Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — البقرة 2:102 – البقرة 2:205

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. البقرة 2:102
  2. البقرة 2:103
  3. البقرة 2:104
  4. البقرة 2:105
  5. البقرة 2:106
  6. البقرة 2:107
  7. البقرة 2:108
  8. البقرة 2:109
  9. البقرة 2:110
  10. البقرة 2:111
  11. البقرة 2:112
  12. البقرة 2:113
  13. البقرة 2:114
  14. البقرة 2:115
  15. البقرة 2:116
  16. البقرة 2:117
  17. البقرة 2:118
  18. البقرة 2:119
  19. البقرة 2:120
  20. البقرة 2:121
  21. البقرة 2:122
  22. البقرة 2:123
  23. البقرة 2:124
  24. البقرة 2:125
  25. البقرة 2:126
  26. البقرة 2:127
  27. البقرة 2:128
  28. البقرة 2:129
  29. البقرة 2:130
  30. البقرة 2:131
  31. البقرة 2:132
  32. البقرة 2:133
  33. البقرة 2:134
  34. البقرة 2:135
  35. البقرة 2:136
  36. البقرة 2:137
  37. البقرة 2:138
  38. البقرة 2:139
  39. البقرة 2:140
  40. البقرة 2:141
  41. البقرة 2:142
  42. البقرة 2:143
  43. البقرة 2:144
  44. البقرة 2:145
  45. البقرة 2:146
  46. البقرة 2:147
  47. البقرة 2:148
  48. البقرة 2:149
  49. البقرة 2:150
  50. البقرة 2:151
  51. البقرة 2:152
  52. البقرة 2:153
  53. البقرة 2:154
  54. البقرة 2:155
  55. البقرة 2:156
  56. البقرة 2:157
  57. البقرة 2:158
  58. البقرة 2:159
  59. البقرة 2:160
  60. البقرة 2:161
  61. البقرة 2:162
  62. البقرة 2:163
  63. البقرة 2:164
  64. البقرة 2:165
  65. البقرة 2:166
  66. البقرة 2:167
  67. البقرة 2:168
  68. البقرة 2:169
  69. البقرة 2:170
  70. البقرة 2:171
  71. البقرة 2:172
  72. البقرة 2:173
  73. البقرة 2:174
  74. البقرة 2:175
  75. البقرة 2:176
  76. البقرة 2:177
  77. البقرة 2:178
  78. البقرة 2:179
  79. البقرة 2:180
  80. البقرة 2:181
  81. البقرة 2:182
  82. البقرة 2:183
  83. البقرة 2:184
  84. البقرة 2:185
  85. البقرة 2:186
  86. البقرة 2:187
  87. البقرة 2:188
  88. البقرة 2:189
  89. البقرة 2:190
  90. البقرة 2:191
  91. البقرة 2:192
  92. البقرة 2:193
  93. البقرة 2:194
  94. البقرة 2:195
  95. البقرة 2:196
  96. البقرة 2:197
  97. البقرة 2:198
  98. البقرة 2:199
  99. البقرة 2:200
  100. البقرة 2:201
  101. البقرة 2:202
  102. البقرة 2:203
  103. البقرة 2:204
  104. البقرة 2:205

البقرة 2:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح؛ قولا؛ كالرقى التي فيها ألفاظ الشرك، ومدح الشيطان، وتسخيره، وعملا؛ كعبادة الكواكب، والتزام الجناية، وسائر الفسوق. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: لا يتعلم السحر إلا بشرك وكفر، وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ كما أن الملائكة لا تعاون إلا أخيار الناس المشبهين بهم في المواظبة على العبادة، والتقرب إلى الله تعالى بالقول والفعل؛ كذلك الشياطين لا تعاون إلا الأشرار المشبهين بهم في الخباثة والنجاسة قولا، وفعلا، واعتقادا؛ وبهذا يتميز الساحر عن النبي والولي. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: ما علاقة كل من الملائكة والشياطين بالبشر؟ ٣- ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وفي هذه الآية وما أشبهها: أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر، ليست مستقلة في التأثير. [السعدي: ٦١] السؤال: ما النظرة السليمة التي يجب أن يكون عليها المسلم تجاه الأسباب؟ ٤- ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم، ولا ينفعهم في معادهم. [الطبري: ٢/٤٥٠] السؤال: ما المراد بالنفع المنفي من الآية؟ ٥- ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ السحر لا ينفع في الآخرة، ولا يُقرّب إلى الله، وأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق؛ فإنّ مبناه على الشرك، والكذب، والظلم، مقصود صاحبه الظلم، والفواحش. [ابن تيمية: ٢/٢٨٧] السؤال: لماذا السحر لا ينفع، ولا يقرب إلى الله تعالى؟ ٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لمثوبة من عند الله﴾: لم يقل: «لمثوبة الله» - مع أنه أخصر - ليشعر التنكير بالتقليل؛ فيفيد أن شيئا قليلا من ثواب الله تعالى في الآخرة الدائمة خير من ثواب كثير في الدنيا الفانية، فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم؟! [الألوسي: ١/٣٤٧] السؤال: لماذا وردت كلمة ﴿مثوبة﴾ في الآية نكرة، ولم تضف إلى لفظ الجلالة؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟﴾ كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿راعنا﴾؛ أي: راع أحوالنا؛ فيقصدون بها معنىً صحيحاًً. وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداًً، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سداًً لهذا الباب؛ ففيه: النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم. [السعدي: ٦١] السؤال: استنبط من الآية أحد الآداب الإسلامية في مخاطبة الآخرين. التوجيهات ١- كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله، ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ٢- من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- داء الحسد عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ، ﴿مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- استـعذ بالله من شـر حـاسـد إذا حسـد، ومن شـر النفـاثات في العقد، ﴿ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٢- اسعَ في صلح بين اثنين؛ وخاصة زوجين، واعلم أن الشيطان وجنده يسعون للإفساد بين الناس والأزواج، فكن أنت مصلحاًً، ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ٣- حذر المجتمع من وجود السحرة فيه، ووضح خطرهم عليه ووجوب السعي والتعاون لكف شرهم، ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَتْلُوا﴾ تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ. ﴿بِبَابِلَ﴾ أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ. ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛ ابِتْلاَءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ. ﴿اُشْتَرَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿خَلاَقٍ﴾ نَصِيبٍ. ﴿رَاعِنَا﴾ كَلِمَةٌ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِقَصْدِ السَّبِّ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى الرُّعونَةِ. ﴿انْظُرْنَا﴾ انْظُرْ إِلَيْنَا، وَتَعَهَّدْنَا.

