Lafzullah

Jamia Al-Bayan AlIji — الشعراء 26:1 – الشعراء 26:145

المؤلف / المصدر: Jamia Al-Bayan AlIji

المحتويات
  1. الشعراء 26:1
  2. الشعراء 26:2
  3. الشعراء 26:3
  4. الشعراء 26:4
  5. الشعراء 26:5
  6. الشعراء 26:6
  7. الشعراء 26:7
  8. الشعراء 26:8
  9. الشعراء 26:9
  10. الشعراء 26:10
  11. الشعراء 26:11
  12. الشعراء 26:12
  13. الشعراء 26:13
  14. الشعراء 26:14
  15. الشعراء 26:15
  16. الشعراء 26:16
  17. الشعراء 26:17
  18. الشعراء 26:18
  19. الشعراء 26:19
  20. الشعراء 26:20
  21. الشعراء 26:21
  22. الشعراء 26:22
  23. الشعراء 26:23
  24. الشعراء 26:24
  25. الشعراء 26:25
  26. الشعراء 26:26
  27. الشعراء 26:27
  28. الشعراء 26:28
  29. الشعراء 26:29
  30. الشعراء 26:30
  31. الشعراء 26:31
  32. الشعراء 26:32
  33. الشعراء 26:33
  34. الشعراء 26:34
  35. الشعراء 26:35
  36. الشعراء 26:36
  37. الشعراء 26:37
  38. الشعراء 26:38
  39. الشعراء 26:39
  40. الشعراء 26:40
  41. الشعراء 26:41
  42. الشعراء 26:42
  43. الشعراء 26:43
  44. الشعراء 26:44
  45. الشعراء 26:45
  46. الشعراء 26:46
  47. الشعراء 26:47
  48. الشعراء 26:48
  49. الشعراء 26:49
  50. الشعراء 26:50
  51. الشعراء 26:51
  52. الشعراء 26:52
  53. الشعراء 26:53
  54. الشعراء 26:54
  55. الشعراء 26:55
  56. الشعراء 26:56
  57. الشعراء 26:57
  58. الشعراء 26:58
  59. الشعراء 26:59
  60. الشعراء 26:60
  61. الشعراء 26:61
  62. الشعراء 26:62
  63. الشعراء 26:63
  64. الشعراء 26:64
  65. الشعراء 26:65
  66. الشعراء 26:66
  67. الشعراء 26:67
  68. الشعراء 26:68
  69. الشعراء 26:69
  70. الشعراء 26:70
  71. الشعراء 26:71
  72. الشعراء 26:72
  73. الشعراء 26:73
  74. الشعراء 26:74
  75. الشعراء 26:75
  76. الشعراء 26:76
  77. الشعراء 26:77
  78. الشعراء 26:78
  79. الشعراء 26:79
  80. الشعراء 26:80
  81. الشعراء 26:81
  82. الشعراء 26:82
  83. الشعراء 26:83
  84. الشعراء 26:84
  85. الشعراء 26:85
  86. الشعراء 26:86
  87. الشعراء 26:87
  88. الشعراء 26:88
  89. الشعراء 26:89
  90. الشعراء 26:90
  91. الشعراء 26:91
  92. الشعراء 26:92
  93. الشعراء 26:93
  94. الشعراء 26:94
  95. الشعراء 26:95
  96. الشعراء 26:96
  97. الشعراء 26:97
  98. الشعراء 26:98
  99. الشعراء 26:99
  100. الشعراء 26:100
  101. الشعراء 26:101
  102. الشعراء 26:102
  103. الشعراء 26:103
  104. الشعراء 26:104
  105. الشعراء 26:105
  106. الشعراء 26:106
  107. الشعراء 26:107
  108. الشعراء 26:108
  109. الشعراء 26:109
  110. الشعراء 26:110
  111. الشعراء 26:111
  112. الشعراء 26:112
  113. الشعراء 26:113
  114. الشعراء 26:114
  115. الشعراء 26:115
  116. الشعراء 26:116
  117. الشعراء 26:117
  118. الشعراء 26:118
  119. الشعراء 26:119
  120. الشعراء 26:120
  121. الشعراء 26:121
  122. الشعراء 26:122
  123. الشعراء 26:123
  124. الشعراء 26:124
  125. الشعراء 26:125
  126. الشعراء 26:126
  127. الشعراء 26:127
  128. الشعراء 26:128
  129. الشعراء 26:129
  130. الشعراء 26:130
  131. الشعراء 26:131
  132. الشعراء 26:132
  133. الشعراء 26:133
  134. الشعراء 26:134
  135. الشعراء 26:135
  136. الشعراء 26:136
  137. الشعراء 26:137
  138. الشعراء 26:138
  139. الشعراء 26:139
  140. الشعراء 26:140
  141. الشعراء 26:141
  142. الشعراء 26:142
  143. الشعراء 26:143
  144. الشعراء 26:144
  145. الشعراء 26:145

