Lafzullah

Jamia Al-Bayan AlIji — الذاريات 51:1 – الطور 52:49

المؤلف / المصدر: Jamia Al-Bayan AlIji

المحتويات
  1. الذاريات 51:1
  2. الذاريات 51:2
  3. الذاريات 51:3
  4. الذاريات 51:4
  5. الذاريات 51:5
  6. الذاريات 51:6
  7. الذاريات 51:7
  8. الذاريات 51:8
  9. الذاريات 51:9
  10. الذاريات 51:10
  11. الذاريات 51:11
  12. الذاريات 51:12
  13. الذاريات 51:13
  14. الذاريات 51:14
  15. الذاريات 51:15
  16. الذاريات 51:16
  17. الذاريات 51:17
  18. الذاريات 51:18
  19. الذاريات 51:19
  20. الذاريات 51:20
  21. الذاريات 51:21
  22. الذاريات 51:22
  23. الذاريات 51:23
  24. الذاريات 51:24
  25. الذاريات 51:25
  26. الذاريات 51:26
  27. الذاريات 51:27
  28. الذاريات 51:28
  29. الذاريات 51:29
  30. الذاريات 51:30
  31. الذاريات 51:31
  32. الذاريات 51:32
  33. الذاريات 51:33
  34. الذاريات 51:34
  35. الذاريات 51:35
  36. الذاريات 51:36
  37. الذاريات 51:37
  38. الذاريات 51:38
  39. الذاريات 51:39
  40. الذاريات 51:40
  41. الذاريات 51:41
  42. الذاريات 51:42
  43. الذاريات 51:43
  44. الذاريات 51:44
  45. الذاريات 51:45
  46. الذاريات 51:46
  47. الذاريات 51:47
  48. الذاريات 51:48
  49. الذاريات 51:49
  50. الذاريات 51:50
  51. الذاريات 51:51
  52. الذاريات 51:52
  53. الذاريات 51:53
  54. الذاريات 51:54
  55. الذاريات 51:55
  56. الذاريات 51:56
  57. الذاريات 51:57
  58. الذاريات 51:58
  59. الذاريات 51:59
  60. الذاريات 51:60
  61. الطور 52:1
  62. الطور 52:2
  63. الطور 52:3
  64. الطور 52:4
  65. الطور 52:5
  66. الطور 52:6
  67. الطور 52:7
  68. الطور 52:8
  69. الطور 52:9
  70. الطور 52:10
  71. الطور 52:11
  72. الطور 52:12
  73. الطور 52:13
  74. الطور 52:14
  75. الطور 52:15
  76. الطور 52:16
  77. الطور 52:17
  78. الطور 52:18
  79. الطور 52:19
  80. الطور 52:20
  81. الطور 52:21
  82. الطور 52:22
  83. الطور 52:23
  84. الطور 52:24
  85. الطور 52:25
  86. الطور 52:26
  87. الطور 52:27
  88. الطور 52:28
  89. الطور 52:29
  90. الطور 52:30
  91. الطور 52:31
  92. الطور 52:32
  93. الطور 52:33
  94. الطور 52:34
  95. الطور 52:35
  96. الطور 52:36
  97. الطور 52:37
  98. الطور 52:38
  99. الطور 52:39
  100. الطور 52:40
  101. الطور 52:41
  102. الطور 52:42
  103. الطور 52:43
  104. الطور 52:44
  105. الطور 52:45
  106. الطور 52:46
  107. الطور 52:47
  108. الطور 52:48
  109. الطور 52:49

