10
  26. الليل 92:11
  27. الليل 92:12
  28. الليل 92:13
  29. الليل 92:14
  30. الليل 92:15
  31. الليل 92:16
  32. الليل 92:17
  33. الليل 92:18
  34. الليل 92:19
  35. الليل 92:20
  36. الليل 92:21
  37. الضحى 93:1
  38. الضحى 93:2
  39. الضحى 93:3
  40. الضحى 93:4
  41. الضحى 93:5
  42. الضحى 93:6
  43. الضحى 93:7
  44. الضحى 93:8
  45. الضحى 93:9
  46. الضحى 93:10
  47. الضحى 93:11
  48. الشرح 94:1
  49. الشرح 94:2
  50. الشرح 94:3
  51. الشرح 94:4
  52. الشرح 94:5
  53. الشرح 94:6
  54. الشرح 94:7
  55. الشرح 94:8
  56. التين 95:1
  57. التين 95:2
  58. التين 95:3
  59. التين 95:4
  60. التين 95:5
  61. التين 95:6
  62. التين 95:7
  63. التين 95:8
  64. العلق 96:1
  65. العلق 96:2
  66. العلق 96:3
  67. العلق 96:4
  68. العلق 96:5
  69. العلق 96:9
  70. العلق 96:10
  71. العلق 96:11
  72. العلق 96:12
  73. العلق 96:13
  74. العلق 96:14
  75. العلق 96:15
  76. العلق 96:16
  77. العلق 96:17
  78. العلق 96:18
  79. العلق 96:19
  80. القدر 97:1
  81. القدر 97:2
  82. القدر 97:3
  83. القدر 97:4
  84. القدر 97:5
  85. البينة 98:1
  86. البينة 98:2
  87. البينة 98:3
  88. البينة 98:4
  89. البينة 98:5
  90. البينة 98:6
  91. البينة 98:7
  92. البينة 98:8
  93. الزلزلة 99:1
  94. الزلزلة 99:2
  95. الزلزلة 99:3
  96. الزلزلة 99:4
  97. الزلزلة 99:5
  98. الزلزلة 99:6
  99. الزلزلة 99:7
  100. الزلزلة 99:8
  101. العاديات 100:1
  102. العاديات 100:2
  103. العاديات 100:3
  104. العاديات 100:4
  105. العاديات 100:5
  106. العاديات 100:6
  107. العاديات 100:7
  108. العاديات 100:8
  109. العاديات 100:9
  110. العاديات 100:10
  111. العاديات 100:11
  112. القارعة 101:1
  113. القارعة 101:2
  114. القارعة 101:3
  115. القارعة 101:4
  116. القارعة 101:5
  117. القارعة 101:6
  118. القارعة 101:7
  119. القارعة 101:8
  120. القارعة 101:9
  121. التكاثر 102:1
  122. التكاثر 102:2
  123. التكاثر 102:3
  124. التكاثر 102:4
  125. التكاثر 102:5
  126. التكاثر 102:6
  127. التكاثر 102:7
  128. التكاثر 102:8
  129. العصر 103:1
  130. العصر 103:2
  131. العصر 103:3
  132. الهمزة 104:1
  133. الهمزة 104:2
  134. الهمزة 104:3
  135. الهمزة 104:4
  136. الهمزة 104:5
  137. الهمزة 104:6
  138. الهمزة 104:7
  139. الهمزة 104:8
  140. الهمزة 104:9
  141. الفيل 105:1
  142. الفيل 105:2
  143. الفيل 105:3
  144. الفيل 105:4
  145. الفيل 105:5
  146. قريش 106:1
  147. قريش 106:2
  148. قريش 106:3
  149. قريش 106:4
  150. الماعون 107:1
  151. الماعون 107:2
  152. الماعون 107:3
  153. الماعون 107:4
  154. الماعون 107:5
  155. الماعون 107:6
  156. الماعون 107:7
  157. الكوثر 108:1
  158. الكوثر 108:2
  159. الكوثر 108:3
  160. الكافرون 109:1
  161. الكافرون 109:2
  162. الكافرون 109:3
  163. الكافرون 109:4
  164. الكافرون 109:5
  165. الكافرون 109:6
  166. النصر 110:1
  167. النصر 110:2
  168. النصر 110:3
  169. المسد 111:1
  170. المسد 111:2
  171. المسد 111:3
  172. المسد 111:4
  173. المسد 111:5
  174. الإخلاص 112:1
  175. الإخلاص 112:2
  176. الإخلاص 112:3
  177. الإخلاص 112:4
  178. الفلق 113:1
  179. الفلق 113:2
  180. الفلق 113:3
  181. الفلق 113:4
  182. الفلق 113:5

الشمس 91:1

قوله تعالى (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا[[عن مجاهد ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: 1] قَالَ: «يَعْنِي ضَوْءَهَا» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6345 - قال الطبري 24/451: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قال: هذا النهار.

الشمس 91:2

قوله تعالى (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) 6346 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢] قَالَ: «إِذَا تَلَا لَيْلَةَ الْهِلَالِ». 6347 - وقال الطبري 24/452: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) يتلوها[[قول قتادة: يتلوها: أي يتبعها. وعن مجاهد ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2]، يَعْنِي: «إِذَا تَبِعَهَا» .[تفسير آدم].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قول الله: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) قال: هذا قسم، والقمر يتلو الشمس نصف الشهر الأوّل، وتتلوه النصف الآخر، فأما النصف الأوّل فهو يتلوها، وتكون أمامه وهو وراءها، فإذا كان النصف الآخر كان هو أمامها يقدمها، وتليه هي .[تفسير الطبري].اهـ وهذا جيد في بيان معنى التلاوة كما في قوله تعالى (يتلونه حق تلاوته)، فليس الأمر مجرد قراءة للآيات ولكن التلاوة هي الإتباع. فيحلّ حلاله ويحرم حرامه ويقف عند حدوده. وكان الحسن البصري يقول: "إنك تقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرأه" .اهـ وقال الشعبي عند قوله تعالى (فنبذوه وراه ظهورهم): "قد كانوا يقرءونه، ولكنهم نبذوا العمل به ".اهـ وقال الفضيل بن عياض: "إنما أنزل القرآن ليعمل به، فاتخذ الناس قراءته عملا ".اهـ يقول ابن القيم في "زاد المعاد": "أهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه، فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم ".اهـ]] صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رُؤي الهلال.

الشمس 91:3

قوله تعالى (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ﴿3﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) 6348 - قال الطبري 24/452: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) قال: إذا غشيها[[يقال غشي المكان إذا أتاه. وغشّاه إذا غطّاه.]] النهار. 24/453: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا): إذا غَشَّاها(1) الليل.

الشمس 91:4

قوله تعالى (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ﴿3﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) 6348 - قال الطبري 24/452: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) قال: إذا غشيها[[يقال غشي المكان إذا أتاه. وغشّاه إذا غطّاه.]] النهار. 24/453: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا): إذا غَشَّاها(1) الليل.

الشمس 91:5

قوله تعالى (وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا)[[عن مجاهد، قوله: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) قال: الله بنى السماء .[تفسير الطبري].اهـ]] 6349 - قال الطبري 24/453: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) وبناؤها: خَلْقُها.

الشمس 91:6

قوله تعالى (وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا[[عن مجاهد قوله ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ [الشمس: 6]، يَعْنِي: «وَمَا دَحَاهَا» .[تفسير آدم].اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد (طحاها) بسطها .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6350 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا): أي بسطها.

الشمس 91:7

قوله تعالى (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿7﴾ فَأَلْهَمَهَا[[عن مجاهد ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ قَالَ: «عَرَّفَهَا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال الضحاك: بيّن لها الطاعةَ والمعصيةَ .[تفسير الطبري].]] فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)[[وكان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم: "اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا " .[صحيح مسلم من حديث زيد بن الأرقم رضي الله عنه].اهـ]] 6351 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٧: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] قَالَ: قَدْ بَيَّنَ لَهُ الْفُجُورَ مِنَ التَّقْوَى. 6352 - وقال الطبري 24/455: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا): فبَيَّن لها فجورها وتقواها.

الشمس 91:8

قوله تعالى (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿7﴾ فَأَلْهَمَهَا[[عن مجاهد ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ قَالَ: «عَرَّفَهَا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال الضحاك: بيّن لها الطاعةَ والمعصيةَ .[تفسير الطبري].]] فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)[[وكان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم: "اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا " .[صحيح مسلم من حديث زيد بن الأرقم رضي الله عنه].اهـ]] 6351 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٧: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] قَالَ: قَدْ بَيَّنَ لَهُ الْفُجُورَ مِنَ التَّقْوَى. 6352 - وقال الطبري 24/455: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا): فبَيَّن لها فجورها وتقواها.

الشمس 91:9

قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا[[عن مجاهد ﴿زكّاها﴾ قال: أصلحها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿9﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا[[عن مجاهد ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 10]، يَعْنِي: «خَابَ مَنْ أَغْوَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6353 - قال الطبري 24/456: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قد وقع القسم ها هنا (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) 6354 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: ٩] قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] قَالَ: أَثَّمَهَا وَأَفْجَرَهَا ". 6355 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) من عمل خيرا زكَّاها بطاعة الله. 24/458: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) قال: أثّمها وأفجرها.

الشمس 91:10

قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا[[عن مجاهد ﴿زكّاها﴾ قال: أصلحها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿9﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا[[عن مجاهد ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 10]، يَعْنِي: «خَابَ مَنْ أَغْوَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6353 - قال الطبري 24/456: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قد وقع القسم ها هنا (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) 6354 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: ٩] قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] قَالَ: أَثَّمَهَا وَأَفْجَرَهَا ". 6355 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) من عمل خيرا زكَّاها بطاعة الله. 24/458: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) قال: أثّمها وأفجرها.

الشمس 91:11

قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا[[عن مجاهد ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: 11] قَالَ: «يَعْنِي بِمَعْصِيَتِهَا» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6356 - قال الطبري 24/458: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا): أي الطغيان.

الشمس 91:12

قوله تعالى (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿13﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) 6357 - قال الطبري 24/459: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يعني أُحَيْمِرَ ثَمود. (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) قَسْم الله الذي قَسَمَ لها من هذا الماء.[[كما في قوله تعالى (قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ).]]

الشمس 91:13

قوله تعالى (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿13﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) 6357 - قال الطبري 24/459: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يعني أُحَيْمِرَ ثَمود. (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) قَسْم الله الذي قَسَمَ لها من هذا الماء.[[كما في قوله تعالى (قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ).]]

الشمس 91:14

قوله تعالى (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا[[يقول الحسن البصري: ما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم .[تفسير الطبري].اهـ]] فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا[[يقول الطبري: (فَسَوَّاهَا) يقول: فسوّى الدمدمة عليهم جميعهم، فلم يُفْلِت منهم أحد .اهـ]]) 6358 - قال الطبري 24/460: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا) ذُكر لنا أن أُحَيْمِرَ ثَمود أبى أن يعقرها حتى بايعه صغيرُهم وكبيرُهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها[[يقول الخرائطي في مساوئ الأخلاق 595: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «الظَّالِمُ، وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ، وَالْمُحِبُّ لَهُ سَوَاءٌ» .اهـ وما أكثر المحبين.]] دَمْدَمَ الله عليهم بذنبهم فسوّاها.

الشمس 91:15

قوله تعالى (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا[[عن مجاهد (ولا يخاف عقباها) قال: الله لا يخاف عقباها .اهـ وقال بكر بن عبد الله المزنيّ: لا يخاف الله التبعة .اهـ وقال الحسن: ذلك الربّ صنع ذلك بهم، ولم يخف تبعة .[تفسير الطبري].اهـ وقيل أن عاقر الناقة هو الذي لم يخف عقباها.]]) 6359 - قال الطبري 24/461: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا) يقول: لا يخاف أن يُتبع بشيء مما صنع بهم.

الليل 92:1

قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) 6360 - قال الطبري 24/465: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) قال: آيتان عظيمتان يكوّرهما[[التكوير هنا بمعنى الغشيان. قال قتادة: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر: 5]: "هُوَ غَشَيَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ" .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وكان سعيد بن جبير في قوله (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى): إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] الله على الخلائق.

الليل 92:2

قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) 6360 - قال الطبري 24/465: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) قال: آيتان عظيمتان يكوّرهما[[التكوير هنا بمعنى الغشيان. قال قتادة: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر: 5]: "هُوَ غَشَيَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ" .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وكان سعيد بن جبير في قوله (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى): إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] الله على الخلائق.

الليل 92:3

قوله تعالى (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى) 6361 - قال عبد الرزاق ٣٦٣٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] قَالَ: فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ: «وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى»[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2480: نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمة، قال: قدمنا الشام، فأتى أبو الدرداء فقال: أفيكم من يقرأ على قراءة عبد الله؟ فأشاروا إليّ، فقال: كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ قال سمعته يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾. قال أبو الدرداء: وأنا والله هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، وهؤلاء يريدون أن أقرأ ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، فلا أتابعهم .اهـ]].

الليل 92:4

قوله تعالى (إِنَّ سَعْيَكُمْ[[عن عكرمة البربريّ فِي قَوْلِهِ (إِنَّ سَعْيَكُمْ) قَالَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6362 - قال الطبري 24/468: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم ها هنا (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) . 6363 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)، قال: والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك. قوله تعالى (لَشَتَّى) 6364 - قال الطبري 24/467: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) يقول: لمختلف.

الليل 92:5

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى) 6365 - قال الطبري 24/468: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى) حق الله (وَاتَّقَى) محارم الله التي نهى عنها.

الليل 92:6

قوله تعالى (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى[[عن ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة (وصدّق بالحُسنى): صدّق بالخَلَف من الله .[تفسير الطبري].اهـ وهذا ما وعد الله به المتصدق، قال سبحانه (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه). وقال عليه الصلاة والسلام: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ " .[صحيح مسلم].اهـ وقال صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " .[متفق عليه].اهـ وعن أبي عبد الرحمن السلميّ (بالحسنى)، قال: بلا إله إلا الله .اهـ وقال مجاهد بن جبر (الحسنى): الجنة .اهـ]] ﴿6﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ: ﴿فسنيسره لليسرى﴾، قال: الخير من الله عز وجل .[تفسير ابن منصور].اهـ قال الطبري: وقوله: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) يقول: فسنهيئه للخلة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا، ليوجب له به في الآخرة الجنة .اهـ]]) 6366 - قال عبد الرزاق ٣٦٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] قَالَ: صَدَّقَ الْمُؤْمِنُ بِمَوْعودِ اللَّهِ الْحَسَنِ. 6367 - وقال الطبري 24/470: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) قال: بموعود الله على نفسه، فعمل بذلك الموعود الذي وعده الله.

الليل 92:7

قوله تعالى (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى[[عن ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة (وصدّق بالحُسنى): صدّق بالخَلَف من الله .[تفسير الطبري].اهـ وهذا ما وعد الله به المتصدق، قال سبحانه (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه). وقال عليه الصلاة والسلام: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ " .[صحيح مسلم].اهـ وقال صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " .[متفق عليه].اهـ وعن أبي عبد الرحمن السلميّ (بالحسنى)، قال: بلا إله إلا الله .اهـ وقال مجاهد بن جبر (الحسنى): الجنة .اهـ]] ﴿6﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ: ﴿فسنيسره لليسرى﴾، قال: الخير من الله عز وجل .[تفسير ابن منصور].اهـ قال الطبري: وقوله: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) يقول: فسنهيئه للخلة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا، ليوجب له به في الآخرة الجنة .اهـ]]) 6366 - قال عبد الرزاق ٣٦٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] قَالَ: صَدَّقَ الْمُؤْمِنُ بِمَوْعودِ اللَّهِ الْحَسَنِ. 6367 - وقال الطبري 24/470: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) قال: بموعود الله على نفسه، فعمل بذلك الموعود الذي وعده الله.

الليل 92:8

قوله تعالى (وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى) 6368 - قال الطبري 24/472: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى): وأما من بخل بحقّ الله عليه، (واستغنى) في نفسه عن ربه.

الليل 92:9

قوله تعالى (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴿9﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ: ﴿فسنيسره للعسرى﴾، قال: للشر من الله عز وجل .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 6369 - قال عبد الرزاق ٣٦٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩] قَالَ: «كَذَّبَ الْكَافِرُ بِموْعودِ اللَّهِ الْحَسَنِ». 6370 - وقال الطبري 24/472: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) وكذّب بموعود الله الذي وعد، قال الله: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) .

