Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الفاتحة 1:1 – البقرة 2:101

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الفاتحة 1:1
  2. الفاتحة 1:2
  3. الفاتحة 1:3
  4. الفاتحة 1:4
  5. الفاتحة 1:5
  6. الفاتحة 1:6
  7. الفاتحة 1:7
  8. البقرة 2:1
  9. البقرة 2:2
  10. البقرة 2:3
  11. البقرة 2:4
  12. البقرة 2:5
  13. البقرة 2:6
  14. البقرة 2:7
  15. البقرة 2:8
  16. البقرة 2:9
  17. البقرة 2:10
  18. البقرة 2:11
  19. البقرة 2:12
  20. البقرة 2:13
  21. البقرة 2:14
  22. البقرة 2:15
  23. البقرة 2:16
  24. البقرة 2:17
  25. البقرة 2:18
  26. البقرة 2:19
  27. البقرة 2:20
  28. البقرة 2:21
  29. البقرة 2:22
  30. البقرة 2:23
  31. البقرة 2:24
  32. البقرة 2:25
  33. البقرة 2:26
  34. البقرة 2:27
  35. البقرة 2:28
  36. البقرة 2:29
  37. البقرة 2:30
  38. البقرة 2:31
  39. البقرة 2:32
  40. البقرة 2:33
  41. البقرة 2:34
  42. البقرة 2:35
  43. البقرة 2:36
  44. البقرة 2:37
  45. البقرة 2:38
  46. البقرة 2:39
  47. البقرة 2:40
  48. البقرة 2:41
  49. البقرة 2:42
  50. البقرة 2:43
  51. البقرة 2:44
  52. البقرة 2:45
  53. البقرة 2:46
  54. البقرة 2:47
  55. البقرة 2:48
  56. البقرة 2:49
  57. البقرة 2:50
  58. البقرة 2:51
  59. البقرة 2:52
  60. البقرة 2:53
  61. البقرة 2:54
  62. البقرة 2:55
  63. البقرة 2:56
  64. البقرة 2:57
  65. البقرة 2:58
  66. البقرة 2:59
  67. البقرة 2:60
  68. البقرة 2:61
  69. البقرة 2:62
  70. البقرة 2:63
  71. البقرة 2:64
  72. البقرة 2:65
  73. البقرة 2:66
  74. البقرة 2:67
  75. البقرة 2:68
  76. البقرة 2:69
  77. البقرة 2:70
  78. البقرة 2:71
  79. البقرة 2:72
  80. البقرة 2:73
  81. البقرة 2:74
  82. البقرة 2:75
  83. البقرة 2:76
  84. البقرة 2:77
  85. البقرة 2:78
  86. البقرة 2:79
  87. البقرة 2:80
  88. البقرة 2:81
  89. البقرة 2:82
  90. البقرة 2:83
  91. البقرة 2:84
  92. البقرة 2:85
  93. البقرة 2:86
  94. البقرة 2:87
  95. البقرة 2:88
  96. البقرة 2:89
  97. البقرة 2:90
  98. البقرة 2:91
  99. البقرة 2:92
  100. البقرة 2:93
  101. البقرة 2:94
  102. البقرة 2:95
  103. البقرة 2:96
  104. البقرة 2:97
  105. البقرة 2:98
  106. البقرة 2:99
  107. البقرة 2:100
  108. البقرة 2:101

الفاتحة 1:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

الفاتحة 1:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: ١/٣٦] السؤال: ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟ ٣- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: ٣٩] السؤال: الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟ ٤- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي: ١/٨٦] السؤال: لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟ ٥- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: ١/١٧] السؤال: لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟ ٦- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: ١/١١٦] السؤال: لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟ ٧- ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف ... فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقاً؛ ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: ٩٠]. [ابن القيم: ١/٣٥] السؤال: ما العلاقة بين التزام العبد الصراط المستقيم في الدنيا وسيره على الصراط في الآخرة؟ التوجيهات ١- هذه السورة مقسمة بين الله وعبده؛ فـ﴿إياك نعبد﴾ مع ما قبلها لله، ﴿وإياك نستعين﴾ مع ما بعدها للعبد، فتأمل، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣- الحذر من اتباع منهج اليهود: ﴿تقديم الهوى على الشرع﴾﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ومن منهج النصارى: ﴿العبادة بالبدعة والجهل﴾، ﴿وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾﴿﴾ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ،﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ٢- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، اقرأ تفسيرها من أحد التفاسير وأكثر من تدبر آياتها، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١) ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة. ٣- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ. ﴿الرَّحْمَانِ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ. ﴿الرَّحِيمِ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿رَبِّ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى. ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ. ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

البقرة 2:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ... ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء. [ابن كثير: ١/٣٦-٣٧] السؤال: ما سبب ارتباط الحروف المقطعة بذكر عظمة القرآن وإعجازه؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ لم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني؛ لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين؛ فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومُبَيِّن للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم وأُخراهم. [السعدي: ٤٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على شمول هداية القرآن لمصالح الدارين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ الإيمان بالغيب حظ القلب، وإقام الصلاة حظ البدن، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾حظ المال، وهذا ظاهر . [القرطبي: ١/٢٧٤] السؤال: جمعت الآية بين ثلاثة من مواضع التقوى، فما هي؟ ٤- ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة؛ فإقامة الصلاة: إقامتها ظاهراًً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطناًً بإقامة روحها؛ وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا عُبِّر عن فعل الصلاة بالإقامة؟ ٥- ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأتى بـ ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: ﴿رزقناهم﴾ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا جيء بـ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: ١/٣٠] السؤال: ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟ ٧- ﴿وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: ١/٨٦] السؤال: كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها, وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ العمل بالآيات ١- مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراًً لإيمانك، فحدد أمراًً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.

