Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — المائدة 5:98 – الأنعام 6:80

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. المائدة 5:98
  2. المائدة 5:99
  3. المائدة 5:100
  4. المائدة 5:101
  5. المائدة 5:102
  6. المائدة 5:103
  7. المائدة 5:104
  8. المائدة 5:105
  9. المائدة 5:106
  10. المائدة 5:107
  11. المائدة 5:108
  12. المائدة 5:109
  13. المائدة 5:110
  14. المائدة 5:111
  15. المائدة 5:112
  16. المائدة 5:113
  17. المائدة 5:114
  18. المائدة 5:115
  19. المائدة 5:116
  20. المائدة 5:117
  21. المائدة 5:118
  22. المائدة 5:119
  23. المائدة 5:120
  24. الأنعام 6:1
  25. الأنعام 6:2
  26. الأنعام 6:3
  27. الأنعام 6:4
  28. الأنعام 6:5
  29. الأنعام 6:6
  30. الأنعام 6:7
  31. الأنعام 6:8
  32. الأنعام 6:9
  33. الأنعام 6:10
  34. الأنعام 6:11
  35. الأنعام 6:12
  36. الأنعام 6:13
  37. الأنعام 6:14
  38. الأنعام 6:15
  39. الأنعام 6:16
  40. الأنعام 6:17
  41. الأنعام 6:18
  42. الأنعام 6:19
  43. الأنعام 6:20
  44. الأنعام 6:21
  45. الأنعام 6:22
  46. الأنعام 6:23
  47. الأنعام 6:24
  48. الأنعام 6:25
  49. الأنعام 6:26
  50. الأنعام 6:27
  51. الأنعام 6:28
  52. الأنعام 6:29
  53. الأنعام 6:30
  54. الأنعام 6:31
  55. الأنعام 6:32
  56. الأنعام 6:33
  57. الأنعام 6:34
  58. الأنعام 6:35
  59. الأنعام 6:36
  60. الأنعام 6:37
  61. الأنعام 6:38
  62. الأنعام 6:39
  63. الأنعام 6:40
  64. الأنعام 6:41
  65. الأنعام 6:42
  66. الأنعام 6:43
  67. الأنعام 6:44
  68. الأنعام 6:45
  69. الأنعام 6:46
  70. الأنعام 6:47
  71. الأنعام 6:48
  72. الأنعام 6:49
  73. الأنعام 6:50
  74. الأنعام 6:51
  75. الأنعام 6:52
  76. الأنعام 6:53
  77. الأنعام 6:54
  78. الأنعام 6:55
  79. الأنعام 6:56
  80. الأنعام 6:57
  81. الأنعام 6:58
  82. الأنعام 6:59
  83. الأنعام 6:60
  84. الأنعام 6:61
  85. الأنعام 6:62
  86. الأنعام 6:63
  87. الأنعام 6:64
  88. الأنعام 6:65
  89. الأنعام 6:66
  90. الأنعام 6:67
  91. الأنعام 6:68
  92. الأنعام 6:69
  93. الأنعام 6:70
  94. الأنعام 6:71
  95. الأنعام 6:72
  96. الأنعام 6:73
  97. الأنعام 6:74
  98. الأنعام 6:75
  99. الأنعام 6:76
  100. الأنعام 6:77
  101. الأنعام 6:78
  102. الأنعام 6:79
  103. الأنعام 6:80

المائدة 5:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى، وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته، غير مذكورين في أسمائه. [ابن تيمية:٢/٥٦١] السؤال: الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء، بين ذلك؟ ٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛ فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء. [السعدي:٢٤٥] السؤال: ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب، وأنه غفور رحيم؟ ٣- ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ أي: ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب، وإنما عليه البلاغ. [القرطبي:٨/٢٢٥] السؤال: حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟ ٤- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً، ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال، والطيب في الجنة، والخبيث في النار. [القرطبي:٨/٢٢٦] السؤال: بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟ ٥- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا..... فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله، ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله. [الطبري:١١/٩٦] السؤال: العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل، وضح ذلك في ضوء الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُو﴾ ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾: فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه. ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون﴾: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛ فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير، ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح. [السعدي:٢٤٥] السؤال: لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب دون سائر الناس؟ ٧- ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد، بل على وجه الاستهزاء والعناد. [ابن كثير:٢/١٠٠] السؤال: تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود، وما السؤال المذموم؟ التوجيهات ١- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٢- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً، بل يضره في دينه ودنياه، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ ٣- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك، ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه يحب السؤال إذا كان بقصد العمل، ويكره السؤال المتعنت والمرائي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ٣- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال، وتحليل الحرام، ﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ معاني الكلمات ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَا يُصَادُ حَيًّا. ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا يُصَادُ مَيْتًا. ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ. ﴿وَالْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿وَالْقَلاَئِدَ﴾ هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ. ﴿بَحِيرَةٍ﴾ الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛ إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ. ﴿سَائِبَةٍ﴾ الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ. ﴿وَصِيلَةٍ﴾ الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛ فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ. ﴿حَامٍ﴾ الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ، لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

المائدة 5:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبد تركهما وإهمالهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره. [السعدي:٢٤٦] السؤال: كيف ترد على من يستدل بهذه الآية على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي:١/٤٥٩] السؤال: متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ﴾ الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي:٢٤٧] السؤال: هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟ ٤- ﴿فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي:٨/٢٦٤] السؤال: هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟ ٥- ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي:٨/٢٦٦] السؤال: لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟ ٦- ﴿فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي:١/٢٥٥] السؤال: ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به, ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم, والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة, واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الألوسي:٧/٦٩] السؤال: في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق, بيِّن ذلك المانع. التوجيهات ١- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٢- اتباع العادات والتقاليد محمود إذا لم يخالف شرع الله، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ العمل بالآيات ١- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة، وكلمة طيبة، لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ٢- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ ٣- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا. ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ. ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ سَافَرْتُمْ. ﴿إِثْمًا﴾ خِيَانَةً. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ. ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