الليل 92:10

قوله تعالى (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴿9﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ: ﴿فسنيسره للعسرى﴾، قال: للشر من الله عز وجل .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 6369 - قال عبد الرزاق ٣٦٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩] قَالَ: «كَذَّبَ الْكَافِرُ بِموْعودِ اللَّهِ الْحَسَنِ». 6370 - وقال الطبري 24/472: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) وكذّب بموعود الله الذي وعد، قال الله: (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) .

الليل 92:11

قوله تعالى (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى) 6371 - قال عبد الرزاق ٣٦٣٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١] قَالَ: «إِذَا تَرَدَّى فِي النَّارِ».[[وعن مجاهد، قوله: ﴿إِذَا تَرَدَّى﴾ قال: إذا مات .[تفسير آدم].اهـ]]

الليل 92:12

قوله تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴿12﴾ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالأُولَى[[يقول الطبري: يقول: وإن لنا مُلك ما في الدنيا والآخرة، نعطي منهما من أردنا من خلقنا، ونحرمه من شئنا .اهـ]]) 6372 - قال الطبري 24/477: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) يقول: على الله البيان، بيانُ حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

الليل 92:13

قوله تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴿12﴾ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالأُولَى[[يقول الطبري: يقول: وإن لنا مُلك ما في الدنيا والآخرة، نعطي منهما من أردنا من خلقنا، ونحرمه من شئنا .اهـ]]) 6372 - قال الطبري 24/477: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) يقول: على الله البيان، بيانُ حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

الليل 92:14

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:15

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:16

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:17

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:18

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:19

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:20

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الليل 92:21

قوله تعالى (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى[[عن مجاهد (تلظى) قال: توهج .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى ﴿15﴾ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[[عن الحسن قوله (تولى) قال: أشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ﴿17﴾ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ﴿19﴾ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ﴿20﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى) 6373 - قال الطبري 24/479: حدثنا بشر، فال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله. 6374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة[[قد تكرر معنا مرارا إسناد ابن ثور عن معمر عن قتادة. وفي الأصل "عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة"، فما أدري هل هناك خطأ من الناسخ أم وهم.]]، في قوله (وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا، ستة أو سبعة[[عن عروة بن الزبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يُعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رضي الله عنه وأرضاه.]]، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة.

الضحى 93:1

قوله تعالى (وَالضُّحَى) 6375 - قال عبد الرزاق ٣٦٣٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] قَالَ: السَّاعَةُ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ. 6376 - وقال الطبري 24/482ِ: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالضُّحَى) ساعة من ساعات النهار.

الضحى 93:2

قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) 6377 - قال عبد الرزاق ٣٦٣٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢] قَالَ: إِذَا سَكَنَ بِالنَّاسِ . 6378 - وقال الطبري 24/484: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) سكن بالخلق.

الضحى 93:3

قوله تعالى (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)[[عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك .اهـ وقال ابن زيد: القالي أي الْمُبْغِضُ .[تفسير الطبري].اهـ]] 6379 - قال عبد الرزاق ٣٦٣٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: "قَدْ قَلَاهُ رَبُّهُ وَوَدَّعَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]. 6380 - وقال الطبري 24/486: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس، وهم يومئذ بمكة، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودّعك، فأنزل الله ما تسمع: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .

الضحى 93:4

قوله تعالى (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى ﴿4﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) 6381 - قال الطبري 24/487: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، وذلك يوم القيامة. 6382 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٣٧٥: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قَالَ: ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، هِيَ الْجَنَّةُ.

الضحى 93:5

قوله تعالى (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى ﴿4﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) 6381 - قال الطبري 24/487: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، وذلك يوم القيامة. 6382 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٣٧٥: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قَالَ: ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، هِيَ الْجَنَّةُ.

الضحى 93:6

قوله تعالى (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴿6﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴿7﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى)[[عن عليّ بن رباح قال: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ .[تفسير بن أبي حاتم].اهـ]] 6383 - قال الطبري 24/488: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قال: كانت هذه منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى.

الضحى 93:7

قوله تعالى (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴿6﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴿7﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى)[[عن عليّ بن رباح قال: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ .[تفسير بن أبي حاتم].اهـ]] 6383 - قال الطبري 24/488: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قال: كانت هذه منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى.

الضحى 93:8

قوله تعالى (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴿6﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴿7﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى)[[عن عليّ بن رباح قال: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ .[تفسير بن أبي حاتم].اهـ]] 6383 - قال الطبري 24/488: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قال: كانت هذه منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى.

الضحى 93:9

قوله تعالى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ[[قال معمر بن راشد: فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَكْهَرْ)، يَقُولُ: لَا تَنْهَرْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 6384 - قال الطبري 24/488: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ): أي لا تظلم. 6385 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٣٨٢: عَنْ قَتَادَةَ (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَأَبٍ رَحِيمٍ.[[روى أحمد في الزهد، عن أبي حبيب السلمي قال: "قرأت في الحكمة .. وَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ .. " .اهـ]]

الضحى 93:10

قوله تعالى (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ﴿10﴾ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[[عن مجاهد بن جبر في قوله ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربك .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قَالَ: بِالْقُرْآنِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان المنذر بن مالك البصري يقول: "كان المسلمون يرون أن من شُكْرِ النعم أن يحدّثَ بها " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6386 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٣٨٢: عَنْ قَتَادَةَ (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) قَالَ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ.[[قال أحمد في الزهد ٥٤٤: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: "قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: أَنْصِتْ لِلسَّائِلِ حَتَّى يَنْقَضِيَ كَلَامُهُ، ثُمَّ ارْدُدْ عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ، وَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَكُنْ لِلْمَظْلُومِ نَاصِرًا، لَعَلَّكَ تَكُونُ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ".اهـ]]

الضحى 93:11

قوله تعالى (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ﴿10﴾ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[[عن مجاهد بن جبر في قوله ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربك .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قَالَ: بِالْقُرْآنِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان المنذر بن مالك البصري يقول: "كان المسلمون يرون أن من شُكْرِ النعم أن يحدّثَ بها " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6386 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٣٨٢: عَنْ قَتَادَةَ (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) قَالَ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ.[[قال أحمد في الزهد ٥٤٤: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: "قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: أَنْصِتْ لِلسَّائِلِ حَتَّى يَنْقَضِيَ كَلَامُهُ، ثُمَّ ارْدُدْ عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ، وَكُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَكُنْ لِلْمَظْلُومِ نَاصِرًا، لَعَلَّكَ تَكُونُ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ".اهـ]]

الشرح 94:1

قوله تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[[قال البخاري في صحيحه: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]: «شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاَمِ» .اهـ]] ﴿1﴾ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ[[عن مجاهد قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿2﴾ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: 2] قَالَ: «ذَنْبَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ». ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: 3] «يَعْنِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6387 - قال الطبري 24/493: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ): كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له. 6388 - وقال عبد الرزاق ٣٦٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: ٣] قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ».

الشرح 94:2

قوله تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[[قال البخاري في صحيحه: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]: «شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاَمِ» .اهـ]] ﴿1﴾ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ[[عن مجاهد قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿2﴾ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: 2] قَالَ: «ذَنْبَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ». ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: 3] «يَعْنِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6387 - قال الطبري 24/493: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ): كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له. 6388 - وقال عبد الرزاق ٣٦٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: ٣] قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ».

الشرح 94:3

قوله تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[[قال البخاري في صحيحه: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]: «شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاَمِ» .اهـ]] ﴿1﴾ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ[[عن مجاهد قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿2﴾ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: 2] قَالَ: «ذَنْبَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ». ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: 3] «يَعْنِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6387 - قال الطبري 24/493: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ): كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له. 6388 - وقال عبد الرزاق ٣٦٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: ٣] قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُنُوبٌ قَدْ أَثْقَلَتْهُ، فَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ».

الشرح 94:4

قوله تعالى (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)[[عن مجاهد بن جبر ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 6389 - قال الطبري 24/494: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. 6390 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ابْدَءُوا بالعُبُودَةِ، وَثَنُّوا بالرسالة ".[[لم أقف عليه في مظانه.]] فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده فهو العبودة، ورسوله، أن تقول: عبده ورسوله.

الشرح 94:5

قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) 6391 - قال الطبري 24/495: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".[[لم أقف عليه. وصحّ من كلام عمر وابن مسعود رضي الله عنها. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 19834: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصر هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلْيك، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ..اهـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَتَبِعَهُ الْيُسْرُ، حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .[تفسير عبد الرزاق وتفسير ابن منصور].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/172: ﴿إنَ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: 52]: وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".اهـ]]

الشرح 94:6

قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) 6391 - قال الطبري 24/495: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".[[لم أقف عليه. وصحّ من كلام عمر وابن مسعود رضي الله عنها. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 19834: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصر هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلْيك، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ..اهـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَتَبِعَهُ الْيُسْرُ، حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .[تفسير عبد الرزاق وتفسير ابن منصور].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/172: ﴿إنَ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: 52]: وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".اهـ]]

الشرح 94:7

قوله تعالى (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ[[كأن قتادة ذهب إلى التشهد الأخير أنه يجتهد في الدعاء، وأذكر مر معي نحوه عن سعيد بن المسيب. وروى عبد الرزاق في مصنفه، عن عطاء بن أبي رباح قال: المثنى الأولى إنما هو للتشهد، وإن الآخر للدعاء والرغبة، والآخر أطولهما .اهـ وعن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصّل .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿7﴾ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ[[عن مجاهد ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾: "يَقُولُ: فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]) 6392 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] قَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ». 6393 - قال الطبري 24/496: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه.

الشرح 94:8

قوله تعالى (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ[[كأن قتادة ذهب إلى التشهد الأخير أنه يجتهد في الدعاء، وأذكر مر معي نحوه عن سعيد بن المسيب. وروى عبد الرزاق في مصنفه، عن عطاء بن أبي رباح قال: المثنى الأولى إنما هو للتشهد، وإن الآخر للدعاء والرغبة، والآخر أطولهما .اهـ وعن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصّل .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿7﴾ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ[[عن مجاهد ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾: "يَقُولُ: فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]) 6392 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] قَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ». 6393 - قال الطبري 24/496: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه.

التين 95:1

قوله تعالى (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) 6394 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ﴾ قَالَ: "الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾: الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ. 6395 - وقال الطبري 24/502: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) ذُكر لنا أن التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس.

التين 95:2

قوله تعالى (وَطُورِ سِينِينَ)[[عن كعب (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس .اهـ وقال ابن زيد: التين: مسجد دمشق، والزيتون، مسجد إيلياء .[تـفسير الطبري].اهـ وإيلياء هي بيت المقدس كما مر معنا. وسُئِل عكرِمة عن قوله: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) قال: التين تينكم هذا، والزيتون: زيتونكم هذا .اهـ وقال مجاهد: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر .[تفسير الطبري].اهـ]] 6396 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٦: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾، فَهُوَ الْجَبَلُ بِالشَّامِ، جَبَلٌ مُبَارَكٌ حَسَنٌ. 6397 - وجاء في تفسيره ابن أبي حاتم ١٩٤٠٣: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (وَطُورِ سِينِينَ) قَالَ: جَبَلٌ بِالشَّامِ مُبَارَكٌ حَسَنٌ ذُو شَجَرٍ. 6398 - وقال الطبري 24/503: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة: عن قزعة[[هو قزعة بن يحيى أبو الغادية البصري قدم دمشق. وفي كلمة ابن عمر رضي الله عنه النهي عن تتبع آثار الأنبياء حماية لجناب التوحيد.]]، قال: قلت لابن عمر: إني أريد أن آتي بيت المقدس (وَطُورِ سِينِينَ) فقال: لا تأت طور سينين، ما تريدون أن تدعوا أثر نبيّ إلا وطئتموه. قال قتادة: (وَطُورِ سِينِينَ): مسجد موسى صلى الله عليه وسلم.[[عن مجاهد ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: الطُّورُ: الْجَبَلُ، وَالسِّينِينَ: الْمُبَارَكُ .[تـفسير آدم].اهـ وسُئل عكرِمة، عن قوله (وَطُورِ سِينِينَ) قال: طُور: جبل، وسِينين: حَسَنٌ بالحبشية .اهـ وفي رواية قال: والسينين: الحسن، كما ينبت في السهل، كذلك ينبت في الجبل .[تفسير الطبري].اهـ]]

التين 95:3

قوله تعالى (وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ) 6399 - قال الطبري 24/505: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ) يعني: مكة.[[كذا قال مجاهد وعكرمة. وفي رواية قال عكرمة: البلد الحرام .اهـ وقال ابن زيد: المسجد الحرام .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحارث بن مخمر قال: أربعة أجبال مقدسة بين يدي الله عز وجل: طور زيتا، وطور سينا، وطور تينا، وطور تيمانا، وهو قول الله عز وجل: ﴿والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين﴾. أما طور زيتا فبيت المقدس، وأما طور سينا فالطور، وأما طور تينا فدمشق، وأما طور تيمانا فمكة .[تفسير ابن منصور].اهـ الحارث بن مخمر أبو حبيب قاضي حمص شامي، قال أحمد: ثقة. وعن محمد بن كعب القرظي قَالَ: (وَالتِّينِ) مَسْجِدُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ (وَالزَّيْتُونِ) مَسْجِدُ إِيلْيَا (وَطُورِ سِينِينَ) مَسْجِدُ الطُّورِ (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) مَكَّةُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

التين 95:4

قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه، في هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: فِي أَعْدَلِ خَلْقٍ .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عكرِمة، في قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) قال: الشاب القويّ الجَلْد .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6400 - قال الطبري 24/505: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: وقع القسم ها هنا (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ). 6401 - وقال عبد الرزاق ٣٦٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] قَالَ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ».

التين 95:5

قوله تعالى (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ)[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في هذه الآية: ﴿ثم رددنه أسفل سافلين﴾، يقول: في أرذل العمر .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن مجاهد، قال: في النار .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مجاهد: إِلَّا مَنْ آمَنَ .[تفسير آدم].اهـ]] 6402 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٩: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥] قَالَ: رَدَدْنَاهُ إِلَى الْهَرَمِ.

التين 95:6

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ[[عن مجاهد (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ): غير محسوب .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال سفيان بن عيينة .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 6403 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٩: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٦] حَتَّى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: "فَمَنْ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ، وَكَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِذْ كَانَ يَعْمَلُ ".[[عن ابن عباس رضي الله عنه (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: فأيُّما رجل كان يعمل عملا صالحا وهو قوي شاب، فعجز عنه، جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت .اهـ وقال عكرمة: الْمُؤْمِنُ إِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ كُتِبَ لَهُ أَحْسَنُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ .اهـ وعن الشعبي قال: من قرأ القرآن لم يخرف .[العمر والشيب لابن أبي الدنيا].اهـ وكان عكرمة يقول: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: لا يَنْزِلُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ. قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ القرآن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقولهم قرأ القرآن ليس مجرد قراءة الحروف وإنما يريدون به العلم والعمل والإتباع.]]

التين 95:7

قوله تعالى (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) 6404 - قال الطبري 24/515: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) أي استيقن بعد ما جاءك من الله البيان.[[وكان مجاهد ينكر أن يكون المراد هو النبي صلى الله عليه وسلم. يقول منصور، قال: قلت لمجاهد: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) عُنِيَ به النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله! عُني به الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ وقال الكلبيّ: إِنَّمَا يَعْنِي الْإِنْسَانَ يَقُولُ خَلَقْتُكَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، يَقُولُ: «فَمَا يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدُ بِالدِّينِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]

التين 95:8

قوله تعالى (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) 6405 - قال الطبري 24/516: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: كان قتادة إذا تلا (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) قال: بلى[[فيه عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول: "سبحانك اللهم وبلى " .[تفسير الطبري].اهـ وفي الباب عن عليّ وأبي موسى وغيرهم رضي الله عنهم كما مر معنا.]]، وأنا على ذلك من الشاهدين، أحسبه كان يرفع ذلك. وإذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)؟ قال: بلى، وإذا تلا (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) قال: آمنت بالله، وبما أنزل.

العلق 96:1

قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ [العلق: 2] ".اهـ وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: أوّل سورة أُنزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عبيد بن عمير قال: "أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن أبي رجاء العُطارديّ، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري، كأني أنظر إليه بين بُردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وكانت أوّل سورة نزلت على محمد [صلى الله عليه وسلم] .[تفسير الطبري].اهـ]] 6406 - قال الطبري 24/519: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قرأ حتى بلغ (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم ولم يصلح عيش. 6407 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٤١٦: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ.