البقرة 2:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ... ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء. [ابن كثير: ١/٣٦-٣٧] السؤال: ما سبب ارتباط الحروف المقطعة بذكر عظمة القرآن وإعجازه؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ لم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني؛ لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين؛ فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومُبَيِّن للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم وأُخراهم. [السعدي: ٤٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على شمول هداية القرآن لمصالح الدارين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ الإيمان بالغيب حظ القلب، وإقام الصلاة حظ البدن، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾حظ المال، وهذا ظاهر . [القرطبي: ١/٢٧٤] السؤال: جمعت الآية بين ثلاثة من مواضع التقوى، فما هي؟ ٤- ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة؛ فإقامة الصلاة: إقامتها ظاهراًً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطناًً بإقامة روحها؛ وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا عُبِّر عن فعل الصلاة بالإقامة؟ ٥- ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأتى بـ ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: ﴿رزقناهم﴾ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا جيء بـ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: ١/٣٠] السؤال: ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟ ٧- ﴿وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: ١/٨٦] السؤال: كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها, وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ العمل بالآيات ١- مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراًً لإيمانك، فحدد أمراًً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.

البقرة 2:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ... ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء. [ابن كثير: ١/٣٦-٣٧] السؤال: ما سبب ارتباط الحروف المقطعة بذكر عظمة القرآن وإعجازه؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ لم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني؛ لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين؛ فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومُبَيِّن للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم وأُخراهم. [السعدي: ٤٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على شمول هداية القرآن لمصالح الدارين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ الإيمان بالغيب حظ القلب، وإقام الصلاة حظ البدن، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾حظ المال، وهذا ظاهر . [القرطبي: ١/٢٧٤] السؤال: جمعت الآية بين ثلاثة من مواضع التقوى، فما هي؟ ٤- ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة؛ فإقامة الصلاة: إقامتها ظاهراًً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطناًً بإقامة روحها؛ وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا عُبِّر عن فعل الصلاة بالإقامة؟ ٥- ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأتى بـ ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: ﴿رزقناهم﴾ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا جيء بـ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: ١/٣٠] السؤال: ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟ ٧- ﴿وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: ١/٨٦] السؤال: كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها, وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ العمل بالآيات ١- مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراًً لإيمانك، فحدد أمراًً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.

البقرة 2:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ... ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء. [ابن كثير: ١/٣٦-٣٧] السؤال: ما سبب ارتباط الحروف المقطعة بذكر عظمة القرآن وإعجازه؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ لم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني؛ لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين؛ فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومُبَيِّن للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم وأُخراهم. [السعدي: ٤٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على شمول هداية القرآن لمصالح الدارين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ الإيمان بالغيب حظ القلب، وإقام الصلاة حظ البدن، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾حظ المال، وهذا ظاهر . [القرطبي: ١/٢٧٤] السؤال: جمعت الآية بين ثلاثة من مواضع التقوى، فما هي؟ ٤- ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة؛ فإقامة الصلاة: إقامتها ظاهراًً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطناًً بإقامة روحها؛ وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا عُبِّر عن فعل الصلاة بالإقامة؟ ٥- ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأتى بـ ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: ﴿رزقناهم﴾ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا جيء بـ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: ١/٣٠] السؤال: ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟ ٧- ﴿وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: ١/٨٦] السؤال: كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها, وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ العمل بالآيات ١- مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراًً لإيمانك، فحدد أمراًً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.

البقرة 2:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓمٓ (١) ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ... ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء. [ابن كثير: ١/٣٦-٣٧] السؤال: ما سبب ارتباط الحروف المقطعة بذكر عظمة القرآن وإعجازه؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ لم يقل: هدى للمصلحة الفلانية، ولا للشيء الفلاني؛ لإرادة العموم، وأنه هدى لجميع مصالح الدارين؛ فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية، ومُبَيِّن للحق من الباطل، والصحيح من الضعيف، ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم وأُخراهم. [السعدي: ٤٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على شمول هداية القرآن لمصالح الدارين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ الإيمان بالغيب حظ القلب، وإقام الصلاة حظ البدن، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾حظ المال، وهذا ظاهر . [القرطبي: ١/٢٧٤] السؤال: جمعت الآية بين ثلاثة من مواضع التقوى، فما هي؟ ٤- ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ لم يقل: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة؛ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة؛ فإقامة الصلاة: إقامتها ظاهراًً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها، وإقامتها باطناًً بإقامة روحها؛ وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا عُبِّر عن فعل الصلاة بالإقامة؟ ٥- ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأتى بـ ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: ﴿رزقناهم﴾ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. [السعدي: ٤١] السؤال: لماذا جيء بـ﴿من﴾ الدالة على التبعيض؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: ١/٣٠] السؤال: ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟ ٧- ﴿وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: ١/٨٦] السؤال: كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها, وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ العمل بالآيات ١- مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراًً لإيمانك، فحدد أمراًً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.

