Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — آل عمران 3:1 – آل عمران 3:106

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. آل عمران 3:1
  2. آل عمران 3:2
  3. آل عمران 3:3
  4. آل عمران 3:4
  5. آل عمران 3:5
  6. آل عمران 3:6
  7. آل عمران 3:7
  8. آل عمران 3:8
  9. آل عمران 3:9
  10. آل عمران 3:10
  11. آل عمران 3:11
  12. آل عمران 3:12
  13. آل عمران 3:13
  14. آل عمران 3:14
  15. آل عمران 3:15
  16. آل عمران 3:16
  17. آل عمران 3:17
  18. آل عمران 3:18
  19. آل عمران 3:19
  20. آل عمران 3:20
  21. آل عمران 3:21
  22. آل عمران 3:22
  23. آل عمران 3:23
  24. آل عمران 3:24
  25. آل عمران 3:25
  26. آل عمران 3:26
  27. آل عمران 3:27
  28. آل عمران 3:28
  29. آل عمران 3:29
  30. آل عمران 3:30
  31. آل عمران 3:31
  32. آل عمران 3:32
  33. آل عمران 3:33
  34. آل عمران 3:34
  35. آل عمران 3:35
  36. آل عمران 3:36
  37. آل عمران 3:37
  38. آل عمران 3:38
  39. آل عمران 3:39
  40. آل عمران 3:40
  41. آل عمران 3:41
  42. آل عمران 3:42
  43. آل عمران 3:43
  44. آل عمران 3:44
  45. آل عمران 3:45
  46. آل عمران 3:46
  47. آل عمران 3:47
  48. آل عمران 3:48
  49. آل عمران 3:49
  50. آل عمران 3:50
  51. آل عمران 3:51
  52. آل عمران 3:52
  53. آل عمران 3:53
  54. آل عمران 3:54
  55. آل عمران 3:55
  56. آل عمران 3:56
  57. آل عمران 3:57
  58. آل عمران 3:58
  59. آل عمران 3:59
  60. آل عمران 3:60
  61. آل عمران 3:61
  62. آل عمران 3:62
  63. آل عمران 3:63
  64. آل عمران 3:64
  65. آل عمران 3:65
  66. آل عمران 3:66
  67. آل عمران 3:67
  68. آل عمران 3:68
  69. آل عمران 3:69
  70. آل عمران 3:70
  71. آل عمران 3:71
  72. آل عمران 3:72
  73. آل عمران 3:73
  74. آل عمران 3:74
  75. آل عمران 3:75
  76. آل عمران 3:76
  77. آل عمران 3:77
  78. آل عمران 3:78
  79. آل عمران 3:79
  80. آل عمران 3:80
  81. آل عمران 3:81
  82. آل عمران 3:82
  83. آل عمران 3:83
  84. آل عمران 3:84
  85. آل عمران 3:85
  86. آل عمران 3:86
  87. آل عمران 3:87
  88. آل عمران 3:88
  89. آل عمران 3:89
  90. آل عمران 3:90
  91. آل عمران 3:91
  92. آل عمران 3:92
  93. آل عمران 3:93
  94. آل عمران 3:94
  95. آل عمران 3:95
  96. آل عمران 3:96
  97. آل عمران 3:97
  98. آل عمران 3:98
  99. آل عمران 3:99
  100. آل عمران 3:100
  101. آل عمران 3:101
  102. آل عمران 3:102
  103. آل عمران 3:103
  104. آل عمران 3:104
  105. آل عمران 3:105
  106. آل عمران 3:106

آل عمران 3:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ وإنما قال: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: ﴿نزَّل﴾ لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. [البغوي: ١/٣٢٠] السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل ﴿وأنزل﴾، وفي القرآن ﴿نزَّل﴾؟ ٢- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. [السعدي: ١٢١] السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللائقة المدارج العالية. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟ ٤- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ﴾ ﴿زيغ﴾ أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾ أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . [ابن كثير: ١/٣٣٦] السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟ ٥- ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. [البقاعي: ٢/٢٢] السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟ ٦- ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. [الألوسي: ٣/٨٣] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: ﴿وهب لنا من لدنك رحمة﴾. [ابن تيمية: ٢/٣٤] السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ﴾ ٢- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٣- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ﴾ ٢- أكثر اليوم من قولك: ﴿ رب زدني علماً ﴾، ﴿ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ ٣- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَيُّومُ﴾ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ. ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ. ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. ﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ. ﴿زَيْغٌ﴾ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ. ﴿ابْتِغَاءَ﴾ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ. ﴿تَأْوِيلِهِ﴾ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ. ﴿الأَلْبَابِ﴾ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