الشعراء 26:1

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:2

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:3

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:4

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:5

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:6

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:7

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:8

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:9

﴿طسم﴾ عن بعض السلف إنه من أسماء الله، وعن بعض إنه قسم ﴿تلْكَ﴾ إشارة إلى السورة ﴿آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ القرآن ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ﴾ قاتلَ ﴿نَفْسَكَ﴾ أشفق على نفسك أنَ تقتلَها، ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لئلا يؤمنوا، ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ ملجئة إلى الإيمان ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ منقادين فلا يقدرون بعدها على الإعراض، ولم يقل خاضعة؛ لأن المقصوَدَ أهل الأعناق، وزيدت الأعناق لبيان موضع الخضوع، أو كما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء أجريت مجراهم، أو المراد من الأعناق الرؤساء، أو الجماعات، وعطف بصيغة الماضي على المضارع الذي هو الجزاء إشعارًا بأن انقيادهم أمر مقطوع به كأنه مضى فيخبر عنه ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ﴾ طائفة من القرآن تكون موعظة ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ مجرد إنزاله ﴿إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ استمروا على إعراضهم، فلم يرفعوا إليه رءوسهم ﴿فَقَدْ كَذَّبوا﴾ بالذكر، وأدى تكذيبهم إلى الاستهزاء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أهو حقيق بالتعظيم حق أم بالاستهزاء باطل ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ لم ينظروا ﴿إلى الأرْضِ﴾ إلى عجائبها ﴿كَمْ أنبَتنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ كثير النفع، والكريم صفة لكل ما يرضى في بابه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الإنبات ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها قادر حكيم ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، وقضائه، فلهذا لا تنفعهم الآيات ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ فيمهلهم مع أنه لا غالب عليه أحد.

