Jamia Al-Bayan AlIji — الحجر 15:1 – الحجر 15:99
المحتويات
- الحجر 15:1
- الحجر 15:2
- الحجر 15:3
- الحجر 15:4
- الحجر 15:5
- الحجر 15:6
- الحجر 15:7
- الحجر 15:8
- الحجر 15:9
- الحجر 15:10
- الحجر 15:11
- الحجر 15:12
- الحجر 15:13
- الحجر 15:14
- الحجر 15:15
- الحجر 15:16
- الحجر 15:17
- الحجر 15:18
- الحجر 15:19
- الحجر 15:20
- الحجر 15:21
- الحجر 15:22
- الحجر 15:23
- الحجر 15:24
- الحجر 15:25
- الحجر 15:26
- الحجر 15:27
- الحجر 15:28
- الحجر 15:29
- الحجر 15:30
- الحجر 15:31
- الحجر 15:32
- الحجر 15:33
- الحجر 15:34
- الحجر 15:35
- الحجر 15:36
- الحجر 15:37
- الحجر 15:38
- الحجر 15:39
- الحجر 15:40
- الحجر 15:41
- الحجر 15:42
- الحجر 15:43
- الحجر 15:44
- الحجر 15:45
- الحجر 15:46
- الحجر 15:47
- الحجر 15:48
- الحجر 15:49
- الحجر 15:50
- الحجر 15:51
- الحجر 15:52
- الحجر 15:53
- الحجر 15:54
- الحجر 15:55
- الحجر 15:56
- الحجر 15:57
- الحجر 15:58
- الحجر 15:59
- الحجر 15:60
- الحجر 15:61
- الحجر 15:62
- الحجر 15:63
- الحجر 15:64
- الحجر 15:65
- الحجر 15:66
- الحجر 15:67
- الحجر 15:68
- الحجر 15:69
- الحجر 15:70
- الحجر 15:71
- الحجر 15:72
- الحجر 15:73
- الحجر 15:74
- الحجر 15:75
- الحجر 15:76
- الحجر 15:77
- الحجر 15:78
- الحجر 15:79
- الحجر 15:80
- الحجر 15:81
- الحجر 15:82
- الحجر 15:83
- الحجر 15:84
- الحجر 15:85
- الحجر 15:86
- الحجر 15:87
- الحجر 15:88
- الحجر 15:89
- الحجر 15:90
- الحجر 15:91
- الحجر 15:92
- الحجر 15:93
- الحجر 15:94
- الحجر 15:95
- الحجر 15:96
- الحجر 15:97
- الحجر 15:98
- الحجر 15:99
الحجر 15:1
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:2
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:3
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:4
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:5
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:6
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:7
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:8
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:9
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:10
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:11
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:12
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:13
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:14
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:15
﴿الر تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿وقُرْآنٍ مُّبين﴾ أي: تلك آيات جامعة لكونها آيات كتاب كامل، وقرآن يبين الأحكام، ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين موتهم، أو يوم القيامة، أو حين اجتمع بعض المسلمين مع الكفار في النار، فيقول الكفار معهم: ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار، وما كافة تكفه عن الجر، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه، ﴿لَوْ كانُوا مسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك: حلف بالله ليفعلن، ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ في الدنيا بدنياهم، ﴿ويُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم، ﴿الأمَلُ﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح، وقيل: منسوخة بآية القتال، ﴿وما أهْلَكْنا مِن﴾ أهل، ﴿قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف، ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لا يتأخرون عنه، ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن وهذا استهزاء منهم، ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ أي: هلا تأتينا بهم يشهدون بصدقك، قيل: هلا تأتينا بهم للعقاب على تكذيبنا لك، ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ أجاب الله - تعالى - عنها بأن إنزالهم لا يكون إلا تنزيلًا متلبسًا بحق عند حصول الفائدة، وقد علم الله أنّهم معرضون عن الحق، وإن شاهدوا الملائكة، قال - مجاهد: بالحق أي بالعذاب، ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾، أى: لو نزلنا الملائكة ما أخر عذابهم، ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من التحريف والزيادة والنقص، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ رسلًا، ﴿فِي شِيَع﴾ في فرق، ﴿الأوَّلِينَ (١٠) وما يَأْتِيهِمْ﴾ حكاية حال ماضية، فإن ما لا يدخل إلا على مضارع بمعنى الحال أو ماض قريب من الحال، ﴿مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وهذا تسلية لمحمد ﷺ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخل الاستهزاء والتكذيب، ﴿فِي قُلُوبِ الُمجْرِمِينَ لاَ يُؤْمنونَ بِهِ﴾ حال من المجرمين، أو بيان الجملة أو مثل ذلك السَّلْك نسلك الذكر ونلقيه في قلوبهم مكذبًا به غير مقبول، ﴿وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولِينَ﴾ أي: قد مضت سنة الله - تعالى - بأن يسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك من كذب الرسل من الأمم الماضية، ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء المشركين، ﴿بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا﴾ أي: المشركون، ﴿فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون فينظرون إلى ملكوت الله - تعالى - وعبادة الملائكة، أو ظل الملائكة فيه يصعدون والكفار ينظرون ذلك، ﴿لَقالُوا﴾ من غلوهم في العناد، ﴿إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا﴾ أغشيت وسدت بالسحر أو حيرت كما يتحير السكران، ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ سحرنا محمد بذلك.