المائدة 5:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبد تركهما وإهمالهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره. [السعدي:٢٤٦] السؤال: كيف ترد على من يستدل بهذه الآية على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي:١/٤٥٩] السؤال: متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ﴾ الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي:٢٤٧] السؤال: هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟ ٤- ﴿فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي:٨/٢٦٤] السؤال: هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟ ٥- ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي:٨/٢٦٦] السؤال: لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟ ٦- ﴿فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي:١/٢٥٥] السؤال: ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به, ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم, والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة, واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الألوسي:٧/٦٩] السؤال: في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق, بيِّن ذلك المانع. التوجيهات ١- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٢- اتباع العادات والتقاليد محمود إذا لم يخالف شرع الله، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ العمل بالآيات ١- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة، وكلمة طيبة، لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ٢- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ ٣- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا. ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ. ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ سَافَرْتُمْ. ﴿إِثْمًا﴾ خِيَانَةً. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ. ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

المائدة 5:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبد تركهما وإهمالهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره. [السعدي:٢٤٦] السؤال: كيف ترد على من يستدل بهذه الآية على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي:١/٤٥٩] السؤال: متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ﴾ الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي:٢٤٧] السؤال: هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟ ٤- ﴿فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي:٨/٢٦٤] السؤال: هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟ ٥- ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي:٨/٢٦٦] السؤال: لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟ ٦- ﴿فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي:١/٢٥٥] السؤال: ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به, ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم, والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة, واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الألوسي:٧/٦٩] السؤال: في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق, بيِّن ذلك المانع. التوجيهات ١- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٢- اتباع العادات والتقاليد محمود إذا لم يخالف شرع الله، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ العمل بالآيات ١- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة، وكلمة طيبة، لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ٢- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ ٣- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا. ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ. ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ سَافَرْتُمْ. ﴿إِثْمًا﴾ خِيَانَةً. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ. ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

المائدة 5:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبد تركهما وإهمالهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره. [السعدي:٢٤٦] السؤال: كيف ترد على من يستدل بهذه الآية على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي:١/٤٥٩] السؤال: متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ﴾ الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي:٢٤٧] السؤال: هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟ ٤- ﴿فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي:٨/٢٦٤] السؤال: هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟ ٥- ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي:٨/٢٦٦] السؤال: لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟ ٦- ﴿فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي:١/٢٥٥] السؤال: ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به, ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم, والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة, واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الألوسي:٧/٦٩] السؤال: في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق, بيِّن ذلك المانع. التوجيهات ١- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٢- اتباع العادات والتقاليد محمود إذا لم يخالف شرع الله، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ العمل بالآيات ١- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة، وكلمة طيبة، لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ٢- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ ٣- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا. ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ. ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ سَافَرْتُمْ. ﴿إِثْمًا﴾ خِيَانَةً. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ. ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

المائدة 5:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضر العبد تركهما وإهمالهما، فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه، وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره. [السعدي:٢٤٦] السؤال: كيف ترد على من يستدل بهذه الآية على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده، فلم يقبل منه المأمور؛ وذلك في قوله: ﴿إذا اهتديتم﴾; لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد. [الشنقيطي:١/٤٥٩] السؤال: متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ﴾ الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل إلى مقدمات الموت وعلاماته، ما دام عقله ثابتاً. [السعدي:٢٤٧] السؤال: هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟ وماذا تفيد من ذلك؟ ٤- ﴿فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى، فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر. [القرطبي:٨/٢٦٤] السؤال: هل الموت مصيبة؟ وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟ ٥- ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ﴾ إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة: تعظيماً للوقت، وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت. [القرطبي:٨/٢٦٦] السؤال: لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟ ٦- ﴿فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها. وإضافتها إلى الله تعظيما لها. [ابن جزي:١/٢٥٥] السؤال: ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟ ٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾: سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به, ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾: تذييل لما تقدم, والمراد: فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة, واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛ لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة. [الألوسي:٧/٦٩] السؤال: في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق, بيِّن ذلك المانع. التوجيهات ١- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم: ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٢- اتباع العادات والتقاليد محمود إذا لم يخالف شرع الله، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ العمل بالآيات ١- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة، وكلمة طيبة، لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ ٢- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ ٣- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا. ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ. ﴿ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ سَافَرْتُمْ. ﴿إِثْمًا﴾ خِيَانَةً. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ. ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ. ﴿عَلَى وَجْهِهَا﴾ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