الشعراء 26:10

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:11

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:12

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:13

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:14

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:15

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:16

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:17

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:18

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:19

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:20

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:21

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:22

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:23

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:24

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:25

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:26

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:27

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:28

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:29

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:30

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:31

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:32

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:33

﴿وًإذْ نادى﴾ مقدر باذكر ﴿رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ﴾ أي بأن، أو أن مفسرة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ تقديره ائتهم قائلًا قولي لهم ”ألا يتقون“ نحو: ﴿وإذا سألك عبادى عني فإني قريب﴾ [البقرة: ١٨٦] أو استئناف أتبعه إرساله إليهم تعجيبًا لموسى من أمنهم العواقب، وعدم خوفهم عقاب الله ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بعد التكذيب فأعجز عن جوابهم ﴿فَأرْسِلْ﴾ جبريل ﴿إلى هارُونَ﴾ اجعله نبيًا يقوي قلبي، ويتكلم حيث تعروني حبسة ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ تبعة ذنب وهي قصاص قتل قبطي قتله موسى ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ به فلم يتم أمر الرسالة ﴿قالَ كَلّا﴾ لن يقتلوك ﴿فاذْهَبا﴾ عطف على ما دل عليه كلا، أي: ارتدع عما تظن فاذهب أنت وهارون، وغلب الحاضر ﴿بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ لما يجري بينكم، وبين عدوكم، فأظهركم عليه، فلا تخف ذكر ”معكم“ بلفظ الجمع كـ ”مستمعون“ للتعظيم مثل نفسه بمن حضر محضرًا ليصغى إلى مقاولتهم فيمد أولياءه، ومعكم إما حال، أو ظرف مقدم، أو خبر أول، ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لوحدة المرسل به وحد الرسول أو لاتحادهما في الأخوة، أو لأنه أراد كل واحد منهما، أو لأنه مصدر وصف به أي: ذوو رسالة ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم يذهبوا معنا إلى الشام ﴿قالَ﴾ فرعون بعدما أتيا وأديا رسالتهما: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا﴾ في منازلنا ﴿ولِيدًا﴾ طفلًا ﴿ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ثلاثين سنة ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ﴾ أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملًا كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، ﴿وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ الجاحدين لنعمتي ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ الجاهلين لم يأتني من الله شيء ﴿فَفَرَرْتُ منِكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا﴾ نبوة أو فهمًا وعلمًا ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ما بين الجنسين ﴿إن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ من أهل الإيقان والنظر الصحيح ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ من أشراف قومه تعجبًا: ﴿ألاَ تَسْتَمِعُونَ﴾ هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق ﴿قالَ﴾ فرعون: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يتكلم بما لم نعهد أن نسمعه، وينفي ما اتفق عليه الخلق من ألوهيتي ﴿قالَ﴾ موسى ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَينَهُما﴾ فإن طلوع الشمس من جانب، والغروب من آخر علي هيئة مستقيمة مع اختلاف المطالع في فصول السنة من أظهر ما استدل به ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إن كنتم عقلاء عارض [إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ] " به قيل: سؤال فرعون بقوله، وما رب العالمين، عن حقيقة المرسل، وموسى عرفه بأظهر خواصه وآثاره، إشارة إلى أن بيان حقيقته ممتنع، ولهذا قال: إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها ثم استعجب فرعون لأنه سأل عن الحقيقة، وأجيب بالأفعال، ثم عدل إلى ما أقرب إلى الناظر، وأوضح عند التأمل، ثم صرح فرعون بجنونه لأنه يسأل عن شيء، ويجيب عن آخر، ثم استدل بشيء من غرائب آثاره الظاهرة الدالة على كمال قدرته وحكمته، فعدل فرعون إلي التهديد ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ منَ المَسْجُونينَ﴾ اللام للعهد فسجنه هوة بعيدة العمق مظلمة، أي: ممن عرفت حالهم في السجن ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ الواو للحال، أي أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيء يبين لك صدقي؟ ﴿قالَ فَأتِ بِهِ إن كنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك أو في أن لك بينة ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مبِينٌ﴾ ظاهر ثعبانيته ﴿ونَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ تتلألأ كالشمس لها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسد الأفق.

الشعراء 26:34

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:35

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:36

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:37

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:38

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:39

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:40

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:41

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:42

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:43

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:44

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:45

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:46

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:47

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:48

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:49

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:50

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:51

﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ﴾ ظرف في محال الحال: ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في سحره ﴿يُرِيدُ أن يُخْرِجَكُم مَن أرْضِكُم بِسِحْرِهِ﴾ بأن يذهب بقلوب الناس، فيكثر أعوانه، فيغلبكم على دولتكم، فيأخذ البلاد منكم ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ من المؤامرة وهى المشاورة، أي: أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي: أي أمر تأمرون؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ﴿قالُوا أرْجِهْ﴾ أخِّره ﴿وأخاهُ﴾ أو احبسهما ﴿وابْعَثْ﴾ شرطًا ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يجمعون السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لعلهم يغلبونه ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ الميقات وقت الضحى، واليوم يوم عيدهم ﴿وقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان؟ ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ ولا نتبع موسى ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وإنَّكم إذًا لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ يعني: إن غلبتم لكم الأجر، والقربة ”فإذًا“ جواب وجزاء ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ﴿فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ﴾ جمع عصا ﴿وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأفِكُونَ﴾ ما يزورونه أو ما مصدرية، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وهارُونَ قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [فواعدكم] ذلك وتواطأتم عليه، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [التلبيس] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته، ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر لنا في ذلك ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ نرجع إليه، وهو لا يضيع أجر الصابرين ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا﴾ لأن كنا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ لموسى من القبط، أو بالله من أهل زماننا، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما.