البقرة 2:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: كيف يحصل الختم على القلب؟ ٢- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ﴾ ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾ أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم, ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم. [السعدي: ٤٢] السؤال: لماذا خُصَّت هذه الأعضاء بالختم والتغشية؟ ٣- ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وفي تقديم السمع على البصر في مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر؛ فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم؛ وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع. [ابن عاشور: ١/٢٥٨] السؤال: الوسائل السمعية والوسائل البصرية أيهما أكثر أثراًً في البشر؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات، ثم عَرَّفَ حال الكافرين بهاتين الآيتين، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس؛ أطنب في ذكرهم بصفات متعددة. [ابن كثير: ١/٤٥] السؤال: في مقدمة سورة البقرة وصف الله أحوال المؤمنين بأربع آيات، والكافرين بآيتين، والمنافقين بثلاث عشرة آية، فلماذا؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ نبه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون؛ فيقع لذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار. [ابن كثير: ١/٤٦] السؤال: ما أهمية معرفة المسلمين لأحوال المنافقين؟ ٦- ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ﴿في قلوبهم مرض﴾؛ أي: بسكونهم إلى الدنيا وحبهم لها، وغفلتهم عن الآخرة وإعراضهم عنها. وقوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾؛ أي: وكلهم إلى أنفسهم، وجمع عليهم هموم الدنيا؛ فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام بالدين. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ بما يفنى عما يبقى. وقال الجنيد: علل القلوب من اتباع الهوى، كما أن علل الجوارح من مرض البدن. [القرطبي: ١/٣٠٠] السؤال: ما سبب حلول المرض بقلوب المنافقين؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري بالسلعة التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. [السعدي: ٤٣] السؤال: كيف تشترى الضلالة بالهدى؟ التوجيهات ١- المعصية قد تكون سبباً لأن يختم الله على القلب فلا يستطيع الوصول إلى الحق، ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾ ٢- فَصَّلَ الله أحوال الكافرين في آيتين، وأحوال المنافقين بثلاث عشرة آية لأن خطر المنافقين أشد من خطر الكافرين؛ فالمنافقون ينخدع بهم عوام المسلمين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك الخطورة والأكاذيب ممن يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق المرأة وهم يريدون تحرير الوصول إليها، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من النفاق، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ادع اليوم بأن يكفي الله الأمة شر المنافقين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ طَبَعَ اللهُ. ﴿غِشَاوَةٌ﴾ غِطَاءٌ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يَزِيدُهُمْ، وَيُمْهِلُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَعْمَوْنَ عَنِ الرُّشْدِ.

البقرة 2:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤] السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ ٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤] السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟ ٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥] السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦] السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية. ٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩] السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟ ٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨] السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها. ٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾ وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩] السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟ التوجيهات ١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ ٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ ٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه،﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٢- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ ٣- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿بُكْمٌ﴾ لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ. ﴿كَصَيِّبٍ﴾ كَمَطَرٍ شَدِيدٍ. ﴿أَنْدَادًا﴾ نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً. ﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.

البقرة 2:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧] السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧] السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟ ٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤] السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟ ٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦] السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟ ٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١] السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟ ٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨] السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧] السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟ التوجيهات ١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ ٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- تذكَّر عهداً قطعته على نفسك وأخرت الوفاء به، وبادر بذلك، ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ ٣- قم اليوم بزيارة بعض أرحامك، أو إرسال هدية لهم، أو الاتصال والسؤال عنهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فِي اللَّوْنِ، وَالْمَنْظَرِ، لاَ فِي الطَّعْمِ. ﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.

البقرة 2:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧] السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧] السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟ ٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤] السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟ ٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦] السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟ ٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١] السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟ ٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨] السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧] السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟ التوجيهات ١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ ٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- تذكَّر عهداً قطعته على نفسك وأخرت الوفاء به، وبادر بذلك، ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ ٣- قم اليوم بزيارة بعض أرحامك، أو إرسال هدية لهم، أو الاتصال والسؤال عنهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فِي اللَّوْنِ، وَالْمَنْظَرِ، لاَ فِي الطَّعْمِ. ﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.

البقرة 2:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧] السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧] السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟ ٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤] السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟ ٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦] السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟ ٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١] السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟ ٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨] السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧] السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟ التوجيهات ١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ ٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- تذكَّر عهداً قطعته على نفسك وأخرت الوفاء به، وبادر بذلك، ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ ٣- قم اليوم بزيارة بعض أرحامك، أو إرسال هدية لهم، أو الاتصال والسؤال عنهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فِي اللَّوْنِ، وَالْمَنْظَرِ، لاَ فِي الطَّعْمِ. ﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.

البقرة 2:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧] السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧] السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟ ٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤] السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟ ٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦] السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟ ٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١] السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟ ٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨] السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧] السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟ التوجيهات ١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ ٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- تذكَّر عهداً قطعته على نفسك وأخرت الوفاء به، وبادر بذلك، ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ ٣- قم اليوم بزيارة بعض أرحامك، أو إرسال هدية لهم، أو الاتصال والسؤال عنهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فِي اللَّوْنِ، وَالْمَنْظَرِ، لاَ فِي الطَّعْمِ. ﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.

البقرة 2:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧] السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧] السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟ ٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤] السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟ ٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦] السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟ ٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١] السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟ ٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨] السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧] السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟ التوجيهات ١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ ٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٢- تذكَّر عهداً قطعته على نفسك وأخرت الوفاء به، وبادر بذلك، ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ ٣- قم اليوم بزيارة بعض أرحامك، أو إرسال هدية لهم، أو الاتصال والسؤال عنهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فِي اللَّوْنِ، وَالْمَنْظَرِ، لاَ فِي الطَّعْمِ. ﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.

البقرة 2:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥] السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢] السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟ ٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧] السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟ ٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨] السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥] السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢] السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟ ٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨] السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك. ٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾ اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ ٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- اقرأ قصة آدم عليه الصلاة والسلام من كتب التفسير وقصص الأنبياء, ثم استخرج ثلاث فوائد تهمك في حياتك، ﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- تذكر ما وقع منك أو من أسرتك من ذنب, ثم قل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَلِيفَةً﴾ أَقْوَامًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿وَيَسْفِكُ﴾ يُرِيقُ. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نُمَجِّدُكَ، وَنُطَهِّرُ ذِكْرَكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ. ﴿رَغَدًا﴾ تَمَتُّعًا هَنِيئًا وَاسِعًا. ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْخَطِيئَةِ.