المائدة 5:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية؟ والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم، وإقامة الحجة عليهم. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما المراد بسؤال الله لأنبيائه مع علمه -جل وعلا- بذلك؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿قالوا لا علم لنا﴾: إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما وجه إجابة الأنبياء ربهم بهذا الجواب؟ ٣- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ معنى قولهم: ﴿لا علم لنا﴾: لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. [الطبري:١١/٢١٠] السؤال: أجاب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- بجوابين، فما هما؟ ومتى يكونان؟ ٤- ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ وهذا كله صريح في أنه ليس هو الله، وإنما هو عبد الله؛ فعل ذلك بإذن الله، كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء، وصريح بأن الآذن غير المأذون له. [ابن تيمية:٢/٥٧١] السؤال: الآية الكريمة دليل أن عيسى -عليه السلام- عبد لله، لا كما تقول النصارى، كيف ذلك؟ ٥- ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ اذكرها بقلبك، ولسانك، وقم بواجبها؛ شكراً لربك؛ حيث أنعم عليك نعما ما أنعم بها على غيرك. [السعدي:٢٤٨] السؤال: هل اختصك الله بنعمة؟ وما الواجب عليك تجاهها؟ ٦- ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ ﴿بإذني﴾: كرره مع كل معجزة ردّا على من نسب الربوبية إلى عيسى. [ابن جزي:١/٢٥٧] السؤال: لمَ تكررت كلمة ﴿بإذني﴾في كل معجزة؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ أي: إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها؛ أكل تبرك لا أكل حاجة، فنستيقن قدرته، وتطمئن وتسكن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا بأنك رسول الله؛ أي: نزداد إيمانا ويقينا. [البغوي:١/٧٣٢] السؤال: لماذا طلب الحواريون من عيسى -عليه السلام- إنزال المائدة؟ التوجيهات ١- شدة هول يوم القيامة، وصعوبة الموقف على الرسل، فكيف بمن دونهم؟! ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اعلم أن نعمة الله تعالى على أبويك أو أحدهما هي نعمة عليك أيضاً، فاشكر الله تعالى على ذلك، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكُر نعم الله تعالى على العبد يعين على القيام بواجب شكرها، ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في أهوال يوم القيامة، وكيف يكون حال الناس في ذلك اليوم العظيم، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اقرأ قصة عيسى عليه السلام من أحد كتب قصص الأنبياء، واستخرج منها فائدتين، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكر ثلاثاً من نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله عليها قولاً وعملاً، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَيَّدْتُّكَ﴾ قَوَّيْتُكَ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

المائدة 5:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية؟ والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم، وإقامة الحجة عليهم. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما المراد بسؤال الله لأنبيائه مع علمه -جل وعلا- بذلك؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿قالوا لا علم لنا﴾: إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما وجه إجابة الأنبياء ربهم بهذا الجواب؟ ٣- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ معنى قولهم: ﴿لا علم لنا﴾: لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. [الطبري:١١/٢١٠] السؤال: أجاب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- بجوابين، فما هما؟ ومتى يكونان؟ ٤- ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ وهذا كله صريح في أنه ليس هو الله، وإنما هو عبد الله؛ فعل ذلك بإذن الله، كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء، وصريح بأن الآذن غير المأذون له. [ابن تيمية:٢/٥٧١] السؤال: الآية الكريمة دليل أن عيسى -عليه السلام- عبد لله، لا كما تقول النصارى، كيف ذلك؟ ٥- ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ اذكرها بقلبك، ولسانك، وقم بواجبها؛ شكراً لربك؛ حيث أنعم عليك نعما ما أنعم بها على غيرك. [السعدي:٢٤٨] السؤال: هل اختصك الله بنعمة؟ وما الواجب عليك تجاهها؟ ٦- ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ ﴿بإذني﴾: كرره مع كل معجزة ردّا على من نسب الربوبية إلى عيسى. [ابن جزي:١/٢٥٧] السؤال: لمَ تكررت كلمة ﴿بإذني﴾في كل معجزة؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ أي: إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها؛ أكل تبرك لا أكل حاجة، فنستيقن قدرته، وتطمئن وتسكن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا بأنك رسول الله؛ أي: نزداد إيمانا ويقينا. [البغوي:١/٧٣٢] السؤال: لماذا طلب الحواريون من عيسى -عليه السلام- إنزال المائدة؟ التوجيهات ١- شدة هول يوم القيامة، وصعوبة الموقف على الرسل، فكيف بمن دونهم؟! ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اعلم أن نعمة الله تعالى على أبويك أو أحدهما هي نعمة عليك أيضاً، فاشكر الله تعالى على ذلك، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكُر نعم الله تعالى على العبد يعين على القيام بواجب شكرها، ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في أهوال يوم القيامة، وكيف يكون حال الناس في ذلك اليوم العظيم، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اقرأ قصة عيسى عليه السلام من أحد كتب قصص الأنبياء، واستخرج منها فائدتين، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكر ثلاثاً من نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله عليها قولاً وعملاً، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَيَّدْتُّكَ﴾ قَوَّيْتُكَ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

المائدة 5:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية؟ والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم، وإقامة الحجة عليهم. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما المراد بسؤال الله لأنبيائه مع علمه -جل وعلا- بذلك؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿قالوا لا علم لنا﴾: إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما وجه إجابة الأنبياء ربهم بهذا الجواب؟ ٣- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ معنى قولهم: ﴿لا علم لنا﴾: لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. [الطبري:١١/٢١٠] السؤال: أجاب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- بجوابين، فما هما؟ ومتى يكونان؟ ٤- ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ وهذا كله صريح في أنه ليس هو الله، وإنما هو عبد الله؛ فعل ذلك بإذن الله، كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء، وصريح بأن الآذن غير المأذون له. [ابن تيمية:٢/٥٧١] السؤال: الآية الكريمة دليل أن عيسى -عليه السلام- عبد لله، لا كما تقول النصارى، كيف ذلك؟ ٥- ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ اذكرها بقلبك، ولسانك، وقم بواجبها؛ شكراً لربك؛ حيث أنعم عليك نعما ما أنعم بها على غيرك. [السعدي:٢٤٨] السؤال: هل اختصك الله بنعمة؟ وما الواجب عليك تجاهها؟ ٦- ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ ﴿بإذني﴾: كرره مع كل معجزة ردّا على من نسب الربوبية إلى عيسى. [ابن جزي:١/٢٥٧] السؤال: لمَ تكررت كلمة ﴿بإذني﴾في كل معجزة؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ أي: إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها؛ أكل تبرك لا أكل حاجة، فنستيقن قدرته، وتطمئن وتسكن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا بأنك رسول الله؛ أي: نزداد إيمانا ويقينا. [البغوي:١/٧٣٢] السؤال: لماذا طلب الحواريون من عيسى -عليه السلام- إنزال المائدة؟ التوجيهات ١- شدة هول يوم القيامة، وصعوبة الموقف على الرسل، فكيف بمن دونهم؟! ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اعلم أن نعمة الله تعالى على أبويك أو أحدهما هي نعمة عليك أيضاً، فاشكر الله تعالى على ذلك، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكُر نعم الله تعالى على العبد يعين على القيام بواجب شكرها، ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في أهوال يوم القيامة، وكيف يكون حال الناس في ذلك اليوم العظيم، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اقرأ قصة عيسى عليه السلام من أحد كتب قصص الأنبياء، واستخرج منها فائدتين، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكر ثلاثاً من نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله عليها قولاً وعملاً، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَيَّدْتُّكَ﴾ قَوَّيْتُكَ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