البقرة 2:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح؛ قولا؛ كالرقى التي فيها ألفاظ الشرك، ومدح الشيطان، وتسخيره، وعملا؛ كعبادة الكواكب، والتزام الجناية، وسائر الفسوق. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: لا يتعلم السحر إلا بشرك وكفر، وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ كما أن الملائكة لا تعاون إلا أخيار الناس المشبهين بهم في المواظبة على العبادة، والتقرب إلى الله تعالى بالقول والفعل؛ كذلك الشياطين لا تعاون إلا الأشرار المشبهين بهم في الخباثة والنجاسة قولا، وفعلا، واعتقادا؛ وبهذا يتميز الساحر عن النبي والولي. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: ما علاقة كل من الملائكة والشياطين بالبشر؟ ٣- ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وفي هذه الآية وما أشبهها: أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر، ليست مستقلة في التأثير. [السعدي: ٦١] السؤال: ما النظرة السليمة التي يجب أن يكون عليها المسلم تجاه الأسباب؟ ٤- ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم، ولا ينفعهم في معادهم. [الطبري: ٢/٤٥٠] السؤال: ما المراد بالنفع المنفي من الآية؟ ٥- ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ السحر لا ينفع في الآخرة، ولا يُقرّب إلى الله، وأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق؛ فإنّ مبناه على الشرك، والكذب، والظلم، مقصود صاحبه الظلم، والفواحش. [ابن تيمية: ٢/٢٨٧] السؤال: لماذا السحر لا ينفع، ولا يقرب إلى الله تعالى؟ ٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لمثوبة من عند الله﴾: لم يقل: «لمثوبة الله» - مع أنه أخصر - ليشعر التنكير بالتقليل؛ فيفيد أن شيئا قليلا من ثواب الله تعالى في الآخرة الدائمة خير من ثواب كثير في الدنيا الفانية، فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم؟! [الألوسي: ١/٣٤٧] السؤال: لماذا وردت كلمة ﴿مثوبة﴾ في الآية نكرة، ولم تضف إلى لفظ الجلالة؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟﴾ كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿راعنا﴾؛ أي: راع أحوالنا؛ فيقصدون بها معنىً صحيحاًً. وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداًً، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سداًً لهذا الباب؛ ففيه: النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم. [السعدي: ٦١] السؤال: استنبط من الآية أحد الآداب الإسلامية في مخاطبة الآخرين. التوجيهات ١- كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله، ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ٢- من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- داء الحسد عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ، ﴿مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- استـعذ بالله من شـر حـاسـد إذا حسـد، ومن شـر النفـاثات في العقد، ﴿ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٢- اسعَ في صلح بين اثنين؛ وخاصة زوجين، واعلم أن الشيطان وجنده يسعون للإفساد بين الناس والأزواج، فكن أنت مصلحاًً، ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ٣- حذر المجتمع من وجود السحرة فيه، ووضح خطرهم عليه ووجوب السعي والتعاون لكف شرهم، ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَتْلُوا﴾ تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ. ﴿بِبَابِلَ﴾ أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ. ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛ ابِتْلاَءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ. ﴿اُشْتَرَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿خَلاَقٍ﴾ نَصِيبٍ. ﴿رَاعِنَا﴾ كَلِمَةٌ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِقَصْدِ السَّبِّ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى الرُّعونَةِ. ﴿انْظُرْنَا﴾ انْظُرْ إِلَيْنَا، وَتَعَهَّدْنَا.

البقرة 2:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح؛ قولا؛ كالرقى التي فيها ألفاظ الشرك، ومدح الشيطان، وتسخيره، وعملا؛ كعبادة الكواكب، والتزام الجناية، وسائر الفسوق. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: لا يتعلم السحر إلا بشرك وكفر، وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ كما أن الملائكة لا تعاون إلا أخيار الناس المشبهين بهم في المواظبة على العبادة، والتقرب إلى الله تعالى بالقول والفعل؛ كذلك الشياطين لا تعاون إلا الأشرار المشبهين بهم في الخباثة والنجاسة قولا، وفعلا، واعتقادا؛ وبهذا يتميز الساحر عن النبي والولي. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: ما علاقة كل من الملائكة والشياطين بالبشر؟ ٣- ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وفي هذه الآية وما أشبهها: أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر، ليست مستقلة في التأثير. [السعدي: ٦١] السؤال: ما النظرة السليمة التي يجب أن يكون عليها المسلم تجاه الأسباب؟ ٤- ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم، ولا ينفعهم في معادهم. [الطبري: ٢/٤٥٠] السؤال: ما المراد بالنفع المنفي من الآية؟ ٥- ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ السحر لا ينفع في الآخرة، ولا يُقرّب إلى الله، وأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق؛ فإنّ مبناه على الشرك، والكذب، والظلم، مقصود صاحبه الظلم، والفواحش. [ابن تيمية: ٢/٢٨٧] السؤال: لماذا السحر لا ينفع، ولا يقرب إلى الله تعالى؟ ٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لمثوبة من عند الله﴾: لم يقل: «لمثوبة الله» - مع أنه أخصر - ليشعر التنكير بالتقليل؛ فيفيد أن شيئا قليلا من ثواب الله تعالى في الآخرة الدائمة خير من ثواب كثير في الدنيا الفانية، فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم؟! [الألوسي: ١/٣٤٧] السؤال: لماذا وردت كلمة ﴿مثوبة﴾ في الآية نكرة، ولم تضف إلى لفظ الجلالة؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟﴾ كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿راعنا﴾؛ أي: راع أحوالنا؛ فيقصدون بها معنىً صحيحاًً. وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداًً، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سداًً لهذا الباب؛ ففيه: النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم. [السعدي: ٦١] السؤال: استنبط من الآية أحد الآداب الإسلامية في مخاطبة الآخرين. التوجيهات ١- كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله، ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ٢- من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- داء الحسد عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ، ﴿مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- استـعذ بالله من شـر حـاسـد إذا حسـد، ومن شـر النفـاثات في العقد، ﴿ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٢- اسعَ في صلح بين اثنين؛ وخاصة زوجين، واعلم أن الشيطان وجنده يسعون للإفساد بين الناس والأزواج، فكن أنت مصلحاًً، ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ٣- حذر المجتمع من وجود السحرة فيه، ووضح خطرهم عليه ووجوب السعي والتعاون لكف شرهم، ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَتْلُوا﴾ تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ. ﴿بِبَابِلَ﴾ أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ. ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛ ابِتْلاَءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ. ﴿اُشْتَرَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿خَلاَقٍ﴾ نَصِيبٍ. ﴿رَاعِنَا﴾ كَلِمَةٌ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِقَصْدِ السَّبِّ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى الرُّعونَةِ. ﴿انْظُرْنَا﴾ انْظُرْ إِلَيْنَا، وَتَعَهَّدْنَا.