البقرة 2:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ مُهَيِّجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله: كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق، كما تقول: يا ابن الكريم: افعل كذا، يا ابن الشجاع: بارز الأبطال، يا ابن العالم: اطلب العلم، ونحو ذلك. [ابن كثير: ١/٧٩] السؤال: لماذا نادى اليهودَ ناسباًً إياهم إلى أبيهم إسرائيل ﴿يعقوب﴾ عليه السلام؟ ٢- ﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِ﴾ تصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد ﷺ للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به؛ ثم ظهر كما قالوا؛ فتبين صدقهم في الإخبار به، والآخر: أنه ﷺ أخبر أنهم أنبياء، وأنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم؛ أي: شاهد بصدقهم، والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك. [ابن جزي: ١/٦٤] السؤال: كيف يكون القرآن مصدقاً للكتب السابقة؟ ٣- ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ﴾ وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول من فعل فعلهم؛ فمن أخذ رشوة على تغيير حق أو إبطاله، أو امتنع من تعليم ما وجب عليه، أو أداء ما علمه –وقد تعيَّن عليه- حتى يأخذ عليه أجراً ؛ فقد دخل في مقتضى الآية. [القرطبي: ٢/١١] السؤال: كيف يشتري الإنسان بآيات الله ثمناً قليلا؟ ٤- ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿﴾ اُستُدِل بالآية على أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره، ويحرم عليه كتمانه بالشروط المعروفة لدى العلماء. [الألوسي: ١/٢٤٧] السؤال: بماذا استُدِل بالآية؟ ٥- ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ وليس المراد: ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، بل على تركهم له؛ فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ولا يتخلف عنهم ... فكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر. [ابن كثير: ١/٨٢] السؤال: صاحب المعصية إذا رأى غيره يفعلها؛ هل يسكت عنه؟ ٦- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ أخبر الله- جل ثناؤه- أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته. [الطبري: ١/٢٢] السؤال: ما الصفة التي تحبب الصلاة للمؤمن، وتشوقه إليها؟ ٧- ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ وإنما لم تثقل عليهم؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها، متوقعون ما ادخر من ثوابها؛ فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. [الألوسي: ١/٢٤٩] السؤال: لماذا لم تثقل الصلاة على الخاشعين؟ التوجيهات ١- اتِّبَاعُ تعاليم الدين يحصل به الأمن وانشراح الصدر، ويبعد الخوف والضيق في الدنيا والآخرة، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- لا تجعل هدفك من حفظ كتاب الله وفهمه تحصيلَ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا، ﴿ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- بالصبر والصلاة تتيسر الحياة، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر اليـوم من حولك بنعم الله عليكم ووجوب شكرها حتى تدوم، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ ٢- احرص اليوم على التبكير لصلاة الجماعة، وذكر غيرك بفضلها، وأكثر من تعظيم الله في الركوع، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ ٣- حدد فعلاً خاطئاًً تغلبك نفسك عليه أحياناًً، وحذر منه غيرك، لعله يثير فيك الحياء من الله؛ فتتركه أبداًً، ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ. ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا﴾ لاَ تَخْلِطُوا. ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ. ﴿عَدْلٌ﴾ فِدْيَةٌ.

البقرة 2:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧] السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك. ٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣] السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾ الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢] السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤] السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك. ٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠] السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟ ٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩] السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟ ٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤] السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟ التوجيهات ١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ ٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ. ﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ. ﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا. ﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ. ﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. ﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ. ﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ. ﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.

البقرة 2:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ﴾ وحاصل الأمر: أنهم أمِروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم، ويستغفروا منها، والشكر على النعمة عندها .... ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه الخضوع جداً عند النصر، كما روي أنه كان يوم الفتح -فتح مكة- داخلاً إليها من الثنية العليا، وإنه لخاضع لربه، حتى إن عثنونه ليمس مورك رحله شكراًً لله على ذلك، ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات. [ابن كثير: ١/٩٤] السؤال: ما الذي ينبغي على المسلمين أن يفعلوه حالة النصر والفوز والظفر؟ ٢- ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ فيه تهديد لهذه الأمة بما غلب على أهل الدنيا منهم من مثل أحوالهم باستبدال الأدنى في المعنى من الحرام والمتشابه بالأعلى من الطيب. [البقاعي: ١/١٤٩] السؤال: ماذا تفيد هذه الأمة مما حصل لليهود، وما يحصل لهم؟ ٣- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما كان الذي جرى منهم فيه أكبر دليل على قلة صبرهم، واحتقارهم لأوامر الله ونعمه؛ جازاهم من جنس عملهم، فقال: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾ التي تشاهد على ظاهر أبدانهم، ﴿والمسكنة﴾ بقلوبهم. [السعدي: ٥٣] السؤال: لماذا كانت الذلة والمسكنة عقوبة مناسبة لمعاصي بني إسرائيل؟ ٤- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ومعنى لزوم الذلة والمسكنة لليهود أنهم فقدوا البأس والشجاعة، وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم؛ فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم، ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم. [ابن عاشور: ١/٥٢٨] السؤال: الحرص والطمع صفة يهودية، كيف دلت الآية الكريمة على اتصاف اليهود بها؟ ٥- ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ﴿ذلك بما عصوا﴾ بأن ارتكبوا معاصي الله، ﴿وكانوا يعتدون﴾ على عباد الله؛ فإن المعاصي يجر بعضها بعضا، فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير، ثم ينشأ عنه الذنب الكبير، ثم ينشأ عنها أنواع البدع والكفر وغير ذلك، فنسأل الله العافية من كل بلاء. [السعدي: ٥٣] السؤال: إذا استسلم الغافل للصغائر؛ أوقعته بالكبائر، ثم الكفر, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ دمان المعاصي يفضي إلى التغلغل فيها، والتنقل من أصغرها إلى أكبرها. [ابن عاشور: ١/٥٣٠] السؤال: انتقل بنو اسرائيل من المعاصي الصغيرة إلى الكفر وقتل الأنبياء؛ ماذا يفيد هذا ؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ والمعنى: أن الذي حملهم على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء إنما هو تقدم عصيانهم، واعتدائهم، ومجاوزتهم الحدود، والذنب يجر الذنب. [الألوسي: ١/٢٧٧] السؤال: ما الذي حمل اليهود على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء؟ التوجيهات ١- احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك،﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ ٢- لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ ٣- من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احـرص اليـوم على السـنن الـرواتـب، واستـمر في المحـافـظة عليـها، ﴿وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- اقرأ الألفاظ والأذكار الصحيحة الواردة في الصلاة من أحد كتب صفة الصلاة الموثقة بالأدلة الصحيحة، وصحح ما عندك فيها من أخطاء، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ ٣- ذكّر أسرتك بنعمة يستقلونها بينما تفتقدها كثير من الأسر، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أَيْ: قُولُوا احْطُطْ، وَضَعْ عَنَّا ذُنُوبَنَا. ﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿بَقْلِهَا﴾ الْبُقُولِ وَالْخُضَرِ كَالنَّعْنَاعِ. ﴿وَقِثَّائِهَا﴾ الخَيَارُ. ﴿وَفُومِهَا﴾ الْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ الَّتِي تُؤْكَلُ. ﴿مِصْرًا﴾ بَلَدًا. ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ فَقْرُ النَّفْسِ. ﴿وَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا.