آل عمران 3:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾ هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته . [الألوسي: ٣/٩٣] السؤال: لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم؟ ٢- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛ فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم. [ابن جزي: ١/١٣٨] السؤال: هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح؟ وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين. [السعدي: ١٢٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾؟ ٤- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها. [القرطبي: ٥/٤٣] السؤال: ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟ ٥- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال: ﴿ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء﴾، فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه. [ابن كثير: ١/٣٣٢] السؤال: لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات؟ ٦- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا، وغيرها تبع لها. [السعدي: ١٢٤] السؤال: لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية؟ ٧- ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات، ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة، ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛ وهو رضا الله عز و جل. [الألوسي: ٣/١٠١] السؤال: ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين؟ التوجيهات ١- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٣- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، وبادر بالاستغفار منه، ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ٢- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ ٣- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة سل الله ألا يتعلق قلبك بها، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَدَأْبِ﴾ كَشَأْنِ وَعَادَةِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْحِسَانِ. ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ. ﴿الْمَآبِ﴾ الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

آل عمران 3:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ تخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئذ أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. [الألوسي:٣/١٠٢] السؤال: لماذا خصص الأسحار بالاستغفار؟ ٢- ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ كانوا يحيون الليل صلاة، ثم يقعدون في السحر يستغفرون؛ فيختمون قيام الليل بالاستغفار. [ابن تيمية:٢/٣٩] السؤال: بِمَ تختم أكثر العبادات؟ ٣- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد؛ لأن الله شهد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر. [السعدي: ١٢٥] السؤال: ما منْزلة علم التوحيد؟ وكيف تستدل على ما تقول بهذه الآية؟ ٤- ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ في هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة: منها: أن الله قرن شهادة العلماء بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلاً ... ومنها: أنه تعالى جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به؛ فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده تعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناء على ما استرعاهم عليه. [السعدي: ١٢٥] السؤال: دلت الآية على شرف العلم والعلماء من عدة وجوه، بَيِّنها. ٥- ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ سبب الاجتماع والألفة: جمع الدين والعمل به كله؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة: ترك حظ مما أمر العبد به، والبغي بينهم. ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه. ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول ﷺ منهم. [ابن تيمية:٢/٥٥] السؤال: ما سبب الاجتماع؟ و ما سبب الفرقة في الأمة؟ ٦- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي؛ وهو الحسد. [ابن جزي: ١/١٣٩] السؤال: بينت الآية سبباً من أسباب الاختلاف, فما هو؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجباً في الأمم المتقدمة. [القرطبي: ٥/٧٣] السؤال: بين عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ التوجيهات ١- تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ ٢- علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن محبوب دنيوي تعلقت به نفسك وحاول أن تصبر عنه هذا اليوم تربية لنفسك، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ﴾ ٢- ادع الله بحاجة تريدها، وقدم قبل دعائك عملا صالحا؛ فهو أرجى لقبوله، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ٣- صلِّ اليوم بالليل ولو ركعات قليلة، ثم استغفر الله تعالى، ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ للهِ. ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ بِآخِرِ اللَّيْلِ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ مُقِيمًا لِلْعَدْلِ فِي كُلِّ أَمْرٍ. ﴿بَغْيًا﴾ حَسَدًا وَعُدْوَانًا. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.

آل عمران 3:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاًً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه. [الألوسي: ٣/٥٠] السؤال: ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟ ٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض. [ابن عاشور: ٣/٢١١] السؤال: ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين أن النار لن تمسهم إلا أياماًً معدودات؟ ٣- ﴿وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾ وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة، لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد والضد من ضده بيان أنها مقهورة. [السعدي: ١٢٧] السؤال: كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟ ٤- ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛ لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين. [الألوسي: ٣/١٢٠] السؤال: ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟ ٥- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده إلا أحد أمرين: الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه، فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛ علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه. [ابن عاشور: ٣/٢٢٢] السؤال: لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟ ٦- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وهذا تنبيه منه لعباده ... لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛ فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة، وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟ ٧- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛ فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله. [السعدي: ١٢٨] السؤال: إذا تبين لك علم الله بما في قلبك، فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟ التوجيهات ١- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛ فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده، ﴿ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى، وتنبه من اغتر بالكفار، ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ. ﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

آل عمران 3:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد. [البقاعي: ٢/٦١] السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿ويحذركم الله نفسه﴾؟ ٢- ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة؛ لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب. [السعدي: ١٢٨] السؤال: لماذا أعاد الله تعالى تحذيرنا نفسه سبحانه؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. [ابن كثير: ١/٣٣٨] السؤال: في الآية دليل على أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية, وضح ذلك. ٤- ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله، وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه، وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه؛ فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين. [ابن تيمية: ٢/٦٠] السؤال: لماذا كان اتباع الرسول ﷺ علامة على محبة الله تعالى؟ ٥- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه؛ حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل. [ابن كثير:١/٣٣٨] السؤال: في مخالفة النبي ﷺ خطورة كبيرة, وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. [السعدي: ١٢٩] السؤال: اذكر بعض الفوائد من الآية؟ ٧- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل, فلا يتحدد ولا يتعدد؛ فهو رزق لا متعقب عليه. وأعظم الشكر لرزق الله سبحانه وتعالى معرفة العبد بأنه من الله تعالى. [البقاعي: ٢/٧٥] السؤال: ما أعظم الشكر لرزق الله سبحانه؟ التوجيهات ١- ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ ٢- اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ ٣- من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم خيراًً من إطعام جائع، أو مساعدة محتاج، أو أي خير؛ فسوف تجده حاضراًً أمام عينك، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ٢- ابحث في القرآن عن ثلاثة من الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى، ثم اجتهد في تطبيقها لتنال محبة الله تعالى، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- أعذ نفسك وذريتك وأهلك بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَذَرْتُ لَكَ﴾ جَعَلْتُ لَكَ. ﴿مُحَرَّرًا﴾ خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَرْجُومِ المُبْعَدِ مِن رَّحْمَةِ اللهِ. ﴿أُعِيذُهَا﴾ أُحْصِنُهَا. ﴿الْمِحْرَابَ﴾ مَكَانَ الْعِبَادَةِ.

آل عمران 3:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤] السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟ ٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾ واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨] السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟ ٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠] السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك. ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾ اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢] السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟ ٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧] السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟ ٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦] السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟ ٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠] السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟ التوجيهات ١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾ العمل بالآيات ١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ ٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿لَدُنْكَ﴾ عِنْدَكَ. ﴿وَحَصُورًا﴾ لاَ يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا. ﴿عَاقِرٌ﴾ عَقِيمٌ لاَ تَلِدُ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وُجُودِ الْوَلَدِ مِنِّي. ﴿رَمْزًا﴾ إِشَارَةً. ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ. ﴿اقْنُتِي﴾ دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ﴾ يَطْرَحُونَ سِهَامَهُمْ لِلاِقْتِرَاعِ.

آل عمران 3:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾ ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١] السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟ ٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾ وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟ ٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧] السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام. ٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾ وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤] السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟ ٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩] السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟ ٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤] السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟ التوجيهات ١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- العلم أساسه هبة وعطية من الله سبحانه وتعالى، وأعظمه العلم بكتاب الله؛ فاسأل الواهب أن يهبك ويرزقك علماً نافعا، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٢- أطل النظر والتأمل في آيات من كتاب الله لعلك تؤتى الحكمة، ﴿وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾ ٣- حدد خطوات وابدأ بها للتعرف على أصدقاء يعينونك على طاعة الله، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

آل عمران 3:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟ ٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١] السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟ ٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦] السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟ ٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١] السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢] السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟ ٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧] السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟ ٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣] السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟ التوجيهات ١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ ٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ٢- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى من أحد كتب الحديث الصحيح، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ ٣- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها، ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها، لعلك تهتدي إلى الحق فيها، ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ. ﴿نَبْتَهِلْ﴾ نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

آل عمران 3:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ولعل الفائدة في ذلك: أنكم إذا قلتم لهم ذلك- وأنتم أهل العلم على الحقيقة- كان ذلك زيادة على إقامة الحجة عليهم، كما استشهد تعالى بأهل العلم حجة على المعاندين. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الفائدة من دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء؟ ٢- ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ التوحيد- وإن كان أصل الصلاح- فهو أعظم العدل. [ابن تيمية: ٢/٨٠] السؤال: التوحيد أعظم العدل، بين ذلك. ٣- ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وفيه رد على الروافض الذين يقولون: يجب قبول قول الإمام دون إبانة مستند شرعي، وأنه يحل ما حرمه الله من غير أن يبين مستنداً من الشريعة. [القرطبي: ٥/١٦٢] السؤال: كيف ترد على الروافض من خلال هذه الآية ؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له، والحظر على من لا تحقيق عنده. [القرطبي: ٥/١٦٥] السؤال: من الذي يحق له الجدال والنقاش في المسائل العلمية؟ ٥- ﴿مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فيها أيضاًً حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة، والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما أهمية علم التاريخ بالنسبة لطالب العلم الشرعي؟ ٦- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: إن معنى إضلالهم أنفسهم: إصرارهم على الضلال بما سولت لهم أنفسهم، مع تمكنهم من اتباع الهدى بإيضاح الحجج. [الألوسي: ٣/١٩٩] السؤال: كيف يضل الإنسان نفسه؟ ٧- ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُ﴾ ومن المعلوم أنه من وَدَّ شيئاً سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين، وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه. [السعدي: ١٣٤] السؤال: ما الذي يوده أهل الكتاب للمسلمين؟ التوجيهات ١- إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ٢- الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم بوضع برنامج لنفسك في قراءة قصص القرآن، مع جمعك للدروس والعبر منها، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ ٢- أرسل لبعض الكفار عبر النت ترجمة معاني هذه الآية الكريمة وتفسيرها بلغتهم، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٣- اكتب مقالاً في آداب الحوار المحمود من خلال تتبع الآيات، وأرسله إلى زملائك، ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ كَلِمَةِ عَدْلٍ، وَحَقٍّ نَلْتَزِمُ بِهَا. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

آل عمران 3:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥] السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟ ٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠] السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾ الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠] السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى. ٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩] السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟ ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ ﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥] السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١] السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟ ٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥] السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٢- الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ﴾ ٣- لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى من فضله ورحمته؛ ففضل الله سبحانه أوسع مما يتخيله عقلك، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- ناقش مخالفا لك، واذكر ما في رأيه من صواب وحق حتى تدرب نفسك على الإنصاف وقول الحق، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ ٣- تذكر أمانة عندك، وبادر بأدائها إلى أهلها، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ. ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أَوَّلَهُ. ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ الْمَالِ الْكَثِيرِ. ﴿الأُمِيِّينَ﴾ الْعَرَبِ؛ لأِنَّهُمْ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. ﴿خَلاَقَ﴾ نَصِيبَ.

آل عمران 3:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦] السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢] السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦] السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟ ٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما صفات الربانيين؟ ٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥] السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟ ٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾ فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨] السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟ ٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨] السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- علِّم أحداً ممن حولك صفة الوضوء، ثم الصلاة؛ فذلك من تربية الناس على صغار العلم قبل كباره، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٢- حدد مسألة تعلمتها، واعمل بها حتى تسير على خطى الربانيين، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ٣- ساهم بمشروع تنصر به دين الله تعالى، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلْوُونَ﴾ يُحَرِّفُونَ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. ﴿رَبَّانِّيِّينَ﴾ حُكَمَاءَ، فُقَهَاءَ، مُعَلِّمِينَ. ﴿إِصْرِي﴾ عَهْدِي.

آل عمران 3:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١] السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟ ٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦] السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟ ٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧] السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟ ٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩] السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧] السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾ لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣] السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠] السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟ التوجيهات ١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة ترد فيها على أهل وحدة الأديان وحرية التدين من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾ ٣- تذكر ذنبا فعلته، وأكثر من الاستغفار منه، ثم تصدق بصدقة عسى الله أن يغفره لك، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

آل عمران 3:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة. [ابن تيمية: ٢/١٠٨] السؤال: ما أفضل ما تتقرب به إلى الله تعالى من أموالك؟ ٢- ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ قال الزجاج: في هذه الآية أعظم دلالة لنبوة محمد نبينا ﷺ ؛ أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة فأبوا؛ يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي. [القرطبي: ٥/٢٠٤-٢٠٥] السؤال: اذكر دليلاًً من هذه الآية على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام؟ ٣- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت الأولية موجبة التفضيل؛ لأن مواضع العبادة لا تتفاضل من جهة العبادة -إذ هي في ذلك سواء- ولكنها تتفاضل بما يحف بذلك من طول أزمان التعبد فيها، وبنسبتها إلى بانيها، وبحسن المقصد في ذلك. [ابن عاشور: ٤/١٥] السؤال: لماذا كانت أولية الكعبة على بقية المساجد موجبة لتفضيلها؟ ٤- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي كثير الخير لما أنه يضاعف فيه ثواب العبادة ... وقيل: لأنه يغفر فيه الذنوب لمن حجه وطاف به واعتكف عنده. و ... يجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وقيل: بركته دوام العبادة فيه ولزومها. [الألوسي: ٤/٥] السؤال: بيّن بعض مظاهر البركة في البيت الحرام؟ ٥- ﴿فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا﴾ ﴿فيه آيات بينات﴾: آيات البيت كثيرة: منها: الحجر الذي هو مقام إبراهيم، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق إلى اليوم. ومنها: أن الطيور لا تعلوه، ومنها: إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، وحفر عبد المطلب بعد دثورها، وأن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك. [ابن جزي: ١/١٥٣] السؤال: عدد بعض آيات البيت الحرام؟ ٦- ﴿ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ من لم يحجه مع الاستطاعة كفر بالنعمة إن كان معترفاًً بالوجوب, وبالمروق من الدين إن جحد. [البقاعي: ٢/١٢٨] السؤال: ما المقصود بالكفر في حق من لم يحج؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾ أفعال الله تعالى وأحكامه لا بد فيها من حكمة ومصلحة، وهو مسلم، لكن لا نسلم أنه لا بد أن تظهر هذه المصلحة لنا؛ إذ الحكيم لا يلزمه إطلاع من دونه على وجه الحكمة. [الألوسي: ٤/١١] السؤال: هل في كل أوامر الله لنا حكمة؟ وهل يلزم أن نعرف هذه الحكمة؟ التوجيهات ١- لن يبلغ العبد البر حتى ينفق من أمواله ألمحبوبة إليه، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ٢- صد الناس عن الإيمان إنما هو من أعمال أهل الكفر والضلال، ﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ﴾ ٣- احذر من طاعة الكافرين في الدين والعقيدة والفكر؛ فإنهم لا يجلبون عليك إلا الغفلة والفساد، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد شيئاً تحبه، وأنفقه في سبيل الله تعالى لعلك تنال درجة الأبرار، ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢- استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣- خالف اليهود والنصارى بإعفاء لحيتك وحف شاربك, وجعل لباسك فوق الكعب، والنساء تخفي زينتها عن غير المحارم بالحجاب الكامل، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ هُوَ نَبِيُّ اللهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليهما السلام. ﴿بِبَكَّةَ﴾ بِمَكَّةَ. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ الْحَجَرُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ. ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مَائِلةً مُعْوَجَّةً؛ اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.

آل عمران 3:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.