الحجر 15:16
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:17
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:18
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:19
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:20
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:21
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:22
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:23
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:24
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:25
﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ اثني عشر منازل الشمس والقمر، أو المراد من البروج الكواكب، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالنجوم، ﴿لنّاظِرِينَ (١٦) وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فلا يقدر أن يطلع على أحوالها، ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ استراقه اختلاسه سرًّا، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات، ولما ولد محمد ﷺ منعوا من كلها بالشهب، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان، أو منقطع، ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ لحقه، ﴿شِهابٌ﴾ شعلة نار ساطعة، ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرة لأهل الأرض، ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطانها ﴿وألْقَيْنا ِيها رَواسِي﴾ جبالًا ثابت، ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مقدر بمقدار معين، قيل: ضمير فيها للجبال والأشياء، الموزون جواهرها كالذهب وغيره، ﴿وجَعَلْنا لَكُلْ فِيها مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب، ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش، أي: جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب، أو عطف على محل لكم، أي: جعلنا المعايش فيها لكم، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات، ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ ضرب الخزائن مثلًا لاقتداره على كل مقدور، وقد نقل في الحديث، خزائن الله - تعالى - الكلام، إذا أراد شيئًا قال له: كن فكان، ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ ما نعطيه، ﴿إلّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ تعلقت به مشيئتنا فإن المقدورات غير متناهية والموجودات متناهية، وقيل المراد من الشيء: المطر وما من عام أكثر مطرًا من العام الآخر، لكن الله - تعالى - يقسمه حيث شاء، عامًا يكثر في بلد، وعامًا يقل، ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ أي: حوامل شبه الريح إذا جاءت بخير من سحاب ماطر بالحامل، أو بمعنى اللاقح، أي: للشجر والسحاب يقال ألقحها الفحل، إذا ألقى عليها الماء فحملته، وعن كثير من السلف أن الله - تعالي - يرسل الريح فيحمل الماء من السماء، ثم يجري السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ﴿فَأنزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ جعلناه لكم سقيا، ﴿وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ حافظين بل نحن نحفظه عليكم في العيون والآبار والأنهار، ولو شاء الله - تعالى - لأغاره وذهب به، أو معناه: نحن ننزل المطر، وهو في خزائننا، لا في خزانتكم، ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ الباقون بعد فناء الخلق، ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ كل من هلك من لدن آدم وكل من هو حي ومن سيأتي إلى آخر الدنيا، أو المستقدمين الخير والمبطئين عنه، أو المستقدمين في الصف الأول والمستأخرين منه، فإن رسول الله ﷺ لما رغب في الصف الأول ازدحموا عليه، أو أناس يستقدمون في الصفوف لئلا يرو النساء، وبعضهم يستأخرون لينظروا إليهن، أو المراد في صف القتال، ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهُمْ﴾ للجزاء، ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم.
الحجر 15:26
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:27
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:28
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:29
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:30
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:31
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:32
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:33
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:34
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:35
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:36
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:37
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:38
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:39
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:40
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:41
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:42
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:43
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:44
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ﴾ أراد آدم، ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طين يابس يصوت إذا نقر أو من طين منتن من صَل اللحم إذا أنتن وهو كزلزال، ﴿مِّن حَمَأٍ﴾ أي: كائن من طين أسود، ﴿مسنونٍ﴾ أي: أملس أو منتن أو مصبوب كالجواهر المذابة تصب في القوالب، ﴿والجانَّ﴾ أي: إبليس وهو أبو الشياطين، أو أبو الجن مطلقًا، ﴿خَلَقناهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل خلق آدم، ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ نار الحر الشديد، أو نار لا دخان لها، وعن بعضهم من نار الشمس.