البقرة 2:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ﴾ وحاصل الأمر: أنهم أمِروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم، ويستغفروا منها، والشكر على النعمة عندها .... ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه الخضوع جداً عند النصر، كما روي أنه كان يوم الفتح -فتح مكة- داخلاً إليها من الثنية العليا، وإنه لخاضع لربه، حتى إن عثنونه ليمس مورك رحله شكراًً لله على ذلك، ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات. [ابن كثير: ١/٩٤] السؤال: ما الذي ينبغي على المسلمين أن يفعلوه حالة النصر والفوز والظفر؟ ٢- ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ فيه تهديد لهذه الأمة بما غلب على أهل الدنيا منهم من مثل أحوالهم باستبدال الأدنى في المعنى من الحرام والمتشابه بالأعلى من الطيب. [البقاعي: ١/١٤٩] السؤال: ماذا تفيد هذه الأمة مما حصل لليهود، وما يحصل لهم؟ ٣- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما كان الذي جرى منهم فيه أكبر دليل على قلة صبرهم، واحتقارهم لأوامر الله ونعمه؛ جازاهم من جنس عملهم، فقال: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾ التي تشاهد على ظاهر أبدانهم، ﴿والمسكنة﴾ بقلوبهم. [السعدي: ٥٣] السؤال: لماذا كانت الذلة والمسكنة عقوبة مناسبة لمعاصي بني إسرائيل؟ ٤- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ومعنى لزوم الذلة والمسكنة لليهود أنهم فقدوا البأس والشجاعة، وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم؛ فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم، ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم. [ابن عاشور: ١/٥٢٨] السؤال: الحرص والطمع صفة يهودية، كيف دلت الآية الكريمة على اتصاف اليهود بها؟ ٥- ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ﴿ذلك بما عصوا﴾ بأن ارتكبوا معاصي الله، ﴿وكانوا يعتدون﴾ على عباد الله؛ فإن المعاصي يجر بعضها بعضا، فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير، ثم ينشأ عنه الذنب الكبير، ثم ينشأ عنها أنواع البدع والكفر وغير ذلك، فنسأل الله العافية من كل بلاء. [السعدي: ٥٣] السؤال: إذا استسلم الغافل للصغائر؛ أوقعته بالكبائر، ثم الكفر, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ دمان المعاصي يفضي إلى التغلغل فيها، والتنقل من أصغرها إلى أكبرها. [ابن عاشور: ١/٥٣٠] السؤال: انتقل بنو اسرائيل من المعاصي الصغيرة إلى الكفر وقتل الأنبياء؛ ماذا يفيد هذا ؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ والمعنى: أن الذي حملهم على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء إنما هو تقدم عصيانهم، واعتدائهم، ومجاوزتهم الحدود، والذنب يجر الذنب. [الألوسي: ١/٢٧٧] السؤال: ما الذي حمل اليهود على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء؟ التوجيهات ١- احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك،﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ ٢- لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ ٣- من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احـرص اليـوم على السـنن الـرواتـب، واستـمر في المحـافـظة عليـها، ﴿وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- اقرأ الألفاظ والأذكار الصحيحة الواردة في الصلاة من أحد كتب صفة الصلاة الموثقة بالأدلة الصحيحة، وصحح ما عندك فيها من أخطاء، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ ٣- ذكّر أسرتك بنعمة يستقلونها بينما تفتقدها كثير من الأسر، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أَيْ: قُولُوا احْطُطْ، وَضَعْ عَنَّا ذُنُوبَنَا. ﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿بَقْلِهَا﴾ الْبُقُولِ وَالْخُضَرِ كَالنَّعْنَاعِ. ﴿وَقِثَّائِهَا﴾ الخَيَارُ. ﴿وَفُومِهَا﴾ الْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ الَّتِي تُؤْكَلُ. ﴿مِصْرًا﴾ بَلَدًا. ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ فَقْرُ النَّفْسِ. ﴿وَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا.