الشعراء 26:52

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:53

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:54

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:55

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:56

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:57

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:58

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:59

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:60

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:61

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:62

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:63

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:64

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:65

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:66

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:67

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:68

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ من مصر، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله، وهم لا يزيدون سوى الكفر، والإصرار ﴿إنَّكم مُتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ﴿فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين علم خروجهم، ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ أي: قال لهم إن بني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة ﴿قَلِيلُونَ﴾ صفة، أو خبر بعد خبر، قيل: إنهم ستمائة وسبعون ألفًا، ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ﴿وإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ﴾ لفاعلون ما يغيظنا ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ﴿فَأخْرَجْناهُمْ﴾ من كلام الله لا حكاية كلامهم، أي: بهذه الداعية ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ بساتين بنوا على شاطئ النيل ﴿وعُيُونٍ﴾ أنهار جارية ﴿وكُنُوزٍ﴾ أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾ منازل حسنة ﴿كَذَلِكَ﴾ الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أعطيناهم ديارهم، وأموالهم ﴿فَأتْبَعُوهُمْ﴾ فلحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في وقت الشروق، أي: طلوع الشمس ﴿فَلَمّا تَراءا الجَمْعانِ﴾ رأى كل منهما الآخر ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ملحقون ﴿قالَ﴾ موسى ثقة بوعد الله ﴿كَلّا﴾ لن يدركوكم ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بالنصرة ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِب﴾ أن مفسرة ﴿بِّعَصاكَ البَحْرَ﴾ القلزم ﴿فانفَلَقَ﴾ أي: ضرب فانشق، أوحى إلى البحر إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، فبات البحر تلك الليلة يضطرب يضرب بعضه بعضًا فرقًا من الله، وانتظارًا لما أمره الله ﴿فَكانَ كل فِرْقٍ﴾ كل قطعة من البحر ﴿كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ كالجبل الضخم ﴿وأزْلَفْنا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا مداخلهم من أثرهم ﴿وأنْجَيْنا مُوسى ومَن مَعَهُ أجْمَعِينَ ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عبرة وعظة ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ما آمن منهم إلا رجل وامرأتان ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.