﴿وإذْ قالَ ربُّكَ﴾ أي: اذكر وقت قوله ﴿لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ عدلت صورته وأتممت خلقته، ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ إضافة الروح للتشريف، ﴿فَقَعُوا﴾ فاسقطوا، ﴿لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وقد مر أن المأمورين بالسجود جميع الملائكة أو جمع خاص منهم، ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أي: لكن هو أبى السجود، وجاز أن يكون الاستثناء متصلًا، وجملة أبى أن يكون حينئذ مستأنفة، ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيُّ غرض لك في، ﴿ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢) قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي، أي: لا يصح مني ويستحيل أن أسجد، ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ استكبر واستعظم نفسه، ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ من تلك المنزلة التي أنت فيها من الملأ الأعلي، ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من الخير والشرف باعتبار الكرامة عند الله تعالى لا باعتبار النوع، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: تلك اللعنة لا تزال متصلة لاحقة بك إلى يوم القيامة، وهذا بُعدُ غاية يضربها الناس، ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أخر أجلي، ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ آخر الدنيا، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو نفخة الأولى، أمهله الله استدراجًا له وابتلاء وامتحانًا للخلق، قيل: سأل الإمهال إلى يوم يبعثون لئلا يموت؛ لأنه لا يموت حينئذ أحد، فلم يجب إلى ذلك وأمهل إلى آخر أيام التكليف فهو ميت، بين النفختين أربعين سنة، ﴿قالَ رَبِّ بِما أعوَيْتَني﴾ أي: أقسم بإغوائك إياي، ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المعاصي، ﴿في الأرْضِ﴾، أو معناه بسبب غوايتك إياي، أقسم لأزينن الخ ..، ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾، أحملنهم علي الغواية، ﴿أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾، أي: إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم.
﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ إشارة إلى قول إبليس: لأغوينهم إلا عبادك أي: هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي، وهو حق مستقيم، كما قال تعالى: ”ولكن حق القول مني“ [السجدة: ١٣] الخ .. أو تهديد، كما تقول لخصمك: طريقك على أي لا تفلت مني، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء، أي: تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي، ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ أي: ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم، ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ لكن من اتبعك هو من الغاوين، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم﴾ أي: الغاوين، ﴿أجْمَعِين﴾ تأكيد للضمير، ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ سبعة أطباق، وعن علي - رضى الله عنه - إن أبواب جهنم هكذا، ووضع إحدى يديه على الأخرى، أي: بعضها فوق بعض أو سبعة منازل لكل منزل باب، ﴿لِكُلِّ بابٍ﴾ طبقة أو منزل، ﴿مِنهُمْ﴾ من أتباعه، ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أفرز له، ومنهم حال من الجزاء، أو من ضمير الظرف.