البقرة 2:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ﴾ وحاصل الأمر: أنهم أمِروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم، ويستغفروا منها، والشكر على النعمة عندها .... ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه الخضوع جداً عند النصر، كما روي أنه كان يوم الفتح -فتح مكة- داخلاً إليها من الثنية العليا، وإنه لخاضع لربه، حتى إن عثنونه ليمس مورك رحله شكراًً لله على ذلك، ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات. [ابن كثير: ١/٩٤] السؤال: ما الذي ينبغي على المسلمين أن يفعلوه حالة النصر والفوز والظفر؟ ٢- ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ فيه تهديد لهذه الأمة بما غلب على أهل الدنيا منهم من مثل أحوالهم باستبدال الأدنى في المعنى من الحرام والمتشابه بالأعلى من الطيب. [البقاعي: ١/١٤٩] السؤال: ماذا تفيد هذه الأمة مما حصل لليهود، وما يحصل لهم؟ ٣- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما كان الذي جرى منهم فيه أكبر دليل على قلة صبرهم، واحتقارهم لأوامر الله ونعمه؛ جازاهم من جنس عملهم، فقال: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾ التي تشاهد على ظاهر أبدانهم، ﴿والمسكنة﴾ بقلوبهم. [السعدي: ٥٣] السؤال: لماذا كانت الذلة والمسكنة عقوبة مناسبة لمعاصي بني إسرائيل؟ ٤- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ومعنى لزوم الذلة والمسكنة لليهود أنهم فقدوا البأس والشجاعة، وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم؛ فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم، ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم. [ابن عاشور: ١/٥٢٨] السؤال: الحرص والطمع صفة يهودية، كيف دلت الآية الكريمة على اتصاف اليهود بها؟ ٥- ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ﴿ذلك بما عصوا﴾ بأن ارتكبوا معاصي الله، ﴿وكانوا يعتدون﴾ على عباد الله؛ فإن المعاصي يجر بعضها بعضا، فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير، ثم ينشأ عنه الذنب الكبير، ثم ينشأ عنها أنواع البدع والكفر وغير ذلك، فنسأل الله العافية من كل بلاء. [السعدي: ٥٣] السؤال: إذا استسلم الغافل للصغائر؛ أوقعته بالكبائر، ثم الكفر, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ دمان المعاصي يفضي إلى التغلغل فيها، والتنقل من أصغرها إلى أكبرها. [ابن عاشور: ١/٥٣٠] السؤال: انتقل بنو اسرائيل من المعاصي الصغيرة إلى الكفر وقتل الأنبياء؛ ماذا يفيد هذا ؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ والمعنى: أن الذي حملهم على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء إنما هو تقدم عصيانهم، واعتدائهم، ومجاوزتهم الحدود، والذنب يجر الذنب. [الألوسي: ١/٢٧٧] السؤال: ما الذي حمل اليهود على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء؟ التوجيهات ١- احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك،﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ ٢- لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ ٣- من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احـرص اليـوم على السـنن الـرواتـب، واستـمر في المحـافـظة عليـها، ﴿وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- اقرأ الألفاظ والأذكار الصحيحة الواردة في الصلاة من أحد كتب صفة الصلاة الموثقة بالأدلة الصحيحة، وصحح ما عندك فيها من أخطاء، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ ٣- ذكّر أسرتك بنعمة يستقلونها بينما تفتقدها كثير من الأسر، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أَيْ: قُولُوا احْطُطْ، وَضَعْ عَنَّا ذُنُوبَنَا. ﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿بَقْلِهَا﴾ الْبُقُولِ وَالْخُضَرِ كَالنَّعْنَاعِ. ﴿وَقِثَّائِهَا﴾ الخَيَارُ. ﴿وَفُومِهَا﴾ الْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ الَّتِي تُؤْكَلُ. ﴿مِصْرًا﴾ بَلَدًا. ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ فَقْرُ النَّفْسِ. ﴿وَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا.