المائدة 5:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية؟ والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم، وإقامة الحجة عليهم. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما المراد بسؤال الله لأنبيائه مع علمه -جل وعلا- بذلك؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿قالوا لا علم لنا﴾: إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما وجه إجابة الأنبياء ربهم بهذا الجواب؟ ٣- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ معنى قولهم: ﴿لا علم لنا﴾: لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. [الطبري:١١/٢١٠] السؤال: أجاب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- بجوابين، فما هما؟ ومتى يكونان؟ ٤- ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ وهذا كله صريح في أنه ليس هو الله، وإنما هو عبد الله؛ فعل ذلك بإذن الله، كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء، وصريح بأن الآذن غير المأذون له. [ابن تيمية:٢/٥٧١] السؤال: الآية الكريمة دليل أن عيسى -عليه السلام- عبد لله، لا كما تقول النصارى، كيف ذلك؟ ٥- ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ اذكرها بقلبك، ولسانك، وقم بواجبها؛ شكراً لربك؛ حيث أنعم عليك نعما ما أنعم بها على غيرك. [السعدي:٢٤٨] السؤال: هل اختصك الله بنعمة؟ وما الواجب عليك تجاهها؟ ٦- ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ ﴿بإذني﴾: كرره مع كل معجزة ردّا على من نسب الربوبية إلى عيسى. [ابن جزي:١/٢٥٧] السؤال: لمَ تكررت كلمة ﴿بإذني﴾في كل معجزة؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ أي: إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها؛ أكل تبرك لا أكل حاجة، فنستيقن قدرته، وتطمئن وتسكن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا بأنك رسول الله؛ أي: نزداد إيمانا ويقينا. [البغوي:١/٧٣٢] السؤال: لماذا طلب الحواريون من عيسى -عليه السلام- إنزال المائدة؟ التوجيهات ١- شدة هول يوم القيامة، وصعوبة الموقف على الرسل، فكيف بمن دونهم؟! ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اعلم أن نعمة الله تعالى على أبويك أو أحدهما هي نعمة عليك أيضاً، فاشكر الله تعالى على ذلك، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكُر نعم الله تعالى على العبد يعين على القيام بواجب شكرها، ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في أهوال يوم القيامة، وكيف يكون حال الناس في ذلك اليوم العظيم، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اقرأ قصة عيسى عليه السلام من أحد كتب قصص الأنبياء، واستخرج منها فائدتين، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكر ثلاثاً من نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله عليها قولاً وعملاً، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَيَّدْتُّكَ﴾ قَوَّيْتُكَ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

المائدة 5:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية؟ والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم، وإقامة الحجة عليهم. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما المراد بسؤال الله لأنبيائه مع علمه -جل وعلا- بذلك؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿قالوا لا علم لنا﴾: إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله، فوكلوا العلم إليه. [ابن جزي:١/٢٥٦] السؤال: ما وجه إجابة الأنبياء ربهم بهذا الجواب؟ ٣- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ معنى قولهم: ﴿لا علم لنا﴾: لم يكن ذلك من الرسل إنكارا أن يكونوا كانوا عالمين بما عملت أممهم، ولكنهم ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم، ثم أجابوا بعد أن ثابت إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. [الطبري:١١/٢١٠] السؤال: أجاب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- بجوابين، فما هما؟ ومتى يكونان؟ ٤- ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ وهذا كله صريح في أنه ليس هو الله، وإنما هو عبد الله؛ فعل ذلك بإذن الله، كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء، وصريح بأن الآذن غير المأذون له. [ابن تيمية:٢/٥٧١] السؤال: الآية الكريمة دليل أن عيسى -عليه السلام- عبد لله، لا كما تقول النصارى، كيف ذلك؟ ٥- ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ اذكرها بقلبك، ولسانك، وقم بواجبها؛ شكراً لربك؛ حيث أنعم عليك نعما ما أنعم بها على غيرك. [السعدي:٢٤٨] السؤال: هل اختصك الله بنعمة؟ وما الواجب عليك تجاهها؟ ٦- ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى﴾ ﴿بإذني﴾: كرره مع كل معجزة ردّا على من نسب الربوبية إلى عيسى. [ابن جزي:١/٢٥٧] السؤال: لمَ تكررت كلمة ﴿بإذني﴾في كل معجزة؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ أي: إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها؛ أكل تبرك لا أكل حاجة، فنستيقن قدرته، وتطمئن وتسكن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا بأنك رسول الله؛ أي: نزداد إيمانا ويقينا. [البغوي:١/٧٣٢] السؤال: لماذا طلب الحواريون من عيسى -عليه السلام- إنزال المائدة؟ التوجيهات ١- شدة هول يوم القيامة، وصعوبة الموقف على الرسل، فكيف بمن دونهم؟! ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اعلم أن نعمة الله تعالى على أبويك أو أحدهما هي نعمة عليك أيضاً، فاشكر الله تعالى على ذلك، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكُر نعم الله تعالى على العبد يعين على القيام بواجب شكرها، ﴿ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في أهوال يوم القيامة، وكيف يكون حال الناس في ذلك اليوم العظيم، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٢- اقرأ قصة عيسى عليه السلام من أحد كتب قصص الأنبياء، واستخرج منها فائدتين، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ ٣- تذكر ثلاثاً من نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله عليها قولاً وعملاً، ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَيَّدْتُّكَ﴾ قَوَّيْتُكَ. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام. ﴿الأَكْمَهَ﴾ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى. ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ أَصْفِيَاءُ عِيسَى عليه السلام.