الذاريات 51:1

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:2

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:3

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:4

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:5

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:6

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:7

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:8

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:9

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:10

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:11

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:12

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:13

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:14

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:15

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:16

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:17

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:18

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:19

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:20

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:21

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:22

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:23

﴿والذّارِياتِ﴾ أي: الرياح، فإنها تذرو التراب، وغيره، ﴿ذَرْوًا فالحامِلاتِ﴾: السحاب، فإنها تحمل المطر، ﴿وِقْرًا﴾: حملا، ﴿فالجارِياتِ﴾: السفن التي تجري في البحر، ﴿يُسرًا﴾ أي: جريًا ذا يسرٍ، أي: ذا سهولة، وعن بعض هي النجوم تجري بسهولة في أفلاكها، ﴿فالمُقَسِّماتِ﴾: الملائكة، ﴿أمْرًا﴾: يقسمون الأمور بين الخلائق، ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ أي: البعث جواب للقسم، وما مصدرية، أو موصولة، ﴿لَصادِقٌ﴾، هو كعيشة راضية، ﴿وإنَّ الدِّينَ﴾: الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾: حاصل، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾: الحسن والبهاء، أو لها حبك كحبك الرمل إذا ضربته الريح، وحُبكِ شعر الجعد، ولكنها لا يرى لبعدها، أو ذات الشدة، أو الصفاقة، أو النجوم، ﴿إنَّكُمْ﴾: أيها المشركون، ﴿فَي قَوْلٍ مختَلِفٍ﴾: مضطرب لا يلتئم ولا يجتمع في أمر الدين جواب للقسم، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يصرف، ﴿عَنْهُ﴾: عن الدين، أو عن ما توعدون، ﴿مَن أُفِكَ﴾: من صرف أي: يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا أشد منه، والمبالغة من إسناد الفعل إلى من وصف به، وهو قريب من قوله: ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] أو يصرف عن الهداية بسبب قول مختلف من صرف، فعن بمعنى السبب، والأجل، والضمير للقول، فإنهم كانوا يتلقون من يريد الإيمان يقولون: إنه ساحر مجنون كذا وكذا، فيصرفونه عن الإيمان، ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾: الكذابون ممن يختلف قولهم، والمراد من هذا الدعاء اللعن، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾: جهل يغمرهم، ﴿ساهُونَ﴾: غافلون، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى وقوع يوم الجزاء، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفتَنونَ﴾: يحرقون، ونصب يوم على الظرف أي: يقع يوم، ﴿ذُوقُوا﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فِتْنَتَكمْ﴾: عذابكم، ﴿هَذا الَّذِي كُنتمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أي: تستعجلون به في الدنيا سخرية. ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّات وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: من النعيم راضين به، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ أي: في الدنيا، ﴿مُحْسِنِينَ﴾: قد أحسنوا أعمالهم، ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ينامون، فما زائدة، ويهجعون خبر كان، وقليلًا إما ظرف أي: زمانًا قليلًا، ومن الليل إما صفة، أو متعلق بـ يهجعون، وإما مفعول مطلق أي: هجوعًا قليلًا، ولو جعلت ما مصدرية فما يهجعون فاعل قليلًا ومن الليل بيان، أو حال من الصدر، ومن للابتداء، وأما جعلها نافية أي: الهجوع في قليل من الليل منتف بمعنى إن عادتهم إحياء جميع أجزاء الليل، فلا نوم لهم أصلًا، أو إن عادتهم التهجد في جميع الليالي، فلا يمكن أن يناموا جميع ليل واحد فجائز عند من يجوز تقديم معمول ما النافية إذا كان ظرفًا، ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفرُونَ وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾: نصيب، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: هو من ليس له في بيت المال سهم، ولا كسب له ولا حرفة، أو من لا يسأل الناس فيحسب غنيًّا، أو المصاب ماله، ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: دلائل على قدرته وصنعه لا يدركها إلا من يطلب اليقين، لما ذكر المبين أحوال المصدقين بالبعث وأوصافهم عاد إلى ما كان فيه من إثبات القيامة والبعث، ﴿وفِي أنْفُسِكُم﴾: آيات هي عجائب ما في الآدمي، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾: بنظر الاعتبار، ﴿وفي السَّماءِ رِرقُكُمْ﴾: المطر الذي هو سبب الرزق من جانب السماء، ﴿وما تُوعَدُون﴾: الجنة، وقيل: الرزق في الدنيا والثواب في العقبى كله مقدر في السماء، ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ﴾ أي: ما توعدون، أو المذكور من الآيات والرزق وغيرهما، ﴿لَحَقٌّ﴾: واقع، ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، صفة لحق، ومن نصب مثل أراد حقًّا مثل نطقكم فكما أن نطقكم متحقق فهذا أيضًا كذلك.