العلق 96:2

قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ [العلق: 2] ".اهـ وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: أوّل سورة أُنزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عبيد بن عمير قال: "أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن أبي رجاء العُطارديّ، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري، كأني أنظر إليه بين بُردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وكانت أوّل سورة نزلت على محمد [صلى الله عليه وسلم] .[تفسير الطبري].اهـ]] 6406 - قال الطبري 24/519: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قرأ حتى بلغ (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم ولم يصلح عيش. 6407 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٤١٦: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ.

العلق 96:3

قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ [العلق: 2] ".اهـ وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: أوّل سورة أُنزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عبيد بن عمير قال: "أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن أبي رجاء العُطارديّ، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري، كأني أنظر إليه بين بُردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وكانت أوّل سورة نزلت على محمد [صلى الله عليه وسلم] .[تفسير الطبري].اهـ]] 6406 - قال الطبري 24/519: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قرأ حتى بلغ (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم ولم يصلح عيش. 6407 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٤١٦: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ.

العلق 96:4

قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ [العلق: 2] ".اهـ وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: أوّل سورة أُنزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عبيد بن عمير قال: "أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن أبي رجاء العُطارديّ، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري، كأني أنظر إليه بين بُردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وكانت أوّل سورة نزلت على محمد [صلى الله عليه وسلم] .[تفسير الطبري].اهـ]] 6406 - قال الطبري 24/519: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قرأ حتى بلغ (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم ولم يصلح عيش. 6407 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٤١٦: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ.

العلق 96:5

قوله تعالى (عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) 6408 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٤١٦: عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) قَالَ: الْخَطُّ.

العلق 96:9

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴿9﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّى)[[قال مجاهد: «يَعْنِي أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، كَانَ يَنْهَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6409 - قال الطبري 24/523: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى) نزلت في عدوّ الله أبي جهل، وذلك لأنه قال: لئن رأيت محمدا يصلّي لأطأنّ على عنقه، فأنزل الله ما تسمعون. 6410 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: ١٠] قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنُ "، وَفِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ.

العلق 96:10

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴿9﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّى)[[قال مجاهد: «يَعْنِي أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، كَانَ يَنْهَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6409 - قال الطبري 24/523: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى) نزلت في عدوّ الله أبي جهل، وذلك لأنه قال: لئن رأيت محمدا يصلّي لأطأنّ على عنقه، فأنزل الله ما تسمعون. 6410 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: ١٠] قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنُ "، وَفِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو جَهْلٍ.

العلق 96:11

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى ﴿11﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) 6411 - قال الطبري 24/524: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) قال: محمد، كان على الهدى، وأمر بالتقوى.

العلق 96:12

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى ﴿11﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) 6411 - قال الطبري 24/524: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) قال: محمد، كان على الهدى، وأمر بالتقوى.

العلق 96:13

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿13﴾ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى) 6412 - قال الطبري 24/524: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) يعني: أبا جهل.

العلق 96:14

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿13﴾ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى) 6412 - قال الطبري 24/524: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) يعني: أبا جهل.

العلق 96:15

قوله تعالى (كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (لنسفعا) قَالَ: لَنَأْخُذَنَّ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فَلَنَضُمَّنَّهُ ولنُذِلنه .اهـ]] ﴿15﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿16﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَه[[عن مجاهد (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) قال: عشيرته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿17﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْملاَئِكَةُ» .[صحيح البخاري].اهـ وعن عبد الله بن الحرث قال: الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6413 - قال عبد الرزاق ٣٦٥٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ: «قَوْمَهُ، حَيَّهُ». 6414 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الزَّبَانِيَةَ﴾، [العلق ١٨] قَالَ: الزَّبَانِيَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الشُّرَطُ. 6415 - وقال الطبري 24/527: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قال: الملائكة.

العلق 96:16

قوله تعالى (كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (لنسفعا) قَالَ: لَنَأْخُذَنَّ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فَلَنَضُمَّنَّهُ ولنُذِلنه .اهـ]] ﴿15﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿16﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَه[[عن مجاهد (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) قال: عشيرته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿17﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْملاَئِكَةُ» .[صحيح البخاري].اهـ وعن عبد الله بن الحرث قال: الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6413 - قال عبد الرزاق ٣٦٥٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ: «قَوْمَهُ، حَيَّهُ». 6414 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الزَّبَانِيَةَ﴾، [العلق ١٨] قَالَ: الزَّبَانِيَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الشُّرَطُ. 6415 - وقال الطبري 24/527: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قال: الملائكة.

العلق 96:17

قوله تعالى (كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (لنسفعا) قَالَ: لَنَأْخُذَنَّ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فَلَنَضُمَّنَّهُ ولنُذِلنه .اهـ]] ﴿15﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿16﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَه[[عن مجاهد (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) قال: عشيرته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿17﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْملاَئِكَةُ» .[صحيح البخاري].اهـ وعن عبد الله بن الحرث قال: الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6413 - قال عبد الرزاق ٣٦٥٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ: «قَوْمَهُ، حَيَّهُ». 6414 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الزَّبَانِيَةَ﴾، [العلق ١٨] قَالَ: الزَّبَانِيَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الشُّرَطُ. 6415 - وقال الطبري 24/527: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قال: الملائكة.

العلق 96:18

قوله تعالى (كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (لنسفعا) قَالَ: لَنَأْخُذَنَّ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: (لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فَلَنَضُمَّنَّهُ ولنُذِلنه .اهـ]] ﴿15﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿16﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَه[[عن مجاهد (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) قال: عشيرته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿17﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْملاَئِكَةُ» .[صحيح البخاري].اهـ وعن عبد الله بن الحرث قال: الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6413 - قال عبد الرزاق ٣٦٥٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ: «قَوْمَهُ، حَيَّهُ». 6414 - وقال عبد الرزاق ٣٦٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الزَّبَانِيَةَ﴾، [العلق ١٨] قَالَ: الزَّبَانِيَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الشُّرَطُ. 6415 - وقال الطبري 24/527: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قال: الملائكة.

العلق 96:19

قوله تعالى (كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)[[روى مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» .اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: "أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: افْعَلْ وَافْعَلْ، وَيَقُولُ ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن منصور 2496: نا هُشيم، نا خالد، ومنصور، عن ابن سيرين، قال: كانوا يستحبون الرجل إذا اغتسل أن يصلي ركعتين، ثم يدعو. وزاد خالد في حديثه عن ابن سيرين: إن أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان طاهرا .اهـ]] 6416 - قال الطبري 24/527: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) ذكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال: لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأنّ عنقه، فأنزل الله: (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) قال نبي الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال: "لو فعل لاختطفته الزبانية".

القدر 97:1

قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: نزل القرآن كله مرة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئًا أنزله منه حتى جمعه .اهـ وفي رواية قال: نزل القرآن في ليلة من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فُرِّق في السنين، وتلا ابن عباس هذه الآية: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: نزل متفرّقا .[تفسير الطبري].اهـ]] فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] قَالَ: «لَيْلَةِ الْحُكْمِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن سعيد بن جُبير قال: يؤذن للحجّاج في ليلة القدر، فيكتبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد، ولا يُزاد فيهم، ولا ينقص منهم .اهـ وقال رجل للحسن: رأيتَ ليلة القدر. في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، (فيها يُفرق كلّ أمر حكيم) فيها يقضي الله كلّ أجل وعمل ورزق، إلى مثلها .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .[البخاري].اهـ وكان أبو قلابة يقول: لَيْلَةُ الْقَدْرِ تُتَفَقَّدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وكان ابن عباس رضي الله عنه: يرش على أهله الماء ليلة ثلاث وعشرين .اهـ وكانت عائشة رضي الله عنها توقظ أهلها ليلة ثلاث وعشرين.[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ يعني ابتداء من ليلة 23. وأقل ما يفعل المرأ أن يحافظ على صلاته فإنه آخذ بنصيبه منها، فعن سعيد بن المسيب قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِنَصِيبَهُ مِنْهَا.[مصنف بن أبي شيبة].اهـ وليلة القدر لها علامتان حسيتان: علامة بالليل: وهي عذوبة ماء البحر. فعَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَبدة بْن أَبِي لبَابَة قَالَ: ذقت مَاء الْبَحْر لَيْلَة سبع وَعشْرين فَوَجَدته عذبًا.[رواه عبد الله بن أحمد في العلل ٢٧٧٧].اهـ وعن الحسن قال: قال غلام لعثمان بن أبي العاص: يا سيدي، إن في هذا الشهر، يعني: شهر رمضان، ليلة يعذب فيها البحر، قال: فإذا كان ذلك فأذني، قال: فآذنه، فإذا هي ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ليلة الفرقان .[فضائل رمضان لعبد الغني المقدسي ٥٧].اهـ وجاء في لطائف المعارف لابن رجب ص 198: "وروى رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد قال: أصابني احتلام في أرض العدو وأنا في البحر ليلة ثلاث وعشرين في رمضان فذهبت لأغتسل فسقطت في الماء فإذا الماء عذب فناديت أصحابي أعلمهم أني في ماء عذب ".اهـ وجاء في ترتيب المدارك: "قال عيسى بن دينار: وكنت بالإسكندرية مع ابن القاسم في الرباط ومعه رجل كان يألفه، فبينما نحن في السفينة ليلة سبع وعشرين من رمضان، إذ قال رجل من أهل السفينة أخبرك بشيء عظيم رأيت في نومي ساعتي هذه. فأخبره، فقال لصاحبه: إن كان ما قال حقاً فهي ليلة القدر. وذكر أن علامة ذلك عذوبة ماء البحر، ومالا إلى صدر السفينة، فرأيتهما يشربان ثم استقبلا القبلة، فقمت فأتيت الموضع الذي آتياه فشربت فوجدته عذباً ".اهـ وعلامة في الصباح: وهي طلوع الشمس لا شعاع لها. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "تَطْلُعُ بَيْضَاءَ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ " .[مصنف ابن أبي شيبة ٨٦٧١].اهـ وسأل زر بن حبيش أبيّ بن كعب رضي الله عنه عن آيتها؟: فقال: «أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ كَأَنَّهَا طِسْتٌ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ» .[مصنف عبد الرزاق ٧٧٠٠].اهـ وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: "قد حَفِظْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ من فَوق ايجار يَلِي الشَّمْسُ تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا لثلاث وَعشْرين لسبع يبْقين " .[العلل رواية عبد الله بن أحمد ٢٧٧٨].اهـ]]) 6417 - قال الطبري في تفسيره: ثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: إن الله اصطفى صَفَايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسُلا ومن الناس رسلا واصطفى من الكلام ذكرَه، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضانَ والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلةَ القدر، فعظِّموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظَّمها الله عند أهل الفهم وأهل العقل.

القدر 97:2

قوله تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) 6418 - قال الطبري في تفسيره: حدثني بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ) قال: تعظيما لذلك اليوم.[[هذا ذكره في سورة المرسلات وهنا يقال: تعظيما لتلك الليلة. يقول محمد بن يحيى العدني في الإيمان: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ قال: كُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن (وَمَا أَدْرَاك) فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهِ، وَكُلّ شَيْء فِيهِ (وَمَا يُدْرِيك) فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ .اهـ]]

القدر 97:3

قوله تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) 6419 - قال عبد الرزاق ٣٦٦٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] قَالَ: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ».

القدر 97:4

قوله تعالى (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) 6420 - قال عبد الرزاق ٣٦٦٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ [القدر: ٥] قَالَ: «يُقْضَى فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا».

القدر 97:5

قوله تعالى (سَلامٌ هِيَ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (سَلامٌ هِيَ) قَالَ: سَالِمَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا أَوْ يَعْمَلَ فِيهَا أَذًى .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن ابن زيد في قوله (سَلامٌ هِيَ) قال: ليس فيها شيء، هي خير كلها .[تـفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2497: نا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ منصور بن زاذان يذكر في قولِهِ: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، قال: ليلة القدر، تنزل الملائكة في تلك الليلة من حيث تغيب الشمس إلى أن يطلع الغد، يمرون على كل مؤمن، ويلقون كل مؤمن: "السلام عليك يا مؤمن، السلام عليك يا مؤمن". قال سعيد: فقلت له: عنِ الحسن؟ فقال: لا .اهـ وعن الشعبيّ قوله: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾، قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر .[تفسير ابن منصور].اهـ]] حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) 6421 - قال الطبري 24/535: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هي) أي هي خير كلها إلى مطلع الفجر.

البينة 98:1

قوله تعالى (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ) 6422 - قال عبد الرزاق ٣٦٦٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١] قَالَ: «مُنْتَهِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ». قوله تعالى (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) 6423 - قال الطبري 24/539: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) أي هذا القرآن.

البينة 98:2

قوله تعالى (رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ﴿2﴾ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) 6424 - قال الطبري 24/540: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء.[[عن مجاهد بن جبر ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: 1]، يَعْنِي: "مُنْتَهِينَ، يَقُولُ: «لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ» .[تفسير آدم بن أبي إياس العسقلاني].اهـ]]

البينة 98:3

قوله تعالى (رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ﴿2﴾ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) 6424 - قال الطبري 24/540: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) يذكر القرآن بأحسن الذكر، ويثني عليه بأحسن الثناء.[[عن مجاهد بن جبر ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: 1]، يَعْنِي: "مُنْتَهِينَ، يَقُولُ: «لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ» .[تفسير آدم بن أبي إياس العسقلاني].اهـ]]

البينة 98:4

قوله تعالى (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ[[يقول الطبري: يعني: أن بيان أمر محمد أنه رسول بإرسال الله إياه إلى خلقه، يقول: فلما بعثه الله تفرّقوا فيه، فكذّب به بعضهم، وآمن بعضهم، وقد كانوا قبل أن يُبعث غير مفترقين فيه أنه نبيّ .اهـ]] ﴿4﴾ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء) 6425 - قال الطبري 24/541: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)، والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات والمناسك.

البينة 98:5

قوله تعالى (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ[[يقول الطبري: يعني: أن بيان أمر محمد أنه رسول بإرسال الله إياه إلى خلقه، يقول: فلما بعثه الله تفرّقوا فيه، فكذّب به بعضهم، وآمن بعضهم، وقد كانوا قبل أن يُبعث غير مفترقين فيه أنه نبيّ .اهـ]] ﴿4﴾ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء) 6425 - قال الطبري 24/541: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)، والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات والمناسك. قوله تعالى (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ)[[عن عقيل قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يزْعَمُونَ أَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَ مِنَ الْإِيْمَانِ. فَقَرَأَ: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ). تَرَى هَذَا مِنَ الْإِيْمَانِ أَمْ لَا؟ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفيه الرد على المرجئة الذين أخرجوا العمل من مسمى الإيمان. وقد سمى الله الصلاة إيمانا كما في قوله تعالى (وما كان الله ليضيع إيمانكم).]] 6426 - قال ابن أبي حاتم 8789: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ): إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.[[وكان سعيد بن المسيب يقول: "من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البرّ والبحر عبادة " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وكان زيد بن أسلم في قوله تعالى (وإقامة الصلاة) يقول: إقامة الدين .[تفسير ابن وهب].اهـ فجعل إقامة الصلاة إقامة الدين. قال عمر رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وقال ابن مسعود رضي الله عنه في تارك الصلاة: لا دين له. وقال ابن عباس رضي الله عنه: لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة. وقال مجاهد: سألت جابر [بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه] ما كان يفرق عندكم بين الإيمان والكفر؟ قال: الصلاة. وقال الحسن: كانوا يقولون [يعني الصحابة رضي الله عنهم] بين الرجل والشرك ترك الصلاة. وقال مسروق: كانوا لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة. وقال أيوب السختياني: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وهذه إجماعات كثيرة كما ترى لا تدفع بحال من الأحوال. فالأمر جدٌّ لا هزل فيه، ومن كان لاعبا فلا يلعبن بدينه.]] 6427 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الزَّكَاةَ قَنْطَرَةٌ بَيْنَ النَّارِ، وَبَيْنَ الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ قَطَعَ الْقَنْطَرَةَ».[[قال البخاري في "صحيحه 6557 ": حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ ... الحديث .اهـ وقال عبد الرزاق في "تفسيره 1079 ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ الْكَنْزَ يَتَحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ لَا يُدْرِكُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَخَذَهُ ".اهـ يقول عبد الرزاق في مصنفه 7145: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِذَا أَخْرَجْتَ صَدَقَةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ شَرَّهُ، وَلَيْسَ بِكَنْزٍ» .اهـ وأهل الكنوز متوعدون بالكيّ عياذا بالله من أحوالهم. قال الله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 34 يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ).]] 6428 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) قال: لا يقرّون بها ولا يؤمنون بها. (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك. وقد كان أهل الردّة بعد نبيّ الله قالوا: أما الصلاة فنصلِّي، وأما الزكاة فوالله لا تُغصب أموالنا. قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه. قوله تعالى (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[[عن ابن زيد، في قوله: (كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة معتدلة .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 6429 - قال الطبري 24/541: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به.