المائدة 5:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

المائدة 5:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ قال عبد الله بن عمر: أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، والمنافقون. [ابن جزي:١/٢٥٨] السؤال: المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء, وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾: اعتذار وبراءة من ذلك القول، ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛ لأن الله علم أنه لم يقل ذلك. [ابن جزي:١/٢٥٩] السؤال: بيّن أدب عيسى مع ربه-سبحانه وتعالى- في هذه الآية في ثلاث نقاط؟ ٣- ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ﴾ وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي:٨/٣٠٢] السؤال: لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟ ٤- ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ﴾ خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟ ٥- ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم:١/٣٣٧] السؤال: لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟ ٦- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي:١/٢٦٠] السؤال: بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق. ٧- ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية:٢/٢٦٣] السؤال: في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية. التوجيهات ١- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، ﴿قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- من علامة إيمان العبد تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ٣- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ العمل بالآيات ١- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم: «اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين»؛ كما دعا به الأنبياء من قبل، ﴿ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ٢- كرر هذه الآية في هذه الليلة، وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِي﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل, ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ، وَمَنْ بَعْدَنا. ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي. ﴿شَهِيدًا﴾ شَاهِدًا.

الأنعام 6:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛ لأنها في معنى واحد من الحجة. [القرطبي:٨/٣١٢] السؤال: لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة؟ ٢- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يقول: أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس، وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛ فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم، لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه. [الطبري:١١/٢٤٧] السؤال: لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى؟ ٣- ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٥٠] السؤال: ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة. [ابن عطية:٢/٢٦٧] السؤال: لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده؟ ٥- ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ والإعراض: ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز؛ من خلق السموات والأرض وما بينهما. [البغوي:٢/١٠٠] السؤال: كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛ فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم، فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛ لولا لطفه وإحسانه. [ابن كثير:٢/١١٧] السؤال: ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها؟ ٧- ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ والمعنى: وسعنا عليهم النعم فكفروها، ﴿فأهلكناهم بذنوبهم﴾ أي: بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ أي: أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا. [القرطبي:٨/٣٢٦] السؤال: ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟ التوجيهات ١- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛ فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ ٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب، وقرب وقوعه، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر، ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ ٣- حـاول أن تربـط بين مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها، ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَجَعَلَ﴾ خَلَقَ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ. ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ. ﴿مِدْرَارًا﴾ غَزِيرًا. ﴿لاَ يُنْظَرُونَ﴾ لاَ يُمْهَلُونَ.

الأنعام 6:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم؛ فسيروا في الأرض، ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ فلن تجدوا إلا قوما مهلكين .... وهذا السير المأمور به: سير القلوب والأبدان الذي يتولد منه الاعتبار، وأما مجرد النظر من غير اعتبار فإن ذلك لا يفيد شيئا. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الفرق بين المسلم وغيره حينما يرى آثار القوم المهلكين؟ ٢- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد لا يعجل بالعقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. [البغوي:٢/١٠] السؤال: ما المقصود الذي أراده الله- تعالى- بالآية ؟ ٣- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي:٢٥١] السؤال: ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور:٧/١٥١] السؤال: ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟ ٥- ﴿وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي:٢/١١] السؤال: لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟ ٦- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] الآية. [الشنقيطي:١/٤٧٥] السؤال: ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ ؟ ٧- ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور:٧/ ١٥٨] السؤال: ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟ التوجيهات ١- لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢- إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٢- تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٣- إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ. ﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ. ﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.

الأنعام 6:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟ ٢- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية:٣/٢٠] السؤال: تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟ ٣- ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ﴾ ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري:١١/٢٩٠] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي:٢/١٤] السؤال: كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي:٢٥٤] السؤال: هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٦- ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: ١ / ٢٦٦] السؤال: بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: ٢/١٦. ] السؤال: قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟ التوجيهات ١- الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٢- الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ ٣- الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا﴾ العمل بالآيات ١- كرر اليوم هذا الدعاء: «رب زدني علماً»، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢- تذكر مسألة شرعية لم تفهمها، ثم أكثر من الاستغفار؛ لعلك توفق لفهمها، ﴿ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٣- زُر المقبرة، أو تأمل صورة لقبر، ثم تذكر هذه الآية، ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ إِجَابَتُهُمْ. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ ثِقَلاً وَصَمَمًا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ حِكَايَاتُهُمُ الَّتِي لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَبْتَعِدُونَ.

الأنعام 6:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فينطق الله جوارحهم، فتشهد عليهم بالكفر. [القرطبي: ٨/٣٥٤] السؤال: ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟ وكيف بدا لهم؟ ٢- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أما حقيقة الدنيا: فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره [السعدي:٢٥٢-٢٥٣] السؤال: اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة؟ ٣- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛ فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به، وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما... قال ابن عباس: هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا. [القرطبي: ٨/٣٦١. ] السؤال: هل كل ما في الدنيا لهو ولعب؟ ٤- ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود، ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم، فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب. [ابن تيمية:٣/٢٣] السؤال: ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الحكمة من وراء الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإِ الْمُرسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر. [ابن جزي:١/٢٦٦] السؤال: المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك. ٧- ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم. [القرطبي ٨/٣٦٧] السؤال: ما الحكمة من نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين؟ التوجيهات ١- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ٣- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛ فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة، وزد في صلاتك النافلة؛ حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٢- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم ، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾ معاني الكلمات ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.