البقرة 2:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح؛ قولا؛ كالرقى التي فيها ألفاظ الشرك، ومدح الشيطان، وتسخيره، وعملا؛ كعبادة الكواكب، والتزام الجناية، وسائر الفسوق. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: لا يتعلم السحر إلا بشرك وكفر، وضح ذلك من الآية؟ ٢- ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ كما أن الملائكة لا تعاون إلا أخيار الناس المشبهين بهم في المواظبة على العبادة، والتقرب إلى الله تعالى بالقول والفعل؛ كذلك الشياطين لا تعاون إلا الأشرار المشبهين بهم في الخباثة والنجاسة قولا، وفعلا، واعتقادا؛ وبهذا يتميز الساحر عن النبي والولي. [الألوسي: ١/٣٣٨] السؤال: ما علاقة كل من الملائكة والشياطين بالبشر؟ ٣- ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وفي هذه الآية وما أشبهها: أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر، ليست مستقلة في التأثير. [السعدي: ٦١] السؤال: ما النظرة السليمة التي يجب أن يكون عليها المسلم تجاه الأسباب؟ ٤- ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم، ولا ينفعهم في معادهم. [الطبري: ٢/٤٥٠] السؤال: ما المراد بالنفع المنفي من الآية؟ ٥- ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ السحر لا ينفع في الآخرة، ولا يُقرّب إلى الله، وأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق؛ فإنّ مبناه على الشرك، والكذب، والظلم، مقصود صاحبه الظلم، والفواحش. [ابن تيمية: ٢/٢٨٧] السؤال: لماذا السحر لا ينفع، ولا يقرب إلى الله تعالى؟ ٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لمثوبة من عند الله﴾: لم يقل: «لمثوبة الله» - مع أنه أخصر - ليشعر التنكير بالتقليل؛ فيفيد أن شيئا قليلا من ثواب الله تعالى في الآخرة الدائمة خير من ثواب كثير في الدنيا الفانية، فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم؟! [الألوسي: ١/٣٤٧] السؤال: لماذا وردت كلمة ﴿مثوبة﴾ في الآية نكرة، ولم تضف إلى لفظ الجلالة؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟﴾ كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿راعنا﴾؛ أي: راع أحوالنا؛ فيقصدون بها معنىً صحيحاًً. وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداًً، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سداًً لهذا الباب؛ ففيه: النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم. [السعدي: ٦١] السؤال: استنبط من الآية أحد الآداب الإسلامية في مخاطبة الآخرين. التوجيهات ١- كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله، ﴿ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾ ٢- من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- داء الحسد عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ، ﴿مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- استـعذ بالله من شـر حـاسـد إذا حسـد، ومن شـر النفـاثات في العقد، ﴿ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٢- اسعَ في صلح بين اثنين؛ وخاصة زوجين، واعلم أن الشيطان وجنده يسعون للإفساد بين الناس والأزواج، فكن أنت مصلحاًً، ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ٣- حذر المجتمع من وجود السحرة فيه، ووضح خطرهم عليه ووجوب السعي والتعاون لكف شرهم، ﴿ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَتْلُوا﴾ تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ. ﴿بِبَابِلَ﴾ أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ. ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛ ابِتْلاَءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ. ﴿اُشْتَرَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿خَلاَقٍ﴾ نَصِيبٍ. ﴿رَاعِنَا﴾ كَلِمَةٌ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِقَصْدِ السَّبِّ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى الرُّعونَةِ. ﴿انْظُرْنَا﴾ انْظُرْ إِلَيْنَا، وَتَعَهَّدْنَا.

البقرة 2:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠] السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤] السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟ ٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾ والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢] السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟ ٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨] السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟ ٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧] السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟ ٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤] السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣] السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟ التوجيهات ١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة، سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم،﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٢- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛ كما أخبر القرآن بذلك، ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَنْسَخْ﴾ نُزِلْ، وَنَرْفَعْ. ﴿نُنْسِهَا﴾ نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ. ﴿سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

البقرة 2:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١] السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟ ٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣] السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك. ٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥] السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟ ٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣] السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟ ٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾ يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤] السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١] السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟ ٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾ المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠] السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟ التوجيهات ١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾ ٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ ٢- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ﴾ ٣- أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿قَانِتُونَ﴾ خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ. ﴿بَدِيعُ﴾ الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ.

البقرة 2:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥] السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟ ٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥] السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩] السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟ ٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠] السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟ ٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟ ٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١] السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢] السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟ التوجيهات ١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾ ٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛ وهي أن تستخرج عملاًً من الآيات، وتطبقه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمـامـا»، ﴿ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَثَابَةً﴾ مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ. ﴿أَضْطَرُّهُ﴾ أُلْجِئُهُ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ.