البقرة 2:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ﴾ وحاصل الأمر: أنهم أمِروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم، ويستغفروا منها، والشكر على النعمة عندها .... ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه الخضوع جداً عند النصر، كما روي أنه كان يوم الفتح -فتح مكة- داخلاً إليها من الثنية العليا، وإنه لخاضع لربه، حتى إن عثنونه ليمس مورك رحله شكراًً لله على ذلك، ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات. [ابن كثير: ١/٩٤] السؤال: ما الذي ينبغي على المسلمين أن يفعلوه حالة النصر والفوز والظفر؟ ٢- ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ فيه تهديد لهذه الأمة بما غلب على أهل الدنيا منهم من مثل أحوالهم باستبدال الأدنى في المعنى من الحرام والمتشابه بالأعلى من الطيب. [البقاعي: ١/١٤٩] السؤال: ماذا تفيد هذه الأمة مما حصل لليهود، وما يحصل لهم؟ ٣- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما كان الذي جرى منهم فيه أكبر دليل على قلة صبرهم، واحتقارهم لأوامر الله ونعمه؛ جازاهم من جنس عملهم، فقال: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾ التي تشاهد على ظاهر أبدانهم، ﴿والمسكنة﴾ بقلوبهم. [السعدي: ٥٣] السؤال: لماذا كانت الذلة والمسكنة عقوبة مناسبة لمعاصي بني إسرائيل؟ ٤- ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ومعنى لزوم الذلة والمسكنة لليهود أنهم فقدوا البأس والشجاعة، وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم؛ فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم، ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم. [ابن عاشور: ١/٥٢٨] السؤال: الحرص والطمع صفة يهودية، كيف دلت الآية الكريمة على اتصاف اليهود بها؟ ٥- ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ﴿ذلك بما عصوا﴾ بأن ارتكبوا معاصي الله، ﴿وكانوا يعتدون﴾ على عباد الله؛ فإن المعاصي يجر بعضها بعضا، فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير، ثم ينشأ عنه الذنب الكبير، ثم ينشأ عنها أنواع البدع والكفر وغير ذلك، فنسأل الله العافية من كل بلاء. [السعدي: ٥٣] السؤال: إذا استسلم الغافل للصغائر؛ أوقعته بالكبائر، ثم الكفر, وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ دمان المعاصي يفضي إلى التغلغل فيها، والتنقل من أصغرها إلى أكبرها. [ابن عاشور: ١/٥٣٠] السؤال: انتقل بنو اسرائيل من المعاصي الصغيرة إلى الكفر وقتل الأنبياء؛ ماذا يفيد هذا ؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ والمعنى: أن الذي حملهم على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء إنما هو تقدم عصيانهم، واعتدائهم، ومجاوزتهم الحدود، والذنب يجر الذنب. [الألوسي: ١/٢٧٧] السؤال: ما الذي حمل اليهود على الكفر بآيات الله تعالى وقتلهم الأنبياء؟ التوجيهات ١- احذر أن يُفتح لك باب رحمة وعمل صالح فتضيعه بتفريط منك،﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ ٢- لا تستقل رزق الله لك فيبدلك الله ما ظاهره الخير وهو شر لك، ﴿ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ ٣- من عاقبة المعصية: الذل، والفقر، وغضب الله، ﴿ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احـرص اليـوم على السـنن الـرواتـب، واستـمر في المحـافـظة عليـها، ﴿وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- اقرأ الألفاظ والأذكار الصحيحة الواردة في الصلاة من أحد كتب صفة الصلاة الموثقة بالأدلة الصحيحة، وصحح ما عندك فيها من أخطاء، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ ٣- ذكّر أسرتك بنعمة يستقلونها بينما تفتقدها كثير من الأسر، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أَيْ: قُولُوا احْطُطْ، وَضَعْ عَنَّا ذُنُوبَنَا. ﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تَسْعَوْا. ﴿بَقْلِهَا﴾ الْبُقُولِ وَالْخُضَرِ كَالنَّعْنَاعِ. ﴿وَقِثَّائِهَا﴾ الخَيَارُ. ﴿وَفُومِهَا﴾ الْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ الَّتِي تُؤْكَلُ. ﴿مِصْرًا﴾ بَلَدًا. ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ فَقْرُ النَّفْسِ. ﴿وَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا.

البقرة 2:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهذه طريقة القرآن: إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام، فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم؛ لأنه تنْزيل مَن يعلم الأشياء قبل وجودها، ومَنْ رحمتُه وسعت كل شيء، وذلك -والله أعلم- أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمَّهم، وذكر معاصيهم وقبائحهم، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان أيضاً ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم؛ ذكر تعالى حكماً عاماً يشمل الطوائف كلها؛ ليتضح الحق، ويزول التوهم والإشكال. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا وردت هذه الآية بعد ذكر قبائح بني إسرائيل؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ المراد بالقوة الجد والاجتهاد وعدم التكاسل والتغافل. [الألوسي: ١/٢٨١] السؤال: إلى ماذا يشير أخذ ما أنزل الله بقوة في الآية؟ ٣- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ وإنما جعل الاعتداء فيه مع أن الحفر في يوم الجمعة لأن أثره الذي ترتب عليه العصيان -وهو دخول الحيتان للحياض- يقع في يوم السبت. [ابن عاشور: ١/٥٤٤] السؤال: لماذا جعل اعتداء اليهود في السبت مع أنهم حفروا يوم الجمعه؟ ٤- ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات. [السعدي: ٥٤] السؤال: لماذا خُصَّت الموعظة بالمتقين؟ ٥- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً﴾ قال الماوردي : وإنما أُمروا -والله أعلم- بذبح بقرة دون غيرها؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل؛ ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته. [القرطبي: ٢/١٧٧ ] السؤال: ما الحكمة في أمر الله تعالى لهم بذبح بقرة؟ ٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ لأنه لا يليق بالعقلاء الأفاضل؛ فإنه أخص من المزح لأن في الهزؤ مزحا مع استخفاف واحتقار للممزوح معه، على أن المزح لا يليق في المجامع العامة والخطابة، على أنه لا يليق بمقام الرسول؛ ولذا تبرأ منه موسى. [ابن عاشور: ١/٥٤٨] السؤال: لماذا رد موسى على سؤال قومه بقوله: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدّدوا فشدَّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها فذبحوها. [ابن كثير: ١/١٠٣] السؤال: ما خطورة التعنت والتشدد في الدين؟ التوجيهات ١- على المسلم أن يتمسك بدينه بقوة، وأن لا يكون سريع التنازل عن شيءٍ منه أمام الأحداث والمصائب، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٢- ما يحصل لغيرك من عقوبة فيه عبرةٌ وعظة لك، ﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- اذكر فضل الله ورحمته عليك بهذا الإسلام، واشكره على ذلك؛ فلولاه لكنت من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اخرج اليوم إلى أعمالك الدينية والدنيوية مبكراً, وحاول أن تكون أكثر جدية، وأعلى همةً، ثم تأمل الفرق في النتائج ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك تذكر فيها أن المعصية بتحايل أكثر جلباً لسخط الله من المعصية بلا تحايل، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر المجتمع فيها بعلم الله سبحانه بالفرق بين التقوى الكاذبة والتقوى الصادقة، ﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قَوْمٌ بَاقُونَ عَلَى فِطْرَتِهِمْ، وَلاَ دِينَ لَهُمْ يَتَّبِعُونَهُ. ﴿الْطُّورَ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ. ﴿خَاسِئِينَ﴾ مَنْبُوذِينَ. ﴿نَكَالاً﴾ عِبْرَةً. ﴿فَارِضٌ﴾ مُسِنَّةٌ هَرِمَةٌ. ﴿بِكْرٌ﴾ صَغِيرَةٌ فَتِيَّةٌ. ﴿عَوَانٌ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالصَّغِيرَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