الأنعام 6:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي:٢٥٥] السؤال: ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟ ٢- ﴿وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير:٢/١٢٤] السؤال: ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟ ٣- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي:٢٥٥] السؤال: كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية:٣/٢٤-٢٥] السؤال: اذكر أقسام الناس في الدعاء حال السراء والضراء؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾: كان ذلك على وجه التخفيف والتأديب، ﴿فلولا﴾: هذا عرض وتحضيض، وفيه دليل على نفع التضرع حين الشدائد. [ابن جزي:١/٢٧٠] السؤال: في ضوء الآية بين أهمية التضرع في الشدائد؟ ٦- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقا عنهم، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ معناه: بطروا، وأشروا، وأعجبوا، وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله -عز وجل- عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي: استأصلناهم، وسطونا بهم، و ﴿بغتة﴾ معناه: فجأة؛ وهي الأخذ على غرة. [القرطبي:٨/٣٧٩] السؤال: بين استدراج الله سبحانه للغافلين من خلال الآية؟ ٧- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ قال الحسن البصري: من وَسَّعَ الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُرُ به فلا رأي له، ومن قَتَّرَ عليه فلم يرَ أنه يَنظُرُ له فلا رَأْيَ له، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/١٢٦] السؤال: كيف يتعامل المسلم مع أحواله المالية من سَعَةٍ وضيق؟ التوجيهات ١- الهداية بيد الله؛ فاطلبها ممن هي بيده، ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المرض أو الفقر وآفات الدنيا قد تذكرك بالله سبحانه وتعالى وترجعك إليه، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ٣- انفتاح الدنيا إذا كان مصاحبا للبعد عن شرع الله فقد يكون سبباً أو مقدمة للهلاك، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد نوعاً من البهائم أو الطيور، وتفكر فيها، وكيف أنها أمة من الأمم، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢- تأمل ما سمعته من الآيات في الصلاة هذا اليوم وكم فيها من أوامر ونواهٍ، وكم طبقت منها، ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ٣- حدد كرباً أصابك، ثم ألح على الله بالدعاء بتفريجه، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ مَا تَرَكْنَا. ﴿صُمٌّ﴾ الَّذِينَ لاَ يَسْمَعُونَ. ﴿وَبُكْمٌ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ. ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ. ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ، مُنْقَطِعُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الأنعام 6:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والحمد لله رب العالمين على ما قضاه وقدره من هلاك المكذبين؛ فإن بذلك تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون. [السعدي:٢٥٦] السؤال: ما وجه ختم آيات عذاب المشركين بالحمد؟ ٢- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة؛ لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب، وهذا الحمد شكر؛ لأنه مقابل نعمة. [ابن عاشور:٧/٢٣٢] السؤال: هلاك الظلمة نعمة من الله تعالى، بين ذلك. ٣- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على أن قطع دابرهم؛ لأنه نعمة على الرسل، فذكر الحمد لله تعليماً لهم ولمن آمن بهم أن يحمدوا الله على كفايته شر الظالمين. [البغوي:٢/٢٢] السؤال: ما المشروع لنا إذا رأينا إهلاك الله تعالى للظالمين؟ ٤- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ وتصريف الآيات: اختلاف أنواعها؛ بأن تأتي مرة بحجج من مشاهدات في السماوات والأرض، وأخرى بحجج من دلائل في نفوس الناس، ومرة بحجج من أحوال الأمم الخالية التي أنشأها الله. [ابن عاشور:٧/٢٣٥] السؤال: كيف يكون تصريف الآيات المذكور في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ فهم متيقنون للانتقال من هذه الدار إلى دار القرار؛ فلذلك يستصحبون ما ينفعهم، ويدعون ما يضرهم. [السعدي:٢٥٧] السؤال: لماذا خُصَّت النذارة بالخائفين من الحشر؟ ٦- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ وخص الغداة والعشي بالذكر؛ لأن الشغل غالب فيهما على الناس، ومن كان في وقت الشغل مقبلاً على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل. [القرطبي:٨/٣٨٩] السؤال: لماذا خص الله سبحانه وقت الغداة والعشي بالذكر؟ ٧- ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نزلت في ضعفاء المؤمنين؛ كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا، فلو طردتهم لاتبعناك. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: رسمت هذه الآية منهجية دعوية في التعامل مع المدعوِّين, بيِّنها. التوجيهات ١- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلا، أو آجلا، ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- استخدم البشارة بالخير، والتخويف من الشر في نصيحتك ودعوتك إلى الله تعالى، ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣- إذا كان رسول الله وحبيبه ﷺ لا يعلم الغيب، فمن باب أولى أن يكون غيره لا يعلم الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ العمل بالآيات ١- بين لمن حولك حقيقة الكهان والعرافين والمنجمين؛ فهم لا يعلمون الغيب، ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَ﴾ ٢- أرسل رسالة لمن حولك فيها موعظة قرآنية،﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ ٣- اجلس اليوم مع بعض الفقراء أو الضعفاء الصالحين؛ ففيها تربية لقلبك على التواضع ولين الجانب، ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَقُطِعَ﴾ اُسْتُؤصِلَ. ﴿دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ آخِرُهُمْ. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.