البقرة 2:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:130

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:131

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:132

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:133

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:134

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ ﴿تقبل منا﴾؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛ إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد -وإن اجتهد- في جنب عظمة مولاه. [البقاعي: ١/٢٤٢] السؤال: لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول؟ ٢- ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه. [الألوسي: ١/٣٨٣] السؤال: لماذا آثر صيغة المضارع ﴿يرفع﴾ مع أن القصة ماضية؟ ٣- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ولما كان العبد –مهما كان- لا بد أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة، قالا: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾. [السعدي: ٦٦] السؤال: لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى مع مكانتهما العلية في الدين؟ ٤- ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ التوبة تختلف باختلاف التائبين: فتوبة سائر المسلمين: الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن، ونية الرد إذا لم يمكن، وتوبة الخواص: الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء، والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال، وتوبة خواص الخواص لرفع الدرجات والترقي في المقامات. [الألوسي: ١/٣٨٦] السؤال: هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك. ٥- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. [القرطبي: ٢/٤٠٣] السؤال: ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الحكمة﴾ هي: السنة؛ لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة. [ابن تيمية: ١/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟ ٧- ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛ لأن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [السعدي: ٦٧] السؤال: كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته؟ التوجيهات ١- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية شأن الأنبياء والصالحين بعدهم، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك،﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٢- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه، ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَوَاعِدَ﴾ الأُسُسَ. ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ. ﴿يَرْغَبُ﴾ يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ سَفِيهٌ، جَاهِلٌ.

البقرة 2:135

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:136

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:137

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:138

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:139

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:140

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:141

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بألسنتكم متواطئة عليها قلوبكم، وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء؛ فكما أن النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر، فالقول الخالي من العمل-عمل القلب- عديم التأثير، قليل الفائدة. [السعدي: ٦٧] السؤال: هل المراد بالإيمان مجرد القول؟ ٢- ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. [ابن عاشور: ١/٧٣٩] السؤال: لماذا قدم الإيمان بالله تعالى على الإيمان بالشرائع؟ ٣- ﴿وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ دلالة على أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية؛ لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع. [السعدي: ٦٨] السؤال: من أكثر الناس حظاً في عطايا الله سبحانه؟ ٤- ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ﴿فسيكفيكهم﴾: وعد ظهر مصداقه؛ فقتل بني قريظة، وأجلى بني النضير، وغير ذلك. [ابن جزي: ١/٨٥] السؤال: عدد ثلاثة مواطن من مواطن كفاية الله لنبيه من أذى الكفار. ٥- ﴿صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ﴾ أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. [السعدي: ٦٨] السؤال: لماذا سُمِّيَ الدين بصبغة الله؟ ٦- ﴿وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: ١/١١٣] السؤال: ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟ ٧- ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: ٢/٤٢٥] السؤال: ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية ١٣٤﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟ التوجيهات ١- على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣- لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الهداية دائماًً، ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ﴾ ٣- أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له ،﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿شِقَاقٍ﴾ خِلاَفٍ شَدِيدٍ. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.

البقرة 2:142

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ العاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا يلقي له ذهنه، ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم؛ كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]، ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥]. [السعدي: ٧٠] السؤال: ما موقف المؤمن الحقيقي من الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ وتقديم الإخبار بالقول على الوقوع لتوطين النفس به؛ فإن مفاجأة المكروه أشد إيلاما، والعلم به قبل الوقوع أبعد من الاضطراب، ولما أن فيها إعداد الجواب؛ والجواب المعد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم. [الألوسي: ٢/٢] السؤال: لماذا قدم الإخبار بقولهم قبل وقوع الحادثة؟ ٣- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ﴾ وقد كان في قوله: ﴿السفهاء﴾ ما يغني عن رد قولهم، وعدم المبالاة به، ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى أزالها وكشفها مما سيعرض لبعض القلوب من الاعتراض، فقال تعالى: ﴿قل﴾ لهم مجيبًا: ﴿لله المشرق والمغرب﴾. [السعدي: ٧٠. ] السؤال: هل يكفي وصف المعترضين على الأحكام الشرعية بالسفاهة عن الرد عليهم؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ والوسط ههنا الخيار والأجود ... ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. [ابن كثير:١/١٨١] السؤال: كيف تدل الآية على أفضلية دين الإسلام على غيره من الأديان؟ ٥- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ﴾ لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم؛ كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٩٦]، ولهذا قال هاهنا: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾. [ابن كثير: ١/١٨٤] السؤال: الهداية منةً من الله سبحانه وليست بمجرد الإقناع العقلي، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ بيان لتصلبهم في الهوى وعنادهم بأن هذه المخالفة والعناد لا يختص بك؛ بل حالهم فيما بينهم أيضا كذلك؛ فإنكارهم ذلك ناشيء عن فرط العناد. [الألوسي: ٢/١٢] السؤال: هل مواقف الكفار والمنافقين وشبهاتهم ناتجة عن تفكير منطقي أو علمي؟ وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ثم حذر تعالى عن مخالفة الحق الذي يعلمه العالم إلى الهوى؛ فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره. [ابن كثير:١/١٨٤. ] السؤال: لماذا خُصَّت حالة العلم بالذكر والتهديد والوعيد هنا؟ التوجيهات ١- السفيه هو الذي يعترض على حكم الله تعالى، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- اختبار إيمانك هو أن تعمل بما أمرك الله تسليماً له، راضيا بحكمه، عرفت الحكمة أو لم تعرف، ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ ٣- فرقٌ بين تأليف قلوب المدعوين واتباع أهوائهم بسخط الله، ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- افتعال الأزمات وتضخيم القضايا شأن المنافقين والكفار، حذر المجتمع برسالة فيها ثلاث قضايا استخدم الإعلام فيها هذه الأساليب، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- حدد فتنة التبس فيها الحق على المسلمين، واسأل الله تعالى الهداية والتوفيق فيها، ﴿ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- انصح أحد المقصرين في صلاتهم، وبين له أن الله سمى الصلاة إيماناً، وأنه قد كتب واقع كل مسلم مع الصلاة ليحاسبه عليها، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ.

البقرة 2:143

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ العاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا يلقي له ذهنه، ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم؛ كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]، ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥]. [السعدي: ٧٠] السؤال: ما موقف المؤمن الحقيقي من الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ وتقديم الإخبار بالقول على الوقوع لتوطين النفس به؛ فإن مفاجأة المكروه أشد إيلاما، والعلم به قبل الوقوع أبعد من الاضطراب، ولما أن فيها إعداد الجواب؛ والجواب المعد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم. [الألوسي: ٢/٢] السؤال: لماذا قدم الإخبار بقولهم قبل وقوع الحادثة؟ ٣- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ﴾ وقد كان في قوله: ﴿السفهاء﴾ ما يغني عن رد قولهم، وعدم المبالاة به، ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى أزالها وكشفها مما سيعرض لبعض القلوب من الاعتراض، فقال تعالى: ﴿قل﴾ لهم مجيبًا: ﴿لله المشرق والمغرب﴾. [السعدي: ٧٠. ] السؤال: هل يكفي وصف المعترضين على الأحكام الشرعية بالسفاهة عن الرد عليهم؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ والوسط ههنا الخيار والأجود ... ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. [ابن كثير:١/١٨١] السؤال: كيف تدل الآية على أفضلية دين الإسلام على غيره من الأديان؟ ٥- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ﴾ لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم؛ كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٩٦]، ولهذا قال هاهنا: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾. [ابن كثير: ١/١٨٤] السؤال: الهداية منةً من الله سبحانه وليست بمجرد الإقناع العقلي، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ بيان لتصلبهم في الهوى وعنادهم بأن هذه المخالفة والعناد لا يختص بك؛ بل حالهم فيما بينهم أيضا كذلك؛ فإنكارهم ذلك ناشيء عن فرط العناد. [الألوسي: ٢/١٢] السؤال: هل مواقف الكفار والمنافقين وشبهاتهم ناتجة عن تفكير منطقي أو علمي؟ وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ثم حذر تعالى عن مخالفة الحق الذي يعلمه العالم إلى الهوى؛ فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره. [ابن كثير:١/١٨٤. ] السؤال: لماذا خُصَّت حالة العلم بالذكر والتهديد والوعيد هنا؟ التوجيهات ١- السفيه هو الذي يعترض على حكم الله تعالى، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- اختبار إيمانك هو أن تعمل بما أمرك الله تسليماً له، راضيا بحكمه، عرفت الحكمة أو لم تعرف، ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ ٣- فرقٌ بين تأليف قلوب المدعوين واتباع أهوائهم بسخط الله، ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- افتعال الأزمات وتضخيم القضايا شأن المنافقين والكفار، حذر المجتمع برسالة فيها ثلاث قضايا استخدم الإعلام فيها هذه الأساليب، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- حدد فتنة التبس فيها الحق على المسلمين، واسأل الله تعالى الهداية والتوفيق فيها، ﴿ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- انصح أحد المقصرين في صلاتهم، وبين له أن الله سمى الصلاة إيماناً، وأنه قد كتب واقع كل مسلم مع الصلاة ليحاسبه عليها، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ.

البقرة 2:144

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ العاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا يلقي له ذهنه، ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم؛ كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]، ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥]. [السعدي: ٧٠] السؤال: ما موقف المؤمن الحقيقي من الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ وتقديم الإخبار بالقول على الوقوع لتوطين النفس به؛ فإن مفاجأة المكروه أشد إيلاما، والعلم به قبل الوقوع أبعد من الاضطراب، ولما أن فيها إعداد الجواب؛ والجواب المعد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم. [الألوسي: ٢/٢] السؤال: لماذا قدم الإخبار بقولهم قبل وقوع الحادثة؟ ٣- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ﴾ وقد كان في قوله: ﴿السفهاء﴾ ما يغني عن رد قولهم، وعدم المبالاة به، ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى أزالها وكشفها مما سيعرض لبعض القلوب من الاعتراض، فقال تعالى: ﴿قل﴾ لهم مجيبًا: ﴿لله المشرق والمغرب﴾. [السعدي: ٧٠. ] السؤال: هل يكفي وصف المعترضين على الأحكام الشرعية بالسفاهة عن الرد عليهم؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ والوسط ههنا الخيار والأجود ... ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. [ابن كثير:١/١٨١] السؤال: كيف تدل الآية على أفضلية دين الإسلام على غيره من الأديان؟ ٥- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ﴾ لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم؛ كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٩٦]، ولهذا قال هاهنا: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾. [ابن كثير: ١/١٨٤] السؤال: الهداية منةً من الله سبحانه وليست بمجرد الإقناع العقلي، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ بيان لتصلبهم في الهوى وعنادهم بأن هذه المخالفة والعناد لا يختص بك؛ بل حالهم فيما بينهم أيضا كذلك؛ فإنكارهم ذلك ناشيء عن فرط العناد. [الألوسي: ٢/١٢] السؤال: هل مواقف الكفار والمنافقين وشبهاتهم ناتجة عن تفكير منطقي أو علمي؟ وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ثم حذر تعالى عن مخالفة الحق الذي يعلمه العالم إلى الهوى؛ فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره. [ابن كثير:١/١٨٤. ] السؤال: لماذا خُصَّت حالة العلم بالذكر والتهديد والوعيد هنا؟ التوجيهات ١- السفيه هو الذي يعترض على حكم الله تعالى، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- اختبار إيمانك هو أن تعمل بما أمرك الله تسليماً له، راضيا بحكمه، عرفت الحكمة أو لم تعرف، ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ ٣- فرقٌ بين تأليف قلوب المدعوين واتباع أهوائهم بسخط الله، ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- افتعال الأزمات وتضخيم القضايا شأن المنافقين والكفار، حذر المجتمع برسالة فيها ثلاث قضايا استخدم الإعلام فيها هذه الأساليب، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- حدد فتنة التبس فيها الحق على المسلمين، واسأل الله تعالى الهداية والتوفيق فيها، ﴿ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- انصح أحد المقصرين في صلاتهم، وبين له أن الله سمى الصلاة إيماناً، وأنه قد كتب واقع كل مسلم مع الصلاة ليحاسبه عليها، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ.

البقرة 2:145

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ العاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا يلقي له ذهنه، ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم؛ كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]، ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥]. [السعدي: ٧٠] السؤال: ما موقف المؤمن الحقيقي من الأحكام الشرعية؟ ٢- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ وتقديم الإخبار بالقول على الوقوع لتوطين النفس به؛ فإن مفاجأة المكروه أشد إيلاما، والعلم به قبل الوقوع أبعد من الاضطراب، ولما أن فيها إعداد الجواب؛ والجواب المعد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم. [الألوسي: ٢/٢] السؤال: لماذا قدم الإخبار بقولهم قبل وقوع الحادثة؟ ٣- ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ﴾ وقد كان في قوله: ﴿السفهاء﴾ ما يغني عن رد قولهم، وعدم المبالاة به، ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى أزالها وكشفها مما سيعرض لبعض القلوب من الاعتراض، فقال تعالى: ﴿قل﴾ لهم مجيبًا: ﴿لله المشرق والمغرب﴾. [السعدي: ٧٠. ] السؤال: هل يكفي وصف المعترضين على الأحكام الشرعية بالسفاهة عن الرد عليهم؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ والوسط ههنا الخيار والأجود ... ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. [ابن كثير:١/١٨١] السؤال: كيف تدل الآية على أفضلية دين الإسلام على غيره من الأديان؟ ٥- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ﴾ لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم؛ كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٩٦]، ولهذا قال هاهنا: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾. [ابن كثير: ١/١٨٤] السؤال: الهداية منةً من الله سبحانه وليست بمجرد الإقناع العقلي، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ بيان لتصلبهم في الهوى وعنادهم بأن هذه المخالفة والعناد لا يختص بك؛ بل حالهم فيما بينهم أيضا كذلك؛ فإنكارهم ذلك ناشيء عن فرط العناد. [الألوسي: ٢/١٢] السؤال: هل مواقف الكفار والمنافقين وشبهاتهم ناتجة عن تفكير منطقي أو علمي؟ وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ثم حذر تعالى عن مخالفة الحق الذي يعلمه العالم إلى الهوى؛ فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره. [ابن كثير:١/١٨٤. ] السؤال: لماذا خُصَّت حالة العلم بالذكر والتهديد والوعيد هنا؟ التوجيهات ١- السفيه هو الذي يعترض على حكم الله تعالى، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- اختبار إيمانك هو أن تعمل بما أمرك الله تسليماً له، راضيا بحكمه، عرفت الحكمة أو لم تعرف، ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ ٣- فرقٌ بين تأليف قلوب المدعوين واتباع أهوائهم بسخط الله، ﴿ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- افتعال الأزمات وتضخيم القضايا شأن المنافقين والكفار، حذر المجتمع برسالة فيها ثلاث قضايا استخدم الإعلام فيها هذه الأساليب، ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ ٢- حدد فتنة التبس فيها الحق على المسلمين، واسأل الله تعالى الهداية والتوفيق فيها، ﴿ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- انصح أحد المقصرين في صلاتهم، وبين له أن الله سمى الصلاة إيماناً، وأنه قد كتب واقع كل مسلم مع الصلاة ليحاسبه عليها، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ.

البقرة 2:146

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:147

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:148

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:149

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:150

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:151

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:152

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:153

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣] السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار. ٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢] السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل. ٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨] السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟ ٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧] السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟ ٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥] السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥] السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ العمل بالآيات ١- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ٢- قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات, وعلمها غيرك، ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.

البقرة 2:154

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:155

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:156

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:157

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:158

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:159

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:160

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:161

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:162

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:163

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩] السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟ ٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥] السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟ ٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢] السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟ ٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦] السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩] السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨] السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟ التوجيهات ١- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال فيصبر؛ فترتفع درجته، ويعلو مقامه عند ربه، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٢- كتمان العلم والحق عاقبته اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ ٣- عالم السوء يلعنه كل اللاعنين، وعالم الحق يستغفر له كل المستغفرين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة صادقاً من قلبك، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ ٢- . قل عند سماع مصائب المسلمين في نشرات الأخبار: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ٣- . اسأل الله العافية، ثم احفظ الذكر المستحب عند نزول المصيبة: ﴿من أصابته مصيبة فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرا منها؛ أخلَف الله له خيرا مما أصابه ﴾. معاني الكلمات ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾ يَطْرُدُهُمْ.

البقرة 2:164

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:165

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:166

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:167

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:168

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:169

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ووجه الآية في الفلك: تسخير الله إياها حتى تجري على وجه الماء، ووقوفها فوقه مع ثقلها. [القرطبي: ٢/٤٩٤] السؤال: بين وجه الآية بالفلك التي تجري في البحر؟ ٢- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وتصريف الرياح﴾: إرسالها من جهات مختلفة -وهي الجهات الأربع وما بينها- وبصفات مختلفة: فمنها ملقحة للشجر، وعقيم، وصر، وللنصر، وللهلاك. [ابن جزي: ١/٩١] السؤال: بيّن عظمة الله وقدرته في تصريف أنواع الرياح؟ ٣- ﴿وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قيل: تصريفها أنها تارة تكون لينا، وتارة تكون عاصفا، وتارة تكون حارة، وتارة تكون باردة، قال ابن عباس: أعظم جنود الله الريح والماء. [البغوي: ١/١٣٢] السؤال: ما أعظم جنود الله؟ ٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ واعلم أنّ محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجدّ في طاعته، والنشاط لخدمته، والحرص على مرضاته، والتلذذ بمناجاته، والرضا بقضائه، والشوق إلى لقائه، والأنس بذكره، والاستيحاش من غيره، والفرار من الناس، والانفراد في الخلوات، وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كل من يحبه الله، وإيثاره على كل من سواه. [ابن جزي: ١/٩٢] السؤال: ما علامة تمكن المحبة من القلب؟ ٥- ﴿إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ﴾ ظنوا أن لها من الأمر شيئا، وأنها تقربهم إليه، وتوصلهم إليه؛ فخاب ظنهم، وبطل سعيهم، وحق عليهم شدة العذاب، ولم تدفع عنهم أندادهم شيئا، ولم تغن عنهم مثقال ذرة من النفع، بل يحصل لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها, وتبرأ المتبوعون من التابعين، وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا؛ لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله. [السعدي: ٨٠] السؤال: ما موقف المتبوعين من الأتباع يوم القيامة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وندامة...وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم؛ بأن يتركوا الشرك بالله، ويقبلوا على إخلاص العمل لله. [السعدي: ٨٠] السؤال: متى يقتنع الكفار والمشركون من الأتباع بخطأ أعمالهم؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ قال السدي: ترفع لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثم تقسم بين المؤمنين؛ فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها... والحسرة أعلى درجات الندامة على شيء فائت. [القرطبي: ٣/١١] السؤال: كيف يبلغ الكفار درجة الحسرة يوم القيامة؟ التوجيهات ١- محبة المخلوقين إن زادت عن حدها قد تصل إلى شرك المحبة؛ فلا تتجاوز الحد في محبتهم مهما كانت منزلتهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ٢- كثرة ذكر المحبوب دليل على شدة حبه؛ فذكر العبد لربه كثيرا يدل على أن حبه لربه كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- من أولى خطوات الشيطان: الأكل الحرام؛ كما وقع لأبينا آدم عليه السلام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- استخرج من القرآن ثلاثة أعمال يحبها الله سبحانه، واعمل بها اليوم، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ٣- اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ. ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا. ﴿الأَسْبَابُ﴾ الصِّلاَتُ. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نَدَامَاتٍ. ﴿بِالسُّوءِ﴾ الذَّنْبِ القَبِيحِ. ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الْمَعْصِيَةِ الْبَالِغَةِ القُبْحِ.

البقرة 2:170

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:171

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:172

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:173

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:174

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:175

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:176

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢] السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١] السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟ ٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦] السؤال: ما حقيقة الشكر؟ ٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨] السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠] السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾ وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩] السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟ ٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦] السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟ التوجيهات ١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾ ٢- احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ. ﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ. ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ. ﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

البقرة 2:177

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ ﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك. ٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣] السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه. ٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨] السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟ ٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨] السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟ ٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾ وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠] السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟ ٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦] السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟ ٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾ فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١] السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ ٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾ ٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ العمل بالآيات ١- ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ﴾ ٢- اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْبِرَّ﴾ التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ الْمُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ. ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ حِينَ شِدَّةِ الْقِتَالِ. ﴿تَرَكَ خَيْرًا﴾ تَرَكَ مَالاً كَثِيرًا.

البقرة 2:178

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ ﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك. ٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣] السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه. ٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨] السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟ ٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨] السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟ ٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾ وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠] السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟ ٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦] السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟ ٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾ فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١] السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ ٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾ ٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ العمل بالآيات ١- ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ﴾ ٢- اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْبِرَّ﴾ التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ الْمُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ. ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ حِينَ شِدَّةِ الْقِتَالِ. ﴿تَرَكَ خَيْرًا﴾ تَرَكَ مَالاً كَثِيرًا.

البقرة 2:179

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ ﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك. ٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣] السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه. ٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨] السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟ ٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨] السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟ ٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾ وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠] السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟ ٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦] السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟ ٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾ فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١] السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ ٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾ ٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ العمل بالآيات ١- ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ﴾ ٢- اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْبِرَّ﴾ التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ الْمُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ. ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ حِينَ شِدَّةِ الْقِتَالِ. ﴿تَرَكَ خَيْرًا﴾ تَرَكَ مَالاً كَثِيرًا.

البقرة 2:180

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ ﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك. ٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣] السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه. ٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨] السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟ ٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨] السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟ ٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾ وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠] السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟ ٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦] السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟ ٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾ فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١] السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ ٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾ ٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ العمل بالآيات ١- ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ﴾ ٢- اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْبِرَّ﴾ التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ الْمُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ. ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ حِينَ شِدَّةِ الْقِتَالِ. ﴿تَرَكَ خَيْرًا﴾ تَرَكَ مَالاً كَثِيرًا.

البقرة 2:181

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ ﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك. ٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣] السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه. ٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨] السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟ ٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨] السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟ ٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾ وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠] السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟ ٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦] السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟ ٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾ فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١] السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ ٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾ ٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ العمل بالآيات ١- ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ﴾ ٢- اذهب إلى الصلاة مبكراًً، ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْبِرَّ﴾ التَّوَسُّعَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِرَ الْمُحْتَاجَ الْمُنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَالأَسْرِ. ﴿الْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ حِينَ شِدَّةِ الْقِتَالِ. ﴿تَرَكَ خَيْرًا﴾ تَرَكَ مَالاً كَثِيرًا.

البقرة 2:182

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦] السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧] السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣] السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات. ٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥] السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟ ٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤] السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟ ٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩] السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟ التوجيهات ١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً- أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛ ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراًً أهمية الصلح، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما، وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً. ﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ. ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي. ﴿يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ.

البقرة 2:183

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦] السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧] السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣] السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات. ٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥] السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟ ٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤] السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟ ٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩] السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟ التوجيهات ١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً- أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛ ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراًً أهمية الصلح، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما، وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً. ﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ. ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي. ﴿يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ.

البقرة 2:184

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦] السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧] السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣] السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات. ٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥] السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟ ٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤] السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟ ٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩] السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟ التوجيهات ١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً- أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛ ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراًً أهمية الصلح، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما، وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً. ﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ. ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي. ﴿يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ.

البقرة 2:185

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦] السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧] السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣] السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات. ٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥] السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟ ٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤] السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟ ٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩] السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟ التوجيهات ١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً- أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛ ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراًً أهمية الصلح، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما، وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً. ﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ. ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي. ﴿يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ.