الشعراء 26:69

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:70

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:71

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:72

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:73

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:74

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:75

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:76

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:77

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:78

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:79

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:80

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:81

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:82

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:83

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:84

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:85

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:86

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:87

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:88

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:89

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:90

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:91

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:92

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:93

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:94

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:95

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:96

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:97

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:98

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:99

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:100

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:101

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:102

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:103

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:104

﴿واتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهيمَ إذْ قالَ لأبِيه وقَوْمِهِ ما تَعبدُونَ﴾ سألهم ليريهم أن معبودهم لا يستحق العبادَة ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ﴾ ندوم ﴿لَها عاكِفِينَ﴾ عابدين، أطنبوا في الجواب كمن يفتخر بصنيعه ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يسمعون دعاءكم ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ ومجيئه مضارعًا مع إذ على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها، ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إذ تعبدونها ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إذ تعرضون عنها ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فقلدناهم أسندوا فعلهم إلى التقليد المحض ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فإن التقدم، والأولية لا يكون برهانًا على الصحة ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ أراد أن يقول عدو لكم لكن بنى الكلام على التعريض، لأنه أدخل في القبول كقولك لمن يسيء الأدب: ليت والدي أدبني، يعني هل عرفتم أنكم عبدتم أعداءكم، قال تعالى: ”كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا“ [مريم: ٨٢] قيل معناه: عدو لي لو عبدتهم، فلهذا لا أعبدهم، وقيل من باب القلب، أي: إني عدو لهم، ووحد العدو لأنه في الأصل مصدر ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ منقطع، أو متصل لأنّهُم يعبدون الأصنام مع الله ﴿الذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ إلى طريق مصالح معاشي ومعادي، وعطف الجملة الاسمية بالفاء للدلالة على استمرار الهداية المتأخرة ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ تكرار الموصول للدلالة على استقلال كل باقتضاء الحكم ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عطف على الصلة من غير إعادة الموصول، لأن الصحة والمرض في الأكثر يتبعان المأكول، والمشروب، وراعى الأدب كما حكى الله تعالى عن الجن: ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٥] وأيضًا غرضه تعداد النعم، والمرض من النقم بحسب الظاهر، وأما الإماتة مع أنها وسيلة للسعداء إلى نيل الفوز، وللأشقياء إلى تقليل أسباب عذابهم، وتطهير الدنيا من دنسهم، فبموت الظالم تفرح الطير في أوكارها، فأمر لا ضرر فيه، لأنها غير محسوس إنما الضرر في مقدماتها أعني المرض ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني إن صدر عني صغيرة ﴿رَبِّ هَبْ لِي حكْمًا﴾ علمًا وفهمًا أو نبوة ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح الذين ما أذنبوا ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ذكرًا جميلًا، وثناء حسنًا بعدي إلى القيامة أُذكَر به، ويقتدى بي في الخير، وقيل صادقًا من ذريتي يدعو الناس إلى الله ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: ممن لهم الجنة كأخص أموالهم ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وهذا قبل أن يتبين أنه عدو لله كما مر في سورة التوبة ﴿ولاَ تحزِني﴾ لا تفضحني ولا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الخلائق، أو هؤلاء المشركون، وجميع الأنبياء عليهم السلام مشفقون من سوء العاقبة، فإنه لا معقب لحكمه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، أو لا تخزني بإهانة والدي، وقد ورد أن إبراهيم يلقى أباه في القيامة، فيقول: وعدك أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلّا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لكن من أتى بقلب عن الشرك، أو صحيح لا مريض كالمنافق يسلم وينتفع، أو حال من أتى بهذا القلب ينفعه، أو لا ينفع شيء إلا حال من أتى الله به، أو لا ينفعان أحد إلا سليم القلب، لأنه صرف المال في الخير، وأرشد الأولاد أو جعل سلامة قلبه من جنسهما كما تقول: هل لك مال وأولاد؟ فيقول: مالي، وأولادي غنى قلبي ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قربت لهم عطف على لا ينفع ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغاوِينَ وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ كما زعمتم أنّهم شفعاء ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفع العذاب عن أنفسهم، فإنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ ألقوا، والكبكبة: تكرير الكب جعل تكرير لفظه لتكرير معناه، كأنه ينكب فيها مرة بعد أخرى ﴿فِيها﴾ في جهنم ﴿هُمْ﴾ المعبودون ﴿والغاوُونَ﴾ العابدون أو التابعون والمتبعون ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مبعوه ﴿أجْمَعُونَ﴾ تأكيد للجنود ﴿قالُوا﴾ السفلة للكبراء ﴿وهم فِيها يَختصِمُون﴾ جملة حالية معترضة بين القول ومقوله ﴿تاللهِ إنْ كُنّا﴾ أي. إنه كنا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حيثُ كنا لكم تبعًا، أو ضمير قالوا للأصنام، وعابديها وتسويتهم أنّهم عبدوها، واتخذوها آلهة ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ على الوجه الأول من باب الالتفات، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ كما للمؤمنن ﴿ولاَ﴾ من ﴿صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ من الاحتمام، أي: الاهتمام، أو من الحامة، أي: الخاصة، ولتعدد أنواع [الشفعاء] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ﴾ نصب بجواب ﴿لو﴾ التي للتمني ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّ في ذَلِكَ﴾ المذكور من قصة إبراهيم ﴿لَآيَةً﴾ حجة وعظة، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ﴾ القادر ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال.