البينة 98:6

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ[[البرية أي الخليقة. يقول الطبري: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شرّ من برأه الله وخلقه .اهـ]]) 6430 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا): من قبل أن نخلقها.(1)

البينة 98:7

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) 6431 - قال ابن أبي حاتم 15424: في قوله (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (وآمن) أَيْ بِرَبِّهِ. (وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

البينة 98:8

قوله تعالى (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) 6432 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، فال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (جَنَّاتِ عَدْنٍ) قال: سأل عمر كعبا ما عَدَن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيون والصدّيقون والشهداء وأئمةُ العدل.[[ورد هذا عن الحسن البصري. قال سعيد بن منصور في سننه: دَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: جَنَّاتُ عَدْنٍ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ. اهـ يقول ابن المبارك في الزهد 425: قال أنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال: ﴿جنات عدن﴾ بطنان الجنة، يعني: سرة الجنة. اهـ وفي رواية قال: يعني بطنها. وقال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 29: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [الْقُرَشِيُّ] حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ فَاطَّلَعَ فِيهَا فَقَالَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ ثُمَّ أُغْلِقَتْ فَلَمْ يَدْخُلْهَا إِلَّا مَنْ شَاءَ وَهِيَ تُفْتَحُ كُلَّ سَحَرٍ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْبَرَدَ الَّذِي يَجِيءُ سَحَرًا مِنْهَا. اهـ]] قوله تعالى (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)[[روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لَيْسَ الْعِلْمُ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ الْخَشْيَةُ " .[تفسير يحيى بن سلام]. وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول إذا استفتح صلاته بليل: "اللهم اجعلك أحب شيء إليَّ وأخشى شيء عندي " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال الحسن البصري: "الْإِيمَانُ إِيمَانُ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْغَيْبِ وَرَغِبَ فِيمَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ وَتَرَكَ مَا يَسْخَطُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ " .[زوائد الزهد لأحمد]. وعن مجاهد بن جبر قال: سأل موسى عليه السلام ربّه عز وجل: .. أي عبادك أعلم؟ قال: أخشاهم.[الحلية لأبي نعيم].اهـ وقال صالح أبا الخليل: «أَعْلَمُهُمْ بِهِ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً لَهُ» .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال خالد الربعيّ: وَجَدْتُ فَاتِحَةَ الزَّبُور زَبُورُ دَاوُدَ: "إِنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ " .[الزهد لهناد].اهـ وقال عَبَّاسٍ الْعَمِّيِّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، تَعَالَيْت فَوْقَ عَرْشِك، وَجَعَلْت خَشْيَتَك عَلَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَأَقْرَبُ خَلْقِك مِنْك مَنْزِلَةً أَشَدُّهُمْ لَك خَشْيَةً، وَمَا عِلْمُ مَنْ لَمْ يَخْشَك، أَوْ مَا حِكْمَةُ مَنْ لَمْ يُطِعْ أَمْرَك .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: "قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَبْنَاءِ، تَعَالَوْا حَتَّى أُعَلِّمَكُمْ خَشْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى، أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْكُمْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَى وَيَرَى الْأَيَّامَ الصَّالِحَةَ فَلْيَحْفَظْ عَيْنَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إلى سوء، وَلِسَانَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِالْإِفْكِ» .[اعتلال القلوب للخرائطي].اهـ وهذا عين حديث نبيا محمد صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ ". [صحيح البخاري]. اللهم أعنا على دينك وأقبل بقلوبنا على طاعتك، وارزقنا الحياء منك واجعلك أحب شيء إلينا وأخشى شيء عندنا يا حيّ يا قيّوم.]] 6433 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) قال: كان يقال: كفى بالرهبة علمًا.(1)

الزلزلة 99:1

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:2

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:3

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:4

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:5

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:6

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:7

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

الزلزلة 99:8

قوله تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) قَالَ: الْمَوْتَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أمرها، فألقَت ما فيها وتخلَّت .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ قَالَ: مَا اسْتُودِعَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿2﴾ وَقَالَ الإِنسَانُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وقال الإنسان) قال: الكافر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا لَهَا ﴿3﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ[[عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَها) ومرة: (تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك: (يَوْمَئِذٍ تُنْبِّئُ أَخْبَارَها) .اهـ]] أَخْبَارَهَا[[عن سعيد بن جبير، قال: زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: مَالَكِ، أما إنها لو تكلَّمت قامت الساعة.[تفسير الطبري].اه يريد ابن مسعود رضي الله عنه. وعن مجاهد، قوله: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) قال: تخبر الناس بما عملوا عليها .اهـ وقال ابن زيد: ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سفيان الثوري: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: «مَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى[[عن مجاهد، في قول الله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) قال: أَمَرَهَا .[تفسير الطبري].اهـ]] لَهَا ﴿5﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴿6﴾ نَّاسُ أَشْتَاتًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) قَالَ: مِنْ كُلٍّ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿7﴾ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني إسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) قال ابن سنان في حديثه: مثقال ذرّة حمراء. وقال ابن وهب في حديثه: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن .اهـ 8/ روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ".اهـ قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وفيه أن الكافر لا تنفعه حسناته يوم القيامة. عياذا بالله من أحوالهم. وعن أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نَزَلَتْ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وأبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيْتَ ما رأيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِ، وَيَدَّخِرُ مثَاقِيلَ ذَرّ الخَيْرِ، حتى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).[تفسير الطبري].اهـ أوردته من أجل قول أبي إدريس الخولاني الأخير. وقال محمد بن كعب القرظي، وهو يفسِّر هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ): من يعمل مثقال ذرَّة من خير من كافر ير ثوابه في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا، وليس له عنده خير (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) من مؤمن ير عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس عنده شيء .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «حَسْبِي إِنْ عَمِلْتُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ رَأَيْتُهُ انْتَهَتِ الْمَوْعِظَةُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم التيمي، قال: أدركت سبعين من أصحاب عبد الله، أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ: (إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا) حتى بلغ إلى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال: إن هذا إحصاء شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] خَيْرًا يَرَهُ ﴿8﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)) 6434 - يقول أحمد في مسنده 14018: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

العاديات 100:1

قوله تعالى (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) 6435 - قال عبد الرزاق ٣٦٧٥: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات ١] قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ[[هذا قول ابن عباس رضي الله عنه، وأصحابه. وكان يقول: هذا في القتال. وقد صحّ عن عليّ رضي الله عنه أنها الإبل في الحج. يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٦٧٩: عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، عن علي، أنه كان يقول: «هي الإبل» فقال له عكرمة: كان ابن عباس يقول: «هي الخيل»، قال أبو صالح: مولاي أفقه من مولاك .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: تذاكرت أنا وعكرمة هذه السورة: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: كان ابن عَبَّاس يقول: هي الخيل في القتال، فقلت له: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: هي الإبل في الحج. وقوله: ﴿فأثرن به نقعا﴾، قال: أثرن الغبار بحوافرها. قال أبو صالح: فقلت له: كان مولاي أعلم من مولاك .اهـ وقال أيضا: نا أبو الأحوص، نا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: كان عليّ رضي الله عنه يقول: ﴿والعاديات﴾، هي الإبل، وكان ابن عَبَّاس يقول: هي الخيل، فقال علي لابن عَبَّاس: ما كان معنا يوم بدر فارس غير فارس واحد: المقداد بن الأسود، وكان على فرس له أبلق .اهـ وكان علي رضي الله عنه يقول: الضبح من الخيل: الحمحمة، ومن الإبل: النفس .[تفسير الطبري].اهـ والقول قول عليّ وهو أعلم من ابن عباس رضي الله عنهما. وأبو صالح لم ير الأمر واسعا وقال عليّ أعلم من ابن عباس. وفي رواية عن ابن عباس أنه رجع إلى قول عليّ. قال الطبري في تفسيره: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حدثه، قال: بينا أنا في الحجر جالسا، جاءني رجل فسألني عن (والعاديات ضبحا) فقلت له: الخيل حين تُغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم . فانفتل عني فذهب إلى علي رضي الله عنه، وهو عند سقاية زمزم فسأله عن (والعاديات ضبحا) فقال: سألت عنها أحدا قبلي؟ قال: نعم، سألت ابن عباس فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله . قال: اذهب فادعه لي . فلما وقف على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، والله لئن كان أول غزوة في الإسلام بدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحا؟ إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى . قال ابن عباس: فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه .اهـ رواه ابن أبي حاتم أيضا. وقد تُكلم في سماع عمار البجلي من سعيد بن جبير. وقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير أنه سمع منه. وكذا قال أبو حاتم في الجرح. يقول ابن وهب في التفسير ١٤٠: أخبرنا عبد الله بن عياش: قال: أبو صخر عن أبي معاوية البجلي عن سعيد بن جبير أنه جاء إليه رجل فسأله، فقال: أرأيتك ابن نوح أمنه، فسبح طويلا، ثم قال: لا إله إلا الله، يحدث الله محمدا: ﴿ونادى نوح ابنه﴾، وتقول ليس منه، ولكنه خالفه في العمل، فليس منه من لم يؤمن. قال أبو معاوية: فسألته عن ذلك ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح، فقال: أما امرأة لوط فكانت تدل على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا علم لي بها. اهـ وهنا صرح بالسماع. وقد صح أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: هي الإبل .[تفسير الطبري].اهـ. وكذا قال عبيد بن عمير المكيّ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] تَعْدُو حَتَّى تَضْبَحَ.

العاديات 100:2

قوله تعالى (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا)[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه ﴿فالموريات قدحا﴾، قال: المكر، قدح فأورى .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: يَعْنِي: «مَكْرَ الرِّجَالِ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكرمة: هي الألسنة .[تفسير الطبري].اهـ]] 6436 - قال عبد الرزاق ٣٦٧٦: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قَالَ: «هِيَ الْخَيْلُ قَدْ قَدَحَتِ النَّارَ بِحَوَافِرِهَا».[[وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنها في الإبل. قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فيخرج منه النار .[تفسير الطبري].اهـ المنسم هو طرف خف البعير، كالظفر للإنسان.]] 6437 - وقال الطبري 24/560: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا): هجّن الحرب بينهم وبين عدوهم.

العاديات 100:3

قوله تعالى (فَالْمُغِيرَاتِ[[وعن ابن مسعود رضي الله عنه (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: حين يفيضون من جمع .[تفسير الطبري].اهـ يريد الإبل حين تدفع بركبانها من جمع (مزدلفة) يوم النحر إلى منى.]] صُبْحًا ﴿3﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا[[عن ابن عباس قال: قال لي علي: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا): الأرض حين تطؤها بأخفافها .اهـ وعن ابن مسعود قال: إذا سرن يثرن التراب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿4﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) 6438 - قال عبد الرزاق ٣٦٧٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] قَالَ: أَغَارَتْ حِينَ أَصْبَحَتْ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤]: «فَأَثَرْنَ بِهِ غُبَارًا»، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] قَالَ: «فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعَ الْقَوْمِ[[سئل عكرِمة، عن قوله: (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) قال: جمع الكفار .[تفسير الطبري].اهـ]]». 6439 - وقال الطبري 24/562: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: هي الخيل(3). قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم.

العاديات 100:4

قوله تعالى (فَالْمُغِيرَاتِ[[وعن ابن مسعود رضي الله عنه (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: حين يفيضون من جمع .[تفسير الطبري].اهـ يريد الإبل حين تدفع بركبانها من جمع (مزدلفة) يوم النحر إلى منى.]] صُبْحًا ﴿3﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا[[عن ابن عباس قال: قال لي علي: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا): الأرض حين تطؤها بأخفافها .اهـ وعن ابن مسعود قال: إذا سرن يثرن التراب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿4﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) 6438 - قال عبد الرزاق ٣٦٧٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] قَالَ: أَغَارَتْ حِينَ أَصْبَحَتْ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤]: «فَأَثَرْنَ بِهِ غُبَارًا»، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] قَالَ: «فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعَ الْقَوْمِ[[سئل عكرِمة، عن قوله: (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) قال: جمع الكفار .[تفسير الطبري].اهـ]]». 6439 - وقال الطبري 24/562: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: هي الخيل(3). قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم.

العاديات 100:5

قوله تعالى (فَالْمُغِيرَاتِ[[وعن ابن مسعود رضي الله عنه (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: حين يفيضون من جمع .[تفسير الطبري].اهـ يريد الإبل حين تدفع بركبانها من جمع (مزدلفة) يوم النحر إلى منى.]] صُبْحًا ﴿3﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا[[عن ابن عباس قال: قال لي علي: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا): الأرض حين تطؤها بأخفافها .اهـ وعن ابن مسعود قال: إذا سرن يثرن التراب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿4﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) 6438 - قال عبد الرزاق ٣٦٧٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] قَالَ: أَغَارَتْ حِينَ أَصْبَحَتْ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤]: «فَأَثَرْنَ بِهِ غُبَارًا»، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] قَالَ: «فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعَ الْقَوْمِ[[سئل عكرِمة، عن قوله: (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) قال: جمع الكفار .[تفسير الطبري].اهـ]]». 6439 - وقال الطبري 24/562: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) قال: هي الخيل(3). قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم.

العاديات 100:6

قوله تعالى (إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ[[قاله ابن عباس رضي الله عنه وأصحابه. وعن شعبة، عن سماك أنه قال: إنما سميت كِندة: أنها قطعت أباها (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لكفور .اهـ لعله يريد مملكة كندة. وعن الحسن البصري: ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾، قال: لكفور، يعدد المصيبات، وينسى نعم ربه .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: "من أبر البرّ كتمان المصائب ".]]) 6440 - قال الطبري 24/566: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لكفور.(1)

العاديات 100:7

قوله تعالى (وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) 6441 - قال الطبري 24/567: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) في بعض القراأت "إن الله على ذلك لشهيد ". 6442 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) قال: هذا في مقاديم الكلام، قال: يقول: إن الله لشهيد أن الإنسان لِحُبِّ الخير لشديد.

العاديات 100:8

قوله تعالى (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) 6443 - قال عبد الرزاق ٣٦٨١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]: قَالَ: حُبُّ الْخَيْرِ «هُوَ الْمَالُ».

العاديات 100:9

قوله تعالى (أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴿9﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴿10﴾ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) 6444 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (خَبِيرٌ) قَالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ. 6445 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشرّ وطاعة له ومعصية، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخيرِ الخيرَ، وعلى الشرِّ الشرَّ نظيرهُ.

العاديات 100:10

قوله تعالى (أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴿9﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴿10﴾ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) 6444 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (خَبِيرٌ) قَالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ. 6445 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشرّ وطاعة له ومعصية، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخيرِ الخيرَ، وعلى الشرِّ الشرَّ نظيرهُ.

العاديات 100:11

قوله تعالى (أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴿9﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴿10﴾ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) 6444 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (خَبِيرٌ) قَالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ. 6445 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشرّ وطاعة له ومعصية، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخيرِ الخيرَ، وعلى الشرِّ الشرَّ نظيرهُ.

القارعة 101:1

قوله تعالى (الْقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا الْقَارِعَةُ) 6446 - قال الطبري 24/573: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.

القارعة 101:2

قوله تعالى (الْقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا الْقَارِعَةُ) 6446 - قال الطبري 24/573: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.

القارعة 101:3

قوله تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) 6447 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ[[يقول وكيع بن الجراح: "سمعت أن القارعة والواقعة والحاقة: القيامة " .[تفسير الطبري].اهـ يريد أنها أسماء يوم القيامة.]]) تعظيما ليوم القيامة كما تسمعون.

القارعة 101:4

قوله تعالى (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) 6448 - قال الطبري 24/574: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) هذا الفَرَاش الذي رأيتم يتهافت في النار.

القارعة 101:5

قوله تعالى (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ) 6449 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَالْعِهْنِ﴾ [القارعة: ٥] قَالَ: هُوَ الصُّوفُ. 6450 - وقال الطبري 24/574: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) قال: الصوف المنفوش.

