Lafzullah

Jamia Al-Bayan AlIji — النجم 53:1 – القمر 54:55

المؤلف / المصدر: Jamia Al-Bayan AlIji

المحتويات
  1. النجم 53:1
  2. النجم 53:2
  3. النجم 53:3
  4. النجم 53:4
  5. النجم 53:5
  6. النجم 53:6
  7. النجم 53:7
  8. النجم 53:8
  9. النجم 53:9
  10. النجم 53:10
  11. النجم 53:11
  12. النجم 53:12
  13. النجم 53:13
  14. النجم 53:14
  15. النجم 53:15
  16. النجم 53:16
  17. النجم 53:17
  18. النجم 53:18
  19. النجم 53:19
  20. النجم 53:20
  21. النجم 53:21
  22. النجم 53:22
  23. النجم 53:23
  24. النجم 53:24
  25. النجم 53:25
  26. النجم 53:26
  27. النجم 53:27
  28. النجم 53:28
  29. النجم 53:29
  30. النجم 53:30
  31. النجم 53:31
  32. النجم 53:32
  33. النجم 53:33
  34. النجم 53:34
  35. النجم 53:35
  36. النجم 53:36
  37. النجم 53:37
  38. النجم 53:38
  39. النجم 53:39
  40. النجم 53:40
  41. النجم 53:41
  42. النجم 53:42
  43. النجم 53:43
  44. النجم 53:44
  45. النجم 53:45
  46. النجم 53:46
  47. النجم 53:47
  48. النجم 53:48
  49. النجم 53:49
  50. النجم 53:50
  51. النجم 53:51
  52. النجم 53:52
  53. النجم 53:53
  54. النجم 53:54
  55. النجم 53:55
  56. النجم 53:56
  57. النجم 53:57
  58. النجم 53:58
  59. النجم 53:59
  60. النجم 53:60
  61. النجم 53:61
  62. النجم 53:62
  63. القمر 54:1
  64. القمر 54:2
  65. القمر 54:3
  66. القمر 54:4
  67. القمر 54:5
  68. القمر 54:6
  69. القمر 54:7
  70. القمر 54:8
  71. القمر 54:9
  72. القمر 54:10
  73. القمر 54:11
  74. القمر 54:12
  75. القمر 54:13
  76. القمر 54:14
  77. القمر 54:15
  78. القمر 54:16
  79. القمر 54:17
  80. القمر 54:18
  81. القمر 54:19
  82. القمر 54:20
  83. القمر 54:21
  84. القمر 54:22
  85. القمر 54:23
  86. القمر 54:24
  87. القمر 54:25
  88. القمر 54:26
  89. القمر 54:27
  90. القمر 54:28
  91. القمر 54:29
  92. القمر 54:30
  93. القمر 54:31
  94. القمر 54:32
  95. القمر 54:33
  96. القمر 54:34
  97. القمر 54:35
  98. القمر 54:36
  99. القمر 54:37
  100. القمر 54:38
  101. القمر 54:39
  102. القمر 54:40
  103. القمر 54:41
  104. القمر 54:42
  105. القمر 54:43
  106. القمر 54:44
  107. القمر 54:45
  108. القمر 54:46
  109. القمر 54:47
  110. القمر 54:48
  111. القمر 54:49
  112. القمر 54:50
  113. القمر 54:51
  114. القمر 54:52
  115. القمر 54:53
  116. القمر 54:54
  117. القمر 54:55

النجم 53:1

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:2

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:3

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:4

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:5

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:6

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:7

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:8

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:9

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:10

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:11

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:12

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:13

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:14

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:15

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:16

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:17

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:18

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:19

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:20

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:21

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:22

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:23

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:24

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:25

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

النجم 53:26

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:27

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:28

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:29

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:30

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:31

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:32

﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾: في الشفاعة، ﴿لِمَن يَشاءُ﴾: من الناس، أو من الملائكة، ﴿ويَرْضى﴾ ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾: قائلين هم بنات الله، ﴿وما لَهم بهِ﴾: ما يقولون، ﴿مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾: من العلم، ﴿شَيْئًا﴾: فإن العقائد والمعارف اليقينية، لا تدرك بالظن أصلًا، ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾: أعرض، ﴿عَنْ ذِكْرِنا﴾: فلم يتدبر، ولم يتأمل، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾: ولا تجادله ولا تدعه إلى الهدى، ﴿ذَلِكَ﴾: أمر الدنيا، ﴿مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾: لا يتجاوزونه، وفي الدعاء المأثور ”اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا“ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: فلا يجيب، ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾: فيجيب تعليل للأمر بالإعراض، ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: خلقًا، ﴿لِيَجْزِيَ﴾، علة لقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أي: خلق العالم لهذا أو علة لقوله: ”وهو أعلم بمن ضل“ إلخ، فإن نتيجة العلم بهما جزاءهما، وقوله: ﴿ولله ما في السَّماواتِ﴾ إلح معترضة بيان لكمال قدرته، ﴿الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ أي: بعقابه، أو بسببه، ﴿ويَجْزِى الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: بالمثوبة الحسنى، أو لسبب الأعمال الحسنى، ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾، هي ما عليه وعيد شديد، ﴿والفَواحِشَ﴾: من الكبائر خصوصًا، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [[في النسخة المطبوعة سطر مكرر تمَّ حذفه. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] أي: الصغائر، فالاستثناء منقطع أو إلا بمعنى غير صفة وحرف التعريف في الموصوف للجنس، فهو في حكم النكرة، وقد ورد أنه قال - عليه الصلاة والسلام: ”إن تغفر اللهم اغفر جما فأيُّ عبد لك ما ألَمّا“ أو اللمم من الكبائر، والمعنى يجتنبون من الكبائر كلها مطلقًا إلا القليل منها بمعنى أنه يلم بها مرة أو مرتين، فيتوب عن قريب فلا يجعلها عادة، وهو قول كثير من السلف، ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: فلا تيأسوا بكثرة المعاصي، ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾: في ابتداء خلق أبيكم من تراب، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، جمع جنين، ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾: لا تمدحوها، ولا تنسبوها إلى الطهارة، ولا تعجبوا بطاعاتكم، وفي صحيح مسلم عن ابن عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت زينب بنت أبى سلمة إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، فقال: ”لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم“ ﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾: فربما تنسبون أحدًا إلى التقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، وكذلك ورد في الحديث الصحيح ”إذا كان أحدكم مادحًا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك“.