الشعراء 26:105

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:106

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:107

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:108

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:109

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:110

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:111

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:112

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:113

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:114

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:115

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:116

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:117

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:118

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:119

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:120

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:121

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:122

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ القوم بدليل تصغيرها على قويمة مؤنثة ﴿المُرْسَلِينَ﴾ فإن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ لأنه منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عرفتموني قبل الرسالة بالأمانة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه (مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كرره تأكيدًا، وتنبيهًا على أن كلاًّ من الأمانة، وحسم الطمع موجب لقبول النصح، فكيف إذا اجتمعا ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ الهمزة دلإنكار ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الواو للحال، وأتباعه الحاكة والسوقة حينئذ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ما أعلم صنائعهم، وليس لي من دناءتهم شيء إنما كلفت بالدعوة المطلقة ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ أي: لا أطلب إلا التصديق فيما جئت به، والله مطلع على السرائر ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، قيل مرادهم أنّهم سفلة اتبعوك لعزة ولقمة لا لاعتقاد ويقين كما قال تعالى حكاية: ﴿الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فأجاب بأني لا أعلم أعمالهم، وأنّهم مخلصون فيها أو لا وأنا لا أطلب سوى التصديق، وحسابهم على الله ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقيرًا كان أو غنيًّا شريفًا أو دنيًّا، ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فليس لي طرد أحد واجتباء آخر ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ المقتولين بالحجارة، أو المشتومين ﴿قالَ رَبِّ إن قَوْمِي كَذبُونِ﴾ وما دعا وما شكا عليهم، وعنهم إلا بعد أيام متطاولة يدعوهم، وهم في كفرهم يعمهون ﴿فافْتَحْ﴾ فاحكم ﴿بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَّعِيَ مِنَ الُمؤْمِنِينَ﴾ من بلاء تنزل عليهم، أو من كيدهم وشؤمهم ﴿فَأنجَيْناهُ ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُون﴾ المملوء من أنواع الأشياء ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي: بعد إنجاء المؤمنين ﴿الباقِينَ﴾ من قومه ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ دالة على أن المكذبين في معرض العقوبة ولو بعد حين ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:123

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:124

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:125

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:126

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:127

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:128

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:129

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:130

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:131

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:132

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:133

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:134

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:135

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:136

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:137

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:138

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:139

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:140

﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ التأنيث باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم ﴿المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ﴾ هو وأيضًا منهم ﴿ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ تصدير القصص بمضمون عبارة واحدة ليعلم أن كلمتهم متفقة، وإن اختلف في بعض الفروع ﴿أتَبنونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ عمارة مشيدة عالية كآية في الشهرة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ في بنائها لا تحتاجون إليها، بل للشهرة قيل: بنوا على الطرق عمارات كالقصور يجلسون فيها يسخرون بمن يمر، أو المراد منها بروج الحمام، فإنهم متولعون بها ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ قصورًا أو حصونًا، أو مآخذ الماء ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود ﴿وإذا بَطَشْتُمْ﴾ سطوتم ﴿بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ متسلطين ظالمين بلا رحمة ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ فإن أعمالكم تورث الخزي والندامة ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكُمْ﴾ أعطاكم ﴿بِما تَعْلَمُونَ﴾ من الخير نبههم على نعم الله مجملًا، ثم فصلها بقوله ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ثم أوعدهم فقال ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن بقيتم على الكفر والكفران ﴿قالوا سَواءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أي: مستو علينا وعظك وعدمه، فإنا على ما نحن فيه لا نرعوي عنه ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأوائل، ونحن سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا نشور، أو ما هذا الذي جئتنا به إلا عادتهم يكذبون ويزخرفون، ومن قرأ ”خَلْقُ“ بفتح الخاء وسكوت اللام، فالمراد اختلاقهم واختراعهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فلا نخاف مما تخاف علينا وتخوفنا به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ يعني بريح صرصر ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:141

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:142

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:143

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:144

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الشعراء 26:145

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ إنكار لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم، وما يتنعمون فيه آمنين، فالهمزة للإنكار، أو للتقرير، و ”ما“ موصولة، أي: في الذي استقر في هذا المكان من النعم، ثم فسر المجمل بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ لطيف ضامر طلع إناث النخل بالنسبة إلى فحولها لطيف، وطلع البرني ألطف من غيره، أو مكسور مظلوم من كثرة الثمر، وإفراد النخل لفضله على الأشجار ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ حاذقين متقنين لنحتها، قيل من رأى منازلهم يرأى عجبًا، أو أشرين بطرين ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ (١٥٠) ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ رؤسائهم، وقادتهم ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بالكفر، وأنواع المعاصي ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ قطعًا ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم، أو من الذين لهم سحر، أي: [رئة] يعني أنت لست بملك، فكيف تكون نبيًّا؟! ﴿ما أنتَ إلا بَشَرٌ مثْلُنا﴾ هذا على الوجه الثاني تأكيد ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ﴿لها شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء ﴿ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ﴾ هو يوم لا تشرب فيه الماء ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ﴿فعَقَرُوها﴾ أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ﴿فَأصْبَحُوا نادِمينَ﴾ عند معاينة العذاب ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.