الأنعام 6:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ أي: ابتلينا الكفار بالمؤمنين؛ وذلك أن الكفار كانوا يقولون: أهؤلاء العبيد والفقراء منّ الله عليهم بالتوفيق للحق والسعادة دوننا، ونحن أشراف أغنياء، وكان هذا الكلام منهم على وجه الاستبعاد بذلك. ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾: ردّ على الكفار في قولهم المتقدّم. [ابن جزي:١/٢٧١] السؤال: كيف كانت هداية الضعفاء فتنة واختباراً للضالين؟ ٢- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها. [ابن تيمية:٣/٢٨] السؤال: ما المقصود بالشاكرين في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وإذا جاءك المؤمنون فحَيِّهم، ورَحِّب بهم، ولقِّهِم منك تحية وسلاماً، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم من رحمة الله، وسعة جوده، وإحسانه، وحُثَّهم على كل سبب وطريق يوصل لذلك، ورَهِّبهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرهم بالتوبة من المعاصي لينالوا مغفرة ربهم وجوده. [السعدي:٢٥٨] السؤال: كيف تكون علاقة العلماء والدعاة بأتباعهم الصالحين؟ ٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ وإذا بان سبيل المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين. [القرطبي:٨/٣٩٦] السؤال: لم ذكر سبيل المجرمين، ولم يذكر سبيل المؤمنين؟ ٥- ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة؛ فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. [السعدي:٢٥٨] السؤال: ما الحكمة من توضيح طرق المجرمين؟ ٦- ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم، ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرؤون، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه الظاهرة والباطنة. [السعدي:٢٥٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها﴾ أي: من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط، وأين تسقط، وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت، وكم تنبت، ومن يأكلها؟ [القرطبي:٨/٤٠٥] السؤال: ذكرت الآية مثالا يدل على سعة علم الله تعالى، وضحه؟ التوجيهات ١- إذا علمت أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة فاسأله إياها بالدعاء والتضرع إليه، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ ٢- القرآن هو الحاكم على مناهج الناس ومذاهبهم، فيبين الصحيح منها والفاسد، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- صبر الداعي وتحمله ما يلقاه من أهل الزيغ والضلال عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر الله تعالى على نعمه عليك؛ فالشكر مفتاح للهداية والرزق، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى، ﴿فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- ادعُ أحد الناس واختر عبارات الترغيب برحمة الله تعالى،﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا بِاخْتِلاَفِ الأَرْزَاقِ وَغَيْرِهَا. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَاهَةٍ، وَكُلُّ عَاصٍ للهِ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ خَزَائِنُ الغَيْبِ؛ وَهِيَ خَمْسٌ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ لُقْمَانَ.

الأنعام 6:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ لكمال علمه، وحفظه لأعمالهم، بما أثبته في اللوح المحفوظ، ثم أثبتته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم. [السعدي:٢٥٩] السؤال: تحدث عن عظمة الله- سبحانه وتعالى- في سرعة حسابه لعباده؟ ٢- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ﴿لنكونن من الشاكرين﴾: والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها. [البغوي:٢/٣٠] السؤال: كيف يكون الشكر الكامل لنعم الله تعالى؟ ٣- ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (٦٣) قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره. [القرطبي:٨/٤١٢] السؤال: من خلال الآية بين تناقض المشركين في استغاثتهم. ٤- ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾: قيل: يجعلكم فرقا يقاتل بعضكم بعضا؛ وذلك بتخليط أمرهم، وافتراق أمرائهم على طلب الدنيا، وهو معنى قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي: بالحرب، والقتل في الفتنة. [القرطبي:٨/٤١٤] السؤال: كيف تكون العقوبة بلبس بعض المجتمع ببعض؟ ٥- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا تقعد بعد أن تذكر النهي. [ابن جزي:١/٢٧٤] السؤال: ما نصيحتك لمن يجلس مع من يخوض في آيات الله بحجة الفكر والوعي؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ من خاض في آيات الله تُركت مجالسته، وهُجر؛ مؤمنا كان، أو كافراً. [القرطبي:٨/٤١٩] السؤال: ما موقفنا ممن يطرح البدع والشبهات؟ ٧- ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ نسيان الخير يكون من الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٢] السؤال: كيف ينسى العبد الخير؟ التوجيهات ١- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والنزاع، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٢- ابتعد عن مجالس اللغو والباطل، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- هناك ملائكةٌ تحصي عليك أعمالك وأقوالك؛ فاحسب لكل عملٍ وقولٍ حسابه، ﴿ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ العمل بالآيات ١- تضرع إلى الله تعالى، وسله أن يفرج كربتك، ويقضي حاجتك؛ فإنه لا منجي من الشدائد إلا الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٢- اسع في الصلح بين شخصين أو فئتين متنازعتين، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الوسائل الإعلامية التي تطعن في الدين، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿جَرَحْتُمْ﴾ اكْتَسَبْتُمْ. ﴿لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ لاَ يُضَيِّعُونَ، وَلاَ يُقَصِّرُونَ. ﴿تَضَرُّعًا﴾ مُظْهِرِينَ الضَّرَاعَةَ؛ وَهِيَ شِدَّةُ الفَقْرِ إِلَى الشَّيْءِ وَالحَاجَةِ. ﴿وَخُفْيَةً﴾ مُسِرِّينَ بِالدُّعَاءِ. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ يَخْلِطَكُمْ فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً. ﴿نُصَرِّفُ﴾ نُنَوِّعُ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ نِهَايَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَحَقٌّ، أَمْ بَاطِلٌ. ﴿يَخُوضُونَ﴾ يَتَكَلَّمُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

الأنعام 6:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟ ٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣] السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟ ٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦] السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾ أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟ ٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣] السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢] السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟ ٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥] السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟ التوجيهات ١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ العمل بالآيات ١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ ٣- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله، واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه، ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ معاني الكلمات ﴿تُبْسَلَ﴾ تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ. ﴿تَعْدِلْ﴾ تَفْتَدِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ. ﴿الصُّورِ﴾ الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

الأنعام 6:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟ ٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣] السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟ ٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦] السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾ أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟ ٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣] السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢] السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟ ٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥] السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟ التوجيهات ١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ العمل بالآيات ١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ ٣- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله، واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه، ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ معاني الكلمات ﴿تُبْسَلَ﴾ تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ. ﴿تَعْدِلْ﴾ تَفْتَدِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ. ﴿الصُّورِ﴾ الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