الحجر 15:45
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:46
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:47
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:48
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:49
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:50
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:51
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:52
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:53
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:54
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:55
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:56
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:57
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:58
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:59
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:60
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عن الكفر والفواحش، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ بساتين وأنهار، ﴿ادْخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ادخلوها، ﴿بِسَلامٍ﴾ سالمين من الآفات، وقيل مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من المكاره، ﴿ونَزعْنا ما في صُدُورِهِم مِّن غِلٍّ﴾ حسدٍ وحقدٍ، ﴿إخْوانًا﴾ في المودة وهو حال، ﴿عَلى سُرُر متَقابِلِينَ﴾ متواجهين وهما صفتان أو حالان، وعن علي - رضى الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم - رضى الله عنهم، ﴿لاَ يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وقد نقل أنه - صلى الله عليه وسدم - خرج على أصحابه، وهم يضحكون فقال أتضحكون وبين أيديكم النار؟!، فنزل جبريل بهذه الآية، ”وقال: يقول لك ربُّك يا محمد لم تقنط عبادي؟“، ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم، ﴿إذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا﴾ نسلم عليك ﴿سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ خائفون؛ لأنّهُم ما أكلوا من طعامه، ودخلوا بغير إذن، ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر، ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ بالولد، ﴿عَلى أن﴾ أي: أنه، ﴿مَسَّنيَ الكِبَرُ﴾ والولد في هذه الحال كالمحال، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ بأي شيء تبشرون، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء، ﴿قالُوا بَشَّرناكَ بِالحَق﴾ بالصدق واليقين، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانِطِينَ﴾ من الآيسين، ﴿قالَ﴾، إبراهيم لهم: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ أي: لم أستنكر ذلك قنوطًا، بل استبعادًا عاديًّا، من استفهامية إنكارية، فكأنه قال: لا يقنط أحد إلا الضالون، ﴿قالَ﴾ إبراهيم لهم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ شأنكم، ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ وما الذي جئتم به، ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أي: قوم لوط، ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ استثناء متصل من ضمير المجرمين، أي: إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم، ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ استئناف، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن مستأنفًا، ﴿إلا امْرأتَهُ﴾ استثناء، من ضمير لمنجوهم، ﴿قَدَّرْنا إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم، وإنما علق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب لتضمن التقدير معنى العلم، أو لأنه أجرى مجرى قلنا، قال بعضهم: هذا من كلام الله - تعالى - لا من كلام الملائكة، وجاز أن يكون من كلامهم، وإسناد التقدير إلي أنفسهم لا لهم من القرب إلى الله - تعالى.
الحجر 15:61
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:62
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:63
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:64
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:65
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:66
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:67
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:68
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:69
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:70
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:71
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:72
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:73
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:74
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:75
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:76
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:77
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:78
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:79
﴿فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قالَ﴾ لوط لهم: ﴿إنَّكم قَوْمٌ منكَرُونَ﴾ لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانوا فيهِ يَمْتَرُون﴾ أي: ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب، فيشكون فيه ولا يصدقونك، ﴿وأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ باليقين من عذابهم، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ اذهب بهم في الليل، ﴿بِقِطْعٍ﴾ في طائفة، ﴿مِّنَ الليْلِ واتَّبِعْ أدْبارَهمْ﴾ سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد، ﴿ولاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم، ﴿وامضوا حَيثُ تؤْمَرُون﴾ إلى حيث أمركم الله، ﴿وقَضيْنا﴾ أوحينا، ﴿إلَيْهِ﴾ مقضيًّا، ﴿ذَلِكَ الأمْرَ﴾ مبهم مفسر بقوله: ﴿أنْ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ﴾ ودابرهم آخرهم، أي: يستأصلون عن آخرهم، وهو بدل من ذلك الأمر، ﴿مُّصبِحِينَ﴾ داخلين في الصبح، ﴿وجاءَ أهْل المَدِينَةِ﴾ أي سدوم، قرية قوم لوط، ﴿يَسْتَبْشرُون﴾ يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم، ﴿قالَ﴾ لوط، ﴿إن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ﴾ بفضيحة ضيفى، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في تلك الفاحشة، ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهي الحياء، ﴿قالوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أي: عن ضيافة أحد من العالمين، أو أن تجير منهم أحدًا، ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، ﴿إن كُنتُمْ فاعِلِينَ﴾ لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر، ﴿لَعَمْرُكَ﴾ أي: لعمرك قسمي، ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ﴾، حيرتهم وغوايتهم، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض، ﴿فأخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس، ﴿فَجَعَلنا عالِيَها﴾ أي: المدينة، ﴿سافِلَها﴾ صارت منقلبة، ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ قبل التقليب أو معه، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين، ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ من حجر وطين، وقد مر في سورة هود، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ المتفرسين، من توسمتي فلان كذا، إذا عرفت وسم ذلك وسمَتُهُ فيه، ﴿وإنها﴾، أي: تلك المدينة، ﴿بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه، ﴿وإن كانَ﴾ أي: إنه كان، ﴿أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ قوم شعيب، والأيكة الشجر الملتف، ﴿لظالِمِينَ﴾ بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان، ومستأمنين لهم في المكان، ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة، ﴿وإنَّهُما﴾ مدينة لوط وأصحاب الأيكة، ﴿لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ لبطريق واضح ظاهر.
الحجر 15:80
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:81
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:82
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:83
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:84
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:85
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:86
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:87
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:88
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:89
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:90
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:91
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:92
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:93
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:94
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:95
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:96
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:97
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:98
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.
الحجر 15:99
﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.
اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.