الذاريات 51:24

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:25

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:26

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:27

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:28

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:29

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:30

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:31

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:32

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:33

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:34

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:35

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:36

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:37

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:38

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:39

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:40

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:41

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:42

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:43

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:44

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:45

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:46

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾، فيه تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي، ﴿المُكْرَمِينَ﴾: عند الله تعالى، وعند إبراهيم - عليه السلام - والضيف للواحد، والجمع؛ لأنه في الأصل مصدر والحكاية قد تقدمت في سورة ”هود“، و ”الحجر“ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾، ظرف للحديث، أو بتقدير اذكر، ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾: نسلم عليكم سلامًا، ﴿قالَ سَلامٌ﴾ أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم لا نعرفكم، ﴿فراغَ﴾: ذهب، ﴿إلى أهْله﴾: بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ﴾ مَشوي، ﴿سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، ﴿فأوْجَسَ﴾: أضمر، ﴿مِنهم خِيفَةً﴾: خوفًا، لما رأى أنّهم لا يأكلون ﴿قالُوا لا تَخَفْ﴾: إنا رسل الله تعالى، ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾، هو إسحاق، ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ ﴿فَصَكَّتْ﴾: لطمت، ﴿وجْهَها﴾: تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنا ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ ربُّكِ﴾ أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ قالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾: ما شأنكم؟ ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: قوم لوطِ، ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طينٍ﴾ أي: السجيل، ﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، ﴿عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾: في قرى قوم لوط، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾: بلوطٍ، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾: أهل بيت، ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، ﴿وتَرَكْنا فِيها﴾: في القرى، ﴿آيَةً﴾: علامة، ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾: وقد بقي فيها آثار العذاب، ﴿وفِي مُوسى﴾، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، ﴿إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: معجزة ظاهرة، ﴿فَتَوَلّى﴾: أعرض، ﴿بِرُكْنِهِ﴾، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، ﴿وقالَ ساحِرٌ﴾: هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، ﴿أوْ مَجنونٌ﴾: لما يدعي خلاف العقل، ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ﴾: طرحناهم، ﴿فِي اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾: حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، ﴿وفِي عادٍ﴾: آية، ﴿إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرّيحَ العَقِيمَ﴾: المفسدة التي لا تنتج نفعًا، ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ﴾: مرت، ﴿عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾: كالشيء البالي المتفتت، ﴿وفِي ثَمُودً﴾: آية، ﴿إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] وعلى هذا فالفاء في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْر ربِّهِمْ﴾ مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا في ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: ﴿فعتوا﴾. فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله: ”إذ قيل لهم“ إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ بعد ثلاثة أيام ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾: إليها عيانًا، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فيهربوا من عذاب الله تعالى، ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾: ممتنعين منه، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾، عطف على محل في عاد، وقراءة الجر يؤيده، أو نصب بمقدر أي: أهكلنا، أو اذكر، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل هؤلاء، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾.

الذاريات 51:47

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:48

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:49

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:50

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:51

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:52

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:53

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:54

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:55

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:56

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:57

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:58

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:59

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الذاريات 51:60

﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾: بقوة، ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون، أو وسعنا السماء، ﴿والأرْضَ فَرَشْناها﴾: بسطناها ومهدناها لعبادي، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾: نحن، ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الأجناس، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: نوعين كالسماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُون﴾، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره، ﴿فَفِرُّوا إلى اللهِ﴾ أي: فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته، ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: ما يجب أن يحذر، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات، ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، كرر للتأكيد، ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم، ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلا قالُوا﴾ في شأنه: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجنون أتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة؟ ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: تشابهت قلوبهم، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم، ﴿فَتَوَل﴾: أعرض، ﴿عَنْهم فَما أنتَ بِمَلُومٍ﴾: على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك، ﴿وذَكِّرْ﴾: لا تدع الوعظة، ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ أي: من هو مؤمن في علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته، ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله: ﴿ذرأنا لجهنم﴾ [الأعراف: ١٧٩] فلام العاقبة نحو: لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون، ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: يُطْعِمُونِي أي: ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد، وقيل إن يرزقوا أنفسهم، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه، وفي الحديث القدسي ”استطعمته فلم يطعمني“ ﴿إنَّ اللهَ هو الرَّزّاقُ﴾: لجميع خلقه، ﴿ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾: المتين المبالغ في القوة، ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: نصيبًا من العذاب، ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾: من الأمم السوالف، ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، كما قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: يوم القيامة. والحمد لله على الهداية.