البقرة 2:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤] السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥] السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟ ٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠] السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية. ٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥] السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟ ٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣] السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟ ٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨] السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية. ٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣] السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟ التوجيهات ١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ ٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لاَ شِيَةَ﴾ لَيسَ فِيهَا عَلاَمَةٌ مِنْ لَوْنٍ يُخَالِفُ لَوْنَهَا. ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ تَنَازَعْتُمْ، وَتَدَافَعْتُمْ تُهَمَةَ الْقَتْلِ.

البقرة 2:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢] السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟ ٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧] السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك. ٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦] السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما. ٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩] السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟ ٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥] السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟ ٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟ ٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢] السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته. التوجيهات ١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾ ٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمِيُّونَ﴾ يَجْهَلُونَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. ﴿أَمَانِيَّ﴾ تِلاَوَةً أَوْ أَكَاذِيبَ تَلَقَّوْهَا عَنْ أَحْبَارِهِمْ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ. ﴿مِيثَاقَ﴾ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ. ﴿حُسْناً﴾ كَلاَمًا طَيِّبًا.

البقرة 2:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [القرطبي: ٢/٢٤٢] السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟ ٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟ ٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨] السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨] السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟ ٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥] السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨] السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢] السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟ التوجيهات ١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ ٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ. ﴿خِزْيٌ﴾ ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ. ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أَتْبَعْنَا. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.

البقرة 2:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [القرطبي: ٢/٢٤٢] السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟ ٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟ ٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨] السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨] السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟ ٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥] السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨] السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢] السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟ التوجيهات ١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ ٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ. ﴿خِزْيٌ﴾ ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ. ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أَتْبَعْنَا. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.

البقرة 2:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [القرطبي: ٢/٢٤٢] السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟ ٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟ ٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨] السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨] السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟ ٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥] السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨] السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢] السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟ التوجيهات ١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ ٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ. ﴿خِزْيٌ﴾ ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ. ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أَتْبَعْنَا. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.

البقرة 2:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [القرطبي: ٢/٢٤٢] السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟ ٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟ ٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨] السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨] السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟ ٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥] السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨] السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢] السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟ التوجيهات ١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ ٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ. ﴿خِزْيٌ﴾ ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ. ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أَتْبَعْنَا. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.

البقرة 2:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين. [القرطبي: ٢/٢٤٢] السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟ ٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟ ٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨] السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨] السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟ ٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥] السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨] السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟ ٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢] السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟ التوجيهات ١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾ ٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ. ﴿خِزْيٌ﴾ ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ. ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أَتْبَعْنَا. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ.

البقرة 2:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢] السؤال: ما سبب كفر اليهود؟ ٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠] السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩] السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟ ٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩] السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤] السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟ ٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨] السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟ ٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩] السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟ التوجيهات ١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿...وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.

البقرة 2:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢] السؤال: ما سبب كفر اليهود؟ ٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠] السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩] السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟ ٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩] السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤] السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟ ٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨] السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟ ٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩] السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟ التوجيهات ١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿...وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.

البقرة 2:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢] السؤال: ما سبب كفر اليهود؟ ٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠] السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩] السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟ ٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩] السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤] السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟ ٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨] السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟ ٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩] السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟ التوجيهات ١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿...وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.

البقرة 2:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢] السؤال: ما سبب كفر اليهود؟ ٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠] السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩] السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟ ٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩] السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤] السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟ ٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨] السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟ ٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩] السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟ التوجيهات ١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿...وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.

البقرة 2:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢] السؤال: ما سبب كفر اليهود؟ ٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠] السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩] السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟ ٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩] السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤] السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟ ٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨] السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟ ٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾ أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩] السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟ التوجيهات ١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ ٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿...وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.

البقرة 2:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.

البقرة 2:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: ٢/٢٥٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . [البقاعي: ١/٢٠٠] السؤال: ما دلالة تمني لقاء الله؟ ٣- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: ١/٢٠٢] السؤال: ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟ ٤- ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي : طول عمره لا ينقذه. [البغوي: ١/٧٩] السؤال: هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وخص القلب بالذكر؛ لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف. [القرطبي: ٢/٢٦٢] السؤال: بين ما يدل على أهمية القلب وعظيم شأنه؟ ٦- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدوٌ له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٧] السؤال: ما خطورة معاداة أولياء الله سبحانه؟ ٧- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان بن عيينة: أدرجوها في الحرير والديباج، وحلوها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لها. [البغوي: ١/٨٢] السؤال: ما الإكرام الحقيقي، وما النبذ الحقيقي لكتاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما كثرت ذنوب العبد اشتدت غفلته عن الموت وذكره، ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- من أحبه الله أحبته الملائكة، ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر أن تكون عدواً لأولياء الله؛ فإن الله تعالى يعادي من يعادي أولياءه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ضع مخططاً لحياتك، واجعل فيه عملا صالحا كبيرا يجعلك تشتاق للآخرة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٢- سل الله تعالى حسن الخاتمة، والشوق للقاء الله في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- راجع قائمة زملائك وأصدقائك، وحاول أن تدخل فيهم من تظن أنه من أولياء الله سبحانه، ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بِمُبْعِدِهِ. ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ.