Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — البقرة 2:207 – البقرة 2:286

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. البقرة 2:207
  2. البقرة 2:208
  3. البقرة 2:209
  4. البقرة 2:210
  5. البقرة 2:211
  6. البقرة 2:212
  7. البقرة 2:213
  8. البقرة 2:214
  9. البقرة 2:215
  10. البقرة 2:216
  11. البقرة 2:217
  12. البقرة 2:218
  13. البقرة 2:219
  14. البقرة 2:220
  15. البقرة 2:221
  16. البقرة 2:222
  17. البقرة 2:223
  18. البقرة 2:224
  19. البقرة 2:225
  20. البقرة 2:226
  21. البقرة 2:227
  22. البقرة 2:228
  23. البقرة 2:229
  24. البقرة 2:230
  25. البقرة 2:231
  26. البقرة 2:232
  27. البقرة 2:233
  28. البقرة 2:234
  29. البقرة 2:235
  30. البقرة 2:236
  31. البقرة 2:237
  32. البقرة 2:238
  33. البقرة 2:239
  34. البقرة 2:240
  35. البقرة 2:241
  36. البقرة 2:242
  37. البقرة 2:243
  38. البقرة 2:244
  39. البقرة 2:245
  40. البقرة 2:246
  41. البقرة 2:247
  42. البقرة 2:248
  43. البقرة 2:249
  44. البقرة 2:250
  45. البقرة 2:251
  46. البقرة 2:252
  47. البقرة 2:253
  48. البقرة 2:254
  49. البقرة 2:255
  50. البقرة 2:256
  51. البقرة 2:257
  52. البقرة 2:258
  53. البقرة 2:259
  54. البقرة 2:260
  55. البقرة 2:261
  56. البقرة 2:262
  57. البقرة 2:263
  58. البقرة 2:264
  59. البقرة 2:265
  60. البقرة 2:266
  61. البقرة 2:267
  62. البقرة 2:268
  63. البقرة 2:269
  64. البقرة 2:270
  65. البقرة 2:271
  66. البقرة 2:272
  67. البقرة 2:273
  68. البقرة 2:274
  69. البقرة 2:275
  70. البقرة 2:276
  71. البقرة 2:277
  72. البقرة 2:278
  73. البقرة 2:279
  74. البقرة 2:280
  75. البقرة 2:281
  76. البقرة 2:282
  77. البقرة 2:283
  78. البقرة 2:284
  79. البقرة 2:285
  80. البقرة 2:286

البقرة 2:207

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:208

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:209

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:210

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥] السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤] السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣] السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك. ٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ ﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ] السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤] السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟ ٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥] السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾ ٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط, تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ٢- حدد اسماًً معاصراًً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله, ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ٣- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ. ﴿الْحَرْثَ﴾ الزَّرْعَ. ﴿فَحَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ. ﴿يَشْرِي﴾ يَبِيعُ. ﴿السِّلْمِ﴾ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ. ﴿زَلَلْتُمْ﴾ انْحَرَفْتُمْ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

البقرة 2:211

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠] السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟ ٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥] السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟ ٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣] السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟ ٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣] السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟ ٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧] السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟ ٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧] السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟ التوجيهات ١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- بداية خذلان الأمة وتعرضها للخسارة والدمار أن تختلف في كتابها ودينها طلبا للرئاسة، وجريا وراء الأهواء أو العصبيات، ﴿ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ ٣- التحذير من طغيان محبة زينة الحياة الدنيا، واستيلائها على القلب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن لباس النساء المتبرج من كفر النعمة، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ ٣- زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ. ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

البقرة 2:212

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠] السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟ ٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥] السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟ ٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣] السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟ ٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣] السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟ ٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧] السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟ ٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧] السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟ التوجيهات ١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- بداية خذلان الأمة وتعرضها للخسارة والدمار أن تختلف في كتابها ودينها طلبا للرئاسة، وجريا وراء الأهواء أو العصبيات، ﴿ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ ٣- التحذير من طغيان محبة زينة الحياة الدنيا، واستيلائها على القلب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن لباس النساء المتبرج من كفر النعمة، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ ٣- زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ. ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

البقرة 2:213

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠] السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟ ٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥] السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟ ٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣] السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟ ٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣] السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟ ٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧] السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟ ٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧] السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟ التوجيهات ١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- بداية خذلان الأمة وتعرضها للخسارة والدمار أن تختلف في كتابها ودينها طلبا للرئاسة، وجريا وراء الأهواء أو العصبيات، ﴿ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ ٣- التحذير من طغيان محبة زينة الحياة الدنيا، واستيلائها على القلب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن لباس النساء المتبرج من كفر النعمة، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ ٣- زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ. ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

البقرة 2:214

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠] السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟ ٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥] السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟ ٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣] السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟ ٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣] السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟ ٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧] السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟ ٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧] السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟ التوجيهات ١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- بداية خذلان الأمة وتعرضها للخسارة والدمار أن تختلف في كتابها ودينها طلبا للرئاسة، وجريا وراء الأهواء أو العصبيات، ﴿ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ ٣- التحذير من طغيان محبة زينة الحياة الدنيا، واستيلائها على القلب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن لباس النساء المتبرج من كفر النعمة، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ ٣- زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ. ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

البقرة 2:215

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠] السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟ ٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥] السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟ ٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣] السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟ ٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣] السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟ ٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧] السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟ ٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧] السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟ التوجيهات ١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- بداية خذلان الأمة وتعرضها للخسارة والدمار أن تختلف في كتابها ودينها طلبا للرئاسة، وجريا وراء الأهواء أو العصبيات، ﴿ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ ٣- التحذير من طغيان محبة زينة الحياة الدنيا، واستيلائها على القلب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن لباس النساء المتبرج من كفر النعمة، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ ٣- زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ. ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

البقرة 2:216

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. [البغوي: ١/٢٠٣] السؤال: كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء، والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: كيف يكون القتال خيراًً مع أن ظاهره المشقة والألم؟ ٣- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراًً له؛ فكيف ذلك؟ ٤- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. [ابن تيمية: ١/٥٠١] السؤال: سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد، أيهما أعظم مفسدة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛ لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه، ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه. [السعدي: ٩٨] السؤال: في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإنما قال ﴿يرجون﴾ وقد مدحهم؛ لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين: أحدهما: لا يدري بما يختم له، والثاني: لئلا يتكل على عمله. [القرطبي: ٣/٤٣٢] السؤال: لماذا قال سبحانه: ﴿يرجون﴾ -وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي في الآيات، فتستنبطوا الأحكام منها، وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛ فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. [الألوسي: ٢/١١٦] السؤال: ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟ التوجيهات ١- الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛ مهما لبسوا الحرب بلباس آخر، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك، أو كرهته فقُُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- كرر اليوم هذا الدعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ الشِّرْكُ. ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ، أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

البقرة 2:217

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. [البغوي: ١/٢٠٣] السؤال: كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء، والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: كيف يكون القتال خيراًً مع أن ظاهره المشقة والألم؟ ٣- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراًً له؛ فكيف ذلك؟ ٤- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. [ابن تيمية: ١/٥٠١] السؤال: سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد، أيهما أعظم مفسدة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛ لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه، ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه. [السعدي: ٩٨] السؤال: في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإنما قال ﴿يرجون﴾ وقد مدحهم؛ لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين: أحدهما: لا يدري بما يختم له، والثاني: لئلا يتكل على عمله. [القرطبي: ٣/٤٣٢] السؤال: لماذا قال سبحانه: ﴿يرجون﴾ -وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي في الآيات، فتستنبطوا الأحكام منها، وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛ فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. [الألوسي: ٢/١١٦] السؤال: ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟ التوجيهات ١- الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛ مهما لبسوا الحرب بلباس آخر، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك، أو كرهته فقُُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- كرر اليوم هذا الدعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ الشِّرْكُ. ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ، أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

البقرة 2:218

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. [البغوي: ١/٢٠٣] السؤال: كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء، والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: كيف يكون القتال خيراًً مع أن ظاهره المشقة والألم؟ ٣- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراًً له؛ فكيف ذلك؟ ٤- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. [ابن تيمية: ١/٥٠١] السؤال: سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد، أيهما أعظم مفسدة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛ لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه، ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه. [السعدي: ٩٨] السؤال: في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإنما قال ﴿يرجون﴾ وقد مدحهم؛ لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين: أحدهما: لا يدري بما يختم له، والثاني: لئلا يتكل على عمله. [القرطبي: ٣/٤٣٢] السؤال: لماذا قال سبحانه: ﴿يرجون﴾ -وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي في الآيات، فتستنبطوا الأحكام منها، وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛ فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. [الألوسي: ٢/١١٦] السؤال: ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟ التوجيهات ١- الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛ مهما لبسوا الحرب بلباس آخر، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك، أو كرهته فقُُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- كرر اليوم هذا الدعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ الشِّرْكُ. ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ، أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

البقرة 2:219

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. [البغوي: ١/٢٠٣] السؤال: كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء، والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: كيف يكون القتال خيراًً مع أن ظاهره المشقة والألم؟ ٣- ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. [ابن كثير: ١/٢٣٩] السؤال: قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراًً له؛ فكيف ذلك؟ ٤- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. [ابن تيمية: ١/٥٠١] السؤال: سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد، أيهما أعظم مفسدة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛ لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه، ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه. [السعدي: ٩٨] السؤال: في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة، فما هو؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإنما قال ﴿يرجون﴾ وقد مدحهم؛ لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين: أحدهما: لا يدري بما يختم له، والثاني: لئلا يتكل على عمله. [القرطبي: ٣/٤٣٢] السؤال: لماذا قال سبحانه: ﴿يرجون﴾ -وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟ ٧- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي في الآيات، فتستنبطوا الأحكام منها، وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛ فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. [الألوسي: ٢/١١٦] السؤال: ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟ التوجيهات ١- الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛ مهما لبسوا الحرب بلباس آخر، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك، أو كرهته فقُُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة، ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ ٣- كرر اليوم هذا الدعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ الشِّرْكُ. ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ، أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

البقرة 2:220

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ ﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاًً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: ٩٩] السؤال: كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟ ٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الألوسي: ٢/١٢٠] السؤال: متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ تأنيساًً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه, أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاًً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: ١/٤٢٢] السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟ ٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: ١٠٠] السؤال: لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟ ٥- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ﴾ المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة:٨٩]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: ١٠]. [القرطبي: ٤/١٣] السؤال: ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟ ٦- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟ ٧- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: ١٠٠-١٠١] السؤال: ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك. التوجيهات ١- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ٢- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٣- الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم يتيماًً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ٢- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك, واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم،﴿ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ ٣- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ. ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ. ﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.

البقرة 2:221

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ ﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاًً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: ٩٩] السؤال: كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟ ٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الألوسي: ٢/١٢٠] السؤال: متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ تأنيساًً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه, أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاًً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: ١/٤٢٢] السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟ ٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: ١٠٠] السؤال: لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟ ٥- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ﴾ المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة:٨٩]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: ١٠]. [القرطبي: ٤/١٣] السؤال: ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟ ٦- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟ ٧- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: ١٠٠-١٠١] السؤال: ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك. التوجيهات ١- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ٢- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٣- الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم يتيماًً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ٢- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك, واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم،﴿ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ ٣- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ. ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ. ﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.

البقرة 2:222

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ ﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاًً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: ٩٩] السؤال: كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟ ٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الألوسي: ٢/١٢٠] السؤال: متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ تأنيساًً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه, أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاًً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: ١/٤٢٢] السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟ ٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: ١٠٠] السؤال: لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟ ٥- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ﴾ المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة:٨٩]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: ١٠]. [القرطبي: ٤/١٣] السؤال: ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟ ٦- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟ ٧- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: ١٠٠-١٠١] السؤال: ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك. التوجيهات ١- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ٢- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٣- الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم يتيماًً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ٢- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك, واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم،﴿ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ ٣- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ. ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ. ﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.

البقرة 2:223

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ ﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاًً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: ٩٩] السؤال: كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟ ٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الألوسي: ٢/١٢٠] السؤال: متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ تأنيساًً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه, أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاًً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: ١/٤٢٢] السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟ ٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: ١٠٠] السؤال: لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟ ٥- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ﴾ المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة:٨٩]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: ١٠]. [القرطبي: ٤/١٣] السؤال: ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟ ٦- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟ ٧- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: ١٠٠-١٠١] السؤال: ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك. التوجيهات ١- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ٢- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٣- الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم يتيماًً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ٢- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك, واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم،﴿ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ ٣- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ. ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ. ﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.

البقرة 2:224

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ ﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاًً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: ٩٩] السؤال: كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟ ٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الألوسي: ٢/١٢٠] السؤال: متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ تأنيساًً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه, أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاًً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: ١/٤٢٢] السؤال: لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟ ٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: ١٠٠] السؤال: لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟ ٥- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ﴾ المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة:٨٩]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: ١٠]. [القرطبي: ٤/١٣] السؤال: ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟ ٦- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟ ٧- ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: ١٠٠-١٠١] السؤال: ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك. التوجيهات ١- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ٢- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٣- الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم يتيماًً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ﴾ ٢- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك, واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم،﴿ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ ٣- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ. ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ. ﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.

البقرة 2:225

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:226

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:227

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:228

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:229

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:230

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم يتعمدها، وكذلك ما يحدث به المرء نفسه؛ لم يؤاخذ منه إلا بما قاله، أو فعله. . [ابن تيمية: ١/٥١٧] السؤال: متى يحاسب الإنسان على تصرفاته؟ وضح ذلك من خلال الآية ٢- ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلهم بالأخذ. والحلم احتمال الأعلى للأذى من الأدنى. [البقاعي: ١/٤٢٦] السؤال: ما دلالة ختم الآية بـــ صفة الله الحليم سبحانه؟ ٣- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البغوي: ١/٢٢٥] السؤال: لم يُرِد الشرع دفع أسباب الطلاق فقط؛ بل أراد وجود السعادة بين الزوجين, وضح ذلك. ٤- ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما يوجبه العقد لكل واحد من الزوجين على الآخر ... ليس بمقدر؛ بل المرجع في ذلك إلى العرف؛ كما دل عليه الكتاب في مثل قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾. [ابن تيمية: ١/٥٢٣] السؤال: ما المعتبر في مقدار حقوق الزوجية؟ ٥- ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا معه. [القرطبي: ٤/٥٣] السؤال: ينادي الكفار و المنافقون بتساوي الرجل مع المرأة، فكيف ترد على ذلك؟ ٦- ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ﴾ لأن من زاد على الثنتين؛ فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة. [السعدي: ١٠٢] السؤال: لماذا قُصِرَ الطلاق الرجعي على المرتين فقط؟ ٧- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ في هذا دلالة على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور -خصوصاً الولايات الصغار والكبار- أن ينظر في نفسه؛ فإن رأى من نفسه قوة على ذلك ووثق بها أقدم، وإلا أحجم. [السعدي: ١٠٣] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الولايات التي تعرض عليه؟ التوجيهات ١- من حكم العدة أن الزوجين يختبران فيها عواطفهما ومصالحهما قبل الفرقة؛ ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ﴾ ٢- لكل من الزوجين حقـــــوق وواجبات لا تسعــــد الأسرة إلا بتحقيقها جميعا، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- للرجل منزلة زائدة على المرأة؛ فمن زعم أنهما متساويان فقد أخطأ وخالف كلام خالقهما الأعلم بحالهما، ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- لا تـحلف يميناً هذا اليوم؛ تعـظيماً لله عز وجل، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٢- اشتر اليوم هدية، وقدمها لزوجتك، أو أعطها والدك ليقدمها لوالدتك باسمه، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من التحريف في حقوق المرأة، ثم اتخاذها ذريعة لإفسادها من قبل المنافقين ومن خُدِع بمنهجهم، ﴿ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الْيَمِينُ اللاَّغِيَةُ هِيَ: الْيَمِينُ الَّتِي لاَ يَقْصِدُهَا صَاحِبُهَا. ﴿يُؤلُونَ﴾ يَحْلِفُونَ أَلاَّ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ. ﴿تَرَبُّصُ﴾ انْتِظَارُ. ﴿فَاءُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ يَنْتَظِرْنَ. ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ ثَلاَثَ حِيَضٍ.

البقرة 2:231

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ بأن تعرضوا عنها، وتتهاونوا في المحافظة عليها؛ فجدُّوا في الأخذ بها، والعمل بما فيها، وارعوها حق رعايتها. [الألوسي: ٢/١٤٣] السؤال: التلاعب بأحكام الزواج يؤدي إلى التلاعب بأحكام الطلاق والاستهزاء بأحكام الشرع، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ الاستهزاء بدين الله من الكبائر، والاستهزاء هو السخرية؛ وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب. [ابن تيمية: ١/٥٤٣] السؤال: ما حكم الاستهزاء بدين الله تعالى؟ ٣- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين؛ فتنقضي عدتها، ثم يبدو له أن يتزوجها وأن يراجعها، وتريد المرأة ذلك؛ فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها ... وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها، وأنه لا بد في النكاح من ولي. [ابن كثير: ١/٢٦٧] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على اشتراط الولي للمرأة في النكاح؟ ٤- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ والإشارة في ﴿ذلِكُم أَزْكى﴾ إلى ترك العضل، وأَزكى وأَطْهَرُ معناه: أطيب للنفس، وأطهر للعرض والدين؛ بسبب العلاقات التي تكون بين الأزواج، وربما لم يعلمها الولي؛ فيؤدي العضل إلى الفساد والمخالطة على ما لا ينبغي، والله تعالى يعلم من ذلك ما لا يعلم البشر. [ابن عطية: ١/٣١٠] السؤال: متى يكون دخول طرف ثالث في قضايا الزوجية ضرراًً عليهما؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ وفيه إيذان بأن المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد؛ بل لا بد لتصور ذلك من مؤيد من عند الله تعالى. ﴿يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾: خصه بالذكر لأنه المسارع إلى الامتثال؛ إجلالا لله تعالى، وخوفا من عقابه. [الألوسي: ٢/١٤٥] السؤال: لماذا خص المؤمن بالله واليوم الآخر بهذه الموعظة؟ ٦- ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ يدل على أن هذا تمام الرضاعة، وما بعد ذلك فهو غذاء من الأغذية. [ابن تيمية: ١/٥٥٣] السؤال: ما حد إتمام الرضاعة؟ ٧- ﴿ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ﴾ لا تأبى الأم أن ترضعه إضراراًً بأبيه، أو تطلب أكثر من أجر مثلها، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك؛ مع رغبتها في الإرضاع . [القرطبي: ٤/١١٦] السؤال: كيف تكون مضارة كل من الأم أو الأب بالآخر في أمر الرضاع؟ التوجيهات ١- الرجل الكريم النفس، الطيب الخلق، لا يعامل زوجته إلا بالمعروف؛ سواء أحبها، أو كرهها، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْذرُوفٍ﴾ ٢- الغضب والخلاف لا يجيزان الاستهزاء بالأحكام الشرعية،﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٣- اقبل الموعظة، ولو جاءتك ممن هو أقل منك، وتأملها كثيراً؛ فإن ذلك دليل على إيمانك بالله واليوم الآخر، ﴿ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من تلاعب بأحكام الزواج تلاعب بأحكام الطلاق، وهذا من الاستهزاء بحدود الله، ﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٢- إذا أصبحت فقل: ﴿اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر﴾، وإذا أمسيت فقل: ﴿اللهم ما أمسى...﴾، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- انصح أهل زوجين متخاصمين، أو مطلقين، بتسهيل تراجعهما ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْذوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ تَمْنَعُوهُنَّ. ﴿فِصَالاً﴾ فِطَامًا.

البقرة 2:232

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ بأن تعرضوا عنها، وتتهاونوا في المحافظة عليها؛ فجدُّوا في الأخذ بها، والعمل بما فيها، وارعوها حق رعايتها. [الألوسي: ٢/١٤٣] السؤال: التلاعب بأحكام الزواج يؤدي إلى التلاعب بأحكام الطلاق والاستهزاء بأحكام الشرع، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ الاستهزاء بدين الله من الكبائر، والاستهزاء هو السخرية؛ وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب. [ابن تيمية: ١/٥٤٣] السؤال: ما حكم الاستهزاء بدين الله تعالى؟ ٣- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين؛ فتنقضي عدتها، ثم يبدو له أن يتزوجها وأن يراجعها، وتريد المرأة ذلك؛ فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها ... وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها، وأنه لا بد في النكاح من ولي. [ابن كثير: ١/٢٦٧] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على اشتراط الولي للمرأة في النكاح؟ ٤- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ والإشارة في ﴿ذلِكُم أَزْكى﴾ إلى ترك العضل، وأَزكى وأَطْهَرُ معناه: أطيب للنفس، وأطهر للعرض والدين؛ بسبب العلاقات التي تكون بين الأزواج، وربما لم يعلمها الولي؛ فيؤدي العضل إلى الفساد والمخالطة على ما لا ينبغي، والله تعالى يعلم من ذلك ما لا يعلم البشر. [ابن عطية: ١/٣١٠] السؤال: متى يكون دخول طرف ثالث في قضايا الزوجية ضرراًً عليهما؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ وفيه إيذان بأن المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد؛ بل لا بد لتصور ذلك من مؤيد من عند الله تعالى. ﴿يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾: خصه بالذكر لأنه المسارع إلى الامتثال؛ إجلالا لله تعالى، وخوفا من عقابه. [الألوسي: ٢/١٤٥] السؤال: لماذا خص المؤمن بالله واليوم الآخر بهذه الموعظة؟ ٦- ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ يدل على أن هذا تمام الرضاعة، وما بعد ذلك فهو غذاء من الأغذية. [ابن تيمية: ١/٥٥٣] السؤال: ما حد إتمام الرضاعة؟ ٧- ﴿ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ﴾ لا تأبى الأم أن ترضعه إضراراًً بأبيه، أو تطلب أكثر من أجر مثلها، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك؛ مع رغبتها في الإرضاع . [القرطبي: ٤/١١٦] السؤال: كيف تكون مضارة كل من الأم أو الأب بالآخر في أمر الرضاع؟ التوجيهات ١- الرجل الكريم النفس، الطيب الخلق، لا يعامل زوجته إلا بالمعروف؛ سواء أحبها، أو كرهها، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْذرُوفٍ﴾ ٢- الغضب والخلاف لا يجيزان الاستهزاء بالأحكام الشرعية،﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٣- اقبل الموعظة، ولو جاءتك ممن هو أقل منك، وتأملها كثيراً؛ فإن ذلك دليل على إيمانك بالله واليوم الآخر، ﴿ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من تلاعب بأحكام الزواج تلاعب بأحكام الطلاق، وهذا من الاستهزاء بحدود الله، ﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٢- إذا أصبحت فقل: ﴿اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر﴾، وإذا أمسيت فقل: ﴿اللهم ما أمسى...﴾، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- انصح أهل زوجين متخاصمين، أو مطلقين، بتسهيل تراجعهما ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْذوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ تَمْنَعُوهُنَّ. ﴿فِصَالاً﴾ فِطَامًا.

البقرة 2:233

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ بأن تعرضوا عنها، وتتهاونوا في المحافظة عليها؛ فجدُّوا في الأخذ بها، والعمل بما فيها، وارعوها حق رعايتها. [الألوسي: ٢/١٤٣] السؤال: التلاعب بأحكام الزواج يؤدي إلى التلاعب بأحكام الطلاق والاستهزاء بأحكام الشرع، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ الاستهزاء بدين الله من الكبائر، والاستهزاء هو السخرية؛ وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب. [ابن تيمية: ١/٥٤٣] السؤال: ما حكم الاستهزاء بدين الله تعالى؟ ٣- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين؛ فتنقضي عدتها، ثم يبدو له أن يتزوجها وأن يراجعها، وتريد المرأة ذلك؛ فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها ... وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها، وأنه لا بد في النكاح من ولي. [ابن كثير: ١/٢٦٧] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على اشتراط الولي للمرأة في النكاح؟ ٤- ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ والإشارة في ﴿ذلِكُم أَزْكى﴾ إلى ترك العضل، وأَزكى وأَطْهَرُ معناه: أطيب للنفس، وأطهر للعرض والدين؛ بسبب العلاقات التي تكون بين الأزواج، وربما لم يعلمها الولي؛ فيؤدي العضل إلى الفساد والمخالطة على ما لا ينبغي، والله تعالى يعلم من ذلك ما لا يعلم البشر. [ابن عطية: ١/٣١٠] السؤال: متى يكون دخول طرف ثالث في قضايا الزوجية ضرراًً عليهما؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ وفيه إيذان بأن المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد؛ بل لا بد لتصور ذلك من مؤيد من عند الله تعالى. ﴿يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾: خصه بالذكر لأنه المسارع إلى الامتثال؛ إجلالا لله تعالى، وخوفا من عقابه. [الألوسي: ٢/١٤٥] السؤال: لماذا خص المؤمن بالله واليوم الآخر بهذه الموعظة؟ ٦- ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ يدل على أن هذا تمام الرضاعة، وما بعد ذلك فهو غذاء من الأغذية. [ابن تيمية: ١/٥٥٣] السؤال: ما حد إتمام الرضاعة؟ ٧- ﴿ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ﴾ لا تأبى الأم أن ترضعه إضراراًً بأبيه، أو تطلب أكثر من أجر مثلها، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك؛ مع رغبتها في الإرضاع . [القرطبي: ٤/١١٦] السؤال: كيف تكون مضارة كل من الأم أو الأب بالآخر في أمر الرضاع؟ التوجيهات ١- الرجل الكريم النفس، الطيب الخلق، لا يعامل زوجته إلا بالمعروف؛ سواء أحبها، أو كرهها، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْذرُوفٍ﴾ ٢- الغضب والخلاف لا يجيزان الاستهزاء بالأحكام الشرعية،﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٣- اقبل الموعظة، ولو جاءتك ممن هو أقل منك، وتأملها كثيراً؛ فإن ذلك دليل على إيمانك بالله واليوم الآخر، ﴿ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من تلاعب بأحكام الزواج تلاعب بأحكام الطلاق، وهذا من الاستهزاء بحدود الله، ﴿ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ ٢- إذا أصبحت فقل: ﴿اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر﴾، وإذا أمسيت فقل: ﴿اللهم ما أمسى...﴾، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- انصح أهل زوجين متخاصمين، أو مطلقين، بتسهيل تراجعهما ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْذوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ تَمْنَعُوهُنَّ. ﴿فِصَالاً﴾ فِطَامًا.

البقرة 2:234

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الإحداد: ترك المرأة الزينة كلها من: اللباس، والطيب، والحلي، والكحل، والخضاب بالحناء؛ ما دامت في عدتها؛ لأن الزينة داعية إلى الأزواج، فنهيت عن ذلك قطعا للذرائع، وحماية لحرمات الله تعالى أن تنتهك. [القرطبي: ٤/١٣٣] السؤال: بين شيئاً من حكمة الشرع في إحداد المرأة؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ قال سعيد بن المسيب: الحكمة في هذه المدة أن فيها ينفخ الروح في الولد، ويقال: إن الولد يرتكض؛ أي: يتحرك في البطن. [البغوي: ١/٢٣٨] السؤال: بين حكمة تحديد مدة الحداد على الزوج بأربعة أشهر وعشرٍ؟ ٣- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ دليل على أن الولي ينظر على المرأة، ويمنعها مما لا يجوز فعله، ويجبرها على ما يجب، وأنه مخاطب بذلك، واجب عليه. [السعدي: ١٠٥] السؤال: ما واجب الولي مع موليته؟ ٤- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أباح تبارك وتعالى طلاق المرأة بعد العقد عليها وقبل الدخول بها ... وإن كان في هذا انكسار لقلبها، ولهذا أمر تعالى بإمتاعها؛ وهو تعويضها عما فاتها بشيء تعطاه من زوجها بحسب حاله؛ على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره. [ابن كثير: ١/٢٧٢] السؤال: لماذا أمر تعالى بتمتيع المرأة المطلقة التي لم يُدْخَل بها؟ ٥- ﴿مْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب؛ وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب، وإما فضل وإحسان؛ وهو: إعطاء ما ليس بواجب، والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس؛ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات. [السعدي: ١٠٥] السؤال: نهينا عن نسيان الفضل بيننا، فما المقصود به؟ ٦- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كل في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه. [الألوسي: ٣/١٥٥] السؤال: لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟ ٧- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من حق الزوج الذي له فضل الرجولة أن يكون هو العافـي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو, ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض, فمن أقبح ما يكون حمل الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ... فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل. [البقاعي: ١/٤٤٨] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؟ التوجيهات ١- الاستسلام لخواطر الشر بداية المعصية فادفعها عنك قدر الإمكان، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- اجعل معاملتك للناس قائمة على الفضل والإحسان إليهم، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ٣- وصى الإسلام بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس، ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- درب نفسك هذا اليوم في خلواتك ومخالطتك أن لا تفكر إلا في خير ، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- تب إلى الله تعالى من ذنب من ذنوب السر؛ ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٣- تذكر أحداًً أخطأ عليك، واعف عنه محتسباًً على ربك أن يعوضك التقوى في قلبك، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَّضْتُمْ﴾ لَمَّحْتُمْ. ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ. ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ عَقْدَ النِّكَاحِ. ﴿تَفْرِضُوا﴾ تُحَدِّدُوا. ﴿فَرِيضَةً﴾ مَهْرًا. ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؛ جَبْرًا لَهُنَّ .

البقرة 2:235

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الإحداد: ترك المرأة الزينة كلها من: اللباس، والطيب، والحلي، والكحل، والخضاب بالحناء؛ ما دامت في عدتها؛ لأن الزينة داعية إلى الأزواج، فنهيت عن ذلك قطعا للذرائع، وحماية لحرمات الله تعالى أن تنتهك. [القرطبي: ٤/١٣٣] السؤال: بين شيئاً من حكمة الشرع في إحداد المرأة؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ قال سعيد بن المسيب: الحكمة في هذه المدة أن فيها ينفخ الروح في الولد، ويقال: إن الولد يرتكض؛ أي: يتحرك في البطن. [البغوي: ١/٢٣٨] السؤال: بين حكمة تحديد مدة الحداد على الزوج بأربعة أشهر وعشرٍ؟ ٣- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ دليل على أن الولي ينظر على المرأة، ويمنعها مما لا يجوز فعله، ويجبرها على ما يجب، وأنه مخاطب بذلك، واجب عليه. [السعدي: ١٠٥] السؤال: ما واجب الولي مع موليته؟ ٤- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أباح تبارك وتعالى طلاق المرأة بعد العقد عليها وقبل الدخول بها ... وإن كان في هذا انكسار لقلبها، ولهذا أمر تعالى بإمتاعها؛ وهو تعويضها عما فاتها بشيء تعطاه من زوجها بحسب حاله؛ على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره. [ابن كثير: ١/٢٧٢] السؤال: لماذا أمر تعالى بتمتيع المرأة المطلقة التي لم يُدْخَل بها؟ ٥- ﴿مْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب؛ وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب، وإما فضل وإحسان؛ وهو: إعطاء ما ليس بواجب، والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس؛ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات. [السعدي: ١٠٥] السؤال: نهينا عن نسيان الفضل بيننا، فما المقصود به؟ ٦- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كل في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه. [الألوسي: ٣/١٥٥] السؤال: لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟ ٧- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من حق الزوج الذي له فضل الرجولة أن يكون هو العافـي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو, ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض, فمن أقبح ما يكون حمل الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ... فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل. [البقاعي: ١/٤٤٨] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؟ التوجيهات ١- الاستسلام لخواطر الشر بداية المعصية فادفعها عنك قدر الإمكان، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- اجعل معاملتك للناس قائمة على الفضل والإحسان إليهم، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ٣- وصى الإسلام بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس، ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- درب نفسك هذا اليوم في خلواتك ومخالطتك أن لا تفكر إلا في خير ، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- تب إلى الله تعالى من ذنب من ذنوب السر؛ ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٣- تذكر أحداًً أخطأ عليك، واعف عنه محتسباًً على ربك أن يعوضك التقوى في قلبك، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَّضْتُمْ﴾ لَمَّحْتُمْ. ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ. ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ عَقْدَ النِّكَاحِ. ﴿تَفْرِضُوا﴾ تُحَدِّدُوا. ﴿فَرِيضَةً﴾ مَهْرًا. ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؛ جَبْرًا لَهُنَّ .

البقرة 2:236

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الإحداد: ترك المرأة الزينة كلها من: اللباس، والطيب، والحلي، والكحل، والخضاب بالحناء؛ ما دامت في عدتها؛ لأن الزينة داعية إلى الأزواج، فنهيت عن ذلك قطعا للذرائع، وحماية لحرمات الله تعالى أن تنتهك. [القرطبي: ٤/١٣٣] السؤال: بين شيئاً من حكمة الشرع في إحداد المرأة؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ قال سعيد بن المسيب: الحكمة في هذه المدة أن فيها ينفخ الروح في الولد، ويقال: إن الولد يرتكض؛ أي: يتحرك في البطن. [البغوي: ١/٢٣٨] السؤال: بين حكمة تحديد مدة الحداد على الزوج بأربعة أشهر وعشرٍ؟ ٣- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ دليل على أن الولي ينظر على المرأة، ويمنعها مما لا يجوز فعله، ويجبرها على ما يجب، وأنه مخاطب بذلك، واجب عليه. [السعدي: ١٠٥] السؤال: ما واجب الولي مع موليته؟ ٤- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أباح تبارك وتعالى طلاق المرأة بعد العقد عليها وقبل الدخول بها ... وإن كان في هذا انكسار لقلبها، ولهذا أمر تعالى بإمتاعها؛ وهو تعويضها عما فاتها بشيء تعطاه من زوجها بحسب حاله؛ على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره. [ابن كثير: ١/٢٧٢] السؤال: لماذا أمر تعالى بتمتيع المرأة المطلقة التي لم يُدْخَل بها؟ ٥- ﴿مْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب؛ وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب، وإما فضل وإحسان؛ وهو: إعطاء ما ليس بواجب، والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس؛ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات. [السعدي: ١٠٥] السؤال: نهينا عن نسيان الفضل بيننا، فما المقصود به؟ ٦- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كل في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه. [الألوسي: ٣/١٥٥] السؤال: لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟ ٧- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من حق الزوج الذي له فضل الرجولة أن يكون هو العافـي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو, ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض, فمن أقبح ما يكون حمل الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ... فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل. [البقاعي: ١/٤٤٨] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؟ التوجيهات ١- الاستسلام لخواطر الشر بداية المعصية فادفعها عنك قدر الإمكان، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- اجعل معاملتك للناس قائمة على الفضل والإحسان إليهم، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ٣- وصى الإسلام بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس، ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- درب نفسك هذا اليوم في خلواتك ومخالطتك أن لا تفكر إلا في خير ، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- تب إلى الله تعالى من ذنب من ذنوب السر؛ ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٣- تذكر أحداًً أخطأ عليك، واعف عنه محتسباًً على ربك أن يعوضك التقوى في قلبك، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَّضْتُمْ﴾ لَمَّحْتُمْ. ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ. ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ عَقْدَ النِّكَاحِ. ﴿تَفْرِضُوا﴾ تُحَدِّدُوا. ﴿فَرِيضَةً﴾ مَهْرًا. ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؛ جَبْرًا لَهُنَّ .

البقرة 2:237

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الإحداد: ترك المرأة الزينة كلها من: اللباس، والطيب، والحلي، والكحل، والخضاب بالحناء؛ ما دامت في عدتها؛ لأن الزينة داعية إلى الأزواج، فنهيت عن ذلك قطعا للذرائع، وحماية لحرمات الله تعالى أن تنتهك. [القرطبي: ٤/١٣٣] السؤال: بين شيئاً من حكمة الشرع في إحداد المرأة؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ قال سعيد بن المسيب: الحكمة في هذه المدة أن فيها ينفخ الروح في الولد، ويقال: إن الولد يرتكض؛ أي: يتحرك في البطن. [البغوي: ١/٢٣٨] السؤال: بين حكمة تحديد مدة الحداد على الزوج بأربعة أشهر وعشرٍ؟ ٣- ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ دليل على أن الولي ينظر على المرأة، ويمنعها مما لا يجوز فعله، ويجبرها على ما يجب، وأنه مخاطب بذلك، واجب عليه. [السعدي: ١٠٥] السؤال: ما واجب الولي مع موليته؟ ٤- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أباح تبارك وتعالى طلاق المرأة بعد العقد عليها وقبل الدخول بها ... وإن كان في هذا انكسار لقلبها، ولهذا أمر تعالى بإمتاعها؛ وهو تعويضها عما فاتها بشيء تعطاه من زوجها بحسب حاله؛ على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره. [ابن كثير: ١/٢٧٢] السؤال: لماذا أمر تعالى بتمتيع المرأة المطلقة التي لم يُدْخَل بها؟ ٥- ﴿مْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب؛ وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب، وإما فضل وإحسان؛ وهو: إعطاء ما ليس بواجب، والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس؛ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات. [السعدي: ١٠٥] السؤال: نهينا عن نسيان الفضل بيننا، فما المقصود به؟ ٦- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كل في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه. [الألوسي: ٣/١٥٥] السؤال: لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟ ٧- ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من حق الزوج الذي له فضل الرجولة أن يكون هو العافـي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو, ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض, فمن أقبح ما يكون حمل الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ... فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل. [البقاعي: ١/٤٤٨] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؟ التوجيهات ١- الاستسلام لخواطر الشر بداية المعصية فادفعها عنك قدر الإمكان، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- اجعل معاملتك للناس قائمة على الفضل والإحسان إليهم، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ٣- وصى الإسلام بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس، ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- درب نفسك هذا اليوم في خلواتك ومخالطتك أن لا تفكر إلا في خير ، ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ﴾ ٢- تب إلى الله تعالى من ذنب من ذنوب السر؛ ﴿ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٣- تذكر أحداًً أخطأ عليك، واعف عنه محتسباًً على ربك أن يعوضك التقوى في قلبك، ﴿ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَّضْتُمْ﴾ لَمَّحْتُمْ. ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ. ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ عَقْدَ النِّكَاحِ. ﴿تَفْرِضُوا﴾ تُحَدِّدُوا. ﴿فَرِيضَةً﴾ مَهْرًا. ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؛ جَبْرًا لَهُنَّ .

البقرة 2:238

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:239

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:240

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:241

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:242

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:243

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:244

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:245

الوقفات التدبرية ١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠] السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟ ٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟ ٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦] السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟ ٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢] السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟ ٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢] السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟ ٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢] السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟ ٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟ التوجيهات ١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ ٢- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام، ويذبحون لها، ويطوفون حولها، ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية، ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ ٣- أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء، ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ صَلاَةِ الْعَصْرِ. ﴿قَانِتِينَ﴾ مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ. ﴿فَرِجَالاً﴾ مَاشِينَ.

البقرة 2:246

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾ وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤] السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠] السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟ ٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾ فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢] السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك. ٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١] السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥] السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟ التوجيهات ١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ ٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن ابتليت بها فاستعن بالله عليها، واقترب من الله أكثر، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ العمل بالآيات ١- لا تتمنَّ لقاء العدو، وإن لقيته فاصبر واثبت، ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٢- ألح على الله بالدعاء أن يجعلك ممن اصطفاه ربنا سبحانه في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من دعاء: «رب زدني علما»، ﴿وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ معاني الكلمات ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ هَلِ الأَمْرُ كَمَا أَتَوَقَّعُهُ؟ ﴿بَسْطَةً﴾ سَعَةً. ﴿التَّابُوتُ﴾ الصُّنْدُوقُ الَّذِي فِيهِ التَّوْرَاةُ.

البقرة 2:247

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾ وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤] السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠] السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟ ٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾ فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢] السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك. ٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١] السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥] السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟ التوجيهات ١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ ٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن ابتليت بها فاستعن بالله عليها، واقترب من الله أكثر، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ العمل بالآيات ١- لا تتمنَّ لقاء العدو، وإن لقيته فاصبر واثبت، ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٢- ألح على الله بالدعاء أن يجعلك ممن اصطفاه ربنا سبحانه في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من دعاء: «رب زدني علما»، ﴿وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ معاني الكلمات ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ هَلِ الأَمْرُ كَمَا أَتَوَقَّعُهُ؟ ﴿بَسْطَةً﴾ سَعَةً. ﴿التَّابُوتُ﴾ الصُّنْدُوقُ الَّذِي فِيهِ التَّوْرَاةُ.

البقرة 2:248

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾ وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤] السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠] السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟ ٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾ فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢] السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك. ٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١] السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥] السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧] السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟ التوجيهات ١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ ٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن ابتليت بها فاستعن بالله عليها، واقترب من الله أكثر، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾ العمل بالآيات ١- لا تتمنَّ لقاء العدو، وإن لقيته فاصبر واثبت، ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٢- ألح على الله بالدعاء أن يجعلك ممن اصطفاه ربنا سبحانه في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من دعاء: «رب زدني علما»، ﴿وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾ معاني الكلمات ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ هَلِ الأَمْرُ كَمَا أَتَوَقَّعُهُ؟ ﴿بَسْطَةً﴾ سَعَةً. ﴿التَّابُوتُ﴾ الصُّنْدُوقُ الَّذِي فِيهِ التَّوْرَاةُ.

البقرة 2:249

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨] السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟ ٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢] السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣] السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟ ٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤] السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية. ٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾ أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧] السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟ ٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١] السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟ التوجيهات ١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها ثـلاث فوائد، ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ ٢- أكثر من الدعاء بالثبات، ثم درب نفسك اليوم بترك محبوب مباح؛ كأن تصوم يوما نافلة حتى لا تنهزم عند الابتلاء، ﴿فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٣- ادع بهذا الدعاء لنفسك، وانصح به أهل الابتلاء، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ.

البقرة 2:250

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨] السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟ ٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢] السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣] السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟ ٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤] السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية. ٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾ أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧] السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟ ٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١] السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟ التوجيهات ١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها ثـلاث فوائد، ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ ٢- أكثر من الدعاء بالثبات، ثم درب نفسك اليوم بترك محبوب مباح؛ كأن تصوم يوما نافلة حتى لا تنهزم عند الابتلاء، ﴿فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٣- ادع بهذا الدعاء لنفسك، وانصح به أهل الابتلاء، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ.

البقرة 2:251

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨] السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟ ٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢] السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣] السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟ ٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤] السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية. ٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾ أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧] السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟ ٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١] السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟ التوجيهات ١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها ثـلاث فوائد، ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ ٢- أكثر من الدعاء بالثبات، ثم درب نفسك اليوم بترك محبوب مباح؛ كأن تصوم يوما نافلة حتى لا تنهزم عند الابتلاء، ﴿فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٣- ادع بهذا الدعاء لنفسك، وانصح به أهل الابتلاء، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ.

البقرة 2:252

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨] السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟ ٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢] السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣] السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟ ٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤] السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية. ٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾ أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧] السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟ ٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١] السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟ التوجيهات ١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها ثـلاث فوائد، ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ﴾ ٢- أكثر من الدعاء بالثبات، ثم درب نفسك اليوم بترك محبوب مباح؛ كأن تصوم يوما نافلة حتى لا تنهزم عند الابتلاء، ﴿فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٣- ادع بهذا الدعاء لنفسك، وانصح به أهل الابتلاء، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَظُنُّونَ﴾ يُوقِنُونَ.

البقرة 2:253

الوقفات التدبرية ١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾ ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩] السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام. ٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢] السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة. ٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩] السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠] السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟ ٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢] السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟ ٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟ ٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥] السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟ التوجيهات ١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ ٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٣- تذكرك الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي، ﴿ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- لتكن لك هذا اليوم صدقة -ولو قليلة- تحاج لك عند الله في يوم ﴿لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٢- اقرأ آية الكرسي بعد الصلوات المفروضة؛ فإنه لا يكون بينك وبين الجنة إلا أن تموت، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ ٣- اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء وعند النوم يحفظك الله بها من الشيطان، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿خُلَّةٌ﴾ صَدَاقَةٌ. ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿سِنَةٌ﴾ نُعَاسٌ. ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. ﴿يَؤُودُهُ﴾ يُثْقِلُهُ. ﴿بِالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ بالعَقْدِ المُحْكَمِ.

البقرة 2:254

الوقفات التدبرية ١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾ ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩] السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام. ٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢] السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة. ٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩] السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠] السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟ ٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢] السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟ ٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟ ٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥] السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟ التوجيهات ١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ ٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٣- تذكرك الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي، ﴿ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- لتكن لك هذا اليوم صدقة -ولو قليلة- تحاج لك عند الله في يوم ﴿لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٢- اقرأ آية الكرسي بعد الصلوات المفروضة؛ فإنه لا يكون بينك وبين الجنة إلا أن تموت، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ ٣- اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء وعند النوم يحفظك الله بها من الشيطان، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿خُلَّةٌ﴾ صَدَاقَةٌ. ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿سِنَةٌ﴾ نُعَاسٌ. ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. ﴿يَؤُودُهُ﴾ يُثْقِلُهُ. ﴿بِالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ بالعَقْدِ المُحْكَمِ.

البقرة 2:255

الوقفات التدبرية ١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾ ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩] السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام. ٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢] السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة. ٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩] السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠] السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟ ٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢] السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟ ٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟ ٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥] السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟ التوجيهات ١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ ٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٣- تذكرك الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي، ﴿ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- لتكن لك هذا اليوم صدقة -ولو قليلة- تحاج لك عند الله في يوم ﴿لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٢- اقرأ آية الكرسي بعد الصلوات المفروضة؛ فإنه لا يكون بينك وبين الجنة إلا أن تموت، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ ٣- اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء وعند النوم يحفظك الله بها من الشيطان، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿خُلَّةٌ﴾ صَدَاقَةٌ. ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿سِنَةٌ﴾ نُعَاسٌ. ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. ﴿يَؤُودُهُ﴾ يُثْقِلُهُ. ﴿بِالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ بالعَقْدِ المُحْكَمِ.

البقرة 2:256

الوقفات التدبرية ١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾ ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩] السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام. ٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢] السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة. ٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩] السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠] السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟ ٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢] السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟ ٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟ ٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥] السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟ التوجيهات ١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ ٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٣- تذكرك الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي، ﴿ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- لتكن لك هذا اليوم صدقة -ولو قليلة- تحاج لك عند الله في يوم ﴿لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ﴾ ٢- اقرأ آية الكرسي بعد الصلوات المفروضة؛ فإنه لا يكون بينك وبين الجنة إلا أن تموت، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ ٣- اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء وعند النوم يحفظك الله بها من الشيطان، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿خُلَّةٌ﴾ صَدَاقَةٌ. ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿سِنَةٌ﴾ نُعَاسٌ. ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. ﴿يَؤُودُهُ﴾ يُثْقِلُهُ. ﴿بِالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ بالعَقْدِ المُحْكَمِ.

البقرة 2:257

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟ ٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥] السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟ ٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١] السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠] السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾ قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩] السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟ ٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾ أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟ التوجيهات ١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ ٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ﴾ ٣- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني»، ﴿قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَبُهِتَ﴾ تَحَيَّرَ، وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ مُتَهَدِّمَةٌ. ﴿عُرُوشِهَا﴾ سُقُوفِهَا. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ يَتَغَيَّرْ. ﴿نُنْشِزُهَا﴾ نَرْفَعُهَا، وَنَصِلُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.

البقرة 2:258

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟ ٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥] السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟ ٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١] السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠] السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾ قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩] السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟ ٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾ أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟ التوجيهات ١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ ٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ﴾ ٣- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني»، ﴿قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَبُهِتَ﴾ تَحَيَّرَ، وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ مُتَهَدِّمَةٌ. ﴿عُرُوشِهَا﴾ سُقُوفِهَا. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ يَتَغَيَّرْ. ﴿نُنْشِزُهَا﴾ نَرْفَعُهَا، وَنَصِلُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.

البقرة 2:259

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟ ٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥] السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟ ٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١] السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟ ٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣] السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠] السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾ قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩] السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟ ٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾ أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١] السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟ التوجيهات ١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ ٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ ٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ﴾ ٣- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني»، ﴿قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَبُهِتَ﴾ تَحَيَّرَ، وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ مُتَهَدِّمَةٌ. ﴿عُرُوشِهَا﴾ سُقُوفِهَا. ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ يَتَغَيَّرْ. ﴿نُنْشِزُهَا﴾ نَرْفَعُهَا، وَنَصِلُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.

البقرة 2:260

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩] السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣] السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟ ٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣] السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟ ٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢] السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟ ٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥] السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾ ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣] السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل، ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً، وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك، ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ. ﴿مَنًّا﴾ عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ. ﴿صَفْوَانٍ﴾ حَجَرٍ أَمْلَسَ. ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ غَزِيرٌ. ﴿صَلْدًا﴾ أَجْرَدَ لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ.

البقرة 2:261

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩] السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣] السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟ ٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣] السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟ ٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢] السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟ ٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥] السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾ ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣] السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل، ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً، وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك، ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ. ﴿مَنًّا﴾ عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ. ﴿صَفْوَانٍ﴾ حَجَرٍ أَمْلَسَ. ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ غَزِيرٌ. ﴿صَلْدًا﴾ أَجْرَدَ لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ.

البقرة 2:262

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩] السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣] السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟ ٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣] السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟ ٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢] السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟ ٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥] السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾ ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣] السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل، ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً، وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك، ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ. ﴿مَنًّا﴾ عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ. ﴿صَفْوَانٍ﴾ حَجَرٍ أَمْلَسَ. ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ غَزِيرٌ. ﴿صَلْدًا﴾ أَجْرَدَ لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ.

البقرة 2:263

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩] السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣] السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟ ٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣] السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟ ٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢] السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟ ٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥] السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾ ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣] السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل، ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً، وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك، ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ. ﴿مَنًّا﴾ عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ. ﴿صَفْوَانٍ﴾ حَجَرٍ أَمْلَسَ. ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ غَزِيرٌ. ﴿صَلْدًا﴾ أَجْرَدَ لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ.

البقرة 2:264

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩] السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣] السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟ ٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣] السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟ ٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢] السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟ ٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧] السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥] السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾ ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣] السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ ٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل، ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً، وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك، ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ. ﴿مَنًّا﴾ عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ. ﴿صَفْوَانٍ﴾ حَجَرٍ أَمْلَسَ. ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ غَزِيرٌ. ﴿صَلْدًا﴾ أَجْرَدَ لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ.

البقرة 2:265

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ من راض نفسه بحملها على بذل المال -الذي هو شقيق الروح- وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛ فسهل عليه حملها على سائر العبادات. ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص- زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات. [البقاعي: ١/٥١٨] السؤال: بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟ ٢- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان: إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء, أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد. فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله، لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم. [السعدي: ١١٤] السؤال: ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟ ٣- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب، وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ، وقيل: على يقين بإخلاف الله عليهم . [البغوي: ١/٢٨٦] السؤال: بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟ ٤- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآ﴾ وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛ لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه، وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر. [الألوسي: ٣/٤٠] السؤال: لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟ ٥- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله، وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها. [القرطبي: ٤/٣٥٤] السؤال: بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟ ٦- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً، فقال: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧]، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيراًً كثيراًً﴾. [القرطبي: ٤/٣٥٧] السؤال: بين مكانة من أُُعطيَ العلم والقرآن؟ ٧- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛ لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له، بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده، ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا، فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة. [ابن تيمية: ١/٥٩٩] السؤال: ما علامة العقل والحكمة؟ التوجيهات ١- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ﴾ ٢- االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ ٣- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، ﴿هِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ٢- تذكر صدقةً أنت متردد فيها، وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- اسأل الله أن يرزقك الحكمة، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّةِ﴾ بُسْتَانٍ. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ. ﴿فَطَلٌّ﴾ مَطَرٌ خَفِيفٌ. ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ شَدِيدَةٌ. ﴿تَيَمَّمُوا﴾ تَقْصِدُوا. ﴿الْخَبِيثَ﴾ الرَّدِيءَ. ﴿تُغْمِضُوا﴾ تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ. ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ.

البقرة 2:266

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ من راض نفسه بحملها على بذل المال -الذي هو شقيق الروح- وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛ فسهل عليه حملها على سائر العبادات. ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص- زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات. [البقاعي: ١/٥١٨] السؤال: بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟ ٢- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان: إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء, أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد. فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله، لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم. [السعدي: ١١٤] السؤال: ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟ ٣- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب، وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ، وقيل: على يقين بإخلاف الله عليهم . [البغوي: ١/٢٨٦] السؤال: بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟ ٤- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآ﴾ وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛ لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه، وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر. [الألوسي: ٣/٤٠] السؤال: لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟ ٥- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله، وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها. [القرطبي: ٤/٣٥٤] السؤال: بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟ ٦- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً، فقال: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧]، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيراًً كثيراًً﴾. [القرطبي: ٤/٣٥٧] السؤال: بين مكانة من أُُعطيَ العلم والقرآن؟ ٧- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛ لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له، بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده، ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا، فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة. [ابن تيمية: ١/٥٩٩] السؤال: ما علامة العقل والحكمة؟ التوجيهات ١- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ﴾ ٢- االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ ٣- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، ﴿هِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ٢- تذكر صدقةً أنت متردد فيها، وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- اسأل الله أن يرزقك الحكمة، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّةِ﴾ بُسْتَانٍ. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ. ﴿فَطَلٌّ﴾ مَطَرٌ خَفِيفٌ. ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ شَدِيدَةٌ. ﴿تَيَمَّمُوا﴾ تَقْصِدُوا. ﴿الْخَبِيثَ﴾ الرَّدِيءَ. ﴿تُغْمِضُوا﴾ تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ. ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ.

البقرة 2:267

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ من راض نفسه بحملها على بذل المال -الذي هو شقيق الروح- وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛ فسهل عليه حملها على سائر العبادات. ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص- زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات. [البقاعي: ١/٥١٨] السؤال: بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟ ٢- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان: إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء, أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد. فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله، لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم. [السعدي: ١١٤] السؤال: ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟ ٣- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب، وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ، وقيل: على يقين بإخلاف الله عليهم . [البغوي: ١/٢٨٦] السؤال: بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟ ٤- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآ﴾ وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛ لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه، وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر. [الألوسي: ٣/٤٠] السؤال: لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟ ٥- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله، وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها. [القرطبي: ٤/٣٥٤] السؤال: بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟ ٦- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً، فقال: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧]، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيراًً كثيراًً﴾. [القرطبي: ٤/٣٥٧] السؤال: بين مكانة من أُُعطيَ العلم والقرآن؟ ٧- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛ لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له، بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده، ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا، فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة. [ابن تيمية: ١/٥٩٩] السؤال: ما علامة العقل والحكمة؟ التوجيهات ١- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ﴾ ٢- االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ ٣- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، ﴿هِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ٢- تذكر صدقةً أنت متردد فيها، وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- اسأل الله أن يرزقك الحكمة، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّةِ﴾ بُسْتَانٍ. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ. ﴿فَطَلٌّ﴾ مَطَرٌ خَفِيفٌ. ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ شَدِيدَةٌ. ﴿تَيَمَّمُوا﴾ تَقْصِدُوا. ﴿الْخَبِيثَ﴾ الرَّدِيءَ. ﴿تُغْمِضُوا﴾ تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ. ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ.

البقرة 2:268

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ من راض نفسه بحملها على بذل المال -الذي هو شقيق الروح- وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛ فسهل عليه حملها على سائر العبادات. ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص- زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات. [البقاعي: ١/٥١٨] السؤال: بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟ ٢- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان: إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء, أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد. فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله، لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم. [السعدي: ١١٤] السؤال: ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟ ٣- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب، وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ، وقيل: على يقين بإخلاف الله عليهم . [البغوي: ١/٢٨٦] السؤال: بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟ ٤- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآ﴾ وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛ لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه، وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر. [الألوسي: ٣/٤٠] السؤال: لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟ ٥- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله، وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها. [القرطبي: ٤/٣٥٤] السؤال: بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟ ٦- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً، فقال: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧]، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيراًً كثيراًً﴾. [القرطبي: ٤/٣٥٧] السؤال: بين مكانة من أُُعطيَ العلم والقرآن؟ ٧- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛ لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له، بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده، ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا، فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة. [ابن تيمية: ١/٥٩٩] السؤال: ما علامة العقل والحكمة؟ التوجيهات ١- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ﴾ ٢- االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ ٣- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، ﴿هِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ٢- تذكر صدقةً أنت متردد فيها، وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- اسأل الله أن يرزقك الحكمة، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّةِ﴾ بُسْتَانٍ. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ. ﴿فَطَلٌّ﴾ مَطَرٌ خَفِيفٌ. ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ شَدِيدَةٌ. ﴿تَيَمَّمُوا﴾ تَقْصِدُوا. ﴿الْخَبِيثَ﴾ الرَّدِيءَ. ﴿تُغْمِضُوا﴾ تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ. ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ.

البقرة 2:269

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ من راض نفسه بحملها على بذل المال -الذي هو شقيق الروح- وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛ فسهل عليه حملها على سائر العبادات. ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص- زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات. [البقاعي: ١/٥١٨] السؤال: بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟ ٢- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان: إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء, أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد. فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله، لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم. [السعدي: ١١٤] السؤال: ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟ ٣- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب، وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ، وقيل: على يقين بإخلاف الله عليهم . [البغوي: ١/٢٨٦] السؤال: بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟ ٤- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآ﴾ وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛ لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه، وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر. [الألوسي: ٣/٤٠] السؤال: لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟ ٥- ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله، وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها. [القرطبي: ٤/٣٥٤] السؤال: بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟ ٦- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً، فقال: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء: ٧٧]، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيراًً كثيراًً﴾. [القرطبي: ٤/٣٥٧] السؤال: بين مكانة من أُُعطيَ العلم والقرآن؟ ٧- ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛ لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له، بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده، ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا، فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة. [ابن تيمية: ١/٥٩٩] السؤال: ما علامة العقل والحكمة؟ التوجيهات ١- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ﴾ ٢- االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ ٣- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، ﴿هِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ ٢- تذكر صدقةً أنت متردد فيها، وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان، ﴿ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٣- اسأل الله أن يرزقك الحكمة، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّةِ﴾ بُسْتَانٍ. ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ. ﴿فَطَلٌّ﴾ مَطَرٌ خَفِيفٌ. ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ شَدِيدَةٌ. ﴿تَيَمَّمُوا﴾ تَقْصِدُوا. ﴿الْخَبِيثَ﴾ الرَّدِيءَ. ﴿تُغْمِضُوا﴾ تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ. ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ.

البقرة 2:270

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾ ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥] السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟ ٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦] السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟ ٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥] السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟ ٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾ لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦] السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟ ٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧] السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟ ٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١] السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧] السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟ التوجيهات ١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم، ، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ ٣- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ. ﴿إِلْحَافًا﴾ إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

البقرة 2:271

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾ ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥] السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟ ٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦] السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟ ٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥] السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟ ٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾ لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦] السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟ ٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧] السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟ ٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١] السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧] السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟ التوجيهات ١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم، ، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ ٣- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ. ﴿إِلْحَافًا﴾ إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

البقرة 2:272

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾ ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥] السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟ ٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦] السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟ ٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥] السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟ ٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾ لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦] السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟ ٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧] السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟ ٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١] السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧] السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟ التوجيهات ١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم، ، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ ٣- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ. ﴿إِلْحَافًا﴾ إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

البقرة 2:273

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾ ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥] السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟ ٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦] السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟ ٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥] السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟ ٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾ لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦] السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟ ٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧] السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟ ٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١] السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧] السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟ التوجيهات ١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم، ، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ ٣- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ. ﴿إِلْحَافًا﴾ إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

البقرة 2:274

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾ ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥] السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟ ٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦] السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟ ٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥] السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟ ٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾ لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦] السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟ ٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧] السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟ ٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١] السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧] السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟ التوجيهات ١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم، ، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ ٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ﴾ ٣- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ. ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ. ﴿إِلْحَافًا﴾ إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

البقرة 2:275

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:276

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:277

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:278

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:279

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:280

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:281

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠] السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢] السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟ ٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢] السؤال: ما أثر الربا على آكله؟ ٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧] السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣] السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١] السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨] السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟ التوجيهات ١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ ٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ٢- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- ساعد معسراًً، أو اشفع له في قضاء دينه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ يَصْرَعُهُ. ﴿الْمَسِّ﴾ الْجُنُونِ. ﴿يَمْحَقُ﴾ يَنْقُصُ، وَيُذْهِبُ الْبَرَكَةَ. ﴿وَيُرْبِي﴾ يَزِيدُ، وَيُنَمِّي. ﴿فَأْذَنُوا﴾ اسْتَيْقِنُوا. ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ. ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ إِمْهَالٌ.

البقرة 2:282

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب، وإذا كان الغريم تقياً فما يضره الكتاب. [القرطبي: ٤/٤٣١] السؤال: لم أمر الله تعالى بالكتابة في الدين ونحوه من المعاملات؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ الأمر بكتابة جميع عقود المداينات ... لشدة الحاجة إلى كتابتها؛ لأن بدون الكتابة يدخلها الغلط، والنسيان، والمنازعة، والمشاجرة شر عظيم. [السعدي: ١١٨] السؤال: لماذا أمر الشرع بكتابة الديون؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ والتداين من أعظم أسباب رواج المعاملات؛ لأن المقتدر على تنمية المال قد يعوزه المال؛ فيضطر إلى التداين ليظهر مواهبه في التجارة، أو الصناعة، أو الزراعة، ولأن المترفه قد ينضب المال من بين يديه، وله قِبَل به بعد حين، فإذا لم يتداين اختل نظام ماله. [ابن عاشور: ٣/٩٨] السؤال: ما حكمة إباحة التداين في الإسلام؟ ٤- ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾ أن يكون الكاتب عارفاًً بكتابة الوثائق، وما يلزم فيها كل واحد منهما، وما يحصل به التوثق؛ لأنه لا سبيل إلى العدل إلا بذلك. [السعدي: ١١٨] السؤال: من الكاتب المعتبر في كتابة الديون؟ ٥- ﴿ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ﴾ والعدالة شرط؛ وهي أن يكون الشاهد مجتنبا للكبائر، غير مصر على الصغائر، والمروءة شرط؛ وهي ما يتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء؛ وهي: حسن الهيئة، والسيرة، والعشرة، والصناعة . فإن كان الرجل يظهر من نفسه شيء منها ما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب؛ يعلم به قلة مروءته، وترد شهادته. [البغوي: ١/٣٠٩] السؤال: ما المقصود بصفتي المروءة والعدالة؟ ٦- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علّمه؛ أي: يجعل في قلبه نوراً يفهم به ما يُلقى إليه، وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقاناً؛ أي: فيصلاً يفصل به بين الحق والباطل . [القرطبي: ٤/٤٦٤] السؤال: كيف ينال العبد العلم من الله تعالى؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ وختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى في غاية المناسبة -لما يفعله المتعاملون من الحيل التي يجتلب كل منهم بها الحظ لنفسه- والترغيب في امتثال ما أمرهم به. [البقاعي: ١/٥٤٩] السؤال: لماذا ختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- ضبط أحكام الأموال طريق لضبط أعمال القلوب، وضبط أعمال القلوب فيه صلاح الدين والدنيا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ ٢- على من خصّه الله بنعمة يحتاج الناس﴿ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ﴾ ٣- تقوى الله هي السبب الأول للعلم، ﴿ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- بادر اليوم بكتابة كل دين لك أو عليك؛ لكي لا تضيع حقك وحق ورثتك، أو حقوق الناس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ ٢- أقرض شخصاًً محتاجاًً مبلغاًً من المال، واكتب ذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ ٣- حدد مهارة من الله بها عليك، وعلِّمها غيرك شكرا لله تعالى، ﴿ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَدَايَنْتُمْ﴾ تَعَامَلْتُمْ بِالدُّيُونِ. ﴿وَلاَ يَأْبَ﴾ لاَ يَمْتَنِعْ. ﴿وَلْيُمْلِلِ﴾ لِيُمْلِ، وَيُقِرَّ. ﴿يَبْخَسْ﴾ يَنْقُصْ. ﴿سَفِيهًا﴾ مَحْجُورًا عَلَيْهِ؛ لِتَبْذِيرِهِ. ﴿ضَعِيفًا﴾ كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ. ﴿تَضِلَّ﴾ تَنْسَى. ﴿تَسْأَمُوا﴾ تَمَلُّوا. ﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ. ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ أَعْظَمُ عَوْنًا عَلَى إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ. ﴿وَأَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿تَرْتَابُوا﴾ تَشُكُّوا. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

البقرة 2:283

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟ ٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨] السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟ ٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠] السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟ ٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩] السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟ ٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠] السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية. ٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾ جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠] السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟ ٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾ وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤] السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟ التوجيهات ١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾ ٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ﴾ ٢- احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير أن تسأل الله تعالى المغفرة، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- اعمل اليوم عملاً صالحًا بلسانك، أو مالك، أو جوارحك، ثم ادع بدعاء؛ فهو أرجى لقبول دعائك، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ شَيْئًا؛ لِيُضْمَنَ حَقُّهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَدِينُ الدَّيْنَ. ﴿إِصْرًا﴾ مَشَقَّةً وَثِقَلاً.

البقرة 2:284

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟ ٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨] السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟ ٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠] السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟ ٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩] السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟ ٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠] السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية. ٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾ جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠] السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟ ٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾ وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤] السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟ التوجيهات ١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾ ٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ﴾ ٢- احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير أن تسأل الله تعالى المغفرة، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- اعمل اليوم عملاً صالحًا بلسانك، أو مالك، أو جوارحك، ثم ادع بدعاء؛ فهو أرجى لقبول دعائك، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ شَيْئًا؛ لِيُضْمَنَ حَقُّهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَدِينُ الدَّيْنَ. ﴿إِصْرًا﴾ مَشَقَّةً وَثِقَلاً.

البقرة 2:285

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟ ٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨] السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟ ٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠] السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟ ٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩] السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟ ٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠] السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية. ٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾ جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠] السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟ ٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾ وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤] السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟ التوجيهات ١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾ ٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ﴾ ٢- احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير أن تسأل الله تعالى المغفرة، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- اعمل اليوم عملاً صالحًا بلسانك، أو مالك، أو جوارحك، ثم ادع بدعاء؛ فهو أرجى لقبول دعائك، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ شَيْئًا؛ لِيُضْمَنَ حَقُّهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَدِينُ الدَّيْنَ. ﴿إِصْرًا﴾ مَشَقَّةً وَثِقَلاً.

البقرة 2:286

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣] السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟ ٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨] السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟ ٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠] السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟ ٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩] السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟ ٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠] السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية. ٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾ جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠] السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟ ٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾ وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤] السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟ التوجيهات ١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾ ٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ﴾ ٢- احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير أن تسأل الله تعالى المغفرة، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- اعمل اليوم عملاً صالحًا بلسانك، أو مالك، أو جوارحك، ثم ادع بدعاء؛ فهو أرجى لقبول دعائك، ﴿ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ شَيْئًا؛ لِيُضْمَنَ حَقُّهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَدِينُ الدَّيْنَ. ﴿إِصْرًا﴾ مَشَقَّةً وَثِقَلاً.