الطور 52:1

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:2

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:3

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:4

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:5

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:6

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:7

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:8

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:9

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:10

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:11

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:12

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:13

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:14

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:15

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:16

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:17

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:18

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:19

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:20

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:21

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:22

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:23

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:24

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:25

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:26

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:27

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:28

﴿والطورِ﴾ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ﴿وكَتابٍ مَسْطُورٍ﴾: مكتوب، ﴿فِي رَقٍّ﴾: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ﴿والسَّقْفِ المَرْفوعِ﴾ أي: السماء، أو العرش، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾: نازل على الكافرين، ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾: من أحد يدفعه، ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾: تضطرب، ﴿السَّماءُ مَوْرًا﴾ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾: يدفعون ويساقون، ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾: دفعًا بعنف، ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾: يقال لهم ذلك تقريعًا، ﴿أفَسِحْرٌ هذا﴾ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾: فإنه لا محيص ولا مناص، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ﴿بِما آتاهم رَبُّهُمْ﴾: أعطاهم ﴿ووَقاهم رَبُّهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ﴿كُلُوا واشْربوا هَنيئًا﴾ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بدله، أو بسببه، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ﴿وزَوَّجْناهم بحُورٍ عِينٍ﴾، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾: نقصناهم، ﴿مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ﴿كل امْرِئٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ﴾: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ﴿فِيها كَأْسًا﴾: خمرًا، ﴿لا لَغْوٌ﴾: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾: بالخدمة، ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾: مماليك لهم، ﴿كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا﴾: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾: بالرحمة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾: حرارة نار جهنم، ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

الطور 52:29

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:30

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:31

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:32

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:33

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:34

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:35

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:36

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:37

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:38

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:39

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:40

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:41

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:42

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:43

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:44

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:45

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:46

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:47

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:48

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.

الطور 52:49

﴿فَذَكِّرْ﴾: يا محمد، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي بإنعام الله عليك حال من ضمير ﴿بِكاهِنٍ﴾: كما يقولون، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾: فلا تبال بكلامهم، ولا تذر عن التذكير ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾، بل أيقولون، والهمزة لإنكار أنه لشاعر، ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: حوادث الدهر، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح، والمنون الدهر أو الموت، ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا هلاكي، ﴿فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾: هلاككم، ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُم﴾: عقولهم، ﴿بِهَذا﴾: الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقصة، ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغون﴾: مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على فيك الأقوال، فالهمزة هاهنا للتقرير، وفي البواقي كلها للإنكار، ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾: اختلق القرآن من عند نفسه متعمدًا، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: فينسبونه إلى تلك الأشياء، ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾: القرآن ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: إن محمدًا تقوله، ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: من غير ربٍّ، ومحدثٍ أي: لا خالق لهم، أو من أجل لا شيء أي: عبثًا، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾: لأنفسهم، فلذلك لا يسمعون كلام خالقهم ولا رسالته، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾: يشكون حين يقولون الله خلقهن، فإنهم لو أيقنوا لما أعرضوا عنه، ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ ربِّكَ﴾: خزائن قدرته، ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾: الغالبون على الأشياء المحاسبون للخلائق، ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾: منصوب إلى السماء، ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أي: ما يجري في السماء، ﴿فِيهِ﴾ أي: صاعدين فيه فيعرفون حقية ما هم عليه، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾: حجة ظاهرة على صحة الاستماع، ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾، فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه، ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾: على الرسالة، ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: محملون الثقل من التزام غرم، فلذلك لم يتبعوك، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه، ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ، ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾: ما فيه، ويخبرون به الناس أو علم الغيب، فهم يحفظونه، ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: مكرًا بك، الهمزة هاهنا أيضًا للتقرير، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد كل الكافرين، ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾: الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم، ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللهِ﴾: ينصرهم، ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكونَ وإنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾: قطعة، ﴿مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾: لعذابهم، ﴿يَقُولُوا﴾: عنادًا، ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، هذا سحاب تراكم بعضها على بعض، وهذا جواب قولهم ﴿فأسقط علينا كسفًا من السماء﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿فَذَرْهُمْ﴾: في غمرتهم، ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ﴾: يوم القيامة عند النفخة الأولى، ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾: من الإغناء، ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: من وضع الظاهر موضع المضمر، أو أراد العموم، ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون عذاب الآخرة في الدنيا، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُون﴾: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، لكن لا يعلمون أن المصائب للتنبيه، فلا ينيبون، ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: ما قدر لك من وصول المكروه، ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾: بحيث نراك، ونحفظك ونرعاك، وجمع العين لجمع الضمير، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾: إلى الصلاة، ”سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك“ أو من نومك أو من كل مجلس ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: اذكره بالعبادة والصلاة، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: إذا أدبرت النجوم، والمراد ركعتي الفجر.