الأنعام 6:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟ ٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣] السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟ ٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦] السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾ أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟ ٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣] السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢] السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟ ٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥] السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟ التوجيهات ١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ العمل بالآيات ١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ ٣- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله، واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه، ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ معاني الكلمات ﴿تُبْسَلَ﴾ تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ. ﴿تَعْدِلْ﴾ تَفْتَدِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ. ﴿الصُّورِ﴾ الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

الأنعام 6:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟ ٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣] السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟ ٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦] السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾ أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟ ٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣] السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢] السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟ ٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥] السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟ التوجيهات ١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ العمل بالآيات ١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ ٣- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله، واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه، ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ معاني الكلمات ﴿تُبْسَلَ﴾ تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ. ﴿تَعْدِلْ﴾ تَفْتَدِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ. ﴿الصُّورِ﴾ الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

الأنعام 6:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس؟ ٢- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم ... ومعنى ﴿لعباً ولهواً﴾ أي: استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه، وقيل: استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به، والاستهزاء ليس مسوغا في دين. [القرطبي:٨/٤٢٣] السؤال: كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً؟ ٣- ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها. [ابن عاشور:٧/٢٩٦] السؤال: ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ﴾ أي: ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً، وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه. [السعدي:٢٦١] السؤال: ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة، وتذكير الناس؟ ٥- ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛ فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد، وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛ فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة. [ابن تيمية: ٣/٣٣] السؤال: المعاصي قيد لصاحبها، وضح ذلك من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. [السعدي:٢٦١-٢٦٢] السؤال: ما أنواع الناس أمام داعي الهدى؟ و من أيها ترجو أن تكون؟ ٧- ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿له أصحاب﴾: وهم رفقة يدعونه إلى الهدى، أي: إلى أن يهدوه إلى الطريق، يقولون له: ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم, وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى، وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب. [ابن جزي:١/٢٧٥] السؤال: من خلال هذه الآية وضح من الحيران؟ التوجيهات ١- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛ فلا إثم عليه، ﴿وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ٢- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛ فشأن الدين عند الله عظيم، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٣- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله: الحديث عن القرآن وآياته، ﴿وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ العمل بالآيات ١- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً، ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,﴿قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ ٣- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله، واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه، ﴿كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا﴾ معاني الكلمات ﴿تُبْسَلَ﴾ تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ. ﴿تَعْدِلْ﴾ تَفْتَدِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ. ﴿الصُّورِ﴾ الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

الأنعام 6:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الأنعام 6:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِي﴾ وليس في ذلك ما ينافـي البرور به؛ لأن المجاهرة بالحق دون سب ولا اعتداء لا ينافـي البرور. [ابن عاشور:٧/٣١٤] السؤال: هل في أسلوب إبراهيم -عليه السلام- الوارد في الآية ما ينافـي البر بالوالدين؟ وضح ذلك؟ ٢- ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ ذلك أن أصل العبادة هي المحبة، وأن الشرك فيها أصل الشرك؛ كما ذكره الله في قصة إمام الحنفاء إبراهيم الخليل؛ حيث قال: ﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾. [ابن تيمية:٣/٣٤] السؤال: المحبة أصل في العبادة، جعلها الجهلة أصلاً في الشرك، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى﴾ أي: على وجه التَنَزُّل مع الخصم؛ أي: هذا ربي، فهَلُمَّ ننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليلٌ على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه بغير حجة ولا برهان. [السعدي:٢٦٢] السؤال: ما وجه وصفِ إبراهيم الكوكبَ بأنه ربُّه؟ ٤- ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عَمَّن عبده؛ فإن المعبود لا بُدَّ أن يكون قائماً بمصالح من عبده، وَمُدَبِّرًا له في جميع شؤونه، فأما الذي يمضي وقتٌ كثيرٌ وهو غائبٌ فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلهاً إلا من أَسْفَهِ السَّفَهِ، وأبطل الباطل؟! [السعدي:٢٦٢] السؤال: لماذا لا يستحق العبادة من كان يأفل ويغيب عن معبوده؟ ٥- ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ الأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]. [البغوي:٢/٤١] السؤال: بين ما يدل على حرص الأنبياء -عليهم السلام- على الثبات على الدين. ٦- ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض، الدائم الذي يبقى ولا يفنى، ويحيي ويميت، لا إلى الذي يفنى ولا يبقى، ويزول ولا يدوم، ولا يضر ولا ينفع. [الطبري:١١/٤٨٧] السؤال: ما أسباب وجوب عبادة الله وعدم عبادة غيره؟ ٧- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي كيف أخاف أمواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ... ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أي: من عذاب الله: الموحد أم المشرك؟ فقال الله قاضيا بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي بشرك. [القرطبي:٨/٤٤٤] السؤال: من الجهل أن تخاف من الأموات أكثر من الله، وضح ذلك من الآية. التوجيهات ١- تفضل الله بالهداية على من يشاء، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٢- الحرص على بلوغ رتبة اليقين، وأنه من أشرف المراتب وأعزها، ومن أسباب الوصول إليها التفكر والنظر في الآيات، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أكثر الناس فزعاً وخوفاً هم أهل الشرك، وأكثرهم أمناً هم أهل الإخلاص، ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أنكِر منكرًا -ولو كان ذلك لأقرب قريب- وقدم النصح له؛ ولكن بأسلوب حكيم يرغبه في الاستجابة، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- سل الله تعالى أن تكون من الموقنين، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ﴾ ٣- أرسل رسالة تناصح فيها عباد القبور وتذكرهم بهذه الآية العظيمة: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ. ﴿الآفِلِينَ﴾ الْغَائِبِينَ. ﴿أَفَلَ﴾ غَابَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.