القارعة 101:6

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴿6﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) 6451 - قال الطبري 24/575: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة.

القارعة 101:7

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴿6﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) 6451 - قال الطبري 24/575: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة.

القارعة 101:8

قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ[[عن عبيد بن عمير في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] قَالَ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ الْأَكُولِ الشَّرُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوضَعُ الْمِيزَانُ فَمَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿8﴾ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) 6452 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] قَالَ: «تَصِيرُ إِلَى النَّارِ هِيَ الْهَاوِيَةُ». وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ، كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٌ شَدِيدٌ قَالُوا: هَوَتْ بِهِ أُمَّهُ.[[وكان أبو صالح السمان يقول: يهوون في النار على رءوسهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن أشعث بن عبد الله الأعمى، قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ذُهِبَ بِرُوحِهِ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُونَ رَوِّحُوا أَخَاكُمْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، قَالَ: وَيُسَائِلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولُ: صَالِحٌ، حَتَّى يَسْأَلُوهُ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُ: مَاتَ أَمَا جَاءَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: «لَا، ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ عياذا بالله من أحوال أهل النار.]] 6453 - وقال الطبري 24/575: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) وهي النار هي مأواهم. 6454 - وقال الطبري 24/576: حدثنا ابن سيف[[ابن سيف شيخ الطبري أول مرة يمر معنا، لم أهتدي إلى اسمه، ومحمد هو محمد بن سوّاء، في الأصل "بن سوار"والصواب ما أثبت. كان يُشَبّه بقتادة في الحفظ ويكنى أيضا أبا الخطاب وهو أيضا سدوسي، وكان يزيد بن زريع يقول: عليكم به . وقال الأزدي في "الضعفاء ": كان يغلو في القدر، وهو صدوق.]]، قال: ثنا محمد بن سَوَّاء(1)، عن سعيد، عن قتادة (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: يهوي في النار على رأسه. ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ﴿10﴾ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾

القارعة 101:9

قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ[[عن عبيد بن عمير في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [القارعة: ٨] قَالَ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ الْأَكُولِ الشَّرُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوضَعُ الْمِيزَانُ فَمَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿8﴾ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) 6452 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] قَالَ: «تَصِيرُ إِلَى النَّارِ هِيَ الْهَاوِيَةُ». وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ، كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٌ شَدِيدٌ قَالُوا: هَوَتْ بِهِ أُمَّهُ.[[وكان أبو صالح السمان يقول: يهوون في النار على رءوسهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن أشعث بن عبد الله الأعمى، قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ذُهِبَ بِرُوحِهِ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُونَ رَوِّحُوا أَخَاكُمْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، قَالَ: وَيُسَائِلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولُ: صَالِحٌ، حَتَّى يَسْأَلُوهُ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُ: مَاتَ أَمَا جَاءَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: «لَا، ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ عياذا بالله من أحوال أهل النار.]] 6453 - وقال الطبري 24/575: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) وهي النار هي مأواهم. 6454 - وقال الطبري 24/576: حدثنا ابن سيف[[ابن سيف شيخ الطبري أول مرة يمر معنا، لم أهتدي إلى اسمه، ومحمد هو محمد بن سوّاء، في الأصل "بن سوار"والصواب ما أثبت. كان يُشَبّه بقتادة في الحفظ ويكنى أيضا أبا الخطاب وهو أيضا سدوسي، وكان يزيد بن زريع يقول: عليكم به . وقال الأزدي في "الضعفاء ": كان يغلو في القدر، وهو صدوق.]]، قال: ثنا محمد بن سَوَّاء(1)، عن سعيد، عن قتادة (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: يهوي في النار على رأسه. ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ﴿10﴾ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾

التكاثر 102:1

قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ)[[يقول أحمد في مسنده 16306: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]، يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ".اهـ وقال البخاري في صحيحه 6439: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ». 6440: وَقَالَ لَنَا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: "كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ القُرْآنِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1] ".اهـ وقال أيضا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]: «مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ» .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٤٥٤: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلَمٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ).اهـ وقال أيضا ١٩٤٥٥: حدثنا أبى، حدثنا سلمة بن دَاوُدَ الْعَرَضِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ، فَلَبِثَ هُنَيْهَةً فَقَالَ: يَا مَيْمُونُ، مَا أَرَى الْمَقَابِرَ إِلا زِيَارَةً وَمَا لِلزَائِرِ بُدُّ مِنْ أن يرجع إلى منزله .اهـ وفيه الرد على المنكرين.]] 6455 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: «قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَأَلْهَاهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا». 6456 - وقال الطبري 24/579: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) قال: كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعدّ من بني فلان، وهم كلّ يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم.[[وقد تنوعت صور التكاثر في زماننا، فمنهم من يتكاثر بمصنفاته، وكان ابن مسعود يقول: ليس العلم رواية الحديث إنما العلم الخشية. من ذلك أيضا استخراج الحديث من طرق كثيرة إما نفخا للحواشي وإما على جهة أن يقال كذا وكذا. يقول الشاطبي في الموافقات: "والثالث: التأنق في استخراج الحديث من طرق كثيرة لا على قصد طلب تواتره بل على أن يعد آخذا له عن شيوخ كثيرة ومن جهات شتى وإن كان راجعا إلى الآحاد في الصحابة أو التابعين أو غيرهم فالاشتغال بهذا من الملح لا من صلب العلم. خرّج أبو عمر بن عبد البر، عن حمزة بن محمد الكناني قال: خرّجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق أو من نحو مائتي طريق شك الراوي قال فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك. فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت له يا أبا زكريا قد خرّجت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق قال: فسكت عني ساعة ثم قال أخشى أن يدخل هذا تحت "ألهاكم التكاثر ". هذا ما قال وهو صحيح في الاعتبار لأن تخريجه من طرق يسيرة كاف في المقصود منه فصار الزائد على ذلك فضلاً ".اهـ ومنهم من يتكاثر بأتباعه على مواقع التواصل ومنهم ومنهم. عياذا بالله من أحوالهم.]]

التكاثر 102:2

قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ)[[يقول أحمد في مسنده 16306: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]، يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ".اهـ وقال البخاري في صحيحه 6439: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ». 6440: وَقَالَ لَنَا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: "كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ القُرْآنِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1] ".اهـ وقال أيضا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]: «مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ» .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٤٥٤: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلَمٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ).اهـ وقال أيضا ١٩٤٥٥: حدثنا أبى، حدثنا سلمة بن دَاوُدَ الْعَرَضِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ، فَلَبِثَ هُنَيْهَةً فَقَالَ: يَا مَيْمُونُ، مَا أَرَى الْمَقَابِرَ إِلا زِيَارَةً وَمَا لِلزَائِرِ بُدُّ مِنْ أن يرجع إلى منزله .اهـ وفيه الرد على المنكرين.]] 6455 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: «قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَأَلْهَاهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا». 6456 - وقال الطبري 24/579: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) قال: كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعدّ من بني فلان، وهم كلّ يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم.[[وقد تنوعت صور التكاثر في زماننا، فمنهم من يتكاثر بمصنفاته، وكان ابن مسعود يقول: ليس العلم رواية الحديث إنما العلم الخشية. من ذلك أيضا استخراج الحديث من طرق كثيرة إما نفخا للحواشي وإما على جهة أن يقال كذا وكذا. يقول الشاطبي في الموافقات: "والثالث: التأنق في استخراج الحديث من طرق كثيرة لا على قصد طلب تواتره بل على أن يعد آخذا له عن شيوخ كثيرة ومن جهات شتى وإن كان راجعا إلى الآحاد في الصحابة أو التابعين أو غيرهم فالاشتغال بهذا من الملح لا من صلب العلم. خرّج أبو عمر بن عبد البر، عن حمزة بن محمد الكناني قال: خرّجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق أو من نحو مائتي طريق شك الراوي قال فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك. فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت له يا أبا زكريا قد خرّجت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق قال: فسكت عني ساعة ثم قال أخشى أن يدخل هذا تحت "ألهاكم التكاثر ". هذا ما قال وهو صحيح في الاعتبار لأن تخريجه من طرق يسيرة كاف في المقصود منه فصار الزائد على ذلك فضلاً ".اهـ ومنهم من يتكاثر بأتباعه على مواقع التواصل ومنهم ومنهم. عياذا بالله من أحوالهم.]]

التكاثر 102:3

قوله تعالى (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) 6457 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ الْمَوْتُ. 6458 - وقال الطبري 24/581: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) كنا نُحدَّث أن علم اليقين: أن يعلمَ أنَّ الله باعثه بعد الموت.

التكاثر 102:4

قوله تعالى (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) 6457 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ الْمَوْتُ. 6458 - وقال الطبري 24/581: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) كنا نُحدَّث أن علم اليقين: أن يعلمَ أنَّ الله باعثه بعد الموت.

التكاثر 102:5

قوله تعالى (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) 6457 - قال عبد الرزاق ٣٦٨٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ الْمَوْتُ. 6458 - وقال الطبري 24/581: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) كنا نُحدَّث أن علم اليقين: أن يعلمَ أنَّ الله باعثه بعد الموت.

التكاثر 102:6

قوله تعالى (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ) يعني أهل الشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] عَيْنَ الْيَقِينِ) 6459 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ): إلى وَسَط النار.

التكاثر 102:7

قوله تعالى (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ) يعني أهل الشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] عَيْنَ الْيَقِينِ) 6459 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ): إلى وَسَط النار.

التكاثر 102:8

قوله تعالى (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) 6460 - قال الطبري 24/586: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) إن الله عزّ وجل سائل كلّ عبد عما استودعه من نِعَمه وحقه. 6461 - وقال عبد الرزاق ٣٦٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ قال: كَانَ الحسن وقَتَادَةُ، يَقُولَان: ثَلَاثٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُنَّ ابْنُ آدَمَ، وَمَا خَلَاهُنَّ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَالْحِسَابُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ: «كِسْوَةٌ يُوَارِي بِهَا سَوْأَتَهُ، وَكِسْرَةٌ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ، وَبَيْتٌ يُكِنُّهُ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ».[[وقول قتادة الأول عام في كل نعمة، وهو قول عامة السلف. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا»، فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ، وَالْحَلُوبَ»، فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ ".اهـ وعن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم في قوله (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: صحة الأبدان وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يسأل الله العباد فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عكرمة البربري قَالَ: لَمَّا أنزلت هذه الآية (ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قَالَتِ الصَّحَابَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّ نَعِيمٍ نَحْنُ فِيهِ، وَإِنَّمَا نَأَكُلُ فِي أَنْصَافِ بُطُونِنَا خبز الشَّعِيرِ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم قَلْ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَحْتَذُونَ النِّعَالَ، وَتَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؟ فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: عن كل شيء من لذّة الدنيا .اهـ وعن بكير بن عتيق، قال: رأيت سعيد بن جُبَير أُتِيَ بشربة عسل، فشربها، وقال: هذا النعيم الذي تُسألون عنه .[تفسير الطبري].اهـ وقيل: الأمن والصحة.]]

العصر 103:1

قوله تعالى (وَالْعَصْرِ) 6462 - قال عبد الرزاق في تفسيره: قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ ﴿والعصر﴾: «سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ».

العصر 103:2

قوله تعالى (إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ[[عن مجاهد (إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ): "لَفِي ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلَّا مَنْ آمَنَ " .[تفسير الطبري].اهـ وعن كعب في قوله (الإنسان) قال: آدم وبنيه .[تفسير آدم].اهـ]]) 6463 - قال الطبري 24/589: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْر) ففي بعض القراأت (وإنه فيه إلى آخر الدهر)[[يروى عن عليّ رضي الله عنه أنه كان يقرأ هذا الحرف (وَالْعَصْرِ وَنَوَائِب الدَّهْرِ، إنَ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر) .[تفسير الطبري].اهـ]].

العصر 103:3

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) 6464 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (إِلاَّ مَنْ تَابَ) أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِ. (وآمن) أَيْ بِرَبِّهِ (وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قوله تعالى (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر: ١] قَالَ: "قَسَمٌ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى، فَقَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ﴾ [البلد: ١٧] شُرُوطًا يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] 6465 - قال الطبري 24/590: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) قال: الحق: كتاب الله. (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) قال: الصبر: طاعة الله.

الهمزة 104:1

قوله تعالى (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ)[[عن أبي الجوزاء قال: قلت لابن عباس: من هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل؟ قال: هم المشّاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون أكبر العيب .[تفسير الطبري].اهـ وقيل الويل وادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم. وعن ابن جريج قال: الْهُمَزَةُ: بِالْعَيْنِ وَالشِّدْقِ وَالْيَدِ. وَاللُّمَزَةُ: بِاللِّسَانِ ".[تفسير آدم العسقلاني].اهـ وكان مجاهد بن جبر يقول في قول الله: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ): ليست بخاصة لأحد .[تفسير الطبري].اهـ]] 6466 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قَالَ: «يَهْمِزُهُ وَيَلْمِزُهُ بِلِسَانِهِ وَعَيْنِهِ، وَيَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ». 6467 - وقال الطبري 24/596: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) أما الهمزة: فَأَكْلُ لحوم الناس، وأما اللمزة: فالطعّان عليهم.

الهمزة 104:2

قوله تعالى (الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ[[عن السديّ فِي قَوْلِهِ (جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ) قَالَ: أَحْصَاهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿2﴾ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ[[عن عكرمة قَوْلُهُ (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ) قَالَ: يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6468 - قال أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 336: حَدَّثَنَا محمد بن أَحْمَد بن الحَسَن قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق الحَرْبِيّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْن بن محمد الْمَروزيّ قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْتَبِرِ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ، وَلَكِنِ اعْتَبِرْهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا يَعْمَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ خَيْرًا فَفِي ذَلِكَ فَسَارِعْ، وَفِي ذَلِكَ فَنَافِسْ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ قُوَّةً، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. 6469 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَعْتَبِرُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يُعْطَى الْمَالَ وَرُبَّمَا حَبَسَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ.

الهمزة 104:3

قوله تعالى (الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ[[عن السديّ فِي قَوْلِهِ (جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ) قَالَ: أَحْصَاهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿2﴾ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ[[عن عكرمة قَوْلُهُ (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ) قَالَ: يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 6468 - قال أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 336: حَدَّثَنَا محمد بن أَحْمَد بن الحَسَن قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق الحَرْبِيّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْن بن محمد الْمَروزيّ قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْتَبِرِ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ، وَلَكِنِ اعْتَبِرْهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا يَعْمَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ خَيْرًا فَفِي ذَلِكَ فَسَارِعْ، وَفِي ذَلِكَ فَنَافِسْ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ قُوَّةً، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. 6469 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَعْتَبِرُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يُعْطَى الْمَالَ وَرُبَّمَا حَبَسَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ.

الهمزة 104:4

قوله تعالى (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ[[عن إسماعيل السديّ قَوْلُهُ (كَلا لَيُنبَذَنَّ) قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي الْحُطَمَةِ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15].]] ﴿4﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿6﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: 7] يَقُولُ: "تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ) 6470 - قال الطبري 24/599: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ): أي مُطبقة.

الهمزة 104:5

قوله تعالى (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ[[عن إسماعيل السديّ قَوْلُهُ (كَلا لَيُنبَذَنَّ) قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي الْحُطَمَةِ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15].]] ﴿4﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿6﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: 7] يَقُولُ: "تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ) 6470 - قال الطبري 24/599: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ): أي مُطبقة.

الهمزة 104:6

قوله تعالى (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ[[عن إسماعيل السديّ قَوْلُهُ (كَلا لَيُنبَذَنَّ) قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي الْحُطَمَةِ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15].]] ﴿4﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿6﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: 7] يَقُولُ: "تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ) 6470 - قال الطبري 24/599: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ): أي مُطبقة.

الهمزة 104:7

قوله تعالى (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ[[عن إسماعيل السديّ قَوْلُهُ (كَلا لَيُنبَذَنَّ) قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي الْحُطَمَةِ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15].]] ﴿4﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿6﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: 7] يَقُولُ: "تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ) 6470 - قال الطبري 24/599: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ): أي مُطبقة.

الهمزة 104:8

قوله تعالى (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ[[عن إسماعيل السديّ قَوْلُهُ (كَلا لَيُنبَذَنَّ) قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي الْحُطَمَةِ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15].]] ﴿4﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿6﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: 7] يَقُولُ: "تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ) 6470 - قال الطبري 24/599: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ): أي مُطبقة.