النجم 53:33

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:34

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:35

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:36

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:37

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:38

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:39

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:40

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:41

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:42

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:43

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:44

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:45

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:46

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:47

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:48

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:49

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:50

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:51

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:52

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:53

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:54

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:55

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:56

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:57

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:58

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:59

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:60

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:61

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

النجم 53:62

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾: أعرض عن الحق، ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾: أنفق قليلًا وبخل بالباقي، ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأن إنفاقه ينفد ما في يده، ﴿فهُوَ يَرى﴾: عيانًا ويعلم ذلك، ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾: أقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام، والكمال قال تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر، ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف، أو تقديره أعني أن لا تزر، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: لا يثاب أحد بفعل غيره أيضًا، ومن هذه استنبط الإمام الشافعي أن ثواب القراءة لا تصل إلى الموتى، وأما من سنَّ سنة حسنة، أو سيئة فله أجرها وأجر من عمل بها ووزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلأنه سببها ودل عليها، وفي الصحيح ”من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا“، أو معناه لا يملك شيئًا غير ذلك، وإن كان قد يحصل له بفضل الله، وبدعاء الغير، وصدقته له نفع لكن هو لا يملك ذلك، ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾: في ميزانه، ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ أي: يجزى الإنسان سعيه الجزاء الأوفر، فليس له أن يبخل، وينقص العمل، والضمير المرفوع للإنسان والمنصوب للسعي، ونصب الجزاء بأنه مفعول مطلق، أو بنزع الخافض أي: بالجزاء الأوفى كما يكون صفة للمجزي يكون صفة للحدث أي: المصدر لملابسته له قيل نزلت في [الوليد بن المغيرة] آمن فعيره المشركون، فقال: أخشى عذاب الله، فضمن أحد من المشركين أن يتحمل عنه العذاب إن أعطاه كذا مالًا فارتدَّ وأعطى بعض ما شرط، وبخل بالباقي، ومعنى ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أنه يعلم تمكين الله تعالى إياه عن أن يحمل عنه العذاب وباقي الآية ظاهر الملائمة حينئذ، ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾: المرجع، ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وأنَّهُ هو أماتَ﴾: في الدنيا أو الآباء، ﴿وأحْيا﴾: في الآخرة أو الأبناء في الدنيا أيضًا، ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾: تدفق في الرحم، ﴿وأنَّ عَلَيْهِ﴾: وفاء بوعده، ﴿النَّشْأةَ الأُخْرى﴾: الإحياء بعد الموت، ﴿وأنَّهُ هو أغْنى﴾: بإعطاء المال، ﴿وأقْنى﴾: أعطى القنية هي أصول مال اتخذه لنفسه لا للبيع أي: ملكهم المال، وجعله عندهم مقيمًا لا يحتاجون إلى بيعه، وقيل: أفقر، وكان من أخذ مالًا لا للبيع فهو فقير لا يبيع ولا يشترى، ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾: كوكب وقاد خلف الجوزاء [كانت] [[زيادة يتطلبها السياق. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] تعبد في الجاهلية، ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾: قوم هود وعاد الأخرى إرم، ﴿وثَمُودَ﴾، عطف على عادًا، ﴿فَما أبْقى﴾: أي: الفريقين، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾: من قبل عاد وثمود، ﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ﴾: من الفريقين، ﴿وأطْغى والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ أي: إنه أسقط إلى الأرض القرى المنقلبة، وهي قرى قوم لوط، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: من العذاب كأنه لا يمكن أن يوصف، ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكَ﴾: أيها الإنسان، ﴿تَتَمارى﴾: تتشكك، ﴿هذا﴾: الرسول، ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾: من جنس الأنبياء المتقدمين، أو القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: قربت الموصوفة بالقرب، وهي القيامة، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾: أي: نفس كاشفة أهوالها إذا غشيت الخلائق أو مبينة متى تقوم لا يجليها لوقتها إلا هو، ﴿أفَمِن هَذا الحَديث﴾: القرآن، ﴿تَعْجَبُونَ﴾: إنكارًا، ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾: لاهون أو مستكبرون أو مغنون لتشغلوا الناس) عنه، ﴿فاسْجُدُوا لله واعْبُدُوا﴾ أي: ما عبدوه دون الآلهة. والحمد لله على التوحيد.

القمر 54:1

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:2

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:3

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:4

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:5

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:6

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:7

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:8

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:9

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:10

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:11

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:12

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:13

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:14

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:15

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:16

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:17

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:18

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:19

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:20

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:21

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:22

﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.

القمر 54:23

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:24

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:25

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:26

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:27

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:28

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:29

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:30

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:31

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:32

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:33

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:34

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:35

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:36

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:37

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:38

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:39

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:40

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.

القمر 54:41

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:42

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:43

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:44

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:45

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:46

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:47

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:48

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:49

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:50

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:51

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:52

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:53

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:54

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.

القمر 54:55

﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. اللهم اجعلنا بفضلك منهم.