البقرة 2:186

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥] السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦] السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧] السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣] السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات. ٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾ ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥] السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟ ٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤] السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟ ٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩] السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟ التوجيهات ١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً- أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛ ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراًً أهمية الصلح، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما، وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً. ﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ. ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي. ﴿يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ.

البقرة 2:187

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠] السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟ ٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣] السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟ ٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩] السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية. ٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨] السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟ ٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩] السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟ ٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦] السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤] السؤال: ما ثمرة التقوى؟ التوجيهات ١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ ٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تذكر مسلماً أخطأت عليه، واعتذر منه ولو برسالة حتى يحبك الله سبحانه، ﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الرَّفَثُ﴾ الْجِمَاعُ. ﴿لِبَاسٌ﴾ سَكَنٌ، وَسِتْرٌ عَنِ الْحَرَامِ. ﴿تَخْتَانُونَ﴾ تَخُونُون، فَتَقَعُونَ فِي المَعْصِيَةِ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جَامِعُوهُنَّ. ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ نُورُ الْفَجْرِ. ﴿الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ سَوَادِ اللَّيْلِ. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي الْمَسَاجِدِ؛ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ مُحَرَّمَاتُهُ وَمَنْهِيَّاتُهُ. ﴿وَتُدْلُوا﴾ تَدْفَعُوا. ﴿الأَهِلَّةِ﴾ جَمْعُ هِلاَلٍ؛ وَهُوَ القَمَرُ فِي بِدَايَةِ ظُهُورِهِ.

البقرة 2:188

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠] السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟ ٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣] السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟ ٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩] السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية. ٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨] السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟ ٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩] السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟ ٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦] السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤] السؤال: ما ثمرة التقوى؟ التوجيهات ١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ ٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تذكر مسلماً أخطأت عليه، واعتذر منه ولو برسالة حتى يحبك الله سبحانه، ﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الرَّفَثُ﴾ الْجِمَاعُ. ﴿لِبَاسٌ﴾ سَكَنٌ، وَسِتْرٌ عَنِ الْحَرَامِ. ﴿تَخْتَانُونَ﴾ تَخُونُون، فَتَقَعُونَ فِي المَعْصِيَةِ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جَامِعُوهُنَّ. ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ نُورُ الْفَجْرِ. ﴿الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ سَوَادِ اللَّيْلِ. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي الْمَسَاجِدِ؛ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ مُحَرَّمَاتُهُ وَمَنْهِيَّاتُهُ. ﴿وَتُدْلُوا﴾ تَدْفَعُوا. ﴿الأَهِلَّةِ﴾ جَمْعُ هِلاَلٍ؛ وَهُوَ القَمَرُ فِي بِدَايَةِ ظُهُورِهِ.

البقرة 2:189

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠] السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟ ٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣] السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟ ٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩] السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية. ٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨] السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟ ٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩] السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟ ٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦] السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤] السؤال: ما ثمرة التقوى؟ التوجيهات ١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ ٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تذكر مسلماً أخطأت عليه، واعتذر منه ولو برسالة حتى يحبك الله سبحانه، ﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الرَّفَثُ﴾ الْجِمَاعُ. ﴿لِبَاسٌ﴾ سَكَنٌ، وَسِتْرٌ عَنِ الْحَرَامِ. ﴿تَخْتَانُونَ﴾ تَخُونُون، فَتَقَعُونَ فِي المَعْصِيَةِ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جَامِعُوهُنَّ. ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ نُورُ الْفَجْرِ. ﴿الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ سَوَادِ اللَّيْلِ. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي الْمَسَاجِدِ؛ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ مُحَرَّمَاتُهُ وَمَنْهِيَّاتُهُ. ﴿وَتُدْلُوا﴾ تَدْفَعُوا. ﴿الأَهِلَّةِ﴾ جَمْعُ هِلاَلٍ؛ وَهُوَ القَمَرُ فِي بِدَايَةِ ظُهُورِهِ.

البقرة 2:190

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠] السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟ ٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣] السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟ ٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩] السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية. ٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨] السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟ ٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩] السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟ ٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦] السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤] السؤال: ما ثمرة التقوى؟ التوجيهات ١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ ٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تذكر مسلماً أخطأت عليه، واعتذر منه ولو برسالة حتى يحبك الله سبحانه، ﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الرَّفَثُ﴾ الْجِمَاعُ. ﴿لِبَاسٌ﴾ سَكَنٌ، وَسِتْرٌ عَنِ الْحَرَامِ. ﴿تَخْتَانُونَ﴾ تَخُونُون، فَتَقَعُونَ فِي المَعْصِيَةِ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جَامِعُوهُنَّ. ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ نُورُ الْفَجْرِ. ﴿الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ سَوَادِ اللَّيْلِ. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي الْمَسَاجِدِ؛ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ مُحَرَّمَاتُهُ وَمَنْهِيَّاتُهُ. ﴿وَتُدْلُوا﴾ تَدْفَعُوا. ﴿الأَهِلَّةِ﴾ جَمْعُ هِلاَلٍ؛ وَهُوَ القَمَرُ فِي بِدَايَةِ ظُهُورِهِ.

البقرة 2:191

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:192

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:193

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:194

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:195

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:196

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠] السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟ ٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦] السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟ ٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩] السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟ ٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟ ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١] السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟ ٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧] السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟ التوجيهات ١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ ٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت مدتها- لجمع تكلفة حج، أو عمرة، مستعيناً بالله عز وجل، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُم. ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ شِرْكٌ بِاللهِ. ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ لاَ تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ. ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ الهَلاَكِ بِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَالإِنْفَاقِ فِيهِ. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ لِمَرَضٍ، أَوْ عَدُوٍّ. ﴿الْهَدْيِ﴾ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿نُسُكٍ﴾ ذَبِيحَةٍ: شَاةٍ تُذْبَحُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. ﴿حَاضِرِي﴾ سَاكِنِي.

البقرة 2:197

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:198

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:199

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:200

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:201

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:202

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤] السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟ ٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨] السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء. ٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١] السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟ ٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣] السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧] السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟ ٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠] السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣] السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ التوجيهات ١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ ٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ. ﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ. ﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

البقرة 2:203

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:204

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:205

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.