الهمزة 104:9

قوله تعالى (فِي عَمَدٍ[[عن قتادة، في قراءة عبد الله: "بِعَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ" .[تفسير الطبري].اهـ]] مُّمَدَّدَةٍ) 6471 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٧: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة: ٩] قَالَ: عَمَدٍ يُقْذَفُونَ بِهَا فِي النَّارِ. 6472 - وقال الطبري 24/600: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) كُنَّا نحدَّث أنها عَمَدٌ يُعذَّبون بها في النار. قال بشر: قال يزيد: في قراءة قتادة: (عَمَدٍ).[[عن السديّ قَالَ: مَنْ قَرَأَهَا (فِي عُمُدٍ) فَهُوَ عَمَدٌ مِنْ نَارٍ. وَمَنْ قَرَأَهَا (فِي عَمَدٍ) فَهُوَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

الفيل 105:1

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [البقرة: 243]: «أَلَمْ تَعْلَمْ» .اهـ]] كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ[[قال الطبري: (أصحاب الفيل) الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم .اهـ وقد سلك أبرهة الطريق التي عبّدها تبّع رضي الله عنه الرجل الصالح "أبو كَرِب أسعد الكامل، وكان من ملوك حمير"، وأهل اليمن يسمونه "درب أسعد الكامل"وأهل الحجاز يسمونه "طريق الفيل". مرصوف كله بالحجارة من اليمن إلى الشام لكن آثاره الباقية الآن من اليمن إلى قريب مكة. وهو الذي كانت قريش تسلكه في رحلة الشتاء لليمن.]] ﴿1﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿2﴾ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) 6473 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٣] قَالَ: طَيْرًا كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً.[[وعن مجاهد (طَيْرًا أَبَابِيلَ)، يَعْنِي: «هِيَ شَتًّى مُجْتَمِعَةً مُتَتَابِعَةً» .[تفسير آدم].اهـ وقال ابن زيد: الأبابيل: المختلفة، تأتي من ها هنا، وتأتي من ها هنا، أتتهم من كلّ مكان .[تفسير الطبري].اهـ]] 6474 - وقال الطبري 24/606: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأبابيل: الكثيرة.

الفيل 105:2

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [البقرة: 243]: «أَلَمْ تَعْلَمْ» .اهـ]] كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ[[قال الطبري: (أصحاب الفيل) الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم .اهـ وقد سلك أبرهة الطريق التي عبّدها تبّع رضي الله عنه الرجل الصالح "أبو كَرِب أسعد الكامل، وكان من ملوك حمير"، وأهل اليمن يسمونه "درب أسعد الكامل"وأهل الحجاز يسمونه "طريق الفيل". مرصوف كله بالحجارة من اليمن إلى الشام لكن آثاره الباقية الآن من اليمن إلى قريب مكة. وهو الذي كانت قريش تسلكه في رحلة الشتاء لليمن.]] ﴿1﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿2﴾ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) 6473 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٣] قَالَ: طَيْرًا كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً.[[وعن مجاهد (طَيْرًا أَبَابِيلَ)، يَعْنِي: «هِيَ شَتًّى مُجْتَمِعَةً مُتَتَابِعَةً» .[تفسير آدم].اهـ وقال ابن زيد: الأبابيل: المختلفة، تأتي من ها هنا، وتأتي من ها هنا، أتتهم من كلّ مكان .[تفسير الطبري].اهـ]] 6474 - وقال الطبري 24/606: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأبابيل: الكثيرة.

الفيل 105:3

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ[[قال البخاري في صحيحه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [البقرة: 243]: «أَلَمْ تَعْلَمْ» .اهـ]] كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ[[قال الطبري: (أصحاب الفيل) الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم .اهـ وقد سلك أبرهة الطريق التي عبّدها تبّع رضي الله عنه الرجل الصالح "أبو كَرِب أسعد الكامل، وكان من ملوك حمير"، وأهل اليمن يسمونه "درب أسعد الكامل"وأهل الحجاز يسمونه "طريق الفيل". مرصوف كله بالحجارة من اليمن إلى الشام لكن آثاره الباقية الآن من اليمن إلى قريب مكة. وهو الذي كانت قريش تسلكه في رحلة الشتاء لليمن.]] ﴿1﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿2﴾ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) 6473 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٣] قَالَ: طَيْرًا كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً.[[وعن مجاهد (طَيْرًا أَبَابِيلَ)، يَعْنِي: «هِيَ شَتًّى مُجْتَمِعَةً مُتَتَابِعَةً» .[تفسير آدم].اهـ وقال ابن زيد: الأبابيل: المختلفة، تأتي من ها هنا، وتأتي من ها هنا، أتتهم من كلّ مكان .[تفسير الطبري].اهـ]] 6474 - وقال الطبري 24/606: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأبابيل: الكثيرة.

الفيل 105:4

قوله تعالى (تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ[[قال البخاري في صحيحه: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: 82]: «هِيَ سَنْكِ وَكِلْ» .اهـ وقال عكرمة البربريّ: "هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ، سِجِّيلٌ: سَنْكِ وَكِلْ، يَعْنِي: حَجَرًا وَطِينًا " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]) 6475 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤] قَالَ: «هِيَ مِنْ طِينٍ». قال قَتَادَةَ: «خَرَجَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ بِيضٌ[[كذا قال عكرمة في رواية «هِيَ طَيْرٌ بِيضٌ كَأَنَّ وجُوهَهَا وُجُوهُ السِّبَاعِ» .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: خُضر .[تـفسير الطبري].اهـ وقال عبيد بن عمير: هي طير سود بحرية، في مناقرها وأظفارها الحجارة .[تفسير الطبري].اهـ]] مَعَ كُلِّ طَيْرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ: حَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، وَحَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ، لَا تَقَعُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا هَشَّمَتْهُ».

الفيل 105:5

قوله تعالى (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ[[وقال مجاهد بن جبر: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ .اهـ وعن سعيد بن جبير قَالَ: "الْعَصْفُ: هُوَ الْهَبُّورُ " .[تفسير آدم].اهـ الهَبّور هو دُقَاق الزرع.]] مَّأْكُولٍ)[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: «لَمَّا أَرْسَلَ اللَّهُ الْحِجَارَةَ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيلِ، جَعَلَ لَا تَقَعُ مِنْهَا حَجَرٌ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَّا نَفَطَ مَكَانُهُ، قَالَ فَذَلِكَ أَوَّلُ مَا كَانَ مِنَ الْجُدَرِيُّ» قَالَ: «ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ سَيْلًا، فَذَهَبَ بِهِمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي الْبَحْرِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال عكرمة البربريّ: كانت ترميهم بحجارة معها، قال: فإذا أصاب أحدهم خرج به الجُدَرِيّ، قال: كان أوّل يوم رُؤى فيه الجدريّ؛ قال: لم ير قبل ذلك اليوم، ولا بعده .[تفسير الطبري].اهـ وعن عبيد بن عمير اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا نَشَأَتْ من البحر كأنها الخطاطيف، بِكَفِّ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ مُجَزَّئَةٍ، فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْ حَتَّى صَفَّتْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا مِنْ حَجَرٍ وَقَعَ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ إِلا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِنْ وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدًا فَضَرَبَتْ أَرْجُلَهَا فَزَادَهَا شِدَّهً فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عكرمة البربريّ: "فَأَظَلَّتْهُمْ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَعَلَهُمُ اللَّهُ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أَرْسَلَ اللَّهُ غَيْثًا فَسَالَ بِهِمْ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى الْبَحْرِ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] 6476 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] قَالَ: «هُوَ التِّبْنُ».(3) 6477 - وقال الطبري 24/615: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ)، قال: أقبل أبرهة الأشرم من الحبشة يوما ومن معه من عداد أهل اليمن، إلى بيت الله ليهدمه من أجل بيعة لهم أصابها العرب بأرض اليمن، فأقبلوا بفيلهم، حتى إذا كانوا بالصَّفَّاح برك؛ فكانوا إذا وجَّهوه إلى بيت الله ألقى بجرانه على الأرض، وإذا وجهوه إلى بلدهم انطلق وله هرولة، حتى إذا كان بنخلة اليمانية بعث الله عليهم طيرا بيضا أبابيل. والأبابيل: الكثيرة، مع كلّ طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها حتى جعلهم الله عزّ وجلّ كعصف مأكول؛ قال: فنجا أبو يكسوم[[ورد ذكر كنيته أيضا عن سعيد بن جبير. قال: "أَقْبَلَ أَبُو يَكْسُومَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ الْفِيلُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ بَرَكَ الْفِيلُ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ، قَالَ: فَإِذَا وُجِّهَ رَاجِعًا أَسْرَعَ رَاجِعًا، وَإِذَا أُرِيدَ عَلَى الْحَرَمِ أَبَى، فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ صِغَارٌ بِيضٌ فِي أَفْوَاهِهَا حِجَارَةٌ أَمْثَالُ الْحِمَّصِ، لَا تَقَعُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا هَلَكَ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] وهو أبرهة، فجعل كلما قدم أرضا تساقط بعض لحمه، حتى أتى قومه، فأخبرهم الخبر ثم هلك.

قريش 106:1

قوله تعالى (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قال: نِعْمَتُهُ عَلَى قُرِيْشٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ابن عيينة: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ .[ذكره البخاري في صحيحه].اهـ وكان عكرمة البربريّ يقرأ: "لِتألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف" .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) 6478 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] قَالَ قَتَادَةَ: «عَادَتُهُم رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ، وَرِحْلَةٌ فِي الصَّيْفِ».[[وقال مجاهد: «كَانُوا أَلِفُوا ذَلِكَ فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ رِحْلَةُ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكرمة البربريّ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّجِرُ شِتَاءً وَصَيْفًا، فَتَأْخُذُ فِي الشِّتَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ وَأَيَلَةَ إِلَى فِلَسْطِينَ يَلْتَمِسُونَ الدِّفَئ، وَأَمَّا الصَّيْفُ فَيَأْخُذُونَ قِبَلَ بَصْرَى وَأَذْرِعَاتِ، يَلْتَمِسُونَ البرد فذلك قوله: (إيلافهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

قريش 106:2

قوله تعالى (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قال: نِعْمَتُهُ عَلَى قُرِيْشٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ابن عيينة: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ .[ذكره البخاري في صحيحه].اهـ وكان عكرمة البربريّ يقرأ: "لِتألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف" .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) 6478 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] قَالَ قَتَادَةَ: «عَادَتُهُم رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ، وَرِحْلَةٌ فِي الصَّيْفِ».[[وقال مجاهد: «كَانُوا أَلِفُوا ذَلِكَ فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ رِحْلَةُ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكرمة البربريّ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّجِرُ شِتَاءً وَصَيْفًا، فَتَأْخُذُ فِي الشِّتَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ وَأَيَلَةَ إِلَى فِلَسْطِينَ يَلْتَمِسُونَ الدِّفَئ، وَأَمَّا الصَّيْفُ فَيَأْخُذُونَ قِبَلَ بَصْرَى وَأَذْرِعَاتِ، يَلْتَمِسُونَ البرد فذلك قوله: (إيلافهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

قريش 106:3

قوله تعالى (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أُمروا أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت، كإلفهم رحلة الشتاء والصيف .اهـ وقال عكرمة مولاه: كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) فأمرهم أن يقيموا بمكة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿3﴾ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ[[عن الضحاك: (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قال: من خوفهم من الجذام .اهـ وقال وكيع بن الجراح: سمعت (أطعمهم من جوع)، قال: الجوع (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) الخوف: الجذام .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض، فالعدو مخوف منه والجدام مخوف منه.]]) 6479 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٦: قَالَ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «نَحْنُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ. وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ». 6480 - وقال الطبري 24/624: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لإيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ) الآية قال: كان أهل مكة تجارا يتعاورون ذلك شتاء وصيفا، آمنين في العرب، وكانت العرب يغير بعضها على بعض، لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه من الخوف، حتى إن كان الرجل منهم ليُصاب في حيّ من أحياء العرب، وإذا قيل حِرْمِيٌّ خُليَ عنه وعن ماله، تعظيما لذلك فيما أعطاهم الله من الأمن.

قريش 106:4

قوله تعالى (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أُمروا أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت، كإلفهم رحلة الشتاء والصيف .اهـ وقال عكرمة مولاه: كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) فأمرهم أن يقيموا بمكة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿3﴾ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ[[عن الضحاك: (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قال: من خوفهم من الجذام .اهـ وقال وكيع بن الجراح: سمعت (أطعمهم من جوع)، قال: الجوع (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) الخوف: الجذام .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض، فالعدو مخوف منه والجدام مخوف منه.]]) 6479 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٦: قَالَ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «نَحْنُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ. وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ». 6480 - وقال الطبري 24/624: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لإيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ) الآية قال: كان أهل مكة تجارا يتعاورون ذلك شتاء وصيفا، آمنين في العرب، وكانت العرب يغير بعضها على بعض، لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه من الخوف، حتى إن كان الرجل منهم ليُصاب في حيّ من أحياء العرب، وإذا قيل حِرْمِيٌّ خُليَ عنه وعن ماله، تعظيما لذلك فيما أعطاهم الله من الأمن.

الماعون 107:1

قوله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: (دينهم) حِسَابَهُمْ، وقال: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ "الدِّينُ"فَهُوَ الْحِسَابُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن ابن جُرَيج (يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) قال: بالحساب .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6481 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».

الماعون 107:2

قوله تعالى (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ[[وعن مجاهد، ﴿الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: 2] يَقُولُ: «يَدْفَعُ الْيَتِيمَ عَنْ حَقِّهِ وَيَظْلِمُهُ» .[تفسير آدم].اهـ وفي رواية قال: يدفع اليتيم فلا يُطعمه .اهـ والدعّ بمعنى الدفع كما في قوله تعالى (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) قال ابن زيد: يدفعون دفعا، وقرأ: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ). قال: يدفعه .[تفسير الطبري].اهـ وكذا كان محمد القرظي يقول: يدفعه .[تفسير ابن منصور].اهـ]] الْيَتِيمَ ﴿2﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ[[قال الطبري: وقوله: (وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) يقول تعالى ذكره: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطعام .اهـ]]) 6482 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢] قَالَ: «يَقْهَرُهُ وَيَظْلِمُهُ».(2) 6483 - وقال الطبري 24/630: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ): أي يقهره ويظلمه.

الماعون 107:3

قوله تعالى (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ[[وعن مجاهد، ﴿الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: 2] يَقُولُ: «يَدْفَعُ الْيَتِيمَ عَنْ حَقِّهِ وَيَظْلِمُهُ» .[تفسير آدم].اهـ وفي رواية قال: يدفع اليتيم فلا يُطعمه .اهـ والدعّ بمعنى الدفع كما في قوله تعالى (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) قال ابن زيد: يدفعون دفعا، وقرأ: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ). قال: يدفعه .[تفسير الطبري].اهـ وكذا كان محمد القرظي يقول: يدفعه .[تفسير ابن منصور].اهـ]] الْيَتِيمَ ﴿2﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ[[قال الطبري: وقوله: (وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) يقول تعالى ذكره: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطعام .اهـ]]) 6482 - قال عبد الرزاق ٣٧٠٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢] قَالَ: «يَقْهَرُهُ وَيَظْلِمُهُ».(2) 6483 - وقال الطبري 24/630: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ): أي يقهره ويظلمه.

الماعون 107:4

قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿4﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ[[عن إبراهيم النخعي قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "عَنْ صَلَاتِهِمْ لَاهُونَ" .[تـفسير آدم].اهـ وبهذا كان مجاهد يفسرها، يقول: ساهون: لاهون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: السهو: الترك عن الوقت .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مصعب: سَأَلْتُ أَبِي، فَقُلْتُ: أَهُوَ حَدِيثُ أَحَدِنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: لَا، كُلُّنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ السَّهْوُ عَنْهَا: تَرْكُ وَقْتُهَا .اهـ وقال الحسن: السَّهْوُ عَنْهَا، تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا .[تفسير آدم].اهـ وقال مسروق: الترك لوقتها .اهـ وفي رواية قال: تضييع ميقاتها .اهـ وكان أبو العالية وعطاء بن أبي رباح وأبو جعفر محمد بن علي [الباقر] يرون أنها الغفلة في الصلاة.]] ﴿5﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ[[عن مجاهد: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ) قال: هم المنافقون .اهـ وكذا قال الضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: «هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى صَلَّى رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6484 - قال الطبري 45/632: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ): غافلون. 6485 - وقال عبد الرزاق ٣٧٠٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ: «سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي أَصَلَّى، أَمْ لَمْ يُصَلِّ».

الماعون 107:5

قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿4﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ[[عن إبراهيم النخعي قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "عَنْ صَلَاتِهِمْ لَاهُونَ" .[تـفسير آدم].اهـ وبهذا كان مجاهد يفسرها، يقول: ساهون: لاهون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: السهو: الترك عن الوقت .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مصعب: سَأَلْتُ أَبِي، فَقُلْتُ: أَهُوَ حَدِيثُ أَحَدِنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: لَا، كُلُّنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ السَّهْوُ عَنْهَا: تَرْكُ وَقْتُهَا .اهـ وقال الحسن: السَّهْوُ عَنْهَا، تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا .[تفسير آدم].اهـ وقال مسروق: الترك لوقتها .اهـ وفي رواية قال: تضييع ميقاتها .اهـ وكان أبو العالية وعطاء بن أبي رباح وأبو جعفر محمد بن علي [الباقر] يرون أنها الغفلة في الصلاة.]] ﴿5﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ[[عن مجاهد: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ) قال: هم المنافقون .اهـ وكذا قال الضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: «هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى صَلَّى رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6484 - قال الطبري 45/632: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ): غافلون. 6485 - وقال عبد الرزاق ٣٧٠٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ: «سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي أَصَلَّى، أَمْ لَمْ يُصَلِّ».

الماعون 107:6

قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿4﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ[[عن إبراهيم النخعي قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "عَنْ صَلَاتِهِمْ لَاهُونَ" .[تـفسير آدم].اهـ وبهذا كان مجاهد يفسرها، يقول: ساهون: لاهون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) قال: السهو: الترك عن الوقت .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مصعب: سَأَلْتُ أَبِي، فَقُلْتُ: أَهُوَ حَدِيثُ أَحَدِنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: لَا، كُلُّنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ السَّهْوُ عَنْهَا: تَرْكُ وَقْتُهَا .اهـ وقال الحسن: السَّهْوُ عَنْهَا، تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا .[تفسير آدم].اهـ وقال مسروق: الترك لوقتها .اهـ وفي رواية قال: تضييع ميقاتها .اهـ وكان أبو العالية وعطاء بن أبي رباح وأبو جعفر محمد بن علي [الباقر] يرون أنها الغفلة في الصلاة.]] ﴿5﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ[[عن مجاهد: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ) قال: هم المنافقون .اهـ وكذا قال الضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: «هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى صَلَّى رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6484 - قال الطبري 45/632: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ): غافلون. 6485 - وقال عبد الرزاق ٣٧٠٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ: «سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي أَصَلَّى، أَمْ لَمْ يُصَلِّ».

الماعون 107:7

قوله تعالى (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) 6486 - قال الطبري 24/637: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: الماعون: الزكاة المفروضة.[[هذا قول عليّ رضي الله عنه .اهـ وكذا قال مجاهد، وقال في رواية: أن عليا رضى الله عنه كان يقول (المَاعُون): الصدقة المفروضة .اهـ وقاله أيضا سعيد بن جبير ومحمد بن الحنفية، والضحاك وابن زيد. وقال الحسن: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَارِيَةً الدَّلْوَ وَالْقِدْرَ وَالْفَأْسَ وَمَا تَتَعَاطُونَ بَيْنَكُمْ» .اهـ والعارية هي إعارة ما يمكن الإنتفاع به مع بقاء عينه. وقال ابن عباس رضي الله عنه: "الْمَاعُونُ: مَتَاعُ الْبَيْتِ " .[تـفسير آدم].اهـ وفي رواية قال: الماعون: عارية المتاع .[تفسير ابن منصور].اهـ وسئل ابن عمر رضي الله عنه عن الماعون، فقال: هو منع الحقّ .اهـ وفي رواية قيل له: إن ابن مسعود يقول: هو القدر والدلو والفأس، قال: هو ما أقول لكم .اهـ وفي رواية أخرى قال: هي الزكاة .[تفسير الطبري].اهـ وعن الزهري (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قَالَ: بِلِسَانِ قُرَيْشٍ الْمَالُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عكرمة البربريّ يقول: رَأْسُ الْمَاعُونِ زَكَاةُ الْمَالِ، وَأَدْنَاهُ الْمُنْخُلُ وَالدَّلْوُ وَالْإِبْرَةُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

الكوثر 108:1

قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) 6487 - قال البخاري في صحيحه 4964: حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ. 6488 - وقال الطبري 24/648: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في (الكوثر)، قال: هو الخير الكثير.[[عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الدرّ والياقوت، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن، وأحلى من العسل" .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي عبيدة قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَتْ: هُوَ نَهَرٌ أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنَّةِ، شَاطِئَاهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ النُّجُومِ .[تفسير آدم].اهـ وعن سعِيد بن جُبير، قال: سألت ابن عَبَّاس عنِ الكوثر؟ قال: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال: فقلت له: إن ناسا يقولون: هو نهر في الجنة؟ قال: النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه.[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير لأبي بشر لما سأله .اهـ وعن عكرمة قال: الخير الكثير، والقرآن والحكمة .اهـ وفي رواية قال: ما أُعطي النبّي من الخير والنبوّة والقرآن .اهـ وقال مجاهد: الخير الكثير .اهـ وعن مطر قال: سألت عطاء ونحن نطوف بالبيت عن قوله (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) قال: حوض أُعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري].اهـ]]

الكوثر 108:2

قوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) 6489 - قال عبد الرزاق ٣٧١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ: «هِيَ صَلَاةُ الْأَضْحَى». ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ: "هُوَ نَحْرُ الْبُدْنِ لِقَوْلِهِ ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]. 6490 - وقال الطبري 24/654: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قال: نحر البُدن، والصلاة يوم النحر.[[كذا قال عكرمة في رواية .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل صلاة الصبح بجمع، ونحر البدن بمنى. عن عطاء ومجاهد .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وسعيد بن جبير .[تفسير الطبري].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) يقول: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر يا محمد، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي .[تفسير الطبري].اهـ]]

الكوثر 108:3

قوله تعالى (إِنَّ شَانِئَكَ[[الشانئ بمعنى المبغض والكاره. قال مجاهد بن جبر: "نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي شَانِئٌ مُحَمَّدًا، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَنَأَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَهُوَ الْأَبْتَرُ ".[تفسير آدم].اهـ]] هُوَ الأَبْتَرُ) 6491 - قال الطبري 24/657: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال: هو العاص بن وائل، قال: أنا شانئٌ محمدا وهو أبتر ليس له عقب[[يقول السديّ: كانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِذَا مَاتَ ذُكُورُ الرَّجُلِ بُتِرَ فلان. فَلَمَّا مَاتَ وَلَدُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ: بُتِرَ. وَالْأَبْتَرُ الْفَرْدُ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسبحان الله هو والد الصحابيين عمرو وهشام رضوان الله عليهما، فكان كما قال الله أبترا لا عقب له. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما قَدِم كعب بن الأشرف مكة أتَوْه، فقالوا له: نحن أهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ قال: بل أنتم خير منه، فنزلت عليه: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال: وأنزلت عليه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ) إلى قوله (نَصِيرًا) .[تفسير الطبري].اهـ وهذا عامّ في كل من أبغض النبي صلى الله عليه وسلم.]]، قال الله: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال قتادة: الأبتر: الحقير الدقيق[[الدقيق قيل هو الأمر الحقير، وقيل هو الرجل القليل الخير.]] الذليل.

الكافرون 109:1

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

الكافرون 109:2

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

الكافرون 109:3

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

الكافرون 109:4

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

الكافرون 109:5

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

الكافرون 109:6

قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿4﴾ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟ "قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) إلى قوله: (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .اهـ وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .[تفسير الطبري].اهـ عن وهب بن منبه قال: قَالَتِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ عَامًا وَنَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا عَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذه السورة براءة وليست إقرار كما يظن الجاهل في قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، ولذلك قال الله في أولها (قل يا أيها الكافرون). وقد جاء في تفسير ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى قال: "كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ ".اهـ يقال: قَشْقَشَ القَطِرَانُ الجَرَبَ: إذا أَبرأَهُ. فهي براءة من الشرك، وتبرّأ من المشركين. وعن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بشرك، فمرني بأمر يبرئني من الشرك؟ قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ". قال عبد الرحمن: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة، حتى فارق الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وتسمى أيضا بسورة الإخلاص لأن فيها الأمر بإخلاص العبادة لله. من ذلك ما رواه الترمذي في جامعه ٧٩٦ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ "بِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ سورتي الإخلاص في أول الليل في الركعتين بعد صلاة المغرب وفي أول النهار في ركعتي الفجر. ففي سورة الإخلاص معرفة الله [التوحيد العلمي]، وسميت بذلك لأنها خلصت لله، فلم يذكر فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة ولا شيء من أمر الحلال والحرام ولا شيء من أمر الجنة والنار. وفي سورة الكافرون عبادة الله وحده لا شريك له [التوحيد العملي]. وهذا سبب وجود الخلق: معرفة الله وعبادته كما أمر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 6492 - قال عبد الرزاق ٣٧٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]: «تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ».

النصر 110:1

قوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ[[عن مجاهد بن جبر ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قَالَ: «يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكْرِمَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ﴾ [النصر: ١] وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «رُقَيْقَةٌ قُلُوبُهُمْ، بَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿1﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا[[عن مجاهد بن جبر ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]: يَعْنِي زُمَرًا زُمَرًا .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا[[قال البخاري في صحيحه: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قال: تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ .اهـ]])[[روى البخاري في صحيحه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» .اهـ وروى أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» قَالَ: «أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2541: نا هُشيم، أنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم. فأذن لهم ذات يوم وأذن لي، فسألهم عن قول الله عز وجل: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين أفواجا﴾، ولا أراه يسألهم إلا من أجلي. فقال بعضهم: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه. فسألني، فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، نعى إليه نفسه: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، فذلك علامة موتك. فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون؟! .اهـ وعن مجاهد بن جبر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قَالَ: "قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ " .[تفسير آدم].اهـ عليه الصلاة والسلام.]] 6493 - قال الطبري 24/671: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قرأها كلها. قال ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ونعى له نفسه. أي إنك لن تعيش بعدها إلا قليلا. قال قتادة: والله ما عاش، بعد ذلك إلا قليلا سنتين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم.

النصر 110:2

قوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ[[عن مجاهد بن جبر ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قَالَ: «يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكْرِمَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ﴾ [النصر: ١] وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «رُقَيْقَةٌ قُلُوبُهُمْ، بَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿1﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا[[عن مجاهد بن جبر ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]: يَعْنِي زُمَرًا زُمَرًا .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا[[قال البخاري في صحيحه: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قال: تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ .اهـ]])[[روى البخاري في صحيحه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» .اهـ وروى أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» قَالَ: «أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2541: نا هُشيم، أنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم. فأذن لهم ذات يوم وأذن لي، فسألهم عن قول الله عز وجل: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين أفواجا﴾، ولا أراه يسألهم إلا من أجلي. فقال بعضهم: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه. فسألني، فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، نعى إليه نفسه: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، فذلك علامة موتك. فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون؟! .اهـ وعن مجاهد بن جبر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قَالَ: "قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ " .[تفسير آدم].اهـ عليه الصلاة والسلام.]] 6493 - قال الطبري 24/671: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قرأها كلها. قال ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ونعى له نفسه. أي إنك لن تعيش بعدها إلا قليلا. قال قتادة: والله ما عاش، بعد ذلك إلا قليلا سنتين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم.

النصر 110:3

قوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ[[عن مجاهد بن جبر ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قَالَ: «يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكْرِمَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ﴾ [النصر: ١] وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «رُقَيْقَةٌ قُلُوبُهُمْ، بَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿1﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا[[عن مجاهد بن جبر ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]: يَعْنِي زُمَرًا زُمَرًا .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا[[قال البخاري في صحيحه: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قال: تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ .اهـ]])[[روى البخاري في صحيحه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» .اهـ وروى أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» قَالَ: «أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2541: نا هُشيم، أنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم. فأذن لهم ذات يوم وأذن لي، فسألهم عن قول الله عز وجل: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين أفواجا﴾، ولا أراه يسألهم إلا من أجلي. فقال بعضهم: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه. فسألني، فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، نعى إليه نفسه: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، فذلك علامة موتك. فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون؟! .اهـ وعن مجاهد بن جبر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قَالَ: "قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ " .[تفسير آدم].اهـ عليه الصلاة والسلام.]] 6493 - قال الطبري 24/671: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قرأها كلها. قال ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ونعى له نفسه. أي إنك لن تعيش بعدها إلا قليلا. قال قتادة: والله ما عاش، بعد ذلك إلا قليلا سنتين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم.

المسد 111:1

قوله تعالى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ[[يروى عن الحسن البصري أنه قال: إِنَّمَا سُمِّيَ "أَبَا لَهَبٍ"مِنْ حُسْنِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَتَبَّ[[عن ابن زيد قال: التبّ: الخسران .[تفسير الطبري].اهـ]])[[روى البخاري في صحيحه، من حديث ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى البَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ فَنَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: 1] "إِلَى آخِرِهَا .اهـ]] 6494 - قال عبد الرزاق ٣٧٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] قَالَ: خَسِرَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ. ﴿وَتَبَّ﴾ وَخَسِرَ.

المسد 111:2

قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ[[يقول أبو الطفيل: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَجَاءَ بَنُو أَبِي لَهَبٍ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ بَيْنَهُمْ، فَاقْتَتَلُوا عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَوَقَعَ عَلَى الْفِرَاشِ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا عَنِّي الْكَسْبَ الْخَبِيثَ، ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢] يَعْنِي وَلَدَهُ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد، في قول الله: (وَمَا كَسَبَ) قال: ولده هم من كسبه .[تفسير الطبري].اهـ أبو الطفيل هو عامر بن واثلة رضي الله عنه من شيوخ قتادة السدوسي، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.]]) 6495 - قال عبد الرزاق ٣٧٣٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢]: «هُوَ الْوَلَدُ».(4)

المسد 111:3

قوله تعالى (سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿3﴾ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) 6496 - قال عبد الرزاق ٣٧٣٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قَالَ: «كَانَتْ تَحْطِبُ الْكَلَامَ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».[[كذا قال عكرمة ومجاهد: كانت تمشي بالنميمة .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن سيرين: كانت امرأة أبي لهب تنمّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه إلى المشركين .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل كانت تحطب الشوك فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.]] 6497 - وقال الطبري 24/679: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ): أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.

المسد 111:4

قوله تعالى (سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿3﴾ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) 6496 - قال عبد الرزاق ٣٧٣٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قَالَ: «كَانَتْ تَحْطِبُ الْكَلَامَ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».[[كذا قال عكرمة ومجاهد: كانت تمشي بالنميمة .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن سيرين: كانت امرأة أبي لهب تنمّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه إلى المشركين .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل كانت تحطب الشوك فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.]] 6497 - وقال الطبري 24/679: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ): أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.

المسد 111:5

قوله تعالى (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) 6498 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٩٥٢٩: عَنْ قَتَادَةَ وَامْرَأَتُهُ (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ) قَالَ: عُنُقُهَا. 6499 - وقال عبد الرزاق ٣٧٣٥: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَبَلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥] قَالَ: «قَلادَةُ مِنْ وَدَعٍ[[الودعة كالصدفة في وسطها شقّ. وعن عروة بن الزبير (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) قال: سلسلة من حديد من نار ذرعها سبعون ذراعا .اهـ وقال عكرمة: الحديدة التي في وسط البكرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: عُودُ البكرة من حديد .[تفسير الطبري].اهـ البَكْرَةُ أُسطوانة، يُلَف عليها الخيط. وقال البخاري في صحيحه: ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾، يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ ".اهـ]]».

الإخلاص 112:1

قوله تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) 6500 - قال الطبري 24/688: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أنسب لنا ربك، فنزلت: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حتى ختم السورة.[[عن أبي وائل شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: "قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ انْسُبْنِي إِلَى هَذَا " .[تفسير آدم].اهـ أبو وائل من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه.]] 6501 - وقال ابن ضريس في فضائل القرآن ٢٤٤: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] قال: قَالَ قَتَادَةُ: الْأَحْزَابُ قَالُوا: انْسِبَ لَنَا رَبَّكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]. "فَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَلَدٍ إِلَّا سَيُوَرَّثُ، وَلَا مَنْ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ، أَنَّهُ لَا يُورَثُ وَلَا يَمُوتُ، وَلَيْسَ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَلَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "[[عند الطبري في تفسيره، أن هذا من كلام أبي العالية الرياحي.]].

الإخلاص 112:2

قوله تعالى (اللَّهُ الصَّمَدُ[[وعن أبي وائل شقيق بن سلمة، في قولِهِ: ﴿الصمد﴾، قال: السّيّد الذي قد انتهى سؤدده .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: "الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ " .[تفسير آدم].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير والحسن والضحاك .اهـ وقال الشعبيّ: الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب .اهـ وقال عكرمة البربري: (الصمد): الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد .[تـفسير الطبري].اهـ وقال القرظي: "الصَّمَدُ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[[عن ابن جريج (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا): مثل .اهـ وعن مجاهد بن جبر في قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال عبد الرحمن بن زيد عند قوله تعالى (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا)، قال: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). وقال ابن جريج: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ أي ما كنا فاعلين. واللهو في لغة أهل اليمن المرأة، وقيل الولد.]]) 6502 - قال الطبري 24/692: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) قال: الباقي بعد خلقه، قال [قتادة]: هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة. 6503 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: (الصمد): الدائم.

الإخلاص 112:3

قوله تعالى (اللَّهُ الصَّمَدُ[[وعن أبي وائل شقيق بن سلمة، في قولِهِ: ﴿الصمد﴾، قال: السّيّد الذي قد انتهى سؤدده .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: "الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ " .[تفسير آدم].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير والحسن والضحاك .اهـ وقال الشعبيّ: الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب .اهـ وقال عكرمة البربري: (الصمد): الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد .[تـفسير الطبري].اهـ وقال القرظي: "الصَّمَدُ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[[عن ابن جريج (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا): مثل .اهـ وعن مجاهد بن جبر في قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال عبد الرحمن بن زيد عند قوله تعالى (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا)، قال: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). وقال ابن جريج: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ أي ما كنا فاعلين. واللهو في لغة أهل اليمن المرأة، وقيل الولد.]]) 6502 - قال الطبري 24/692: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) قال: الباقي بعد خلقه، قال [قتادة]: هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة. 6503 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: (الصمد): الدائم.

الإخلاص 112:4

قوله تعالى (اللَّهُ الصَّمَدُ[[وعن أبي وائل شقيق بن سلمة، في قولِهِ: ﴿الصمد﴾، قال: السّيّد الذي قد انتهى سؤدده .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: "الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ " .[تفسير آدم].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير والحسن والضحاك .اهـ وقال الشعبيّ: الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب .اهـ وقال عكرمة البربري: (الصمد): الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد .[تـفسير الطبري].اهـ وقال القرظي: "الصَّمَدُ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[[عن ابن جريج (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا): مثل .اهـ وعن مجاهد بن جبر في قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال عبد الرحمن بن زيد عند قوله تعالى (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا)، قال: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). وقال ابن جريج: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ أي ما كنا فاعلين. واللهو في لغة أهل اليمن المرأة، وقيل الولد.]]) 6502 - قال الطبري 24/692: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) قال: الباقي بعد خلقه، قال [قتادة]: هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة. 6503 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: (الصمد): الدائم.

الفلق 113:1

قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ[[وعن مجاهد أيضا قَالَ: "الْفَلَقُ: الصُّبْحُ " .[تفسير آدم].اهـ قاله أيضا سعيد بن جبير والحسن .اهـ وقيل لعبد الرحمن بن زيد في قول الله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ): فلق الصبح؟ قال: نعم، وقرأ: (فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان الثوري: سمعت السديّ يقول: (الفَلَق): جُب في جهنم .[تفسير الطبري].اهـ الجُبُّ أي البئر الواسعة.]] ﴿1﴾ مِن شَرِّ مَا خَلَق[[قال الطبري في تفسيره: "أمر نبيه أن يستعيذ من شرّ كل شيء، إذ كان كلّ ما سواه، فهو ما خَلَق ". اهـ وقد سمعت مرة شخص (داعية) يتكلم مع أجانب وقال: أن الله لم يخلق الشر، وذكر حديث "والشر ليس إليك ". وهذا كلام القدرية المتكلمين في خلق أفعال العباد والإرادة. أما القدرية الغلاة فهم نفاة العلم الذي قالوا الأمر أنف، وتبرأ منهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه. قال الله تعالى في سورة الفلق ﴿قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق﴾. في الآية أن الشر من خلق الله، ولذلك لما قيل للتابعي الجليل عبد الله بن عون: "إِن قوما يَزْعمُونَ أَن الله لم يخلق الشَّرّ. فَقَالَ أستعيذ بالسميع الْعَلِيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. [علل أحمد رواية عبد الله ٤٨٦٠].اهـ أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: والشر ليس إليك. أي الشر المحض، وإن كان في الشر خير كثير. وليس المراد أن الله لم يخلق الشر. فقد روى مسلم في صحيحه ٤٨٨١ من حديث خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ .اهـ وقال عبد الرزاق في مصنفه ١٦٧٢: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ".اهـ وقال الفريابي في القدر ٣٣٧: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، أخبرنا كلثوم بن جبير، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ، أَوْ فِي الْكِتَابِ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَلْقِ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ، وَخَلَقْتُ مِنْ يَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الشَّرَّ، وَخَلَقْتُ مَنْ يَكُونُ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ .اهـ وخرج البيهقي في القضاء والقدر ٤٨٤ عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنِيُّ قال: "أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى قَتَادَةَ وَهُوَ بِالْحِيرَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [الحج 17]. هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ؟. قَالَ: "لا، وَلَكِنَّهُمُ الزَّنَادِقَةُ الْمَنَانِيَّةُ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ شَرِيكًا فِي خَلْقِهِ . قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الْخَيْرَ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْلُقُ الشَّرَّ، وَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَى الشَّيْطَانِ قُدْرَةٌ ".اهـ وسموا المنانية نسبة إلى "ماني" [بلاد فارس القرن 3م]، وكان يقول هما اثنان: إله ظلمة وإله نور. وهذا ضلال مبين، فالله خلق الخير والشر وأمر بالخير ونهى عن الشر. قال سبحانه: (ألا له الخلق والأمر). وقال سبحانه: (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ). فالحسنة والخير من الله من كل وجه (ما أصابك من حسنة فمن الله) والسيئة والشر من النفس لأنها العاملة فنسب إليها (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) وهي من الله من جهة القدر [العلم والكتابة والمشيئة والخلق] لذلك قال الله (قل كل من عند الله) أي الخير والشر. سئل مالك عن القدري فقال: من قال ما خلق المعاصي .[ترتيب المدارك].اهـ ولما سئل عن تزويج القدري قال: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) .[الحلية لأبي نعيم].اهـ ذلك أنهم جعلوا مع الله خالقا يخلق الشر بزعمهم كما نص على ذلك قتادة رحمه الله. وقال الخلال في السنة ٩٠٠: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ [يعني أحمد]: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ، وَلَمْ يَخْلُقِ الشَّرَّ، وَيَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: «هَذَا كُفْرٌ، هَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ جَهْمِيَّةٌ، الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرٌ عَلَى الْعِبَادِ»، قِيلَ لَهُ: اللَّهُ خَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ». ٩٠١: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يُلْجِئُنِي الْقَدَرِيُّ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ» .اهـ وليعلم أن الكلام في الله تعالى وصفاته إما توحيد وإما شرك وقد وصف اليهود الله تعالى بغير علم فسماهم مشركين. يقول أبو الشيخ في العظمة ٨١: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير تأمله، والناس يتساهلون في الباب والكلام فيه إما توحيد وإما شرك.]]) 6504 - قال عبد الرزاق ٣٧٤٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] قَالَ: «هُوَ فَلَقُ الصُّبْحِ». 6505 - وقال الطبري 24/701: حدثنا بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: (الفَلَق): فَلقُ النهار.

الفلق 113:2

قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ[[وعن مجاهد أيضا قَالَ: "الْفَلَقُ: الصُّبْحُ " .[تفسير آدم].اهـ قاله أيضا سعيد بن جبير والحسن .اهـ وقيل لعبد الرحمن بن زيد في قول الله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ): فلق الصبح؟ قال: نعم، وقرأ: (فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان الثوري: سمعت السديّ يقول: (الفَلَق): جُب في جهنم .[تفسير الطبري].اهـ الجُبُّ أي البئر الواسعة.]] ﴿1﴾ مِن شَرِّ مَا خَلَق[[قال الطبري في تفسيره: "أمر نبيه أن يستعيذ من شرّ كل شيء، إذ كان كلّ ما سواه، فهو ما خَلَق ". اهـ وقد سمعت مرة شخص (داعية) يتكلم مع أجانب وقال: أن الله لم يخلق الشر، وذكر حديث "والشر ليس إليك ". وهذا كلام القدرية المتكلمين في خلق أفعال العباد والإرادة. أما القدرية الغلاة فهم نفاة العلم الذي قالوا الأمر أنف، وتبرأ منهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه. قال الله تعالى في سورة الفلق ﴿قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق﴾. في الآية أن الشر من خلق الله، ولذلك لما قيل للتابعي الجليل عبد الله بن عون: "إِن قوما يَزْعمُونَ أَن الله لم يخلق الشَّرّ. فَقَالَ أستعيذ بالسميع الْعَلِيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. [علل أحمد رواية عبد الله ٤٨٦٠].اهـ أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: والشر ليس إليك. أي الشر المحض، وإن كان في الشر خير كثير. وليس المراد أن الله لم يخلق الشر. فقد روى مسلم في صحيحه ٤٨٨١ من حديث خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ .اهـ وقال عبد الرزاق في مصنفه ١٦٧٢: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ".اهـ وقال الفريابي في القدر ٣٣٧: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، أخبرنا كلثوم بن جبير، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ، أَوْ فِي الْكِتَابِ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَلْقِ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ، وَخَلَقْتُ مِنْ يَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الشَّرَّ، وَخَلَقْتُ مَنْ يَكُونُ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ .اهـ وخرج البيهقي في القضاء والقدر ٤٨٤ عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنِيُّ قال: "أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى قَتَادَةَ وَهُوَ بِالْحِيرَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [الحج 17]. هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ؟. قَالَ: "لا، وَلَكِنَّهُمُ الزَّنَادِقَةُ الْمَنَانِيَّةُ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ شَرِيكًا فِي خَلْقِهِ . قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الْخَيْرَ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْلُقُ الشَّرَّ، وَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَى الشَّيْطَانِ قُدْرَةٌ ".اهـ وسموا المنانية نسبة إلى "ماني" [بلاد فارس القرن 3م]، وكان يقول هما اثنان: إله ظلمة وإله نور. وهذا ضلال مبين، فالله خلق الخير والشر وأمر بالخير ونهى عن الشر. قال سبحانه: (ألا له الخلق والأمر). وقال سبحانه: (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ). فالحسنة والخير من الله من كل وجه (ما أصابك من حسنة فمن الله) والسيئة والشر من النفس لأنها العاملة فنسب إليها (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) وهي من الله من جهة القدر [العلم والكتابة والمشيئة والخلق] لذلك قال الله (قل كل من عند الله) أي الخير والشر. سئل مالك عن القدري فقال: من قال ما خلق المعاصي .[ترتيب المدارك].اهـ ولما سئل عن تزويج القدري قال: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) .[الحلية لأبي نعيم].اهـ ذلك أنهم جعلوا مع الله خالقا يخلق الشر بزعمهم كما نص على ذلك قتادة رحمه الله. وقال الخلال في السنة ٩٠٠: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ [يعني أحمد]: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ، وَلَمْ يَخْلُقِ الشَّرَّ، وَيَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: «هَذَا كُفْرٌ، هَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ جَهْمِيَّةٌ، الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرٌ عَلَى الْعِبَادِ»، قِيلَ لَهُ: اللَّهُ خَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ». ٩٠١: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يُلْجِئُنِي الْقَدَرِيُّ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ» .اهـ وليعلم أن الكلام في الله تعالى وصفاته إما توحيد وإما شرك وقد وصف اليهود الله تعالى بغير علم فسماهم مشركين. يقول أبو الشيخ في العظمة ٨١: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير تأمله، والناس يتساهلون في الباب والكلام فيه إما توحيد وإما شرك.]]) 6504 - قال عبد الرزاق ٣٧٤٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] قَالَ: «هُوَ فَلَقُ الصُّبْحِ». 6505 - وقال الطبري 24/701: حدثنا بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: (الفَلَق): فَلقُ النهار.

الفلق 113:3

قوله تعالى (وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) 6506 - قال عبد الرزاق ٣٧٤١: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣] قَالَ: «اللَّيْلُ إِذَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ».[[كذا قال مجاهد: "الْغَاسِقُ: هُوَ اللَّيْلُ، إِذَا وَقَبَ: يَعْنِي إِذَا دَخَلَ يَعْنِي غُرُوبَ الشَّمْسِ " .[تفسير آدم].اهـ وكان طاوس بن كيسان يقول: «إِيَّاكُمْ وَالْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ يَبُثُّهَا فِي الْأَرْضِ تَفْعَلُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ نَهِيقَ حِمَارٍ، أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ» .[جامع معمر بن راشد].اهـ وقال عطاء بن أبي رباح: "إِذَا تَنَاهَقَتِ الْحُمُرُ مِنَ اللَّيْلِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وعن ابن زيد أن العرب تقول: الغاسق سقوط النجم أي الثريا .[تـفسير الطبري].اهـ وعن الزهري قال: الْغَاسِقُ سُقُوطُ الثُّرَيَّا، وَالْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ: الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ فذكر المعنيين.]]

الفلق 113:4

قوله تعالى (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) 6507 - قال عبد الرزاق ٣٧٤٣: قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَما خَالطَ السِّحْرِ مِنْ هَذِهِ الرُّقَى».[[وكان طاوس يقول: «أَقْرَبُ الرُّقَى إِلَى الشِّرْكِ رُقْيَةُ الْحَيَّةِ وَرُقَى الْمَجْنُونِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وكره مالك الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان وقال: لم يكن ذلك من أمر الناس القديم .اهـ روى مسلم في صحيحه، من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرك ".اهـ وروى أيضا من حديث أنس رضي الله عنه قال "رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمّةِ، وَالنَّمْلَةِ ".اهـ وَالنَّمْلَةِ: قُروح تخرج في الجنب. وروى مالك في الموطأ عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر: أرقيها بكتاب الله .اهـ فتكون الرقية بكتاب الله وبما صح من الذكر. وهنا مسألة بخصوص أجرة الراقي. الأصل في الراقي أنه لا يشترط الأجرة إلا أن يُعطى شيئا، فحينئذ يقبله. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: "لاَ يَشْتَرِطُ المُعَلِّمُ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ " .[ذكره البخاري معلقا تحت باب ما يعطى في الرقية]. ومما يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه 2201: من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ "ثُمَّ قَالَ: "خُذُوا مِنْهُمْ، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ".اهـ ولِيَعْلَمِ الراقي، أن الأجرة تؤخذ بعد حصول الشفاء، لا قبل ذلك. يقول ابن تيمية "مجموع الفتاوى 20 / 507 ": "فإن الْجُعل كان على الشفاء لا على القراءة ".اهـ وهذا هو الصحيح فإن الجعل الذي أقرهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم كان على الشفاء لا على القراءة بفاتحة الكتاب، والله تعالى يقول (وَلاَ تَشْترُوا بِآياَتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاَ). أما ما يصنع اليوم من فتح عيادات الرقى وأخذ الأجر قبل حصول الشفاء وغيرها من الطوام التي تقع داخل هذه الأماكن فكله ضلال مبين.]]

الفلق 113:5

قوله تعالى (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) 6508 - قال عبد الرزاق ٣٧٤٥: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] قَالَ: مِنْ شَرِّ عَيْنِهِ وَنَفْسِهِ.[[يقول معمر بن راشد: سَمِعْتُ ابْنَ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "الْعَيْنُ حَقٌّ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقٌ الْقَدَرَ سَبَقْتُهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتَغْسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ ". قال عبد الرزاق: يَعْنِي الَّذِي أَصَابَ بِعَيْنِهِ يَغْسِلُ مَقْبَلَ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ وَأَطْرَافَ كَفَّيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِه وَظُهُورَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَحْسُو مِنْ حَسَوَاتٍ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ خَلْفِهِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]